تفاصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه الجزء الحادى عشر تحقيق موسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث
[ 3 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 4 ]
جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لموسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث موسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث قم - دورشهر - خيابان شهيد فاطمي - كوچه 9 - بلاك 5 ص. ب 996 / 37185 - هاتف 23435 و 37371
[ 5 ]
كتاب الحج
[ 7 ]
تفصيل الابواب
أبواب وجوب الحج وشرائطه 1 - باب وجوبه على كل مكلف مستطيع (14107) 1 - محمد بن الحسن الطوسي باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز وجل: (وأتموا الحج والعمرة لله) (1) قال: هما مفروضان. (14108) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن، عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس فجاء الجواب باملائه: سألت عن قول الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) - يعني: به الحج والعمرة جميعا لانهما مفروضان -، وسألته عن
أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب 1 فيه 21 حديثا 1 - التهذيب 5: 459 / 1593، وأورده في الحديث 1 من أبواب العمرة. (1) البقرة 2: 196. 2 - الكافي 4: 264 / 1، وأورد قطعة منه في الحديث 9 من الباب 19 من أبواب احرام الحج، وفي الحديث 1 من الباب 4 من أبواب العود إلى منى، ونحوه عن العلل وتفسير العياش في الاحاديث 7 و 9 و 11 من الباب 1 من أبواب العمرة. (1) آل عمران 3: 97. (*)
[ 8 ]
قول الله عز وجل: (وأتموا الحج والعمرة لله) (2) ؟ قال: - يعنى:
بتمامهما أداءهما، واتقاء ما يتقى المحرم فيهما -، وسألته عن قوله تعالى: (الحج الاكبر) (3) ما يعني بالحج الاكبر ؟ فقال: الحج الاكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار، والحج الاصغر العمرة (14109) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان (1)، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (وأتموا الحج والعمرة لله) (2) قال: هما مفروضان. (14110) 4 - وعن علي، عن أبيه، وعن الحسين بن محمد، عن عبد ربه بن عامر (1)، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان ابن عثمان، عن عقبة بن بشر (2)، عن أحدهما (عليهما السلام) - في حديث - إن إبراهيم أذن في الناس بالحج، فقال: أيها الناس، إني إبراهيم خليل الله، إن الله أمركم (3) أن تحجوا هذا البيت فحجوه، فأجابه من يحج إلى يوم القيامة، وكان أول من أجابه من أهل اليمن، قال: وحج إبراهيم هو وأهله وولده.
(2) البقرة 2: 196. (3) التوبة 9: 3. 3 - الكافي 4: 265 / 2. (1) في نسخة: أبان بن عثمان (هامش المخطوط) (2) البقرة 2: 196. 4 - الكافي 4: 205 / 4، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 11 من أبواب مقدمات الطواف.
(1) في المصدر: عبدويه بن عامر. (2) في المصدر: عقبة بن بشير. (3) في المصدر: ان الله يأمركم. (*)
[ 9 ]
(14111) 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع، لان الله عز وجل يقول: (وأتموا الحج والعمرة لله) (1)، وإنما انزلت العمرة بالمدينة. قال: قلت له: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) (2) أيجزئ ذلك عنه ؟ قال: نعم. 6 - وبهذا السناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أفاض آدم من منى تلقته الملائكة، فقالت: يا آدم، بر حجك، أما أنا قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجه بألفي عام. ورواه الصدوق مرسلا (1). (14113 7 - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله البجلي، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): حجوا واعتمروا تصح أبدانكم، وتتسع أرزاقكم، وتكفون مؤنات عيالاتكم، وقال: الحاج مغفور له، وموجوب له الجنة، ومستأنف له العمل، ومحفوظ في أهله وماله. (14114 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن
سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (ففروا إلى
5 - الكافي 4: 265 / 4، وأورد مثله عن التهذيب في الحديث 2، وأورده في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب العمرة. (1) و (2) البقرة 2: 196. 6 - الكافي 4: 194 / 4، وأورده في الحديث 20 من الباب 38 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 148 / 652. 7 - الكافي 4: 252 / 1. 8 - الكافي 4: 256 / 21. (*)
[ 10 ]
الله إني لكم منه نذير مبين) (1) قال: حجوا إلى الله عز وجل. ورواه الصدوق (في معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد مثله (2) (14115) 9 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أمر ابراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) ببناء البيت وتم بناؤه قعد إبراهيم على ركن ثم نادى: هلم الحج (1)، فلو نادى: هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا، ولكنه نادى: هلم الحج، فلب الناس في أصلاب الرجال: لبيك داعي الله، لبيك داعى الله عز وجل، فمن لبى عشرا يحج عشرا، ومن لبى خمسا يحج خمسا، ومن لبى أكثر من ذلك فبعدد ذلك، ومن لبى واحدا حج واحدا، ومن لم يلب لم يحج. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (2). ورواه ايضا مرسلا مع زيادة مع اللفظ (3). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن
عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال مثله (4). (14116) 10 - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن أبي يسير (1)،
(1) الذاريات 51: 50. (2) معاني الاخبار: 222 / 1. 9 - الكافي 4: 206 / 6، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 11 من أبواب مقدمات الطواف. (1) في المصدر زيادة: هلم الحج. (2) الفقيه 2: 129 / 548. (3) الفقيه 150 2 / 658. (4) علل الشرائع: 419 / 1. 10 - الكافي 4: 198 / 1، وأورد قطعة في الحديث 5 من الباب 2 من أبواب القبلة. (1) في المصدر: محمد بن أبي يسر... (*)
[ 11 ]
عن داود بن عبد الله، عن عمرو بن محمد، عن عيسى بن يونس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - انه قال: وهذا بيت استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه، فحثهم على تعظيمه وزيارته، وجعله محل أنببائه، وقبلة للمصلين له، فهو شعبة من رضوانه، وطريق يؤدى إلى غفرانه منصوب على استواء الكمال ومجمع العظمة والجلال، خلقه الله قبل دحو الارض بألفى عام، فأحق من اطيع فيما امر وانتهى عما نهى عنه، وزجر الله المنشئ للارواح والصور. ورواه الصدوق بإسناده عن عيسى بن يونس (2). ورواه في (العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن
إبراهيم بن أحمد بن هشام وعلي بن عبد الله الوراق كلهم، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الفضل ابن يونس (3). ورواه في (المجالس) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد، عن عمه عبد الله عن عامر، عن محمد بن زياد الازدي، عن الفضل بن يونس (4). ورواه في (التوحيد) عن علي بن أحمد بن عمران الدقاق، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن محمد بن إسماعيل، عن داود بن عبد الله مثله (5). (14117) 11 - قال الكليني: وروي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في خطبة: - إلى أن قال: - ألا ترون أن الله اختبر الاولين من لدن آدم إلى
الآخرين من هذا العالم بأحجار ما تضر ولا تنفع، ولا تبصر ولا تسمع، فجعلها بيته الحرام الذي جعله للناس قياما - إلى أن قال: - ثم أمر آدم وولده أن يثنوا أعطافهم نحوه، فصار مثابة لمنتجع أسفارهم، وغاية لملقى رحالهم، ثم قال: حتى يهزوا مناكبهم ذللا لله حوله، ويرملوا على أقدامهم شعثا غبرا له، قد نبذوا القنع والسرابيل وراء ظهورهم، وحسروا بالشعور حلقا عن رؤوسهم... الحديث.
ورواه السيد الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا نحوه (1). (14118) 12 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه بإسناده عن بكير بن أعين، عن أخيه زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلني الله فداك، أسألك في الحج منذ أربعين عاما فتفتيني، فقال: يا زرارة، بيت حج إليه (1) قبل آدم بألفي عام تريد أن تفتي مسائله في أربعين عاما. (14119) 13 - وبإسناده عن السكوني، بإسناده - يعني: عن الصادق -، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - في حديث -: وحجوا تستغنوا. (14120) 14 - وبإسناده عن صفوان بن يحيى (1)، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن صادق (عليه السلام) قال: الحج جهاد كل ضعيف (14121) 15 - وفي (العلل و (عيون الاخبار) باسانيد تأتى (1) عن
(1) نهج البلاغة 2: 170 12 - الفقيه 2: 306 / 1519. (1) في المصدر: يحج إليه. 13 - الفقيه 2: 173 / 764، وأورده بيمامه في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب آداب السفر. 14 - الفقيه 4: 298 / 900. (1) في المصدر زيادة: ومحمد بن أبي عمير. 15 - علل الشرائع: 273، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 119. (1) تأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب). (*)
[ 13 ]
الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: إنما
امروا بالحج لعلة الوفادة إلى الله عزوجل وطلب الزيادة، والخروج من كل ما اقترف العبد تائبا مما مضى، مستأنفا لما يستقبل، مع ما فيه من إخراج الاموال، وتعب الابدان، والاشتغال عن الاهل والولد، وحظر النفس (2) عن اللذات شاخصا في الحر والبرد، ثابتا على ذلك دائما، مع الخضوع والاستكانة والتذلل، مع ما في ذلك لجميع الخلق من المنافع لجميع من في شرق الارض وغربها، ومن في البر والبحر، ممن يحج وممن لم يحج، من بين تاجر وجالب وبائع ومشترى كاسب ومسكين ومكار وفقير، وقضاء حوائج أهل الاطراف في المواضع الممكن لهم الاجتماع فيه، مع ما فيه من التفقه ونقل أخبار الائمة (عليهم السلام) إلى كل صقع وناحية، كما قال الله عزوجل: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) (3) و (ليشهدوا منافع لهم) (4). (14122) 16 - في (العلل) عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن العباس، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان، بن أبا الحسن الرضا (عليه السلام: كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: علة وضع البيت في وسط الارض - إلى أن قال: ليكون الفرض لاهل المشرق والمغرب سواء. (14123) 17 - وبالاسناد عن محمد بن سنان، أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: علة
الحج الوفادة إلى الله عزوجل، ثم ذكر نحو حديث الفضل بن شاذان إلا أنه ترك ذكر التفقه ونقل الاخبار. ورواه في (عيون الاخبار) (1) أيضا بالاسانيد الآتية (2) وكذا الذي قبله. (14124) 18 - وعن علي بن أحمد بن محمد ومحمد بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام جميعا، عن محمد بن أبي عبد الله السكوني، عن محمد بن إسماعيل، عن العباس، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت له: ما العلة التى من أجلها كلف الله العباد الحج والطواف بالبيت ؟ فقال: إن الله خلق الخلق - إلى أن قال - وأمرهم بما يكون (1) من أمر الطاعة في الدين، ومصلحتهم من أمر دنياهم، فجعل فيه الاجتماع من الشرق والغرب ليتعارفوا، ولينزع (2) كل قوم من التجارات من بلد إلى بلد، ولينتفع بذلك المكاري والجمال، ولتعرف آثار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتعرف أخباره، ويذكر ولا ينسى، ولو كان كل قوم إنما يتكلون على بلادهم وما فيها هلكوا وخربت البلاد، وسقطت الجلب (3) والارباح، وعميت الاخبار، ولم تقفوا على ذلك، فذلك علة الحج. (14125) 19 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد وعلي ابني الحسن بن
(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 119.
(2) تأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (أ). 18 - علل الشرائع: 405 / 6. (1) في المصدر: وأمرهم ونهاهم ما يكون. (2) في المصدر: وليتربح. (3) الجلب: محركة ما يجلب من خيل وغيرها. (القاموس المحيط - جلب - 1: 47). - علل الشرائع: 419 / 2. (*)
[ 15 ]
علي بن فضال، عن أبيهما، عن غالب بن عثمان، عن رجل من أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله لما أمر إبراهيم ينادى في الناس بالحج قام على المقام فارتفع به حتى صار بإزاء أبي قبيس، فنادى في الناس بالحج، فاسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى أن تقوم الساعة (14126) 20 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن اسباط، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: حجوا واعتمروا تصح أجسامكم، وتتسع أرزاقكم ويصلح إيمانكم، وتكفوا مؤنة الناس ومؤنة عيالاتكم. (14127) 21 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال في خطبة له: فرض عليكم حج بيته الذي جعله قبلة للانام، يردونه ورود الانعام، ويألهون إليه ولوه الحمام، جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته، وإذعانهم لعزته، واختار من خلقه سماعا أجابوا إليه دعوته، وصدقوا كلمته، ووقفوا مواقف أنبيائه، وتشبهوا بملائكته
المطيفين بعرشه، يحرزون الارباح في متجر عبادته، ويتبادرون عنده موعد مغفرته، جعله سبحانه للاسلام علما، وللعائذين حرما، فرض حجه وأوجب حقه، وكتب عليكم وفادته، فقال سبحانه: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فان الله غني عن العالمين) (1).
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (2) وغيرها (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 2 - باب انه يجب الحج على الناس في كل عام وجوبا كفائيا (14128) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي، وعن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي جميعا، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام، وذلك قوله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين) (1) قال: قلت: فمن لم يحج منا فقد كفر ؟ قال: لا ولكن من قال: ليس هذا هكذا فقد كفر. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن جعفر مثله (2). (14129) 2 - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن الحسين، عن محمد بن
(2) تقدم في الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات.
(3) تقدم في الحديث 7 من الباب 66 من أبواب آداب الحمام، وفي الحديث 14 من الباب 1 من أبواب الجنابة، وفي الاحاديث 14، 16، 17 من الباب 5 من أبواب صلاة الجنائز، وفي الحديث 13 من الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض. (4) يأتي في الابواب الاتية من هذه الابواب، وفي الباب 1 من أبواب العمرة وفي الحديث 1 من الباب 4 أبواب النفقات. الباب 2 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 4: 265 / 5. (1) آل عمران 3: 97. (2) التهذيب 5: 16 / 84، والاستبصار 2: 149 / 488. 2 - الكافي 4: 266 / 9. (*)
[ 17 ]
سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام. (14130) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الحج على الغني والفقير ؟ فقال: الحج على الناس جميعا كبارهم وصغارهم، فمن كان له عذر عذره الله. (4131) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي جرير القمي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: الحج فرض على أهل
الجدة في كل عام. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد (عن محمد بن أيوب بن يقطين) (1)، عن محمد بن أبي عمير مثله (2). (14132) 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن (1) الله عز وجل فرض الحج (2) على أهل الجدة في كل عام.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3) وكذا الذي قبله. (14133) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن السندي بن الربيع، عن محمد بن أبي القاسم (1)، عن أسد بن يحيى، عن شيخ من أصحابنا قال: الحج واجب على من وجد السبيل إليه في كل عام. (14134) 7 - وعن محمد بن الحسن (1)، عن أحمد بن إدريس، عن محمد ابن أحمد، عن أحمد بن، محمد، عن علي بن مهزيار، عن عبد الله بن الحسين
الميثمي، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن في كتاب الله عز وجل فيما أنزل الله: (ولله على الناس حج البيت) في كل عام (من استطاع إليه سبيلا) (2). أقول: حمل الشيخ هذه الاحاديث على الاستحباب، وجوز حملها على إرادة الوجوب على طريق البدل، وأن من وجب عليه الحج في السنة الاولى فلم يفعل وجب في الثانية، فإن لم يفعل وجب في الثالثة وهكذا، والاقرب ما قلناه من الوجوب الكفائي (3)، ويأتي ما يدل عليه في عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج (4)، وفي وجوب إجبار الناس عليه، وإن لم يكن لهم
(3) التهذيب 5: 16 / 46، والاستبصار 2: 148 / 486. 6 - علل الشرائع: 405 / 5. (1) في المصدر: محمد بن القاسم. 7 - علل الشرائع: 405 / 5. (1) في المصدر: أحمد بن الحسن. (2) آل عمران 3: 97. (3) راجع التهذيب 5: 16 / 48، والاستبصار 2: 149 / ذيل حديث 488. (4) يأتي في الباب 4 من هذه الابواب. (*)
[ 19 ]
مال (5) وغير ذلك (6). 3 - باب وجوب الحج مع الشرائط مرة واحدة في العمر وجوبا عينيا (14135) 1 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما كلف
الله العباد إلا ما يطيقون إنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات - إلى أن قال: - وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك. ورواه الصدوق في (الخصال) كما مر في مقدمة العبادات (1). (14136) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) و (عيون الاخبار) بالاسناد الآتي (1) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك، لان الله وضع الفرائض على أدنى القوة (2)، كما قال: (فما استيسر من الهدى) (3) - يعني: شاة -، ليسع القوي والضعيف، وكذلك سائر الفرائض إنما وضعت على أدنى القوم قوة،
(5) يأتي في الباب 5 من هذه الابواب. (6) يأتي في البابين 10 و 11 من هذه الابواب. الباب 3 فيه 3 أحاديث 1 - المحاسن: 296 / 465، وأورد قطعة منه في الحديث 37 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. (1) مر في الحديث 27 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. 2 - علل الشرائع: 273، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 90. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب). (2) في المصدرين: أدنى القوم قوة. (3) البقرة 2: 196. (*)
[ 20 ]
فكان من تلك الفرائض الحج المفروض واحدا، ثم رغب (بعد أهل القوة بقدر طاقتهم) (4).
(14137) 3 - وبالاسناد الآتي (1) عن محمد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله قال: علة فرض الحج مرة واحدة، لان الله تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوة، فمن تلك الفرائض الحج المفروض واحدا، ثم رغب أهل القوة على قدر طاقتهم (2). قال الصدوق في (العلل): جاء هذا الحديث هكذا، والذي أعتمده وأفتى به أن الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة (3)، ثم استدل بالاحاديث السابقة (4)، وعلى ما قلنا لا تنافي بينهما، والظاهر أنه مراد الصدوق. 4 - باب عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج (14138) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
(4) في العيون: أهل الهوة على قدر طاقتهم. 3 - علل الشرائع: 405 / 5، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 120. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (أ). (2) في المصدر: طاعتهم. (3) يفهم من هنا ومن مواضع كثيرة جدا أن المصنفين الثقات إذا رووا حديثا ولم يضعفوه، ولا تعرضوا لتأويله فهم جازمون بثبوته قائلون بمضمونه. (منه. قده). (4) تقدم في الاحاديث 4 و 6 و 7 من الباب 2 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب الذكر، وفي الحديث 19 من الباب 1 من أبواب أحكام شهر رمضان. الباب 4 فيه 10 أحاديث
1 - الكافي 4: 271 / 1. (*)
[ 21 ]
أبي عمير، عن الحسين الاحمسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو ترك الناس الحج لما نوظروا العذاب، أو قال: انزل (1) عليهم العذاب. (14139) 2 - ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي (صلوات الله عليه) يقول لولده: يا بني، انظروا بيت ربكم فلا يخلون منكم فلا تناظروا. (14140) 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: ذكرت لابي جعفر (عليه السلام) البيت فقال: لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا. ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير مثله (1) (14141) 4 - ثم قال: وفي حديث آخر لنزل (1) عليهم العذاب. (14142) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبى المعزاء، عن أبي بصير - يعني المرادي -، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة ورواه الصدوق مرسلا (1)،
ورواه في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي المعزاء مثله (2) (14143) 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن الكعبة شكت إلى الله عزوجل في الفترة بين عيسى ومحمد (صلى الله عليه وآله)، فقالت: يا رب، مالي قل زواري ؟ مالي قل عوادي ؟ فأوحى الله إليها: أني منزل نورا جديدا على قوم يحنون إليك كما تحن الانعام إلى أولادها، ويزفون إليك كما تزف النسوان إلى أزواجها يعني امة محمد (صلى الله عليه وآله) -. (14144) 7 - وفي (العلل): عن محمد بن علي ما جيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الهمداني، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أما إن الناس لو تركوا حج هذا البيت لنزل بهم العذاب وما نوظروا. (14145) 8 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن حماد، عن ربعي، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن ناسا من هؤلاء القصاص يقولون: إذا حج الرجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له ؟ فقال: كذبوا لو فعل هذا الناس لعطل هذا البيت، إن الله عزوجل جعل هذا البيت
قياما للناس
(2) علل الشرائع: 396 / 1. 6 - الفقيه 2: 683. 7 - علل الشرائع: 522 / 4. 8 - علل الشرائع: 452 / 1، وأورد صدره في الحديث 14 من الباب 42 من هذه الابواب. (*)
[ 23 ]
(14146) 9 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لا تتركوا حج بيت ربكم فتهلكوا، وقال: من ترك الحج لحاجة من حوائج الدنيا لم تقض حتى ينظر إلى المحلقين. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن القداح مثله (2). (14147) 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته للحسن والحسين (عليهما السلام) أوصيكما بتقوى الله - إلى أن قال - والله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فانه إن ترك لم تناظروا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 5 - باب وجوب اجبار الوالى الناس على الحج وزيارة الرسول (صلى الله عليه وآله) والاقامة بالحرمين كفاية، ووجوب الانفاق عليهم من بيت المال ان لم يكن لهم مال (14148) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن
9 - عقاب الاعمال: 281 / 1.
(1) في نسحة زيادة: عن أبيه (هامش المخطوط). (2) المحاسن: 88 / ذيل حديث 31. 10 - نهج البلاغة 3: 86 / 47. (1) تقدم في الحديثين 16 و 36 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات، وفي الاحاديث 15 و 18 و 20 من الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي في الابواب 5 و 6 و 7 من هذه الابواب. الباب 5 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 272 / 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 43 من هذه الابواب. (*)
[ 24 ]
محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو عطل الناس الحج (لوجب على الامام) (1) أن يجبره على الحج، إن شاؤوا وإن أبوا، فان هذا البيت إنما وضع للحج. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد (3)، ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (3). (14149) 2 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه بأسانيده عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمار وغيرهم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، ولو تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، فإن لم يكن لهم
أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين. ورواه الكليني عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمار وغيرهم (1). ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم وحسين الاحمسي وحماد وغير واحد ومعاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2).
قول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 6 - باب وجوب الحج مع الاستطاعة على الفور، وتحريم تركه وتسويفه (14150) 1 - محمد بن الحسن الطوسي (رضي الله عنه) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قال: هذه لمن كان عنده مال وصحة، وإن كان سوفه للتجارة فلا يسعه، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام إذا هو يجد ما يحج به... الحديث.
(14151) 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل له مال ولم يحج قط ؟ قال: هو ممن قال الله تعالى: (ونحشره يوم القيامة أعمى) (1) قال: قلت: سبحان الله، أعمى ؟ ! قال: أعماه الله عن طريق الحق (2). ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير
(3) تقدم في الباب 4 من هذه الابواب. (4) يأتي في الحديث 1 من الباب 43 من هذه الابواب. الباب 6 فيه 12 حديثا 1 - التهذيب 5: 18 / 52، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 7، وقطعه منه في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) آل عمران 3: 97. 2 - التهذيب 5: 18 / 53. (1) طه 20: 124. في نسخه: بدل (الحق: الجنة) (هامش المخطوط). (*)
[ 26 ]
مثله، إلا أنه قال: عن طريق الجنة (3). ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله، إلا أنه قال: لم يحج قط وله مال، وقال في آخره: عن طريق الخير (4). (14152) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام... الحديث.
(14153) 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوف الحج كل عام وليس يشغله عنه إلا التجارة أو الدين ؟ فقال: لا عذر له يسوف الحج، إن مات وقد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (14154) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي
(3) تفسير القمى 2: 66. (4) الفقيه 2: 273 / 1332. 3 - التهذيب 5: 403 / 1405، 18 / 54، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 24، وأخرى في الحديث 3 من الباب 25، وفى الحديث 3 من الباب 28 من هذه الابواب. 4 - الكافي 4: 269 / 4. (1) الكافي 4: 269 / ذيل حديث 4. 5 - الكافي 4: 268 / 2. (*)
[ 27 ]
بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (ومن كان في هذه أعمى فهو في الاخرة أعمى وأضل سبيلا) (1) ؟ قال: ذلك الذي يسوف نفسه الحج - يعني: حجة الاسلام -، حتى يأتيه الموت.
(14155) 6 - وعن علي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): التاجر يسوف (1) الحج ؟ قال: ليس له عذر، فإن (2) مات فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام. ورواه المفيد في (المقنعة) عن عبد الرحمن بن أبي نجران نحوه (3). (14156) 7 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن أبى بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من مات وهو صحيح موسرلم يحج فهو ممن قال الله عز وجل: (ونحشره يوم القيامة أعمى) (1) قال: قلت: سبحان الله، أعمى ؟ ! قال: نعم، إن الله عز وجل أعماه عن طريق الحق. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. (14157) 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن الفضيل
قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا) (1) فقال: نزلت في من سوف الحج حجة الاسلام وعنده ما يحج به، فقال: العام: أحج، العام أحج، حتى يموت قبل أن يحج. (14158) 9 - وبإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: من قدر على ما يحج به وجعل يدفع ذلك وليس له عنه شغل يعذره الله فيه حتى جاءه (1) الموت فقد ضيع شريعة من شرائع الاسلام. (14159) 10 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (المعتبر) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قدر الرجل على الحج فلم يحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام. (141160) 11 - محمد بن مسعود العياشي (في تفسيره) عن إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم ابن عبد الله الحسني، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) قال: هذا لمن كان عنده مال وصحة، فإن سوفه للتجارة فلا يسعه ذلك، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام إذا ترك الحج وهو يجد ما يحج به، وإن دعاه أحد إلى أن يحمله. فاستحيى فلا يفعل، فانه لا يسعه إلا أن
يخرج ولو على حمار أجدع أبتر، وهو قول الله عز وجل: (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) (2) قال: ومن ترك فقد كفر، قال: ولم لا يكفر وقد ترك شريعة من شرائع الاسلام، يقول الله: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) (3) فالفريضة التلبية والاشعار والتقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، ولا فرض إلا في هذه الشهور التي قال الله: (الحج أشهر معلومات) (4) (14161) 12 - وعن كليب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله أبو بصير وأنا أسمع فقال له: رجل له مأة ألف فقال: العام أحج، العام أحج، فأدركه الموت ولم يحج حج الاسلام ؟ فقال: يا أبا بصير، أما سمعت قول الله: (ومن كان في هذه أعمى فهو في الاخرة أعمى وأضل سبيلا) (1) أعمى عن فريضة من فرائض الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه (3). 7 - باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الحج وتسويفه استخفافا أو جحودا (14162) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن
(2) آل عمران 3: 97.
(3) و (4) البقره 2: 197. 12 - تفسير العياشي 2: 306 / 130. (1) الاسراء 17: 72. (2) تقدم في الابواب 1 و 3 و 4 من هذه الابواب (3) يأتي في الابواب الاتية من هذه الابواب. الباب 7 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 4: 268 / 1. (*)
[ 30 ]
عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ومن مات ولم يحج حجة الاسلام، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحج، أو سلطان يمنعه، فليمت يهوديا أو نصرانيا. ورواه المفيد في (المقنعة) عن ذريح المحاربي مثله (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله، إلا أنه قال: إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا (2). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى (3). ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلا، عن ذريح، مثل رواية الكليني (4). ورواه المحقق في (المعتبر) عن ذريح (5). ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى (6).
ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه (7)، عن محمد بن علي الكوفي، عن موسى بن سعدان مثله (8).
وعن أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (9). (14163) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) قال: هذه لمن كان عنده مال - إلى أن قال: - وعن قول الله عزوجل: (ومن كفر) يعني: من ترك -. (14164) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه
السلام) - قال: يا علي، كفر بالله العظيم من هذه الامة عشرة: القتات، والساحر، والديوث، وناكح المرأة حراما في دبرها، وناكح البهيمة، ومن نكح ذات محرم، والساعي في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات ولم يحج. يا علي، تارك الحج وهو مستطيع كافر، يقول الله تبارك وتعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين) (1).
(9) الكافي 4: 269 / 5. 2 - التعذيب 5: 18 / 52، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 6، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) و (2) آل عمران 3: 97. 3 - الفقيه 4: 257 - 266 / 821. (1) آل عمران 3: 97. (*)
[ 32 ]
علي، من سوف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا. ورواه في الخصال بأسناده الاتى (2) عن أنس بن محمد مثله، الى قوله: فمات ولم يحج (3). (14165) 4 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في احتجاجه على الخوارج قال: وأما قولكم إني كنت وصيا فضيعت الوصية فأنتم كفرتم وقدمتم علي، وأزلتم الامر عني وليس على الاوصياء الدعاء إلى أنفسهم إنما يبعث الله الانبياء فيدعون إلى أنفسهم، والوصي (1) فمدلول عليه، مستغن عن الدعاء إلى نفسه (2)،
وقد قال الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (3) ولو ترك الناس الحج لم يكن البيت ليكفر بتركهم إياه ولكن كانوا يكفرون بتركهم اياه، لان الله قد نصبه لكم علما، وكذلك نصبني علما حيث قال رسول الله (صلى اله عليه وآله وسلم): يا علي، أنت (4) مني بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي. (14166) 5 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (المعتبر) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من مات ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا.
(2) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (د). (3) الخصال: 451 / 56. 4 - الاحتجاج: 188. (1) في المصدر: وأما الوصي. (2) في المصدر زيادة: وذلك لمن آمن بالله ورسوله. (3) آل عمران 3: 97. (4) في المصدر: أنت منى بمنزلة هارون من موسى، وأنت منى. المعتبر: 326. (*)
[ 33 ]
قول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1)، وفي مقدمة العبادات (2)، وغيرها (3) 8 - باب اشتراط وجوب الحج بوجود الاستطاعة من الزاد والراحلة مع الحاجة إليها، وتخلية السرب، والقدرة على
المسير، وما يتوقف عليه، ووجوب شراء ما يحتاج إليه من اسباب السفر (14167) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب (1)، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) قوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (2) ؟ قال: يكون له ما يحج به... الحديث. (14168) 2 - ورواه الصدوق في كتاب (التوحيد) عن أبيه ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين
(1) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الابواب. (2) تقدم في البابين 1 و 2 من أبواب مقدمة العبادات. (3) تقدم في الحديث 17 من الباب 5 من أبواب صلاة الجنازة. ويأتى ما يدل عليه في الحديث 50 من الباب 10 من أبواب حد المرتد. الباب 8 فيه 13 حديثا 1 - التهذيب 5: 3 / 4، والاستبصار 2: 140 / 456، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) في التهذيبين: موسى بن القاسم 7 عن معاوية بن وهب. (2) آل عمران 3: 97. 2 - التوحيد: 349 / 10. (*)
[ 34 ]
قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله، وزاد: قلت: فمن عرض عليه فاستحيى ؟ قال: هو ممن يستطيع. (14169) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)، ما السبيل ؟ قال: أن يكون له ما يحج به... الحديث. (14170) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: سأل حفص الكناسي أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا عنده عن قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1)، ما يعني بذلك ؟ قال: من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه، له زاد وراحلة، فهو ممن يستطيع الحج، أو قال: ممن كان له مال، فقال له: حفص الكناسي: فإذا كان صحيحا في بدنه، مخلى في سربه، له زاد وراحلة، فلم يحج، فهو ممن يستطيع الحج ؟ قال: نعم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وهذا الذي قبله. (14171) 5 - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)
3 - الكافي 4: 266 / 1، والتهذيب 5: 3 / 3، والاستبصار 2: 140 / 455، وأورد ذيله في الحديث 5 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) آل عمران 3: 97.
4 - الكافي 4: 267 / 2. (1) آل عمران 3: 97. (2) التهذيب 5: 3 / 2، والاستبصار 2: 139 / 454. 5 - الكافي 4: 268 / 5. (*)
[ 35 ]
قال: سأله رجل من أهل القدر فقال: يابن رسول الله، أخبرني عن قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة ؟ فقال: ويحك إنما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة، ليس استطاعة البدن... الحديث (14172) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) بإسناده الاتي (1) عن الفضل ابن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في كتابه إلى المأمون - قال: وحج البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلا، والسبيل: الزاد والراحلة مع الصحة. (14173) 7 - وفي (كتاب التوحيد) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في قوله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) ما يعني بذلك ؟ قال: من كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له زاد وراحلة. (14174) 8 - وفي (الخصال) بإسناده الاتي (1) عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمأة - قال: إذا أردتم الحج فتقدموا في شراء الحوائج لبعض ما يقويكم على السفر، فان الله يقول: (ولو ارادوا الخروج لا عدوا له عدة) (2).
(1) آل عمران 3: 97. 6 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2 و: 124 / 1. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب) 7 - التوحيد: 350 / 14. (1) آل عمران 3: 97. 8 - الخصال: 617. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ر). (2) التوبة 9: 46. (*)
[ 36 ]
(14175) 9 - الحسن بن على بن شعبة في (تحف العقول) عن الرصا (عليه السلام) - في كتابه الى المأمون - قال: و (حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) والسبيل: زاد وراحلة. (14176) 10 - العياشي في (تفسيره): عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في قوله: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) قال: من كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له زاد وراحلة فهو مستطع للحج. (14177) 11 - قال وفى رواية الكنانى عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: وإد كان يقدر أن يركب بعضا ويمشى بعضا فليفعل، (ومن كفر) (1) قال: ترك. (14178) 12 - وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) قال: الصحة في بدنه والقدرة في ماله.
(14179) 13 - قال: وفي رواية حفص الاعور عنه (عليه السلام) قال: القوة في البدن واليسار في المال.
(9) تحف العقول: 419. (1) آل عمران 3: 97. 10 - تفسير العياشي 1: 192 / 111. (1) آل عمران 3: 97. 11 - تفسير العياشي 1: 192 / 112. (1) آل عمران 3: 97. 12 - تفسير العياشي 1: 193 / 117. (1) آل عمران 3: 97. 13 - تفسير العياشي 1: 193 / 118. (*)
[ 37 ]
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 9 - باب اشتراط وجوب الحج بوجود كفاية عياله حتى يرجع إليهم والا لم يجب، وحكم الرجوع إلى كفاية، وتقديم الحج على التزويج (14180 و 14181) 1 و 2 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) ؟ فقال ما يقول الناس ؟ قال: فقلت له: الزاد والراحلة، قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا ؟ فقال: هلك الناس إذا، لئن كان من كان له
زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا، فقيل له: فما السبيل ؟ قال: فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا لقوت عياله (2)، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من من يملك مائتي درهم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (3).
(1) تقدم في الاحاديث 12 و 24 و 33 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات، وفى الحديثين 2 و 5 من الباب 1 وفى الحديثين 1 و 7 من الباب 2 وفى الباب 6 من هذه الابواب. (2) يأتي في الابواب 9 و 10 و 11 وفى الحديثين 5 و 9 من الباب 16 وفى الحديثين 1 و 5 من الباب 21 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 5 أحاديث 1 و 2 - الكافي 4: 267 / 3. (1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: يقوت به عياله. (3) التهذيب 5: 2 / 1، والاستبصار 2: 139 / 453. (*)
[ 38 ]
ورواه الصدوق باسناده عن أبي الربيع الشامي (4). ورواه في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله (5). ورواه المفيد في (المقنعة) عن أبي الربيع، مثله، إلا أنه زاد بعد قوله: ويستغني به عن الناس: يجب عليه أن يحج بذلك ثم يرجع فيسأل
الناس بكفه ؟ لقد هلك إذا، ثم ذكر تمام الحديث، وقال فيه: يقوت به نفسه وعياله (6). (14182) 3 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عباس بن عامر، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحيم القصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سأله حفص الاعور وأنا أسمع عن قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) ؟ قال: ذلك القوة في المال واليسار، قال: فان كانوا موسرين فهم ممن يستطيع ؟ قال: نعم... الحديث. (14183) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) باسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث شرايع الدين - قال: وحج البيت واجب (على من) (1) استطاع إليه سبيلا، وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن، وأن يكون للانسان ما يخلفه على عياله، وما يرجع إليه من (2) حجه.
(14184) 5 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) في قوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) قال: المروي عن أئمتنا (عليهم السلام) أنه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته، والرجوع إلى كفاية إما من مال أو ضياع أو حرفة، مع الصحة في النفس، وتخلية الدرب (2) من الموانع وإمكان المسير (3). أقول: لا يبعد أن يكون فهم الرجوع إلى كفاية من رواية المفيد، وليست بصريحة مع كونها مخالفة للاحتياط وبقية النصوص، وكذا رواية الخصال مع إجمالهما واحتمال إرادة الرجوع إلى كفاية يوم واحد أو أيام يسيرة، والله أعلم. ويأتي ما يدل على تقديم الحج على التزويج في النذر والعهد (4). 10 - باب وجوب الحج على من بذل له زاد وراحلة ولو حمارا، ووجوب قبوله وان استحيى، ويجزيه عن حجة الاسلام (14185) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن
(5) - مجمع البيان 1: 478. (1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: السرب. (3) لا يخفى أن شرط الرجوع ألى كفاية أمر مجمل مجهول غير منضبط ولا يمكن تحققه لاحتمال تلف المال الباقي وتعذر الصنعه والحرفة فيما بعد، ولا يعلم أنه يشترط الرجوع ألى كفاية يوم أو شهر أو سنة. أو سنتين أو عشرة أو مائة أو ألف وذلك يلزم منه القول بعدم وجوب الحج بالكلية أو تخصيصه بغير دليل معقول، والله أعلم. (منه. قده) (4) يأتي في الباب 7 من أبواب النذر والعهد
الباب 10 فيه 10 أحاديث 1 - التهذيب 5: 3 / 4، والاستبصار 2: 140 / 456، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. (*)
[ 40 ]
وهب (1)، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم - في حديث - قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): فان عرض عليه الحج فاستحيى ؟ قال: هو ممن يستطيع الحج، ولم يستحيى ؟ ! ولو على حمار أجدع أبتر، قال: فان كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل. ورواه الصدوق في (التوحيد) كما مر (2). (14186) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام، أم هي ناقصة ؟ قال: بل هي حجة تامة. (14187) 3 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: فان كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيى فلم يفعل فانه لا يسعه إلا (أن يخرج) (1) ولو على حمار أجدع ابتر. (14188) 4 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام): من عرضت عليه نفقة الحج فاستحيى فهو ممن ترك الحج مستطيعا إليه السبيل. (14189) 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
(1) في التهذيب: موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب. (2) مر في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 5: 7 / 17، والاستبصار 2: 143 / 468. 3 - التهذيب 5: 18 / 52، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 6 وذيله في الحديث 2 من الباب 7 من هذه الابواب. (1) في المصدر: الخروج. 4 - المقنعه: 70. 5 - الكافي 4: 266 / 1، والتهذيب 5: 3 / 3، والاستبصار 2: 140 / 455، وأورد = (*)
[ 41 ]
بي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث قال: قلت له: فان عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك، أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال: نعم، ما شأنه يستحيى ولو يحج على حمار أجدع أبتر ؟ ! فان كان يستطيع (1) أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج. (14190) 6 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدة من أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به اناس من أصحابه، أقضى حجة الاسلام ؟ قال: نعم، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج، قلت: هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال: نعم، قضى (1) عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة، وإن أيسر فليحج... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله.
