الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الانساب - السمعاني ج 3

الانساب

السمعاني ج 3


[ 3 ]

الانساب للامام ابي سعد عبد الكريم بن محمد ابن منصور التميمي السمعاني المتوفى سنة 562 ه‍ تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي مركز الخدمات والابحاث الثقافية الجزء الثالث دار الجنان

[ 4 ]

ملتزم الطبع والنشر والتوزيع دار الجنان الطبعة الاولى 1408 ه‍ - 1988 م الصنائع - شارع اميل اده سنتر لطيف - الطابق الثالث - شقة 305 هاتف: 348252 TLX.: MOBACOLE 61534. ATIN. CSRC ص. ب. 5279 / 14 بيروت - لبنان

[ 5 ]

حرف الذال باب الذال مع الالف الذارع: بفتح الذال المشددة المنقوطة والراء المهملة بعد الالف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الذرع للثياب والارض والمشهور بهذه النسبة عدي بن أبي عمارة الذارع الجرمي، من أهل البصرة، يروي عن قتادة وزياد النميري، روى عنه القاسم بن عيسى الطائي - روى عنه البصريون. وإسماعيل بن صديق الذارع، كنيته أبو الصباح، روى عنه إبراهيم بن عرعرة. وأبو بكر أحمد بن نصر الذارع النهرواني، يروي عن هاشم بن القاسم أبي الحسن العصفري، ويقال كان غير ثقة، روى عنه أبو علي بن دوما النعالي. وأبو عبد الله محمد بن صالح بن شعبة الواسطي، يعرف بكعب الذارع، قدم بغداد وحدث بها عن عاصم بن علي وعمر بن حفص بن غياث وأبي سلمة التبوذكي وعباد بن موسى القرشي وداود بن شبيب، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن عمرو الرزاز ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب وأبو بكر بن مالك الاسكاف، وكان ثقة، ومات في ذي القعدة سنة ست وسبعين ومائتين. وأبو الحسن شعيب بن محمد الذارع، من أهل بغداد، سمع إسحاق بن أبي إسرائيل وجعفر بن محمد بن عمران الثعلبي ومحمد بن سهل بن عسكر ويعقوب بن إبراهيم (1) الدورقي وأبا كريب محمد بن العلاء وسفيان بن وكيع وأبا سعيد الاشج وهارون بن إسحاق الهمداني، روى عنه محمد بن المظفر وعلي بن عمر السكري وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة، ومات في شوال سنة ثمان وثلاثمائة. وسعيد بن محمد الذارع البصري، يروي عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وإبراهيم بن الفضل بن أبي سويد الذارع، بصري، يروي عن حماد بن سلمة وعمارة بن زاذان وأبي عوانة وعبد الواحد بن زياد، روى عنه بندار وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وذكره يحيى بن معين فقال إنه كثير التصحيف لا يقيمها. وقال أبو حاتم الرازي: إبراهيم بن أبي سويد من ثقات المسلمين رضا. والحسين بن محمد الذارع، يروي عن خالد بن الحارث وفضيل بن سليمان النميري ومحمد بن حمران، سمع منه أبو حاتم الرازي وقال كتبت عنه في الرحلة الثالثة. هكذا ذكره إبنه أبو محمد عبد الرحمن.


(1) هكذا في تاريخ بغداد وهو الصواب، ووقع في النسخ " يعقوب بن أحمد " [ * ]

[ 6 ]

باب الذال والباء الذبحاني: بضم الذال المعجمة وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الحاء المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذبحان هو بطن من رعين فيما أظن، والمشهور بالانتساب إليه عبيد (1) بن عمرو بن صالح بن ذبحان الرعيني ثم الذبحاني من الصاحبة، شهد فتح مصر، ذكره في كتبهم. وعبد الملك بن عمر بن جابر الرعيني ثم الذبحاني، حدث عنه سليمان بن عبد الله بن أبي فاطمة، مات سنة خمس وسبعين ومائة - قاله ابن يونس. وأبو عمر طاهر بن أبي معاوية وإسمه إياد بن الحمير الذبحاني، حكى عنه إبنه أبو حمير، وهو يروي عن المفضل بن فضالة - قاله إبن يونس. وأياد بن طاهر بن إياد الرعيني ثم الذبحاني، يكنى أبا حمير، كتبت عنه من حفظه، توفي سنة أربع وثلاثمائة، وهو من ولد بنات المفضل بن فضالة - قاله ابن يونس. الذبياني: بضم الذال المعجمة وسكون الباء الموحدة والياء المفتوحة آخر الحروف بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذبيان قال الدارقطني: ذبيان وذبيان واحد وقال قال إبن الاعرابي: رأيت الفصحاء يختارون الكسر. وهو إسم لبطون، فأما ذبيان بطن من غطفان وهو ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس منهم النابغة الذبياني الشاعر، ذكر ذلك إبن حبيب في كتاب مختلف القبائل. وإسم النابغة هو زياد بن معاوية بن جابر بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض، سمي النابغة بقوله: وحلت في بني القين بن جسر * * فقد نبغت لنا منهم شؤن ويكنى النابغة أبا أمامة، ذكر هذا كله الدارقطني. وقال أيضا: وفي الازد ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد. قال: وفي بجيلة ذبيان بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار. قال: وفي ربيعة ذبيان بن كنانة بن يشكر. قال: وفي همدان ذبيان بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان. وفيها أيضا ذبيان بن عليان بن أرحب بن دعام بن مالك. قال: وفي بلي ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي. قال وذبيان بن سعد بن


(1) في اللباب " عتبة " وكلاهما قد قيل كما في كتب الصحابة. [ * ]

[ 7 ]

عذرة (1) من ولده عصام بن شهبر (2) بن الحارث بن ذبيان الذبياني، كان عصام من فرسان العرب وفصحائهم وأحزمهم رأيا وله يقول الشاعر: نفس عصام سودت عصاما * وعلمته الكر والاقداما ومنه المثل المعروف " كن عصاميا ولا تكن عظاميا "


(1) لم أجد بقية النسب وأحسب يتصل بجرم بن ربان بن عمران بن الحاف بن قضاعة فإن أكثر المصادر تذكر عصاما بأنه " الجرمي " ووقع في بعضها " الباهلي " كذا. (2) وقع في ك " شهر " وكذا وقع في نسخ الاكمال وكذا طبع 3 / 349، والصواب " شهبر " ضبط في القاموس وغيره. [ * ]

[ 8 ]

باب الذال والخاء الذخكتي: بفتح الذال المعجمة والكاف بينهما الخاء المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى ذخكت وهي مدينة بالروذبار وراء نهر سيحون من وراء بلاد الشاش، منها أبو نصر أحمد بن عثمان بن أحمد المستوفي الذخكتي أحد الائمة، سكن سمرقند وحدث بها عن الشريف أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي البغدادي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ، وتوفي سنة ست وخمسمائة بسمرقند. الذخيري: بضم الذال وفتح الخاء المعجمتين وبعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ذخير وهو بطن من الصدف، قال ابن الكلبي: هو ذخير بن غسان بن جذام بن الصدف، قال قرأت ذلك في نسب حضرموت. الذخينوي: بفتح الذال المعجمة وكسر الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى قرية ذخينوي، على ثلاثة فراسخ من سمرقند، منها أبو محمد عبد الوهاب بن الاشعث بن نصر بن سورة بن عرفة بن سيار الحنفي الذخنيوي، رحل في طلب العلم إلى العراق، وكتب عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي وعلي بن داود القنطري والحسن بن عرفة العبدي وغيرهم، روى عنه محمد بن جعفر بن الاشعث وعلي بن النعمان الكبوذنج كثيان وأبو عمرو محمد بن إسحاق العصفري، مات قبل الثلاثمائة.

[ 9 ]

باب الذال والراء الذراع: بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء المهملة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى ذرع الاشياء ومعرفتها بالذراع، والمشهور بها أبو سعيد المثنى بن سعيد الضبعي الذراع القسام، وظني أنه يذرع الارض ويقسمها بين الشركاء، من التابعين، يروي عن أنس بن مالك رضى الله عنه، روى عنه عبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي. الذرعيني: بفتح الذال المعجمة والعين المهملة بينهما الراء ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذرعينه وهى قرية من قرى بخارى، منها أبو زيد عمران بن موسى بن غرامش (1) الذرعيني البخاري، يروي عن دران بن سفيان بن معاوية وإبراهيم بن فهد، روى عنه أبو بكر أحمد بن سعد (2) بن نصر الزاهد.


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في ب " غمرامش " وفي نسخ أخرى " عراس " كذا (2) انظر اللباب 1 / 530. [ * ]

[ 10 ]

باب الذال والكاف الذكوانى: بفتح الذال المعجمة وسكون الكاف وفتح الواو بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذكوان وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الله بن ذكوان الذكواني المعروف بأبي بكر بن أبي علي، من أهل أصبهان، كان من أولاد المحدثين، سمع أبا بكر أحمد بن موسى التيمي (1). وحفيده أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، من أهل أصبهان، كان من ثقات المحدثين ومشاهيرهم، وكان مكثرا صاحب أصول، صدوقا في الروايات ثقة، أفاده أبوه أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي عن جماعة من الثقات، سمع أبا الفرج عثمان بن محمد البرجي وأبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وجده أبا بكر بن أبي علي وأبا طاهر السريجاني وطبقتهم، روى لي عنه الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي وأبو سعد أحمد بن أبي الفضل البغدادي وأبو بكر محمد بن أبي نصر اللفتواني وأبو مسعود عبد الجليل بن محمد بن كوتاه الاصبهانيون وجماعة سواهم. وأبو جعفر أحمد بن محمد بن الحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى بن ذكوان الذكواني الهمداني، يلقب بأحمولة، ثقة من أهل أصبهان، يروي عن جده الحسين وخلاد بن يحيى وأبي نعيم الفضل بن دكين، روى عنه عبد الرحمن بن الحسن بن موسى الاصبهاني وتوفي في شهر ربيع الاول سنة أربع وستين ومائتين. وابن عمه (2) أبو محمد عبد الله بن الحسن بن حفص بن الفضل بن يحيى بن ذكوان الهمداني الذكواني إبن أخي الحسين إبن حفص، روى عن عمه وبكر بن بكار، وكان مقدم البلد، وإليه التزكية وتعديل الشهود، عاش سبعا وسبعين سنة. روى عنه إبنه محمد بن عبد الله، وتوفي ليلة السبت النصف من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين (3).


(1) بياض وفي أخبار أصبهان في ترجمة الذكواني " ولد سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي في غرة شعبان من سنة تسع عشرة وأربعمائة، شهد وحدث ستين سنة، روى عن عبد الله بن جعفر بن أحمد وأبي عبد الله الكساني، وسمع بمكة والاهواز والبصرة، وجمع وصنف الشيوخ، حسن الخلق قويم المذهب رحمة الله عليه ". (2) هو في الحقيقة ابن عم أبيه. (3) في اللباب " قلت فاته الذكواني - نسبة إلى ذكوان وهم بطن كبير من سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان - وهو ذكوان بن ثعلبة بن بهشة بن سليم، ينسب إليه خلق كثير، منهم صفوان بن المعطل بن رحضة بن المؤمل بن خزاعي بن محاربي بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان السلمي الذكواني، له صحبة، وهو الذي قال فيه أهل الافك ما قالوا. ومنهم عمير بن الحباب. والجحاف بن حكيم السلميان الذكوانيان - الحباب بضم الحاء المهملة ". [ * ]

[ 11 ]

باب الذال والميم الذماري: بكسر الذال المشددة المعجمة وفتح الميم بعدها الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قرية باليمن على ستة عشر فرسخا من صنعاء، وحكي إن الاسود العنسي كان معه شيطانان يقال لاحدهما سحيق وللآخر شقيق وكانا يخبرانه بكل شئ يحدث من أمر الناس فساد الاسود حتى أخذ ذمار وكان باذان إذ ذاك مريضا بصنعاء فجاءه الرسول فقال له بالفارسية: خدايكان تازيان ذمار كرفت: قال باذرن: وهو في السوق: اسب زين واشتربالان وأسباب بي درنك، فكان ذلك آخر كلام تكلم به حتى مات، فجاء الاسود شيطانه في إعصار من الريح فأخبره بموت باذان وهو في قصر ذمار، فنادى الاسود في قومه: يا آل يحابر - ويحابر فخذ من مراد - إن سحيقا قد أجار ذمار وأباح لكم صنعاء، فاركبوا وعجلوا، فسار الاسود ومن معه من عبس وبني عامر وحمير حتى نزل بهم. والمشهور من هذه القرية أبو هشام عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، قال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات: عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري من أهل اليمن، وذمار قرية على مرحلتين من صنعاء، يروي عن سفيان الثوري، روى عنه إبراهيم بن محمد بن عرعرة ونوح بن حبيب البذشي. ويحيى بن الحارث الغساني البصري الذماري، منسوب إليها، وهو من أهل الشام قال: قلت لواثلة بن الاسقع رضي الله عنه: بايعت بيدك هذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم ! قال: فأعطنيها حتى أقبلها فأعطاه فقبلها، روى عنه أهل الشام، مات بدمشق وهو ابن تسعين سنة خمس وأربعين ومائة، يروي عن أبي أسماء الرحبى وأبي الاشعث الصنعاني وعبد الله بن عامر اليحصبي وسالم بن عبد الله بن عمر وسالم والقاسم إبني عبد الرحمن ورأى واثلة بن الاسقع، روى عنه صدقة بن خالد والهيثم بن حميد ويحيى بن حمزة وإسماعيل بن عياش ومحمد بن شعيب بن شابور وسويد بن عبد العزيز والوليد بن مسلم، وثقه يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي. ونمران بن عتبة الذماري، يروي عن أم الدرداء، روى عنه حريز بن عثمان. وأبو عبد الله وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن سبسجان الذماري من أبناء فارس، كان ينزل ذمار، يروي عن جابر بن عبد الله وابن عباس رضي الله عنهم وأخيه همام بن منبه، وكان عابدا فاضلا، قرأ الكتب ومكث أربعين سنة يصلي الصبح بوضؤ العشاء الآخرة، وهم أخوة خمسة: وهب وهمام وغيلان وعقيل ومعقل والد عقيل بن معقل، روى عنه عمرو بن دينار والمغيرة بن حكيم وعوف الاعرابي وسماك بن الفضل والمنذر بن النعمان وبكار وعبد الصمد بن معقل، وسئل

[ 12 ]

أبو زرعة عن وهب بن منبه فقال: يماني ثقة. ومات وهب في المحرم سنة ثلاث أو أربع عشرة ومائة وهو إبن ثمانين سنة، وقد قيل إنه مات سنة عشر ومائة. ورباح بن الوليد الذماري من أهل الشام، وممن سكنها: يروي عن إبراهيم بن أبي عبلة، روى عنه مروان بن محمد الطاطري. وأبو أمية عمر بن عبد الرحمن الذماري. من أهل اليمن، يروي عن عكرمة، روى عنه عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، ووهب الذماري سكن ذمار، وقد قرأ الكتب، روى عنه زيد بن أسلم، قال ابن أبي حاتم: سمعته من أبي. الذمي: بفتح الذال المعجمة وتشديد الميم، هذه النسبة إلى قرية من قرى سمرقند على فرسخين منها يقال لها ذمي، منها أحمد بن محمد بن سقر الدهقان الذمي كان دهقان ذمي، كان حسن الرواية لا بأسه به، يروي عن محمد الفضل البلخي، روى عنه محمد بن المكي الفقيه، مات قديما. وأما الفرقة الذمية وهم جماعة من غلاة الشيعة ذموا النبي صلى الله عليه وسلم، وزعموا أن عليا رضي الله عنه أرسله ليدعو إليه فادعى الامر لنفسه.

[ 13 ]

باب الذال والنون الذنبي: بفتح الذال المعجمة والنون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى ذنب بن حجن الكاهن، والمشهور بالنسبة إليه سطيح الذنبي الكاهن وقصته معروفة (1). (2)


(1) في اللباب " هو خطأ... تصحيف قبيح، وإنما هو ذئب - بالذال والياء المهموزة الساكنة من تحتها، ويا ليت شعري ما يصنع السمعاني بقول ابن نفيلة لسطيح: وأمه من آل ذئب بن حجن. فلو كان ذنبا بالنون (المفتوحة) لكان الشعر غير مستقيم. وقوله أن ذنبا كاهن. فليس كذلك. وإنما سطيح الكاهن من ولده " راجع الاكمال وتعليقه 3 / 393 و 402. (2) (الذنيبي) رسمه التوضيح وقال: " بمعجمة مضمومة ثم نون مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم موحدة مكسورة: الشمس محمد بن الذنيبي الكاتب، نسخ بخطه الحسن كثير، وكان شاهدا بباب جامع دمشق الشرقي، ثم استوطن مصر بعد الفتنة. [ * ]

[ 14 ]

باب الذال والواو ذو البجادين: هذه اللفظة لقب عبد الله بن عبد نهم، لقب بذي البجادين لانه أراد المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعت أمه بجادا له - وهو كساء - باثنتين فاتزر بواحد وارتدى بآخر، وله صحبة، ومات قبل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره وسواه. ذو البيانين: هذه اللفظة لقب الاديب أبي عبد الله الحسين بن إبراهيم النطنزي الاصبهاني لفصاحته وفضله وبيانه للنظم والنثر بالعربية والعجمية صاحب التصانيف الحسنة في اللغة، سمع أصحاب أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر، روى لي عنه حفيده أبو الفتح محمد بن علي النطنزي بمرو، وأبو العابس أحمد بن محمد المؤذن بأصبهان، وغيرهما، ومات سنة نيف وتسعين وأربعمائة بأصبهان. ذو الجوشن: هذا اللقب لشرحبيل الضبابي الكلابي، يكنى أبا شمر، عداده في الصحابة، ولقب بذلك لانه كان ناتئ الصدر، روى عنه أبو إسحاق الهمداني، مرسل. ذو الرمة: بضم الذال المعجمة والراء والميم المشددة وفي آخرها الهاء هذا لقب أبي الحارث غيلان بن عقبة بن بهيش بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان بن جل بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة الحارثي الشاعر المعروف بذي الرمة، صاحب مية، من التابعين، يروي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، روى عنه أبو محارب، ولقب بهذا الملقب لقوله: " أشعث باقي رمة التقليد " وكان صاحبنا أبو أربد الخفاجي يسميه رميم - تصغير ذي الرمة، وينشدنا كثيرا من شعره. ذو الرئاستين: هذا لقب وزير المأمون واسمه الحسن بن سهل، كان نصرانيا أسلم على يده، وكان من دهاة الرجال وكفاتهم رتب أمور الخلافة بخراسان والعراق، تمكن من المأمون حتى نقم عليه وأمر بقتله بسرخس في توجهه إلى العراق وإنما لقب بذي الرئاستين.. (1). ذو الشمالين: هذا لقب عبد الله بن عمرو بن نضلة الخزاعي المكي، له صحبة من


(1) بياض، وفي اللباب " لانه ولي السيف والقلم ". [ * ]

[ 15 ]

النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل له ذو الشمالين لانه كان يعمل بيديه، روى قصته أبو هريرة رضي الله عنه، وروى عنه مطير أيضا. ذو القرنين: هذه اللفظة لقب الاسكندر الرومي (1)، وسمي ذاالقرنين لان صفحتي رأسه كانتا من نحاس، وقيل كان له قرنان صغيران تواريهما العمامة، وقيل سمي بذلك لانه بلغ من المشرق إلى المغرب، وقيل غير ذلك، ويقال إن اسمه الصعب بن جابر بن القلمس عمر ألفا وستمائة سنة، وقيل بل اسمه مرزبان بن مردويه اليوناني من ولد يون بن يافث بن نوح. ذو القلمين: هذا لقب لعلي بن أبي سعيد الكاتب أحد الكتاب، لقب بذلك لحسن قلمه في الكتابة. ذو اللسانين: هذه اللفظة لقب موءلة بن كثيف وقيل ابن مولى الضحاك بن سفيان والد عبد العزيز، وسمي ذا اللسانين لفصاحته، يقال إنه عاش في الاسلام مائة سنة، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه، روى عنه ابنه العزيز. ذو النورين: بضم الذال المعجمة والنون بينهما الواو ثم واو أخرى والراء والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها نون أخرى، هذا لقب أمير المؤمنين أبي عمرو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي، ويقال أبو عبد الله، ويقال أبو ليلى، من المهاجرين الاولين وكانت له هجرتان، وكان ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنتيه رقية وأم كلثوم، وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وسمي ذا النورين لانه لم يجتمع ابنتا نبي عند أحد غيره (2)، وقيل غير ذلك، روى عنه ابن عباس وابن عمرو وزيد بن ثابت وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وطبقتهم. ذو اليدين: هذا لقب الخرباق وله صحبة، روى حديثه محمد بن سيرين ويقال إن ذا اليدين وذا الشمالين واحد، وسمي ذا اليدين لانه كان يعمل بيديه جميعا (3).


(1) أما ذو القرنين المذكور في القرآن فهو غير الاسكندر حتما ولم يرد في شأنه ما يثبت زيادة على ما في القرآن. (2) في العبارة شئ ولو قال: لان النبي صلى الله عليه وسلم أنكحه ابنتيه إحداهما بعد الاخرى. (3) في اللباب " قلت قد ذكر أن ذا اليدين هو ذو الشمالين وخالفه غيره من العلماء، وجعلوهما اثنين، وقالوا: ذو الشمالين اسمه عمير بن عبد عمرو بن نضلة، وهو خزاعي شهد بدرا وقتل بها. وذو اليدين اسمه الخرباق وهو الذي روى أبو هريرة سهو رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وقول ذي اليدين له: أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ وأبو هريرة أسلم بعد خيبر (يعني فلم يدرك ذا الشمالين المقتول يوم بدر). وقد روى معدي بن سليمان الصغدي عن شعيث (في النسخة: شعيب) بن مطير عن أبيه عن ذي اليدين حديث السهو في الصلاة، فدل هذا أنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم، = [ * ]

[ 16 ]

ذو اليمينين: هذا لقب الامير طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق، لقب بهذا لانه كان أعو العين اليسرى لقبه المأمون بذي اليمينين لان كلتا عينيه يمين (1) وهو الذي كسر علي بن عيسى بن ماهان بكستانة الري، وقصته مشهورة في الفتوح، ثم بعد ذلك قتل الامين محمد بن الرشيد، حدث عن هارون الرشيد، روى عنه ابنه طلحة. الذويدي: بضم الذال المعجمة والواو المفتوحة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ذويد بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن إليا بن مضر، ومن ولده عبد الله بن المغفل بن عبد نهم بن عفيف بن أسحم - وقال ابن الكلبي ابن سحيم - بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذويد الذويدي، مات المغفل بطريق مكة سنة ثمان قبل الفتح بقليل - ذكر ذلك محمد بن جرير الطبري في كتابه. والذويد بن مالك بن منبه بن غطيف المرادي - ذكر ذلك محمد بن جرير، من ولده فروة بن مسيك بن الحارث بن سلمة بن الحارث بن الذويد، هو الذويدي، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.


فبان بهذا أنه غير ذي الشمالين لتقدم قتل ذلك عن هذا التاريخ - على أن الزهري قد قال إن ذا الشمالين هو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم في سهوه في الصلاة، وإن ذلك كان قبل بدر. وأكثر الناس على خلافه والله أعلم ". (1) تعقبه اللباب وقال " الصحيح أنه ضرب بعض أصحاب علي بن عيسى بن ماهان بالسيف وقد قبض عليه بيديه فلقب به، ومتى أطلقت اليمين فلا يعرف إلا اليد " وقد قيل فيه: يا ذا اليمينين وعين واحدة * نقصان عين ويمين زائدة [ * ]

[ 17 ]

باب الذال والهاء الذهباني: بضم الذال المعجمة وسكون الهاء والباء الموحدة المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذهبان وهو بطن من حضرموت وهوذهبان بن مالك ذي المنار بن وائل ذي طواف بن ربيعة بن النعمان سيار ذي ألم بن زيد نوسع ذي جماد بن مالك ذي جدن - هكذا ذكر ابن حبيب عن ابن الكلبي. من ولده المعلى بن القاسم بن موسى بن ميسرة بن بحير بن عبيد بن ذهبان الذهباني، كان ولي الفلوجتين لابي جعفر المنصور، ومالك ذو المنار هو الاملوك * الذهبي: بفتح الذال المعجمة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الذهب وهو تخليصه من النار وإخراج الغش منه، وبعضهم كان يعمل خيوط الذهب التي لها زررشته، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين عثمان بن محمد الذهبي، حدث بمصر ودمشق عن الحارث بن أبي أسامة، وكتب (1) من جمعه كتاب المروة بدمشق عن ابن البن. وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن الذهبي البلخي، يروى عن علي بن خشرم. والحسن بن محمد الذهبي البلخي، روى عن يحيى بن الفضل البخاري، روى أبو عمر عبد الواحد بن أحمد التيمي عن أبيه عنه. ويعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الذهبي، يروي عن عباس بن محمد الدوري، حدث عنه أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد القرشي المعيطي بالبصرة وعبد الرحمن بن الحسن بن منصور بن شهريار الذهبي البغدادي، حدث عن إبراهيم بن هانئ النيسابوري، حدث عنه أبو الفضل الزهري. وأبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن زكريا المخلص الذهبي، يروي عن البغوي وابن صاعد وابن أبي داود وغيرهم، وهو ثقة مأمون، روى عنه جماعة كثيرة، آخرهم أبو نصر محمد بن علي الزيني. وأبو الحسين عثمان بن محمد بن علي بن أحمد بن جعفر بن دينار بن عبد الله الذهبي المعروف بابن علان، حدث بالشام وبمصر عن عبد الله بن روح المدائني ومحمد بن عيسى بن أبي قماش الواسطي وأبي العباس محمد بن يونس الكديمى وإبراهيم بن إسحاق الحربي ومطين الكوفي وغيرهم، روى عنه أحمد بن محمد بن عمرو الجيزي وعبد الوهاب بن الحسن الكلابي الدمشقي، وتوفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة بحلب، وقيل بدمشق.


(1) أحسب الصواب " وكتبت ". [ * ]

[ 18 ]

الذهلي: بضم الذال المعجمة وسكون الهاء وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى قبيلة معروفة وهو ذهل بن ثعلبة، وإلى ذهل بن شيبان كان منها جماعة كثيرة من العلماء والكبراء، منهم أبو المغيرة سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة بن ربيعة بن عامر بن ذهل ثعلبة الذهلي البكري وهو أخو محمد وإبراهيم ابني حرب، رأى المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه وسمع النعمان بن بشير وجابر بن سمرة وسويد بن قيس وأنس بن مالك ومحمد بن حاطب وثعلبة بن الحكم وغيرهم، روى عنه داود بن أبي هند وإسماعيل بن أبي خالد وسفيان الثوري وشعبة وزائدة بن قدامة وزهير بن معاوية وشريك بن عبد الله وحماد بن سلمة وأبو عوانة في آخرين، وكان من أهل الكوفة، وثقه يحيى بن معين، وكان سفيان الثوري يضعفه بعض الضغف، وكان جائز الحديث لم يترك حديثه أحد، وكان عالما بالشعر وأيام الناس، وكان فصيحا. والامير أبو الهيثم خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن مالك بن الخمخام بن الحارث بن حملة بن أبي الاسود بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن ذهل بن شيبان (1) الذهلي، ولي الامارة مدة بهراة ومرة غير مرة ثم صار وإلى خراسان قبل آل الليث، وسكن بخارى، وله بها آثار مشهورة محمودة كلها إلا موجدته على إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، فإنها زلة وسبب لزوال ملكه، وحمل بعد ذلك الحفاظ صالح بن محمد جزرة ونصرك بن أحمد بن صالح كيلجة وصنف له نصر بن أحمد المسند على الرجال، وهو وإلى بخارى، وحمل محمد بن نصر المروزي من نيسابور إلى بخارى قبل أن يسكن سمرقند. وكان الامير أبو الهيثم يختلف معهم إلى أبواب المحدثين برداء ونعل، ويحسن إليهم، ويتواضع لهم حتى روى أنه كتب عن ستمائة نفر من المحدثين ببخارى، وكان قد اشتد على الطاهرية في آخر أمورهم ومال إلى يعقوب بن الليث القائم بسجستان، فلما حمل محمد بن طاهر إلى سجستان كان خالد بهراة فتكلم في وجهه بما ساءه ثم اجتاز خالد ببغداد حاجا فحبس حتى مات بها في الحبس سنة تسع وستين ومائتين. وسمع بخراسان الحنظلي وأباه أحمد بن خالد الذهلي وأبا داود السنجي، وبالعراق عبيد الله بن عمر القواريري الحسن بن علي الحلواني وهارون بن إسحاق الهمداني وعمرو بن عبد الله الاودي، روى عنه سهل بن شاذويه ونصرك بن أحمد الحافظ وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وأبو العباس بن عقدة الكوفي وأبو حامد الاعمشي وغيرهم من حفاظ الدنيا، وكان حدث بخراسان والعراق.


(1) كذا ومثله في تاريخ بغداد وفيه ج 13 رقم 7063 ".. بن سدوس بن شيبان بن ذهل " وهو الصواب راجع ما تقدم في رسم (الخالدي) وراجع تعليق الاكمال 4 / 269. [ * ]

[ 19 ]

باب الذال والياء (1) الذيالي: بفتح الذال المعجمة والياء المشددة المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الذيال، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو علي أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن ثابت بن شداد بن الهاد بن الهدهاد المروزي المعروف بابن أبي الذيال مروزي الاصل بغدادي المولد والمنشأ، حدث عن محمد بن الصباح الجرجرائي وأحمد بن إبراهيم الدورقي وعمر بن شبة وغيرهم، روى عنه أحمد بن محمد الجوهري والحسين بن علي بن مرزبان النحوي. وأبو العباس الفضل بن أحمد بن منصور بن الذيال الزبيدي الذيالي، من أهل بغداد، حدث عن عبد الاعلى بن حماد وأحمد بن حنبل وزياد بن أيوب روى عنه أبو الحسن الدارقطني ويوسف بن عمر القواس، وكان ثقة مأمونا، ضرير البصر، مات بعد سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. الذيبدواني: بكسر الذال المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف والباء الموحدة المفتوحة والدال المهملة الساكنة والواو المفتوحة (2) وفي آخرها الالف والنون، هذه النسبة إلى ذيبدوان، وهي إحدى قرى بخارى، منها أبو محمد (3) عبد الوهاب بن عبد الواحد بن أحمد بن أنوش الذيبدواني البخاري، شيخ فاضل صالح، سمع أبا عمرو عثمان بن إبراهيم بن محمد بن محمد الفضلي، قرأت عليه وكتبت عنه جزءا. الذيموني: بفتح الذال المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وضم الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذيمون، وهي قرية على فرسخين ونصف من بخارى،


(1) أنظر اللباب 1 / 536. (2) أنظر اللباب 1 / 537. (3) (الذئبي) استدركه اللباب وقال " بكسر الذال وسكون الياء المهموزة وبعدها باء موحدة - نسبة إلى ذئب بن عمرو بن حارثة بن عدي بن عمرو بن مازن بن الازد، منهم سطيح الكاهن، وهو ربيع بن ربيعة بن مسعود بن عدي بن الذنب - هذا قول هشام الكلبي. وقال الامير ابن ماكولا: ذئب بن حجن القبيل الذي منه سطيح الذئبي الكاهن. وقد صحفه أبو سعد " يعني المؤلف إذ قال فيه (الذنبي) كما مر رقم 1688 والامير ذكر في الاكمال 3 / 393 عن ابن الحباب مثل قول ابن الكلبي 3 / 402 " سطيح الكاهن الذئبي من آل ذئب بن حجن " وهذا جاء في الرجل المنسوب إلى عبدالمسيح كما مر عن اللباب في التعليق على رسم 1688 وربما كان (حجن) لقبا لاحد آباء ذئب، أو اسما لامه. [ * ]

[ 20 ]

أكثرها أصحاب الحديث، وهي قرية قديمة كثيرة الماء، بت بها ليلة في توجهي إلى الزيارة ببيكند، والمشهور من أهلها أبو محمد حكيم بن محمد بن علي بن الحسين بن أحمد بن حكيم الذيموني، قرأت هذا النسب بخطه على وجه السادس من كتاب الصلاة، نقلتها من تعليقه، فقيه أصحاب الشافعي رحمهم الله، تفقه بمرو على الامام أبي عبد الله الخضري (1) وعلق عليه الفقه في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ودرس الكلام على الاستاذ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الاسفرائيني، توفي ببخارى في شهر ربيع الاول سنة ست عشرة (2) وأربعمائة ودفن برأس سكة الصفة مقابلة الخانقاه ومشهده معروف يزار ويتبرك زرته غير مرة، ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات: وحكيم اسم شيخنا أبي محمد حكيم بن محمد الذيموني، إمام أهل الحديث، بصير بعلم كلام الاشعري، يدرس به، المقدم في شأنه فحدثنا عن أبي عمرو بن صابر من لفظه فغلط في إسم من أسماء الرجال، فرددت عليه فقربني وأكرمني وأجلسني قدامه ; وكنا يوما في جنازة الحافظ أبي بكر الجرجرائي رحمه الله وحضر هناك الائمة من الفريقين وأهل بخارى بدرب ميدان، وحضر هناك القاضي أبو علي النسفي فقدم القاضي أبو علي في الامامة حكيم بن محمد الذيموني فصلينا على الجنازة بإمامته رحمهم الله. وأبو القاسم عبد العزيز بن أبي نصر أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن زيد بن عبد الله بن مرثد بن مقاتل بن حيان (3) الذيموني البخاري مولى حيان النبطي من أهل بخارى، فقيه فاضل، سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبا سعيد الخليل بن أحمد وأبا حامد أحمد بن عبد الله الصائغ وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي وذكره في معجم شيوخه وقال: شيخ شافعي المذهب لا بأس به، لا يعرف الحديث، وسماعه صحيح، بكر به فسمعه من أبي عمرو بن صابر وهؤلاء الشيوخ.


(1) هكذا في اللباب وطبقات الشافعية 3 / 164، وتحرفت الكلمة هنا في النسخ. (2) مثله في اللباب، ووقع في س وم " سنة عشر " وكذا في الطبقات. (3) زيد في اللباب ومعجم البلدان " النبطي " وسيأتي في رسم (النبطي) ذكر مقاتل بن حيان النبطي وهو مشهور، فهذا من ذريته. [ * ]

[ 21 ]

حرف الراء باب الراء والالف الراجياني: بفتح الراء بعدها الالف وكسر الجيم بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها النون بعد الآلف، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن الراجيان البغدادي الراجياني، حدث عن الفتح بن شخرف العابد، روى عنه أبو عبد الله (عبيد الله) بن محمد بن بطة العكبري. الراذاني: بفتح الراء والذال المعجمة بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راذان، وهي قرية من قرى بغداد وبالمدينة قرية يقال لها راذان، وقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم " لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا " ثم قال: وبراذان ما برذان، يعني أنه اتخذ الضياع بها. وأما المنتسب إلى راذان بغداد فهو أبو عبد الله محمد بن الحسن (1) الراذاني، كان أحد الزهاد المنقطعين إلى الله، وكانت له كرامات ظاهرة، توفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة. وابنه أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الراذاني، فقيه صالح من أصحاب أحمد، وكان يعظ الناس، سمع أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري وأبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وغيرهما، سمعت منه أحاديث يسيرة ببغداد، وتوفي بها فجاءة يوم الاربعاء بعد الظهر السادس من صفر سنة ست وأربعين وخمسمائة ودفن باب حرب. وأما المنسوب إلى راذان المدينة فهو أبو سعيد الوليد بن كثير بن سنان المدني الراذاني، مديني الاصل سكن الكوفة، روى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن والضحاك بن عثمان وعبيدالله بن عمر العمري، روى عنه زكريا بن عدي ويوسف بن عدي وعبد الله بن سعيد الاشج الكندي، قال ابن أبي حاتم سألت عنه فقال: كان يسكن خارجا من الكوفة، هو شيخ يكتب حديثه. الراذكاني: هي بليدة بأعالي طوس يقال لها الراذكان، خرج منها جماعة من الائمة والعلماء قديما وحديثا، وسمعت بعضهم أن أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوي الوزير


(1) أنظر اللباب 2 / 5. [ * ]

[ 22 ]

الملقب بنظام الملك كان من نواحيها والله أعلم. ومن العلماء المعروفين المتقدمين منها أبو محمد عبد الله بن هاشم الطوسي الراذكاني سكن بنيسابور، يروي عن يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وإبراهيم بن عيينة وغيرهم، روى عنه جماعة كثيرة مثل عبد الله بن محمد بن شيرويه، وكان من الثقات المتقنين، ظني أن مسلم بن الحجاج أخرج عنه. وأبو الازهر الحسن بن أحمد بن محمد الراذكاني، من أهل طوس، كان فقيها صالحا سديد السيرة منزويا مشتغلا بالعبادة لا يخرج من داره، سمع أبا الفضل محمد بن أحمد بن أبى الحسن العارفي الميهني، سمعت منه ثلاثين حديثا بجهد جهيد في آخر سنة تسع وعشرين، ومات بعد سنة ثلاثين وخمسمائة بطابران طوس. الراراني: راران بالراءين المفتوحتين المنقوطتين من تحتهما بنقطة واحدة قرية من قرى أصبهان، والمنتسب إليها أبو طاهر (1) روح بن محمد بن عبد الواحد بن العباس بن جعفر بن الحسن بن ويدويه الوصفي الراراني، سمع أبا الحسن علي بن أحمد الجرجاني (2)، وأبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدل، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وروى لنا عنه جماعة بأصبهان وبغداد، وتوفي غرة شعبان سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. وأخوه أبو الفضل العباس بن محمد بن عبد الواحد الراراني الضرير، سمع أبا بكر بن أبي علي ومعمر بن أحمد بن زياد وقرأ القرآن على مشايخ وقته، ومات في صفر سنة أربع وسبعين وأربعمائة. وابنه أبو روح ثابت بن روح الراراني أيضا، حدث بأصبهان وسمع منه جماعة. وأما حفيداه فأبو رجاء بدر بن ثابت بن روح الراراني، شيخ صالح مقدم للصوفية بأصبهان، سمعت منه جزءين وفوائد أبي بكر النيسابوري في سبعة أجزاء بروايته عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الطيان عن إبراهيم بن عبد الله التاجر عنه. وأخوه أبو القاسم عبد الواحد بن ثابت الراراني، سمعت منه بإصبهان، ثم قدم علينا بغداد وكتبت عنه بها شيئا يسيرا. وأبو الحسين أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هارون الراراني الفقيه الواعظ والد أبي الخير محمد إمام جامع أصبهان، ولا أدري هو من هذه القرية أو اسم جده الاعلى ررا فنسب إليه ؟ لان ابنه أبا الخير يعرف بابن ررا، وأبو الحسين حدث عن أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وكان غاليا في الاعتزال، مات في شهر ربيع الاول سنة اثنتين


(1) أنظر اللباب 2 / 5. (2) في ك هنا " سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي " وهذه العبارة متأخرة في س وم واللباب كما يأتي وهو الصواب. [ * ]

[ 23 ]

وعشرين وأربعمائة. وابنه أبو الخير محمد بن أحمد، يروي عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني وأبي الفرج عثمان بن محمد البرجي وأبي سعيد محمد بن علي بن عمر النقاش وغيرهم، روى لي عنه جماعة كثيرة، وكانت وفاته في رجب سنة أثنتين وثمانين وأربعمائة بأصبهان. ومن القدماء أبو عمرو خالد بن محمود (1) الراراني نزيل الخان - يعني خان لنجان، يروي عن محمد بن شيبة والحسن بن عرفة وغيرهما، روى عنه علي بن يعقوب بن إسحاق القمي. وأبو محمد عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم التيمي الراراني نزيل خان لنجان، كان ثقة، يروي عن محمد بن إسماعيل الصائغ وابن أبي مسرة وعلي بن عبد العزيز المكي وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. الرازاني: هذه النسبة بالراء المفتوحة والزاي المنقوطة المفتوحة إلى رازان، وهي محلة كبيرة ببروجرد، وهي من بلاد الجبل. وأبو النجم بدر بن صالح بن عبد الله الرازاني الصيدلاني، فقيه صالح عفيف، سمع الامام أبا نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ البغدادي صاحب الشامل في المذهب وأبا الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن نغارة (2) البروجردي وغيرهما، سمعت منه ببروجرد. وأخوه أبو نصر حامد بن صالح الرازاني رحل إلى أبي حامد الغزالي بطوس وتفقه عليه وكان رجلا كافيا منطقيا صالحا، سمع بأصبهان أبا علي الحسن بن أحمد الحداد وببغداد أبا بكر أحمد بن المظفر بن سوسن الثمار وغيرهما، كتبت عنه ببروجرد ثم بالكوفة منصرفه من الحجاز، ثم لقيته ببغداد. الرازي: بفتح الراء والزاي المكسورة بعد الالف، هذه النسبة إلى الري، وهي بلدة كبيرة من بلاد الديلم بين قومس والجبال وألحقوا الزاي في النسبة تخفيفا، لان النسبة على الياء مما يشكل ويثقل على اللسان والالف لفتحة الراء على أن الانساب ممالا مجال للقياس فيها والمعتبر فيها النقل المجرد، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين في كل فن قديما وحديثا وأقمت بها قريبا من أربعين يوما في انصرافي من العراق وكتبت بها عن جماعة من الرازية تقرب من الثلاثين نفسا، فمن قدماء الائمة بها أبو عبد الله جرير بن عبد الحميد بن


(1) كذا، ولعل الصواب " محمد " ففي أخبار أصبهان 1 / 306 " خالد بن محمد الراراني أبو عمرو والد عبد الله بن خالد الراراني من أهل الخان، ثقة، يروي عن الحسن بن عرفة... " وفيه 2 / 81 " عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم أبو محمد الراراني، (في النسخة: الرازاني) سكن الخان... " ويأتي قريبا ذكر عبد الله هذا. (2) كذا، وفي اللباب والقبس عنه " نضارة " والله أعلم. [ * ]

[ 24 ]

جرير بن قرط بن هلال بن أبي قيس بن وحف بن عبد غنم بن عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد الضبي الرازي، أصله من الكوفة، رازي المولد والمنشأ، رأى أيوب السختياني بمكة وجماعة من طبقته، سمع الاعمش ومنصور بن المعتمر وهشام بن عروة وسهيل بن أبي صالح ومغيرة بن مقسم وحصين بن عبد الرحمن وليث بن أبي سليم، روى عنه عبد الله بن المبارك وأبو داود الطيالسي وسليمان بن حرب وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو خيثمة زهير بن حرب وغيرهم من مشاهير الائمة والاعلام، مات بالري في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين ومائة عن ثمان وسبعين سنة. وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ الرازي مولى عياش بن مطرف القرشي، من أهل الري، سمع خلاد بن يحيى وأبا نعيم وقبيصة بن عقبة ومسلم بن إبراهيم وأبا الوليد الطيالس وأبا سلمة التبوذكي والقعنبي وأبا عمر الحوضي وإبراهيم بن موسى الفراء ويحيى بن بكير المصري، وكان إماما ربانيا متقنا حافظا مكثرا صادقا، وقدم بغداد غير مرة وجالس أحمد بن حنبل وذاكره وكثرت الفوائد في مجلسهما، روى عنه مسلم بن الحجاج وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وقاسم بن زكريا المطرز وأبو بكر محمد بن الحسين القطان وابن أخيه وابن أخته أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وحكى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي وكان كثير المذاكرة له فسمعت أبي يوما يقول: ما صليت غير الفرض استأثرت بمذاكرة أبي زرعة على نوافلي، وذكر عبد الله بن أحمد قال لابي: يا أبت ! من الحفاظ ؟ قال يا بني ! شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا، قلت: من هم ؟ يا أبت ! قال: محمد بن إسماعيل ذاك البخاري، وعبيد الله بن عبد الكريم ذاك الرازي، وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي، والحسن بن شجاع ذاك البلخي. وحكى عن أبي زرعة الرازي أنه قال: كتبت عن رجلين مائتي ألف حديث، كتبت عن إبراهيم الفراء مائة ألف حديث، وعن ابن شيبة عبد الله مائة ألف حديث، ذكر أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة يقول: كنت عند إسحاق بن إبراهيم بنيسابور فقال رجل من أهل العراق: سمعت أحمد بن حنبل يقول: صح من الحديث. سبعمائة ألف حديث وكسر، وهذا الفتى - يعني أبا زرعة - قد حفظ ستمائة ألف حديث. وكان إسحاق بن راهويه يقول: كل حديث لا يعرفه أبو زرعة ليس له أصل. وكانت ولادته سنة مائتين وتوفي سلخ ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين بالري وزرت قبره. وابن أخيه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي من أهل الري، كان ثقة كثير الحديث صاحب أصول، روى عنه عمه أبي زرعة ويونس بن عبد الاعلى وبحر بن نصر والربيع بن

[ 25 ]

سليمان ومحفوظ بن بحر الانطاكي وغيرهم، روى عنه محمد بن حمدان بن محمد الاصبهاني، وكان أبو القاسم قدم أصبهان وحدث بها، وأكثر أهل أصبهان عنه، وتوفي بها سنة عشرين وثلاثمائة. قال أبو الحسن الدارقطني: وحمد شيخ كتبنا عنه من شيوخ أهل الري وعدولهم، وهو حمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أيوب بن شريك الاصبهاني ثم الرازي، يحدث عن ابن أبي حاتم وأحمد بن محمد بن الحسين الكاغذي وغيرهما. الراسبي: بكسر السين والباء الموحدة منسوب إلى بني راسب، وهي قبيلة نزلت البصرة، واتفق أن رجلا اختلف فيه بنو راسب وبنو طفاوة وبالبصرة كل واحد من القبيلتين كانت تقول: هو منا، فقال واحد: نشده ونرميه في الماء فإن طفا هو من بني طفاوة، وإن رسب هو من بني راسب، فتركوه (1). ومنها أبو شعبة نوح الراسبي، يروي عن يونس بن عمرو بن الحسن، روى عنه زيد بن حباب. وأبو بكر الازهر بن القاسم الراسبي، من أهل البصرة، سكن بمكة، يروي عن المثنى بن سعيد وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي، روى عنه أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم. وأبو بشر جابر بن صبح الراسبي، من أهل البصرة، روى عنه يوسف بن يزيد البراء ويحيى القطان. ومن التابعين أبو الوازع جابر بن عمرو الراسبي، بصري، يروي عن أبي برزة الاسلمي رضي الله عنه، روى عنه شداد بن سعيد وأبان بن صمعة. وعبد الله بن خالد بن سلمة المخزومي القرشي، كان ينزل البصرة في بني راسب وليس منهم فقيل له: الراسبي، لسكناه محلتهم، يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن عقبة منكر الحديث يجب التنكب عن روايته إلا فيما وافق الاثبات والاعتبار بروايته فيما لم يخالف الثقات. وأبو هلال محمد بن سليم الراسبي السامي من أهل البصرة مولى سامة بن لؤي ولم يكن من بني راسب إنما كان نازلا فيهم فنسب إليهم، استشهد به البخاري في الجامع الصحيح - قاله أبو علي الغساني، ويروي أبو هلال عن قتادة وطبقته (2). الرأس: بفتح الراء المهملة وتشديد الالف وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى


(1) الذي في ذهني أن الحيين بعد الاختلاف في الرجل اتفقا على تحكيم أول من يطلع عليهم فطلع هبنقة المضروب به المثل في الحمق فأخبروه فقال ارموه في دجلة فإن طفا فطفاوي وإن رسب فراسبي، وكانت غداة باردة، فأطلق الرجل ساقيه للريح. هذا معنى الحكاية أو نحوه، وفي اللباب " هو راسب بن ميدغان بن مالك بن نصر بن الازد - بطن من الازد منهم عبد الله بن وهب الراسبي رئيس الخوارج يوم النهروان، وفيه قتل ". (2) في اللباب " وفي جرم أيضا راسب، وهو راسب بن الخزرج بن جدة بن جرم بن ربان، إليه جهم بن صفوان رأس الجهمية ; ربان بفتح الراء والباء الموحدة المشددة وآخره نون. وجدة بضم الجيم وتشديد الدال. [ * ]

[ 26 ]

بيع الرؤوس المشوية ويقال بالواو الرواس، والمشهور بها سفيان بن زياد الرأس من أهل البصرة، كتب عن حماد بن زيد وعامة أهل البصرة وكان ثقة من الحفاظ، عاجله الموت فلم ينتفع به، مات قبل المائتين بدهر، وكان صديقا لقتيبة بن سعيد. وأبو سالم العلاء بن مسلمة الرواس من أهل بغداد، يروي عن العراقيين المقلوبات وعن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به بحال، يروي عن هاشم بن القاسم أبي النضر وإسماعيل بن مغراء الكرماني، قال أبو حاتم بن حبان: روى عنه أحمد بن يحيى بن زهير التستري. وأبو حاتم عبد الرحمن بن علي بن يحيى بن محمد بن الرواس النشوي بالشين المعجمة، يروي عن يحيد بن محمد بن يحيد الشرقي، روى عنه خذاداذ بن عاصم شيخ أبي نصر بن ماكولا، قال أبو عبد الله الحميدى قال لي القاضي أبو طاهر إبراهيم بن أبي بكر أحمد بن محمد السلماسي إنه سمع من هذا الشيخ أبي حاتم عبد الرحمن بن علي بنشوى وسمعته يقول في نسبة رواس بضم الراء وتخفيف الواو، وأنه أنكر تشديد الواو. الراسي: بالراء المهملة وتليين الالف والسين المهملة بعدها، هذه النسبة إلى رأس العين، وهي بلدة من ديار بكر، والنسبة المشهورة إليها الرسغ، وسنذكر هذه النسبة في موضعها، والمشهور بالراسي أبو الفضل جعفر بن محمد بن الفضل الراسي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل رأس العين، يروي عن أبي نعيم الكوفي، روى عنه أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي وأهل الجزيرة، وهو مستقيم الحديث (1). الراشدي: بفتح الراء وكسر الشين المعجمة بعد الالف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الراشدية، وهي قرية من نواحي بغداد - فيما أظن، منها أبو جعفر محمد بن جعفر بن عبد الله بن جابر بن يوسف الراشدي من أهل بغداد، كان شيخا ثقة، سمع عبد الاعلى بن حماد النرسي وأبا نشيط محمد بن هارون الحربي، وحدث عن أبي بكر الاثرم بكتاب العلل لاحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأحمد بن نصر بن عبد الله الذارع، قال أبو الحسين بن المنادي: محمد بن جعفر الراشدي كان يقدم إلى مدينتنا من الراشدية، مات في المحرم سنة إحدى وثلاثمائة، وقال غيره: مات سلخ ذي القعدة.


(1) (الراشتيناني) في معجم البلدان " راشتينان - الشين معجمة ثم التاء المثناة من فوقها وياء آخر الحروف ساكنة ونون وآخره نون، من قرى إصبهان، ينسب إليها أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن إسحاق بن حماد (الراشتيناني)، سمع أبا القاسم الحسن بن موسى الطبري بتستر، وله أمالي. [ * ]

[ 27 ]

الراغسر سنى: بالراء المفتوحة والغين المعجمة الساكنة والراء الساكنة بين السينين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راغسرسني، وهي قرية من قرى نسف على نصف فرسخ، منها الامام أبو بكر محمد بن عبد الله بن موسى النسفي الراغسر سني، سمع السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني العلوي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وأبو بكر كان ممن سكن سمرقند ودخلها كثيرا. الراغني: بفتح الراء والغين المعجمة المكسورة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راغن، وهي قرية من قرى سغد سمرقند من الدبوسية، منها أبو محمد أحمد بن محمد بن علي الدبوسي، أملى وحدث، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن موسى بن رجاء بن حنش الكارزني وأبا نصر منصور بن محمد الحرلاسي وأبا بكر أحمد بن إسماعيل الاسماعيلي وأبا بكر محمد بن الفضل الامام وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ، ذكره في معجم شيوخه قال: أقمنا عليه بالدبوسية خمسة عشر يوما حتى سمعنا منه مغازي الواقدي أكثره ماكان عنده مكتوبا وكتبنا من أماليه بخطه أيضا، روى مغازي الواقدي عن أبي بكر الكاغذي عن أبيه عن والده عن محمد بن شجاع عنه. الرافعي: بفتح الراء وكسر الفاء بعد الالف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى أبي رافع وهو جد إبراهيم بن علي بن حسن بن علي بن أبي رافع الرافعي المدينى من أهل المدينة، حدث عن أبيه وعمه أيوب بن الحسن الرافعي وكثير بن عبد الله المزني وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري وإبراهيم بن المنذر الحزامي ومحمد بن إسحاق المسيبي وأبو ثابت محمد بن عبيدالله المديني ويعقوب بن حميد بن كاسب، وكان نزل بغداد بأخرة ومات بها، وحكى عثمان بن سعيد الدارمي قال قلت ليحيى بن معين: فإبراهيم بن علي الرافعي من هو ؟ قال: شيخ مات بالقرب، كان ههنا ليس به بأس ; قلت يقول حدثني عمي أيوب بن حسن: كيف هو ؟ قال: ليس به بأس. وأبو الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن أفلح بن رافع بن إبراهيم بن أفلح بن عبد الرحمن بن عبيد بن رفاعة بن رافع الانصاري الزرقي الرافعي، نسب إلى جده الاعلى، ورفاعة بن رافع أحد النقباء، كان عقبيا وشهد أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان محمد بن إسحاق نقيب الانصار ببغداد، وحدث عن الحسن بن محمد بن شعبة الانصاري وعبد الله بن محمد البغوي روى عنه أحمد بن عمر البقال، وقال محمد بن أبي الفوارس: كان ثقة ولم أسمع منه. قال أبو الحسن بن الفرات: كان محمد بن إسحاق الزرقي ثقة جميل الامر حافظا لامور الانصار ومناقبهم ومشاهدهم، وقد كتبت عنه شيئا يسيرا، وذكر لي أن كتبه تلفت، وتوفي جمادي الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة، ودفن في

[ 28 ]

مقابر الانصار عند أبيه. الرافقي: بفتح الراء وكسر الفاء والقاف، هذه النسبة إلى الرافقة، وهي بلدة كبيرة على الفرات يقال لها الرقة الساعة، والرقة كانت بجنبها فخربت، فقالوا: الرقة، أقمت بها ليلتين في توجهي إلى حلب وكتبت بها عن جماعة، والمشهور بالانتساب إليها محمد بن خالد بن جبلة الرافقي، كان ينزل الرافقة، يقال إن البخاري حدث عنه في الجامع عن عبيد الله بن موسى ومحمد بن موسى بن أعين وغيرهما، ذكره أبو أحمد بن عدي، ويقال إنه محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي والله أعلم. وأبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد القاضي الرافقي يعرف بابن الصابوني، من أهل الرافقة، قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الاشجعي وعن الحسن بن جرير الصوري وأحمد بن محمد بن الصلت البغدادي نزيل مصر، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني. الرامراني: بفتح الراء والميم بينهما الالف وبعدها راء أخرى وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رامران وهي إحدى قرى نسا على فرسخ منها، خرج منها جماعة من الافاضل والفقهاء. منهم أبو علي الحسن بن علي النسوي الرامراني، كان إماما فاضلا، سمع أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان المقري، سمع منه أبو الفضل محمد بن أحمد بن علي التميمي، ووفاته بعد سنة أربعمائة. وأبو جعفر محمد بن جعفر بن إبراهيم بن عيسي النسوي الفقيه من أهل الرامران، كان فقيها فاضلا حسن السيرة مكثرا من الحديث، رحل في طلبه إلى العراق والشام والحجاز وديار مصر، وعمر حتى حدث، سمع بنسا أبا العباس الحسن بن سفيان الشيباني وعبد الله بن محمد الفرهاذاني، وببغداد أبا جعفر محمد بن جرير الطبري وأبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي، وبالحجاز أبا سعيد المفضل بن محمد الجندي، وبمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي وعلي بن أحمد بن سليمان وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء الدمشقي وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي، وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره فقال: أبو جعفر الفقيه من أهل الرامران من الفقهاء الثقات المعدلين، قدم نيسابورسنة سبع وثلاثين، وثلاثمائة مع رئيسهم أبي بكر بن أبي الحسن، وكتبنا عنه بنيسابور ثم لما وردت تلك الناحية صادفته حيا وكتبت عنه بها، وكان حسن الحديث صحيح الاصول، وتوفي في قريته وأنا بها في رجب من سنة ستين وثلاثمائة. الرامشي: بفتح الراء وضم الميم وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى رامش وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو نصر محمد بن محمد بن أحمد بن هميماة

[ 29 ]

الرامشي، هو ابن بنت أبي نصر منصور بن رامش رئيس نيسابور، وأبو نصر بن هميماة كان مقرئا عارفا بعلوم القرآن، وله حظ صالح من النحو والعربية، سمع الحديث أولا مع أخواله من أصحاب أبي العباس الاصم، ثم سافر إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر وأدرك المشايخ وقرأ بمعرة النعمان على أبي العلاء أحمد بن عبد الله المعري، وانصرف، وارتبطه نظام الملك الوزير في مدرسته بنيسابور ليقرئ الناس ويحدث فلم يزل يفيد ويقرئ ويحدث ويقرأ عليه الادب إلى أن مات، سمع بنيسابور أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري وأبا سعد عبد الرحمن بن الحسن بن عليك الحافظ، وبمكة أبا الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الازدي، وبالرملة أبا الحسين محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان الصوفي، وبتنيس أبا الحسن علي بن الحسين بن عثمان بن جابر المصري وطبقتهم روى لنا عنه أبو حفص عمر بن علي بن سهل السلطان وأبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار بمرو، وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي بسنج، وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي وزوجته أم سلمة ستيك بنت أبي الحسن الفارسي وناصر بن أبي القاسم الواعظ وأبو عثمان سعيد بن عبد الله الملقا باذي وغيرهم، ولد سنة أربع وأربعمائة، وتوفي في جمادى الاولى سنة تسع وثمانين وأربعمائة بنيسابور ودفن بمقبرة باب معمر. وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن حماد بن قطن بن منصور بن صالح بن رفيد بن بجيح بن عبد العزيز المصري الرامشي - ورامش قرية من سواد بخارى، يروي عن أبي عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبي أحمد محمد بن محمد بن الحسن البخاريين، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي (1). الرامكي: بفتح الراء والميم بينهما الالف وفي آخرها الكاف هذه النسبة إلى رامك، وهو اسم لجد أبي القاسم عبد الله بن موسى بن رامك النيسابوري الرامكى، نزيل بغداد، سمع أبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وأبا العباس محمد بن يونس الكديمي وأقرانهم روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وقال: توفي ببغداد في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.


(1) (الرامشيني) في معجم البلدان " رامشين - أظنها من قرى همذان، قال شيرويه: مظفر بن الحسن بن الحسين بن منصور الرامشيني الشافعي روى عن أبي محمد الحسن بن محمد الابهري الصفار، سمع منه المعداني، وكان صدوقا ". [ * ]

[ 30 ]

الرامني: بفتح الراء والميم بينهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رامني، وهي قرية من بخارى على فرسخين عند خنبون خربت الساعة، منها أبو أحمد حكيم بن لقمان الرامني، يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص والفتح بن أبي علوان البخاريين، روى عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد الرحيم القاضي. الرامهرمزي: بفتح الراء والميم بينهما الالف وضم الهاء وسكون الراء الاخرى وضم الميم وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى رامهرمز وهي إحدى كور الاهواز من بلاد خوزستان، قيل إن سلمان الفارسي رضي الله عنه كان منها، والمشهور بالنسبة إليها القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي كان فاضلا مكثرا من الحديث، ولي القضاء ببلاد الخوز، ورحل قبل التسعين ومائتين وكتب عن جماعة من أهل شيراز، ثم رجع إليه في سنة خمس أو ست وأربعين وثلاثمائة، يروي عن أحمد بن حماد بن سفيان، كتب عنه جماعة من أهل شيراز، ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس، وقال بلغني أنه عاش برامهرمز إلى قرب الستين وثلاثمائة. وأبو عاصم عبد السلام بن أحمد الرامهرمزي، يروي عن القاسم بن نصر، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وذكر أنه سمع منه برامهرمز. وأبو عمرو سهل بن موسى بن البختري القاضي الرامهرمزي المعروف بشيران، يروي عن أحمد بن عبدة الضبي ومحمد بن يحيى بن علي بن عاصم وغيرهما، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وعلي بن محمد بن لؤلؤ البغدادي. وعبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي، يروي عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو عبد الله محمد بن عبيدالله بن مهدي القاضي الرامهرمزي، يروي عن محمد بن مرزوق، روى عنه سليمان الطبراني. الراميثني: بفتح الراء والميم المكسورة بينهما الالف ثم الياء الساكنة آخر الحروف ثم الثاء المفتوحة المثلثة وفى آخرها النون، هذه النسبة إلى راميثنة وقيل أرميثنة وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو إبراهيم روح بن المستنير الراميثني البخاري، يروي عن المختار بن سابق وأبي حفص الكبير والمسيب بن إسحاق وغيرهم، روى عنه محمد بن هشام بن نعيم الزمن. وأبو عبد الله محمد بن أبي هاشم صالح بن رفيد بن عبد السلام الراميثني، يروي عن النضر بن شميل وعفان بن عبد الجبار، روى عنه حفيده أبو عمرو عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أبي هاشم وغيره.

[ 31 ]

الرامي: بفتح الراء وفي آخرها الميم بعد الالف، هذه النسبة إلى صنعة الرمي بالقوس والنشاب، اختص بها جماعة من العلماء المطوعين منهم أبو سعيد محمد بن العباس الغازي الرامي، ذكره أبو سعد الادريسي الحافظ في كتاب تاريخ سمرقند وقال: محمد بن العباس الغازي الرامي الاستاذ الفاضل الورع المتبع في علوم الرمي على مذهب طاهر البلخي، كنيته أبو سعيد الخياط، كان ناسكا صائنا من أصحاب الرمي، شديد المحبة لاهل العلم والفضل، تلمذت له في الرمي سنين كثيرة وبه تخرج رؤساء الغزاة بسمرقند، سمع من أبي الحسن محمد بن أبي الفضل السمرقندي أحاديث في فضل الرمي والجهاد، كتبنا عنه، مات أول سنة أربع وسبعين أو آخر سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. الراني: بفتح الراء وفي آخرها النون بعد الالف هذه النسبة إلى ران، والمشهور بهذه النسبة أبو سعيد الوليد بن كثير الراني، يروي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي والضحاك بن عثمان وعبيد الله بن عمر ومالك بن أنس وعبد الرحمن بن أبي الزناد، روى عنه سليمان بن أبي شيخ وأبو سعيد الاشج ويوسف بن عدي وغيرهم. وسعيد بن الوليد الراني، حدث عن ابن المبارك، روى عنه عبد الله بن المبارك. الراوساني: بفتح الراء والواو بعد الالف ثم السين المهملة المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راوسان، وظني أنها من قرى نيسابور ونواحيها، فإن المنتسب إليها نيسابوري، والمشهور بهذه النسبة صديق بن عبد الله الراوساني النيسابوري، سمع بمصر خير بن عرفة ومقدام بن داود المصريين، حدث عنه أحمد بن الخضر الشافعي. وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن شاذان بن عبد الله الراوساني النيسابوري، سمع بخراسان محمد بن رافع وإسحاق بن منصور ومحمد بن يحيى وأبا سعيد الاشج والحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن الوليد البسري ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ وغيرهم، روى عنه أبو علي الحسين بن علي وأبو محمد عبد الله بن سعد وأبو أحمد محمد بن محمد الحافظ وغيرهم. الراوندي: بفتح الراء والواو بينهما الالف وسكون النون، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى راوند، وهي قرية من قرى قاسان بنواحي أصبهان، وراوند مدينة بالموصل قديمة بناها راوند الاكبر بن الضحاك بيو راسب، منها أبو بشر حيان بن بشر بن المخارق الضبي الاسدي الراوندي القاضي، وكان بشر بن المخارق من قرية راوند هكذا قال حفيده أكثم، وحيان ولي القضاء بأصبهان أيام المأمون، وكان ثقة دينا، روى عن أبي يوسف القاضي وهشيم ويحيى بن آدم، ثم رجع من أصبهان إلى بغداد وولي القضاء بها سنة سبع وثلاثين ومائتين، ومات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، روى عنه الهيثم بن بشر بن حماد وصاحبنا

[ 32 ]

أبو الرضا فضل الله بن علي الحسيني العلوي، يعرف بابن الراوندي، لعل أصله كان من هذه القرية، كتبت عنه بقاسان وذكرته في حرف القاف (1). الراونيري: بفتح الراء والنون المكسورة بعد الواو الالف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء الاخرى، هذه النسبة إلى راونير، وهي إحدى قرى أرغيان، بت بها ليلة منصرفي من العراق وكانت قرية كبيرة حصينة، خرج منها أبو نصر محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله الارغياني الراونيري مفتي نيسابور في عصره وإمام مسجد عقيل، وكان سديد السيرة جميل الامر تاركا لما لا يعنيه، تفقه على أبي المعالي الجويني، وسمع الحديث الكثير من أبي سهم محمد بن أحمد بن عبيدالله الحفصي وأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهم، كتب لي الاجازة بجميع مسموعاته غير مرة وما أدركته، وتوفي في أوائل سنة تسع وعشرين وخمسمائة (2)، ودخل نيسابور في أواخر هذه السنة وأدركت أخاه الاكبر منه أبا العباس عمر بن عبد الله بن الراونيري وكان أكبر منه بنيف عشرة سنة، وكان شيخا صالحا عفيفا، سمع أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبا الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبا سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامش وأبا بكر محمد بن القاسم الصفار وطبقتهم، سمعت منه أسباب النزول للواحدي وغيره من الاجزاء المنشورة، وتوفي... (3) وثلاثين وخمسمائة. وابنه أبو شجاع محمد بن عبد الله الراونيري، شاب صالح فقيه فاضل سديد السيرة جميل الامر ورع، سمع معنا الكثير بمرو وسمعت منه أحاديث يسيرة بنيسابور وكان قد سمع من أبي سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري وأبي بكر عبد الغافر بن محمد الشيرويي وهو باق يصلي بالناس في المسجد عقيل. وأخوه أبو المعالي عبد الملك الراونيري، سمع معنا بمرو، وحدث عن صاعد بن سيار الهروي، سمعت منه حكايتين أو ثلاثة وتوفي في أواخر سنة تسع أو أوائل سنة خمسين وخمسمائة بنيسابور بعد وقعة الغز.


(1) في معجم البلدان " وينسب إلى راوند زيد بن علي بن منصور بن علي بن منصور أبو العلاء المعدل من أهل الري سمع أبا القاسم إسماعيل بن حمدون بن إبراهيم المزكي الرازي وأبا نصر أحمد بن محمد بن صاعد القاضي وأبا محمد عبد الواحد بن الحسن بن الصفار، أجاز (في النسخة إجازة) للسمعاني وكان مولده في سنة 472 " وأبو الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق المشهور بابن الراوندي الزنديق هلك سنة 298. (2) أنظر اللباب 2 / 11. (3) بياض في ك وب، ولعمر هذا ترجمة أوسع من هذه في معجم البلدان وفيها " كتب عنه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي، وتوفي بنيسابور في ثاني عشرين من شهر رمضان سنة 534 ". [ * ]

[ 33 ]

الراوني: بفتح الراء والواو وفي آخره النون، هذه النسبة إلى روان، وهي مدينة من طخارستان بلخ ليست بكبيرة، كانت ليحيى بن خالد بن برمك، وهي اليوم خيرها كثير، وكذلك صيدها وليس يسلم على أهلها وال ونحن ممن ابتلى بهم ثم سلم الله - هكذا ذكره أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي في كتاب مفاخر خراسان - منها أبو عبد السلام بن (1) الرواني، ولي القضاء بها، وكان فقيها مناظرا شهما من الرجال، سمع الحديث من أبي سعد أسعد بن الظهيري، قرأت عليه ببلخ مجالس من أمالي أبي بكر بن العباس إمام جامع بلخ، يرويها عن أبي سعد عنه، وكان قدم بلخ متظلما إلى السلطان من نهب الغز وإغارتهم عليه ومعاقبتهم لهم (2). الراهبي: بفتح الراء وكسر الهاء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى راهب، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الحسن محمد بن بكر بن محمد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل الراهبي الفرائضي وهم جماعة كثيرة بنسف، وقال لي بعضهم إن الراهبي من أهل بيت بنسف، وأبو الحسن هذا منهم، يروي عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف ومحمد بن طالب ومحمد بن محمود بن عنبر النسفيين وغيرهم، مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري الحافظ. وابنه أبو نصر أحمد بن محمد بن بكر بن محمد بن جعفر بن راهب الراهبي الاديب الشاعر من مفاخر بلدة نسف، سمع جده أبا عمرو الراهبي وأبا الفوارس أحمد بن جمعة والليث بن نصر الكاجري وأبا بكر إسماعيل بن محمد الفراتي، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، وكانت ولادته غرة شعبان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ومات في رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل البزاز الراهبي أخو أبي عمرو المؤذن، شيخ صدوق، يروي عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف، روي عنه أبو العباس المستغفري، ومات يوم الاثنين وقت العصر غرة ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة. الراهويي: بفتح الراء وضم الهاء وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه


(1) بياض، وهذا الرجل اسمه عبد السلام الراوني، لم يستحضر المؤلف كنيته واسم أبيه فترك بياضا. (2) (الراوي) في معجم البلدان " راوية بكسر الواو وياء مثناة من تحت مفتوحة بلفظ راوية الماء - قرية من غوطة دمشق.. والمضاء بن عيسى الكلاعي الزاهد (الراوي) كان يسكن راوية من قرى دمشق،.. وحدث عن شعبة، حكى عنه القاسم بن عثمان الجوعي وأحمد بن أبي الحواري وعبيد بن عصام الخراساني ". [ * ]

[ 34 ]

النسبة إلى إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه ويقال: ابن راهويه، والمنتسب إليه (1) ابنه أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الحنظلي المروزي الراهويي، كان إماما مذكورا مشهورا من أهل مرو، سكن نيسابور، وكان متبوعا له أقوال واختيارات، وهو من أقران أحمد بن حنل، وذكره أحمد فقال: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وكره أن يقول: راهويه، وقال: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسخاق وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضا: سمع النضر بن شميل وعبد الرزاق بن همام، روى عنه البخاري ومسلم وأبو عيسى الترمذي وجماعة كثيرة من الائمة ; ذكر إسحاق بن راهويه وقال قال لي عبد الله بن طاهر: لم قيل لك: ابن راهويه ؟ وما معنى هذا ؟ وهل تكره أن يقال لك هذا ؟ قال: اعلم أيها الامير أن أبي ولد في طريق فقالت المراوزة راهوي، بأنه ولد في الطريق، وكان أبي يكره هذا، وأما أنا فلست أكرهه. ولد إسحاق سنة إحدى وستين ومائة، وخرج إلى العراق وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، ومات بنيسابور ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وزرت قبره غير مرة. وابنه أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي الراهوي، ولد بمرو، ونشأ بنيسابور، وكتب ببلاد خراسان وبالعراق والحجاز والشام ومصر، وسمع أباه إسحاق بن راهويه وعلى بن حجر المروزيين ومحمد بن رافع القشيري ومحمد بن يحيى الذهلي النيسابوريين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبا مصعب الزهري ويونس بن عبد الاعلى المصري، وحدث ببغداد فروى عنه من أهلها محمد بن مخلد الدوري وإسماعيل بن علي الخطبي وأحمد بن الفضل بن خزيمة وعبد الباقي بن قانع، وكان عالما بالفقه جميل الطريقة مستقيم الحديث، قال محمد بن المأمون الحافظ: انصرف أبو الحسن بن راهويه إلى خراسان بعد وفاة أبيه بسنتين فصادف الليثية فلم يعرفوا حقه إلى أن جلس الامير أبو الهيثم خالد بن أحمد بن حماد الذهلي فقلده قضاء مرو أولا ثم نيسابور ثم انصرف إلى مرو وتوفي بها سنة تسع وثمانين ومائتين. وابنه أبو الطيب محمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المعروف جده بابن راهويه، مروزي الاصل، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن المغيرة السكري الهمداني، روى عنه أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، وكان ثقة عالما بمذهب مالك بن أنس، ومات بالرملة في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وابنه الآخر أخو


(1) يعني إلى راهويه فإنه لقب إبراهيم كما يأتي. (2) والذي في جمهرة ابن حزم ص 223 وغيرها " ابن زيد مناة " وهو الصواب. [ * ]

[ 35 ]

أبي الطيب أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن راهويه الحنظلي المروزي الراهويي، قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني وأحمد بن الخضر المروزي، روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ وعبد الله بن أحمد بن مالك البيع. الرالاني: بفتح الراء بعدها الالف واللام ألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رالان وهو بطن من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم وهو رالان بن مازن - ذكره ابن حبيب (1). الرائشي: بفتح الراء بعدها الالف والياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الشين، هذه النسبة إلى بني رائش قبيل نزل الكوفة، منهم شريح القاضي وهو الرائشي، وهو أبو أمية شريح بن الحارث الكندي حليف لهم من بني رائش (2) - هكذا ذكره الدارقطني، وكان من علماء التابعين، وكان أعلم بالقضاء من علقمة، يروي عن عمر رضي الله عنه، روى عنه الشعبي وشريح بن الحارث الكوفي، ومات سنة ثمان وسبعين. الرائض: بفتح الراء بعدها الالف ثم الياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى رياضة الخيل وتقويهما إن شاء الله، واشتهر بها حماد الرائض من أهل البصرة، يروي عن الحسن وابن سيرين وغيرهما، روى عنه بشر بن الحكم ; قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول. الرايي: بتشديد الراء المفتوحة وفي آخرها الياء، عرف بهذا الاسم هلال بن يحيى بن مسلم الرايي من أهل البصرة، وإنما قيل له: الرايي لانه كان ينتحل مذهب الكوفيين ورأيهم فعرف بالرايي، وكان عالما بالشروط، يروي عن أبي عوانة وأهل البصرة، روى عنه أهل بلده، كان يخطئ كثيرا على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ولم يحدث بشئ كثير وإنما ذكرته ليعرفه العوام. وأبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرايي واسم أبي عبد الرحمن فروخ مولي آل المنكدر التيمي تيم قريش، وقيل: كنية ربيعة أبو عبد الرحمن، وإنما قيل له: الرايي لعلمه به، وكان عارفا بالسنة وقائلا بالرأي وهو مديني، سمع أنس بن مالك والسائب بن يزيد وعامة التابعين من أهل المدينة، روى عنه


(1) (الراياني) في معجم البلدان " رايان من قرى ناحية الاعلم من نواحي همذان، قال شيرويه: مطهر بن أحمد بن محمد بن صالح أبو الفرج (الراياني) روى عن أبي طالب بن الصباح وهارون بن طاهر وعامة مشايخنا، وكان ثقة صدوقا حسن السيرة فاضلا، مات برايان الاعلم في جمادي الآخرة سنة 500 ". (2) في اللباب " الصحيح أنه من بني الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة - بطن منهم، ولو ذكر هذا لكان حسنا ". [ * ]

[ 36 ]

مالك بن أنس وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج والليث بن سعد وسليمان بن بلال وسعيد بن أبي هلال وعبد العزيز الدراوردي، وكان فقيها عالما حافظا للفقه والحديث، وقدم علي أبي العباس السفاح الانبار وكان أقدمه ليوليه القضاء فيقال إنه توفي بالانبار، ويقال بل توفي بالمدينة، وحكى (1) أن فروخا أبا عبد الرحمن أبو ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازيا وربيعة حمل في بطن أمه وخلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين ألف دينار فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وهو راكب فرسا بيده رمح فنزل عن فرسه ثم دفع الباب برمحه فخرج ربيعة فقال له: يا عدو الله ! أتهجم على منزلي ؟ فقال: لا، وقال فروخ: يا عدو الله ! أنت رجل دخلت على حرمتي، فتواثبا وتلبب كل واحد منهما بصاحبه، حتى اجتمع الجيران فبلغ مالك بن أنس والمشيخة فأتوا يعينون ربيعة فجعل ربيعة يقول: والله لا فارقتك إلا عند السلطان وأنت مع امرأتي ; وكثر الضجيج، فلما بصروا بمالك سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ (لك سعة في غير هذه الدار، فقال الشيخ) هي داري وأنا فروخ مولي بني فلان ; فسمعت امرأته كلامه، فخرجت فقالت: هذا زوجي وهذا ابني الذي خلفته وأنا حامل به، فاعتنقا جميعا وبكيا فدخل فروخ المنزل وقال: هذا ابني ؟ قالت: نعم، قال: فأخرجي المال الذي لي عندك وهذه معي أربعة آلاف دينار، فقالت: المال قد دفنته وأنا أخرجه بعد أيام، فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته فأتاه مالك بن أنس والحسن بن زيد وابن أبي علي اللهبي والمساحقي وأشراف أهل المدينة وأحدق الناس به، فقالت امرأته: اخرج صل في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، فخرج فصلى فنظر ألى حلقة وافرة فأتاه فوقف عليه ففرجوا له قليلا ونكس ربيعة رأسه يوهمه أنه لم يره وعليه طويلة فشك فيه أبو عبد الرحمن فقال: من هذا الرجل ؟ فقالوا له: هذا ربيعة بن أبي عبد الرحمن ; فقال أبو عبد الرحمن: لقد رفع الله ابني، فرجع إلى منزله فقال لوالدته: لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل العلم والفقه عليها، فقالت أمه: أيما أحب إليك ثلاثون ألف دينار أو هذا الذي هو فيه من الجاه ؟ قال: لا والله إلا هذا، قالت: فإني قد أنفقت المال كله عليه، قال: فو الله


(1) هذه الحكاية ساقها الخطيب في التاريخ 8 / 421 بسنده وسكت عنها أحمد بن مروان بن محمد المالكي الدينوري القاضي قراءة عليه بمصر - حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف حدثني مشيخة أهل المدينة أن فروخا.. " أحمد بن مروان قال الدارقطني: هو عندي ممن يضع الحديث. وقال مسلمة بن قاسم: أدركته ولم أكتب عنه وكان ثقة. ويحيى بن أبي طالب وثقة الدارقطني وقال موسى بن هارون الحافظ: أشهد أنه يكذب. راجع لسان الميزان ج 1 رقم 931 وج 6 رقم 921. [ * ]

[ 37 ]

ما ضيعته. وقال بعضهم: مكث ربيعة دهرا طويلا عابدا يصلي الليل والنهار صاحب عبادة، ثم نزع ذلك إلى أن جالس القوم فجالس القاسم فنطق بلب وعقل، قال: فكان القاسم إذا سئلا عن شئ قال: سلوا هذا - ربيعه، قال: فإن كان شيئا في كتاب الله أخبرهم به القاسم أو في سنة نبيه وإلا قال: سلوا هذا - لربيعة أو سالم ; وكان يحيى بن سعيد كثير الحديث فإذا حضر ربيعة كف يحيى إجلالا لربيعة وليس ربيعة بأسن منه، وهو فيما هو فيه وكان كل واحد مجلا لصاحبه، ومات ربيعة سنة ست وثلاثين ومائة ; وقال مالك بن أنس: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن. وأبو حنيفة النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان التيمي الكوفي صاحب الرأي وإمام أصحاب الرأي وفقيه أهل العراق، رأى أنس بن مالك وسمع عطاء بن أبي رباح وأبا إسحاق السبيعي ومحارب بن دثار وحماد بن أبي سليمان والهيثم بن حبيب وقيس بن مسلم ومحمد بن المنكدر ونافعا مولى ابن عمر رضي الله عنهما وهشام بن عروة وسماك بن حرب، روى عنه هشيم بن بشير وعباد بن العوام وعبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وأبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني وعمرو بن محمد العنقزي وهوذة بن خليفة وأبو عبد الرحمن المقرئ وعبد الرزاق بن همام وغيرهم، وهو كوفي تيمي من رهط حمزة بن حبيب الزيات، ولد بالكوفة ونقله أبو جعفر المنصور إلى بغداد فكسنها إلى حين وفاته، قيل إن أباه ثابت بن النعمان بن المرزبان من أبناء فارس الاحرار ذهب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته، وقيل إن جده النعمان بن المرزبان هو الذي أهدى لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه الفالوذج في يوم النيروز فقال: نوروزنا كل يوم ; وفي رواية: كان في يوم المهرجان فقال: مهرجونا كل يوم ; وكلمه ابن هبيرة على أن يلي القضاء فأبي فضربه مائة سوط وعشرة أسواط كل يوم عشرة أسواط فصبر وامتنع، فلما رأى ذلك خلى سبيله، واشتغل بطلب العلم وبالغ فيه حتى حصل له ما لم يحصل لغيره، ودخل يوما على المنصور وكان عنده عيسى بن موسى فقال للمنصور: هذا عالم الدنيا اليوم ; ورأى أبو حنيفة في المنام أنه ينبش قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل لمحمد بن سيرين فقال: صاحب هذا الرؤيا رجل يثور علما لم يسبقه إليه أحد قبله ; وكان مسعر بن كدام يقول: ما أحسد أحدا بالكوفة إلا رجلين: أبو حنيفة في فقهه والحسن بن صالح في زهده ; وقال مسعر: من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله رجوت أن لا يخاف ولا يكون فرط في الاحتياط لنفسه ; وقال الفضيل بن عياض: كان أبو حنيفة رجلا فقيها معروفا بالفقه مشهورا بالورع، واسع المال معروفا بالافضال على كل من يطيف به صبورا على تعليم العلم بالليل والنهار حسن الليل كثير الصمت قليل الكلام حتى ترد مسأله في حرام أو حلال وكان

[ 38 ]

يحسن يدل على الحق هاربا من مال السلطان وإذا أوردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه، وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا قاس فأحسن القياس. وكانت ولادته سنة ثمانين، ومات في رجب سنة خمسين ومائة، ودفن بمقبرة الخيزران بباب الطاق وصلي عليه ست مرات من كثرة الزحام آخرهم صلى عليه حماد وغسله الحسن بن عمارة ورجل آخر ; قلت: وزرت قبره غير مرة. وسورة بن الحكم صاحب الرأي، كوفي سكن بغداد، وحدث بها عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت وشيبان بن عبد الرحمن وسليمان بن أرقم وسويد أبي حاتم، روى عنه محمد بن هارون الفلاس المخرمي والحسن بن داود بن مهران المؤدب وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي عمران الخياط وغيرهم. وأبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي مولى قريش، صاحب الرأي، يروي عن هشام بن حسان وابن جريج وإسرائيل وابن أبي عروبة والثوري وإبراهيم بن طهمان وغيرهم، روى عنه هشام بن عبد الله الرازي وسلمة بن بشير النيسابوري وعلي بن هاشم بن مرزوق وسهل بن زياد وعبد الله بن الوليد بن مهران المدائني الرازي، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن الحكم أبي مطيع البلخي ؟ قال: لا ينبغي أن يروى عنه، وقال يحيى بن معين: أبو مطيع الخراساني ليس بشئ ; وقال: أبو حاتم الرازي: أبو مطيع كان قاضي بلخ مرجئ ضعيف الحديث، وانتهى في كتاب الزكاة إلى حديث له فامتنع من قراءته، وقال: لا أحدث عنه، وزفر بن الهذيل العنزي الكوفي ثم البصري صاحب الرأي والقياس، يروي عن حجاج بن أرطاة، روى عنه أبو نعيم وحسان بن إبراهيم وأكثم بن محمد وغيرهم، قال أبو نعيم الفضل بن دكين وذكر زفر بن الهذيل فقال: كان ثقة مأمونا وقع إلى البصرة في ميراث أخته فتشبث به أهل البصرة فلم يدعوه يخرج من عندهم ; قال يحيى بن معين: زفر بن الهذيل صاحب الرأي ثقة مأمون.