أقول: حمل الشيخ الامر بالحج هنا على الاستحباب، واستدل بالتصريح في هذا الحديث وغيره (3) بالاجزاء وهو جيد، ويمكن الحمل على الوجوب الكفائي في الحج الثاني كما مر (4)، وعلى كون الحج الاول على وجه النيابة عن الغير كما يأتي (5).
(=) صدره في الحديث 3 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) في التهذيب والاستبصار: يطيق (هامش المخطوط). 6 - الكافي 4: 274 / 2، وأورد ذيله في الحديث 5 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) في المصدر: يقضى. (2) التهذيب 5: 7 / 18، والاستبصار 2: 143 / 367. (3) تقدم في الحديث 2 من هذه الباب. (4) مر في الباب 2 من هذه البواب. (5) يأتي في الباب 21 من هذه الابواب. (*)
[ 42 ]
(14191) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج. ورواه في (التوحيد) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم مثله (1). (14192) 8 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل كان له مال فذهب ثم عرض عليه الحج فاستحيى ؟ فقال:
من عرض عليه الحج فاستحيى ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فهو ممن يستطيع الحج. (14194) 9 - العياشي في تفسيره عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (1) (عليه السلام) قال: قلت له: من عرض عليه الحج فاستحيى أن يقبله أهو ممن يستطيع الحج ؟ قال: (2) مره فلا يستحيى ولو على حمار أبتر، وإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل. (14194) 10 - وعن أبي اسامة زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قال:
(7) - الفقيه 2: 259 / 1259. (1) التوحيد: 350 / 11. 8 - المحاسن: 296 / 467. 9 - تفسير العياشي 1: 192 / 114. (1) في المصدر: أبى جعفر. (2) في المصدر زيادة: نعم. 10 - تفسير العياشي 1: 2 / 115. (1) آل عمران 3: 97. (*)
[ 43 ]
سألته: ما السبيل ؟ قال: يكون له ما به، قلت: أرأيت إن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك ؟ قال: هو ممن استطاع إليه سبيلا، قال: وإن كان يطيق المشى بعضا والركوب بعضا فليفعل، قلت: أرأيت قول الله: (ومن كفر) (2) أهو في الحج ؟ قال: نعم، قال: هو كفر النعم، وقال: من ترك.
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 11 - باب وجوب الحج على من أطاق المشى كلا أو بعضا وركوب الباقي من غير مشقة زائدة (14195) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل عليه دين، أعليه أن يحج ؟ قال: نعم، إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشى من المسلمين، ولقد كان (1) من حج مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مشاة، ولقد مر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والعناء فقال: شدوا ازركم واستبطنوا، ففعلوا ذلك فذهب عنهم (14196) 2 - وعنه، عن القاسم بن محمد (1)، عن على، عن أبي بصير
(2) آل عمران 3: 97. (3) تقدم في الحديث 11 من الباب 6 من هذه الابواب. الباب 11 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 11 / 27، والاستبصار 2: 140 / 458، والفقيه 2: 193 / 882، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 50 من هذه الابواب. (1) في الفقيه زيادة: أكثر (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 10 / 26، والاستبصار 2: 140 / 457. (1) كذا في الاستبصار وهو الصواب، وفى التهذيب في موضع: القاسم بن أحمد، وفى = (*)
[ 44 ]
قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): قول الله عزوجل: (ولله على
الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (2) ؟ قال: يخرج ويمشي إن لم يكن عنده، قلت: لا يقدر على المشي ؟ قال: يمشي ويركب، قلت: لا يقدر على ذلك، أعنى المشي ؟ قال: يخدم القوم ويخرج معهم. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم مثله (3). ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبى حمزة، عن أبي بصير (4) والذي قبله بإسناده عن معاوية بن عمار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، وقد حمل الشيخ الحديثين على الاستحباب المؤكد، وهو خلاف الظاهر والاحتياط مع صدق الاستطاعة وعدم المعارض الصريح، واحتمال ما تضمن اشتراط الزاد والراحلة لان يكون مخصوصا بمن يتوقف استطاعته عليهما كما هو الغالب. 12 - باب اشتراط وجوب الحج بالبلوغ والعقل (14197) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان، عن
أخر: القاسم بن محمد. (منه. قده). (2) آل عمران 3: 97. (3) التهذيب 5: 459 / 1594. (4) الفقيه 2: 194 / 883. (5) تقدم في الحديث 11 من الباب 8 وفى الاحاديث 1 و 5 و 9 و 10 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 12 فيه حديثان الفقيه 2: 266 / 1296. (*)
[ 45 ]
إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ابن عشر سنين، يحج ؟ قال: عليه حجة الاسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت (14198) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن ابن عشر سنين، يحج ؟ قال: عليه حجة الاسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها (1)، ويأتي ما يدل عليه (3). 12 - باب ان الصبى إذا حج أو حج به لم يجزءه عن حجة الاسلام، ووجب عليه عند البلوغ مع الاستطاعة (14199) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن الحكم (1) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يكبر... الحديث.
2 - الكافي 4: 276 / 8، وأورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 16، وصدره في الحديث 4 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 6 / 14، والاستبصار 2: 146 / 476. (2) تقدم في البابين 3 و 4 من أبواب مقدمة العبادات. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 13 من هذه الابواب.
الباب 13 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 67 / 1298، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) في نسخة: أبان، عن الحكم (هامش المخطوط). (*)
[ 46 ]
(14200) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون (1)، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لو أن غلاما حج عشر حجج (2) ثم احتلم كانت فريضة الاسلام. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (3). وباسناده عن سهل بن زياد (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 14 - باب ان من مات ولم يستقر الحج في ذمته لم يجب القضاء عنه. (14201) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل مات ولم يحج حجة
2 - الكافي 4: 278 / 18، وأورد ذيله في الحديث 9 من الباب 16، وصدره في الحديث 1 من الباب 19 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: محمد بن الحسين. (2) في الاستبصار: عشر سنين (هامش المخطوط).
(3) التهذيب: 5: 6 / 15. (4) الاستبصار 2: 141 / 459. (5) تقدم في الباب 12 من هذه الابواب. (6) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الباب 19 من هذه الابواب. الباب 14 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 270 / 1315، وأورده بتمامه عن الكافي في الحديث 4 من الباب 25 من هذه. الابواب. (*)
[ 47 ]
الاسلام ولم يترك إلا قدر نفقة الحج وله ورثة، قال: هم أحق بميراثه إن شاؤا أكلوا وإن شاؤا حجوا عنه. محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار، وعن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1). محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى اشتراط كفاية العيال (3)، ويأتي ما يدل على وجوب القضاء مع الاستقرار وإن قصر المال (4). 15 - باب اشتراط وجوب الحج والعمرة بالحرية فلايجبان على المملوك حتى يعتق، ويستحبان له مع اذن المالك (14202) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت: يكون
عندي الجواري وأنا بمكة فأمرهن أن يعقدن بالحج يوم التروية، فأخرج بهن فيشهدن المناسك أو اخلفهن بمكة ؟ فقال: إن خرجت بهن فهو أفضل، وإن خلفتهن عند ثقة فلا بأس، فليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق.
(1) التهذيب 5: 405 / 1412، والاستبصار 2: 318 / 1127. (2) الكافي 4: 305 / 1. (3) تقدم في الحديث 12 من الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان، وفى الباب 9 من هذه الابواب. (4) يأتي في الابواب 25 و 26 و 28 و 29 و 30 و 31 من هذه الابواب. الباب 15 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 2: 264 / 1285. (*)
[ 48 ]
ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (1). (14203) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: ليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14204) 3 - وباسناده عن العباس، عن سعد بن سعد، عن محمد بن القاسم، عن فضيل بن يسار، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن معنا مماليك لنا وقد تمتعوا، علينا أن نذبح عنهم ؟
قال: فقال: إن المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شئ. أقول حمله الشيخ على عدم إذن مولاه له، ويحتمل الحمل على نفي الوجوب. (14206) 4 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سهل، عن آدم بن علي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: ليس على المملوك حج ولا جهاد، ولا يسافر إلا بإذن مالكه. (14206) 5 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن رجل، عن عبد الله بن
(1) قرب الاسناد: 130. 2 - الكافي 4: 266 / 7 و 304 / 5. (1) التهذيب 5: 4 / 6. 3 - التهذيب 5: 482 / 1715، وأورده في الحديث 6 من الباب 2 من أبواب الذبح. 4 - التهذيب 5: 4 / 5. 5 - التهذيب 5: 447 / 1560، وأورده في الحديث 8 من الباب 25 من أبواب النيابة. (*)
[ 49 ]
سليمان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وسألته امرأة فقالت: إن ابنتي توفيت ولم يكن بها بأس، فأحج عنها ؟ قال نعم، قالت: إنها كانت مملوكة ؟ فقال: لا، عليك بالدعاء فإنه يدخل عليها كما يدخل البيت الهدية. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 16 - باب ان المملوك إذا حج مرة أو مرارا ثم اعتق وجبت عليه حجة الاسلام مع الشرائط (14207) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن النضر بن سويد، عن
عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن المملوك إن حج وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق، وإن اعتق فعليه الحج. (14208) 2 - وبإسناده عن أبان بن الحكم (1) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يكبر، والعبد إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يعتق. (14209) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: المملوك
(1) يأتي في البابين 16 و 17 من هذه الابواب. ويأتى ما يدل على مشروعية حج المملوك باذن مولاه في الباب 2 من أبواب الذبح. الباب 16 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 2: 264 / 1287. 2 - الفقيه 2: 267 / 1298، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الابواب. (1) في نسخة: أبان، عن الحكم (هامش المخطوط). 3 - التهذيب 5: 4 / 7، والاستبصار 2: 147 / 479. (*)
[ 50 ]
إذا حج ثم اعتق فإن عليه إعادة الحج (14210) 4 - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المملوك إذا حج وهو مملوك ثم مات قبل أن يعتق أجزاه ذلك الحج، فإن (1) أعتق اعاد الحج. (14211) 5 - وبإسناده عن مسمع بن عبد الملك: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن عبدا (1) حج عشر حجج ثم أعتق كانت عليه حجة (2)
الاسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا. ورواه الصدوق بإسناده عن مسمع بن عبد الملك مثله (3). (14212) 6 - وباسناده عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن أم الولد تكون للرجل ويكون قد أحجها أيجزى ذلك عنها من حجة الاسلام ؟ قال: لا، قلت: لها أجر في حجتها ؟ قال: نعم ورواه الصدق بإسناده عن إسحاق ابن عمار مثله (1). (14213) 7 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن السندي بن محمد، عن أبان، عن حكم بن حكيم الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أيما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الاسلام.
أقول: حمله الشيخ وغيره (1) على من أدرك أحد الموقفين معتقا لما مضى (1) ويأتي (3)، ويمكن الحمل على الاجزاء في إدراك الثواب، وعلى أنه ليس عليه حج ما دام مملوكا.
(14214) 8 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: ام ولد أحجها مولاها، أيجزي عنها ؟ قال: لا، قلت: أله (1) أجر في حجها ؟ قال: نعم. (14215) 9 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن الحسن بن شمون (1)، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في - حديث - قال: ولو أن مملوكا حج عشر حجج ثم أعتق كانت عليه فريضة الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. (14216) 10 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر
(1) راجع روضة المتقين 5: 36. (2) مضى في احاديث هذا الباب. (3) يأتي في الاحاديث 8 و 9 و 10 من هذا الباب، وفى الباب 17 من هذه الابواب. 8 - الكافي 4: 276 / 8، والتهذيب 5: 5 / 12، والاستبصار 2: 148 / 484، وأورد ذيله في الحديث: 2 من الباب 12، وصدره في الحديث 4 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: الها (هامش المخطوط). 9 - الكافي 4: 278 / 18، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 13، وصدره في الحديث 1 من الباب 19 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: محمد بن الحسين. (2) التهذيب 5، 6 / 15، والاستبصار 2: 141 / 459. 10 - قرب الاسناد: 104. (*)
[ 52 ]
(عليه السلام) قال: سألته عن المملوك الموسر أذن له مولاه في الحج، هل عليه أن يذبح ؟ وهل له أجر ؟ قال: نعم، فأن أعتق أعاد الحج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) 17 - باب ان المملوك إذا حج فادرك أحد الموقفين معتقا أجزأه عن حجة الاسلام (14217) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له، قال: يجزي عن العبد حجة الاسلام، ويكتب للسيد أجران: ثواب العتق وثواب الحج. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله (1). (14218) 2 - وباسناده عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): مملوك أعتق يوم عرفة ؟ قال: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج ورواه الشيخ باسناده عن معاوية بن عمار مثله (1). (14219) 3 - قال الشيخ: وروي في العبد إذا اعتق يوم عرفة انه إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج.
(1) تقدم في الباب 15 من هذه الابواب الباب 17 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 2: 265 / 1289. (1) المحاسن: 66 / 122.
2 - الفقيه 2: 265 / 1290. (1) التهذيب 5: 5 / 13، والاستبصار 2: 148 / 485. 3 - لم نعثر عليه في مظانه من كتب الشيخ. (*)
[ 53 ]
(14220) 4 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب عن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له، أيجزى عن العبد حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (14221) 5 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (المعتبر) عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في مملوك اعتق يوم عرفة، قال: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج، وإن فاته الموقفان فقد فاته الحج، ويتم حجه ويستأنف حجة الاسلام فيما بعد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 18 - باب ان ام الولد إذا مات سيدها اعتقت من نصيب ولدها ولزمها الحج مع الشرائط. (14222) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أن أم امراة كانت أم ولد فماتت فأرادت المرأة أن تحج عنها ؟ فقال: أو ليس قد اعتقت بولدها (1) ؟ ! تحج عنها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).
4 - الكافي 4: 276 / 8، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 12، وذيله في الحديث 8 من الباب 16 من هذه الابواب. - 5 المعتبر: 327.
(1) يأتي في الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر. الباب 18 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 271 / 1322، وأورده في الحديث 9 من الباب 8 من أبواب النيابة. (1) في المصدر: عتقت ولدها. (2) تقدم في الباب 8 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 19 من هذه الابواب. (*)
[ 54 ]
19 - باب ان غير المستطيع إذا تكلف الحج لم يجزئه عن حجة الاسلام بل يجب عليه الحج إذا استطاع. (14223) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون (1)، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا - إلى أن قال: - ولو أن مملوكا حج... الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 20 - باب انه يستحب أن يحج غير البالغ أو يحج به ويحرم به وليه ولواما (14224) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي ابن بنت إلياس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: مر رسول الله (صلى الله عليه وآله
الباب 19 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 278 / 18، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 13 وذيله في الحديث 9 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: محمد بن الحسين (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 6 / 15، والاستبصار 2: 141 / 459. (3) تقدم في الابواب 8 و 13 و 16 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 21 من هذه الابواب. الباب 20 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 6 / 16، ولاستبصار 2، 146 / 478. (*)
[ 55 ]
وسلم) برويثة وهو حاج إليه امرأة ومعها صبي لها، فقالت: يارسول الله، أيحج عن مثل هذا ؟ قال: نعم ولك أجره. (14225) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن الصبي، متى يحرم به ؟ قال: إذا اثغر (1). ورواه الصدوق باسناده عن علي بن مهزيار (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 21 - باب ان من حج نائبا عن غيره لم يجزءه عن حجة الاسلام بل يجب عليه الحج مع الاستطاعة. (14226) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن
محمد بن سهل، عن آدم بن علي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: من حج عن إنسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحج به ويجب عليه الحج. (14227) 2 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حج الصرورة يجزي عنه وعن من حج عنه.
2 - الكافي 4: 276 / 9، وأورده في الحديث 8 من الباب 17 من أبواب أقسام الحج. (1) أثغر الصبى: سقطت أسنانه الرواضع ونبت مكانها. (مجمع البحرين - ثغر - 3: 236). (2) الفقيه 2: 266 / 1297. (3) يأتي في الباب 17 من أبواب أقسام الحج. الباب 21 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 8 / 20 و 411 / 4131، والاستبصار 2: 133 / 469 و 320 / 1135. 2 - التهذيب 5: 411 / 1432، والاستبصار 2: 320 / 1136. (*)
[ 56 ]
أقول: حمله الشيخ وغيره (1) على الاجزاء ما دام معسرا، فإذا أيسر وجب عليه الحج، لما مضى (2) ويأتي (3). (14228) 3 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن القاسم بن محمد ابن الحسين الجعفي، عن عبد الله بن جبلة، عن عمرو بن إلياس - في حديث - قال: دخل أبي على أبي عبد الله (عليه السلام) وأنا معه، فقال: أصلحك الله إني حججت بابني هذا وهو صرورة وماتت أمه وهي صرورة، فزعم أنه يجعل حجته عن امه ؟ فقال: أحسن هي عن امه أفضل (1)، وهي له حجة.
أقول: هذا محمول على أنه بعد ما حج أهدى إلى امه ثواب الحج صلة لها فاجزأه حجة. (14229) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن، معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حج عن غيره يجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم... الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار (1). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير.
(1) راجع الوافى 2: 55 من كتاب الحج. (2) مضى في الحديث 1 من هذه الباب و. (3) يأتي في الحديث 5 من هذه الباب. 3 - التهذيب 5: 8 / 21، وأورد نحوه في الحديث 2 من الباب 25 من أبواب النيابة (1) في المصدر: هي عن امه فضل. 4 - الكافي 4: 274 / 3، والتهذيب 5: 8 / 19، والاستبصار 2: 144 / 471، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 260 / 1264. (2) التهذيب 5: 459 / 1596. (*)
[ 57 ]
أقول: المراد أنه يجزيه عن الحج المندوب مع عدم الاستطاعة، قاله الشيخ (3)، ويمكن عود ضمير يجزيه على المنوب عنه دون النائب. (14230) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد محمد وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي
بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجته، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج... الحديث ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبى بصير مثله (2). (14231) 6 - وبإسناده عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا، هل عليه الحج ؟ فقال: يجزي عنهما جميعا. أقول: يحتمل كون الاجزاء حقيقة بالنسبة إلى من حج عنه مجازا بالنسبة إلى النائب، ويحتمل عود الضمير في قوله: عنهما إلى الرجلين المنوب عنهما دون النائب، ويحتمل الحمل على الانكار، والله أعلم. وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).
(3) التهذيب 5: 7 ذيل الحديث 18، والاستبصار 2: 144 ذيل الحديث 471. 5 - الكافي 4: 273 / 1، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 31 من أبواب مقدمه العبادات، وفى الحديث 5 من الباب 23 من هذه الابواب. (1) والتهذيب 5: 9 / 22، والاستبصار 2: 144 / 470. (2) الفقيه 2: 260 / 1265. 6 - الفقيه 2: 261 / 1268. (1) تقدم في الحديثين 2 و 5 من الباب 1 وفى الحديثين 1 و 7 من الباب 2 وفى الابواب 6 و 8 و 9 و 10 و 11 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 28 من هذه الابواب. (*)
[ 58 ]
22 باب - ان المستطيع إذا حج جمالا أو اجيرا أو مجتازا
بمكة أو تاجرا أجزأه ذلك عن حجة الاسلام وان نوى بالسفر غير الحج أو الحج وغيره. (14232) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): حجة الجمال تامة أو ناقصة ؟ قال: تامة، قلت: حجة الاجير تامة أو ناقصة ؟ قال: تامة. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار (1). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (14233) 2 - وعن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (14234) 3 - قال الصدوق: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد دنيا وآخرة فليؤم هذا البيت. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي
الباب 22 فيه 9 أحاديث 1 - الفقيه 2، 263 / 1279، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 21 من هذه الابواب. (1) الكافي 4، 274 / 3. (2) التهذيب 5، 8 / 19، والاستبصار 2، 144 / 471. 2 - الفقيه: 264 / 1283. 3 - الفقيه 2: 141 / 614. (*)
[ 59 ]
نجران، عن عاصم بن حميد، عن معاوية بن عمار مثله (1). (1435) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يخرج في تجارة إلى مكة أو يكون له إبل فيكريها، حجته ناقصة أم تامة ؟ قال: لا، بل حجته تامة. ورواه الصدوق أيضا باسناده عن معاوية بن عمار مثله (1). (14236) 5 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدة من أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وسئل عن الرجل يكون له الابل يكريها فيصيب عليها فيحج وهو كراء، تغني عنه حجته ؟ أو يكون يحمل التجارة إلى مكة فيحج فيصيب المال في تجارته أو يضع، تكون حجته تامة أو ناقصة ؟ أو لا يكون حتى يذهب به إلى الحج، ولا ينوى غيره ؟ أو يكون ينويهما جميعا، أيقضي ذلك حجته ؟ قال: نعم، حجته تامة. (14237) 6 - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين التيملي، عن علي بن أسباط، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان أيام الموسم بعث الله عزوجل ملائكة في صورة الآدميين يشترون متاع الحاج والتجار، قلت: فما يصنعون به ؟ قال: يلقونه في البحر.
(1) الكافي 4: 275 / 6. 4 - الكافي 4: 275 / 7 (1) الفقيه 2: 262 / 1278.
5 - الكافي 4: 274 / 2، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 10 من هذه الابواب. 6 - الكافي 4: 547 / 36. (*)
[ 60 ]
رواه الصدوق مرسلا (1). (14238) 7 - العياشي في (تفسيره) عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (وليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) قال: يعني الرزق، إذا أحل الرجل من إحرامه وقضى نسكه فليشتر وليبع في الموسم. (14239) 8 - وعن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس) (1) ؟ قال: جعلها الله لدينهم ومعائشهم. (14240) 9 - محمد بن الحسن باسناده عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن محمد بن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يأتي على الناس زمان يكون فيه حج الملوك نزهة، وحج الاغنياء تجارة، وحج المساكين مسأله. أقول: هذا غير صريح في البطلان ولا في الذم بل هو إخبار محض، أو يراد به ذم المقتصر على هذه المقاصد، أو الكراهة وإن كان مجزيا.
23 باب ان المسلم المخالف للحق إذا حج ثم استبصر لم يجب عليه اعادة الحج بل يستحب، الا أن يخل بركن منه فتجب الاعادة. (14241) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الامر، ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به، عليه حجة الاسلام، أو قد قضى فريضته ؟ فقال: قد قضى فريضته، ولو حج لكان أحب إلى، قال: وسألته عن رجل حج وهو في بعض هذه الاصناف من أهل القبلة، ناصب متدين، ثم من الله عليه فعرف هذا الامر، يقضي حجة الاسلام ؟ فقال: يقضى أحب إلى... الحديث (14242) 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أسأله عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الامر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به، أعليه حجة الاسلام ؟ قال: قد قضى فريضة الله، والحج أحب إلى. (14243) 3 - ورواه الكليني عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة مثله، وزاد أنه سأله عن رجل هو في بعض هذه الاصناف من أهل القبلة، ناصب متدين، ثم من الله عليه فعرف هذا الامر، أيقضى عنه
الباب 23
فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 9 / 23، والاستبصار 2: 145 / 472، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات، وفى الحديث 1 من الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة 2 - الفقيه 2: 263 / 1281. 3 - الكافي 4: 275 / 4. (*)
[ 62 ]
حجة الاسلام، أو عليه أن يحج من قابل ؟ قال: يحج أحب إلى. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14244) 4 - وباسناده عن أبي عبد الله الخراساني عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قلت: إني حججت وأنا مخالف وحجتي هذه، وقد من الله علي بمعرفتكم، وعلمت أن الذي كنت فيه كان باطلا، فما ترى في حجتي ؟ فقال: اجعل هذه حجة الاسلام وتلك نافلة. (14245) 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن أبي حمزة مثله (1). (14246) 6 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن مهزيار قال: كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر (عليه السلام): انى حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج ؟ قال: فكتب إليه: أعد حجك. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله.
(1) التهذيب 5: 10 / 25، والاستبصار 2: 146 / 475. 4 - الفقيه 2: 263 / 1282. 5 - الكافي 4: 273 / 1، والتهذيب 5: 9 / 22، والاستبصار 2: 145 / 474 وأورده في الحديث 2 من الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات، وصدره في الحديث 5 من الباب 21 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 260 / 1265. 6 - الكافي 4: 275 / 5 وأروده في الحديث 3 من الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات. (1) التهذيب 5: 10 / 24، والاستبصار 2: 145 / 473. (*)
[ 63 ]
أقول: حمل الشيخ الاخيرين على الاستحباب بدلالة الاولين، وقد تقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (2) وفى الزكاة (3)، وياتى ما يدل على بعض المقصود في أحاديث مبطلات الحج وموجبات الاعادة (4). 24 - باب وجوب استنابة الموسر في الحج إذا منعه مرض أو كبر أو عدو أو غير ذلك. (14247) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد عبد الله عليه (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) رأى شيخا لم يحج قط، ولم يطق الحج من كبره، فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه (14248) 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر (1) أو أمر يعذره الله فيه فان عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له. ورواه الصدوق باسناده عن الحلبي (2).
(2) تقدم في الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات. (3) تقدم في الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة. (4) يأتي في الباب 14 من أبواب المواقيت، وفى الباب 23 من أبواب الوقوف بالمسشعر. الباب 24 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 5: 14 / 38. 2 - التهذيب 5: 403 / 1405، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 6، وذيله في الحديث 3 من الباب 25، وفى الحديث 3 من الباب 28 من هذه الابواب. (1) " أو حصر ": ليس في الفقيه (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 260 / 1262. (*)
[ 64 ]
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (3) ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (14249) 3 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف والحسن بن على جميعا، عن علي، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن سلمة أبي حفص، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن رجلا أتى عليا (عليه السلام) ولم يحج قط، فقال: إني كنت كثير المال وفرطت في الحج حتى كبرت سني ؟ فقال: فتستطيع الحج ؟ فقال: لا، فقال له علي (عليه السلام): إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك. (14250) 4 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن الفضل بن العباس قال: أتت امرأة من خثعم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: إن أبي أدركته فريضة الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابته ؟ فقال لها
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فحجي عن أبيك. (14251) 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن القاسم بن بريد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يقول: لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطيع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (1).
(3) الكافي 4: 273 / 5. (4) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 3 - التهذيب 5: 460 / 1599. 4 - لم نجده في المقنعة المطبوعة. 5 - الكافي 4: 273 / 4. (1) التهذيب 5: 14 / 40. (*)
[ 65 ]
(14252) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن سنان (1)، ورواه الشيخ بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان مثله (2). (14253) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن
الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله فيه ؟ فقال: عليه أن يحج (1) من ماله صرورة لا مال له. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). وبإسناده عن أحمد بن محمد مثله (3). (14254) 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي جعفر، عن أبيه
(عليهما السلام) (1) ان عليا (عليه السلام) قال لرجل كبير لم يحج قط: إن شئت أن تجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2)، وقوله (عليه السلام): إن شئت لا يدل على نفي الوجوب لاحتمال عدم إرادة مفهوم الشرط، واحتمال أن يراد:
إن شئت أن تأتي بالحج الواجب، وغير ذلك. 25 - باب ان من أوصى بحجة الاسلام وجب اخراجها من الاصل، فان كان عليه دين وقصرت التركة قسمت عليهما بالحصص، وان أوصى بغير حجة الاسلام كانت من الثلث، وان أوصى أن يحج عنه رجل معين تعين ان أمكن (14255) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه ؟ قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، ؟ وإن كان تطوعا فمن ثلثه. (14256) 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير (1)، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ذلك، وزاد فيه: فإن أوصى أن يحج عنه رجل فليحج
(1) في المصدر: عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) (2) يأتي في الباب 25، وفى الحديث 9 من الباب 28 وفى الباب 29 من هذه الابواب. الباب 25 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 404 / 1409، وأورده في الحديث 3 من الباب 41 من أبواب أحكام الوصايا. 2 - التهذيب 5: 405 / 1410. (1) في المصدر زيادة: عن حماد. (*)
[ 67 ]
ذلك الرجل. (14257) 3 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله. (14258) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل توفى وأوصى أن يحج عنه، قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، إنه بمنزلة الدين الواجب، وإن كان قد حج فمن ثلثه، ومن مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحق بما ترك، فان شاؤا أكلوا وإن شاؤوا حجوا عنه. (14259) 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حارث بياع الانماط، أنه سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بحجة، فقال: إن كان صرورة فهي من صلب ماله، إنما هي دين عليه، وإن كان قد حج فهي من الثلث. (14260) 6 - وباسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألت عن رجل مات وأوصى أن يحج عنه ؟ قال: إن كان صرورة حج عنه من وسط المال (1)، وإن كان غير صرورة فمن الثلث.
3 - التهذيب 5: 403 / 1405، وأورده في الحديث 3 من الباب 28، وصدره في الحديث 3 من الباب 6، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 24 من هذه الابواب. 4 الكافي 4: 305 / 1، وأورده ذيله في الحديث 1 من هذه الباب 14 من هذه الابواب. 5 - الفقيه 2: 270 / 1316، وأورده في الحديث 2 من الباب 29 من هذه الابواب. 6 - الفقيه 4: 158 / 551، وأورده ذيله في الحديث 2 من الباب 65 من أبواب أحكام الوصايا، وفى الحديث 1 من الباب 30 من هذه الابواب. (1) في المصدر: وسط ماله. (*)
[ 68 ]
ورواه الشيخ والكليني كما يأتي في الوصايا (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (3) وفي الوصايا (4)، وتقدم ما ظاهره
المنافات وذكرنا وجهه (5). 26 - باب ان من وجب عليه الحج فمات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأ عنه، وان مات قبل ذلك وجب أن يقضى حجة الاسلام عنه من أصل المال، ولا يجب قضاء التطوع (14261) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق، فقال: إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام. (14262) 2 - وبالاسناد عن ابن رئاب، عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقه وزاد فمات في الطريق ؟ قال: إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة
(2) يأتي في الحديث 1 من الباب 41 من أبواب أحكام الوصايا. (3) يأتي في الابواب 26 و 28 و 29 من هذه الابواب. (4) يأتي في الحديث 2 من الباب 41 من أبواب أحكام الوصايا. (5) تقدم في الحديث الباب 14 من هذه الابواب. الباب 26 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 276 / 10،. والفقيه 2: 269 / 1314. 2 - الكافي 4: 276 / 11. (*)
[ 69 ]
الاسلام، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام، فإن فضل من ذلك شئ فهو للورثة إن لم يكن عليه دين، قلت: أرأيت إن كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل أن يحرم، لمن يكون جمله ونفقته وما معه ؟ قال: يكون جميع ما معه وما ترك للورثة، إلا أن يكون عليه دين فيقضى عنه، أو يكون أوصى بوصيه فينفذ ذلك لمن أوصى له، ويجعل ذلك من ثلثه. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب نحوه (1). ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن رئاب (2)، وكذا الذي قبله. (14263) 3 - وبالاسناد عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا احصر الرجل بعث بهديه - إلى أن قال: - قلت: فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ؟ قال: يحج عنه إن كانت حجة الاسلام ويعتمر، إنما هو شئ عليه. ورواه الشيخ كالذي قبله (1). أقول: هذا محمول على ما قبل دخول الحرم لما مر (2) التصريح به. (14264) 4 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (المقنعة) قال: قال الصادق (عليه السلام): من خرج حاجا فمات في الطريق فانه إن كان مات
(1) التهذيب 5: 407 / 1416. (2) الفقيه 2: 269 / 1314. 3 - الكافي 4: 370 / 4، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 3 من أأبواب الاحصار. (1) التهذيب 5: 422 / 1466. (2) مر في الحديثين 1 و 2 من هذا الباب.
4 - المقنعة: 70. (*)
[ 70 ]
في الحرم فقد سقطت عنه الحجة، فان مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج، وليقض عنه وليه. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود 1)، ويأتي ما يدل عليه هنا (2) وفي النيابة (3). 27 - باب حكم من نذر الحج، هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ ومن نذر فحج عن غيره، هل يجزيه عن النذر ؟ (14265) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى، هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (14266) 2 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام فمشى، هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (14267) 3 - وبهذا الاسناد عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام، هل يجزيه ذلك عن
(1) تقدم في الباب 25 من هذه الابواب. (2) يأتي في البابين 28 و 29 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 15 من أبواب النيابة.
الباب 27 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 459 / 1595. 2 - التهذيب 5: 13 / 35. 4 - التهذيب 5: 406 / 1415. (*)
[ 71 ]
حجة الاسلام ؟ قال: نعم، قلت: وإن (1) حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا، أيجزي عنه ذلك (من مشيه) (2) ؟ قال: نعم. ورواه أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن رفاعة (3). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة (4). أقول: حمله جماعة من الاصحاب على من نوى بالنذر حجة الاسلام (5)، وعلى من نذر حجا ولو عن غيره لما يأتي هنا (6) وفي النذر (7)، ويمكن الحمل على الاجزاء المجازي، أي يجزيه حتى يستطيع، وله نظائر كما مضى (8) ويأتي (9). 28 - باب ان من مات ولم يحج حجة الاسلام وكان مستطيعا وجب أن يقضى عنه من أصل المال وان لم يوص بها (14268) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن
(1) في المصدر: أرأيت إن. (2) ليس في الكافي (هامش المخطوط). (3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 48 / 85.
(4) الكافي 4: 277 / 12. (5) راجع الايضاح 1: 277، ومسالك الافهام 1: 73:، وجواهر الكلام 17: 348. (6) يأتي في الباب 34 من هذه الابواب. (7) يأتي في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب النذر. (8) مضى في الاحاديث 1 و 2 و 4 من الباب 16 من هذه الابواب. (9) يأتي في الحديث 2 من الباب 21 وفى الحديث 3 من الباب 8 من أبواب النيابة الباب 28 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 5: 15 / 42، وأورد نحوه بطريق آخر في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب النيابة. (*)
[ 72 ]
الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ويترك مالا ؟ قال: عليه أن يحج (1) من ماله رجلا صرورة لا مال له. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار نحوه (2). (14269) 2 - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام، يحج عنه ؟ قال: نعم. (13270) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله. (14271) 4 - وعنه، عن عثمان بن عيسى وزرعة بن محمد جميعا، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر ؟ فقال: يحج عنه من صلب
ماله، ولا يجوز غير ذلك. (14272) 5 - وباسناده عن أحمد، عن الحسين، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها، أيقضى عنه ؟ قال: نعم.
(1) في المصدر زيادة: عنه. (2) الكافي 4: 306 / 3. 2 - التهذيب 5: 15 / 43. 3 - التهذيب 5: 403 / 1405، وأورده في الحديث 3 من الباب 25، وصدره في الحديث 3 من الباب. 6، وقطعة في الحديث 2 من الباب 24 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 5: 15 / 41 و 404 / 1406. 5 - التهذيب 5: 493 / 1769. (*)
[ 73 ]
محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عاصم بن حميد مثله (1). 6 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن رفاعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها أتقضى عنه ؟ قال: نعم. (14274) 7 - وعنهم، عن أحمد، عن الحسن بن علي، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل والمرأة يموتان ولم يحجا، أيقضى عنهما حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (14275) 8 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن حكم بن حكيم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج، فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة، هل يجزي ذلك ويكون قضاء عنه ؟ ويكون الحج لمن حج ؟
ويوجر من أحج عنه ؟ فقال: إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا واجر الذي أحجه. (14276) 9 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي عبد الله بن فضل الهاشمي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن علي دينا كثيرا ولي عيال ولا أقدر على الحج، فعلمني دعاء أدعو به، فقال: قل في دبر كل
(1) الفقيه 2: 270 / 1320. الكافي 4: 277 / 15. 7 - الكافي 4: 277 / 16. - 8 الكافي 4: 277 / 14، وأورد قطعه منه في الحديث 3 من الباب 8 من أبواب النيابة 9 - معاني الاخبار: 175 / 1. (*)
[ 74 ]
صلاة مكتوبة: اللهم صل على محمد وآل محمد، واقض عني دين الدنيا ودين الآخرة، قلت له: أما دين الدنيا فقد عرفته، فما دين الاخرة ؟ قال دين الاخرة: الحج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه هنا (2) وفي الوصايا (3). 29 - باب ان من مات وعليه حجة الاسلام وحجة اخرى منذورة وجب اخراج حجة الاسلام من الاصل والمنذورة من الثلث، ومن نذر ليحجن ولده وجبت على الاب، فان مات فمن الثلث الا أن يتطوع بها الولد.
(14277) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل عليه حجة الاسلام نذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا (1) إلى مكة فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر، قال: إن ترك مالا يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال، واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفي بالنذر، وإن لم يكن ترك مالا (2) بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك، ويحج عنه وليه حجة
(1) تقدم في البابين 25 و 26 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 29 الاتى من هذه الابواب. (3) يأتي في الابواب 40. 41 و 42 من أبواب الوصايا. الباب 2 9 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 263 / 1280. (1) في المصدر: ليحجن عنه رجلا. (2) في نسخة زيادة: إلا (هامش المخطوط). (*)
[ 75 ]
النذر، إنما هو مثل دين عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس بن أعين نحوه (3). (14278) 2 - وبإسناده عن حارث بياع الانماط، أنه سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بحجة ؟ فقال: إن كان صرورة فهى من صلب ماله، إنما هي دين عليه، وإن كان قد حج فهي من الثلث.
محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي المعزاء (1)، عن الحارث بياع الانماط مثله (2). (14279) 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل نذر لله ان عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيته الله الحرام، فعافى الله الابن ومات الاب، فقال: الحجة على الاب يؤديها عنه بعض ولده، قلت: هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال: هي واجبة على الاب من ثلثه، أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).
(3) التهذيب 5: 406 / 1313. 2 - الفقيه 2: 270 / 1316، وأورده في الحديث 5 من الباب 25 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: عن أيوب بن الحر. (2) التهذيب 9: 229 / 898. 3 - التهذيب 5: 406 / 1414. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الابواب 25 و 26 و 28 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الابواب 40 و 41 و 42 من ابواب احكام الوصايا. (*)
[ 76 ]
3 - باب ان من اوصى بحج واجب وعتق وصدقة وجب الابتداء بالحج فان بقى شئ صرف في العتق والصدقة. (14280) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة أوصت بمال في الصدقة والحج والعتق ؟ فقال: إبدأ بالحج فانه مفروض، فإن بقي شئ فاجعل في العتق
طائفة، وفي الصدقة طائفة. (14281) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن زكريا المؤمن، عن معاوية بن عمار قال: إن امرأة هلكت وأوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحج عنها ويعتق عنها، فلم يسع المال ذلك - إلى أن قال: - فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك ؟ فقال: ابدأ بالحج فان الحج فريضة، فما بقي فضعه في النوافل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه هنا (2) وفي الوصايا (3).
الباب 30 فيه حديثان - 1 الفقيه 2: 270 / 1318، وأورد مثله في الحديث 2 من الباب 65 من أبواب أحكام الوصايا. 2 - التهذيب 5: 407 / 1417. (1) تقدم ما يدل عاى بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 26 من هذه الابواب (2) يأتي في الابواب 41 و 42 و 43 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 65 من أبواب الوصايا. (*)
[ 77 ]
31 - باب ان من وجب عليه الحج فمات ولم يحج فتبرع أحد بالحج عنه أجزأه. (14282) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجة الاسلام فاحج (1) عنه بعض إخوانه، هل يجزي ذلك عنه أو هل هي ناقصة، قال: بل هي حجة
تامة. أقول: هذا محمول على أنه لم يكن له مال حين الموت وكان الحج قد وجب عليه من قبل، والقرائن على ذلك ظاهرة. (14283) 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن عامر بن عميرة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): بلغني عنك أنك قلت: لو أن رجلا مات ولم يحج حجة الاسلام فحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه ؟ فقال: نعم، أشهد بها على أبي أنه حدثني أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أتاه رجل فقال: يا رسول الله إن أبي مات ولم يحج، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حج عنه فان ذلك يجزي عنه. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان ابن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن عمار بن عمير (1).
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).
32 - باب استحباب اختيار المشى في الحج على الركوب والحفا على الانتعال الا ما استثنى. (14282) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل. (14285) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن هشام بن سالم قال: دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) أنا وعنبسة بن مصعب وبضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلنا: جعلنا الله فداك، أيهما أفضل، المشي أو الركوب ؟ فقال: ما عبد الله بشئ أفضل من المشي... الحديث. (14286) 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال، سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فضل المشي ؟ فقال: الحسن بن علي قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا ونعلا،
(2) تقدم في الحديث 3 من الباب 26 وفى الباب 28 من هذه الابواب. (3) يأتي في الاحاديث 3 و 6 و 7 من الباب 1 وفى البابين 5 و 6 من أبواب النيابة. الباب 32 فيه 11 حديثا 12 - التهذيب 5: 11 / 28، والاستبصار 2: 141 / 460. 2 - التهذيب 5: 13 / 34، والاستبصار 2: 143 / 466، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 33 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 11 / 29، والاستبصار 2: 141 / 461، وأورده في الحديث 1 من الباب 52 من أبواب الصدقة. (*)
[ 79 ]
وثوبا وثوبا، ودينارا ودينارا، وحج عشرين حجة ماشيا على قدميه. (14287) 4 - وعنه، عن فضل بن عمرو، عن محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ أفضل من المشي. (14288) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أنه ما تقرب العبد إلى الله عزوجل بشئ أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين، وإن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة، ومن مشى عن جمله كتب الله له ثواب ما بين مشيه وركوبه، والحاج إذا انقطع شسع نعله كتب الله له ثواب ما بين مشيه حافيا إلى منتعل. (14289) 6 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن الربيع بن محمد المسلي، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ مثل الصمت والمشي إلى بيته. (14290) 7 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن الربيع بن محمد المسلى، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ أفضل من الصمت والمشي إلى بيته.
4 - التهذيب 5: 12 / 30، والاستبصار 2: 142 / 462. (1) في نسخة: محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدى (هامش المخطوط). 5 - الفقيه 2: 140 / 609. 6 - ثواب الاعمال: 212 / 1، وأورده في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب أحكام المساجد، وفى الحديث 12 من الباب 117 من أبواب أحكام العشرة.
7 - الخصال: 35 / 8. (*)
[ 80 ]
(14291) 8 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي بن النعمان، عن صندل، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خرج الحسن بن علي (عليهما السلام) إلى مكة سنة ماشيا فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت لسكن عنك هذا الورم، فقال: كلا إذا، أتينا هذا المنزل فانه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتر منه ولا تماكسه... الحديث، وفيه أنه وجد الاسود ومعه الدهن (14292) 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن بكر، عن زكريا ابن محمد، عن عيسى بن سواده، عن أبي المنكدر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال ابن عباس: ما ندمت على شئ صنعت ندمي على أن لم أحج ماشيا، لاني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: من حج بيت الله ماشيا كتب الله له سبعة آلاف حسنة من حسنات الحرم، قيل: يا رسول الله وما حسنات الحرم (1) ؟ قال: حسنة ألف ألف حسنة وقال: فضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم، وكان الحسين بن علي (عليهما السلام) يمشى إلى الحج ودابته تقاد وراءه. (14293) 10 - أحمد بن فهد في (عدة الداعي) عن المفضل بن عمر،
عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) أن الحسن بن علي (عليهما السلام) كان أعبد الناس وأزهدهم وأفضلهم في زمانه، وكان إذا حج حج ماشيا، ورمى ماشيا، وربما مشى حافيا.
8 - الكافي 1: 385 / 6. 9 - المحاسن: 70 / 139. (1) فيه أن حسنات الحرم مضاعفة. (منه قده). 10 - عدة الداعي: 139. (*)
[ 81 ]
(14294) 11 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الارشاد) عن أبي محمد الحسن بن محمد، عن جده، عن أحمد بن محمد الرافعي، عن إبراهيم بن علي، عن أبيه قال: حج علي بن الحسين (عليهما السلام) ماشيا فسار عشرين يوما من المدينة إلى مكة أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث تكرار الحج (1) وغيرها (2)، ويأتي ما ظاهره المنافات ونبين وجهه (3) 33 - باب استحباب اختيار الركوب في الحج على المشى إذا كان يضعفه عن العبادة أو لمجرد تقليل النفقة أو استلزم التأخر في قدوم مكة (14295 و 14296) 1 و 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن رفاعة قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) رجل: الركوب أفضل أم المشى ؟ فقال: الركوب أفضل من المشي، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ركب. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن
الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة مثله، وزاد: قال: سألته عن مشي الحسن (عليه السلام) من مكة أو من المدينة ؟ قال: من مكة، وسألته: إذا زرت البيت أركب أو أمشي ؟ فقال: كان الحسن (عليه
11 - إرشاد المفيد: 256. (1) يأتي في الاحاديث 18 و 20 و 31 و 32 و 34 من الباب 45 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديثين 1 و 2 من الباب 1 من أبواب مقدمات الطواف. (3) يأتي في الباب 33 من هذه الابواب. الباب 33 فيه 11 حديثا 1 و 2 - التهذيب 5: 12 / 31. (*)
[ 82 ]
السلام) يزور راكبا (1). (14297) 3 - وعنه، عن الحسن بن علي، عن هشام بن سالم، أنه قال لابي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: أيما أفضل، نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي، أو نمشي ؟ فقال: الركوب أفضل. (14298) 4 - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة وابن بكير جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الحج، ماشيا أفضل أو راكبا ؟ فقال: بل راكبا، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حج راكبا. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى النحاس، عن أبي عبد الله
(عليه السلام) (2)، وعن علي بن حاتم، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة وعبد الله بن بكير جميعا (3)، وعن علي بن حاتم، عن محمد بن حمدان، عن عبد الله بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة مثله (4).
(1) الكافي 456: / 5. 3 - التهذيب 5: 13 / 34، والاستبصار 2: 143 / 466، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 32 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 5: 478 / 1691. (1) الكافي 4: 456 / 4. (2) علل الشرائع: 446 / 1. (3) علل الشرائع 446 / 2. (4) علل الشرائع: 446 / 3. (*)
[ 83 ]
(14299) 5 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن سيف التمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنه بلغنا، وكنا تلك السنة مشاة، عنك أنك تقول في الركوب ؟ فقال: إن الناس يحجون (1) مشاة ويركبون، فقلت: ليس عن هذا أسألك فقال: عن أي شئ تسألني (2) ؟ فقلت: أي شئ أحب إليك، نمشي أو نركب ؟ فقال: تركبون أحب إلى، فان ذلك أقوى على الدعاء والعبادة وبإسناده عن صفوان، عن سيف التمار نحوه (3). ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار،
عن صفوان بن يحيى (4). ورواه الصدوق في (العلل) عن علي بن حاتم، عن محمد بن حمدان الكوفي، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى مثله (5). (142300) 6 - وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن بكير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنا نريد الخروج إلى مكة (1) ؟ فقال: لا تمشوا واركبوا، فقلت: أصلحك الله، إنه بلغنا أن الحسن بن علي حج عشرين حجة ماشيا ؟ فقال: إن الحسن بن علي (عليه السلام) كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله (2).
5 - التهذيب 5: 12 / 32. (1) فيه دلالة على حجية التقرير. (منه. قده). (2) في نسخة: تسألونى (هامش المخطوط). (3) التهذيب 5: 478 / 1690. (4) الكافي 4: 456 / 2. (5) علل الشرائع: 447 / 4. 6 - التهذيب 5: 12 / 33، والاستبصار 2: 142 / 465. (1) في الكافي زيادة: مشاة (هامش المخطوط). (2) قد رأيت في المنام أن رجلا سألني عن مشى الحسن (عليه السلام) والمحامل تساق معه، ما = (*)
[ 84 ]
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن فضال، عن ابن بكير نحوه، إلا أنه قال: بلغنا عن الحسن بن علي أنه كان يحج ماشيا (3). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن
عبد الله بن بكير مثله (4). (14301) 7 - وعنه، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن سعيد، عن الفضل بن يحيى، عن سليمان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنا نريد أن نخرج إلى مكة مشاة ؟ فقال: لا تمشوا واخرجوا ركبانا، فقلت: أصلحك الله، بلغنا عن الحسن بن علي (عليهما السلام) أنه حج عشرين حجة ماشيا ؟ فقال: إن الحسن بن علي (عليهما السلام) كان يحج ماشيا وتساق معه الرحال.
= وجهه مع أن فيه إنفاقا للمال من غير نفع ؟ فأجبيه: أن فيه حكمة من وجوه، منها: أن لا يكون المشى لتقليل النفقة، ومنها: أن لا يظن به ذلك، ومنها: بيان جوازه، ومنها: بيان استحبابه، ومنها: إنفاق المال في سبيل الله، ومنها: سد خلل عرفات كما يأتي، ومنها: احتمال الاحتياج إليها للعجز عن المشى، ومنها: أن يطمئن الخاطر وتطيب النفس بذلك فلا تحصل المشقة الشديدة في المشى، وهذا مجرب. وقد قال أمير المومنين (عليه السلام): من وثق بماء لم يظمأ، ومنها: الركوب في الرجوع، ومنها: معونة العاجزين عن المشى، ومنها: احتمال وجود قطاع الطريق والحاجة الى الجهاد والحرب، ومنها، حضور تلك الرواحل بمكة والمشاعر للتبرك، ومنها: إظهار شرفه وحسبه وجلاله، وفيه حكم كثيرة، ومنها: إظهار وفوز نعمة الله عليه (وأما بنعمة ربك فحدث) الى غير ذلك، ثم انتبهت ولم يبق في خاطري إلا هذا القدر. (منه. قده). (3) الكافي 4: 455 / 1. (4) قرب الاسناد: 79. - 7 لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وفى علل الشرائع: 447 / 6 عن على بن أحمد، عن محمد ابن أبى عبد الله... إلى آخره، مثله. (*)
[ 85 ]
(14302) 8 - محمد بن علي بن الحسين قال: الحج راكبا أفضل منه ماشيا لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حج راكبا. (14303) 9 - قال: وكان الحسين بن علي (عليهما السلام) (1) يمشي وتساق معه المحامل والرحال. (14304) 10 - وبإسناده عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) أنه سأله عن المشي أفضل أو الركوب ؟ فقال: إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أفضل (1) لنفقته فالركوب أفضل. وفي (العلل) عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (2). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد مثله، إلا أنه قال: ليكون أقل لنفقته (3)، وكذا في (العلل). (14305) 11 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر البزنطي) عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله.
8 - الفقيه 2: 140 / 609 9 - الفقيه 2: 141 / 611 (1) في نسخة: الحسن بن على (عليه السلام) (هامش المخطوط) 10 - الفقيه 2: 141 / 610 (1) في المصدر: أقل (2) علل الشرائع: 447 / 5. (3) الكافي 4: 456 / 3 11 - مستطرفات السرائر: 35 / 46. (*)
[ 86 ]
34 - باب ان من نذر الحج ماشيا أو حافيا أو حلف عليه وجب، فأن عجز أجزأه أن يحج راكبا يسوق بدنة استحبابا، وأن كل من نذر شيئا وعجز سقط عنه (14306) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير وصفوان، عن رفاعة بن موسى قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ؟ قال: فليمش، قلت: فانه تعب ؟ قال: فإذا تعب ركب. (14307) 2 - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن ذريح المحاربي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه ؟ قال: فليركب وليسق الهدى. (14308) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي (1) ؟ قال فليركب وليسق بدنة، فان ذلك يجزي عنه إذا عرف الله منه الجهد. (14309) 4 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبى عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل نذر أن
الباب 34 فيه 12 حديثا 1 - التهذيب 5: 403 / 1402، والاستبصار 2: 150 / 492.
2 - التهذيب 5: 403 / 1403، والاستبصار 2: 149 / 490. 3 - التهذيب 5: 13 / 36، والاستبصار 2: 149 / 489، وأورده بطريق آخر في الحديث 1 من الباب 20 من أبواب النذر. (1) في الاستبصار: وعجز أن يمشى (هامش المخطوط). 4 - التهذيب 5: 13 / 37، والاستبصار 2: 150 / 491. (*)
[ 87 ]
يمشي إلى مكة حافيا ؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الابل، فقال: من هذه ؟ فقالوا: أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عقبة، انطلق إلى اختك فمرها فلتركب، فان الله غني عن مشيها وحفاها، قال: فركبت. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن علي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ثم ذكر مثله (1). أقول: هذا محمول على العجز، أو على النسخ، أو على منافاته لستر ما يجب ستره من المرأة لما مضى (2) ويأتي (3). (14310) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن من نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا فإذا تعب ركب. قال: وروي أنه يمشي من خلف المقام. (1) (14311) 6 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي) عن عنبسة بن مصعب قال: قلت له - يعني: لابي عبد الله (عليه السلام) -: اشتكى ابن لي فجعلت لله علي إن هو برئ أن
أخرج إلى مكة ماشيا، وخرجت أمشي حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو، فيه فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت، فهل علي
(1) لم نعثر عليه في الكافي المطبوع. (2) مضى في الاحاديث 1 و 2 و 3 من هذا الباب. (3) يأتي في الاحاديث 5 - 12 من هذا الباب. 5 - الفقيه 2: 246 / 1181. (1) الفقيه 2: 246 / 1182. 6 - مستطرفات السرائر: 33 / 39. *)
[ 88 ]
24 شئ ؟ قال: فقال لي: إذبح فهو أحب إلى، قال: قلت له: (أي شئ) (1) هو إلى لازم أم ليس لي بلازم ؟ قال: من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شئ عليه، وكان الله أعذر لعبده. (14312) 7 - وعن أبي بصير قال: سئل (عليه السلام) عن ذلك ؟ فقال: من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شئ عليه، وكان الله أعذر لعبده. (14313) 8 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن الحفار، عن عثمان ابن أحمد، عن أبي قلابة، عن أبيه، عن بريد بن بزيع، (عن حميد، عن ثابت) (1)، عن أنس، أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رأى رجلا يهادى (2) بين ابنيه وبين رجلين، قال: ما هذا ؟ قالوا: نذر أن يحج ماشيا، قال: إن الله عزوجل غنى عن تعذيب نفسه (3)، فليركب وليهد.
(14314) 9 - أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع ؟ قال: يحج راكبا. (14315) 10 - وعن سماعة وحفص (1) قال: سألنا أبا عبد الله (عليه
(1) في المصدر: أشئ. 7 - مستطرفات السرئر: 34 / 39. 8 - أمالى الطوسى 1: 369. (1) في المصدر: حميد بن ثابت. (2) في المصدر: مهادا. (3) في المصدر زيادة: مروة. 9 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 47 / 80 /. 10 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 47 / 81. (1) في المصدر: رفاعة وحفص. (*)
[ 89 ]
السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا، قال: فليمش فإذا تعب فليركب. وعن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثل ذلك (2). (14316) 11 - وعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع ؟ قال: فليحج راكبا. (14317) 12 - وعن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قال: إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب، قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
يحمل المشاة على بدنه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النذر (1) وغيره (2). 35 - باب ان من نذر الحج ماشيا جاز أن يركب بعد الرمى ويزور البيت راكبا (14318) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن همام المكي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، عن أبيه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا.
(2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 47 / 81. 11 - نوادر أحمد بن عيسى: 49 / 87. 12 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 49 / 86. (1) يأتي في الباب 8 من أبواب النذر. (2) يأتي في البابين 35 و 37 من هذه الابواب. الباب 35 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 2: 246 / 1180. (*)
[ 90 ]
(14319) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن جميل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا حججت ماشيا ورميت الجمرة فقد انقطع المشي. (14320) 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)
قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمرة (1) زار البيت راكبا، وليس عليه شئ. (14321) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته: متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال: إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكبا. (14322) 5 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي) عن الحلبي، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الماشي، متى ينقضي مشيه ؟ قال: إذا رمى الجمرة وأراد الرجوع فليرجع راكبا فقد انقضى مشيه، وإن مشى فلا بأس. (14323) 6 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال: إذا أفضت من عرفات.
أقول: ينبغي حمله على من أفاض ورمى لما مر (1)، ويمكن الحمل على التطوع بالمشي وعدم وجوبه بنذر وشبهه.
(14324) 7 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل (عليه السلام) عن الماشي، متى يقطع مشيه ؟ فقال: إذا رمى جمرة العقبة فلا حرج عليه أن يزور البيت راكبا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في اختيار الركوب (1). 36 - باب الوالد، هل يجوز له أن يأخذ من مال ولده ما يحج به أم لا (14325) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل، يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال: نعم، يحج منه حجة الاسلام، قلت: وينفق منه ؟ قال: نعم، ثم قال: إن مال الولد لوالده، إن رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقضى أن المال والولد للوالد. وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عمرو بن حفص، عن سعيد بن يسار مثله (1).
(1) مر في الاحاديث 1 - 5 من هذا الباب. 7 - المقنعة: 70. (1) تقدم ما يدل على الحكم الاخير في الحديثين 1 و 2 من الباب 33 من هذه الابواب. الباب 36 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 15 / 44. (1) التهذيب 5: 16 / 45. *)
[ 92 ]
أقول: حمله جماعة من الاصحاب (2) على وجود الاستطاعة للوالد
سابقا، واستقرار الحج في ذمته، وكون الاخذ من مال ولده قرضا، ومنهم من عمل بظاهره، ويأتي نحوه في التجارة (3)، ويمكن حمله على مما كون نفقة الحج لا تزيد عن نفقة الوالد الواجبة على الولد في الاقامة، أو على الاستحباب بالنسبة إلى الولد لما يأتي في محله (4). 37 - باب ان من نذر الحج ماشيا فمر في المعبر فعليه القيام فيه (14326) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، إن عليا (عليه السلام) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبر (1) في المعبر ؟ قال: فليقم في المعبر قائما حتى يجوز. وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله (2). ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني (3). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (4).
(2) راجع الاستبصار 3: 51 / ذيل حديث 165، والمختلف: 256، مسلك الافهام 1: 70. (3) يأتي في الحديث 4 من الباب 78 من أبواب ما يكتسب به. (4) يأتي في الباب 78 من أبواب ما يكتسب به. الباب 37 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 478 / 1693. (1) في المصدر: فمر. (2) الاستبصار 4: 50 / 171. (3) الفقيه 3: 235 / 1113. (4) الكافي 7: 455 / 6. (*)
[ 93 ]
ورواه الشيخ بأسناد عن محمد بن يعقوب (5). 38 - باب استحباب التطوع بالحج والعمرة مع عدم الوجوب (14327) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبد الاعلى قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كان أبي (عليه السلام) يقول: من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرةءا من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، ثم قرأ: (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى) (1) قلت: ما الكبر ؟ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق، قلت: ما غمص الخلق وسفه الحق ؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله، فمن فعل ذلك نازع الله رداه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، إلا أنه ترك قوله: عن سيف بن عميرة (2) ورواه الصدوق مرسلا نحوه (3). (14328) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الحجاج يصدرون
(5) التهذيب 8: 304 / 1129. الباب 38 فيه 48 حديثا 1 - الكافي 4: 252 / 2، وأورد ذيله بطريق آخر في الحديث 3 من الباب 60 من أبواب جهاد النفس. (1) البقرة 2: 203.
(2) التهذيب 5: 23 / 69. (3) الفقيه 2: 1 33 / 559. 2 - الكافي 4: 253 / 6، وأورده عن ثواب الاعمال في الحديث 15 من الباب 42 من هذه الابواب. (*)
[ 94 ]
على ثلاثة أصناف صنف يعتق من النار، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، وصنف يحفظ في أهله وماله، فذاك أدنى ما يرجع به الحاج. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار مثله (1). وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه (2). ورواه الصدوق مرسلا نحوه (3) ورواه في (ثواب الاعمال) عن حمزة بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار (4). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (5). (14329) 4 - وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد: لو تعلمون بفناء من حللتم لايقنتم بالخلف بعد المغفرة. ورواه الصدوق مرسلا (1).
(1) التهذيب 5: 21 / 59. (2) الكافي 4: 262 / 40.
(3) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع. (4) ثواب الاعمال: 72 / 9. (5) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 3 - الكافي 4: 256 / 22. (1) الفقيه 2: 136 / 580. (*)
[ 95 ]
. (14330) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال رجل لعلي بن الحسين (عليه السلام): تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحج ولينه، قال: وكان متكئا فجلس وقال: ويحك، أما بلغك ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع، إنه لما وقف بعرفة وهمت الشمس أن تغيب قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا بلال، قل للناس فلينصتوا، فلما انصتوا قال: إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم وغفر لمحسنكم، وشفع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفورا لكم. قال: وزاد غير الثمالي إنه قال: إلا أهل التبعات، فان الله عدل يأخذ للضعيف من القوي، فلما كان (1) ليلة جمع (2) لم يزل يناجي ربه ويسأله لاهل التبعات، فلما وقف بجمع قال لبلال: قل للناس فلينصتوا، فلما انصتوا قال: إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم، وشفع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفورا لكم، وضمن لاهل التبعات من عنده الرضى. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن
عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير نحوه (3). (14331) 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ضمان الحاج
والمعتمر على الله إن أبقاه بلغه أهله، وإن أماته أدخله الجنة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14332) 6 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحجة ثوابها الجنة، والعمرة كفارة لكل ذنب. (14333) 7 - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله رجل في المسجد الحرام: من أعظم الناس وزرا ؟ فقال: من يقف بهذين الموقفين: عرفة والمزدلفة، وسعى بين هذين الجبلين، ثم طاف بهذا البيت، وصلى خلف مقام إبراهيم (عليه السلام)، ثم قال في نفسه وظن (1) أن الله لم يغفر له، فهو من أعظم الناس وزرا. (14334) 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن
الحكم، عن أبي ايوب، عن سعد الاسكاف قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يخط خطوة في شئ من جهازه إلا كتب الله عزوجل له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات حتى يفرغ من جهازه، متى ما فرغ، فإذا استقلت (1) به راحلته لم تضع خفا ولم ترفعه إلا كتب الله عزوجل له مثل ذلك حتى يقضي نسكه، فإذا قضى نسكه غفر الله له ذنوبه، وكان ذا الحجة والمحرم وصفر وشهر
ربيع الاول أربعة أشهر تكتب له (2) الحسنات، ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبة، فإذا مضت الاربعة الاشهر (3) خلط بالناس. ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سعد الاسكاف نحوه (4). (14335) 9 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسين بن خالد قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): لاي شئ صار الحاج لا تكتب عليه الذنوب (1) أربعة أشهر ؟ قال: إن الله أباح للمشركين الحرم في أربعة أشهر إذ يقول: (فسيحوا في الارض أربعة أشهر) (2) ثم وهب لمن حج (3) من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر.
ورواه الصدوق مرسلا نحوه، إلا أنه قال في أوله: أربعة أشهر من يوم حلق رأسه (4). ورواه في (العلل) وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسين بن خالد مثله (5). (14336) 10 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد،
(2) في دسخة: يكتب الله له (هامش المخطوط). (3) في نسخة: الاربعة أشهر (هامش المخطوط). (4) التهذيب 5: 19 / 55. 9 - الكافي 4: 255 / 10. (1) في المصدر: لا يكتب عليه الذنب. (2) التوبة 9: 2. (3) في المصدر: يحج. (4) الفقيه 2: 128 / 548. (5) علل الشرائع: 443 / 1، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 83 / 23. 10 - الكاقى في 4: 258 / 27. (*)
[ 98 ]
عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أدنى ما يرجع به الحاج الذي لا يقبل منه أن يحفظ في أهله وماله، قال، فقلت: بأي شئ يحفظ فيهم ؟ قال: لا يحدث فيهم إلا ما كان يحدث فيهم وهو مقيم معهم. (14337) 11 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن
فضال والحجال، عن ثعلبة، عن أبي خالد القماط، عن عبد الخالق الصيقل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ومن دخله كان آمنا) (1) ؟ فقال: لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد إلا من شاء الله، ثم قال: من أم هذا البيت وهو يعلم أنه البيت الذي أمره الله به، وعرفنا أهل البيت حق معرفتنا، كان آمنا في الدنيا والاخرة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق مرسلا (3). (14338) 12 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد، عن الحجال، عن داود بن أبي يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا حفظ الناس منازلهم (1) بمنى نادى مناد من قبل الله عزوجل: إن أردتم أن أرضى فقد رضيت. (14339) 13 - وبالاسناد عن داود بن أبي يزيد، عمن ذكره، عن أبي
11 - الكافي 4: 545 / 25. (1) آل عمران 3: 97. (2) التهذيب 5: 452 / 1579. (3) الفقيه 2: 133 / 560. 12 - الكافي 4: 262 / 42. (1) في المصدر: إذا أخذ الناس موطنهم. 13 - الكافي 4: 255 / 11، والفقيه 2: 145 / 639، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (*)
[ 99 ]
عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج لا يزال عليه نور الحج ما لم يلم بذنب. (14340) 14 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن إبراهيم بن صالح، عن رجل من
أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج والمعتمر وفد الله، إن سألوه أعطاهم، وإن دعوه أجابهم، وإن شفعوا شفعهم، وإن سكتوا ابتدأهم، ويعوضون بالدرهم ألف درهم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله، إلا أنه قال: ألف ألف درهم. (14341) 15 - وبالاسناد عن زكريا المؤمن، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال الحاج والمعتمر في ضمان الله (1)، فان مات متوجها غفر الله له ذنوبه، وإن مات محرما بعثه الله ملبيا، وإن مات بأحد الحرمين بعثه الله من الامنين، وإن مات منصرفا غفر الله له جيمع ذنوبه. (14342) 16 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناديا منى قد جاء أهلك فاتسعي في فجاجك، واترعي في مثابك، وينادى مناد: لو تدرون بمن حللتم لايقنتم بالخلف بعد المغفرة.
(14343) 17 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جندب، عن
أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحج جهاد الضعيف، ثم وضع أبو عبد الله (عليه السلام) يده في صدر نفسه وقال: نحن الضعفاء، ونحن الضعفاء. (14344 (18 - وعنه، عن أبيه، عن زياد القندي قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام) إني أكون في المسجد الحرام وأنظر إلى الناس يطوفون بالبيت وأنا قاعد، فأغتم لذلك فقال: يا زياد، لا عليك، فان المؤمن إذا خرج من بيته يوم الحج لا يزال في طواف وسعى حتى يرجع (14345) 19 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أفاض آدم من منى تلقته الملائكة فقالوا: يا آدم، بر حجك أما انا (1) قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجه بألفي عام. إ ورواه الصدوق مرسلا (2). (14346) 20 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الاكبر يوم القيامة. (14347) 21 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن غالب، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
17 - الكافي 4: 259 / 28. 18 - الكافي 34: 428 / 8. 19 - الكافي 4: 194 / 4، وأورده في الحديث 6 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) في المصدر: إنه.
(2) الفقيه 2: 148 / 652. 20 - الكافي 4: 263 / 45. 21 الكافي 4: 260 / 35. (*)
[ 101 ]
الحج والعمرة سوقان من أسواق الاخرة، العامل بهما في جوار الله، إن أدرك ما يأمل غفر الله له، وإن قصر به أجله وقع أجره على الله عزوجل. ورواه الصدوق مرسلا عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه (1). (14348) 22 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المفضل ابن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحاج ثلاثة: فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر، ووقاه الله عذاب القبر، وأما الذي يليه فرجل غفر له ذنبه ما تقدم منه، ويستأنف العمل فيما بقي من عمره، وأما الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله. ورواه الصدوق مرسلا (1)، (14349) 23 - ثم قال: وروى أنه هو الذي لا يقبل منه الحج. (14350) 24 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي المعزاء، عن سلمة بن محرز قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له أبو الورد: رحمك الله، إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا الورد، اني احب أن أشهد المنافع التي قال الله عزوجل: (ليشهدوا منافع لهم) (1) إنه لا
يشهدها أحد إلا نفعه الله، أما أنتم فترجعون مغفورا لكم، وأما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم. (14351) 25 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (فأصدق وأكن من الصالحين) (1) قال: (أصدق): من الصدقة، (وأكن من الصالحين): أي أحج. (14352) 26 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل نعيم مسئول عنه صاحبه إلاما كان في غزو أو حج. (14353) 27 - وروي أن الحاج والمعتمر يرجعان كمولودين مات أحدهما طفلا لا ذنب له، وعاش الاخر ما عاش معصوما. (14354) 28 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): الحج جهاد الضعفاء، ونحن الضعفاء. (14355) 29 - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ضمنت لستة الجنة: رجل خرج بصدقة فمات فله الجنة، ورجل خرج يعود مريضا فمات فله الجنة، ورجل خرج مجاهدا في سبيل الله فمات فله الجنة، ورجل خرج حاجا فمات فله الجنة، ورجل خرج للجمعة فمات فله الجنة، ورجل خرج في جنازة رجل مسلم فمات فله الجنة.
25 - الفقيه 2: 142 / 618.
(1) المنافقين 63: 10. 26 - الفقيه 2: 142 / 621. 27 - الفقيه 2: 145 / 641 /. 28 - الفقيه 2: 146 / 643. 29 - الفقيه 1: 84 / 387، وأورده بتمامه في الحديث 7 من الباب 2 من أبواب آداب السفر، وقطعة منه في الحديث 8 من الباب 10 من أأبواب الاحتضار، وفى الحديث 5 من الباب 2 من أأبواب الدفن. (*)
[ 103 ]
(14356) 30 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: لم سمي الحج حجا ؟ قال: حج فلان، أي: أفلح فلان. وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن حماد ابن عيسى نحوه (1). (14357) 31 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل ليغفر للحاج ولاهل بيت الحاج ولعشيرة الحاج ولمن يستغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من شهر ربيع الاخر. (14358) 32 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الحاج إذا دخل مكة وكل الله به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه، فإذا وقف
بعرفة ضربا على منكبه الايمن، ثم قالا: أما ما مضى فقد كفيته، فانظر كيف تكون فيما تستقبل. ورواه البرقي في (المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم، عن أبيه، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1).
(14359) 33 - عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن موسى ابن عمران، عن الحسن (1) بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: الحج جهاد الضعفاء وهم شعيتنا. (14360) 34 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن يزيد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما يصنع الله بالحاج ؟ قال: مغفور والله لهم لا أستثنى فيه. (14361) 35 - وفي (عقاب الاعمال) بإسناد تقدم (1) في عيادة المريض عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال في خطبة له: ومن خرج حاجا أو معتمرا فله بكل خطوة حتى يرجع مأة (2) ألف ألف حسنة، ومحى عنه ألف ألف سيئة، ويرفع له ألف ألف درجة، وكان له عند الله بكل درهم (3) ألف ألف درهم، وبكل دينار ألف ألف دينار، وبكل حسنة عملها في
وجهه ذلك ألف ألف حسنة حتى يرجع، وكان في ضمان الله إن توفاه أدخله الجنة وإن رجع رجع مغفورا له، مستجابا له، فاغتنموا دعوته، فإن الله لا يرد دعاءه إذا قدم (4) فإنه يشفع في مأة ألف رجل يوم القيامة، ومن خلف حاجا أو معتمرا في أهله بخير بعده كان له مثل أجره كامل من غير أن ينقص من أجره شئ. (14362) 36 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن
33 - ثواب الاعمال: 73 / 14. (1) في المصدر: الحسين. 34 - ثواب الاعمال: 73 / 15. 35 - عقاب الاعمال: 73 / 15. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار. (2) ليس في المصدر. (3) في المصدر زيادة: يحملها في وجهه ذلك. (4) في نسخة زيادة: قبل أن يصيب الذنوب (هامش المخطوط). 36 - معاني الاخبار: 222 / 1. (*)
[ 105 ]
محمد، عن محمد بن سنان، عن أبى الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى (ففروا إلى الله) (1) قال: حجوا إلى الله. (14363) 37 - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن كليب الاسدي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): شيعتك تقول: الحاج أهله وماله في ضمان الله، ويخلف في أهله، وقد أراه يخرج فيحدث على أهله الاحداث فقال: إنما يخلف فيهم بما كان يقوم به فأما ما إذا كان حاضرا لم يستطع دفعه فلا.
(14364 38 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إن العبد المؤمن إذا أخذ في جهازه لم يرفع قدما ولم يضع قدما إلا كتب الله له بها حسنة، حتى إذا استقل لم يرفع بعيره خفا ولم يضع خفا إلا كتب الله له بها حسنة، حتى إذا قضى حجه مكث ذا الحجة والمحرم وصفر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بكبيرة. (14365) 39 - وعن الحسن بن علي الوشاء، عن المثنى بن راشد الخياط (1)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) قال: إن المسلم إذا خرج إلى هذا الوجه يحفظ الله عليه نفسه وأهله، حتى إذا انتهى إلى المكان الذي يحرم فيه وكل ملكان يكتبان له أثره، ويضربان على منكبه ويقولان: أما ما قد مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل.
(14366) 40 - وعن الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أفاض الرجل من منى وضع يده ملك في (1) كتفيه ثم قال: استأنف.