[ 39 ]

باب الراء والباء الربابي: بكسر الراء والالف بين الباءين الموحدتين، هذه النسبة إلى الرباب، والناس يقولون بفتح الراء وهو غلط، وهو بالكسر وهي القبيلة المنسوب إليها تيم الرباب، قال أبو عبيدة: تيم الرباب ثور وعدي وعكل ومزينة بنو عبد مناة بن أد وضبة بن أد، وإنما سموا الرباب لانهم ترببوا أي تحالفوا على بني سعد بن زيد مناة. وقال ابن الكلبي في كتاب الالقاب قال: إنما سموا الرباب من بني عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر وهم تيم وعدي وعوف والاشيب وثور اطحل وضبة بن اد أنهم غمسوا أيديهم في رب فتحالفوا علي بني تميم فسموا الرباب جميعا، وخصت تيم بالرباب (1) (2). الرباحي: بفتح الراء والباء المعجمة بواحدة وفي أخرها الحاء المهملة هذه النسبة إلى قلعة ببلاد المغرب من الاندلس يقال لها قلعة رباح، ولعل الذي بناها اسمه رباح، والمشهور بالنسبة إليها الفقيه المحدث محمد بن أبي سهلويه (3) الرباحي. والقاسم بن السائب الرباحي كان فقيها محدثا من هذه القلعة. ومسعود بن خلصة الرباحي الكلبي. وأحمد بن محمد بن عافية الرباحي، قال عبد الغني: سمع منا. ومحمد بن سعد الرباحي، ويقال له الجياني أيضا، ينسب إلى مدينة جيان، صاحب حديث ولغة وشعر. وقاسم بن الشارب الرباحي المحدث الفقيه ومحمد بن يحيى الرباحي نحوي مشهور بالاندلس. الرباطي: بكسرالراء وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الطاء المهلة، هذه النسبة إلى الرباط وهو اسم لموضع يربط فيه الخيل وعرف بالغزاة لانهم إذا نزلوا في ثغر وأقاموا في وجه العدو دفعا لكيدهم وفتكهم بالمسلمين يقال لذلك الموضع الرباط قال الله تعالى: (ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله) والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن سعيد بن إبراهيم الرباطي من أهل مرو، قال أبو علي الغساني: عرف بالرباطي لانه كان تولى على


(1) في رسم (الربى) من القبس بعد حكاية هذا " وهذا ليس بشئ... وأنكر جماعة تمستيهم الرباب لغمسهم أيديهم في الرب، قال سيبويه... " أنظر ما يأتي في التعليق في رسم (الربى). (2) (الربابي) في المشتبه بإضافة من التوضيح ما لفظه " والربابي (بالفتح وموحدتين بينهما الالف) ممدود بن عبد الله الواسطي، كان يضرب به المثل في معرفة الموسيقى بالرباب، مات ببغداد في ذي القعدة سنة 638 ". (3) أنظر اللباب 2 / 14. [ * ]

[ 40 ]

الرباط، قلت: ولعله يتولى عمارة الرباط حتى لا تضيع الاوقاف التي لها، أخبرنا زاهر بن طاهر بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي إجازة أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول: قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إلي، فقلت: يا أبا عبد الله ! إنه يكتب عني بخراسان وإن عاملتني بهذه المعاملة راموا بحديثي ; فقال: يا أحمد ! هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه ؟ أنظر أنى تكون أنت منه ؟ قال قلت: يا أبا عبد الله ! إنما ولاني أمر الرباط، لذلك دخلت فيه ؟ قال: فجعل يكرر علي: يا أحمد ! هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه ؟ فانظر أنى تكون أنت منه ؟ سمع وكيع بن الجراح وعبيدالله بن موسى ووهب بن جرير وسعيد بن عامر وعبد الرزاق بن همام، روى عنه الامامان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما والحسين بن محمد القباني ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وغيرهم وكان ثقة فاضلا فهما عالما صدوقا، له رحلة، مات بعد سنة الرجفة - سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أحمد بن سعيد الرباطي مروزي ثقة. وأبو محمد عبد الله بن أحمد الرباطي المروزي من أكابر الشيوخ الصوفية، سافر مع أبي تراب النخشبي، وقدم بغداد، وكان (الجنيد بن محمد يمدحه ويبالغ في وصفه، ويقال إنه عبد الله بن أحمد بن سعيد الرباطي، وهو من أستاذي يوسف بن الحسين). وكان عالما بعلوم الظاهر وعلوم الحقائق، وكان من رفقاء أبي تراب الشافعي في أسفاره، وكان الجنيد يقول: عبد الله الرباطي رأس فتيان خراسان. وذكره أبو العباس المعداني فقال: هو عبد الله بن أحمد بن شبويه، كان مقدما ببغداد في أيام الجنيد ولم يكن له ببغداد نظير في السخاء وحسن الخلق. وأبو مضر محمد بن مضر (1) بن معن المروزي الرباطي من أهل مرو صاحب الاخبار والحكايات، قيل له الرباطي لانه سكن بمرو في رباط عبد الله بن المبارك، سمع بخراسان عتبة بن عبد الله اليحمدي وعلي بن حجر وبالعراق محمد بن سهل بن عسكر وهارون بن إسحاق الهمداني، روى عنه مشايخ مرو وأبو عمرو الضرير، ومن أهل نيسابور أبو بكر بن علي الحافظ وعبد العزيز بن محمد بن مسلم، قال أبو مضر الرباطي: سأل رجل ونحن ببغداد امرأة عن اسمها، فقالت: اسمي مكة، قال: أفتأذنين لي أن أقبل الحجر الاسود ؟ قالت: نعم، وكرامة بالزاد والراحلة. قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبو مضر الرباطي رأيت أعقابه بمرو في رباط عبد الله بن المبارك.


(1) مثله في اللباب. [ * ]

[ 41 ]

وأبو عبد الله جبريل بن علي بن أحمد بن محمد الرباطي، يروي عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي. الربالي: بفتح الراء والباء الموحدة واللام بعد الالف، هذه النسبة إلى ربال وهو الجد لابي عمر حفص بن عمرو بن ربال بن إبراهيم بن عجلان المجاشعي الربالي الرقاشي من أهل البصرة، يروي عن عمر بن علي المقدمي و عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي والبصريين، روى عنه جماعة من الشيوخ مثل إبرهيم بن إسحاق الحربي وعبد الله بن محمد بن ناجية ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي، وهو ثقة مأمون صدوق، ومات في سنة ثمان وخمسين ومائتين، وجعفر بن محمد الربالي، يروى عن أبي عاصم والحسين بن حفص الاصبهاني، روى عنه الحسن بن محمد بن شعبة البغدادي (1). الربذي: بفتح الراء والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها ذال منقوطة هذه النسبة إلى الربذة وهي من قرى المدينة على طريق الحجاز، إذا رحلت من فيد إلى مكة نزلت بها غير مرة، وبها قبر أبي ذرالغفاري رضي الله عنه، وكان يسكنها وتوفي بها، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن عبيدة بن نشيط الربذي، يروي عن جابر وعقبة (2) بن عامر، روى عنه أخوه موسى بن عبيدة الربذي، قال أبو حاتم بن حبان: عبد الله بن عبيدة منكر الحديث جدا، فلست أدري السبب الواقع في أخباره منه أو من أخيه ؟ لان أخاه موسى ليس بشئ في الحديث، وليس له راو غيره فمن ههنا اشتبه أمره ووجب تركه. وقال أبو علي الغساني: عبد الله بن عبيدة الربذي أخو مسلم بن عبيدة ويقال إن بينهما في المولد ثمانين سنة. ولا (3) وهم الغساني ؟ أولهما أخ ثالث اسمه مسلم ؟ وقال: سمع عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، حدث عنه صالح بن كيسان قتلته الحرورية بقديد سنة ثلاثين ومائة. ومن التابعين مهاجر بن حبيب الربذي، يروي عن أسد بن كرز رضي الله عنه، روى عنه أرطاة بن المنذر وأبو المختار أيمن بن عبد الله الربذي، من ساكني الربذة، أدرك أبا ذر الغفاري رضي الله عنه، روى عنه عقبة بن وهب. وسلمة بن عمرو بن الاكوع الربذي، قال ابن أبي حاتم


(1) (الرباعي) وفي أواخر الفن الرابع من فهرس ابن النديم في فقهاء الظاهر ما لفظه " الرباعي - واسمه إبراهيم بن أحمد بن الحسن ويكنى أبا إسحاق من علماء الداوديين وكان قريب العهد وخرج عن بغداد إلى مصر وبها مات سنة.. (بياض) وله من الكتب كتاب الاعتبار في إبطال القياس " والله أعلم. (2) وكذا وقع في مطبوعة اللباب، وكذا كان في مخطوطته لكن ضرب فيها على لفظ " جابر بن "، في القبس عن اللباب " جابر وعقبة " على الصواب. (3) في نسخ أخرى " وما ". [ * ]

[ 42 ]

الرازي: والرواة تقول في المجاز: سلمة بن الاكوع، ينسبونه إلى جده، ويكنى بأبي مسلم، الاسلمي له صحبة سكن الربذة وعداده في أهل المدينة، روى عنه إياس بن سلمة ابنه ومولاه يزيد بن أبي عبيد ويزيد بن خصيفة. وبكار بن عبد الله بن عبيدة الربذي بن أخي موسى بن عبيدة، يروى عن عمه أشياء مناكير لا يدري التخليط في حديثه منه أو من عمه أو منهما ؟ لان موسى ليس في الحديث بشئ، وأكثر رواية بكار عنه ; قال أبو حاتم بن حبان: فاحترزنا لما مر من أن نطلق على مسلم شيئا بغير علم فيكون خصمنا في القيامة نعوذ بالله من ذلك، روى عنه ابن نفيل ومحمد بن مهران وحفص بن عمر الجدي وأبو حصين الرازي. وأما عمه عبد العزيز موسى بن عبيدة بن نسطاس الربذي، وقيل: عبيدة بن نشيط، يروي عن عبد الله بن دينار وأهل المدينة روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات بالربذة، وقد قيل بالمدينة، سنة ثلاث وخسمين ومائة، وجعلوا يجدون المسك يفوح من قبره، وكان من خيار عباد الله نسكا وفضلا وعبادة وصلاحا، إلا أنه غفل عن الاتقان في الحفظ حتى يأتي بالشئ الذي لا أصل له متوهما، يروي عن الثقات ما ليس من حديث الاثبات من غير تعمد له فبطل الاحتجاج به من جهة النقل وإن كان فاضلا في نفسه. الربضي: بفتح الراء والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى قبيلة وموضعين، أما المهاجر بن غانم الربضي فهو منسوب إلى الربض وهو حي من مذحج، سمع أبا عبد الله الصنابحي، روى عنه محمد بن حسان. والحسن بن عبد الرحمن بن شفطان (1) الرقي البزاز الربظي هكذا رأيت بالظاء في معجم ابن المقرئ، والصواب بالضاد لانه من ربض الرقة والرافقة، وهو الحائط الدائر حواليهما فيما أظن، يروي عن أبي عمر هلال بن العلاء الرقي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري. وأما أبو بكر (2) أحمد بن محمد بن علي الربضي منسوب إلى ربض أصبهان، سمع الاصبهانيين، روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ الاصبهاني. وأما أبو بكر أحمد بن بكر بن يونس بن الخليل المؤدب الربضي، مروزي الاصل منسوب إلى ربض مرو، وهو حائطها (3)، يروي عن علي بن الجعد الجوهري وغيره. وأبو أيوب سليمان الربضي الضرير


(1) يأتي مثله في رسم (الشفطاني) ومثله في اللباب والقبس، ووقع ههنا في س وم " والحسين بن عبد الله بن سقطان " كذا. (2) أنظر اللباب 2 / 15. (3) أنظر اللباب 2 / 15. [ * ]

[ 43 ]

نسب إلى ربض بغداد والله أعلم (1)، حدث عن داود بن المحبر، روى عنه إبراهيم بن الوليد الحشاش، وكان سليمان من الصالحين (2). الربعي: بفتح الراء والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى ربيعة بن نزار، وقلما يستعمل ذلك لانه ربيعة بن نزار شعب واسع فيه قبائل عظام وبطون وأفخاذ استغنى بالنسب إليها عن النسب إلى ربيعة، وينسب إليه بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربعية بن نزار. ويقال الربعي أيضا لمن ينتسب إلى ربيعة (3) الازد، منهم أبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي من تابعي البصرة، يروي عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، روى عنه عمر بن مالك النكري، قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين، وكان عابدا فاضلا، وكان يواصل أياما ثم يأخذ على يد الشاب فيكاد يحطمها، وكان عمرو بن مالك يقول إن أبا الجوزاء لم يكذب قط. وربعة الازد هو ابن الغطريف الاصغر بن الغطريف الاكبر وهو عامر بن يشكر بن بكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران. وقال أبو بكر بن دريد: الربعة حي من الازد (4) وقال حامد بن عمر البكراوي: ربعة قوم بالبصرة هم إلى اليمين. وقال أبو قتيبة: بلى مصحف لابي الجوزاء فدسه في مسجد الربعة وسليمان بن علي الربعي أبو عكاشة، من ربعة الازد، حديثه في صحيح مسلم. وعبد الله بن العلاء بن زبر الربعي الشامي، من ربعة الازد، يكنى أبا زبر سمع بسر بن عبيد الله الحضرمي، روى عنه الوليد بن مسلم، حديثه في صحيح البخاري ومسلم. وقرابته أبو محمد عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي الزبري سأذكره في الزاي. وأبو عيسى العوام بن حوشب الشيباني الربعي (5)، من أهل واسط، سمع مجاهدا، حديثه


(1) مثله في اللباب. (2) في اللباب " فاته النسبة إلى الربض وهو محلة متصلة بقرطبة من بلاد الاندلس ينسب إليه خلق كثير، منهم يوسف بن مطروح الربضي الفقيه، تفقه على أصحاب مالك بن أنس. والوقعة المنسوبة إلى الربض بقرطبة من أشهر الوقائع، وهي مذكورة في التواريخ " وراجع التعليق على الاكمال 4 / 149 و 150. (3) ووقع في اللباب ونسخ أخرى " ربعة ". (4) تتمة عبارة ابن دريد في الاشتقاق ص 67 " واسمه ربيعة بن الحارث الغطريف " ونحوه في التوضيح وبين أنه يجوز في النسبة إسكان الموحدة على أنها نسبة إلى الربعة، وفتحها على أنها نسبة إلى ربيعة. و (الربعة) إما لقب لربيعة ويطلق على البطن المنتسبين إليه، وإما للبطن ويطلق على الجد وانظر ما يأتي في التعليق في رسم (الربعي) بالسكون. (5) هو من ربيعة بن نزار المتقدم أو الرسم لانه من بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل كما في جمهرة ابن حزم ص 325 وغيرها وتقدم أول الرسم نسب بكر بن وائل إلى ربيعة بن نزار. [ * ]

[ 44 ]

في صحيح البخاري (1). الربنجني: بفتح الراء وكسر الباء المنقوطة بواحدة والجيم بين النونين الساكنة والمكسورة، هذه النسبة إلى ربنجن، وقد يثبتون الالف في أولها ويقال: اربنجن، وقد ذكرناها في الالف وهي بلدة من بلاد السغد بسمرقند استولى عليها الخراب ونهبها صاحب خوارزم، أقمت بها يوما في صحرائها واستظللت بأشجارها، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله الربنجني السغدي، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وأبي توبة سعيد بن هاش الكاغذي وأحمد بن أيوب البذشي وغيرهم، روى عنه أبو علي السيرواني (2) وطبقته. وأبو سعد محمد بن هشام بن إسحاق الربنجي ثم البخاري يعرف بنون، يروي عن محمد بن سلام وحسن بن حرب وأحمد بن أبي عبد الله التيمي والفضل بن داود وغيرهم، روى عنه يوسف بن ريحان (3). الربيعي: بفتح الراء وكسر الباء الموحدة وبعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الربيع... (4) وهو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن


(1) في اللباب " قلت فاته النسبة إلى ربيعة الجوع، وهو ربيعة بن مالك بن زيد مناة (بن تميم)، منهم حماد بن سلمة الربعي البصري مولاهم، إمام مشهور واسع الرواية، وإلى ربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة - بطن من جهينة - ويقال فيه بضم الراء، والفتح أكثر عند أصحاب الحديث (ضبطه في التبصير الربعة بضم الراء وفتح الموحدة)، وممن ينسب إليه عنمة بن عدي بن عبد مناف بن كنانة بن جهمة بن عدي بن الربعة - صحابي شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان اسم رشدان غيان، فلما جاء وفدهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنتم بنو رشدان. فبقي عليهم (انظر ما يأتي). وفاته النسبة إلى ربيع بن مالك بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء - بطن من طيئ، منهم هراسة بن عبد الله الطائي الشاعر. وفاته النسبة إلى ربيعة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب بن عبد الله بن هبل بن عبد الله بن كنانة - بطن من كلب بن وبرة، منهم أبو الخطار حسام بن ضرار بن خثيم (2) هكذا في اللباب ويأتي أبو علي في رسم (السيرواني) في السين المهملة، ووقع هنا في النسخ " الشيرواني " ويأتي أيضا رسم (الشيرواني) بالشين المعجمة وليس فيها أبو علي. (3) (914 - الربى) قال سيبويه في الكتاب 2 / 88 " هذا باب الاضافة (يعني النسبة) إلى الجمع... وقالوا في الرباب: ربي، وإنما الرباب جماع، واحده ربة فنسب إلى الواحد وهو كالطوائف، وقال يونس إنما هي ربة ورباب، كقولك جفرة وجفار، وعلبة وعلاب. والربة الفرقة من الناس، وكذلك لو أضفت إلى المساجد قلت: مسجدي، ولو أضفت إلى الجمع قلت: جمعي كما تقول ربي وفي رسم (الربى) من القبس " قال الهجري حدثني أبو كثير الربي - من الرباب أحد بني عدي رهط ذي الرمة: دخلت عجيز على فتاة عيطموس وعندها رويع اهتم فقالت: ما هذا ؟ فقالت: رجليه ; قالت: ومن قرنك به ؟ قالت: أخيه ; فأنشأت العجوز تقول: جزى رب العباد أخاك شرا * فقد أخزاك في الدنيا وزادا فلم أر مغزلا قرنت بكلب * ولا خزا بطانته بجادا " (4) بياض في ك وب، كأنه ترك ليذكر فيه مرجع النسبة. [ * ]

[ 45 ]

محمد (1) الشاهد (2) المعروف بالربيعي من أهل بغداد، حدث عن الحسن بن محمد بن عنبر الوشاء ومحمد بن جرير الطبري وعبد الله بن محمد بن ياسين وزكريا بن يحيى الساجي ومحمد بن ضوء الرامهرمزي ومحمد بن محمد بن عقبة الكوفي، روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن البقال (3) وأبو بكر محمد بن عمر بن بكير النجار، وكانت وفاته في سنة أربع وستين وثلاثمائة، وفيه نظر - هكذا قال أبو بكر الخطيب الحافظ. وأبو العباس عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع مولى المنصور ويعرف بالربيعي هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: شاعر حسن الشعر كان في عصر المعتصم وكان أديبا رواية حسن العلم بالغناء، روى عنه عون بن محمد الكندي.


(1) زيد في ك وب " بن " وليست في س وم ولا المراجع الآتية. تأمل. (2) مثله في اللباب وتاريخ بغداد ج 1 رقم 413 ولسان الميزان ج 5 رقم 75. (3) مثلة في اللباب وتاريخ بغداد في ترجمة الربيعي وترجمة هذا الراوي عنه. [ * ]

[ 46 ]

باب الراء والجيم الرجالي: بكسر الراء والجيم المفتوحة وفي آخرها اللام بعد الالف هذه النسبة إلى أبي الرجال، وهو كنية جد أبي عبد الرحمن (1) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله - ويقال عبد الرحمن - بن حارثة من بني حارثة بن النجار وكان جده حارثة بدريا، ويعرف بأبي الرجال، وإنما كني بأبي الرجال بأولاده وكانوا عشرة رجال وأمه عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، يروي عن أنس بن مالك وأمه عمرة، روى عنه يحيى بن سعيد الانصاري وسفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد الله بن عمر العمري وسعيد بن أبي هلال والضحاك بن عثمان وبنوه عبد الرحمن وحارثة ومالك بنو أبي الرجال، قال ابن أبي حاتم: روى عنه يعقوب بن محمد بن طحلاء وأبو سعيد مولي بني هشام، وقال يحيى بن معين: أبو الرجال ثقة، وقال أبو حاتم: هو ثقة. الرجاني: بفتح الراء والجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة والمشهور بهذه النسبة سعيد الرجاني، يروي عن علي رضي الله عنه أنه اشترى قميصين، روى عنه أبو أسامة زيد. وأحمد بن الحسن الرجاني، يروي عن عفان بن مسلم، روى عنه علي بن الحسين بن جعفر القطان البصري. وعبد الله بن محمد بن شعيب الرجاني، روى عن يحيى بن حكيم المقوم، روى عنه الطبراني. وأحمد بن محمد بن شعيب الرجاني يروي عن محمد بن أبي عبد الرحمن المقري، روى عنه أبو القاسم الطبراني - قال ابن ماكولا، ولعله أخو الذي قبله والله أعلم. وأحمد بن أيوب الرجاني يروي عن يحيى بن حبيب بن عربي، روى عنه أبو الحسين بن المظفر الحافظ. الرجائي: بفتح الراء والجيم وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها هذه النسبة إلى رجاء وهواسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو بكر محمد بن محمد (2) بن أحمد بن رجاء الرجائي، من أهل نيسابور، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الاصم، روى عنه إسماعيل الحجاجي وغيره. وأما القاضي أبو الفضل الرجائي السرخسي قال أبو الفضل


(1) كذا، وفي تاريخ البخاري وغيره إن أبا الرجال هو أبو عبد الرحمن نفسه، كنيته أبو عبد الرحمن ولقبه أبو الرجال ويأتي للمؤلف ما يوافقه. (2) ووقع بدله في اللباب مطبوعته ومخطوطته والقبس عنه " بن عمر " كذا. [ * ]

[ 47 ]

محمد بن طاهر المقدسي الحافظ: أبو الفضل الرجائي، منسوب إلى قرية من رستاق سرخس، سمع معنا الحديث وكتب. قلت وسألت جماعة من أهل سرخس عن هذه القرية فما عرفوها، ولعل هذه النسبة إلى موضع يقال له مسجد أبي رجاء والله أعلم (1). الرجوعي: بضم الراء والجيم وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى رجوعه، وهي لقب بيت من أهل الثروة والحديث بهراة، منهم أبو منصور عبد الرشيد بن أبي القاسم بن أبي يعلى بن أبي القاسم الرجوعي، من أهل هراة، كان يتجر، وكان راغبا في أهل العلم متقربا إليهم حسن الاخلاق، سمع أبا الفتح نصر بن أحمد بن إبراهيم الحنفي، لقيته بمرو بعد رجوعي من الرحلة، وكتبت عنه بهراة شيئا يسيرا.


(1) (الرجبي) في الاستدراك " باب الرحبي والرجبي... وأما الرجبي بفتح الراء والجيم فأخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد في كتابه أنا بن أحمد بن عبد الباقي بن منازل قراءة عليه أنا أبو القاسم علي بن الحسين الربعي أنا أقضى القضاة أبو الحسن علي بن محمد الماوردي أنا أبو عبد الله محمد بن العلي الشونيزي بالبصرة إملاء انا أبو عبد الله بن يعقوب انا محمد بن زكريا انا ابن عائشة عن عبيد الله بن العباس - رجل من بني جشم ابن بكر قال حدثني أبو المعافى الرجبي - من رجبة، حي من همدان - قال كان لي صديق من أهل الشام وكان حسودا ولكن كنت أعرف فيه انحرافا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: السلام على الطيب الزاكي ابن الطيب الزاكي، فقلت كيف كان هذا منك ؟ قال: أحدثك، دخلت المدينة فرأيت رجلا راكب بغلة لم أر أحسن منه وجها ولا ركبة ولا مركوبا، فسألت عنه فقيل لي: هذا الحسن بن علي بن أبي طالب، فحسدت عليا أن يكون له ابن مثل هذا، فصرت إليه أريده، فلما رآني أقصد قصده وقف لي فقلت: أنت ابن أبي طالب ؟ فقال: أنا ابنه ; فقلت: بك وبأبيك - أسب وأشتم - وهو مقبل علي بعض مهماته، فلما انقضى قال: أحسبك غريبا ؟ قلت: أجل ; قال مل إلينا وعرج علينا ولا تدع، فإن احتجت إلى منزل أنزلناك، وإن استأويتنا أويناك، وإن احتجت إلى مال واسيناك، وإن ضعفت عن أمر عاوناك. وما في الارض أحب إلي منه، وعلمت أنه طيب بن طيب، وأنه ما يبغضه إلا من خاب وحاب. [ * ]

[ 48 ]

باب الراء والحاء الرحال: بفتح الراء والحاء المهملة المشددة، هذه النسبة إلى المبالغة في الرحلة وكثرة الاسفار في طلب الحديث، وفيهم كثرة، والمشهور به أبو الفضل محمد بن أحمد بن مجاهد بن يونس الكاغذي السمرقندي المعروف بالرحال الاعين، من أهل سمرقند، خرج في طلب العلم سنين كثيرة وتحمل المشقة في جمع الاخبار والحكايات فسمي رحالا على ما حكى لي عنه - هكذا ذكره أبو سعد الادريسي في تاريخ سمرقند، ثم قال كان صاحب الحكايات والنوادر، يرتفع في الاسناد تارة وينزل أخرى، كتب في صغره وشيخوخته، يروي عن أبي حفص عمر بن عبد الوهاب الرياحي وإبراهيم بن عبد السلام ومحمد بن زكريا الغلابي ومحمد بن موسى بن حماد البربري والحارث بن أبي أسامة وجماعة غيرهم من المجهولين والمعروفين يطول الكتاب بذكرهم، مات قديما، روى عنه محمد بن جعفر بن الاشعث الكبوذبخكثي وإبراهيم بن يزيد المروزي والهيثم بن كليب الشاشي وغيرهم. والقاسم بن يزيد الرحال من الرحل لا من الرحلة، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه حماد بن سلمة وابن عيينة، قال يحيى بن معين: القاسم الرحال ثقة. الرحائي: بفتح الراء والحاء المهملتين وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى الرحا وأبو الرضا أحمد بن العباس بن محمد بن علي بن إسماعيل بن أبي طاهر الهاشمي الرحائي، عرف بابن الرحا فنسب إليه، شريف مستور صالح، سمع أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، وهو من أهل باب البصرة من بغداد، قرأت عليه كتاب البعث والنشور لابي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة وتوفى..... ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الرحائي السجستاني من أهل سجستان، لعله نسب إلى الرحا الذي يدار (1)، يروي عن أبي بشر أحمد بن محمد المروزي وهارون بن الحسن والحسن بن نفيس بن زهير السجزي، روى عنه القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد الرشيدي. الرحبي: بفتح الراء وسكون الحاء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه


(1) أنظر اللباب 2 / 19. [ * ]

[ 49 ]

النسبة إلى الرحبة، وهي بلدة من بلاد الجزيرة في آخر حد هساب على أول حد الشام يقال لها رحبة مالك بن طوق على شط الفرات والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسين بن قيس ويقال حنش، الرحبي واسطي، يروي عن عطاء وعكرمة روى عنه سليمان التيمي ومستلم بن سعيد وخالد الواسطي (1) وحصين بن نمير وعلي بن عاصم قال أحمد بن حنبل وذكره فقال: ليس حديثه بشئ، لا أروي عنه شيئا. وقال يحيى بن معين: هو ضعيف. قال ابن أبي حاتم سألت أبي عن حنش الهمداني فقال: هو حسين بن قيس، وحنش لقب، وهو ضعيف الحديث منكر الحديث. قيل له: كان يكذب قال: أسأل الله السلامة، هو ويحيى بن عبيد الله متقاربان، قلت: هو مثل ابن ضميرة ؟ قال: شبيه. وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبو خالد ثور بن يزيد الرحبي من رحبة حمص جزري وليس بالشامي. قال أبو الفضل المقدسي الحافظ: هذا كلام متناقض، وإنما أوردته لانه ذكره في كتابه فلا يستدركه ما لا علم له فإن كان جزريا فكيف يكون حمصيا وحمص بالشام ؟ وعندي أن هذا لا يدخل في كتابنا فإنه الرحبي بالتخفيف محرك وهو قبيلة من اليمن وفي أهل الشام منهم جماعة من المحدثين فظن أبو عبد الله أنه بحمص كما يقال رحبة الكوفة ورحبة البصرة وليس هذا من وهم الحاكم بمستنكر. أبو علي الحسين بن قيس الرحبي ولقبه حنش من أهل الرحبة، يروي عن عكرمة، روى عنه سليمان التيمي وعلي بن عاصم وإسماعيل بن عياش كان يقلب الاخبار ويلزق رواية الضعفاء بالثقات كذبه أحمد بن حنبل وتركه يحيى بن معين (2). الرحبي: بفتح الراء والحاء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة هذه النسبة إلى بني رحبة بفتح الراء والحاء بطن من حمير وهو رحبة بن زرعة أخو سدد - بسين مهملة على


(1) قضية صنيع المؤلف أن حنشا هذا منسوب إلى رحبة مالك بن طوق وجرى عليه في اللباب ومعجم البلدان، هذا مع أنهم حكوا أنها إنما بنيت في خلافة الرشيد أي بعد سنة 170 وحنش قديم ولد قبل سنة 100 كما يعلم من وفيات شيوخه والآخذين عنه، وفي المشتبة ذكر حنش في المنسوبين إلى اسم الجد رحبة ابن زرعة الآتي في الرسم الآتي وهو المتجه، هذا ويأتي في الرسم الآتي " أبو أسماء الرحبي " وذكر في المشتبة فقال في التوضيح " ومن الرواة عنه يزيد بن ربيعة أبو كامل الرحبي الدمشقي من صنعاء دمشق... ". (2) أما المتحقق أنه من رحبة مالك بن طوق ففي معجم البلدان " حدث أبو شجاع عمر بن الحسن.. البسطامي فيما أنبأنا عنه شيخنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد.. السمعاني المروزي بإسناد له طويل أوصله إلى علي بن سعد الكاتب الرحبي - رحبة مالك بن طوق - قال سألت أبي... " فذكر قصة مالك بن طوق. ثم قال " ومن المتأخرين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الحسن الرحبي الفقيه الشافعي المعروف بابن المتقنة، تفقه على أبي منصور بن الرزاز البغدادي ودرس ببلده وصنف كتبا (منها الارجوزة المباركة في الفرائض)، ومات بالرحبة سنة 577 وقد بلغ ثمانين سنة. [ * ]

[ 50 ]

وزن حمل - بن زرعه بن سبأ الاصغر، والمشهور بالانتساب إليها أبو أسماء عمرو بن مرثد الرحبي الشامي وقيل عمرو بن مزيد بالزاي والياء آخر الحروف، يروي عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو الأشعث الصنعاني. وحمزة بن هانئ الرحبي، يروى عن أبي أمامة رضي الله عنه، روى عنه حريز بن عثمان، وقد وهم من زعم أنه حمرة. وأبو فراس مؤمل بن سعيد بن يوسف الرحبي، من أهل الشام، يروي عن أبيه وأسد بن وداعة، روى عنه سليمان بن سلمة، منكر الحديث جدا، فلست أدري وقع المناكير في حديثه منه أو من سليمان بن سلمة راويته، لان سليمان كان يروي الموضوعات عن الاثبات، فإن كان منه أو من المؤمل أو منهما معا بطل الاحتجاج برواية يرويانها. وأبو عثمان حريز بن عثمان الرحبي الحمصي، يروي عن عبد الله بن بسر وراشد بن سعد وأهل الشام، روى عنه بقية، ولد سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين ومائة، وكان يلعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالغداة سبعين مرة وبالعشي سبعين مرة، فقيل له في ذلك فقال: هو القاطع رؤوس آبائي وأجدادي بالفردوس وكان داعية إلى مذهبه، وكان علي بن عياش يحكي رجوعه عنه، وليس ذلك بمحفوظ عنه، وقال أبو رافع ابن بنت يزيد بن هارون: رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت له: ما فعل بك ربك قال: غفر لي وشفعني وعاتبني، فقلت له: أما قد غفر لك فقدا علمت، ففيما عاتبك ؟ قال قال لي: يا يزيد بن هارون ! كتبت عن حريز بن عثمان ؟ قال قلت: يا رب ! ما رأيت منه إلا خيرا، قال: إنه كان يشتم علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقال إسماعيل بن عياش: خرجت مع حريز بن عثمان وكنت زميلة فسمعته يقول في علي رضي الله عنه، فقلت: مهلا يا أبا عثمان ! ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته، فقال: اسكت يا رأس الحمار ! لا أضرب صدرك فألقيك عن الجمل. وأبو خالد ثور بن يزيد الرحبي الكلاعي الحمصي سمع خالد بن معدان، حدث عنه الثوري وعيسى بن يونس وأبو عاصم النبيل وغيرهم. وأبو عمر يزيد بن خمير الرحبي شامي، يروي عن عبد الله بن بسر. وأبو حفص حبيب بن عبيد الرحبي، يروي عن جبير بن نفير الحضرمي، روى عنه يزيد بن خمير. وأبو عثمان وقيل أبو عون حريز بن عثمان بن جبر بن أحمر (1) بن أسعد الرحبي الحمصي من أهل حمص، سمع عبد الله بن بسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وراشد بن سعد وعبد الرحمن بن ميسرة وعبد الواحد بن عبد الله النصري وعبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي


(1) كذا في ك ومثله في تاريخ بغداد ج 8 رقم 4360 وتهذيب المزي - مخطوط -، ووقع في س وم " أحمد " ومثله في الاكمال 2 / 85 وهكذا هو في أصوله وتهذيب تاريخ دمشق 4 / 113 وهو قضية صنيع الاكمال والاستدراك في باب أحمد وأحمر فإنهما تتبعا أحمر بالراء ولم يذكر هذا فالله أعلم. [ * ]

[ 51 ]

وحبان بن زيد الشرعبي وغيرهم، روى عنه إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد وعيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان الرازي ومعاذ بن معاذ العنبري وعثمان بن كثير بن دينار ويزيد بن هارون وشبابة بن سوار وعلي بن الجعد وآدم بن أبي إياس وأبو اليمان الحكم بن نافع وعلي ابن عياش وجماعة سواهم، وكان يحفظ كتابه، وكان ثقة ثبتا، وحكى عنه من سوء المذهب وفساد الاعتقاد ما لم يثبت عليه وقال أحمد بن عبد الله العجلي: حريز بن عثمان شامي ثقة وكان يحمل على علي رضي الله عنه. وقال يحيى بن المغيرة: ذكر أن حريزا كان يشتم عليا على المنبر. وروى عن يزيد بن هارون أنه قال: رأيت رب العزة في المنام فقال لي: يا يزيد ! لا تكتب منه - يعني من حريز بن عثمان، فقلت: يا رب ! ما علمت منه إلا خيرا، فقال لي: يا يزيد ! لا تكتب منه، فإنه يسب عليا. وحكى علي بن عياش قال سمعت حريز بن عثمان يقول لرجل: ويحك ! أما خفت الله ؟ حكيت عني أني أسب عليا، والله ما أسبه، ولا سببته قط. وقال شبابة سمعت حريز بن عثمان وقال له رجل: يا أبا عمرو ! بلغني أنك لا ترحم على علي، قال فقال له: اسكت ما أنت وهذا ؟ ثم التفت إلي فقال: رحمه الله مائة مرة. ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وكان مولده سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين ومائة. ومن سادات التابعين أبو أسماء الرحبي واسمه عمرو بن أسماء، كان من الاخيار الصالحين بالشام، ومات في ولاية عبد الملك بن مروان.

[ 52 ]

باب الراء والخاء الرخامي: بضم الراء وفتح الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى الرخام وهو حجر أبيض يعمل منه بلاط وأوان، والمشهور بهذه المناسبة أبو العباس الفضل بن يعقوب الرخامي من أهل بغداد، سمع حجاج بن محمد والفريابي وإدريس بن يحيى الخولاني وأسد بن موسى وعبد الله بن جعفر الرقبي ومحمد بن سابق وزيد بن يحيى بن عبيد ووهب الله بن راشد ومحمد بن سليمان بن أبي داود الحراني وسعيد بن مسلمة بن عبد الملك والحسن بن بلال الرملي، قال ابن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه مع أبي وكان صدوقا ثقة، قال: وسئل أبي عنه فقال: صدوق. قلت: وروى عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. الرخاني: بفتح الراء والخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رخان، وهي قرية من قرى مرو على ستة فراسخ منها، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الخطاب الرخاني، قال المعداني: هو من سكة سلمة كتب الحديث الكثير عن عبدان بن محمد وأشباهه. وقال أبو زرعة السنجي: هو من سكة سلمة. وأبو علي الحسن بن القاسم الرخاني، فقيه فاضل من أهل هذه القرية، يروي عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، روى لنا عنه سعيد بن محمد البغوي، وكانت وفاته سنة نيف وسبعين وأربعمائة. الرخجي: بضم الراء وفتح الخاء المعجمة المشددة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الرخجية، وهي قرية على نحو فرسخ من بغداد وراء باب الازج، منها أبو الفضل عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن هارون بن الفقاعي الرخجي، من أهل بغداد، تولى الخطابة بالرخجية وسكنها إلى حين وفاته، وكان صالحا صدوقا، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي وأبا بكر محمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن إبراهيم بن نيظر العاقولي وأبا علي الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني الفقيه وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ، وكانت ولادته ببغداد سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، ومات بالرخجية في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ودفن بها. وأبو الحسين عيسى بن حامد بن بشر بن عيسى بن أشعث الرخجي القاضي يعرف بابن بنت القنبيطي، لا أدري هو من هذه القرية أو من قبيلة يقال لها الرخج، قال أبو بكر الخطيب: رخجي الاصل ويعرف

[ 53 ]

بابن بنت القنبيطي، سمع جده محمد بن الحسين القنبيطي ومحمد بن جعفر القتات وإبراهيم بن شريك الاسدي وجعفر بن محمد الفريابي والحسين بن أبي الاحوص الثقفي وقاسم بن زكريا المطرز والهيثم بن خلف الدوري ومحمد بن جرير الطبري، وكان عيسى بن حامد أحد أصحاب ابن جرير، يروي عنه أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري وأبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه ومحمد بن محمد بن عثمان السواق وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وكان ثقة جميل الامر. وعمه أبو الفضل العباس بن بشر بن عيسى بن أشعث الرخجي، كان ثقة صالحا، يسكن الجانب الشرقي ببغداد، حدث عن أبي حذافة السهمي ويعقوب الدورقي ومحمد بن سهل بن عسكر وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي ويوسف بن عمر القواس وجماعة، أثنى عليه أبو الحسن الدارقطني ومات في شوال سنة عشرين وثلاثمائة، ودفن في المالكية. وأبو يعلى العباس بن محمد بن فرج الرخجي، يروي عن يوسف بن موسى القطان روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (1). الرخشبوذي: بضم الراء وسكون الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة وضم الباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى رخشبوذ وهي قرية من قرى الترمذ، والمشهور بالنسبة إليها أبو الحسين محمد بن إسحاق الكرابيسي الرخشبوذي، روى عن أبي عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي وغيرهما، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر الوراق. الرخشي: بفتح الراء وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المعجمة أيضا، هذه النسبة إلى خان رخش وهو خان نيسابور، كان يقعد فيه أبو بكر محمد بن أحمد بن عمرويه التاجر الرخشي من أهل نيسابور، كان رفيق أبي الحسين الحجاجي ببغداد، وسمع معه الكثير بالثروة واليسار والنفقة، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس


(1) في اللباب " ذكر السمعاني جماعة ونسبهم إلى هذه القرية ولم يذكر النسبة إلى الرخج البلاد المعروفة وهي تجاور سجستان، ولما انهزم ابن الاشعث قصد ملكها (رتبيل فاستجار به فأسلمه فقطع رأسه وحمل إلى الشام ثم إلى مصر فقال بعض الشعراء: هيهات موضع جثة من رأسها * * رأس بمصر وجيفة بالرخج وينسب إليها كثير من العلماء " قال المعلي إنما نسب السمعاني إلى القرية واحدا وهو الاول وشك في الثاني والثالث وهما والرابع من الرخج البلاد المعروفة، وفي معجم البلدان بعد ذكر تلك البلاد " وينسب إلى الرخج فرج وابنه عمر بن فرج وكانا من أعيان الكتاب أيام المأمون إلى أيام المتوكل شبيها بالوزراء... " [ * ]

[ 54 ]

محمد بن بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وببغداد أبا بكر بن أبي داود وأبا القاسم بن بنت منيع البغوي وأبا بكر بن الباغندي وأقرانهم، ولم يحدث إلا باليسير من حديثه، وتوفي في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. الرخينوي (1): بفتح الراء وكسر الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها يقال لها رخينوي ملاصق أنداق، منها عبد الوهاب بن الاشعث الحنفي الرخينوي، يروي عن أبي علي الحسن بن علي بن سباع الانداقي السمرقندي، حدث عنه وسمع منه. الرخي: بضم الراء وقيل كسرها وهو الاصح وتشديد الخاء المعجمة ؟ هذه النسبة إلى الريخ فيما أظن وهي ناحية بنيسابور وهي أحد أرباعها والصحيح الرخ فجعلها العوام الريخ، وهي ناحية عامرة بأكابر الناس والقرى العامرة المغلة، وكان عبد الله بن عامر بن كريز نزلها في جملة الصحابة ولما ورد سفيان بن سعيد الثوري خراسان نزل بيشك إحدى قراها، والمشهور بهذه النسبة أبو موسى هارون بن عبد الصمد بن عبدوس بن حسان الرخي النيسابوري، كان من الصالحين، سمع يحيى بن يحيى وعلي بن المديني وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعبيد الله بن عمر القواريري وأبا مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ومحمد بن أبي السري وهشام بن عمار، روى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو عبد الله بن الاخرم الخياط وأبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري، وتوفي سنة خمس وثمانين ومائتين. وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عصام الرخي الحيري ختن أبي بكر بن أبي عثمان على ابنته، وكان من الصالحين، سمع أبا عبد الله البوشنجي وأقرانه، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.


(1) أنظر اللباب 2 / 21. [ * ]

[ 55 ]

باب الراء والدال الردادي: بفتح الراء ثم الالف بين الدالين المهملتين أولاهما مشددة، هذه النسبة إلى الجد وهو محمد بن عبد الرحمن بن الرداد بن عبد الله بن شريح بن مالك القرشي الردادي المديني العامري (1)، من أهل المدينة، يروي عن يحيى بن سعيد الانصاري وعبد الله بن دينار وسهيل بن أبي صالح، روى عنه عبد الله بن نافع الصائغ ومعاوية بن هشام ويعقوب بن حميد وإسماعيل بن أبي أويس، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ليس بقوي، ذاهب الحديث، ولم يقرأ علينا حديثه. وسئل أبو زرعة عنه فقال: مديني لين (2). الردماني: بفتح الراء وسكون الدال المهملتين ثم الميم والالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ردمان، وهو بطن من رعين ثم لخارجة ابن عوال وهو ردمان بن وائل بن رعين، والمنتسب إليه إسماعيل بن المنتظر بن إسماعيل بن زياد بن ثمامة الردماني مولاهم، من أهل مصر، توفي يوم الخميس لست ليال خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين ومائتين. الرديني بضم الراء وفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وكسر النون، هذه اللفظة لها صورة النسبة غير أنها اسم الرديني بن أبي مجلز - وهو لاحق بن حميد بن المثني السدوسي، من أهل البصرة، يروي عن يحيى بن يعمر القاضي عن ابن عمر رضي الله عنه، روى عنه عمران بن حدير. وردينة اسم امرأة في الجاهلية كانت تعمل الرماح الجيدة فنسب إليها الرمح الرديني.


(1) هكذا في كتاب ابن أبي حاتم وغيره وهو الصواب نسبة إلى عامر بن لؤي بطن من قريش. (2) في القبس " في عقيل رداد بن قيس بن معاوية بن حزن بن عبادة بن عقيل، قال الهجري أنشد بزيع بن علي الردادي أبو أم شوق المعاوي: ألا أيها الواشي الذي طالما وشى * بمية أقصر كل قولك كاذب هي المتمناة التي لا يعيبها * عدو ولا واش ولا من يقارب وتبسم عن ألمي عذاب كأنه * أقاحي رمل زينته القواضب مليحة مجرى الدمع مهضومة الحشى * كمزنة صيف زعزعتها الجنائب قوله (زينته) غير منقوط في النسخة والله أعلم. (الرداعي) (رداع) بكسر الراء أو فتحها وتخفيف الدال المهملة وبعد الالف عين مهملة مخلاف باليمن منه أحمد بن عيسى الخولاني الرداعي، له أرجوزة مختارة في وصف طريق الحج نراها في صفة جزيرة العرب للهمداني. [ * ]

[ 56 ]

باب الراء والذال الرذاني: بفتح الراء والذال المعجمة المخففة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رذان، وهي قرية من قرى نسا، ويقال لها ريان بالياء أيضا، منها أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي عون النسوي الرذاني، من أهل نسا، كان ثقة صدوقا، سمع علي بن حجر السعدي وأحمد بن إبراهيم الدورقي وإبراهيم بن سعيد الجوهري وحميد بن زنجويه وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري وأبو الحسين عبد الباقي بن قانع القاضي وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطباراني وأبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح الهروي وغيرهم، وكان حدث بخراسان وبغداد، ومات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.

[ 57 ]

باب الراء والزاي الرزاباذي: بفتح الراء والزاي والباء الموحدة المفتوحة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى سكة بمرو، يقال لها سكة رزاباذ، منها أبو الوفاء إسماعيل بن أحمد الرزاباذي المروزي، يروي عن أبي بكر محمد بن العزيز الجنوجردي، سمع منه أبو الفتوح عبد الغافر بن الحسين الكاشغري الالمعي الحافظ. الرزاز: بفتح الراء وتشديد الزاي المفتوحة والالف بين الزايين المعجمتين، هذه النسبة إلى الرز وهو الارز، وهو اسم لمن يبيع الرز، والمشهور بهذه النسبة أبو العباس أحمد بن محمد بن علوية الرزاز الجرجاني، يروي عن إسماعيل القاضي ومحمد بن غالب تمتام وأبي بكر الباغندي وصالح بن عمران الدعاء وسليمان بن أيوب وجماعة، روى عنه إسماعيل بن سويد الخياط وأبو إسحاق المؤدب وابن أبي عمران. وأبو طالب محمد بن عبيدالله بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن بيان الرزاز ابن أخي علي بن أحمد الرزاز، سمع الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي وعلي بن عمر السكري وأحمد بن عبد الله بن جلين الدوري، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ، وقال: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا، وكانت ولادته في المحرم سنة سبع وستين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وأبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز من أهل بغداد ثقة صالح، سمع أبا الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد البراز وأبا القاسم بن بشران كتب إلي (1) الاجازة بجميع مسموعاته وروى لي عنه أبو محمد عبد الله بن علي بن سعيد القصري بحلب وأبو جعفر محمد بن الحسن بن محمود البيع بسمرقند وأبو عاصم الضحاك بن علي النبيل بآمل وجماعة كثيرة قريبة من أربعين نفسا أو أكثر، وتوفي سنة عشر وخمسمائة. وأبو عامر سعد بن علي بن أبي سعيد الرزاز من أهل جرجان، إمام ثقة صدوق ساكن حسن السيرة كثير العبادة، سمع أبا مطيع محمد بن عبد الواحد المصري بأصبهان وأبا القاسم إبراهيم بن عثمان الحلالي بجرجان وأبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج ببغداد وأبا محمد عبد الرحمن بن


(1) وفي س وم " كتب لي " والكاتب فيما أرى هو (أبو محمد عبد الله بن علي..) الآتي أو يكون والد المؤلف استجاز له في صباه من مسندي بغداد فإن مولد المؤلف سنة ست وخمسمائة أي قبل وفاة الرزاز هذا بنحو أربع سنين " إن صح تاريخ وفاته الآتي. [ * ]

[ 58 ]

حمد بن الحسن الدوني بهمذان، قدم علينا مرو نوبتين وكتبت عنه الكثير في النوبتين جميعا، وكتبت عنه بجرجان في انصرافي عن العراق. وأبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك بن أبي سليمان الرزاز، من أهل بغداد، كان ثقة ثبتا، سمع سعدان بن نصر البزاز وعباس بن محمد الدوري ومحمد بن عبد الملك الدقيقي وأبا البختري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري ومحمد بن عبد الملك الدقيقي وأبا البختري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري ومحمد بن عبيد الله بن المنادى والحسن بن مكرم ويحيى بن أبي طالب ومن في طبقتهم، كتب الناس عنه بانتخاب عمر البصري، وروى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وجماعة من المتقدمين، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو الحسين علي بن محمد بن بشران السكري والحسين بن عمر بن برهان الغزال وأحمد بن محمد بن حسنون النرسي وهلال بن محمد بن جعفر الحفار وغيرهم، ومات في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وأبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف بن سليمان الرزاز، من أهل بغداد، حدث عن إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وعبيدالله بن الحسين بن جعفر الموصلي ومحمد بن إسماعيل الوراق وعبيدالله بن سعيد البروجردي وأبي الحسن الدارقطني وأبي حفص بن شاهين وأبي عبد الله بن بطة العكبري، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وقال: كتبنا عنه، وكان شيخا صالحا إلا أنه لم يكن في الحديث بذاك، رأيت له أصولا محككة وسماعاته منها ملحقة، وكانت ولادته في سنة ستين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وعام الذي ذكره أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن بيان الرزاز المعروف بابن طيب، سمع أبا عمرو بن السماك وأبا بكر النجاد وجعفر الخلدي وعبد الصمد الطستي وأبا بكر النقاش ودعلج بن أحمد السجزي وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وذكره الخطيب في التاريخ فقال: كتبنا عنه وكان قد قرأ القرآن علي بن مقسم بحرف حمزة وكف بصرة في آخر عمره، وكان يسكن بالكرخ وله دكان في سوق الرزازين، قال: وحدثني بعض أصحابنا قال دفع إلي علي بن أحمد الرزاز بعد أن كف بصره جزءا بخط أبيه فيه أمالي عن بعض الشيوخ وفي بعضها سماعه بخط أبيه العتيق والباقي فيه تسميع له بخط طري، وقال: أنظر سماعي العتيق فاقرأه علي وما كان فيه تسميع بخط طري فاضرب عليه فإنه كان لي ابن يعبث بكتبي ويسمع لي فيما لم أسمعه - أو كما قال، قال وحدثني الخلال قال: أخرج إلي الرزاز شيئا من مسند مسدد فرأيت سماعه فيه بخط جديد فرددته عليه. قال: وكان الرزاز مع هذا كثير السماع كثير الشيوخ وإلى الصدق ما هو. كانت ولادته في شهر ربيع

[ 59 ]

الاول من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربعمائة ببغداد. وأبو عبد الله محمد بن علي بن علوية الجرجاني الفقيه الرزاز، ذكرته في حرف العين في العلويي. الرزامي: بكسر الراء وفتح الزاي وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى محلة بمرو يقال لها حوض رزام وإلى الساعة المحلة بهذا الاسم تعرف، وهذه المحلة منسوبة إلى رزام بن أبي رزام المطوعي الرزامي، غزا مع عبد الله بن المبارك، واستشهد قبل موت ابن المبارك بسنين وكان حوض رزام قبل ذلك مزارع فاتخذ رزام بها الحوض والمسجد. والرزامية جماعة من غلاة الشيعة وهم طائفة من الروندية (1) الذين ساقوا الامامة من علي إلى محمد بن الحنفية ثم إلى ابنه ثم إلى علي بن عبد الله بن العباس بالوصية ثم ساقوها في ولده إلى المنصور، ثم افترق هؤلاء في أبي مسلم فمنهم من قال إنه لم يقتل وادعوا حلول روح الاله فيه واستحلوا المحرم والمحرمات، ومنهم كان المقنع ثم ادعى لنفسه الالهية بكش ونخشب وعلى دينه اليوم مبيضة ما وراء النهر بايلاق. الرزجاهي: بفتح الراء وسكون الزاي وفتح الجيم وفي آخرها الهاء، هذ النسبة إلى رزجاه، وهي قرية من قرى بسطام، وهي مدينة بقومس، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن موسى الشافعي الرزجاهي الاديب البسطامي، كان من أهل الفضل والعلم، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجانيين وأبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الحافظ، روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو سعد علي بن عبد الله بن الحسن الحيري وأبو عبيد القاسم بن الخليل بن أحمد الرزجاهي وغيرهم، أقام بنيسابور مدة وحدث بها بالكتب، وقرأ الادب عليه بها جماعة إلى سنة خمس وأربعمائة، ورجع إلى وطنه بسطام وتوفي بها يوم الاربعاء الثالث من شهر ربيع الاول من سنة ست وعشرين وأربعمائة، وكانت ولادته سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. وأبو عبيد أيضا من هذه القرية، روى عنه أبو الفتح عبد الملك بن شعبة بن محمد بن محمد بن شعبة السهرجي البسطامي الحافظ (2).


(1) في اللباب " الراوندية " وهو المشهور. (2) (الرزقي) في المشتبه بعد الرزقي ما لفظه بإضافة من التوضيح " و (الرزقي) براء مكسورة (وزاي ساكنة) صاحبنا الشيخ علي الرزقي، صوفي نحوي " الرزما باذي في معجم البلدان " رزماباذ - بضم أوله وسكون [ * ]

[ 60 ]

الرزمازي: بفتح الراء وسكون الزاي وفتح الميم وفي آخرها زاي أخرى، هذه النسبة إلى رزماز، وهي قرية من قرى السغد بناحية سمرقند بين أشتيخن وكشانية على سبعة فراسخ من سمرقند، والمشهور منها أبو بكر محمد بن جعفر بن جابر بن قرقان (1) بن وادع الدهقان الرزمازي السغدي، يروي عن الحسن بن صاحب الشاشي وأبى نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي وزاهر بن عبد الله بن خصيب السغدي وغيرهم، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي الحافظ وقال: لم يكن به بأس وكان حسن السماعات، مات سنة سبع وسبعين وثلاثمائة (2). وأبو إسحاق إبراهيم بن ذنون الدهقان الرزمازي يروي عن أبي سالم العلاء بن مسلمة ومحمود بن خداش الطالقاني، روى عنه أبو عمرو محمد بن إسحاق العصفري وأبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي وطبقتهما. وأبو محمد الرزمازي السغدي، يروي عن أبي إسحاق الكسي، روى عنه محمد بن كرام. وأبو عبد الله الرزمازي السغدي، يروي عن الحسين بن عبد الله الربنجني، روى عنه يوسف بن معروف الاشتيخني. الرزما ناخي: بفتح (3) الراء والميم بينهما الزاي الساكنة والنون المفتوحة بين الالفين والخاء المعجمة في آخرها، هذه النسبة إلى رزماناخ، وهي قرية من قرى بخارى على فرسخ، منها أبو عبد الله محمد بن يوسف بن ردام بن حنش الرزما ناخي البخاري، يروي عن أبي حاتم داود بن أبي العوام وأبي صالح خلف بن عامر وجيهان بن أبي الحسن الفرغاني، ومات في المحرم سنة ست وخمسين وثلاثمائة. الرزيقي: بفتح الراء وكسر الزاي وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الرزيق، قال ابن ماكولا وهو نهر كان بمرو عليه محلة كبيرة وهو الآن خارجها وليست عليه عمارة منها أحمد بن حنبل وجماعة كثيرة. قلت وقرية كبيرة على هذا النهر يقال لها الرزيق، ينزلها وزراء آل سلجوق، والمشهور بالنسبة إليها أحمد بن عيسى الحمال الرزيقي المروزي ثقة من أصحاب ابن المبارك الكبار، حدث عن الفضل بن موسى ويحيى بن واضح والنضر بن محمد وغيرهم. وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن حبيب


= ثانيه ثم ميم وبعد الالف باء موحدة وآخره ذال معجمة: من قرى أصبهان، منها محمد بن عبد الله بن أحمد بن علي الراعي الرزما باذي، سمع الحافظ إسماعيل إملاء سنة 528 ". (1) مثله في اللباب. (2) مثله في اللباب. (3) يأتي مثله في رقم (1813) ومثله في اللباب. [ * ]

[ 61 ]

الرزيقي المروزي، كان حافظا لاخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، عارفا بالرجال، مميزا ناقدا للحديث جهبذا فصيح اللسان جيد العبارة، ولد ببغداد ونشأ بها، ثم قدم وطن سلفه، وسكن أسفل الرزيق واعتمر ضيعة لهم بنوس كنارنجان في قواصي مرو، وكان يخرج إليها الكثير ويقيم بها الايام، وكان بها قوم من الدعار يتلصصون فنهاهم وهددهم بالسلطان فدخل عليه واحد يقال له عبد الصمد المسجد وهو دبر الغداة وقد صلى الفجر فذبحه في المحراب، رحمه الله. الرزي: بضم الراء وتشديد الزاي المكسورة، هذه النسبة إلى الرز وهو الارز، وقد ذكرنا في حرف الالف، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر محمد بن عبد الله الرزي شيخ مسلم بن الحجاج، يقال له الارزي والرزي، سمع عاصم بن هلال وروح بن عطاء بن أبي ميمونة وإسماعيل بن علية ومعتمر بن سليمان وأبا تميلة يحيى بن واضح وعبد الوهاب بن عطاء، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي خيثمة وجعفر بن محمد الطيالسي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم، وكان شيخا من أهل الصدق والامانة وكان ثقة، مات ببغداد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وأبو بكر محمد بن عيسى بن هارون الرزي، من أهل بغداد، حدث عن أبي الوليد الطيالسي وعلي بن بحر بن بري والحكم بن موسى وسليمان الشاكوني، روى عنه أبو سعيد أحمد بن زياد بن الاعرابي، وذكر أبو عبد الله بن منده أن محمد بن عيسى هذا بغدادي نزل المصيصة وحدث عن مسلم بن إبراهيم، وروى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وقال: هو محمد بن هارون بن عيسى.

[ 62 ]

باب الراء والسين (1) الرستغفري: بفتح الراء وسكون السين وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى رستغفر - قرية من قرى أشتيخن من سغد سمرقند، والمشهور بالانتساب إليها داود بن عمرو الرستغفري الاشتيخني، يروي عن أحمد بن هشام الاشتيخني، روى عنه محمد بن إبراهيم بن حمدويه الاشتيخني. الرستفغني: بضم الراء وسكون السين المهملة وضم التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفتح الفاء وسكون الغين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رستفغن، وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الحسن علي بن سعيد الرستفغني، حكى أن رجلا من الصالحين رأى أبا نصر (2) العياضي في منامه كأن بين يديه طبقا من الورد وطبقا آخر من الفانيد فدفع طبق الورد إلى أبي القاسم الحكيم وطبق الفانيد إلى أبي منصور الماتريدي، وكان من تلامذته، فرزق أبو منصور علم الحقيقة، ورزق أبو القاسم الحكيم الحكمة. الرستمي: بضم الراء وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى رستم وهو اسم بعض أجداد المنتسب، والمهشور بهذا الانتساب جماعة من أهل أصبهان قديما وحديثا، منهم الشاعر النحرير أبو سعيد الرستمي وإذا ذكرت نسبهم فتعرف نسبه، ومنهم أبو محمد هارون بن علي بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم الرستمي الاصبهاني أخو محمد بن عمر بن عزيزة لامه كان أحد العدول بأصبهان، سمع أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذه الضبي مات سنة سبع وثمانين وأربعمائة. وابن أخيه أبو علي الحسن بن العباس بن أبي الطيب بن علي (3) بن الحسن


(1) (الرسان) في الصلة رقم 43 " أحمد بن فتح بن عبد الله بن علي بن يوسف المعافري التاجر، من أهل قرطبة، يكنى أبا القاسم، ويعرف بابن الرسان، روى عن أبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم... ورحل إلى المشرق وحج ولقي حمزة بن محمد الكتاني الحافظ بمصر...، روى عنه الخولاني... " ذكر وفاته سنة ثلاث وأربعمائة. (2) من ك، وهو صحيح. (3) كذا في النسخ واللباب، وفي طبقات ابن السبكي 4 / 211 " الحسن بن العباس بن علي " وتقدم ابن الحسن بن أخي هارون بن علي ويأتي آخر الترجمة قوله: أنشدني عمي أبو محمد هارون بن علي " فالظاهر أن الصواب هنا ("... بن أبي الطيب علي ") والله أعلم. [ * ]

[ 63 ]

الرستمي، فقيه فاضل ورع صار مفتي أهل أصبهان في زمانه ويقعد في الجامع ويدرس الناس حسبة، سمع أبا عمرو بن أبي عبد الله بن منده والمطهر بن عبد الواحد البزاني وجماعة، كتبت عنه بأصبهان، وكانت ولادته في سنة ثمان وستين وأربعمائة أنشدني أبو علي الحسن بن العباس الرستمي إملاء من حفظه بجامع أصبهان أنشدني عمي أبو محمد هارون بن علي بن الحسن الرستمي من لفظه لابي سعيد (1) الرستمي وهو جد أبيه وعمه من قصيدة له (2): لله عيش بالمدينة فاتني * أيام لي قصر المغيرة مألف حجي إلى باب الجديد وكعبتي * باب العتيق وبالمصلى الموقف والله لو عرف الحجيج مكاننا * من زندروز وجسره ما عرفوا أو شاهدوا زمن الربيع طوافنا * بالخندقين عشية ماطوفوا زار الحجيج مني وزار ذوو الهوى * جسر الحسين وشعبه فاستشرفوا ورأوا ظباء الخيف في جنباتها * فرموا هنالك بالجمار وخيفوا أرض حصاها جوهر وترابها * مسك وماء المد منها قرقف وضعيفة الالحاظ واهية القوى * توهى قوى جلد الجليد وتضعيف معشوقة الحركات مثني ازرها * دعص ومهوى القرط منها نفنف في إسناد هذه الابيات الحسنة اجتمع جماعة من الرستميين. وأما أبو طاهر فطيان بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن زياد بن خرزاذ بن زيدان الرستمي، إنما قيل له الرستمي لانه سبط أبي علي الرستمي المديني، كان يعظ الناس بالمدينة والرساتيق بأصبهان، وكان يرجع إلى فنون من العلم من النحو والاعراب وحفظ الآثار والاخبار، سمع جماعة من أصحاب أبي القاسم الطبراني وأبي الشيخ الاصبهاني، توفي سنة تسع وستين وأربعمائة، روى عنه أبو عبد الله الدقاق الاصبهاني الحافظ ; أخبرنا يحيى بن أبي عمرو الحافظ كتابة سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الخياط يقول سمعت أبا القاسم الفضل بن الفرج الاحدب الصوفي يقول سمعت مطيار بن أحمد يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت له: يا نبي الله ! أشتهي لحية كبيرة ; فقال لي صلى الله عليه وسلم: لحيتك جيدة وأنت تحتاج إلى عقل تام.


(1) هو كما في اليتيمة 3 / 129: محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم واختار من شعره جملة، أنظره ص 129 - 146. (2) أولها في اليتيمة: كفتك عن عذلي الدموع والوكف * * ونهتك عن عتبي الضلوع الرجف [ * ]

[ 64 ]

وأبو سعد أسد بن رستم بن أحمد بن عبد الله الهروي الرستمي من أهل هراة، كان من فضلائها المبرزين، سمع الحسن بن عمران الحنظلي وأبا نصر منصور بن محمد المطر في وأبا علي أحمد بن محمد بن خالد العطار الهرويين وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو سعد الرستمي الهروي من المشهورين بالسماع والطلب وصحبة المشايخ، وهو الذي قد كان أبو عبد الله الوضاحي أنشدنا فيه ونحن بطوس سنة اثنتين وأربعين ثلاثمائة: (أقسمت بالنرجس والورد) أبيات له يقول في آخرها: ما خلق الرحمن في خلقه * اكمل ظرفا من أبي سعد فقدم أبو سعد الرستمي بنيسابور حاجا سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وحدث عندنا وبالعراق (1) الرستي: بضم الراء وسكون السين المهملة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى رستة، واسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو حامد أحمد بن محمد بن علي بن رستة الصوفي الرستي الاصبهاني يعرف بالحمال (2) من أهل أصبهان، كان شيخا صالحا، سمع محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم المديني الاصبهاني، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الاصبهاني الحافظ. وعبد الرحمن بن عمر الزهري يلقب برستة من أهل أصبهان صنف كتاب الايمان روى عنه ابن أخيه عبد الله بن محمد بن عمر الزهري الرستي، سمعت الكتاب ببغداد عن أبي سعد بن أبي الفضل الاصبهاني عن المطهر البزاني عن أبي عمر بن عبد الوهاب عن عبد الله الرستي عن عمه. الرسعني: بفتح الراء المهملة وسكون السين وفتح العين المهملة وكسر النون، هذه النسبة إلى بلدة من ديار بكر يقال لها رأس عين وماء دجلة منها يخرج (3)، والنسبة إليها رسعني، وإسحاق بن رزيق الرسعني من أهل رأس عين، يروي عن أبي نعيم الملائي،


(1) وفي القبس " الرستمي بضم الراء وسكون السين المهملة وضم المثناة فوق وآخرها ميم رستم الاباضي مولى بني أمية أول من ملك من الاباضية تاهرت، وهو جد أفلح بن عبد الوهاب بن رستم ; ورستم بلد افتتح على عهد عمر رضي الله عنه شهدها عبد الرحمن بن مل ". (2) وهكذا هو بالجيم في اللباب والقبس وأخبار أصبهان 1 / 162. (3) في اللباب " ليس كذلك، وإنما منها يخرج ماء الخابور - النهر المعروف، وليست من ديار بكر، وإنما هي من أرض الجزيرة، بينها وبين حران يومان. [ * ]

[ 65 ]

وكان راويا لابراهيم بن خالد، روى عنه أبو عروبة الحراني، مات سنة تسع وخمسين ومائتين. وأبو يحيى زكريا بن الحكم الاسدي الرسعني، قال ابن حبان: هو من أهل رأس عين، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وأهل العراق، حدثنا عنه أبو عروبة، مات برأس عين سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وكان يخضب رأسه ولحيته. وأبو الفضل جعفر بن محمد بن فضيل الرسعني، من أهل رأس عين، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن حمير الحمصي وإسحاق بن إبراهيم الحنيني وسعيد بن أبي مريم المصري، روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وثقه بعضهم، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ليس بالقوي. وأبو سعيد الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد الخفاف الرسعني، قدم بغداد وحدث بها عن المعافى بن سليمان وسعيد بن عبد الملك الحراني وعقبة بن مكرم الضبي، روى عنه محمد بن خلف بن حيان وكيع ويحيى بن صاعد ومحمد بن مخلد وأبو ذر القراطيسي. وأبو الحسن علي بن محمد بن عجيف الرسعني ينسب إلى رأس العين (1) وهي قرية من قرى فلسطين، حدث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الاثار بي، سمع منه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه برأس عين - قرية بفلسطين في مسجد أبي بكر الحشيشي الزاهد. الرسولي: بفتح الراء وضم السين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى رسول الله وهو الذي كان يترسل إلى الملوك ويكون سفيرا بينهم وكأن واحدا من أجداد المنتسب يعمل هذا العمل، منهم أبو نصر عبيد الله بن... وأبو السعادات محمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الرسولي البغدادي، تفقه ببغداد على الكيا الهراسي وكان يتكلم في المسائل الخلافيات ويقول الشعر، وله يد باسطة فيه، وكان يمدح الاكابر والوزراء بخراسان ويتردد إليهم ويبرمهم ويأخذ عنهم الجوائز والصلات، وكانوا يتقون لسانه لانه كان يقع في أعراض الناس ويهجوهم، سمع ببغداد أبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وأبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وأبا طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي وغيرهم على ما ذكر، سمعت منه نسخة الحسن بن عرفة بمرو، ولما وافيت نيسابور كان يسكن مدرستنا المنسوبة إلى الامير أبي نصر بن أبي الخير رحمه الله فيدخل الليالي الشتوية منزلي ويحكي الحكايات وينشدني الاشعار وكتبت عنه شيئا كثيرا باقتراحه، ولقيته بعد رجوعي من الرحلة بمرو وخرج عنها،


(1) مثله في اللباب في هذه. [ * ]

[ 66 ]

وتوفي باسفراين في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وصل إلي نعيه وأنا بنيسابور. ارسي: بفتح الراء وفي آخرها السين المشددة المهملة، هذه النسبة لبطن من السادة العلوية، منهم محمد بن إسماعيل (1) الرسي العلوي، مصري، حمامه بكرم جعشم - قاله ابن ماكولا.


(1) ابن القاسم (وهو أول من دعى بالرسي لانه كان ينزل الرسي وهو جبل أسود بالقرب من ذي الحليفة - راجع الاعلام) بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب. [ * ]

[ 67 ]

باب الراء والشين الرشادي: بفتح الراء والشين المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى رشاد، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو النضر محمد بن إسحاق بن رشاد بن بور بن عبيدالله الرشادي السمرقندي، من أهل سمرقند، يروي عن أبي بكر محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي وأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ومحمد بن الضوء الكرميني ومحمد بن نصر المروزي وجماعة سواهم. قال أبو سعد الادريسي الحافظ حدثنا عنه جماعة من الكهول، كان من الثقات ومن أهل الفضل والورع مشهور بالطلب، ومات سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة (1). الرشك: بكسر الراء وسكون الشين المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى الرشك، والمعروف بهذه اللفظة يزيد الرشك، وهو يزيد بن أبي يزيد، ولا يسمى أبو يزيد، وكان غيورا، ويسمى بالفارسية ارشك، فعرب، فقيل الرشك، ويقال القسام يقسم الدور، ومسح مكة قبل أيام الموسم فبلغ كذا ومسح أيام الموسم فإذا قد زاد كذا وكذا، وكنيته أبو الأزهر الضبعي، روى عن سعيد بن المسيب ومطرف ومعاذة العدوية وخالد الاثبج، روى عنه شعبه ومعمر وعبد الله وعبد الوارث وحماد بن زيد وإسماعيل بن علية وجعفر بن سليمان الضبعي وعبد الله بن شوذب، سئل أحمد بن حنبل عنه فقال: صالح الحديث شعبة يروي عنه، وقال يحيى بن معين: هو صالح. وقال يحيى مرة أخرى: يزيد الرشك هو يزيد القاسم ليس به بأس، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: يزيد الرشك ثقة، وسئل أبو زرعة عن يزيد الرشك فقال: ثقة. الرشيدي: بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها


(1) (الرشاطي) في معجم البلدان " رشاطة أظنها بلدة بالعدوة، قال ابن بشكوال (الصلة رقم 651) عبد الله بن علي بن عبد الله (بن علي) بن خلف بن أحمد بن عمر اللخمي يعرف بالرشاطي، من أهل المرية أبو محمد (في الصلة: يكنى أبا محمد) روى عن أبوي (وقع في نسخة الصلة: أبو) علي الغساني والصدفي، و (كانت) له عناية تامة بالحديث ورجاله (في الصلة: الرجال) (والرواة) والتاريخ (في الصلة: والتواريخ) وله كتاب حسن سماه اقتباس الانوار من (في الصلة: و) التماس الازهار (في أنساب الصحابة ورواة الآثار أخذه الناس عنه وكتب إلينا بإجازته مع سائر ما رواه، و) مولده في (في الصلة: مولده صبيحة يوم السبت لثمان خلون من) جمادي الآخرة سنة ست وستين وأربعمائة. وتوفي (رحمه الله) سنة أربعين وخمسمائة ". [ * ]

[ 68 ]

وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بلدة من نواحي مصر يقال لها رشيد على ساحل الاسكندرية من الثغر، والمشهور بالانتساب إليها سعيد بن سابق الرشيدي، حدث عن عبد الله بن لهيعة، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي ومحمد بن زيدان الكوفي ساكن مصر قال الدارقطني: وأما رشيد فهو شيخ يروي عنه المصريون يقال له سعيد بن سابق من أهل رشيد فيقال سعيد بن سابق الرشيدي، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي، ورشد قرية على ساحل إسكندرية. ومحمد بن عيسى بن جابر بن يحيى بن مالك الرشيدي أبو عبد الله مولى قريش، كان قاضي رشيد، حدث عن أبي عبد الرحمن المقري وهانئ بن المتوكل، روى عنه محمد بن المسيب الارغياني. وإبراهيم بن سلميان الرشيدي، حدث عن علي بن معبد بن شداد، روى عنه محمد بن يوسف الهروي قاطن دمشق. وإبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عيسى بن جابر الرشيدي أبو إسحاق، يروي عن مطروح بن شاكر وغيره، ذكره أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخه وقال: هو مولى القارة حلفاء بني زهرة كان يكون برشيد من مواحيز مصر ذكر بفضل وصلاح، وتوفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، هؤلاء وغيرهم من أهل قرية رشيد. وأما القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون الرشيد ابن المهدي أمير المؤمنين، المعروف بالرشيدي، من أولاد هارون الرشيد وقيل له الرشيدي لذلك، وهو مروروذي، ولي القضاء بسجستان وكان من الفضلاء، وكان يخرج في الرسالة من دار الخلافة إلى الملوك، سمع محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الرحائي السجستاني وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجرائي ومنصور بن محمد الحاكم المروزي وأبا أحمد الغطريفي وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب والقاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو أحمد الموفق بن عبد الواحد بن محمد المروروذي وجماعة سواهم، وكان يروي عن أمير المؤمنين القادر بالله أيضا. أنشدنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ لفظا بأصبهان أنشدنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ قال أنشدنا أبو الفضل العباس بن الحسين وجماعة قالوا أنشدنا القاضي أبو الفضل الرشيدي أنشدني أمير المؤمنين وإمام المسلمين القادر بالله متمثلا: ورافضة تقول بشعب رضوي * إمام خاب. ذلك من إمام إمامي من له سبعون ألفا * من الاتراك مشرعة السهام والشعر لعلي بن الجهم. توفي أبو الفضل الرشيدي في حدود سنة سبع أو ثمان وثلاثين وأربعمائة بنواحي بست أو غزانة. وأما أبو العباس محمد بن محمد بن الحسن بن العباس بن

[ 69 ]

محمد بن علي بن هارون الرشيد الرشيدي، بغدادي من أولاد هارون الرشيد، يروي عن أبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني وطبقته، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي الحافظ أخبرنا أبو بكر الخطيب بقصر الريح أنا أبو محمد السمرقندي أخا بشر بن هارون أنا أبو سعد الادريسي حدثني محمد بن محمد الرشيدي ثنا أحمد بن محمد بن يحيى العسكري سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول: لا تقلدون، ليس لاحد أن يقلد واحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومحمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون عبد الله بن هارون الرشيد الرشيدي، ولد بمكة في شهر ربيع الاول سنة ثمان وستين ومائتين، قدم مصر قديما وكف بصره قبل وفاته في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، حدث بمصر عن علي بن عبد العزيز بالموطأ عن القعنبي عن مالك، وعن الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني وطبقة نحوهما، وعن جماعة من أهل مصر أيضا، منهم أحمد بن شعيب النسائي، توفي بمصر في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وكان ثقة مأمونا. وأما أبو عبد الله محمد بن محمود بن أحمد بن القاسم الرشيدي من أهل نيسابور أحد التجار المثرين وممن له الخير الكثير سمع بنيسابور وببغداد أبا طاب محمد بن محمد بن غيلان البزاز وغيرهم، سمع منه والدي رحمه الله، وروي لي له عنه أبو طاهر السنجي بمرو محمد بن يحيى الحيري الامام بنيسابور، ومحمد بن الحسين الطبري بأهلم، وجماعة، وإنما قيل له الرشيدي فيما سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ يقول بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي يقول سمعت عبيد الله بن الحسن - هو أبو نعيم بن أبي علي الحداد الحافظ - يقول: سألت محمد بن علي العطري التاجر عن سبب لقب أبي عبد الله الرشيدي ؟ فقال سمعت أبي يقول: كان أبوه متوجها مجدودا في الامور، وكان الناس يقولون له إنه رشيد، فوقع عليه هذا الاسم، ولقب بالرشيدي. وكانت ولادته سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، ودفن بأعلى محلة ميدان زياد. وأما إبنه أبو المعالي محدود (1) بن محمد بن محمود الرشيدي، شيخ فاضل عارف بالادب واللغة وكان قد نظر في كتب الاوائل ووقع في ضلالتهم ووقف كتبه في الجامع المنيعي واحترق جميع كتبه في الخزانة التي في الجامع في فتنة الغز، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيره، سمعت منه الاربعين لابي عبد الرحمن السلمي بروايته عنه وكانت ولادته...


(1) مثله في مخطوطة اللباب وكذا في التوضيح مع تحقيق إهمال الحاء بإثبات حاء صغيرة تحتها، ووقع في نسخ أخرى " محمود " وفي مطبوعة اللباب والقبس " محدود ". [ * ]

[ 70 ]

الرشيدى: بضم الراء وفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى رشيد وهو رجل من الخوارج والفرقة التي تنتسب إليه يقال لهم الرشيدية، وأصلهم أن الثعالبة كانوا يوجبون فيما سقي بالقني والانهار الجارية نصف العشر فأخبرهم زياد بن عبد الرحمن أن فيه العشر ولا يجوز البراءة ممن قال: فيه نصف العشر، فقال رشيد: أن لم تجز البراءة منهم فإنا نعمل بما عملوا به، فافترقوا في ذلك فرقتين أكفرت كل واحدة منهما الاخرى. وإبراهيم بن سعيد الرشيدي، يروي عن أبي عوانة، روى عنه محمد بن وهب الواسطي، ظني أنه من أهل واسط. الرشيقي: بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى رشيق، وهو اسم رجل، والمنتسب إليه أبو أحمد (1) عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يوسف الرشيقي خال أبي نصر الحسن بن أبي المبارك الشيرازي من أهل شيراز، ورد خراسان وخرج منها إلى بخارى، وسمع الحديث الكثير، وانصرف إلى فارس، وحدث بها، سمع بكور الاهواز القاضي أبا محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي، وبهراة أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح الهروي، وببخارى أبا علي إسماعيل بن أحمد بن حاجب الكشاني، وبمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي، وبسجستان أبا سليمان محمد بن محمد بن أحمد الاصم السجزي، وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن فارس الشيرازي، وتوفي بعد سنة عشرين وأربعمائة.


(1) أنظر اللباب 2 / 28. [ * ]

[ 71 ]

باب الراء والصاد الرصافي: بضم الراء المهملة والصاد المهملة والفاء بعد الالف، هذه النسبة إلى الرصافة وهي بلدة بالشام كان ينزلها هشام بن عبد الملك فنسب البلد إليه فيقال: رصافة هشام، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد حجاج بن يوسف بن أبي منيع - واسمه عبد الله (1) بن أبي زياد الرصافي قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل الشام، سكن حلب، يروي عن جده عبيدالله بن أبي زياد عن الزهري، روى عنه الحسين بن الحسن المروزي وأيوب بن محمد الوزان. وأبو أحمد عبيدالله بن أبي زياد الرصافي، يروى عن ابن شهاب الزهري. وقال محمد بن الوليد الزبيدي: أقمت مع الزهري بالرصافة عشر سنين. وبلدة ببلاد المغرب عند القيروان (2) يقال لها الرصافة منها أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضيفون الرصافي، من رصافة قرطبة، يروي عن أبي سعيد بن الاعرابي، حدث عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر الحافظ القرطبي. وقال لي أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الاندلسي الحافظ: الرصافة محلة معروفة من محال قرطبة، فيها قصر لبني أمية، ينسب إليها جماعة من أهل العلم. وسوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة الرصافي قاضي الرصافة يعني رصافة هشام إن شاء الله يروي عن المعتمر بن سليمان. وبغداد محلة كبيرة يقال لها ارصافة عند باب الطاق، وبها الجامع الحسن الكبير للمهدي، وإياها عني علي بن الجهم الشاعر من القصيدة المشهورة التي أولها: عيون المها بين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري ولهذا البيت حكاية استحسنها، سمعت أبا البركات بن الاخوة الطاهري ببغداد مذاكرة يقول كان واحدا قاعدا على الجسر فاجتازت عليه امرأة حسناء مليحة فاستقبلها شاب ظريف فقال الرجل: رحم الله علي بن الجهم، فقالت المرأة على الفور: رحم الله أبا العلاء المعري - ومضيا، فقلت: أيش مقصودهما من هذا الكلام ؟ فترددت بين أن أتبع الرجل أو المرأة، فقلت: الاولى أن أتبع المرأة فإنها لو لم تفهم كلامه ما أجابته، فاتبعتها، فقلت


(1) كذا وقع في النسخ واللباب والقبس، والصواب " عبيد الله " كما في ترجمة حجاج وعبيدالله من كتب الرجال، وهكذا هو في الانساب المتفقة ص 63. وفي التهذيب ان أبا منيع كنية عبيد الله وقيل إنها كنية ابنه يوسف. (2) كذا، وفي اللباب وغيره انها بالاندلس وهو الصواب. [ * ]

[ 72 ]

لها: يا ستي بالله عليك وبحياتك تقولين لي ما أردتما بالترحم على علي بن الجهم وأبي العلاء المعري ؟ فضحكت وقالت: أراد هو بالترحم على علي بن الجهم لما رأني قوله: عيون المها بين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري وأراد أن يطايب معي فأجبته وقلت: رحم الله أبا العلاء المعري وأردت بالترحم عليه أنه قال: فيا دارها بالحزن إن مزارها * قريب ولكن دون ذلك أهوال والمنتسب إلى هذه الرصافة جماعة منهم سفيان بن زياد الرصافي المخرمي، حدث عن عيسى بن يونس وإبراهيم بن عيينة، روى عنه عباس بن محمد الدوري وغيره. وأبو عبد الله محمد بن بكار بن الريان الرصافي مولى بني هاشم، سمع الفرج بن فضالة وقيس بن الربيع وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني وأحمد بن أبي خيثمة وغيرهما، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وأبو الحسن محمد بن علي الرصافي السمسار، حدث عن بكر بن محمود القزاز وحمدان بن علي الوراق وغيرهما، روى عنه أبو حفص بن شاهين وغيره وكان ينزل سوق يحيى من باب الطاق ببغداد. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن الرواس البزار الرصافي البغدادي، سمع إبراهيم بن سعيد الجوهري وسوار بن عبد الله العنبري، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ النيسابوري. وأبو البركات القاسم بن محمد بن القاسم بن محمد بن رشي الرصافي، شاعر مجود حسن الارتجال من رصافة بغداد، سمع أبا محمد بن هزار مرد الصريفيني وحدث عنه، سمع منه هبة الله بن المبارك السقطي. وبواسط رصافة أخرى، خرج منها حسن بن عبد المجيد الرصافي، سمع شعيب بن محمد الكوفي، روى عنه عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي وقال فيه: الرصافي رصافة واسط. ولما روى حديث المعراج أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي بمرو في مسجد أبي الحسن الطيسفوني قال ثنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله (1) بن أحمد الرصافي قال: وهي مدينة بالعراق بناحية البرة، ويروي الرصافي عن محمد بن عبد العزيز الراوداني (2)، قال وهي مدينة من أعمال البصرة.


(1) انظر اللباب 2 / 29. (2) كذا، ووقع في م " الدوداني " وفي المراجع المتقدمة سوى التوضيح " الدراوردي " والمعروف بالدرا وردي هو عبد العزيز بن محمد وكنيته أبو محمد فالله أعلم. [ * ]

[ 73 ]

وأبو القاسم الحسن بن علي بن إبراهيم المقري الرصافي، يروي عن إبراهيم بن الحجاج بن هارون الكاتب الموصلي، سمع منه بالموصل، روى عن الرصافي أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ في ذكر شيوخ البلدان وقال: رصافة الميمون مدينة بالعراق (1).