(14367) 41 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): للحاج والمعتمر إحدى ثلاث خصال: إما يقال له: قد غفر لك ما مضى وما بقي، وإما يقال له: قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل، وإما يقال له: قد حفظت في أهلك وولدك، وهى أخسهن (1). (14368) 42 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج حملانه وضمانه على الله، فإذا دخل المسجد الحرام وكل الله به ملكين يحفظان طوافه وصلاته وسعيه، وإذا كان عشية عرفة ضربا على منكبه الايمن ويقولان له: يا هذا، أما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون فيما تستقبل. ورواه البرقي في (المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم - يعني: ابن أبي البلاد -، عن أبيه، عن معاوية بن عمار مثله (1). (14369) 43 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال
40 - المحاسن: 66 / 123. (1) في المصدر: وضع ملك يده بين. 41 - قرب الاسناد: 51. (1) في المصدر: أحسنهن. 42 - التهذيب 5: 21 / 58. (1) المحاسن: 63 / 112. 43 - التهذيب 5: 21 / 60، وأورد ذيله في الحديث 7 من الباب 43 من هذه الابواب. (*)
[ 107 ]
رسول لله (صلى الله عليه وآله وسلم): الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد. ورواه الصدوق مرسلا (1). (14370) 44 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، والقاسم بن محمد وفضالة بن أيوب جميعا، عن الكناني قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يذكر الحج فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): هو أحد الجهادين، وهو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء. (14371) 45 - وعنه، عن ابن بنت إلياس، عن الرضا (عليه السلام) قال: إن الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير الخبث من الحديد. (14372) 46 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الاكبر يوم القيامة. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1). وروى المفيد في (المقنعة) عدة من الاحاديث السابقة وجملة اخرى بمعناها (2). (14373) 47 - محمد بن مسعود العياشي (في تفسيره) عن إسحاق بن
عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: لا يملق حاج أبدا، قلت: وما الاملاق، قال: قول الله: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق) (1). (14374) 48 - وعنه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج لا يملق أبدا، قلت: وما الاملاق ؟ قال: الافلاس، ثم قال: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق) (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 39 - باب استحباب الحج بالمؤمنين (14375) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) وفي (عيون الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن أحمد ابن علي، عن الحسن بن علي الديلمي مولى الرضا (عليه السلام) قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: من حج بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عزوجل بالثمن، ولم يسأله من أين اكتسب ماله من حلال أو حرام.
(1) الاسراء 17: 31. 48 - تفسير العياشي 2: 290 / 63. (1) الانعام 6: 151. (2) تقدم في الحديثين 3 و 5 من الباب 2 من أبواب المواقيت، وفى الحديث 34 من الباب 1 من أبواب
الصوم المندوب، وفى الابواب 1 و 4 و 5 من الابواب. (3) يأتي في الابواب 40 - 43 ومن 45 - 51 من هذه الابواب، وفى الاحاريث 1 و 2 و 3 و 6 من الباب 1 وفى الحديثين 1 و 9 من الباب 2 من أبواب آداب السفر. الباب 39 فيه حديث واحد 1 - الخصال: 118 / 103، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 157 / 12، وأورده عن الفقيه في الحديث 16 من الباب 45 من هذه الابواب. (*)
[ 109 ]
رواه في (الفقيه) مرسلا (1) قال الصدوق: يعني لم يسأل عما وقع في ماله من الشبهة، ويرضى عنه خصماءه بالعوض. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 40 - باب وجوب الاخلاص في نية الحج وبطلانه مع قصد الرياء (14376) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن جعفر (1)، عن محمد بن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن صندل الخادم (2)، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحج حجان: حج لله، وحج للناس، فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة، ومن حج للناس كان ثوابه على الناس يوم القيامة. (14377) 2 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن يزيد، عن عبد الله بن وضاح، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من
حج يريد (1) الله عز وجل لا يريد به رياء ولا سمعة غفر الله له البتة
(1) الفقيه 2: 139 / 606. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 17 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب النيابة. الباب 40 فيه حديثان 1 - ثواب الاعمال: 74 / 16. (1) (عن محمد بن جعفر): ليس في المصدر. (2) في المصدر: مندل الخادم. 2 - ثواب الاعمال: 74 / 17. (1) في نسخة: يريد به (هامش المخطوط) (*)
[ 110 ]
وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (3) وغيرها (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 41 - باب استحباب اختيار الحج المندوب على غيره من العبادات المندوبة الا ما استثنى (14378) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ود من في القبور لو أن له حجة واحدة بالدنيا وما فيها.
ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق (عليه السلام) (1) (14379) 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، (عن عبد الله بن سنان) (1) عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ويذكر الحج
(2) ثواب الاعمال: 70 / 2. (3) تقدم في الابواب 8 و 11 و 12 من أبواب مقدمة العبادات. (4) تقدم في الحديث 19 من الباب 1 من أبواب المواقيت. (5) يأتي في الحديث 22 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس الباب 41 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 5: 23 / 67، وأورده في الحديث 12 من الباب 42 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 145 / 640. 2 - الكافي 4: 253 / 7، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب أعداد الفرئض. (1) ما بين القوسين ليس في الكافي المطبوع. (*)
[ 111 ]
فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هو أحد الجهادين، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء، أما إنه ليس شئ أفضل من الحج إلا الصلاة، وفي الحج ههنا صلاة، وليس في الصلاة قبلكم حج، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه أما ترى أنه يشعث فيه رأسك ويقشف (2) فيه جلدك، وتمتنع فيه من النظر إلى النساء، وإنا نحن ههنا ونحن قريب ولنا مياه متصلة ما تبلغ الحج حتى يشق علينا، فكيف أنتم في بعد البلاد، وما من ملك ولا سوقه يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب، أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها، وذلك قوله عزوجل: (وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا
بشق الانفس إن ربكم لرؤف رحيم) (3). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن القاسم بن محمد، عن الكاهلي مثله (4). (14380) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عمر بن يزيد قال. سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حجة أفضل من سبعين رقبة لي (1)، قلت: ما يعدل الحج شئ ؟ قال: ما يعدله شئ، والدرهم في الحج أفضل من ألفى ألف (2) فيما سواه في سبيل الله... الحديث. (14381) 4 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن
(2) القشف: قذر الجلد، ورثاثة الهيئة وسوء الحال. (القاموس المحيط - قشف - 3: 185). (3) النحل 16: 7. (4) علل الشرائع: 457 / 2. 3 - الكافي 4: 260 / 31، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 43 من هذه الابواب. (1) كلمة (لى): ليس في المصدر. (2) في المصدر زيادة: درهم. 4 - الكافي 4: 262 / 41. (*)
[ 112 ]
على بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من سفر أبلغ في لحم ولا دم ولا شعر من سفر مكة، وما أحد يبلغه حتى تناله المشقة.
(14382) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن الحج أفضل من الصلاة والصيام، لان المصلي إنما يشتغل عن أهله ساعة، وإن الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم، وإن الحاج يشخص (1) بدنه، ويضحى نفسه وينفق ماله، ويطيل الغيبة عن أهله لا في مال يرجوه ولا إلى تجارة (3). (14383) 6 - قال: وروي أن صلاة فريضة خير من عشرين حجة وحجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق منه (1) حتى يفنى. قال الصدوق: هذان الحديثان متفقان، وذلك أن الحج فيه صلاة، والصلاة ليس فيها حج، فالحج بهذا الوجه أفضل من الصلاة، وصلاة فريضة أفضل من عشرين حجة مجردة عن الصلاة. (14384) 7 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: الحج أفضل من الصلاة والصيام، وذكر مثله، وزاد: وكان أبي يقول: وما أفضل من رجل يقود بأهله والناس وقوف بعرفات يمينا وشمالا، يأتي بهم الفجاج (1)، فيسأل الله بهم.
5 - الفقيه 2: 143 / 626. (1) في المصدر: ليشخص. (2) في المصدر زيادة: للدنيا. 6 - الفقيه 2: 143 / 627، وأورده في الحديث 4 من الباب 10 من أبواب أعداد الفرائض. (1) في نسخة: يتصدق به (هامش المخطوط). 7 - علل الشرائع: 456 / 1. (1) في المصدر: يأتي بهم الحج. (*)
[ 113 ]
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، وعلى استثناء بعض العبادات (4). 42 - باب استحباب اختيار الحج المندوب على الصدقة بنفقته وبأضعافها، وعدم اجزاء الصدقة عن الحج الواجب (14385) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لقيه أعرابي فقال له: يا رسول الله، إني خرجت اريد الحج ففاتني وأنا رجل مميل (1)، فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج، فالتفت إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: انظر إلي أبي قبيس فلو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت (2) ما يبلغ الحاج، ثم قال: إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، فإذا وقف
(2) تقدم في الباب 32 من هذه الابواب، وفى الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. (3) يأتي في الابواب 42 و 43 و 44 من هذه الابواب. (4) يأتي في الحديث 17 من الباب 42 من هذه الابواب. ويأتى ما يدل على استحباب اختيار زيارة الحسين (عليه السلام) على الحج والعمرة. المندوبين في الباب 45 وعلى جميع الاعمال في الباب 65 من أبواب المزار. الباب 42 فيه 17 حديثا
1 - التهذيب 5: 19 / 56. (1) في نسخة: ميل (هامش المخطوط). الميل: الرجل الكثير المال. (القاموس المحيط - مول - 4: 52). (2) في نسخة زيادة: به (هامش المخطوط) (*)
[ 114 ]
بعرفات خرج من ذنوبه، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه، قال: فعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه، ثم قال: أنى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج، قال أبو عبد الله (عليه السلام): ولا تكتب عليه الذنوب اربعة اشهر وتكتب له الحسنات إلا أن يأتي بكبيرة. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا واقتصر على صدره (3). (14386) 2 - وعنه عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي بصير، وعن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، وعثمان بن عيسى، عن يونس بن ظبيان، كلهم عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: صلاة فريضة أفضل من عشرين حجة، وحجة خير من بيت من ذهب يتصدق به حتى لا يبقى منه شئ. (14387) 3 - وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن نصر بن كثير (1)، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: درهم في الحج أفضل من ألفى ألف درهم (2) فيما سوى ذلك من سبيل الله (14388) 4 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة أوصت أن ينظر قدر ما يحج به فبسأل فإن كان الفضل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة (عليها السلام) وضع
فيهم، وإن كان الحج أفضل حج به عنها، فقال: إن كان عليها حجة
(3) المقنعة: 61. 2 - التهذيب 5: 21 / 61، وأورد صدره في الحديث 9 وتمامه بطريق آخر في الحديث 4 من الباب 10 من أبواب أعداد الفرائض. 3 - التهذيب 5: 22 / 62. (1) في نسخة: نصر بن كثير (هامش المخطوط). (2) كلمة (درهم): ليس في المصدر. 4 - التهذيب 5: 447 / 1559. (*)
[ 115 ]
مفروضة فليجعل ما أوصت به في حجها (1) أحب إلي من أن يقسم في فقراء ولد فاطمة (عليها السلام). (14389) 5 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: درهم تنفقه في الحج أفضل من عشرين ألف درهم تنفقها في حق. (14390) 6 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن خاله عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد السمان، أنه قال لابي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أيهما أفضل، الحج أو الصدقة ؟ فقال: ما أحسن الصدقة ثلاث مرات، قال: قلت: أجل، فأيهما أفضل ؟ قال: ما يمنع أحدكم من أن يحج ويتصدق ؟ قال: قلت: ما يبلغ ماله ذلك ولا يتسع، قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شئ من سبب الحج أنفق خمسة وتصدق بخمسة، أو قصر في شئ من نفقته في الحج
فيجعل ما يحبس في الصدقة فان له في ذلك أجرا، قال: قلت: هذا لو فعلناه لاستقام، قال: ثم قال: وأنى له مثل الحج ؟ فقالها ثلاث مرات، إن العبد ليخرج من بيته فيعطى قسما حتى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة، ثم عدل الى مقام إبراهيم (عليه السلام) فصلى ركعتين، فيأتيه ملك فيقف عن يساره، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول: يا هذا، أما ما (1) مضى فقد غفر لك، وأما ما يستقبل فخذ (2).
(1) في المصدر: حجتها. 5 - الكافي 4: 255 / 15. 6 - الكافي 4: 257 / 23، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 53 من هذه الابواب. (1) في نسخة: ما قد (هامش المخطوط). (2) في نسخة: فجد (هامش المخطوط). (*)
[ 116 ]
(14391) 7 - وعن علي، عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال: لما أفاض رسول الله (صلى الله عليه وآله) تلقاه أعرابي بالابطح فقال: يا رسول الله، إني خرجت اريد الحج ففاتني وأنا رجل مئل (1)، يعني كثير المال، فمرني أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاج، فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلي أبي قبيس فقال: لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت (2) ما بلغ الحاج. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (3). ورواه في (ثواب الاعمال) عن حمزة بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن
أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (4). (14392) 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبى حمزة، عن إبراهيم بن ميمون قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني أحج سنة وشريكي سنة قال: ما يمنعك من الحج يا إبراهيم ؟ قلت: لا أتفرغ لذلك جعلت فداك، أتصدق بخمسمأة مكان ذلك قال: الحج أفضل، قلت: ألف ؟ قال: الحج أفضل، قلت: ألف وخمسمأة ؟ قال: الحج أفضل، قلت: ألفين ؟ قال: في ألفيك طواف البيت ؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك سعي
7 - الكافي 4: 258 / 25. (1) في نسخة: ملئ (هامش المخطوط). (2) في نسخة زيادة: به (هامش المخطوط). (3) الفقيه 2: 145 / 636. (4) ثواب الاعمال: 72 / 8. 8 - الكافي 4: 259 / 29. (*)
[ 117 ]
بين الصفا والمروة ؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك وقوف بعرفة ؟ قلت لا، قال: أفي ألفيك رمي الجمار ؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك المناسك ؟ قلت: لا، قال: الحج أفضل. (14393) 9 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين الاحمسي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق به حتى يفنى (14394) 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه
السلام): من أنفق درهما في الحج كان خيرا من مائة ألف درهم ينفقها في حق. (14395) 11 - قال: وروي أن درهما في الحج خير من ألف ألف درهم في غيره، ودرهم يصل إلى الامام مثل ألف ألف درهم في حج. (14396) 12 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): ود من في القبور لو أن له حجة بالدنيا وما فيها. (14397) 13 - وروي أن درهما في الحج أفضل من ألفي ألف فيما سواه في سبيل الله. (14398) 14 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي، عن عبد الرحمن أبي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن ناسا من
9 - الكافي 4: 260 / 32. 10 - الفقيه 2: 145 / 637. 11 - الفقيه 2: 145 / 638. 12 - الفقيه 2: 145 / 640، وأورده في الحديث 1 من الباب 41 من هذه الابواب. 13 - الفقيه 2: 145 / 639. 14 - علل الشرائع: 452 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 8 من الباب 4 من هذه الابواب. (*)
[ 118 ]
القصاص يقولون: إذا حج رجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له، فقال: كذبوا... الحديث (14399) 15 - وفي (ثواب الاعمال) عن حمزة بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير، عن
معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتقون (1) من النار، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، وصنف يحفظه (2) أهله وماله، فذلك أدنى ما يرجع به الحاج (3). (14400) 16 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن حسين بن عمرو، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو كان لاحدكم مثل أبي قبيس ذهب ينفقه في سبيل الله ما عدل الحج، ولدرهم ينفقه الحاج يعدل ألفي ألف درهم في سبيل الله. (14401) 17 - جعفر بن محمد بن قولويه في (المزار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، جده (1) قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أيما أفضل، الحج أو الصدقة ؟ فقال: هذه مسألة فيها مسألتان، قال: كم المال ؟ يكون ما يحمل صاحبه إلى الحج ؟ قال: قلت: لا، قال إذا كان مالا يحمل إلى الحج
15 - ثواب الاهمال: 72 / 9، وأورده في الحديث 2 من الباب 38 من هذه الابواب. (1) في المصدر: يعتنق. (2) في المصدر: يحفظ. (3) هذا الحديث ام يرد في نسختنا الخطية. 16 - المحاسن: 64 / 114. 17 - كامل الزيارات: 335. (1) في نسخة: حيدرة (هامش المخطوط). (*)
[ 119 ]
فالصدقة لا تعدل الحج، الحج أفضل، وإن كانت لا تكون إلا القليل
فالصدقة قلت: فالجهاد ؟ قال: الجهاد أفضل الاشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد، ولا جهاد إلا مع الامام... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3) وتقدم ما يدل على أن بعض أفراد الصدقة أفضل من الحج (4). 43 - باب استحباب اختيار الحج المندوب على العتق. (14402) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي إبراهيم بن ميمون: كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاء رجل فسأله فقال: ما ترى في رجل قد حج حجة الاسلام، الحج أفضل أم يعتق رقبة ؟ قال: لا، بل يعتق رقبة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): كذب والله وأثم، لحجة أفضل من عتق رقبة ورقبة ورقبة، حتى عد عشرا ثم قال: ويحه في أي رقبة طواف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة، وحلق الراس، ورمي الجمار ؟ ولو كان كما قال لعطل الناس الحج، ولو فعلوا كان ينبغي للامام أن يجبرهم على الحج، إن شاؤا وإن أبوا، فإن هذا البيت إنما وضع للحج.
(2) تقدم في الباب 41 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 3 من الباب 43 من هذه الابواب. (4) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب الصدقة. ويأتى ما يدل على أن قضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من الحج في الحديث 11 من الباب 4 من أبواب الطواف. الباب 43 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 4: 259 / 30، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 5 من هذه الابواب. (*)
[ 120 ]
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه (1). (14403) 2 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن خلف بن حماد (1)، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لئن أحج حجة أحب إلي من أن أعتق رقبة ورقبة ورقبة، حتى انتهى إلى عشرة، ومثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين... الحديث. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) كما مر في أحاديث الصدقة (2). (14404) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الحجة أفضل من عتق سبعين رقبة، فقلت: ما يعدل الحج شئ ؟ قال: ما يعدله شئ، ولدرهم في الحج أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل الله، ثم قال: خرجت على نيف وسبعين بعيرا وبضع عشرة دابة ولقد اشتريت سودا اكثر بها العدد، ولقد اذاني أكل الخل والزيت حتى أن حميدة أمرت بدجاجة فشويت لي فرجعت إلى نفسي. (14405) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن حجة واحدة أفضل من عتق سبعين رقبة. (14406) 5 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر
(1) التهذيب 5: 22 / 66. 2 - الكافي 4: 2 / 3. (1) في المصدر زيادة: عن اسماعيل الجوهرى. (2) مر في الحديث 1 من الباب من أبواب الصدقة. 3 - الكافي 4: 260 / 31، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 41 من هذه الابواب.
3 - الفقيه 2: 145 / 635. 5 - ثواب الاعمال: 72 / 10. (*)
[ 121 ]
الحميري، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن الحسن بن عبد الله بن عمرو بن الاشعث، عن عمر بن يونس (1) قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الحج أفضل من عشر رقبات حتى عد سبعين رقبة والطواف وركعتان (2) أفضل من عتق رقبة. (14407) 6 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن أبي بشير، عن منصور، عن إسحاق بن عمار، عن محمد بن مسلم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: دخل عليه رجل فقال له: قدمت حاجا ؟ قال: نعم، قال: وتدري ما للحاج من الثواب ؟ قال: لا أدري، جعلت فداك ! قال: من قدم حاجا حتى إذا دخل مكة دخل متواضعا فإذا دخل المسجد الحرام قصر خطاه من مخافة الله فطاف بالبيت طوافا وصلى ركعتين كتب الله له سبعين ألف حسنة، وحط عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، وشفعه في سبعين ألف حاجة، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة، قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم. (14408) 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: حجة أفضل أو عتق رقبة ؟ قال: حجة أفضل، قلت: فثنتين ؟ قال: فحجة أفضل، قال معاوية: فلم ازل أزيد ويقول: حجة أفضل حتى بلغت ثلاثين رقبة، فقال: حجة أفضل (14409) 8 - وعنه، عن معاوية بن وهب، عن عمر بن يزيد قال: سمعت
(1) في المصدر: عمر بن يزيد. (2) في نسخة: وركعتا الطواف (هامش المخطوط). 6 - ثواب الاعمال: 72 / 12. 7 - التهذيب 5: 21 / 60، وإورد صدره في الحديث 43 من الباب 38 من هذه الابواب. 8 - التهذيب 5: 22 / 63. (*)
[ 122 ]
أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حجة أفضل من عتق تسعين (1) رقبة. (14410) 9 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن الصادق (عليه السلام) أنه سأله رجل فقال: أعتق نسمة أفضل أم حجة ؟ فقال: بل حجة، قال فرقبتين قال: بل حجة، فلم يزل يزيد ويقول بل حجة حتى بلغ ثلاثين رقبة، فقال: الحج أفضل. أقول وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه في أحاديث الطواف (2) وغيره (3)، 44 - باب استحباب اختيار الحج على الجهاد مع غير الامام. (14411) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله (1) قال: قلت للرضا (عليه السلام): إن أبي حدثني عن آبائك (عليهم السلام) أنه قيل لبعضهم: إن في بلادنا موضع رباط يقال له: قزوين، وعدو يقال له، الديلم، فهل من جهاد، أو هل من رباط ؟ فقال: عليكم بهذا البيت فحجوه، ثم قال: فأعاد عليه الحديث ثلاث مرات كل
(1) في نسخة: تسعين (هامش المخطوط). 9 - المقنعة: 61.
(1) تقدم في البابين 41 و 42 من هذه الابواب. (2) يأتي في الاحاديث 4، 9، 10 من الباب 4 من أبواب الطواف. (3) يأتي في الحديث 15 من الباب 1 نمن أبواب السعي. الباب 44 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 260 / 34، وأورده بتمامه عن موضع آخر في الكافي في الحديث 5 من الباب 12 من أبواب جهاد العدو. (1) في نسخة: محمد ين عبيد الله (هامش المخطوط). (*)
[ 123 ]
ذلك يقول: عليكم بهذا البيت فحجوه - إلى أن قال: - فقال: صدق أبو الحسن (عليه السلام) صدق هو على ما ذكر. (14412) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فقال: قد آثرت الحج على الجهاد، وقد قال الله عز وجل: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) (1) فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): فاقرا ما بعده، فقال: (التائبون العابدون) (2) إلى أن بلغ آخر الاية، فقال: إذا رأيت هؤلاء فالجهاد معهم يومئذ أفضل من الحج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 45 - باب استحباب تكرار الحج والعمرة بقدر القدرة (14413) 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي محمد الفرآء قال: سمعت جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): تابعوا بين
الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد.
2 - الفقيه 2: 141 / 612. (1)، (2) التوبة 9: 111، 112. (3) تقدم في الحديث 17 من الباب 42 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على أن الحج جهاد الضعيف في الاحايث 18، 28، 33، 44 من الباب 38، وفى الحديث 2 من الباب 41 من هذه الابواب. (4) يأتي في الاحاديث 3، 4، 6 من الباب 12 من أبواب جهاد العدو. الباب 45 فيه 34 حديثا 1 - الكافي 4: 255 / 12. (*)
[ 124 ]
(14414) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن جعفر بن عمران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحج والعمرة سوقان من أسواق الاخرة. اللازم لهما في ضمان الله، إن أبقاه أداه إلى عياله، وإن أماته أدخله الجنة. ورواه الصدوق مرسلا عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1). (14415) 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين زعلان (1) عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن الطيار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حجج تترى وعمر تسعى يدفعن عيلة الفقر وميتة السوء (14416) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر (عليه السلام) قال: لم يحج النبي (صلى الله عليه وآله) بعد قدوم المدينة إلا واحدة وقد حج بمكة مع
قومه حجات (14417) 5 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي عن عيسى الفرآء، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشر حجات مستترا في كلها يمر بالمازمين فينزل فيبول.
2 - الكافي 4: 255 / 13. (1) الفقيه 2: 142 / 622. 3 - الكافي 4: 261 / 36، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (1) في المصدر: محمد بن الحسن زعلان، وفى بعض نسخة: محمد بن الحسن بن زعلان. 4 - الكافي 4: 244 / 1، والتهذيب 5: 443 / 1543. 5 - الكافي 4: 244 / 2. (*)
[ 125 ]
ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، وكذا الحديثان اللذان قبله، إلا أنه قال: عن ابن أبي يعفور أو زرارة، الشك من الحسن (2). (14418) 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن عيسى الفرآء مثله. (14419) 7 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبى نجران، عن العلاء بن رزين، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أحج رسول الله (صلى الله عليه وآله) غير حجة الوداع ؟ قال: نعم، عشرين حجة. (14420) 8 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن
بكير، عن زراره قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان لعلى بن الحسين (عليه السلام) ناقة قد حج عليها اثنتين وعشرين حجة ما قرعها قرعة قط... الحديث. (1 4421) 9 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن سندي بن الربيع، عن محمد بن القاسم بن الفضيل، عن فضيل بن يسار، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: من حج ثلاث سنين متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج
(1) الفقه 2: 154 / 667 (2) التهذيب 5: 443 / 1542 و 458 / 1590. 6 - الكافي 4: 251 / 12، وأورده في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب الوقوف بالمشعر. 7 - الكافي 4: 251 / 11. 8 - الكافي 1: 589 / 2. 9 - الكافي 4: 542 / 90. (*)
[ 126 ]
(14422) 10 - قال: وروي أن مدمن الحج الذي إذا وجد حج، كما أن مدمن الخمر الذي إذا وجده شربه. (14423) 11 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن سندي بن محمد، عن عيسى بن عمران، عن يونس بن يعقوب، عن أسلم المكي رواية عامر بن واثلة (1) قال: قلت له: كم حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجة ؟ قال: عشرة، أما تسمع حجة الوداع، فتكون حجة الوداع إلا وقد حج قبل ذلك ؟ وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين (2)، عن
يونس بن يعقوب مثله (3). (14424) 12 - وعنه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشرين حجة. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب مثله (1) (14425) 13 - محمد بن على بن الحسين قال: قال الصادق (عليه
10 - الكافي 4: 542 / ذيل الحديث 9. 11 - التهذيب 5: 443 / 1541. (1) في المصدر: عامر بن وائلة (2) في التهذيب: الحسن. (3) التهذيب 5: 458 / 1591. 12 - التهذيب 5: 443 / 1540 و 458 / 1592. (1) الكافي 4: 245 / 3. 13 - الفقيه 2: 139 / 603. (*)
[ 127 ]
السلام): من حج حجة الاسلام فقد حل عقدة من النار من عنقه، ومن حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت، ومن حج ثلاث حجج متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج. (14426) 14 - قال: وروي أن من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا، وأيما بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة.
(14427) 15 - قال: وروي سبع سنين. (14428) 16 - قال: وقال الرضا (عليه السلام): من حج بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عز وجل بالثمن، ولم يسأله من أين اكتسب ماله، من حلال أو حرام، ومن حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبدا، وإذا مات صور الله الحجج التي حج في صورة حسنة أحسن ما يكون من الصور بين عينيه، يصلى في جوف قبره حتى يبعثه الله من قبره، ويكون ثواب تلك الصلاة له، واعلم أن الركعة من تلك الصلاة تعدل ألف ركعة من صلاة الادميين، ومن حج خمس حجج لم يعذبه الله أبدا، ومن حج عشر حجج لم يحاسبه الله أبدا، ومن حج عشرين حجة لم ير جهنم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها، ومن حج أربعين حجة قيل له: اشفع فيمن أحببت ويفتح له باب من أبواب الجنة يدخل منه هو ومن يشفع له، ومن حج خمسين حجة بني له مدينة في جنة عدن فيها ألف قصر، في كل قصر ألف حوراء من الحور العين، وألف زوجة، ويجعل من رفقاء محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في الجنة، ومن حج أكثر من خمسين حجة كان كمن حج خمسين حجة مع محمد والاوصياء، وكان ممن يزوره الله تبارك وتعالى في كل جمعة،
وهو ممن يدخل جنة عدن التي خلقها الله عز وجل بيده، ولم ترها عين، ولم يطلع عليها مخلوق، وما أحد يكثر الحج إلا بنى الله له بكل حجة مدينة في الجنة، فيها غرف، كل غرفة فيها حوراء من الحور العين، مع كل حوراء
ثلاثمائة جارية لم ينظر الناس إلى مثلهن حسنا وجمالا. (1442 9) 17 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): من حج سنة، وسنة لا فهو ممن أدمن الحج. (14430) 18 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): أتى آدم (عليه السلام) هذا البيت ألف آتية على قدميه، منها سبعمائة حجة، وثلاثمائة عمرة. (14431) 19 - قال: واعتمر (صلى الله عليه وآله وسلم) تسع عمر ولم يحج حجة الوداع إلا وقبلها حج. (14432) 20 - وفي (العلل) وفي (عيون الاخبار) وفي (الخصال) عن محمد بن عمر بن علي البصري، عن محمد بن عبد الله بن أحمد الواعظ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث طويل -: إن رجلا سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) كم حج آدم من حجة ؟ فقال له: سبعمائة حجة ماشيا على قدميه، وأول حجة حجها كان معه الصرد (1) يدله على الماء، وخرج معه من
17 - الفقيه 2: 140 / 607. 18 - الفقيه 2: 147 / 651. 19 - الفقيه 2: 154 / 667. 20 - علل الشراع: 594، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 243، ولم نعثر عليه في الحصال المطبوع. (1) الصرد: طائر أكبر من العصفور أبقع (حياة الحيوان 2: 61). (*)
[ 129 ]
الجنة، وقد نهى عن أكل الصرد والخطاف (2)، وسأله عن أول من حج من
أهل السماء، فقال: جبرئيل (عليه السلام). (14433) 21 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحجال، عن صفوان بن يحيى، عن صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت. (14434) 22 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا. (14435) 23 - وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبى عبد الله الرازي، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد، عن عيسى بن حمزه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: أي بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة. (14436) 24 - قال: وروي سبع سنين. (14437) 25 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عمن حج أربع حجج ماله من الثواب ؟ قال: يا
(2) الخطاف: من الطيور الصغيرة المهاجرة، يأتي من بلاد بعيدة، ويسمى زوار، الهند، وعصفور الجنة (حياة الحيوان 1: 293). 21 - الخصال: 60 / 81. 22 - الخصال: 117 / 101. 23 - الخصال: 117 / 102. 24 - الخصال: 118 / ذيل الحديث 102.
25 - الخصال: 215 / 37. (*)
[ 130 ]
منصور، من حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبدا. ثم ذكر كما مر عن الرضا (عليه السلام) إلى قوله: من صلاة الآدميين (1). (14438) 26 - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد ابن يحيى المعاذي، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما لمن حج خمس حجج ؟ قال: من حج خمس حجج لم يعذبه الله أبدا. (14439) 27 - وبهذا الاسناد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من حج عشر حجج لم يحاسبه الله أبدا (14440) 28 - وبهذا الاسناد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من حج عشرين حجة لم ير جهنم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها. (14441) 29 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر الاحول، عن زكريا الموصلي كوكب الدم قال: سمعت العبد الصالح (عليه السلام) يقول: من حج أربعين حجة قيل له: اشفع فيمن أحببت، ويفتح له باب من أبواب الجنة يدخل منه هو ومن يشفع له. (14442) 30 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن
(1) مر صدره في الحديث 16 من هذه الباب. 26 - الخصال: 282 / 30. 27 - الخصال: 445 / 43.
28 - الخصال: 516 / 3. 29 الخصال: 548 / 29. 30: الخصال: 571 / 3. (*)
[ 131 ]
علي بن سيف، عن عبد الله المؤمن (1) عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من حج سبعين حجة بنى الله له مدينه في جنة عدن فيها مأة ألف قصر في كل قصر حوراء من حور العين، وألف زوجة ويجعل من رفقاء محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في الجنة. (14443) 31 - وفي (الامالي) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد بن سعيد الكوفى، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي ابن موسى الرضا (عليه السلام) عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: لما حضرت الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) الوفاة بكى فقيل له: يا بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتبكي ومكانك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي أنت به قد قال فيك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما قال ؟ وقد حججت عشرين حجة ماشيا، وقد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات حتى النعل والنعل فقال (عليه السلام): إنما أبكي لخصلتين: هول المطلع، وفراق الاحبة. (14444) 32 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عمن سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لما حضرت الحسين بن على (عليه السلام) (1) الوفاة، وذكر مثله. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق (2) عن
(1) في المخطوط: عبد الله المؤمن. 31 - أمالى الصدوق: 184 / 9. 32 - الزهد: 79 / 213. (1) في الكافي: الحسن بن على (عليه السلام) (هامش المخطوط) وكذلك في الزهد. (2) في الكافي زيادة: عن على بن مهزياد. (*)
[ 132 ]
الحسين بن سعيد نحوه (3). (14445) 33 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (جامع البزنطي)، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر، وأبا عبد الله من بعده (عليهما السلام) بعده يقولان: حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشرين حجة مستترة (1)، منها عشر حجج، أو قال: سبعة (2)، الوهم من الراوى قبل النبوة. (14446) 34 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (قصص الانبياء) بسنده عن ابن بايويه، عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن القاسم بن محمد، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: أتى آدم (عليه السلام) هذا البيت الف آتية على قدميه، منها سبعمائة حجة، وثلاثمائة عمرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). * (هامش) (3) الكافي 1: 383 / 1. 33 - مستطرفات السرائر: 57 / 19. (1) في المصدر: مستيسرة. (2) في المصدر: تسعة.
34 - قصص الانبياء: 19. (1) تقدم في الحديث 3 من الباب 32، وفى الحديثين 6، 7 من الباب 33 من هذه الابواب، وفى الحديث 34 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. (2) يأتي في الابواب 46، 47، 49، وفى الحديث 2 من الباب 56، وفى الباب 57، من هذه الابواب، وفى الاحاديث 9، 10، 11، من الباب 10، وفى الباب 51 من أبواب أحكام الدواب. (*)
[ 133 ]
باب استحباب الحج والعمرة عينا في كل عام وإدمانهما ولو بالاستنابة. (14447) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن يحيى بن عمر بن كليع، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسى أو برجل من أهل بيتي بمالي، فقال: وقد عزمت على ذلك ؟ قال: فقلت: نعم، قال: فإن فعلت (فأيقن بكثرة المال أو) (1) أبشر (2) بكثرة المال والبنين. ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار (3). ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن يحيى بن عمر بن اليسع (4)، عن إسحاق مثله (5). (14448) 2 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا
الباب 46 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 4: 253 / 5. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: فابشر. (3) الفقيه 2: 140 / 608. (4) في نسخة: يحيى بن عمر بن كليع (هامش المخطوط) وفى الثواب: يحيى بن عمرو. (5) ثواب الاعمال: 70 / 4. - الكافي 4: 254 / 8. (*)
[ 134 ]
يحالف الفقر والحمى مدمن الحج والعمرة. (14449) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن (1)، عن داود بن أبي سليمان الجصاص، عن عذافر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ما يمنعك من الحج في كل سنة ؟ قلت جعلت فداك، العيال، قال: فقال إذا مت فمن لعيالك ؟ أطعم عيالك الخل والزيت وحج بهم كل سنة. (14450) 4 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا ورب هذه البنية (2) لا يحالف مدمن الحج هذا البيت حمي ولا فقر أبدا. (14451) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عبد الحميد، عن عبد الله بن جندب، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا كان الرجل من شأنه الحج كل سنة ثم
تخلف سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين على الارض للذين على الجبال: لقد فقدنا صوت فلان، فيقولون: اطلبوه فيطلبونه فلا يصيبونه فيقولون: اللهم إن كان حبسه دين فأد عنه، أو مرض فاشفه، أو فقر فاغنه، أو حبس ففرج عنه، أو فعل به فافعل به، والناس يدعون لانفسهم وهم يدعون لمن تخلف. ورواه البرقي في (المحاسن) مثله (1).
3 - الكافي 4: 256 / 16. (1) في المصدر: عن عبد المؤمن. 4 - الكافي 4: 260 / 33. (1) في نسخة: هذا البيت (هامش المخطوط). 5 - الكافي 4: 264 / 47. (1) المحاسن: 71 / 144. (*)
[ 135 ]
(14452) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحبن بن علان، عن عبد الله بن المغيرة، عن حماد بن طلحة، عن عيسى بن أبي منصور قال: قال لي جعفر بن محمد (عليهما السلام): يا عيسى إن استطعت أن تأكل الخبز والملح وتحج في كل سنة فافعل. (14453) 7 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): إذا كان عشية عرفة بعث الله عز وجل ملكين يتصفحان وجوه الناس، فإذا فقدا رجلا قد عود نفسه الحج قال أحدهما لصاحبه: يا فلان، ما فعل فلان ؟ قال: فيقول: الله عز وجل أعلم، قال: فيقول أحدهما:
اللهم إن كان حبسه عن الحج فقر فأغنه، وإن كان حبسه دين فاقض عنه دينه، وإن كان حبسه مرض فاشفه، وإن كان حبسه موت فاغفر له وارحمه. (14454) 8 - وفي كتاب (إكمال الدين) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عثمان العمري قال: سمعته يقول والله إن صاحب هذا الامر يحضر الموسم كل سنة فيرى الناس ويعرفهم، ويرونه ولا يعرفونه. (14455) 9 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن إسحاق بن محمد الصيرفي، عن يحيى بن المثنى العطار، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يفقد الناس إمامهم فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه.
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه. 47 - باب كراهة التأخر عن الحج المندوب، وعدم جواز الاستخارة في تركه (14456) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من عبد يؤثر على الحج حاجة من حوائج الدنيا إلا نظر إلى المحلقين قد انصرفوا قبل أن تقضى (1) له تلك الحاجة.