(1) في التوضيح " والرصافة أيضا رصافة بلنسية - موضع قريب منها، وإليها نسب البليغ أو عبد الله محمد بن غالب الرصافي الرفاء مدح عبد المؤمن بن علي وبنيه وله ديوان شعر، توفي بمالقة في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ". [ * ]

[ 74 ]

باب الراء والضاد الرضا: بكسر الراء وفتح الضاد المعجمة، هذا لقب أبي الحسن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالرضا، قال أبو حاتم بن حبان البستي: يروي عن أبيه العجائب (1)، روى عنه أبو الصلت وغيره، كأنه كان يهم ويخطئ، ومات علي بن موسى الرضا بطوس يوم السبت آخر يوم من سنة ثلاث ومائتين وقد سم في ماء الرمان وأسقي، قلت: والرضا كان من أهل العلم والفضل مع شرف النسب، والخلل في رواياته من رواته، فإنه ماروى عنه ثقة إلا متروك، والمشهور من رواياته الصحيفة، وراويها عنه مطعون. الرضائي: بضم الراء وفتح الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى الرضا، وهو بطن من مراد، هكذا ذكره الدارقطني، والمنسوب إلى هذا البطن هو أبو عبد الملك عبد الله بن كليب بن كيسان بن صهيب المرادي الرضائي، يقال إنه مولى رضا من مراد، كان فقيها لقي ربيعة بن أبي عبد الرحمن وأخذ الفقه عنه، يروي عن يزيد بن أبي حبيب وسليمان بن زياد، وكان قليل الرواية، توفي يوم الاثنين لاربع خلون من شهر ربيع الاول سنة ثلاث وتسعين ومائة، وان مولده سنة مائة، وكان أميا. وهو أخو عبد الجبار، وله أخ آخر يقال له إسحاق بن كليب. وأبو حفص عمرو بن ثور بن عمران الرضائي، قال أبو سعيد بن يونس: هو مولى مراد ثم لبطن منهم يقال لهم رضا، كذا كان يقول عمرو بن ثور، وكان أبو قرة الرعيني يطعن عليه في ولائه، ويقال إنما هم موالي العبل بن حمير، وكان مقبولا عند القضاة هو وابناه أحمد ومحمد، وتوفي يوم الاثنين لست بقين من جمادي الاولى سنة سبع ومائتين. وفي نسب قضاعة قال ابن الكلبي: ومن ولد عامر بن نعمان بن عامر الاكبر عبدالعزي وكعب وعمرو بنو امرئ القيس بن عامر أمهم ليلى بنت عريج بن عبد رضا بن جبيل بن عامر بن عمرو بن عوف بن كنانة. وأما يزيد الخيل بن مهلهل بن يزيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة، هو رضائي لانه من ولد عبد رضا، وهو من بني نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيئ، أسلم وله صحبة.


(1) في التهذيب عن ابن حبان " آخر يوم من صفر " فهو الصواب. [ * ]

[ 75 ]

الرضراضي: بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة بين الراءين المفتوحتين وفي آخرها ضاد أخرى، هذه النسبة إلى موضع بسمرقند يقال له الرضراضة وبالعجمية يقال له سنكريزه ستان، منها أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبيد الله الرضراضي، قال أبو سعد الادريسي: هو من رضراضة سمرقند يروي عن معاذ وأحمد ابني نجدة الهرويين وأحمد بن حيوية، روى عنه أحمد بن صالح بن عجيف ومحمد بن أحمد الذهبي، كأنه مات قديما. الرضوي: بفتح الراء والضاد وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى الرضا وهو لقب علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبي الحسن المعروف بالرضا المدفون بطوس، يروي صحيفة عن آبائه وجماعة من أولاده نسبوا إليه، يقال لكل واحد منهم الرضوي منهم..

[ 76 ]

باب الراء والعين الرعلي: بكسر الراء وسكون العين المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى رعل، وورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على رعل وذكوان وهما حيان من سليم، والنسبة إليها رعلى وأما رعل فهم بنو رعل بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة - هكذا قال أبو عبيدة، وأم مطعم بن عدي جده جبير بن مطعم من رعل، هي فاختة بنت عباس بن عامر بن حي بن رعل بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور. الرعيلي: بضم الراء وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى رعيل وهو بطن من الصدف من حضر موت، وهو الرعيل بن أبد بن الصدف من حضرموت. الرعيني: بضم الراء وفتح العين المهملة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذي رعين من اليمن وكان من الاقيال، وهو قبيل من اليمن، نزلت جماعة منهم مصر، وهو إسماعيل بن قيس بن عبد الله بن غني بن ذؤيب بن الحكيم الرعيني، كان يدعي البليغ اللسان، حدث عنه عبد الرحمن بن شريح المعافري وهو ابن عم وهب بن أسعد بن غني بن ذؤيب صاحب مسجد وهب برعين - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر.

[ 77 ]

باب الباء والغين الرغباني: بضم الراء وسكون الغين المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون بعد الالف، هذه النسبة إلى الجد، وهو أبو الفوارس عبد الغفار بن أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله بن رغبان الحمصي الرغباني، من أهل حمص، يروي عن عمرو بن عثمان، وقدم أصبهان وحدث بها سنة خمس وتسعين ومائتين، ورجع إلى حمص ومات بها، روى عنه أبو عمرو بن حكيم المديني.

[ 78 ]

باب الراء والفاء الرفاء: بفتح الراء وتشديد الفاء، هو لمن يرفو الثياب، والمشهور به عقبة بن عطية الرفاء، يروي عن قتادة، روى عنه زيد بن الحباب. وأبو الحسن السري بن أحمد بن السري الكندي الرفاء الموصلي، شاعر مجود حسن المعاني رقيق الطبع، له مدائح في سيف الدولة وغيره من أمراء بني حمدان وكان بينه وبين أبي بكر وأبي عثمان محمد وسعيد إبني هاشم الخالديين حالة غير جميلة ولبعضهم في بعض اهاج كثيرة فآذاه الخالديان أذى شديدا وقطعا رسمه من سيف الدولة وغيره فانحدر إلى بغداد ومدح بها الوزير أبا محمد المهلبي فانحدر الخالديان وراءه ودخلا إلى المهلبي ونكبا سريا عنده فلم يحظ منه بطائل، وحصلا في جملة المهلبي ينادمانه وجعلا هجيريهما ثلب السري والوقيعة فيه ودخلا إلى الرؤساء والاكابر ببغداد يفعلان به مثل ذلك عندهم وأقام ببغداد يتظلم منهما ويهجوهما، ويقال أنه عدم القوت فضلا عن غيره ودفع إلى الوراقة فجلس يورق شعره ويبيعه ثم نسخ لغيره بالاجرة وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال بعد سنة ستين وثلاثمائة، وكان الحسين بن محمد بن جعفر الخالع يزعم أنه سمع منه ديوان شعره، وقد روى عنه أحمد بن علي المعروف بالهائم وغيره - ذكر هذا كله أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في التاريخ. وأبو علي حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ الهروي الواعظ الرفاء، كان ثقة صدوقا مكثرا من الحديث مقبولا، سمع ببلده هراة عثمان بن سعيد الدارمي والفضل بن عبد الله اليشكري، وبالعراق إبراهيم بن إسحاق الحربي وإسحاق بن الحسن الحربي وبشر بن موسى الاسدي، وبمكة علي بن عبد العزيز البغوي، وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وأبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي الحيري، وآخر من حدث عنه فيما أظن أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن الدباس، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو علي الواعظ الرفاء محدث خراسان في أواخر عمره فقدم نيسابور قد مات أولها في شعبان لثلاث بقين منه من سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وأكثرنا عنه وأفدت أبا علي الحافظ عنه أحاديث، ثم قدم بعدها قد مات آخرها سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، نزل دار أبي إسحاق المزكي وأقام بنيسابور مدة ثم انصرف إلى هراة حتى مات بها يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة بهراة. وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي الرفاء المقرئ المعروف بابن أبي قيس، من أهل بغداد، حدث عن

[ 79 ]

أبي بكر بن أبي الدنيا ببعض كتبه، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقرئ، وكان يقال إنه - يعني أبا بكر بن أبي الدنيا القرشي زوج أمه، وكان ضعيفا جدا، وقال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو الحسن بن أبي قيس الرفاء مفسر المنامات - وكان يقرئ بداره ويحدث بكتب ابن أبي الدنيا - في جمادي الآخرة من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وحفص بن عمر الرفاء، يروي عن شعبة حديثا، روى عنه أبو حاتم الرازي، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: هو ذاهب الحديث، كان يكذب، روى عن شعبة حديثا واحدا كذب فيه. وأبو حفص عمر بن محمد بن علي الرفاء المروزي، فقيه صالح واعظ من أصحاب الامام والدي رحمه الله، سمع منه ومن أبي نصر محمد بن محمد بن محمد الماهاني وأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الاصبهاني الحافظ وغيرهما، سمعت منه مجالس من أمالي الدقاق، وسمعت بقراءته الحديث، وتوفي في الثامن عشر من شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ودفن بسجذان. الرفاعي: بكسر الراء وفتح الفاء وفي آخرها العين المهملة منسوب إلى الجد، والمشهور بهذه النسبة أبو هشام محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعة الرفاعي، من أهل الكوفة، يروي عن أبي بكر بن عياش ووكيع وأبي معاوية وعبد الله بن نمير وعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث ومحمد بن فضيل وأبي خالد الاحمر وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله المحاملي وأبو القاسم البغوي، ومن الائمة محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو بكر بن أبي خثيمة وغيرهم، وولي القضاء ببغداد بعد أبي حسان الزيادي القاضي، مات ببغداد يوم الاربعاء سلخ شعبان سنة أربعين ومائتين، وأبو سهل سابق الرفاعي مولى بني رفاعة، يروي عن الحسن، روى عنه يحيى بن اليمان. وأبو إسماعيل علي بن علي بن نجاد بن رفاعة الرفاعي، من أهل البصرة، يروي عن الحسن وأبي المتوكل الناجي، روى عنه وكيع وأبو نعيم، كان ممن يخطئ كثيرا على قلة روايته وينفرد عن الاثبات بمالا يشبه حديث الثقات، قال أبو حاتم بن حبان: لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد. ومن الاتباع (1) عقبة الرفاعي، يروي عن أبي الزبير، روى عنه ابنه محمد بن عقبة. وعقبة بن عبد الله الرفاعي، يروي عن سالم وابن سيرين، روى عنه ابن المبارك. وسليمان بن سلميان


(1) بل من التابعين كما يأتي. [ * ]

[ 80 ]

الرفاعي، يروي عن سوار أبي حمزة، روى عنه محمد بن عقبة السدوسي. وعلي بن قتيبة الرفاعي، حدث عن مالك بن أنس، روى عنه محمد بن يونس الكديمي. وأبو أحمد كثير بن أحمد بن أبي هشام محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعي، من أهل الكوفة، حدث عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الاشج الكندي، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ في مشيخته، وذكر أنه سمع منه ببغداد في دار القاضي أبي عبد الله بن المحاملي ذكره الدارقطني قال: وكان ثقة (1). الرفني: بفتح الراء والفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الرفنية وهي بليدة عند أطرابلس من ساحل الشام، منها محمد بن أبي النوار الرفني (2)، قال ابن أبي حاتم: محمد بن أبي النوار سمع حبان السلمي صاحب الرفنية سمع ابن عمر، سمعت أبي يقول ذلك ويقول: لا أعرفه. الرفوني: بضم الراء والفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رفون، وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الليث نصر بن محمد بن بوك الرفوني، يروي عن محمد بن بجير بن خازم البجيري والد عمر، روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الكاغذي السمرقندي.


(1) وفى اللباب " فاته الرفاعي نسبة إلى رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد - بطن من جهينة، وممن ينسب إليه عمرو بن عيسى بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك من رفاعة، له صحبة ". (2) الصواب " الدفني " بالدال بدل الراء نسبة إلى الدفنية، تقدم تحقيقه في التعليق على رسمه رقم 1603 ج 4 / 359 - 361. [ * ]

[ 81 ]

باب الراء والقاف (1) الرقاشي: بفتح الراء والقاف المخففة وفي آخرها شين معجمة، هذه النسبة إلى امرأة اسمها رقاش كثرت أولادها حتى صاروا قبيلة. وهي من قيس عيلان، والمشهور بهذه النسبة جماعة منهم حماد بن مسعدة الرقاشي قال أبو حاتم بن حبان: هو من بني قيس عيلان، يروي عن سنان بن سلمة بن المحبق. روى عنه عبد الكريم بن أبي المخارق. وأبو المعتمر يزيد بن طهمان الرقاشي، من أهل البصرة، يروى عن محمد بن سيرين، روى عنه وكيع بن الجراح. ومن التابعين أبو حسان فضيل بن زيد الرقاشي من أهل البصرة وقرائهم، يروي عن عمر رضي الله عنه، روى عنه عاصم الاحول مات سنة خمس وتسعين. وأبو إسماعيل بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي من أهل البصرة، مولى بني رقاش، يروي عن حميد الطويل ومحمد بن المنكدر وداود بن أبي هند، روى عنه أهل العراق، مات في شهر ربيع الاول سنة سبع وثمانين بعد المعتمر بشهرين، ومات المعتمر في المحرم. وأبان بن عبد الله الرقاشي والد يزيد الرقاشي، عداده في أهل البصرة، يروي عن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه، روى عنه ابنه يزيد، قال أبو حاتم ابن حبان: زعم يحيى بن معين أنه ضعيف، وهذا شئ لا يتهيأ لي الحكم به لانه لا راو له عنه إلا ابنه يزيد ويزيد ليس بشئ في الحديث فلا أدري التخليط في خبره منه أو من ابنه ؟ على أنه لا يجوز الاحتجاج بخبره على الاحوال كلها لانه لا راو له غير ابنه. وابنه أبو عمرو يزيد بن أبان الرقاشي، من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه أهل البصرة والعراقيون، قال أبو حاتم ابن حبان: وكان من خيار عباد الله من البكائين بالليل في الخلوات، والقائمين بالحقائق في السيرات، ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظها واشتغل بالعبادة وأسبابها حتى كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يعلم، فلما كثر في روايته ما ليس في حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به، فلا يحل الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وكان قاصا يقص


(1) (الرقاء) في المشتبه عقب الرفاء بالفتح وتشديد الفاء والمد ما لفظه " و (الرقاء) بقاف محمد بن إبراهيم بن محمد أبو عبد الله المرادي السبتي المعروف بالرقاء، من طلبة الحديث، نزل دمشق وأم بمسجد الجوزة، لحق الكندي وطبقته، مات سنة 627 " قال في التوضيح " بدمشق في ثالث شعبان من السنة، سمع بالغرب من أبي الحسن علي بن محمد بن الحصار وغيره، وكتب بخطه كثيرا من الكتب الكبار والاجزاء ". [ * ]

[ 82 ]

بالبصرة ويبكي الناس وكان شعبة يتكلم فيه بالعظائم، قال الفضل بن موسى السيناني عن الاعمش قال: أتيت يزيد الرقاشي وهو يقص، فجلست في ناحية أستاك فقال لي: أنت ههنا ؟ قلت: أنا ههنا في سنة، وأنت في بدعة. وكان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عن يزيد الرقاشي ويقول: رجل صالح ولكن حديثه ليس بشئ. وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي والد أبي قلابة، من أهل البصرة، وكان ثقة صدوقا، سمع مالك بن أنس حماد بن يزيد وجعفر بن سليمان ويزيد بن زريع ومعتمر بن سليمان وبشر بن المفضل، روى عنه ابنه أبو قلابة عبد الملك ومحمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن إسماعيل وأبو حاتم الرازي وحنبل بن إسحاق ويعقوب بن شيبة ومحمد بن الحسين البرجلاني وأبو إسماعيل الترمذي، وكان أبو حاتم يقول: حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي الثقة الرضا، وقال أحمد بن عبد الله العجلي: أبو عبد الله الرقاشي بصري ثقة متعبد عاقل، يقال إنه كان يصلي في اليوم واللية أربعمائة ركعة، مات سنة سبع عشرة ومائتين. وابنه أبو محمد عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، كان يكنى أبا محمد فكني بأبي قلابة وغلبت عليه، سمع أباه ويزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وأبا داود الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث وروح بن عبادة وبشر بن عمر الزهراني وأبا عامر العقدي وأشهل بن حاتم وحجاج بن منهال والقعنبي ومعلى بن أسد وأبا نعيم الكوفي ومسلم بن إبراهيم وأبا زيد الهروي وأبا عاصم النبيل وغيرهم، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد وأبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي المروزي وأبو عمرو بن السماك وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وجماعة آخرهم أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي إن شاء الله، وكان من أهل البصرة فانتقل عنها وسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته، وكان مذكورا بالصلاح والخير وكان سمج الوجه، وقال الدراقطني: هو صدوق كثير الخطأ في الاسانيد والمتون وكان يحدث من حفظه فكثرت الاوهام منه، وكانت ولادته سنة تسع ومائة وحكي أن أمه قالت: لما حملت به رأيت في المنام كأني ولدت هدهدا فقيل لي إن صدقت رؤياك ولدت ولدا يكثر الصلاة، فكان يصلي في اليوم واللية أربعمائة ركعة، وحدث من حفظه ستين ألف حديث، ومات في شوال سنة ست وسبعين ومائتين ودفن ببغداد بباب خراسان. الرقاعي: بكسر الراء وفتح القاف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الجد وإلى من يكتب الرقاع مثل الفتاوي إلى العلماء وغيرها. والرقاع أيضا بطن من جشم بن قيس، قال هشام بن الكلبي في كتاب الالقاب: إنما سمي بنو زيد بن ضباث بن نهرش بن

[ 83 ]

جشم بن قيس بن عامر بن عمرو بن بكر ومنجى بن ضباث وعمهم عامر بن جشم بن قيس لانهم تحالفوا على عطية بن ضباث، فقيل لهم: الرقاع تلفقوا (1) كما تلفق الرقاع، والمشهور بها علي بن سليمان الرقاعي ويعرف بابن أبي الرقاع من أهل أخميم إحدى البلاد بديار مصر، وكان يروي الاباطيل عن عبد الرزاق. وعبد الملك بن مهران الرقاعي، يروي عن سهل بن أسلم العدوي، حدث عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. ويزيد بن إبراهيم الرقاعي الاصبهاني، حدث عن أحمد بن يونس بن المسيب الضبي، روى عنه أبو القاسم الطبراني. وعمرو بن محمد بن إبراهيم أبو حفص الرقاعي الاصبهاني (2)، يروي عن محمد بن إبراهيم الجيراني عن بكر بن بكار روى عنه الطبراني. وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد الرقاعي، قال ابن ماكولا: هو أصبهاني قدم علينا بغداد، وكان قد سمع من أبي بكر بن مردويه ونحوه، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: أبو القاسم الرقاعي سمع بأصبهان أحمد بن موسى بن مردويه ونحوه، وبالبصرة القاضي أبا عمر بن عبد الواحد الهاشمي، وببغداد جماعة من هذه الطبقة، وأقام ببغداد وحدث بها شيئا يسيرا، علقت عنه أحاديث، وكان لا بأس به، ومات ببغداد في شهر رمضان من سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وكنت إذ ذاك في برية السماوة قاصدا دمشق لما خرجت إلى الحج - هذا كله ذكر الخطيب. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الرقاعي أخو أبي حفص الرقاعي، من أهل أصبهان، يروي عن محمد بن سليمان الباغندي وأبي بكر بن أبي عاصم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وأبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر الرقاعي من أهل أصبهان، يروي عن أبي عبد الله بن المحاملي وأبي العباس بن عقدة الكوفي الحافظ وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن مردويه، وتوفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. الرقام: بفتح الراء والقاف المشددة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الرقم على الثياب التوزية التي تجلب من فارس، والمشهور أبو حفص محمد بن أحمد بن حفص التستري الرقام من أهل تستر، يروي عن أحمد بن روح وعمرو بن علي الفلاس وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ وسمع منه بتستر. ومن القدماء أبو الوليد عياش بن الوليد الرقام القطان أبو الوليد، روى عن عبد الاعلى ومحمد بن يزيد الواسطي ومسلمة بن علقمة، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبي حاتم: وسألت أبي


(1) مثله في اللباب والاكمال، ووقع في ك " يلفقون " كذا. (2) من أخبار أصبهان لابي نعيم 2 / 34. [ * ]

[ 84 ]

عنه فقال: هو من الثقات. الرقيقي: بفتح الراء والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى بيع الرقيق يعني العبيد، والمشهور به أبو همام محمد بن محبب الرقيقي الدلال، يقال له صاحب الرقيق، كان دلالا في بيعهم، روى عن سفيان الثوري وإبراهيم بن طهمان، روى عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي. وببغداد محلة معروفة متصلة بالحريم الطاهري يقال لها شارع دار الرقيق، والنسبة إليها رقيقي. وحنان الاسدي الرقيقي صاحب الرقيق قال ابن أبي حاتم: حنان الاسدي من بني اسد بن شريك وهو حنان صاحب الرقيق عم والد مسدد، روى عن أبي عثمان النهدي، روى عنه الحجاج بن أبي عثمان الصواف. الرقي: بفتح الراء وفي آخرها القاف المشددة، هذه النسبة إلى الرقة وهي بلدة على طرف الفرات مشهورة من الجزيرة، بت بها ليلة وإنما سميت الرقة لانها على شط الفرات، وكل أرض تكون على الشط فهي تسمى الرقة، ولهذا قيل لبستان الخليفة على شط الدجلة الرقة، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن وقد صنف تاريخها ابن الحراني الحافظ، وذكر رجالها وعلماءها، وقرأته على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الرقي برقة بغداد، وهي بلدتان: الرقة والرافقة، والرقة خربت والتي يقال لها الرقة الساعة هي الرافقة - هكذا سمعت بعض أهل المعرفة بالشام، منها الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الاعلى بن محمد بن مروان الرقي، يعرف بابن الحراني، كان فقيها شافعيا، درس فقهه على أبي حامد الاسفرائيني، وسمع الحديث بالموصل من أبي القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي وعبد الله بن القاسم بن سهل الصواب، وبالرقة من أبي القاسم يوسف بن موسى الطرادي وببغداد من موسى بن عيسى السراج وأبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ووثقه، وسمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي، وقال: أبو القاسم الحراني الرقي حراني الاصل رقي المولد، نزل رحبة الفرات، شيخ فقيه على مذهب الشافعي متفن، سمع جماعة من شيوخ الرقة والرحبة وسنجار وسميساط، كتبت عنه قطعة من مسند أبي يعلى الموصلي برحبة الفرات، سمعته يقول كنت: كتبت شيئا من مسند أبي يعلى فلم أعارض فلم تطب نفسي أن أروي عنه حتى بعثت بها إلى الموصل فعورضت لي مرة أخرى، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كانت ولادة الرقي في ربيع الاول سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودخل بغداد سنة ست وثمانين، ومات بالرحبة في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. وأبو القاسم عبيدالله بن علي بن عبيدالله الرقى من أهل الرقة، سكن بغداد، وكان أحد العلماء بالنحو والادب

[ 85 ]

واللغة، عارفا بالفرائض وقسمة المواريث حدث بشئ يسير عن أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وأبو زكريا يحيى بن علي الشيباني، قال الخطيب: وكان صدوقا، وولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة ببغداد، ودفن بباب حرب. وأبو سابق مبادر بن عبيد الله الرقي، من أهل الرقة، كان صاحب أبي سعد الماليني، صحبه في الغربة وسافر معه إلى العراق وخراسان وتأدب به، وسمع محمد بن إسحاق بن منده الاصبهاني وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وأثنى عليه، وقال: قدم بغداد وحدث بها، فسمعت منه حديثا واحدا عن السلمي، وكان صدوقا، ومات بالرقة في شعبان سنة أربع وأربعمائة. وأبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبرهيم بن عيسى بن مرزوق القشيري الرقي الحافظ، يعرف بابن الحراني، كان إماما فاضلا حافظا مكثرا من الحديث، صنف كتاب التاريخ للرقيين، يروي عن عبد الله بن محمد بن عيشون وهلال بن العلاء الرقي وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وأبو أحمد بن جامع الدهان وغيرهما، وكان ابن المقرئ إذا روى عنه قال: حدثنا أبو علي الرقي بالرقة الحافظ الشيخ الجليل الفاضل الثقة الامين، ومات بعد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، فإنه حدث بكتاب التاريخ في هذه السنة. وأبو عبد الله معمر بن سليمان الرقي، من مشاهير أهل الرقة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وخصيف وحجاج بن أرطاة وعبد الله بن بشر، روى عنه بن نفيل وأحمد بن حنبل وابن الطباع والحكم بن موسى وأيوب بن محمد الرقي وعلي بن ميمون الرقي وعمرو بن محمد الناقد وإبراهيم بن موسى وعلي بن حجر ومحمد بن مهران الجمال الرازي ومحمد بن سلام وغيرهم، مات في شعبان سنة إحدى وتسعين ومائة.

[ 86 ]

باب الراء والكاف الركندي: بفتح الراء وضم الكاف والنون الساكنة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الركند وهي قرية بنواحي سمرقند إن شاء الله منها الامام الحجاج أبو بكر محمد بن عبد المنعم بن الحسن بن الحسين بن أنس الركندي، كان من أصحاب السيد أبي شجاع، يروي عن أبي عمارة بن أحمد، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد النسفي، وتوفي عن أربع وسبعين سنة يوم الاربعاء الرابع عشر من رجب سنة عشر وخمسمائة ودفن بمقبرة جاكرديزة.

[ 87 ]

باب الراء والميم الرماح: بفتح الراء وتشديد الميم وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى صنعة الرماح، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها يعمل ذلك، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الوارث الرماح من أهل مصر، يروي عن المهراني وأبي جعفر الطحاوي، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي بن محمد الطحاوي وقال: توفي في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وأبو علي عمر بن ميمون بن الرماح القاضي، من أهل بلخ، يقال إنه تولى القضاء بها أكثر من عشرين سنة وكان محمودا في ولايته مذكورا بالحلم والعلم والصلاح والفهم، وعمي في آخر عمره، وحدث عن سهيل بن أبي صالح والضحاك بن مزاحم وكثير بن زياد العتكي وخالد بن ميمون وغيرهم، روى عنه جماعة من أهل خراسان، وقدم بغداد فروى عنه من العراقيين يحيى بن آدم وأبو يحيى الحماني وشبابة بن سوار وزيد بن الحباب ويحيى بن أبي بكير وسريج بن النعمان وداود بن عمرو الضبي، وكان ثقة، أثنى عليه يحيى بن معين، ومات ببلخ في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين ومائة. والوليد الرماح، روى عن ابن عباس ومحمد بن علي، روى عنه جعفر بن برقان، وقال أبو حاتم الرازي: هو مجهول. الرماحسي: بضم الراء والميم المفتوحة والحاء المكسورة ثم السين في آخرها، هذه النسبة إلى رماحس وهو والد عبيدالله بن رماحس القيسي الرماحسي من أهل الرملة، يروي عن أبي عمرو زياد بن طارق، روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني. الرماحي: بفتح الراء والميم المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى الرماح بطن من كلب، ذكر ابن حبيب: ان في كلب بني عدسة وهي أم مالك الرماح والمشط - وهو عوف - ابني عامر المذمم بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة، كان طويل الرجلين فسمي الرماح، ففي كلب بنو الرماح هذا. وأبو علي قرة بن حبيب القشيري الرماح البصري يقال له صاحب القنا، يروي عن شعبة والحكم بن عطية وصخر بن جويرية والبراء بن عبد الله وأبي الاشهب وعمار بن عمارة وعبد الواحد بن زيد والمسعودي، روى عنه أبو بدر عباد بن الوليد الغبري وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة الرازي، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: كان صدوقا ثقة غزا مع

[ 88 ]

الربيع بن صبيح ثم قال كتبنا - يعني أباه وأبا زرعة - عنه أيام الانصاري ثم بقي حتى كتبنا عنه أيام أبي الوليد. الرمادي: بفتح الراء والميم وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما إلى رمادة اليمن قرية بها، والثاني منسوب إلى رمادة فلسطين، فمن رمادة اليمن أبو بكر أحمد بن منصور بن سيار بن معارك الرمادي، سمع عبد الرزاق وهاشم بن القاسم وأيا داود الطيالسي، روى عنه البغوي وابن صاعد والمحاملي، وكان ثقة صدوقا مكثرا، رحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام ومصر، وأكثر السماع والكتابة وصنف المسند، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين وقد استكمل ثلاثا وثمانين سنة، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وكان أبي يوثقه. والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن بشار الرمادي، من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة وعبد الرزاق بن همام، روى عنه أهل العراق وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو خليفة الفضل بن الحباب البصري، قال أبو حاتم بن حبان: إبراهيم بن بشار كان متقنا ضابطا، صحب ابن عيينة سنين كثيرة، وسمع أحاديثه مرارا، ومن زعم أنه كان ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق، وليس هذا مما يجرح مثله في الحديث، وذاك أنه سمع حديث ابن عيينة مرارا، والقائل لهذا رآه ينام في المجلس حيث كان يجئ إلى سفيان ويحضر مجلسه للاستئناس لا للسماع قال أبو حاتم: ولقد حدثنا أبو خليفة قال حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال حدثنا سفيان بمكة وعبادان، وبين السماعين أربعون سنة. وأما من رمادة فلسطين عبيدالله بن محمد بن رماحس القيسي الرمادي، من أهل رمادة الرملة، والرملة من فلسطين، يروي عن أبي عمرو زياد بن طارق وكان من المعمرين - يعني أبا عمرو، أتى عليه مائة وعشرون سنة، روى عن ابن رماحس سليمان بن أيوب الطبراني. الرزما ناخي (1): بفتح الراء وسكون الزاي والميم المفتوحة والنون المفتوحة بين الالفين وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى رزماناخ، وهي قرية من قرى بخارى على فرسخ، منها أبو سعيد حاتم بن محمد بن منصور الرزما ناخي البخاري، يروى عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن النضر الهروي وخلف بن عامر وسهل بن المتوكل وغيرهم، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام.


(1) أنظر اللباب 2 / 36. [ * ]

[ 89 ]

الرماني: بفتح الراء والميم بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رمان وهو بطن من مذحج، وهو رمان بن كعب بن أود بن صعب بن سعد العشيرة. وفي السكون رمان بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون، وهذا يشتبه مع الرماني بضم الراء. الرماني: بضم الراء وتشديد الميم وفي آخرها نون بعد الالف، هذه النسبة إلى الرمان وبيعه، وبواسط قصر معروف يقال له قصر الرمان كان أبو هاشم ينزل به، والمشهور بها أبو هاشم يحيى بن دينار الرماني، واسطي، رأى أنس بن مالك، روى عن زاذان أبي عمر أبي مجلز وسعيد بن جبير وأبي صالح السمان وغيرهم، روى عنه الثوري وشعبة وخلف بن خليفة، وهو ثقة صدوق. ومحمد بن إسماعيل الرماني، نيسابوري، سمع ابن المبارك وخارجة، روى عنه زكريا بن داود الخفاف ومكي بن عبدان. وأبو الحسن بن علي بن عيسى بن علي بن عبد الله الرماني النحوي المتكلم صاحب التصانيف، يروي عن أبي بكر بن دريد وأبي بكر بن (1) السراج وغيرهما، روى عنه أبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري، وكان من أهل المعرفة مفتنا في علوم كثيرة من الفقه والقرآن والنحو واللغة والكلام على مذهب المعتزلة، وكانت ولادته في سنة ست وتسعين ومائتين، ووفاته في جمادي الاولى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن إبراهيم الرماني، يروي عن يوسف بن يعقوب القاضي، حدث بمصر، كتب عنه عبد الغني بن سعيد بمصر وغيره. وشيخنا أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن منصور الرماني من أهل الدامغان، كان من أهل الفضل والانفصال، عمر العمر الطويل، وكان كتب بنيسابور عن أبي القاسم بن زاهر النوقاني وأبي بكر بن خلف الشيرازي، وبجرجان عن أبي تميم كامل بن إبراهيم الخندقي وأبي الفرج المظفر بن حمزة التميمي وجماعة سواهم، كتبت عنه بالدامغان في توجهي إلى أصبهان، وكانت ولادته في ربيع الاول سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ومات بالدامغان غرة ذي القعدة سنة خمس وأربعين وخمسمائة والله يرحمه. وعمرو بن تميم الرماني من الاتباع، قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى رمانة، يروي عن أبيه عن أبي هريرة رضى الله عنه، روى عنه كثير بن زيد. ورزين بن حبيب الرماني الجهني، بياع الرمان، كوفي، ويقال القزاز، ويقال التمار، روى عن الشعبي وأبي جعفر وأبي الرقاد العبسي، روى عنه الثوري وإسماعيل بن زكريا وأبو خالد الاحمر ووكيع وأبو نعيم، قال أحمد بن حنبل وسئل عن رزين بياع الرمان، قال: ثقة الرمجاري: بفتح الراء وسكون الميم وفتح الجيم وفي آخرها الراء بعد الالف، هذه


(1) من اللباب والاكمال وغيرهما. [ * ]

[ 90 ]

النسبة إلى رمجار، وهي محلة كبيرة بنيسابور، يقال لها بالمعجمية جهار راهك الآن، واشتهر بالانتساب إليها جماعة من أهل نيسابور منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الرمجاري الزاهد الانماطي، وكان من العباد، ومن قدماء أصحاب أبي علي الثقفي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: كان بيننا مصاهرة، وكنت كثير الاجتماع معه وكان عالما بعلوم الشريعة وعلوم الخواص من أهل الحقائق، وكان صاحب إبل، سمع إبراهيم بن إسحاق الانماطي وأقرانه مثل أبى بكر بن خزيمة، وتوفي في رجب من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانبن سنة. وأبو سعد عبد الرحمن بن حمدان بن محمد الصيدلاني الرمجاري، من أهل نيسابور، من بيت العلم والورع، رحل في طلب الحديث إلى العراقين، وسمع الحديث الكثير، سمع... (1)، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وجماعة كثيرة، روى لنا عنه أبو العلاء عبيد بن محمد بن مهدي القشيري، ولم يحدثنا عنه سواه. وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الخليل الرمجاري ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: قد كتبنا عن أبيه، وكان أبو الحسن يشتغل بالتجارة، ثم قعد ولزم شيخنا أبا عمرو بن نجيد والعبادة إلى أن مات رحمه الله، سمع أبا بكر محمد بن حمدون بن خالد، وتوفي في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وأبوه أبو بكر محمد بن علي بن الخليل الرمجاري التاجر، شيخ من الصالحين، سمع الحديث بخراسان والعراقين، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي، وبالعراق أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ويوسف بن يعقوب القاضي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن الحسن الرمجاري، سمع سعد بن يعقوب الطالقاني، روى عنه أبو سعيد بن يعقوب وغيره. وأبو رجاء بن شجاع بن المهدي العامري الرمجاري، هو ابن أخي عبد الله بن مهدي العامري صاحب خارجة، سمع سعيد بن منصور وسهل بن عثمان العسكري ومحمد بن مهران الجمال ومحمد بن حميد، حدث عنه أبو عمرو المستملي وأبو حامد بن الشرقي وعبد الله بن الشرقي، ومات في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين، وصلى عليه الحسين بن الفضل البجلى وكبر عليه أربعا، قال حمدون بن رجاء: قلت لابي جعفر محمد بن مهران الجمال إنه لا يحل لك أن لا تحدث قال: كيف لا يحل لي أنهم إذا أجتمعوا، يقول بعضهم لبعض: والله ! لولا هؤلاء الغلمان صباح الوجوه ما جئنا إلى هذا المجلس، فوليت وجهي


(1) بياض. [ * ]

[ 91 ]

عنهم وحلفت أن لا أحدثهم سنتين (1). الرمقي: بفتح الراء والميم وفي آخرها القاف، والمشهور بهذه النسبة شعيب بن شعيب بن إسحاق الرمقي (2)، يروي عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، قال ابن ماكولا: روى حفص بن عمر الاردبيلي المعروف بزيلة عن سعيد بن عمرو عنه ثبتني فيه أحمد بن يوسف الاردبيلي الكسائي ولم أر بأردبيل ولا بأران أعرف منه بالحديث. الرملي: بفتح الراء وسكون الميم وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد فلسطين وهي قصبتها يقال لها الرملة، كان بها جماعة من العلماء والصلحاء، وكان بها الرباط للمسلمين، وكان يسكنها جماعة من العلماء الصالحين للمرابطة بها. وأبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الرملي، أصله من واسط، سكن الرملة، يروي عن شعيب بن إسحاق ومروان بن معاوية، روى عنه علي بن داود القنطري وأهل الشام. وأبو خالد يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي الهمذاني، يروي عن الليث بن سعد وبكر بن مضر والمفضل بن فضالة وسليمان بن ميمون، روى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وأبو زرعة الرازي، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. ويزيد بن خالد بن مرشل الرملي، من أهلها، يروي عن ابن ثوبان، روى عنه أبو العباس بن قتيبة أيضا. وأبو زكريا يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن الرملي، أصله من الكوفة، وإنما أقام بالرملة يجهز الزيت إلى الكوفة وإلى غيرها فقيل: الرملي، مات سنة أثنتين ومائتين. ويونس (3) بن عبد الرحيم بن سعد (4) بن أبي أيوب الرملي يروي عن الليث بن سعد ورشدين بن سعد، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي، وأبو مسعود أيوب بن أبي عمرو السيباني ويونس بن يزيد الايلي، روى عنه أبن أبي السري وأهل بلده، وحج أيوب ثم رجع وركب البحر فلما أشرف على الرملة غرق وذلك في سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان ردئ الحفظ يتقي حديثه من رواية أبنه محمد بن أيوب لان رواياته من غير رواية ابنه عنه وجد أكثرها مستقيمة. وأما يحيى بن عيسى الرملي من أهل الكوفة، يكنى أبا زكريا، حدث بالرملة فقيل له: الرملي فنسب إليها، وهو من بني تميم من بني نهشل، سمع الاعمش وغيره. والرملة محلة بسرخس يقال لها بالعجمية ريك آباد كان


(1) وفي معجم البلدان " أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر صالح القاري الرمجاري، ذكره أبو سعد في التحبير، روى عنه، ومات بنيسابور في رمضان سنة 531 " (2) في التبصير ان الصواب " الدمشقي " راجع تعليق الاكمال. (3) له ترجمة في الميزان ولسانه وكذا في تاريخ بغداد ج 14 رقم 7670 لكن وقع هناك أول الترجمة " يزيد " خطأ. (4) مثله في تاريخ بغداد ولسان الميزان، ووقع في ب " سعيد ". [ * ]

[ 92 ]

بها جماعة من شيوخنا منهم أبو القاسم صاعد بن عمر (1) بن... الخوشي الرملي، شيخ عالم صالح سديد، سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني والسيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي وغيرهما، سمعت منه سنة ثمان وعشرين وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. وأبو جعفر أحمد بن عبد الواحد بن سليمان الرملي من رملة فلسطين، يروي عن الهيثم بن جميل ومحمد بن كثير الصنعاني وعبد الملك بن الحكم الرملي ويوسف بن شعيب الخولاني، وقال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي: كتبنا عنه بالرملة ومحلة الصدق: ومحمد بن أحمد بن شيبان الرملي الخلال من رملة فلسطين، يروي عن الحسن بن أبي يحيى الاصم، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه. وأبو عبد المؤمن أحمد بن شيبان الرملي، يروي عن أبن عيينة وعبد المجيد بن عبد العزيز والمؤمل بن إسماعيل وعبد الملك بن إبراهيم الجدي. روى عنه يوسف بن موسى المرو الروذي وأبو العباس محمد بن يعقوب الاصم وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقا. وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان المديني الرملي، أبو الزناد مولى رملة بنت شيبة من أهل المدينة، كان يطلب الحديث مع أبيه ولقي عامة شيوخه، وكان بينهما في السن سبع عشرة سنة، سكن بغداد ومات بها، وحديثه قليل لا أعلم، روى عنه غير محمد بن عمر الواقدي وقال محمد بن سعد الزهري: محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، يكنى أبا عبد الله، وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة، وفي الموت إحدى وعشرون ليلة، ودفنا في مقبرة باب التين، وكان قد لقي رجال أبيه علقمة بن أبي علقمة وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وكل رجال أبيه غير أبي الزناد، وكان يسأل أن يحدث فيأبى ويقول: أحدث وأبي حي ؟ إلا الخاصة به والحديث بعد الحديث وكان بارا بأبيه معظما هائبا له، وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا يستغني عن واحدة منهن، الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكلمة، قراءة القرآن، قراءة السنة، والعربية، والعروض، والحساب، ووضع الكتب في البردات والسجلات وأدكار الحقوق، وكان أعلم الناس بحساب القسم والفرائض وبحسابها، وبالحديث إتقانا له ومعرفة به، ومات عبد الرحمن بن أبي الزناد سنة أربع وسبعين ومائة، وابنه محمد مات ببغداد بعد أبيه بإحدى وعشرين يوما وهو ابن أربع وخمسين سنة. وأما سعيد بن يحيى بن إبراهيم بن مزين الرملي، هو مولى رملة بنت عثمان بن عفان رضي الله عنه، توفي بالاندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وأبوه يحيى بن إبراهيم بن مزين الرملي، قال أبو سعيد بن يونس: نسبوه إلى ولاء


(1) أنظر اللباب 2 / 37. [ * ]

[ 93 ]

رملة ابنة عثمان بن عفان رضي الله عنه، يروي عن مطرف بن عبد الله والقعنبي، توفي سنة ستين ومائتين. الرميلي: بضم الراء وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها هذه النسبة إلى الرميلة، وهي من قرى الارض المقدسة، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي الرميلي، كان حافظا مكثرا، رحل إلى مصر والشام والعراق والبصرة، وأكثر عن الشيوخ، سمع ببغداد أصحاب المخلص وعيسى بن الوزير، ورجع إلى بيت المقدس وسكنها إلى أن قتل بها شهيدا متقدما محاربا غير فار وقت استيلاء الافرنج على بيت المقدس والله تعالى يرحمه، قال ابن ماكولا: وأما الرميلي فهو حدث، ورد إلينا بغداد يطلب الحديث وسمع من ابن النقور وغيره وسمع بمصر من ابن فارس وابن الضراب وجماعة. قال أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ: وحدث ببغداد وسمع منه أبي أحاديث كتبها له بخطه، وصنف كتابا في تاريخ بيت المقدس، وسمع من الخطيب بالشام وببغداد، وكان فاضلا صالحا ثبتا، وعاد إلى بيت المقدس فأقام بها يدرس الفقه على مذهب الشافعي ويروي الحديث إلى أن غلبت الافرنج على بيت المقدس فحكى لي من رآه وهو يحمل عليهم حتى يخرجهم من المسجد وقتل منهم ثم قتل شهيدا في سنة تسعين واربعمائة. قلت: وهم في التاريخ كان استيلاء الافرنج على بيت المقدس سنة أثنتين وتسعين، وروى لي عن مكى بن عبد السلام الرميلي أو عبد الله محمد بن علي الاسفرائيني بمرو، وأبو سعد عمار بن طاهر التاجر بهمذان، ولم يحدثنا عنه سواهما.

[ 94 ]

باب الراء والنون الرناني: بضم الراء وفتح النون ونون أخرى بعد الالف، هذه النسبة إلى رنان وهي إحدى قرى أصبهان، خرج منها جماعة من المحدثين والقراء. وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن هالة الرناني المقرئ، كان مقرئا فاضلا عالما حسن التلاوة، قرأ القرآن على أبي علي الحداد وأبي العز الواسطي وغيرهما وختم خلق كتاب الله عليه، وسمع الحديث الكثير بأصبهان وبغداد من غانم بن أبي نصر البرجي وغيره. وكان يحضر مجلس أستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ ويلازمه ويتلمذ له، وخرج له إسماعيل الفوائد في عشرة أجزاء وأشار إلي حتى قرأتها عليه في مجلسه بجامع أصبهان، وسمعها أصحابه، ثم قدم علينا بغداد سنة أربع وثلاثين وخرجنا إلى الحجاز في هذه السنة، وكان يستملي بمكة لابي سعد بن البغدادي، وكتبنا عنه باستملائه، وتوفي بالحلة بلدة على الفرات في انصرافه من الحجاز في صفر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة (1).


(الرنجاني) رسمه في الاستدارك مع (الزنجاني) وقال " بفتح الراء وسكون النون، والباقي مثله فهو أبو القاسم محمد بن إسماعيل الرنجاني.. " راجع تعليق الاكمال 4 / 2311. (949 - الرندي) رسمه منصور وقال: " براء ونون فجماعة من أهل رندة (بضم فسكون كما في مجمع البلدان) من بلاد الاندلس منهم يبقى بن خلف بن سليمان الاندلسي، روى الحديث عن أبي طاهر السلفي " وذكره السلفي في معجم السفر كما في الملتقط منه (أخبار وتراجم أندلسية) رقم 95 قال: " أبو الحسن يبقى بن خلف بن سليمان الاسدي الرندي وكان يتردد إلي بعد رجوعه من الحجاز ومدة إقامته بالاسكندرية يكتب ويسمع ما يقرأ سنة ثلاثين وخمسمائة، ورندة على ما قاله لي حصن بين اشبيلية ومالقة. وكان ظاهر الخير، وقد سمع بالاندلس شيوخها، ورجع إلى بلده وانقطع عن خبره " وذكر في معجم البلدان وراجع التعليق على الاكمال 4 / 142 و 143 ". [ * ]

[ 95 ]

باب الراء والواو الرواجني: بفتح الراء والواو وكسر الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة سألت عنها أستاذي أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان عن هذه النسبة فقال: هذا نسب أبي سعيد عباد بن يعقوب شيخ البخاري، وأصل هذه النسبة الدواجن بالدال المهملة وهي جمع داجن، وهي الشاة التي تسمن في الدار، فجعلها الناس الرواجن بالراء، ونسب عباد إلى ذلك هكذا، قال: ولم يسند الحكاية إلى أحد، وظني أن الرواجن بطن من بطون القبائل والله أعلم، قال أبو حاتم بن حبان: عباد بن يعقوب الرواجني من أهل الكوفة، يروي عن شريك، حدثنا عنه شيوخنا، مات سنة خمسين ومائتين في شوال، وكان رافضيا داعية إلى الرفض، ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك، وهو الذي روى عن شريك عن عاصم عن زر عن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم معاوية على منبر فاقتلوه. قلت روى عنه جماعة من مشاهير الائمة مثل أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري لانه لم يكن داعية إلى هواه، وروى عنه حديث أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: لا يفعل خالد ما أمر به، سألت الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الاثر فقال: كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل عليا ثم ندم بعد ذلك فنهى عن ذلك. وإبراهيم بن حبيب الرواجني الكوفي، يعرف بابن الميتة يروي عن عبد الله بن مسلم الملائي وموسى بن أبي حبيب، روى عنه غير واحد من الكوفيين، وروى عنه أيضا موسى بن هارون بن عبد الله وأحمد بن موسى الحمار. الروادي: بفتح الراء وتشديد الواو وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى رواد وهو اسم رجل من أجداد المنتسب إليه، وعرف بهذه النسبة أبو حامد محمد بن إبراهيم الروادي، من أهل مرو، كان أحد الادباء الفضلاء، وكانت له معرفة بالحديث وحفظ لايام الناس أكثر عن سلمويه بن صالح، وقرأ عليه أحمد بن سيار أكثر كتاب فتوح خراسان لسلمويه ثم كان يروي ويقول: قرأت على محمد بن إبراهيم تدليسا، وروى عنه غير أحمد بن سيار مثل محمد بن عبد الله بن قهزاذ وأحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني. الرواس: بفتح الراء وتشديد الواو وفي آخرها السين وقد تقدم الرأس بحذف الواو وهو مثل هذا غير أن هذا بالواو وفي المنتسبين بهذه النسبة جماعة قد ذكرنا بعضهم في الرأس،

[ 96 ]

وبعضم في الرواسي، ومن لم أذكرهم منهم أبو بكر محمد بن الفضل بن محمد بن جعفر بن صالح الرواس المفسر يعرف بميرك الرواس البلخي صاحب التفسير الكبير، يروي عن أبي القاسم الحسين بن محمد بن الحسين الباسبياني وأبي الحسين أحمد بن محمد بن نافع الضرير ومحمد بن علي بن عنبسة بن قتيبة الآجري وأبي عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين الجباخاني وطبقتهم، روى عنه علي بن محمد بن حيدر وغيره، وكانت وفاته سنة خمس أوست عشرة وأربعمائة. وأبو سالم العلاء بن مسلمة بن عثمان بن محمد بن إسحاق الرواس مولى بني تميم، حدث عن أبي حفص عمر بن حفص الاسدي وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وجعفر بن عون ومحمد بن مصعب، روى عنه أبو عيسى الترمذي وإسحاق بن سنين الختلي وإبراهيم بن نصر المنصوري وأحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضي ويحيى بن محمد بن صاعد وعمر بن محمد السذابي. الرواسي: هذه النسبة بالراء المفتوحة وتشديد الواو وهو أبو سلمة معسر بن كدام الرواسي من أئمة أهل الكوفة وإنما سمي بذلك لكبر رأسه والصحيح في ذلك الرأسي بالهمزة لكن أصحاب الحديث يذكرونه بالواو - هكذا ذكره أبو محمد عبد الغني بن سعيد في مشتبه النسبة. وأحمد بن إسماعيل بن عمر الرواسي البغدادي، روى عن موسى بن إسماعيل وغيره، قال أبو العباس بن عقدة: سمعت أحمد بن يحيى يقول: ليس هو من بني رؤاس يعني أنه كان كبير الرأس. وأبو الفتيان عمر بن أبي الحسن عبد الكريم بن سعدويه الدهستاني الرواسي من أهل دهستان أحد حفاظ عصره ممن رحل وجمع وكتب بخراسان والعراق والشام والحجاز ومصر وقيل له الرواسي لان والده كان يبيع الرؤوس بدهستان، فاتفق دخول أبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الرازي دهستان، واشترى من والده أبي الحسن رأسا ليأكله فقال له أبو الحسن: أراك رجلا من أهل العلم ويقبح أن تجلس في دكاني فادخل المسجد حتى يجيئك الرأس، فلما قعد في المسجد نفذ إليه رأسا حسنا مشويا مع الخبز النظيف والخل والبقل على يد ابنه عمر، وكان صبيا صغيرا، فنظر أبو مسعود إلى تلك الحالة فاستحسن من الرواس ذلك، فلما فرغ من الاكل شكر الرواس وقال: أحسنت إلي وليس معي شئ أكافئك فهل لك في أن تسلم ابنك إلي حتى أسمعه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ففرح أبوه بذلك وحمل عمر معه إلى شيوخ دهستان وسمعه الحديث وأسمعه من نفسه أيضا شيئا وانفتح عينه وطاب له هذه الصنعة ورحل بنفسه بعد ذلك وأكثر من الحديث حتى سمع ما لم يسمع أقرانه وتوفي بسرخس في سنة ثلاث وخمسمائة. وزرت قبره غير مرة في المقبرة التي في وسط البلد عند مدرسة السرهمرد، وكان خرج من طوس متوجها إلى

[ 97 ]

والدي رحمه الله فأدركته منيته في الطريق، روى لي عنه جماعة من الاحداث والكهول (1). الرواسي: بضم الراء وتخفيف الواو وفي آخرها السين المهملة فهو منسوب إلى بني رؤاس وهو الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهم من قيس عيلان والمنتسب إلى جماعة، منهم زهير بن عباد (2) الرواسي وأبو معشر عمارة بن صدقة الرواسي، يروي عن شعبة بن الحجاج. وأبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة (3) الرواسي إمام أهل الكوفة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وسليمان الاعمش وابن جريج والاوزاعي وسفيان الثوري وإسرائيل وشعبة، روى عنه عبد الله بن المبارك ويحيى بن آدم وقتيبة بن سعيد وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو خيثمة وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ويعقوب الدورقي وغيرهم، قال وكيع بن الجراح: أتيت الاعمش فقلت: حدثني، فقال: ما اسمك ؟ فقلت: وكيع، قال: اسم نبيل، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة ؟ قلت: في بني رواس، قال: أين (من) منزل الجراح بن مليح ؟ قال قلت: ذاك أبي - وكان أبي على بيت المال، قال فقال لي: اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث، قال: فجئت إلى أبي فأخبرته، فقال: خذ نصف العطاء واذهب به، فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر واذهب به حتى تكون عشرة قال: فأتيته بنصف عطائه فأخذه فوضعه في كفه وقال: هكذا ثم سكت فقلت: حدثني، قال اكتب، فأملى علي حديثين، قال قلت: وعدتني خمسة، قال: وأين الدراهم كلها ؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا ولم يعلم أن الاعمش مدرب قد شهد الوقائع، اذهب فجئني بتمامها وتعال أحدثك بخمسة أحاديث، قال، فجئته فحدثني خمسة أحاديث، قال: وكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني خمسة أحاديث قال يحيى بن أكثم القاضي: صحبت وكيعا في السفر والحضر فكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة. وكان وكيع يقرأ جزأه في كل


(1) في اللباب " الصواب في هذه الترجمة والتي قبلها أنهما مهموزتان، وقد ذكرهما بالتشديد، وفاته أبو جعفر محمد بن أبي سارة ابن أخي معاذ الهراء الرواسي، قيل له ذلك لعظم رأسه أيضا، وهو أول من وضع نحو الكوفيين، ذكر ذلك ثعلب، وله تصانيف في النحو ". (2) هكذا في الاكمال وغيره وهو الصواب، ووقع في ك " غياث " وفي م " عتاب ". (3) في م " حمحة " والذي في ترجمة وكيع من تاريخ بغداد ج 13 رقم 7333 " جمجة " وقال هكذا نسبه أبو أحمد النيسابوري ولم يزد على هذا ; وغيره رفع نسبه إلى أنه لم يذكر جمجمة وقد سقاه عند ذكر الجراح بن مليح " وقال في ترجم الجراح "... بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رواس " ومثله في الاكمال 4 / 150 وجمهرة ابن حزم ص 287 وغيرها ومادة (ج م ج) لم تذكر في شرح القاموس. [ * ]

[ 98 ]

ليلة ثلث القرأن ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي ركعتين، وكان يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحدا يحدث لله تعالى غير وكيع بن الجراح وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع، ووكيع في زمانه كالاوزاعي في زمانه ; وكان إسحاق بن راهويه يقول: إن حفظ وكيع طبيعي وحفظنا تكلف ; وكان مولده سنة تسع وعشرين ومائة، ومات سنة ست أو سبع وتسعين ومائة بفيد في طريق مكة. ومن القدماء عمرو بن مالك الرواسي، ومالك والده هو ابن قيس بن بجيد بن رواس وهو الحارث بن كلاب. وإبراهيم بن حميد الرواسي من قيس عيلان، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة، روى عنه يحيى بن آدم والحسن بن الربيع البوراني. ووالد حميد أبو حميد عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرواسي، من قيس عيلان، من أهل الكوفة، يروي عن جماعة من أهل بلده، روى عنه مالك بن إسماعيل وأهل الكوفة. وأبو عبد الرحمن فضيل بن مرزوق الرواسي، من أهل الكوفة، يروي عن أبي إسحاق وعطية، روى عنه عبد الله بن المبارك. وأبو وكيع الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رواس الرواسي، من قيس عيلان، هو والد وكيع بن الجراح السابق ذكره، يروي عن الاعمش وأبي إسحاق، كان يقلب الاسانيد ويرفع المراسيل، وزعم يحيى بن معين أنه كان وضاعا للحديث. ومن الصحابة عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وابن عم وكيع أبو عبد الله محمد بن ربيعة الكلابي، ويقال الرؤاسي، سمع إسماعيل بن أبي خالد وسليمان الاعمش وابن أبي ليلى وسفيان الثوري وابن جريج، وهو من أهل الكوفة، روى عنه محمد بن عيسى بن الطباع ويحيى بن معين وسريج بن يونس وأبو كريب، وكان ثقة مات ببغداد. الروبانجاهي: بضم الراء وسكون الواو وفتح الباء الموحدة وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها الهاء، وقد ينسب إليها فيقال الروبانشاهي أيضا والرومنشاهي أيضا، هذه النسبة إلى روبنجاه (1)، وهي من نواحي بلخ، ومنها محمد بن الحسين (2) الروبا بخاهي يعرف بالامير الامام كان غزير الفضل مليح الخظ، كان في ديوان الانشاء للسلطان سنجر بن ملكشاه، لقيته بمرو بعد رجوعي من الرحلة، وكان بيني وبينه مكاتبة ومصادقة، خرج إلى غزنة وسكنها وهو


(1) في اللباب ومعجم البلدان " روبانجاه ". (2) مثله في اللباب. [ * ]

[ 99 ]

إلى الآن بها، ومن جملة أشعاره ما مدح بها الجمال العمراني مستوفى الممالك: الدين صار مشيد البنيان * * والملك عاد موحد الاركان وتجلت البلدان في عمرانها * بأغر أبيض من بني عمران (1) الروبحي: بضم الراء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الروبج وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد بن يحيى بن عبد الصمد الفامي (2) الروبجي، يعرف بابن الروبج، حدث عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد، روى عنه أحمد بن علي التوزي وأحمد بن محمد العتيقي، وقال العتيقي: سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو بكر بن الروبج البقال، وكان فيه تساهل في الحديث. الروحي: بفتح الراء وسكون الواو وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى روح بن القاسم، واشتهر بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد بن الشماخ، من أهل البصرة، ولي القضاء الدينور، ولم يكن موثوقا به في نقله، ويتهم بوضع الحديث وقيل له الروحي لاكثاره الرواية عن روح بن القاسم وحدث عن معلى بن أسد العمي وعبد الله بن رجاء الغداني ومحمد بن سنان العوفي ومسلم بن إبراهيم وأبي الوليد الطيالسي وعمر بن عبد الوهاب الرياحي ومحمد بن المنهال، روى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وعيسى بن عبد الرحيم القطان والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وجماعة، ويروي برهان الدينوري عن الروحي قال: لحقني ضعف في بصري فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي فشكوت إليه ضعف بصري فقال له: خذ قشر اللوز الحلو فأحرقه واسحقه مع الاثمد واكتحل به ; فعلت ذلك فرد الله علي ضوء بصري ; قال برهان: وهو القشر الغليظ


(1) (الروبانشاهي) تقدم في الروبانجاهي. (الروباني) في استدراك ابن نقطة " باب الروياني والروباني...، وأما الروباني بعد الواو باء معجمة بواحدة وهو مثله في الضبط فهو أبو حامد طيب بن إسماعيل بن علي بن خليفة بن حبيب بن طيب بن محمد بن إبراهيم الروباني الحربي - نقلت نسبه من خطه، حدث عن القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الانصاري وأبي القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف النجار، توفي يوم الاحد ثامن عشرين (في معجم البلدان: خامس عشرين) جمادي الآخرة من سنة ستمائة، ومولده سنة أربع وعشرين وخمسمائة، وكان سماعه صحيحا " هكذا في النسختين بالنون قبل ياء النسبة وهو ظاهر العبارة إن لم يكن صريحها " وعليه جرى في التبصير. (2) أنظر اللباب 2 / 41. [ * ]

[ 100 ]

اليابس. وقال أبو سعد الادريسي سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يقول: عبد الله بن محمد بن سنان يقال له الروحي يحدث بما يستفيده من روح بن القاسم. وقال الدارقطني: عبد الله بن محمد بن سنان بصري متروك. وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ: الروحي متروك الحديث. وقال أبو نعيم الاصبهاني الحافظ: وأبو محمد الروحي كان يضع الحديث، ولقب بالروحي لانه أكثر الرواية عن روح بن القاسم، روى عن روح أكثر من مائة حديث لم يتابع عليها. وقال أبو بكر البرقاني: الروحي ليس بثقة. وقال أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ: عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد البصري يكنى أبا محمد يعرف بالروحي، قدم أصبهان سنة ثلاث وستين ومائتين وحدث بأحاديث لم يتابع عليها وبنسخة لروح بن القاسم لم يتابع عليها فلذلك سمي الروحي. الروذباري: بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء بعد الالف، هذه اللفظة لمواضع عند الانهار الكبيرة يقال لها الروذبار، وهي في بلاد متفرقة منها موضع على باب الطابران بطوس يقال لها الروذبار، وكنت قد نزلت مرة من المرار بباب الروذبار، منها أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري الطوسي كانت له رحلة إلى العراق سمع فيها السنن لابي داود من أبي بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق بن داسة التمار بالبصرة، وسمع بطوس أبا الحسن محمد بن محمد بن علي الانصاري ; سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو الفتح نصر بن الحسن الحاكمي، وهو آخر من حدث عنه إن شاء الله، وذكره الحاكم في التاريخ لنيسابور فقال: أبو علي بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الروذباري الطوسي، كتبنا عن جده أبي عبد الله وعن أبيه أبي الحسن ورد أبو علي نيسابور بمسألة جماعة من الاشراف والعلماء ليسمع منه كتاب السنن لابي داود السجستاني، وعقد له المجلس في الجامع فمرض، ورد إلى وطنه بالطبران، فتوفي في شهر ربيع الاول من سنة ثلاثة وأربعمائة رحمة الله عليه. وأبو علي محمد بن أحمد بن القاسم الروذباري (1) من كبار الصوفية، سكن مصر، وكان من أهل الفضل والفهم، وله تصانيف حسان في التصوف نقلت عنه، واختلف في اسمه، بعضهم قال: الحسن بن همام، وبعضهم قال: أحمد بن محمد، والاصح ما ذكرناه أولا، وهو بغدادي، كان من أبناء الرؤساء والوزراء والكتبة، لزم الجنيد وصحبه وصار أحد أئمة


(1) في معجم البلدان " نسبه السمعاني إلى روذبار طوس وأبو موسى إلى روذبار قريه من بغداد، والاول أصح، لان الخطيب قال: هو بغدادي " كذا والظاهر " والثاني أصح " وفي المشترك ص 212 " والظاهر ما قاله أبو موسى ومن نسبه إلى روذبار بغداد فإن أبا بكر الخطيب قال هو بغدادي ". [ * ]

[ 101 ]

الزمان، وأقام بمصر وصار شيخ الصوفية ورئيسهم بها، وكان يتفقه بالحديث ويفتي بالمقاطيع، وكان أبو علي الروذباري يقول: أستاذي في التصوف الجنيد، وأستاذي في الحديث والفقه إبراهيم الحربي، وأستاذي في النحو أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، وكان ابن الكاتب أذا ذكر الروذباري يقول: سيدنا أبو علي ; فقيل له في ذلك فقال: لانه ذهب من علم الشريعة إلى علم الحقيقة ونحن رجعنا من علم الحقيقة إلى علم الشريعة. ومن شعره اللطيف قوله: ولو مضى الكل مني لم يكن عجبا * وإنما عجبي للبعض كيف بقي أدرك بقية روح فيك قد تلفت * قبل الفراق فهذا آخر الرمق وقيل لابي علي الروذباري: من الصوفي ؟ فقال: من لبس الصوف على الصفا، وسلك طريق المصطفى، وأطعم الهوى ذوق الجفا، وكانت الدنيا منه على القفا. وتوفي الروذباري سنة أثنتين أو ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن أبي حامد أميركا بن أبي فيركا الجيلي الروذباري القاضي، من أهل مرو، أصله من جيلان طبرستان، ووالده ولي القضاء بالروذبار بنواحي مرو وهي الدواليب بين تركدر وجيرنج ثم ولي القضاء بها بعده أبو عبد الله هذا أكثر من ثلاثين سنة، وكان قد رأى جدي الامام وتفقه على والدي رحمهما الله، وكان حسن الخط مليحه شد طرفا من الادب وقليل من الفقه وكان مشتغلا بما يعينه من نسخ الكتب بخطه ومطالعتها، سمع جدي الامام أبا المظفر السمعاني وأبا الفتح محمد بن عبيد الله الاديب وغيرهما، كتبت عنه بمرو بالروذبار بدولاب الخازن، ومات بها في سنة نيف وأربعين وخمسمائة قبل سنة ست. وأما أبو محمد أحمد بن يعقوب بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف الروذباري المفسر من أهل روذبار، وهي ناحية فوق الشاش وراء نهر سيحون، وأبو محمد هذا سكن سمرقند، كان إماما مفسرا بارعا، وكان تلميذ الشيخ الهروي المفسر روى تفسيره عنه، وحدث عن أبي عبد الله طاهر بن محمد بن أحمد الحديدي الواعظ، روى عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الماتريدي، ومات سنة خمس وستين وأربعمائة وقبره بكنديكت. الروذر اوري: بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة والالف والواو بين الراءين المهملتين، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي همذان، يقال لها روذراور، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم من المتأخرين أبو طاهر حمزة بن أحمد بن الحسين بن سعيد (1) بن علي بن


(1) مثله في اللباب، وسقط من س وم. [ * ]

[ 102 ]

الفضل الروذر اوري الصوفي الحافظ، سمع الحديث الكثير بنفسه، وسافر في طلبه إلى نيسابور وهراة وبغداد، وكان مع والدي في الرحلة إلى أصبهان، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسماعيل بن السري التفليسي وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وبهراة أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الانصاري وأبا عبد الله محمد بن على العميري وطبقتهم، كتب عنه والدي حكايات في المذاكرة وأحوال الشيوخ وكتب عنه أصحابنا، وتوفي سنة نيف عشرة وخمسمائة. الروذدشي: بضم الراء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة والدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى قرية من قرى أصبهان يقال لها روذدشت، وظني أنها القرية التي يقال لها روى دشت وقد ذكرناها بعد هذا، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شاذة (1) بن جعفر الروذدشتي الاصبهاني من أهل أصبهان من هذه القرية، خرج إلى بغداد وسكنها، وولي القضاء بناحيه الدجيل، وكان عالما ثقة مرضي السيرة، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وأبا سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الماليني وأبا الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد البزاز وعمر بن أحمد بن أبي عمرو البزاز وغيرهم، سمع منه القدماء مثل هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وعمر بن أبي الحسن الرواسي، روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري وأبو محمد يحيى بن علي بن الطراح وأبو الفتح مفلح بن أحمد الوراق، توفي مستهل ذي القعدة من سنة أربع وستين وأربعمائة، ودفن بالقرية المعروفة بواسط من أعمال الدجيل. الروذ فغكدي: بضم الراء بعدها الواو وفتح الذال المعجمة والفاء والكاف بينهما الغين المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة لى روذفغكدي (2)، وهي قرية بنواحي سمرقند، منها الامام أبو بكر محمد بن أبي حنيفة بن عمران بن علي بن عبد الكريم الاسروشني الروذ فغكدي، كان قد سكن سمرقند بمحلة درب غذاوذ، يروي عن القاضي عبد الرحمن بن عبد الرحيم القصار الحافظ، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وخمسمائة. الروذكي: بضم الراء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى روذك، وهي ناحية بسمرقند، وبها قرية يقال لها بنج، وهذه القرية قطب روذك،


(1) في اللباب " ساره ". (2) مثله في اللباب، وفي م ومعجم البلدان " روذفغكد ". [ * ]

[ 103 ]

وهي على فرسخين من سمرقند والمشهور منها الشاعر المليح القول بالفارسية السائر ديوانه في بلاد العجم أبو عبد الله جعفر بن محمد بن حكيم بن عبد الرحمن بن آدم الروذكي الشاعر السمرقندي كان حسن الشعر متين القول، قيل إن أول من قال الشعر الجيد بالفارسية هو، وقال أبو سعد الادريسي الحافظ: أبو عبد الله الروذكي كان مقدما في الشعر بالفارسية في زمانه على أقرانه، يروي عن إسماعيل بن محمد بن أسلم القاضي السمرقندي حكاية حكاها عنه أبو عبد الله بن أبي حمزة السمرقندي لا نعلم له حديثا مسندا، وبعد أن رأيت له رواية لم أستحسن ترك ذكره ; قال وكان أبو الفضل البلعمي وزير إسماعيل بن أحمد والي خراسان يقول: ليس للروذكي في العرب ولا في العجم نظير. ومات بروذك سنة تسع وعشرين وثلثمائة. وموسى بن فضلويه الروذكي، يروي عن قبيصة بن عقبة السوائي وعبد المنعم بن إدريس ويحيى بن معين ويحيى بن معاذ الرازي ومحمد بن حميد الرازي وغيرهم، قال أبو سعد الادريسسي حدثني عنه من لا أثق به ولا أعتمد روايته أحمد بن حامد أبو سلمة السمرقندي. الروذي: بضم الراء والذال المعجمة المكسورة بينهما الواو، هذه النسبة إلى محلة بالري يقال لها روذة وسرروذة، منها أبو علي الحسن بن المظفر بن إبراهيم الرازي الروذي، يروي عن أبي سهل موسى بن نصر الرازي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، وقال في معجم شيوخه: حدثنا أبو علي الرازي الروذي بالري. وأبو أحمد إدريس بن محمد الروذي الرازي، يروي عن سفيان الثوري وعبد العزيز بن أبي رواد ووهيب بن الورد وعثمان بن زائدة وزرارة، روى عنه محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي ومحمد بن عمرو زنيج وأحمد بن عبد الرحمن الدشتكي وسلمة بن شبيب وعبد السلام بن عاصم الهسنجاني وعبد الله بن محمد بن الحسن بن المختار، وثقه أبو حاتم الرازي. والحارث بن مسلم الروذي الرازي المقرئ، يروي عن الثوري والربيع بن صبيح والمبارك وعبد الحكم وعثمان بن زائدة، روى عنه عبد الرحمن بن الحكم بن بشير وعثمان بن مطيع وعلي بن ميسرة وإبراهيم بن موسى ومحمد بن مهران الجمال ومحمد بن حماد الطهراني، وقال أبو حاتم الرازي: هو شيخ عابد ثقة صدوق. وقال أبو زرعة صدوق لا بأس به كان رجلا صالحا. الروزويي: بضم الراء والزاي بينهما الواو، والزاي أيضا بين الواوين (1) وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى روزويه وهو اسم لبعض أجداد أبي إسحاق إبراهيم بن


(1) عبارة اللباب " بضم الراء وسكون الواوين بينهما زاي مضمومة " وهي أوضح [ * ].

[ 104 ]

أحمد بن منصور الشيرازي الروزويي المعروف بابن روزويه، أصله من فسا إحدى بلاد فارس، وهو شيرازي، يروي عن شاذان أشياء لا يرويها عنه غيره، وروى عن علي بن محمد الزياد اباذي والفضل بن العباس الرازي وغيرهما، مات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. الروزجاري: بضم الراء وسكون الزاي بينهما الواو والجيم المفتوحة ثم الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الروزجار، وهو روزكار، يعني الذي يعمل بالنهار، ويقال ببغداد لمن يعمل بالنهار الروز جارية، واشتهر بهذه النسبة أبو علي الحسن بن ثابت الثعلبي الروزجاري الاحول، وهو ابن الروزجار، وعرف بذلك، يروي عن الاعمش وهشام بن عروة والوليد بن عبد الله بن جميع، روى عنه يحيى بن آدم وإبراهيم بن موسى وأبو سعيد الاشج، وكان ثقة، أثنى عليه ابن نمير. الروقي: بفتح الراء والواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى قرية بنواحي طوس يقال لها روه (1)، والمشهور بهذه النسبة (2). الروقي: بفتح الراء وسكون الواو إن شاء الله، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى روق، وهو اسم جد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة محمد بن الحسن بن عبد الله بن روق الراسبي الروقي، قال ابن ماكولا هو مروزي، يروي عن علي بن الحسن بن شقيق ويحيى بن آدم ويعلي بن عبيد وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البسطامي وعلي بن محمد بن مقاتل ومات أول المحرم سنة ثمان وستين ومائتين. الرومي: بضم الراء المهملة والميم بعد الواو، هذه النسبة إلى بلاد الروم، هذه النسبة لجماعة من أهلها أسلموا إما بطريق السبي أو اختيار، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد رب الزاهد الرومي، اسمه عبد الرحمن مولى لابن أبي غيلان الثقفي، وكان روميا اسمه قسطنطين فلما أسلم سمي عبد الرحمن يروي عن معاوية، عداده من أهل الشام، روى عنه أهلها، وكان من أيسر أهل دمشق مالا فتصدق بماله كله وكان يقول: لو أن بردا سالت ذهبا وفضة ما أتيتها لآخذ منها شيئا، ولو قيل من مس هذا العمود مات لقمت إليه حتى أمسه. وعبد الملك بن عبد الله بن فيروز الرومي أخو عمر بن عبد الله من أهل البصرة، يروي عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما، روى عنه موسى بن إسماعيل التبوذكي. وعمر بن


(1) في س وم " روقة " والصواب (روق) لان (روه) فارسية آخرها هاء ساكنة تعرب قافا. (2) بياض، وهو فيما أرى " أبو البركات سعيد بن أسعد بن محمد بن عبيد الله بن طاهر بن الحسين الروقي... " راجع تعليق الاكمال 4 / 217. [ * ]

[ 105 ]

عبد الله الرومي، شيخ يروي عن شريك، يقلب الاخبار ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به بحال. وأبو الفرح - بالحاء المهملة - سرور بن عبد الله الرومي، هو أخو بشرى بن عبد الله الفاتني، حدث عن محمد بن علي السلمي الحبري وعبد الله بن محمد بن السقاء الواسطي، روى عنه محمد بن أحمد بن علي الاشناني. وأبو نصر رشيق بن عبد الله الرومي من أهل طوس، مولى عبد الله بن محمد بن هاشم، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ترجمته رشيق بن عبد الله الرومي، كان شيخا يشبه المشايخ لا الموالي لفصاحته وثروته ومروءته وإحسانه إلى أهل العلم، وكان مسكنه الطابران من طوس قدم نيسابور غير مرة غير أني لم أكتب عنه بنيسابور. سمع الحديث بهراة من أحمد بن نجدة القرشي والحسين بن إدريس الانصاري وأقرانهما، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، قال: ومات بطابران في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وأبو الدر ياقوت بن عبد الله الرومي التاجر عتيق عبد الله بن أحمد البخاري أحد التجار المعروفين، وكان يسافر إلى بلاد اليمن والشام ومصر، سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني، قرأت عليه ببغداد أمالي أبي طاهر المخلص بروايته عن ابن هزار مرد عنه، وكان شيخا مليح الشيبة نظيفا ظاهره الخير والصلاح، وتوفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة بمصر. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الرومي من أهل نيسابور، لعل أحد آبائه من الروم، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وادعى أنه سمع من أبي بكر بن خزيمة عمر حتى حدث بالكثير، روى عنه أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي وأبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وغيرهما، ذكره الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في التاريخ لنيسابور وقال: أبو محمد بن الرومي الحيري كان أبوه أبو عبد الله الرومي محدثا مذكورا ثقة، ثم إن أبا محمد أبنه كان من المجتهدين في العبادة إلا أنه لم يقتصر على سماعاته في كتاب أبيه وزاد فيها، وكان سماعه من أبي العباس السراج فارتقى إلى أبي بكر ابن خزيمة. قال: توفي في السادس عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة. وأبو مسلم عبد الرحمن بن يونس بن هاشم الرومي مولى أبي جعفر المنصور وهو المستملي، سأذكره في الميم، وكان يستملي لسفيان بن عيينة ويزيد بن هارون. وأبو الحسن علي بن العباس بن جريج الرومي مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر أحد الشعراء المكثرين المجودين في الغزل والمديح والاوصاف والتشبيهات، وكان محسنا، روى عنه جماعة كثيرة من أهل الادب، ومن مليح شعره قوله: إذا دام للمرء الشباب وأخلقت * * محاسنه ظن السواد خضابا

[ 106 ]

فكيف يظن الشيخ أن خضابه * يظن سواد أو يخال شبابا وكان يتطير، ومات في سنة ثلاث أو سنة أربع وثمانين ومائتين. وجناح الرومي النجار المديني مولى ليلى بنت سهيل القرشية، يروي عن عائشة بنت سعد، روى عنه حسين بن صالح السواق وعبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص وعمر بن زياد، قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول. الروياني بضم الراء وسكون الواو وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رويان وهي بلدة بنواحي طبرستان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني من أهل آمل طبرستان، كان من رؤوس الائمة والافاضل لسانا وبيانا، له الجاه العريض والقبول التام في تلك الديار وحميد المساعي والآثار والتصلب في المذهب والصيت المشهور في البلاد والافضال على المنتابين والقاصدين إليه، سمع أبا منصور محمد بن عبد الرحمن الطلاس وأبا محمد عبد الله بن جعفر الخبازي بآمل، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد المطهري بسارية، وأبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور الماوردي بنيسابور، وأبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري بمرو، وأبا عبد الله محمد بن بيان بن محمد الكازروني بميا فارقين وعليه تفقه، روى لنا عنه زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، وأبو سعد سليمان بن محمد الكرجي ببلد الكرج، وأبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن يوسف التميمي بمكة والمدينة، وأبو عبد الله شهر دوير بن الحسن الفواكهي بسارية، وتركانشاه بن محمد الحاجب ببغداد، وأبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الفوشنجي بنيسابور، وابن بنته هبة الله بن سعد الطبري بآمل، ورستم بن هاشم القاضي بخوار الري وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وجماعة كثيرة سواهم، ولد في ذي الحجة سنة خمس عشرة وأربعمائة وقتل شهيدا بآمل يوم الجمعة في الجامع عند ارتفاع النهار الحادي عشر من المحرم سنة أثنتين وخمسمائة. وأبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب بن عبد الله بن الفضل بن عقبة الروياني صاحب أبي حامد الاسفرائيني سكن بغداد وحدث بها عن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي وأبو حفص عمر بن أحمد بن الزيات ومحمد بن إسماعيل الوراق وسهل بن أحمد الديباجي وأبي بكر محمد بن أحمد المفيد ومن في طبقتهم كتبنا عنه، وكان صدوقا يسكن قطيعة الربيع ببغداد، ومات في شهر ربيع الاول سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب. وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسين الطبري الروياني سكن بخارى، كان إماما فاضلا عارفا بمذهب الشافعي كان تفقه

[ 107 ]

على الامام أبي القاسم الفوراني وأبي سهل أحمد بن علي الابيوردي وغيرهما وروى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ومات ببخارى في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة (1). الرويدشتي: بضم الراء وبفتح الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى رويدشت وهي من قرى أصبهان، والمشهور بالانتساب إليها أبو نصر الحسين بن محمد بن الحسين الرويدشتي من أهل أصبهان، كان شابا مكثرا من الحديث، حريصا على طلبه، مبالغا فيه، سمع أبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي وأبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده الحافظ وغيرهما، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان وقال: كان حسن الخط كثير السماع قليل الرواية إلا أنه ترك الحديث وخرج مع ابن الجنيدي الصوفي، كان يختلف معنا إلى الحديث إلى أن توفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة يوم الجمعة في جمادي الآخرة. وأبو حذيفة بشر بن أبي موسى الرويدشتي من أهل رويدشت من قرى أصبهان، يروي عن أحمد بن حفص وأبي الازهر، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم، مات قبل سنة ثلاثمائة. الرويطي: بضم الراء وفتح الواو والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الطاء، هذه النسبة إلى رويط وهو اسم لجد أبي أيوب سليمان بن محمد بن إدريس بن رويط الحلبي الرويطي، من أهل حلب، يروي عن حاجب بن سليمان، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ وذكر أنه سمع منه بحلب.


(1) (الرويثي) في معجم البلدان " الوريثة تصغير روثة... وهي على ليلة من المدينة.. وفي تاريخ البخاري ج 3 ق 2 رقم 1759 " عبد ربه بن سيلان، سمع أبا هريرة رضي الله عنه قوله، قاله بشر بن المفضل عن محمد بن زيد بن مهاجر، وقال حفص بن غياث (في النسخة: عتاب) عن محمد عن عبد ربه الرويثي، حديثه في أهل المدينة ". [ * ]

[ 108 ]

باب الراء والهاء (1) الرهامي: بضم الراء وفتح الهاء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى رهام وهو جد أبي بكر موسى بن الحسن بن رهام الاصبهاني الرهامي، من أهل أصبهان، يروي عن أحمد بن يونس الضبي وأحمد بن مهدي وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الاصبهاني الرهاوي: بفتح الراء والهاء وفي آخرها الواو، منسوب إلى قبيلة رهاء وهو بطن من اليمن من مذحج هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس رأيت في كتابي في تاريخ مصر بخطى بفتح الراء ; والمنتسب إليها مالك بن مرارة الرهاوي، له صحبة، مذكور في مسند عبد الله بن مسعود. وعمارة بن عبد المؤمن الرهاوي هكذا ذكرهما عبد الغني بن سعيد المصري في كتاب مشتبه النسبة. وأبو هزان يزيد بن سمرة المذحجي، يعرف بالرهاوي، قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر، روى عنه إدريس بن يحيى وعبد الله بن يوسف وعبد الله بن صالح ويحيى بن بكير والرهاء - هكذا رأيت بخطي مضبوطا بضم الراء - قال: بطن من اليمن من مذحج، فلعله أن يكون رهاوي النسب والله أعلم، وقيل إنه من أهل دمشق - هكذا ذكره ابن يونس. الرهاوي بضم الراء وفتح الهاء وهي بلدة من بلاد الجزيرة بينها وبين حران ستة فراسخ يقال لها الرها وكان الافرنج استولوا عليها مدة والساعة ظفر عليهم المسلمون وخلص الله تلك البلدة من يدهم وهي في يد المسلمين، وإنما سميت الرهاء بالرها بنت السندي بن مالك بن دغر بن بويبة بن غيفا بن مدين بن إبراهيم وقيل ماني الزنديق من بني الرها، وقيل سميت الرها بالرهاء بن يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مذحج، ويقال بناها بعض ملوك الروم، وبناؤها عجيب وهي من أكبر كنائس النصارى ويقال إن ارتفاع... ثمانون ذراعا وهي على أساطين من رخام. وكانت الرها مقصد أهل العلم بسبب أبي عبد الله محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي من العلماء المشهورين وكان أحمد بن حنبل يشتهي أن يراه، روى عن أبيه، روى


(1) (الرهاطي) في معجم البلدان " رهاط - بضم أوله وآخره طاء مهملة: موضع على ثلاث ليال من مكة.. ينسب إليه سهيل بن عمرو الرهاطي، سمع عائشة رضي الله عنها... " وراجع كتاب ابن أبي حاتم ج 2 ق 1 رقم 1059 بتعليقه. [ * ]

[ 109 ]

عنه ابنه أبو فروة، وكانت ولادته سنة ثنين وثلاثين ومائة، ومات سنة عشرين ومائتين. وأما أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد يروي عن أبي نعيم الكوفي، روى عنه أبو عروة الحراني، مات بالرها في شهر رمضان سنة تسع وستين ومائتين. وهشام بن قتادة الرهاوي منها، يروي عن أبيه، روى عنه ابنه الفضل بن هشام. ومنها أبو الحسين أحمد بن سليمان بن أبي شيبة الرهاوي، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الجبار بن محمد الخطابي، روى عنه أبو عروبة الحراني، وكان أبو عروبة يقول: ما رأيت أثبت منه وهو عندي في عداد ابن أبي شيبة في الثبت، وكان يحفظ، مات بضيعة له إلى جانب الرها لاحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة إحدى وستين ومائتين، ومن التابعين أبو شجرة كثير بن مرة الحضرمي الرهاوي، أدرك سبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه أهل الشام، هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان. وأبو شيبة يحيى بن يزيد الرهاوي، يروي عن زيد بن أبي أنيسة، روى عنه أهل الجزيرة، كان ممن يروي المقلوبات عن الاثبات وكان يأتي عن أقوام ثقات بأشياء معضلات فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. ويحيى بن أبي أنيسة الرهاوي أخو زيد، كان ينزل الرها، يروي عن عمرو بن شعيب والزهري، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة ست وأربعين ومائة وكان ممن يقلب الاسانيد ويرفع المراسيل حتى إذا سمعها المبتدئ في الصناعة لم يشك أنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وكان أخوه زيد يقول لعبيد الله بن عمرو: لا تكتب عن أخي فإنه كذاب. وأبو محمد الحسن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن يحيى بن خالد السلمي الرهاوي، من أهل الرها، قدم بغداد، وحدث بها عن جده سعيد بن محمد الرهاوي، وعبد الله بن الزبير بن محمد الرهاوي وجعفر بن محمد الفقاعي وإبراهيم بن عبد السلام وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسلم الجزريين، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وإسماعيل بن سعيد بن سويد وغيرهم، وتوفي في رجب من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بالرها. وأبو علي بن محمد بن يزيد بن محمد بن سنان الرهاوي حفيد أبي فروة يزيد بن محمد بن سنان، يروي عن جده، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني (1).