(14457) 2 - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما تخلف رجل عن الحج إلا بذنب وما يعفو الله أكثر. ورواه أيضا مرسلا (1) وكذا الذي قبله. (14458) 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن يونس بن عمران بن مثيم، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي: مالك لا تحج في العام ؟ فقلت: معاملة كانت بيني وبين قوم واشتغال، وعسى أن يكون ذلك
(1) تقدم في الباب 45 من الابواب، وفى الحديث 34 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. (2) يأتي في الابواب 47، 50، 51، وفى الحديث 2 من الباب 56، وفى الباب 57 من هذه الابواب. الباب 47 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 2: 142 / 616 و 260 / 1261. (1) في نسخة تنقضي (هامش المخطوط). 2 - الفقيه 2: 159 / 1260. (1) الفقيه 2: 142 / 617. 3 - الكافي 4: 270 / 1. (*)
[ 137 ]
خيرة، فقال: لا والله، ما فعل الله لك في ذلك من خيرة، ثم قال: ما حبس عبد عن هذا البيت إلا بذنب وما يعفو أكثر. (14459) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ليس في ترك الحج خيرة.
(14460) 5 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن الحجال، عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أراد فتهيأ له فحرمه فبذنب حرمه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 48 - باب عدم جواز المشورة بترك الحج والتعويق عنه ولو مع ضعف حال المستشير (14461) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن رجل، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن رجلا استشارني في الحج وكان ضعيف الحال فأشرت عليه ان لا يحج، فقال: ما اخلفك ان تمرض سنة، قال: فمرضت سنة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1)
4 - الكافي 4: 270 / 2. 5 - المحاسن: 71 / 145. (1) تقدم في الاحاديث 2، 9، 10، من الباب 4، وفى الحديث 3 من الباب 46 من هذه الابواب. الباب 48 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 271 / 1. (1) التهذيب 5: 450 / 1569. (*)
[ 138 ]
محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله (2). (14462) 2 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): ليحذر احدكم ان يعوق اخاه عن الحج فتصيبه فتنة في دنياه مع ما يدخر له في الاخرة.
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 49 - باب تأكد استحباب عود الموسر إلى الحج في كل خمس سنين، بل أربع سنين، وكراهة تركه أكثر من ذلك (14463) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان، عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من مضت له خمس سنين فلم يفد (1) إلى ربه وهو موسر انه لمحروم. وروا الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن الحسين، عصفوان، عن ذريح مثله (3).
(2) الفقيه 2: 143 / 624. 2 - الفقيه 2: 143 / 625. (1) تقدم في الحديثين 3، 4 من الباب 47 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه بالالتزام في البابين 49، 50 من هذه الابواب. الباب 49 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 278 / 1. (1) في التهذيب: يعد (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 450 / 1570. (3) التهذيب 5: 462 / 1610. (*)
[ 139 ]
(14464) 2 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن
عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن لله (1) مناديا ينادي: أي عبد أحسن الله إليه وأوسع عليه في رزقه فلم يفد إليه في كل خمسة أعوام مرة ليطلب نوافله إن ذلك لمحروم. (14465) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن الجبار جل جلاله يقول: إن عبدا أحسنت إليه وأجملت إليه (1) فلم يزرني في هذا المكان في كل خمس سنين لمحروم. (14466) 4 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابه، عن الحسن بن يوسف، عن زكريا بن محمد، عن محمد بن مسعود الطائى (1)، عن عبد الله بن الحسين (2) قال: سمعت: أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا اجتمع الناس بمنى نادى مناد: أيها الجمع، لو تعلمون بمن أحللتم لا يقنتم بالمغفرة بعد الخلف، ثم يقول الله تبارك وتعالى: إن عبدا أوسعت عليه في رزقي لم يفد إلي في كل أربعة لمحروم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).
2 - الكافي 4: 278 / 2. (1) في نسخة: إن الله أمر (هامش المخطوط). 3 - الفقيه 2: 136 / 581. (1) كتب في المخطوط على كلمة (إليه) علامة نسخة. 4 - المحاسن: 66 / 121. (1) في المصدر: مسعود الطائى. (2) في المصدر: عبد الحميد. (3) تقدم في البابين 45، 46 من هذه الابواب. (4) يأتي في البابين 50، 51، وفى الحديث 2 من الباب 56 من هذه الابواب. (*)
[ 140 ]
50 - باب استحباب التطوع بالحج ولو بالاستدانة لمن يملك ما فيه وفاء، وعدم وجوب الحج على من عليه دين الا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج (14467) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن غير واحد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني رجل ذو دين، أفاتدين وأحج، فقال: نعم، هو اقضي للدين. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (1). (14468) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل عليه دين، أعليه أن يحج ؟ قال: نعم... الحديث. (14469) 3 - وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن جفينة (1) قال: جاءني سدير الصيرفي فقال: إن أبا عبد الله يقرء عليك السلام ويقول لك: مالك لا تحج استقرض وحج. (14470) 4 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن القاسم بن محمد، عن
الباب 50 فيه 10 أحاديث 1 - التهذيب 5: 441 / 1533، والاستبصار 2: 329 / 1168. (1) الفقيه 2: 143 / 623 و 267 / 1303. 2 - التهذيب 5: 11 / 27، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 11 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 441 / 1534، والاستبصار 2: 329 / 1169.
(1) كذا في الاصل، لكن في المخطوط (حقبة) وفى هامشه عن نسخة (جفير) ولكن في التهذيب المطبوع: عقبة. 4 - التهذيب 5: 462 / 1611. (*)
[ 141 ]
أبان، عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (1). (14471) 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل عليه دين يستقرض ويحج، قال: إن كان له وجه في مال فلا بأس. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الملك بن عتبة مثله (1). (14472) 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام قال: قلت للرضا (عليه السلام): الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشئ، أيقضي دينه أو يحج ؟ قال: يقضي ببعض ويحج ببعض، قلت: فإنه لا يكون إلا بقدر نفقة الحج، قال: يقضي سنة، ويحج سنة، قلت: اعطى المال من ناحية السلطان ؟ قال: لا بأس عليكم. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي همام مثله (1). (14473) 7 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرفي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر الواسطي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يستقرض ويحج ؟ فقال: إن كان خلف ظهره مال (1) إن
(1) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
5 - الكافي 4: 279 / 3، والتهذيب 5: 442 / 1535 والاستبصار 2: 329 / 1170. (1) الفقيه 2: 267 / 1300. 6 - الكافي 4: 279 / 4، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (1) الفقيه 2: 267 / 1302. 7 - الكافي 4: 279 / 6. (1) في نسخة: ما (هامش المخطوط) وكذلك التهذيب. (*)
[ 142 ]
حدث به حدث أدى عنه فلا بأس ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (2)، وكذا الذي قبله. (14475) 8 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبى طالب، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بدين وقد حج حجة الاسلام ؟ قال: نعم، إن الله سيقضى عنه، إن شاء الله. ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب مثله (1). (14475) 9 - وعنهم، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال: قلت له: هل يستقرض الرجل ويحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدى (1) عنه أذا حدث به حدث ؟ قال: نعم ورواه الصدوق باسناده عن موسى بن بكر مثله (2). (14476) 10 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن غير واحد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): يكون على الدين فتقع في يدي الدراهم، فإن وزعتها بينهم لم يبق شئ
فأحج بها، أو اوزعها بين الغرام ؟ فقال تحج بها، وادع الله أن يقضى عنك دينك.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب، عن أبان، عن الحسن (1) بن زياد العطار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه (2). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 51 - باب استحباب عزل التاجر شيئا من الربح لنفقة الحج كلما ربح (14477) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لو أن أحدكم إذا ربح الربح أخذ منه الشئ فعزله فقال: هذا للحج، وإذا ربح أخذ منه وقال: هذا للحج جاء إبان الحج وقد اجتمعت له نفقة عزم الله له فخرج، ولكن أحدكم يربح الربح فينفقه فإذا جاء إبان الحج أراد أن يخرج ذلك من رأس ماله فيشق عليه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).
(1) كذا في الاصل والمصدر، ولكن في الخطوط: الحسين. (2) الفقيه 2: 268 / 1304. (3) تقدم في الابواب 8، 9، 45، 46 من هذه الابواب. (4) يأتي في الباب 53، وفى الحديث 2 من الباب 56 من هذه الابواب. الباب 51 فيه حديث واحد. 1 - الكافي 4: 280 / 1. (1) يأتي في الحديث 2 من الباب 56 من هذه الابواب. (*)
[ 144 ]
52 - باب وجوب كون نفقة الحج والعمرة حلالا واجبا وندبا، وجواز الحج بجوائز الظالم ونحوها مع عدم العلم بتحريمها بعينها (14478) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: روى عن الائمة (عليهم السلام) أنهم قالوا: من حج بمال حرام نودى عند التلبية: لا لبيك عبدي ولا سعديك. (14479) 2 - قال: وروي عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) أنه قال: إنا أهل بيت حج صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا. (14480) 3 - قال: وقال الصادق (عليه السلام) لما حج موسى (عليه السلام) نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال له موسى (عليه السلام): يا جبرئيل، ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة ؟ فقال: لا أدري حتى أرجع إلى ربي عزوجل فلما رجع قال الله عزوجل: يا جبرئيل، ما قال لك موسى، وهو أعلم بما قال، قال: يا رب قال لي:
ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة، قال الله عزوجل: ارجع إليه وقل له: أهب له حقي وأرضي عليه خلقي، قال: يا جبرئيل، ما لمن حج هذا البيت بنية صادقة ونفقة طيبة قال: فرجع إلى الله عزوجل فأوحى الله تعالى إليه: قل له: أجعله في الرفيق الاعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. أقول: يأتي وجهه (1)، ويحتمل إرادة المال الحلال ظاهرا وهو في
الباب 52 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 2: 206 / 938. 2 - الفقيه 1: 120 / 577، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 34 من أبواب التكفين. 3 - الفقيه 2: 152 / 664. (1) يأتي في الحديث 9 من هذا الباب. (*)
[ 145 ]
نفس الامر حرام، أو إرادة ما فيه شبهة كجوائز الظالم (14481) 4 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبان بن عثمان الاحمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أربع لا يجزن في أربع: الخيانة، والغلول، والسرقة، والربا لا يجزن في حج، ولا عمرة، ولا جهاد، ولا صدقة. ورواه في (الفقيه) بإسناده عن أبان بن عثمان مثله (1). (14482) 5 - وفي (المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز،
عن محمد بن مسلم ومنهال القصاب جميعا، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه في أربع: من أصاب مالا من غلول، أو ربا، أو خيانة، أو سرقة، لم يقبل منه في زكاة، ولا صدقة، ولا حج ولا عمرة. (14483) 6 - وفي (عقاب الاعمال) بإسناد تقدم في عيادة المريض (1) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال في آخر خطبة خطبها: ومن اكتسب مالا حراما لم يقبل الله منه صدقة ولا عتقا ولا حجا ولا اعتمارا، وكتب الله له بعدد أجزاء (2) ذلك أوزارا، وما بقي منه بعد موته كان زاده إلى النار.
4 - الخصال: 216 / 38، وأوردة في الحديث 5 من الباب 4 من أبواب ما يتكسب به. (1) الفقيه 3: 98 / 377. 5 - أمالى الصدوق: 358 / 4. 6 - عقاب الاعمال: 334. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار. (2) في نسخة: أجر (هامش المخطوط). (*)
[ 146 ]
(14484) 7 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن حديد المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صونوا دينكم بالورع، وقووه بالتقية (1) والاستغناء بالله عن طلب الحوائج من السلطان، واعلموا أنه أيما مؤمن خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه أخمله الله ومقته عليه، ووكله الله إليه فإن هو غلب على شئ من دنياه وصار في يديه منه شئ نزع الله البركة منه، ولم يأجره على شئ ينفقه في حج ولا عمرة ولا عتق. (14485) 8 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النوفلي،
عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن عن أبيه (عليهما السلام)، أن النبي (صلى الله عليه وآله) حمل جهازه على راحلته وقال: هذه حجة لا رياء فيها ولا سمعة، ثم قال: من تجهز وفي جهازه علم حرام لم يقبل الله منه الحج. (14486) 9 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن زرعة (1)، قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب مالا من أعمال السلطان فهو يصدق منه، ويصل قرابته، أو يحج ليغفر له ما اكتسب، وهو يقول: إن الحسنات يذهبن السيئات، قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة، ولكن الحسنة تحط الخطيئة، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا
7 - عقاب الاعمال: 294، وإورد نحوه عن حريز في الحديث 4 من الباب 42 من أبواب ما يكتسب به. (1) في نسخة: وقوة التقى (هامش المخطوط). 8 - المحاسن: 88 / 32. 9 - الكافي 5: 126 / 9، وأورده في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب ما يكتسب به. (1) في نسخة: سماعة (هامش المخطوط). (*)
[ 147 ]
فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس. أقول: المراد أنه لم يعلم عين الحرام ولا قدره ولا صاحبه وأخرج خمسه كما مر في أحاديث الخمس (2). (14487) 10 - وقد تقدم في حديث أبي همام، عن الرضا (عليه السلام) قال: يحج سنة ويقضي سنة، قلت: أعطى المال من ناحية السلطان ؟ قال: لا بأس عليكم.
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزكاة (1) وغيرها (2)، ويأتي ما يدل عليه في التجارة (3) وغير ذلك (4). 53 - باب استحباب تسهيل الحج على النفس بتقليل الانفاق والاقتصاد (14488) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ربعي بن عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن كان علي (عليه السلام) لينقطع ركابه في طريق مكة فيشده بخوصة ليهون الحج على نفسه.
(2) مر في الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس. 10 - تقدم في الحديث 6 من الباب 50 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديثين 2 و 3 من الباب 46 من أبواب الصدقة. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب مكان المصلى. (3) يأتي في الباب 4، وفى الحديث 4 من الباب 42، وفى الحديثين 2، 3 من الباب 51 من أبواب ما يكتسب به. (4) يإتى في الحديث 5 من الباب 4 من أبواب فعل المعروف. الباب 53 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 280 / 3. (*)
[ 148 ]
(14489) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن شيخ، رفع الحديث إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال له: يا فلان، اقلل النفقة في الحج تنشط للحج ولا تكثر النفقة في الحج فتمل الحج. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (1). (14490) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن
فضال، عن يونس بن يعقوب، عن خاله عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد السمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ما يمنع أحدكم من أن يحج ويتصدق ؟ قلت: ما يبلغ ماله ذلك، قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شئ من الحج انفق خمسة، وصدق بخمسة أو قصر في شئ من نفقة الحج فيجعل ما يحبس في الصدقة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 54 - باب حكم هدية الحج (14491) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: هدية الحج من الحج. (14492) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، رفعه إلى أبي
2 - الكافي 4: 280 / 2. (1) التهذيب 5: 442 / 1538. 3 - الكافي 4: 257 / 23، وأورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 42 من هذه الابواب. (1) تقدم في الباب 51 من هذه الابواب. الباب 54 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 280 / 5. 2 - الكافي: 280 / 4. (*)
[ 149 ]
عبد الله (عليه السلام) قال: الهدية (1) من نفقة الحج. (14493) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن هدية الحاج من
نفقة الحاج. أقول: يستفاد من ذلك أحد حكمين، إما أن ثمن هدية الحاج التي لا بد منها، أو إلى من يخاف شره شرط في الوجوب وجزء من الاستطاعة، أو أنه يستحب للحاج أن يهدي إلى إخوانه مع إمكانه وأن ثواب الانفاق في ذلك كثواب النفقة في الحج. 55 - باب استحباب كثرة الانفاق في الحج (14494) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما من نفقة أحب إلى الله عز وجل من نفقة قصد ويبغض الاسراف إلا في الحج والعمرة، فرحم الله مؤمنا اكتسب طيبا، وأنفق من قصد، أو قدم فضلا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).
(1) في نسخة: هدية الحج (هامش المخطوط). 3 - الفقيه 2: 145 / 639. الباب 55 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 102 / 408، وأورد مثله في الحديث 1 من الباب 35 من أبواب آداب السفر. (1) تقدم في الحديث 10 من الباب 33، وفى الباب 54 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 42 من أبواب آداب السفر. (*)
[ 150 ]
56 - باب استحباب التهية للحج في كل وقت
(14495) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، ومحمد بن أبى حمزة وغيرهما، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من اتخذ محملا للحج كان كمن ربط فرسا في سبيل الله عزوجل ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي يوسف، عن ابن أبي عمير مثله (1). (14496) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن زعلان (1)، عن عبد الله بن المغيرة، وعن حماد بن طلحة، عن عيسى بن أبي منصور قال: قال لي جعفر بن محمد (عليه السلام): يا عيسى، إني احب أن يراك الله فيما بين الحج إلى الحج وأنت تتهيأ للحج. 57 - باب استحباب نية العود إلى الحج عند الخروج من مكة، وكراهة نية عدم العود وتحريمها مع الاستخفاف بالحج (14497) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن
الباب 56 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 281 / 2. (1) المحاسن: 71 / 146. 2 - الكافي 4: 281 / 1. (1) في نسخة: محمد بن الحسن زعلان (هامش المخطوط)... الباب 57 فيه 6 أحاديث
1 - الكافي 4: 281 / 3. (*)
[ 151 ]
أحمد، عن حمزة بن يعلى، عن بعض الكوفيين، عن أحمد بن عائذ، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من رجع من مكة وهو ينوى الحج من قابل زيد في عمره. (14498) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الاحمسي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه أقول: قد علم مما مر سقوط الوجوب العيني هنا (1)، فيتعين حمل استحقاق العذاب على الاستخفاف، إذ لا يكاد ينفك نية عدم العود عنه. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (14499) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد الدنيا والاخرة فليؤم هذا البيت، ومن رجع من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره، ومن خرج من مكة ولا ينوي العود إليها فقد قرب أجله، ودنا عذابه. (14500) 4 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن علي، عن محمد بن أبي حمزة، رفعه قال: من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد قرب أجله، ودنا عذابه.
2 - الكافي 4: 270 / 1. (1) مر في الباب 3 من هذه البواب.
(2) الكافي 4: 270 / 2. 3 - الفقيه 2: 141 / 614. 4 - التهذيب 5: 444 / 1545. (*)
[ 152 ]
(14501) 5 - وعنه، عن الحسن بن علي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن يزيد بن معاوية حج فلما انصرف قال: إذا جعنا ثافلا (1) يمينا * فلن نعود بعدها سنينا للحج والعمرة ما بقينا فنقص الله عمره وأماته قبل أجله. (14502) 6 - وبإسناده عن محمد بن الحسين، عنه محمد بن خالد، عن أبي الجهم، عن أبي حذيفة قال: كنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) ونزلنا الطريق فقال: ترون هذا الجبل ثافلا ؟ إن يزيد بن معاوية لما رجع من حجة مرتحلا إلى الشام، أنشأ يقول: إذا تركنا ثافلا يمينا * فلن نعود بعده سنينا للحج والعمرة ما بقينا فأماته الله قبل أجله. ورواه الصدوق مرسلا (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).
5 - التهذيب 5: 444 / 1546. (1) ثافل: اسم جبل (مجمع البحرين - ثفل - 5: 329). 6 - التهذيب 5: 462 / 1612. (1) الفقيه 2: 142 / 615.
(2) تقدم في الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات. (*)
[ 153 ]
58 - باب انه لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود محرم لها بل الامن على نفسها، ولا يجوز لوليها مع ذلك أن يمنعها، ويستحب لها استصحاب محرم مع الامكان (14503) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن البزنطي، عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): قد عرفتني بعملي، تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها وحبها إياكم، وولايتها لكم ليس لها محرم، قال: إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإن المؤمن محرم المؤمنة، ثم تلا هذه إ الاية: " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " (1). ورواه الشيخ بإسناده عن موسى القاسم، عن عبد الرحمن عن صفوان بن مهران نحوه (2). (14504) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المرأة تريد الحج ليس معها محرم، هل يصلح لها الحج ؟ فقال: نعم إذا كانت مأمونة. ورواه الصدوق بإسناده عن هشام مثله (1). (1405) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن
الباب 58 فيه 8 أحاديث 1 - الفقيه 2: 268 / 1310. (1) التوبة 9: 71.
(2) التهذيب 5: 401 / 1395. 2 - الكافي 4: 282 / 4. (1) الفقيه 2: 268 / 1309. 3 - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (*)
[ 154 ]
صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): عن المرأة تحج (1) إلى مكة بغير ولي ؟ فقال: لا بأس تخرج مع قوم ثقات. ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار (2).، ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار مثله، إلا أنه قال: عن المرأة الحرة (3). (14506) 4 - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تحج بغير ولي ؟ قال: لا بأس، وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد، ولا ينبغى لهم أن يمنعوها... الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار نحوه (1). (14507) 5 - وعنه، عن عبد الرحمن عن مثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تحج بغير وليها، فقال: إن كانت مأمونة تحج مع أخيها المسلم. (14508) 6 - وعنه، عن النخعي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تحج بغير محرم، فقال: إذا كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك.
(1) في نسخة: تخرج (هامش المحطوط). (2) الفقيه 2: 268 / 1308. (3) الكافي 4: 282 / 5. 4 - التهذيب 5: 401 / 1396، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 60 من هذه الابواب. (1) الكافي 4: 282 / 2. 5 - التهذيب 5: 401 / 1393. 6 - التهذيب 5: 401 / 1394. (*)
[ 155 ]
(14509) 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا بأس أن تحج المرأة الصرورة مع قوم صالحين إذا لم يكن لها محرم ولا زوج. (14510) 8 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل (عليه السلام) عن المرأة، أيجوز لها أن تخرج بغير محرم ؟ فقال: إذا كانت مأمونة فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 59 - باب انه لا يشترط اذن الزوج المرأة في الخروج إلى الحج الواجب، ويشترط اذنه في المندوب، واستحباب استيذان الولد أبويه في الحج المندوب (14511) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن علا، عن محمد - يعني: ابن مسلم - عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن مرأة لم تحج ولها زوج وأبى أن يأذن لها في
الحج، فغاب زوجها، فهل لها أن تحج ؟ قال: لا اطاعة له عليها في حجة الاسلام.
7 - قرب الاسناد: 52. 8 - المقنعة: 70. (1) تقدم في الابواب 1، 6، 8، من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 59 من هذه الابواب. الباب 59 فيه 7 أحادث 1 - التهذيب 5: 400 / 1391، والاستبصار 2: 318 / 1126. (*)
[ 156 ]
(14512) 4 - وعنه، عن ابن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام تقول لزوجها: أحجني من مالي، أله أن يمنعها من ذلك ؟ قال: نعم، ويقول لها: حقي عليك أعظم من حقك على في هذا. ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله، إلا أنه قال: تقول لزوجها احجني مرة اخرى (1). ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار مثله (2) 14513 0) 3 - وباسناده عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): امرأة لها زوج فأبى أن يأذن لها في الحج، ولم تحج حجة الاسلام، فغاب عنها زوجها وقد نهاها أن تحج، فقال: لا طاعة له عليها في حجة الاسلام ولا كرامة 7 لتحج إن شاءت.
محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (14514) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن أبان، عن زرارة،
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحج قال: تحج إن لم يأذن لها. رواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان مثله (1). (14515) 5 - وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق (عليه السلام) قال: تحج وإن رغم أنفه. (14516) 6 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل (عليه السلام) عن المرأة تجب عليها حجة الاسلام يمنعها زوجها من ذلك، أعليها الامتناع ؟ فقال (عليه السلام): ليس للزوج منعها من حجة الاسلام، وإن خالفته وخرجت لم يكن عليها حرج. (14517) 7 - جعفر بن الحسن بن سعيد في (المعتبر) قال قال (عليه السلام): لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2) وتقدم ما
يدل على حكم الولد في الصوم المكروه (3).
(1) الكافي: 282 / 3. 5 - الفقيه 2: 268 / 1306. 6 - المقنعة: 70. 7 - المعتبر: 330. (1) تقدم ما يدل على المقصود في الحديث 4 من الباب 58، وبعمومه في الابواب 1، 6، 8 من هذه الابواب. (2) يأأتى في الباب 60 من هذه الابواب. (3) تقدم في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه. (*)
[ 158 ]
60 - باب جواز حج المطلقة في عدتها مطلقا ان كان الحج واجبا وعدم جواز التطوع منها به في الرجعية بدون اذن الزوج (14518) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: المطلقة تحج في عدتها. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم مثله (1). (14519) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله البرقي، عمن ذكره، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المطلقة تحج في عدتها ؟ قال إن كانت صرورة حجت في عدتها، وإن كانت حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها. (14520) 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن
عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لا تحج المطلقة في عدتها. أقول: المراد لا تحج تطوعا في عدتها الرجعية بدون إذن الزوج لما، تقدم (1) ويأتي (2)
الباب 60 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 2: 269 / 1311. (1) التهذيب 5: 402 / 1398، والاستبصار 2: 317 / 1124. 2 - التهذيب 5: 402 / 1399، والاستبصار 2: 318 / 1122. 3 - اتهذيب 5: / 1396، والاستبصار 2: 317 / 1122، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 58 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديثين 1، 2 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب العدد. (*)
[ 159 ]
(14521) 4 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن صفوان، عن أبي هلال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في التى يموت عنها زوجها تخرج إلى الحج والعمرة، ولا تخرج التي تطلق لان الله تعالى يقول: " ولا يخرجن " (1) إلا أن تكون طلقت في سفر. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 61 - باب جواز حج المرأة في عدة الوفاة (14522) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبي الفضل الثقفي، عن داود بن الحصين، عن أبى عبد الله (عليه السلام)
قال: سألته عن المتوفى عنها زوجها، قال: تحج وإن كانت في عدتها. (14522) 2 وعنه، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة التي يتوفى عنها زوجها، أتحج ؟ فقال: نعم. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير مثله (1). (14524) 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتوفى عنها
4 - التهذيب 5: 401 / 1397، والاستبصار 2: 317 / 1123. (1) الطلاق 65: 1. (2) يأتي في الباب 22 من أبواب العدد. الباب 61 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 402 / 1400. 2 - التهذيب 5: 402 / 1401. (1) الفقيه 2: 269 / 1312. 3 - قرب الاسناد: 78، وأورده في الحديث من الباب 33 من أبواب العدد. (*)
[ 160 ]
زوجها، تحج في عدتها ؟ قال: نعم، وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 62 - باب استحباب الدعاء في تلك الجبال والمشاعر (14525) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ما وقف أحد في
تلك الجبال إلا استجيب له، فأما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم، وأما الكفار فيستجاب لم في دنياهم. (14526) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن الحسن ابن علي بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): ما يقف أحد على تلك الجبال بر ولا فاجر إلا استجاب الله له، أما البر فيستجاب له في آخرته ودنياه، وأما الفاجر فيستجاب له في دنياه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي الدعاء (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).
(1) تقدم في الحديث 4 من الباب 60 من هذه الابواب. (2) يأتي في البابين 19، 33 من أبواب العدد. الباب 62 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 256 / 19. 2 - الكافي 4: 262 / 38، وأورده في الحديث 4 من الباب 17 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 33، وفى الحديث 15 من الباب 38 من هذه الابواب. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 44، وفى الحديث 1 من الباب 51 من أبواب الدعاء. (3) يأتي في الباب 17 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة. (*)
[ 161 ]
63 - باب استحباب قراءة سورة الحج كل ثلاثه أيام مرة، وعم كل يوم مرة، وقول: ما شاء الله، ألف مرة متتابعة لمن أراد أن يرزقه الله الحج. (14527) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) بالاسناد
السابق في قراءة القرآن (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قرأ سورة الحج في كل ثلاثة أيام لم تخرج سنته حتى يخرج إلى بيت الله الحرام، وإن مات في سفره دخل الجنة، قلت: فإن كان مخالفا ؟ قال: يخفف عنه بعض ما هو فيه. (14528) 2 - وبالاسناد السابق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قرء سورة عم يتساءلون لم تخرج سنته إذا كان يدمنها كل يوم حتى يزور بيت الله الحرام، إن شاء الله (14529) 3 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) قال: وفي رواية قال أبو عبد الله (عليه السلام): من قال: ما شاء الله، ألف مرة في دفعة واحدة رزق الحج من عامه، فإن لم يرزق أجله (1) الله حتى يرزقه
الباب 63 فيه 3 أحاديث 1 - ثواب الاعمال: 135 / 1. (1) سبق في الحديث 12 من الباب 51 من أبواب قراءة القرآن. 2 - ثواب الاعمال: 149 / 1. 3 - المحاسن: 42 / 55. (1) في المصدر: أخره. (*)
[ 163 ]
أبواب النيابة في الحج 1 - باب استحباب الحج مباشرة على وجه النيابة واستحباب اختياره على الاستنابة فيه (14530) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن منصور بن العباس، عن علي بن أسباط، عن رجل من أصحابنا يقال له: عبد الرحمن بن سنان، عن عبد الله بن سنان (1) قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين دينارا يحج بها عن إسماعيل، ولم يترك شيئا من العمرة إلى الحج إلا اشترط، عليه حتى اشترط عليه أن يسعى في وادى محسر، ثم قال: يا هذا، إذا أنت فعلت هذا كان لاسماعيل حجة بما أنفق من ماله وكان لك تسع حجج بما أتعبت من بدنك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (14531) 2 - وعنهم، عن سهل، عمن ذكره، عن ابن أبي عمير، عن
أبواب النيابة في الحج الباب 1 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 4: 312 / 1. (1) في الكافي: عبد الرحمن بن سنان قال: كنت... وفى التهذيب: عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان. وفى هامش المخطوط عن نسخة: عبد الله بن سنان عن عبد الله بن سنان ! (2) التهذيب 5: 451 / 1573. 2 - الكافي 4: 312 / 1. (*)
[ 164 ]
علي بن يقطين قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): رجل دفع إلى خمس نفر حجة واحدة فقال: يحج بها بعضهم فسوغها رجل واحد منهم فقال لي: كلهم شركاء في الاجر، فقلت: لمن الحج ؟ فقال: لمن صلى بالحر (1) والبرد. (14532) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن على بن
يوسف، عن أبي عبد الله المؤمن، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يحج عن آخر ماله من الثواب ؟ قال: للذي يحج عن رجل أجر وثواب عشر حجج أقول: هذا محمول على من تبرع بالحج عن الغير ولم يأخذ اجرة لما تقدم (1). (14533) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن ابنتي أوصت بحجة ولم تحج، قال: فحج عنها، فإنها لك ولها، قلت: إن امرأتي ماتت ولم تحج، قال: فحج عنها، فإنها لك ولها. (14534) 5 - وباسناده عن عمرو بن سعيد الساباطي، أنه كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال فيحل له أن يأخذ لنفسه حجة منها ؟ فوقع بخطه وقرأته: حج عنه إن شاء الله، فان لك مثل أجره، ولا ينقص من أجره شئ إنشاء الله تعالى.
(1) في المصدر: في الحر. 3 - الكافي 4: 312 / 2. (2) تقدم في الحديث 1 من هذه الباب. 4 - الفقيه 2: 270 / 1317. 5 - الفقيه 2: 271 / 1323، وأورده في الحديث 1 من الباب 36 من هذه الابواب. (*
[ 165 ]
(14535) 6 - قال: وسئل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يحج عن آخر، له من الاجر والثواب شئ ؟ فقال: للذي يحج عن الرجل أجر وثواب عشر حجج، ويغفر له ولابيه ولامه ولابنه ولابنته ولاخيه (1) ولاخته ولعمه ولعمته ولخاله ولخالته، إن الله واسع كريم.
(14536) 7 - وباسناده عن أبان بن عثمان، عن يحيى الازرق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حج عن إنسان اشتركا، حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج. قال: وقال الصادق (عليه السلام) وذكر مثله (1). (14537) 8 - قال: وروي أن الصادق (عليه السلام) أعطى رجلا ثلاثين دينارا فقال له: حج عن إسماعيل وافعل وافعل ولك تسع، وله واحدة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).
6 - الفقيه 2: 144 / 629. (1) " ولاخيه ": ليس في المصدر. 7 - الفقيه 2: 262 / 1275، وأورده في الحديث 2 من الباب 21 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 144 / 630. 8 - الفقيه 2: 262 / 1274. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 41، وفى الاحاديث 1، 6،، 7، 8 من الباب 42، وفى الحديثين 1، 6 من الباب 43 من أبواب وجوب الحج وشرائطه. (2) يأتي في الحديث 5 من الباب 6، وفى الباب 25 من هذه الابواب. (*)
[ 166 ]
2 - باب ان من اوصى بحجة الاسلام بعد استقرارها وجب أن يقضى عنه من بلده، فان لم تبلغ التركة فمن حيث بلغ ولو من الميقات، وكذا من اوصى بمال معين فقصر عن الكفاية، وكان الحج ندبا، ومن مات في الطريق حج عنه من حيث مات.
(14538) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى أن يحج عنه حجة الاسلام ولم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما، قال: يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من قرب. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب (1). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (2). وباسناده عن علي ابن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان، عن ابن محبوب مثله (3). (14539) 2 - وعنه، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن
عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده ؟ قال: فيعطى في الموضع
الذي يحج به عنه. (14540) 3 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) الرجل يموت فيوصي بالحج، من أين يحج عنه ؟ قال: على قدر ماله، إن وسعه ماله فمن منزله، وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة، فان لم يسعه من الكوفة فمن المدينة. (14541) 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل مات وأوصى بحجة، أيجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال: أما ما كان دون الميقات فلا بأس. أقول: يحتمل كون المراد به غير حجة الاسلام، ويحتمل الحمل على قصور التركة (14542) 5 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن سنان أو عن رجل، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عمن سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بعشرين درهما في حجة، قال: يحج بها (1) رجل من موضع بلغه (2).
3 - الكافي 4: 308 / 3. 4 - الكافي 4: 308 / 1. 5 - الكافي 4: 308 / 5، وأورده في الحديث 1 من الباب 33 من هذه الابواب، وفى الحديث 5 من الباب 37 من أبواب أحكام الوصايا. (1) في نسخة زيادة، عنه (هامش المخطوط). (2) في نسخة: يبلغه (هامش المخطوط). (*)
[ 168 ]
ورواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان (3). ورواه الصدوق باسناده عن ان مسكان، عن أبي بصير، عمن سأله، وذكر مثله (4) ورواه الشيخ أيضا باسناده عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (5). (24543) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في رجل أوصى بحجة فلم تكفه من الكوفة، تجزي حجته من دون الوقت. (14544) 7 - وعن أبي علي الاشعري، عن أحمد بن محمد، عن محسن بن أحمد (1)، عن أبان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أوصى بحجة فلم تكفه، قال: فيقدمها حتى يحج دون الوقت. (14545) 8 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عمن سأله قال: قلت له: رجل أوصى بعشرين دينارا في حجة،
فقال: يحج له رجل من حيث يبلغه. (14546) 9 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (مسائل الرجال) رواية عبد الله بن جعفر الحميري وأحمد بن محمد الجوهري، عن أحمد بن محمد، عن عدة من أصحابنا قالوا: قلنا لابي الحسن - يعني: علي بن محمد (عليهما السلام) -: إن رجلا مات في الطريق وأوصى بحجة وما بقى فهو لك، فاختلف أصحابنا فقال بعضهم: يحج عنه من الوقت فهو أوفر للشئ أن يبقى عليه، وقال بعضهم: يحج عنه من حيث مات، فقال (عليه السلام): يحج عنه من حيث مات. وقال ابن إدريس في الحج من (السرائر) بوجوب قضاء الحج عن الميت من بلده، قال: وبه تواترت أخبارنا ورواية أصحابنا (1). أقول: وتقدم ما يدل على أن من مات ولم يرك إلا قدر الحج لم يجب القضاء عنه، وذكرنا وجهه (2)، والمراد به ما قبل الاستقرار كما قاله الشيخ وغيره (3)، ويأتي ما يدل على المقصود في الوصايا 4). 3 - باب ان من اوصى أن يحج عنه كل سنة بمال معين فلم يكف للحج جعل ما يزيد سنة الحجة واحدة. (14547) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب،
9 - مستطرفات السرئر: 66 / 3.
(1) السرائر: 120، 121. (2) تقدم في الباب 14 من أبواب وجوب الحج. (3) راجع التهذيب 5: 405 / 1412، والاستبصار 2: 318 / 1128، وروضة المتقين 5: 52. (4) يأتي في الباب 87 من أبواب أحكام الوصايا. الباب 3 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 408 / 1418، الفقيه 2: 272 / 1327. (*)
[ 170 ]
عن إبراهيم بن مهزيار قال: كتب إليه علي بن محمد الحصيني (1): أن ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة، وليس يكفى، ما تأمر (2) في ذلك فكتب (عليه السلام): يجعل (3) حجتين في حجة، فان الله تعالى عالم بذلك. محمد بن يعقوب، عن محمد ابن يحيى، عمن حدثه، عن إبراهيم بن مهزيار مثله (4). (14548) 2 - وبهذا الاسناد قال: وكتبت إليه (عليه السلام): أن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير ربعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا وإنه قد انقطع طريق البصرة، فتضاعف المؤن على الناس، فليس يكتفون بعشرين دينارا، وكذلك أوصى عدة من مواليك في حججهم، فكتب (عليه السلام): يجعل ثلاث حجج حجتين، إن شاء الله. ورواه الشيخ بالاسناد السابق (1).
ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم ابن مهزيار نحوه (2)، كذا الذي قبله.
4 - باب ان من اوصى أن يحج عنه وفهم منه التكرار وجب أن يحج عنه بقدر الثلث. (14549) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن الحسن (1) أنه قال لابي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، قد اضطررت إلى مسألتك، فقال: هات، فقلت: سعد بن سعد أوصى " حجوا عنى " مبهما، ولم يسم شيئا، ولا يدرى كيف ذلك ؟ فقال: يحج عنه ما دام له مال. وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن اورمه، عن محمد بن الحسن الاشعري مثله، الا أنه قال: ما دام له مال يحمله (2). (14550) 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن الحسين ابن أبي خالد قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما ؟ فقال: يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ.