(1) (الرهمي) رسم بهامش مخطوطة اللباب وقال " في كهلان، ينسب إلى رهم بن مرة بن أدد - والرهام الطير الذي لا يصيد، منهم أفعى بن مالك بن أفعى بن أحمش بن غنم بن رهم بن مرة بن أدد وكان جده أفعى تتحاكم إليه العرب بنجران " قال المعلمي ذكر الافعى الذي كان يتحاكم إليه بنجران في عدة مصادر تنعته بالافعى الجرهمي فالله أعلم، ثم رأيت في جمهرة ابن حزم ص 417 ذكر رهم بن مرة بن أدد قال: " ومنهم كان الافعى الذي كان يتحاكم إليه بنجران " وفي الاشتقاق ص 362 ما يوافقه. وفيه ص 153 " وبنو رهم بطن من بكر بن وائل ينسبون إلى أمهم " وفيه ص 267 في بطون عدوان " بنو رهم بن تاج ". [ * ]

[ 110 ]

الرهيني: بفتح الراء وكسر الهاء بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رهين، وهو لقب الحارث بن علقمة ويلقب بالرهين، ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي الرهيني، يروي عن عبد الله بن الزبير، روى عنه سفيان بن عيينة. فأما جده النضير ابن الحارث فكان من المهاجرين، وكان يعد من حلماء قريش، قتل يوم اليرموك شهيدا، وهو أخو النضر بن الحارث الذي قتله علي بن أبي طالب بالصفراء صبرا يوم بدر وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه نزلت سورة (سأل سائل بعذاب واقع) وقالت بنته أبياتا من الشعر وعرضتها على النبي صلى الله عليه وسلم: يا راكبا إن الاثيل مظنة * عن صبح خامسة وأنت موفق فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغة شعرها: لو سمعت بهذا قبل ذلك لوهبته لها.

[ 111 ]

باب الراء والياء الرياحي: بكسر الراء وبفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى أشياء منها إلى قبيلة وهي رياح بطن من تميم، ابن مر، وأبو العالية الرياحي ينسب إليها ولاء واسمه رفيع من بني تميم، بصري، وهو ابن مهران - وقيل ابن فيروز، مولى امرأة من يربوع، من بني رياح ين يربوع، أسلم لسنتين خلتا من خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قيل إنه يروي عن أبي بكر، وهو. غير محفوظ، ويثبت له عن عمر وعلي وابن مسعود وأبي مسعود وأبي أيوب وابن عباس رضي الله عنهم، روى أنه قال: قبض النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن أربع سنين ; قدم مع أبي موسى الاشعري أصبهان، روى عنه قتادة وعاصم الاحول وغيرهما، وكان الشافعي مسيئ الرأي فيه وفي روايته، ومات يوم الاثنين في شوال سنة ثلاث وتسعين من الهجرة. وحصين بن قيس الرياحي، قال أبو حاتم بن حبان: وهو الذي يقال له: اليربوعي، ويربوع من تميم، يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، روى عنه ابنه زياد بن حصين. وأبو بكر محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار الرياحي التميمي، من أهل بغداد، سمع يزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء وقريش بن أنس وأبا عامر العقدي وعبد العزيز بن أبان القرشي وغيرهم، روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي وأبو العباس بن عقدة الكوفي وإسماعيل بن محمد بن الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وأبو عمرو بن السماك وأحمد بن سلمان النجاد وأحمد بن عثمان بن يحيى الادمي وأبو بكر الشافعي ومحمد بن جعفر بن الهيثم وهو آخر من حدث عنه، وقال أبو الحسن الدارقطني: هو صدوق، ومات في شهر رمضان سنة ست وسبعين ومائتين. والثاني منسوب إلى الجد الاعلى وهو أبو حفص عمر بن عبد الوهاب بن رياح بن عبيدة الرياحي البصري. والثالث منسوب إلى درب رياح من دروب الكرخ بغربي بغداد (1). الرياشي: بكسر الراء وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى رياش وهو اسم رجل من جذام، وكان والد المنتسب إليه عبدا له فنسب إليه، وهو أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي النحوي اللغوى، كان من أهل السنة


(1) في اللباب وفاته النسبة إلى رياح بن عوف بن عميرة بن الهون بن أعجب بن قدامة بن جرم بن ربان - بطن من جرم، منهم هوذة بن عمرو بن يزيد بن عمرو بن رياح، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. [ * ]

[ 112 ]

قتل في المسجد الجامع بالبصرة في أيام العلوي صاحب الزنج، هو مولى محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب من أهل البصرة، سمع الاصمعي وأبا معمر المقعد وعمرو بن مرزوق وأبا عاصم النبيل ومحمد بن سلام ومحمد بن خالد بن عثمة، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو بكر محمد بن أبي الازهر النحوي وأبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي وأبو روق الهزاني وغيرهم، وقدم بغداد وحدث بها. وكان من الادب وعلم النحو بمحل عال، وكان يحفظ كتب أبي زيد وكتب الاصمعي كلها، وقرأ على أبي عثمان المازني كتاب سيبوية، وكان المازني يقول: قرأ علي الرياشي الكتاب وهو أعلم به منى ; وكان ثقة، وقتله الزنج بالبصرة في سنة سبع وخمسين ومائتين في شوال ودخلت الزنج عليه المسجد والرياشي قائم يصلي الضحى فضربوه بالاسياف وقالوا: هات المال، فجعل يقول: أي مال ؟ أي مال ؟ حتى مات، فلما خرج الزنج عن البصرة دخل الناس بعد مدة مسجده فإذا بالرياشي ملقى مستقبل القبلة كأنما وجه إليها وشملته تحركها الريح وقد تمزقت وإذا جميع خلقه صحيح سوي لم ينشق له بطن ولم يتغير له حال إلا أن جلده قد لصق بعظمه ويبس وذلك بعد مقتله بسنتين (1). الرياني: بفتح الراء وتشديد الياء (2) المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريان، وهي إحدى قرى نسا، ولا يعرفها أهل نسا إلا مخففا وذكرها أبو بكر الخطيب في المؤتلف وأثبت التشديد وأهل البلد أعرف، وربما عربوها وقالوا: الرذاني - بالذال المعجمة المخففة، والمشهور بالانتساب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الله بن


(1) (الرياضي) في تكلمة ابن الابار رقم 454 " إبراهيم بن أحمد الشيباني، من أهل بغداد، وسكن القيروان، يكنى أبا اليسر ويعرف بالرياضي. كان له سماع ببغداد من جلة المحدثين والنحويين، لقي الجاحظ والمبرد وثعلبا وبن قتيبة، ولقي من الشعراء أبا تمام حبيبا ودعبلا وابن الجهم والبحتري، ومن الكتاب سعيد بن حميد وسليمان بن وهب وأحمد بن أبي طاهر وغيرهم، وهو الذي أدخل أفريقية رسائل المحدثين وأشعارهم وطرائف أخبارهم، وكان عالما أديبا ومرسلا بليغا ضاربا في كل علم وأدب بسهم. وكتب بيده أكثر كتبه مع براعة خطه وحسن وراقته، وحكي أنه كتب على كبره كتاب سيبويه كله بقلم واحد ما زال يبريه حتى قصر فأدخله في قلم آخر وكتب به حتى فني بتمام الكتاب، وله تآليف، منها: لقيط المرجان. وهو أكبر من عيون الاخبار. وكتاب: سراج الهدى في القرآن ومشكله وإعرابه ومعانيه. والمرصعة. والمدبجة. وجال في البلاد شرقا وغربا من خراسان إلى الاندلس، وقد ذكر ذلك في أشعار له. وكان أديب الاخلاق نزيه النفس ; كتب لابراهيم بن أحمد الاغلبي صاحب إفريقية، ثم لابنه أبي العباس عبد الله، وكان أيام زيادة الله بن عبد الله آخر ملوك الاغالبة على بيت الحكمة. وتوفي بالقيروان سنة ثمان وتسعين ومائتين في أول ولاية عبيدالله الشيعي - وهو ابن خمس وسبعين سنة. (2) الصواب أنه بتخفيفها كما يأتي ومر عن ابن نقطة وراجع تعليق الاكمال 4 \ 236 [ * ].

[ 113 ]

أبي عون النسوي الرياني، يروي عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري وغيره، روى عنه محمد بن محمود المروزي. وأبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الجبار الرياني النسوي راوية كتاب الترغيب لحميد بن زنجويه عنه، روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح الانصاري وغيره. الريحاني: بفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الحاء المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الريحان ويبعها، وإلى رجل اسمه ريحان، فأما الريحان الذي يشم فالمشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد الريحاني، يروي عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن صاعد وأحمد بن إسحاق بن بهلول، روى عنه أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري الحربي، قال ابن ماكولا: روى عنه جماعة من شيوخنا أظن آخرهم ابن العشاري. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن محمد الريحاني الهمذاني، يروي عن الحسين بن علي النيسابوري وإسحاق بن سعد وإبراهيم بن محمد بن أبي حماد الابهري وغيرهم. والنسبة إلى ريحان إسم الرجل وهو والد يوسف بن ريحان الازدي. فجماعة ينسبون إليه منهم أمير الماء ببخارى أبو الفضل محمد بن يوسف الريحاني. وأولاده أبو الحسن وأبو الحسين، وأحد ولديه يروي عن ابي أحمد الحسيني المروزي، قال البصيري: سمعت منه حديثه في مجلس الحاكم أبي إسحاق النوقدي ومسجده بالشارستان. وأبو الحسن علي بن محمد بن يوسف هو القسام الريحاني، يروي عن أبي محمد المزني وجماعة، قرأت عليه حديث صالح بن محمد البغدادي في جمع علي بن الجعد عن شعبة. وله ابن أكبر من هذيم سمي أبا الحسين أحمد أيضا، سمعنا حديثه من أبي مقاتل النسفي. وابن ابنه أبو علي الحسين بن أبي الحسين بن أبي الفضل الريحاني. وأبو الفضل محمد بن يوسف بن ريحان الازدي الريحاني، يروي عن أبيه أبي يعقوب وأبي حسان مهيب بن سليم، وتوفي في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة. وأما أبو الحسن علي بن عبيدة الريحاني الكاتب نسب بعض أجداده فيما أظن إلى بيع الريحان، وهو من أهل بغداد، كان أحد البلغاء الفصحاء وافر الادب كثير الفضل مليح اللفظ حسن العبارة، وله كتب حسان في الحكم والامثال وكان له اختصاص بالمأمون، وكان يرمى بالزندقة، ومن كلماته الرائقة قوله: المودة قرابة مستفادة. وقال أحمد بن أبي الذيال قلت لابي الحسن الريحاني القول: زر غبا تزدد حبا، فقال لي: يا أبا علي هذا مثل للعامة تجفو عنه الخاصة، قال الحكيم: بكثرة زيارة الثقة تحرز المقة ; قال ابن أبي الذيال فحدثه إبراهيم بن الجنيد فقال: أحسن والله ; وكتبه عني. الريخشني: بكسرالراء والياء الساكنة آخر الحروف والخاء الساكنة المعجمة والشين

[ 114 ]

المنقوطة المعجمة (1) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريخشن وظني أنه قرية من قرى سمرقند، منها الامام علي بن أبي الطيب (2) بن عبد الله بن أبي حفص الريخشني المباركي، من أهل سمرقند، يروي عن أبى علي الحسين بن سلمان (3) بن محمد البلخي نزيل سمرقند، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وقال: توفي في المحرم من سنة عشرين وخمسمائة. الريساني: بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف والسين المهملة المفتوحة وفي آخرها النون بعد الالف، هذه النسبة إلى ريسان (4)، وهو إسم لبعض أجداد محمد بن عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الله بن معاوية بن بحير بن ريسان الحميري المصري الريساني، من أهل مصر، يروي عن عمرو بن الربيع بن طارق، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الريغدموني: بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف والغين المعجمة الساكنة والدال المهملة المفتوحة (5) والميم المضمومة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريغدمون، وهي قرية من قرى بخارى على أربعة فراسخ، منها القاضي أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق بن أحمد بن عبد الله الريغدموني البخاري المعروف بالقاضي الجمال، كان إماما فاضلا عاقلا ساكنا كريما، يقدم على العلماء ببخارى في وقته، ولي القضاء وأملى وكتبوا عنه، سمع أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيزاخزي ووالده أبا أحمد عبد الرحمن بن إسحاق الريغدموني وجماعة، روى لي عنه أبو القاسم صاعد بن عبد الرحمن بن سلم الخيزراني بسارية، وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد النيسابوري بقرية خرق وأبو القاسم محمود بن أبي توبة الوزير بمرو إن شاء الله وأبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارى وأبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الخلمي ببلخ وغيرهم وكانت


(1) في س وم " والشين المعجمة المفتوحة " وبمعنى هذا ضبط في اللباب، وفيه اجتماع ساكنين وهو جائز في المعجمة، والذي في معجم البلدان "... وخاء معجمة مفتوحة وشين ساكنة " كأنه راعى التعريب فتخلص عن التقاء الساكنين. (2) مثله في اللباب. (3) مثله في مخطوطة الباب. (4) في اللباب " الذي أعرفه: ريسان - بفتح الراء ". (5) في اللباب أنه بذال معجمة، ومثله في معجم البلدان، وزاد عليه قال: " وغين معجمة مفتوحة وذال معجمة ساكنة " راجع ما علقته على رقم 1853. [ * ]

[ 115 ]

ولادته في شوال سنة أربع عشرة وأربعمائة، ووفاته في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ببخارى. وابنه أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الريغدموني، من أفاضل الناس ممن تفرد في وقته بالسكون والوقار والمحافظة على الصيانة والديانة، فوض إليه الامامة في الجامع ببخارى والخطابة فتولاها على أحسن ما يكون، سمع جده أبا أحمد عبد الرحمن بن إسحاق الريغدموني وأبا سعد سليمان بن إبراهيم بن أحمد السرخسي ومن دونه، روى لي عنه جماعة منهم أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي، وتوفي في بخارى في جمادى الاولى سنة ثمان وعشرة وخمسمائة. الريكنزي: بكسرالراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الكاف وسكون النون وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى ريكنز، وهي قرية بمرو يقال لها ريكنج (1) عبدان، منها منصور بن عبد الله بن منصور بن عبد الله بن الحسن بن هلال الريكنزي - هكذا قرأت هذا النسب بخط أبي سعد محمد بن عبد الحميد العبداني الريكنزي. الريوددي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الواو وبعدها الدالان المهملتان مفتوحة ومكسورة، هذه النسبة إلى ريودد، وهي قرية من قرى سمرقند على فرسخ منها، ينزل بها عسكر سمرقند في بعض الاوقات، والمشهور منها أبو منصور نعيم بن محمد بن بكر بن إسحاق الريوددي، يروي عن إسحاق بن نصر الشاوذاري (2)، قال أبو سعد الادريسي: كتبنا عنه، مات بسمرقند سنة أثنتين وثمانين وثلاثمائة، كان صحيح السماعات. الريودي: بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف ثم الواو وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ريودي (3) وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو سعيد بشر بن إلياس الريودي، من أهل ريودي، يروي عن حامد بن شبيب الازدي وطيب بن مقاتل وغيرهما. الريوذي " بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفتح الواو وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى ريوذ، وهي قرية من قرى بيهق من ناحية نيسابور، منها أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير بن يزيد بن كيسان بن باذان الشعراني


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (2) في أكثر النسخ " الشاوداري " بإهمال الدال، وفي ب " الشارداري " وفي اللباب مطبوعته ومخطوطته والقبس عنه " الشارذاري " ولم أجد هذه النسبة في موضعها وإنما في معجم البلدان " شاوذار " بشين معجمة فألف فواو فذال معجمة وذكر رجلا آخر ينسب إليها. (3) أنظر اللباب 2 / 49. [ * ]

[ 116 ]

الريوذي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، قال: وكان يرسل شعره وينزل قرية من بيهق تدعى الريوذ، وكان أديبا فقيها عابدا أكثر الرحلة في طلب الحديث فهما عارفا بالرجال، سمع بمصر سعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح الكاتب، وبالحجاز هشام بن إسماعيل المخزومي وقالون المقرئ وإسماعيل بن أبي أويس، وبالشام أبا توبة الربيع بن نافع وسنيد بن داود وحيوة بن شريح، وبالعراق أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، وسأل يحيى بن معين عن الرجال، روى عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو العباس السراج والمؤمل بن الحسن بن عيسى وأبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي ; وقد تفرد برواية كتب بنيسابور عن أئمة لم يروها بعده أحد، فمنها التاريخ الكبير عن أحمد بن حنبل، وكان من الملازمين له، والتفسير عن سنيد بن داود، والقراءات عن خلف بن هشام، والتنبيه عن يحيى بن أكثم، والمغازي عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، وكتاب الفتن عن نعيم بن حماد، وتوفي في المحرم سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وسأذكره في الشعراني لانه عرف بهذه النسبة، وذكرته في الراء حتى لو نسبه أحد إلى هذه القرية عرف. الريورثوني: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الواو وسكون الراء الاخرى وضم الثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريورثون، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عيسى بن خنباج (1) بن منصور الريورثوني البخاري، وكان يعرف بديباج الوجه، ورد خراسان وسافر إلى العرق وانصرف، وحدث عن أبي علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي وأبي القاسم عبيدالله بن محمد بن حبابة المتوثي وجماعة سواهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وأبو عمرو عثمان بن إبراهيم الفضلي. الريوقاني: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريوقان، وهي قرية من قرى مرو عند زولاه حتى قيل أنها محلة منها، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد عبيد الله (2) بن عقبة الريوقاني، يقال إن إسحاق بن راهويه الحنظلي مولى لهم. الريونجي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون


(1) مثله في مخطوطة اللباب. (2) مثله في اللباب، ووقع في س وم " عبد الله ". [ * ]

[ 117 ]

النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة (1) وأبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش الوراق الريونجي، وكان من أهل العلم والصدق، سمع الحسن بن سفيان ومسدد بن قطن وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو بكر الريونجي، كان كثير الحديث، حسن الخط، صدوقا في الرواية، سمعه قبل الثلاثمائة وأكثر عن الطبقة الثانية، قرأت عليه مسند الحسن بن سفيان في المسجد الجامع سنة إحدى أو ثنتين وخمسين وثلاثمائة. وسمع خلق كثير بقراءتي عليه وعندي بخطه جملة، توفي يوم الخميس الرابع والعشرين من شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. الريوندي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ريوند وهي اسم لاحد أرباع نيسابور، وهي قرى كثيرة، قيل هي أكثر من خمسمائة قرية، وربما زاد، من الجامع القديم إلى أحمد اباذ وهو أول حد بيهق، وهو كما قدر ثلاثة عشر فرسخا، والعرض من حدود طوس إلى حدود بشت، وهو خمسة عشر فرسخا، وقيل إن أول من تولى ما وراء النهر بعد سعيد بن عثمان بن عفان الذي فتحه: محمد والغطريف والمسيب إخوة ثلاثة من فتاة محمد من ربع الريوند ملكوا بخارى فنقشت السكك وضربت الدراهم بأسمائهم، وهي الغطريفية والمحمدية والمسيبية، وبقيت آثارهم بها. منها أبو سعيد (2) سهل بن أحمد بن سهل الريوندي المذكر من أهل نيسابور، سمع بخراسان أبا محمد جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وأبا محمد عبد الله بن محمد بن شيرويه، وبالعراق أبا جعفر محمد بن جرير الطبري الفقيه وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الاول من سنة خمسين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن أحمد بن هارون بن محمد الريوندي المعروف بالشافعي، من أهل نيسابور، سمع مع الشيخ أبي بكر بن إسحاق من أبي عبد الله محمد بن أيوب وأقرانه بالري، ثم لم يقتصر على ذلك وخلط روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، وقال: سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: من أراد أن يعلم أن أهل العلم إذا أعرضوا عن العلم واشتغلوا بأعمال السلطان يكون ضررهم أكثر فلينظر إلى أبي بكر الشافعي فقد كان معنا على باب محمد بن أيوب، وسمع المسند فصار أهل الريوند يستغيثون منه. وكنت أنا إذ ذاك لا أعرف أبا بكر هذا بوجهه فلما كان بعد سنين عرض علي من حديثه المناكير الكثيرة،


(1) بياض في النسخ، وفي اللباب " هذه النسبة إلى ريونج... (بياض) منها أبو بكر إلخ " وفي معجم البلدان " ريونج، ويقال راونج، من قرى نيسابور ". (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان. [ * ]

[ 118 ]

وروايته عن قوم لا يعرفون مثل أبي العكوك الحجازي وغيره ; وذكر قصة منعه عن الرواية عن جماعة فقال: كأني قلت له زد فيما ابتدأت فيه ; فإنه زاد عليه، وكان أصحابنا يخرجون إلى الريوند فيسمعون منه، وجاءنا نعيه وأنا ببخارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. الريوي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى ريو وهي محلة ببخارى، منها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله الزاهد الريوي السرخسي، كان داره بدرب الريو، سمع أبا عبد الله محمد بن موسى الضرير الرازي وأبا بكر محمد بن عبد الله الرازي وأبا بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وجماعة، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، ومات في ذي القعدة سنة سبع عشرة وأربعمائة ببخارى. الريي: بفتح الراء وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى رية، وهي من بلاد الاندلس، منها أبي مهاجر الريي الاندلسي العامل (1) ذكره الخشي في كتابه، وقال: كان على أحسن طريقة وأجمل مذهب - هكذا قاله أبو سعيد بن يونس.


(1) كذا في النسخ ومثله في مطبوعة اللباب والقبس عنه، والذي في مخطوطته " العاملي " وهو الصواب كما في تواريخ الاندلس. [ * ]

[ 119 ]

باب الزاي والالف الزابي: بفتح الزاي وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى الزاب وهي ناحية بواسط فيما أظن، والمشهور بهذه النسبة موسى الزابي من أهل الكوفة، له رواية وأحاديث في القراءات في كتاب حفص عن عاصم. وجعفر بن عبد الله بن الصباح الزابي، حدث عن مالك بن خالد الاسدي، روى عنه أبو عون محمد بن عمرو بن عون الواسطي. والزاب ناحية في عدوة الاندلس مما يلي المغرب، ومنها محمد بن الحسين التميمي الحماني الطبني الزابي، شاعر مكثر أديب مفنن، كان في أيام الحكم بن عبد الرحمن المستنصر من بني أمية، ومن بيت أدب ورياسة وشعر. وابن ابنه محمد بن يحيى بن محمد بن الحسين الطبني، من أهل بيت أدب وشعر، وكان شاعرا رئيسا كان قريبا من سنة أربعمائة. وأخوه أبو بكر إبراهيم بن يحيى بن محمد الطبني شاعر وزير أندلسي أيضا. الزاذاني: بفتح الزاي والذال المعجمة بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زاذان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو حفص عمربن عبد الله بن زاذان القاضي الزاذاني القزويني، من أهل قزوين، وكان من ولد أبي عمر زاذان الكندي، من بيت العلم وأهله، سمع أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ومحمد بن هارون بن الحجاج المقري ومحمد بن قارن بن العباس وعلي بن محمد بن أبي سهل الرازيين وعلي بن عمر بن محمد الصيدلاني وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان، روى عنه محمد بن إسماعيل بن عمربن سبنك وأبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي وغيرهم، وكانت وفاته قبل الاربعمائة. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان بن المقري الزاذاني العاصمي، من أهل أصبهان، وكان فاضلا عالما ورعا، ظهر له معرفة وأنس بالحديث لكثرة ما سمع بقراءة الحفاظ، وكان صحب أبا علي الحسين بن علي الحافظ النيسابوري وغيره، وله رحلة إلى الشام وديار مصر والثغور واليمن، وأدرك الشيوخ والعلماء، سمع بمكة المفضل بن محمد الجندي، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الباغندي، وبالاهواز عبدان بن أحمد الجواليقي، وبمصر أبا بكر محمد بن زبان (1) بن حبيب، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي، وبالشام


(1) هكذا في م وهو الصواب وضبط في الاكمال 4 / 115. [ * ]

[ 120 ]

أصحاب هشام بن عمار الدمشقي، وطبقتهم، روى عنه أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي وأبو الطيب يحيى بن علي الدسكري الحلواني وأبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي وأبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان الفضاض، وجماعة آخرهم أبو مسلم محمد بن علي بن مهريزد الاصبهاني، وكانت ولادته قبل الثلاثمائة، ووفاته في يوم الاثنين في شهر شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة بأصبهان. وأبو عامر سرور بن المغيرة بن زاذان الزاذاني بن أخي منصور بن زاذان، أصله بصري سكن واسط، يروي عن عباد بن منصور، روى عنه أبو سعيد أحمد بن داود الحداد، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك. وسألته عنه فقال: شيخ. الزاذبهي: بفتح الزاي والذال المعجمة بعد الالف والباء الموحدة المكسورة وفي آخرها الهاء هذه النسبة إلى زاذبه وهو اسم لبعض أجداد أبي جعفر محمد بن أحمد بن عمرو بن زاذبه النسوي الزاذبهي، حدث بجرجان عن أبي الحسن علي بن حجر السعدي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي. الزاذكي: بفتح الزاي والذال المعجمتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى زاذك، وهي قرية من قرى كس من بلاد ما وراء النهر. وبطوس قرية أيضا يقال لها زاذك، وبالعجمية يقال له زايك، فمن زاذك كس أبو سعيد مسعود بن ليثويه (1) بن عاصم بن نصر الزاذكي، يروي عن طفيل بن زيد النسفي، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي وغيره. الزارياني: بفتح الزاي بعدها الالف وبعدها الراء المكسورة ثم الياء المفتوحة المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية بمرو يقال له زاريان، على فرسخ من مرو، منها أبوالمرجا (2) بن رجاء الزارياني المروزي، من أتباع التابعين، يروي عن عكرمة وعبد الله بن بريدة وغيرهما. الزاري: بفتح الزاي بعدها الالف وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى زار، وهي قرية من قرى إشتيخن في السغد من سمرقند، منها يحيى بن خزيمة الزاري (3) الاشتيخني، سمع


(1) هكذا في اللباب، والاسم في النسخ مشتبه. (2) وفي اللباب " أبو الرجاء ". (3) أما اللباب فوقع فيه " الزازي بفتح الزاي بعدها ألف وفي آخرها زاي أيضا.. " فكأنه كان في نسخته من الانساب مثل ما في س وم فبنى عليه وزاد قوله " أيضا " ونسب صاحب التوضيح إلى المؤلف أنه قال: " بزايين " ووقع في [ * ]

[ 121 ]

عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، روى عنه الطيب بن محمد خشويه السمرقندي. الزاز: بالالف بين الزايين المنقوطين، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو الزاز - هكذا سمعت أبا سعد الزاز، والمشهور بهذه النسبة إمام عصره بلا مدافعة علما وزهدا وورعا أبو عبد الرحمن بن... وأبو سعد محمد بن عبد الحميد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الزاز، من أهل سرخس، شيخ صالح سديد، من بيت العلم والحديث، سمع عمه أبو الفضل عبد الرحيم وأبا علي عبد الصمد بن محمد الحسن الصوفي وأبا ذر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الاديب السرخسيين وغيرهم سمعت منه بسرخس ومرو، وكانت ولادته في أحد الربيعين من سنة سبعين وأربعمائة. الزاطي: بفتح الزاي وكسر الطاء المهملة بينهما الالف، هذه النسبة إلى زاطيا وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو الحسن علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا المخرمي، من أهل بغداد، كان صدوقا وكف بصره في آخر عمره، سمع عثمان بن أبي شيبة وداود بن رشيد وإبراهيم بن سعيد الجوهري، روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو بكر الشافعي، وسئل أبو بكر بن السني الدينوري عن ابن زاطيا وذكر أنه كذاب ؟ فقال: لا بأس به. وقال ابن المنادي: كتب عنه ولم يكن بالمحمود، وتوفي في جمادي الاولى سنة ست وثلاثمائة. الزاغرسرسني: بفتح الزاي والغين المعجمة بينهما الالف ثم السين المفتوحة المهملة بين الراءين والراء بين السينين (1)، هذه النسبة إلى زاغرسرسن، وهي قرية من قرى سمرقند أو نسف، منها أبو علي بكر بن عبد الله بن موسى بن علي الزاغرسرسني النسفي، سمع بسمرقند أبا بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ، عاش والده ستا وتسعين سنة وجده موسى مائة وأربع عشرة سنة، ومات أبو علي بكر بن عبد الله هذا عن ثمان وثمانين سنة سلخ شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة. الزاغولي: بفتح الزاي بعدها الالف والغين المعجمة المضمومة بعدها الواو وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى قرية من قرى بنج ديه من مرو الروذ مدينة بخراسان، بهذه القرية قبر


= تعليقاته على المشتبه كما في هامش المشتبه طبع مصر ص 281 " أما ابن السمعاني فذكره بتكرير الزاي لكن بحذف ياء النسبة " كذا كأنه كان في نسخة تخليط آخر. هذا وفي الاستدراك " باب الرازي والزاري: أما الرازي منسوب إلى الري فجماعة وأما الزاري بتقديم الزاي على الراء فقال الادريسي في تاريخه: يحيى بن خزيمة الزاري... (1) قضية هذا أنه (الزاغرسرسي) لكن في اللباب " وفي آخرها نون " وفي معجم البلدان " وآخرة نون ". [ * ]

[ 122 ]

أمير خراسان المهلب بن أبي صفرة الازدي العتكي، ومات بهذه القرية في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين من الهجرة. من هذه القرية أبو عبد الله محمد بن الحسين الارزي الزاغولي، من هذه القرية، سكن مرو ثم انتقل إلى قرية يقال له نوس كارنجان وأختط بها، تفقه بمرو على والدي والموفق بن عبد الكريم الهروي رحمهما الله تعالى وكان صالحا فاضلا سديد السيرة خشن العيش قانعا باليسير، عارفا بالحديث وطرقه، اشتغل بطلبه وجمعه طول عمره، ونظر في الادب والكتب وجمع مجموعا لعلها بلغت أربعمائة مجلدة سماها قيد الاوابد، جمع فيها العلوم ورتبها، وكان قد سافر إلى هراة ونيسابور، وسمع بها الحديث. سمع بهراة أبا الفتح نصر بن أحمد بن إبراهيم الحنفي وأبا عبد الله عيسى بن شعيب بن إسحاق السجزي وأبا سعد محمد بن الربيع الجبلي، وبمرو الروذ أبا محمد عبد الله بن الحسن الطبسي الحافظ وأبا محمد الحسين بن مسعود البغوي الفراء، وبمرو الامام والدي وأبا سعيد محمد بن علي بن محمد الدهان، وجماعة كثيرة سواهم، كتبت عنه وسمعت بقراءته وإفادته الكثير عن الشيوخ، وكان حريصا على طلب العلم والنسخ مع كبر السن، سألته عن مولده غير مرة فقال: لا أحق، وولد بهذه القرية أعني زاغول قبل سنة ثمانين وأربعمائة (1). الزاميني: بفتح الزاي وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ويقال في هذه النسبة الجيم بدل النون الزاميجي، هذه بليدة بنواحي سمرقند، يقال لها زامين من أعمال أسر وشنة، منها الطرنجبين الذي مثل السكر المدقوق، والمشهور بالانتساب إليها جماعة، منهم إسرافيل الزاهد الزاميني، شيخ صالح زاهد، حدث عن محمد بن حمدويه السمرقندي، روى عنه عبد الله بن محمد بن شاه السمرقندي الفقيه. وأبو بكر جماهر بن علي الزاميني شيخ كان على قضاء زامين من أعمال أسروشنة، دخل سمرقند، وروى عن شيخ يسميه بشر بن موسى، إن لم يكن بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة فغيره، روى عنه عبد الله بن محمد بن شاه السمرقندي وسمع منه وكتب عنه بزامين. وأبو سهل أحمد بن محمد بن يزداذ الرازي ثم الزاميني، من أهل الري سكن زامين


(1) (الزاغوني) استدركه اللباب وقال ".. في آخره نون هذه النسبة إلى قرية زاغوني من أعمال بغداد، وعرف بها أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر الزاغوني الحنبلي البغدادي توفي سنة سبع وعشرين وخمسمائة " وفي معجم البلدان ذكر أبي بكر أخي أبي الحسن ووفاته سنة 551 وترجمتا هما في طبقات الحنابلة، وفي معجم البلدان أيضا " أحمد بن الحجاج بن عاصم الزاغوني أبو جعفر يروي عن أحمد بن حنبل... ". (2) (الزامراني) استدركه اللباب وقال " هذه النسبة إلى زامران - قرية بالقرب من مدينة نسا من خراسان منها محمد بن جعفر بن إبراهيم بن عيسى النسوي الزامراني، سافر الكثير في طلب الحديث، وسمع أبا عروبة الحراني والطحاوي الفقيه ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم، وتوفي سنة ستين وثلاثمائة ". [ * ]

[ 123 ]

ومات بها، يروي عن محمد بن أيوب والحسين بن أحمد بن الليث. وتوفي بزامين في سنة اثنتين وثلاثمائة. وأبو جعفر محمد بن أسد بن طاوس الزاميني رفيق أبي العباس المستغفري في الرحلة إلى خراسان، وتركه وخرج إلى العراقين والحجاز والموصل، قال المستغفري وحصل لي الاجازة عن ابن المرجي صاحب أبي يعلى الموصلي سمع ببلده زامين أبا الفضل إلياس بن خالد (1) بن حكيم الزاميني، وبمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي وأبا الهيثم المثنى بن محمد الازدي، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي، وبالموصل أبا القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل المرجي وغيرهم، سمع منه رفيقه أبو العباس المستغفري، وقال: مات ببخارى في أول سنة خمس عشرة وأربعمائة. وأبو الحسن علي بن أبي سهل بن حمزة بن منصور الزاميني، كان إماما زاهدا فاضلا، ولي التدريس بسمرقند، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن الربيع السنكباثي، وتوفي في آخر جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربعمائة بسمرقند، ودفن بجاكرديزه. الزامي: بفتح الزاي وفي آخرها الميم بعد الالف، هذه النسبة إلى زام وهي من ناحية نيسابور قصبتان معروفتان يقال لها جام وباخرز فعربت فقيل: زام، كان بها جماعة من أهل العلم منهم أبو جعفر محمد بن موسى الزامي الاديب النحوي الشاعر (2). الزاوري: بفتح الزاي والواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زاور وهي قرية من قرى إشتيخن في السغد، منها أبو الليث نصر بن سيار (3) بن الفتح الزاوري السمرقندي كان قد عني بطلب العلم وأكثر منه حتى حصل وجمع الجموع، وكانت له تصانيف، رحل إلى خراسان والعراق ومصر وغيرها من البلاد، حدث عن أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وعبد بن حميد الكثي وسعيد بن أبي زيدون وأحمد بن سنان القطان ويونس بن عبد الاعلى الصدفي وغيرهم، روى عنه جماعة مثل أبي عمرو محمد بن إسحاق العصفري وأبي يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم الكرابيسي وجماعة سواهم، وكانت وفاته في سنة أربع وتسعين ومائتين. الزاوهي: بفتح الزاي والواو بينهما الالف وفي آخرها الهاء هذه النسبة إلى زاوه وهي


(1) مثله في اللباب ومجمع البلدان. (2) أنظر اللباب 2 / 54. (3) مثله في اللباب وراجع الاكمال 4 / 431. [ * ]

[ 124 ]

قرية من قرى فوشنج عند البوزجان بين هراة ونيسابور، منها أبو الحسين (1) جميل بن محمد بن جميل الزاوهي، سمع حاتم بن محبوب السامي وغيره من شيوخ هراة، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال ثنا على باب أبي العباس الاصم. الزاهد: بفتح الزاي المشددة والهاء المكسورة بعد الالف وفي آخرها الدال المهملة. هذه اللفظة لجماعة من الورعين الصادقين الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، واشتهر منهم بهذا الاسم أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد النيسابوري، شيخ عالم سديد السيرة ورع متعبد متزهد، سافر الكثير وجال في الاقطار، وأدرك الاسانيد العالية، وأكثر من الحديث سمع بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب، وبهراة الحسين بن إدريس الانصاري، وبجرجان عمران بن موسى السختياني، وبنسا الحسن بن سفيان، وبمرو حماد بن أحمد القاضي السلمي، وبالري محمد بن أيوب الرازي. وببغداد جعفر بن محمد الفريابي، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب، وبالاهواز عبدان بن أحمد العسكري، وبالكوفة محمد بن جعفر القتات، وبمكة المفضل بن محمد الجندي، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وبالشام الفضل بن عبد الله الانطاكي. وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثني الموصلي، وغيرهم، روى عنه أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الحافظ، وذكره الحاكم في التاريخ وقال: أبو بكر بن داود الزاهد، كان كتب عن كل شيخ، كتب عنه أكثر حديثه، وصنف أكثر الشيوخ والابواب وجمع أخبار المتصوفة والزهاد وعقد له الاملاء عند منصرفه إلى نيسابور، وكان لا يتخلف عنه كبير أحد، روى عنه أبو العباس بن عقدة ومشايخ العراق وسمع منه أبو بكر بن أبي داود وأبو محمد بن صاعد والمتقدمون من المشايخ، وتوفي في يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الاول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة فغسله أبو عمرو بن مطر وصلى عليه يحيى بن منصور القاضي. وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل الزاهد، من أهل نيسابور، كان يصوم النهار ويقوم الليل ويصبر على الفقر ولا يأكل إلا من كسب يده ويتصدق بما فضل من قوته، ما رأيت في مشايخ أصحاب الرأي أعبد ولا أكثر اجتهادا منه كان يحج في كل عشر سنين ويغزو في كل ثلاث سنين، وكان عارفا بمذهب أبي حنيفه رحمه الله، ولا يرغب في الفتوى والرياسة، إنما كان عمله الصلاة وقراءة القرآن عند فراغه من الكتب، سمع الحسين بن الفضل والسري بن خزيمة ومحمد بن أحمد بن أشرس وأحمد بن محمد بن نصر


(1) مثله في اللباب. [ * ]

[ 125 ]

والعباس بن حمزة وأقرانهم وكان قد سمع المسند من أحمد بن سلمة والتفسير من أحمد بن نصر، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في تاريخه فقال: سمعت العبد الصالح محمد بن الفراء يقول: دخلت يوما على أبي عبد الله بن دينار فبينا أنا عنده إذ دخل ابنه أبو محمد فقلت: يا أبا محمد اسقنا ماء باردا فعدا وجاء بكوز جديد ملآن جمدا فناولني فشربت، فقلت: يا أبا عبد الله أبو محمد ابنك من نبلاء الرجال أتحبه ؟ فسكت ولم يجبني واشتغل بعمله حتى خرج ابنه، ثم قال لي يا أبا محمد كدت أن توقعني في شغل قلب، قلت: ولم ذاك ؟ قال: لان أبا محمد ولدي يحب الدنيا والله تعالى يبغضها، وأنا لا أحب من يحب ما يبغضه الله والله تبارك وتعالى يبغض الدنيا. توفي أبو عبد الله بن دينار الزاهد منصرفه من الحج ببغداد غرة صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ودفن يوم الثلثاء في مقبرة الخيزران، وصلى عليه ابنه أبو محمد، وكان معه، ودفنه بقرب أبي حنيفة رحمه الله وقد زرت قبره غير مرة. وأبو الفضل عمر بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الله الزاهد الهروي أبو الفضل بن أبي سعد، من أهل هراة، كان عالما فاضلا من بيت العلم والزهد ; وبيت أبي سعد بيت مشهور بالزهد والفضل والتقدم سمع أبا الفضل بن خميرويه وأبا حاتم محمد بن يعقوب الهرويين، وأبا منصور محمد بن أحمد الازهري وبشر بن محمد المزني وأبا بكر بن إبراهيم الاسماعيلي وأبا أحمد محمد بن أحمد الغطريفي الجرجانيين، ومحمد بن محمود المحمودي وأبا الحارث علي بن القاسم المروزيين، وأبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري وأبا الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحيري وعلي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي والحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وطبقة سواهم من أهل خراسان والعراق، روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وقال: كتبنا عنه، وكان ثقة، وكانت ولادته في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وتوفي بهراة في سنة ست وعشرين وأربعمائة. الزاهري: بفتح الزاي وكسر الهاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زهر، وهو أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي، عرف بالنسبة إليه أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يوسف الدندانقاني المعروف بالزاهري، لانه رحل إلى أبي علي زاهر وتفقه عليه وتلمذ له، وسمع منه الحديث الكثير، وحدث عنه وعن جماعة من المراوزة سواه مثل أبي العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر النيسابوري وغيرهما، ورى عنه ابنه أبو القاسم الزاهري وأبو حامد أحمد بن محمد الشجاعي وأبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي وغيرهم، وكانت ولادته سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي بقريته دندانقان سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وكان

[ 126 ]

واعظا عالما زاهدا. وابنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري من أهل الدندانقان أيضا، شيخ ثقة صدوق، مكثر من الحديث، حدث بقريته، وكان يدخل البلد أحيانا ويحدث، سمع أباه وأبا إبراهيم إسماعيل بن ينال المحبوبي وأبا أحمد عبد الرحمن بن أحمد الشير نخشيري وأبا بكر عبد الله بن أحمد القفال وأبا منصور أحمد بن الفضل البرونجردي وأبا بكر محمد بن الحسن بن عبويه (1) الانباري وأبا مسلم غالب بن علي الرازي، سمع منه جماعة من القدماء مثل جدي أبي المظفر السمعاني ووالدي رحمهما الله، وروى لي عنه عمي الشهيد وأبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الحرجردي وأبو الفتح ميمون بن عبد الله الدبوسي وأبو محمد الحسن بن محمد بن شعيب السنجي وأبو الفضل محمد بن علي بن منصور الغازي وغيرهم، وتوفي... وأبو علي الحسن بن يعقوب بن السكن بن زاهر البخاري الزاهري، نسب إلى جده الاعلى، من أهل بخارى، سمع أبا ذر عمار بن مخلد البغدادي وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرازي وجماعة، سمع من أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ ببخارى، ومات في سنة تسع وأربعين أو خمسين وأربعمائة أو بعدها. الزاهي: بفتح الزاي وبعدها الالف والهاء، هذه النسبة إلى قرية أزاه، ويقال له الزاه أيضا، من قرى نيسابور، ومن هذه القرية أبو جعفر (2) محمد بن إسحاق بن بشرويه الزاهد الزاهي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: كان من الصالحين، سمع العباس بن منصور وأقرانه ; وقال: توفي أبو جعفر الزاهي رحمه الله يوم الجمعة السابع من ربيع الآخر سنة ثمانين وثلاثمائة ودفن في قريته. وأبو الحسن علي بن إسحاق بن خلف الشاعر المعروف بالزاهي لا أدري هو من هذه القرية أم لا غير أنه بغدادي، وكان حسن الشعر في التشبيهات وغيرها، قال أبو بكر الخطيب: وأحسب شعره قليلا، وكان له دكان في قطعية الربيع، روى عنه محمد بن عبيدالله بن حمدان الكاتب النصيبي، وتوفي بعد ستين وثلاثمائة إن شاء الله (3) ببغداد.


(1) تقدم في رسم الانباري أنه هناك في ك كأنه " عنتويه " وفي بقية النسخ اللباب والقبس " عبدوية " وكذا في التوضيح ورسم (الانبار) من معجم البلدان والمشترك والله أعلم. (2) لم يذكر في اللباب الا (زاه) ولم يذكرها ياقوت في (أزاه) وإنما ذكرها في (زاه) غير أنه قال " والنسبة إليها: زاهي وأزاهي " ولم يتقدم في حرف الهمزة رسم (الا زاهي). (3) من ك، وفي تاريخ ابن خلكان وذكره عميد الدولة بن عبد الرحيم في طبقات الشعراء فقال ولد يوم الاثنين لعشر ليال بقين من صفر سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، توفي يوم الاربعاء لعشر بقين من جمادي الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. [ * ]

[ 127 ]

باب الزاي والباء الزبادي: بفتح الزاي والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى زباد، وهو موضع بالمغرب، والمشهور بهذه النسبة مالك بن خير الزبادي الاسكندراني، قال أبو حاتم بن حبان: زباذ موضع بالمغرب وزبيد موضع باليمن، يروي عن مالك بن سعد وأبي قبيل، روى عنه حيوة بن شريح وعبد الله بن وهب - هذا كلام أبي حاتم بن حبان. وقال عبد الغني بن سعيد الازدي: زباد بطن من ولد كعب بن حجر بن الاسود بن الكلاع (1) فمنهم خالد بن عامر الزبادي. وخالد بن عبد الله الزبادي، يروي عن عراك بن مالك ومشكان أبي عمر، روى عنه جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث، وقيل له الزيادي بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها أيضا. ويزيد بن خمير الزبادي، يروي عن أبيه خمير بن يزيد، حدث عنه حيوة بن شريح، وهو مصري. وخمير بن زياد بن يزيد بن معد يكرب الزبادي. وخثيم بن سنبتي الزبادي - كذا كان أبو سعيد بن يونس يقول بتقديم النون على الباء المعجمة من تحتها بواحدة، قال عبد الغني بن سعيد وكنت أسمع أبا يوسف يعقوب بن المبارك يقول فيه: سبنتي - بتقديم الباء المعجمة بواحدة على النون. وأبو الفضل أحمد بن إبراهيم بن عجنس بن أسباط الزبادي - ذكره أبو سعيد بن يونس، وقال: أبو الفضل الزبادي، أندلسي، والزباد ولد كعب بن حجر بن الاسود بن الكلاع، توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، حدث وهو أخو عبد الرحمن، الزباري: بضم الزاي وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زبارة والمنتسب إليه بطن كبير من السادة العلوية منهم أبو علي محمد بن أحمد بن محمد وهو الملقب بزبارة (2) وهو محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن


(1) هذا هو الصواب، راجع الاكمال 4 / 199 و 210 - 212. (2) يعني أن الملقب زبارة هو محمد هذا، ويقال له أبو الحسين محمد الاكبر وهو ابن عبد الله المفقود بن الحسن الافطس بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وسيأتي بالسند عن أبي علي العلوي هذا قوله " كان جدي أبو الحسين محمد بن عبد الله. فلقب بزبارة " ووقع في عمدة الطالب لابن عنبة ص 313 أن (زبارة) لقب أحمد ولد محمد هذا ولفظه " ولم يأت لبني الافطس بيت مثلهم ويقال له بنو زبارة لان عقبه يرجع إلى أبي جعفر أحمد زبارة بن محمد الاكبر بن عبد الله المفقود المذكور وإنما لقب أبو جعفر أحمد زبارة لانه كان بالمدينة إذا غصب [ * ]

[ 128 ]

أبي طالب العلوي، شيخ الطالبية بنيسابور، بل بخراسان في عصره، سمع الحسين بن الفضل البجلي، روى عنه ابن أخيه أبو محمد بن أبي الحسين بن زبارة، وتوفي سنة ستين وثلاثمائة بنيسابور، وكانت ولادته سنة ستين ومائتين، كان ابن مائة سنه. وأخوه أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد الزباري، علوي أديب فاضل فصيح، راوية للاشعار، حافظ لايام الناس، سمع أبا بكر بن خزيمة وإبراهيم بن أبي طالب وأبا عبد الله الفوشنجي وغيرهم، روى عنه ابنه أبو منصور، وتوفي في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وهم جماعة كثيرة من السادة العلوية، وإنما قيل لهم ولجدهم زبارة، لما أخبرنا زاهر بن طاهر بنيسابور أنا أبو بكر الحيري الحافظ إجازة سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول سمعت أبا الحسن بن أبي منصور العلوي يقول سمعت أبا محمد بن أبي الحسين العلوي يقول سمعت أبا علي العلوي عمنا وقيل له: لم لقبتم ببني زبارة ؟ فقال: كان جدي أبو الحسين محمد بن عبد الله من أهل المدينة، وكان شجاعا شديد الغضب وكان إذا غضب يقول جيرانه: قد زبر الاسد، فلقب بزبارة. وأبو إبراهيم جعفر بن محمد بن الظفر بن محمد بن أحمد بن محمد الزباري ومحمد الذي انتهى نسبه إليه يعرف بزبارة، وهو محمد بن عبد الله الذي سقنا نسبه أولا ; من أهل نيسابور، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في تاريخ بغداد، وقال: قدم علينا بغداد في سنة أربعين وأربعمائة، وحدث بها عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف ويحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي ومحمد بن أحمد بن عبدوس المزكي والحاكم أبي عبد الله بن البياع وأبي عبد الرحمن السلمي وعن جده الظفر بن محمد العلوي الزباري، كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا، وكان يعتقد مذهب الرافضة الامامية، ولقيته بمكة في آخر سنة خمس وأربعين وأربعمائة فسمعت منه أيضا هناك وسألته عن مولده فقال: ولدت في شوال سنة ست وثمانين وثلاثمائة ; وبلغني أنه مات بنيسابور في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وأبو منصور ظفر بن محمد بن أحمد بن زبارة واسمه محمد بن أبي عبد الله العلوي الحسيني الزباري، كان صالحا عابدا زكيا فارسا جواداسمع بنيسابور عمه السيد أبا علي بن زبارة، وببخارى أبا صالح خلف بن محمد الخيام، وببغداد أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا عبد الله محمد بن مخلد العطار، وبالكوفة أبا الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي وطبقتهم، وأكثر سماعاته معي، وقد حدث وحمل عنه العلم وصحبته في السفر والحضر والامن والخوف فما رأيته قط ترك صلاة الليل، ولقد كنا ببغداد


= قيل قد زبر الاسد وكان لابي جعفر زبارة أربعة ذكور.. " ورأيت في بعض الشجرات ما يوافق هذا وفي بعضها ما يوافق الاول وهو الاصح لما يأتي بالسند عن أبي على هذا نفسه. [ * ]

[ 129 ]

نبيت في دار واحدة لها أربع درجات، وكنا نبيت على السطح، وكان ينزل في نصف الليل ويجدد الطهارة ويصعد بجهد ويرجع إلى ورده، وما رأيته في السفر والحضر يبخل على أحد من المسلمين بما يجده بل كان يبذل ما في يده ولا يبالي أن يلحقه ضيق بعده كما قال الفرزدق في آبائه الطاهرين: لا يقبض العسر بسطا من أكفهم * * سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الزباري والد السيد أبي محمد بن زبارة، أديب حافظ للقرآن راوية للاشعار، حافظ لايام الناس، ذو خط حسن ولسان فصيح، تابعه بنيسابور خلق كثير من الامراء والقواد وطبقات الرعية، وذلك في ولاية الامير السعيد أبي الحسن نصر بن أحمد فأشخص إلى بخارى مقيدا وحبس بها ثم عفا عنه الامير السعيد وأمر بإطلاق أرزاقه كل شهر ورده إلى نيسابور، وكان أول علوي أثبت رزقه بخراسان، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وإبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانهم، وحدث عن علي بن قتيبة عن الفضل بن شاذان بالكتب، وتوفي في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وابنه أبو محمد يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن الزباري، كان فاضلا زاهدا عالما، سمع بنيسابور أبا العباس محمد بن يعقوب الاصم، وبمرو أبا العباس عبد الله بن الحسين البصري، وببخارى أبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، وببغداد أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ، وقال: أبو محمد بن أبي الحسين بن زبارة العلوي السيد العالم الاديب الكامل الكاتب الورع الدين، نشأ معنا وبلغ المبلغ الذي بلغه، ولم يذكر له جاهلية قط، قد كان حج سنة تسع وأربعين، ثم حج سنة سبع وخمسين، وصلى بالحجيج بمكة عدة صلوات، وانصر ف على طريق جرجان فمات بها وقد كنت خرجت له الفوائد سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، خرجت له فوائد نيفا وعشرين جزءا وحدث بتلك البلاد وكتب الصاحب إسماعيل بن عباد إلى السيد أبي محمد بن زبارة رقعة فأجابه عنها فكتب الصاحب على ظهرها. بالله قل لي أقرطاس تخط به * من حلة هو أم ألبسته حللا بالله لفظك هذا سال من عسل * أم قد صببت على ألفاظك العسلا وتوفي بجرجان في جمادي الآخرة سنة ست وسبعين وثلاثمائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة.

[ 130 ]

الزباري: بفتح الزاي والباء الموحدة المشددة وفي آخرها الراء بعد الالف، هذه النسبه إلى زبار وهو جد أبي عبد الله محمد بن زياد بن زبار الكلبي الزباري من أهل بغداد، حدث عن أبي مودود المديني وشرقي بن القطامي، روى عنه زهير بن محمد بن قمير وأحمد بن منصور الرمادي وأبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وأحمد بن علي الخزاز ومحمد بن غالب التمام وأحمد بن عبيد بن ناصح، قال أبو حاتم الرازي: أتينا محمد بن زبار ببغداد وكان شيخا شاعرا فقعدنا في دهليزه ننتظره، وكان غائبا فجاءنا فذكر أنه قد ضجر فلما نظرنا إليه علمنا أنه ليس من البابة فذهبنا ولم نرجع إليه. قال صالح بن محمد جزرة الحافظ: محمد بن زياد بن زبار قال يحيى بن معين: لا شئ ; قال صالح: وكان يكون ببغداد يروي الشعر وأيام الناس ليس بذاك. الزبالي: بفتح الزاي والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها اللام، هذه نسبة محمد بن الحسن بن عياش الزبالي وظني أن زبالة اسم أحد أجداده وقال أبو مسعود أحمد بن محمد البجلي: النصب في الزاي ههنا والضم في زبالة التي في ممر الحاج. وقال أحمد بن علي بن ثابت هو الزبالي (1) يروي عن القاسم بن الضحاك بن المفضل (2) بن المختار بن فلفل بن زياد مولى عمرو بن حريث، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن عقدة الحافظ، حدث بحديث محمد بن الحنفية عن علي رضي الله عنه: ليس منا من لم يرحم صغيرنا. والصواب أنه الزبالي بالضم، هكذا ذكره الخطيب في المؤتنف. وعبد العزيز بن محمد بن زبالة الزبالي من أهل المدينة، ينسب إلى جده يروي عن المدنيين الثقات الاشياء المعضلات، كان ممن يتصور له الشئ فيقعد عليه ويخيل له فيحدث به حتى بطل الاحتجاج بأخباره. ومحمد بن الحسن بن أبي الحسن بن زبالة المخزومي الحجازي الزبالي، من أهل المدينة، يروي عن مالك والدرا وردي، روى عنه أبو خيثمة وأهل العراق، وكان ممن يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما لم يسمع منهم من غير تدليس عنهم، وكان يحيى بن معين يقول: ابن زبالة المديني ليس بثقة، يسرق الحديث. الزبالي: مثل الاول غير أنه بضم الزاي وفتح الباء، وهذه النسبة إلى منزل من منازل البادية يقال له زبالة، قال بعض الاعراب: ألا هل إلى نجد وماء بقاعها * سبيل وأرواح بها عطرات


(1) يعني بالضم وهو الصواب كما يأتي. (2) مثله في اللباب. [ * ]

[ 131 ]

وهل لي إلى تلك المنازل عودة * على مثل تلك الحال قبل مماتي فأشرب من ماء الزلال وأرتوي * وأرعى مع الغزلان في الفلوات وألصق أحشائي برمل زبالة * وآنس بالظلمان والظبيات نزلت بها غير مرة وسمعت بها الحديث، والمنتسب إلى هذا المنزل يقال له الزبالي. وأما مالك بن الحويرث الزبالي فاسم أحد أجداده وهو أبو سليمان مالك بن الحويرث بن أشيم بن زبالة بن خشيش بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث الزبالي، له صحبة ; فذكره خليفة بن خياط، وقال في نسبه: حشيش - بفتح الحاء المهملة. وحسان الزبالي، حدث عن زيد بن حباب العكلي، روى عنه أحمد بن يحيى الاودي الكوفي. وأبو بكر محمد بن الحسن بن عياش الزبالي، حدث عن عياض بن أشرس، روى عنه أبو العباس بن عقدة الحافظ وقد ذكرته في الترجمة التي قبل هذه. وأما أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري الزبالي قال يحيى بن معين كان يبيع القت بزبالة وسماه أهل بغداد: الزبيري. قلت يمكن أن يقال في نسبته الزبالي في الانتساب إلى زبالة إحدى المنازل. الزببي: بكسر الزاي واجتماع الباءين المنقوطة بواحدة أولاهما مكسورة والثانية ساكنة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة لابي الفضل محمد بن علي بن طالب بن محمد بن الخرقي الحنبلي الزبيبي، وهو يعرف بابن زببيا، فنسب إليه كان شيخا صالحا، سمع أبا بكر محمد بن عبد الملك بن بشران القرشي، وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهما، وهو من أهل بغداد، روى لنا عنه أبو الحسين هبة الله بن الحسن الامين بدمشق، وأبو المعمر المبارك بن أحمد الازجي ببغداد وكانت ولادته في المحرم سنة ست وثلاثين وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة إحدى عشرة وخمسمائة. الزبحي: بفتح الزاي والباء المنقوطة بواحدة وكسر الحاء المهملة، هذه النسبة إلى الزبح، وظني أنها قرية من قرى جرجان، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن زكريا الزبحي الجرجاني حافظ ثقة صدوق، سديد السيرة كثير السماع، عارف بطرق الحديث، دخل نيسابور مع ابن أخته أبي محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني، وسمع القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، وبجرجان أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ وطبقتهم، وصنف وجمع، وعاد إلى جرجان وحدث بها، ثم رجع إلى خراسان، وخرج إلى

[ 132 ]

هراة وتوفي بها سنة ثمان وستين وأربعمائة (1). الزبرقاني: بكسر (2) الزاي وسكون الباء الموحدة وكسر الراء وبعدها القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الزبرقان وهم اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو مخلد بن الزبرقان الزبرقاني وهو والد محمد بن مخلد بن الزبرقان الزبرقاني، كان أصله من العرب، يروى عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله القاضي البلخي، روى عنه أبو سعد الوضاح بن مخلد الضراب السمرقندي. الزبريقي: بكسر الزاي وسكون الباء الموحدة وبعدها الراء ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى زبريق، وهو اسم لبعض أجداد أبي إسحاق إبراهيم بن العلاء بن الضحاك بن مهاجر الحمصي الزبيدي المعروف بابن زبريق، من أهل حمص، يروي عن إسماعيل بن عياش وعمر بن بلال وبقية بن الوليد والوليد بن مسلم، روى عنه أبو حاتم الرازي ومحمد بن عوف الحمصي وأبو زرعة. الزبري: بضم الزاي وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زبر وهو بطن من بني سامة بن لؤي، وهو زبر بن وهب بن وثاق بن وهب بن سعد بن شطن بن مالك بن لؤي بن الحارث بن سامة بن لؤى - هكذا ذكره أبو فراس السامي. ومن ولده إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر الزبري (3)، يروي عن أبيه. الزبري: بفتح الزاي وسكون الباء الموحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زبر، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو القاضي أبو محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن خالد بن عبد الرحمن بن زبر بن عطارد بن عمرو بن حجر بن منقذ بن أسامة بن


(1) (الزبداني) في المشتبه بإضافة من التوضيح ما لفظه " الزبداني " (بعد الزاي موحدة ثم دال مهملة مفتوحات وبعد الالف نون مكسورة نسبة إلى الزبداني اسم كالنسبة وهو قرية كبيرة من أعمال دمشق) هبة الله بن محمد بن جرير (الزبداني)، روى عن ابن ملاعب حضورا. ومدرسها محي الدين يحيى بن محمد بن العدل، حدثنا عن ابن الزبيدي ". (الزبدقاني) في معجم البلدان " زبدقان من قرى عربان على نهر الخابور، ينسب إليها أبو الخصيب الربيع بن سليمان بن الفتح الزبدقاني، روى عنه السلفي شعرا. وأبو الوفاء سعد الله بن الفتح الزبدقاني، شاعر أيضا، روى السلفي عن أبي الخبر سلامة بن المفرح التميمي رئيس عريان عنه ". (2) مثله في اللباب وغيره. (3) هذا وهم تبعه فيه اللباب والقبس، وسيأتي إبراهيم هذا وأبوه في الرسم الآتي وهو الصواب. [ * ]

[ 133 ]

الجعيد بن صبرة بن الديل بن شن بن أفصى بن عبد القيس بن لكيز (1) بن هنب بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الدمشقي الزبري الربعي، من أهل دمشق، كان مكثرا من الحديث، ولم يكن موثوقا به، حدث عن أحمد بن عبيد بن ناصح ومحمد بن سليمان المنقري ومحمد بن يونس الكديمي والحسن بن أحمد بن سلمة المديني وأبي سلمة عبد الرحمن بن محمد الالهاني الحمصي وأحمد بن عبد الله بن زكريا الايادي الجبلي وغيرهم، روى عنه عبد الله بن موسى الهاشمي وابن شاهين الدارقطني وعبد الله بن أحمد بن مالك البيع وغيرهم، قال أبو الحسن الدارقطني: دخلت على أبي محمد بن زبر وأنا إذ ذاك حدث وبين يديه كاتب له وهو يملي عليه الحديث من جزء والمتن من آخر، وظن أني لاأنتبه على هذا وقال عبد الغني بن سعيد المصري، كنت لا أكتب حديثه عن ابنه إذا جاء منفردا إلا أن يكون مقترنا بغيره. ومات بفسطاط مصر في شهر ربيع الاول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وابنه أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد الزبري، حدث عن أبيه. وقرابته أبو زبر عبد الله بن العلاء بن زبر بن عطارد الربعي الدمشقي الزبري، حدث عن القاسم بن محمد بن أبي بكر وسالم بن عبد الله بن عمر ونافع مولاه وأبي سلام ممطور وبسر بن عبيد الله الحضرمي وأبي عبد الله مسلم بن مشكم ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ومكحول الشامي وغيرهم، روى عنه ابنه إبراهيم بن عبد الله بن العلاء الزبري ومحمد بن شعيب بن شابور والوليد بن مسلم وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي وشبابة بن سوار الفزاري وزيد بن يحيى بن عبيد وغيرهم وكان ثقة صدوقا، وكانت ولادته سنة خمس وسبعين، ومات سنة خمس وستين ومائة (2). الزبغدواني: بفتح الزاي والباء الموحدة والغين المعجمة الساكنة وضم الدال المهملة وفتح الواو وبعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زبغدوان، وقيل سبغدوان بالسين، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو محمد أفلح بن بسام الشيباني الزبغدواني، كان


(1) والصواب (أفصى) كما في كتب النسب وغيرها ويأتي كذلك في رسم (الشنى) ورسم (العبدي) وأفصى هذا جد أفصى والد (شن) فهما أفصيان بينهما عبد القيس. (2) (الزبطري) في معجم البلدان " زبطر - بكسر الزاي وفتح ثانيه وسكون الطاء المهملة وراء مهملة مدينه.. في طرف بلاد الروم.. وقال أبو تمام يمدح المعتصم: لبيت صوتا زبطريا هرقت له * * كأس الكرى ورضاب الخرد العرب ". والمراد بالصوت الزبطري صوت المرأة الزبطرية التي نادت يوم عدوان الروم عليهم: وامعتصماه ! فبلغ المعتصم وهو بالعراق وبيده قدح يريد أن يشربه فوضع القدح من يده وعزم أن لا يشربه حتى يغزو الروم والقصة مشهورة. والبيت من بائية أبي تمام الذائعة. [ * ]

[ 134 ]

من أهل الخير، وكان مجاب الدعوى، يروي عن القعنبي وسعيد بن منصور ومحمد بن سلام، روى عنه محمد بن منجاب (1) بن خزيمة وقال أفلح بن بسام: كنت عند القعنبي وتبت عنه فقال لي: كتبت ؟ فقلت: نعم، قال: عارضت ؟ قلت: لا، قال: لم تصنع شئ. الزبوري: بفتح الزاى وضم الباء والراء في آخرها، هذه النسبة إلى زبور وهو اسم لجد أبي أحمد محمد بن عبيدالله بن زياد بن زبور الزبوري، من أهل بغداد، سمع محمد بن غالب التمام وأبا بكر عبد الله بن أبي الدنيا وجعفر بن محمد بن كزال وأحمد بن موسى النجار، روى عنه أبو عمر بن السماك والحسين بن محمد بن عبيد العسكري وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، ومات في جمادي الآخرة من سنة ثلاثين وثلاثمائة. الزبويي: بفتح الزاي وضم (2) الباء الموحدة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين (3)، هذه النسبة إلى زبوية وهي قرية من قرى مرو على فرسخين منها كانت لجدنا الاعلى بها ضيعة ورثناها، وهو القاضي أبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني رحمه الله، منها أبو حامد أحمد بن سرور الزبويي كان صاحب أقاصيص، كثير الكتابة والاصول، حدث عن إبراهيم بن الحسين وإسحاق بن إبراهيم السرخسي، روى عنه أبو إسحاق المذكر المعروف بالعبد الذليل، وذكره أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني فقال: لم يكن به بأس. الزبيبي: هذه النسبة إلى بيع الزبيب ولعل واحدا من آبائه كان يبيع الزبيب، والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله العسكري الزبيبي، من عسكر مكرم إحدى كور الاهواز، يروي عن محمد بن عبد الاعلى الصنعاني ومحمد بن بشار بندار وأبي موسى محمد بن المثني الزمن وجماعة سواهم من أهل البصرة، روى عنه أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبو علي عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب الاصبهاني وغيرهم، وتوفي في سنة وثلاثمائة. وأبو الحسن علي بن عمر بن الزبيبي بالزاي والباءين المنقوطتين بنقطة واحدة من تحتها بينهما ياء منقوطة باثنتين من تحت مثل ما تقدم،


(1) هذا في اللباب مطبوعته ومخطوطته والقبس عنه، وعن ك " حجاب " وعن ب " حبحاب " والله أعلم، ووقع في نسخ أخرى " إسحاق " كذا. (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في ك " وكسر " كذا. (3) ووقع في معجم البلدان " والنسبة إليها: زبوييي بثلاث يا آت " والعبارة صحيحة لكن كتابة الكلمة خطأ، والصواب (زبويي) والثلاث الياآت إحداها التي قبل ياء النسبة والآخريان هما ياء النسبة لانها مشددة والمشدد عبارة عن حرفين كما لا يخفى. [ * ]

[ 135 ]

من أهل سمرقند، كتب الكثير وجمع عن مشايخ خراسان وبخاري وبلده سمرقند وكتب في حدود سنة أربعمائة. قال البصيري في المضافات: وفتى من أهل سمرقند يكتب معنا الحديث يقال له علي بن عمر الزبيبي. وأبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن جعفر بن بتان الزبيبي - وفي كتاب ابن ماكولا: ابن بيان - بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها - بغدادي، يروي عن الحسين بن عمر بن أبي الاحوص ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري وأحمد بن أبي عوف البزوري والفريابي، روى عنه أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم المقري، قال البصيري حدثنا عنه الحافظ أبو مسعود البجلي في كتاب التفسير له. وأبو نعيم الزبيبي من المتقدمين، يروي عن محمد بن شريك بن عبد الله النخعي عن أبيه، روى عنه سهل بن محمد السكري. الزبيدي: بفتح الزاي وكسر الباء وسكون الياء والدال غير المنقوطة بلدة من بلاد اليمن من مشاهير البلاد، كان بها جماعة من المحدثين والعلماء منهم أبو حمة محمد بن يوسف الزبيدي من أهل اليمن، يروي عن سفيان بن عيينة، وكان راويا لابي قرة موسى بن طارق الزبيدي، روى عنه المفضل بن محمد الجندي، وأبو قرة كان يروي عنه أحمد بن حنبل ويقول ثنا أبو قرة موسى بن طارق، وكان قاضيا لهم بزبيد ; وسئل عنه أحمد فأثنى عليه خيرا، وقال أبو حاتم: محله الصدق، موسى بن طارق اليماني الزبيدي، يروي عن موسى بن عقبة وابن جريج والثوري وزمعة، روى عنه إسحاق بن راهوية وأحمد. ومحمد بن عيسى الزبيدي، يروي عن أبي حمة، روى عنه الطبراني في المعجم الصغير. ومحمد بن سعيد بن الحجاج الزبيدي، يروي عن أبي حمة، روى عنه الطبراني أيضا. وأبو عبد الله محمد بن يحيى الزبيدي النحوي الواعظ، لقيته ببغداد وكتبت عنه شيئا من الشعر بجامع المنصور. ومحمد بن شعيب بن الحجاج الزبيدي ; وموسى بن عيسى الزبيدي، يرويان عن أبي حمة محمد بن يوسف الزبيدي، روى عنهما أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في المعجم الصغير. الزبيدي: بضم الزاي وفتح الباء المنقوطة بواحدة بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى زبيد وهي قبيلة قديمة من مذحج أصلهم من اليمن نزلوا الكوفة واسمه منبه بن صعب، وهو زبيد الاكبر، وإليه ترجع قبائل زبيد ; ومن ولده منبه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد، وهو زبيدالاصغر. قال ابن الكلبي إنما قيل لهم زبيد لان منبها الاصغر قال: من يزبدني رفده ؟ فأجابه أعمامه كلهم من زبيد الاكبر. فقيل لهم جميعا: زبيد، فمن الصحابة أبو ثور

[ 136 ]

عمرو بن معديكرب الزبيدي شجاع العرب استشهد بنهاوند زمن عمر رضي الله عنه. ومحمية بن جزء الزبيدي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، استعمله على الاخماس. ومحمد بن الوليد الزبيدي صاحب الزهري. وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، يعد في الصحابة. وأبو كثير الزبيدي، ورجاء بن ربيعة الزبيدي. وابنه إسماعيل، كوفيان تابعيان، وزرعة بن إبراهيم الدمشقي الزبيدي، يروي عن عطاء وخالد بن اللجلاج، روى عنه سعيد بن أبي هلال ومحمد بن شعيب بن شابور، وهو الذي يروي عنه بقية ويقول: حدثني الزبيدي - في أشياء يرويها يوهم أنه محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، يجب أن يعتبر حديثه من غير رواية بقية عنه. وأبو الهذيل محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، من أهل حمص، يروي عن الزهري، روى عنه عبد الله بن سالم وأهل بلده، وكان من الحفاظ المتقنين والفقهاء في الدين، أقام مع الزهري عشر سنين بالرصافة حتى أتى على أكثر علمه، وهو من الطبقة الاولى من أصحاب الزهري، مات سنة ست أو سبع - وأربعين ومائة. ومحمد بن الحسن الزبيدي النحوي، من الائمة في العربية واللغة، اختصر كتاب العين للخليل، وصنف في الابنية، وفي لحن العامة، وفي أخبار النحويين، وكان كثير الشعر، يروي عن أبي علي القالي، روى عنه ابنه محمد وإبرهيم بن محمد بن زكريا الزهري، توفي قريبا من سنة ثمانين وثلاثمائة. وابنه أبو الوليد محمد بن محمد بن الحسن الزبيدي، من أهل الادب والرياسة قال الحميدي: تركته حيا بعد الاربعين وأربعمائة، كان يروي عن أبيه. وأخوه أبو القاسم أحمد بن محمد بن الحسن الزبيدي، من أهل الادب والفضل، ولي القضاء بإشبيلية بعد أبيه، ذكره أبو محمد بن حزم. الزبيري: بضم الزاي وفتح الباء وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة معروفة إلى الزبير بن العوام بن عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد انتسب جماعة كثيرة من أولاده إليه، منهم أبو عبد الله مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الزبيري، من أهل المدينة، يروي عن مالك بن أنس وعبد العزيز الدراوردي والضحاك بن عثمان وإبراهيم بن سعد، روى عنه أبو يعلى الموصلي والزبير بن بكار وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو القاسم البغوي والحسن بن سفيان وغيرهم، كان من علماء الناس بالانساب وأيام الناس وما كان فيهم من الحوادث، وتوفي ببغداد وهو ابن ثمانين سنة في شوال من سنة ست وثلاثين ومائتين. وإبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام، يروي عن إبراهيم بن سعد وعبد العزيز بن أبي حازم وغيرهما، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري. والزبير بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام

[ 137 ]

الاسدي الزبيري، من أهل المدينة، سمع محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير، روى عنه معن بن عيسى وكان أحد فضلاء قريش وكان ممن يذكر بالعبادة، وقدم بغداد مرتين إحداهما في زمن المهدي والاخرى في زمن الرشيد، وكان أقام في ضيعة له بالمدينة بالمريسيع سنين لا يخرج منه إلا لوضوء، وتوفي بوادي القرى في ضيعة له وهو ابن أربع وسبعين سنة. وصاحب كتاب النسب أبو عبد الله الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد الاسدي الزبيري المديني العلامة، كان ثقة صدوقا عالما بالنسب عارفا بأخبار المتقدمين ومآثر الماضين، وله الكتاب المصنف في نسب قريش وأخبارها، وكتاب الموفقيات، وغيرهما، وولي القضاء بمكة، وحدث بها وببغداد، سمع سفيان بن عيينة وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وأبا ضمرة أنس بن عياض وأبا غزية محمد بن موسى والنضر بن شميل وإسماعيل بن أبي أويس في أمثالهم، روى عنه عبد الله بن شبيب الربعي وأحمد بن يحيى ثعلب النحوي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن محمد بن ناجية وأبو القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن سعيد الدمشقي وأحمد بن سليمان الطوسي وأبو عبد الله بن المحاملي ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول وغيرهم، وقال أبو علي الكوكبي: لما قدم الزبير بن بكار بغداد قال: أعرضوا علي مستمليكم، فعرضوا عليه فأباهم، فلما حضر أبو حامد المستملي قال له: من ذكرت يا ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: فأعجبه أمره فاستملى عليه ; وقال أحمد بن أبي خيثمة: وابن أخي مصعب الزبير بن بكار يكنى أبا عبد الله، من أهل العلم، سمعت مصعبا غير مرة يقول لي بالمدينة: إن بلغ أحد منا فيسبلغ - يعني الزبير بن بكار ; ولقي الزبير بن بكار إسحاق بن إبراهيم الموصلي فقال له إسحاق يا أبا عبد الله عملت كتابا سميته النسب وهو كتاب الاخبار ; قال: وأنت يا أبا محمد أيدك الله عملت كتابا سميته كتاب الاغاني وهو كتاب المعاني: وقال أبو العباس الصيرفي سألت الزبير بن بكار وقد جرى حديث: منذ كم زوجتك معك ؟ قال: لا تسألني، ليس يرد القيامة أكثر كباشا منها ضحيت عنها سبعين كبشا. وقال أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي: توفي أبو عبد الله الزبير قاضي مكة ليلة الاحد لتسع ليال بقين من ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين، وتوفي وقد بلغ أربعا وثمانين سنة، ودفن بمكة، وحضرت جنازته وصلى عليه ابنه مصعب، وكان سبب وفاته أنه وقع من فوق سطحه فمكث يومين لا يتكلم ومات، وتوفي الزبير بعد فراغنا من قراءة كتاب النسب عليه بثلاثة أيام. وأبو عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام الاسدي الزبيري البصري كان أحد الفقهاء على مذهب الشافعي وله تصانيف في الفقه، منها كتاب الكافي وغيره، قدم بغداد وحدث بها عن داود بن سليمان المؤدب

[ 138 ]

ومحمد بن سنان القزاز وإبراهيم بن الوليد الجشاش ونحوهم، روى عنه محمد بن الحسن النقاش وعمر بن بشران السكري وعلي بن هارون السمسار وعلي بن محمد بن لؤلؤ ومحمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق، وكان ثقة وكان ضريرا. وأبو ذر عبد الصمد بن أحمد بن الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبدة بن عبد الله بن الزبير القاري الزبيري المديني من المدينة الداخلة بنيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا عبد الله محمد بن المسيب الارغياني، وكان أبوه محدثا فسمعه من هؤلاء الشيوخ في صغره، وتوفي بعد الخمسين والثلاثمائة. والذي انتسب إلى جده واشتهر بهذه النسبة أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الاسدي الزبيري من أهل الكوفة، وقيل هو من ولد الزبير بن العوام ولا يصح ; محدث كبير مكثر، يروي عن مسعر ومالك بن مغول ومالك بن أنس وبشير بن سلمان وسفيان الثوري وإسرائيل بن يونس، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو خيثمة وعبيد الله بن عمر القواريري وأحمد بن منيع وعامة أهل العراق، وقال يحيى بن معين: الزبيري كان يبيع القت بزبالة، وسماه أهل بغداد: الزبيري، وليس هو من الزبيريين. وكان يقول: لا أبالي أن يسرق مني كتاب سفيان، إني أحفظه كله. حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ أنا أحمد بن أبي الربيع الاستراباذي أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم ثنا العباس بن محمد الدوري سمعت يحيى بن معين يقول: الزبيري كان يبيع القت بزبالة، وسماه أهل بغداد: الزبيري، هو محمد بن عبد الله بن الزبير وليس من الزبيريين. وقال أحمد بن حنبل: أبو أحمد الزبيري كان كثير الخطأ في حديث سفيان. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: أبو أحمد الزبيري كوفي ثقة وكان يتشيع، وحكي أنه كان يصوم الدهر، وكان إذا تسحر برغيف لم يصدع وإذا تسحر بنصف رغيف صدع من نصف النهار إلى آخره فإن لم يتسحر صدع يومه أجمع، وتوفي بالاهواز في جمادي الاولى سنة ثلاث ومائتين. وأما محمود بن أحمد بن الفرج المديني الزبيري من ولد الزبير بن مشكان، أصبهاني من مدينتها، يروي عن إسماعيل بن عمرو البجلي ومحمد بن المنذر البغدادي ويحيى بن حكيم وغيرهم، وهو ثقة مأمون، توفي سنة أربع وتسعين ومائتين، ذكره أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الاصبهاني في كتابه. وجماعة من الزبيرية بأصبهان ينتسبون إلى حبيب بن الزبير بن مشكان الهلالي الاصبهاني، بصري الاصل روى عنه شعبة وعمرو بن فروخ ; قال ابن مردويه وله بأصبهان عقب يقال لهم الزبيرية. وحبيب بن هوذة بن حبيب بن الزبير الهلالي وهذا هلالي،

[ 139 ]

روى عنه شعبة، يروي عن مندل بن علي وقيس بن الربيع وهو جد يونس بن حبيب صاحب أبي داود الطيالسي، روى عنه يونس. درهم بن مظاهر الزبيري المديني من ولد حبيب بن الزبير بن مشكان، يقال إنه حج ثلاثين أو أربعين حجة، كان على المسائل بالبلد، روى عن عبد العزيز بن مسلم القسملي، روى عنه عقيل بن يحيى الطهراني ويحيى بن مطرف وحجاج بن يوسف وسمويه. الزبيلاذاني: بضم الزاي وكسر الباء الموحدة بعدها الياء آخر الحروف ثم بعدها اللام ألف والذال المعجمة المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون هذه النسبة إلى زبيلاذان، وهي قرية من قرى بلخ، منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن شبيب الزبيلاذاني، حدث بكتاب الطبقات لعلماء أهل بلخ وفقهائها أو من قدمها من السلف - عن مصنفه أبي عبد الله محمد بن جعفر بن محمد بن غالب الوراق البلخي، روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحسن الرزاز وأبو سهل عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن يحيى البلخي أمير الماء وغيرهما، وكانت وفاته بعد سنة ثلاثمائة بقريب. الزبيني: بفتح الزاي والباء المكسورة الموحدة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زبينة، وهو كلاب وأخوه أبي ابنا أمية بن حرثان بن الاسكر بن عبد الله بن زهرة بن زبينة بن جندع بن ليث بن بكر الزبيني، نسب إلى جده الاعلى. وأوس بن مالك بن زبينة بن مالك بن سبيعة بن ربيعة بن سبيع الزبيني، نسب إلى جده، كان شريفا، وهو الذي قضى دين بن الغريرة النهشلي في زمن معاوية.

[ 140 ]

باب الزاي والجيم (1) الزجاجي: بفتح الزاي وتشديد الجيم وكسر الجيم الاخرى هذه النسبة اشتهر بها أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي - تلمذ لابي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج ولازمه وأخذ عنه الادب والنحو حتى عرف به، وهو من أهل بغداد، سكن دمشق، ويروي عن محمد بن العباس اليزيدي وعلي بن سليمان الاخفش وأبي بكر بن دريد وأبي عبد الله نفطويه وأبي بكر بن الانباري، روى عنه أحمد بن محمد بن سلامة وأبو محمد بن أبي نصر الدمشقيان وغيرهما، أخبرنا أبو الحسن الازجي إجازة شفاها أنا أبو بكر الخطيب إذنا وخطا أخبرني أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد الثعلبي بدمشق أنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي أنا عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي أنا الاخفش حدثني أبي عن أبيه قال خرجت إلى سر من رأى في بعض حاجاتي فصحبني رجل في الطريق فقال: ألا أنشدك شيئا من شعري ؟ قلت: بلى، فأنشدني: ويلي على ساكن شط الصراه * مرر حبيه علي الحياه ما تنقضي من عجب فكرتي * في خلة فرط فيها الولاه ترك المحبين بلا حاكم * لم ينصبوا للعاشقين القضاه أما ومن أصبحت عبدا له * ومن له في كل أفق دعاه لو أنني ملكت أمر الهوى * ملات بالضرب ظهور الوشاه حتى إذا قطعت أبشارهم * قعدت أقضي للفتى بالفتاه لقد أتاني عجب راعني * مقالها للقوم يا ضيعتاه أمثل هذا يبتغي وصلنا * لم ير هذا وجهه في المراه فقلت له من أنت ؟ قال: أنا العصامي الشاعر (2).


(1) (الزجاجلي) في معجم البلدان " الزجاجلة محلة ومقبرة بقرطبة منها عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله الزجاجلي أبو بكر، من أهل قرطبة، استوزره الحكم المستنصر وكان خيرا فاضلا حليما أديبا طاهرا كثير الخير والمعروف طويل الصلاة والنسك، مات سنة 375 ودفن بالمقبرة المسنوبة إلى الزجاجلة، والناس كلهم متفقون على الثناء عليه ". (2) وفي معجم البلدان " الزجاجة - بلفظ صاحبة الزجاج كما يقال عطارة وخبازة قرية بصعيد مصر.. ينسب إليها [ * ]

[ 141 ]

الزجاج: بفتح الزاي والالف بين الجيمين الاولى مشددة، هذه الاسم لمن يعمل الزجاج، والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل النحوي الزجاج صاحب كتاب معاني القرآن، كان من أهل الفضل والدين حسن الاعتقاد جميل المذهب، وله مصنفات حسان في الادب، روى عنه علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري وغيره، قال أبو إسحاق الزجاج: كنت أخرط الزجاج فاشتهيت النحو فلزمنا المبرد وكان لا يعلم بأجرة إلا على قدرها فقال: أي شئ صنعتك ؟ قلت: أخرط الزجاج وكسبي في كل يوم درهم ودانقان أو درهم ونصف، وأريد أن تبالغ في تعليمي وأنا أعطيك في كل يوم درهما، وأشرط لك أن أعطيك إياه أبدا إلى أن يفرق الموت بيننا، استغنيت عن التعليم أو احتجت إليه، قال: فلزمته - وذكر باقي الحكاية بطولها، وهي مذكورة في تاريخ أبي بكر الخطيب رحمه الله، ومات الزجاج ببغداد في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. وأبو موسى عيسى بن يعقوب بن جابر الزجاج، كان قد كف بصره، وهو من أهل بغداد وحدث عن أبي مكيس دينار، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز. الزجاجي: بضم الزاي وفتح الجيم وكسر الجيم الاخرى، هذه النسبة إلى عمل الزجاج وبيعه، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم إسماعيل بن محمد الزجاجي، يروي عن يوسف بن موسى، روى عنه أحمد بن علي بن إبراهيم الآبندوني. ومحمد بن سعيد بن حمزة الزجاجي السرخسي، روى عن إسحاق بن إبراهيم المروزى المعدل، حدث عنه أحمد بن علي بن محمد الاصبهاني الحافظ. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الزجاجي المروزي من أهل مرو، حدث ببغداد عن أبي حامد أحمد بن محمد بن العباس السوسقاني وأبي أحمد علي بن محمد الحبيبي، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران العبدي. وأبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن منصور الزجاجي الطبري المؤدب، سكن بغداد وحدث بها عن أبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني المقرئ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ. وأبو القاسم خلف بن أحمد الحوفي المصري، قال ابن ماكولا: سمع أبا الحسن بن يزيد الحلبي وأحمد بن عمر بن خرشيد قوله ومن بعدهم، وكان ثقة مكثرا يعرف بالزجاجي لانه كان يسكن الزجاجين بمصر، رأيت تسميعا له من ابن يزيد الحلبي: وسمع خلف الزجاجي سمعت منه وسمع مني. قال ابن ماكولا: وعبد الرحمن بن أبي بكر أحمد بن


= أبو شجاع الزجاجي، له وقعة في أيام صلاح الدين... ; ومنها أيضا أبو الحلى سوار الزجاجي، كان ذا فضل وأدب، وله تصانيف حسنة في الادب ". [ * ]

[ 142 ]

علي بن عبد الله الزجاجي، سمع أبا أحمد الفرضي وابن بكران ومن بعدهما، سمعت منه. قلت روى لنا عنه أبو القاسم بن السمرقندي وأبو بكر الانصاري وغيرهما، وتوفي في حدود سنة سبعين وأربعمائة ببغداد.

[ 143 ]

باب الزاي والراء (1) الزراد: بالزاي المفتوحة والراء المهملة المشددة والدال المهملة في آخره منسوب إلى صنعة الدروع والسلاح، منهم أبو الطيب محمد بن جعفر بن إسحاق الزراد من أهل منبج، كان فاضلا صالحا، يروي عن أبي شعيب صالح بن زياد السوسي وعثمان بن يحيى القرقساني وعباس بن محمد الدوري، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد البزاري وأبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الابهري وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري. وأبو زيد عبد الملك بن ميسرة الزراد الهلالي، من التابعين، يروي عن ابن عمر وجابر رضي الله عنهم، روى عنه شعبة ومسعر، مات في إمارة خالد بن عبد الله القسري على العراق. وأبو محمد أحمد بن إبراهيم الزراد السلمي، يروي عن ابن عيينة ووكيع ويحيى بن سليم والنضر بن شميل وعيسى الغنجار، روى عنه أبو إبراهيم عبد الله بن حنجة ولقبه جموك وأبو حكيم شداد بن سعيد الشرغي. وأبو عبد الله محمد بن علي بن الزراد البصري نزيل نيسابور، سمع الحديث بالعراقين وخراسان، كان حافظا للاخبار والاشعار، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن عبد الاعلى بن سليمان الزراد العبدي، من أهل بغداد، سمع هشام بن حسان وهشاما الدستوائي وغالبا القطان وصالحا المري، روى عنه أبو قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي وأحمد بن يحيى بن مالك السوسي وأحمد بن منصور الرمادي وعلي بن حرب الطائي ويعقوب بن شيبة السدوسي ومحمد بن سعد العوفي. ومن المتأخرين قال أبو كامل البصيري في كتاب المضاهاة: وأما بويه فهو شيخنا أبو الحسن علي بن محمد بن بويه الزراد في سوق السراجين - يعني ببخارى صاحب حديث، كتبنا عنه. وابنه محمد بن علي، كتب الحديث الكثير بالشام ; توفي شيخنا علي بن محمد بن بويه الزارى الزراد ببخاري في سنة ثمان عشرة وأربعمائة.


(1) (الزراباذي) رسمه التبصير بعد (الرزاباذي) قال: " وبضم الزاي بعدها راء أبو الفضل محمد بن أحمد الزراباذي - موضع بسرخس، ذكر ذلك الزمخشري في المشتبه له " وفي معجم البلدان " زراباذ بضم أوله وبعد الالف باء موحدة وآخره ذال معجمة: موضع بسرخس ". (الزراتيتي) في مادة (زرت) من شرح القاموس " زراتيت - بمثناتين من فوق قرية بمصر منها الامام المقري الشمس أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن أحمد الحنفي الزراتيتي... توفي سنة 845 " وراجع الضوء اللامع 9 / 11. [ * ]

[ 144 ]

الزراري: بضم الزاي والالف بين الراءين المهملتين، هذه النسبة إلى زرارة، وهو جد أبي أحمد محمد بن علي بن عبد الله بن علي بن عمرو بن زرارة الكلابي الزراري، من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: كان من جملة مشايخنا، وقد كتبنا عن أبيه أبي الحسن، فأما أبو أحمد الزراري فإنه سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانه، توفي أبو أحمد الزراري سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. وطائفة من غلاة الشيعة يقال لهم الزرارية، وهم أصحاب زرارة بن أعين الذي قال بحدوث علم الله وقدرته وحياته وسمعه وبصره، وإنه لم يكن قبل خلق هذه الصفات عالما ولا قادرا ولا حيا ولا سميعا ولا بصيرا ولا مريدا - سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. وأبو العباس عبيد الله بن أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الكاتب الزراري، نسب إلى زرارة بن أعين وذكر أبو العباس الزراري أن بكير بن أعين هو أخو زرارة بن أعين وحمران بن أعين، قال: وإنما نسبنا إلى زرارة دون بكير لان زرارة جدنا من قبل أمنا فاشتهرنا به. قلت حدث عن أبي بكر محمد بن القاسم الانباري، روى عنه القاضي أبو القاسم التنوخي. زربي: بفتح الزاي وسكون الراء وكسر الباء المنقوطة من تحتها بنقطة، هذه اللفظة تشبه النسبة، وهو اسم، زربي، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه. وسعيد بن زربي. الزرجيني: بفتح الزاي وسكون الراء وفتح الجيم (1) المشددة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زرجين وهو محلة كبيرة بمرو معروفة منها رزين بن أبي رزين محمد بن أبي درين السراج (2) الزرجيني، وكان ينزل درين رأس سكة زرجين بالسوق العتيقة بحذاء مسجد الجامع بباب المدينة حيث تباع الحنطة، وكان مقبول الشهادة عند قضاة مرو، وكان عكرمة صاحب ابن عباس رضي الله عنهما يجلس في دكانه، وروى عن عكرمة أحاديث، روى عنه عبد الله بن المبارك أحرفا في النساء. وأبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد الزرجيني، يروي عن محمد بن أحمد بن معدان الشافسقي عم أبي العباس المعداني، روى عنه أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش الاصبهاني.


(1) مثله في اللباب، ووقع في معجم البلدان " والجيم مكسورة " وانظر ما يأتي. (2) مثله في مطبوعة اللباب، وفي ب " منها رزين بن أبي رزين محمد بن ذر بن السراج " وفي س وم " منها درين بن أبي ذر بن السراج " وفي مخطوطة اللباب " منها رزين بن أبى ذر بن محمد بن أبي رزين السراج " [ * ]

[ 145 ]

الزرخشي: بفتح الزاي والرا وسكون الخاء وفي آخرها الشين المعجمة هذه النسبة إلى زرخش وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو داود سليمان بن سهل بن ظفر بن يونس بن طلحة الزرخشي البخاري، من قرية زرخش، يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص الكبير، وتوفي في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن سعيد بن حم بن داود بن سليمان الزرخشي، يروي عن الهيثم بن كليب وأبي الفضل محمد بن أحمد السلمي وأبي حفص العجلي، توفي في رجب سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. الزردي: بفتح الزاي وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى قرية من قرى إسفرائين من رساتيق نيسابور، يقال لها زرد، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو أحمد بن محمد بن عبد الله اللغوي الزردي الاديب العلامة، كان أوحد عصره بلاغة وبراعة وتقدما في معرفة أصول الادب، وكان رجلا ضعيف البنية مسقاما، يركب حميرا ضعيفا، ولكن إذا تكلم تحير العلماء والفضلاء في براعته وفصاحته، سمع الحديث الكثير من أبى عبيدالله محمد بن المسيب الارغياني وأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ وأملي في دار السنة بنيسابور، يروي عنه الحاكم أبو عبيدالله الحافظ النيسابوري البيع، وتوفي في شعبان من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. وأبو بكر أحمد بن محمد بن سفيان بن يعقوب بن أبي الزرد الزردي، نسب إلى جده الاعلى، يروي عن أحمد بن عبيد بن ناصح روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري. الزرزمي: بالراء المفتوحة بين الزايين أولاهما مفتوحة والاخرى ساكنة وفي آخره الميم، هذه النسبة إلى زرزم، وهي قرية معروفة من قرى مرو على ستة فراسخ عند كمسان خربت الساعة وبقيت مزرعتها ; منها أبو الحسن علي بن حجر بن سعد بن إياس بن مقاتل بن مخادش بن المشمرج السعدي الزرزمي، وقيل في نسبه بلا سعد ولا مخادش، كان يسكن هذه القرية، وبها قبره إلى الساعة مشهور يزار ويتبرك به، كان من أئمة مرو وعلمائها المبرزين المتقنين، وكان ورعا ناسكا ثقة حجة أديبا فاضلا عارفا باللغة، خرج إلى العراق وأدرك علماءها وعلماء الحجاز، سمع أباه وإسماعيل بن جعفر والفرج بن فضالة وشريك بن عبد الله وعلي بن مسهر وعتاب بن بشير وسفيان بن عيينة وهشيم بن بشير وعبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم وإسماعيل بن عياش وغيرهم، روى عنه البخاري ومسلم وحدثا عنه في صحيحيهما وأكثرا، وكذلك أبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي والحسن بن سفيان ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وعامة الخراسانيين، ورحل إليه الائمة من الامصار، وكان يسكن قديما بغداد ثم انتقل إلى وطنه مرو وسكنها إلى حين وفاته،

[ 146 ]

وكان يقول: انصرفت من العراق وأنا ابن ثلاث وثلاثين سنة فقلت: لو بقيت ثلاثا وثلاثين أخرى فأروي بعض ما جمعته من العلم ! وقد عشت بعده ثلاثا وثلاثين وأخرى وأنا أتمنى بعد ما كنب أتمناه وقت انصرافي من العراق. ولد علي بن حجر سنة أربع وخمسين ومائة، ومات في النصف من جمادي الاولى سنة أربع وأربعين ومائتين، ودفن بقرية زرزم. ومن هذه القرية أبو عبد الله محمد بن أبي تميلة عبد ربه بن سليمان الزرزمي، يروي عن الفضل بن موسى السيناني وأبي بكر بن عياش المقري، وخالد بن صبيع ; وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فقال محمد بن سليمان بن عبد ربه بن أبي تميلة المروزي، حدث عن أبي بكر بن عياش، روى عنه محمد بن فور بن عبد الله الغفاري (1). الزرقاني: بفتح الزاي وسكون الراء والقاف المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زرقان، والمنتسب إليها أبو علي أحمد بن جعفر الزرقاني المعروف بحمكان، يروي عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي، روى عنه القاضي عبيد الله بن سعيد البروجردي. الزرقي: بفتح الزاى وسكون الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو يقال لها زرق، على ستة فراسخ منها بأعالي البلد، وحكى أن رجلا من الزراقين الذين يأخذون أموال الناس بالشعبذة كان معه جراب فيه من آلات الزرق فوصل إلى هذه القرية فسأل عن اسمها فقيل له اسمها زرق فانصرف الرجل وقال: ههنا الزرق بالقرى، فأيش يظهر فيما بينهم جراب من الزرق. وقتل بهذه القرية يزدجرد بن شهريار آخر ملوك العجم في سنة إحدى وثلاثين من الهجرة وهي السنة الثامنة من خلافة عثمان رضي الله عنه، والمشهور منها أبو أحمد محمد بن أحمد بن يعقوب الزرقي المروزي يروي عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن محمود السعدي وأبي حامد أحمد بن عيسى بن مهدي بن عيسى بن رزام المروزي، روى عنه أبو سهل الاودني، وأبو مسعود البجلي الحافظ. ومن القدماء أبو يعقوب إسحاق بن يوسف بن


(1) (الزرعي) في التوضيح " الزرعي بضم أوله وفتح الراء وكسر العين المهملة نسبة إلى بلد زرع من أعمال دمشق وهي في الاصل زرأبهمزة بدل العين، ثم قيل: زرع - ذكره لي صاحبنا القاضي أبو الفرج عبد الرحمن بن القاضي أبو محمد عبد الله بن زهير الزرعي، ووجدت الحافظ أبا الفرج عبد الرحمن بن رجب الحنبلي ذكر نحوه في طبقات أصحابهم (راجع رسم: الزرإي) وهى بلد خرج منها أئمة علماء ورواة نبهاء وشعراء فضلاء، منهم الشرق محمد بن نصرالله بن مكارم بن عنين الكاتب الشاعر الزرعي.. ; ومعاصره أبو العباس أحمد بن عقيل العامري الزرعي الشاعر.. ; وزهير بن عمر بن زهير بن حسين بن علي بن زهير بن عتبة الزرعي أبو محمد الحنبلي.. ذكره الحافظ أبو الحجاج المزي في معجم شيوخ القاضي أبي عبد الله محمد بن المسلم الحنبلي. [ * ]

[ 147 ]

المثنى الزرقي، كان شديدا على أهل البدع، وكان من أهل العلم والفضل. وأبو بكر أحمد بن يعقوب بن داود بن عمار الزرقي كان شديدا على أهل البدع، يروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومن القدماء حبيب الزرقي، يروي عن حامد بن آدم، ذكره أبو زرعة السنجي في كتابه وعمار بن نصر الزرقي، يروي عن الوليد بن مسلم والفضل بن موسى. الزرقي: بضم الزاي وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بني زريق وهم بطن من الانصار يقال لهم بنو زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، والمشهور منها أبو عياش الزرقي - واسمه عبيد بن معاوية بن الصامت، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه. والحارث بن مخلد الزرقي الانصاري المدني، يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه، روى عنه سهيل بن أبي صالح وبسر بن سعيد. وحنظلة بن قيس الزرقي الانصاري المدني، يروي عن رافع بن خديج وأبي هريرة رضي الله عنهما، روى عنه يحيى بن سعيد الانصاري وربيعة بن أبي عبد الرحمن. وعلي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي الانصاري، من أهل المدينة، يروي عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع، روى عنه ابن عجلان وابنه يحيى بن علي بن يحيى، مات سنة تسع وعشرين ومائة. وأبو الحسين أحمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن مسعود بن عبادة بن أبي عبادة واسمه سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الانصاري الزرقي، ذكر أنه ولد ببغداد في قنطرة الانصار في شهر رمضان سنة عشر وثلاثمائة، وسكن مصر، وحدث بها عن إسحاق بن إبراهيم بن أفلح الانصاري، روى عنه عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي وذكر أنه سمع منه في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة قال: وكان ثقة الزركراني: بفتح الزاي والراء الساكنة والكاف المفتوحة والراء وفي آخرها الالف والنون، هذه النسبة إلى زركران وهي قرية من قرى سمرقند من عمل بوزماخر، منها أبو علي الحسن بن الحسين الزركراني الحافظ المعروف بألب أرسلان ذكره عمر بن محمد بن أحمد النسفي وقال إمام سمرقند في آخر عمره وتوفي في قرية زركران ليلة السبت التاسع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وخمسمائة، وهو ابن مائة وتسع وثلاثين، وخرجت الحيات من المقبرة التي دفن فيها، روى عنه أبو إبراهيم إسحاق بن نصر السمرقندي. الزرماني: بفتح الزاي وسكون الراء وفتح الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى

[ 148 ]

زرمان وهي قرى السغد (1) على سبعة فراسخ من سمرقند، منها أبو بكر محمد بن موسى الزرماني، يروي عن محمد بن المسبح الكسي، روى عنه محمد بن محمد بن نصر بن حمويه الكمرجي السغدي بزرمان. الزرنجرى: بفتح الزاي والراء وسكون النون والجيم المفتوحة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زرنجرى، ويقال لها زرنكري، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو سليمان داود بن طلحة بن قابوس الزرنجري، قال غنجار: من أهل زرنكري، يروي عن أبي عمران موسى بن نصر الثقفي البغدادي ومحمد بن سلام البيكندي وعبد الله بن أبي حنيفة الدبوسي وغيرهم، روى عنه أبو إسحاق بن المهتدي بن يونس البخاري. وأبو الفضل بكر بن محمد بن علي بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عثمان بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن جابر بن عبد الله الانصاري الزرنجري، إمام فاضل عارف بروايات مذهب أبي حنيفة رحمه الله، حافظ لها مرجوع إليه في الفتاوي والوقائع، عمر العمر الطويل حتى انتشر عنه العلم، وحدث بالكثير وأملى وسمعوا منه، سمع أستاذه الشمس أبا محمد عبد العزيز بن محمد الحلوائي وأبا سهل أحمد بن علي الابيوردي وأبا حفص عمر بن منصور بن الحافظ وأبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الحافظ وأبا القاسم ميمون بن علي بن ميمون الميموني وأبا عبد الله إبراهيم بن علي الطبري وأبا يعقوب يوسف بن منصور السياري الحافظ وأبا بكر محمد بن سليمان الكاخشتواني وأبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وأبا نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل الخير اخري (2)، وتفرد في وقته بالرواية عن أكثر من ذكرناهم من الشيوخ، كتب لي الاجازة بجميع مسموعاته، حصل ذلك أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد بن طاهر الفرغاني بقاسان، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الخلمي ببلخ، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب الكاشاني بسرخس، وأبو الفضل محمد بن علي الزمي بسمرقند، وأبو محمد عبد الحليم بن محمد البراني ببخارى، وجماعة كثيرة سواهم، وكانت ولادته في سنة سبع وعشرين وأربعمائة، ومات صبيحة يوم الخميس التاسع عشر من شهر ربيع الاول وقيل من شعبان سنة أثنتي عشرة وخمسمائة ببخارى ودفن بمقبرة كلاباذ وزرت قبره. وأبو يعقوب يوسف بن طلحة بن قابوس الزرنجري، يروي عن أبي أحمد بحير بن النضر،


(1) في اللباب " سمرقند ". (2) تقدم في رسمه رقم 1517 وبينا أن الصواب " الخيزاخزي " وتحرفت النسبة هنا في س وم. [ * ]

[ 149 ]

روى عنه أبو الطيب طاهر بن محمد بن حمويه. الزرنجي: بفتح الزاي والراء وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى زرنج، وهي ناحية بسجستان، خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو عبد الله محمد بن كرام العابد السجزي الزرنجي، وقيل إنه من بني نزار مولده بقرية من قرى زرنج ونشأ بسجستان وذكرته في الكاف في الكرامي لان المسمين من أصحابه يعرفونه به. الزرندي: بفتح الزاي والراء وسكون النون، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى زرند وهي بليدة بنواحي أصبهان، أكثر أهلها أصحاب جمال وجمالون، ومنها أبو عبد الله محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن خالد بن يزيد الزرندي الشيرازي الاديب النحوي، دحث بشيراز عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن فراس العبقسي المكي، سمع منه بمكة وسمع بشيراز أبا الحسين عبد الله بن محمد الخرجوشي، وبالابلة أبا الحسن محمد بن الحسن الشطي، وببغداد أبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت القرشي، وغيرهم سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظان وذكره النخشبي في معجم شيوخه وقال: أبو عبد الله الزرندي النحوي عالم باللغة ثقة في الرواية، سمع بشيراز ورحل إلى البصرة وبشاطئ عثمان بالابلة وببغداد. الزرواني: بضم الزاي وسكون الراء والواو المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زروان وهواسم لجد أبي بكر محمد بن إبراهيم بن زروان الانطاكي الزرواني، من أهل اأنطاكية، يروي عن الحسين بن إسحاق، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وحدث عنه في معجم شيوخه. الزرو ديزكي: بفتح الزاي وضم الراء وسكون الواو وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الزاي وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى قريه بسمرقند على أربعة فراسخ منها عبد الجبل من عقبة كس يقال لها زروديزه، منها أبويحيى أحمد بن سعيد (1) بن نوح التميمي الخياط الزرو ديزكي، قال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي كان في عصرنا لم نرزق السماع منه، يروي عن محمد بن معاذ الخزاعي السمرقندي، ذكر لي عنه محمد بن بكر بن محمد الفقيه السمرقندي (2).


(1) مثله في اللباب، ووقع في س وم " سعد ". (2) (الزرهوني) في معجم البلدان " زرهون: جبل بقرب فاس، فيه أمة لا يحصون، ينسب إليها أبو العباس =

[ 150 ]

الزريقي: بضم الزاي وفتح الراء وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب وهو يعرف بالزريقي، قال ابن ماكولا: هو شاعر شامي يعرف بالزريقي مشهور بأبيات منها: وكم تشفع بي أن لا أفارقه * * وللضرورة حال لا تشفعه قلت وأولها: لا تعذليه فإن العذل يولعه * * قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه وشيخنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن منازل الشيباني الزريقي القزاز يعرف بابن زريق وبهذا كان يعرف، فلو قال له أحد: الزريقي لا يبعد حتى لو نسبه واحد بهذه النسبة لا يخفي، سمع أبا الحسين بن المهتدي بالله وأبا الغنائم بن المأمون وأبا الغنائم بن الدجاجي وأبا جعفر بن المسلمة وأبا بكر الخطيب الحافظ وأبا بكر الخياط المقري وجماعة من هذه الطبقة، سمعت منه الكثير وكتاب تاريخ بغداد للخطيب إلا الجزء السادس والثلاثين، وتوفي في شوال سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ببغداد ودفن بباب حرب. الزري: بفتح الزاي والراء المشددة، هذه النسبة إلى زر وهو اسم لبعض أجداد أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زر الخواري الزري من خوار الري، ذكرته في الخاء إن شاء الله تعالى واسم بعض أجداده زر فنسب إليه سكن بخارى ومات بها وكان مكثرا، يروي عن آدم بن موسى الخواري وأبي العباس أحمد بن جعفر بن نصر الرازي الجمال، روى عنه غنجار وأبو عبد الله المستغفري والحاكم أبو عبد الله الحافظ، ومات ببخاري في صفر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. الزري: بكسر الزاي والراء المشددة، هذه النسبة إلى زر وهو زر بن عبد الله، كوفي قدم بخارى مع قتيبة بن مسلم الباهلي وسكنها، وولد له بها الاولاد، منهم أبو الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة بن السكن أمية بن زر بن عبد الله النسفي الزري، سمع إبراهيم بن معقل النسفي ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، وتوفي بنسف في شهور سنة ست وستين وثلاثمائة.


= أحمد بن الحسين بن علي بن الامير الزرهوني فقيه مكناسة الزيتون بالعدوة من أرض المغرب، وكذلك أبوه وجده حافظان لمذهب مالك، وكان يوصف بالحفظ والصلاح، قدم الاسكندرية وأقام بها ولقيه السلفي وكتب عنه وذكره في معجم السفر، قال قرأ علي كثيرا من الحديث وكتب في سنة 523 ". [ * ]

[ 151 ]

باب الزاي والطاء الزطني: بفتح الزاي والطاء المهملة المشددة (1) وفي آخرها النون هذه النسبة إلى زطن. منها أبو الحسن عبد الله بن محمد بن الفرج الزطني المكي، يروي عن بحر بن نصر بن سابق الخولاني، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري وقال أنا أبو الحسن الزطني المكي بمكة في دار الندوة.


(1) مثله في اللباب واقتصر ابن نقطة على قوله " بفتح الزاي والطاء " وعلى ذلك جرى المشتبه والتوضيح والتبصير، وقضية ذلك عدم التشديد قال في الاستدراك " نقلته مضبوطا من خط أبي سعد البغدادي الحافظ وغيره ". [ * ]

[ 152 ]

باب الزاي والعين الزعافري: بفتح الزاي والعين المهملة وكسر الفاء والراء المهملة هذه النسبة إلى الزعافر (1) والمشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الاودي الزعافري، من أهل الكوفة، وهو والد عبد الله بن إدريس، يروي عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، روى عنه ابنه عبد الله بن إدريس وهو أخو داود الاودي: وأبو محمد عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الاودي الزعافري، من أهل الكوفة، يروي عن يحيى بن سعيد الانصاري وابن أبي خالد، كان مولده سنة خمس عشرة ومائة، ومات سنة إحدى أو ثنتين وتسعين ومائة، وكان صلبا في السنة، روى عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأهل العراق. وأبو يزيد داود بن يزيد بن عبد الرحمن الاودي الزعافري، من أهل الكوفة، وهو عم عبد الله بن إدريس، يروي عن أبيه والشعبي، روى عنه وكيع والمكي، مات سنة إحدى وخمسين ومائة، وكان ممن يقول بالرجعة، وكان الشعبي يقول له ولجابر الجعفي: لو كان لي عليكما سلطان ثم لا أجد إلا إبرا لسبكتها ثم غللتكما بها. الزعبلي: بفتح الزاي وسكون العين والباء الموحدة المفتوحة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى زعبل وهو بطن من سامة بن لؤي هو زعبل بن الوليد بن عبد الله بن أذينة بن كراز بن كعب من ولد سامة بن لؤي - ذكره أبو فراس السامي في نسب بني سامة بن لؤي. الزعبلي: بكسر الزاي والباء الموحدة بينهما العين المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى زعبل، وهو اسم لبعض أجداد المرأة المعمرة الصالحة العالمة أم الخير فاطمة بنت أبي الحسن علي بن المظفر بن زعبل بن عجلان البغدادية الزعبلية هكذا كنت أرى مقيدا بخطها وخط غيرها، كانت من أهل القرآن، عاشت أكثر من مائة سنة حدثت عن عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي، سمعت منها وتوفيت سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة (2) بنيسابور وكانت تسكن خان الفرس بنيسابور (1).


(1) بياض في ك، وفي اللباب " واسمه عامر بن حرب بن سعد بن منبه بن اود - بطن من أود ". (2) في س وم " 533 " وفي الاستدراك " قال أبو سعد السمعاني سمعت من عبد الغافر بن محمد بن أبي الحسين الفارسي الصحيح لمسلم وغريب الخطابي وكانت شيخة صالحة عالمة من أهل القرآن تعلم القرآن للجواري، ولادتها سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، وتوفيت سنة اثنتين - وقيل ثلاث - وثلاثين وخمسمائة بنيسابور ". [ * ]

[ 153 ]

الزعفراني: بفتح الزاي المنقوطة وسكون العين المهملة وفتح الفاء والراء المهملة، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني البزار، وانتسابه إلى الزعفرانية وهي قرية من قرى سواد بغداد تحت كلوذا وليس هي إلى بيع الزعفران، وهو أحد الائمة المعروفين وإلى الساعة بكرخ بغداد درب ينسب إليه يقال له درب الزعفراني، يروي عن سفيان بن عيينة، وكان راويا للشافعي، وكان يحضر أحمد وأبو ثور عند الشافعي رحمهم الله وهو الذي يتولى القراءة عليه فلما فرغ من قراءة كتاب الرسالة قال له الشافعي: من أي العرب أنت ؟ (قال) فقلت: ما أنا بعربي وما أنا إلا من قرية يقال لها الزعفرانية ; قال فقال لي: أنت سيد هذه القرية ; وقال أبو بكر الخطيب: القرية تحت كلوذا ; روى عنه أبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي وغيرهما من الائمة، ومات في شهر ربيع الآخر يوم الاثنين سنة تسع وأربعين ومائتين. وأبو معاوية عبد الرحمن بن قيس الزعفراني، من أهل البصرة، يروي عن محمد بن عمرو وحماد بن سلمة والبصريين، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يقلب الاسانيد، ويتفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الاثبات، تركه أحمد بن حنبل، روى عنه أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي. وأبو القاسم بنان بن محمد بن بنان الزعفراني خطيب قرية الزعفرانية قرية أسفل من كلوذا، سمع محمد بن إسماعيل الوراق وأبا حفص بن شاهين، قال الخطيب: كتبت عنه في قريته الزعفرانية وقت انحداري إلى البصرة، وكان صدوقا، وكان ذلك في جمادى الاولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وممن انتسب إلى بيع الزعفران - وهو الشئ الذي يصفر به الثياب وغيرها - أبو هشام عمار بن عمارة (1) الزعفراني، من أهل البصرة، يروي عن الحسن، روى عنه روح بن عبادة وقرة بن حبيب. وبين همذان وأستراباذ قرية يقال لها الزعفرانية، خرج منها جماعة من المعروفين ; وحدث أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين عن أبي أحمد القاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زياد بن بلبل الزعفراني الهمذاني، وهو أخو أبي عبد الله سمع أبا زرعة الرازي وأحمد بن محمد بن سعيد التبعي وغيرهما من البغدايين، فلا أدري هو من


(1) (الزعبي) استدركه اللباب وقال " بكسر الزاي وسكون العين المهملة وآخره ياء موحدة نسبة إلى زعب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم - بطن مشهور من سليم، منهم يزيد بن الاخنس بن حبيب بن جرو (الصواب: جرة - بضم الجيم وتشديد الراء راجع الاكمال) بن زعب بن مالك، له صحبة، وعقد له النبي صلى الله عليه وسلم ويوم الفتح: وابنه معن، له صحبة ; وهذه زعب هي التي أخذت الحاج سنة خمس وأربعين وخمسمائة فهلك منهم خلق كثير قتلا وعطشا وجوعا، ثم إن الله تعالى رمى زعبا بالقلة والذلة بعدها إلى الآن. (1) هكذا في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم والتهذيب وغيرها، ووقع في ك " بن أبي عبادة " وفي بقية النسخ واللباب والقبس " بن أبي عمارة " كذا. [ * ]

[ 154 ]

هذه القرية أم لا ؟. ومنها الشاعر الزعفراني الذي يقول: إذا وردت ماء العراق ركائبي * * فلا حبذا أروند من همذان وأبو الحسين محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس بن كامل الدلال المعروف بالزعفراني، من أهل بغداد، وكان فقيها صالحا ثقة، ذكره أبو القاسم التنوخي وقال: كان أبو الحسين الزعفراني ثقة، وكان يختلف إلى أبي بكر الرازي ويأخذ عنه الفقه ; سمع الحسن بن علي بن محمد المصري وأبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وحبيب بن الحسن القزاز وغيرهم، روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، وكانت وفاته في سنة ثلاث أو أربع وتسعين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد الزعفراني الواسطي، من أهل واسط وظني أنه منسوب إلى بيع الزعفران سمع أحمد بن الخليل البرجلاني وأبا بكر أحمد بن أبى خيثمة النسائي وأبا الاحوص محمد بن الهيثم القاضي ومحمد بن زكريا الغلابي وزكريا بن يحيى الساجي، وكان عنده عن ابن أبي خيثمة كتاب التاريخ وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها عياش بن الحسن بن عياش مناقب الشافعي تصنيف زكريا الساجي، وروى عنه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وكان سمع منه بالبصرة، وكان ثقة، ومات في شوال من سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. والحسين بن أحمد بن بسطام الزعفراني البصري، يروى عن إسماعيل بن إبراهيم البصري، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وعلي بن أحمد بن بسطام الزعفراني البصري، يروى عن عمه إبراهيم بن بسطام، روى عنه الطبراني أيضا. وأما الزعفرانية فهم فرقه من النجارية، ينتمون إلى مقدم لهم يقال له الزعفراني، وهذه الفرقة كانت تقول بحدوث كلام الله، وإن كلامه غيره، وإن كل ما هو غيره فهو مخلوق ; ويقولون مع ذلك إن القول بأن القرآن مخلوق كفر، وكانت الزعفرانية بالري يقولون في دعائهم: يا رب أهلك من يقول بأن القرآن مخلوق ; فيجمعون بين المتناقضين. الزعلي: بكسر الزاي وسكون العين المهملة بعدهما اللام، هذه النسبة إلى زعل، وهو من بني سامة أيضا، وهو الزعل بن كعب بن حجية بن عمرو بن جشيبة بن المجزم من بني سامة بن لؤي. الزعلي: بفتح الزاي وكسر العين المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى زعل وهو الزعل بن صيري بن يزيد بن كعب بن شراحيل بن عبد العزى، وكان شريفا، وهو من ولد المدنية الحبشية، من رهط زيد بن حارثة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم. والزعل بطن من بني سامة بن

[ 155 ]

لؤي وهو الزعل بن عمرو بن حيان بن جابر، من بني سامة بن لؤى - ذكره أبو فراس السامي. وقال أيضا: والزعل بن النعمان بن الاشرف بن عمرو بن حيان. وقال أيضا: والزعل بن صعب بن النعمان بن الاشرف بن عمرو بن حيان بن جابر، من بني سامة بن لؤي. الزعوري: بفتح الزاي وضم العين المهملة بعدهما الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زعورا وهو اسم لجد أبي زيد قيس بن السكن بن قيس بن زعورا الانصاري الزعوري، من الانصار، عم أنس بن مالك رضى الله عنه، جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم هكذا ذكره أبو حاتم الرازي. الزعلاني: بفتح الزاي وسكون العين المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زعلان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو علي الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان الزعلاني، وهو يقلب باشكاب، وهو والد محمد وعلي ابني إشكاب، سمع محمد بن راشد المكحولي وفليخ بن سليمان وعبد الرحمن بن أبي الزناد وحماد بن زيد وعدي بن الفضل وشريك بن عبد الله، روى عنه ابنه محمد ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ومحمد بن إسحاق الصاغاني وعباس بن محمد الدوري ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رجاء التميمي، وكان ثقة، ذكر نسبه محمد بن سعد، مات سنة ست عشرة ومائتين في خلافة المأمون وهو ابن إحدى وسبعين سنة. وابنه أبو جعفر محمد بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان العامري، أصلهم من نسا، وكان حافظا فهما، سمع أبا المنذر إسماعيل بن عمر وأبا النضر هاشم بن القاسم ومصعب بن المقدام ومحمد بن أبي عبيدة المسعودي ومعاوية بن هشام وعبد الصمد بن عبد الوارث، روى عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه حديثين، وحدث عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وابنه الحر بن محمد بن إشكاب ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد الدوري، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو ثقة، سئل أبي عنه فقال: صدوق ; وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: أبو جعفر محمد بن الحسين بن إبراهيم البغدادي بن إشكاب، كان من أهل العلم والامانة ; وقال غيره: مات في المحرم من سنة إحدى وستين ومائتين وله ثمانون سنة وذكر لنا عنه أن ميلاده في سنة إحدى وثمانين ومائة وقد يغلط في تاريخ موته فيقال: في آخر سنة ستين ومائتين. وأبو الحسن علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان الزعلاني المعروف بابن إشكاب أخو محمد، وكان الاكبر، سمع إسماعيل بن علية وحجاج بن محمد الاعور وعبد الله بن بكر السهمي وعمر بن شبيب المسلي، روى عنه

[ 156 ]

أبو داود السجستاني وأبو ذر بن الباغندي ويحيى بن صاعد، وكان ثقة صدوقا، ومات في شوال سنة إحدى وستين ومائتين. الزعيمي: بفتح الزاي وكسر العين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى زعيم الدولة ابن المعوج، وأبو الخير مسرة بن عبد الله الزعيمي مولاه شيخ صالح فقير من أهل بغداد سمع أبا نصر محمد بن محمد بن على الزينبي الهاشمي، سمعت منه أحاديث بإفادة أبي بكربن كامل.

[ 157 ]

باب الزاي والغين (1) الزغرى ماشي: بفتح الزاي والراء المكسورة بينهما الغين المعجمة ثم الياء آخر الحروف والميم المفتوحة، في آخرها الشين المعجمة بعد الالف ; هذه النسبة إلى محلة كبيرة من محال سمرقند، منها الامام عمر بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن الحسين بن عبد الله الخباز (2) الزغرى ماشي، ويقال بالجيم بدل الشين، من أهل سمرقند يسكن سكة عبدك، كان خليفة إبراهيم بن إسماعبل الصفار في الخطابة بسمرقند، يروي عن طاهر بن عبد الواحد النسفي، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ومات في رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. الزغبي: بكسر الزاي وسكون الغين المعجمة وفي آخرها الباء الموحدة هذه النسبة إلى زغب وهو بطن من سليم، منها يزيد بن الاخنس بن حبيب بن جرة بن زغب بن مالك الزغبي من بني بهثة بن سليم بن منصور وهو أبو معن بن يزيد السلمي، روى هو وابنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (3). الزغنداني: بفتح الزاي والغين المعجمتين وسكون النون وبعدها الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زغندان وهي قرية بمرو على ستة فراسخ قريبة من سنج، اجتزت بها نوبا عدة، كان منها أبو محمد سليمان بن عبد الله الزغنداني، كان أحد الفقهاء،


(1) (الزغاري) في الدرر الكامنة 2 / 22 " الحسن بن علي بن حمد بن حميد بن إبراهيم.. بدر الدين الغزي الزغاري ولد سنة 706 وتعاني النظم وبرع فيه... وكانت وفاته في رجب سنة 753 " وفي التاج (زغر) وكفر الزغارة بالضم محلة بمصر " (الزغبي) يأتي في الاصل 1935. (2) هكذا في اللباب، ووقع في ك " بن عبد الله الخبار " وفي ب " بن عبد الله الجيار " وفي س وم " بن عبد الجبار ". (3) في اللباب " في هذه الترجمة غلط وإسقاط، أما الغلط فإنه جعل البطن الذي من سليم زغبا - بالغين المعجمة، وليس كذلك، وإنما هو بالعين المهملة، لا شبهة فيه (وقد استدركناه في موضعه). وأما الاسقاط فإنه فاته النسبة إلى زغبة بن عصبة بن هصيص بن حي (مثله في عدة مراجع منها الاكمال في رسم عصبة، لكن فيه 2 / 95 في رسم حن بضم فتشديد: وهصيص بن حن بيت بني القين بن جسر) بن وائل بن جشم بن مالك بن كعب بن القين منهم سعد بن أبي عمرو بن صخر بن حذيفة بن غزية بن زغبة، كان سيدهم ; وابنه الحكم وإياه عنى حسان بن ثابت حين قال لربيعة بن أبي براء. أبوك أخو الحروب أبو براء * وخالك ماجد حكم بن سعد ". [ * ]

[ 158 ]

رحل إلى محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله وحصل كتبه ولما مات تزوج إسحاق بن راهويه بابنته بسبب كتب الشافعي حتى حصلت عنده، ومات سليمان سنة إحدى وعشرين ومائتين، سمع الوليد بن مسلم ويحيى بن سعيد القطان والنضر بن شميل وغيرهم. الزغوري: بفتح الزاي وضم الغين المعجمة والراء بعد الواو، هذه النسبة إلى زغورة... وهو أبو علي محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم بن يزيد بن صالح البزاز المعروف بابن الزغوري من أهل نيسابور، كان ثقة صدوقا صالحا، وممن تعب في طلب الحديث وجمعه، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن بلال والعباس بن محمد بن قوهيار وأبا بكر محمد بن الحسين القطان، وبالري أبا حاتم الوسقندي، وببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار، وبمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الاعرابي، وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو علي بن الزغوري، كان من أولاد الثروة ومن المجدين للحديث المجتهدين في طلبه وجمعه، وممن يذاكر بسؤالات الشيوخ، وكان يطلب على كتاب مسلم بن الحجاج ويتعب في جمعه، سمع معنا جملة من الحديث وسمع من جماعة لم أسمع منه، وحدث بنيسابور وبغداد وتوفي في يوم الخميس السابع والعشرين من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة بز.. الزغيثي: بضم الزاي وفتح الغين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، هذه النسبة إلى زغيث (1)، وهو بطن من... والمشهور بالنسبة إليه أبو حفص عمر بن عثمان بن الحارث بن مسرة (2) الزغيثي، حمصي، يروي عن عطية بن بقية وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الاشج وإبراهيم بن سعيد الجوهري وغيرهم روى عنه الحسين بن أحمد بن عتاب وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري وذكر أنه سمع منه بأنطاكية.


(1) (الزغيبي) رسمه ابن نقطة في الاستدراك وقال: " بضم الزاي وفتح الغين المعجمة وسكون الياء وبعدها باء معجمة بواحدة فهو أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الكلابي (الزغيبي) الفقيه صاحب أحكام القضاء - ذكره أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله الاشيري في جملة شيوخه - نقلته من خطه وضبطه مجودا ". (2) مثله في مطبوعة اللباب والتوضيخ، ووقع في ك ومخطوطة اللباب " ميسرة وطبع في تعليق الاكمال 4 / 135 " مرة " وإنما هو " مسرة ". [ * ]

[ 159 ]

باب الزاي والفاء الزفتي: بكسر الزاي وسكون الفاء وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى الزفت، وهو شئ أسود مثل القير، وقال صاحب المجمل الزفت والزفت لغتان. والمشهور بهذه النسبة أبو العباس عبد الله بن عتاب بن أحمد الزفتي الدمشقي من أهل دمشق، يروي عن أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري وهشام بن عمار الدمشقيين، روى عنه الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقري وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.

[ 160 ]

باب الزاي والقاف الزقاق: بفتح الزاي والقاف المشددة والالف بين القافين، هذه النسبة إلى الزق وبيعه وعمله وإصلاحه، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عبد الله الزقاق أحد شيوخ الصوفية الكبار، وكان من أهل المجاهدات والرياضات، وله أحوال عجيبة وكرامات ظاهرة، وكان يحكى (1) أنه خرج في وسط السنة إلى الحج قال: وأنا حدث السن وفي وسطي نصف جل وعلي كتفي نصف جل فرمدت عيني في الطريق فكنت أمسح دموعي بالجل فأقرح الجل الموضع فكان يخرج الدم مع الدموع فمن شدة الارادة وقوة سروري بحالي لم أفرق بين الدموع والدم وذهبت عيني في تلك الحجة وكانت الشمس إذا أثرت في يدي قبلت يدي ووضعتها على عيني سرورا مني بالبلاء ; قال الجنيد ; رأيت إبليس في منامي وكأنه عريان فقلت له: ما تستحي من الناس ؟ فقال: بالله هؤلاء عندك من الناس لو كانوا من الناس ما تلاعبت بهم كما يتلاعب الصبيان بالكرة، ولكن الناس غير هؤلاء ; فقلت له: ومن هم ؟ فقال: قوم في مسجد الشونيزي قد أضنوا قلبي وأنحلوا جسمي، كلما هممت بهم أشاروا إلى الله أكاد أحترق ; قال الجنيد: فانتبهت ولبست ثيابي وجئت إلى مسجد الشونيزي وعلي ليل، فلما دخلت المسجد إذا بثلاثة أنفس جلوس رؤوسهم في مرقعاتهم، فلما أحسوا بي دخلت المسجد أخرج أحدهم رأسه وقال: يا أبا القاسم أنت كلما قيل لك شئ تقبل ; وحكى أبو الأديان قال: كنت مع أستاذي أبي بكر الزقاق فمر حدث فنظرت إليه فرآني أستاذي فقال: يا بني لتجدن غبه ولو بعد حين، فبقيت عشرين سنة وأنا أراعي ما أجد ذلك الغب فنمت ليلة وأنا متفكر فيه فأصبحت وقد نسيت القرآن كله. الزقيقي: بضم الزاي والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى زقيق وهو اسم لجد يزيد بن محمد بن زقيق الايلي الزقيقي من أهل أيلة، حدث عن الحكم بن عبد الله، روى عنه هارون بن سعيد بن الهيثم.


(1) هذه الحكاية في تاريخ بغداد ج 5 رقم 2964 أسندها الخطيب بقوله " حدثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني قال سمعت علي بن عبد الله بن جهضم يقول سمعت أبا بكر الرقي يقول خرجت في وسط السنة إلخ " كذا وقع هناك (الرقي) فلا أدري أكان الزقاق هذا من أهل الرقة أم الصواب (الزقي) بزاي مكسورة نسبة إلى الزق. [ * ]

[ 161 ]

باب الزاي والكاف الزكاري: بفتح الزاي والكاف المشددة وفي آخرها الراء بعد الالف، هذه النسبة إلى زكار وهو اسم الجد لابي حفص عمر بن زكار بن أحمد بن زكار بن يحيى بن ميمون بن عبد الله بن دينار التمار الزكاري، من هل بغداد، حدث عن أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وعثمان بن جعفر بن اللباب وحمزة بن القاسم الهاشمي وأبي الحسين بن الاشناني وإسماعيل بن محمد الصفار، روى عنه أبو القاسم الازجي وأبو القاسم الازهري وهبة الله بن الحسن الطبري وغيرهم، وكان ثقة مأمونا وآخر من روى عنه أبو الحسن جابر بن ياسين بن محمويه الحنائي، ومات في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. وابنه أبو الحسن محمد بن عمر بن زكار الزكاري، كان صدوقا، سمع عبد الله بن أحمد الوزان العطار، سمع منه أبو عبد الله الصوري وأبو بكر الخطيب الحافظان، وكانت ولادته في المحرم سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ومات في المحرم سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب الدير. وأخوه أبو القاسم علي بن عمر بن زكار بن أحمد بن زكار بن يحيى بن ميمون بن عبد الله بن دينار الزكاري، سمع عبد السلام بن علي بن عمر الجذاع، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبت عنه، وكان صدوقا، ومات في شهر ربيع الآخر سنه ست وثلاثين وأربعمائة. الزكاني: بفتح الزاي والكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زكان وهي قرية من قرى سغد سمرقند بين رزماز وكمرجه، منها أبو بكر محمد بن موسى الزكاني، يروي عن محمد بن المسبح الكسي، حدث عنه محمد بن محمد بن نصر بن حمويه الكمرجي (1).


(1) (الزكرمي) في معجم البلدان " زكرم إما قرية بإفريقية أو الاندلس وإما قبيل من البربر، قال السلفي: أنشدني أبو القاسم ذربان (في أخبار وتراجم أندلسية ص 17 و 18: ذوبان) بن عتيق بن تميم الكاتب (زاد في أخبار وتراجم أندلسية: المهدوي ويسمى كذلك عبد الرحمن، وبذوبان يعرف) قال أنشدني أبو حفص العروضي الزكرمي (واسمه عمر - رثاه ابن حمديس الصقلي - راجع ديوانه 294) بإفريقية مما قاله بالاندلس... " زاد في أخبار وتراجم أندلسية ما لفظه " ذوبان كان كثير الحفظ، وقد صحب شعراء أفريقية وعلقت عنه من شعرهم مقطعات ". [ * ]

[ 162 ]

باب الزاي واللام (1) الزليقي: بضم الزاي وفتح اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى زليقة وهو بطن من هذيل، والمنتسب إليه عطاء بن رابع الزليقي، ولي بحر مصر لعبد الرحمن بن مروان، قرأت في بعض الكتب القديمة: أصيب عطاء بن رافع سنة خمس وثمانين - قاله أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس


(1) (الزلديوي) في الضوء اللامع 9 / 179 - محمد بن محمد بن عيسى بن كرامة - ذكره ابن عزم وهو الآتي: محمد بن محمد بن عيسى العفوي الزلديوي المغربي المالكي، كان عالما،... وله تصانيف عدة... مات بتونس في سنة اثنتين وثمانين (وثمانمائة) رحمه الله ". [ * ]

[ 163 ]

باب الزاي والميم (1) الزماني: بكسر الزاي وتشديد الميم المفتوحة وفي أخرها النون، هذه النسبة إلى زمان وهو ابن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل من ربيعة. وفي الازد زمان بن مالك بن جديلة. وفي الازد أيضا زمان بن تيم الله بن حقال بن أنمار. وفي قضاعة زمان بن حزيمة بن نهد. وفي هوازن زمان بن عدي بن جشم بن معاوية بن بكر. والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن معبد الزماني، يروي عن أبي قتادة حديث صوم عرفة، روى عنه غيلان بن جرير، والحديث مخرج في الصحيح لمسلم بن الحجاج. ومحمد بن يحيى بن فياض الزماني، يروي عن أبيه يحيى بن الفياض ويحيى بن سعيد القطان وعبد الاعلى بن عبد الاعلى وعبد الوهاب الثقفي، روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية وأبو بكر عبد الله بن سليمان بن الاشعث وأحمد بن عمير بن جوصاء ويحيى بن محمد بن صاعد. الزمخشري: بفتح الزاي والميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زمخشر، وهي قرية من قرى خوارزم كبيرة مثل بليدة، بت بها ليلتين في توجهي إلى خوارزم وانصرافي عنها، والمشهور من هذه القرية أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري اللغوي، كان يضرب به المثل في علم الادب والنحو، لقي الافاضل والكبار وصنف تصانيف وفي التفسير وشرح الاحاديث وفي اللغة، سمع الحديث من المتأخرين، وديوان شعره سائر، ورد مرو في زماني ولم يتفق لي رؤيته والاقتباس منه، وخرج إلى العراق، وجاور بمكة سنين، وله يقول السيد أبو الحسن علي بن عيسى بن حمزة الحسني: جميع قرى الدنيا سوى القرية التي * تبوأها دارا فداء زمخشرا وأحر بأن تزهى زمخشر بامرئ * إذا عد في أسد الشري زمخ الشري وظهر له جماعة من الاصحاب والتلامذة، وروى لي عنه أبو المحاسن إسماعيل بن


(1) (الزمال) قال منصور في مشتبه النسبة من كتابه " باب الزبال والزيال والزمال.. وأما الثالث بالزاي والميم فهو أبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد الانصاري المعروف بابن، الزمال، شيخ صالح، سمع بمكة من يونس بن يحيى الهاشمي وغيره، سمع منه بمكة، وسمع بمصر أيضا، واستوطن الاسكندرية آخر عمره وحدث بها ". [ * ]

[ 164 ]

عبد الله الطويلي بطبرستان وأبو المحاسن عبد الرحيم بن عبد الله البزاز بأبيورد، وأبو عمرو عامر بن الحسن السمسار بزمخشر، وأبو سعد أحمد بن محمود الشاشي بسمرقند وأبو طاهر سامان بن عبد الملك الفقيه بخوارزم، وجماعة سواهم، وكانت ولادته بزمخشر في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة، وتوفي بجرجانية خوارزم ليلة عرفة من سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. الزمزمي: بالميم الساكنة بين الزايين المفتوحتين والزاي بين الميمين، هذه النسبة إلى الجد، وإلى زمزم البئر المعروف في المسجد الحرام، وبها جماعة ينسبون إليه وأما الجد فهو عبادة بن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة الزمزمي، له صحبة وشهد بدرا وقتل يوم أحد، اختلف في نسبته وقال ابن إسحاق وأبو معشر: هو عبادة بن خشخاش بالخاء والشين، وقال الواقدي: هو عبادة بن الحسحاس وهو ابن عم المجذر بن ذياد، وهو أخوه لامه قتل يوم أحد. الزمعي: بفتح الزاي وسكون الميم وكسر العين المهملة، هذه النسبة إلى الجد، والمشهور بها أبو محمد موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة القرشي الزمعي الاسدي الزهري، من أهل المدينة، يروي عن أبي حازم الاعرج و (محمد) بن أبي حرملة وأبي الحويرث، روى عنه أهل الحجاز وابن أخيه يحيى بن المقدام الزمعي ومعن بن عيسى القزاز ومحمد بن عثمة وخالد بن مخلد القطواني وسعيد بن أبي مريم، قال يحيى بن معين: موسى بن يعقوب الزمعي ثقة. الزملقي " بكسر الزاي وسكون الميم وكسر اللام والقاف، هذه النسبة إلى قرية ببخارى يقال لها زملقي، ورأيت هذه النسبة في كتاب ابن ماكولا في ما أظن والصحيح أن هذه النسبة إلى زملق بضم الزاي والميم وهي قرية بالقرب من سنج خربت الساعة من قرى مرو، والمنتسب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن حباب الزملقي، سمع عبد الله بن أحمد بن شبويه وعبد الله بن عمر الزملقي ومنصور بن الشاه الفنديني وعمير بن أفلح السنجي وغيرهم - هكذا ذكره ابن ماكولا في ترجمة حباب. وعبد الله بن عمر الزملقي راوية كتب النضر بن شميل، يروي عن رجاء بن محمد المروزي والفضل بن حازم ونعيم بن عمير القديدي وأبي غسان عبد الله بن محمد بن مهاجر وأبي محمد الحسن بن محمد البلخي القاضي، روى عنه أبو علي الحسين بن محمد بن مصعب السنجي وأبو رجاء محمد بن حمدويه الهورقاني وأبو عبد الله محمد بن عقيل الفقيه البلخي وغيرهم، أثنى عليه أبو العباس المعداني ووثقه. الزملكاني: بفتح الزاي واللام والكاف بينهما الميم الساكنة وفي آخرها النون، هذه

[ 165 ]

النسبة إلى قريتين إحداهما بدمشق والثانية ببلخ، فأما التي ببلخ مضيت إليها يوما من الخورنق مع شيخنا الامام عمر بن أبي الحسن البسطامي وسمعت منه بها شيئا، وأما التي بدمشق فمنها أبو الأزهر جماهر بن محمد بن أحمد بن حمزة الزملكاني الدمشقي، يروي عن هشام بن عمار وعمرو بن الغاز وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الاصبهاني. الزمن: بفتح الزاي المنقوطة وكسر الميم وفي آخرها نون، هذه الصفة من الزمانة وهي العلة من الرجلين أو بعض الاعضاء فيزمن الآدمي، والمشهور بها أبو عمرو صدقة بن سابق الزمن، قال أبو حاتم بن حبان: هو الذي يقال له صدقة المقعد مولى بني هاشم، يروي عن إسحاق، روى عنه الفضل بن سهل الاعرج ومحمد بن يحيى بن عبد الرحيم صاعقة. الزميلي: بضم الزاي وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى بني زميلة، وهو بطن من تجيب والمنتسب إليه عمرو بن خلف بن عمرو بن يزيد الزميلي يقال مولى سويد بن قيس مولى بني زميلة من تجيب وهو أخو عبد الوهاب، وأبوهما هو خلف الخف، كان مقبولا عند الحارث بن مسكين وبكار بن قتيبة القاضيين: ومن القدماء أبو سعيد مسلمة بن مخرمة بن سلمة بن عبد العزيز بن عامر التجيبي الزميلي، شهد فتح مصر، يروي عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما، روى عنه ربيعة بن لقيط التجيبي. وابنه سعيد بن سلمة الزميلي، يروي عن أبيه، روى عنه سليمان بن أبي زينب وعمرو بن الحارث - قاله ابن يونس. وسكن بن أبي كريمة بن زيد بن عبد الله بن قيس بن الحارث التجيبي ثم الزميلي أبو عمر، روى عنه حيوة بن شريح وابن لهيعة ومحمد بن إسحاق، توفي في شهر ربيع الاول سنة اثنتين وأربعين ومائة. وأبو حفص حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران بن قراد الزميلي التجيبي من أهل مصر، يروي عن عبد الله بن وهب ومحمد بن إدريس الشافعي وكان فقيها فاضلا، وكتاب حرملة للشافعي منسوب إليه لانه من تلامذته، واشتهر بروايته عنه وهو مولى بنى زميلة من تجيب، هكذا قال الدارقطني، قال: وكان فقيها ولم يكن بمصر أكتب عن ابن وهب منه وذاك أن ابن وهب أقام في منزله سنة وأشهرا مستخفيا من عباد لانه طلبه ليوليه قضاء مصر ; وكان مولده سنة ست وستين ومائة. الزمي: بفتح الزاي وبعدها الميم المشددة، هذه النسبة إلى زم وهي بليدة على طرف جيحون منها أبو أحمد المعتز بن أحمد بن يحيى الزمي الحاجي (1)، سمع أحمد بن الحسين


(1) هذا في استدراك ابن نقطة والتوضيح واللباب مطبوعته ومخطوطته مع تشديد الجيم فيها والقبس عنه وغيرها، والكلمة في س وم كأنها " الحاجبي ". [ * ]

[ 166 ]

الفريابي، ذكره الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في تاريخه وقال: معتز بن أحمد بن يحيى الزمي من زم جيحون أبو أحمد الحاجي ; قدم نيسابور في أيامي ولو أسمع منه. وأبو جعفر محمد بن حاتم بن سليمان الزمي المؤدب سمع هشيم بن بشير وعبيدة بن حميد والقاسم بن مالك المزني وجرير بن عبد الحميد، روى عنه أبو حاتم الرازي وأبو عيسى الترمذي وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن هشام بن أبي الدميك وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، وسئل أبو حاتم عنه فقال: بغدادي صدوق، وقال غيره: كان ثقة، مات سنة ست وأربعين ومائتين. وأبو يوسف يحيى بن يوسف بن أبي كريمة الزمي سكن بغداد، سمع من شريك بن عبد الله وعبيد الله بن عمرو وأبي المليح وضمام بن إسماعيل ونجيح أبي معشر وأبي بكر بن عياش وإسماعيل بن عياش وسفيان بن عيينة، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو حاتم الرازي وأبو بكر بن أبي الدنيا وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كتبنا عنه بالري قديما، ثم كتبنا عنه ببغداد، وسألت أحمد بن حنبل عنه فأثنى عليه ; قلت لابي: ما قولك فيه ؟ قال: هو عندي صدوق قال ابن أبي حاتم: وسئل أبو زرعة عنه فقال: هو ثقة، وهو من قرية بخراسان يقال لها زم ; ومات في رجب من سنة ست وعشرين ومائتين، وقيل مات ببغداد سنة تسع وعشرين ومائتين.

[ 167 ]

باب الزاي والنون (1) الزنبري: بفتح الزاي وسكون النون وفتح الباء المنقوطة من تحتها بنقطة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو عثمان سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر المديني الزنبري، يروي عن مالك بن أنس، روى عنه محمد بن قارن الرازي وغيره، قال أبو حاتم بن حبان: سعيد بن داود بن زنبر الزنبري، أصله من المدينة سكن بغداد، وكان أبوه وصي مالك، يروي عن مالك أشياء مقلوبة انقلبت عليه صحيفة ورقاء عن أبي الزناد فحدث بها كلها عن مالك عن أبي الزناد لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة الاعتبار، روى عنه مصعب الزبيري وأهل العراق وأبو بكر محمد بن الفرج الازرق، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سعيد بن داود بن أبي زنبر، روى عن مالك بن أنس، سكن بغداد، وقدم الري، روى عنه خالي أبو جعفر الاحدب، سمعت أبي يقول ذلك ; قال وسألت أبي عنه فقال: روى الموطأ عن مالك، سألت ابن أبي أويس عنه فقال: قد لقي مالكا، وكان أبوه وصي مالك ; وأثنى على أبيه خيرا ; فقلت لابي: ما تقول أنت فيه ؟ قال: ليس بالقوي ; قلت: هو أحب إليك أو عبد العزيز بن يحيى المديني الذي قدم الري ؟ فقال: ما أقرب بعضهم من بعض. وأبو بكر أحمد بن مسعود بن عمرو بن إدريس بن عكرمة الزنبري، مصري، يروي عن الربيع بن سليمان وبحر بن نصر الخولاني ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، روى عنه أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي نزيل بخارى وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. الزنبقي: بفتح الزاي وسكون النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى زنبق، وظني أنه نسبة إلى بيع دهن البنفسج أو الادهان الطيبة، والزنبق الزمارة وتكنى الخمر: أم زنبق - هكذا قال المؤتمن بن أحمد الساجي، والمشهور بهذه النسبة عمرو بن محمد بن جعفر الزنبقي، بصري، يروي عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، روى عنه


(1) (الزنباعي) في غاية النهاية رقم 1669 " عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر بن نجدة رشيد الدين أبو محمد الجذامي الزنباعي المصري المقرئ الضرير، من ذرية روح بن زنباع، وهو والد الاديب البليغ محيي الدين (عبد الله بن عبد الظاهر) إمام برع مصدر محقق.. ومات في جمادي الاولى سنة تسع وأربعين وستمائة بالقاهرة... " وراجع بغية الوعاة ص 307 ووفاة ابنه محيي الدين سنة 692. [ * ]

[ 168 ]

البخاري، قال الخطيب: رأيته بخط غنجار مضبوطا. والحسن بن جرير الصوري الزنبقي، يروي عن إبراهيم بن حمزة الزبيري وإسماعيل بن أبي أويس، روى عنه خيثمة بن سليمان وغيره. وأبو بكر أحمد بن سليمان الزنبقي من أهل عرقة بلد يقارب طرابلس الشام، يروي عن سعيد بن منصور وجماعة، روى عنه محمد بن يوسف بن بشر الهروي الحافظ. الزنبي: بفتح الزاي والنون الساكنة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى زنب وهي قرية على ساحل بحر الروم قرية من مدينة عكا ولا أدري بالنون أو الياء، وأعدت ذكره في الزاي والياء (1)، منها القاضي الحسن بن الهيثم بن الحسن بن علي التميمي الزنبي، سمع الحسن بن الفرج الغزي بغزة، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ ذكر أنه سمع منه بزنب. الزنجاني: بفتح الزاي وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى زنجان وهي بلدة على حد أذربيجان من بلاد الجبل، منها يتفرق القوافل إلى الري وقزوين وهمذان وأصبهان، والمشهور منها أحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني، يوري عن نصر بن علي وأبي بكر الاثرم وزياد بن أيوب وإسماعيل بن موسى بن بنت السدي، روى عنه يوسف بن القاسم الميانجي ومكي بن بندار الزنجاني، قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بالكوفة مع أبي. وأبو عبيد الله الحسين بن أحمد بن محمد الزنجاني، أظن هو المعروف بالفلاكي، روى عنه القاضي أبو ثابت البخاري، وإن كان الفلاكي فروى عنه أبو القاسم يوسف بن محمد التفكري الزنجاني وأبو القاسم سعد بن علي بن محمد الزنجاني شيخ الحرم في عصره، كان جليل القدر عالما زاهدا، كان الناس يتبركون به حتى قال حاسده لامير مكة: إن الناس يقبلون يد الزنجاني أكثر مما يقبلون الحجر الاسود ; حدث عن جماعة من أهل الشام ومصر، سمع منه جدي الامام أبو المظفر السمعاني وأبو الفضل المقدسي وأبو جعفر الهمداني، ولم يروي لنا عنه إلا الاستاذ أبو المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري، وتوفي بمكة بعد سنة سبعين وأربعمائة. وأبو محمد عبد الله بن موسى الزنجاني، يروي عن محمد بن إبراهيم الزنجاني، روى عنه علي بن إبراهيم القطان القزويني. وأبو حفص عمر بن الزنجاني، وصل بغداد، وسمع الحديث من أبي محمد الجوهري وغيره، ودرس الفقه على القاضي أبي الطيب الطبري، والكلام على أبي جعفر السمناني وحدث. وأبو جعفر محمد بن منصور بن محمد الزنجاني منها، كان أحد الجوالين في


(1) في اللباب " والصحيح أنها الزيب بالياء لا غير ". [ * ]

[ 169 ]

الآفاق، وكان فقيها فاضلا متدينا سكن في آخر عمره إسترباذ، سمع أبا عبد الله محمد بن جعفر القضاعي وأحمد بن إبراهيم بن موسى الدقاق وأبا محمد عبد الرحمن بن محمد بن الحسن الفارسي وغيرهم، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو وأبو نصر عبد الوهاب بن أحمد بن عبد السلام الخطيب باستراباذ، وتوفي بها في حدود سنة ثمانين وأربعمائة. وأبو عبد الله مكي بن بندار بن مكي بن عاصم الزنجاني، قدم بغداد وحدث بها عن أسامة بن علي بن سعيد الرازي ومحمد بن زنجوية القزويني وعرس بن فهد الموصلي وأبي العباس بن عقدة ومحمد بن الحسين الزعفراني صاحب ابن أبي خيثمة، روى عنه أبو الحسن الدار قطني وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وغيرهم، وذكره أبو بكر في تاريخه لاصبهان فقال: مكي بن بندار الزنجاني، قدم أصبهان سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، كتب الحديث الكثير بالشام ومصر والعراق. وأبو سهل السري بن مهران الرازي ثم الزنجاني من أهل الري، يروي عن حسين الجعفي ومحمد بن عبيد وأبو أحمد الزبيري، قال ابن أبي حاتم: رأيته ولم أكتب عنه، وكان صدوقا. الزنجفري: بكسر الزاي وسكون النون وفتح الجيم وسكون الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الزنجفر وعمله، وهو شئ أحمر ينقش به الاشياء، اشتهر بهذه النسبة أبو عبد الله بن عبيد الله بن أحمد بن عبد الملك الزنجفري، من أهل بغداد، ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد، وقال: أبو عبد الله الزنجفري، شاعر صالح القول، علقنا عنه مقطعات من شعره في مجلس القاضي أبي القاسم التنوخي فمن ذلك ما أنشدنا لنفسه: قم يا نسيم إلى النسيم * * وتحرمي بفنا الحريم لله در كريمة * * يقتضها طرب النسيم في ليلة خلع الهوي * * خلع السرور على النديم وعناق دجلة والصرا * * ة عناق مشتاق حميم نعم علينا للهوى * * روين من ماء النعيم واها لما جلب الهوى * * سقما من الرف السقيم فكأنما اللحظات منه * * إذا رنا لحظات ريم ثم قال: مات الزنجفري بعد سنة أربعين وأربعمائة. الزنجوني: بفتح الزاي وسكون النون وضم الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى

[ 170 ]

زنجونة (1)، وهو من أجداد المنتسب إليه، وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن زنجونة الزنجوني، من أهل بلدة زنجان، كان فقيها صالحا عالما، سمع ببغداد أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، وبزنجان أبا عبد الله الحسين بن محمد الفلاكي الحافظ، روى لنا عنه أبو الخير شعبة بن أبي سكن الصباغ بأصبهان، وتوفي في حدود سنة تسعين وأربعمائة والله أعلم. الزنجي: بفتح الزاي والنون الساكنة وفي آخرها الجيم، بلاد الزنج معروفة، وهي بلاد السودان، والزنج هو ابن حام وقيل الزنج والحبش ونوبة وزعاوة وفران هم أولاد رغيا بن كوش بن حام وقيل السودان من بني صدقيا بن كنعان بن حام، ولا أعرفها منها أحدا من أهل العلم، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله - ويقال أبو خالد مسلم بن خالد بن مسلم بن سعيد بن قرقرة القرشي المخزومي مولاهم المعروف بالزنجي مولى عبد الله بن سفيان المخزومي، ويقال مسلم بن سعيد بن جرجة، وأصله من الشام، وكان أبيض مليحا محصونا (2)، فلقب بالزنجي على الضد لبياضه كما يقال للزنجي كافور ; إمام أهل مكة ; كان من فقهاء أهل الحجاز وعلمائهم ومنه تعلم الامام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي العلم والفقه، وإياه كان يجالس قبل أن يلقى مالك بن أنس ; روي عن عمرو بن دينار والزهري وابن أبي مليكة وهشام بن عروة وابن جريج، روى عنه ابن المبارك والشافعي والحميدي وأحمد بن عبد الله بن يونس، وإنما قيل له: الزنجي لانه كان أبيض مشربا بحمرة فلذلك قيل له: الزنجي - على الضد لان أهل الحجاز فيهم سمرة فلما غلب عليه البياض قيل له: الزنجي على الضد ; قال علي بن المديني: مسلم بن خالد الزنجي ليس بشئ ; وقال يحيى بن معين: هو ثقة ; وقال أبو حاتم الرازي: الزنجي ليس بذاك القوي، منكر الحديث، يكتب حديثه. وأما ميمون بن أفلح الزنجي، لقب بالمشبر لطول أصابعه، كان طول كل أصبع شبر. ورباح بن سنيح الزنجي مولى بني ناجية، كان أحد الشعراء الفصحاء، لما بلغه قول جرير: لا تطلبن خؤلة في تغلب * فالزنج أكرم منهم أخوالا


(1) هذا الاسم يشتبه بزنجويه بالياء، لقب مخلد والد الحافظ حميد بن مخلد المشهور بحميد بن زنجويه وهو مشهور في رجال التهذيب وهو بالياء في مراجع لا تحصى فإذا كان هذا بالنون فهما من المشتبه فكان على ابن نقطة ومن بعده من المؤلفين في المؤتلف والمختلف أن يذكروا هذا الباب فلماذا أغفلوه ؟. (2) في اللباب " مخضوبا ". [ * ]

[ 171 ]

قال في قصيدته المشهورة: فالزنج إن لاقيتهم في صفهم * * لاقيت ثم جحا جحا أبطالا ما بال كلب بني كليب سبهم * * إن لم يوارث حاجبا وعقالا إن الفرزدق صخرة عادية * * طالت فليس تنالها الاجيالا (1) الزندخاني: بفتح الزاي وسكون النون وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زندخان، وهي قرية على فرسخ من سرخس، قلعة حصينة، كانت أخوالي منها، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم أبو حنيفة النعمان بن عبد الجبار بن عبد الحميد بن أحمد بن سهل بن محمد بن عمر بن العباس بن عميس بن خالد بن مخلد بن هاشم بن أبي صالح بن حفص بن أحمد الحنيفي الزندخاني أخو أبي الحارث عبد الحميد، من أهل زندخان، كان فقيها ورعا واعظا، ولحقوق الله تعالى حافظا، سمع أبا منصور محمد بن عبد الله العياضي صاحب أبي علي الفقيه وغيره، سمع منه الاحاديث، وكانت وفاته في حدود سنة خمسمائة. وحفيده أبو حنيفة محمد بن محمد بن أبي حنيفة الزندخاني، سمع السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني كتبت عنه أحاديث بسرخس وهي مجلس من إملاء السيد، وكانت ولادته سنة أربع وستين وأربعمائة، ومات في حدود سنة أربعين وخمسمائة وخالي أبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن أبي الحسن الزندخاني، قدم مرو وكان يتفقه على والدي رحمه الله ثم ترك واشتغل بغيره، سمع أبا علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي سمعت منه حديثا من البيتوتة لابي العباس السراج وكانت ولادته سنة نيف وثمانين وأربعمائة، وقيل في سنة تسع وأربعين وخمسمائة بسرخس، قتله الغز. الزندرميثني: بفتح الزاي والدال المهملة بينهما النون الساكنة بعدها الراء والميم المكسورة وسكون الياء آخر الحروف والثاء المثلثة المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زندرميثن وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو عمرو معبد بن عمرو الزندرميثني البخاري، يروي عن محمد بن زياد بن مروان، روى عنه ابنه حمدان بن معبد. الزندرودي: بفتح الزاي وسكون النون، والراء والواو بين الدالين المهملتين، هذه


(1) (الزندجاني) في معجم البلدان " زندجان سمع فيها محب الدين بن النجار وعرفها بالجيم، كذا هو في التحبير، قال: عبد الغني بن أحمد بن محمد الدارمي الزندجاني الصوفي أبو اليمن المعروف بكردبان، من أهل الزندجان إحدى قرى بوشنج، كان شيخا صالحا عفيفا، سمع بهراة أبا إسماعيل الانصاري وأبا عطاء عبد الرحمن بن محمد الجوهري، كتب عنه ببوشنج، ومات بقرية زندجان يوم الاربعاء الثامن عشر من رجب سنة " 445 ". [ * ]

[ 172 ]

النسبة إلى زندرود، وهي قرية ببغداد - هكذا ذكره الحسن بن محمد المقري، وزندروذ آخر بالذال المعجمة نهر كبير على باب أصبهان، وأما الذي كان قرية ببغداد منها بقية بن مهران الزندرودي (1) حدث عن مروان بن معاوية وعثمان بن عبد الرحمن وعلي بن ثابت الجزري وعبد العزيز بن الحصين وعدي بن الفضل وسليمان بن عمرو النخعي، روى عنه إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي وعلي بن إسحاق بن زاطيا وغيرهما. الزندنيائي (2): بفتح الزاي والدال المهملة المفتوحة بين النونين والالف بين الياءين آخر الحروف، هذه النسبة إلى زندنيا وهي قرية من قرى نسف، منها الحاكم أبو الفوارس عبد الملك بن محمد بن زكريا بن يحيى بن بكر بن حبيب النسفي الزندنيائي من قرية زندنيا، أقام بسمرقند، سمع القاضي أبا نصر أحمد بن محمد بن أبي نصر البلدي، روى عنه عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وكانت ولادته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، وتوفي بعد سنة خمس وتسعين وأربعمائة. الزندني: بفتح الزاي وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون هذه النسبة إلى قرية ببخارى يقال لها زندنة والزندني والثياب الزندنجية تنسب إليها، وهي على أربعة فراسخ من البلد، ومنها غارم الزندني والد حمدان بن غارم وله بها عقب فيهم من أهل العلم. وأبو إسحاق إبراهيم بن الزندني الكرابيسي حدث عن هارون - هو الاستراباذي - إن شاء الله وأبي الحارث الخطابي. وأبو صادق أحمد بن الحسين بن الزندني خطيب تلك القرية، أملى ببخارى عن جماعة، حدثني عنه جماعة من مشايخنا بسارية وبخاري وكانت وفاته بعد سنة تسعين وأربعمائة - أظنه في سنة ثلاث. وأبو جعفر محمد بن سعيد بن حاتم بن عطية بن عبد الرحمن بن شعيب البخاري الزندني، قال ابن ماكولا: هو من قرية زندنة، حدث عن سعيد بن مسعود وعبيد الله بن واصل وأبي صفوان إسحاق بن أحمد البخاريين وعن


(1) في اللباب في موضع هذا الرسم الذي نحن في أثنائه ما لفظه " الزندوردي - بفتح الزاي وسكون النون وفتح الدال المهملة وفتح الواو وسكون الراء وفي أخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى زندورد، وهي قرية ببغداد، ينسب إليها بقية بن مهران.. وأما الزندورذي (كذا في المطبوعة والمخطوطة لكن في القبس عنه: الزندروذي: وكتب عليه: كذا. ثم قال: وقال ابن خلكان بخطه: قوله الزندرودي - كذا - نهر كبير. هذه العبارة ليست جيدة فإن الروذ هو النهر بالفارسي والظاهر أن الزند اسم قرية أو مكان مضاف إليه كقولهم مرو الروذ وغير ذلك). بالذال المعجمة فهو نهر كبير على باب أصبهان " ولم يذكر في معجم البلدان (زندرود) القرية وذكر (زندروذ) النهر، ويأتي رقم 1967 (الزندوردي) ولم يذكر في اللباب غير ما تقدم، وفي معجم البلدان (دير الزندورد) وفي تاريخ بغداد ج 7 رقم 3562 ترجمة بقية بن مهران وفيها (الزندروذي) في ثلاثة مواضع. (2) في بقية النسخ ومطبوعة اللباب " الزنداني ". [ * ]

[ 173 ]

عبد الصمد بن الفضل وحمدان بن ذي النون وأحيد بن الحسين البلخيين، حدث عنه محمد بن حم بن ناقب البخاري، وقال: توفي في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة. وأبو حامد أحمد بن موسى بن حاتم بن عطية البزاز الزندني، ابن عم أبي جعفر، يروي عن سهل بن المتوكل وحمدان بن غارم وعلي بن الحسين وخلف بن عامر ومحمد بن إبراهيم البوشنجي وصالح بن محمد البغدادي. الزندي: بفتح الزاي وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى قرية ببخارى، وإلى كتاب جمعه ماني سماه الزند، فأما الاول فالمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدان بن غارم البخاري الزندي من أهل بخارى، يروي عن حاتم بن أحمد البيكندي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار ولا أدري هذه النسبة إلى زندني القرية المعروفة ببخارى أم قرية سواها والله أعلم، ثم ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات حمدان بن غارم الزندني يعني من قرية زندني وله بها عقب فيهم من أهل العلم. قلت: وأبو بكر هذا منهم ولما ذكر الامير أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا في كتاب الاكمال في ترجمة الزندي ابن غارم هذا ثم ذكر بعده ترجمة الزندني من قرية زندني ذكرت ههنا، والظاهر أنه وهم فإن البصيري وإن لم يكن في طبقة ابن ماكولا ودرجته في الحفظ والاتقان والرحلة ولكن هو أعرف بأهل بلده لانه بخاري وابن غارم من أهل بخارى. والزندي من الزندية وهم طائفة من الزردشتيه والزند كتاب له والزنديق نسب إلى ذلك، وأول من سمي بهذا الاسم ماني بن فاتك بن مانان وكان في زمان بهرام بن هرمز بن سابور قد قرأ كتب الاوائل وكان مجوسيا فأراد أن يكون له صيت وذكر فوضع طريقة وجمع كتابا سماه سابرقان وقال: هذا زند كتاب زردشت، وزند بلغتهم التفسير، يعني هذا تفسير كتاب زردشت. وأصحابه كانوا يقولون لكتابه: مصحف ماني، وزينه بالنقوش والالوان ومهد فيه النور والظلمة، وقال بإلهين اثنين أحدهما يخلق النور والآخر يخلق الظلمة وقد ذكرتهم في المانوي وقال: إن الخير من النور والشر من الظلمة ; وحرم إتيان النساء لان أصل الشهوة من الشيطان وإذا كان الولد من الشهوة لا يتولد إلا الخبيث العفريت وأباح اللواطة لانقطاع النسل وحرم ذبح الحيوانات فإذا ماتت حل أكلها وادعى في الظاهر متابعة عيسى عليه السلام وكان في الباطن زنديقا، وكان يوافق النصارى والمجوس إذا خلا بفرقة منهما، فلما سمع بهرام الملك خبره أمر بسلخ إهابه حيا على باب بلد جنديسابور وحشي بالتبن وعلق وبقي قوم من أتباعه في نواحي الصين والترك وأطراف العراق ونواحي كرمان إلى أيام هارون الرشيد فاستدعي بكتابه المعروف بالزند وأحرقه وأخذ قلنسوة بقيت في يد أصحابه أخذها وأمر بإحراقها وانقطعوا إن شاء الله، وقيل كان في

[ 174 ]

زمان الرشيد رجل متطفل مبالغ في ذلك، وكان يستعير ثيابا فاخرة وكان يدخل بين الناس في الضيافات وبيوت الاكابر واتفق أنا المانوية الزنادقة أخذهم الرشيد ليقتلهم، وكان معهم كتاب الزند وقلنسوة ماني، وظن الطفيلي أنهم يحضرون مأدبة فدخل في غمارهم وسأل واحدا أن هؤلاء في دعوة واجتماع ؟ فقال: نعم، على سبيل الطنز فلما حضروا وقعدوا جئ بالنطع والسيف وأحضروا الكتاب الذي لهم مع قلنسوة ماني وقالوا لكل واحد: ابزق عليه، فإذا امتنع كان يقتل إلى أن وصلت النوبة إليه فقام وحل السراويل وقصد أن يبول عليه فقيل له في ذلك فحكى قصته وتطفيله، فضحك الرشيد ووصله بمال وخلى سبيله وقيل للمانوية: الزندية. الزندوردي: بفتح الزاي وسكون النون والدال المهملة وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى زندورد وهي من نواحي بغداد، منها أبو الحسن حيدرة بن عمر الزندوردي أحد الفقهاء على مذهب داود بن علي الظاهري، أخذ العلم عن عبد الله بن أحمد بن المغلس، وأخذ البغداديون عن حيدرة علم داود، وتوفي في جمادى الاولى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. وأبو العباس محمد بن عمر بن الحسين بن الخطاب بن الريان بن حبيب الحنفي الفقيه الزندوردي، من أهل بغداد حدث عن جعفر بن علي الحافظ البغدادي، وروى عنه أبو القاسم علي بن الحسين العرزمي ومات بمصر في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.

[ 175 ]

باب الزاي والواو (1) الزوالقنجي: بضم الزاي وفتح الواو وسكون اللام بعد الالف والقاف المفتوحة ثم النون الساكنة وفي أخرها الجيم، هذه النسبه إلى زو القنج وهي محله معروفة بقرية السنج من قرى مرو، لنا بها ضيعة، منها أحمد بن عمر الزو القنجي، قال أبو زرعة السنجي في تاريخه لمرو: أحمد بن عمر من قرية السنج سكن زو القنج (2). الزورابذي: بضم الزاي بعدها الواو وفتح الراء والباء الموحدة بينهما بسرخس مشتملة على عدة من القرى ; وزورابذ قرية بنواحي نيسابور ظني أنها من طريثيت التي يقال لها ترشيذ، منها أبو الفضل محمد بن أحمد بن الحسن بن زياد التميمي الزورابذي النيسابوري، وهو ابن بنت الحسن بن بشر بن القاسم، وخطتهم باب معاذ، سمع بنيسابور محمد بن يحى الذهلي، وبالعراق أبا سعيد الاشج وهارون بن إسحاق الهمذاني وعمروبن عبد الله الاودي، روى عنه أبو الحافظ وأبو أحمد الحاكم وعبد الله بن سعد الحفاظ وغيرهم، وتوفي سنة ست عشرة وثلاثمائة. الزوزني: بسكون الواو بين الزايين المعجمتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زوزن وهي بلدة كبيرة حسنة بين هراة ونيسابور، وكان بعض الكبراء قال: زوزن هي البصرة الصغرى - لكثرة فضلائها وعلمائها، قيل إن إمارتها تعدل إمارة مدينة كبيرة بخراسان وكذلك القضاء بها وحدودها متصلة بحدود البوزجان ومن الناحية الاخرى بقهستان، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن، منهم أبو العباس الوليد بن أحمد بن محمد بن الوليد بن زياد بن الفرات بن سالم العارف الواعظ الزوزني ساكن نيسابور كان عالما زاهدا صوفيا واعظا مذكرا، له رحلة إلى العراق والشام، أدرك فيها جماعة من الزهاد والمحدثين، سمع بنيسابور


(1) (الزواغي) في القبس " الزواغي بضم الزاي وفتح الواو وكسر الغين المعجمة، زواغة بإفريقية، سميت بزواغة، قبيل من البربر، منها أبو عبد الله محمد بن زرزر الفقيه، وزرزر لقب، واسمه عبد الرحمن بن سلم بن آراد بن بهمن الفارسي، يقال أن بهمن صحب عليا رضي الله عنه، ومحمد بن زرزر مقدم على الفقهاء والمتكلمين، وبه يضرب المثل في الحفظ... " وله ترجمة في رياض النفوس رقم 162 وفيها " كان عالما بمذاهب أهل الكوفة وبجميع الاقاويل وله مناقب جليلة... ". (2) وفي بغية الوعاة ص 416 " يحيى بن معطي بن عبد النور أبو الحسين زين الدين الزواوي المغربي الحنفي النحوي، كان إماما مبرزا في العربية شاعرا محسنا... مات في سلخ ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وستمائة ". [ * ]

[ 176 ]

أبا حامد أحمد بن محمد بن الشرقي، وبالري أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا عبد الله بن مخلد الدوري، وبالجزيرة أبا بكر محمد بن الحسين الحلبي، وبالشام أبا الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الاطرابلسي، وبمصر محمد بن إبراهيم بن شيبة، وبالحجاز أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الاعرابي وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأثنى عليه وقال: كان من علماء الحقائق وعباد المتصوفة، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة ست وسبعين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة بابا معمر. وابنه أو ابن أخيه أبو حامد أحمد بن الوليد الزوزني، حدث بجرجان عن أبي القاسم الطبراني وأبي بكر الشافعي وتوفي بنيسابور سنة ثمان عشرة وأربعمائة روى عنه طاهر الشحامي إن شاء الله. وأبو القاسم أسعد بن علي بن أحمد البارع الزوزني الاديب، كان شاعر عصره وواحد دهره بخراسان، له القصائد الحسنة والمعاني الدقيقة الغريبة وقد شاع ذكره وسار شعره، وكان على كبر سنه يكتب الحديث ويسمع ويحضر مجالس الاملاء إلى آخر عمره، سمع أبا الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، روى لي عنه أبو البركات عبد الله بن محمد الفراوي بنيسابور، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وأبو سعد محمد بن أحمد بن محمد الخليلي بنوقان، وأبو الفضل جعفر بن الحسن بن منصور البياري بسمرقند، وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو، وغيرهم، وكانت وفاته يوم الاضحى من سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة بنيسابور. وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم الزوزني الكاتب كان قد تفقه على مذهب أبي حنيفة رحمه الله، سمع أباه وأبا قريش الحافظ وغيرهما، وكان يسكن باب عزرة (1) سنين ثم تحول إلى الزوزن ومات بها في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وأبو الحسن علي بن محمود بن إبراهيم بن ماخرة الزوزني الصوفي، سكن بغداد، وكان جده ماخرة مجوسيا، حدث عن عبد الوهاب بن الحسن الدمشقي وعلي بن المثني الاستراباذي وغيرهما، ذكره الخطيب وقال: كتبت عنه، وكان لا بأس به، كانت ولادته في سنة ست وستين وثلاثمائة، ومات في شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، ودفن بباب الرباط. وابنه أبو بكر محمد بن علي بن محمود الزوزني، شيخ صالح، سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز. وابنه أبو سعد أحمد بن محمد بن علي الزوزني الصوفي، شيخ ظريف كيس خفيف الروح مسن، سمع الكثير من أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبي يعلى محمد بن الحسين بن


(1) هكذا في الجواهر المضية 1 / 92 وهو الصواب وباب عزرة محلة كبيرة بنيسابور كما يأتي في رسم (العزري) وتحرفت الكلمة هنا في النسخ: غدره، غزوة. [ * ]

[ 177 ]

الفراء وأبي محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وطبقتهم، كتبت عنه ببغداد وكان أكثر سماعاته بقراءة جدي الامام أبي المظفر السمعاني، وكانت ولادته في سنة تسع وأربعين ووفاته... وابنه أبو الفتوح محمد بن أحمد بن محمد الزوزني، سمع أبا الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد الانصاري وأبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وغيرهما، كتبت عنه، وكان سماعه عن الشيوخ بقراءة والدي رحمه الله، وكانت ولادته... الزوشي: بضم الزاي غير الخالصة وهو الزاء بعدها الواو وفي أخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى زوش، وهي قرية من قرى بخارى فيما أظن بقرب النور، منها أبو بكر محمد بن عبد السيد (1) بن يوسف بن الحسن بن محمد الجلاب السرماري الزوشي النوري، حدث بسمرقند عن أبي أحمد عبد الرحمن بن إسحاق الريغذموني وغيره، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي. الزوفي: بفتح الزاي وسكون الواو وفي آخرها فاء، هذه النسبة إلى زوف وهو بطن من مراد، ويقال له أيضا مولى رضا.. أخوه بنو زاهر بن عامر بن عوبثان بن مراد، وفي حضرموت زوف بن حسان بن الاسود بن مجلاة بن زاهر بن حمية بن زهرة بن كعب بن أيدعان بن الحارث بن زيد بن حضرموت قاله ابن الكلبي، والمنتسب إليها عبد الله بن أبي مرة الزوفي، يروي عن خارجة بن حذافة في الوتر - إن كان سمع منه، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وبعضهم قال: يزيد بن أبي حبيب، وبعضهم قال: يزيد بن مرة، وقيل: ابن أبي مرة، شهد فتح مصر، روى عنه عبد الله بن راشد الزوفي. وسهل بن عبد الرحمن بن الصيقل الزوفي، روى عنه ضمام بن إسماعيل - قاله ابن يونس. ورشيد بن يزيد الزوفي، من بني ذهل، كان فيمن وفد إلى علي رضي الله عنه من أهل مصر، قطع يده عبد العزيز بن مروان. ورزين بن عبد الله المذحجي الزوفي، يروي عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، روى عنه ابن لهيعة وحيوة بن شريح. وإبراهيم بن عمرو بن ثور بن عمران الزوفي مولى زوف يكنى أبا إسحاق، سمع يحيى بن بكير وغيره، وتوفي في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة. وأبو الطاهر أحمد بن شعيب بن سعيد المرادي الزوفي، روى عنه يحيى بن عثمان بن صالح في الاخبار، توفي سنة ثمان عشرة ومائة (2)، وهو مصري. وأبو الطاهر


(1) أنظر اللباب 2 / 81. (2) كذا، وفي الاكمال " ثماني عشرة ومائتين " وهو الصواب فإن يحيى بن عثمان بن صالح توفي سنة 282. [ * ]

[ 178 ]

أحمد بن عمرو بن شجرة بن عبد الجبار بن شجرة الزوفي مولاهم، حدث ومات سنة ثلاث وستين ومائتين - قاله ابن يونس. وأبو الضحاك عبد الله بن راشد الزوفي، يروي عن عبد الله بن مرة، روى عنه يزيد بن أبي حبيب وخالد بن يزيد. وسهل بن عبد السلام بن محمد بن بكر المرادي ثم الزوفي، يروي عن أبيه عن الليث والمفضل بن فضالة ومالك، توفي بعد الستين ومائتين. وأبو الطاهر أحمد بن عمرو الزوفي الوراق، يروي عن عبد القاهر بن رشدين بن سعد، روى عنه أحمد بن علي بن صالح المعروف بقطوة. وأحمد بن سواد المرادي ثم الزوفي، يروي عن ابن لهيعة، روى عنه يحيى بن عثمان بن صالح، وتميم بن يونس الزوفي مولى زوف، يكنى أبا الاخنس، يروي عن ابن لهيعة، زعم ذلك يحيى ابن عثمان بن صالح - قاله ابن يونس. وأما أبو محمد القاسم بن الفرج بن مقسم الوراق المعروف بالزوفي، يقال إنه مولى خولان، وإنما قيل له الزوفي لسكناه زوفا، توفي سنة سبع وستين ومائتين. وأبو عابد حبيس بن عابد بن يحيى بن صالح الزوفي، قال الدارقطني: مولى زوف من مراد، شيخ من أهل مصر، يحدث عن أبي الاسود النضر بن عبد الجبار ويحيى بن بكير وغيرهما، يكنى بأبي عابد كان فقيها، وكان عسرا في الحديث. وابنه علي بن حبيس بن عابد الزوفي، يحدث عن عيسى بن زغبة ونظرائه. الزولهي: بضم الزاي وفتح اللام، هذه النسبة إلى قرية بمرو على ثلاثة فراسخ يقال لها زولاه، منها عمرو (1) بن عمران بن الفتح الزولهي شيخ صدوق ثقة، سمع أبا عبد الرحمن الحصين بن المثنى البوينجي ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق، روى عنه أبو علي الحسين بن محمد الصغاني وأبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف البزاز وغيرهما، ومات سنة سبع وثلاثمائة. وأبو منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي الزولهي، شيخ صالح مسن، سمع جده لامه أبا غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي، سمعت منه بمرو، وكان يسكن قرية زولاه، ولم يكن في عصره من هو أعلى إسنادا منه، وكانت ولادته في سنة نيف وثلاثين وأربعمائة ووفاته في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة بقرية زولاه.