أقول: ذكر الشيخ أنه لا تنافي بينهما لان المراد من المال في الاول هو الثلث.
الباب 4 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 408 / 1419، والاستبصار 2: 319 / 1130. (1) في الاستبصار: محمد بن الحسين (هامش المخطوط). (2) الاستبصار 4: 137 / 513. 2 - التهذيب 5: 408 / 1420، والاستبصار 2: 319 / 1129. (*)
[ 172 ]
5 - باب انه يشترط في النائب أن لا يكون عليه حج واجب، وحكم من حج نائبا مع وجوب الحج عليه (14551) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ؟ قال: نعم، إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه، فان كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله، وهي تجزي عن الميت، إن كان للصرورة مال، وإن لم يكن له مال. (14552) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال، قال: يحج عنه صرورة لا مال له. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. (14553) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سعيد بن عبد الله
الاعرج، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصرورة، أيحج عن الميت ؟ فقال: نعم، إذا لم يجد الصرورة ما يحج به، فان كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله، وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال (1)
الباب 5 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 305 / 2، والتهذيب 5: 410 / 1427، والاستبصار 2: 319 / 1131. 2 - الكافي 4: 306 / 3 وأورده عن الكافي والتهذيب بسند آخر في الحديث 1 من الباب 28 من أبواب وجوب الحج. (1) التهذيب 5: 411 / 1428، والاستبصار 2: 320 / 1132. 3 - الفقيه 2: 261 / 1270. (1) في الحديثين إشعار بأن الامر بالشئ لا يستلزم النهى عن ضده الخاص، أو أن النهى في العبادة لا = (*)
[ 173 ]
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، والاجزاء في الحديثين يحتمل الحمل على جهل الوصي بالحال مع عدم التفريط، وأنه لا يضمن، ولا يجب استنابة نائب آخر، ويحتمل أن يراد بالمال ما لا يكفى للحج، كما ذكره بعضهم. 6 - باب جواز استنابة الصرورة مع عدم وجوب الحج عليه (14554) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة. (14555) 2 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن مفضل، عن زيد الشحام،
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة الحديث. (14556) 3 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عقبة قال: كتبت إليه أسأله عن رجل (صرورة لم يحج قط) (1) حج عن صرورة لم يحج قط، أيجزي كل واحد منهما تلك
= يستلزم الفساد في صورة خاصة، ودلالتهما على باقى الافراد غير ظاهرة. والقياس باطل. (منه. قده). (2) تقدم في الحديثين 2، 7 من الباب 24 من أبواب وجوب الحج. الباب 6 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 5: 411 / 1429، والاستبصار 2: 320 / 1133. 2 - التهذيب 5: 414 / 1439، والاستبصار 2: 323 / 1143، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 9 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 411 / 1430، والاستبصار 2: 320 / 1134. (1) ليس في التهذيب. (*)
[ 174 ]
الحجة عن (2) حجة الاسلام أولا ؟ بين لي ذلك يا سيدي، إن شاء الله، فكتب (عليه السلام): لا يجزي (3) ذلك. أقول: حمله الشيخ على صرورة له مال لما تقدم (4)، وجوز حمله على نفى الاجزاء عن النائب إذا أيسر لما تقدم (5)، ويحتمل الحمل على الانكار، وعلى عدم جواز ترك الحج اعتمادا على الاستنابة وعلى التقية، وعلى عدم معرفة الصرورة بأفعال الحج وعلى عدم إجزاء الحجة الواحدة
عنهما معا كما هو ظاهره. (14557) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن ابني معي وقد أمرته أن يحج عن امى، أيجزي عنها حجة الاسلام ؟ فكتب لا، وكان ابنه صرورة وكانت امه صرورة. أقول: تقدم الوجه في مثله (1). (14558) 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل يعطى خمسة نفر حجة واحدة، يخرج بها واحد منهم، لهم أجر ؟ قال: نعم، لكل واحد منهم أجر حاج، قال: فقلت: أيهم أعظم أجرا ؟ فقال: الذي نابه الحر والبرد، وإن كانوا صرورة لم يجز ذلك عنهم، والحج لمن حج.
(2) في نسخة: من (هامش المخطوط). (3) في نسخة: لا يجوز (هامش المخطوط). (4) تقدم في الحديثين 1، 2 من هذا الباب. (5) تقدم في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب وجوب الحج. 4 - التهذيب 5: 412 / 1433، والاستبصار 2: 321 / 1137. (1) تقدم في ذيل الحديث 3 من هذا الباب. 5 - الفقيه 2: 310 / 1540، وأورده نحوه في الحديث 7 من الباب 28 من هذه الابواب. (*)
[ 175 ]
أقول: هذا غير صريح في النيابة على أن الذي لم يحج كيف يجزي عنه حج من حج عن غيرهما، وعدم الاجزاء عن الجميع لا يستلزم عدم الاجزاء عن واحد، وقد تقدم ما يدل على المقصود (1)، ويأتي ما يدل
عليه (2). 7 - باب حكم من اشرك في حجته جماعة (14559) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل يشرك في حجته الاربعة والخمسة من مواليه ؟ فقال: إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر، ولا يجزي عنهم الذي حج عنهم من حجة الاسلام، والحجة للذي حج. أقول: الظاهر كما مر أن المراد إهداء ثواب الحج لا النيابة في الحج (1).
(1) تقدم في الحديث 2 من الباب 5 من هذه البواب، وفى الباب 21، وفى الحديثين 2، 7 من الباب 24، وفى الحديث 1 من الباب 28 من أبواب وجوب الحج (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 9 من هذه الابواب. الباب 7 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 413 / 1435،. والاستبصار 2: 322 / 1139، وأورده في الحديث 5 من الباب 28 من هذه الابواب. (1) مر في الحديث 5 من الباب 6 من هذه الابواب. (*)
[ 176 ]
8 - باب جواز استنابة الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل، واستحباب اختيار الانسان الحج من ماله على النيابة (14560) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن أبي أيوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة وقد حجت المرأة، فقالت: إن كان يصلح حججت انا عن أخي، وكنت أنا احق بها من غيري، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا بأس، بأن تحج عن أخيها، وإن كان لها مال فلتحج من مالها، فانه أعظم لاجرها. (14561) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يحج عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل، قال: لا بأس ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14562) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن حكم ابن حكيم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة - إلى أن قال: - فقال: إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا، وأجزأ الذي أحجه.
الباب 8 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 4: 307 / 3. 2 - الكافي 4: 307 / 2. (1) التهذيب 5: 413 / 1437، والاستبصار 2: 322 / 1141. 3 - الكافي 4: 277 / 14، وأورده بتمامه في الحديث 8 من الباب 28 من أبواب وجوب الحج. (*)
[ 177 ]
(14563) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن مصادف، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في
المرأة تحج عن الرجل الصرورة، فقال: إن كانت قد حجت وكانت مسلمة فقيهة فرب امرأة أفقه من رجل. (14564) 5 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: تحج المرأة عن اختها وعن أخيها، وقال: تحج المرأة عن أبيها (1). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (2). (14565) 6 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يحج الرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل، والمرأة عن المرأة. (14566) 7 - وعنه، وعن الحسين اللؤلؤي (1)، عن الحسن بن محبوب، عن مصادف قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): أتحج المرأة عن الرجل ؟ قال نعم، إذا كانت فقيهة مسلمة، وكانت قد حجت، رب امرأة خير من رجل.
(14567) 8 - محمد بن على بن الحسين بأسناده عن بشير النبال قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن والدتي توفيت ولم تحج، قال: يحج عنها رجل أو امرأة، قال: قلت: أيهما أحب إليك ؟ قال: رجل أحب إلى. (14568) 9 - وبإسناده عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أن ام امرأة كانت ام ولد (1) فأرادت المرأة أن تحج عنها، قال: أو ليس قد اعتقت بولدها (2) ؟ تحج عنها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4) ويأتي ما ظاهره المنافاه، وأنه محمول على الكراهية في المرأة الصرورة (5). 9 - باب كراهة استنابة المرأة الصرورة في الحج. (14569) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن مفضل، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سمعته يقول: يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة.
8 - الفقيه 2: 270 / 1319. 9 - الفقيه 2: 271 / 1322، وأورده في الحديث 1 من الباب 18 من أبواب وجوب الحج. (1) في المصدر زيادة: فماتت. (2) في المصدر: عتقت ولدها. (3) تقدم في الحديث 4 من الباب 1 من هذه الابواب، وفى الحديث 3 من الباب 21، وفى الخديث 4 من الباب 24 من أبواب وجوب الحج. (4) يأتي ما يدل على بعض المقصود في ذيل الحديث 2 من الباب 9 من هذه الابواب. (5) يأتي في الباب 9 من هذه الابواب.
الباب 9 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 414 / 1439، والاستبصار 2: 323 / 1143، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الابواب. (*)
[ 179 ]
(14570) 2 - وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه، هل يجزي عنه امرأة ؟ قال: لا، كيف تجزي امرأة وشهادته شهاتان ؟ قال: إنما ينبغى أن تحج المرأة عن المرأة، والرجل عن الرجل وقال: لا بأس أن يحج الرجل عن المرأة. أقول: هذا مخصوص بالصرورة لما مضى (1) ويأتي (2). (14571) 3 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة ؟ فقال: لا ينبغي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، وعلى الجواز (2). 10 - باب أن من اعطى مالا يحج به ففضل منه لم يجب رده، ويجوز له الانفاق منه في غير الحج إذا ضمن الحج (14572) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب، عن مسمع قال: قلت لابي عبد الله
2 - التهذيب 9: 229 / 899. (1) مضى في الحديث 1 من هذا الباب.
(2) يأتي في الحديث 3 من هذا الباب. 3 - التهذيب 5: 414 / 1440، والاستبصار 2: 323 / 1144. (1) تقدم في الديثين 4، 7 من الباب 8 من هذه الابواب. (2) تقدم في الاحاديث 2، 5، 6، 8 من الباب 8 من هذه الابواب، وفى الحديث 4 من الباب 24 من أبواب وجوب الحج. الباب 10 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 5: 414 / 1442. (*)
[ 180 ]
(عليه السلام): أعطيت الرجل دراهم يحج بها عني ففضل منها شئ، فلم يرده علي فقال: هو له لعله ضيق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة. (14573) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله القمى: قال سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يعطى الحجة يحج بها ويوسع على نفسه فيفضل منها، أيردها عليه ؟ قال: لا، هي له. (14574) - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يأخذ الدراهم ليحج بها عن رجل، هل يجوز (1) أن ينفق منها في غير الحج ؟ قال: إذا ضمن الحجة فالدراهم له يصنع بها ما أحب وعليه حجة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله.
(14575) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سعد بن عبد الله (1)، عن موسى بن الحسن، عن أبي علي أحمد بن محمد بن مطهر قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام): إني دفعت إلى ستة أنفس مأة دينار وخمسين دينارا ليحجوا بها، فرجعوا ولم يشخص بعضهم وأتاني بعض وذكر
2 - الكافي 4: 313 / 1، والتهذيب 5: 415 / 1443. 3 - الكافي 4: 313 / 2. (1) في المصدر زيادة: له. (2) التهذيب 5: 415 / 1444. 4 - الفقيه 2: 260 / 1266. (1) في المصدر سعيد بن عبد الله. (*)
[ 181 ]
أنه قد أنفق بعض الدنانير، وبقيت بقيته، وأنه يرد على ما بقي، وإني قد رمت مطالبة من لم يأتني بما دفعت إليه، فكتب (عليه السلام): لا تعرض لمن لم يأتك، ولا تأخذ ممن آتاك شيئا مما يأتيك، والاجر فقد (2) وقع على الله عزوجل 11 - باب أن من اعطى مالا يحج به من بلد فحج به من آخر أجزأه (14576) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حريز بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أعطى رجلا حجة يحج (1) بها عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة ؟ فقال: لا بأس إذا قضى جميع المناسك (2) فقد تم حجه.
ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب (3). ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4).
(2) في نسخة: قد (هامش المخطوط). الباب 11 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 415 / 1445. (1) في الفقيه زيادة: بها (هامش المخطوط). (2) في نسخة من الفقيه: مناسكه (هامش المخطوط). (3) الكافي 4: 307 / 2. (4) الفقيه 2: 261 / 1271. (*)
[ 182 ]
12 - باب ان من اعطى مالا ليحج مفردا فحج متمتعا أجزأه الا أن يكون الافراد واجبا متعينا أو مخيرا بينه وبين القران. (14577) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير - يعني: المرادي -، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها (1) حجة مفردة، فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج، قال: نعم، إنما خالف إلى الفضل. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن بن محبوب إلا أنه قال: أيجوز له، وقال: إنما خالفه (2). ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب إلا أنه قال: إنما خالفه إلى
الفضل والخير، وفي إحدى روايتي الشيخ مثله (3). (14578) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن علي (عليه السلام) في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها (1) حجة مفردة، قال: ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج، ولا يخالف صاحب الدراهم. أقول: حمله الشيخ على من أعطى غيره حجة من قاطني مكة والحرم
الباب 12 فيه حديثان - 1 التهذيب 5: 415 / 1446، والاستبصار 2: 323 / 1145. (1) في الفقيه زيادة: عنه (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 307 / 1. (3) الفقيه 2: 261 / 1272. 2 - التهذيب 5: 416 / 1447، والاستبصار 2: 323 / 1146. (1) في نسخة زيادة: عنه (هامش المخطوط). (*)
[ 183 ]
لما يأتي (2). 13 - باب ان من أودع مالا فمات صاحبه وعليه حجة الاسلام وخاف من الورثة أن لا يؤدوها فعلى من عنده المال أن يحج منه ويرد الباقي على الورثة (14579) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أيوب، عن بريد العجلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استودعني
مالا وهلك وليس لولده شئ، ولم يحج حجة الاسلام، قال: حج عنه وما فضل فأعطهم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين مثله، إلا أن فيه عن أيوب، عن حريز، عن بريد (1). ورواه أيضا بإسناده عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن حريز، عن بريد مثله، إلا أنه قال: فإن فضل (2) شئ فأعطهم (3). ورواه الصدوق باسناده عن سويد القلاء، عن أيوب بن حر، عن بريد مثله (4).
(2) يأتي في الباب 6 من أبواب أقسام الحج. الباب 13 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 306 / 6. (1) التهذيب 5: 416 / 1448. (2) في نسخة زيادة: منه (هامش المخطوط). (3) التهذيب 5: 460 / 1598. (4) الفقيه 2: 272 / 1328. (*)
[ 184 ]
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 14 - باب حكم من اعطى حجة، هل يجوز له أن يعطيها غيره أم لا ؟ (14580) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى،
عن أبي سعيد، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي جعفر الاحول (1)، عن عثمان بن عيسى قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال: لا بأس. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد (2)، وباسناده عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن الاحول، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الحسن (عليه السلام) (3). أقول: هذا محمول على الاذن، قاله بعض علمائنا (4).
(5) تقدم في الباب 28 من أبواب وجوب الحج. (6) يأتي ما يدل على إخراج الحج من جميع المال إذا اوصى به، وفى الابواب 40، 41، 42 من أبواب الوصايا. الباب 14 فيه حديث واحد - 1 التهذيب 5: 417 / 1449. (1) في الكافي: جعفر الاحول (هامش المخطوط). وكذا في التهذيب. (2) الكافي 4: 309 / 2. (3) التهذيب 5: 462 / 1609. (4) راجع المعتبر 2: 770. (*)
[ 185 ]
15 - باب أن النائب إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأت عن المنوب عنه، وإذا افسد الحج أجزأ عن الميت، ولزم النائب الاعادة من ماله، وحكم ما لو مات قبل الاحرام ودخول الحرم.
(14581) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج، ثم اعطى الدراهم غيره، فقال: إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فانه يجزي عن الاول قلت: فان ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل، أيجزي عن الاول ؟ قال: نعم، قلت: لان الاجير ضامن للحج ؟ قال: نعم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14582) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن محمد بن أبي حمزة (1)، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ؟ قال: هي للاول تامة، وعلى هذا ما اجترح. ورواه الشيخ بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن
الباب 15 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 4: 306 / 4. (1) التهذيب 5: 417 / 1450. 2 - الكافي 4: 544 / 23. (1) في المصدر: ومحمد بن أبى حمزة، وهو الموافق للوافى 2: 56 أبواب الحج. (*)
[ 186 ]
الحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمار مثله (2).
(14583) 3 - و وبالاسناد عن الحسين بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أعطى رجلا ما يحجه، فحدث بالرجل حدث، فقال: إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الاول وإلا فلا. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14584) 4 - وباسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي حمزة، والحسين بن يحيى (1) عمن ذكره، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فمات، قال: فان مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه، وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه. أقول: حمله الشيخ على كون الموت بعد دخول الحرم. (14585) 5 - وباسناده عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حج عن آخر ومات في الطريق، قال: وقد وقع أجره على الله، ولكن يوصي فان قدر على رجل يركب في رحله و يأكل زاده فعل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي في الاجارة ما يدل على أن الاجير إذا أتى ببعض ما استوجر عليه استحق من الاجرة بالنسبة (2).
(2) التهذيب 5: 461 / 1606. 3 - الكافي 4: 306 / 5. (1) التهذيب 5: 418 / 1451. 4 - التهذيب 5: 461 / 1604. (1) في نسخة: الحسين بن عثمان (هامش المخطوط). 5 - التهذيب 5: 461 / 1607، وأورده في الحديث 1 من الباب 35 من هذه الابواب (1) تقدم في الباب 26 من أبواب وجوب الحج.
(2) يأتي في الباب 35 من أبواب الاجارة. (*)
[ 187 ]
16 - باب استحباب تسمية النائب المنوب عنه في المواطن، والدعاء له، وعدم وجوب ذلك. (14586) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ما يجب على الذي يحج عن الرجل ؟ قال: يسميه في المواطن والمواقف أقول: المراد بالوجوب الاستحباب المؤكد لما يأتي (1)، وذكره الشيخ أو وجوب تعيينه بالنية. (14587) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبي، عن عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يحج (1) عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من الناس (2)، هل ينبغي له أن يتكلم بشئ ؟ قال: نعم، يقول بعد ما يحرم: اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب (3) أو بلاء أو شعث فأجر فلانا فيه وأجرني في قضائي عنه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (4)، وكذا الذي قبله.
الباب 16 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 4: 310 / 2، والتهذيب 5: 418 / 1353، والاستبصار 2: 324 / 1148. (1) يأتي في الحديثين 4، 5 من هذه الباب. 2 - الكافي 4: 310 / 1. (1) في الفقيه: يقضى (هامش المخطوط).
(2) في الفقيه زيادة: الحج. (3) في المصدر زيادة: شدة أو. (54) التهذيب 5: 418 / 1452، والاستبصار 2: 324 / 1147. (*)
[ 188 ]
ورواه الصدوق بأسناده عن ابن مسكان، عن الحلبي نحوه (5). وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، مثله (6). (14588) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قيل له: أرأيت الذي يقضى عن أبيه أو أمه أو أخيه أو غيرهم، أيتكلم بشئ ؟ قال: نعم، يقول عند إحرامه: أللهم ما أصابني من نصب أو شعث أو شدة فأجر فلانا فيه وآجرني في قضائي عنه. (14589) 4 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن مثنى بن عبد السلام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها، قال: إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل، الله يعلم أنه قد حج عنه، ولكن يذكره عند الاضحية إذا ذبحها. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن المثنى بن عبد السلام مثله (1). (14590) 5 - وبإسناده عن البزنطي، أنه قال: سأل رجل أبا الحسن الاول (عليه السلام) عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه ؟ قال (1): الله لا يخفى عليه خافية.
. (14591) 6 - قال: وروي أنه يذكره إذا ذبح. (14592) 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن الاضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمي غير صاحبها، أتجزي صاحب الاضحية ؟ قال: نعم، إنما هو ما نوى. ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 17 - باب ان من حج عن غيره أجزأه هدي واحد (14593) 1 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه السلام) أنه كتب إليه يسأله عن الرجل يحج عن أحد، هل يحتاج أن يذكر الذي يحج عنه عند عقد إحرامه أم لا ؟ وهل يجب عليه أن يذبح عمن حج عنه وعن نفسه، أم يجزيه هدي واحد ؟ الجواب: لا بد أن يذكر الرجل، وقد يجزيه هدي واحد وإن لم يفعله (1) فلا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).
6 - الفقيه 2: 145 / 634. - قرب الاسناد: 105، وأورده في الحديث 1 من الباب 29 من أبواب الذبح (1) مسائل على بن جعفر: 162 / 254. (2) يأتي في الباب 17، وفى الحديث 1 من الباب 18 من هذه الابواب، وفى الحديث 20 من الباب 29 من أبواب الذبح. الباب 17 فيه حديث واحد 1 - الاحتجاج: 484. (1) في المصدر: يفصل. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 29 من أبواب الربح. (*)
[ 190 ]
18 - باب عدم جواز النيابة في الطواف عن الحاضر بمكة، وجوازها عن الغائب عنها ولو بعشرة أميال. (14594) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: فأطوف عن الرجل والمرأة وهما بالكوفة ؟ فقال: نعم، يقول حين يفتتح الطواف: اللهم تقبل من فلان، للذي يطوف عنه. (14595) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من وصل أباه أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملا، ووللذي طاف عنه مثل أجره، ويفضل هو بصلته إياه بطواف آخر.. الحديث.
(14596) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ؟ قال: لا، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة، قال: قلت: وكم مقدار الغيبة ؟ قال: عشرة أميال. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (1) وفي الطواف (2).
الباب 18 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 315 / 1، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 28 من هذه الابواب. 2 - الكافي 4: 316 / 7، وأورده في الحديث 2 من الباب 51 من أبواب الطواف، وذيله في الحديث 4 من الباب 25 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 419 / 1455. (1) يأتي في الباب 21، وفى الحديث 5 من الباب 25، وفى البابين 26، 30 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 51 من أبواب الطواف. (*)
[ 191 ]
19 - باب عدم جواز أخذ النائب حجتين واجبتين في عام واحد، وان كانت الواحدة لا تكفيه 1 (14597) - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل، يعني ابن بزيع قال: أمرت رجلا أن يسأل أبا الحسن (عليه السلام) (1) عن الرجل يأخذ من رجل حجة فلا تكفيه، أله أن ياخذ من رجل آخر حجة اخرى ويتسع بها وتجزي عنهما جميعا، أو يتركهما (2)
جميعا إن لم يكفه إحداهما، فذكر أنه قال: أحب إلي أن تكون خالصة لواحد، فإن كانت لا تكفيه فلا يأخذ (3). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل مثله (4). (14598) 2 - وبإسناده عن البزنطي عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أخذ حجة من رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل حجة اخرى، يجوز له ذلك ؟ فقال: جائز له ذلك محسوب للاول والاخير، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجة. أقول: هذا محمول على كون الحجة ندبا، والاعطاء على وجه المؤونة على الحج بحيث يهدى ثوابه إلى صاحب المال، أو مخصوص بالضرورة مع ضمان الحج في القابل.
الباب 19 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 271 / 1324. (1) في المصدر: أبا الحسن الثالث (عليه السلام). (2) في الكافي: أو يشركهما (هامش المخطوط). (3) في الكافي: يأخذها (هامش المخطوط) وكذلك الفقيه. (4) الكافي 4: 309 / 1. 2 - الفقيه 2: 361 / 1267. (*)
[ 192 ]
20 - باب عدم جواز الحج عن الناصب الا أن يكون أبا النائب وعدم جواز الحج به.
(14599) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربه قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أيحج الرجل عن الناصب ؟ فقال: لا، قلت: فإن كان أبي، قال: فإن كان أباك فنعم. ورواه الصدوق بإسناده عن وهب بن عبد ربه، إلا أنه قال: إن كان أباك فحج عنه (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربه مثله (2). (14600) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه: الرجل يحج عن الناصب، هل عليه إثم إذا حج عن الناصب ؟ وهل ينفع ذلك الناصب، أم لا ؟ فقال: لا يحج عن الناصب ولا يحج به. أقول: ويأتي ما يدل على الجواز (1)، وحديث المنع مخصوص بغير الاب.
الباب 20 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 309 / 1. (1) الفقيه 2: 262 / 1273. (2) التهذيب 5: 414 / 1441. 2 - الكافي 4: 309 / 2. (1) يأتي في الحديث 5 من الباب 25 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل عليه بأطلاق في الحديث 3 من الباب 20 من أبواب الصدقة. (*)
[ 193 ]
21 - باب جواز طواف النائب عن نفسه وعن غيره بعد الفراغ من الحج الذى استنيب فيه. (14601) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الازرق قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): الرجل يحج عن الرجل، يصلح له أن يطوف عن أقاربه ؟ فقال: إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء. (14602) 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن عثمان، عن يحيى الازرق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حج عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج. ورواه أيضا مرسلا (1). 22 - باب حكم من أعطى مالا ليحج عن انسان فحج عن نفسه (14603) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي حمزة والحسين (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في
الباب 21 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 311 / 1. 2 الفقيه 2: 262 / 1275، وأورده في الحديث 7 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 144 / 630. الباب 22
فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 461 / 1605. (1) الظاهر أن الحسين هو ابن أبى العلاء. (منه. ره). (*)
[ 194 ]
رجل أعطاه رجل (2) مالا ليحج عنه فحج عن نفسه، فقال: هي عن صاحب المال. (14604) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، رفعه قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فيحج (1) عن نفسه، فقال: هي عن صاحب المال. ورواه الصدوق مرسلا (2). أقول: يمكن تخصيص الحديثين بالحج المندوب، أو يكون المراد أنها لا تجزيه عن نفسه، بل ثوابها لصاحب المال. 23 - باب حكم النائب إذا مات قبل الحج ولم يخلف شيئا، أو أنفق الحجة وافتقر. (14605) - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحج عنه ومات ولم يخلف شيئا، فقال: إن كان حج الاجير اخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال، وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج. (14606) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قيل لابي عبد الله (عليه
السلام): الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا، فقال: أجزأت عن الميت، وإن كان له عند الله حجة اثبتت لصاحبه (1). (14607) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن رجل أخذ دراهم رجل (1) فأنفقها فلما حضر أو ان الحج لم يقدر الرجل على شئ، قال: يحتال ويحج عن صاحبه كما ضمن، سئل إن لم يقدر ؟ قال: إن كانت له عند الله حجة أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجة. أقول: وجه ذلك أن الوصي إذا لم يفرط لا يلزمه الضمان، ولا يلزم الوارث، بل يلزم النائب إن استطاع. 24 - باب ان من دفع إليه مال وخير بين أن يحج به وبين أن ينفقه لم يلزمه أن يحج به (14608) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: بعثني عمر بن يزيد إلى أبي جعفر الاحول بدراهم وقال: قل له: إن أراد أن يحج بها فليحج، وإن أراد أن ينفقها فلينفقها، قال: فأنفقها ولم يحج، قال حماد: فذكر ذلك أصحابنا لابي عبد الله (عليه السلام)، فقال: وجدتم الشيخ فقيها.
(1) في المصدر، لصاحبها.
3 - التهذيب 5: 461 / 1608. (1) في المصدر زيادة، ليحج عنه. الباب 24 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 313 / 3. (*)
[ 196 ]
25 - باب استحباب التطوع بالحج والعمرة والعتق عن المؤمنين وخصوصا الاقارب أحياء وامواتا، وعن المعصومين (ع) أحياء وأمواتا. (14609) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم البجلي قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) (1): إني أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان، فقال: تصوم بها، إن شاء الله تعالى، قلت: وأرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوال وقد عود الله زيارة رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2) وزيارتك، فربما حججت عن أبيك، وربما حججت عن أبي، وربما حججت عن الرجل من إخواني، وربما حججت عن نفسي، فكيف أصنع ؟ فقال: تمتع، فقلت: إني مقيم بمكة منذ عشر سنين، فقال: تمتع. (14610) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن عمرو بن إلياس - في حديث - قال: قال أبي لابي عبد الله (عليه السلام) وأنا أسمع: إن ابني هذا صرورة وقد ماتت امه فاحب أن يجعل حجته لها، أفيجوز ذلك له ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يكتب (1) ذلك له ولها، ويكتب له أجر البر.
الباب 25 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 4: 314 / 1، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب أقسام الحج. (1) في نسخة: لابي جعفر الثاني (عليه السلام) (هامش المخطوط). (2) في المصدر زيادة: وأهل بيته. 2 - الكافي 4: 315 / 2، وأورد نحوه بسند آخر عن التهذيب في الحديث 3 من الباب 21 من أبواب وجوب الحج. (1) في نسخه زيادة: ذلك (هامش الخطوط). (*)
[ 197 ]
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد ابن يعقوب مثله (2). (14611) 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي عمير (1)، عن صفوان الجمال قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه الحارث بن المغيرة فقال: بأبي أنت وامي، لي ابنة قيمة لي على كل شئ وهي عاتق (2)، فأجعل لها حجتي ؟ قال: أما انه يكون لها أجرها ويكون لك مثل ذلك، ولا ينقص من أجرها شئ. (14612) 4 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: من حج فجعل حجته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجته كاملة، وكان للذي حج عنه مثل أجره، إن الله عز وجل واسع لذلك. (14613) 5 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه
غائب ببلد آخر، قال: فقلت: فينقص ذلك من أجره ؟ قال: لا، هي له ولصاحبه، وله آجر سوى ذلك بما وصل، قلت: وهو ميت هل يدخل ذلك عليه ؟ قال: نعم، حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له، أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه، فقلت: فيعلم هو في مكانه أن عمل ذلك لحقه ؟ قال:
(2) التهذيب 5: 412 / 1434، والاستبصار 2: 321 / 1138. 3 - الكافي 4: 315 / 3. (1) في المصدر: ابن أبى نصر. (2) العاتق: الجارية أول ما أدركت (هامش المخطوط) القاموس المحيط - عتق - 3: 261. 4 - الكافي 4: 316 / 7، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 18 من هذه الابواب، وفى الحديث 2 من الباب 51 من أبواب الطواف. 5 - الكافي: 315 4 / 4. (*)
[ 198 ]
نعم، قلت: وإن كان ناصبا ينفعه ذلك ؟ قال: نعم، يخفف عنه. أقول: تقدم تخصيصه بالاب، ويحتمل الحمل على من لا يعلم أنه ناصب (1). (14614) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من وصل قريبا بحجة أو عمرة كتب الله له حجتين وعمرتين، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الاجر ضعفين. (14615) 7 - محمد بن علي بن الحسين قال (1): قال (عليه السلام): يدخل على الميت في قبره، الصلاة والصوم والحج والصدقة والعتق. (14616) 8 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن
رجل، عن عبد الله ابن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وسألته امرأة، فقالت: إن ابنتي توفيت ولم يكن بها بأس فأحج عنها ؟ قال نعم، قالت: إنها كانت مملوكة، فقال: لا، عليك بالدعاء فإنه يدخل عليها كما - يدخل البيت الهدية. (14617) 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)
(1) تقدم في الباب الحديث 1 من الباب 20 من هذه الابواب. 6 - الكافي 4: 10 / 1، وأورده في الحديث 3 من الباب 20 من أبواب الصدقة وعن الفقيه في الحديث 3 من الباب 28 من أبواب الاحتضار. 7 - الفقيه 2: 279 / 1369. (1) في المصدر: روى معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله... قال. 8 - التهذيب 5: 447 / 1560.، وأورده في الحديث 5 من الباب 15 من أبواب وجوب الحج. 9 - قرب الاسناد: 104. (*)
[ 199 ]
قال: سألته عن رجل جعل ثلث حجته لميت، وثلثيها لحي ؟ فقال: للميت، وأما الحي (1) فلا. ورواه علي بن جعفر في كتابه (2). أقول: المراد أنه لا يجزي عن الحي في الحج الواجب لما مضى (3) ويأتي (4). (14618) 10 - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب (الغيبة) عن عبد الواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن أحمد بن علي (1)، عن عبد الكريم ابن عمرو، عن أبى حنيفة السابق، عن حازم بن حبيب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن أبي هلك وهو رجل
أعجمي وقد أردت أن أحج عنه وأتصدق، فقال: افعل فانه يصل إليه... الحديث. (14619) 11 - وعن أحمد بن محمد بن سعيد، عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم (1) عن عبيس بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن سلمة بن نجاج (2)، عن حازم بن حبيب قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: أصلحك الله، إن أبوي هلكا ولم يحجا، وإن الله قد رزق
(1) في المصدر: للحى. (2) مسائل على بن جعفر: 186 / 373. (3) مضى في الاحاديث 1، 3، 5، 6 من هذا الباب. (4) يأتي في الباب 34 من هذه الابواب. 10 - غيبة النعمان: 172 / ذيل الحديث 6. (1) في المصدر زيادة: عن الحسن بن أيوب. 11 - غيبة النعمان 172 / 6. (1) في المصدر:... الحسين بن حازم من كتابه. (2) في المصدر: سلمة بن جناح. (*)
[ 200 ]
وأحسن، فما ترى في الحج عنهما ؟ فقال: افعل، فانه برد لهما... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الدفن (3)، وفى قضاء الصلوات (4) وغير ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 26 - باب استحباب الطواف عن المعصومين (عليهم السلام) أحياء وامواتا
(14620) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبى علي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي (1)، عن علي بن مهزيار، عن موسى بن القاسم قال: قلت لابي جعفر الثاني (عليه السلام): قد أردت أن أطواف عنك وعن أبيك، فقيل لي: إن الاوصياء لا يطاف عنهم، فقال: بلى طف ما أمكنك، فإن ذلك جائز، ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين: إنى كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك، فأذنت لي في ذلك، فطفت عنكما ما شاء الله، ثم وقع في قلبي شئ فعملت به، قال: وما هو ؟ قلت: طفت يوما عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال ثلاث مرات: صلى الله على رسول الله، ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن (عليه السلام)، والرابع عن الحسين (عليه
(3) تقدم في الاحاديث 3، 4، 6، 8، من الباب 28 من أبواب الاحتضار. (4) تقدم في الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات. (5) تقدم في الحديث 3 من الباب 21 من أبواب وجوب الجج. (6) يأتي في البابين 27، 28، وفى الحديث 2 من الباب 34 من هذه الابواب، وفى الحديث 1 من الباب 7 من أبواب أقسام الحج. الباب 26 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4، 314 / 2. (1) في نسخة من التهذيب: الحسين بن على الكوفى (هامش المخطوط). (*)
[ 201 ]
السلام)، والخامس عن علي بن الحسين، واليوم السادس عن أبي جعفر
محمد بن علي (2) (عليهما السلام)، واليوم السابع عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، واليوم الثامن عن أبيك موسى (عليه السلام)، واليوم التاسع عن أبيك علي (عليه السلام)، واليوم العاشر عنك يا سيدي، وهولاء الذين أدين الله بولايتهم، فقال: إذا والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره، فقلت، وربما طفت عن امك فاطمة (عليها السلام) وربما لم أطف، فقال: استكثر من هذا فانه أفضل ما أنت عامله، إن شاء الله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (4) وفي الطواف (5). 27 - باب جواز نية الانسان عمرة التمتع عن نفسه وحج التمتع عن أبيه. (14621) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جعفر بن بشير، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يحج عن أبيه، أيتمتع ؟ قال: نعم، المتعة له والحج عن أبيه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).
(2) في التهذيب زيادة، الباقر (هامش المخطوط). (3) التهذيب 5: 450 / 1572. (4) يأتي في الباب 30 من هذه الابواب. (5) يأتي في الباب 51 من أبواب الطواف. الباب 27 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 273 / 1330، وأورده في الحديث 11 من الباب 4 من أبواب أقسام الحج.
(1) لعل المقصود منه ما يأتي في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب الذبح. (*)
[ 202 ]
28 - باب جواز التشريك بين اثنين بل جماعة كثيرة في الحجة المندوبة (14622) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام): كم أشرك في حجتي ؟ قال: كم شئت. (14623) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: اشرك أبوي في حجتي ؟ قال: نعم، قلت: اشرك إخوتي في حجتي ؟ قال: نعم، إن الله عزوجل جاعل لك حجا، ولهم حجا، ولك أجر لصلتك إياهم... الحديث. (14624) 3 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يشرك أباه و (1) أخاه و (2) قرابته في حجه، فقال: إذن يكتب لك حجا مثل حجهم، وتزداد أجرا بما وصلت. (14625) 4 - وعن أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي عمران الارمني، عن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن، عن أبي
الباب 28 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 4: 317 / 9. 2 - الكافي 4: 315 / 1، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الابواب.
3 - الكافي 4: 316 / 6. (1 و 2) في نسخة: أو (هامش المخطوط). 4 - الكافي 4: 317 / 10. (*)
[ 203 ]
الحسن (عليه السلام) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لو أشركت ألفا في حجتك لكان لكل واحد حجة من غير أن تنقض حجتك شيئا (1). (14626) 5 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل يشرك في حجته الاربعة والخمسة من مواليه ؟ فقال: إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر، ولا يجزي عنهم الذي حج عنهم من حجة الاسلام والحجة للذي حج. (14627) 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن أبي قد حج ووالدتي قد حجت، وإن أخوي قد حجا، وقد أردت أن أدخلهم في حجتي كأني قد أحببت أن يكونوا معي، فقال: اجعلهم معك، فإن الله جاعل لهم حجا، لك حجا، ولك أجرا بصلتك إياهم. (14628) 7 - وبإسناده عن علي بن يقطين، أنه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل دفع إلى خمسة نفر حجة واحدة، فقال: يحج بها بعضهم، وكلهم شركاء في الاجر، فقال له: لمن الحج ؟ فقال: لمن صلى بالحر (1) والبرد. وعنه، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) نحوه، وزاد: وإن كانوا
(1) في نسخة: من حجتك شئ (هامش المخطوط).