(1) في بقية النسخ واللباب " عامر ". [ * ]

[ 179 ]

الزولاقي: بضم الزاي بعدها الواو واللام ألف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى زولاق، وهو اسم لجد الحسن بن علي بن زولاق المصري الزولاقي، من أهل مصر، يروي عن يحيى بن سليمان (الجعفي، روى عنه سليمان) بن أحمد بن أيوب الطبراني.

[ 180 ]

باب الزاي والهاء الزهراني: بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بني زهران، هكذا ذكره ابن ماكولا، والمشهور بهذه النسبة جنادة بن أبي أمية الازدي ثم الزهراني من بني زهران، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد فتح مصر، وولى البحر لمعاوية، حدث عنه من أهل مصر مرثد بن عبد الله اليزني وأبو قبيل المعافري وشييم بن بيتان القتباني ويزيد بن صبح وغيرهم، توفي في الشام سنة ثمانين. وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني العتكي من أهل البصرة، سمع مالك بن أنس وحماد بن زيد وعبد الله بن جعفر المديني وفليح بن سليمان وشريك بن عبد الله ويعقوب القمي وسفيان بن عيينة، روى عنه أحمد بن حنبل وقال: كتبنا عنه في أيام ابن مهدي ; وحدث عنه علي بن المديني وإسحاق بن راهويه ومحمد بن معمر البحراني ومحمد بن يحيى الذهلي ومسلم بن الحجاج وأبو زرعة الرازي وأبو داود السجستاني وإدريس بن عبد الكريم المقري وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وحدث أبو الربيع ببغداد ووثقه يحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، ومات بالبصرة في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين ومائتين (1)، الزهري: بضم الزاي وسكون الهاء وكسر الراء، هذه النسبة إلى زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي وهي قريش، والمشهور بها أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب بن زهرة القرشي المعروف بالزهري، من تابعي المدينة، رأى عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم سياقا لمتون الاخبار، وكان فقيها فاضلا، روى عنه الناس، مات ليلة الثلثاء لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائة في ناحية الشام وقبره ببداوشغب مشهور يزار. وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي، يروي عن أبيه، روى عنه الزهري، وهو أخو حميد بن عبد الرحمن، أمهما أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، مات إبراهيم سنة ست وتسعين بالمدينة وهو ابن خمس وسبعين سنة. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن


(1) (الزهراوي) نسبة إلى مدينة الزهراء بقرطبة في الاندلس، في الصلة رقم 860 " عمر بن عبيد الله بن يوسف بن عبد الله بن يحيى بن حامد الذهلي.. ويعرف بالزهراوي روى عن القاضي أبي المطرف بن فطيس..، وأخذ بالزهراء عن أبي بكر بن زهر... " ثم ذكر وفاته سنة 454 وأنه ولد بالزهراء وسكن قرطبة. [ * ]

[ 181 ]

عبد الرحمن بن عوف الزهري، من أهل المدينة وهو الذي يقال له ابن أبي ثابت، يروي عن أبيه، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي تفرد بأشياء لا تعرف حتى خرج عن حد الاحتجاج به على قلة تيقظه، والحفظ والاتقان. وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، يروى عن أبيه وأسامة بن زيد، روى عنه حبيب بن أبي ثابت. وزهرة النجار من الانصار منها أبو تميم الزهري، سمع أبا هريرة رضي الله عنه، روى عنه عياش القتباني فقال عن أبي تميم الزغري النجاري وجماعة نسبوا إلى زهرة جهنية (1) منهم عمرو بن ثعلبة الجهني ثم الزهري مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه ورأسه. وأما الامام أبو عبد الله محمد بن يحيى بن خالد الذهلي إمام نيسابور في عصره ورئيس العلماء ومقدمهم، لقب بالزهري لجمعة الزهريات وهي أحاديث محمد بن مسلم بن شهاب الزهري. وأبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري البغدادي، كان ثقة، من أولاد المحدثين، سمع جعفر بن محمد الفريابي وعبد الله بن إسحاق المدائني وإبراهيم بن شريك الاسدي وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي وغيرهم، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو محمد الخلال وأبو القاسم الازهري والقاضيان أبو عبد الله الصيمري وأبو القاسم التنوخي في جماعة كثيرة آخرهم أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة، وكان يقول: حضرت مجلس الفريابي وفيه عشرة آلاف رجل فلم يبق منهم غيري، وجعل يبكي، وكان يقال إنه مجاب الدعوة، وسئل أبو الحسن الدارقطني عن أبي الفضل الزهري فقال: هو ثقة صدوق صاحب كتاب وليس بينه وبين عبد الرحمن بن عوف إلا من قد روى عنه الحديث، وكانت ولادته في جمادى الآخرة سنة تسعين ومائتين ; وتوفي في شهر ربيع الاول سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. ومن التابعين أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر الزهري، والنضر هو قريش، واسم أبي سلمة كنيته، وقد قيل إن اسمه عبد الله، ولا يصح ذلك وإن كان الناس كلهم عبيد الله، وأم أبي سلمة تماضر بنت الاصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم بن عدي، من كلب، وهي أول كلبية تزوجها قرشي، وكان أبو سلمة من أفاضل قريش وعبادهم وفقهاء أهل المدينة وزهادهم، مات بالمدينة سنة أربع وتسعين، وقد قيل إنه مات سنة أربع ومائة، والاول أشبه (2).


(1) يأتي في استدراك صاحب اللباب. (2) في اللباب " فاته النسبة إلى زهرة بن بذيل بن سعد بن عدي (راجع الاكمال 4 / 446) بن كاهل بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد، منهم عدي بن أبي الزغباء بن سبيع (راجع الاكمال) بن ربيعة بن زهرة بن بذيل = [ * ]

[ 182 ]

الزهمويي: بفتح الزاي وسكون الهاء وضم الميم وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى زهمويه وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الحسن علي بن هبة الله بن علي بن إبراهيم بن القاسم بن زهموبه الازجي الزهمويي، من أهل بغداد، كانت له ثروة ووجاهة وتقدم، سمع أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي وأبا جعفر محمد بن أحمد بن أبي حامد البخاري قاضي حلب وغيرهم، سمعت منه ببغداد، وولد في المحرم سنة ستين وأربعمائة، وتوفي في ذي القعدة سنة ست وأربعين وخمسمائة. وابنه أبو الحسن علي بن علي بن هبة الله الزهمويي، شيخ متودد كيس له نعمة ودقة نظر في الامور الدنياوية، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر القاري وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، قرأت عليه جزءا من انتقاء ابن فنون التغلبي على ابن البطر. الزهيري: بضم الزاي وفتح الهاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زهير.. والمشهور بهذا الانتساب أبو ذر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد بن عبد الرحمن بن إسحاق الزهيري المؤدب من أهل بغداد، كان يعبر الرؤيا، ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثهم عن موسى بن سهل الوشاء وغيره في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة في جامع المدينة، وروى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي عن جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، قال: وكان ثقة - هذا كله ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد وأبو بكر محمد بن عبد الله بن جعفر الزهيري، من أهل بغداد، جار أحمد بن حنبل، كان أحد الصالحين وحدث عن الهيثم بن جميل وعمرو بن عاصم وعلي بن قادم وإسماعيل بن أبي أويس وأبي بلال الاشعري، روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن خلف وكيع والعباس بن العباس الجوهري والحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وقال الدارقطني: محمد بن عبد الله الزهيري بغدادي ثقة. ومات في شوال من سنة خمس وستين ومائتين، قيل إنه كان قائما يصلي فخر ميتا (1).


= البذيلي الزهري، شهد الشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المعلمي قد ذكر أبو سعد زهرة جهينة كما مر وذكرها قبله ابن طاهر ". (1) في اللباب " إن أراد بالزهيري نسبة إلى زهير بن جشم بنبكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب فلم يذكره حتى يعلم، وإن لم يرده فقد فاته، وينسب إليه خلق كثير إلى يومنا هذا، وممن ينسب إليه عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير الشاعر. حبيب بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء تحتها نقطتان وبعدها باء موحدة. وفاته النسبة إلى زهير بن جناب بن هبل - بطن من كلب بن وبرة منهم الجرنفس بن كنانة بن بحر بن الحارث بن أمرئ القيس بن زهير بن جناب إليه البيت والعدد من بني زهير ". [ * ]

[ 183 ]

باب الزاي والياء الزيات: بفتح الزاي وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى بيع الزيت وهو نوع من الادهان يكون أكثرها بالشام، وكذلك إلى جلبه ونقله من بلد إلى بلد، والمشهور بالنسبة إلى جلبه ونقله أبو صالح ذكوان الزيات، وسنذكره في السمان. وأبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات المقرئ، من أهل الكوفة يروي عن الاعمش ومنصور وغيرهما. وأبو إسحاق محمد بن سويد بن محمد بن زياد الزيات، حدث عن محمد بن إسماعيل الاحمسي وأحمد بن الحجاج بن الصلت، روى عنه ابن لؤلؤ الوراق وعمر بن بشران السكري، وكان ثقة. وإبراهيم بن سليمان الزيات، بلخي، يروي عن الثوري ومالك وغيرهما. وسفيان الزيات، يروي عن الربيع بن أنس. وموسى بن رئاب الزيات الكوفي، يروي عن عبد الله بن نمير، روى عنه محمد بن عبيد بن عتبة الكندي. وأبو خلف ياسين بن معاذ الزيات، من أهل الكوفة، انتقل إلى اليمامة وأقام ثم سكن الحجاز، يروي عن أبي الزبير والزهري، روى عنه عبد الرزاق، وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات ويتفرد بالمعضلات عن الاثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال وكل ما وقع في نسخة ابن جريج عن أبي الزبير من المناكير كان ذلك مما سمعه ابن جريح عن ياسين الزيات عن أبي الزبير فدلس عنه. وابنه خلف بن ياسين الزيات، يروي عن أبيه وشعبة. وأبو جعفر محمد بن عبد الله بن سفيان الزيات، يعرف بزرقان، حدث عن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ومسدد، يروي عنه أبو سهل بن زياد. وأبو العباس عبد الملك بن أحمد بن عبد الرحمن بن أبي حمزة الزيات، يروي عن الحسن بن عرفة وحفص بن عمرو الربالي وقاسم بن عباد وغيرهم. وأبو حفص عمر بن محمد بن علي الناقد الصيرفي، يعرف بابن الزيات كان ثقة مكثرا، سمع الفريابي وابن ناجية. وعلي بن يعقوب الزيات، مصري، قال أبو سعيد ابن يونس: هو كذاب يضع الحديث. وأما أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة البغدادي المعروف بابن الزيات، كان أديبا فاضلا شاعرا مليح الشعر حسن الترسل والبلاغة، اتصل بالمعتصم بالله وخص به فرفع من قدره ووسمه بالوزارة، وكذلك الواثق والمتوكل إلى أن قبض عليه المتوكل وقتله، وكان يرى رأي الاعتزال، وهو الذي بالغ في ضرب أحمد بن حنبل رحمه الله وحث المعتصم على ذلك، وكان بينه وبين أحمد بن أبي داود القاضي عداوة شديدة فأغرى ابن أبي داود المتوكل عليه

[ 184 ]

حتى قبض عليه وطلبه الاموال وقد كان صنع محمد بن الزيات تنورا من الحديد فيه مسامير إلى داخله ليعذب به من كان في حبسه من المطالبين فأدخله المتوكل به وعذب إلى أن مات وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وقال أحمد الاحول: لما قبض على محمد بن عبد الملك الزيات تلطفت في أن وصلت إليه فرأيته في حديد ثقيل فقلت: يعز علي بما أرى، فقال: سل ديار الحي ما غيرها * * وعفاها ومحى منظرها وهي الدنيا إذا ما انقلبت * * صيرت معروفها منكرها إنما الدنيا كظل زائل * * نحمد الله كذا قدرها ولما أخرج من التنور ميتا وجد مكتوبا على التنور بدمه هي السبيل فمن يوم إلى يوم * * كأنها ماتريك العين في النوم (لا تخدعنك رويدا إنها دول) * * دنيا تنقل من قوم إلى قوم وأبو حفص عمر بن محمد بن علي بن يحيى بن موسى بن يونس بن أنانوش الناقد الصيرفي المعروف بابن الزيات، كان شيخا عالما فاضلا ثقة مكثرا من الحديث، أملى مدة، سمع جعفر بن محمد الفريابي وإبراهيم بن شريك الاسدي وقاسم بن زكريا المطرز وعبد الله بن محمد بن ناجية وغيرهم، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الازهري وأبو محمد الخلال وأبو القاسم الازجي وأبو الحسن العتيقي وأبو محمد الجوهري وهو آخر من حدث عنه إن شاء الله، قال البرقاني: ابن الزيات كان ثقة قديم السماع مصنفا، وكانت ولادته سنة ست وثمانين ومائتين، ووفاته في جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ودفن بالشونيزي وأبو صالح ذكوان الزيات والسمان مولى جويرية بنت الاحمس الغطفاني، وإذا روى عنه العراقيون وأهل المدينة قالوا: أبو صالح السمان، وإذا روى عنه عطاء بن أبي رباح وأهل مكة قالوا: أبو صالح الزيات، وإنما قيل له ذلك لانه كان يجلب السمن والزيت من المدينة إلى الكوفة فنسب إليهما، ومات أبو صالح سنة إحدى ومائة. وله ابنان سهيل بن أبي صالح وعباد بن أبي صالح، فأما سهيل فهو من الثقات المتقنين وأهل الفضل في الدين من كان يعتمده مالك بن أنس وغيره من الائمة في الرواية لضبطه وإتقانه. وعباد بن أبي صالح ليس بذاك في الروايات لما يأتي فيه بالطامات. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل قلت لابي: أبو صالح ذكوان فوق عبد الرحمن بن يعقوب والد العلاء ؟ فقال: أبو صالح من أجلة الناس وأوثقهم من أصحاب أبي هريرة وقد شهد الدار - يعني زمن عثمان، وهو ثقة. قال ابن أبي خيثمة سألت يحيى بن معين عن أبي صالح الذي يروي عنه الاعمش ؟ فقال: اسمه

[ 185 ]

ذكوان السمان، مديني، مولى غطفان، ثقة. قال أبو زرعة الرازي وسئل عن أبي صالح السمان فقال: مديني ثقة مستقيم. الزياد اباذي: بكسر الزاي والياء المفتوحة آخر الحروف والدال المهملة بين الالفين والباء الموحدة بين الالفين أيضا وفي آخرها الذال المعجمة هذه النسبة إلى زياداباذ وظني أنها من قرى شيراز - بلدة بفارس، منها علي بن محمد الزياد اباذي الشيرازي، روى عن سلمة بن نوح، روى عنه عبد الله بن محمد (1) بن... وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن منصور وأحمد بن سمعان بن عبد الله وأحمد بن حمدان بن وثاب المعدل الشيرازيون. الزيادي: بكسر الزاي وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب إليه، وهو يحيى بن كثير الزيادي، يروي عن محمد بن مسلم الطائفي، يروي عنه يعقوب بن إسحاق القلوسي. ومحمد بن زياد الزيادي، بصري. وإبراهيم بن سفيان الزيادي صاحب الاصمعي. وأبو حسان الحسن بن عثمان القاضي الزيادي، يروي عن حماد بن زيد وشعيب بن صفوان والمعتمر بن سليمان روى عنه يعقوب بن شيبة وأحمد بن يونس الضبي ومحمد بن محمد بن الباغندي وغيرهم، وكان من أهل المعرفة وله تاريخ على السنين. وجعفر بن محمد بن الليث الزيادي البصري، يروي عن عارم - هو محمد بن الفضل روى عنه الطبراني وعبد الباقي بن قانع. وأبو طاهر محمد بن محمد بن محمش بن علي بن داود بن أيوب بن محمد الزيادي، يروي عن أبى بكر بن القطان وأبي طاهر المحمد اباذي وأبي عبد الله الصفار والعباس بن قوهيار وأبي حامد بن بلال وغيرهم، روى عنه أبو القاسم بن عليك وأحمد بن خلف وعبد الجبار بن برزة وأحمد بن الحسين البيهقي، وروى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وتوفي قبله وأثنى عليه (وقال): أبو طاهر الزيادي الفقيه الاديب الشروطي، ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وسمع الحديث سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وتفقه سنة ثمان وعشرين ; وأبوه كان من أعيان العباد المتبرك به وبدعائه، وتوفي بعد سنة أربعمائة. وأبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الزيادي الخليلي، من أهل بلخ، يروي عن أبي القاسم الخزاعي، روى لنا عنه عمر بن أبي الحسن البسطامي بسمرقند، وعمر بن علي السنجي ببلخ، ومحمد بن محمد الصلواتي بمرو، وأبو بكر محمد بن القاسم بن الشهرزوري بالموصل، وجماعة كثيرة سواهم، وتوفي


(1) في س وم ".. الشيرازي يروي عن مسلم بن نوح بن عبد الله (في س: عبيد الله) بن محمد " وفي اللباب " الشيرازي يروي عن مسلم بن فرج بن عبيدالله وغيره " هذا آخر ما عنده في هذا الرسم [ * ]

[ 186 ]

في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. وأبو عون محمد بن عون الزيادي من أهل البصرة ; إنما قيل له الزيادي لانه كان من موالي زياد بن أبي سفيان أمير العراقين، يروى عن أبي عزة، روى عنه البصريون. وأبو محمد الفضل بن محمد بن الزيادي إمام سرخس في عصره كان مسنا كبيرا جليل القدر فقيها، يروي عن أبي منصور محمد بن عبد الملك المظفري وجماعة، كتبت عنه شيئا يسيرا بسرخس، وحضرت مجلس إملائه في مسجد المربعة، وكانت ولادته سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وتوفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة بسرخس. وأما الزيادية ففرقة من الخوارج انتسبوا إلى أصحاب زياد بن الاصفر وقد ذكرنا في الصفرية (1). الزيبقي: بكسر الزاي وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر القاف، هذه النسبة إلى الزيبق وبيعها، والمشهور بهذه النسبة أبو منصور إسماعيل بن عبد الملك بن سوار (2) البناني (3) الزيبقي من أهل البصرة، حدث عن إبراهيم بن طهمان والثوري ومعروف بن واصل وحماد بن سلمة وإبراهيم بن نافع، روى عنه حنبل بن إسحاق الشيباني وأبو أمية الطرسوسي ويعقوب بن سفيان الفارسي ومحمد بن سليمان الباغندي، أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الحافظ ببغداد أنا أبو سعد محمد بن علي الرستمي وأبو بكر محمد بن هبة الله الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل القطان ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان الفسوي ثنا إسماعيل بن عبد الملك الزيبقي البصري وكان ثقة وكان أمينا وكان يعقل الحديث، إلا أنهم كانوا يعيبون عليه بيعه الزئبق، قال المؤتمن بن أحمد الساجي الحافظ على هذه الحكاية: كذا رأيته بضبط الشيخ الخطيب وقد أخرجه في الزيبقي، وينبغي أن يكون الزنبقي لان الزنبق الزمارة وتكنى الخمر أم زنبق،


(1) راجع تعليق الاكمال 4 / 213، وفي اللباب " هكذا ذكر أبو سعد نسب هؤلاء المذكورين ولم يرفع نسب أحدهم إلى جده إلا القليل حتى يعلم إلى من ينسب، وقد أهمل النسب إلى القبائل والبطون فمنهم زياد بن شمس بن عمرو بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران - بطن من الازد، وممن ينسب إليه بربر (غير منقوط في المخطوطة، وفي القبس: برير - مشكولا بضم ففتح) بن شمس بن عمرو بن عائذ بن عبد الله بن أسد بن عائذ بن زياد الموصلي كان فارسا مشهور بالموصل. وفاته النسبة إلى زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب - بطن من بني الحارث بن كعب ثم من مذحج منهم عبدالمدان وهو عمرو بن الديان (في المطبوعة: الريان) وهو يزيد بن قطن بن زياد. وعبد الحجر بن عبدالمدان، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فسماه عبد الله قتله بسر بن أرطأة لما قتل شيعة علي رضي الله عنه ". (2) أنظر اللباب 2 / 85. (3) وفي اللباب " الشيباني " وهو أشبه. [ * ]

[ 187 ]

فيتحقق العيب ببيعه وإلا فليس في بيع الزيبق عيب. وأبو الحسين أحمد بن عمرو بن أحمد البصري الزيبقي، من أهل البصرة، حدث عن عبد الله الصفار وأبي يعلى المنقري وأبيه، روى عنه محمد بن علي الكاغذي وأحمد بن محمد الاسفاطي البصريان وأبو القاسم الطبراني. وأما ابن المذكور وهو محمد بن أحمد بن عمرو الزيبقي، حدث عن يحيى بن أبي طالب، روى عنه القاضي أبو عمر بن أشيافنا البصري. الزيبي: بفتح الزاي وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى زيب وهي قرية على ساحل بحر الروم عند عكا المعروفة بسارشان عكا، منها القاضي أبو علي الحسن بن الهيثم بن علي التميمي الزيبي، من هذه القرية، سمع بغزة فلسطين الحسن بن الفرج الغزي روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ وذكر في شيوخ البلدان من جمعه أنه سمع منه بزيب. الزيتوني: بفتح الزاي وسكون الياء آخر الحروف وضم التاء ثالث الحروف بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى اسم الجد وهو أبو القاسم المظفر بن محمد بن زيتون البريدي البغدادي الزيتوني، ذكر أبو القاسم عبد الله بن محمد الثلاج أنه حدثه عن مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي البصري. وشاب متنسك متزهد صحبنا إلى مكة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة يقال له ابن الزيتوني، سمع معي بمكة من كثير بن سعيد بن شماليق وغيره، ولا أدري هو منسوب إلى الجد أو أحد أجداده يبيع الزيتون - والله أعلم. الزيداني: بفتح الزاي وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى موضع بالكوفة يقال لها صحراء زيدان مشهور، منها أبو الغنائم محمد بن محمد بن علي بن جناح الهمذاني الزيداني من أهل الكوفة، كان أحد الشهود المعدلين، وكان من خير الرجال، كانت الالسنة متفقة بالكوفة على الثناء عليه، سمع بالكوفة أبا البقاء المعمر بن محمد بن علي الحبال، وببغداد أبا الحسن علي بن محمد بن علي العلاف وغيرهما، كتبت عنه بالكوفة في الرحلة الثالثة إليها، وكانت ولادته في رجب سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة سبع وثلاثين وخمسمائة بعد أن خرج من الاعتكاف ومن القدماء أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الزيداني، يروي عن إبراهيم بن الحسين الكسائي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ولا أدري نسب إلى هذا الموضع أو موضع آخر ؟. الزيداوني: بفتح الزاي والدال المهملة بينهما الياء الساكنة آخر الحروف ثم الواو

[ 188 ]

المفتوحة بعد الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زيداون، وظني أنها من قرى السوس من كور الاهواز، منها أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الزيداوني السوسي، يروي عن الحسن بن سلام روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري. الزيدي: بفتح الزاي وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم والجماعة من الزيدية ينتسبون إليه إما نسبا أو مذهبا، وسمي الروافض بهذا الاسم في زمانه لانه كان يرى الامامة لابي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما سمع غلاة الشيعة منه هذا القول رفضوا قوله أي تركوا فسموا الرافضة. والزيدية والامامية ضدان فأما الزيدية خيرهم لانهم يجوزون إمامة المفضول على الفاضل ويصححون إمامة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ويقولون بأن عليا رضي الله عنه أفضل منهما، والامامية تقول باستحقاق الامامة لعلي رضي الله عنه ولا يرون للمفضول شيئا ولا يصححون إمامة الشيخين رضي الله عنهما، واجتمعت الامامية على تضليل الصحابة حيث جعلوا الامامة لغير علي، واجتمعت الامة على تكفير الامامية لانهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى مالا يليق بهم ; وأكثر العلماء على أن الزيدية مبتدعة ; والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني الزيدي مذهبا. وأبو الفضل سليمان بن الفضل الزيدي، يروي عن ابن المبارك. وأبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح بن وكيع الحافظ الزيدي مذهبا، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأثنى عليه. وعبد العزيز بن إسحاق بن جعفر بن روزبهان الزيدي أبو القاسم المصنف على مذهب الزيدية، قال ابن أبي الفوارس: لم يكن في الرواية بذاك. ومن المتأخرين شيخنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني الزيدي نسبا ومذهبا، من أهل الكوفة، كان زيدي النسب والمذهب، وكان كثير الفضل وافر العقل، عمر حتى كتب عنه الآباء والابناء، سمع منه والدي رحمه الله ثم سمعت منه الكثير، سمع بالكوفة أبا الفرج محمد بن أحمد بن علان الخازن ومحمد بن الحسن بن داود الخزاعي، وببغداد أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وغيرهم وأكثر من الحديث، وكان علامة في النحو واللغة، سمعت منه الكثير في مسجد أبي إسحاق السبيعي بالكوفة، وكان يقول: أنا زيدي النسب زيدي المذهب، ولكني أفتي على مذهب السلطان - يعني أبا حنيفة رحمه الله. وابناه أبو الحسن علي وأبو المناقب حيدرة، زيديان أيضا، سمعت منهما عن

[ 189 ]

طراد بن محمد بن علي الزينبي وأبي البقاء المعمر بن محمد الحبال. وابن أخته أبو الغنائم مهذب بن معد بن إبراهيم الزيدي، سمعت منه أحاديث عن أبي البقاء بن الحبال، وكانت ولادة السيد أبي البركات عمر بن إبراهيم الزيدي في سنة اثنتين وأربعين بالكوفة ووفاته في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة وأما زيد بن عبد الله الزيدي المديني، من ولد زيد بن ثابت رضي الله عنه، يروي عن إسحاق بن عبد الله بن خارجة، روى عنه عبد العزيز بن عبد الله الاويسي (1). وسليمان بن الفضل الزيدي أبو الفضل، روى عن عبد الله بن المبارك. وأبو أحمد حامد ابن أحمد بن محمد بن أحمد الزيدي المروزي الحافظ، إنما قيل له الزيدي لانه كانت له عناية بجمع حديث زيد بن أبي أنيسة وطلبه فنسب إليه، وكان فقيها حافظا، سمع أبا رجاء محمد بن حمدويه السنجي، روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق وأبو الحسن الدارقطني وغيرهما، ومات ببغداد في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وولادته سنة اثنتين وثمانين ومائتين. وجماعة ينتسبون إلى زيد الله بن مذحج (2) منهم عمار بن عمران الزيدي، يروي عن سعيد بن جبير، روى عنه العلاء بن عبد الكريم. وأما أبو بكر محمد بن يحيى بن محمد الشوكي الزيدي من قرية تعرف بالزيدية من سواد بادوريا، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ، قلت: وأظن أني اجتزت بهذه القرية وهي من نهر الملك والله أعلم، وكان أبو بكر الزيدي هذا من أهل القرآن والعلم عالما بالفرائض وقسمة المواريث، سمع محمد بن إسماعيل الوراق وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين، قال أبو بكر الخطيب: كتبت عنه ومسكنه في قرية تعرف بالزيدية من سواد بادوريا وهناك سمعت منه، ومات في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. والسيد أبو يعلى حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني الزيدي، من أهل قزوين إن شاء الله، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو يعلى الزيدي نجم أهل بيت النبوة في زمانه. الشريف حسبا ونسبا، والجليل همة وقولا وفعلا وسلفا وخلفا، وما أعلمني رأيت في العلوية وغيرهم من مشايخ الاسلام له شبيها ومثلا ونظيرا وقرينا جلالة ومنظرا وعقلا وكمالا وثباتا وبيانا


(1) وفي زيادات أبي موسى على الانساب المتفقة ص 195 " إسماعيل بن قيس الزيدي من آل زيد بن ثابت - كذا نسبه ابن أبي حاتم في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله، وهو إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت. وابنه زكريا بن إسماعيل الزيدي في كتاب الدعاء لابن مردويه ". (2) مثله في الانساب المتفقة، وفي اللباب " زيد الله بن سعد العشيرة بن مالك بن ادد - بطن من مذحج " ومالك بن ادد هو جماع مذحج. [ * ]

[ 190 ]

وميلا إلى الحديث وأهله ونشر محاسن الخلفاء والمهاجرين والانصار وذبا عنهم وإنكارا للوقيعه فيهم قال الحاكم: وسمعته وجرى بحضرته ذكر يزيد بن معاوية فقال: أنا لا أكفر يزيد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني سألت الله أن لا يسلط على أمتي أحدا من غيرهم فأعطاني ذلك. ثم قال الحاكم: ورد أبو يعلى نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وكان يركب بالليل إلى المشايخ يسمع ونزل بنيسابور إلى سنة سبع وثلاثين ثم خرج إلى الري واجتمع الناس على أن يريدوه على البيعة فأبى عليهم، وكان هذا عند متوجه أبي علي بن أبي بكر بن أبي المظفر أبي الجيش إلى الري فقبض عليه أبو علي وبعث به إلى بخارى وقال: هذا الشريف ينبغي أن يكون بتلك الحضرة فإنه باب الفتنة. وقبح صورته وسلمه من تركي جاف جلف فحمله إلى نيسابور من حيث لا يعلم به أحد، فراسل أبو يعلى أبا بكر بن إسحاق وقال: قد بلغ من حالي مع هذا التركي أنه لا يمكنني من التطهير في أوقات الصلاة، فركب الشيخ بنفسه إلى ذلك التركي ووعظه في أمره فقال: قد تبت إلى الله ولا أعود، فزاره الشيخ ثم أخرج إلى بخارى، وهذا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة فخرج وبقي ببخارى مدة، ثم استأذن في الرجوع إلى وطنه بنيسابور، فأذن له فيه، فانصرف إلينا سنة أربعين فحينئذ أدمنا الاختلاف إليه إلى وقت وفاته بنيسابور، وتوفي للنصف من رجب من سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وحمل تابوته على البغال إلى قزوين وشهدت جنازته، أصابته سكتة أربعة أيام ومات منها (1). الزيقي: بكسر الزاي وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف هذه النسبة (إلى زيق بلفظ زيق القميص، وهو تعريب جيك، محلة نيسابور (2)) والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن أبي علي الزيقي، سمع أحمد بن حفص ومحمد بن يزيد حدث عنه أبو محمد الشيباني، ذكر أنه توفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد الزيقي (3).


(1) في اللباب " فاته الزيدي نسبة إلى زيد بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء - بطن من طئ، منهم صهيب بن عبد رضا بن حويص بن زيد الشاعر الطائي الزيدي، وفاته النسبة إلى زيد بن الغوث بن أنمار - بطن من بجيلة، منهم أبان بن الوليد بن مالك بن أبي خشيبة - وهو عبد الله بن الحارث بن عامر بن العماري بن سعد بن أسعد بن ذهل بن عوف بن عامر بن قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد البجلي الزيدي، كان شريفا ومدحه الكميت وولي العراق (؟) ". (2) مابين قوسين سقط من الاصل وأثبتناه من معجم البلدان. (3) (الزيلعي) في معجم البلدان " زيلع - بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح اللام وآخره عين مهملة، هم جيل من السودان في طرف أرض الحبشة وهم مسلمون وأرضهم تعرف بالزيلع " وفي طبقات الشرجي ص 22 " أبو العباس أحمد بن عمر الزيلعي العقيلي الهاشمي الملقب بسلطان العارفين... وكانت وفاته سنة أربع وسبعمائة ودفن بقرية اللحية ". [ * ]

[ 191 ]

الزينبي: بفتح الزاي وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها النون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى زينب بنت سليمان بن علي - وظني أنها زوجة إبراهيم الامام أم محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي ؟ والمنتسب إليها بيت قديم ببغداد، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الهاشمي الزينبي الامام، يروي عن أبي موسى الزمن، روى عنه أبو علي بن حبش المقري. وأبو منصور محمد بن محمد بن علي بن أبي تمام الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الزينبي، يروي عن عيسى بن علي الوزير. وأخوه أبو نصر محمد بن محمد بن علي بن تمام الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الزينبي يروي عن أبي طاهر المخلص وأبي بكر بن زنبور الوراق، روى لنا عنه أبو نصر الغازي بأصبهان، وإسماعيل بن أبي سعد ببغداد، وشبيب بن الحسين القاضي ببروجرد وأبو القاسم بن قشامي بمكة وجماعة، وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة. وأخوهما أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي نقيب النقباء يلقب بالكامل، يروي عن هلال بن محمد الحفار وأبي الحسين بن بشران وغيرهما، روى لنا عنه ابناه أبو الحسن محمد بن طراد الزينبي النقيب وأبو القاسم علي بن طراد الزينبي الوزير، وسمعت منهما ببغداد، وكان مولده في النصف من شوال سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وتوفي في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. وأخوهم الرابع نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي، يروي عن ابن المقتدر بالله وأبي علي الشافعي، روى لنا عنه جماعة بالشام والعراق وخراسان. وأبو العباس أحمد بن الهاشمي الزينبي، من أهل باب البصرة، يروي عن أبي نصر الزينبي، كتبت عنه ببغداد، ومات بالبصرة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. وجماعة بهذه النسبة لا أدري نسبوا إلى أبي الزيانب ؟ منهم علي بن هارون الزينبي، يروي عن مسلم بن خالد الزنجي، روى عنه يوسف بن سعيد بن مسلم. وأبو العباس الوليد بن الزينبي، روى عن عبدة بن سليمان، روى عنه أبو يعلى الموصلي. وأبو نصر اليسع بن زيد بن سهل الزينبي، روى عن سفيان بن عيينة وهو آخر من حدث عنه، وعن هوذة بن خليفة، روى عنه عبد الله بن محمد بن موسى الكعبي النيسابوري وذكر أنه سمع منه بمكة. ومحمد بن موسى الزينبي. الزيني: بفتح الزاي وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى

[ 192 ]

الجد وهو أحمد واصل بن عبد الشكور بن زين البخاري الزيني، من أهل بخارى والد عبيدالله بن واصل، يروي عن سفيان بن عيينة ويحيى بن سليم وعبد الله بن وهب وعمر بن هارون البلخي وإسحاق بن إبراهيم القاضي السمرقندي، روى عنه ابنه عبيد الله. وابنه أبو الفضل عبيد الله بن واصل الزيني المطوعي، يروي عن محمد بن سلام البيكندي وأبيه واصل وعبدان بن عثمان المروزي، روى عنه أبو علي الحسن بن الحسين البزاز، وكان من الشجعان، قيل كان عرض كل أصبع منه عرض أصبع لغيره فكان يأخذ عنق التركي فيكسره وقتل في حرب خوكنجه - موضع بين بيكند وفربر، حاربوا الترك، واستشهد بها، وكانت ولادته في سنة إحدى ومائتين، وقتل يوم حرب خوكنجه في شوال سنة اثنتين وسبعين ومائتين. الزيكوني (1): بكسر الزاي المثلثة وبعدها الياء المنقوطة من تحتها وضم الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زيكون وهي قرية من قرى نسف منها أبو جعفر حم بن مستغفر الزيكوني، من قرية زيكون سمع رجاء بن سويد المودوي البلخي وأبا سهيل (2) عمران بن أبي عمران وغيرهما، روى عنه ابنه محمد بن حم بن مستغفر الزيكوني ومحمد بن قارة النسفي، مات بعد سنة ست وعشرين وثلاثمائة.


(1) كذا في نسخة بنقط الزاي ثلاثا وهو اصطلاح الكتابة الحرف الاعجمي الذي بين الزاي والجيم، وفي نسخ أخرى واللباب ومعجم البلدان بواحدة بناء على تعريب ذاك الحرف بزاي خالصة وكذا في بقية المواضع. (2) في بقية النسخ واللباب " وأبا سهل ". [ * ]

[ 193 ]

باب السين الملهملة الساباطي: بفتح السين المهملة، والباء المنقوطة بواحدة بين الالفين، وفي آخرها الطاء المهملة. هذه النسبة إلى ساباط، وهي بلدة معروفة ب‍ " ما وراء النهر " عند أسروشنة (1) على عشرين فرسخا من سمرقند. والمنتسب إليها أبو الحسن بكر بن أحمد الفقيه الساباطي الاسروشني، دخل سمرقند، وكتب بها عن الفتح بن عبيد السمرقندي. روى عنه أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي البغدادي. وساباط: قرية على فرسخين من المدائن على طريق الكوفة، ظني أن منها أبا العباس أحمد بن عبد الله بن المفضل الحميري الساباطي. وقيل: أحمد بن عبيد الله. حدث عن علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، ومحمد بن كناسة، ومحمد بن عبد الله الانصاري. روى عنه علي بن محمد بن يحيى بن مهران السواق، ومحمد بن مخلد العطار، ويزيد بن الحسن البزاز المعروف بابن المسلمة. السابح: بفتح السين المهملة، وكسر الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى السباحة في الماء، وببغداد من يحسن هذه الصنعة يقال له: السابح. والمشهور بهذا الانتساب: أبو عبد الله أحمد بن خلف بن أيوب بن شمس السابح من أهل بغداد. حدث عن عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، وأحمد بن يحيى الحلواني، وأحمد بن محمد بن عبد الله


(1) كذا في الاصول بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وضم الراء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة ونون، وذكره ياقوت الحموي في " معجم البلدان ": أشر وسنة، بضم الهمزة وسكون الشين المعجمة وضم الراء ; وواو ساكنة، وسين مهملة مفتوحة ونون وهاء، وقال: وهذا الذي أوردته هاهنا هو الذي سمعته من ألفاظ أهل تلك البلاد، وهي بلدة كبيرة بما وراء النهر من بلاد الهياطلة بين سيحون وسمرقند، وبينها وبين سمرقند ستة وعشرون فرسخا، معدودة في الاقليم الرابع، قال: وينسب إلى أشر وسنة أمم من أهل العلم، منهم أبو طلحة حكيم بن نصر بن خالج بن جندبك، وقيل: جندلك - الاشروسني. [ * ]

[ 194 ]

المنقري البصري. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز، وأبو أحمد عبيدالله بن محمد الفرائضي. وأبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الاخوين (1) السابح من أهل الدزق العليا، سمع أجزاء من مسند يحيى بن عبد الحميد الحماني عن القاضي أبي بكر محمد بن علي الدزقي، كتبت عنه أحاديث ب‍ " مرو الروذ " والدزق العليا (2) ومات سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. السابري: بفتح السين المهملة وبعدها الالف ثم الباء الموحدة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى نوع من الثياب يقال لها: السابرية. والمشهور بهذه النسبة: أبو محمد إسماعيل بن سميع الحنفي الكوفي بياع السابري من أهل الكوفة. يروي عن أبي رزين، وأبي مالك، ومالك بن عمير وغيرهم. روى عنه إسرائيل، وعبد الواحد بن زياد، وحفص بن غياث، أثنى عليه أحمد بن حنبل. وقال يحيى بن معين: هو ثقة مأمون كوفي. وقال أبو حاتم الرازي: هو صدوق صالح. وأبو الخطاب خزرج بن عثمان السعدي بياع السابري. روى عن سليمان بن أبي أيوب مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه. روى عنه أبو عبيدة الحداد، وموسى بن إسماعيل. أثنى عليه يحيى بن معين، وقال: هو صالح. وسدوس بن حبيب القيسي بياع السابري بصري. روى عن الحسن، وابن عون، وابن سيرين. روى عنه أبو داود الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، وأبو سلمة. وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم العدوي الفارسي صاحب السابري المعروف ب‍ " صاعقة " من أهل بغداد. يروي عن روح بن عبادة، ورويم بن يزيد المقرئ، وداود بن رشيد، ومعلى بن منصور، وشبابة، وأبي المنذر إسماعيل بن عمر. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بمكة سنة ثنتين وأربعين، سئل أبي عنه فقال: صدوق. روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وأبو القاسم بن زكريا المطرز.


(1) قال العلامة الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني في تعليقه على الاكمال 4 / 560: (في نسخة الآخرين). (2) قال ياقوت الحموي في " معجم البلدان ": دزق أصله: دزه، يزيدون فيه القاف إذا أرادوا النسبة، وهي قرى في عدة مواضع، منها دزق حفص بمرو ينسب إليها علي بن خشرم، ودزق شيرازاد بمرو أيضا، ودزق باران، ودزق مسكين. [ * ]

[ 195 ]

وأبو علي محمد بن المغيرة البصري بياع السابري. يروي عن حوشب عن الحسن. روى عنه موسى بن إسماعيل قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك. السابوري: بفتح السين المهملة والباء الموحدة بعد الالف بعدها الواو، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى سابور، وهي بلدة من بلاد فارس قريبة من كازرون (1) وظني أنها جنديسابور الذي يقولها الناس بالعجمية بشاوور، والله أعلم. كان بها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن الحسين بن حمدان الفقيه السابوري، حدث بشيراز عن أبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الملك الرؤاسي. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وحدث عنه في معجم شيوخه. وسابور في ملوك الفرس، قال الشاعر: منهم أخو الصرح بهرام وإخوته * * والهرمزان وسابور وسابور وعبد الله بن زياد بن سابور السابوري. يروي عن حجاج بن دينار وغيره، نسب إلى جده. روي عنه أحمد بن عبد الله السابوري. وأحمد بن عبد الرحمن بن سراج وغيرهما. ووهب بن بقية بن عبيد بن سابور الواسطي السابوري، واسطي. يروي عن خالد الطحان، وهشيم بن بشير وغيرهما. وأبو العباس أحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق السابوري بغدادي، يروي عن أبي نعيم عبيد بن هشام الحلبي، ومحمد بن أبي نوح قراد وغيرهما. وفي الاسماء: زياد بن سابور، سمع الحسين بن علي يقول: من أتى مسجدا لا يأتيه إلا لله فذلك ضيف الله عزوجل، وهو عم بقية بن عبيد بن سابور. وسلمة بن سابور يروي عن عطية عن ابن عباس في التفسير. الساجي: بفتح السين المهملة وبعدها الجيم.


(1) وهي كورة تنسب إلى سابور الملك، لانه هو الذي بنى مدينة سابور، قال ياقوت الحموي في " معجم البلدان ": وأصله: شاه بور، أي ملك بور، وبور الابن بلسان الفرس. [ * ]

[ 196 ]

هذه النسبة إلى الساج، وهو خشب يحمل من البحر إلى البصرة تعمل منه الاشياء، تنسب إلى عمله أو بيعه جماعة قديما وحديثا، منهم: أبو يعلى زكريا بن يحيى بن خلاد الساجي البصري من أهل البصرة نزل بغداد، وحدث بها عن عبد الله بن داود الخريبي، وزياد بن سهل الحارثي، وعبد الملك بن قريب الاصمعي، والحكم بن مروان الضرير وغيرهم. روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن خلف بن المرزبان، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري، والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي، ومحمد بن مخلد وغيرهم. وأبو إسحاق إبراهيم بن فهد بن حكيم بن ماهان الساجي البصري من أهل البصرة. ولما سمعت جزءا من حديثه بالبصرة عن شيخنا أبي محمد جابر بن محمد الانصاري الحافظ قال لي: إبراهيم بن فهد كان يقال له: رئيس المحدثين، سمع قيس بن حفص الدارمي، ومحمد ابن عباد الهنائي وغيرهما. روى عنه أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن أحمد بن دليل المعدل، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ومحمد بن إسحاق بن حاتم البصري وغيرهم، وكان قدم أصبهان، وحدث بها، وتوفي بالبصرة سنة اثنتين وثمانين ومائتين. الساحلي: بفتح السين وكسر الحاء المهملتين بينهما الالف، وفي آخرها اللام: هذه النسبة إلى الساحل، وهي بلاد ومواضع على أطراف البحار، نسب جماعة إليها منهم: صالح بن بيان الثقفي، ويقال: العبدي، ويعرف بالساحلي من أهل الانبار، ولي قضاء سيراف، وإنما قيل له: الساحلي لانه ولي القضاء بسيراف، وهي على طرف البحر، أو لانه من أهل الانبار، وهي على طرف الفرات، والاول أشبه. والساحلي هذا حدث عن شعبة، وسفيان الثوري، وفرات بن السائب، وعبد الرحمن المسعودي، روى عنه الفضل بن سخيت، ومحمد بن خلف الحداد، وأحمد بن مطهر العبدي، ومحمد بن أبي سمينة التمار وإسحاق بن أبي إسحاق الصفار، وكان ضعيفا يروي المناكير عن الشيوخ الثقات. وقال البرقاني: رأيت بخط الدارقطني: صالح بن بيان متروك. وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن. الصوري الحافظ الساحلي كان إذا روى أبو بكر أحمد بن علي الخطيب عنه الحديث قال في بعض الاوقات: أنا محمد بن أبي الحسن الساحلي لانه من صور، وهي بلدة على ساحل بحر الروم، كان حافظا فاضلا عالما مكثرا من

[ 197 ]

لحديث، رحل إلى ديار مصر وأطراف الشام، وورد العراق، وسكن بغداد إلى حين وفاته. الساربان: بفتح السين المهملة والراء والباء الموحدة بين الالفين، وفي آخرها النون. هذا الاسم لمن يحفظ الجمال ويراعيها، واشتهر بهذه الحرفة: أبو الحسن علي بن أيوب بن الحسين بن أيوب أستاذ القمي المعروف بابن الساربان الكاتب من أهل شيراز، سكن بغداد. وكان رافضيا غاليا، سمع علي بن هارون القرميسيني وأبا سعيد السيرافي وأبا بكر بن الجراح الخزاز، وأبا عبيدالله المرزباني، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في " التاريخ "، وقال: أبو الحسن القمي الكاتب المعروف بابن الساربان، كتبنا عنه، ولم يكن له كتاب، وإنما وجدنا سماعه في كتاب غيره، وحدثنا من حفظه عن أبي عمر بن حيويه وأبي بكر بن شاذان، وذكر لنا أنه سمع من المتنبي ديوان شعره سوى القصائد الشيرازيات فقرأت عليه جميع الديوان، وكان رافضيا، وكان يذكر أن مولده بشيراز في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة ومات ببغداد في سنة ثلاثين وأربعمائة. الساركوني: بفتح السين المهملة والراء بعد الالف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ساركون، وهي قرية من سواد بخارى، والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر محمد بن إسحاق بن حاتم الساركوني. يروي عن أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب. روى عنه أبو عبيد بن مالك الخنامتي ببخارى. الساري: بفتح السين المهملة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى سارية، وهي بلدة من بلاد مازندران، أقمت بها عشرة أيام، وكنت أظن أن النسبة إليها السروي حتى رأيت في گتاب " الاكمال " لابن ماكولا: الساري جماعة من طبرستان. الساسجردي: بالالف بين السينين المهملتين وكسر الجيم وسكون الراء، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى ساسجرد، وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ منها على طرف الرمل، دخلتها غير مرة لزيارة محمود بن والان الساسجردي، منها: بسام بن أبي بسام الساسجردي كان سمع كتب ابن المبارك، ولقي أبا حمزة محمد بن ميمون السكري، ونوح بن أبي مريم، وكان من العرب، أدركه علي بن الحسن بن شقيق، وروى عنه إبراهيم بن طهمان، والفضل بن موسى السيناني.

[ 198 ]

ومحمود بن والان الساسجردي، كان من مشاهير الائمة والعلماء، قال أبو زرعة السنجي: محمود بن والان من قرية ساسجرد مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين. وابنه حامد بن محمود بن والان الساسجردي من هذه القرية، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. وأبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي مسعود الساسجردي سمع علي بن الحسين بن شقيق وعبدان بن عبد الله بن عثمان. الساسياني: بالالف بين السينين المهملتين الثانية منهما مكسورة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى محلة بمرو خارجة عنها عند المصلى يقال لها: سكة ساسيان، منها: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد الناقدي الساسياني الحزامي، شيخ صالح سديد راغب في الخير. سمع أبا الخير محمد بن أبي عمران موسى بن عبد الله الصفار، قرأت عليه جميع كتاب الصحيح للامام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربعمائة، ووفاته في سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وخمسمائة. الساغرجي: بفتح السين المهملة، والغين المعجمة، وسكون الراء، وفي أخرها الجيم، وقد يقال بالصاد بدل السين، وسنذكره في الصاد أيضا، لانه يقال لها: ساغرج، وصاغرج، وهي قرية من قرى السغد على خمسة فراسخ من سمرقند، وهي من نواحي إشتيخن، منها: أبو النضر محمد بن حاتم بن سعيد الساغرجي السغدي، يروي عن أبيه، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم المستملي. ويعلى بن أنس بن ماجد الساغرجي، ذكره أبو سعد الادريسي، وقال: كان صديقي، وكان يسمع معنا من أبي جعفر محمد بن إبراهيم بن الحسن الفرغاني، وسمع أبا يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي، روى عنه محمد بن عبد الله المستملي. وأبو نصر أحمد بن الفرج بن عبد العزيز بن أبي الهيثم الساغرجي، فقيه فاضل صالح، رزق أولادا علماء، حدث عن يوسف بن صالح الخطيب وغيره. روى عنه ابنه، وتوفي

[ 199 ]

بسمرقند في شهر ربيع الاول سنة أربع وعشرين وخمسمائة ودفن بجاكر ديزه. وابنه أبو المحامد محمود بن أحمد بن الفرج الساغرجي صار شيخ الاسلام بسمرقند، وكان فاضلا مفتيا مصيبا، عارفا بالمتفق والمختلف، كثير العبادة، تفقه على البرهان ببخارى، وسمع الحديث منه ومن جماعة ببخارى وسمرقند مثل أبي المعين مكحول بن محمد النسفي ومحمد بن أبي بكر العتابي وغيرهما، سمعت منه الكثير بسمرقند مثل كتاب " تنبيه الغافلين " لابي الليث السمرقندي بروايته عن الخطيب التنوخي عن حفيد الترمذي عنه، وكان بيني وبينه أنس شديد وألفة ومودة لا إلى غاية، وكانت ولادته في جمادى الآخرة سنة ثمانين وأربعمائة. ويوسف بن صالح بن محمد بن عبيدالله الساغرجي الخطيب، ويروي عن أبي الحسن علي بن أحمد السنكباثي. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد النسفي وتوفي بسمرقند، ودفن في مقبرة الامام الفراء. وأبو يعقوب يوسف بن بختيار بن محمد الساغرجي كان يسكن في سكة صالح، برأس قنطرة غانفر من سمرقند، ويدرس في مدرسة سكة حائط حيان، توفي ليلة الجمعة الثالث من شهر صفر سنة اثنتين وخمسمائة، ودفن بمقبرة رأس قنطرة غانفر. السافردري: بفتح السين المهملة والفاء بينهما الالف وسكون الراء والدال المهملة المفتوحة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى سافردر، وهي قرية من نواحي جيحون قريبة من آمل على طريق خوارزم، منها: أبو بكر محمد بن داود بن عصام بن سلام السافردي، يروي عن محمد بن أبي إلياس. روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الغنجار الحافظ. السافري: بفتح السين المهلمة وكسر الفاء بينهما الالف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى سافري، وهو اسم، وليس بنسبة، وهو أبو سليمان أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري البغدادي نزيل الرملة. يروي عن يعلى بن منصور الرازي، وأبي الجواب الانصاري، وأبي حذيفة موسى بن مسعود، وزكريا بن عدي، وموسى بن داود، وخالد بن مخلد، ومعاوية بن عمرو، وغيرهم. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبنا عنه بالرملة، وذكرته لابي فعرفه، وكان صدوقا.

[ 200 ]

الساكبد يازوي: بفتح السين المهملة والكاف والباء الموحدة والياء آخر الحروف والزاي بينهما ألفان ساكنتان ودال مهملة ساكنة وفي آخرها الواو. هذه النسبة إلى ساكبدياز، وهي قرية من قرى نسف، منها ; الفقيه الاديب محمد بن عطاء النسفي الساكبد يازوي، كان يؤدب بقرية خاخسر من قرى درغم، سمع أبا رجاء قتيبة بن محمد العثماني النسفي وتوفي ب‍ " نسف " في شهر ربيع الاول سنة أثنتين وثمانين وأربعمائة. السالحيني: بفتح السين واللام وكسر الحاء، ويقال لها: سيلحين أيضا، وسأعيد ذكرها. هذه قرية قديمة على طريق الانبار، قريبة من تل عقرقوف أقمت بها يوما في توجهي إلى الانبار في النوبة الثانية، منها: أبو زكريا يحيى بن إسحاق السالحيني البجلي. يروي عن الليث بن سعد، وابن لهيعة، ويحيى بن أيوب. روى عنه أحمد بن حنبل وأهل العراق، مات ببغداد في شعبان سنة عشر ومائتين. السالمي: بفتح السين المهملة. وهذه النسبة إلى ثلاثة، إلى سالم بن عوف، منهم: كعب بن عجرة السالمي أبو محمد، له صحبة. وعبد الله بن خيثمة السالمي الخزرجي، له صحبة أيضا. وجماعة ينتسبون إلى مذهب الحسن بن محمد بن أحمد بن سالم في الاصول، وإلى مذهب ابنه أبي عبد الله في التصوف، وأكثر ما يكون بالبصرة وسوادها، منهم فقهاء ومحدثون ينسبون إليه. وأما أبو أحمد أحمد بن محمد بن سالم بن علي بن عبد الله بن سيار السالمي من أهل نيسابور، سمع إسحاق بن راهوية، وعمرو بن زرارة وغيرهما. روى عنه أبو حامد الشرقي الحافظ وجماعة، وهو ينسب إلى جده سالم. الساماني: بفتح السين المهملة. هذه النسبة إلى جماعة من ملوك سامان، والمشهور منهم: الامير الماضي العالم العادل الناصح للرعية أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن أسد بن

[ 201 ]

سامان بن جبا بن نيار، مولى أمير المؤمنين، ومن ينسب إليه وإلى أقربائه وأولاده من مواليه وأتباعه يقال لهم: السامانية، كتب الحديث وقصصه في الغزو والعدل وحرمة أهل العلم وتقريبهم مشهورة معروفة، ومات إسماعيل ببخارى في صفر سنة خمس وتسعين ومائتين. ووالده الامير أحمد بن أسد بن سامان بن جبا بن نيار بن نوشرد بن طمغاث بن بهرام جوبين الساماني. يروي عن سفيان بن عيينة وإسماعيل بن علية، ويزيد بن هارون، ومنصور بن عمار. روى عنه ابنه الامير إسماعيل ومات بفرغانة في شوال سنة خمس ومائتين. وابنه أبو يعقوب إسحاق بن أحمد الساماني، كان على مظالم بخارى، حدث عن أبيه، وعبد الله بن عبد الرحمن. روى عنه صالح بن أبي رميح وعبد الله بن يحيى بن موسى القاضي توفي بقندوز بخارى محبوسا لتسع بقين من صفر سنة إحدى وثلاثمائة. وأخوه الآخر أبو الحسن نصر بن أحمد بن أسد بن نوح الساماني، كذا قاله الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أخو الامير إسماعيل، سمع أباه، وسالم بن غالب السمرقندي، وأبا عبد الله محمد بن نصر المروزي، روى عنه سهل بن شادويه، ومات نصر لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين ومائتين، وقرابته وعشيرته فيهم كثرة وشهرة، قد ذكرت في هذه الورقة وفاة الامراء السامانية، ذكر أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ فيما ذكر عنه أبو العباس المستغفري أن فتح اسبيجاب كان على يد نوح بن أسد بن سامان في سنة خمس وعشرين ومائتين، ومات أبو محمد نوح في سنة سبع وعشرين ومائتين. ومات أخوه أبو العباس يحيى بن أسد يوم الخميس لخمس بقين من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين. ومات أبو الفضل الياس بن أسد ب‍ " هراة " سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ومات أبو نصر أحمد بن أسد والد الامير أبي إبراهيم إسماعيل بن أحمد بفرغانة في سنة خمسين ومائتين. ومات أبو الحسن نصر بن أحمد بن أسد أخو إسماعيل بن أحمد ليلة الاثنين بعد المغرب، ودفن يوم الاثنين لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين ومائتين. ومات أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد في صفر سنة خمس وتسعين ومائتين وكانت ولادته بفرغانة في شوال سنة أربع وثلاثين ومائتين. وقتل أبو نصر أحمد بن إسماعيل الشهيد، قتله غلمانه ب‍ " فربر " على شط جيحون ليلة

[ 202 ]

الاحد لسبع بقين من جمادى الآخرة، سنة إحدى وثلاثمائة. ومات أبو الحسن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسد ليلة الخميس لثلاث بقين من رجب سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. وكانت ولايته ثلاثين سنة وشهرا وأربعة أيام. ومات أبو محمد نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد يوم الاثنين لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. ومات أبو الفوارس عبد الملك بن نوح بن نصر يوم الاربعاء لاربع خلون من شوال سنة خمسين وثلاثمائة. ومات أبو صالح منصور بن نوح في شوال سنة خمس وستين وثلاثمائة قاله المستغفري. قلت: ومات أبو القاسم نوح بن منصور بن نوح في العشر الاوائل من رجب وصلي عليه بالسهلة يوم الخميس لثمان خلون من رجب سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وكانت ولايته إحدى وعشرين سنة وتسعة أشهر إلا أياما، وبويع لابنه أبي الحارث منصور بن نوح على كور ما وراء النهر في ذي القعدة وخطب له بنسف يوم الجمعة في العشر الاوسط من ذي القعدة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. السامري: بفتح السين المشددة والميم والراء المشددة أيضا. هذه النسبة إلى بلدة على الدجلة فوق بغداد بثلاثين فرسخا يقال لها: سر من رأى، فخففها الناس وقالوا: سامرة، وبها السرداب المعروف في جامعها الذي تزعم الشيعة أن مهديهم يخرج منه، وقد ينسبون إليها بالسرمري أيضا. وقيل: إنها مدينة بناها سام، فقيل بالفارسية: سام را، أي هي لسام. وقيل: بل هو موضع وضع عليه الخراج فقالوا بالفارسية: ساامرة (1)، أي: هي موضع الحساب، وخربت هذه البلدة، ثم بناها المعتصم لما ضاقت بغداد عن عسكره، وكان إذا ركب يموت جماعة من الصبيان والعميان والضعفاء لازدحام الخيل وضغطتها ووطئها، فاجتمع أهل الخير على باب المعتصم وقالوا: إما أن تخرج من بغداد فإن الناس قد تأذوا بعسكرك أو نحاربك، فقال: كيف تحاربوني ؟ فقالوا: نحاربك بسهام السحر، يعنون الدعاء، فقال المعتصم: لا طاقة لي بذلك، وخرج من بغداد وبني سر من رأى وسكنها، وكان الخلفاء بعده يسكنونها إلى أن انتقلوا بعد ذلك إلى بغداد،


(1) في " المعرب " للجواليقي: سه مرة. [ * ]

[ 203 ]

والساعة قد خرب أكثرها، ولم يبق بها إلا جمع يسير. منها أبو العباس محمد بن أحمد بن هارون الدقاق السامري، حدث عن ابن عبد الله المخرمي، وعباس بن عبد الله الترقفي. روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وذكر أنه سمع منه بسر من رأى. وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن يوسف السامري القاضي، سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وعمر بن إبراهيم الدعاء، وحمزة بن القاسم الهاشمي. روى عنه ابن ابنته أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النرسي وغيره وكان ثقة، وكان ابن النرسي يقول: كان عند جدي عن إبراهيم بن عبد الصمد عن أبي مصعب عن مالك قطعة كبيرة من " الموطأ " قال: ما رأيت جدي مفطرا بنهار قط، ومات في سنة اثنتين وأربعمائة بسامرا، قال أبو القاسم اللالكائي: وكان رجلا صدوقا صالحا. السامي: هذه النسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب، والمشهور بها: أبو عمرو عرعرة بن البرند بن النعمان بن علجة بن الافقع بن كرمان بن الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عبيدة بن سامة بن الحارث بن لؤي بن غالب، ويقال: عتبة بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب الناجي السامي من أهل البصرة. يروي عن روح بن القاسم وشعبة بن الحجاج. روى عنه علي بن عبد الله بن المديني وأهل العراق. وولده وولد ولده أيضا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي من أهل البصرة، كان ثقة معروفا بالطلب حافظا. يروي عن معاذ بن معاذ روى عنه الحسن بن سفيان وأبو يعلى الموصلي، ومات في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وأبو إسحاق إبراهيم بن الحجاج السامي من أهل البصرة. قال أبو حاتم بن حبان: هو من ولد سامة بن لؤي. يروي عن الحمادين. روى عنه الحسن وأبو يعلى أيضا مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وعلي بن الحسن السامي يروي عن الثوري المناكير. وعمر بن موسى السامي عم محمد بن يونس الكديمي. يروي عن حماد بن سلمة. ومحمد بن عبد الرحمن السامي الهروي يروي عن خالد بن هياج: ويحيى بن حجر بن النعمان السامي. يروي عنه أبو صالح القاسم بن الليث. وأبو لبيد محمد بن إدريس السامي من أهل سرخس. روى عن سويد بن سعيد

[ 204 ]

الحدثاني وأهل العراق، روى عنه أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه وغيره، سمعت أربعة أجزاء من حديثه بعلو عن أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بنيسابور. وأبو سلمة عباد بن منصور السامي الناجي قاضي البصرة يروي عن أيوب السختياني. وأبو هلال محمد بن سليم الراسبي السامي، بصري، ذكرناه في الراسبي. وأبو المتوكل علي بن داود السامي الناجي. وأبو بكر محمد بن علي بن العباس بن سام السامي، نسب إلى جده الاعلى، حدث عن محمد بن سعد العوفي وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي. روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجاج، وتوفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. السانجني: بفتح السين المهملة وسكون النون وفتح الجيم، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سانجن، وهي قرية من قرى نسف، منها: الامام المشهور أبو إسحاق إبراهيم بن معقل بن الحجاج بن خداش بن يزيد بن توشبيب السانجني النسفي إمام أهل نسف وقاضيها بعد طفيل بن زيد أصله من قرية سانجن، كان إماما جليلا، عارفا بالفقه والحديث، عفيفا، صائنا، عني بجمع الاحاديث وتصنيفها، صنف كتاب التفسير، وكتاب المسند وغيرهما، وانتشرت رواياته، له رحلة إلى خراسان والعراق والحجاز والشام ومصر، لقي فيها الائمة، مثل أبي رجاء قتيبة بن سعيد البغلاني، وأبي الحسن علي بن محمد السعدي، وأبي الوليد هشام بن عمار الدمشقي، ومحمد بن مصفى الحمصي، وهناد بن السري، وأبي كريب محمد بن العلاء الكوفي، وأبي موسى محمد بن المثنى البصري، ولقي أحمد بن حنبل بعد المحنة، ولم يسمع منه لانه كان قد امتنع من الرواية، وحدث بكتاب " الجامع الصحيح " لمحمد بن إسماعيل البخاري عنه، وهو آخر من روى ذلك الكتاب عنه. روى عنه جماعة كثيرة، منهم ابنه سعيد بن إبراهيم ومات عن خمس وثمانين سنة في ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين. السانجي: بفتح السين المهملة وسكون النون بعد الالف، وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى سان، وهي قرية بنواحي بلخ في حضيض الجبل، وبها المعدن النحاس، ويقال لها: سان وجهاريك، وهما قريتان، والمنتسب إليهما جماعة، منهم الفقيه حسنون (1) السانجي المكنى بأبي زكريا كان من أصحاب أبي معاذ، وكانت له رحلة إلى


(1) انظر اللباب 2 / 95. [ * ]

[ 205 ]

العراق وإلى مصر، كتب فيها عن أبي محمد عبد الله بن وهب المصري، وذكروا أن إبراهيم بن يوسف إذا أشكل عليه شئ من الفتيا سأله، وكان قد كتب عن ابن وهب وغيره. والحسن بن علي السانجي، وكان عابدا. روى عن الحجاج الاعور وغيره. روى عنه محمد بن علي البلخي. السانقاني: بفتح السين المهملة وسكون النون وفتح القاف بين الالفين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سانقان، وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، ويقال لها: صانقان بالصاد أيضا، خرج منها جماعة من العلماء والصلحاء، منهم: أبو بشر الاشعث بن حسان السانقاني شيخ ثقة صدوق، روى عن عمه، روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني، وكانت وفاته بعد سنة ثلاثمائة. وأبو حمزة السانقاني كان أديبا، شديدا على الجهمية، ذكرته في الصاد. وأبو جعفر عمر بن عبد الله بن غالب الصانقاني كتب عن علي بن داود القنطري، خرج إلى الحج فقتل في الطريق. السانوا جردي: بفتح السين وضم النون وفتح الواو وكسر الجيم بعدها الراء، وفي آخرها الدال المهملة (1). هذه النسبة إلى سانواجرد، وهي إلى عدة قرى بهذا الاسم بمرو وسرخس. وأما أبو النضر أحيد بن محمد بن إبراهيم السانوا جردي من سانواجرد كازه قرية بمرو على خمسة فراسخ منها، سمع أبا الحسين الكازجي، روى عنه الاستاذ إسماعيل بن عبد الله، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن شوكران السانوا جردي. سمع زهير بن سالم، وسليمان بن سعيد السنجي من سانواجرد مرو، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. وأبو محمد عبد الرحيم بن الحسن السانوا جردي من قرية سانواجرد مرو، له علم وصلاح، ذكره أبو زرعة السنجي.


(1) ألف ثم جيم مكسورة وراء ودال مهملة والذي في " اللباب " لابن الاثير: السانوا جردي بفتح السين وضم النون وكسر الجيم، وفى آخرها دال مهملة. [ * ]

[ 206 ]

الساوكاني: بفتح السين وسكون الواو بعد الالف وفتح الكاف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ساوكان، وهي قرية من قرى خوارزم عند هزاراسب. منها: أبو سعيد أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد الجلابي الساوكاني، كان إماما فاضلا، سديد السيرة، متواضعا، سكن خيوة، سمع أبا علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي، سمعت منه شيئا يسيرا بخيوة، وكانت ولادته بقرية ساوكان في شهر ربيع الاول سنة إحدى وسبعين وأربعمائة في العاشر منه. الساوي: بفتح السين المهملة، وفي آخرها الواو بعد الالف. ساوة: بلدة بين الري وهمذان، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديما وحديثا. فمن القدماء: أبو أحمد محمد بن أمية بن آدم بن مسلم القرشي الاموي الساوي مولى عقبة بن أبي معيط، يروي عن وكيع، وسلمة بن الفضل، وعبد الله بن إدريس، وعثمان بن مخارق، والغنجار. روى عنه الحسين بن عيسى البسطامي، وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وأهل بلده، وقال أبو حاتم الرازي: هو صدوق. دخلتها في انصرافي من العراق، وصليت بها الجمعة، وكتبت عن جماعة. والقاضي أبو هاشم محمد بن محمد بن علي الساوي رفيقنا في سفر الحجاز، كتبت عنه بمدينة النبي صلى الله عليه وآله وبساوة. روى لنا عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الكامخي الساوي عن أبيه، وتوفي سنة نيف وأربعين وخمسمائة. وأبو يعقوب يوسف بن إسماعيل بن يوسف الساوي، كان شيخا صالحا راغبا في الحديث، صوفيا، نظيفا، سكن مرو، وسمع ببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار، وأبا جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، وبدمشق الحسن بن حبيب الدمشقي، وبالطرابلس خيثمة بن سليمان القرشي وطبقتهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في " التاريخ " فقال: أبو يعقوب الساوي، كان من الصالحين، أول ما التقينا ببغداد سنة إحدى وأربعين، ثم إنه ورد خراسان سنة ثلاث وأربعين وأقام بنيسابور مدة، ثم خرج إلى مرو، ولزم أبا العباس المحبوبي، وأكثر عنه، واختصه أبو العباس لصحبة ولده أبي محمد رفيقي بمرو على بابه إلى أن مات بها سنة ست وأربعين وثلاثمائة، سمع بالشام وببغداد،

[ 207 ]

ودخل أصبهان، فسمع مسند أبي داود، وكان مع ذلك يختص بصحبة الصالحين من الصوفية. ومحمد بن أحمد بن جعفر الساوي المقرئ، حدث بمكة عن محمد بن صالح بن علي الاشج. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وحدث عنه في معجم شيوخه. الساهري: بفتح السين المهملة وكسر الهاء، وفي آخرها الراء. هذه الكلمة صورتها صورة النسبة، ولكنها اسم القطامي الضبعي من ضبيعة بن نزار أحد ولد الساهري بن وهب بن جلى بن أحمس صاحب شراب، وكان أبوه من أصحاب خالد القسري (1). السايح: بفتح السين المهملة وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى السياحة والتجوال في البلاد وكثرة الاسفار. والمشهور بهذه النسبة: أبو جعفر السايح. أحد الزهاد. روى عنه جعفر بن أبي جعفر الرازي. وأحمد بن إبراهيم السايح - حدث عن يحيى بن عبد الله البابلتي. روى عنه يحيى بن عبد الباقي الآذني. ومحمد بن إبراهيم السايح، حدث عن جعفر بن برقان. روى عنه محمد بن منصور الطوسي. وأحمد بن الحسن بن منصور السايح، حدث عن أبي قلابة الرقاشي. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري.


(1) هو خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري أبو القاسم (66 - 126 ه‍) كان واليا لبني أمية، وكان رجل سوء، وكان يقع في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان يرمى بالزندقة. [ * ]

[ 208 ]

باب السين والباء السباري: بكسر السين المهملة وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخره الراء. هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارى يقال لها: سبيري، ويقال: إسبيرى، بإلحاق الالف، ويقال: سباري أيضا، خرج منها الامام أبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسين بن محمد بن فضالة.. السباري من أهل بخارى. حدث بكتاب " تاريخ بخارى " عن مصنفه أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن كامل الغنجار الحافظ، وسمع أبا جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي. روى عنه أبو الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري، وأبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري وغيرهما ولي عنهما إجازة. السباعي: بكسر السين المهملة والباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى " بني سباع "، والمنتسب إليهم ولاء أبو سعيد نافع بن سرجس الحجازي. قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى بني سباع. يروي عن أبى واقد الليثي. روى عنه عبد الله بن عثمان بن خثيم. والحارث مولى بني سباع. يروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، روى عنه عبد الرحمن بن معاوية. وأبو علي الحسن بن علي بن سباع بن النضر بن مسعدة بن بجير البكري السمرقندي، يعرف بابن أبي الحسن السباعي الانداقي، نسب إلى جده. يروي عن أحمد بن هشام الاشتيخني، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وغيرهما، روى عنه نصر بن الفتح، وإبراهيم بن حمدويه السمرقندي. السباك: بفتح السين المهملة والباء الموحدة المشددة بعدهما الالف، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة لمن يسبك الاشياء، واشتهر بها جماعة، منهم: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد المستملي المعروف بابن السباك من أهل جرجان. يروي عن أبي يعقوب البحري، وأبي حاجب الجهني، وأبي أحمد بن عدي الحافظ، وأبي بكر الاسماعيلي الامام، وغيرهم. روى عنه جماعة.

[ 209 ]

السباكي: بكسر السين وبعدها الباء ثاني الحروف، وفي آخرها الكاف بعد الالف هذه النسبة إلى السباكة، وهى بطن من يحصب ثم من حمير، هكذا ذكره البخاري في " تاريخه " منها: سعد بن الحكم السباكي من السباكة، سمع أبا أيوب، قاله يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرة. وقال وهب بن جرير، عن أبيه عن ابن إسحاق: سعد بن الحكم في صلاة الوسطى. السبئي: هذه النسبة - بفتح السين المهملة والباء المنقوطة من تحتها بنقطة واحدة وفتحها - إلى سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وهم رهط ينسبون إليه، عامتهم مصريون، منهم أبو هبيرة عبد الله بن هبيرة بن أسعد بن كهلان السبئي. يروي عن مسلمة بن مخلد، وأبي تميم الجيشاني. روى عنه عبد الكريم بن الحارث وبكار بن نعيم، وغيرهما، مات سنة.. وعشرين ومائة. وعمارة بن شبيب السبئي. روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي. وحنش بن عبد الله الصنعاني السبئي. وعبد الله بن وهب السبئي رئيس الخوارج، وظني أن ابن وهب هذا منسوب إلى عبد الله بن سبأ، فإنه من الرافضة، وجماعة منهم ينسبون إليه يقال لهم: السبئية، وعبد الله بن سبأ هو الذي قال لعلي رضي الله عنه: أنت الاله حتى نفاه إلى المدائن، وزعم أصحابه أن عليا رضي الله عنه في السحاب، وأن الرعد صوته، والبرق سوطه، وفي هذا قال قائلهم: ومن قوم إذا ذكروا عليا * * يصلون الصلاة على السحاب وأبو بشر بن جبلة بن سحيم الكوفي السبئي. يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما. روى عنه مسعر وشعبة، مات في ولاية هشام بن عبد الملك حين ولي يوسف بن عمر على العراق، وهو الذي يقال له: جبلة بن صهيب، وجبلة بن زهير، والصحيح سحيم. وفرج بن سعيد بن علقمة بن أبيض بن حمال السبئي من أهل اليمن. يروي عن عمه ثابت بن سعيد. روى عنه الحميدي عبد الله بن الزبير المكي. وأبو سعيد سلمة بن سعيد بن منصور بن حنش السبئي. روى عنه ابنه عبد الرحمن. وأبو الربيع سليمان بن بكار بن سليمان بن أبي زينب السبئي مولى يلقب المنقار. يروي

[ 210 ]

عن ابن وهب. روى عنه يحيى بن عثمان بن صالح وغيره، توفي سنة ست وعشرين ومائتين، وقد حدث يحيى بن عثمان عن ابنه محمد بن سليمان عن جده بكار بن سليمان عن الاوزاعي بحديث ولم أعلم له حديثا من جهة غيره. وعبد الرحمن بن اسميفع بن وعلة السبئي. يروي عن ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم. روى عنه مرثد بن عبد الله اليزني، وجعفر بن ربيعة، وزيد بن أسلم، وجماعة، وكان شريفا بمصر. وعلقمة بن اسميفع السبئي أخوه. يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، روى عنه عبد الله بن هبيرة، قاله ابن يونس (1). وأخوهما شرحبيل بن اسميفع السبئي. يروي عن ابن شهاب. روى عنه ابن لهيعة، وهزان بن سعيد. وأبو المغيرة عبد الله بن المغيرة بن معيقيب السبئي. يروي عن عبد الله بن الحارث بن جزء، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. روى عنه محمد بن إسحاق ونافع بن يزيد وابن لهيعة، توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة. وعبد الرحمن بن مالك السبئي قديم. يروي عن عبد الله بن عمرو ومعاوية بن حديج، ومسلمة بن مخلد. روى عنه أبو هانئ الخولاني، ولم يحدث عنه غيره بحديث واحد، قاله ابن يونس. وعبد المؤمن بن عبد الله بن هبيرة السبئي، ولي إمرة برقة ليزيد. يروي عن يحيى بن سعيد الانصاري، روى عنه عقبة بن نافع المعافري، قاله ابن يونس. وأبو هاشم عمرو بن بحري السبئي، يروي عن موسى بن وردان، روى عنه سعيد بن عفير، وزيد بن قشير، كان حيا في سنة ثمانين ومائة. وعمار - ويقال: عمارة - بن شبيب السبئي، روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي، والحديث معلول، قاله ابن يونس.


(1) هو عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي أبو سعيد (281 - 374 ه‍) مؤرخ محدث، نسبته إلى الصدف - قبيلة حميرية نزلت مصر - له تاريخان، أحدهما كبير في أخبار مصر ورحالها، والثاني صغير في ذكر الغرباء الواردين على مصر. [ * ]

[ 211 ]

وأزهر بن عبد الله بن يزيد السبئي مصري، يكنى أبا عبد الله، حدث عنه أحمد بن يحيى بن وزير، توفي سنة خمس ومائتين، قال ابن يونس: لا أعرفه بغير هذا. وأسد بن عبد الرحمن السبئي، أندلسي. يروي عن مكحول والاوزاعي، ذكره الخشني في كتابه. وأبو رشدين حنش بن عبد الله بن عمرو بن حنظلة بن فهد بن قنان بن ثعلبة بن عبد الله بن ثامر السبئي: هو حنش الصنعاني، يروي عن فضالة بن عبيد، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما. وقال أبو سعيد بن يونس: كان حنش السبئي أبورشدين مع علي بن أبي: طالب رضي الله عنه بالكوفة، وقدم مصر بعد قتل علي رضي الله عنه، وغزا المغرب مع رويفع بن ثابت، حدث عنه الحارث بن سويد، وسلامان بن عامر، وعامر بن يحيى، وسيار بن عبد الرحمن، وأبو مرزوق مولى تجيب، وقيس بن الحجاج، وربيعة بن سليم وغيرهم، وتوفي بإفريقية سنة مائة. وولده بمصر سلمة بن سعيد بن منصور بن حنش وقد تقدم ذكره. السبتي: بفتح السين المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها. هذه النسبة إلى السبت، وهو أول يوم من الاسبوع. وسبتة مدينة من بلاد المغرب من بلاد العدوة على ساحل البحر، منها: أبو إسحاق إبراهيم بن المتقن بن إبراهيم اللخمي السبتي. حدث بالحجاز، كتب عنه رفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأبو بكر عتيق بن عمران الربعي القاضي السبتي، قدم بغداد، وتفقه بها سنين كثيرة، وكان مشتغلا بالعلم وطلبه، وبرع في الفقه والادب، وكان ورعا خيرا دينا، أنفق عمره في طلب العلم، وخرج من بغداد سادرا إلى وطنه بالمغرب مع رفيق له اسمه عمار المقرئ، فأخذا بالاسكندرية، وقتلا ظلما من غير جرم، والله تعالى بكرمه يكافئ من ظلمهما، ويرحمهما، حدث عتيق السبتي ببغداد بأحاديث يسيرة عن الحسن بن ابن محمد بن عمران الاشبيلي، كتب عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي. السبحي: بضم السين المهلمة وفتح الباء المنقوطة من تحتها بواحدة وفي آخرها الحاء المهملة.