5 - التهذيب 5: 413 / 1435، والاستبصار 2: 322 / 1139، وأورده في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الابواب. 6 - الفقيه 2: 279 / 1369. - 7 الفقيه 2: 144 / 631، وأورده في الحديث 5 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) في المصدر: في الحر. (*)
[ 204 ]
صرورة لم يجز ذلك عنهم، والحج لمن حج (2). (14629) 8 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): لو أشركت ألفا في حجتك كان لكل واحد حج من غير أن ينقص من حجتك شئ. (14630) 9 - قال: وروي أن الله جاعل لهم حجا وله أجرا لصلته إياهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 29 - باب جواز اهداء ثواب الحج إلى الغير بعد الفراغ (14631) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) وأنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكة: إني أردت أن أحج عن ابنتي، قال: فاجعل ذلك لها الان. (14632) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رجل للصادق (عليه السلام): جعلت فداك، إني كنت نويت أن أدخل (1) في حجتي العام أبي (2) أو بعض أهلي فنسيت، فقال (عليه السلام): الان فأشركها.
(2) الفقيه 2: 310 /. 1540. 8 - الفقيه 2: 144 / 632. 9 - الفقيه 2: 144 / 633.
(1) تقدم في الحديث 2 من الباب 19 من هذه الابواب، وفى الحديث 6 من الباب 28 من أبواب الاحتضار، وما ظاهره المنافاة في الحديث 9 من الباب 25 من هذه الابواب. ويأتى ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 29 من هذه الابواب. الباب 29 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 316 / 5. الفقيه 2: 279 / 1370. (1) في المصدر: أشرك. (2) في نسخة: أمي (هامش المخطوط). (*)
[ 205 ]
30 - باب استحباب التطوع بطواف وركعتين وزيارة عن جميع المؤمنين ثم يجوز أن يخبر كل أحد أنه قد طاف وصلى وزار عنه. (14633) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1)، عن بعض أصحابنا، عن علي بن محمد الاشعث، عن علي بن إبراهيم الحضرمي، عن أبيه، أنه قال لابي الحسن موسى (عليه السلام): إني إذا خرجت إلى مكة ربما قال لي الرجل: طف عنى اسبوعا، وصل ركعتين، فأشتغل (2) عن ذلك، فان رجعت لم أدر ما أقول له، قال: إذا أتيت مكة فقضيت نسكك فطف اسبوعا وصل ركعتين ثم قل: اللهم إن هذا الطواف وهاتين الركعتين عن أبي، وعن امي، وعن زوجتي، وعن ولدي، وعن حامتي، وعن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم، فلا تشاء أن تقول للرجل: إني قد طفت عنك وصليت عنك ركعتين إلا كنت
صادقا، فإذا أتيت قبر النبي (صلى الله عليه وآله) فقضيت ما يجب عليك فصل ركعتين، ثم قف عند رأس النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قل: السلام عليك يا نبي الله من أبي وامي وزوجتي وولدي وجميع حامتي ومن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم (3) فلا تشاء أن تقول للرجل: إني قد أقرأت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنك السلام
الباب 30 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 316 / 8، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب العود الى منى، وذيله في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب المزار. (1) في المصدر والتهذيب: محمد بن أحمد. (2) في التهذيب: فربما شغلت (هامش المخطوط). (3) فيه إشارة إلى جوار الاستدلال بالعلم على جميع الافراد، وتقدم ما هو أوضح دلال منه في الزكاة (منه. قده). (*)
[ 206 ]
إلا كنت صادقا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 31 - باب استحباب الحج عن الاب إذا شك الولد في أنه حج أم لا (14634) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات وله ابن، فلم يدر حج أبوه أم لا ؟ قال: يحج عنه، فان كان أبوه قد حج كتب لابيه نافلة وللابن فريضة، وإن لم يكن حج أبوه
كتب للاب (1) فريضة، وللابن نافلة. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).
(4) التهذيب 6: 109 / 139. (5) تقدم في البابين 18، 21، وفى الحديث 5 من الباب 25، وفى الباب 26 من هذه الابواب. (6) يأتي في الباب 51 من أبواب الطواف. الباب 31 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 273 / 1329. (1) في نسخة: لابيه (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 277 / 17. (3) تقدم في الباب 25 من هذه الابواب، وفى الحديث 3 من الباب 20 من أبواب الصدقة، وفى الاحاديث و 3 و 6 و 8 من الباب 28 من ابواب الاحتضار، وفى الباب 12 من ابواب قضاء الصلوات. (4) يأتي في الحديث 2 من الباب 106 من ابواب احكام الاولاد، وفى الحديث 4 من الباب 1 من ابواب الوقف والصدقات. (*)
[ 207 ]
32 - باب جواز إعطاء غير المستطيع من الزكاة ما يحج به. (14635) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصرورة، أيحج من مال الزكاة ؟ قال: نعم.
ورواه الشيخ باسناده عن حماد، عن حريز (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزكاة (2). 33 - باب أن من أوصى بحجة فجعلها وصية في نسمة وجب أن يغرمها ويخرجها كما أوصى (14636) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصية في نسمة، قال: يغرمها وصية ويجعلها في حجه كما أوصى، فان الله عزوجل يقول: (فمن بدله بعدما سمعه فانما إثمه على الذين يبدلونه) (1).
الباب 32 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 262 / 1277، وأورده في الحديث 2 من الباب 42 من أبواب المستحقين للزكاة. (1) التهذيب 5: 460 / 1602. (2) تقدم في الحديث 7 من الباب 1، وفى البابين 41، 42 من أبواب المستحقين للزكاة الباب 33 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 271 / 1321، وأورده بسند آخر عن التهذيب في الحديث 5 من الباب 37 من أبواب أحكام الوصايا، وذيله بالسند المذكور هنا في الحديث 5 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) البقرة 2: 181. (*)
[ 208 ]
ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان (2).
أقول: ويأتى ما يدل على ذلك في الوصايا إن شا الله تعالى (3). 34 - باب انه يستحب للحى أن يستنيب في الحج المندوب وان قدر عليه، وجواز تعدد النائب في عام واحد (*) (14637) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطيني قال: بعث إلي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) رزم ثياب وغلمانا وحجة لي حجة لاخي موسى بن عبيد، وحجة ليونس بن عبد الرحمن، وأمرنا أن نحج عنه، فكانت بيننا مأة دينار اثلاثا فيما بيننا... الحديث. (14638) 2 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن أبي محمد الدعلجى (1) أنه كان له ولد ولدان وكان من خيار أصحابنا، وكان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة، وولده الاخر يفعل الحرام، وكان قد دفع إلى أبي محمد حجة يحج بها عن صاحب الزمان (عليه السلام)، وكان ذلك
(2) التهذيب 5: 493 / 1770. (3) يأتي في الباب 32، وفى الحديث 4 من الباب 33، وفى الباب 37 من أبواب أحكام الوصايا. الباب 34 فيه حديثان (*) قد روى الشيخ والكشى عن على بن يقطين أنه أحصى له في عام واحد من وافى عنه ألى الحج فكانوا مائة وخمسين ملبيا. وروى ثلاثمائة، وأنه كان يعطى بعضهم عشرين ألفا، وبعضهم عشرة آلاف، وأدناهم خمس مائة درهم. (منه. قده). 1 - التهذيب 8: 40 / 121، والاستبصار 3: 279 / 992، وأورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 70 من أبواب المزار. 2 - الخرائج والجرائح: 1: 480 / 21.
(1) في المصدر: أبى محمد الدعجلى. (*)
[ 209 ]
عادة الشيعة فدفع منها شيئا إلى ولده المشهور بالفساد... الحديث، وفي آخره أن صاحب الزمان (عليه السلام) قال له: يا شيخ، أما تستحيى ؟ قلت: مماذا ؟ قال: تدفع إليك حجة عمن تعلم فتدفع منها إلى فاسق يشرب الخمر يوشك أن يذهب عينك، قال: فما مضت عليه إلا أربعون يوما حتى ذهبت عينه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث رد فاضل أجرة الحج (2)، وفي التطوع بالحج عن المؤمنين (3) وغير ذلك (4). 35 - باب ان النائب إذا أشرف على الموت ولم يحج وجب أن يوصى بالحجة من ماله (14639) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حج عن آخر ومات في الطريق، فقال: قد وقع أجره على الله (1) يوصي فان قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).
(2) تقدم في الباب 10 من هذه الابواب. (3) تقدم في الاحاديث 1، 3، 4، 5، 6، من الباب 25 من هذه الابواب (4) تقدم في الباب الحديث 2 من الباب 1، وفى الابواب 11، 12، 22، 23 من هذه الابواب. الباب 35 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 461 / 1607، وأورده في الحديث 5 من الباب 15 من هذه الابواب.
(1) في المصدر زيادة، ولكن. (2) تقدم في ذيل الحديث 1 من الباب 15 من هذه الابواب. (*)
[ 210 ]
36 - باب جواز نيابة الوصي في الحج عمن أوصى إليه (14640) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عمرو بن سعيد الساباطي، أنه كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال، فيحل له أن يخذ لنفسه حجة منها، فوقع بخطه وقرءته: حج عنه إن شاء الله، فان لك مثل أجره، ولا ينقص من اجره شئ إن شاء الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1).
الباب 36 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 271 / 1323، وأورده في الحديث 5 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (*)
[ 211 ]
أبواب اقسام الحج 1 - باب ان الحج ثلاثة أقسام: تمتع، وقران، وافراد لا يصح الحج الا على أحدها. (14641) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الحج ثلاثة أصناف: حج مفرد، وقران، وتمتع بالعمرة إلى الحج، وبها أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والفضل فيها، ولا الناس إلا
بها. (14642) 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن منصور الصيقل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الحج عندنا على ثلاثة أوجه: حاج متمتع، وحاج مفرد سائق للهدى، وحاج مفرد للحج. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله إلا أنه قال: مقرن سائق للهدى.
محمد بن على بن الحسين بإسناده عن منصور الصقيل مثله (2). (14643) 3 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير وزرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الحاج على ثلاثة وجوه: رجل أفرد الحج وساق (1) الهدى، ورجل أفرد الحج ولم يسق الهدى، ورجل تمتع بالعمرة إلى الحج. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 2 - باب كيفية أنواع الحج وجملة من أحكامها.
(14644 و 14645) 1 و 2 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن العباس والحسن، عن علي، عن فضالة، عن معاوية، وعنه، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في القارن: لا يكون قران إلا بسياق الهدي، وعليه طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعى بين الصفا والمروة، وطواف بعد الحج، وهو طواف النساء، وأما المتمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ثلاثة أطواف بالبيت، وسعيان بين الصفا والمروة. وقال أبو عبد الله (عليه السلام): التمتع أفضل الحج (1) وبه نزل
(2) الفقيه 2: 203 / 926. 3 - الخصال: 147 / 176. (1) في المصدر: لسياق. (2) يأتي في أحاديث الابواب الاتية من هذه الابواب. الباب 2 فيه 38 حديثا 1 و 2 - التهذيب 5: 41 / 122. وأورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) وجهه أن عمرة التمتع مرتبطة بحجه كما يأتي، فهما عبادة واحدة، من شرع في عمرته لزمه = (*)
[ 213 ]
القرآن وجرت السنة، فعلى المتمتع إذا قدم مكة طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعى بين الصفا والمروة، ثم يقصر وقد حل هذا للعمرة وعليه للحج طوافان، وسعى بين الصفا والمروة، ويصلى (عند كل طواف) (2) بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، وأما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعى بين الصفا والمروة، وطواف
الزيارة، وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا اضحية. (14646) 3 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القارن الذي يسوق الهدى عليه طوافان بالبيت، وسعى واحد بين الصفا والمروة، وينبغي له أن يشترط على ربه إن لم تكن حجة فعمرة (14647) 4 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وعنه، عن محمد بن الحسين، وعلي بن السندي والعباس كلهم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل الله عليه (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) (1) فأمر الموذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحج من (2) عامه هذا، فعلم به من
= حجه، وحج القران والافراد منفكان عن العمرة فإذا لم يكونا واجبين لم يلزم الاتيان بعمرتهما، وقد يجب أحداهما دون الاخر لعدم الاستطاعة. (منه. قده). (2) ليس في المصدر. 3 - التهذيب 5: 43 / 125. 4 - التهذيب 5: 454 / 1588 /، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب مقدمات الطواف. (1) الحج 22: 27. (2) في الكافي: في (بدل) من (هامش المخطوط). (*)
[ 214 ]
حضر المدينة وأهل العوالي والاعراب، فاجتمعوا فحج (3) رسول لله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإنما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤمرون به فيتبعونه، أو يصنع شيئا فيصنعونه، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أربع بقين من ذي القعدة، فلما انتهى إلى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل، ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلي فيه الظهر، وعزم (4) بالحج مفردا، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الاول فصف الناس له سماطين، فلبي بالحج مفردا، وساق الهدي ستا وستين بدنة أو أربعا وستين، حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة فطاف بالبيت سبعة أشواط، وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه، وقد كان استلمه في أول طوافه ثم قال: إن الصفا والمروة من شعائر الله فابدءوا بما بدء الله به، وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شئ صنعه المشركون، فانزل الله تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) (5) ثم أتى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما تقرء سورة البقرة مترسلا، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا (6) حتى فرغ من سعيه، ثم أتى جبرئيل وهو على المروة فأمره أن يأمر الناس أن يحلوا إلا سائق هدي، فقال رجل: أنحل ولم نفرغ من مناسكنا ؟ فقال: نعم، فلما وقف رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالمروة بعد فراغه من السعي أقبل على الناس بوجهه فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن هذا جبرئيل - وأوما بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل ولو استقبلت من أمري
(3) في الكافي: لحج (هامش المخطوط).
(4) في نسخة: وأحرم (هامش المخطوط). (5) البقرة 2: 158. (6) في الكافي زيادة: ثم انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها: ثم انحدر إلى المروة (هامش المخطوط). (*)
[ 215 ]
مثل الذي استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم، ولكني سقت الهدى، ولا ينبغي لسائق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدى محله، قال: فقال له رجل من القوم: لنخرجن حجاجا وشعورنا (7) تقطر ؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما إنك لن تؤمن بعدها أبدا، فقال له سراقة بن مالك بن جشعم (8) الكناني: يا رسول الله، علمنا ديننا كأنما (9) خلقنا اليوم، فهذا الذى أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل ؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): بل هو للابد إلى يوم القيامة، ثم شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وقدم على (عليه السلام) من اليمن على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو بمكة، فدخل على فاطمة (عليها السلام) وهي قد أحلت فوجد ريحا طيبة، ووجد عليها ثيابا مصبوغة، فقال: ما هذا يا فاطمة ؟ فقالت: أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فخرج علي (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مستفتيا ومحرشا على فاطمة (عليها السلام) فقال: يا رسول الله إني رأيت فاطمة قد أحلت، عليها (10) ثياب مصبوغة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا أمرت الناس بذلك، وأنت يا علي، بما أهللت ؟ قال: قلت: يا رسول الله: إهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كن على
إحرامك مثلي، وأنت شريكي في هديتي، قال: فنزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة بالبطحاء هو وأصحابه، ولم ينزل الدور، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلوا بالحج، وهو قول الله الذى أنزله على نبيه: (واتبعوا ملة إبراهيم) (11) فخرج
(7) في الكافي: ورؤوسنا (هامش المخطوط). (8) في المصادر والكافي: جعشم. (9) في الكافي: كأنا (هامش المخطوط). (10) كتب في المخطوط (وعليها) ثم ضرب على الواو، وكتب في الهامش: (و - مضروب). (11) آل عمران 3: 95. (*)
[ 216 ]
النبي (صلى الله عليه وآله) وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر، ثم غدا والناس معه، فكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقريش ترجو أن يكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون، فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله) (ثم افيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله) (12) يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها ومن كان بعدهم، فلما رأت قريش أن قبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد مضت كأنه دخل في أنفسهم شئ للذى كانوا يرجون من الافاضة من مكانهم حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الاراك فضربت قبته، وضرب الناس أخبيتهم عندها، فلما زالت الشمس خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومعه قريش (13) وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم، ثم صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جنبها فنحاها، ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيها
الناس، إنه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف، ولكن هذا كله موقف، وأوما بيده إلى الموقف، فتفرق الناس وفعل مثل ذلك بمزدلفة، فوقف حتى وقع القرص قرص الشمس، ثم أفاض وأمر الناس بالدعة حتى إذا انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام فصلى المغرب والعشاء الاخرة بأذان واحد وإقامتين، ثم أقام حتى صلى فيها الفجر وعجل ضعفاء بنى هاشم بالليل، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة، حتى تطلع الشمس، فلما أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة، وكان الهدي الذي جاء به رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعا وستين، أو ستا وستين، وجاء على
(12) البقرة 2: 199. (13) في المصدر: ومعه فرسه. (*)
[ 217 ]
(وعليه السلام) بأربعة وثلاثين، اوست وثلاثين، فنحر رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ستا وستين، ونحر علي (عليه السلام) أربعا وثلاثين بدنة، وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة (14) من لحم، ثم تطرح في برمة (15) ثم تطبخ فأكل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منها وعلي (عليه السلام) وحسيا من مرقها، ولم يعط الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها، وتصدق به، وحلق وزار البيت ورجع إلى منى فأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الابطح، فقالت عائشة: يا رسول الله، ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا، وأرجع بحجة، فأقام بالابطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلت بعمرة، ثم جاءت وطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، وسعت بين الصفا
والمروة، ثم أتت النبي (صلى الله عليه وآله) فارتحل من يومه ولم يدخل المسجد (16)، الحرام ولم يطف بالبيت، ودخل من أعلى مكة من عقبة المدينين، وخرج من أسفل مكة من ذي طوى. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: كما وقف على الصفا، ثم انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه، وترك قوله: ثم أتى جبرئيل وهو على المروة إلى قوله: مناسكنا، فقال: نعم، ثم ترك قوله: ومحرشا على فاطمة، ثم قال: قر على إحرامك مثلي، وذكر بقية الحديث مثله (17).
(14) كذا في النسخ بالجيم، وحذوة، هي القطعة من اللحم (النهاية 1: 357). (15) البرمة: القدر المتخذة من الحجر (النهاية 1: 121). (16) في الكافي: المسجد الجرام (هامش المخطوط). (17) الكافي 4: 245 / 4. (*)
[ 218 ]
(14648) 5 - ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب معاوية بن عمار مثله إلى قوله: دخلت العمرة في الحج، وزاد: قال معاوية بن عمار في كتابه: فإذا أردت أن تنفر وانتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء فشئت أن تنزل بها قليلا، فإن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: إن أبي كان ينزلها ثم يرتحل فيدخل (1) من غير أن ينام، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نزلها حين بعث عائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها، لانها قالت لرسول الله (صلى
الله عليه وآله وسلم): ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا، وأرجع بحجة ؟ فأرسل بها عند ذلك فلما دخلت مكة وطافت بالبيت وصلت عند مقام إبراهيم ركعتين ثم سعت بين الصفا والمروة، ثم أتت النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته فارتحل من يومه. (14649) 6 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدى، وعليه طواف بالبيت، وصلاة ركعتين خلف المقام، وسعي واحد بين الصفا والمروة، وطواف بالبيت بعد الحج... الحديث. (14650) 7 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدث الناس بمكة
5 - مستطرفات السرائر: 23 / 4. (1) في المصدر زيادة: مكة. 6 - التهذيب 5: 42 / 124، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 5، وقطعة منه في الحديث 16 من الباب 12 من هذه الابواب. 7 - التهذيب 5: 20 / 57، وأورد قطعة منه عن الفقيه والامالي والكافي في الحديث 12 من الباب 15 من أبواب الوضوء. (*)
[ 219 ]
فقال: إن رجلا من الانصار جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يسأله فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن شئت فاسأل، وإن شئت أخبرك عما جئت تسألني عنه، فقال: أخبرني يا رسول الله، فقال: جئت تسألني (مالك في حجتك وعمرتك، وإن لك) (1) إذا توجهت إلى سبيل الحج
ثم ركبت راحلتك ثم قلت: بسم الله والحمد لله، ثم مضت راحلتك لم تضع خفا ولم ترفع خفا إلا كتب الله لك حسنة، ومحى عنك سيئة فإذا احرمت ولبيت كان لك بكل تلبية لبيتها عشر حسنات ومحى عنك عشر سيئات، فإذا طفت بالبيت الحرام اسبوعا كان لك بذلك عند الله عهد وذخر (2) يستحيى أن يعذبك بعده أبدا، فإذا صليت الركعتين خلف (3) المقام كان لك بهما ألفا حجته متقبلة، فإذا سعيت بين الصفا والمروة (4) كان لك مثل اجر من حج ماشيا من بلاده ومثل اجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فان كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج أو بعدد نجوم السماء أو قطر المطر يغفرها (5) الله لك، فإذا رميت الجمار كان لك بكل حصاة عشر حسنات تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا حلقت رأسك كان لك بعدد كل شعرة حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنك كان لك بكل قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا زرت البيت فطفت به اسبوعا وصليت الركعتين خلف المقام ضرب ملك على كتفيك ثم قال لك: قد غفر الله لك ما مضى وما تستقبل ما بينك وبين مائة وعشرين يوما.
(1) في الفقيه والامالي: عن حجك وعمرتك ومالك فيهما من الثواب، فأعلم انك (هامش المخطوط). (2) في الفقيه والامالي: وذكر (هامش المخطوط). (3) في الفقيه: عند (هامش المخطوط). (4) في الفقيه زيادة: سبعة أشواط (هامش المخطوط). (5) في نسخة: لغفرها (هامش المخطوط). (*)
[ 220 ]
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه (6). ورواه في (المجالس) باسناد تقدم في كيفية الوضوء (7). (14651) 8 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت، وسعيان بين الصفا والمروة، وعليه إذا قدم (1) مكة طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، وسعي بين الصفا والمروة، ثم يقصر وقد أحل هذا للعمرة، وعليه للحج طوافان، وسعي بين الصفا والمروة، ويصلي عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام). (14652) 9 - وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت، ويصلى لكل طواف ركعتين، وسعيان بين الصفا والمروة. (14653) 10 - وبالاسناد عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يكون القارن (1) إلا بسياق الهدي، وعليه طوافان بالبيت،
(6) الفقيه 2: 131 / 551. (7) أمالى الصدوق: 441 / 22، وتقدم إسناده في الحديث 12 من الباب 15 من أبواب الوضوء. 8 - الكافي 4: 295 / 1، والتهذيب 5: 35 / 104. (1) قوله: وعليه إذا قدم الى آخره، تفصيل بعد الاجمال لما مضى ويأتى، وهو واضح (منه. قده). 9 - الكافي 4: 295 / 3: والتهذيب 5: 36 / 106.
10 - الكافي 4: 295 / 1، والتهذيب 5: 42 / 123. (1) في التهذيب زيادة: قارنا (هامش المخطوط). (*)
[ 221 ]
وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد، فليس بأفضل من المفرد إلا بسياق الهدي. (14654) 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: المتمتع عليه ثلاثة أطواف بالبيت وطوافان بين الصفا والمروة، ويقطع التلبية من متعته إذا نظر إلى بيوت مكة، ويحرم بالحج يوم التروية، ويقطع التلبية يوم عرفة حين تزول الشمس. (14655) 12 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال، القارن لا يكون إلا بسياق الهدي، وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، وسعى بين الصفا والمروة، وطواف بعد الحج، وطواف النساء. (14656) 13 - وبهذا الاسناد عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المفرد للحج عليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم (عليه السلام) وسعي بين الصفا والمروة، وطواف الزيارة وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا اضحية قال: وسألته عن المفرد للحج، هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال: نعم، ما شاء، ويجدد التلبية بعد الركعتين، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا كل ما قبله.
11 - الكافي 4: 295 / 2، والتهذيب 5: 35 / 105. 12 - الكافي 4: 296 / 2، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 13 - الكافي 4: 298 / 1، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 44 / 131. (*)
[ 222 ]
(14657) 14 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين حج حجة الاسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها، وأهل بالحج وساق مأة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة طاف بالبيت، وطاف الناس معه، ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر، ثم قال: أبدء بما بدء الله عزوجل به، فأتى الصفا فبدأ بها، ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهو شئ أمر الله عزوجل به، فأحل الناس، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه، إن الله عز وجل يقول: (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله) (1) وقال سراقة بن مالك بن جعشم الكناني: يارسول الله، علمنا كأنا خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذى أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا، بل للابد (2)، وإن رجلا قام فقال: يا رسول الله، نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنك
لن تؤمن بهذا (3) أبدا، قال: وأقبل علي (عليه السلام) من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة (عليها السلام) قد أحلت، ووجد ريح الطيب، فانطلق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مستفتيا، فقال رسول الله (صلى الله عليه
14 - الكافي 4: 248 / 6. (1) البقرة 2: 196. (2) في نسخة: الابد. " هامش المخطوط ". (3) في نسخة: بها (هامش المخطوط). (*)
[ 223 ]
وآله): يا علي بأى شئ أهللت ؟ فقال: أهللت بما أهل النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: لا تحل أنت، فأشركه في الهدي، وجعل له سبعا وثلاثين، ونحر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثا وستين، فنحرها بيده، ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد، ثم أمر به فطبخ، فأكل منه وحسا من المرق، وقال: قد أكلنا منها الان جميعا، والمتعة خير من القارن السائق، وخير من الحاج المفرد، قال: وسألته أليلا أحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أم نهارا ؟ فقال: نهارا، قلت: أي ساعة ؟ قال: صلاة الظهر. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (4). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير مثله، إلا أنه قال: ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم واستلم الحجر، ثم أتى زمزم فشرب منها، وقال: لولا أن أشق على امتي لاستقيت منها ذنوبا أو ذنوبين، ثم قال: ابدؤا بما بدء الله به - إلى أن قال: - مستفتيا ومحرشا على فاطمة (صلوات الله عليها)، وذكر الحديث - إلى أن قال: - وخير من الحاج المفرد، وترك بقية
الحديث (5)، وذكر حكما آخر يأتي في محله (6). (14658) 15 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحج فكتب إلى من بلغه كتابه ممن دخل في الاسلام، أن رسول الله (صلى الله
(4) الفقيه 2: 153 / 665 و 207 / 940. (5) علل الشرائع: 412 / 1. (6) يأتي في الحديث 7 من الباب 5 من ابواب العمرة. 15 - الكافي 4: 249 / 7. (*)
[ 224 ]
عليه وآله) يريد الحج يؤذنهم بذلك ليحج من أطاق الحج، فأقبل الناس، فلما نزل الشجرة امر الناس بنتف الابط، وحلق العانة، والغسل والتجرد في ازار ورداء، أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء، وذكر انه حيث لبى قال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكثر من ذى المعارج، وكان يلبي كلما لقى راكبا، أو علا أكمة أو هبط واديا، ومن آخر الليل، وفي ادبار الصلاة، فلما دخل مكة دخل من اعلاها من العقبة، وخرج حين خرج من ذى طوى، فلما انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة، وذكر ابن سنان، انه باب بني شيبة، فحمد الله واثنى عليه، وصلى على أبيه ابراهيم، ثم اتى الحجر فاستلمه فلما طاف بالبيت صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام)، ودخل زمزم فشرب منها، وقال: " اللهم إني اسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء
وسقم "، فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة، ثم قال لاصحابه: ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر، فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا ثم قال: ابدء بما بدأ الله به ثم صعد على الصفا فقام عليه (1) مقدار ما يقرء الانسان سورة البقرة. (14659) 16 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال للانصاري قبل ان يسأله: جئت تسألني عن الحج، وعن الطواف بالبيت، وعن السعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، وحلق الراس، ويوم عرفة فقال الرجل: أي والذى بعثك بالحق، قال: لا ترفع
(1) في نسخة: عليها (هامش المخطوط). 16 - الكافي 4: 261 / 37، وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة. (*)
[ 225 ]
ناقتك خفا إلا كتب به لك حسنة، ولا تضع خفا إلا حط به عنك سيئة، وطواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة تنفتل كما ولدتك امك من الذنوب، ورمي الجمار ذخر لك يوم القيامة، وحلق الرأس لك بكل شعرة نور يوم القيامة، ويوم عرفة يوم يباهي الله عز وجل به الملائكة فلو حضرت ذلك اليوم برمل عالج وقطر السماء وأيام العالم ذنوبا فانه تبت (1) ذلك اليوم. (14660) 17 - قال الكليني: وفي حديث آخر له بكل خطوة يخطو إليها تكتب له حسنة، وتمحا عنه سيئة، وترفع له درجة. (14661) 18 - وعن محمد بن عقيل، عن الحسن بن الحسين، (عن علي بن عيسى، عن علي بن الحسين) (1)، عن محمد بن يزيد الرقاعي (2) رفعه،
أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن الوقوف بالجبل، لم لم يكن في الحرم ؟ فقال: لان الكعبة بيته، والحرم بابه، فلما قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرعون، قيل له، فالمشعر الحرام لم صار في الحرم ؟ قال: لانه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني، فلما طال تضرعهم بها أذن لهم بتقريب قربانهم، فلما قضوا تفثهم (3) تطهروا بها من الذنوب التي كانت حجابا بينهم وبينه، أذن لهم بالزيارة على الطهارة، قيل: فلم حرم (4) الصيام أيام التشريق ؟ قال: لان القوم زوار (5) الله، فهم في ضيافته، ولا يجمل
(1) تبت: من البت وهو القطع (مجمع البحرين - تبت - 2: 190). 17 - الكافي 4: 262 / ذيل الحديث 37. 18 - الكافي 4: 224 / 1. (1) في التهذيب: على بن الحسين، عن على بن عيسى (هامش المخطوط) وفى المصدر: على بن عيسى، عن على بن الحسن. (2) في نسخة: محمد بن يزيد الرفا (هامش المخطوط). (3) التفث: ما يفعله المحرم عند إحلاله كقص الشارب والظفر، وقيل: هو ذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا. (مجمع البحرين - تفث - 2: 238). (4) في العلل: كره (بدل) حرم " هامش المخطوط ". (5) في التهذيب: زاروا (هامش المخطوط). (*)
[ 226 ]
بمضيف أن يصوم أضيافه قيل: فالتعلق بأستار الكعبة لاى معنى هو ؟ قال: هو مثل (6) رجل له عند آخر جنايته وذنب فهو يتعلق بثوب يتضرع إليه ويخضع له أن يتجافي (7) عن ذنبه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (8).
ورواه الصدوق مرسلا نحوه (9). (14662) 19 - ورواه في (العلل) عن الحسين بن علي بن أحمد الصائغ، عن الحسين ابن الحجال، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن الهمداني، عن دى النون المصرى، عمن سأل الصادق (عليه السلام) وذكر نحوه، إلا أنه قال: فلم كره الصيام ايام التشريق. (14663) 20 - وعن على بن محمد، عن صالح بن أبى حماد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة (1)، عن أبي إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال: السلام عليك يا آدم، التائب من خطيئته، الصابر لبليته، إن الله ارسلني إليك لاعلمك المناسك التي تطهر بها، فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت، وانزل الله عليه غمامة فأظلت مكان البيت، وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور، فقال: يا آدم، خط برجلك حيث أظلت هذه الغمامة، فإنه سيخرج لك بيت من مهاة (2) يكون قبلتك وقبلة عقبك من
(6) في التهذيب: مثله مثل (هامش المخطوط). (7) في نسخة زيادة: له (هامش المخطوط). (8) التهذيب 5: 448 / 1565. (9) الفقيه 2: 127 / 547. 19 - علل الشرائع: 443 / 1. 20 - الكافي 4: 190 / 1. (1) في نسخة: الحسن بن على بن أبى حمزة (هامش المخطوط). (2) المهاة: البلورة (الصحاح - مها - 6: 2499). (*)
[ 227 ]
بعدك، ففعل ادم، وأخرج الله له تحت الغمامة بيتا من مهاة، وأنزل الله الحجر الاسود - إلى أن قال - فأمره جبرئيل أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر، واخبره ان الله قد غفر له، وامره ان يحمل حصياة الجمار من المزدلفة، فلما بلغ موضع الجمار تعرض له إبليس فقال له: يا آدم، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل (عليه السلام): لا تكلمه وارمه بسبع حصياة، وكبر مع كل حصاة، ففعل آدم حتى فرغ من رمي الجمار، وأمره أن يقرب القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار، وأمره أن يحلق رأسه تواضعا لله عز وجل، ففعل آدم ذلك، ثم أمره بزيارة البيت، وأن يطوف به سبعا ويسعى بين الصفا والمروة اسبوعا يبدء بالصفا، ويختم بالمروة، ثم يطوف بعد ذلك اسبوعا بالبيت، وهو طواف النساء لا يحل للمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء، ففعل آدم، فقال له جبرئيل، إن الله قد غفر ذنبك (3)، وقبل توبتك، وأحل لك زوجتك... الحديث. (14664) 21 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد القلانسي، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال: السلام عليك يا آدم، إن الله بعثنى إليك لاعلمك المناسك، فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت، فقال جبرئيل: يا آدم خط حيث اظل الغمام فإنه قبلة لك، ولآخر عقبك من ولدك، فخط آدم برجله حيث الغمام، ثم انطلق به إلى منى، فأراه مسجد منى فحطه برجله، وقد خط المسجد الحرام بعدما خط مكان البيت، ثم انطلق به من منى إلى عرفات فأقامه على المعرف، فقال: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات، واسأل الله المغفرة والتوبة سبع مرات، ففعل ذلك آدم (عليه السلام)،
(3) في نسخة: غفر لك ذنبك (هامش المخطوط). 21 - الكافي 4: 191 / 2. (*)
[ 228 ]
ولذلك سمي المعرف لان آدم اعترف فيه بذنبه، وجعل سنة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم، ويسألون التوبة كما سألها آدم، ثم أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة، فأمره أن يكبر عند كل جبل أربع تكبيرات، ففعل ذلك حتى انتهى إلى جمع، فلما انتهى إلى جمع ثلث الليل، فجمع فيها المغرب والعشاء تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع، ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح في بطحاء جمع حتى انفجر الصبح فأمره أن يقعد على الجبل جبل جمع، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات، ويسأل الله تعالى التوبة والمغفرة سبع مرات، ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل، وإنما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده، فمن لم يدرك منهم عرفات، وأدرك جمعا فقد وافى حجة إلى منى، ثم أفاض من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى فأمره فصلى ركعتين في مسجد منى، ثم أمره أن يقرب لله قربانا ليقبل منه، ويعرف أن الله عزوجل قد تاب عليه ويكون سنة في ولده القربان، فقرب آدم قربانا فقبل الله منه، فارسل نارا من السماء فقبلت قربان آدم، فقال جبرئيل: يا آدم، إن الله قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي يتوب بها عليك، وقبل قربانك، فاحلق رأسك تواضعا لله عز وجل إذ قبل قربانك، فحلق آدم رأسه تواضعا لله عزوجل، ثم أخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت، فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل: يا آدم، ارمه بسبع حصيات، وكبر مع كل حصاة تكبيرة، فأمره ففعل ذلك آدم فذهب إبليس،
ثم عرض عند الجمرة الثانية فقال له: يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل يا آدم، ارمه بسبع حصيات، وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له: يا آدم، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصياة وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم، فذهب إبليس فقال له جبرئيل: إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا، ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم،
[ 229 ]
فقال جبرئيل: إن الله قد غفر ذنبك، وقبل توبتك، وأحل لك زوجتك. وعن محمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عبد الكريم بن عمرو، وإسماعيل بن حازم، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (14665) 22 - ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن سليمان الرازي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، وعبد الكريم بن عمرو، وعن عبد الحميد بن أبي الديلم مثله، إلا أنه ذكر أن إبليس عرض لآدم عند الجمرة، ثم عرض له في اليوم الثاني عند الجمرة الاولى والثانية والثالثة، وكذلك في اليوم الثالث والرابع، وذكره على النسق السابق. (14666) 23 - وعن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمد بن أبي أيوب، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أمر الله عزوجل إبراهيم (عليه السلام) أن يحج ويحج
بإسماعيل معه ويسكنه الحرم، فحجا على جمل أحمر وما معهما إلا جبرئيل، فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل عليه السلام): يا إبراهيم، انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم، فنزلا فاغتسلا وأراهما كيف يتهيئان للاحرام ففعلا، ثم أمرهما فأهلا بالحج، وأمرهما بالتلبيات الاربع التي لبي بها المرسلون، ثم سار (1) بهما إلى الصفا ونزلا، وقام جبرئيل بينهما واستقبل
(1) الكافي 4: 194 / ذيل الحديث 2 22 - علل الشرائع: 401 / 1. 23 - الكافي 4: 202 / 3، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 1، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 11 من أبواب مقدمات الطواف. (1) في نسخة: صار (هامش المخطوط). (*)
[ 230 ]
البيت فكبر الله وكبرا، وحمد الله وحمدا، ومجد الله ومجدا، وأثنى عليه وفعلا مثل ذلك، تقدم جبرئيل وتقدما يثنيان على الله عزوجل ويمجدانه حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر فاستلم جبرئيل وأمرهما أن يستلما، وطاف بهما اسبوعا، ثم قام بهما في موضع مقام إبراهيم (عليه السلام) فصلى ركعتين وصليا، ثم اراهما المناسك وما يعملان به... الحديث. ورواه الصدوق في (العلل) عن ابيه، عن سعد، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار مثله (2). (14667) 24 - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن الحسين بن محمد، عن عبد ربه بن عامر (1) جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما السلام) يذكران أنه لما كان يوم التروية
قال جبرئيل (عليه السلام) لابراهيم (عليه السلام): ترو (2) من الماء، فسميت التروية ثم أتى منى فأباته بها، ثم غدا به إلى عرفات فضرب خباه بنمرة (3) دون عرفة فبنى مسجدا بأحجار بيض، وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى ادخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلى الامام يوم عرفة، فصلى بها الظهر والعصر، ثم عمد به إلى عرفات، فقال: هذه عرفات فاعرف بها مناسكك، واعترف بذنبك، فسمي عرفات، ثم أفاض إلى المزدلفة فسميت المزدلفة، لانه أزدلف إليها، ثم قام على المشعر الحرام، فأمره الله أن يذبح ابنه، وقد رأى فيه شمائله وخلائقه، فلما أصبح أفاض من المشعر إلى
(2) علل الشرائع: 586 / 32. 24 - الكافي 4: 207 / 9. (1) في نسخة: عبدويه بن عامر (هامش المخطوط). (2) في نسخة: تروه (هامش المخطوط). (3) نمرة: من أرض الحرم قرب عرفة (معجم البلدان 5: 304). (*)
[ 231 ]
منى، ثم قال لامه: زوري البيت، واحتبس الغلام... الحديث. (14668) 25 - محمد بن علي بن الحسين قال: نزلت المتعة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عند المروة بعد فراغه من السعي: فقال: أيها الناس، هذا جبرئيل - وأشار بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، ولكني سقت الهدي، وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله، فقام إليه سراقة بن مالك بن خثعم الكناني (1) فقال: يا رسول الله، علمنا ديننا، فكأنما خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو للابد ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا، بل لابد الابد، وإن رجلا قام
فقال: يا رسول الله نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ فقال: إنك لن تؤمن بهذا أبدا، وكان علي (عليه السلام) في اليمن فلما رجع وجد فاطمة (عليها السلام) قد أحلت فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مستفتيا ومحرشا على فاطمة (عليها السلام)، فقال أنا أمرت الناس بذلك، فبم أهللت أنت يا علي ؟ فقال: إهلالا كاهلال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): كن على إحرامك مثلي، شريكي في هديى، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) ساق مأة بدنة فجعل لعلي (عليه السلام) أربعة وثلاثين، ولنفسه ستة وستين، ونحرها كلها بيده، ثم أخذ من كل بدنة جذوة وطبخها في قدر وأكلا منها وحسيا من المرق، فقالا: قد أكلنا الان منها جميعا، ولم يعطيا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها، ولكن تصدق بها.