[ 212 ]

هذه النسبة ظني أنها إلى السبحة، وهي الخرز المنظومة التي يسبحون بها ويعدونها عند الذكر، والله أعلم. والمشهور بهذه النسبة: أبو العباس أحمد بن خلف بن محمد السبحي، وهو شيخ يروي عن أبيه خلف بن محمد، وزكريا بن يحيى بن يعقوب المقدسي، كتبت عنه، وأبو بكر محمد بن عقيل بن محمد المقدسي، وأبو منصور محمد الوليدي البخاري، وأبو سعد سعيد بن أحمد الاصبهاني وغيرهم، كتبت حديثه عن الاديب محمود بن علي النسفي. وأبو بكر السبحي، شيخ حدث ببيت المقدس. قال عبد الغني بن سعيد: كتبنا عنه ببيت المقدس. ومحمد بن سعيد السبحي المقدسي، يروي عن ابن لهيعة ورديح بن عطية، وابن المبارك، والفضيل بن عياض، روى عنه عمر بن أحمد السني. قال ابن أبي حاتم: روى عنه صفوان بن صالح، ولا أعلم روى عنه غير صفوان، فسألت أبي عنه، فقال: شيخ مجهول. وأبو سعيد عبد الرحمن بن سلم السبحي. يروي عن مؤمل بن إسماعيل، روى عنه أحمد بن محمد بن عبد الوارث المصري. السبختي: بفتح السين المهملة، وضم الباء الموحدة والخاء المعجمة، وفي آخرها التاء ثالث الحروف. هذه النسبة إلى سبخت، وهو اسم لجد أبي بكر محمد بن يوسف بن ديزويه بن سبخت الدينوري السبختي من الدينور، ويعرف بسقلاب. يروي عن أحمد بن محمد بن سليمان البرذعي. حدث عنه عيسى بن أحمد بن زيد الدينوري، ومات في شعبان سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، هكذا ذكر أبو الفضل الفلكي في كتاب " الالقاب ". السبخي بفتح السين المهملة والباء المنقوطة بواحدة من تحتها وكسر الخاء المنقوطة. هذه النسبة إلى السبخة، وهي التراب المالح الذي لا ينبت فيه النبات، وقد تستعمل هذه النسبة في الدباغ، فإنه تستعمل السبخة في الجلود للدباغة. والمشهور بهذه النسبة: أبو يعقوب فرقد بن يعقوب السبخي العابد من أهل أرمينية، وانتقل إلى البصرة وسكنها، ينسب إلى سبخة كان يأويها. يروي عن الحسن، وسعيد بن جبير. روى عنه

[ 213 ]

العراقيون، مات قبل الطاعون، وكان ذلك قبل سنة إحدى وثلاثين ومائة، وكان فرقد حائكا من عباد أهل البصرة وقرائهم، وكان فيه غفلة ورداءة حفظ، فكان يهم فيما يروي، يرفع المراسيل وهو لا يعلم، ويسند الموقوف من حيث لا يفهم، فلما كثر ذلك منه وفحش مخالفته الثقات، بطل الاحتجاج به، وكان يحيى بن معين يمرض القول فيه، علما منه أنه لم يكن يتعمد ذلك، والذي كتبنا عنه ببخارى أبو عبد الله محمد، وأبو حفص عمر، ابنا أبي بكر ابن عثمان السبخي الصابونيان، وهذه النسبة إلى الدباغة بالسبخة على ما سمعت، سمعهما والدهما من أبي محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري، وأبي الحسن علي بن محمد بن الحسين الجذامي، والقاضي أبي اليسر محمد بن الحسين البزدوي وغيرهم. كتبت عنهما أجزاء، وكانا من أهل الخير والصلاح والعفاف، يسكنان المدينة ببخارى. السبدي: بضم السين وكسر الدال المهملتين بينهما الباء الموحدة المفتوحة. هذه النسبة إلى السبد، وهو بطن من قيس. قال أبو جعفر محمد بن حبيب ; وفي قيس سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان. السبذموني: بضم السين أو فتحها وفتح الباء الموحدة وسكون الذال المعجمة وضم الميم وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارى على نصف فرسخ منها، والمشهور منها: أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل الكلاباذي الفقيه الحارثي السبذموني المعروف بالاستاذ، وقد ذكرته في الالف في الاستاذ، وكان شيخا مكثرا من الحديث، غير أنه كان ضعيفا في الرواية، غير موثوق به فيما ينقله. رحل إلى خراسان والعراق والحجاز، وأدرك الشيوخ، وإنما قيل له: الاستاذ، لانه كان فقيه دار السلطان السعيد. حدث عن أبي الموجه محمد بن الموجه ويحيى بن ساسويه المروزيين، ومحمد بن الفضل البلخي، والفضل بن محمد الشعراني، والحسين بن الفضل البلخي النيسابوريين، ومحمد بن يزيد الكلاباذي، وعبد الله بن واصل، وسهل بن المتوكل، وحمدويه بن الخطاب، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي، وموسى بن هارون الحافظ، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ وغيرهم. روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن السري بن أبي حازم، وأبو بكر محمد بن عمر بن الجعابي، وأحمد بن محمد ين يعقوب الكاغدي، وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ الاصبهاني وجماعة سواهم. ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ، وقال: عبد الله الاستاذ

[ 214 ]

صاحب عجائب ومناكير وغرائب وليس بموضع الحجة. وقال أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي: عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي ضعيف. وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: عبد الله الاستاذ صاحب عجائب وأفراد عن الثقات، سكتوا عنه، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين، ومات في شوال سنة أربعين وثلاثمائة. ومن القدماء: أبو صالح معروف بن منصور السبذموني، له رحلة إلى العراق والحجاز والشام. يروي عن سفيان بن عيينه، وبشر بن السري، ومروان بن معاوية الفزاري، وعبد الله بن الوليد وغيرهم. روى عنه أبو حفص أحمد بن يونس بن الجنيد البخاري، وأبو بكر أحمد بن أسد بن عبد الله السبذموني. يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص، وأسباط بن اليسع، وأحمد بن الليث وغيرهم. روى عنه محمد بن يوسف بن ردام. السبري: بفتح السين المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وقيل بضمها، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى الجد، والمشهور بها: أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة السبري من أهل المدينة. يروي عن هشام بن عروة، ولاه المنصور القضاء ببغداد، وكان ممن يروي الموضوعات عن الاثبات، لا يحل كتبة حديثه ولا الاحتجاج به بحال. كان أحمد بن حنبل يكذبه، وروى صالح بن أحمد عن أبيه أنه قال: ابن أبي سبرة يضع الحديث. وكان ابن جريج يحدث عن أبي بكر بن أبي سبرة. قال الحجاج بن محمد: فكتبتها وذهبت إليه فعرضتها عليه، فقال: عندي سبعون ألف حديث في الحلال والحرام. وقال يحيى بن معين: السبري ليس حديثه بشئ. وقال غيره: هو مديني مات ببغداد. وإبراهيم بن سبرة بن عبد الله بن الربيع بن سبرة السبري من أهل مصر، يروي عن عمه حرملة بن عبد العزيز. روى عنه عثمان بن خرزاذ الانطاكي. السبط: بكسر السين المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الطاء المهملة. هذا الحرف عرف به أبو سعد المظفر بن الحسن بن..

[ 215 ]

يعرف بالسبط، وإنما قيل له ذلك، لانه سبط أبي بكر أحمد بن علي بن لال الهمذاني، سكن بغداد. يروي عن جده لامه أبي بكر، وأبى الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس المكي، وأبي محمد الحسن بن عمر بن إبراهيم البزاز المصري وجماعة. روى لنا عنه أبو القاسم السمرقندي بالاجازة عنه، وتوفي في حدود سنة ستين وأربعمائة. وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن الذكواني، يعرف بالسبط، أحد الثقات المشهورين من أهل أصبهان، يروي عن أبي بكر بن مردويه الحافظ، وأبي عبد الله الجرجاني وغيرهما. روى لنا عنه إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أبي سعد البغدادي بمكة، وجماعة كثيرة، وتوفي سنة نيف وثمانين وأربعمائة. وعامر بن السبط من القدماء. روى عنه إبراهيم بن هاشم الطائي الكوفي، كذلك قيده الخطيب، قاله ابن ماكولا. السبعي: بضم السين المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى أشياء. فأما أبو علي بكر بن أبي بكر محمد بن أبي سهل النيسابوري السبعي الصوفي من أهل نيسابور، ورد بغداد وحدث بها بجزء من فوائد الفقيه أبي عثمان سهل بن الحسين النيسابوري سنة خمس وستين وأربعمائة. قال أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ: قرأت بخط أبي: سألت أبا علي بكر بن أبي بكر السبعي عن مولده، فقال: في سنة سبع وتسعين وثلاثمائة بنيسابور، وذكر أنه سمع من أبي بكر الحيري، وأبي سعيد الصيرفي ونظرائهما، قال أبي: وسألته: لم سميت السبعي ؟ فقال: جدة لنا أوصت بسبع مالها، فبها سميت السبعية. وابنه عمر بن أبي علي السبعي سمع أباه، سمع منه شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ. وأبو القاسم سهل بن إبراهيم بن أبي القاسم السبعي المسجدي من أهل نيسابور، شيخ ثقة صالح، سمع أبا محمد الجويني، وأبا حفص بن مسرور، وعبد الغافر الفارسي، وأبا عبد الرحمن الشاذياخي، سمع منه جماعة من شيوخنا، وأدركته، وأحضرني والدي مجلسه

[ 216 ]

بنيسابور وقرأ لي عليه أجزاء، وإنما قيل له: السبعي لان والده كان يقرأ كل يوم سبعا من القرآن بمسجد المطرز، ولمن يقرأ القرآن في هذا المسجد وقف يستحقه، وتوفي سنة نيف وعشرين وخمسمائة. وابناه: أبو بكر أحمد بن سهل السبعي، يروي عن أبي بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي، وأبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني وغيرهما، سمعت منه، وهو أول شيخ سمعت منه بنيسابور، وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. وأخوه: أبو إسحاق إبراهيم بن سهل السبعي كان صالحا. يروي عن أبي الحسن علي بن أحمد بن المديني وطبقته، سمعت منه شيئا يسيرا بنيسابور. وأما أبو علي الحسن بن علي بن وهب بن أبي مضر السبعي. قال ابن ماكولا: شيخ صالح، سمعنا منه بدمشق عن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد بن يحيى القطان. قلت: ولا أدري هذا السبعي إلى أي شئ ينسب. وأما علي بن محمد بن محمد بن جعفر السبعي. حدث عن أبي العباس محمد بن يعقوب الاصم. وكانت لهم جدة أوقفت عليهم سبع عقارها، فعرفوا بذلك. وأما طلحة السبعي دمشقي، حدث ببغداد، فكان صوفيا، وبها توفي. قال ابن الفضل المقدسي: وبها توفي، وقد رأيته، ولم أسمع منه شيئا، وهو منسوب إلى قراءة السبع بمسجد دمشق. السبعي: بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة والعين المهلمة في آخرها. هذه النسبة إلى السبعية وهم طائفة من الفرق، وهم يقولون إن الاشياء العلوية والسفلية كلها سبعة، وعدوا فقالو: السموات سبع، والارضون سبع، والكواكب سبعة، والاقاليم سبعة، والبحار سبعة، والجزائر سبع، والالوان سبعة، والطعوم سبعة، والايام سبعة، والاعضاء الظاهرة للآدمي سبعة، والاعضاء الباطنة سبعة. وتركيب الادمي من سبعة: من المخ، والعظم، واللحم، والدم، والعرق، والجلد، والشعر. ومنافذ رأسه سبعة، والطواف سبعة، والجمار سبعة، وطول الآدمي سبعة أشبار، وعرضه سبعة أشبار، والاشبار سبعة عقود، والمثاني سبع، وركب الادمي من أربع عقود، وللاربعة ثلاثة فواص، ولا إله إلا الله، سبع مقاطع وفواصل، ولا إله إلا الله محمد رسول

[ 217 ]

الله سبع كلمات، وبسم الله سبعة حروف، وتكبيرات العيد سبعة، والانبياء سبعة: آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد عليهم السلام والقائم (1). والاوصياء سبعة: شيث، وسام، وإسماعيل، ويوشع، وشمعون، وعلي، والقائم (2). وأئمة الخلفاء سبعة: علي المرتضى، والحسن المجتبى، والحسين شهيد كربلاء، وعلي زين العابدين، ومحمد بن علي باقر العلوم، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم. والاعداد التامة سبعة، ولهذا إذا ضم إليها الثامن يلحق فيه الواو. قال الله تعالى: (سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب، ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم) (الكهف: 22) ألحق الواو في الثامن. وقال عز من قائل في أبواب جهنم: (فتحت أبوابها) (الزمر: 71) بلا واو، وفي أبواب الجنة (وفتحت أبوابها) (الزمر: 73). وقال جل جلاله. (التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر) (التوبة: 112) ألحق الواو في الناهين. وقال تعالي: (أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا) (التحريم: 5) عد سبعة، وألحق الواو في (أبكارا). وقال عزوجل: (سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما) (الحاقة: 7). والعرب تقول لهذه الواو: واو الثمانية، ويعدون من هذه الاشياء، ويبنون على مذهبهم أن الائمة سبعة على ما ذكرنا. السبيذغكي: بضم السين المهملة، والباء الموحدة المسكورة، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، ثم الذال المعجمة والغين المعجمة المضمومة وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى سبيذغك وهي قرية من قرى بخارى، منها محمد بن حاتم بن سنباذ السبيذغكي. يروي عن ابن وهب ومحمد بن مزاحم، وخاقان، وأحمد بن حفص وغيرهم،


(1) هو القائم الفاطمي محمد بن عبيد الله القاسم ابن العبيدي الفاطمي (278 - 334 ه‍) ثاني ملوك الدولة الفاطمية العبيدية، عدوه نبيا، وذلك باطل من القول، والله عزوجل قال في كتابه: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) (الاحزاب: 40) ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديثه: " وختم بي النبيون " رواه مسلم والترمذي وابن ماجة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. فلا نبي بعده ولا رسول. (2) وذلك باطل من القول أيضا. [ * ]

[ 218 ]

وكان من أهل السنة. روى عنه سهل بن شاذويه. السبيعي: بفتح السين المهملة وكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى سبيع، وهو بطن من همدان، وهو سبيع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان وقيل: هو سبيع بن سبع بن معاوية بن كثير بن مالك بن حاشد بن حيلوان بن نوف بن همدان، قاله أحمد بن الحباب النسابة، وبالكوفة محلة معروفة يقال لها: السبيع لنزول هذه القبيلة بها، ومسجد أبي إسحاق في المحلة معروف كنت أقيم فيه إذا دخلت الكوفة، والمشهور من العلماء المنسوبين إلى هذه المحلة: أبو إسحاق السبيعي، ومسجده باق إلى الساعة. وشيخنا السيد أبو البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني كان إمام هذا المسجد، وكنت أقيم فيه إذا دخلت الكوفة لاقرأ على الشريف. ويونس بن أبي إسحاق السبيعي، كنيته أبو إسرائيل. يروي عن أبيه. روى عنه المحدث عيسى بن يونس، وقراد. مات سنة تسع وخمسمائة. وعيسى بن يونس المحدث المشهور أخو إسرائيل، وقد حدثا بالكثير. وابن عيسى عمرو، روى عنه جماعة من أهل الجزيرة وجماعة من شيوخنا بالكوفة كانوا يسكنون السبيع فنسبوا إليها. ويوسف بن أبي إسحاق السبيعي قائد أبيه (1) وكان أحفظ ولد أبي إسحاق، مستقيم الحديث على قتله. يروي عن أبيه. روى عنه ابنه إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق. وأما أبو إسحاق السبيعي، فاسمه عمرو بن عبد الله بن علي بن أحمد بن ذي يحمد بن السبيع بن سبيع بن صعب بن معاوية بن كثير بن جشم بن حاشد السبيعي الهمداني، مولده سنة تسع وعشرين في خلافة عثمان رضي الله عنه، رأى عليا، وأسامة بن زيد، وابن عباس، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وأبا جحيفة، وابن أبي أوفى، رضي الله عنهم. روى عنه الاعمش، ومنصور، والثوري، مات سنة سبع وعشرين ومائة يوم ظفر الضحاك بن


(1) يريد بأبيه جده أبا إسحاق السبيعي، وفي " الجروح والتعديل " 4 / 2 / 218 لابن أبي حاتم: كان قائد جده يقوده. [ * ]

[ 219 ]

قيس بالكوفة، وكان الشعبي أكبر منه بسنتين. وأبو علي الحسن بن عثمان بن الفضيل بن يزيد بن حسان بن عمرو السبيعي القاضي البخاري، كان مولده بإفريقية، ومنشؤه بالعراق، روى عنه ابن ابنه أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن الحسن، ويعقوب بن إبراهيم بن أبي خيران، مات ببخارى سنة تسع وعشرين ومائتين. وأبو يوسف إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق: عمرو بن عبد الله الهمداني كوفي، سمع أبا إسحاق، وسماك بن حرب، ومنصور بن المعتمر، وإبراهيم بن المهاجر، والاعمش. روى عنه إسماعيل بن جعفر، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم مات سنة اثنتين وستين ومائة. وقال يعقوب بن شيبة: إسرائيل بن يونس صالح الحديث، وفي حديثه لين، وقال في موضع آخر: إسرائيل ثقة صدوق، وليس بالقوي في الحديث، ولا بالساقط، وكان يقول: أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن. وكان أبو حاتم الرازي يقول: إسرائيل ثقة متقن من أتقن أصحاب أبي إسحاق. وأبو عمرو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي الهمداني أخو إسرائيل، رأى جده أبا إسحاق، إلا أنه لم يسمع منه شيئا، وسمع إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمرو، وسليمان الاعمش، والاوزاعي، وعوفا الاعرابي، وشعبة، ومالك بن أنس، وغيرهم. روى عنه أبوه يونس، وإسماعيل بن عياش، والقعنبي، وداود بن عمرو الضبي، وأحمد بن جناب [ المصيصي ]، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، ويعقوب الدورقي، والحسن بن عرفة، وكان عيسى قد انتقل عن الكوفة إلى بعض ثغور الشام فسكنها، وكان زاهدا، ورعا، مأمونا، ثقة، صدوقا، ولما دخل على ابن عيينة قال: مرحبا بالفقيه ابن الفقيه ابن الفقيه، ومات بالحدث في أول سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافه هارون. السبني: بفتح السين المهملة، والباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها النون. هذه النسبة [ إلى سبن ] (1)، والمشهور بهذه النسبة:


(1) بلدة ببغداد، منها الثياب السبنية، وهي أزر سود للنساء. [ * ]

[ 220 ]

أحمد بن إسماعيل السبني. يروي عن زيد بن الحباب. روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني: وأبو جعفر السبني، قال: سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يسأل يحيى بن معين عن مسائل. السبيري: بفتح السين المهملة بعدها باء منقوطة بواحدة (1) ثم ياء منقوطة باثنتين من تحتها، وفي أخرها الراء. هذه النسبة إلى قرية من سواد بخارى يقال لها: سبيري، وقد ذكرته في ترجمة السباري قبل هذه الترجمة، وهما قرية واحدة، والمشهور بهذه النسبة: أبو حفص عمر بن حفص بن عمر بن عثمان بن عمر بن الحسن بن عثمان الهمداني، قال ابن ماكولا: هو من قرية سبيري من سواد بخارى. يروي عن علي بن حجر، ويوسف بن عيسى، ومحمد بن حميد الرازي، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق. روى عنه محمد بن صابر، وهو يعرف أيضا بالرباطي، توفي غرة صفر سنة أربع وتسعين ومائتين. وأبو سعيد بحماك السبيري. يروي عن مروان بن معاوية الفزاري. روى عنه أبو صفوان إسحاق بن أحمد السلمي. السبني: بكسر السين المهملة والباء المجزومة المنقوطة من تحتها بنقطة واحدة وبعدها ياءان منقوطتان من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى قريه من قرى الرملة يقال لها: سبنة، والمنتسب إليها أبو طالب السبني. يروي عن أحمد بن عبد العزيز الواسطي الرملي نسخة عن القاسم بن غصن. السبيلي: بضم السين المهملة والباء الموحدة المفتوحة، والياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى سبيلة، وهو بطن من قضاعة. قال ابن الكلبي في نسب قضاعة: ومن بني سبيلة ابن الهون بن وعلة بن عبد الله بن الحارث بن بلغ بن هبيرة بن سبيلة الشاعر جاهلي فارس، وهو الذي قتل الحارث بن عبد المدان.


(1) انظر اللباب 2 / 101. [ * ]

[ 221 ]

باب السين والتاء الستري: بكسر السين المهملة، وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الراء. هذه النسبة لمن يحمل أستار الكعبة إليها، واشتهر بها: أبو المسك عنبر بن عبد الله النجمى الحبشي الستري، ويكنى أيضا أبا الحسن، وعرف بعنبر الستري لانه كان يحمل أستار الكعبة من بغداد إلى مكة، وكان عبدا صالحا كثير الخير، راغبا إلى فعل المعروف، سمع ببغداد أبا الخطاب نصر بن أحمد بن النضر القارئ، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي، وأبا الحسن علي بن محمد بن العلاف المقرئ وغيرهم، سمعت منه في الحجتين جميعا، وخرج له شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ السلامي الفوائد في جزءين وقرأت عليه بالحاجر وبمكة، وتوفي عشية يوم السبت وقت رحيل الحاج من الابطح، ودفن ليلة الاحد لخمس ليال بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وخمسمائة بمنزل يقال له: بئر علي بين الابطح ونخلة، وما اتفق لي الصلاة عليه لانه دفن ليلا، والله يرحمه. الستوري: بضم السين المهملة، والتاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى الستر، وجمعه الستور، وهذه النسبة إما إلى حفظ الستور والبوابية على ما جرت به عادة الملوك، أو حمل أستار الكعبة، والمشهور بهذه النسبة: أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس بن الحسين بن محمد السامري الستوري، حدث عن الحسن بن عرفة، وأحمد بن الهيثم العسكري. روى عنه أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، والحسين بن عمر بن برهان الغزال. وأبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر بن الفضل بن إدريس الستوري من أهل بغداد، حدث عن أبي علي الصفار، وأبي عمرو بن السماك، وأبي بكر بن سلمان النجاد، وجعفر بن محمد بن نصير الخالدي وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وأبو بكر أحمد بن حمدويه الرزاز وغيرهما، ومات في شهر رمضان سنة خمس

[ 222 ]

عشرة وأربعمائة. الستيتي: بضم السين المهملة وبعدها تاء معجمة باثنتين من فوقها مفتوحة، وياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها، ثم تاء مثل الاولى مكسورة. هذه النسبة إلى ستيت مولاة يزيد بن معاوية، والمشهور بالنسبة إليها: أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلامة الستيتي من أهل دمشق يروي عن خيمثة بن سليمان الاطرابلسي. روى عنه أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، مات في صفر سنة سبع عشرة وأربعمائة. الستيفغني: بضم السين المهملة، وكسر التاء ثالث الحروف، بعدها الياء الساكنة آخر الحروف، وفتح الفاء، وسكون الغين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ستيفغنة، وهي قرية من قرى بخارى، منها: أبو إسحاق إبراهيم بن عجيف بن خازم بن شاوجة المعلم الستيفغني. يروي عن أبي طاهر أسباط بن اليسع، ويعقوب بن معبد، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم البمجكثي المقرئ وغيرهم، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري الخيام، ومات في شهر رمضان سنة خمس عشرة وثلاثمائة. الستيكني: بضم السين المهملة والتاء المكسورة ثالث الحروف بعدهما الياء آخر الحروف، والكاف المفتوحة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ستيكن، وهي قرية من قرى بخارى، منها: أبو الضحاك الفضل بن حسان الستيكني من أهل بخارى. يروي عن أبي حفص أحمد بن حفص الكبير، ومحمد بن سلام، وعبد الله بن ناباج، وبجير بن النضر وغيرهم. روى عنه أبو علي الحسن بن شاهويه الحذاء.

[ 223 ]

باب السين والجيم السجاري: هذه النسبة بالسين المكسورة المهملة، والجيم والراء بعد الالف إلى سجار، وهي قرية من قرى النور، وهي على عشرين فرسخا من بخارى، ويقال لها: ججار بالجيمين، أولاهما مكسورة، والاخرى مفتوحة، والمشهور بالنسبة إليها أبو شعيب صالح بن محمد بن صالح السجاري، كان شيخا صالحا زاهدا فاضلا، رحل إلى خراسان والعراق والشام وديار مصر، سمع أبا القاسم عبد العزيز بن علي المصري، وهارون بن محمد العنزي، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي وغيرهم. روى عنه أبو القاسم ميمون بن علي الميموني، وكانت وفاته في سنة أربع وأربعمائة ببخارى، وقبره بكلاباذ مشهور يزار. السجزي: بكسر السين المهملة، وسكون الجيم، وفي آخرها الزاي. هذه النسبة إلى سجستان. قال ابن ماكولا: هذه النسبة على غير قياس، منهم: أبو العباس أحمد بن محمد بن الازهر بن حريث السجزي الازهري، سمع سعيد بن يعقوب الطالقاني، وعلي بن حجر، وخالد بن سليمان السجزي، ومحمد بن رافع، وبالحجاز والعراق. روى عنه أبو بكر بن علي الحافظ، وعبد العزيز بن محمد بن مسلم، توفي سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. ومحمد بن إسحاق بن الاشعث السجزي نيسابوري، سمع محمد بن حميد، وسليمان بن أحمد القزاز الرازي، حدث عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم. وأبو قبيصة سكين بن يزيد السجزي. وزكريا بن يحيى السجزي خياط السنة. وأبو يحيى سليمان بن عيسى بن يحيى السجزي يضع الحديث، روى عن سفيان الثوري، والليث بن سعد. والامير ابن الامير أبو أحمد خلف بن أحمد بن محمد بن خلف بن الليث بن خلف بن الفرقد السجزي، وكان من أهل الفضل والعلم والسياسة والملك، وكان قد سمع الحديث، وحدث، وسمع بخراسان أبا عبيد الله محمد بن علي الماليني، وعلي بن بندار الصوفي،

[ 224 ]

وأبا بكر محمد بن محمد بن إسماعيل المذكر، وبالعراق أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وابن أبي حصين الوادعي، وأبا القاسم الحسن بن محمد السكوني، وأبا علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، وبالحجاز أبا محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، وأبا الحسن أحمد بن محبوب الرملي، وأقرانهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. وقال: خلف بن أحمد بن الامير، من بيت ولاة خراسان وأوحد الامراء في إجلال العلم وأهله والاصطناع إلى كل من يرجع إلى نوع من العلم والفضل، ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، ونزل دار أبي منصور بن محبس، وجماعة أهل العلم يفدون إليه ويروحون، ولما دخل بغداد خرج له أبو الحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني الفوائد، وحدث بالعراق وخراسان، واجتمعنا ببخارى، وقرأت عليه انتقاء أبي الحسن الدارقطني، وحملنا أبو الفوارس النسفي إلى منزله حتى قرأت عليه الموطأ عن أبي عبيدالله البوشنجي عن يحيى بن بكير عن مالك، ثم قال: سمعت أبا سعيد الحسن بن أحمد بن زياد الرازي ببخارى يقول: ما ورد هذه الحضرة من الامراء والملوك أحسن رعاية وإيجابا لاهل العلم من أبي أحمد الامير خلف بن أحمد، قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد السلامي يقول ونحن ببخارى مع الامير أبي أحمد قال: رأيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه في المنام كأنه يقول: قل لخلف بن أحمد: لا يضق صدرك بانجلائك عن الملك والوطن، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتكفل بردها إليك، وكانت ولادته للنصف من المحرم من سنة ست وعشرين وثلاثمائة، واستشهد في المحبس ببلاد الهند في رجب من سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. والقاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله بن عاصم السجزي، كان إماما فاضلا جليل القدر، رحل إلى العراق وخراسان والشام والحجاز، وأدرك الائمة والعلماء، وكتبت عنه، وصنف التصانيف، وناظر الخصوم، ونظم الشعر، وولي القضاء ببلدان شتى من وراء النهر، وولي المظالم أيضا. سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وأحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد الباغندي، وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا الدمشقي، وبمكة أبا جعفر محمد بن إبراهيم الدبيلي وطبقتهم. روى عنه الحافظ أبو عبد الله بن البيع الحاكم، وأبو عبد الله الغنجار والوراق وغيرهما، وكانت ولادته في الثالث والعشرين من المحرم سنة إحدى

[ 225 ]

وتسعين ومائتين بسجستان، ووفاته بفرغانة، وكان على المظالم بها في سلخ جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. السجستاني: بكسر السين المهملة والجيم، وسكون السين الاخرى بعدها تاء منقوطة بنقطتين من فوق. هذه النسبة إلى سجستان، وهي إحدى البلاد المعروفة بكابل، كان بها ومنها جماعة كثيرة من العلماء والمحدثين. وممن سكن البصرة من أهل سجستان: أبو داود سليمان بن الاشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران السجستاني صاحب كتاب " السنن " أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا وإتقانا، ممن جمع وصنف وذب عن السنن وقمع من خالفها وانتحل ضدها، وتوفي بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين. وابنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الاشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران الازدي السجستاني، وقتل عمران يوم صفين بين يدي أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، كان محدث العراق وابن إمامها في عصره، ورد خراسان بعد انصرافه من مصر، سمع ببغداد أحمد بن منيع، وبالبصرة محمد بن بشار، وبمصر أحمد بن صالح الطبري، وبالشام محمد بن عوف الحمصي، وبنيسابور محمد بن يحيى الذهلي، وبمرو أبا داود سليمان بن معبد السنجي وغيرهم، وأدرك جماعة كثيرة من شيوخ أبيه، وصار مقدم أصحاب الحديث ببغداد، وكان من أهل الفقه والعلم، والاتقان، وقيل: إنه لما ورد أصبهان حدث من حفظه بنيف وثلاثين ألف حديث، ما غلط فيها إلا في خمسة أحاديث. روى عنه أبو علي الحسن بن علي النيسابوري، وعيسى بن علي الوزير، وجماعة آخرهم أبو بكر محمد بن عمرو بن زنبور الوراق، ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة وهو ابن ست وثمانين سنة وستة أشهر. وابنه أبو أحمد عبد الاعلى بن أبي بكر بن أبي داود السجستاني، حدث عن أبيه عبد الله بن سلميان، كتب عنه أحمد بن عثمان السجستاني بن برصالا البلدي وغيره، وذكر الصوري الحافظ أنه عاش إلى سنة سبعين وثلاثمائة.

[ 226 ]

وأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ممن سكن البصرة، يروي عن يزيد بن هارون، وأبي جابر الازدي، روى عنه أبو عروبة الحراني. قال أبو حاتم بن حبان: هو الذي صنف القراءات. وكان فيه دعابة، غير أني اعتبرت حديثه فرأيته مستقيم الحديث وإن كان فيه مالا يتعرى منه أهل الادب. ومن القدماء: أبو الهيثم عبيد الله بن عبد الله السجزي. يروي عن أبي إسحاق السبيعي. روى عنه ابنه حسين بن عبد الله بن حريث النجار بن الحسن بن عثمان وغيره. وأبو مسعود: مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي الركاب، كان حافظا متقنا فاضلا، رحل إلى خراسان والجبال والعراقين والحجاز، وأكثر من الحديث، وجمع الجمع. روى لنا عنه جماعة كثيرة بمرو ونيسابور وأصبهان وتوفي.. وسبعين وأربعمائة. وأبو عبد الله عيسى بن شعيب بن إسحاق السجزي، سكن هراة، كان صالحا راغبا في طلب الحديث، سمع أبا الحسن علي بن بشر بن الليثي وغيره، كتب لي الاجازة بجميع مسموعاته، ومات سنة عشرة وخمسمائة. وابنه شيخنا أبو الوقت عبد الاول بن عيسى السجزي من أهل القرآن والخير والصلاح، اشتهر بذلك، وكان مكثرا من الحديث، سمعت منه الصحيح للبخاري، ومسند عبد بن حميد الكشي، وكتاب المسند لابي محمد الدارمي السمرقندي، بروايته عن أبي الحسن الداودي، وسمع جماعة من الهرويين، وكان يسكن بالان بنواحي هراة. وأبو الحسن علي بن الحسين بن الحسن السجزي، سافر الكثير، وسمع بأصبهان وبغداد. روي لي عنه ابنه حنبل، وتوفي.. وابنه أبو جعفر حنبل بن علب السجزي شيخ ظريف ساكن صبور على القراءة عليه، خرج إلى خراسان والعراق، وسمع بسجستان عبد الله بن عمر بن مأمون، وبهراة عبد الله بن محمد الانصاري، وبنيسابور أبا سهل الدشتي، وبالري ناهودار الديلمي، وببغداد أبا الخطاب بن النضر، وبالبصرة أبا عمر بن النهاوندي، سمعت منه بمرو، وهراة، ومات بهراة سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. وأبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني. يروي عن يعقوب الحضرمي وأبي عامر العقدي، وأبي عبد الرحمن المقرئ. روى عنه الحسين بن تيمم.

[ 227 ]

السجليني: بكسر السين المهملة، وبعدها اللام المشددة بعد الجيم وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سجلين، وهي قرية من قرى عسقلان الشام، منها: عبد الجبار بن أبي عامر الخثعمي السجليني، قدم مصر، وحدث عن محمد بن أبي السري العسقلاني، ومؤمل بن إهاب، كتب عنه أبو سعيد بن يونس المصري الحافظ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.

[ 228 ]

باب السين والحاء السحتني: بفتح السين وسكون الحاء المهملتين، والتاء المفتوحة ثالث الحروف، وفي أخرها النون. هذه النسبة إلى سحتن، وهو لقب جشم بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز لقب بالسحتن لانه أسر أسرى فسحتهم. والسحتنة: الذبح، يعني ذبحهم، هكذا ذكره هشام بن الكلبي في " الالقاب "، قاله الدارقطني. السحري: بكسر السين وسكون الحاء المهملتين، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى.. عبد الله بن محمد السحري. يروي عنه سفيان بن عيينة. روى عنه محمد بن أبي الخصيب المصيصي. السحمي: بضم السين وسكون الحاء المهملتين بعدهما هذه الميم. هذه النسبة إلى سحمة، وهو بطن من ثعلبة بن معاوية، ومن أحمس وهو ثعلبة وهو سحمة بن سعد بن عبد الله بن قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن أراش. من ولده سعد بن حبتة، وهي أمه، وهو سعد بن عوف بن بجير بن معاوية، له صحبة، ومن ولد سعد بن حبتة خنيس بن سعد، هو السحمي، وهو الذي نسب إليه شهارسوج خنيس بالكوفة، ومن ولد خنيس بالكوفة.. ومن ولد خنيس: أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة رحمه الله، وهو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن خنيس بن سعد، ويقال: إن خنيس بن سعد هذا كان له عشرة من الولد ذكور، وكان عم أربعين، وخال أربعين رجلا، وجد أربعين رجلا، وأبا عشرين، عشرة بنين، وعشر بنات، وذلك لدعوة النبي صلى الله عليه وآله لابيه سعد بن حبتة. يقال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا له فقال: " اللهم أكثر نسله وولده وماله "، ومسح على رأسه قال ذلك كله هشام بن الكلبي عن أبيه. وقال أحمد بن الحباب الحميري النسابة: هو سحمة بفتح السين بن سعد بن عبد الله بن قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار، والقتال البجلي ثم السحمي، شاعر فارس، جاهلي.

[ 229 ]

السحولي: بفتح السين وضم الحاء المهملتين بعدهما الواو، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى سحول، وهي قرية فيما أظن باليمن، وإليها تنسب الثياب السحولية، يعني البيض، اشتهر بهذه النسبة: بحير بن سعد السحولي الحمصي، لعله عرف بهذه النسبة لبيعه هذه الثياب السحولية. يروي عن خالد بن معدان. روى عنه معاوية بن صالح، وبقية بن الوليد، وإسماعيل بن عياش. قال أحمد بن حنبل: ليس بالشام أثبت من جرير إلا أن يكون بجير بن سعد. وقال أبو حاتم الرازي: هو صالح الحديث. السحيتي: بضم السين وفتح الحاء المهملتين، بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها التاء ثالث الحروف. هذه النسبة إلى سحيت، هو اسم لجد مبرح بن شهاب بن الحارث بن سعد بن سحيت الرعيني أحد وفد رعين الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله، وخطته بحيرة الفسطاط، وكان على ميسرة عمرو بن العاص يوم دخل مصر، ذكر ذلك أبو سعيد بن يونس في " تاريخ المصريين ". السحيمي: بضم السين وفتح الحاء المهملتين، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها ميم. هذه النسبة إلى سحيم، وهو بطن من بني حنيفة، نزل اليمامة. والمنتسب إليه: أبو سليمان أيوب بن جابر بن سيار بن طلق السحيمي من بني حنيفة من أهل اليمامة، وهو أخو محمد بن جابر. يروي عن عبد الله بن عاصم، وبلال بن المنذر، روى عنه علي بن إسحاق السمرقندي، يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج، لكثرة وهمه، قاله أبو حاتم بن حبان: وأبو عبد الله محمد بن جابر بن سيار بن طلق السحيمي اليمامي من بني حنيفة، أصله من اليمامة، انتقل إلى الكوفة. يروي عن حماد بن أبي سليمان، وطلق بن علي. روى عنه هشام بن حسان، وأيوب، وأهل العراق، وكان أعمى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه ويسرق ما ذوكر به فيحدث به. وأحمد بن محمد السحيمي، قدم همذان على قضائها. يروي عن علي بن عبد العزيز، وإسماعيل بن إسحاق القاضى، والمقدام بن داود المصري، وإسحاق بن

[ 230 ]

إبراهيم الدبري، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأحمد بن محمد البرتي، وأحمد بن داود السمناني، وأحمد بن إبراهيم بن فيل، وجعفر بن محمد الصائع. روى عنه أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ الهمذاني صاحب كتاب " الطبقات ". وأبو كبير يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة السحيمي، ويقال: ابن عقيلة بدل أذينة. روى عن أبي هريرة رضي الله عنه. روى عنه يحيى بن أبي كثير، والاوزاعي، وعكرمة بن عمار، وكلثوم بن زياد، وعمر بن راشد، وأيوب بن عتبة وابنه.

[ 231 ]

باب السين والخاء السخبري: بفتح السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة، وفي اخرها الراء. هذه النسبة إلى سخبرة، وهو جد أبي القاسم يحيى بن علي بن يحيى بن عوف بن الحارث بن الطفيل بن أبي معمر عبد الله بن سخبرة البغدادي السخبري وأبو معمر عبد الله هو صاحب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من أهل قصر ابن هبيرة، نزل بغداد، وحدث عن عبد الله بن محمد البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبي عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي. روى عنه أبو محمد الخلال، وكان ثقة عدلا، يشهد عند الحكام، وهو أخو أحمد بن علي بن أبي معمر، ومات في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. السختاني: بفتح السين المهملة، والتاء ثالث الحروف، بينهما الخاء المعجمة، ثم الالف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سختان، وهو اسم لجد أبي عبد الله محمد بن سختان، الشيرازي السختاني المعدل من أهل شيراز. يروي عن علي بن محمد الزياد اباذي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وجعفر بن محمد بن ريصان، ويعقوب بن سفيان الفسوي، ويحيى بن يونس، والفضل بن حماد، وغيرهم. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وكان قد عدل في ذي الحجة سنة أربع وتسعين ومائتين. ومات سنة خمس وثلاثمائة. السختويي: بفتح السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة، والتاء المضمومة ثالث الحروف. ثم الياء آخرها آخر الحروف. هذه النسبة إلى سختوية، وهو اسم لجد أبي عمرو، محمد بن عمرو بن سختوية الكندي الشيرازي السختويي، نسب إلى جده، وإليه تنسب سكة سختوية بشيراز، وهذا الرجل من أهل شيراز. يروي عن سعد بن الصلت. روى عنه محمد بن شاذان، ومات في آخر سنة ثمان وأربعين ومائتين، وبيت من المحدثين بسرخس يقال له: السختوني، منهم: أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن منصور السختويي من أهل

[ 232 ]

سرخس. يروي عن أبي الحسن الليث بن الحسن الليثي وغيره، لي عنه إجازة حصلها والدي، وتوفي بعد سنة عشر وخمسمائة. والحاكم أبو الحارث محمد بن.. السختويي، سمعنا بقراءته الحديث من أصحاب والدي، سمع الكثير، ومات في حدود سنة عشرين وخمسمائة. السختياني: بفتح السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة بواحدة، وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ; وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى عمل السختيان وبيعها، وهي الجلود الضأنية ليست بأدم، والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر أيوب بن أبي تميمة السختياني، واسم أبي تميمة كيسان مولى العنزة من أهل البصرة، وكان ينزل في بني حريش بها، وكان ممن اشتهر بالفضل والعلم والفقه والنسك والحفظ والاتقان والصلابة في السنة، والقمع لاهل البدع. روى عن ابن سيرين، وأبي قلابة. وقد قيل: إنه سمع من أنس بن مالك رضي الله عنه. قال أبو حاتم بن حبان: ولا يصح ذلك عندي، كان مولده قبل الجارف سنة ثمان وستين، ومات سنة إحدى وثلاثين ومائة، يوم الجمعة في شهر رمضان سنة الطاعون وهو ابن ثلاث وستين سنة. كان الحسن يقول: أيوب سيد شباب أهل البصرة، ولعمري كان من سادتها فقها وعلما وفضلا وورعا. أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ببغداد، أنا أبو الحسن أحمد بن أبي الجنيد الخطيب بدمشق، أنا جدي أبو بكر السلمي، أنا أبو محمد بن زبر الربعي، ثنا محمد بن يونس الكديمي، ثنا الاصمعي، قال: أتى أعرابي باب معن بن زائدة باليمن وفي يده عرصة، والعرصة: جلد كالنطع الصغير يعمل للصبيان، وهي تجارة أيوب السسختيانى، وفيها صبي، فاستأذن على معن، فجعل حجابه يبعثون به إلى أن بلغ معنا مكانه، فأذن له، فلما دخل عليه دهده الصبي بين يديه ثم أنشأ يقول: سميت معنا بمعن ثم قلت له * * هذا سمي فتى في الناس محمود أنت للجواد ومنك الجود أوله * * فإن هلكت فما جود بموجود أمست يمينك من جود مصورة * * لابل يمينيك منها صورة الجود فقال معن: يا غلام أعطه ثلاثمائة دينار لهذه الثلاثة الابيات، ولو كنت زدتنا لزدناك،

[ 233 ]

فقال: حسبك ما سمعت، وحسبي ما أخذت. وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن بن عمرو السختياني من أهل مرو، قدم بغداد في سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وحدث عن أبي عصمة محمد بن أحمد بن عباد المروزي عن أبي رجاء محمد بن حمدويه الهوزقاني كتاب " تاريخ المراوزة ". روى عنه أبو أحمد بن جامع الدهان، وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن الانبوسي، وأبو بكر محمد بن الفرج البزاز وكان ثقة. وأبو أحمد محمد بن أحمد بن الفضل السختياني النيسابوري من أهل نيسابور رفيق الشيخ أبي بكر بن إسحاق الضبعي في السماع بخراسان والعراق والحجاز، وفروع أبي بكر ابن إسحاق أكثرها بخطه، سمع بخراسان الحسين بن الفضل، وإسماعيل بن قتيبة، وبالعراق محمد بن غالب، ومعاذ بن المثنى، وبالحجاز علي بن عبد العزيز، ومحمد بن علي بن زيد، وصنف الكثير. روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري، أخرج من سماعاته نيفا وثلاثين مسندا مسموعة، له منها مسند مسدد، سماعه من أبي المثنى، ومسند الحميدي، سماعه من بشر بن موسى، ومسند يحيى بن يحيى، سماعه من إسماعيل بن قتيبة، ومسند محمد بن أيوب سماعه منه، ومسند علي بن عبد العزيز سماعه منه، ومسند الهسجاني سماعه منه، ومسند أحمد بن محمد بن عاصم سماعه، ومسند إسحاق سماعه من جماعة، ومسند أحمد بن سلمة سماعه منه، ومسند الحسن بن سفيان سماعه منه، كلها مسموعة بالتمام حتى بلغ نيفا وثلاثين مسندا، ومات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة بنيسابور. وأبو إسحاق عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، محدث جرجان في عصره، سمع أبا الربيع الزهراني، وهدبة بن خالد القيسي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، ويعقوب بن محمد، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة، ومحمد بن مهران الجمال، وشيبان بن فروخ، وهو محدث، ثبت، ثقة، مقبول، كثير الرحلة والتصانيف. روى عنه أبو العباس أحمد بن خالد الدامغاني، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي، وأبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني، والحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو عمرو بن حمدان الحيري، قدم نيسابور قديما سنة أربع وثمانين ومائتين فسمع منه أكابر الشيوخ، ثم عاش بعد ذلك بضع عشرة سنة يحدث بجرجان حتى سمع منه أولاد الذين سمعوا منه بنسابور، وخرج إليه أبو علي الحافظ، وأبو الحسين الحجاجي سنة تسع وتسعين، وكتبنا عنه، وكان قد صنف المسند، وكان أبو بكر الاسماعيلي يقول: أبو إسحاق السختياني

[ 234 ]

جرجاني صدوق محدث البلد في زمانه، مات بجرجان يوم الخميس النصف من رجب سنة خمس وثلاثمائة، وصلى عليه علي بن أحمد الكردي القاضي بباب الخندق في الميدان. وابنه عمرو بن عمران السختياني. روى عن هارون بن سهل بن شاذوية النجاد، روى عنه أبو سعيد إسماعيل بن سعيد بن عبد الواسع الجرجاني. السخلي: بفتح السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى سخلة، وهو اسم لام قيس بن عبد الله السخلي المعروف بابن سخلة. قال هشام بن الكلبي: إنما سمي قيس بن عبد الله بن غنم بن صبح بن عبد الله بن العمير بن سلامة بن زواء بن مالك بن نهد بن سخلة وهي أمه. السخوي: بفتح السين المهملة، والخاء المعجمة. هذه النسبة إلى سخا، وهي قرية بأسفل أرض مصر، والمشهور بهذه النسبة: أبو أحمد زياد بن المعلى السخوي، توفي بسخا سنة خمس وخمسين ومائتين. ذكره ابن يونس في " تاريخ أهل مصر " ولم يزد على هذا.

[ 235 ]

باب السين والدال السدري: بكسر السين وسكون الدال وكسر الراء المهملات. هذه النسبة إلى السدر، وهو ورق شجرة النبق، تغسل به الشعور في الحمامات ببغداد، ويقال لمن يبيعه ويطحنه: السدري. واشتهر بهذه النسبة: أبو زكريا يحيى بن عبد الملك بن أحمد بن شعيب السدري، شيخ صالح سديد، كثير الخير والعبادة، من أصحاب الشيخ حماد الدباس، ولد بحلب، ونشأ ببغداد، سمع أبا الحسن بن الطيوري، وأبا علي التككي وغيرهما، كتبت عنه شيئا، وكان كثير الزيارة لصديقنا عبد الرحمن بن أسعد شيخ الشيوخ، وفي رباطهم كتبت عنه، وكانت ولادته بحلب سنة ست وسبعين وأربعمائة. وأبو نصر أحمد بن أحمد بن الهرم السدري من أهل بغداد، سمع أبا طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي المعروف بالعشاري، سمع منه أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي، وتوفي في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وأربعمائة ودفن بمقبرة باب حرب. السدوسي: بضم الدال المهملة والواو بين السينين المهملتين أولاهما مفتوحة. هذه النسبة إلى جماعة قبائل، منها: سدوس بن شيبان وهو في ربيعة، وهو سدوس بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وقال ابن حبيب: في تميم سدوس بن دارم بن مالك بن حنظلة. منها: بشير بن معبد بن الخصاصية السدوسي سدوس شيبان بن بكربن وائل من الصحابة المهاجرين. والخصاصية أمه، كان اسمه زحم بن معبد، فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشيرا، هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في الصحابة من كتاب " الثقات " (1). ومنها: أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن غنى. ويقال: علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان


(1) هو في كتاب " مشاهير علماء الامصار " لابن حبان صفحة (40). [ * ]

[ 236 ]

البصري السدوسي. وقيل: هو قتادة بن دعامة بن عكاشة بن عزيز بن كريم بن عمرو بن الحارث السدوسي، وكان أعمى، وكان من علماء الناس بالقرآن والفقه، وكان ولد ضريرا، فلما ترعرع شرع في تحصيل العلم، وصار من حفاظ أهل زمانه، جالس سعيد بن المسيب أياما، فقال له سعيد: قم يا أعمى فقد أنزفتني، وجالس الحسن اثنتي عشرة سنة. يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه. روى عنه سعيد والناس. قال أبو حاتم بن حبان: مات بواسط على قدر فيه سنة سبع وعشرة ومائة وهو ابن ست وخمسين سنة، وكان مدلسا. وأبو مجلز لاحق بن حميد بن شيبة بن خالد بن كثير بن خنيس بن عبد الله بن سدوس السدوسي من أهل البصرة، يروي عن ابن عمر وابن عباس، وأنس رضي الله عنهم، روى عنه قتادة وسليمان التيمي، قدم خراسان وأقام بها مدة مع قتيبة بن مسلم، ومات بالكوفة قبل الحسن بقليل، والحسن مات سنة عشر ومائة، روي أن أبا مجلز كان يؤم بالحي في رمضان، وكان يختم في سبع. وأبو الفضل علي بن سويد بن منجوف السدوسي من سدوس بن شيبان بن ذهل بن ربيعة من أهل البصرة، يروى عن عبد الله بن بريدة، روى عنه حماد بن زيد، والنضر بن شميل. وأبو خالد قرة بن خالد السدوسي من أهل البصرة، يروي عن الحسن وابن سيرين، وعمرو بن دينار. روى عنه يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي وكان متفنا، مات سنة أربع وخمسين ومائة. وأبو عبد الرحمن حنظلة بن عبد الله السدوسي، كان إمام مسجد بني سدوس في مسجد قتادة، وهو الذي يقال له: حنظلة بن أبي صفية. يروي عن شهر وأنس. روى عن حماد بن زيد والبصريون، اختلط بأخرة حتى كان لا يدري ما يحدث، فاختلط حديثه القديم بحديثه الاخير، تركه يحيى القطان. وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي الملقب بعارم من أهل البصرة، يروي عن ابن المبارك والحمادين، اختلط في آخر عمره، وتغير حتى لا يدري ما يحدث به، فوقع المناكير الكثيرة في روايته فما روى عنه القدماء ما قبل اختلاطه إذا علم أن سماعهم منه قبل تغيره، قال: فإن احتج به محتج بعد العلم بما ذكرت أرجو ان لم يجرح والقائل هو ابن حبان في فعله ذلك. وأما رواية المتأخرين عنه فلا يجب إلا التنكب عنها على الاحوال، وإذا لم يعلم بين سماع المتأخرين والمتقدمين منه يترك الكل ولا يحتج بشئ منه، هذا حكم كل من تغير في آخر عمره واختلط، إذا كان قبل الاختلاط صدوقا ممن يعرف بالكتبة والاتقان، ومات عارم

[ 237 ]

سنة أربع عشرة ومائتين. روى عنه الامام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في " صحيحه " وسمع منه قبل الاختلاط. وأبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور بن شداد بن هميان السدوسي مولاهم. سمع جده يعقوب بن شيبة، ومحمد بن شجاع البلخي، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، وأحمد بن منصور الرمادي، وعباس بن محمد الدوري. روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، والقاضي أبو الحسن الجراحي، وطلحة بن محمد بن جعفر الشاهد وعبد الرحمن بن عمر بن حمه الخلال، وأبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وغيرهم، وكان ثقة، يسكن في دولاب مبارك بالجانب الشرقي. قال: سمعت المسند من جدي يعقوب بن شيبة في سنة ستين، أو إحدى وستين ومائتين بسامراء، وتوفي في ربيع الاول سنة اثنتين وستين ومائتين. وكان قد سمع إبراهيم الاصبهاني وأبا مسلم الكجي، فسمع أبو مسلم الكجي من جدي، وبقي عليه شئ سمعه مني، ومات جدي وهو يقرأ على والدي، وكان لي في ذلك الوقت دون العشر سنين لانه كان وجه إلي، فجاءني إلى سامراء، لان السلطان حمله إلى سامراء فلما ثقل جاء إلى بغداد وتوفي ببغداد. وقال أبو بكر: ولدت في أول سنة أربع وخمسين ومائتين. وذكر أبو بكر بن يعقوب بن شيبة قال: لما ولدت دخل أبي على أمي فقال: إن المنجمين قد أخذوا مولد هذا الصبي، وحسبوه، فإذا هو يعيش كذا وكذا، ذكرها الشيخ، وأنسيها أبو بكر السقطي، وقد حسبتها أياما وقد عزمت أن أعد له كل يوم دينارا مدة عمري، فإن ذلك يكفي الرجل المتوسط له ولعياله، فأعدي لي حبا.. الجبين، فأعدته، وتركته في الارض، وملاه بالدنانير، ثم قال لها: أعدي حبا.. الجبين آخر أجعل فيه مثل هذا يكون له استظهارا، ففعلت وملاه، ثم استدعى حبا.. الجبين آخر وملاه بمثل ما ملا به كل واحد من الجبين، ودفن الجميع. قال الشيخ: فما نفعني ذلك مع حوادث الزمان، فقد احتجت إلى ما ترون. قال أبو بكر بن السقطي: ورأيناه فقيرا يجيئنا بلا إزار، وتقرأ عليه الحديث، ونبره بالشئ بعد الشئ، وتوفي في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. وأبوفيد مؤرج بن عمرو بن الحارث بن ثور بن حرملة بن علقمة بن عمرو بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان السدوسي، صاحب العربية، وكان بخراسان، ثم قدم بغداد مع المأمون، وله كتاب في غريب القرآن،

[ 238 ]

رواه عنه أهل مرو، وهو من أصحاب الخليل بن أحمد، وقد أسند الحديث عن شعبة بن الحجاج، وأبي عمرو بن العلاء، وغيرهما. روى عنه من العراقيين أحمد بن محمد بن أبي محمد اليزيدي، قال مؤرج: اسمي وكنيتي غريبان، اسمي مؤرج، والعرب تقول: أرجت بين الناس، وأرشت: إذا حرشت. وأنا أبو فيد، والفيد: ورد الزعفران، ويقال: فاد الرجل يفيد فيدا إذا مات. وقيل: إن مؤرجا قدم من البادية ولا معرفة له بالقياس في العربية، وإنما كانت معرفته بالعربية قريحة، قال: فأول ما تعلمت القياس في حلقة أبي زيد الانصاري بالبصرة. السدوسي: بضم الدال المهملة والواو بين السينين المهملتين. هذه النسبة إلى سدوس بضم السين الاولى. قال ابن حبيب: كل سدوس في العرب فهو مفتوح، إلا سدوس بن أصمع بن أبي عبيد بن ربيعة بن نصر بن سعد بن نبهان. وقال ابن الكلبي: كل سدوس في العرب فهو مفتوح السين، إلا سدوس بن أصمع بن طئ، فهو مضموم السين، قاله الدارقطني. السديوري: بفتح السين وكسر الدال المهملتين وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح الواو، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى سديور، ويقال لها: سدور، وهي إحدى قرى مرو، بها قبر الربيع بن أنس صاحب أبي العالية، منها: أبو المنذر سلام بن سليمان السديوري البادي، أدرك التابعين، وروى غنهم. وأبو معاذ أحمد بن معاذ بن حمدويه الصيدلاني السديوري، كان ممن رحل إلى العراق مع عبد الله بن محمد بن عيسى المروزي. السدي: بضم السين المهملة وتشديد الدال المهملة. هذه النسبة إلى سدة الجامع. قال أبو عبيد في " غريب الحديث "، إنما سمي السدي، لانه كان يبيع الخمر مع المقانع بسدة المسجد، يعني باب المسجد. قال أبو الفضل الفلكي: إنما لقب بالسدي لانه كان يجلس بالمدينة في موضع يقال له: السد، والمشهور بهذه النسبة: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذئب. وقيل: ابن أبي كريمة السدي الاعور، مولى زينب بنت قيس بن مخرمة من بني عبد مناف، حجازي الاصل، سكن الكوفة. يروي عن

[ 239 ]

أنس بن مالك رضي الله عنه، وعبد خير وأبي صالح، وقد رأى ابن عمر رضي الله عنهما، وهو السدي الكبير، ثقة مأمون، روى عنه الثوري، وشعبة، وزائدة، وسماك بن حرب، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان التيمي، ومات سنة سبع وعشرين ومائة في إمارة ابن هبيرة، وكان إسماعيل بن أبي خالد يقول: السدي أعلم بالقرآن من الشعبي. قال أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ: إسماعيل بن عبد الرحمن السدي يكنى أبا محمد، صاحب التفسير، وإنما سمي السدي، لانه نزل بالسدة، وكان أبوه من كبار أهل أصبهان، توفي سنة سبع وعشرين ومائة في ولاية بني مروان. روى عن أنس بن مالك، وأدرك جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم سعد بن أبي وقاص، وأبو سعيد الخدري، وابن عمر، وأبو هريرة، وابن عباس، حدث عنه الثوري، وشعبة، وأبو عوانة، والحسن بن صالح. قال ابن أبي حاتم: إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الاعور مولى زينب بنت قيس بن مخرمة، أصله حجازي، يعد في الكوفيين. وكان شريك يقول: ماندمت على رجل لقيته أن لا أكون كتبت كل شئ لفظ به، إلا السدي. قال يحيى بن سعيد: ما سمعت أحدا يذكر السدي إلا بخير، وما تركه أحد. ومحمد بن مروان السدي من أهل الكوفة، يروي عن الكلبي صاحب التفسير، وداود بن أبي هند، وهشام بن عروة. روى عنه العراقيون، وكان ممن يروي الموضوعات عن الاثبات، لا تحل كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار ولا الاحتجاج به بحال من الاحوال. والسدي هذا هو محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الرحمن مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. يعرف بالسدي. روى عنه ابنه علي، ويوسف بن عدي، والعلاء بن عمرو، وأبو إبراهيم الترجماني، وأبو عمر الدوري المقرئ، والحسن بن عرفة العبدي وغيرهم، وكان يحيى بن معين يقول: السدي الصغير محمد بن مروان صاحب التفسير، ليس بثقة. وقال يعقوب بن سفيان: السدي ضعيف غير ثقة. وقال البخاري: محمد بن مروان الكوفي صاحب الكلبي لا يكتب حديثه البتة، وسئل أبو علي صالح بن محمد بن جزرة عنه فقال: كان ضعيفا، وكان يضع الحديث. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: محمد بن مروان، عن الكلبي، متروك الحديث. وأبو محمد إسماعيل بن موسى بن الفزاري المعروف بابن بنت السدي من أهل الكوفة. وقال ابن أبي حاتم الرازي: نسيب السدي، روى عن مالك، وشريك، وابن أبي الزناد، وقال، سمعت أبي يقول: سألت إسماعيل بن موسى عن قرابته من السدي، فأنكر أن يكون ابن ابنته، وإذا قرابته منه بعيدة، قال: وسألت أبي عنه: فقال: صدوق، روى عنه أبي وأبو زرعة.

[ 240 ]

باب السين والذال السذابي: بفتح السين المهملة والذال المعجمة بعدهما الالف، في آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى السذاب، وهو نوع من البقول وبيعه، واشتهر بهذه النسبة: أبو حفص عمر بن محمد بن عيسى بن سعيد الجوهري المعروف بالسذابي، حدث عن العلاء بن مسلمة الرواس، ومحمود بن خداش، وأبي بكر الاثرم، والحسن بن عرفة، وحمدون بن عباد الفرغاني، ومحمد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه عمر بن جعفر بن سالم، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن عبد العزيز الصريفيني، وعبد الله بن موسى الهاشمي، ومحمد بن عبيدالله بن الشخير السير في وغيرهم، وفي بعض حديثه نكرة.

[ 241 ]

باب السين والراء السراج: بفتح السين وتشديد الراء، وفي آخرها الجيم. هذا منسوب إلى عمل السرج، وهو الذي يوضع على الفرس، والمشهور بهذه النسبة: عبد الرحمن بن عبد الله السراج من أهل البصرة. يروي عن نافع. روى عنه حماد بن زيد. وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله السراج الثقفي مولى ثقيف من أهل نيسابور، كان من أجداده من يعمل السروج، وكان محدث عصره بخراسان، رأى يحيى بن يحيى، وهو إمام الحديث بعد محمد بن إسماعيل البخاري، سمع بخراسان أبا رجاء قتيبة بن سعيد، وإبراهيم بن يوسف الماكياني، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وعمرو بن زرارة الكلابي، وبالري محمد بن مهران الجمال، ومحمد بن حميد الرازي، وببغداد رأى عبيد الله بن عمر القواريري مسجى. وسمع بكار بن الريان، ومحفوظ بن أبي توبة، وعيسى بن المساور الجوهري، وبالكوفة أبا كريب وهناد بن السري، وبالحجاز محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وأقرانهم. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو حاتم الرازي، ومسلم بن الحجاج القشيري، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو حامد بن الشرقي، آخرهم أبو الحسين بن الخفاف. وكان يقول: ختمت القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وآله اثنتي عشرة ألف ختمة، وضحيت عنه صلى الله عليه وسلم أثنتي عشرة ألف أضحية، وكانت له أموال كثيرة، من الضياع، والعقار، ومات عن ست أو سبع وتسعين سنة في شهر ربيع الاخر سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة بنيسابور، وقبره مشهور يزار بمقبرة الحسين، وكان الاستاذ أبو سهل الصعلوكي يقول: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الشيخ الاوحد في فنه، الاكمل في وزنه، وكنا نقول في مكاتبنا: السراج كالسراج. وأبو بكر محمد بن السري النحوي المعروف بابن السراج، كان أحد العلماء المذكورين بالادب وعلم العربية، صحب العباس المبرد، وأخذ عنه العلم. روى عنه أبو

[ 242 ]

القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، وأبو سعيد السيرافي، وعلي بن عيسى الرماني، وكان ثقة، وحكى الرماني عنه قال: كان أبو بكر بن السراج يقرأ عليه كتاب الاصول الذي صنفه، فمر فيه باب استحسنه بعض الحاضرين فقال: هذا والله أحسن من كتاب " المقتضب ". فأنكر عليه أبو بكر ذلك، وقال: لا تقل هذا، وتمثل ببيت، وكان كثيرا يتمثل فيما يجري له من الامور بأبيات حسنة، فأنشد حينئذ: ولكن بكت قبلي فهيج لي البكا * * بكاها فقلت الفضل للمتقدم قال: وحضر في يوم من الايام بني له صغير، فأظهر من الميل إليه والمحبة له ما يكثر من ذلك، فقال له بعض الحاضرين: أتحبه أيها الشيخ ؟ فقال متمثلا: أحبه حب الشحيح ماله * * قد كان ذاق الفقر ثم ناله مات في ذي الحجة سنة عشرة وثلاثمائة. وأبو جعفر محمد بن عبد الله بن بكر بن واقد السراج، نزل الاهواز من أهل بغداد، حدث بالاهواز عن مردويه صاحب الفضيل بن عياض. وعنه محمد بن عباد المكي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي. روى عنه أهل فارس، وكان مستقيم الحديث، وكانت وفاته بسوق الاهواز في جمادي الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين. وأبو سلمة المغيرة بن مسلم الخراساني السراج، أخو عبد العزيز مولى القساملة (1)، ولدا بمرو وسكنا البصرة. روى عن جماعة من التابعين مثل عكرمة، والربيع بن أنس. روى عنه سفيان الثوري، وابن المبارك، وأبو خالد الاحمر، ومروان بن معاوية، وأبو معاوية الضرير. وقال أبو داود الطيالسي: المغيرة بن مسلم كان صدوقا مسلما. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن المغيرة، فقال: ما أرى به بأسا. روى عنه الثوري، وسئل عنه يحيى بن معين، فقال: صالح، وسئل أبو حاتم: عن حاله ؟ فقال: صالح الحديث صدوق. السراقوسي: بفتح السين المهملة والراء بعدهما الالف، وضم القاف بعدهما الواو، وفي آخرها سين أخرى.


(1) في الاصول: مولى الفساطة، والتصحيح من " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم. [ * ]

[ 243 ]

هذه النسبة إلى سراقوس، وهي مدينة بالشام، منها: أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن جواد الكندي السراقوسي. يروي عن كتاب جده الحسن بن أحمد بن جواد السراقوسي الكندي بالوجادة. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بهذه المدينة. السراقي: بضم السين وفتح الراء المهملتين، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى سراقة، وهو اسم سراقة بن مالك بن جعشم الذي تبع النبي صلى الله عليه وسلم وقت الهجرة، وغاصت قوائم فرسه في الارض، والمشهور بها هو: الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة بن مالك القرشي السراقي من بني عدي بن كعب. يروي عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. روى عنه موسى بن يعقوب الزمعي، قتل سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائة. السرجسي: بالراء الساكنة والجيم المكسورة بين السينين المهملتين هذه النسبة إلى سرجس، وهو اسم لجد شبيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب السرجسي، مولى أم سلمة، قارئ أهل المدينة. يروي عن القاسم بن محمد، وأبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن. روى عنه إسماعيل بن جعفر، ومحمد بن إسحاق، وعبد الرحمن بن إسحاق، وعبد الرحمن بن أبي الموالي، وأبو ضمرة، ويحيى بن محمد بن قيس الزيات. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبى يقول ذلك. السرحي: بفتح السين وسكون الراء وكسر الحاء المهملات. هذه النسبة إلى سرح، وهو جد عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري، هو أخو عثمان رضي الله عنه من الرضاعة، وجماعة من أولاده انتسبوا إليه، منهم: أبو الغيداق إبراهيم بن عمر بن عمرو بن سواد بن الاسود بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح السرحي. يروي عن جده عمرو بن سواد السرحي. توفي يوم السبت لسبع خلون من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين ومائتين. وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح السرحي، مولى نهيك، مولى عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، كان فقيها، حدث عن رشدين بن سعد، وابن

[ 244 ]

عيينة وابن وهب، وكان من الصالحين الاثبات. قال أبو سعيد بن يونس: قال لي علي بن الحسن بن خلف بن فرقد: كان جدك يونس يحفظ، وكان أحمد بن عمرو لا يحفظ، وكان ثقة ثبتا صالحا، توفي في ذي القعدة سنة خمسين ومائتين، وصلى عليه بكار بن قتيبة. روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري، وأبو داود السجستاني، وابنه أبو بكر. وأبو عبد الله سعد بن عمر بن عمرو بن سواد السرحي. روى جده عن ابن وهب. روى عنه أخوه أبو عبد الله سعيد بن عمرو بن عمرو بن سواد توفي سنة سبع وثمانين، ومائتين. وعمرو بن أبي الطاهر السرحي السابق ذكره، مصري، روى عنه أبو طالب الحافظ، وأبو عبد الله الايلي وغيرهما. وعمرو بن سواد بن الاسود بن عمرو السرحي من أهل مصر، يروي عن عبد الله بن وهب وغيره. روى عنه أبو داود السجستاني، وأبو عبد الرحمن النسائي. السرخسي: هذه النسبة إلى بلدة قديمة من بلاد خراسان يقال لها: سرخس، وسرخس، وهو اسم رجل من الذعار في زمن كيكاوس، سكن هذا الموضع وعمره وأتم بناءه ومدينته ذوالقرنين، وقد ذكرت قصته وسبب بنائه في كتاب " النزوع إلى الاوطان " وفتحها عبد الله بن خازم السلمي الامير من جهة عبد الله بن عامر بن كريز زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه. ومن مشهوري المحدثين منها: أبو عبد الله محمد بن المهلب السرخسي. يروي عن يعلى بن عبيد، وعبيدالله بن موسى، وأبي نعيم الكوفي. روى عنه أبو العباس محمد بن عبد الرحمن السرخسي الدوغلي، مات سنة ستين ومائتين في شهر ربيع الآخر وكان صاحب حديث ممن جمع وصنف. وأبو العباس الدغولي من أئمتها، وأول من حمل كتب الشافعي إليها. روى عنه أبو علي زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى الفقيه السرخسي إمام عصره، كتب بالعراق الكثير عن أبي القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، والمحاملي، مات سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، دخلتها غير مرة، وكتبت بها عن جماعة. والوليد بن عصام بن الوضاح السرخسي. يروي عن أبيه، روى عنه أهل بلده، قتل سنة ثمان وستين ومائتين. قال أبو حاتم بن حبان: سمعت الدغولي يقول: لا تجوز الرواية عنه.

[ 245 ]

السرخكتي: بضم السين المهملة، والراء الساكنة، والخاء المعجمة، والكاف المفتوحتين، وفي آخرها التاء ثالث الحروف. ذكر صدر الافاضل القاسم بن الحسين الخوارزمي في " صلاة الرياحين ": سرخكت: اسم لقريتين من قرى ما وراء النهر، إحداهما بناحية خزار، والثانية بناحية أسروشنة كذا سمعته من الوزير محمد بن العميد النسفي رحمه الله، وكان الامام مجد الدين السرخكتي من سرخكت خزار، وكان نائب المستوفي بما وراء النهر، سرخكت أسروشنة، يكتبه أهل الديوان بالصاد للتفرقة. هذه النسبة إلى سرخكت، وهي يليدة بغرجستان سمرقند، منها: الامام أبو بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكتي، تفقه أولا بسمرقند، ثم ببخارى، وسكنها، وكانت له يد قوية في النظر، وباع طويل، وكان من خصوم البرهان، سمع أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني. روى لي عنه جماعة كثيرة، ومات بسمرقند يوم الجمعة أول يوم من ذي الحجة سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وصلي عليه بمصلى العيد، وحمل إلى بخارى فدفن بها. السرخكي: بضم السين المهملة، وسكون الراء، وفتح الخاء المعجمة. هذه النسبة إلى سرخك، وهي قرية على باب نيسابور، والمشهور بهذه النسبة: أبو حامد أحمد بن عبد الرحمن النيسابوري السرخكي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " تاريخ نيسابور " وقال: هو من فقهاء أهل الرأي. سمع أبا الازهر العبدي، ومحمد بن يزيد السلمي، وقد روى كتب حفص بن عبد الرحمن عن محمد بن يزيد. روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه فمن بعده، ثم قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: توفي أحمد السرخكي صاحب كتب حفص والقراءات في شهر رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة. السردري: بفتح السين المهملة، وسكون الراء، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها الراء الاخرى. هذه النسبة إلى سردرى وهي قرية من قرى بخارى، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو عبيدة أسامة بن محمد السردري الكندي البخاري من قرية سردرى، يروي عن

[ 246 ]

صالح بن حمدان البخاري، وعبد الله بن محمد المروزي، وغيرهما: قال أبو سعد الادريسي الحافظ: كتبنا عنه ببخارى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. قال لي أبو محمد الباهلي: كتبت عنه بسمرقند، ولا أدري صدق فيه أم كذب، مات ببخارى، وأبو الحسن علي بن الحسين بن عبد الرحيم بن هود بن معاذ بن محمد بن إبراهيم الكندي الحاكم السردري، كان على قضاء نسف مدة، وكان من أهل بخارى. سمع أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وبكر بن منير، وأبا العباس محمود بن عبثر، وأبا نصر محمد بن أبي سهل الرباطي وعبيد بن محمد الداناج وغيرهم، وكانت ولادته في سنة سبع وتسعين ومائتين، ووفاته في شهر ربيع الاول سنة سبعين وثلاثمائة. السرفقاني: بضم السين، وسكون الراء المهملتين، وضم الفاء وفتح القاف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سرفقان، وهي قرية من قرى سرخس على ثلاثة فراسخ منها، خرج منها جماعة من العلماء. ويقول أهل سرخس لها: سلفكان، منها: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد السرفقاني. يروي عن ابن رجاء النيسابوري وغيره، هكذا ذكره أبو الفتح ناصر بن أحمد الغياضي في كتاب " الرسالة ". السرقسطي: بفتح السين والراء المهملتين، وضم القاف، بعدها سين أخرى ساكنة، وفي آخرها الطاء المهملة. هذه النسبة إلى سرقسطة، وهي بلدة على ساحل البحر من بلاد الاندلس، خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم: عمر بن مصعب بن أبي عزيز بن زرارة بن عمرو بن هاشم العبادي السرقسطي أندلسي، قاله ابن يونس. وإبراهيم بن هارون بن سهل السرقسطي، قاضي سرقسطة، وهي من أقصى ثغور الاندلس في شرقها، توفي بالاندلس سنة ست وتسعين ومائتين، كتب عنه أبو سعد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الاعلى الصدفي. وأبو الربيع سليمان بن أحمد بن محمد السرقسطي، ورد العراق، وسكن بغداد، وكتب الكثير عن أبي القاسم بن بشران، وأبي العلاء بن يعقوب الواسطي، وأبي القاسم الازهري، وأبي محمد الجوهري، وأبي القاسم التنوخي وغيرهم، ولم يكن ثقة في الحديث

[ 247 ]

على ما سمعت أبا الفضل بن ناصر الحافظ يذكر ذلك. روى عنه جماعة ببغداد. وابنه أبو منصور محمد بن سليمان السرقسطي الآدمى. يروي عن أبيه، سمعت منه شيئا يسيرا ببغداد. وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن هرودس الانصاري السرقسطي الفقيه، لقيته بمكة، وكتبت عنه شيئا يسيرا عن أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن سلفة الاصبهاني الحافظ، كتبت عنه بالاسكندرية. السركي: بفتح السين المهملة، وسكون الراء، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى سرك، وهي من قرى طوس، منها: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إسحاق بن موسى المخزومي السركي، شيخ عالم فاضل صالح. سمع جماعة من المتأخرين، وأكثر من الاشعار والطرف. كتب عنه والدي رحمه الله، وروى لي عنه عمي الامام أبو القاسم أحمد بن منصور السمعاني بمرو، وأبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف الحافظ ببغداد، وغيرهما، وتوفي في حدود سنة عشر وخمسمائة. السرماري: بضم السين المهملة، والميم المفتوحة، والالف بين الراءين. هذه النسبة إلى قرية من بخارى بقال لها: سرمارى، على ثلاثة فراسخ، خرجت إليها قاصدا لزيارة الشيخ أحمد السرماري، منها: أبو أحمد غالب بن شعبة بن عمرو السرماري البخاري من أهل هذه القرية، سمع عبد الله بن موسى، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وقبيصة بن عقبة، وحبان بن أغلب بن تميم، وعارم بن الفضل، وعمر بن عون، وعمرو بن منصور القيسي، والربيع بن نافع، وأصبغ بن الفرج، ومعاوية بن عمرو وغيرهم. روى عنه أبو كثير سيف بن نصر وجماعة. والامام الشجاع البطل المعروف أبو إسحاق أحمد بن إسحاق بن الحسن بن جابر بن جندل بن خندف بن قيس بن عيلان السلمي المطوعي السرماري الزاهد الذي فاق أهل زمانه في الشجاعة وقتل الكفار، حتى قيل: لم يكن في الاسلام له نظير في هذا المعنى، وقصته في الغزو وقتل الاتراك شائعة مستفيضة. سمع عثمان بن عمر بن فارس، وعبد الله بن موسى، وعمرو بن عاصم، ويعلى بن عبيد، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وطبقتهم. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن إسماعيل الميداني، وعبيد الله بن واصل،

[ 248 ]

وابنه أبو صفوان إسحاق بن أحمد بن إسحاق السرماري وغيرهم، وحكاياته في الشجاعة تنقل من " تاريخ بخارى " إلى هنا في قدر ثلاثة أوراق، ومات في ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين ومائتين وزرت قبره. وابنه أبو صفوان إسحاق بن أحمد بن إسحاق السرماري السلمي، كان ثقة في الحديث، رحل به أبوه إلى العراق وهو صغير، وسمعه من أبي عاصم الضحاك بن مخلد، وعمرو بن عاصم، ومكي بن إبراهيم، وسعيد بن عامر وغيرهم. روى عنه أبو علي صالح بن محمد جزرة الحافظ، وعمر بن محمد بن بجير الحافظ في " الجامع الصحيح "، وكان يقول: رأيت المقرئ يحدث على الجبل، فقام إليه رجل فقال: إن عندنا ببخارى رجلا يقال له: أحمد بن حفص يقول: الايمان قول، فقال: هو مرجئ، قال: وكنت أنا قائما بين يديه، فقلت: وأنا أقول: الايمان قول، فأخذ برأسي ونطحني برأسه نطحة، وقال لي: أنت مرجئ يا خراساني، ومات في شهر رمضان سنة ست وسبعين ومائتين. وأبو طلحة منصور بن سليم بن عبد الله السلمي السرماري، من هذه القرية. يروي عن أبي صفوان إسحاق بن أحمد السرماري. يروي عنه أبو الحسين محمد بن نصر بن إبراهيم السرماري. السرمدي. بفتح السين المهملة، وسكون الراء، وفتح الميم، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى سرمد، هو اسم لجد أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن محمد بن سرمد الكرابيسي السرمدي من أهل نيسابور، وهو ختن أبي الحسين محمد بن إسحاق الكرابيسي والد أبي أحمد الحافظ، وأبو أحمد الحافظ خال ولده. سمع عبد الله بن شيرويه، وجعفر بن أحمد الحافظ. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في " التاريخ " فقال: أبو الحسين الكرابيسي كان يسكن سكة الخندق ويجمع الصوفية ويعاشرهم، توفي في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر، وصلى عليه أبو أحمد الحافظ. السروجي: بفتح السين المهملة، وضم الراء، وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى بلدة يقال لها: سروج، وهي بنواحي حران من بلاد الجزيرة، منها: أبو الفوارس إبراهيم بن الحسين بن موسى بن إبراهيم بن بريه السروجي الخطيب من

[ 249 ]

أهل سروج خطيبها. سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد بن حماد البصري. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ في معجم شيوخه. وأبو العباس محمد بن عبد السلام السروجي عنده هلال بن العلاء الرقي، وكان يزعم أن أبا سفيان عبد الرحيم بن مطرف السروجي عن أبيه، مات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وأبو عبد الرحمن معمر بن مخلد السروجي، محدث، مات بملطية سنة إحدى وثلاثين ومائتين هكذا ذكره ابن الحراني الرقي. وأبو زيد السروجي الذي نسب أبو محمد القاسم بن علي الحريري مقاماته إليه منها. السروي: بفتح السين المهملة والراء، وقد قيل: بسكون الراء أيضا. هذه النسبة قد ذكرتها في ترجمة الساري، وقلت بأن النسبة الصحيحة إلى سارية مازندران: السروي، وظني أن الجماعة الذين أذكرهم ينسبون إلى سارية، والله أعلم، والمشهور بهذا الانتساب: أبو الحسين محمد بن صالح السروي، يروي عن محمد بن حرب النشابي (1) والقاسم بن محمد عباد البصري، روى عنه أبو أحمد الحاكم محمد بن محمد الحافظ، والحسين بن علي التميمي. وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن بردخشاذ السروي السراجي الرازي الخراز السوسي، هو ذلك الخراز من ساكني بغداد. يروي عن أحمد بن خالد الحروري، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وعمر بن أحمد بن علي الجوهري، وعلي بن محمد بن مهرويه القزويني وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن علي الاستراباذي. روى عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن عبد العزيز الطاهري، وأبو بكر البرقاني، والحسن بن محمد الخلال. قال أبو بكر الخطيب: وسألت البرقاني عنه، فقال: ثقة. وقال العتيقي: السراجي كان ثقة أمينا مستورا، وتوفي ليلة الجمعة الثاني من ذي القعدة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ببغداد. وأبو محمد الخلال محمد بن حفص السروي. روى عنه سعيد بن سعد الجرجاني.


(1) في بعض النسخ: النشال. [ * ]

[ 250 ]

وأبو بكر أحمد بن الحسين السروي المقرئ، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " فقال: أبو بكر السروي من الغرباء الذين وردوا أيام أبي العباس الاصم، وأقام أبو بكر السروي عندنا سنين يقرئ، وكان من الصالحين. سمع بالري أبا محمد بن أبي حاتم، وأحمد بن خالد الحروري، وبالعراق أبا عبد الله بن المحاملي، وأبا العباس الحافظ وطبقتهم. وأبو محمد الحسن بن حمويه بن إيران السروي، كان أصله سرويا انتقل إلى جرجان وحدث بها، ومات بها. وأبو الحسن عبد الجبار بن محمد بن علي السروي الخيزراني، كان إماما في الفقه والادب والشروط، تفقه بسارية على أبي محمد بن أبي يحيى، وكان فصيحا مناظرا، لقيت بها جماعة من أولاده، وذكر ابنه أبويحيى أنه مات في صفر سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، عاش ثلاثا وسبعين سنة. وأبو الحسن علي بن إسماعيل بن علي بن إبراهيم بن أحمد الفقاعي السروي من أهل سارية، كان شيخا صالحا، حسن السيرة، يرجع إلى فضل وتمييز، جاور بمكة مدة، وانصرف إلى بلده، سمع بآمل أبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني، وبسارية أبا سعد محمد بن عبد الجبار بن محمد الخيزراني، وبمكة أبا الوفاء محمد بن عبد الله المقدسي، وأبا سعيد أحمد بن أبي الحسن الطوسي وغيرهم، كتبت عنه شيئا يسيرا بسارية، وقال لي: ولدت بسارية في سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وتركته حيا في آخر سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. السروي: بفتح السين المهملة، وسكون الراء، وقد قيل: إن هذه النسبة إلى سارية مازندران، والصحيح النسبة إليها بتحريك الراء، وهذه النسبة بتسكينها إلى سرو، وهي مدينة ببلاد أردبيل، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم: نصر السروي الادربيلي. وأبو عبد الله نافع بن علي بن يحيى السروي الفقيه الاذربيجاني، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب في " تاريخه " وقال أبو الفضل المقدسي نافع بن علي بن بحر بن عمرو بن حازم أبو عبد الله السروي الفقيه من أذربيجان، حدث عن أبي عياش الاردبيلي، وعلي بن محمد بن مهروية القزويني، وأبي الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان وغيرهم. روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي والطبقة، وتوفي قبل الاربعمائة.

[ 251 ]

وسرو ناحية باليمن مما يلي مكة، وهي قريات كثيرة مجتمعة يحضر منها جماعة كثيرة يحملون الميرة إلى مكة من الطعام والسمن والعسل في وقت الموسم وغيره، ويقال لهم: السروية، وأهل سرو لا أدري هل كان فيهم من يعرف شيئا من العلم أو حدث، غير أني ذكرتهم ليعرفوا. السرنجاني: بضم السين المهملة، وكسر الراء، وسكون النون، وفتح الجيم بعدها الالف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سرنجان (1)، وهي قرية من قرى أصبهان، منها: أبو طاهر عمر بن إبراهيم بن محمد بن الفاخر السرنجاني من أهل أصبهان، له رحلة إلى العراق، أدرك فيها أبا محمد جعفر بن محمد بن نصير الخالدي الخواص وأبا بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، وأبا نصر منصور بن محمد الاصبهاني وغيرهم، وسمع منه. روى عنه أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن أحمد المرواني والد أبي عبد الله الدقاق، وأبو القاسم، وأبو الحسن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني وجماعة، ومات بعد سنة أربعمائة. وأبو نصر زفر بن حمزة بن علي السرنجاني، كان من أهل العلم والخير. سمع منه جماعة من الكهول قبلنا، وأوقف كتاب " معالم السنن " لابي سليمان الخطابي في مجلدتين بخط مليح على أصحاب الحديث، ووضعهما في يدي والدي رحمه الله لينتفع بهما الناس. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفاخر السرنجاني المدني الفقيه ولد السابق ذكره، كان فقيها، حدث عن العراقيين والاصبهانيين مثل عبد الله بن إسحاق المدائني. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. السريجي: بضم السين المهملة، وفتح الراء، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى سريج، والمشهور بهذه النسبة:


(1) الذي في " معجم البلدان " لياقوت الحموي: سريجان، بضم السين المهملة، وفتح الراء بلفظ التثنية، تصغير سرج، من قرى أصبهان.

[ 252 ]

الهيثم بن خالد السريجي. يروي عن هانئ بن يحيى، والهيثم بن جميل. روى عنه أبو بكر محمد بن محمد بن الباغندي، والمسألة السريجية، وهي طلاق الدور الذي لا يقع، منسوبة إلى الامام أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي القاضي إمام عصره بلا مدافعة، نسبت إليه لانه هو الذي استخرجها. السريعي: بفتح السين المهملة، وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى بني سريع، وهم المعافر، والمنتسب إليهم أبو قبيل حي بن هانئ بن ناصر بن تبيع السريعي المعافري، عمل مقتل عثمان بن عفان وهو باليمن، وقدم مصر في أيام معاوية، وغزا روس مع جنادة بن أبي أمية، والمغرب مع حسان بن النعمان. روى عنه عمرو بن الحارث، ويزيد بن أبي حبيب، ومعاوية بن سعيد، ويحيى بن أيوب، وابن لهيعة، والليث، ورجاء ابن أبي عاصم، وغيرهم، وتوفي سنة ثمان وعشرين ومائة. السريني: بكسر السين المهملة وتشديد الراء المفتوحة، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعدها النون. هذه النسبة إلى سرين، وهي بلدة عند جدة، قرأت على طرف كتاب " الاكمال " جدة والسرين، بنواحي مكة، والمشهور بالنسبة إليها: أبو هارون موسى بن محمد بن محمد بن كثير السريني. قال أبو بكر الخطيب: هو من أهل السرين، حدث عن عبد الملك بن إبراهيم الجدي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. السري: بضم السين وتشديد الراء المكسورة. هذه النسبة إلى سر، وهي قرية من قرى الري، والمشهور بهذا الانتساب: أبو حفص عبد الجبار بن خالد بن عمران السري، ولعل أصله كان من هذه القرية، والله أعلم. وعبد الجبار كان بإفريقية، يروي عن سحنون بن سعيد، توفي بالمغرب سنة إحدى وثمانين ومائتين. قاله ابن يونس. والحسن بن علي بن زياد السري. يروي عن أحمد بن الحسن اللهبي، حدث عنه أبو بكر بن إسحاق الضبعي النيسابوري.

[ 253 ]

وزياد بن علي الرازي السري خال ولد محمد بن مسلم ورفيقه بمصر. روى عن أحمد بن صالح، سمعت منه بالري، وكان صدوقا ثقة. ومحمد بن نباتة السري. قال ابن أبي حاتم: محمد بن نباتة السري. روى عن أبي عاصم النبيل، سمع منه أبي في المذاكرة حديثا فاستحسنه فكتبه. روى عنه يوسف بن إسحاق بن الحجاج. وأبو يعقوب الطاحوني الرازي السري، وأبو يعقوب يروي عن أبي الربيع الزهراني، وشيبان بن فروخ، وبشر بن هلال الصواف، وعبد الله بن غياث. قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بالسر، وهو صدوق.

[ 254 ]

باب السين والعين السعتري: بفتح السين، وسكون العين المهملتين، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوق، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى بيع السعتر، وهو شئ من البقول يجف ويدق ويذر على الاطعمة ويؤكل، والمشهور بهذه النسبة: أبو يعقوب يوسف بن يعقوب النجيرمي المعروف بالسعتري من أهل البصرة. حدث عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، ومحمد بن حيان المازني. روى عنه يوسف بن يعقوب بن خرزاذ النجيرمي ساكن مصر، وأبو الحسن محمد بن علي بن صخر الازدي نزيل مكة، وهما بصريان. السعداني: بفتح السين، وسكون العين، وفتح الدال، المهملات وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سعدان، وهو اسم رجل، والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر محمد بن أحمد بن سعدان بن وردان السعداني البخاري، من أهل بخارى، يروي عن عبيدالله بن واصل. روى عنه أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ. وأبو منصور عتيق بن أحمد بن حامد السعداني. روى عنه أبو صالح النضر بن موسى بن هارون الاديب. السعدوني: بفتح السين، وسكون العين، وضم الدال، المهملات، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سعدون، وهو اسم لجد أبي طاهر محمد بن الحسن بن محمد بن سعدون البزاز الموصلي السعدوني، ولد بالموصل، ونشأ ببغداد، ومات بمصر، وكان من أهل الصدق. سمع أبا عمر بن حيويه الخزاز، وأبا بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، وأبا الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبا عبد الله بن بطة العكبري، وطلحة بن محمد بن جعفر وغيرهم. سمع منه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ، وقال: كتبت عنه، وكان صدوقا، يسكن بدرب الزعفراني، حذاء مسجد البصريين، وكانت ولادته بالموصل، في

[ 255 ]

ليلة النصف من شعبان سنة سبع وستين وثلاثمائة، ومات بمصر في شهر ربيع الاول سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. السعدي: بفتح السين وسكون العين، وفي آخرها الدال، المهملات. هذه النسبة إلى عدة قبائل: إلى سعد بن بكر بن هوزان، وإلى سعد تميم، وإلى سعد الانصار، وإلى سعد جذام، وإلى سعد خولان، وإلى سعد تجيب، وإلى سعد بن أبي وقاص، وإلى سعد من بني عبد شمس، وإلى سعد هذيم بن قضاعة. فأما سعد بن بكر بن هوزان، منهم: عبد الله بن وقدان يعرف بابن السعدي، لانه استرضع في بني سعد بن بكر، له صحبة، وهو من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب من قريش. وأما سعد تميم، فهو: سعد بن زيد مناة بن تميم، منهم سهم بن منجاب السعدي. وأبو معاوية محمد بن خازم التميمي السعدي، مولاهم. يروي عن الاعمش. روى عنه الائمة، مثل أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وأبي خيثمة وغيرهم. ومن التابعين أبو بحر الاحنف بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة السعدي البصري، كان اسمه صخر، وقيل: اسمه الضحاك، والاحنف لقب لانه ولد أحنف، وكان من عقلاء الناس وفصائحهم وحكمائهم. يروي عن عمر وعثمان رضي الله عنهما روى عنه الحسن وأهل البصرة، مات سنة سبع وستين بالكوفة في إمارة ابن الزبير، وصلى عليه مصعب بن الزبير، ومشى في جنازته بغير رداء. وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن سعيد بن إسماعيل السعدي الهروي سعد تميم، رأيت من تصنيفه كتابا حسنا ببخارى أظنه لم يسبق إلى ذلك، سماه كتاب " الصناع من الفقهاء والمحدثين ". روى عن أبي داود سليمان بن معبد السنجي، وعلي بن خشرم المابر سامي، وأحمد بن منصور الرمادي، وعلي بن إشكاب، وعمر بن شبة النميري، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وعلي بن حرب وغيرهم. وأبو الفضل جعفر بن محمد بن الفضل بن زياد بن عيسى بن مروان بن هبيرة بن مرة بن تميم بن سعد السعدي التميمي، من أهل نيسابور الملقب بصفويه. سمع إسحاق بن إبراهيم

[ 256 ]

الحنظلي، ومحمد بن رافع، وأبا عمار الحسين بن الحريث وغيرهم. روى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل النيسابوري. وأما سعد الانصار، فمنهم: الحارث بن زياد الانصاري السعدي، شهد بدرا، هكذا نسبه أبو عبد الله بن منده في كتابه. وأما سعد جذام، فمنهم: عبد الملك بن محمد بن العاص السعدي، أندلسي، توفي بالاندلس سنة ثلاثين وثلاثمائة وعبد الملك بن العباس بن محمد بن سعد السعدي الاندلسي. ذكرهما أبو سعيد بن يونس في كتابه بأن سعد جذام أيضا توفي بالاندلس سنة ثلاثين وثلاثمائة وكان فقيها. وأما سعد خولان، فمنهم: أبو عبد الله بحر بن نصر بن سابق الخولاني ثم السعدي، مولى بني سعد بن خولان، كان من أهل الفضل، توفي بمصر ليلة الاثنين لثمان خلون من شعبان سنة سبع وستين ومائتين، وصلى عليه أخوه إدريس بن نصر، وذكر يونس بن عبد الاعلى بحر بن نصر، فقال: الاصغر، رأيته عند ابن وهب ووثقه. وأما سعد تجيب، فمنهم: إسحاق بن يحيى الصيرفي السعدي مولى لبني سعد بن تجيب أخو عيسى بن يحيى المعروف بملول. روى عنه ابن أخيه هارون بن عيسى. وروى هو عن ضمرة بن ربيعة. وأما سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، فجماعة من ولده كانوا أئمة علماء، انتسبوا إليه، منهم: أبو بكر سعد بن حفص السعدي. سمع عبد الله بن إدريس وغيره. روى عنه تمتام وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن إسحاق الصغاني وغيرهم. وأبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يوسف بن معمر بن حمزة بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري السعدي، حدث عن جده إبراهيم، والقعقاع بن زكريا بن المغلس،

[ 257 ]

وسلمة بن جنادة وغيرهم. روى عنه محمد بن مخلد، وأبو بكر الشافعي، توفي في شوال سنة اثنتين وثمانين يعني ومائتين. وأما سعد من بني عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طانجة بن إلياس بن مضر، فمنهم: أبو الحسين علي بن حجر بن إياس بن مشمرخ بن مقاتل السعدي (1) إمام أهل مرو في عصره، كان ينزل ببغداد ثم تحول إلى مرو، وانتشر حديثه بها، وكان صادقا متقنا حافظا ضابطا. سمع إسماعيل بن جعفر، وفرج بن فضالة، وشريك بن عبد الله، وعلي بن مسهر، وعتاب بن بشير، ويحيى بن حمزة، وسفيان بن عيينة. روى عنه الائمة، مثل البخاري، ومسلم، وأبي داود، وأبي عيسى، وأبي عبد الرحمن، وأبي بكر بن خزيمة وغيرهم، ولد سنة أربع وخمسين ومائة، وتوفي سنة أربع وأربعين ومائتين، وقبره مشهور بقرية زرزم عند كمشان (2) يزار، زرته غير مرة. وقال علي بن حجر: انصرفت من العراق وأنا ابن ثلاث وثلاثين، فقلت: لو بقيت ثلاثا وثلاثين أخرى فأروي بعض ما جمعته من العلم، وقد عشت بعده ثلاثا وثلاثين أخرى، وإنما أتمنى بعد ما كنت أتمناه وقت انصرافي من العراق. وأما سعد هذيم بن قضاعة. أنا أبو البركات الانماطي ببغداد، أنا أبو سعد الرستمي، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا أبو جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، قال أبو خزامة السعدي: سعد هذيم بن قضاعة. السعيدي: بفتح السين وكسر العين المهملتين، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى سعيد، والمشهور بها: خالد بن عمرو الاموي السعيدي، من ولد سعيد بن العاص من أهل الكوفة ابن عم عبد العزيز بن أبان. يروي عن الثوري، وهشام الدستوائي، ومالك بن مغول. روى عنه أبو


(1) الذي في " تهذيب التهذيب ": علي بن حجر بن اياس بن مقاتل بن مخادش بن مشمرخ بن خالد السعدي أبو الحسن المروزي. (2) زرزم: من قرى مرو على ستة فراسخ قرب كمسان، وقد خربت لم يبق منها إلا مزرعتها. [ * ]

[ 258 ]

عبيدة وغيره، كان ممن يتفرد عن الثقات بالموضوعات، لا يحل الاحتجاج بخبره، تركه يحيى بن معين. ونعيم بن يحيى السعيدي من ولد سعيد بن العاص. يروي عن الاعمش، روى عنه زيد بن الحباب، وأحمد بن عبد الله بن يونس، ويحيى بن عبد الحميد الحماني.

[ 259 ]

باب السين والغين السغدي: بضم السين المهملة، وسكون الغين المعجمة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى السغد، وهي ناحية كثيرة المياه، حسنة الاشجار، نزهة الخضر والبساتين، يضرب بحسنها المثل، وهي من نواحي سمرقند، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء، منهم: القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد السغدي، ممن سكن بخارى، كان إماما فاضلا مناظرا. سمع جماعة من العلماء مثل.. وتوفي ببخارى سنة إحدى وستين وأربعمائة.

[ 260 ]

باب السين والفاء السفالي: بكسر السين المهملة، وفتح الفاء، بعدهما الالف وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى ذي سفال، وهي قرية من اليمن، منها: أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الوهاب بن أسعد بن بلاوة السفالي. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وحدث عنه في معجم شيوخه بأبيات. السفر ادني: بضم السين المهملة والفاء الساكنة، وفتح الراء والدال المهملة بينهما الالف، وفي أخرها النون. هذه النسبة إلى سفرادن، وهي قرية من قرى بخارى، منها: أبو الحسن علي بن المهدي السفر ادني البخاري، من أهل سفرادن، يروي عن أبي أحمد المنيب بن نصر البخاري. روى عنه أبو حفص عبدان بن يوسف البخاري. وأبو علي الحسين بن جميل بن غالب الاديب السفر ادني. يروي عن أبي عمرو قيس بن أنيف، والحسين بن حامد الطواويسي، وصالح بن محمد البغدادي، وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة. السفرجلي: بفتح السين المهلمة، والفاء والجيم بينهما الراء، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى سفرجلة، وهو لجد أبي علي أحمد بن محمد بن علي بن سفرجلة الهمداني الكوفي السفرجلي، من أهل الكوفة. سمع أبا الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، سمع منه بالكوفة. السفرمرطي: بفتح السين المهلمة والفاء وسكون الراء والميم المفتوحة وسكون الراء، وفي آخرها الطاء. هذه النسبة إلى سفرمرطى، وهي قرية من قرى حران، منها: أبو بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرج الحراني السفرمرطي. يروي عن أبي وهب الوليد بن عبد الملك بن وهب. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ،

[ 261 ]

وقال: أنا أبو بدر الحراني بقرية سفرمرطى. السفطي: بفتح السين المهملة وسكون الفاء، وفي أخرها الطاء المهملة. هذه النسبة إلى سفط القدور، وهي قرية بأسفل أرض مصر، ورأيت في " تاريخ مصر " بخطي مقيدا مضبوطا: من أهل سقط القدور بالقاف المحركة، والمنتسب إليها: عبد الله بن موسى السفطي مولى قريش. يروي عن إبراهيم بن زبان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم. روى عنه ابنه وهب. ذكره ابن يونس. السفياني: بضم السين المهلمة، وسكون الفاء، بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي أخرها النون. هذه النسبة لجماعة على مذهب سفيان الثوري، وهم عدد كثير لا يحصون، وإلى الساعة أهل الدينور أكثرهم على مذهبه. وأبو يحيى زياد السفياني كوفي. يروي عن سفيان بن سعيد. روى عنه إسحاق بن جعفر بن محمد العلوي، والسفياني المشهور المذكور في الملاحم وجماعة ينسبون إلى أبي سفيان بن حرب، يعرف كل واحد منهم بالسفياني. وببلدة نسا جماعة من أولاد الحسن بن سفيان بن عامر بن العباس الشيباني النسوي، يكتبون لانفسهم: السفياني، لانتسابهم إلى الحسن بن سفيان، منهم: صاحبنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد السفياني السجواني. سمع معنا الكثير. سمعت منه أحاديث رواها عن الخطيب الامام محمد بن عمر البغوي. السفياني: مثل الاول، غير أن السين مكسورة، قاله الخطيب. وقال ابن ماكولا: بالسين المهملة المفتوحة. هذه النسبة إلى سفيان، وهي قرية من قرى هراة، والمشهور بالانتساب إليها: أبو طاهر أحمد بن محمد بن إسماعيل الصباح السفياني من أهل هراة. يروي عن الحسين بن إدريس الانصاري. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني الحافظ، وتوفي في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة، والله أعلم.

[ 262 ]

باب السين والقاف السقا: بفتح السين المهملة، والقاف المفتوحة المشددة. هذه النسبة لمن يسقي الناس الماء، واشتهر به: أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان بن المختار المزني الواسطي المعروف بابن السقا، من أهل واسط، كان من أهل الفهم والحفظ والمعرفة بالحديث. سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وزكريا بن يحيى الساجي، وعبدان بن أحمد الاهوازي، وأبا يعلى أحمد بن علي الموصلي، ومحمود بن محمد الواسطي، وجعفر بن أحمد بن سنان، والمفضل بن محمد الجندي، وسهل بن أحمد بن عثمان الواسطي، وأحمد بن يحيى بن زهير التستري، وموسى بن سهل الجوني، وعلي بن العباس المقانعي، وأبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود السجستاني، وخلقا كثيرا من الغرباء. يروي عنه أبو الحسن الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس، وأبو القاسم بن الثلاج، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، والقاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، وأبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، وتوفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. وأبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كنيز السقا الفلاس، ذكرته في الفاء، وكان أحد أئمة المسلمين من أهل البصرة، وقدم أصبهان سنة ست عشرة، وأربع وعشرين، وست وثلاثين ومائتين، وحدث بها. روى عن عفان بن مسلم، وسئل أبو زرعة الرازي عنه، فقال: ذلك من فرسان الحديث. وقال حجاج بن الشاعر: لا تبالي أن تأخذ عن عمرو بن علي بن حفظه أو من كتابه، وكان أبو مسعود الرازي يقول: لا أعلم أحدا قدم هاهنا أتقن من أبي حفص. وأحمد بن سالم المقرئ الشامي السقا. يروي عن سفيان بن عيينة، ومعن بن عيسى، وشبابة بن سوار، روى عنه صالح بن بشر بن سلمة الطبراني، وأبو عامر الامام الحمصي. السقطي: بفتح السين المهلمة، وفتح القاف، وكسر الطاء المهملة. هذه النسبه إلى بيع السقط، وهي الاشياء الخسيسة، كالخرز، والملاعق، وخواتيم

[ 263 ]

الشبة والحديد وغيرها، والمشهور بهذه النسبة من القدماء: أبويحيى رجاء بن صبيح الحرشي السقطي من أهل البصرة. قال أبو حاتم بن حبان: هو صاحب السقط. روى عن مسافع بن شيبة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. روى عنه يزيد بن زريع والتبوذكي، قال ابن أبي حاتم: أبويحيى صاحب السقط، روى عن مسافع، ويحيى ابن أبي كثير. روى عنه يزيد بن زريع، ويحيى بن حماد، وموسى بن إسماعيل وهدبة. قال يحيى بن معين: أبويحيى صاحب السقط ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي. وأحمد بن عبد الرحمن السقطي، تفرد بالرواية عند أبو بكر المفيد الجرجراني عن يزيد بن هارون. ومحمد بن الفضل بن جابر السقطي، سمع سعيد بن سليمان الواسطي، وعبد الاعلى بن حماد النرسي، ويحيى بن عبد الحميد الحماني وطبقتهم روى عنه ابنه إسحاق ومحمد بن مخلد العطار، وأبو سهل بن زياد القطان. وأبو محمد عبد الخالق بن الحسن بن محمد بن أبي روبا السقطي، يروي عن محمد بن سليمان الباغندي، وإسحاق الحربي، وتمتام، وأبي شعيب. روى عنه غيلان بن محمد، وأبو علي بن شاذان، وغيرهما. وأبو عمرو عثمان بن محمد بن بشر بن سنقة السقطي. يروي عن إسماعيل القاضي (1) والكديمي وإبراهيم الحربي. روى عنه أبو علي بن شاذان، ومحمد بن طلحة النعالي، ووشاح مولى أبي تمام الزينبي. وأبو عمرو عبد الملك بن الحسن بن يوسف السقطي. سمع أبا مسلم الكجي، ويوسف القاضي أحمد بن يحيى الحلواني. روى عنه أبو علي بن شاذان، وأبو نعيم الاصبهاني. وأبو سهل حاتم بن ميمون السقطي. قال ابن أبي أبي حاتم: صاحب السقط. يروي عن ثابت، سمعت أبي يقول ذلك.


(1) هو شيخ الاسلام إسماعيل بن إسحاق القاضي أبو إسحاق الحافظ (200 - 282 ه‍) كان عالما متقنا فقيها، شرح مذهب مالك واحتج له، وصنف المسد، وصنف في علوم القرآن وله أحكام القرآن، ومعاني القرآن، وكتاب في القراءات، ورسالة في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها. [ * ]

[ 264 ]

وأبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان السقطي من أهل البصرة. يروي عن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، والحسن بن المثنى العنبري. روى عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني. وأبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف السقطي ختن الصرصري. حدث عن جعفر الفريابي. روى عنه الحسين بن شجاع الصوفي، وأبو عمرو ابن الفلو الواعظ. وإسحاق بن محمد بن الفضل بن جابر السقطي. حدث عن أبيه. وأبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي من أهل واسط، سكن بغداد ورحل إلى البصرة والكوفة وأصبهان، وأدرك الشيوخ الكثيرة، وجمع لنفسه وشيوخه معجما، أدرك أصحاب أبي طاهر المخلص، ولم يكن موثوقا به فيما ينقله، وكان شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ يقول: أبو البركات السقطي من سقط المتاع، شمع مشايخنا بقراءته، وتوفي سنة نيف وخمسمائة. وابنه أبو.. وجيه بن هبة الله السقطي، سمع أصحاب أبي علي بن شاذان بإفادة والده، سمعت منه أحاديث ببغداد.. السقطي الهروي. يروي عن أبي الفضل الجارودي. روى لنا عنه أبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار القاضي. وأبو سعيد الحسن بن علي بن أحمد بن إبراهيم بن بحر التستري السقطي الاصم، نزيل البصرة، وهو من تستر. سمع أبا أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد التستري بها. روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ. قال: وكان قد ضعف سمعه، فقرأ علينا مجلسين بالبصرة، ومات بعد أيام، مات ودفن يوم السبت الخامس عشر من جمادى الآخرة من سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وأجاز لنا مسموعاته في كتاب ابن الصيرفي سمع منه بالبصرة.

[ 265 ]

باب السين والكاف السكاني: بفتح السين المهملة والكاف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سكان، وهي قرية من قرى أربنجن من السغد، وقد يلحق في أوله الالف، وقد ذكرته في الالف، فأما بإسقاط الالف: أبو علي السكاني غير مسمى ولا منسوب. يروي عن سعيد بن منصور. روى عنه إبراهيم بن حمدويه الفقيه الاشتيخني. السكبياني: هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارى يقال لها: سكبيان بجنب بمجكث، منها: أبو سعيد سفيان بن أحمد بن إسحاق الزاهد السكبياني من أهل بخارى. يروي عن يعقوب بن إبراهيم ابن أبي خيوان، وأبي طاهر أسباط بن اليسع. روى عنه أبو يوسف يعقوب بن يوسف بن أحيد الصفار. السكجكثي: بكسر السين المهملة والجيم بين الكافين أولاهما بالكسرة، والثانية بالفتح، وفي أخرها التاء المنقوطة بثلاث. هذه النسبة إلى قرية على أربع فراسخ من بخارى على طريق سمرقند عند جرغ، بت بها ليلة، والمشهور بالانتساب إليها: أبو يوسف يعقوب بن يوسف بن أحيد الصفار السكجكثي. يروي عن أبي سعيد سفيان بن أحمد بن إسحاق البخاري. روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ. وأبو حفص أحمد بن حاتم بن حماد بن عبد الرحمن السكجكثي البخاري. يروي عن محمد بن حاتم بن المظفر المروزي، وأبي عبد الله بن أبي حفص، ومحمد بن أسلم السمرقندي، ومحمد بن عباد بن عمرو السمرقندي، كان يحفظ الحديث، وكتب الكثير مع الاتقان. يروي أيضا عن يحيى بن سهيل، وأسباط بن اليسع. روى عنه أبو نصر أحمد بن أحمد بن عبد الرحمن الباهلي، وأبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وغيرهما، وتوفي في شعبان سنة خمس عشرة وثلاثمائة.

[ 266 ]

السكري: بضم السين المهملة، وفتح الكاف المشددة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى بيع السكر وعمله وشرائه، وفيهم كثرة، منهم: بشر بن محمد السكري المروزي من أهل مرو. يروي عن ابن المبارك. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري. وأبو حمزة محمد بن ميمون السكري، من أهل مرو، كثير الحديث. يروي عن عاصم الاحول، والاعمش، وعثمان بن موهب. فهو من شيوخ أبي حمزة، لا ممن يقال له: " السكري ". وقيس بن وهب، وإنما قيل له: السكري، لحلاوة منطقه، حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بجامع أصبهان، أنا أبو الفضل بن أبي منصور البيع بقراءتي عليه من أصل سماعه، أنا أبو منصور عبد الرزاق بن عبد الرحمن الخطيب، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، ثنا الحسن بن محمد، ثنا سعيد بن عنبسة، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، سمعت ابن أخي السكري يقول: إنما سمي السكري لحلاوة منطقه، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي غالب، أنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرني محمد بن جعفر بن علان الشروطي، أنا أبو الحسن أحمد بن جعفر الخلال، ثنا معروف بن محمد الجرجاني، قال: قلت لعباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو حمزة السكري من ثقات الناس، وكان إذا مرض عنده من قد رحل إليه ينظر إلى ما يحتاج إليه من الكفاية، فيأمر بالقيام به، واسمه محمد بن ميمون، ولم يكن يبيع السكر، وإنما سمي السكري لحلاوة كلامه، قال: نعم، ومات أبو حمزة سنة سبع أو ثمان وستين ومائة. وقال أبو زرعة السنجي: قيل لابي حمزة السكري، لانه كان يتخذ السكر. وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان بن إبراهيم بن إسحاق بن علي بن إسحاق السكري الحميري، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في " التاريخ " وقال: أبو الحسن الحميري أصله ناقلة من حضرموت إلى ختل، ويعرف بالسكري وبالصيرفي وبالكيال وبالحربي. سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجائي والهيثم بن خلف الدوري، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وأبا القاسم البغوي، وغيرهم. روى عنه القاضي أبو الطيب الطبري، وأبو القاسم الازهري، وأبو محمد الخلال، وأبو القاسم التنوخي، وأبو الحسين بن حسنون النرسي في جماعة، آخرهم أبو الحسين بن النقور البزاز، وتكلم فيه أبو بكر البرقاني، وقال: لا يساوي فلسا.

[ 267 ]

وقال أبو القاسم الازهري: هو صدوق، وكان سماعه في كتب أخيه، لكن بعض أصحاب الحديث قرأ عليه شيئا منها لم يكن فيه سماعه، وألحق فيه السماع، وجاء آخرون فحكوا الالحاق، وأنكروه. وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة. وقال عبد العزيز الازجي: الحربي: كان صحيح السماع، ولم أضر قرأ الطلبة عليه شيئا لم يكن فيه سماعه، ولا ذنب له في ذلك، وكف بصره في أخر عمره. وقال العتيقي: كان ثقة مأمونا، وكانت ولادته مستهل المحرم من سنة ست وتسعين ومائتين، ومات في شوال سنة ست وثمانين وثلاثمائة ببغداد. وأبو غسان أحمد بن سهل بن الوليد السكري الاهوازي من أهل الاهواز. يروي عن خالد بن يوسف بن خالد السمتي. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني الحافظ. السكري: بكسر السين المهملة، وسكون الكاف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى سكر، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو الحسن علي بن الحسن بن طاوس بن سكر بن عبد الله الواعظ الدير عاقولي السكري، من أهل العراق، بغدادي، إلا أنه خرج إلى الشام، وسكن دمشق، وانتشرت منه الرواية بها، وكان شيخا صالحا صدوقا. سمع ببغداد أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ، وأبا القاسم على بن المحسن التنوخي (1)، وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهم. روى لنا عنه أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي فقيه أهل الشام بدمشق، وتوفي بصور في شعبان سنة أربع وثمانين وأربعمائة. السكسكي: بالكاف الساكنة بين السينين المفتوحتين المهملتين، وفي أخرها كاف أخرى. هذه النسبة إلى السكاسك، وهو بطن من الازد، ووادي السكاسك موضع بالاردن، نزلته السكاسك حين قدموا الشام زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كان منها جماعة من المحدثين، منهم: أبو قرة موسى بن طارق السكسكي من أهل اليمن، كان ينزل زبيد. يروي عن ابن جريج، ومالك، وزمعة بن صالح. روى عنه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، وأهل اليمن، وكان ممن جمع وصنف، وتفقه وذاكر، واشتهرت السنن التي جمعها.


(1) صاحب كتاب " الفرج بعد الشدة ". [ * ]

[ 268 ]

ومن التابعين مالك بن يخامر السكسكي. يروي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، وأصله من اليمن، انتقل إلى الشام. روى عنه أهلها، مات في ولاية عبد الملك حيث سار إلى مصعب بن الزبير رضي الله عنه. وأبو عمرو صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي الحضرمي، من أهل الشام، وأمه بنت عوسجة بن أبي ثوبان. يروي عن راشد بن سعد. وقد قيل: إنه أدرك أبا أمامة رضي الله عنه وهو صغير. روى عنه ابن المبارك، والوليد بن مسلم، مات سنة خمس وخمسين وخمسمائة. وأبو إسماعيل إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي، كوفي. يروي عن ابن أبي أوفى. يروي عنه مسعر بن كدام، ويزيد بن عبد الرحمن الدالاني، والعوام بن حوشب، والمسعودي، وكان شعبة يضعف إبراهيم السكسكي، وقال: كان لا يحسن يتكلم. وأبو روح حوشب بن سيف السكسكي الشامي، وهو الذي يقال له: المعافري. يروي عن معاوية. روى عنه صفوان بن عمرو، وشداد بن أفلح. وعمرو بن بكر السكسكي من أهل الرملة. يروي عن إبراهيم بن أبي جميلة وابن جريج وغيرهما من الثقات الاوابد والطامات التي لا يشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة أو مقلوبة، لا يحل الاحتجاج به، هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان. وابنه إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي. يروي عن أبيه الاشياء الموضوعة التي لا تعرف من حديث أبيه، وأبوه أيضا لا شئ في الحديث، فلست أدري أهو الجاني عن أبيه، أو أبوه الذي كان يخصه بهذه الموضوعات، قاله أبو حاتم بن حبان أيضا. وحوشب بن يوسف السكسكي. والهقل بن زياد السكسكي مولاهم. سمع الاوزاعي. روى عنه الليث، وهو من رواية الاكابر عن الاصاغر. وروى عنه الناس بعده. وأما الحسن بن الازهر بن الحارث بن سكسك النيسابوري السكسكي، نسب إلى جده الاعلى. سمع إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن يحيى، وأحمد بن حفص وغيرهم. روى عنه أبو علي الحافظ وغيره. وتوفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، ودفن بباب معمر. وأبو كبشة السكسكي، وكان عريف السكاسك. روى عن أبي الدرداء. روى عنه ابنه يزيد. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك.

[ 269 ]

السكشي: بكسر السين المهملة والكاف، وفي أخرها الشين المعجمة. هذه النسبة إلى سكة سكش، وهي محلة بنيسابور، والمشهور بهذه النسبة: أبو العباس حامد بن محمود بن محمد السكشي النيسابوري الشاهد المعروف بأبي العباس بن كلثوم، وكان له نسب في بني تميم، وكان يشهد بنيسابور نيفا وخمسين سنة. سمع محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن منصور المروزي، وأحمد بن يوسف السلمي وغيرهم، مات في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وأبو عمرو عبد العزيز بن محمد الخشاب السكشي، وكان من الزهاد، وهو والد أبي القاسم، خرج إلى العراق، ودخل الشام ومصر، ثم حج من مصر فغرق في البحر، وكان كثير الطلب. السكلكندي: بكسر السين المهلمة واللام بين الكافين، أولاهما بالكسر، والثانية بالفتح، وسكون النون، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى سكلكندى، وهي من نواحي طخارستان، وهي بليدة صغيرة، ولكنها كثيرة الرساتيق والخير، من ناحية بلخ، منها: أبو علي عصمة بن عاصم السكلكندي الحافظ، كان فاضلا عالما، رحل إلى مصر، وسمع بها ابن أبي مريم، وعبد الله بن صالح كاتب الليث المصريين، وكان نزل سكلكند. وأبو الحسن علي بن الحسن الحنفي السكلكندي المعروف بالبلخي من أهل هذه القرية، كان فقيها فاضلا زاهدا، تفقه على البرهان بما وراء النهر، وسكن دمشق. وروى بها الحديث عن أبي المعين المكحولي، وأبي بكر محمد بن الحسن النسفي وغيرهما. سمعت منه أحاديث يسيرة بدمشق سنة خمس وثلاثين، وتوفي قبل سنة خمسين وخمسمائة بحلب. السكنداني: بضم السين المهملة، والكاف المفتوحة، والنون الساكنة والدال المهملة المفتوحة، وفي آخر النون. هذه النسبة إلى سكندان، وهي قرية من قرى مرو، على خمس فراسخ منها عند السنج، منها: أبويحيى أشعث بن بريدة السكنداني الحماني. قال أبو زرعة السنجي: من قرية سكندان، مات سنة ستين ومائتين.

[ 270 ]

السكني: بفتح السين المهملة والكاف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى السكن، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو الحسن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن السكن الاسدي السكني البخاري، محدث عصره، وشيخ العرب ببلده، ومن أكثر الناس تفقدا لاهل العلم. سمع ببخارى أبا علي صالح بن محمد البغدادي جزرة، وأبا هارون سهل بن شاذويه الحافظ، وبمرو أبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد المير ماهاني، وأبا عبد الرحمن عبد الله بن محمود السعدي، وببغداد أبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وبالكوفة عبد الله بن زيدان البجلي وأقرانهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في " تاريخ نيسابور " وقال: ورد نيسابور سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وحججت أنا في تلك السنة فرأيت له في الطريق مروءة ظاهرة وقبولا تاما في العلم والاخذ عنه، وتوفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن السكن بن سلمة بن الحاكم بن السكن بن أخنس بن كوز السكني، من أهل بخارى سأذكره في الكوزي. السكوني: بفتح السين، وضم الكاف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى السكون، وهو بطن من كندة، والمنتسب إليها: أبو بدر شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، من أهل الكوفة، سكن بغداد. يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، ويحيى بن سعيد الانصاري، والاعمش، مات سنة أربع أو خمس ومائتين. روى عنه ابنه أبو همام الوليد بن شجاع، وأهل العراق. روى عن أبي همام مسلم بن الحجاج، وأبو القاسم البغوي. وأبو المنذر عمرو بن مجمع السكوني الكندي، من أهل الكوفة. يروي عن هشام بن عروة، وابن أبي خالد. روى عنه أحمد بن حنبل، وأهل العراق. قال أبو حاتم بن حبان: وكان يخطئ. والضحاك بن قيس السكوني الكندي، والسكون قبيلة من كندة. روى عن ابن عمر. روى عنه المسعودي، والوليد بن قيس السكوني وكان ثقة صاحب سنة. وأبو مسعود عقبة بن خالد السكوني من أهل الكوفة. يروي عن عبيد الله بن عمر. روى عنه أبو سعيد الاشج، وسهل بن عثمان وغيرهما.

[ 271 ]

وابن السابق ذكره أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، كوفي الاصل. سمع علي بن مسهر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وشريك بن عبد الله، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب. روى عنه أبو حاتم الرازي، وعباس الدوري، وإبراهيم الحربي، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد. قيل: هو شامي نزل الكوفة، وهذا وهم، لان أبا بدر من أهل الكوفة، وأبو همام سافر إلى الشام من الكوفة، وسكن بغداد، وكان من الثقات، أمر أحمد بن حنبل بالكتابة عنه، وكان يحيى بن معين يقول: عند أبي همام مائة ألف حديث عن الثقات، ولم يقل فيه سوءا قط، وكان يقول: ليس له بخت، ذكره أبو كريب، وقال: أبو همام أقدم سماعا مني، كان يمر بنا ونحن نلعب بالخشب وعليه صالحية وهو يكتب الحديث، وكان مذهبه مذهب المشايخ، فما جئت إلى محدث قط بالكوفة فقلت له: كتب عنك إلا قال: ما زال يختلف السكوني إلي وما أخرجوا إلي كتابا إلا فيه: فرغ أبو همام ويوقفني على علامته، ومات ببغداد في شهر ربيع الاول سنة ثلاث وأربعين ومائتين.

[ 272 ]

باب السين واللام السلسبيلي: بفتح السينين المهملتين بينهما لام ساكنة بعدها ياء مكسورة منقوطة بواحدة، وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها لام. هذه النسبة إلى سلسبيل، وهو اسم بعض الخصيان إن شاء الله في دار الخلافة، والمنتسب إليه: سالم بن قادم السلسبيلي، من أهل بغداد، مولى سلسبيل. يروي عن بقية ابن الوليد، وأهل العراق. قال أبو حاتم بن حبان: حدثنا عنه الطبري. السلطيسي: بفتح السين المهملة، وسكون اللام، وكسر الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي أخرها سين أخرى هذه النسبة إلى سلطيس، وهي قرية من قرى مصر، منها: أبو معاوية عبد الرحمن بن معاوية بن حديج بن جفنة بن قتيرة بن حارثة بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد بن تجيب التجيبي السلطيسي قاضي مصر، وأمه قبطية. يروي عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبي بصرة الغفاري وابنه معاوية. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، جمع له عبد العزيز بن مروان القضاء والشرط، توفي سنة خمس وتسعين. السلعي: بفتح السين المهملة، وسكون اللام، وفي آخرها العين. هو أبو يعقوب يوسف بن يعقوب السلعي السدوسي من أهل البصرة، وهو صاحب السلعة، وبهذا عرف، فنسب إليها، قاله أبو حاتم البستي. يروي عن حميد الطويل. وشعبة، وبهز بن حكيم، وعيسى بن سيار، والبصريين. روى عنه جماعة من أهل بلده: عبيد الله القواريري، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن يسار، وثقه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي. وقال أبو علي الغساني: هو يوسف السلعي السدوسي، يقال له: صاحب السلعة، لسلعة كانت بقفاه، يكنى أبا يعقوب، بصري، سمع سليمان التيمي. روى عنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.

[ 273 ]

السلفي: بفتح السين واللام، وفي آخرها الفاء. هذه النسبة إلى السلف وانتحال مذهبهم على ما سمعت، منهم: أبو.. السلفي، فقيه فاضل شهم جلد متعصب عن الاصحاب سمع.. وابنه.. السلفي: بضم السين المهملة، وفتح اللام، وفي آخرها فاء. هذه النسبة إلى سلف، وهي بطن من كلاع، والكلاع من حمير، اشتهر بهذه النسبة: أبوالاخيل قيس بن الحجاج الحمصي السلفي. وخلي بن معد يكرب السلفي، شهد فتح مصر. وأخوه خولي، ذكره أبو سعيد بن يونس المصري في " تاريخ المصريين ". وجابر بن غانم الكلاعي السلفي من أهل حمص. يروي عن سليم بن عامر، وأسد بن وداعة، وشبيب بن نعيم وغيرهم. روى عنه يحيى بن صاحل الوحاظي، وبقية بن الوليد، وعثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، وعصام بن خالد الحمصي، كان ينزل حماة. وخالد بن عمرو السلفي. يروي عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي الحراني، وبقية بن الوليد، ومحمد بن حرب، ومروان الفزاري، ويحيى بن سليمان. روى عنه محمد بن علي الصائغ، وأبو حاتم الرازي وغيرهما. وعبد الله بن عبد الاعلى الحجاج السلفي. يروي عن قباث بن زرين. روى عنه يحيى بن بكير، قاله ابن يونس. وأبو يزيد عبد الاعلى بن عبد الواحد الكلاعي السلفي، يعرف بمرة. يروي عن ضمام بن إسماعيل، وزين بن شعيب، وابن وهب، يقال: توفي بالبرلس سنة ثلاثين ومائتين. وأبو عمرو أحمد بن أبي الاخيل خالد بن عمرو بن خالد السلفي، من أهل حمص، ورد بغداد، وحدث بها عن أبيه أحاديث غرائب كتبها عنه الحفاظ. ورى عنه أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ، وأبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، وأبو بكر محمد بن عمر الجعابي، وأبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الاصبهاني وغيرهم، وقال الدارقطني: عثمان وأحمد ابنا خالد بن عمرو

[ 274 ]

السلفي من أهل حمص، ثقتان، وأبوهما ضعيف. وعثمان بن خالد بن عمرو السلفي الحمصي. يروي عن إبراهيم بن العلاء الزبيدي. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. السلفي: بكسر السين المهملة، وفتح اللام، وفي آخرها الفاء. هو أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الاصبهاني من أهل أصبهان، كان فاضلا مكثرا رحالا، عني بجمع الحديث وسماعه، وصار من الحفاظ المشهورين، صحب والدي رحمه الله مدة ببغداد، وكانا يسمعان معا بها وبالكوفة والحجاز، وسمع هو بأصبهان أصحاب أبي بكر بن مردويه، وببغداد أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، ولما كتب الكثير بالعراق، والجبال والشام، خرج إلى ديار مصر، وسكن الاسكندرية، وهو من المقيمين بها. وهذه النسبة إلى جده سلفة، وهو يعرف بالحافظ السلفي، ومن شعره المليح الحسن، ما أخبرنا به أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هردرس الانصاري بمكة، وأبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام الازدي بدمشق، وأبو نصر عبد الواحد بن عبد الملك البلدي بواسط، وأبو العز محمد بن علي بن محمد الصوفي بنيسابور، قالوا: أنشدنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السلفي الحافظ لنفسه: دين الرسول وشرعه أخباره * * وأجل علم يقتفى آثاره من كان مشتغلا بها وبنشرها * * بين البرية لا عفت آثاره السلقي: بكسر السين المهملة، وسكون اللام، وفى آخرها القاف. هذه النسبة إلى درب السلق، وهي محلة ببغداد، منها: أبو علي إسماعيل بن عباد بن القاسم بن عباد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبد الله القطان السلقي، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: وكان ينزل درب السلق من قطيعة الربيع، وحدث عن أبيه وعن عباد بن يعقوب الرواجني، ويوسف بن موسى القطان، وإسحاق بن البهلول النتوخي، وأبي الاشعث العجلي، وعلي بن حرب الطائي. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقرئ، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وأبو القاسم بن الثلاج، وغيرهم، مات في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة.

[ 275 ]

السلماسي: بفتح السين المهملة واللام والميم، وبعدها الالف، وفي آخرها سين أخرى مهملة. هذه النسبة إلى سلماس، وهي من بلاد أذربيجان على مرحلة من خوى، خرج منها جماعة من العلماء، منهم: أبو القاسم حريز بن أحمد بن حريز السلماسي، أحد الائمة المشهورين بالفضل، وكان حسن الاعتقاد، فصيح اللسان، حدث عن مطهر بن محمد بن محمد الاصبهاني، سمع منه بسلماس. روى عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي المفيد. وأبو حفص عمر بن يوسف بن الحسن السلماسي. روى عن أحمد بن محمد بن عمر. روى عنه هبة الله بن المبارك السقطي. وأبو الحسن المظفر بن الحسن بن المهند السلماسي، قدم أصبهان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، حدث عن العراقيين، مثل عثمان بن إسماعيل السكري البغدادي. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ. وأبو محمد الحسن بن جعفر بن داود السلماسي، عم أبي عبد الله السلماسي، حدث عن الحسين بن محمد بن عبيد العسكري. سمع منه علي بن أحمد السعتري. ومات في صفر سنة تسع عشرة وأربعمائة، ودفن في مقبرة جامع المدينة. وأبو عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد بن جعفر بن داود الحسن السلماسي، من أهل بغداد. سمع علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وأبا حفص بن الزيات، وأبا بكر محمد بن عبد الله الابهري، وأبا عمر بن محمد بن العباس بن حمويه، وأبا الحسن علي بن عمر الدارقطني ومن بعدهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ، وقال: كتبنا عنه، وكان ثقة، أمينا، مشهورا باصطناع البر، وفعل الخير، وافتقاد الفقراء، وكثرة الصدقة، وكان قد أريد للشهادة فامتنع من ذلك، ومات في جمادى الاولى سنة ست وأربعين وأربعمائة وكنت إذ ذاك بالشام راجعا من الحج. وأبو نصر محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر بن داود السلماسي، ابن عم أبي عبد الله بن السلماسي، سمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، ومحمد بن علي بن النضر الديباجي، كتبت عنه، كان صدوقا، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: روى شيئا يسيرا، ومات في شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وأربعمائة.

[ 276 ]

وأبو طاهر المحسن بن جعفر بن محمد بن جعفر بن داود بن الحسن بن السلماسي، من أهل بغداد. سمع علي بن عمر الحربي، وأبا حفص بن شاهين وأبا طاهر المخلص ونحوهم، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبت عنه، وكان ثقة، صحب أبا حامد الاسفراييني مدة، وعلق عنه الفقه، وكان يفهم. وقيل: إنه كان أصغر من أخيه الحسين بعشر سنين، ومات في شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة، وصلى عليه أخوه أبو عبد الله. السلماناني: بفتح السين المهملة، وسكون اللام، وفتح الميم والنون بين الالفين بعدها نون أخرى. هذه النسبة إلى سلمانان، وهي قرية من قرى مرو على ثلاث فراسخ، منها: الحسين بن أحمد السلماناني، حدث عن القاضي أبي بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي. روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن أزدشير الصدفي وتوفي ببغداد سنة سبعين وأربعمائة. السلماني: بفتح السين المهملة، وسكون اللام، وفتح الميم، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سلمان، وسلمان حي من مراد، ويقال: سلمان في قضاعة، قاله محمد بن حبيب بإسكان اللام، وأصحاب الحديث يحركون اللام. قال عباس الدوري عن يحيى بن معين قال: لم يكن عيسى بن يونس يقول: عبيدة السلماني، كان يقول: السلماني، يعني بفتح اللام، والمشهور بهذه النسبة: عبيدة بن عمرو السلماني. وقال علي بن المديني: هو عبيدة بن قيس بن سالم السلماني، هو من أصحاب علي وابن مسعود رضي الله عنهما، حديثه مخرج في " الصحيحين " وقيل: هو عبيدة بن قيس بن عمرو السلماني المرادي الهمداني، ويكنى أبا مسلم، ويقال: أبا عمرو، أسلم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بسنتين، وسمع عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير، رضي الله عنهم، ونزل الكوفة. يروي عنه عامر الشعبي، وإبراهيم النخعي، وأبو حصين، والنعمان بن قيس، ومحمد بن سيرين، وسعيد بن أبي هند وغيرهم. قال محمد بن سيرين: سألت عبيدة عن تفسير آية من كتاب الله عزوجل، فقال: عليك بالسواد (1) فقد ذهب الذين يعلمون فيما نزل القرآن. قال هشام: وكان عبيدة قد أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله بسنتين ولم يره. وقال


(1) في نسخة كوبرلي: بالسداد. [ * ]

[ 277 ]

أحمد بن عبد الله العجلي: عبيدة السلماني كان أعور، وكان أحد أصحاب عبد الله الذين يقرأون ويفتون. وكان شريح إذا أشكل عليه الشئ قال: إن هاهنا رجلا في بني سلمة فيه جرأة، فيرسلهم إلى عبيدة. وكان ابن سيرين من أروى الناس عنه، وكل شئ روى محمد بن سيرين عن عبيدة سوى رأيه فهو عن علي، ومات سنة اثنتين وسبعين أو ثلاث من الهجرة. السلمسيني: سلمسين: بفتح السين واللام، وسكون الميم، وكسر السين الاخرى، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، والنون في آخرها: قرية على فرسخ من حران، وهي من الجزيرة من ديار ربيعة، والمحدث المعروف منها، وهو: أبو محمد مخلد بن مالك بن جابر بن سنان القرشي السلمسيني. يروي عن عيسى ابن يونس، وأبي خالد الاحمر. روى عنه أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني، سمعت جزءا من حديثه على أبي القاسم الشحامي عن أبي سعد الكنجروذي عن الحاكم أبي أحمد الحافظ عن أبي عروبة الحراني عنه، ومات مخلد بحران سنة اثنتين وأربعين ومائتين. وأحمد بن عياش بن محمد الرافقي من أهل الرافقة، وكان يتوكل بسلمسين، وقيل: السلمسيني. يروي عن حكيم بن سيف الرقي. روى عنه أبو الفتح الموصلي، وأبو الحسين بن المظفر. وأبو الحسن أحمد بن عياش السلمسيني. يروي عن عامر بن سيار. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ. السلمقاني: بفتح السين المهملة، وسكون اللام، وضم الميم، وسكون اللام، وضم الميم، وفتح القاف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سلمقان، ويقال بالعجمية: سلمكان، وهي قرية من قرى سرخس، منها: عكرمة بن طارق السلمقاني من القدماء، وكان على قضاء الجانب الشرقي ببغداد في أيام المأمون. يروي عن مالك بن أنس، وجرير بن حازم، وعبد الله بن إدريس، وخالد بن خداش وغيرهم، وكان من أصحاب القاضي أبي يوسف. روى عنه مزاحم بن سعيد المروزي. وقال محمد بن سعد صاحب " الطبقات ": في سنة ثمان ومائتين فيها استعفى محمد بن سماعة القاضي من القضاء، فأعفي، وأقره المأمون في صحابته، وولي مكانه

[ 278 ]

القضاء بمدينة السلام إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، وولي مكان إسماعيل بن حماد القضاء بالشرقية والكرخ عكرمة بن طارق، وكسي خلعتين، وعزل عكرمة عن قضاء الشرقية يوم الاثنين لغرة ربيع الآخر سنة أربع عشرة ومائتين. السلمي: بفتح السين المهملة، وسكون اللام. هذه النسبة إلى الجد، وهو ممن كان في آبائه وأجداده سلم، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن سلم بن محمد الشكاني السلمي. قال أبو كامل البصيري: يروي عنه فقيهنا طاهر بن الحسين الحريثي، فيقول بالتدليس: حدثنا أبو إسحاق السلمي لئلا يعرف أنه الشكاني. قلت: يروي عن.. وروى عنه السيد أبو بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري، وأبو الحسن علي بن محمد بن خدام البخاري. وأبو خلف محمد بن عبد الملك بن خلف السلمي الطبري، هكذا سمعت أبا عبد الله محمد بن الحسين الازدي الحافظ يقول عن أستاذه أبي الفتح الموفق بن عبد الكريم الهروي، وهو يروي عنه، وسمع منه بغزنة، وكان فقيها إماما فاضلا، صنف مجموعا حسنا في المذهب لنا يقال له: " الكفاية " لابي خلف الطبري، استحسنه كل من رآه، وكانت وفاته في حدود سنة سبعين وأربعمائة. السلمي: هذه النسبة بضم السين المهملة، وفتح اللام إلى سليم، وهي قبيلة من العرب مشهورة يقال لها: سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر، تفرقت في البلاد، وجماعة كثيرة منهم، نزلت حمص، منهم: مجاشع بن مسعود السلمي، وأخوه معبد، وذكرهما في " فتوح الشام " ومعن بن يزيد السلمي. وأبو الاعور عمرو بن سفيان السلمي، أحد أمراء الشام في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان مع معاوية بصفين، والعرباض بن سارية السلمي أحد من نزل فيه (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا) [ التوبة: 92 ]. والعباس بن مرداس السلمي، له صحبة، أحد شجعان العرب. وعمرو بن عنبسة السلمي. وجماعة كثيرة سواهم.

[ 279 ]

أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي. روى عن عثمان وعلي رضي الله عنهما. وعبد القاهر بن السري السلمي. وأحمد بن يوسف السلمي. وأخوه عبد الله بن يوسف من أهل نيسابور. روى عن أحمد: مسلم بن الحجاج، وأبو عوانة الاسفراييني. وأبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد السلمي، من مريدي أبي عثمان الحيري أحد المشايخ الكبار. سمع بخراسان أبا عبد الله البوشنجي، وإبراهيم بن أبي طالب، وبالري محمد بن أيوب، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، وجماعة سواهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وآخر من حدث عنه أبو حفص بن مسرور، وذكره الحاكم في " التاريخ " فقال: أبو عمرو شيخ عصره في التصوف والمعاملة، وأسند من بقي بخراسان في الرواية في وقته، قد كان ورث من آبائة أموالا كثيرة، حبس لنفسه القوت الذي يتعيش به من ورائه، وأنفق سائرها على مشايخ الزهد والعلماء، حتى لقد بلغني أنه أجلس بعض المشايخ في كثبة في البادية، ومشى راجلا، واتفق أن أبا عثمان الحيري طلب شيئا لبعض الثغور، فتأخر ذلك، فضاق به ذرعا، وبكى على رؤوس الناس، فجاءه أبو عمرو بن نجيد بعد العتمة ومعه كيس فيه ألفا درهم، فقال: يجعل هذا في الوجه الذي تأخر اليوم، وهو له، ففرح أبو عثمان ودعا له، فلما جلس أبو عثمان للمجلس قال: أيها الناس لقد رجوت لابي عمرو بما فعل، فأنه ناب عن الجماعة في ذلك الامر، وحمل كذا وكذا، فجزاه الله خيرا، فقام أبو عمرو على رؤوس الناس وقال: إنما حملت ذلك من مال أمي وهي غير راضية، فينبغي أن ترد علي لاردها إليها، فأمر أبو عثمان بذلك الكيس فأخرج، وردها إليه، فلما جن عليه الليل جاء إلى أبي عثمان في مثل ذلك الوقت وقال: يمكن أن يجعل هذا في ذلك الوجه من حيث لا يعلم به غيرنا، قال: فبكى أبو عثمان، وكان بعد ذلك يقول: أنا أخشى من همة أبي عمرو، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة خمس وستين وثلاثمائة ودفن بشاهنبر وهو ابن ثلاث، وتسعين سنة. وسبطه ابن بنته أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي الصوفي، ونسب إلى جده لامه صاحب التصانيف للصوفية التي لم يسبق إليها، وكان مكثرا من الحديث وله رحلة إلى العراق والحجاز، وشيوخه أكثر من أن تذكر. روى عنه الحاكم

[ 280 ]

أبو عبد الله الحافظ، ومات قبله بسبع سنين، وآخر من روى عنه في الدنيا أبو الحسن علي بن أحمد المديني المؤذن، وكانت وفاته في الثالث من شعبان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة بنيسابور، وزرت قبره بها. وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي الترمذي ذكرته في التاء. السلمي: هذه النسبة - بفتح السين المهملة، وفتح اللام - إلى بني سلمة حي من الانصار، خرج منها جماعة، وهم سلميون، وهذه النسبة وردت على خلاف القياس، كما في سفرة سفري، وكما في نمرة نمري، وهذه النسبة عند النحويين وأصحاب الحديث يكسرون اللام على غير قياس النحويين، وهو سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن سادرة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، ومنهم أبو قتادة الحارث بن ربعي السلمي. وعبد الله بن عمرو بن حرام السلمي. وابنه جابر بن عبد الله. وبنو جابر بن عبد الله، سلميون. وكعب بن مالك السلمي، شاعر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هو أحد الثلاثة الذين خلفوا. وبنوه وبنو بنيه، منهم: عمرو بن كعب السلمي. وأما أيوب بن سليمان السلمي القرشي منسوب إلى سلمية، وهي قرية بحمص، وكان أيوب إمام مسجدها. يروي عن حماد بن سلمة البصري. روى عنه الحسن بن إسحاق التستري. قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ: سلمية بين حماة ورفنية، قال: وسلمية بلدة من مدن الشام. وأبو ثور هاشم بن ناجية السلمي. سمع أبا مخلد عطاء بن مسلم الخفاف الحلبي. روى عنه أبو بكر بن الباغندي، وأبو عروبة الحراني. قال ابن حبيب: وفي جعفى: سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي، قال: وفي جهينة، سلمة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة. سلموية: بفتح السين المهملة، واللام الساكنة، والميم المضمومة، بعدها الواو، ثم الياء المفتوحة آخر الحروف، والهاء.

[ 281 ]

هذه اللفظة لقب جماعة اسمهم سليمان، وسلمة، منهم: أبو صالح سليمان بن صالح النحوي، ولقبه سلموية بن صالح، عداده في أهل مرو، كان من أهل العلم، له التصانيف في أخبار مرو. يروي عن محرز بن الوضاح، وفياض بن غزوان، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن الفضل بن عطية، يحدث عنه سيف بن قيس، وأحمد بن شبوية، وأبو عبد الله محمد بن علي الشقيقي، وإسحاق بن راهويه. وسليمان بن صدقة بن علي بن غسان التميمي القزويني، لقبه سلموية، يروي عن أبي الوليد الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، وعارم بن الفضل، وثابت بن موسى، وغيرهم. وسلمة بن النجم بن محمد بن عبد الرحمن النحوي من أهل بخارى، وكان من أهل الادب، سمع أبا حاتم الرازي، وهلال بن العلاء الرقي، وعثمان بن خرزاذ الانطاكي. السلمويي: بفتح السين المهملة، وسكون اللام، وضم الميم، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. هذه النسبة إلى سلموية، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن أحمد بن سلموية الصوفي السلمويي التاجر، من أهل نيسابور، كان صوفيا ظريفا خفيفا، حسن السيرة، من جملة مريدي الاستاذ أبي القاسم القشيري، وكان والده من التجار المياسير، فأنفق أبو الحسن ما ورثه على الصوفية، وعاش عيشا نظيفا، وكان له شعر فائق بالفارسية. سمع بنيسابور القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن الحيري، وأبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، وأبا الحسن علي بن محمد الطرازي، وأبا سعد عبد الرحمن بن حمدان البصروي، وأبا عبد الله محمد بن عبدان الكرماني وغيرهم. روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن بمرو، وتوفي في شعبان سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. وابنه أبو.. أحمد بن أبي الحسن السلمويي، شيخ صالح سديد. سمع أبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، وأبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد وغيرهما، سمعني والدي رحمه الله عنه جزءين أو ثلاثة بنيسابور سنة تسع وخمسمائة، وتوفي سنة.. عشرة وخمسمائة. وأبو الفتوح عبد الرحمن بن محمد بن.. السلمويي الاستاذ من أهل نيسابور، إمام، ورع، زاهد، جامع بين العلم والزهد، شديد الاحتياط في الوضوء وغسل الثياب. سمع أبا

[ 282 ]

بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي وغيره، قدم علينا مرو، ولقيته غير مرة في مدرستنا، وكان يسمع معنا حديث الحارث بن أبي أسامة وغيره من شيخنا أبي منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي في خانقاه شيخنا أبي الفتح محمد بن عبد الرحمن الخطيب، وخرج إلى كرمان، وأقام بها مدة، ثم خرج عنها إلى أصبهان، وتوفي بمدينة جي عقيب وصوله في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. السلولي: بفتح السين المهملة وضم اللام الاولى. هذه النسبة إلى بني سلول، وهي قبيلة من الكوفة نزلت الكوفة، وصارت محلة معروفة بها لنزولهم إياها، وكانت وقت حلولي بالكوفة عامرة مسكونة. وعامر بن الطفيل لما رجع من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وقال: والله لاملانها - يعني المدينة - عليك خيلا ورجلا (1)، فقال النبي صلى الله عليه وآله: " اللهم اكفينه بما شئت " فنزل في الطريق على امرأة سلولية، فأصابته الغدة (2)، فقام وخرج وركب فرسه، وكان يقول: غدة كغدة البعير، وموت في بيت سلولية، حتى مات على فرسه. والمشهور بهذه النسبة: الصبي بن أشعث بن سالم السلولي من أهل الكوفة. يروي عن عطية العوفي، والمنهال بن عمرو، والحكم بن عتيبة، وأبي إسحاق الهمداني، وعبيد المكتب. روى عنه زيد بن الحباب، وخالد بن مخلد القطواني، وعثمان بن أبي شيبة. ذكره أبو حاتم الرازي، وقال: شيخ يكتب حديثه. ويزيد بن أبي مريم السلولي، واسم أبي مريم: مالك بن ربيعة. يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه. روى عنه أبو إسحاق، وشعبة. والصعق بن حبيب السلولي، شيخ من أهل البصرة يخالف الثقات في الروايات، ويأتي بالمقلوبات عن الاثبات. يروي عن أبي رجاء العطاردي. وأبو عبد الرحمن إسحاق بن منصور السلولي، من أهل الكوفة. يروي عن داود الطائي، وإبراهيم بن سعد. روى عنه عمرو بن محمد الناقد، ومات سنة أربع ومائتين.


(1) في نسخة كوبرلي: ورجالا. (2) طاعون الابل. [ * ]

[ 283 ]

وأبو محمد عبد السيد بن محمد بن الظرب النداف السلولي، كان ينزل في بني سلول، شيخ صالح. سمع أبا البقاء المعمر بن محمد بن علي الحبال. سمعت منه أحاديث في الرحلة الثالثة إلى الكوفة، ولم يسمع أحد منه الحديث قبلي، وكان يحضر مجلس شيخنا الشريف عمر بن حمزة، فوجدت اسمه في جزء عن أبي البقاء، فقرأت عليه منه شيئا، وكان ذلك في سنة أربع وثلاثين وظني أنه مات في سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بالكوفة. السلهمي: بفتح السين المهملة، وسكون اللام، وفتح الهاء، وكسر الميم. هذه النسبة إلى سلهم، وهو بطن من مراد، والمشهور بالانتساب إليها: عمار بن سعد السلهمي. روى عن أبي فراس، عداده في أهل مصر. يروي عنه حيوة بن شريح. وأبو العربان، ويقال: أبو محمد، حجاج بن زبان بن حجاج بن مقبل السلهمي، من أهل مصر من موالي سلهم. يروي عن هزان بن سعيد السابي. روى عنه أحمد بن عمرو بن السرح، وتوفي في مصر سنة خمس ومائتين. وعبد الكريم بن عمار بن سعد السلهمي، حدث. قال أبو سعيد بن يونس: لم يقع إلي له رواية، وقرأت في قصة لعبد الله بن لهيعة: فلان وفلان، وعبد الكريم بن عمار السلهمي، تاريخ الكتاب سنة ثمان وخمسين ومائة. السليحي: بفتح السين المهملة، وكسر اللام، وسكون الياء المنقوطة بنقطتين، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى سليح، وهو بطن من قضاعة، والمشهور بها: عبد الملك بن مليل السليحي. روى عن عقبة بن عامر. روى عنه عبد العزيز بن عبد الملك. قال أبو حاتم بن حبان: عبد الملك بن مليل السليحي. وسليح من قضاعة، عداده في أهل مصر. وأبو عبد الحميد محمد بن حمير الحمصي السليحي، يحدث عن ثابت بن عجلان، وإبراهيم بن أبي عبلة. روى عنه بقية بن الوليد، ويزيد بن عبد ربه، ومحمد بن مصفى، وأبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي، ومحمد بن عمرو بن جمان. السليحي: بضم السين، وفتح اللام بعدها ياء منقوطة بنقطتين من تحت، وفي أخرها حاء مهملة، هذه النسبة إلى سليح، وهي بطن من قضاعة.

[ 284 ]

وقد قيل بفتح السين وكسر اللام، هكذا رأيت مضبوطا مقيدا بخطي في " تاريخ مصر " ونقلت من نسخة قديمة. والمشهور بهذه النسبة: أبو عبد الله محمد بن حمير السليحي من أهل حمص. يروي عن إبراهيم بن أبي عبلة. روى عنه عمرو بن عثمان، وأهل الشام. مات في صفر سنة ثمانين. وعبد العزيز بن عبد الملك بن مليل السليحي من قضاعة. يروي عن أبيه. روى عنه سعيد بن أبي أيوب. والعباس بن محمد السليحي الاندلسي من أهل اشبيلية من بلاد المغرب. يروي عن عبيد الله بن يحيى، ومحمد بن جنادة وغيرهما، توفي بالاندلس سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وأبو عبد الحميد محمد بن حمير السليحي. قال أبو سعيد بن يونس: وسليح بطن من قضاعة، حمصي، قدم مصر، وكتب، بها وكتب عنه توفي بحمص في صفر سنة مائتين. السليطي: بفتح السين المهملة، وكسر اللام، وبعدها الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها الطاء المهملة. هذه النسبة إلى سليط، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو: أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن عبدة بن قطن بن سليط التميمي السليطي، من أهل نيسابور، كان شيخا صالحا سديدا، حسن السيرة. سمع أبا بكر عبد الله بن محمد بن مسلم، وأبا محمد عبد الله، وأبا حامد أحمد: ابني أحمد بن الحسن الشرقي، وأبا حاتم مكي بن عبدان التميمي، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن حمدون، وطبقتهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في " تاريخه " وقال: أبو العباس بن أبي الحسن السليطي، من أعيان مشايخ نيسابور وابن مشايخها، وممن لزم العبادة والاجتهاد في حال مشيبه، وقال: توفي أبو العباس السليطي يوم الخميس السابع من ذي القعدة، وسقط على النساخ، ودفن عشية في داره، وصلى عليه أبو سعد الزاهد في ميدان عبد الله بن طاهر. وأخوه أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن عبدة وهو عبد الله بن قطن بن سليط السليطي التميمي، كان من بيت الحديث وأهله، سمع الشرقيين، ومكي بن عبدان، وأبا بكر الاسفراييني، وعمر بن علي الجوهري، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ أيضا في

[ 285 ]

" التاريخ " وقال: أبو جعفر بن أبي الحسن السليطي من أعيان المشايخ وأصحاب المروءات، خرجت له " الفوائد " وحدث بنيسابور وبغداد ومكة والري، وتوفي في ضحوة يوم الجمعة السادس والعشرين من ذي الحجة، ودفن عشية يوم السبت من سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه أخوه أبو العباس ودفن في القبة التي بناها بجنب المدرسة لاهل الحديث. وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة بن قطن بن سليط التميمي السليطي، شيخ من أهل البيوتات والثروة القديمة، قديم السماع، كثير الحديث، سمع أبا عبد الله البوشنجي، وجعفر بن محمد بن الحسين الترك، وخشنام بن بشر، وإبراهيم بن علي الذهلي، وعيسى بن محمد بن عيسى الضبي، وحج على كبر السن، فأكثر أهل العراق السماع منه بتلك الديار، وتوفي في الثالث والعشرين من المحرم سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودفن في ذلك اليوم وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. وأبو العباس محمد بن العباس بن يوسف بن القاسم بن سليمان بن سليط النيسابوري السليطي من المدينة الداخلة بنيسابور. سمع بخراسان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن رافع، وبالعراق هناد بن السري، وأبا كريب، وبالحجاز عبد الجبار بن العلاء. روى عنه أبو الفضل بن إبراهيم، وعبد الله بن سعد، والمشايخ. السليعي: بضم السين المهملة، وفتح اللام، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى سليع، وهو اسم لجد: حيان بن الاعين بن نمير بن سليع الحضرمي السليعي. حدث حيان عن عبد الله بن عمر. وحدث عنه ابنه خالد بن حيان، وعقبة بن عامر الحضرمي، قال ذلك أبو سعيد بن يونس. السليما ناباذي: بضم السين المهملة، وفتح اللام، وسكون الياء آخر الحروف، وفتح الميم، وبعدها النون المفتوحة بين الالفين، ثم الباء الموحدة بين الالفين، وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى سليما ناباذ، وهو موضع بجرجان، إما قرية، أو محلة، منها: أبو يعقوب إسحاق بن حنيفة الزاهد الجرجاني، نزل سليما ناباذ، وكان غزير الحديث جدا، وكان مشتغلا بالعبادة، وكان أبو بكر الاسماعيلي يقول: سمعت أبا عمران بن هانئ

[ 286 ]

يقول: لم أر مثل إسحاق بن حنيفة، ولا رأى إسحاق مثل نفسه، وكان يأكل من كسب يده بورق، ويشارط من يكتب له الطرف إلى الطرف من البياض، وعدد الاسطر. وحكي أن بعض الزهاد حمل من بسطام إلى إسحاق بن حنيفة شيئا من الفواكه، فخلع قميصه ورد الموضع الذي كان فيه الفواكه مع قميصه، وبقي في سراويله مدة لم يكن له قميص يلبسه، وكان إذا خرج من الجامع يوم الجمعة شد سراويله إلى صدره وضربه على كتفه. وقيل: إن امرأة إسحاق بن حنيفة لما وضعت ولدها لم يكن في بيتها شئ ولا سراج، فأخذ إسحاق يدور في داره ويقول: هذا فعلك مع الانبياء والاولياء، من أنا ؟ وهذه المرأة ضعيفة ولا تصبر، فإذا بواحد يدق الباب في ظلمة الليل ويقول: خذوا، فإذا سلة فيها الخبز واللحم والسمن والسكر والعسل والبيض وجميع ما يحتاج إليه من المأكول، وآلة القدر، حتى الكبريت، فأخذها إسحاق، وأسرج لها، وأصلح لها شيئا مما تستقوي به، وقال: قد رحمك. قال حمزة بن يوسف السهمي: رأيت بخط أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي. قد أجزت لاسحاق بن حنيفة، ولعمران وأحمد: ابني موسى بن مجاشع، ولمحمد بن موسى بن الحسن الجرجاني جميع ما في هذا الكتاب، وذلك في سنة ثلاث وخمسين ومائتين، ولما مات وحملت جنازته، فكانت الخطاطيف قد حجبت الشمس عن جنازته وسترتها عنهم بأجنحتها في غير أوانها. وقال أبوعمران بن هانئ: رأيت يوم مات إسحاق بن حنيفة طيورا خضرا مصطفين فوق الجنازة وفوق القبر إلى أن دفن، لم أر مثله قبله ولا بعده. وأبو الفضل جعفر بن غالب السليما ناباذي الجرجاني. يروي عن أحمد بن أبي ظبية الجرجاني، وهشيم بن بشير، وجرير بن عبد الحميد. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد الجرجاني. السليماني: بضم السين، وفتح اللام، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سليمان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب، منهم: أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عنبر السليماني الحافظ البيكندي من أهل بيكند، وإنما قيل له: السليماني، انتسابا إلى جده أبي أمه أبي حامد أحمد بن سليمان البيكندي، وكانت له رحلة إلى الآفاق وعرف بالكثرة والحفظ والاتقان، ولم يكن له نظير في زمانه إسنادا وحفظا ودراية بالحديث وضبطا وإتقانا. سمع محمد بن صابر بن كاتب وأبا نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، وأبا الحسن علي بن

[ 287 ]

إسحاق بن البحتري المادرائي البصري، وأبا العباس محمد بن يعقوب الاصم، وأبا محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الاصبهاني، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة، صنف التصانيف الكثيرة الكبيرة والصغيرة، وكان يصنف كل أسبوع شيئا ويحمله إلى جامع بخارى من بيكند، ويحدث به. روى أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز النسفي، وابنه أبو ذر محمد بن جعفر وغيرهما، ولد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، ومات في ذي القعدة سنة أربع وأربعمائة ببيكند. وابنه أبو عبد الله الفضل بن أبي الفضل السليماني البيكندي، ذكره أبو العباس المستغفري في " تاريخ " نسف، وقال: دخل نسف في شهر رمضان سنة خمس وأربعمائة، فكتب عني، وكتبت عنه حديثين وحكاية، مات ببيكند في رجب سنة ثلاث وعشرة وأربعمائة. وأحمد بن القاسم بن سليمان بن محمد الاعين المعروف بالسليماني، نسب إلى جده. حدث عن عبد الرحمن بن صالح، والحسن بن حماد وسجادة. روى عنه محمد بن مخلد، وأبو الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ. وأما السليمانية إحدى طوائف الزيدية الثلاث، وهم جماعة من الشيعة، نسبوا إلى سليمان بن جرير، وكان يعتقد أن الامامة شورى، وأنها تصح بعقد رجلين من خيار المسلمين، وأنها تصلح في المفضول مع وجود الافضل، وأثبت إمامة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وزعم أن الامة أخطأت في البيعة لهما مع وجود علي رضي الله عنه خطأ لا يبلغ درجة الفسق، وأقدم على عثمان فأكفره، وطلحة والزبير وعائشة، وقد شهر النبي صلى الله عليه وآله للعشرة بالجنة، ومن أكفر أهل الجنة فهو الكافر. السليمي: بفتح السين المهملة، وكسر اللام، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى سليم، وهو درب من الجانب الشرقي ناحية الرصافة ببغداد، كان بها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم: أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد السليمي المؤدب من أهل بغداد من درب سليم. حدث عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وأبي علي محمد بن أحمد الصواف، وأبي منصور أحمد بن شعيب البخاري، وأبي الفتح محمد بن الحسين الازدي، ومحمد بن علي بن أحمد بن المخرم وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، قال: وسمعت أبا عبد الله الصوري يغمزه ويذكره بما يوجب ضعفه، وكانت

[ 288 ]

ولادته في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ووفاته في شهر ربيع الاول سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. السليمي: بضم السين المهملة، وفتح اللام وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين. وهذه النسبة إلى قبيلة بني سليم، وفيهم كثرة، منهم.. وأبو محمد بشر بن منصور السلمي. يروي عن ابن جريج، والثوري. روى عنه عبد الرحمن بن مهدي، والبصريون، وكان من خيار أهل البصرة وعبادهم، وهذه النسبة إلى سليمة، وهي من ولد مالك بن فهر من الازد، مات سنة ثمانين ومائة. السلي: بفتح السين المهملة وتشديد اللام. هذه النسبة إلى بني سلي، والمشهور بالانتساب إليهم: أبو تميمة طريف بن مجالد الهجيمي السلي. سمع جندب بن عبد الله، وأبا عثمان النهدي. روى عنه سليمان التيمي، والجريري. قال أبو علي الغساني في كتاب " تقييد المهمل وتمييز المشكل " بنو سلي من جرم، وهم باليمامة من بني هزان من عنزة، هكذا قال ابن الكلبي. وقال عمرو بن علي: كان أبو تميمة رجلا من أهل اليمن من العرب، فباعه عمه، فأغلظت له مولاته، فقال لها: ويحك إني رجل من العرب، فلما جاء زوجها قالت: ألا ترى ما يقول طريف ؟ فسأله، فأخبره، فقال له: خذ هذه الناقة فارتحلها، وهذه النفقة والحق بقومك، فقال: والله لا ألحق بقوم باعوني أبدا، فكان ولاؤه لبني الهجيم، ومات سنة خمس وتسعين. ذكر أبو علي البغدادي عن ابن دريد عن أبي حاتم قال: قال أبو تميمة وأسرته الترك: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * * وسادي كف في السوار خضيب وبين بني سلي وهمدان مجلس * * على نأيه مني إلى رحيب كرام المساعي يأمن الجار فيهم * * وقائلهم يوم الخطاب مصيب قال أبو علي الغساني: هكذا وقع: وبين بني سلي وهمدان. ولعله: وبين بني سلي وهزان.

[ 289 ]

باب السين والميم السماعي: بفتح السين المهملة والميم، وفي آخرها العين المهملة هذه النسبة إلى سماعة، وهو اسم لجد أبي الحسين. وقيل: أبو الحسن محمد بن الحسن بن سماعة بن حيان. وقيل: ابن سماعة بن مهران الحضرمي السماعي، وقيل غير هذا، والله أعلم، من أهل الكوفة، ولم يكن بالقوي. حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الاعلى الصغاني. روى عنه أبو بكر الشافعي، ومحمد بن علي بن خنيس، وأبو بكر بن الجعابي وغيرهم، توفي في جمادى الاولى سنة ثلاثمائة ببغداد. السماقي: بضم السين المهملة وتشديد الميم، وفي آخرها القاف بعد الالف. والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر محمد بن أحمد السماقي. يروي عن أحمد بن أبي الحواري. روى عنه أبو سعيد دحيم بن مالك. وإسحاق بن إبراهيم السماقي. يروي عن محمد بن الحجاح بن بدير. روى عنه القاضي أبو طاهر بن بجير. السماك: بفتح السين المهملة وتشديد الميم. هذه النسبة إلى بيع السمك، والمشهور بهذه الحرفة جماعة، منهم: أبو محمد. ويقال: أبو حماد سعيد بن راشد السماك من بني مازن من أهل البصرة، يروي عن عطاء، والزهري. روى عنه معلى بن مهدي، والعراقيون، ينفرد عن الثقات بالمعضلات. وقال يحيى بن معين: سعيد السماك، ليس بشئ. وأبو العباس محمد بن صبيح المذكر، مولي بني عجل المعروف بابن السماك، كان زاهدا عابدا، حسن الكلام في الوعظ، صدوقا، من أهل الكوفة. روى عنه كلامه، وأثبت في الدفاتر. سمع هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الاعمش، وسفيان الثوري. روى عنه الحسين بن علي الجعفي، وعمر بن حفص بن غياث، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وأحمد بن حنبل، وهو من أهل الكوفة، ومات في سنة ثلاث وثمانين ومائة.

[ 290 ]

وأبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد الدقاق المعروف بابن السماك من أهل بغداد، كان ثقة صدوقا، مكثرا من الحديث، وكان يقال له: الباز الاشهب. يروي عن محمد بن عبيدالله بن المنادي، والحسن بن مكرم، ويحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة الرقاشي. روى عنه أبو الحسين محمد بن الفضل القطان، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، وغيرهم. وقد روى عنه أبو الحسن الدارقطني. وقال علي بن شاذان: حضرت عند أبي عمرو بن السماك أسمع منه في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، فنظر إلى صغر سني فبكى وقال: حضرت مع أبي وأنا صبي في سنة عند الحسن بن الصباح الزعفراني، وقال: ابن السماك قد كتب الكتب الطوال المصنفات بخطه، وكان يقول: ما استكتبت شيئا غير جزء واحد، وكان كل ماكان عنده بخطه، ومات في شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ببغداد ودفن بمقبرة باب الدير. وابنه أبو الحسين محمد بن عثمان بن السماك. سمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي حامد، وأبا العباس بن عقدة. روى عنه أبو القاسم الازهري، وكان ثقة. توفي في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وأبو الحسين أحمد بن الحسين بن أحمد بن السماك الواعظ من أهل بغداد، وكانت له حلقة في جامع المنصور، وفي جامع المهدي للوعظ يتكلم فيه على طريقة أهل التصوف. وحدث عن جعفر بن محمد الخلدي، والحسن بن رشيق المصري، وأبي بكر بن المقرئ الاصبهاني وغيرهم. قال أبو بكر الخطيب الحافظ في " التاريخ ": كتبت عنه شيئا يسيرا، وقد حدثنا عن أبي عمرو بن السماك حديثا مظلم الاسناد، منكر المتن، فذكرت روايته عن ابن السماك لابي القاسم الازهري، فقال: لم يدرك أبا عمرو، وهو أصغر سنا من ذاك، ولم يدرك الخلدي أيضا، ولا عرف بطلب العلم، إنما كان يبيع السمك في السوق إلى أن صار رجلا كبيرا، ثم سافر وصحب الصوفية بعد ذلك، ومات في ذي الحجة سنة أربع وعشرين وأربعمائة، ودفن بباب حرب، وكان يذكر أنه ولد في مستهل المحرم سنة ثلاثين وثلاثمائة. وأبو.. هبة الله بن أحمد بن محمد بن السماك، شيخ من ذوي الهيئات من أهل بروجرد. سمع الامام أبا نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد الصباغ، سمعت منه نسخة الحسن بن عرفة بجامع بورجرد، وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. وأبو الحسن علي بن عبد العزيز.. بن السماك، من أهل بغداد كان شيخا ممتعا بإحدى عينيه، وكان من الحنابلة. سمع أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي الهاشمي،

[ 291 ]

وأبا الحسن علي بن محمد بن الاخضر الانباري وغيرهما. سمعت منه ببغداد وتوفي.. وأربعين وخمسمائة، ودفن بباب حرب. السمالي: بفتح السين المهملة والميم المشددة، بعدهما الالف، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى سمال، وهو بطن من بني سليم، وهو: سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور، منهم: عبد الله بن حازم السلمي، هو سمالي أمير خراسان، قال ذلك أحمد بن الحباب الحميري. والذي قتل دريد بن الصمة: ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس يوم هوزان. وأما أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد بن السمال بن رستم السمالي مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه. يروي عن زيد بن أبي أنيسة، نسبه لنا أبو بكر الابهري عن أبي عروبة في " تاريخ الجزيرتين " وهو خال محمد بن سلمة الحراني، ومحمد بن سلمة أكثر روايته عن أبي عبد الرحيم خاله. قال هلال بن العلاء: أبو بكر حسين بن عياش بن حازم هو سمالي الباجدائي مولى بني سمال. يروي عن زهير، وجعفر بن برقان. ومجاشع بن مسعود من بني يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور، له صحبة، وروايته عن النبي صلى الله عليه وآله: وأخوه مجالد بن مسعود، وقبراهما بالبصرة معروفان قبر مجاشع ومجالد، كانا ممن وفدا على النبي صلى الله عليه وآله. روى أبو عثمان النهدي عن مجاشع بن مسعود. السمان: بفتح السين المهملة، وتشديد الميم، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى بيع السمن. وأبو صالح ذكوان بن عبد الله السمان، ويقال له: الزيات أيضا صاحب أبي هريرة رضي الله عنه، مولى جويرية بنت الاحمس الغطفاني من أهل المدينة، كان يجلب السمن إلى الكوفة من المدينة ويبيعه، والزيت أيضا، فنسب إلى ذلك، وكان من ثقات التابعين. يروي عن أبي هريرة، وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهما. روى عنه الاعمش، وابنه سهيل، وجماعة. وابنه سهيل يروي عن أبيه وسعيد بن المسيب. روى عنه مالك، والثوري، وشعبة. قال أبو حاتم بن حبان: وكان يخطئ.

[ 292 ]

وأخوه صالح بن أبي صالح. يروي عن أبيه أيضا. روى عنه هشام بن عروة ولهما أخ ثالث اسمه عباد. وأبو بكر أزهر بن سعد السمان، من أهل البصرة. يروي عن حميد الطويل، ولد سنة إحدى عشرة ومائة، ومات سنة ثلاث ومائتين. وقيل: سنة سبع ومائتين. روى عنه أهل العراق. وحماد السمان. شيخ يروي عن شيخ عن علي رضي الله عنه. روى عنه حماد بن سلمة. وأبو شعيب راشد بن السمان. يروي عن ابن أبي ليلى. روى عنه العلاء بن صالح. وسنة بن شماس السمان. يروي عن عطاء، وابن سيرين. روى عنه موسى بن إسماعيل التبوذكي. وصالح بن رؤبة السمان. روى عنه عثمان بن أبي زرعة، وعبد الحميد بن أبي جعفر الفراء. وأبو الربيع أشعث بن سعيد السمان والد سعيد بن أبي الربيع، من أهل البصرة. يروي عن هشام بن عروة، ورؤبة. حدث عنه ركيع وأبو نعيم. يروي عن الائمة الثقات الاحاديث الموضوعات، وخاصة عن هشام بن عروة، وكأنه ولع بقلب الاخبار عليه. وأبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان الحافظ، من أهل الري، كان حافظا رحالا، سافر إلى العرق والحجاز والشام وديار مصر، وأدرك الشيوخ، وانصرف إلى الري، وجمع المجالس المائتين و " معجم البلدان "، وكان شيخ المعتزلة بها في عصره، توفي سنة خمس وخمسين وأربعمائة أو قريبا منها، ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه وقال: أبو سعد السمان الرازي، قدم علينا أصبهان. سمع أصحاب ابن أبي حاتم بالري، وأبا الحسن بن فراس العنقسي بمكة، وأبا طاهر بن المخلص ببغداد، وأبا محمد بن النحاس بمصر، وابن أبي أسامة بحلب، سماعه بعد سنة ثمانين وثلاثمائة، شيخ ثقة في الرواية، حافظ يفهم، ولكنه يقول بتفويض الاعمال إلى العباد، وينكر القدر، رأيت بخطه مع تلميذ كان معه من أهل الري يقال له: أبو عبد الله الطاحوني جزءا قد صنف في نفي القدر، فعلمت أنه قدري خبيث، مات قبل سنة خمسين وأربعمائة، ثم حدث عنه بحديث سمعه عنه بأصبهان، وقال: حدثنا أبو سعد السمان الرازي

[ 293 ]

لفظا بأصبهان مع براءتي من بدعته قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عمر بن العباس إملاء بالري. وابن أخيه أبو بكر طاهر بن الحسين بن علي بن الحسن السمان من أهل الري. يروي عن عمه المجالس المائتين التي جمعها عمه. روى لي عنه ابنه أبو سعيد يحيى بن طاهر، وأبو الفتح نصر بن مهدي بن نصر الحسيني بالري، وأبو العباس أحمد بن الحسن بن بابا القصرائي مأذون، ومات بعد سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بالري. وابنه أبو سعد يحيى بن طاهر بن الحسين بن علي بن الحسين السمان من أهل الري. يروي عن أبيه، وألكيا أبي الحسين يحيى بن الحسين بن إسماعيل الشجري العلوي الحسني، وكان يعلم الصبيان بباب زامهران، سمعت منه، وكتبت عنه بالري في مكتبه، وتركته حيا سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. ومن القدماء: أبو الربيع أشعث بن سعيد السمان. يروي عن هشام بن عروة، وأبي هاشم، وابن أبي نجيح، وعاصم بن عبيد الله، وأبي بشر. روى عنه وكيع، وأسد بن موسى، وأبو نعيم، وقبيصة، وموسى بن إسماعيل. وقال أحمد بن حنبل: أبو الربيع السمان مضطرب ليس بذاك، كان ابن أبي عروبة حمل عنه. وقال عمرو بن علي: هو متروك الحديث، وكان لا يحفظ. وقال أبو حاتم الرازي: هو ضعيف الحديث، منكر الحديث، سئ الحفظ، يروي المناكير عن الثقات. السمحي: بضم السين المهملة، وسكون الميم، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى سمح، وهو بطن من بجيلة. قال ابن حبيب سمحة (1) بن سعد بن عبد الله بن قداد بن لؤي بن رهم بن معاوية بن زيد بن الغوث.. أنمار. السمتي: بفتح السين المهملة، وسكون الميم، وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها.


(1) قال ابن الاثير في " اللباب ": قلت: هكذا السمحي، بتقديم الميم على الحاء، وليس بصحيح، وإنما هو سحمي، منسوب إلى سحمة بن سعد.. [ * ]

[ 294 ]

هذه النسبة إلى السمت والهيئة. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: قيل ليوسف بن خالد: السمتي، للحيته وسمته، وكان صاحب رأي، والمشهور بالانتساب إليها: أبو خالد يوسف بن خالد بن عمر السمتي من أهل البصرة. يروي عن زياد بن سعد، والاعمش، وأهل بلده. روى عنه العراقيون، وابنه خالد بن يوسف، والعباس بن الوليد النرسي، وأبو كامل، وعبد الله بن عاصم الحماني، مات سنة تسع وثمانين ومائة في