25 - الفقيه 2: 153 / 665، وأورد قطعة منه في الحديث 21 من الباب 40، ونحو ذيله في الحديث 3 من الباب 43 من أبواب الذبح. (1) في نسخة: سراقة بن مالك بن جعشم الكنانى (هامش المخطوط). *)
[ 232 ]
(14669) 26 - قال: وروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) غدا من منى من طريق ضب (1) ورجع من بين المأزمين (2)، وكان (صلى الله عليه وآله) إذا سلك طريقا لم يرجع فيه. (14670) 27 - وفي (العلل) و (عيون الاخبار) بالاسناد الاتي (1) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: إنما امروا بالتمتع إلى الحج لانه تخفيف من ربكم ورحمة، لان تسلم الناس في إحرامهم ولا يطول ذلك عليهم فيدخل عليهم الفساد، وأن يكون إلحج
والعمرة واجبين جميعا، فلا تعطل العمرة وتبطل ولا يكون الحج مفردا من العمرة، ويكون بينهما فصل وتمييز، وأن لا يكون الطواف بالبيت محظورا لان المحرم إذا طاف بالبيت أحل إلا لعلة، فلولا التمتع لم يكن للحاج أن يطوف لانه إن طاف أحل وأفسد إحرامه ويخرج منه قبل أداء الحج ويجب على الناس الهدي والكفارة فيذبحون وينحرون ويتقربون إلى الله عزوجل، ولا يبطل هراقة الدماء والصدقة على المساكين، وإنما جعل وقتها عشر ذي الحجة ولم يقدم ولم يؤخر لانه لما أحب الله أن يعبد بهذه العبادة وضع البيت والمواضع في أيام التشريق، وكان أول ما حجت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت، فجعله سنة ووقتا إلى يوم القيامة، فأما النبيون آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (صلى الله عليه وآله) وغيرهم من الانبياء (عليهم السلام) إنما حجوا في هذا الوقت فجعلت سنة في أولادهم إلى يوم الدين.
26 - الفقيه 2: 154 / 666، وأورده في الحديث 1 من الباب 65 من أبواب آداب السفر. (1) ضب: اسم الجبل الذى مسجد الخيف في أصله (معجم البلدان 3: 451). (2) المأزمان: موضع بمكة بين المشعر وعرفة (معجم البلدان 5: 40). 27 - علل الشرائع: 274 /، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 120، وأورد قطعة منه في الحديث 12 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب). (*)
[ 233 ]
وزاد في (عيون الاخبار) بعد قوله: فيكون بينهما فصل وتمييز ؟ وقال النبي (صلى الله عليه وآله): دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، ولولا أنه (عليه السلام) كان ساق الهدي فلم يكن له أن يحل حتى يبلغ الهدي محله، لفعل كما أمر الناس، وكذلك قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت
كما امرتكم، ولكني سقت الهدي وليس لسائق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدي محله، فقام رجل فقال: يا رسول الله، نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر من ماء الجنابة ؟ فقال له: إنك لن تؤمن بهذا أبدا، وذكر بقية الحديث. (14671) 28 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، وإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، وإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، وإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه، وإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه، قال: فعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كذا وكذا موقفا كلها تخرجه من ذنوبه، ثم قال: وأنى لك أن تبلغ ما بلغ الحاج. (14672) 29 - وفي (الخصال) باسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) - في حديث شرائع الدين - قال: ولا يجوز الحج إلا متمتعا، ولا يجوز القران والافراد إلا لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام، ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات، ولا يجوز تأخير عن الميقات
28 - ثواب الاعمال: 70 / 5. 29 - الخصال: 606. (*)
[ 234 ]
إلا لمرض أو تقية، وقد قال الله عزوجل: (وأتموا الحج والعمرة لله) (1)
وتمامهما اجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحج، ولا يجزي في النسك الخصي لانه ناقص ويجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره، وفرائض الحج الاحرام والتلبيات الاربع، وهي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، والطواف بالبيت للعمرة فريضة، وركعتان عند مقام إبراهيم فريضة، والسعي بين الصفا والمروة فريضة، وطواف النساء فريضة، وركعتاه عند المقام فريضة، ولا سعي بعده بين الصفا والمروة والوقوف بالمشعر فريضة، والهدي للمتمتع فريضة، فأما الوقوف بعرفة فهو سنة واجبة، والحلق سنة، ورمى الجمار سنة - إلى أن قال: - وتحليل المتعتين واجب، كما أنزل الله في كتابه وسنهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعة الحج، ومتعة النساء. (14673) 30 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن القاسم بن الربيع ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن سنان جميعا، عن مياح المدائني، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في كتابه إليه -: مما أحل الله المتعة من النساء في كتابه، والمتعة من الحج أحلهما ثم لم يحرمهما - إلى أن قال: - فإذا أردت المتعة في الحج فأحرم من العقيق واجعلها متعة، فمتى ما قدمت مكة طفت بالبيت، واستلمت الحجر الاسود فتحت به وختمت سبعة أشواط، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم، ثم اخرج من المسجد فاسع بين الصفا والمروة، تفتتح بالصفا وتختتم بالمروة، فإذا فعلت ذلك قصرت، وإذا كان يوم التروية صنعت كما صنعت في العقيق، ثم أحرمت بين الركن والمقام بالحج، فلا تزال محرما حتى تقف بالمواقف، ثم ترمي الجمرات، وتذبح وتغتسل، ثم تزور البيت، فإذا
أنت فعلت ذلك أحللت وهو قول الله عزوجل: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) (1) أي يذبح ذبحا. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات الكبير) عن القاسم بن محمد، عن محمد بن سنان نحوه (2). (14674) 31 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من (تفسير النعماني) بإسناده الاتي (1) عن علي (عليه السلام) - في حديث - قال: وأما حدود الحج فأربعة وهي: الاحرام، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف في الموقفين وما يتبعها ويتصل بها، فمن ترك هذه الحدود وجب عليه الكفارة والاعادة. (14675) 32 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (اعلام الورى) قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) متوجها إلى الحج في السنة العاشرة لخمس بقين من ذي القعدة، وأذن في الناس بالحج، فتهيأ الناس للخروج معه، وأحرم من ذي الحليفة، وأحرم الناس معه وكان قارنا للحج ساق ستا وستين بدنة، وحج علي (عليه السلام) من اليمن وساق معه أربعا وثلاثين بدنة، وخرج بمن معه إلى العسكر الذي صحبه إلى اليمن، فلما قارب رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة من طريق المدينة قاربها علي (عليه السلام) من طريق اليمن، فتقدم الجيش إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسر بذلك، وقال له: بم أهللت يا علي ؟ فقال له: يا رسول الله، إنك لم تكتب إلي باهلالك، فقلت: إهلالا كاهلال نبيك، فقال له
(1) البقرة 2: 196. (2) بصائر الدرجات: 553.
31 - المحكم والمتشابه: 78. (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (52). 32 - إعلام الورى: 130. (*)
[ 236 ]
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فأنت شريكي في حجي ومناسكي وهديي، فأقم على إحرامك وعد إلى جيشك وعجل بهم إلي حتى نجتمع بمكة. (14676) 33 - قال: وروي عن الصادق (عليه السلام) أيضا، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ساق في حجته مأة بدنة فنحر نيفا وستين، ثم أعطى عليا فنحر نيفا وثلاثين فلما قدم النبي (صلى الله عليه وآله) مكة فطاف وسعى نزل عليه جبرئيل وهو على المروة بهذه الاية (وأتموا الحج والعمرة لله) (1) فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال: دخلت العمرة في الحج هكذا إلى يوم القيامة، وشبك أصابعه، ثم قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي، ثم أمر مناديه فنادى: من لم يسق الهدي فليحل وليجعلها عمرة، ومن ساق منكم هديا فليقم على إحرامه، فقام رجل من بني عدي فقال: أنخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء ؟ فقال: إنك لن تؤمن بها حتى تموت... الحديث. (14677) 34 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - حديث -: إن آدم لما امر بالتوبة قال جبرئيل له: قم يا آدم، فخرج به يوم التروية فأمره أن يغتسل ويحرم، فلما كان يوم الثامن من ذي الحجة أخرجه جبرئيل (عليه السلام) إلى منى فبات فيها، فلما اصبح توجه إلى عرفات وكان قد علمه
الاحرام وأمره بالتلبية، فلما زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية وأمره ان يغتسل، فلما صلى العصر أوقفه بعرفات - إلى أن قال: - فبقي آدم إلى أن غابت الشمس رافعا يديه إلى السماء يتضرع ويبكى إلى الله، فلما غابت
الشمس رده إلى المشعر فبات به، فلما أصبح قام على المشعر فدعا الله بكلمات فتاب عليه، ثم أفاض إلى منى، وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الذي عليه فحلقه، ثم رده إلى مكة فاتى به إلى عند الجمرة الاولى، فعرض له إبليس عندها، فقال: يا آدم، أين تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات، وأن يكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل آدم، ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية فأمره أن يرميه بسبع حصيات، فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فأمره أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبر مع كل حصاة، فذهب إبليس، فقال له: إنك لن تراه بعد هذا أبدا ثم انطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع مرات، ففعل، فقال له: إن الله قد قبل توبتك، وحلت لك زوجتك. (14678) 35 - وعن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن إبراهيم أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية فقال: يا إبراهيم، ارتو من الماء لك ولاهلك، ولم يكن بين مكة وعرفات يومئذ ماء، فسميت التروية لذلك، ثم ذهب به حتى أنى منى فصلى بها الظهر والعصر والعشائين والفجر حتى إذا برغت الشمس خرج إلى
عرفات فنزل بنمرة وهي بطن عرنة، فلما زالت الشمس خرج وقد اغتسل فصلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، وصلى في موضع المسجد الذي بعرفات - إلى أن قال: - ثم مضى به إلى الموقف فقال: يا إبراهيم، اعترف بذنبك، واعرف مناسكك، فلذلك سميت عرفة حتى غربت الشمس، ثم أفاض به إلى المشعر فقال: يا إبراهيم، ازدلف إلى المشعر الحرام، فسميت المزدلفة، وأتى به المشعر الحرام فصلى به المغرب والعشاء الاخرة بأذان واحد وإقامتين، ثم بات بها حتى إذا صلى الصبح أراه الموقف، ثم أفاض به إلى منى فأمره فرمى جمرة العقبة، وعندها ظهر له إبليس، ثم أمره بالذبح... الحديث.
35 - تفسير القمى 1: 62، باختلاف. (*)
[ 238 ]
(14679) 36 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن الرضا (عليه السلام) - في كتابه إلى المأمون قال: ولا يجوز الحج إلا متمتعا، ولا يجوز الافراد الذي تعمله العامة والاحرام دون الميقات لا يجوز، قال الله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) (1) ولا يجوز في المنسك الخصي لانه ناقص، ويجوز الموجوء. (14680) 37 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، (عن عبد الكريم، عن الحلبي) (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: لم جعل استلام الحجر ؟ فقال: إن الله حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنة فأمره بالتقام الميثاق فالتقمه، فهو يشهد لمن وافاه بالحق، قلت: ولم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال: لان إبليس تراءى لابراهيم في الوادي، فسعى إبراهيم من
عنده كراهية أن يكلمه، وكانت منازل الشيطان، قلت: فلم جعلت التلبية ؟ قال: لان الله قال لابراهيم: (وأذن في الناس بالحج) (2) فصعد إبراهيم على تل فنادى وأسمع، فأجيب من كل وجه... الحديث. (14681) 38 - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سميت جمع لان آدم جمع فيها بين
36 - تحف العقول: 419، وأورد مثل صدره عن عيون الاخبار في الحديث 8 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) البقرة 2: 196. 37 - المحاسن: 330 / 93. (1) في المصدر: عبد الكريم الحلبي. (2) الحج 22: 27. 38 - المحاسن: 336 / 110. (*)
[ 239 ]
الصلاتين: المغرب والعشاء، وسمي الابطح لان آدم امر أن ينبطح في بطحا جمع فانبطح حتى انفجر الصبح، ثم امر أن يصعد جبل جمع، وامر إذا طلعت عليه الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك آدم، وإنما جعل اعترافا ليكون سنة في ولده، فقرب قربانا فأرسل الله نارا من السماء فقبضت قربان آدم (عليه السلام). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1) 3 - باب وجوب التمتع عينا على من لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام
(14682) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: لما فرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من سعيه بين الصفار والمروة أتاه جبرئيل (عليه السلام) عند فراغه من السعي، فقال: إن الله يأمرك ان تأمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس هذا جبرئيل، وأشار بيده إلى خلفه يأمرني عن الله عزوجل أن آمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي فأمرهم بما أمر الله به فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، نخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء، وقال آخرون: يأمرنا بشئ ويصنع هو غيره، فقال: يا أيها الناس، لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس، ولكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله، فقصر الناس وأحلوا وجعلوها
(1) يأتي في الابواب 3 - 22 من هذه الابواب. الباب 3 فيه 19 حديثا 1 - التهذيب 5: 25 / 74. (*)
[ 240 ]
عمرة فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي فقال: يا رسول الله، هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للابد ؟ فقال: بل للابد إلى يوم القيامة، وشبك بين أصابعه، وأنزل الله في ذلك قرآنا: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي). ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن
يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، نحوه (1). (14683) 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لان الله تعالى يقول: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) (1) فليس لاحد الا أن يتمتع، لان الله أنزل ذلك في كتابه وجرت به (2) السنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه (3). (14684) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحج ؟ فقال: تمتع، ثم قال: انا إذا وقفنا بين يدي الله تعالى قلنا: يا ربنا، أخذنا بكتابك، وقال الناس: رأينا رأينا، ويفعل الله بنا وبهم ما أراد. * هامش) * (1) علل الشرائع: 413 / 2. 2 - التهذيب 5: 25 / 75، والاستبصار 2: 150 / 493. (1) البقرة 2: 196. (2) في نسخة: بها (هامش المخطوط). (3) علل الشرائع: 411 / 1. 3 - التهذيب 5: 26 / 76، والاستبصار 2: 150 / 494. (*)
[ 241 ]
(14685) 4 - وعنه، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال لرجل أعجمي رآه في المسجد: طف بالبيت سبعا، وصل ركعتين عند مقام ابراهيم (عليه السلام) واسع بين الصفا
والمروة، وقصر من شعرك، فإذا كان يوم التروية فاغتسل واهل بالحج، واصنع كما يصنع الناس. (14686) 5 - وعنه، عن النضر بن سويد، عن درست الواسطي، عن محمد بن فضل الهاشمي (1) قال: دخلت مع اخوتي على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلنا له: إنا نريد الحج وبعضنا صرورة، فقال: عليك بالتمتع، ثم قال: إنا لا نتقي أحدا بالتمتع بالعمرة إلى الحج، واجتناب المسكر، والمسح على الخفين، معناه أنا لا نمسح. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد نحوه (2). ورواه الصدوق باسناده عن درست مثله (3). (14687) 6 - وبإسناده عن العباس بن معروف، عن علي، عن أبي العباس (1)، عن الحسن، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير قال: أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا محمد، كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني عن الحج، فأخبرتهم بما صنع رسول الله (صلى الله عليه
4 - التهذيب 5: 72 / 239، وأورده في الحديث 3 من الباب 45 من أبواب تروك الاحرام. 5 - التهذيب 5: 26 / 77، والاستبصار 2: 151 / 495. (1) في نسخة: محمد بن الفضيل الهاشمي (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 293 / 14. (3) الفقيه 2: 205 / 936. 6 - التهذيب 5: 26 / 78، والاستبصار 2: 151 / 496. (1) ليس في الاستبصار. (*)
[ 242 ]
وآله) وبما أمر به، فقالوا لي: إن عمر قد أفرد الحج، فقلت لهم: إن هذا
رأي رآه عمر، وليس رأي عمر كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله). (14688) 7 - وعنه، عن علي، عن فضالة، عن أبي المعزاء، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما نعلم حجا لله غير المتعة إنا إذا لقينا ربنا قلنا: يا ربنا، عملنا بكتابك وسنة نبيك، ويقول القوم: عملنا برأينا، فيجعلنا الله وإياهم حيث يشاء. (14689) 8 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن العباس والحسن، عن علي، عن فضالة، عن معاوية، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: التمتع أفضل الحج وبه نزل القرآن، وجرت السنة. (14690) 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن يعقوب الاحمر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل اعتمر في المحرم (1) ثم خرج في أيام الحج، أيتمتع ؟ قال: نعم، كان أبي لا يعدل بذلك. (14691) 10 - وعنه عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن عبد الخالق أنه سأله عن هذه المسألة ؟ فقال: إن حج فليتمتع، إنا لانعدل بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله). (14692) 11 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن ابى ايوب، عن
7 - التهذيب 5: 26 / 79، والاستبصار 2: 151 / 497. 8 - التهذيب 5: 41 / 122، وأورده بتمامه في الحديثين 1، 2 من الباب 2 من هذه الابواب. 9 - التهذيب 5: 27 / 80، والاستبصار 2: 151 / 498. (1) في نسخة: الحرم (هامش المخطوط). 10 - التهذيب 5: 27 / ذيل الحديث 80، والاستبصار 2: 151 / ذيل الحديث 498.
11 - الفقيه 2: 203 / 929، وأورده في الحديث 8 من الباب 5 من هذه الابواب. (*)
[ 243 ]
أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن أحدهم يقرن ويسوق فادعه عقوبة بما صنع. (14693) 12 - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة. (14694) 13 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما نعلم حجا لله غير المتعة، إنا إذا لقينا ربنا قلنا: ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك، ويقول القوم: عملنا برأينا، فيجعلنا الله وهم (1) حيث يشاء. (14695) 14 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حج فليتمتع، إنا لا نعدل بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله). (14696) 15 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من لم يكن معه هدي وأفرد رغبة عن المتعة فقد رغب عن دين الله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا كل ما قبله. (14697) 16 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد،
عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عمه عبد الله قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر فقال: إني اعتمرت في الحرم وقدمت الان متمتعا، فسمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: نعم ما صنعت، إنا لا نعدل بكتاب الله عزوجل وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإذا بعثنا ربنا أو وردنا على ربنا قلنا يا رب، أخذنا بكتابك وسنة نبيك، وقال الناس: رأينا رأينا (1)، صنع الله بنا وبهم ما شاء. (14698) 17 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحج ؟ فقال: تمتع، ثم قال: إنا إذا وقفنا بين يدي الله عزوجل قلنا: يا رب، أخذنا بكتابك وسنة نبيك، وقال الناس: رأينا رأينا. (14699) 18 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: وهؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكة فطافوا بالبيت أحلوا، وإذا لبوا أحرموا، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة. (14700) 19 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن عبد الملك بن أعين قال: حج جماعة من أصحابنا فلما قدموا المدينة دخلوا على أبى جعفر (عليه السلام) فقالوا: إن زرارة أمرنا أن
نهل بالحج إذا أحرمنا، فقال لهم: تمتعوا، فلما خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت: جعلت فداك، لئن لم تخبرهم بما أخبرت به زرارة لنأتين الكوفة ولنصبحن
(1) في نسخة: برأينا (هامش المخطوط). 17 - الكافي 4: 292 / 9. 18 - الكافي 4: 541 / 4، وأورده في الحديث 3 من الباب 44 من أبواب الاحرام. 19 - الكافي 4: 294 / 18. وأورد نحوه بسند آخر عن التهذيب في الحديث 3 من الباب 21 من أبواب الاحرام. (8)
[ 245 ]
بها (1) كذابا، فقال: ردهم علي فدخلوا عليه، فقال: صدق زرارة، أما والله لا يسمع هذا بعد هذا اليوم أحد مني (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد (3) أقول: رواية زرارة محمولة على التقية أو على الجواز لمن قضى حجة الاسلام وأراد التطوع (4)، وقد تقدم ما يدل على المقصود (5)، ويأتي ما يدل عليه هنا (6) وفي الاحرام (7).
(1) في نسخة: به (هامش المخطوط). (2) في أحاديث هذا الباب وأمثالها دلالة على عدم جواز العمل بغير الكتاب والسنة، وعلى انحصار الدليل الشرعي فيهما، وأن ما خالفهما داخل في العمل بالرأى، ويأتى ما هو أوضح من ذلك في القضاء، لا يقال: هذا الرأى خارج عن الادلة الشرعية ولا خلاف في بطلان مثله، وأيضا فهو اجتهاد في مقابلة النص، فلا يدل على بطلان مطلق الرأى لانا نقول: لا نسلم خروجه عن الادلة الشرعية، بل استدل عليه علماء العامة بجميع تلك الادلة من الاصل والاستصحاب والاجماع وقياس الاولوية وقياس منصوص العلة وغير ذلك، بل من ظاهر الكتاب والسنة في قوله تعالى
(وأتموا الحج والعمرة لله) (البقرة 3: 196) وما وافقها من الاخبار، وكونه في مقابلة النص ممنوع لوجود ما يوافقه كما مر، ولاحتمال تخصيص النص بالحج الواجب فبقى الباقي، وأيضا كل اجتهاد فهو اجتهاد فهو في مقابلة النص الخاص أو العام وتفصيل ذلك يضيق عنه المقام (منه. قده). (3) التهذيب 5: 87 / 289. (4) لا يقال: كيف يمكن الحمل على التقيه مع ما تقدم من قولهم (عليهم السلام): ثلاثة لا أتقى فيهن أحدا، لانا نقول: لعل ذاك الكلام صدر منهم بعد هذه التقية، أو لعل ذاك العام مخصوص بهذا الخاص، أو لعل ذاك مخصوص بالحج الواجب هذا بالندب، أو لعل المراد بالمتعة هناك العدول عن الافراد إلى عمرة التمتع بعد الطواف والسعى، وهنا المراد العدول قبل الاحرام من الميقات، أو لعل المراد هناك التقية في العمل، وهنا إنما وقعت التقية في القول والفتوى، أو لعل أمر زرارة بحج الافراد أنما كان يقصد العدول منه إلى عمرة التمتع فلا ينافى الامر بالتمتع ابتدء كما وقع التصريح به في رواية الكشى الاتية. (منه. قده). (5) تقدم في الباب 2 من هذه الابواب. (6) يأتي في الباب 6، وفى الحديث 1 من الباب 7، وفى الباب 9 من هذه الابواب. (7) يأتي في الحديث 1 من الباب 16 من أبواب الاحرام. (*)
[ 246 ]
4 - باب استحباب اختيار حج التمتع على القران والافراد حيث لا يجب قسم بعينه، وإن حج ألفا وألفا، وأن كان قد اعتمر في رجب أو رمضان، وإن كان مكيا أو مجاورا سنين، وإستحباب اختيار القران على الافراد إذا لم يجز له التمتع (14701) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن
محمد، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها، وذلك في سنة اثنتى (1) عشرة ومأتين، فقلت: بأي شئ دخلت مكة مفردا أو متمتعا ؟ فقال: متمتعا فقلت: له: أيما أفضل: المتمتع بالعمرة إلى الحج، أو من افرد وساق الهدي ؟ فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدى وكان يقول: ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (14702) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم وابن أبي نجران جميعا، عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن بعض الناس يقول: جرد الحج، بعض الناس يقول: اقرن وسق، وبعض الناس يقول: تمتع بالعمرة إلى الحج، وقال: لو
الباب 4 فيه 24 حديثا 1 - الكافي 4: 292 / 11. (1) في نسخة: إحدى (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 30 / 92، والاستبصار 2، 155 / 510. 2 - الكافي 4: 292 / 7. (*)
[ 247 ]
حججت ألف عام لم أقربها (1) إلا متمتعا. (14703) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم البجلي قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ربما حججت عن أبيك،
وربما حججت عن أبي، وربما حججت عن الرجل من إخواني، وربما حججت عن نفسي، فكيف أصنع ؟ فقال: تمتع، فقلت: إني مقيم بمكة منذ عشر سنين، فقال: تمتع. (14704) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد قال: كتب إليه علي بن جعفر (1) يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان ثم حضر الموسم، أيحج مفردا للحج أو يتمتع، أيهما أفضل ؟ فكتب إليه: يتمتع أفضل. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن ميسر، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مثله (2). (14705) 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدى، وكان يقول: ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة. (14706) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
(1) في نسخة: أقرنها، وفى أخرى: أقرن بها (هامش المخطوط). 3 - الكافي 4: 314 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 25 من أبواب النيابة. 4 - الكافي 4: 292 / 8. (1) في المصدر: على بن ميسر. (2) الفقيه 2: 204 / 932. 5 - الكافي 4: 291 / 5. 6 - الكافي 4: 294 / 17. (*)
[ 248 ]
معاوية قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنهم يقولون في حجة
التمتع حجة مكية، وعمرة عراقية، فقال: كذبوا، أو ليس مرتبطا بالحج لا يخرج منها حتى يقضي حجه. (14707) 7 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إني سقت الهدى وقرنت، قال: ولم فعلت ذلك، التمتع أفضل، ثم قال: يجزيك فيه طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة واحد، وقال: طف بالبيت يوم النحر. (14708) 8 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المتعة والله أفضل، وبها نزل القرآن وجرت السنة (1). ورواه الصدوق باسناده عن حفص بن البختري مثله، إلا أنه قال: وجرت السنة إلى يوم القيامة (2). (14709) 9 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم (عليه السلام): إن أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج، يقول بعضهم: أحرم بالحج مفردا، فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحل واجعلها عمرة، وبعضهم يقول: أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحج، أي هذين أحب إليك ؟ فقال: انو المتعة.
7 - الكافي 4: 296 / 3. 8 - الكافي 4: 292 / 10. (1) لا اشعار في حديث حفص بمتعة الحج، ويحتمل إرادة متعة النساء، وكذا بعض ما يأتي، ويحتمل إرادة ما يشمل القسمين معا (منه. ره). (2) الفقيه 2: 204 / 933.
9 - الكافي 4: 333 / 5، وأورده في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب الاحرام. (*)
[ 249 ]
ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14710) 10 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن عبد الملك بن عمرو، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ فقال: تمتع. فقضى أنه أفرد الحج في ذلك العام أو بعده، فقلت: أصلحك الله، سألتك فأمرتني بالتمتع ؟ وأراك قد أفردت الحج العام، فقال: أما والله إن الفضل لفي الذي أمرتك به، ولكني ضعيف فشق على طوافان بين الصفا والمروة، فلذلك أفردت الحج. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، إلا أنه ترك لفظ الحج من آخره (1). أقول: وجهه أن حج الافراد، إن كان ندبا لا تجب عمرته. (14711) 11 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جعفر بن بشير، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يحج عن أبيه، أيتمتع ؟ قال: نعم، المتعة له، والحجة عن أبيه. (14712) 12 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: قلت لابي الحسن (عليه
السلام): كيف صنعت في عامك ؟ فقال: اعتمرت في رجب ودخلت متمتعا، وكذلك أفعل إذا اعتمرت. (14713) 13 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اعتمر في رجب ورجع إلى أهله، هل يصلح له إن هو حج أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال: لا يعدل بذلك. (14714) 14 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن أحمد - يعني: ابن محمد بن أبي نصر - عن صفوان قال: قلت: لابي عبد الله (عليه السلام): بأبي أنت وامي، إن بعض الناس يقول: اقرن وسق، وبعض يقول: تمتع بالعمرة إلى الحج، فقال: لو حججت ألفي عام ما قدمتها إلا متمتعا. (14715) 15 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري والحسن بن عبد الملك، عن زرارة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: المتعة والله أفضل، وبها نزل القرآن، وبها جرت السنة. (14716) 16 - وعنه، عن يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب إبراهيم بن عيسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): أي أنواع الحج أفضل ؟ فقال: المتعة (1)، وكيف يكون شئ أفضل منها ورسول الله (صلى
الله عليه وآله) يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت، فعلت كما فعل الناس، ورواه الصدوق باسناده عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز (2). ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز (3). ورواه الشيخ أيضا باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (14717) 17 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير وغيرهما، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني قرنت العام وسقت الهدى، فقال: ولم فعلت ذلك ؟ التمتع والله أفضل لا تعودن. (14718) 18 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، وحماد بن عيسى، وابن أبي عمير، وابن المغيرة كلهم، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) ونحن بالمدينة، إني اعتمرت في رجب وأنا اريد الحج فأسوق الهدي، أو افرد الحج، أو أتمتع ؟ قال: في كل فضل، وكل حسن، قلت: فأي ذلك أفضل ؟ فقال: إن عليا (عليه السلام) كان يقول: لكل شهر عمرة، تمتع فهو والله أفضل، ثم قال: إن أهل مكة يقولون: إن عمرته
عراقية، وحجته مكية، وكذبوا، أو ليس هو مرتبطا بحجة لا يخرج حتى يقضيه.
(2) الفقيه 2: 204 / 935. (3) الكافي 4: 291 / 3. (4) التهذيب 5: 29 / 91، والاستبصار 2: 155 / 509. 17 - التهذيب 5: 29 / 90، والاستبصار 2: 154 / 508. 18 - التهذيب 5: 31 / 94، والاستبصار 2: 156 / 512، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 22 من هذه الابواب. (*)
[ 252 ]
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار مثله، وترك قوله: إن عليا - إلى قوله -: عمرة (1). (14719) 19 - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن بريد ويونس بن ظبيان قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يخرج (1) في رجب أو في شهر رمضان حتى إذا كان أوان الحج أتى متمتعا، قال: لا بأس بذلك. (14720) 20 - وعنه، عن محمد بن سهل، عن أبيه سهل، عن اسحاق بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المعتمر (1) بمكة، يجرد الحج أو يتمتع مرة اخرى، فقال: يتمتع أحب إلى وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين. (14721) 21 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين - يعني: ابن سعيد -، عن القاسم بن محمد، عن عبد الصمد بن بشير قال: قال لي عطية: قلت لابي عبد الله عليه السلام) (1): افرد الحج، جعلت فداك
سنة ؟ فقال لي: لو حججت ألفا وألفا لتمتعت فلا تفرد. (14722) 22 - وباسناده عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما دخلت قط إلا متمتعا، إلا في هذه السنة فإني والله ما أفرغ من السعي حتى تتقلقل أضراسي، والذي صنعتم أفضل.
(14723) 23 - وباسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ما أفضل ما حج الناس ؟ فقال: عمرة في رجب، وحجة مفردة في عامها، فقلت: فالذي يلي هذا ؟ قال: المتعة - إلى أن قال - قلت: فما الذي يلي هذا ؟ قال: القران، والقران أن يسوق الهدي، قلت: فما الذي يلي هذا ؟ قال: عمرة مفردة ويذهب حيث شاء، فإن أقام بمكة إلى الحج فعمرته تامة، وحجته ناقصة مكية، قلت: فما الذي يلي هذا ؟ قال: ما يفعله الناس اليوم يفردون الحج، فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا، وإذا
لبوا أحرموا، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة. أقول: هذا محمول على قصد حج الافراد، ثم العدول عنه إلى عمرة التمتع، أو محمول على التقية، وحمله الشيخ على من أقام أوان الحج ولم يخرج ليتمتع على أنه يضمن تفضيل عمرة رجب وحج الافراد معا على التمتع لا حج الافراد وحده، وقد روي أن عمرة رجب تلى الحج في الفضل فلا اشكال أصلا. (14724) 24 - علي بن جعفر (في كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام قال: سألته عن الحج، مفردا هو أفضل أو الاقران، قال: إقران الحج أفضل من الافراد، قال: وسألته عن المتعة والحج مفردا وعن الاقران، أية (1) أفضل ؟ قال: المتمتع أفضل من المفرد، ومن القارن السائق، ثم قال: إن المتعة هي التي في كتاب الله، والتي أمر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: إن المتعة دخلت في الحج إلى يوم
23 التهذيب 5: 31 / 93، والاستبصار 2: 156 / 511، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب العمرة، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 5، وفى الحديث 5 من الباب 22 من هذه الابواب. 24 - مسائل على بن جعفر: 111 / 28 و 29. (1) في المصدر: أيهما. (*)
[ 254 ]
القيامة، ثم شبك أصابعه بعضها في بعض، قال: وكان ابن عباس يقول: من أبي حالفته. قال: وسألته عن الاحرام بحجة ما هو ؟ قال: إذا أحرم بحجة فهي عمرة يحل بالبيت فتكون عمرة كوفية، وحجة مكية.
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتى ما يدل عليه (3). 5 - باب استحباب العدول عن احرام الحج إلى عمرة التمتع لمن لم يسق الهدى، ولم يتعين عليه الافراد، ولم يلب بعد الطواف (14725) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): كيف أتمتع ؟ فقال: يأتي الوقت فيلبي بالحج، فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحل من كل شئ وهو محتبس، وليس له أن يخرج من مكة حتى يحج. (14726) 2 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي قد أشعره
(2) تقدم في الحديث 1 من الباب 1، وفى الحديثين 2، 14 من الباب 2، وفى الباب 3 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديثين 4، 11، من الباب 5، وفى الحديث 1 من الباب 7 من هذه الابواب. الباب 5 فيه 11 حديثا 1 - التهذيب 5: 131 / 93، وأورده في الحديث 5 من الباب 22، وصدره وذيله في الحديث 23 من الباب 4 من هذه الابواب، وصدره في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب العمرة. 2 - التهذيب 5: 42 / 124، وأورده صدره في الحديث 6 من الباب 2، وقطعة منه في الحديث 16 من الباب 12 من هذه الابواب. (*)
[ 255 ]
وقلده، قال: وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة. أقول: فسر الشيخ قوله: قرن بين الحج والعمرة بالنطق في عقد الاحرام بقوله: إن لم يكن حجة فعمرة فينوي الحج فإن لم يتم له الحج جعلها عمرة مبتولة، واستدل عليه بما تضمن استحباب الاشتراط المذكور، والاقرب الحمل على التقية لانه موافق لجميع العامة (1). (14727) 3 - وعن صفوان بن يحيى، عن حماد بن عيسى، وابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل ؟ فقال: المتعة، فقلت: وما المتعة ؟ فقال: يهل بالحج في أشهر الحج، فإذا طاف بالبيت فصلى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة وقصر وأحل، فإذا كان يوم التروية أهل بالحج، ونسك المناسك، وعليه الهدي، فقلت: وما الهدي ؟ فقال: أفضله بدنة، وأوسطه بقرة، وأخفضه شاة، وقال: قد رأيت الغنم يقلد بخيط أو بسير. (14728) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل لبى بالحج مفردا فقدم مكة وطاف بالبيت، وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، وسعى بين الصفا والمروة قال: فليحل وليجعلها متعة، إلا أن يكون ساق الهدي. (14729) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن