الانساب للامام أبي سعد عبد الكريم بن محمد ابن منصور التميمي السمعاني المتوفي سنة 562 ه تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي مركز الخدمات والابحاث الثقافية الجزء الرابع دار الجنان
[ 4 ]
ملتزم الطبع والنشر والتوزيع دار الجنان الطبعة الاولى 1408 ه 1988 م
[ 5 ]
حرف الضاد الضاد المعجمة والالف الضال: بفتح الضاد المشددة المنقوطة، وفي آخرها اللام، وليس هذا من الضلالة في الدين، بل اشتهر بهذه الصفة: أبو عبد الرحمن معاوية بن عبد الكريم الثقفي الضال، من آل أبي بكرة، وإنما سمي " الضال " لانه ضل في طريق مكة، فقيل له: الضال، وكان من عقلاء أهل البصرة ومتقنيهم وثقاتهم، يروي عن الحسن وابن سيرين. روى عنه قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عبيد بن
حساب (1). الضايع: بفتح الضاد المعجمة، والياء المكسورة المنقوطة باثنتين من تحتها، بعد الالف، وفي آخرها العين المهملة. هذا لقب شاعر من بني ضبيعة بن قيس وهو عمرو بن قميئة بن ذريح بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الشاعر، دخل مع امرئ القيس بلاد الروم، وظني أنه هو الذي يقول فيه امرؤ القس: بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه * * * وأيقن أنا لاحقان بقيصرا أنشدناه أبو الحسن علي بن سليمان الاندلسي من حفظه له، قال ابن ماكولا: دخل عمرو بن قميئة بلد الروم مع امرئ القيس فمات بها، فسمي عمرا الضايع، يعني لضياعه في غير أرضه وموته بها، وهو أول من عمل في الخيال شعرا. وعثمان بن بلج الضايع، يروي عن عمرو بن مرزوق. روى عنه محمد بن بكر بن داسة البصري. [ هامش... (1) قال ابن الاثير رحمه الله: " قلت: فاته " الضاطري " بفتح الضاد، وبعد الالف طاء مهملة مكسورة. هذه النسبة إلى ضاطر بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو، بطن من خزاعة. فممن ينسب إليه: طلحة بن عبيدالله بن كريز بن هاجر بن ربيعة بن هلال بن عبد مناف بن ضاطر الخزاعي الضاطري. كريز هذا: بفتح الكاف وكسر الراء " ].
[ 6 ]
باب الضاد والباء الصبابي: بفتح الضاد المعجمة، والباء الموحدة، وباء أخرى في آخرها بعد الالف. هذه النسبة إلى " الضباب " وهو اسم لبطون من قبائل العرب. قال ابن حبيب: في مذحج: الضباب بالفتح وهو سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب. وفي قريش: الضباب بالفتح بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب. وفيها أيضا الضباب
بالفتح بن الحارث بن فهر. قال ابن حبيب: وفي بني عامر بن صعصعة: الضباب بالكسر (1) وهو معاوية بن كلاب بن ربيعة بن عامر، سمي بولده، وهم ضب ومضب، وحسل وحسيل، فقيل له الضباب لهذا. وذو الجوشن الكلابي الضبابي، له صحبة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي مرسلا، وكان اسمه شرحبيل وسمي ذا الجوشن من أجل صدره كان ناتئا. الضبابي: بكسر الضاد المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها باء أخرى، بعد الالف. هذه النسبة إلى اسم لجد: أبي الحسن محمد بن سليمان بن منصور بن عبد الله بن محمد بن منصور بن موسى بن [ هامش... (1) من " المؤتلف والمختلف " و " الاكمال "، مع أن عدم ذكر المصنف لها يوهم أن الضاد مفتوحة ! ولهذا تعقبه ابن الاثير فقال: " قلت: ضباب بن عامر: بكسر الضاد، وقوله: إنما قيل له ذلك بأولاده: يشهد بصحة ما قلت، لان جمع " ضب ": ضباب، بالكسر لا بالفتح، والمحلة التي بالكوفة ذكرها في الترجمة التي تلي هذه الترجمة، ونسب إليها بالضبابي بكسر الضاد، وإنما قيل لها ذلك لكسنى الضباب بها، على عادتهم، فإن كل قبيلة كانت تسكن مجتمعة ويبنى لها وتسمى المحلة بها، كالسبيع وكندة وغيرهما. ولم يذكر أبو سعد أحدا ممن ينسب إلى البطون التي ذكرها. فأما الضباب من بني الحارث بن كعب: فهو بالفتح كما ذكره، ومنه: شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب، شهد المشاهد كلها مع علي بن أبي طالب عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل أيام الحجاج. وأما الضباب من قريش: فهو بالفتح أيضا كما قاله، ومنه: عبيدالله بن قيس بن شريح بن مالك بن ربيعة بن وهيب [ بن ] ضباب، الذي يقال له: ابن قيس الرقيات، الشاعر المشهور، وهم من قريش الظواهر لا قريش الاباطح ].
[ 7 ]
سعد بن مالك بن جابر بن وهب بن ضباب الازرق الضبابي، المعروف بابن عند لك، حدث عن علي بن إسماعيل بن أبي النجم، سمع منه بسميساط عن جبارة بن المغلس. روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي، وذكر أنه سمع منه في منزله بالجانب الغربي من بغداد، كان ثقة. وبالكوفة محالة من السبيع يقال لها " قلعة الضباب "، ومسجد أبي إسحاق السبيعي في هذه المحلة. وجماعة من شيوخنا يسكنون هذه المحلة منهم: شيخنا الشريف الامام أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن حمزة الحسني العلوي الضبابي، شيخ الزيدية وإمامهم، سمعت منه الكثير في النوب الخمس. وابناه أبو الحسن علي بن عمر، وأبو المناقب حيدرة بن عمر، سمعت منهما. وجماعة سواهم، وإنما ذكرت لتعرف المحلة والموضع. الضباثي: بضم الضاد المعجمة، وفتح الباء الموحدة، بعدهما الالف، وفي آخرها الثاء المثلثة. هذه النسبة إلى " ضباث " وهو بطن من جشم. ذكر ابن الكلبي في " الالقاب " قال: إنما سمي بنو زيد بن ضباث بن نهرش بن جشم بن قيس بن عامر بن عمرو بن بكر. ومنجى بن ضباث. وعمهم عامر بن جشم بن قيس: لانهم تحالفوا على عطية بن ضباث، فقيل لهم: الرقاع تلفقوا كما تلفق الرقاع. الضباري: بفتح الضاد المعجمة، والباء الموحدة، بعدهما الالف، وفي آخرها الراء. هذه اللفظة تشبه النسبة، وهو اسم فيما ذكر ابن حبيب، قال: في الرباب: ضباري مفتوح الضاد ابن نشبة بن ربيع بن عمرو بن عبد الله بن لؤي بن عمرو بن الحارث بن تيم بن عبد مناة بن أد. قال الدارقطني: منهم: وردان بن مجالد بن علفة بن الفريش بن ضباري بن نشبة بن ربيع، كان مع ابن ملجم ليلة قتل علي بن أبي طالب عليه السلام. ومنهم:
المستورد بن علفة بن الفريش بن ضباري الخارجي، قتله معقل بن قيس الرياحي، صاحب [ هامش... (1) تابعت في ضبطها لمصحح " تاريخ بغداد " مع توقفي فيه، ثم رأيت الحافظ رحمه الله ضبطها في " التبصير " ص 986: عند لك ].
[ 8 ]
علي بن أبي طالب رضي الله عنه. فأما وردان بن مجالد فقتله عبد الله بن نجبة بن عبيد بن عمرو بن عتيبة بن طريف التيمي تيم الرباب وهو من رطه. قال ابن حبيب: وفي ربيعة: ضباري مفتوح الضاد ابن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة. الضباري: بكسر الضاد المعجمة، والباء الموحدة المفتوحة، بعدهما الالف، وفي آخرها الراء. وضباري بطن من تميم، وهو ضباري بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع. وفي تميم أيضا: ضباري بن حجية بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. الضبعي: بضم الضاد المعجمة، وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخره العين المهملة. هذه النسبة إلى " ضبيعة " بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، نزل أكثرهم البصرة، وكانت بها محلة ينسب إليهم يقال لهم: بنو ضبيعة. والمنتسب إلى القبيلة: أو حبرة شيحة بن عبد الله الضبعي، سمع علي بن أبي طالب عليه السلام. روى عنه المثنى بن سعيد. وأبو جمرة نصر بن عمران بن عاصم الضبعي بالجيم راوي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، يروي عنه حديث وفد عبد القيس. روى عنه شعبة والحمادان. مات في ولاية
يوسف بن عمر على العراق، وولي يوسف سنة إحدى وعشرين ومائة إلى سنة أربع وعشرين ومائة. وأبو التياح يزيد بن حميد الضبعي، من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك. روى عنه شعبة، وعبد الوارث. مات سنة ثمان وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين. وأبو سليمان جعفر بن سليمان الضبعي الجرشي البصري، من أهل يمامة، إنما قيل له: الضبعي، لانه كان ينزل في بني ضبيعة، فنسب إليها، يروي عن ثابت، وأبي عمران الجوني، ويزيد الرشك، ومالك بن دينار، وفرقد السبخي. روى عنه ابن المبارك، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعبيدالله بن عمر القواريري، وأهل العراق. مات سنة ثمان
[ 9 ]
وسبعين ومائة. وكان يبغض الشيخين أبا بكر وعمر. قال جرير بن يزيد بن هارون بين يدي أبيه: بعثني أبي إلى جعفر بن سليمان الضبعي، فقلت له: بلغنا أنك تسب أبا بكر وعمر. فقال: أما السب فلا، ولكن البغض ما شئت ! قال: وإذا هو رافضي مثل الحمار !. قال أبو حاتم بن حبان: كان جعفر بن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات، غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت، ولم يكن بداعية إلى مذهبه، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق والمتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره، ولهذا العلة تركنا حديث جماعة ممن كان ينتحل البدع ويدعو إليها وإن كانوا ثقات، واحتججنا بأقوام ثقات، انتحالهم سواء، غير أنهم لم يكونوا يدعون إلى ما ينتحلون، وانتحال العبد: بينه وبين ربه، إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه عليه، وعلينا قبول الروايات عنهم إن كانوا على حسب ما ذكرناه في غير موضع من كتبنا. والذي نزل فيها ولم يكن منها: أبو سعيد المثنى بن سعيد الضبعي القصير، كان ينزل ضبيعة ولم يكن منهم، يروي
عن أنس بن مالك. روى عنه ابن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهما. وأبو مخراق جويرية بن أسماء بن عبيد بن مخراق الضبعي، من أهل البصرة، يروي عن نافع، وأبيه. روى عنه أبو داود الطيالسي، وأهل البصرة. مات سنة ثلاث وسبعين ومائة. وأبو الحجاج خارجة بن مصعب الضبعي، من أهل سرخس، يروي عن زيد بن أسلم والبصريين. روى عنه الناس، كان يدلس عن غياث بن إبراهيم وغيره، يروي ما سمع منهم مما وضعوه على الثقات عن الثقات الذين رآهم، فمن هنا وقع في حديثه الموضوعات عن الاثبات، لا يحل الاحتجاج بخبره ومات سنة ثمان وستين ومائة في شهر ذي القعدة يوم الجمعة، وكان مولده سنة ثمان وتسعين. وقال يحيى بن معين: خارجة بن مصعب ليس بشئ. وأبو سعيد المثنى بن سعيد الضبعي القصير البصري الذراع، يقال: إنه كان ينزل في بني ضبيعة ولم يكن منهم، قاله عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي. يروي عن أنس بن مالك، وأبي مجلز، وأبي المتوكل الناجي، وأبي حبرة شيحة بن عبد الله، وقتادة. روى عنه يزيد بن زريع، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو الوليد الطيالسي. وثقه أحمد بن حنبل،
[ 10 ]
ويحيى بن معين، وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان (1). الضبي: بفتح الضاد المعجمة، والباء المكسورة المشددة المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى " بني ضبة " وهم جماعة، ففي مضر: ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن ربيعة بن معد بن عدنان. وفي قريش: ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك. وفي هذيل: ضبة بن عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. وجماعة ينسبون إلى كل واحد من هؤلاء. وأبو سلمة تميم بن حذلم الضبي، من أهل الكوفة، يروي عن أبي بكر وعمر. روى
عنه العلاء بن بدر. وقيل: كنيته أبو حذلم. وأبو عبد الله جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط الضبي الرازي مولده بالكوفة، انتقل إلى الري وسكنها، يروي عن أبي إسحاق، والاعمش. وكان مولده سنة عشر ومائة، في السنة التي مات فيها الحسن وابن سيرين، ومات سنة سبع وثماني ومائة بالري. روى عنه ابن المبارك والناس، وكان من العباد الخشن. وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان المحاملي الضبي، والد الحسين والقاسم، من ضبة البصرة، رزق الاولاد والاحفاد، سكن بغداد وحدث بها عن الفيض بن وثيق، وعبد الله بن عون الخراز، وأبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري. روى عنه ابناه: الحسين أبو عبد الله، والقاسم أبو عبيدالله شيئا يسيرا، وقد ذكرنا أولاده في " الميم " في " المحاملي ". والمنتسب إليهم ولاء: أبو عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان بن جرير الضبي، من أهل الكوفة، وكان مولى بني ضبة، يروي عن يحيى بن سعيد الانصاري، والاعمش. روي عنه أحمد بن حنبل، وعلي بن المنذر الطريقي، وأهل العراق. مات سنة خمس [ هامش.... (1) قال ابن الاثير في " اللباب ": " قلت: فاته النسبة إلى: ضبيعة بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، قبيل، منهم: بنو أحمس بن ضبيعة. ينسب إليه كثير من العلماء. وإلى: ضبيعة بن زيد بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس، ينسب إليه كثير من الصحابة وغيرهم. منهم: عاصم بن ثابت بن أبي الاقلح بن عصمة بن مالك بن أمية بن ضبيعة. وفاته " الضبني ": بفتح الضاد والباء الموحدة وبعدها نون. هذه النسبة إلى: ضبينة، بطن من جذام، منهم: رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي الضبني، ويقال: الصبيني: بضم الضاد، وفتح الباء الموحدة، وبعدها ياء آخر الحروف. ثم باء موحدة، من بني الضبيب. هكذا يقوله المحدثون. وأهل النسب يقولون الاول ].
[ 11 ]
وتسعين ومائة، وكان يغلو في التشيع.
وأبو جعفر محمد بن الحسن بن الحسين بن عثمان بن حبيب بن زياد بن ضبة الضبي، نسب إلى جده الاعلى، حدث عن أبي شعيب صالح بن زياد السوسي. روى عنه عبيدالله بن محمد بن شنبة الدينوري. وأبو الفضل محمد بن الحجاج بن جعفر بن إياس بن نذير بن هلال بن كعابة بن كسيب بن علقمة بن مرهوب بن عبيد بن هاجر بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد الضبي، من أهل الكوفة قدم بغداد، يروي عن أبي بكر بن عياش، وعبد الرحيم بن سليمان، ومحمد بن الفضيل بن غزوان، وأبي معاوية الضرير، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن داود الخريبي وغيرهم. روى عنه يحيى ين محمد بن صاعد، وأبو عمر محمد بن يوسف القاضي، وإسماعيل بن العباس الوراق، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، وكان أبو العباس بن عقدة: يقول: محمد بن الحجاج الضبي في أمره نظر، وقال أبو الحسين بن المنادي: توفي محمد بن الحجاج بن نذير الضبي الكوفي بمدينة السلام، وذلك أنه رحل من الكوفة نحوا من شهر وحدث الناس ثم أدركه الموت في ربيع الاول سنة إحدى وستين ومائتين، وكان ققد استكمل سبعا وتسعين سنة ودخل في ثمان وتسعين. وأبو بكر محمد بن خلف بن جيان بالجيم والياء آخر الحروف ابن صدقة بن زياد الضبي القاضي المعروف بوكيع من أهل بغداد، وكان عالما فاضلا عرفا بالسير وايام الناس وأخبارهم، وله مصنفات كثيرة، منها " كتاب الطريق " و " كتاب الشريف " و " كتاب عدد آي القرآن والاختلاف فيه " وكتب أخر سوى ذلك، وكان حسن الاخبار، حدث عن الزبير بن بكار، وأبي حذافة السهمي، ومحمد بن الوليد البسري، والحسن بن عرفة، وعلي بن موسى الطوسي، والحسن بن محمد الزعفراني، وعلي ومحمد ابني إشكاب، ومحمد بن عثمان بن كرامة، وخلق من أمثالهم. روى عنه أحمد بن كامل القاضي، وأبو علي بن الصواف، وأبو بكر محمد بن عمر بن الجعابي، ومحمد بن المظفر وغيرهم. وقيل: إن
أبا بكر بن مجاهد سئل أن يصنف كتابا في العدد، فقال: قد كفانا ذلك وكيع. ومات في شهر ربيع الاول سنة ست وثلاثمائة. وأبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمارة بن القعقاع ابن شبرمة، أخي عبد الله بن شبرمة الضبي، وهو: شبرمة بن طفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن
[ 12 ]
مالك بن زيد بن مالك بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة الضبي، من أهل بغداد، سمع سعيد بن سليمان، وعاصم بن علي الواسطيين، وسعيد بن زنبور، وسعيد بن محمد الجرمي وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن السماك، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وكان ثقة. وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به، وقال إسماعيل الخطبي: كان هذا الشيخ يعني أبا قبيصة من أدرس من رأينا للقرآن، سألته عن أكثر ما قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال وكان يوصف بكثرة الدرس وسرعته فامتنع أن يخبرني، فلم أزل به حتى قال لي: إنه قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال أربع ختم وبلغ في الخامسة إلى براءة، وأذن المؤذن العصر، وكان من أهل الصدق. توفي في شهر ربيع الاول سنة أثنتين وثمانين ومائتين. والمفضل بن محمد بن يعلي بن عامر بن سالم بن أبي سلمى بن ربيعة بن زبان بن عامر بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الضبي الكوفي، من أهل الكوفة، كان علامة راوية للادب والاخبار وأيام العرب، موثقا في روايته، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد، سمع سماك بن حرب، وأبا إسحاق السبيعي، وعاصم بن أبي النجود، وسليمان الاعمش. روى عنه أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء، ومحمد بن عمر القصبي، وأبو كامل الجحدري، وأبو عبد الله محمد بن زياد بن الاعرابي وغيرهم. قال جحظة: قال الرشيد للمفضل الضبي: ما أحسن ما قيل في الذئب ولك هذا الخاتم الذي في يدي وشراؤه ألف وستمائة دينار ؟ فقال: قول الشاعر:
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي * * * بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع فقال: ما ألقي هذا على لسانك إلا لذهاب الخاتم، وحلق به إليه، فاشترته أم جعفر بألف وستمائة دينار، وبعثت به إليه وقالت: قد كنت أراك تعجب به ! فألقاه إلى الضبي وقال: خذه وخذ الدينار، فما كنا نهب شيئا ونرجع فيه. وضبة: قرية بالحجاز على ساحل البحر على طريق الشام، وبحذائها قرية يقال لها: بدا، وهي قرية يعقوب عليه السلام، بها نهر جار وزرع ونخيل، ومسجد جامع وسوق، والعرب تقول: من ضبة إلى بدا سبعون ميلا عددا، ومنها قدم يعقوب عليه السلام على يوسف صلوات الله عليهما وعلى جميع أنبيائه ورسله، وعلى نبينا محمد صلى الله عليه وإله وسلم تسليما كثيرا.
[ 13 ]
باب الضاد والخاء الضخمي: بفتح الضاد، وسكون الخاء المعجمتين، وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى " الضخم " وهو اسم لجد: أبي القاسم عبد الله بن محمد بن علي بن الضخم الضخمي، من أهل بغداد، يروي عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وذكر أنه كتب عنه ببغداد في مجلس الباغندي.
[ 14 ]
باب الضاد والراء الضراب: بفتح الضاد، وتشديد الراء، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى " ضرب " الدنانير والدراهم، والمشهور بهذه النسبة: أبو علي عرفة بن محمد بن الغمر الغساني الضراب، من أهل مصر، يروي عن أحمد بن داود المكي وطبقة ونحوه، وكان ثقة ثبتا، توفي سنة أربعين وثلاثمائة. قاله
ابن يونس. وأبو معاذ عبد الغالب بن جعفر بن الحسن بن علي الضراب، يعرف بابن القني، سمع محمد بن إسماعيل الوراق، وحدث. وابنه أبو الحسن علي بن عبد الغالب ابن الضراب، سمع أبا الحسن ابن الصلت المجبر، وأبا أحمد الفرضي وغيرهما، سمع منه أبو بكر الخطيب وكان رفيقه في الرحلة والسماع. وأبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب، من أهل مصر مكثر من الحديث، صاحب جموع. قاله ابن ماكولا. سمعت له " كتاب المروة ". روى عنه ابنه أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن الضراب، وسمع من أبي القاسم: أبو عبد الله الحميدي، وأبو نصر بن ماكولا وغيرهما أثنى عليه أبو نصر وقال: كان شيخنا صالحا. وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن الجراح بن ميمون الضراب، من أهل بغداد، كان ثقة، سمع أبا يحيى محمد بن سعيد العطار، والحسن بن محمد الزعفراني، والحسن بن عبد العزيز الجروي، ومحمد بن عبدالنور الكوفي، ويحيى بن محمد الكوفي، ويحيى بن محمد بن أعين المروزي، وأحمد بن منصور الرمادي. روى عنه القاضي الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، ومات في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. الضراري: بكسر الضاد المعجمة، وفتح الراء الاولى، وكسر الثانية. هذه النسبة إلى " ضرار " وهو اسم رجل من أجداده، والمشهور بهذه النسبة:
[ 15 ]
أبو صالح محمد بن إسماعيل الضراري، رحل إلى العراق واليمن، وكتب عن عبد الرزاق. الضراسي: بكسر الضاد المعجمة، وفتح الراء، بعدهما الالف، وفي آخرها السين
المهملة. هذه النسبة إلى " ضراس " وهي قرية من جبال اليمن، منها: أبو طاهر إبراهيم بن نصر بن منصور بن حبيش الفارقي الضراسي، نزل هذه القرية، حدث عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن عبد الله البغدادي. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ (1). الضرير: بفتح الضاد المنقوطة، والرائين المهملتين بينهما ياء منقوطة بنقطتين من تحتها. هذه الصفة كانت لجماعة كثيرة من أهل العلم، والذي اشتهر بها: أبو معاوية محمد بن خازم التميمي السعدي الضرير، من أهل الكوفة، مولى لبني تميم من سعد بن زيد مناة، كان حافظا متقنا، ولكنه كان مرجئا، قيل: إنه عمي وهو ابن أربع سنين، وقيل: ابن ثمان. يروي عن الاعمش، والشيباني، وابن أبي خالد، وهشام بن عروة، وعبيدالله بن عمر بن حفص، وليث بن أبي سليم. روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، ويعقوب الدورقي. قال أبو معاوية: حججت مع جدي أبي أمي وأنا غلام، فرآني أعرابي فقال لجدي: ما يكون هذا الغلام منك ؟ قال: ابني. قال: ليس بابنك، قال: ابن ابنتي، قال: ابن بنتك، وليكونن له شأن، وليطأن برجليه هاتين بسط الملوك ! قال: فلما قدم الرشيد بعث [ هامش... (1) أقحم هنا في الاصول إلا كوبرلي كلمة: " المصري ". هذا، قال ابن الاثير مستدركا: " قلت: فاته " الضرامي " بكسر الضاد، وبعد الالف ميم. نسبة إلى ضرام بن مالك بن كعب بن مالك بن ثعلبة بن حميس بن عامر، بطن من جهينة، منهم: شهاب بن جمرة الوافد على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: ما أسمك ؟ فقال: شهاب. قال: ابن من ؟ قال: ابن جمرة. قال: ممن ؟ قال: من الحرقة. قال: من أيها ؟ قال: من بني ضرام. قال: من أين أقبلت ؟ قال: من حرة النار. قال: فأين تركت أهلك ؟ قال: بلظى. قال: أدرك أهلك فقد احترقوا، فكان كذلك.
قوله: من الحرقة، لان بني حميس يقال لهم: الحرقة. حميس: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره سين مهملة ".
[ 16 ]
إلي، فلما دخلت عليه ذكرت حديث الاعرابي، فأقبلت ألتمس برجلي البساط، قال: يا أبا معاوية لم تلتمس البساط ؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين حججت مع جدي، وحدثته الحديث فأعجبه. قال أبو معاوية: وحركني شئ فقلت: يا أمير المؤمنين أحتاج إلى موضع الخلاء، فقال للامين والمأمون: خذا بيد عمكما فأرياه الموضع، فأخذا بيدي فأدخلاني إلى موضع شممت من رائحة المسك ؟ فقالا: يا أبا معاوية هذا الموضع فشأنك. فقضيت حاجتي. وكان يحفظ ما سمع من الاعمش فمرض مرضه فنسي منها ستمائة حديث (1) ! وقال يعقوب بن شيبة: محمد بن خازم الضرير، مولى لبني عمرو بن زيد مناة رهط سعير بن الخمس، وكان من الثقات وربما دلس، وكان يرى الارجاء، يقال: إن وكيعا لم يحضر جنازته لذلك. وكانت ولادته سنة ثلاث عشر ومائة، ومات في آخر صفر سنة خمس وتسعين ومائة. وأبو عمر حفص بن عمر الضرير، من أهل البصرة، يروي عن أبي عوانة الوضاح وأهل البصرة. روى عنه أبو خليفة الجمحي. وكان من علماء أهل البصرة بالفرائض والحساب والفقه والشعر وأيام الناس، وكان قد ولد وهو أعمى، مات سنة عشرين ومائتين. وإبراهيم بن محمد بن خازم الضرير، وهو ابن أبي معاوية الكوفي، يروي عن أبيه، وأبي بكر بن عياش، ويحيى بن عيسى الرملي. وروى عنه علي بن الحسين بن الجنيد. وقال أبو زرعة: إبراهيم بن أبي معاوية الضرير لا بأس به صدوق صاحب سنة. وأبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار الضرير، من أهل بغداد، سمع سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، وحماد بن خالد الخياط، وعبد المجيد بن أبي رواد، ويحيى بن آدم، وعبيدة بن حميد، وأبا معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير، وأبا أسامة، ومعاذ بن
معاذ، وأسباط بن محمد، ومحمد بن إدريس الشافعي. روى عنه أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج الفقيه، ويحيى بن محمد بن صاعد، وإسماعيل بن العباس الوراق، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد وغيرهم. وكان ثقة. قال ابن أبي حاتم كتبت عنه مع أبي وهو صدوق. مات في شوال سنة إحدى وستين ومائتين. وأبو جعفر محمد بن سعدان النحوي الضرير، من أهل بغداد، وكان أحد القراء، له [ هامش... (1) هكذا في " تاريخ بغداد " 5: 247 نقلا عن العجلي من قوله، لكنه نقل في الصفحة التي قبلها عن أبي معاوية نفسه بواسطة ابن معين أنه قال: " حفظت من الاعمش ألفا وستمائة، فمرضت مرضه فذهب عني منها أربعمائة ". فهذا أولى بالصواب ].
[ 17 ]
كتاب مصنف في النحو، وكتاب كبير في القراءات. روى فيه عن عبد الله بن إدريس، وأبي تميلة يحيى بن واضح، وإسحاق بن محمد المسيبي، وأبي معاوية الضرير، والمسيب بن شريك، وعبد العزيز بن أبان وغيرهم. روى عنه محمد بن سعد كاتب الواقدي، ومحمد بن أحمد بن البراء، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى، وعبيد بن محمد المرزبان وغيرهم، وكان ثقة. وقال أبو الحسين بن المنادي: كان أبو جعفر النحوي الضرير يقرأ بقراءة حمزة، ثم اختار لنفسه، ففسد عليه الاصل والفرع، إلا أنه كان نحويا. ومات في يوم عرفة من سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وأبو عمر حفص بن عبد الله الحلواني الضرير، يروي عن أبي بكر بن عياش، ومروان بن معاوية، ويحيى بن يمان، ووكيع، وعبدة بن سليمان، وبكار بن عبد الله الربذي ابن أخي موسى بن عبيدة، وعيسى بن موسى البخاري غنجار. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بحلوان سنة ست وثلاثين ومائتين وقال: هو صدوق.
[ 18 ]
باب الضاد والعين
الضعيف: هو أبو محمد عبد الله بن محمد الضعيف، ظني أنه من أهل الكوفة، روى عن عبد الله بن نمير. روى عنه بن سنان الطائي وغيره. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان عن كتاب " الثقات " قال: وإنما قيل له " الضعيف " لاتقانه وضبطه. هذا قول أبي حاتم. وسمعت أنه إنما قيل له الضعيف يعني في بدنه لنحافته ودقته، لا أنه ضعيف في الحديث ! وقال أبو حاتم الرازي: عبد الله بن محمد الضعيف صدوق، من أهل طرطوس، أصله بغدادي. سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بجامع أصبهان، أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ إجازة، سمعت أبا إسحاق الحبال بمصر يقول: سمعت أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: " رجلان جليلان لحقهما لقبان قبيحان: معاوية بن عبد الكريم الضال، وإنما ضل في طريق مكة، وعبد الله بن محمد الضعيف، وإنما كان ضعيفا في جسده لا في حديثه ". وقد أفردنا لهما جزازة (1). [ هامش... (1) ص 157 ].
[ 19 ]
باب الضاد والفاء الضفادعي: بفتح الضاد المعجمة، والفاء، وكسر الدال المهملة، وفي آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى محلة ببغداد يقال لها " درب الضفادع " منها: أبو بكر محمد بن موسى بن سهل العطار الضفادعي البربهاري، كان ثقة صدوقا، سمع الحسن بن عرفة، وإسحاق بن البهلول الانباري. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو الحسن الجراحي القاضي وغيرهما. قال أبو الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ: أبو بكر البربهاري مات في ذي القعدة سنة تسع عشرة وثلاثمائة، قال: وكان ينزل في درب الضفادع.
[ 20 ]
باب الضاد والميم الضمري: بفتح الضاد المعجمة، وسكون الميم، وكسر الراء. هذه النسبة إلى " ضمرة " وهو بنو ضمرة رهط عمرو بن أمية الضمري صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله. ومن ضمرة: غفار، رهط أبي ذر (1). ومن ضمرة: بنو عريج، وهم قليل. وأبو نوفل بن أبي عقرب العريجي منهم. وعبيد الله بن زحر الضمري الافريقي الكناني، يروي عن علي بن بذيمة، وليث بن أبي سليم، وعلي بن يزيد. روى عنه يحيى بن سعيد الانصاري وأهل الشام. منكر الحديث جدا يروي الموضوعات عن الاثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيدالله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن: لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة، بل التنكب عن رواية عبيدالله بن زحر على الاحوال: أولى. الضميري: بضم الضاد المعجمة، وفتح الميم، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " ضمير " وهي قرية في آخر دمشق مما يلي أرض السماوة، وإياها عني المتنبي: إذا جعلن ضميرا عن ميامننا * * * ليحدثن لمن ودعتهم ندم [ هامش... (1) لخص هذا القدر الحافظ ابن الاثير في " اللباب " ثم قال متمما متعقبا: " قلت: هذا معنى ما ذكره السمعاني، وفيه إسقاط وغلط. فأما الاسقاط: فلم يذكر ضمرة من أي العرب هو، وهو: ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. وأما الغلط: فإنه جعل ضمرة التي منها عمرو بن أمية غير ضمرة التي منها أبو ذر، وليس كذلك، فإن ضمرة التي منها عمرو هم ولد ضمرة بن بكر، وأما ضمرة التي منها أبو ذر فهي ولد غفار بن مليل بن ضمرة هذا بن بكر. وليس ثم ضمرة ينسب إليه أبو ذر غيره. والله أعلم ". قلت: كلام الحافظ
السمعاني يوهم ما نبه إليه ابن الاثر، وليس بصريح فيه ليغلط، والله أعلم، وهو ينقل كلام ابن قتيبة بالحرف من " المعارف " ص 31 ].
[ 21 ]
وقال بعض المتأخرين: بين عذري (1) وضمير عرب * * * يأمن الخائف فيهم ما جنى كلما شنت عليهم غارة * * * أغمدوا البيض وسلوا الاعينا وجماعة نسبوا إلى " الاضمور " ب " الضميري ". هكذا جاءت هذه النسبة، والاضمور: بطن من رعين، منهم: عتبة بن زياد الضميري، يروي عن عبد الرحمن الحبلي. روى عنه عبد الله بن لهيعة. كذا نسبه أبو سعيد بن يونس في " تاريخ مصر ". [ هامش... (1) من الاصول إلا كوبرلي ففيه: " بصري "، والظاهر ما أثبته، ففي " معجم البلدان " 6: 130: " عذراء.. قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان، معروفة " فيكون الشاعر قد قصر الممدود. أما بصري فبعيدة عنها جدا. وعذراء معروفة حتى اليوم قريبة جدا من ضمير.
[ 22 ]
باب الضاد والنون الضني: بكسر الضاد المعجمة، والنون المشددة. هو: مسعود بن بشر الضني، وهو من ضنة بن سعد بطن من قضاعة، وهو من ولد عمرو بن مرة الجهني. وفي العرب ضنتان: ضنة بن سعد القضاعي وضنة بن عبد الله بن نمير (1). وكان مسعود الضني وفد على عبد الملك ابن مروان، وله قصة. أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري ببغداد، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن فارس الشيرازي. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن علي الراشقي بشيراز أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن خلاد القاضي، حدثني محمد بن الحسن
الازدي، أخبرنا أبو الفضل الرياشي، حدثنا مسعود بن بشر من ولد عمرو بن مرة الجهني قال: قال رجل من ضنة وفي العرب ضنتان: ضنة بن سعد من قضاعة وهم هؤلاء، وضنة بن عبد الله بن نمير قال: وفد هذا الضني إلى عبد الملك بن مروان فدخل عليه فقال: والله ما ندري إذا ما فاتنا * * * طلب إليك من الذي نتطلب ولقد ضربنا في البلاد فلم نجد * * * أحد سواك إلى المكارم ينسب فاصبر لعادتنا التي عودتنا * * * أو لا فأرشدنا إلى من نذهب قال: فقال له عبد الملك: إلي. وأمر له بألف دينار، ثم أتاه العام المقبل فقال: يرب الذي يأتي من العرف، إنه * * * إذا فعل المعروف زاد وتمما وليس كبان حين تم بناؤه * * * يتبعه بالنقض حتى تهدما فأعطاه ألفي دينار، ثم عاد له في العام الثالث فقال [ هامش... (1) هكذا في الاصول كلها، ومثله تماما في " الاشتقاق " ص 294، لكن في " القاموس " و " شرحه " 9: 266: " ضنة بن عبد الله بن الحارث: في بني نمير بن عامر بن صعصعة " بل في " الجمهرة " لابن حزم ص 279 أنه: ضنة بن نمير بن عامر بن صعصعة، ليس بينهما " عبد الله " ولا غيره ! ولذا فاحتمل أن يكون الصواب: وضنة بن عبد بن كبير، فيكون قد أقحم لفظ الجلالة هنا غلطا، وتحرف نمير عن كبير ؟ ولكن هناك ما ينفي هذا الاحتمال، وهناك ما يقربه، والله أعلم بالصواب ].
[ 23 ]
إذا استمطروا كانوا مغازير في الندى * * * يجودون بالمعروف عودا على بدء فأعطاه ثلاثة آلاف دينار. وأبو زيد الضني، يروي عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وآله. روى عنه زيد بن جبير. هكذا ذكره البصيري في " المضافات "، ولا أدري من أي الضنتين هو ؟. وذكر الامير أبو نصر ابن ماكولا في " الاكمال " بطونا من العرب بهذا الاسم، فقال:
في قضاعة: ضنة بن سعد هذيم بن زيد بن ليث بن سود أسلم بن الحاف. وفي عذرة: ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة. وفي بني أسد بن خزيمة: ضنة بن الحلاف بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. وفي الازد: ضنة بن العاص بن عمرو بن مازن بن الازد. قال: وقال ابن الكلبي: إنما سمي عمرو بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وأمه فاطمة بنت طابخة وهو عامر بن الثعلب بن وبرة بن قضاعة: صنة، لمعنى ذكره. وأخوه مالك، ولقبه أتيد. ومالك وأتيد ابنا ثعلبة بن عكابة، وأمهما فاطمة بنت طابخة رجعت إلى قومها ومعها عمرو، وقد خلفت مالكا، فقيل لها: لم لا تتزوجين ؟ فقالت: الضن بعمرو، وابني أتيد خلفته، فسمي عمرو: ضنة، وسمي مالك: أتيدا، فلا يعرفون إلا به، فصار أتيد في بني شيبان، وضنة في بني عذرة. وضنة بن سعد هذيم بن زيد، أمه: عاتكة بنت مر أخت تميم بن مر. وأخو قصي وزهرة لامهما: رزاح بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن ألحاف بن قضاعة. وكعب بن يسار بن ضنة بن ربيعة العبسي، له صحبة، شهد فتح مصر، وله خطة معروفة قضى لعمرو بن الخطاب. روى عنه عمار بن سعد التجيبي. وكعب بن ضنة، من أهل مصر، أدرك الكبار من الصحابة. وصالح بن سهل بن محمد بن سهل بن عبد الله بن عنبسة بن كعب بن ضنة العبسي الضني، ذكره ابن يونس في المصريين ولم يزد. ورزاح بن ربيعة بن حرام بن ضنه بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، أخو قصي وزهرة لامهما. [ هامش... (1) من كوبرلي و " الاكمال " 5: 216. والخطة: أرض يختطها الرجل لم تكن لاحد قبله. وانظر الخطة، وخبر قضائه لعمر في " الولاة والقضاة " للكندي ص 302 و 304، و " الاصابة " 3: 286 ].
[ 24 ]
باب الضاد والياء والميم الضييم: بضم الضاد المعجمة، وفتح الياء آخر الحروف، وسكون الياء الاخرى، وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى " ضييم " وهو بطن من فهم. قال ابن الكلبي: ضييم ابن مليح بن شيطان بن معن بن مالك بن فهم بن غنم. من ولده: مسعود بن عمرو بن عدي بن محارب بن ضييم الضييمي، الملقب " قمر العراق " لجماله.
[ 25 ]
حرف الطاء المهملة باب الطاء والالف الطابراني: بفتح الطاء المهملة، والباء المنقوطة بواحدة بعد الالف، وفتح الراء، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " طابران " وهي إحدى بلدتي طوس (1)، وقد تخفف ويسقط عنها الالف، ولكن النسبة الصحيحة إليها الطابراني. دخلتها غير مرة وأقمت بها مدة. الطابقي: بفتح الطاء المهملة، وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى " الطابق " وهي محلة ببغداد (2) ويقال لها " نهر الطابق " خربت الساعة. وأحمد بن العباس الطابقي، ظني أنه منسوب إليها، حدث عن يعقوب بن عبد الرحمن أبي يوسف. روى عنه محمد بن جعفر الوراق. وقال ابن ماكولا: بكسر الباء. والله أعلم. الطاحوني: بفتح الطاء، وضم الحاء المهملتين، بينهما الالف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " الطاحون " أو " الطاحونة " (3). والمشهور بهذه النسبة: أبو يعقوب إسحاق بن الحجاج الطاحوني، يروي عن أبي زهير عبد الرحمن بن مغراء، [ هامش... (1) وثانيتهما، نوقان، وطابران أكبر. كما في " معجم البلدان ".
(2) من أيا صوفيا والظاهرية، وأقحم غلطا في ليدن كلمة " قرية " بعد: " وهي " ! وفي كوبرلي و " اللباب ": " وهو إن شاء الله محلة ببغداد "، ولم أثبت هذه الزيادة لما فيها من التعليق والتوقف فيما فيه جزم، فقد جزم بذلك ياقوت في " معجم البلدان " 6: 3 وعين الموضع بأنه " من الجانب الغربي " وزاد في 8: 342: " قرب نهر القلائين شرقا.. وقرأت في بعض التواريخ المحدثة قال: وفي سنة 488 أحرقت محلة نهر طابق وصارت تلولا.. ". وكأن الحافظ السيوطي رحمه الله لم يرتض هذا التوقف فجزم في " اللب " بأنها " محلة ببغداد " مع أنه مختصر " اللباب ". (3) المتبادر أن المصنف يريد الآلة المعروفة، لكن ذكر الزبيدي في " شرح القاموس " 9: 268 أنه " موضع بينه وبين الاسكندرية مغربا ستة وثلاثون ميلا، منه أبو يعقوب إسحاق بن الحجاج.. " الآتية ترجمته، وذكر ياقوت أن " الطاحونة موضع بالقسطنطينية " ولم ينسب إليه أحدا ].
[ 26 ]
وعبد الله بن أبي جعفر الرازي، وعبد الرحمن بن أبي حماد، يحيى بن ادم، وعبد الرزاق. روى عنه محمد بن مسلم، وأبو عبد الله المقرئ الاصبهاني: محمد بن عيسى، والفضل بن شاذان وجماعة. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كنت عزمت أنا وأبو زرعة أن نخرج إليه من وهبن بعد فراغنا من يحيى بن المغيرة، فكتب إلينا أن محمد بن مقاتل المروزي قد أوفى أفرندين، فخرجنا من هناك إلى أفرندين (1). قال: سمعت أبا زرعة يقول: كتب عبد الرحمن الدشتكي " تفسير " عبد الرزاق عن إسحاق بن الحجاج. الطاحي: بفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى " بني طاحية " وهي محلة بالبصرة، هكذا ذكر لي شيخنا أبو محمد جابر بن محمد الانصاري الحافظ بالبصرة. قلت: وطاحية قبيلة من الازد نزلت هذه المحلة فنسبت إليهم (1). والمنتسب إلى هذه القبيلة: نافع بن خالد الطاحي، من أهل البصرة، يروي عن ابن أبي عدي، وعبد الاعلى بن
عبد الاعلى. روى عنه أبو يعلى الموصلي، وأبو روح نوح بن قيس بن رباح الطاحي الحداني، من هذه المحلة أيضا، وهو من أهل البصرة أيضا، سمع أخاه خالد بن قيس، ويونس بن عبيد، وأشعث الحداني، وعمرو بن مالك، وأيوب السختياني، وعطاء السليمي. روى عنه مسلم بن إبراهيم، وعفان، وموسى بن إسماعيل، ومسدد بن مسرهد، ونصر بن علي الجهضمي، وثقه أحمد بن حنبل، وأثنى عليه يحيى بن معين. مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة. وأخوه الاكبر خالد بن قيس الطاحي، يروي عن قتادة. ومن المتأخرين: أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن ثابت الطاحي، شيخ من أهل البصرة، يروي عن القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر الهاشمي. روى لنا عنه جابر بالبصرة، وعبد الرحيم الصوفي بفوشنج، مات في حدود سنة ثمانين وأربعمائة. [ هامش... (1) زيادة من كوبرلي، ونحوها في " اللباب ". وقال الحافظ ابن الاثير رحمه الله هناك: " هذه النسبة إلى الطاحية بن سود بن الحجر بن عمران بن عمرو بن عامر ماء السماء، بطن من الازد ". قلت: وفي " نسب عدنان وقحطان " للمبرد ص 22، و " الانباه " لابن عبد البر ص 113، و " الاشتقاق " لابن دريد ص 484 و " شرح القاموس " 10: 223: أن طاحية ابن لسود، كما ذكر، وكلام ابن حزم في " الجمهرة " ص 371 يوهم أن سودا وطاحية أخوان.
[ 27 ]
ومن المتقدمين: زاجر بن الصلت الطاحي، بصري، أصله من اليمن، يروي المراسيل. روى عنه أهل البصرة. والفضل بن أبي الحكم الطاحي، بصري، يروي عن أبي نضرة. روى عنه أبو عامر العقدي، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي. وبكر بن أحمد بن سعدويه الطاحي، من أهل البصرة، يروي عن نصر بن علي الجهضمي. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
وأبو عمران الحارث بن عمر الطاحي، من أهل البصرة، يروي عن شداد بن سعيد. روى عنه زاجر بن الصلت. قال ابن أبي حاتم: سمعت والدي: يقول: هو مجهول. الطاذي: بفتح الطاء المهملة، بعدها الالف، وفي آخرها الذال. هذه النسبة إلى " طاذ " وهي قرية من قرى أصبهان، منها: أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله الطاذي المؤدب، من أهل أصبهان، يروي عن محمد بن نصر، وعبد الله بن محمد بن عمران وغيرهما. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. الطارابي: بفتح الطاء المهملة، والراء بين الالفين، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى " طاراب " وهي قرية من قرى بخارى عند خنبون، ويقول لها أهل بخارى " تاراب " بالتاء ثالث الحروف على ما جرت عادتهم، فإن في لسانهم أنهم يبدلون الطاء بالتاء، منها: أبو الفضل مهدي بن إشكاب بن إبراهيم بن عبد الله البكري الطارابي، سكن طاراب، يروي عن إبراهيم بن الاشعث، ومحمد بن سلام، وأبي صالح محمد بن إسماعيل بن ضرار الرازي. روى عنه عبد الله بن محمد بن الحارث، وعبيدالله بن منيح بن سيف وغيرهما، وتوفي سنة خمس وستين ومائتين. وأبو رجاء أحمد بن يعقوب البيكندي الطارابي، من أهل بيكند، سكن قرية طاراب، يروي عن الليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة. الطاسبندي: بفتح الطاء المهملة، بعدها الالف، وسكون السين المهملة، وفتح الباء الموحدة، وسكون النون، وفي آخرها الدال المهملة.
[ 28 ]
هذه النسبة إلى " طاسبندي " وهي قرية من قرى همدان، بت بها ليلة في توجهي من بروجرد إلى همذان، وهي آخر منزل في طريقها إذا قصدت همذان، منها:
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي الهمذاني الخطيب الطاسبندي، من أهل هذه القرية، كان شيخا صالحا خيرا، سمع أبا القاسم نصر بن محمد بن محمد بن علي بن زيدك الصواف المقرئ، كتبت عنه أحاديث يسيرة، وكانت ولادته في سنة خمس وسبعين وأربعمائة، ومات يوم الاثنين السابع من رجب سنة ست وخمسين وخمسمائة (1). الطاطري: بالطائين المهملتين المفتوحتين، بينهما الالف، وفي آخرها الراء، ويقال بمصر ودمشق لمن يبيع الكرابيس والثياب البيض: طاطري، وهذه النسبة إليها، هكذا سمعت صاحبنا أبا علي الحسن بن مسعود بن الوزير الدمشقي الحافظ يقول ذلك، وهكذا قال سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: كل من يبيع الكرابيس بدمشق يقال له " الطاطري ". والمشهور بهذه النسبة: مروان بن محمد الطاطري، من أهل دمشق، يروي عن مالك، وسليمان بن بلال، ويزيد بن السمط. روى عنه ابنه إبراهيم بن مروان بن محمد الطاطري، ومحمد بن عبد الرحمن الجعفي ابن أخي الحسين، وجماعة من أهل الشام. مات سنة عشر ومائتين، وكان مولده سنة بسبع وأربعين ومائة. قال أحمد بن أبي الحواري: قلت لاحمد بن جنبل: بلغني أنك تثني على مروان بن محمد ؟ قال: إنه كان يذهب مذهب أهل العلم. وابنه إبراهيم بن مروان الطاطري، يروي عن أبيه. روى عنه أبو حاتم الرازي، وقال أبو زرعة: أدركناه. والهيثم بن رافع الباهلي الطاطري، يروي عن عطاء. روى عنه موسى بن إسماعيل أبو سلمة وقتيبة بن سعيد، وهو من أهل البصرة. الطالبي: بفتح الطاء المهملة وكسر اللام وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب إليه، وجماعة من أولاد علي، وجعفر، [ هامش... (1) في الاصول جميعها، بياض، ملاته من " التحبير " للمصنف رحمه الله، وكأن هذا البياض قديم في أصل المصنف ؟ إذ اقتصر ابن الاثير في " اللباب " على ذكر ولادة المترجم فقط. وفي " معجم البلدان " سقط وذكر لتاريخ الوفاة
محرفا، ناقلا عن " التحجير ". وتبيض المصنف لوفاة المترجم هنا، وذكره لها في " التحبير ": يفيد أن تأليفه للتحبير كان بعد تأليفه للانساب، لكن في " الانساب " ذكر لكثير من شيوخه، ولم يترجم لهم في " التحبير " !.
[ 29 ]
وعقيل يقال لهم " الطالبي " لانتسابهم إلى أبي طالب، وفيهم كثرة، ولابي الفرج الاصبهاني " مقتل الطالبيين ". ونقيب العلويين ببغداد يقال له " نقيب الطالبيين " ويقال لنقيب العباسيين: " نقيب الهاشميين ". وأبو الحسن علي بن زيد بن عيسى بن زيد بن عبد الله بن مسلم الطالبي، من أولاد عقيل بن أبي طالب، ذكرته في " العقيلي ". وفيهم كثرة. فأما أبو محمد بن محمد بن أحمد بن طالب بن علي بن الحسن الطالبي الضرير، من أهل نسف، انتسب إلى جده طالب، وكانت له سماعات من محمد بن طالب، وأبي يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفيين، والمشايخ، قد ذهبت عينه، تغير واختلط في آخر عمره، ومات في شعبان سنة ست وثمانين وثلاثمائة بنسف. وأبو الحسن علي بن محمد بن العباس الطالبي، من ولد أحمد بن طالب بن علي، سمع أبا يعلي عبد المؤمن بن خلف، ومحمد بن زكريا، والمشايخ. روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ، ومات في شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة. قال المستغفري: ولم أسمع منه إلا ثلاثة أحاديث. الطالقاني: بفتح الطاء المهملة، وسكون اللام، بعدها القاف المفتوحة، وفي آخرها النون. " طالقان " بلدة بين مرو الروذ وبلخ مما يلي الجبال، و " طالقان " ولاية أيضا عند قزوين، ويقال للاولى: طالقان خراسان، والثانية: طالقان قزوين. خرج منها يعني من طالقان خراسان جماعة من العلماء قديما وحديثا، أقمت بها يومين.
وأبو محمد محمود بن خداش الطالقاني، سكن بغداد، سمع يزيد بن هارون، وعبد الله بن المبارك، وفضيل بن عياض، وابن عيينة، والنضر بن شميل، ووكيع بن الجراح. روى عنه إبراهيم الحربي، والحسن ابن علي المعمري، والقاسم بن زكريا، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن إبراهيم بن فيروز، وأبو عبد الله المحاملي وغيرهم. مات في شعبان سنة خمسين ومائتين، وكان ابن تسعين سنة. وقال يعقوب الدورقي: لما مات محمود بن خداش كنت فيمن غسله فدفناه، فرأيته في المنام فقلت: يا أبا محمد ما فعل بك ربك ؟ قال: غفر لي ولجميع من
[ 30 ]
تبعني. قلت: فأنا قد تبعتك، فأخرج رقا من كمه فيه مكتوب: يعقوب بن إبراهيم بن كثير. وأبو إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، سكن بغداد أيضا، يروي عن سفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، والعراقيين. روى عنه أبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي. قال أبو حاتم بن حبان: هو من ثقات أهل العراق ومتقنيهم، حسده بعض الناس فحلف أن لا يحدث حتى يموت، وذلك في أول سنة خمس وعشرين ومائتين، ومات في آخرها، مستقيم الحديث جدا. وأبو بكر سعيد بن يعقوب الطالقاني، يروي عن ابن المبارك، وحماد بن زيد، وهشيم بن بشير، والنضر بن شميل، ووكيع بن الجراح، وأبي تميلة يحيى بن واضح، وأبي بكر عياش. روى عنه إسحاق بن إبراهيم القاضي، وأبو زرعة الرازي، وأبو بكر الاثرم، وعباس الدوري، والحارث بن أبي أسامة. وقال أبو زرعة الرازي: سعيد كان ثقة، وقال الاثرم: رأيته عند أحمد بن حنبل يذاكره الحديث. ومات سنة أربع وأربعين ومائتين. وأما المنسوب إلى " طالقان قزوين " فهي ولاية من قزوين وأبهر وزنجان، وهي عدة قرى يقع عليها هذا الاسم، خرج منها من المعروفين: أبو الحسن عباد بن العباس بن عباد الطالقاني، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب
البصري بها، وأبا بكر محمد بن يحيى المروزي ثم البغدادي، وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، ومحمد بن حبان المازني وجماعة من البغداديين، وهو والد الصاحب إسماعيل بن عباد الوزير، وكان عباد وزير الحسن بن بويه. روى عنه أبو إسحاق بن حمزة الحافظ، وأبو الشيخ وغيرهما من القدماء، وتوفي سنة أربع أو خمس وثلاثين وثلاثمائة. سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان، سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول: رأيت أبي الحسن عباد بن العباس الطالقاني والد الصاحب إسماعيل في دار كتب ابنه أبي القاسم إسماعيل بن عباد بالري كتابا في " أحكام القران " ينصر فيه مذهب أهل الاعتزال، استحسنه كل من رآه ! روى عنه أبو بكر ابن مردويه والاصبهانيون. وابن أبو القاسم إسماعيل بن عباد الطالقاني الوزير، المعروف ب " الصاحب " اشتهر ذكره وشعره ومجموعاته في النظم والنثر في الآفاق، فاستغنينا عن ذلك، وسمع الحديث من الاصبهانيين والبغداديين والرازيين، وحدث، وكان يحث على طلب الحديث وكتاباته. حدثنا أبو المناقب حمزة ابن إسماعيل العلوي إملاء بهمذان في النوبة الاولى، أخبرنا أبو مسعر
[ 31 ]
سليمان بن إبراهيم الحافظ الاصبهاني فيما أذن لي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، سمعت الصاحب أبا القاسم إسماعيل بن عباد بن العباس يقول: من لم يكتب الحديث لم يجد حلاوة الاسلام ! وقد روى الحديث أيضا، وسمعوا منه. ولد الصاحب إسماعيل بن عباد سنة نيف وعشرين وثلاثمائة (1)، وتوفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وصاحبنا أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني القزويني، من هذه الناحية، كان شابا صالحا سديد السيرة، سمع معنا الحديث بنيسابور عن أبي عبد الله الفراوي، وأبي القاسم الشحامي، وسمع معنا الكتب الكبار، ورحل إلى طوس معي لسماع " التفسير " للثعالبي، وحمدت سيرته وصحبته، وشرع في الوعظ، وقبله الناس، وخرج إلى بلاده ونفق
سوقه بها، وقد بلغني عنه الخبر في سنة نيف وأربعين وخمسمائة أنه نعي بقزوين. والله أعلم (2). وأبو عبد الله السيدي الطالقاني طالقان الري، من كبار مشايخهم وجلتهم، مات قبل العشر والثلاثمائة. ذكره هكذا أبو عبد الرحمن السلمي في " تاريخ الصوفية ". الطامذي: بفتح الطاء المهملة، والميم، بينهما الالف، وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى " طامذ " وظني أنها قرية من قرى أصبهان، واشتهر بهذه النسبة: أبو الفضل العباس بن إسماعيل الطامذي، من أهل أصبهان كان من العباد والزهاد، ولم ينقل عنه إلا ما حفظ عنه الحديث بعد الحديث، والشئ اليسير، حدث عن أبي يعقوب إسحاق بن مهران، والقعنبي وسهل بن عثمان، وعلي بن عبيد الطنافسي وطبقتهم. روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، وعلي بن رستم وطبقتهم. ومات بعد الستين والمائتين. [ هامش... (1) وضبطها ابن خلكان رحمه الله في " الوفيات " 1: 231 فقال: " كان مولده لاربع عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة ست وعشرين وثلاثمائة ". (2) كأن المصنف رحمه الله لم يعتمد مع نعي المترجم له، والواقع ليس كما أخبره المخبر، فقد امتدت بالمترجم الحياة إلى أول سنة 590. قال ابن الاثير في " اللباب ": " قلت: وصار مدرس النظامية ببغداد، ورزق قبولا عظيما، ثم ترك التدريس وعاد إلى قزوين، ومات بها في ثاني عشر المحرم سنة تسعين وخمسمائة ". قلت: بل أنظر لضبط تايخ اليوم الذي توفي فيه " التدوين في أخبار قزوين " للامام الرافعي 132 / 1، و " طبقات الشافعية " للسبكي 6: 11. وانظره أيضا لسبب تركه التدريس وعوده إلى قزوين، مقارنا مع كلام ابن كثير في " البداية والنهاية " 13: 9 ].
[ 32 ]
الطاواني: بفتح الطاء المهملة، والواو، بين الالفين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " طاوان " وهو اسم لجد:
أبي بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان البزار الواسطي الطاواني، من أهل واسط له رحلة إلى البصرة، سمع أبا الحسن بن خزفة، وأبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وأبا علي محمد بن علي بن المعلى الشاهد، وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين العلوي الواسطي وغيرهم. روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وذكر أنه سمع منه بواسط. الطاهري: بفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " طاهر " بن الحسين أحد القواد المعروفين، وببغداد محلة كبيرة على دجلة بالجانب الغربي يقال لها " الحريم الطاهري ". وجماعة كثيرة من أولاد " طاهر " ومن أهل " الحريم الطاهري "، والمشهور بهذه النسبة: أبو عمرو أحمد بن الحسن الطاهري، يروي عن أحمد بن خلف الزعفراني. روي عنه صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ. وأبو القاسم أحمد بن محمد بن العباس بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق بن أسعد الطاهري النيسابوري، واسمه أسعد بن فرخان، يروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبي شعيب الحراني. وأبو العباس محمد بن طاهر البغدادي الطاهري، يروي عن أبي العباس أحمد بن يحيى. روى عنه المرزباني. وأحمد بن محمد أبو طاهر الطاهري، روى عن أبي عروبة الحراني. روى عنه أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الاهوازي. وعلي بن عبد الوهاب الطاهري، يروي عن العباس بن الفضل الاسفاطي. روى عنه أبو الحسن الدارقطني. وأبو محمد جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب بن رزيق بن محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الطاهري، يروي عن أبي القاسم البغوي،
ويحيى بن صاعد، ومحمد بن عبد الله المستعيني. روى عنه أبو الحسن العتيقي،
[ 33 ]
وأبو طالب بن العشاري، وكان ثقة. مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وعلي بن عبد الله الطاهري، يروي عن هشام بن علي السيرافي. روى عنه محمد بن الطيب البلوطي. وأبو الحسن علي بن عبد العزيز بن الحسن بن محمد بن هارون بن عصام بن رزيق بن محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب الطاهري، يروي عن أبي بحر محمد بن الحسن بن كوثر، وأحمد بن جعفر بن سلم، وابن مالك القطيعي وغيرهم. وأخوه أبو يعلى أحمد بن عبد العزيز الطاهري، يروي عن أبي طاهر المخلص، وابن أخي ميمي وغيرهما. مات في شوال سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن محمد بن إسماعيل الطاهري، يروي عن أبي حفص بن شاهين. وجماعة من أهل الحريم الطاهري: أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن رزيق الطاهري. وأبو بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الاشقر الدلال الطاهري، يرويان عن القاضي أبي الحسن بن المهتدي بالله الهاشمي. وأبو القاسم عبد الله بن الحسين قشامي الحنبلي الطاهري، يروي عن أبي نصر الزينبي. سمعت منهم. وأبو عبد الله الحسين بن الطيب بن محمد بن طاهر بن الحسين الطاهري، من أولاد الامير بن الامير طاهر بن الحسين، كان على خلافة سمرقند مدة طويلة، وكان خطيبها وإمامها، كان شافعي المذهب، وكان سماعه من محمد بن صالح بن محمود الكرابيسي، وأبي النضر الرشادي صحيحا، وخلط في آخر عمره على ما حكي لي، قاله أبو سعد الادريسي الحافظ. وقال: رأيت في كتاب عنده يوما من الايام أحاديث وضعها أبو محمد
الباهلي في فضائل سمرقند ومشايخها، على مشايخ يذكر أنه سمعها منهم. مات سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، أو سنة تسعين وثلاثمائة. وأبو سعيد عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق الطاهري، من أهل مرو، كان شيخا صالحا سديدا، وهو سبط أبي سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن بن الحسين البزاز، حدث عنه ب " جامع " معمر بن راشد. روى لي عنه عمي الشهيد أبو محمد السمعاني، وأبو الرفاء
[ 34 ]
محمد بن عبد الغفار بن عبد السلام الغياثي بمرو، وأبو الفضل محمد بن أحمد بن معاوية الخطيب بإجازة وغيرهم. ومات في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. وأبو إسحاق طيب بن محمد بن طلحة بن طاهر النيسابوري الطاهري، من أكابر أهل بيت الطاهري، وكان اشتغاله بالعلم والحديث، وهو من أهل نيسابور، سمع علي بن حجر، وعلي بن خشرم، وإسحاق بن منصور، وغيرهم من الخراسانيين، وسمع بالعراق سعيد بن عبد الجبار القرشي، وعبيدالله بن القواريري. يروي عنه أبو عمرو المستملي، وعبد الله بن محمد بن شيرويه. ومات في شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومائتين ودفن في مقبرة الامير بنيسابور. الطايفي: بفتح الطاء المهملة، وكسر الياء المنقوطة من تحتها، والفاء، بعد الالف. هذه النسبة إلى " الطايف " وهي مدينة على اثني عشر فرسخا من مكة، حاصرها رسول الله صلى الله عليه وآله بعد فتح مكة لما فرغ من حنين، وبها مات عبد الله بن عباس، ومحمد بن الحنفية رضي الله عنهم، وبها قبرهما. كان بها جماعة من العلماء والائمة قديما وحديثا، وأكثر من نزلها ثقيف، والمشهور بهذه النسبة: محمد بن مسلم الطايفي، يروي عن عبد الله بن دينار، وإبراهيم بن ميسرة، روى عنه يحيى بن سليم الطايفي وأهل العراق، وزعم عبد الرحمن بن مهدي أن كتب محمد بن مسلم
صحاح. ومحمد بن عبد الله بن أفلح الطايفي الثقفي، يروي عن بشر بن عاصم. روى عنه الثوري، وعبد الله بن المبارك. وأبو يعلى عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب بن الثقفي الطايفي. يروي عن عطاء. روى عنه ابن المبارك، وأبو عاصم. ومحمد بن سعيد الطايفي، قدم بغداد وحدث عن عبد الملك بن جريج. روى عنه أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي ساكن حمص. ومحمد بن أحمد بن حمدان الطايفي، يروي عن أزهر بن عبد الله بن خنيس الخزاعي. ومسلم بن عبد ربه الطايفي، يروي عن سفيان الثوري. روى عنه الحسن بن يزيد بن معاوية.
[ 35 ]
الطايكاني: ويقال لها " الطايفاني " أيضا بالقاف بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " الطايكان " وهي بليدة بنواحي بلخ من كور طخارستان وهي قصبتها، وبها منبر وسوق وواديان من أودية جيحون، وهي في غاية النزهة وكثرة المياه، وتسمى في كتب الفتوح ب " رمنجن " هكذا ذكره أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي في كتاب " مفاخر خراسان ". والمشهور بالنسبة إليها: محمد بن القاسم الطايكاني من أهل بلخ، يروي عن العراقيين وأهل بلده. روى عنه أهل خراسان أشياء لا يحل ذكرها في الكتب. فكيف الاشتغال بروايتها ! ويأتي في الاخبار ما تشهد الامة على بطلانها وعدم الصحة في ثبوتها، وليس يعرفه أصحابنا، وإنما كتب عنه أصحاب الرأي، لكني ذكرته لئلا يغتر به عوام أصحابنا وبما يرويه ! قاله أبو حاتم بن حبان
البستي. قلت: يروي عن عمر بن هارون، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " الرجل الصالح يأتي بالخبر الصالح، والرجل السوء يأتي بالخبر السوء ". أخبرنا به زاهر بن طاهر بنيسابور، أخبرنا أبو سعيد الجنزروذي، أخبرنا أبو نصر بن أبي مروان الضبي، حدثنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس الدلال، حدثنا محمد بن القاسم الطايكاني، حدثنا عمر بن هارون. وأحمد بن حفص الطايكاني، قال أبو سعيد الادريسي: هو من طايكان بلخ، يروي عن يحيى بن سليم الطايفي. روى عنه أبو يعقوب بن علي الابار السمرقندي، كتب عنه بسمرقند أو كس. وأبو الحسن علي بن محمدان بن محمد البلخي القاضي الطايكاني، قدم بغداد حاجا وحدث بها عن شعيب بن إدريس البلخي، وإبراهيم بن عبد الله بن داود البرازي، ذكره أبو بكر الخطيب البغدادي فقال: كتبنا عنه يعني في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة قال: وما علمت من حاله إلا خيرا. الطايي: بفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. هذه النسبة إلى " طئ " واسمه: جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن
[ 36 ]
سام بن نوح. وقيل: خرج من طئ ثلاثة لا نظير لهم: حاتم في جوده، وداود في فقهه وزهده، وأبو تمام في شعره. فأما حاتم: فجاهلي لا نذكره. وأما داود بن نصير الطايي كنيته أبو سليمان، الكوفي، اشتغل بالعلم مدة ودرس الفقه وغيره من العلوم، ثم اختار بعد ذلك العزلة. وآثر الانفراد والخلوة، ولزم العبادة واجتهد فيها
إلى آخر عمره. وحكي عن سفيان بن عيينة أنه قال: كان داود الطايي ممن علم وفقه، وكان يختلف إلى أبي حنيفة رحمه الله حتى نفذ في ذلك الكلام، قال: فأخذ حصاة فحذف بها إنسانا، فقال له: يا أبا سليمان طال لسانك وطالت يدك ! قال: فاختلف بعد ذلك سنة لا يسأل ولا يجيب، فلما علم أنه يصبر عمد إلى كتبه فغرقها في الفرات، ثم أقبل على العبادة وتخلى. وقال غيره: كان لداود ثلاثمائة درهم فعاش بها عشرين سنة ينفقها على نفسه. قال: وكنا ندخل عليه فلم يكن في بيته إلا بارية (1) ولبنة يضع عليها رأسه، وإجانة فيها خبز، ومطهرة يتوضأ منها ومنها يشرب، وورث من أمه دارا، وكان ينتقل في بيوت الدار كلما خرب بيت من الدار انتقل منه إلى آخر ولم يعمره، حتى أتى على عامة بيوت الدار. قال: وورث عن أبيه دنانير وكان ينفق منها حتى كفن بآخرها، وصام أربعين سنة ما علم به أهله، وكان خزازا، وكان يحمل غداءه معه ويتصدق به في الطريق، ويرجع إلى أهله يفطر عشاء لا يعلمون أنه صائم. وقال شعيب بن حرب: دخلت على داود الطايي فأكربني الحر في منزله، فقلت له: لو خرجنا إلى الدار نستروح ! فقال: إني لاستحيي من الله أن أخطو خطوة لذة. وكانت له داية تدق الخبز اليابس وتطرحه في قصعة وتصب فيه الماء ويشربه داود، فقالت له دايته: يا أبا سليمان أما تشتهي الخبز ؟ قال: يا داية بين مضغ الخبر اليابس وشرب الفتيت قراءة خمسين آية ! وكان محارب بن دثار يقول: لو كان داود الطايي في الامم الماضية لقص الله علينا من خبره ! ومات داود بالكوفة سنة ستين ومائة، وقيل: سنة خمس وستين ومائة. وأما أبو تمام: فهو: حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الاشج بن يحيى بن مرينا بن سهم بن خلجان بن مروان بن دفافة بن مر بن سعد بن كاهل بن عمرو بن [ هامش... (1) البارية: الحصير المنسوج ].
[ 37 ]
عدي بن عمر بن الحارث بن طي الطايي المنبجي الشاعر، شامي الاصل، كان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع، ثم جالس الادباء، فأخذ عنهم وتعلم منهم، وكان فطنا فهما، وكان يحب الشعر فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر وأجاد، وشاع ذكره وسار شعره، وبلغ المعتصم خبره فحمل إليه وهو بسر من رأى، فعمل به أبو تمام قصائد عديدة، وأجازه المعتصم، وقدمه على شعراء وقته، وقدم بغداد وجالس الادباء وعاشر العلماء، وكان موصوفا بالظرف وحسن الاخلاق وكرم النفس، وقد روى عنه أحمد بن أبي طاهر وغيره أخبارا مسندة، ومن مليح شعره قوله: فحواك دل على نجواك يا مذل * * * حتى م لا يتقضى قولك الخطل (1) فإن أسمج من تشكو إليه هوى * * * من كان أحسن شئ عنده العذل ما أقبلت أوجه اللذات سافرة * * * مذ أدبرت باللوى أيامنا الاول إن شئت أن لا ترى صبر القطين بها * * * فانظر على أي حال أصبح الطلل كأنما جاد مغناه فغيره * * * دموعنا يوم بانوا وهي تنهمل وحكي الصولي عن الحسين بن إسحاق قال: قلت للبحتري: الناس يزعمون أنك أشعر من أبي تمام ؟ فقال: والله ما ينفعني هذا القول ولا يضر أبا تمام، ووالله ما أكلت الخبز إلا به، ولوددت أن الامر كما قالوا، ولكنني والله تابع له، لائذ به، آخذ منه، نسيمي يركد عند هوائه، وأرضي تنخفض عند سمائه ! وفي آخر عمره ولاه الحسن بن وهب بريد الموصل، وكانت له به عناية، فأقام بها أقل من سنتين، ومات بها في جمادى الاولى سنة إحدى وثلاث ومائتين، ودفن بها، وكانت ولادته سنة تسعين ومائة. وقال الحسن بن وهب يرثيه: فجع القريض بخاتم الشعراء * * * وغدير روضتها حبيب الطائي ماتا معا فتجاورا في حفرة * * * وكذاك كانا قبل في الاحياء ورثاه الوزير محمد بن عبد الملك الزيات في حال وزارته:
نبأ أتى من أعظم الانباء * * * لما ألم مقلقل الاحشاء قالوا: حبيب قد ثوى، فأجبتهم: * * * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي ! ونوح بن دراج الطايي، كان قاضيا بالكوفة، يروي عن العراقيين. روى عنه علي بن [ هامش... (1) المذل: مفشي السر. والقول الخطل: هو الفاسد. وفي " الديوان " ص 200: " فحواك عين علي.. " ].
[ 38 ]
حجر، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة، وكان أعمى، وهو ممن يروي الموضوعات عن الثقات حتى ربما يسبق إلى القلب أنه كان يتعمد ذاك، لكثرة ما يأتي به، وكان يحيى بن معين يقول: هو كذاب. وأبو عبد الرحمن الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الطايي، أبوه من أهل واسط، وأمه من سبي منبج، وولد الهيثم بالكوفة وبها نشأ، ثم انتقل إلى بغداد وسكنها، ومات بها، قال أبو حاتم بن حبان البستي: الهيثم بن عدي كان من علماء الناس بالسير وأيام الناس وأخبار العرب، إلا أنه روى عن الثقات أشياء كأنها موضوعة، يسبق إلى القلب أنه كان يدلسها، فألزقت تلك المعضلات به، ووجب مجانبة حديثه على علمه بالتاريخ ومعرفته بالرجال، ولكن صناعة الحديث صناعة من لم يقنع بيسير ما سمع عن كثير ما فاته: لم يفلح فيها، وإن لم يقبل حديثه على الايام لبالحري أن لا تستحيله الانام، وكل من حدث عن كل من سمع في الايام ما عنده: عرض نفسه للقدح فيه والملام، ولست أعلم للمحدث إذا لم يحسن صناعة الحديث خطة خيرا له أن ينظر إلى كل حديث يقال له: إن هذا غريب ليس عند غيرك: أن يضرب عليه في كتابه ولا يحدث به، لئلا يكون ممن ينفرد بما لو أراد الحاسد أن يقدح فيه تهيأ له، فأما من الحديث صناعته فلا يحل له ولا يسعه أن يروي إلا عن شيخ ثقة بحديث صحيح، يكون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بنقل العدل عن العدل موصولا. ثم أبو سليمان داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان الطايي البصري، من
أهل البصرة، نزل بغداد، وهو مصنف " كتاب العقل ". حدث عن شعبة، وحماد بن سلمة، وهمام بن يحيى، وعباد بن كثير، وصالح المري، والهيثم بن حماد، وعدي بن الفضل، وعبد الواحد بن زياد، وغياث بن إبراهيم، وإسماعيل بن عياش، وهياج بن بسطام وطبقتهم. روى عنه محمد بن الحسين البرجلاني، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن عبيدالله بن المنادي، والحسن بن مكرم البزاز، وأبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي وغيرهم. واختلف الناس فيه فمن موثق ومن مكذب. ذكره يحيى بن معين فأحسن الثناء عليه وذكره بخير وقال: ما زال معروفا بالحديث يكتب الحديث، ثم ترك الحديث وذهب فصحب قوما من المعتزلة وأفسدوه، وهو ثقة، وقال يحيى بن معين في موضع آخر: داود ليس بكذاب، وقد كتبت عن أبيه المحبر بن قحذم، وكان داود ثقة، ولكنه جفا الحديث ثم
[ 39 ]
حدث. قال أبو بكر الخطيب الحافظ عقب قول يحيى بن معين: حال داود ظاهرة في كونه غير ثقة، ولو لم يكن له غير وضعه " كتاب العقل " بأسره لكان دليلا كافيا على ما ذكرته. ثم قال: حدثني الصوري، سمعت عبد الغني بن سعيد يقول: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: " كتاب العقل " وضعه أربعة: أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر وكتبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء فركبه بأسانيد أخر، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أخر. أو كما قال الدارقطني. وقال البخاري: داود بن المحبر منكر الحديث، شبه لا شئ، لا يدري ما الحديث. مات داود بن المحبر ببغداد يوم الجمعة لثمان مضين من جمادي الاولى سنة ست ومائتين. وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح الطايي، من أهل بغداد، روى عن أبيه عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام نسخة. حدث عنه أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، وأبو حفص عمر بن أحمد بن
شاهين، وإسماعيل بن محمد بن زنجي، وأبو الحسن بن الجندي وغيرهم. وكان أميا، لم يكن بالمرضي. وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. وأبو الحسن علي بن حرب بن محمد بن علي بن حبان بن مازن بن الغضوبة الطايي الموصلي، ذكر أن مازن بن الغضوبة وفد على النبي صلى الله عليه وآله. وأما علي بن حرب فإنه كان أحد من رحل في الحديث إلى الحجاز وبغداد والكوفة والبصرة، ورأى المعافي بن عمران إلا أنه لم يسمع منه، وسمع عمر بن أيوب الموصلي، وزيد بن أبي الزرقاء، وقاسم بن يزيد الجرمي، وسفيان بن عيينة، وأبا ضمرة أنس بن عياض، وعبد الله بن وهب، ومحمد بن فضيل، وعبد الله بن إدريس، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة وغيرهم. روى عنه أبو القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي المحاملي، وكان ثقة صدوقا، وولد بأذربيجان في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة، ومات بالموصل في شوال سنة خمس وستين ومائتين، وصلى عليه أخوه معاوية بن حرب. ومن أولاد عدي بن حاتم الطائي: أبو صالح يحيى بن واقد بن محمد بن عدي بن حاتم الطايي، ولد في خلافة المهدي سنة خمس وستين، وكان عارفا بالنحو والعربية. وقال إبراهيم من أورمة الاصبهاني الحافظ: يحيى بن واقد من الثقات، يروي عن هشيم بن بشير، وابن أبي زائدة، وابن عيينة، وأبي عاصم عبيدالله بن تمام البصري وغيرهم. روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن سلم.
[ 40 ]
وأبو مكنف زيد الخيل بن مهلهل بن يزيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نابل بن سودان ويقال أسودان وهو: نبهان بن عمرو بن الغوث بن طئ بن أدد بن زيد الطايي، الوافد على رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان من مشاهير فرسان طئ. وله أولاد: حريث ومكنف وعروة. وابنه حريث له صحبة. وابنه عروة شهد القادسية
وما بعدها. وأبو الحسن رافع بن عميرة الطايي، وهو رافع بن أبي رافع الذي غزا مع أبي بكر الصديق، وهو الذي قطع ما بين الكوفة (1) ودمشق في خمس ليال وقال فيه الشاعر: لله در رافع أنى اهتدى * * * فوز من قراقر إلى سوى خمسا إذا ما سارها الجيش بكى (2) يقال: إنه كان لصا في الجاهلية، وكان يعرف المفاوز. [ هامش... (1) وهكذا قال ابن عبد البر في " الاستيعاب " 1: 486، وابن ماكولا في " الاكمال " 6: 279، وتعقب ذلك ابن ناصر بأن الكوفة لم تكن بنيت بعد، وصوابه: من الحيرة. ولهذا جاءت عبارة ابن سعد في " الطبقات " 6: 45، والحافظ، ناقلا عن غيره في " الاصابة " 1: 485: " من العراق إلى الشام ". (2) وتتمة البيتين: " ما سارها قبلك من إنس أرى " كما في " طبقات " ابن سعد وصوبت ما أثبته عنه و " تاريخ الطبري " 3: 416، وفي البيتين تقديم وتأخير عند ياقوت في " معجم البلدان " 7: 44. والجيش: هكذا في الاصول، والطبري، و " المعجم "، وعند ابن سعد و " المحبر " ص 191: الجبس، وهو الجبان ].
[ 41 ]
باب الطاء والباء الطباع: بفتح الطاء المهملة، والباء الموحدة المشددة، وفي آخرها العين. هذا الاسم لمن يعمل السيوف، واشتهر به: أبو جعفر محمد بن عيسى بن الطباع، من أهل بغداد، أخو إسحاق ويوسف، انتقل إلى أذنة فسكنها، وحدث عن مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وسلام بن أبي مطيع، وجويرية بن أسماء، وقزعة بن سويد، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وشريك، وهشيم. روى عنه ابن أخيه محمد بن يوسف، وأبو حاتم الرازي، وأبو الوليد بن برد الانطاكي، وعبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي. وكان أحمد بن حنبل يقول: إن ابن الطباع لثبت كيس. وقيل لابن الطباع: كيف عرفت أحمد بن حنبل ؟ " قال: " لم يكن يقعد في حلقتنا
أصغر منه. وكان أبو داود يقول: ابن الطباع يتفقه، وكان يحفظ نحوا من أربعين ألف حديث، وكان ربما دلس. ومات سنة أربع وعشرين ومائتين. وأبو يحيى عيسى بن يوسف بن عيسى بن الطباع، من أهل بغداد، حدث عن حلبس بن محمد الكلبي وقيل الكلابي وأبي بكر بن عياش، وابن أبي فديك، وبشر بن عمر الزهراني، وعمه إسحاق بن عيسى، روى عنه أخوه محمد بن يوسف، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وقاسم بن زكريا المطرز، ويحيى بن محمد بن صاعد، وعبد الوهاب بن أبي حية وراق الجاحظ ومات سنة سبع وأربعين ومائتين. الطبايي: بكسر الطاء المهملة، وفتح الباء الموحدة، بعدهما الالف، وفي آخرها الياء آخر الحروف. هذه النسبة إلى " طبا " وهي قرية من قرى اليمن، منها: أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن أحمد الخطيب الطبايي، من أهل هذه القرية، سمع الفقيه قاسم بن عبيدالله القرشي. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وحدث عنه في " معجم شيوخه ". الطبراخي: بفتح الطاء المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الراء، وفي آخرها الخاء المعجمة. هذه النسبة إلى " الطبراخ " وهو لقب جد:
[ 42 ]
أبي الحسن علي بن أبي هاشم عبيدالله بن الطبراخ الطبراخي، من أهل بغداد، حدث عن عبد الوارث بن سعيد، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله، ومعتمر بن سليمان، وإسماعيل بن علية، وكان كاتب إسماعيل. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في " صحيحه " وإسحاق بن الحسن الحربي، وأحمد بن علي البربهاري. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتب أبي عنه بالري وببغداد، قال: وسمعت
أبي يقول: ما علمته إلا صدوقا، وقف في القرآن فترك الناس حديثه. الطبراني: بفتح الطاء المهملة، والباء المنقوطة بواحدة، والراء، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " طبرية " وهي مدينة في الاردن بناحية الغور، وهي في يد الفرنج، بت بها ليلة، ودخلت حمامها الذي هو من عجائب الدنيا. وإحدى بلدتي طوس يقال لها " الطابران " ويسقطون الالف عنها وينسبون إليه ب " الطبراني " والنسبة الصحيحة: " الطابراني ". وقيل: موضع قوم لوط البحيرة " بحيرة الطبرية " اليوم، وهي من نواحي الشام، ثم وقعت القرية حتى قلبها جبرئيل عليه السلام بين بحر الشام إلى مصر وصارت تلولا في البحر. والمنسوب إلى طبرية الاردن: أبو العباس الوليد بن سلمة الطبراني، كان على قضاء الاردن، يروي عن عبيدالله بن عمر. روى عنه أهل الشام، وابنه إبراهيم بن الوليد الطبراني، كان ممن يضع الحديث على الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وابنه ثقة، وكان دحيم بن اليتيم يقول: كذابا هذه الامة: صاحب طبرية وصاحب صيدا: الوليد بن سلمة، وأبو البختري القاضي. وأبو سعيد هاشم بن مرثد الطبراني، يروي عن آدم بن أبي إياس العسقلاني. روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في " معجم شيوخه ". وابنه سعيد بن هاشم بن مرثد بن سليمان بن عبد الصمد بن أحمد بن أيوب بن موهوب الطبراني، وهو مولى عبد الله بن عباس، يروي عن إبراهيم بن الوليد بن سلمة الطبراني، ودحيم بن إبراهيم بن اليتيم، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وأبو حاتم بن حبان البستي، وأبو بكر بن المقرئ. توفي بتنيس منصرفا من مصر إلى بلده في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الطبراني، حافظ عصره وصاحب الرحلة، رحل إلى ديار مصر والحجاز واليمن والجزيرة والعراق، وأدرك الشيوخ، وذاكر الحفاظ، وسكن أصبهان إلى آخر عمره، وصنف التصانيف، يروي عن إسحاق بن
[ 43 ]
إبراهيم الدبري الصنعاني، وجمع شيوخه الذين سمع منهم وكانوا ألف شيخ. روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني. وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، والعالم. ولد سنة ستين ومائتين بطبرية، ومات لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة بأصبهان، وكان يقول: أول ما قدمت أصبهان سنة تسعين ومائتين. وقد ينسب إلى " الطابران " قصبة طوس: " الطبراني " والنسبة الصحيحة بإثبات الالف، والنسبة إليها: طبراني أيضا. أخبرنا أبو سعد ناصر بن سهل البغدادي بنوقان، أخبرنا أبو سعيد الفرخواري الطوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثعلبي صاحب " التفسير " أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن إبراهيم بن محمد الطبراني بها، حدثا شافع بن محمد وغيره. فنسبه على هذا المثال، وهو من أهل هذه البلدة وليس من طبرية الشام والله أعلم. ومن طبرية الشام: أبو الفرج محمد بن سعيد بن عبدان بن سهل بن مهران البغدادي ثم الطبراني، من أهل بغداد، سكن طبرية ونزل الشام، وحدث بدمشق وبمصر عن محمد بن يحيى بن الحسين العمي وأبي سعيد الحسن بن علي العدوي وغيرهما. روى عنه أبو عبد الله تمام بن محمد بن عبد الله الرازي، وأبو الفتح بن مسرور البلخي. وذكر أبو الفتح أنه سمع منه في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، قال: وسألته عن مولده ؟ فقال: ولدت ببغداد في ذي الحجة سنة سبع وثمانين ومائتين. قال أبو الفتح: وكان ثقة. وأبو الفضل صالح بن بشير بن سلمة الطبراني، روي عن روح بن عبادة، وكثير بن هشام، وأبي النضر هاشم بن القاسم، ومكي بن إبراهيم المقرئ، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بطبرية وهو صدوق. وأبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى القاضي الطبراني، ولي القضاء بطبرية، سمع بصور أبا الطيب علي بن محمد بن أبي سليمان القاضي. روى عنه أبو بكر أحمد بن
محمد بن عبدوس النسوي الحافظ. وأبو الفرج محمد بن إبراهيم بن الحسن الطبراني القاضي، له رحلة إلى العراق، وسمع بالاهواز أبا محمد عبدان بن أحمد بن موسى العسكري. روى عنه أبو بكر النسوي الحافظ أيضا. وأبو الفرج محمد بن سعيد بن عبدان الطبراني سمع بالعراق أبا الليث نصر بن
[ 44 ]
القاسم بن نصر الفرائضي، وأبا خبيب العباس بن أحمد بن محمد البرتي وغيرهم. روى عنه أبو بكر النسوي، وذكر أنه سمع منه بطبرية في مجلس القاضي. وأبو الحسين علي بن إسحاق بن ردا القاضي الطبراني، قاضي طبرية، وكان أحد الثقات والظرفاء من أهل الشام. هكذا ذكره أبو بكر ابن المقرئ لما روى عنه، سمع القاضي هذا علي بن نصر البصري، ونوح بن حبيب القومسي، وإدريس بن أبي الرباب وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن المقرئ، وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وجماعة. وأحمد بن إبراهيم بن رد الطبراني الخطيب. يروي عن موسى بن أيوب النصيبي. روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الطبرخزي: بفتح الطاء المهملة، والباء الموحدة، وسكون الراء، وفتح الخاء المعجمة، وفي آخرها الزاي. هذه النسبة اختص بها: أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي، الشاعر المعروف، لانه طبري الاب، خوارزمي الام، فركب من الاسمين اسما فقيل له: الطبرخزي، واشتهر بهذا الاسم والنسبة، وقد ذكرته في " حرف الخاء " وأعدت ذكره ها هنا، لانه عرف بهذه النسبة أيضا. وكان حافظا للغة، عارفا بأصولها، شاعرا مفلقا، سمع الحديث ببغداد من أبي علي
إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، وأبي بكر أحمد بن كامل بن خلف ابن شجرة (1) القاضي وغيرهما، وكان من الفضلاء الذين ينتابون مجلس الصاحب بن عباد، فهجا الصاحب بقوله: لا تمدحن ابن عباد وإن هطلت * * * كفاه من عسجد بين الورى ديما فإنها خطرات من وساوسه * * * يعطي ويمنع لا بخلا ولا كرما (1) فلما مات بنيسابور أعني الخوارزمي منتصف شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، بلغ الصاحب وفاته فقال: [ هامش... (1) سقط من كوبرلي، وعلى هامش الظاهرية إشارة إلى رواية ثانية لعجز البيت الاول: " كفاه بالجود حتى يخجل الديما " وهي تشابه رواية ابن خلكان 4: 402، وانظره، وانظر تعليقه على نسبة البيتين للمترجم ].
[ 45 ]
أقول لركب من خراسان رائح: * * * أمات خوارزميكم ؟ قيل لي: نعم فقلت: أكتبوا بالجص من فوق قبره: * * * ألا لعن الرحمن من كفر النعم الطبركي: بفتح الطاء المهملة، والباء الموحدة، والراء، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى موضع بالري يقال له " طبرك " وإليه تنسب قلعة طبرك، منها: أبو عبد الله محمد بن الحسين بن علي الطبركي الرازي، من أهل الري، حدث عن حسان بن حسان كتابة، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي نزيل بخارى. الطبري: بفتح الطاء المهملة، والباء الموحدة، بعدها راء مهملة. هذه النسبة إلى " طبرستان " وهي: آمل وولايتها: سمعت القاضي أبا بكر الانصاري ببغداد: إنما هي تبرستان لان أهلها يحاربون بالتبر يعني " الفاس " فعرب وقيل: طبرستان. والنسبة إليها طبري، وخرج من آمل جماعة كثيرة من العلماء والفقهاء والمحدثين، منهم: أبو مروان الحكم بن محمد الطبري، يروي عن سفيان بن عيينة. روى عنه أهل طبرستان. مات سنة بضع عشرة ومائتين.
وإسحاق بن إبراهيم الطبري، شيخ سكن اليمن، روى عن ابن عيينة، والفضيل بن عياض، منكر الحديث جدا، يأتي عن الثقات بالاشياء الموضوعات، لا يحل كتبة حديثه إلا على سبيل التعجب. وجماعة من أهل طبرستان قديما وحديثا حدثوا وكتب عنهم الناس. وقد ينسب واحد إلى طبرية الشام طبريا، والنسبة الصحيحة إليها طبراني، وقد ذكرناه. فأما الذي ينسب إلى " طبرية " بهذه النسبة: حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان، أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج ببغداد، أنشدنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي. أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن ماكولا لابي بكر الخوارزمي الطبري، من طبرية الشام، نسيب قصيدة في الصاحب أبي القاسم بن عباد: يفل غدا جيش النوى عسكر اللقا * * * فرأيك في سح الدموع موفقا ولما رأيت الالف يعزم للنوى * * * عزمت على الاجفان أن تترقرقا قال المقدسي: وزاد في فخر الرؤساء أبو المظفر الابيوردي:
[ 46 ]
وخذ حجتي في ترك جيبي سالما * * * وقلبي، ومن حقيهما أن يشققا يدي ضعفت عن أن تمزق جيبها * * * وما كان قلبي حاضرا فيمزقا وأبو بكر الخوارزمي: طبري الاب من طبرستان آمل، خوارزمي الام، فنسب إلى البلدتين جميعا، وهو يذكر ذلك في " رسائله " وليس من طبرية الشام، غير أنه أقام بالشام مدة: بحلب ونواحيها. وأبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري، من ساكني بغداد، استوطنها إلى حين وفاته، وكان أحد الائمة العلماء، يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظا لكتاب
الله عارفا بالقراءات، بصيرا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين في الاحكام ومسائل الحلال والحرام، عارفا بأيام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور في " تاريخ الامم والملوك " وكتاب في " التفسير " لم يصنف أحد مثله، وكتاب سماه " تهذيب الآثار " لم ير سواه في معناه إلا أنه لم يتمه، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفرد بمسائل حفظت عنه، وله رحلة إلى الحجاز والشام ومصر، سمع محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأحمد بن منيع البغوي، ومحمد بن حميد الرازي، وأبا همام الوليد بن شجاع، وأبا كريب محمد بن العلاء، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبا سعيد الاشج، وعمرو بن علي، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى البصريين، وخلقا كثيرا نحوهم. روى عنه القاضي أبو بكر أحمد بن كامل الشجري، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ومخلد بن جعفر، وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري وغيرهم. وحكي أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة ! وقال أبو حامد الاسفرايني: لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب " تفسير محمد بن جرير " لم يكن ذلك كثيرا. وقال يوما أبو جعفر الطبري لاصحابه: أتنشطون لتفسير القرآن ؟ قالوا: كم يكون قدره ؟ قال: ثلاثين ألف ورقة ! فقالوا: هذا مما تفنى الاعمار قبل تمامه ! فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة. ثم قال: هل تنشطون تاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا ؟ قالوا: كم قدره ؟ فذكر نحوا مما ذكره في التفسير، فأجابوه بمثل ذلك، فقال: إنا لله ماتت الهمم ! فاختصره في نحو ما اختصر من التفسير. قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما أعلم على أديم الارض أعلم من محمد بن جرير، ولقد ظلمته الحنابلة. وكانت
[ 47 ]
ولادته في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وعشرين ومائتين، وكان أسمر إلى الآدمة،
أعين، نحيف الجسم، مديد القامة، فصيح اللسان. وتوفي في عشية يوم السبت، ودفن يوم الاحد بالغداة في داره لاربع بقين من شوال سنة عشر وثلاثمائة. وأبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبري، الفقيه الشافعي، من أهل طبرستان، استوطن بغداد ودرس بها العلم وأفتى، وولي القضاء بربع الكرخ بعد موت أبي عبد الله الصيمري، ولم يزل قاضيا إلى حين وفاته، وكان معمرا ذكيا متيقظا ورعا، عارفا بأصول الفقه وفروعه، محققا في علمه، سليم الصدر حسن الخلق صحيح المذهب، فصيح اللسان يقول الشعر على طريقة الفقهاء، وله تصانيف في الفقه والاصول، سمع أبا الحسن الدارقطني، وأبا الفرج المعافى بن زكريا النهرواني، وعلي بن عمر السكري، وبجرجان أبا أحمد محمد بن أحمد الغطريفي، وكان يتفقه بنيسابور على أبي الحسن الماسرجسي، وبطبرستان على أبي علي الزجاجي. وكانت ولادته في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الاول سنة خمسين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب. روى لنا عنه الحديث: أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري. وكتبت أنا عن جماعة بها الحديث، فإني أقمت بها قريبا من أربعين يوما في خانقاه أبي العباس القصاب منصرفي من العراق. وأبو غالب محمد بن أحمد بن عمر بن الطبر الجريري الطبري، ينسب إلى جده، وكان يعرف بابن الطبر، خال شيخنا عبد الوهاب الحافظ، وكان شيخنا مسنا صالحا معمرا، سمع أبا الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الوكيل، وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري، وأبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وطبقتهم. وأخوه أبو القاسم هبة الله بن أحمد الطبري، أيضا كان من الصالحين المعمرين، آخر من روى في الدنيا عن أبي الحسن الوكيل بن زوج الحرة، وشيوخه شيوخ أخيه، لم أدركه، وكتب لي الاجازة بجميع مسموعاته، روى لنا عنهما جماعة بخراسان والعراق مثل ابن اختهما أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي الحافظ، وتوفي أبو غالب في صفر سنة سبع
عشر وخمسمائة. وتوفي أخوه أبو القاسم وثلاثين وخمسمائة جميعا ببغداد. وأبو بكر محمد بن عمير الطبري، جليس أبي زرعة الرازي، والمفتي في مجلسه، من أهل طبرستان آمل، يروي عن عبد الله بن الزبير الحميدي كتاب " الرد على النعمان " وكتاب " التفسير " عن الحميدي وأبي جعفر الجمال، وسهل بن زنجلة. قال ابن أبي حاتم: وهو
[ 48 ]
صدوق ثقة، وكان يفتي برأي أبي الثور. وأبو عبد الله محمد بن غصن الطبري، من القدماء يروي عن وكيع، وعبد الرزاق، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كان محمد بن غصن يختلف معنا إلى كاتب الليث، وأصبغ بن الفرج. الطبسي: بفتح الطاء المهملة، والباء المنقوطة بواحدة، والسين المهملة. هذه النسبة إلى " طبس " وهي بلدة في برية، إذا خرجت منها إلى أي صوب منها سلكت وقصدت: لا بد من ركوب البرية، وهي بين نيسابور وأصبهان وكرمان، فتحت في زمن عمر ولم يفتح في زمانه من خراسان سواها. وثم طبسان: طبس كيلكي وطبس مسينان ويقال لهما: الطبسان، فهما في هذا الموضع. وخرج منها جماعة من المحدثين قديما وحديثا، منهم: أبو جعفر بن محمد الطبسي، نزيل جرجان، يروي " كتاب المجروحين " عن أبي حاتم محمد بن حبان البستي. روى عنه أبو مسعود البجلي الحافظ. وأبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي الحافظ، صاحب التصانيف الكثيرة، كتب عن الحاكم عن أبي عبد الله الحافظ، وأبي طاهر بن محمش الزيادي، وأبي القاسم بن حبيب المفسر، وأبي الحسن محمد بن القاسم الفارسي ومن دونهم من أصحاب أبي العباس الاصم، ورحل إلى مرو وكتب بها عن أبي غانم الكراعي، وغيره. روى لي عنه جماعة بنيسابور وهراة مثل عبد الوهاب بن الشاه الشاذياخي بنيسابور،
والجنيد بن محمد بن علي القايني بهراة. وكانت وفاته في حدود سنة ثمانين وأربعمائة بطبس نيسابور. وأبو المحاسن عبد الرزاق بن محمد الطبسي، كان يقرأ الحديث على المشايخ ويفيد الناس، وكان صحيح القراءة، سمعت " الصحيحين " بقراءته من الامام محمد بن الفضل الفراوي، وكتبت عنه الحديث عن أبي الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي الحافظ، سمع منه ببلدهما طبس، وصارت قراءة الحديث له دربة. وتوفي بنيسابور في سنة (1) وثلاثين وخمسمائة ودفن (1) بكنجروذ عند إمام الائمة ابن خزيمة، وزرت قبره. [ هامش... (1) بياض الاصول قدر كلمة واحدة ].
[ 49 ]
ومن القدماء: أبو الحسن علي بن محمد بن زيد الحداد الطبسي، يروي عن ابن المقرئ. روى عنه أبو بكر محمد بن جعفر المزكي. وأبو الحسين سهيل بن إبراهيم الطبسي، يروي عن الحسين بن منصور. روى عنه الحسن بن محمد السكوني. وأبو علي الحسن بن الحسين بن الحسن بن الفضل الطبسي، يروي عن أبي الحسن علي بن عمر بن التقي السمرقندي، عن أبي عيسى الترمذي، بكتاب " الجامع " له. وأبو علي الحسن بن محمد بن فيروزان الطبسي الفقيه، سمع أبا العباس الاصم. وأبو الحسين أحمد بن سهل بن بحر الطبسي الفقيه، له تصانيف في اللغة، يروي عن يحيى بن صاعد، وابن خزيمة. وأحمد بن أبي جعفر الطبسي. سمع محمد بن حبان أبا حاتم البستي. كذا في كتاب ابن ماكولا. ومحمد بن أبي بكر المقرئ الطبسي، يروي عن إسماعيل القراب المقرئ.
وأبو منصور عبد الله بن محمد بن إبراهيم الطبسي، يروي عن القاضي أبي بكر الحيري. والحاكم أبو عبد الله محمد بن علي بن جعفر الطبسي، يروي عن أحمد بن أبي جعفر الطبسي. روى عنه أبو عمرو محمد. وأبو الحسن (1) أحمد بن محمد بن سهل الفقيه البارع الطبسي الشافعي، وكان من المتقدمين من أصحاب المروزي، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وبالعراق أبا محمد بن صاعد، وسكن بنيسابور في الخانقاه بباغ الرازيين، وكان يدرس ويملي الحديث ثم انصرف إلى الطبسين، فبلغني أنه توفي بها سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ. قال الحاكم: وبلغني أن لابي الحسن (1) شرحا لمذهب الشافعي في ألف جزء، فكنت أقدر أنها أجزاء خفاف، حتى قصدته وسألته أن يخرج [ هامش... (1) وفي كوبرلي و " طبقات الشافعية الكبرى " 3: 44: " أبو الحسن ". هذا، وقد جعل المعلمي هذا المترجم هو المترجم قبل أربع تراجم المذكور باسم: أحمد بن سهل، فيكون ابن ماكولا قد نسبه إلى جده، ووهم المصنف فظنهما رجلين ! وهو اجتهاد مفتقر إلى دليل ! وللمترجم ترجمة بنحو ما هنا في " الطبقات الوسطى " منقولة في التعليق على " الطبقات الكبرى " فتنظر.
[ 50 ]
إلي منهما شيئا فأخرجهما إلي، فإذا هي بخطة أدق ما يكون، في كل جزء دستجة أو قريب منها !. وأبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم الطبسي التاجر، نزيل نيسابور، سمع أبا قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني وغيره، وأظنه مات بنيسابور. هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ. الطبني: هذه النسبة بضم الطاء المهملة، وضم الباء المنقوطة من تحتها بنقطة، وكسر النون المشددة، وقيل: بسكون الباء، وتخفيف النون وهو المحفوظ: إلى " الطبن "
وهي بلدة بالمغرب من أرض الزاب، والزاب في عدوة بلاد المغرب، وقيل: " طبنة " ساكنة الباء مخففة، هكذا ذكره عبد الغني بن سعيد. والمنتسب إليها: علي بن منصور الطبني، يروي عن محمد بن مخارق. وأبو محمد القاسم بن علي بن معاوية بن الوليد الطبني، حدث بمصر عن ابن المقرئ، كتب عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني. ومحمد بن الحسين الطبني الحماني الزابي، وذكرناه في حرف الزاي. وأبو جابر يحيى بن خالد السهمي الطبني، قال أبو سعيد بن يونس: أظنه من الموالي، مغربي، توفي بطبنة، وهو على القضاء بها، سنة خمس وأربعين ومائتين. وأبو الفضل عطية بن علي بن عطية بن علي بن الحسن بن يوسف القرشي الطبني القيرواني المعروف بابن لاذخان، سكن بغداد، ووالده أبو الحسن علي بن عطية جاور بمكة سنين، ولا أدري: أبو الفضل ولد بها أو حمله والده من بلاد المغرب صغيرا ونشأ بمكة ؟ سمع أبو الفضل بمكة من أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد المقرئ الطبري، لقيته ببغداد، ولم يتفق لي السماع منه. ومن مليح شعره أنشدني أبو الحسين عبيدالله بن علي بن المعمر الحسني من لفظه إملاء ببغداد، أنشدني أبو الفضل بن لاذخان الشاهد لنفسه: قالوا: التحى وانكسفت شمسه * * * وما دروا عذر عذاريه مرآة خديه جلاها الصبا * * * فبان فيها فئ صدغيه توفي في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ببغداد.
[ 51 ]
باب الطاء والحاء الطحان: بفتح الطاء، والحاء المهملتين، في آخرهما النون. صاحب الرحى والذي يطحن الحب. والمشهور بهذه النسبة: أبو موسى حبيب بن صالح الطحان، عداده في أهل الشام، يروي عن يزيد بن
شريح. روى عنه حريز بن عثمان. وأبو الهيثم خالد بن عبد الله الطحان الواسطي، مولى مزينة، يروي عن حميد الطويل، وأبي عثمان الاصبحي، وعراك بن مالك، ومشكان بن أبي عمرو، وراشد بن سعد. روى عنه قتيبة بن سعيد، وعمرو بن عون، وسعيد بن منصور، وسعيد بن سليمان، ومسدد، وأهل العراق. وقال أحمد بن حنبل: كان خالد الطحان ثقة صالحا في دينه، بلغني أنه اشترى نفسه من الله عزوجل ثلاث مرات (1)، وكان يقول: خالد أحب إلينا من هشيم (2)، وسئل أبو زرعة عنه ؟ فقال: ثقة. مات سنة تسع وسبعين ومائة، وقد قيل: سنة اثنتين وثمانين ومائة. وأبو يزيد رستم الطحان، كوفي، من التابعين، روى عنه خالد بن مخلد القطواني. وأبو نعيم ضرار بن صرد الطحان، من أهل الكوفة، يروي عن المعتمر، والدرا وردي، كان فقيها عالما بالفرائض، إلا أنه يروي المقلوبات عن الثقات حتى إذا سمعها من كان دخيلا في العلم شهد عليه بالجرح والوهن، كان يحيى بن معين يكذبه. روى عنه زكريا بن يحيى بن عاصم الكوفي. ومعلى بن هلال الطحان، يروي عن قيس بن مسلم، ويونس بن عبيد. روى عنه العراقيون، وكان يروي الموضوعات عن أقوام ثقات، وكان أميا لا يكتب، وكان غاليا في التشيع يسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، لا يحل الرواية عنه بحال، [ هامش... (1) وفي " تاريخ بغداد " 8: 294 عن الامام أحمد نفسه: أربع مرات، وبينت روايته كيف اشترى نفسه، قال: " تصدق بوزن نفسه فضة أربع مرات ". (2) وتمامه في " العلل ": " خالد لم يتلبس من السلطان بشئ " وهي تتمة مهمة في معرفة أمر الرجلين، لكن ابن أبي حاتم لم ينقلها وتابعه المصنف.
[ 52 ]
ولا كتبة حديثه إلا على جهة التعجب. روى عنه خالد بن مرداس.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان السنجي، من علماء مرو، ورواية " جامع الترمذي " وغيره عن أبي العباس المحبوبي. سمع منه جدي الاعلى القاضي أبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني، وتوفي بعد سنة أربعمائة، زرت قبره بقرية سنج غير مرة، وأبو جعفر محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الله الحافظ المعروف بالطحان، من أهل همذان، كان يقال له: حافظ اشيامان، كان صالحا كثير السماع والكتابة، رحل إلى العراق والحجاز وجرجان ومزندران وبلاد خراسان، وجال في أطرافها، وحصل النسخ وقرأ الكثير على من حدثنا مشايخنا عنه، وكان بهمذان رواية " صحيح البخاري " عن أبي الخير بن أبي عمران المروزى الصفار، عن أبي الهيثم الكشميهني، لم يتفق لي السماع منه، وكتب لي الاجازة غير مرة. وتوفي في شوال سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، وكنت بإصبهان عازما على الرحلة إليه. وأبو القاسم حمدان بن سلمان بن حمدان الطحان، من أهل بغداد، وكان من أهل الصدق. سمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى، وأبا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني. روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو سعيد مسعود بن ناصر السجزي، وقال الخطيب: كتبت عنه وكان صدوقا. وروى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري بالاجازة، فإن لشيخنا عنه إجازة، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ببغداد. وأبو جعفر محمد بن سويد بن يزيد الطحان، من أهل بغداد، سمع عاصم بن علي، وإسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن محمد الشافعي، وعبد العزيز عبد الله الاويسي. روى عنه الهيثم بن خلف الدوري، وأمد بن عثمان بن يحيى الادمي، ومحمد بن العباس بن نجيح، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وكان ثقة، ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
الطحاوي: بفتح الطاء، والحاء المهملتين. هذه النسبة إلى " طحا " وهي قرية بأسفل أرض مصر من الصعيد، يعمل فيها كيزان يقال لها: الطحوية، من طين أحمر. والمشهور بالانتساب إليها:
[ 53 ]
يعفر بن غريب بن عبد كلال الرعيني، وزعموا أنه شهد فتح مصر. قاله ابن يونس. وفي ذلك نظر. وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان الازدي الطحاوي، صاحب " شرح الآثار ". كان إماما ثقة ثبتا فقيها عالما لم يخلف مثله !. وعداده في حجر الازد، وولد سنة تسع وثلاثين ومائتين. وتوفي ليلة الخميس مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وكان تلميذ أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، فانتقل من مذهبه إلى مذهب أبي حنيفة رحمهم الله. وابنه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، يروي عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وغيره. قال أبو زكريا يحيى بن علي الطحان: حدثونا عنه. توفي في شهر ربيع الاول سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. وحافده أبو علي الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي. توفي في ربيع الآخر سنة ستين وثلاثمائة. وأبو العظيم أحمد بن عبد الواحد بن معاوية الطحاوي ويقال: عبدالاحد بدل عبد الواحد من أهل مصر، يروي عن عبد الله بن صالح كاتب الليث، وتوفي في جمادي الاولى سنة خمس وخمسين ومائتين. وأبوه عبد الواحد بن معاوية الطحاوي، مولى قريش، والد أبي العظيم، توفي يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ومائتين. وأبو مسعود عمرو بن حفص بن عمر بن الخيار الطحاوي المعروف بالانف، يقال:
مولى لخم، يروي عن عبد الغني العسال وطبقة نحوه وبعده (1) يوم الاثنين لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثمائة. [ هامش... (1) في الاوصول بياض قدر ثلاث كلمات إلى كوبرلي فلا إشارة فيه إلى شئ. وفي " الاكمال ": " العسال ونحوه ".
[ 54 ]
باب الطاء والخاء الطخارستاني: بفتح الطاء المهملة، وفتح الخاء المعجمة، بعدها الالف، وضم الراء، وسكون السين المهملة، وفتح التاء المعجمة باثنتين من فوقها، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " طخارستان " وهي ناحية كبيرة مشتملة على بلدان وراء نهر بلخ أعني جيحون. خرج منها جماعة من العلماء والفضلاء في كل فن، منهم: أبو حاتم صالح بن مطرف بن مهلهل الازدي الطخارستاني، جالس رجاء بن المرجى المروزي الحافظ وذاكره، وكان من ساكني سمرقند، وحكى عنه أبو سعيد عصمة بن مسعود التميمي حكاية طويلة. الطخروذي: بفتح الطاء المهملة، وسكون الخاء المعجمة، وضم الراء، وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى " طخروذ " وهي قرية من قرى نيسابور، منها: أبو القاسم يحيى بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد الطخروذي. وأخوه أبو نصر أحمد بن عبد الوهاب، سمعا أبا المظفر موسى بن عمران الانصاري. فأما أبو القاسم أدركته منصرفي من الرحلة، ولم يتفق أن سمعت منه شيئا، وكانت ولادته في شعبان سنة ثمان وأربعمائة، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة بمرو. وأخوه أبو نصر بن عبد الوهاب قرأت عليه أوراقا بنيسابور، وكان له حضور على أبي المظفر موسى بن عمران، وكانت ولادته في سنة تسع وسبعين وأربعمائة بنيسابور. الطخشي: بفتح الطاء المهملة، وسكون الخاء المعجمة، وفي آخرها الشين
المعجمة. هذه النسبة إلى " طخش " وهي قرية من قرى مرو على فرسخين، يقال لها: نحح، كان منها: أبو سلمة يحيى بن محمد بن يحيى بن سلم الطخشي المروزي، كان شيخا صدوقا ثقة فقيها فاضلا، كتب الحديث الكثير ببغداد والبصرة وبلده، سمع بمرو عبد الله بن أبي دارة،
[ 55 ]
وأبا رجاء محمد بن حمدويه السنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازي، وبغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل، وبالبصرة أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وطبقتهم. وكان ضابطا لنفسه صائنا لها، وكان يجلس للعامة وأخذ الوعظ من محمد بن سور. وكان في جيرته ذاعر يعرف (بالانفال سكر ؟) كان يزجره أبدا عن سوء فعله، فدخل عليه المسجد ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وكان قد فرغ من التراويح وقعد ينتظر الوتر، فهجم عليه ذلك الذاعر وضربه بالسكين، وكان لابي سلمة هذا شاكري يعرف بابن عبدوس، كان معه في المسجد وفي يده خشب، فرفع الخشب ليضرب الذاعر، فأصاب رأس أبي سلمة فدمغه فمات على المكان، وخرج في جنازته خلق كثير لا يحصى للصلاة عليه. وطخشي: اسم رجل من أهل مصر، قرأت في " معجم الطبراني ": حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مخشي الفرغاني بمصر ابن أخي طخشي. يروي عن عبيدالله (1) بن سعيد بن عفير. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. باب الطاء والراء الطرازي: بفتح الطاء، والراء المهملتين، وكسر الزاي المعجمة في آخرها. هذه النسبة إلى " طراز " وهي بلدة على حد ثغر الترك، خرج منها جماعة من الائمة العلماء حديثا وقديما، وكانوا من أصحاب الشافعي رحمه الله، وهي عند إسبيجاب،
فمنها: محمد ومحمود ابنا يعقوب بن إبراهيم الطرازي الحجاج، كتبا الحديث بعد الاربعمائة ببخارى. ومن المتأخرين: أبو عمرو عثمان بن محمد الطرازي، إمام مسجد راعوم ببلخ، كان منها، وحدث بكتاب " شرف الاوقات " للسيد أبي المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني البغدادي نزيل سمرقند، عنه، وتوفي بعد سنة عشرين وخمسمائة. والامام أبو القاسم محمود بن علي بن أبي علي الطرازي، فقيه فاضل له الباع الطويل في علم النظر، كان صالحا سديد السيرة دائم التلاوة للقرآن، كتب الحديث عن أبي صادق [ هامش... (1) وتحرف في " اللباب " إلى: " عبد الله ".
[ 56 ]
أحمد بن الحسين الزندي (1)، وأبي الحسن علي بن محمد بن خذام البخاريين وطبقتهما، أدركته ولي عنه إجازة، وتوفي بقرية عند طواويس وحمل إلى بخارى ودفن بها، وكان ذلك في خمس وثلاثين وخمسمائة. وكان له أولاد أئمة علماء، من أهل الرأي والعلم، لقيتهم بمرو وبخاري وسمرقند. وبأصبهان سكة معروفة يقال لها " سكة طراز " وظني أن التجار الذي كانوا يجيئون من طراز ينزلونها فنسبت إليهم. وكان شيخنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر إبراهيم بن مكي المعروف ب " هاجر " يسكنها، وكنت أنسبه إليها وأقول: أخبرنا أبو طاهر الطرازي، وكان شيخا صالحا، قرأت عليه كتاب " معرفة الصحابة " لابي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ، بروايته عن أبي منصور شجاع، وأبي زيد أحمد ابني علي بن شجاع المصقلي (2)، عن المصنف. وسمع الحديث من غيرهما أيضا. الطرازي: بكسر الطاء المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها الزاي بعد الالف.
هذه النسبة إلى من يعمل الثياب المطرزة، أو يستعملها، والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن أحمد المقرئ البغدادي الطرازي، من أهل بغداد، سكن نيسابور وكان من أصحاب أبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرئ، والمختصين به، وكان أديبا فاضلا بارعا شاعرا، مكثرا من الحديث، سمع ببغداد أبا القاسم عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز البغوي، وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وبنيسابور أبا بكر محمد بن الحسين القطان، وأبا طاهر محمد بن الحسين المحمداباذي وغيرهم. روى عنه ابنه، وأبو عبد الله الحافظ البيع، وآخر من روى عنه أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي. وذكره الحاكم في " التاريخ " فقال: أبو بكر الطرازي، سكن نيسابور، وخرج من بغداد سنة ثلاثين وثلاثمائة، وكان من الناسكين المذكورين بحسن السيرة والمذهب، ثم دخل البصرة أيام أبي روق وأقرانه، وورد أصبهان وكتب بها الكثير، ثم ورد نيسابور سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وكان من القراء المتجردين، ومن المذكورين بحفظ الحديث، خالف [ هامش... (1) من " التحبير " ق 119 / 2، وأقرب الاصول إلى الصحة ما في كوبرلي ففيه بياض موضع " القاسم " فقط، وتحرف في الظاهرية وليده إلى: " أبو محمد علي بن أبي علي ". وذكره ياقوت على الصواب من غير تكنية. (2) من كوبرلي و " التحبير " و " اللباب ". وتحرف في الاصول الاخرى و " معجم " ياقوت إلى: " الصيقلي " و " الصقلي ". وأنظر ترجمته في نسبته ].
[ 57 ]
الائمة في آخره عمره في أحاديث حدث بها من حفظه وفروعه والله أعلم. وتوفي في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكانت ولادته سنة ثلاثمائة. وابنه: أبو الحسن علي بن أبي بكر الطرازي. الطرايفي: بفتح الطاء المهملة، والراء، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد الالف، وفي آخرها الفاء. هذه النسبة إلى بيع " الطرايف " وشرائها، وهي الاشياء المليحة المتخذة من
الخشب !. والمشهور بهذه النسبة. أبو الفضل محمد بن الحسن بن موسى بن معاوية الطرايفي، من أهل نيسابور، سمع عبد الصمد بن الفضل وغيره. والحسن بن يوسف الطرايفي بمصر، سمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وأبو بكر محمد بن أحمد بن خالد الطرايفي، من أهل مصر، حدث عن محمد بن يوسف الرازي. روى عن هؤلاء الثلاثة أبو عبد الله بن منده الحافظ. وأما أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة بن مسور بن سنان بن مزاحم الطرايفي، مولى خداش بن حلبس العنزي، حدث عن جماعة من القدماء مثل: السري بن خزيمة، ومحمد بن أشرس السلمي، والحسين بن الفضل البجلي بنيسابور، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومعاذ وأحمد ابني نجدة بن العريان القرشي، ومحمد بن سهل بن صيغون العتكي وطبقتهم. روى عنه أبو بكر بن إسحاق الصبغي، وأبو علي الحافظ، وأبو عبد الله البيع الحافظ النيسابوريون. ذكره الحافظ أبو عبد الله في " تاريخ نيسابور " فقال: أبو الحسن الطرايفي، كان من أهل الصدق والمحدثين المشهورين، انتخب عليه أبو علي الحافظ ثلاثة أجزاء، وأبو الحسين الحجاجي سبعة إجزاء، ولم يزل مقبولا في الحديث مع ما كان يرجع إليه من السلامة، وسمعته يقول: أقمت ببغداد مدة: سنة أربع وخمسين، وخمس وثمانين ومائتين على التجارة ولم أسمع بها حديثا واحدا، وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، وصلى عليه الاستاذ أبو الوليد. وأما أبو عبد الرحمن عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم المكتب الحراني القرشي يعرف بالطرايفي، وإنما قيل له الطرايفي ولقب به: لانه كان يتتبع طرائف الاحاديث ويطلبها، يروي
[ 58 ]
عن قوم ضعاف، وهو مولى منصور بن محمد بن مروان، يروي عن هشام القردوسي،
وخصيف بن عبد الرحمن. روى عنه قتيبة بن سعيد، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. ذكر ذلك أبو أحمد الحافظ النيسابوري في كتاب " الكنى ". حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان، أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن الهيثم الدشتي، أخبرنا أبو الحسن عبيدالله بن المغيرة بن المنصور النيسابوري، حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الاسفرايني، حدثنا محمد بن بحير، حدثنا محمد بن أسد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن بن كنان، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني أبو عبد الرحمن الطرايفي، كان صاحب عجائب، حدثنا علي بن عروة (1) الدمشقي، عن ابن جريح، عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أسنده قال: كان له صلى الله عليه وسلم قسطاس يسمى الركن. وأبو النضر أحمد بن محمد بن الحسن الفقيه الطرايفي، من أهل نيسابور، سمع الحديث ثم تفقه على كبر السن، رأى أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي، ثم سمع الحديث بعده من مثل أبي علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي وطبقته. وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمائة. حكى أبو النضر الطرايفي عن أبي علي الثقفي أنه قال: يعجبني من أهل الحديث أن يدعو الخلاف في الطهارة والصلاة، فيأخذوا بالشدة لا بالرخصة. وأبو عبد الله محمد بن حمدان بن سفيان الطرايفي المخرمي، من أهل بغداد، سمع علي بن مسلم الطوسي، والحسن بن عرفة، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، ومحمد بن زياد بن عبد العزيز الثقفي وغيرهم من البغداديين والرازيين والمصريين. روى عنه أحمد بن قاج الوراق، ومحمد بن المظفر، ومحمد بن عبد الله بن الشخير. ذكره أبو الفضل صالح ابن أحمد الهمذاني الحافظ في " طبقات الهمذانيين " فقال: أبو عبد الله الطرايفي، قدم علينا سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، سمعت منه مع أبي، وكان عنده عامة كتب الشافعي: " الام " وغيره، عن الربيع، وكان رجلا سهلا حسن الاخلاق يصبر على التحديث، واسع
العلم صدوقا. الطرخا باذي: بفتح الطاء، وسكون الراء المهملتين، وفتخ الخاء المعجمة، والباء [ هامش... (1) من أيا صوفيا، وهو الصواب، وتحرف ي سائر الاصول إلى وجوه ! انظر ترجمة الطرائفي في " التهذيب ".
[ 59 ]
الموحدة بين الالفين، وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى " طرخاباذ " وظني أنها قرية من قرى جرجان والله أعلم، منهم: علي بن أحمد الطرخا باذي، روى بجرجان عن أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي. روى عنه أبو نصر محمد بن أحمد الاسماعيلي. الطرخاني: بفتح الطاء، وسكون الراء المهملتين، وفتخ الخاء المعجمة. هذه النسبة إلى الجد وهو " طرخان " والمشهور بهذه النسبة: صاحب " الجامع " و " المسند ": أبو بكر عبد الله بن محمد بن علي بن طرخان بن جباش البلخي الطرخاني، كان من العلماء الذين عنوا بطلب الحديث وكتبه والاجتهاد فيه وجمع الجموع، أدرك جماعة من شيوخ البخاري. ووالده: محمد بن علي الطرخاني كان محدثا أيضا. الطرخوني: بفتح الطاء المهملة، والراء الساكنة، والخاء المعجمة المضمومة، وفي آخرها النون: هذه النسبة إلى " طرخون " وهو اسم لجد المنتسب إليه وهو: أبو عبد الله محمد بن أبي السري إسماعيل بن طرخون الطرخوني البخاري، له رحلة إلى الحجاز والعراق والشام، يروي عن ابن عيينة، ويحيى بن سليم، ومروان بن معاوية، وعبد الحميد بن عبد العزيز، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وعيسى بن موسى غنجار. روى عنه إسحاق ابن أحمد بن خلف البخاري، ومات سنة سبع وأربعين ومائتين. وأبو الفضل محمد بن أحنف بن طرخون بن رستم الطرخوني من أهل بخارى أيضا،
وهو جد أبي بكر بن أبي عمرو، ويروي عن سعيد بن الجناح، وحفص بن داود، ونصر بن الحسين. روى عنه أبو نصر أحمد بن أبي حامد الباهلي. وأبو بكر أحمد بن سهل بن عبد الرحمن بن معبد بن طرخون البانبي الطرخوني، نسب إلى جده الاعلى من قرية بانب من قرى بخارى، يروي عن أبي الطيب جلوان بن سمرة البانبي، والحسين بن يحيى بن جعفر البخاري وغيرهما. وأبو بكر بن أبي عمرو بن أبي الفضل هو محمد بن سعيد بن محمد بن الاحنف بن طرخون بن رستم الحافظ الطرخوني، من أهل بخارى، يروي عن أبي علي صالح بن
[ 60 ]
محمد، وحامد بن سهل، وإبراهيم بن معقل، وتوفي في المحرم سنة ست وأربعين وثلاثمائة. الطرسوسي: بفتح الطاء والراء المهملتين، والواو بين السينين المهملتين، الاولى مضمومة، والثانية مكسورة. هذه النسبة إلى " طرطوس " وهي من بلاد الثغر بالشام، وكان يضرب بعيدها المثل، وكانوا يقولون على ما سمعت أبا علي الحسن بن مسعود الوزير الدمشقي الحافظ يقول: كان المشايخ يقولون: زينة الاسلام ثلاثة: التراويح بمكة، فهم يطوفون سبعا بين كل ترويحتين، ويوم الجمعة بجامع المنصور، لكثرة الناس والزحمة ونصب الاسواق، ويوم العيد بطوسوس، لانها ثغر، وأهلها يتزينون ويخرجون بالاسحلة الكثيرة المليحة، والخيل الحسان، ليصل الخبر إلى الكفار فلا يرغبون في قتالهم !. وقد كان هذا قبل أيامنا، والساعة صار هذا البلد في أيدي الفرنج (1)، وبجامع المنصور لا يصلون إلا جماعة يسيرة، وتراويح مكة بقيت على حالها على ما سمعت، ولكن خف الناس وقل المجاورون وانتقصت الشموع والقناديل. وأبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي، من ثقات البغداديين
المكثرين، أقام بطرسوس، وتوفي بها في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وحفيده محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي أمية الطرسوسي، يروي عن جده أبي أمية. روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني. وأبو بكر أحمد بن الحسين بن بندار بن أبان الاصبهاني القاضي الطرسوسي، الشيخ العابد الصالح المجتهد، سمع أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الاعرابي، وعبد الله بن محمد بن العلاء الطرسوسي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " وقال: أبو بكر الطرسوسي، ورد علينا بنيسابور عند محنة أهل طوسوس، وسكنها إلى أن توفي بها في شهر رمضان سنة سبعين وثلاثمائة ودفن في مقبرة باب معمر. وأبو الفتح محمد بن إبراهيم بن محمد (2) بن يزيد الغازي الطرسوسي المعروف بابن البصري، سكن بيت المقدس، سمع أبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي (2)، [ هامش... (1) كان استيلاؤهم عليها سنة 354، وهو تاريخ " محنة طرطوس " في كلام الآتي في الصفحة الآتية، وانظر فظائع ذلك في " معجم البلدان " و " البداية والنهاية " 11: 255. (2 2) هذا ما جاء في عامة الاصول. والذي في " تاريخ بغداد ": " سمع محمد بن إبراهيم بن أبي أمية الطرسوسي " =
[ 61 ]
= وهو الصواب، فقد تقدم أن وفاة أبي أمية سنة 273 وسيأتي أن وفاة المترجم سنة 409 أو 410، فلا بد من واسطة بينهما ! ويؤكد هذا: أن ابن جميع يروي عن الحفيد، وكانت وفاة ابن جميع قبيل الاربعمائة، ووفاة المترجم بعيدها، فهما من طبقة واحدة ]. وخيثمة بن سليمان الاطرابلسي، وأحمد بن محمد بن أحمد بن سلام، ومحمد بن محمد بن داود بن عيسى الكرجي، وسليمان بن أحمد الملطي، وعبيدالله بن الحسين الانطاكي، وأحمد بن بهزاد السيرافي، وأبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد الاعرابي، والحسن بن عبد الرزاق بن زريق الحمصي، وقدم بغداد وحدث بها. روى عنه أبو بكر البرقاني، ومحمد بن الفرج بن علي البزاز، وأبو القاسم الازهري، والقاضي أبو العلاء محمد بن علي
الواسطي، وعلي بن طلحة المقرئ، وكان ثقة، ومات ببيت المقدس في سنة تسع أو عشر وأربعمائة. وأبو الحسن علي بن عبد الله الطرسوسي الصوفي، سكن بخارى، يروي عن جعفر بن محمد بن نصير الخلدي وغيره. روى عنه أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عبد الله الغنجار الحافظ. وتوفي ببخارى سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. وأبو محمد ناعم بن السري بن عاصم الطرسوسي، من أهل طرسوس، يروي عن أبيه، وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الاشج الكوفي وغيرهما. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وقال: أخبرنا ناعم بن السري بن عاصم بطرسوس وأضافني رحمه الله. الطرطوسي: بالراء الساكنة (1)، بين الطائين المهملتين، بفتح الاولى، وضم الاخرى، بعدها الواو، وفي آخرها السين. هذه النسبة إلى " طرطوس " وهي بلدة من بلاد الشام، أظنها من الساحل، منها: أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الخواص المقرئ الطرطوسي، يروي عن أبي بكر محمد بن سفيان صاحب المزني، ويونس بن عبد الاعلى. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وسمع منه بطرطوس. وأبو الفضل العباس بن أحمد الخواتيمي الطرطوسي، ولي القضاء بطرطوس، سمع أبا المؤمل العباس بن الفضل الكناني الارسوفي، روى عنه أبو بكر النسوي أيضا. [ هامش... (1) وضبطها بالفتح ابن خلكان 1: 68، وياقوت وقال: " بوزن قربوس " وكان قد قال عند طرطوس: " بفتح أوله وثانيه. بوزن قربوس. ولا يجوز سكون الراء إلا في ضرورة الشعر، لان فعلول ليس من أبنيتهم ".
[ 62 ]
وأبو سهل محمد بن هارون بن القاسم الطوطوسي المطرزي، ورد إلى العراق وسمع بالنهروان العباس بن حبيب النهرواني. روى عنه أبو بكر بن عبدوس النسوي. وأبو بكر محمد بن عيسى بن عبد الكريم التميمي الطرطوسي، سمع بطبرية أبا عثمان
سعيد بن هاشم بن مرثد الطبراني. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي. وأبو محمد عبيدالله بن يحيى بن عبد الباقي التميمي الطرطوسي، وكان رئيس طرطوس، حدث عن أبيه. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي. وأبو بكر محمد بن أحمد بن علي الزراد الطرطوسي، يروي عنه عن أبيه. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ. الطرطوشي: بسكون الراء، بين الطائين المهملتين المضموتين، وبعدهما الواو، وفي آخرها الشين المعجمة. هذه النسبة إلى " طرطوشة " وهي بلدة من آخر بلاد المسلمين بالاندلس، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم: أحمد بن ميسرة الاندلسي الطوطوشي، رحل في طلب العلم، وكتب الكثير، وتوفي بالاندلس سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. وطاهر بن حزم الطرطوشي، مولى بني أمية، يروي عن يحيى بن يحيى بن كثير الاندلسي وغيره. توفي بالاندلس سنة خمس وثمانين ومائتين شهيدا في المعترك. وأبو بكر محمد بن الوليد الفهري الطرطوشي نزل الاسكندرية، وتدبر بها إلى حين وفاته، وكان إماما فقيها صالحا سديد السيرة، مشتغلا بما يعنيه، ملاذا للغرباء والفقهاء، ورد بغداد وتفقه بها على أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي، وانحدر إلى البصرة وسمع بها " السنن " لابي داود، عن أبي علي أحمد بن علي التستري، عن أبي عمر الهاشمي، عن أبي علي اللؤلؤي عنه. روى لنا عنه أبو القاسم أحمد بن أحمد بن إسحاق الدندانقاني بمكة وغيره. وروى عن أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي السرقسطي، سمع منه بسرقسطة، وتوفي بعد سنة ست عشرة وخمسمائة، وقيل: سنة عشرين بإسكندرية. الطرقي: بفتح الطاء المهملة، وسكون الراء، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى " طرق " وهي قرية كبيرة مثل البليدة من أصبهان، على عشرين فرسخا
منها، رأيتها من بعيد، وما اتفق لي دخولها، منها:
[ 63 ]
أبو العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي الاصبهاني، كان حافظا متقنا مكثرا من الحديث، عارفا بطرقه، وله معرفة بالادب، سمع بأصبهان أبا الفضل المطهر بن عبد الواحد البزاني، وبنيسابور أبا عمرو عثمان بن محمد بن عبيدالله المحمي، وبهراة أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الانصاري، وببغداد أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري البندار، وبالبصرة أبا علي علي بن أحمد بن علي التستري، وبالاهواز أبا سعد محمد بن الحسن بن علي بن عثمان الاهوازي وطبقتهم. روى لنا عنه أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وأبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف الحافظ ببغداد. وتوفي بعد سنة عشرين وخمسمائة، وحكي عنه أنه كان يقول: الروح قديمة !. الطرماحي: بكسر الطاء المهملة، والراء، والميم المفتوحة المشددة، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى " الطرماح " وهم اسم لبعض أجداد: أبي محمد عبد الله بن محمد بن هاشم بن طرماح الطوسي الطرماحي وكان وجه الناحية ورئيسها، ومن أعيان المحدثين في عصره. وكذا ابنه أبو القاسم في وقته. وابن ابنه الرئيس أبو منصور بن أبي القاسم، هو الرئيس بها. وابنه أبو محمد عبد الله بن أبي منصور مزكي الناحية وعينها. قال الحاكم: وكان شيخنا رشق المحدث الذي كتبنا عنه مولى عبد الله بن محمد بن هاشم يقول: استشهد أبو محمد المزكي الطرماحي، ومات أبوه أبو منصور بعده كلاهما في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، سمع أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي، وأبا الحسن علي بن الحسن الهلالي وأقرانهما بنيسابور، ثم حدث على كبر السن، وسمع منه، وروى عنه أبو علي الحافظ وإسماعيل بن
نجيد السلمي وطبقتهما. الطرواخي: بضم الطاء المهملة، وقيل: بفتحها وسكون الراء، والواو، وفي آخرها الخاء المنقوطة. هذه النسبة إلى " طرواخى " وهي من قرى بخارى، على أربع فراسخ منها، وأهل بخارى العوام منهم يقولون لها: طراخي. والمشهور منها: الفقيه أبو الفضل محمد بن محمد بن أحيد بن سعيد الطرواخي، أحد الفقهاء، حدث
[ 64 ]
عن الفقيه سعيد بن موسى الكعبي الخوارزمي، وأبي بكر القاسمي صاحب يعقوب بن سفيان، وهو صاحب يعقوب بن سفيان بن جوان الكبير صاحب التصانيف، روى عنه أبو كامل البصيري، ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في " معجم شيوخه " قال: أبو الفضل الطرواخي، شيخ فقيه على مذهب الشافعي، ثقة في الرواية، له أصول صحاح، وسماعات في كتب الناس، سمع أبا الحسين محمد بن عمران بن موسى الجرجاني، وأبا أحمد محمد بن محمد بن الحسن الحاكم المحتسب، وأبا بكر محمد بن الطرماحي: بكسر الطاء المهملة، والراء، والميم المفتوحة المشددة، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى " الطرماح " وهو اسم لبعض أجداد: أبي محمد عبد الله بن محمد بن هاشم بن طرماح الطوسي الطرماحي وكان وجه الناحية ورئيسها، ومن أعيان المحدثين في عصره. وكذلك ابنه أبو القاسم في وقته. وابن ابنه الرئيس أبو منصور بن أبي القاسم، هو الرئيس بها. وابنه أبو محمد عبد الله بن أبي منصور مزكي الناحية وعينها. قال الحاكم: وكان شيخنا رشق المحدث الذي كتبنا عنه مولى عبد الله بن محمد بن هاشم يقول: اشتشهد أبو محمد
المزكي الطرماحي، ومات أبوه أبو منصور بعده كلاهما في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، سمع أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي، وأبا الحسن علي بن الحسن الهلالي وأقرانهما بنيسابور، ثم حدث على كبر السن، وسمع منه، وروى عنه أبو علي الحافظ وإسماعيل بن نجيد السلمي وطبقتهما. الطرواخي: بضم الطاء المهملة، وقيل: بفتحها وسكون الراء، والواو، وفي آخرها الخاء المنقوطة. هذه النسبة إلى " طرواخي " وهي من قرى بخارى، على أربع فراسخ منها، وأهل بخارى العوام منهم يقولون لها: طراخي. والمشهور منها: الفقيه أبو الفضل محمد بن محمد بن أحيد بن سعيد الطرواخي، أحد الفقهاء، حدث عن الفقيه سعيد بن موسى الكعبي الخوارزمي، وأبي بكر القاسمي صاحب يعقوب بن سفيان، وهو صاحب يعقوب بن سفيان بن جوان الكبير صاحب التصانيف، روى عنه
[ 65 ]
أبو كامل البصيري، ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في " معجم شيوخه " قال: أبو الفضل الطرواخي، شيخ فقيه على مذهب الشافعي، ثقة في الرواية، له أصول صحاح، وسماعات في كتب الناس، سمع أبا الحسين محمد بن عمران بن موسى الجرجاني، وأبا أحمد محمد بن محمد بن الحسن الحاكم المحتسب، وأبا بكر محمد بن القاسم، وأبا سعيد بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي وجماعة. سمعنا منه قطعة صالحة من " تفسير " يعقوب بن سفيان، وغيره. الطريثيثي:: بضم الطاء المهملة، وفتح الراء، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وبعدها الثاء المثلثة بين اليائين، وفي آخرها مثلثة أخرى. هذه النسبة إلى " طريثيث " وهي ناحية كبيرة من نواحي نيسابور، بها قرى كثيرة، ويقال لها بالعجمية " ترشيز " خرج منها جماعة من أهل العلم قديما، والساعة صارت في يد
أهل القلاع واستولوا عليها، منها: أبو الفضل شافع بن علي بن أبي الفضل الطريثيثي، سكن نيسابور شيخ نظيف ظريف كثير العبادة مليح المشاهدة، من أفراد المشايخ المحققين، سمع بمكة أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الازدي، وبالبصرة أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن طلحة بن غسان الحافظ وغيرهما. روى لي عنه أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي، وابن أخيه أبو منصور عبد الخالق بن زاهر، وابن أخته ظريفة: أبو البركات عبد الله بن محمد الفراوي، وكانت ولادته بطريثيث سنة أربعمائة، وسكن رباط السلمي بنيسابور، وتوفي بها في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، ودفن بكنجروذ في مشهد ابن خزيمة الامام. الطريقي (1): المنسوب إلى هذه النسبة: علي بن المنذر الطريقي، من أئمة الكوفة، سمع محد بن الفضيل الكوفي. روى عنه إسحاق بن أيوب بن حسان الواسطي. سألت أستاذي أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضيل بأصبهان عن علي بن المنذر الطريقي: لاي شئ نسب هذا ؟ قال: كان ولد في الطريق فنسب إليها. [ هامش... (1) قال ابن الاثير رحمه الله: " قلت: فاته " الطريقي ": بفتح الطاء، وكسر الراء، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وبعدها فاء. نسبة إلى طريف بن حيي بن عمرو بن سلسلة بن غنم، بطن من طئ، منهم: أدهم بن أبي الزعراء واسمه: سويد بن مسعود بن جعفر بن عبد الله بن طريف بن حيي الشاعر " ].
[ 66 ]
باب الطاء والسين الطساس: بفتح الطاء، والالف بين السينين المهملات. هذه النسبة لمن يعمل " الطست " وقيل له: " الطس " أيضا، قال الشاعر: لو عرضت لاتيلي (؟) قس * * * أشعث في هيكله مندس حن إليها كحنين الطس والمشهور بهذه النسبة:
الفضل بن زياد الطساس البغدادي، يروي عن عباد عن عباد المهلبي، وعلي بن هاشم بن البريد، وخلف بن خليفة. روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان. قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه ؟ فقال: كتبت عنه، كان يبيع الطساس، شيخ ثقة. الطستي: بفتح الطاء المهملة، وسكون السين المهملة أيضا، وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين. هذه النسبة إلى " الطست " وعمله، والمشهور بهذه النسبة: أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم الطستي الوكيل، وهو ابن أخي الحسين بن مكرم (1)، من أهل بغداد، يروي عن أحمد بن عبيدالله النرسي، والحارث بن أبي أسامة ومسلم بن عيسى الصفار، وتمتام وغيرهم. روى عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وأبو الحسين بن جميع الغساني، وأبو علي بن شاذان وجماعة. ورأيت له كتاب " المعجم " لشيوخه في أجزاء عند شيخنا أبي نصر أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الغازي الحافظ بأصبهان، فلم يتفق لي سماعه، وكانت ولادته في سنة ست وستين ومائتين، ومات في شعبان سنة ست وأربعين وثلاثمائة. [ هامش... (1) من كوبرلي و " تاريخ بغداد " 11: 41، وينظر ؟ فلعل الصواب: ابن ابن أخي، وانظر " التاريخ " 12: 62، وفي أيا صوفيا: " ابن أخي أبي الحسن "، وفي الباقي: " ابن أخي أبي الحسين ".
[ 67 ]
باب الطاء والغين الطغامي: بفتح الطاء المهملة، والغين المعجمة. هذه النسبة إلى " طغامى " وهي قرية من سواد بخارى، والمشهور بالانتساب إليها: أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد بن عقار بن رخشاب الطغامي، صاحب الاوقاف. يروي عن أبي سهيل سهل بن بشر، ومحمد بن دينار، وصالح بن محمد الحافظ وموسى بن أفلح، ويحيى بن بدر وغيرهم. روى عنه جماعة، وتوفي في شوال سنة تسع
وأربعين وثلاثمائة.
[ 68 ]
باب الطاء والفاء الطفال: بفتح الطاء المهملة، وتشديد الفاء. هذه النسبة إلى بيع " الطفل " وهو الطين الذي يؤكل، وفي أصل اللغة الطفل: السواد والطين الذي يؤكل يكون عليه السواد، لانه يشوى عند الاكل فيسود، ويقولون في ديار مصر للذي يبيعه: الطفال، والمشهور بهذه النسبة: أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن أحمد بن السري بن المقرئ بن الطفال، من أهل مصر، شيخ ثقة صدوق مكثر، سمع أبا الطاهر أحمد بن عبد الله بن نصر القاضي الذهلي، وأبا الحسن بن حيويه، وأبا محمد الحسن بن رشيق العسكري المصريين. روى عنه أبو بكر محمد بن إسماعيل بن أحمد الكسي، وأبو الفتح نصر بن الحسن بن القاسم السكني، وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، وذكره في " معجم " شيوخه وقال: أبو الحسن بن الطفال، نيسابوري الاصل، سكن أبوه مصر، وولد هو بها، وقد كان باع أصوله فكان يوجد سماعه في كتب الناس لا بأس به. الطفاوي: بضم الطاء المهملة، وفتح الفاء، وفي آخرها واو، بعد الالف. هذه النسبة إلى " طفاوة " (1) والمشهور بهذه النسبة: أبو المنذر محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، من أئمة البصرة، يروي عن حميد الطويل، والاعمش، وهشام بن عروة، وأيوب السختياني. روى عنه أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب، وعلي بن المديني، والمقدمي، وأبو الاشعث أحمد بن المقدام العجلي، وعمرو بن محمد الناقد، وكان يحيى بن معين يقول: الطفاوي قدم علينا ها هنا، لم يكن به [ هامش... (1) قال ابن الاثير رحمه الله: " قلت: لم يذكر طفاوة من أي العرب هي، وهذه النسبة إلى ثعلبة وعامر ومعاوية أولاد
أعصر بن سعد بن قيس عيلان. وقيل في أسمائهم غير ذلك، وأمهم طفاوة بنت جرم بن ريان، فنسبوا إليها، ولا خلاف أنهم نسبوا إلى أمهم، وأنهم من أولاد أعصر، وإن اختلفوا في أسماء أولادهما. أولادهما. قلت: ريان تحريف مطبعي، صوابه: ربان، كما في " الاكمال " 4: 113، و " التبصير " ص 615.
[ 69 ]
بأس، البصريون يرضونه، وكان علي بن المديني يقول: هو ثقة. ومات سنة سبع وثمانين ومائة. وأبو المعذل عطية الطفاوي، من تابعي البصرة، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما. روى عنه سليمان التيمي، وخالد الحذاء، وعوف الاعرابي. ومدرك بن عبد الرحمن الطفاوي، من أهل البصرة، يروي عن حميد الطويل ما لا يتابع عليه. روى عنه البصريون، استحب مجانبة ما انفرد بن من الروايات. روى عنه يحيى بن خذام السقطي. وعبد الله بن عيسى الطفاوي، من أهل البصرة، سكن بغداد، وحدث بها عن أبيه، ومسمع بن عاصم، ويوسف بن عطية الصفار، وعبيدالله بن شميط بن عجلان. روى عنه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وحاتم بن الليث الجوهري، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبو بكر بن أبي الدنيا. وأبو المهلب هريم بن عثمان بن عبد الله بن عثمان بن عيسى بن هريم بن عتيق الطفاوي، من أهل البصرة. روى عن سلام بن مسكين، وعمارة بن زاذان، وأبي هلال الراسبي، وحماد بن سلمة، والقاسم بن الفضل الحداني. وعبد العزيز بن مسلم. روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وجماعة.
[ 70 ]
باب الطاء واللام
الطلحي: بفتح الطاء المهملة، وسكون اللام، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى " طلحة " بن عبيدالله رضي الله عنه، والمشهور بهذا الانتساب جماعة من أولاد طلحة وأحفاده قديما وحديثا، منهم: أبو الحسن محمد بن عمر بن معاوية بن يحيى الطلحي، من ولد طلحة، بغدادي، يروي عن أبيه. روى عنه أبو علي بن شاذان البزاز. وأبو عمر عبد الرحمن بن طلحة بن محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى بن صالح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله الطلحي التيمي الاصبهاني ثم العمري، حدث عن جماعة من القدماء مثل الفضل بن الخصيب، وابن الجارود، والعباس بن الوليد بن شجاع وغيرهم. روى عنه أبو القاسم الاصبهاني بآمد، وجماعة من شيوخنا حدثونا عن أصحابه. ومنهم صالح بن موسى الطلحي، من ولد طلحة بن عبيدالله، يروي عن سهيل بن أبي صالح، عداده في أهل المدينة. روى عنه أهلها، كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات حتى يشهد المستمع لها أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به. وعبد الرحمن بن حماد الطلحي، من ولد طلحة بن عبيدالله، يروي عن طلحة بن يحيى نسخة موضوعة. روى عنه ابن عائشة فلست أدري أوضعها أو قلبت عليه ؟ وأيا ما كان من ذلك فهو ساقط الاحتجاج به، لما أتى بما لا أصل له في الروايات على الاحوال كلها. روى عن طلحة بن يحيى، عن أبيه، عن طلحة بن عبيدالله قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله. وذكر حديث السفرجلة (1). وعبد الرحمن بن صالح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله التيمي ويعرف بالطلحي، كان من أهل الصدق، يروي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الله بن محمد بن عمران الطلحي، وأخيه طلحة بن صالح الطلحي. قال [ هامش... (1) هذا كلام ابن حبان أيضا في المجروحين " 2: 62 61، وفيه تحريفات تصحح على ما هنا، وتتمة حديث طلحة رضي الله عنه: ". وفي يده سفرجلة فرمى بها إلي وقال: دونكها يا أبا محمد فإنها تجم الفؤاد ".
قلت: والحديث رواه ابن ماجة 2: 1118 من طريق أخرى إلى طلحة، وفيه مجاهيل. ورواه الطبراني عن ابن عباس قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 5: 45: " عن علي القرشي، عن عمرو بن دينار، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات ".
[ 71 ]
ابن أبي حاتم: سمع أبي منه بالمدينة سنة ست عشرة ومائتين، وسألت أبي عنه ؟ قال: هو صدوق. الطلقي: بفتح الطاء المهملة، واللام، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى " طلق " والمشهور بهذه النسبة: أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أحمد الطلقي الاستراباذي، من أهل إستراباذ وجرجان، حدث بها عن أبي الحسان أحمد بن عبد الله الاستراباذي. الطليطلي: بضم الطاء المهملة، وفتح اللام، وسكون الياء المنقوطة بأثنتين من تحتها، وكسر الطاء الاخرى، وفي آخرها لام أخرى. هذه النسبة إلى " طليطلة " وهي بلدة بالاندلس من المغرب، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم: أحمد بن الوليد بن عبد الخالق بن عبد الجبار بن بشر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن قتيبة بن مسلم الباهلي قاضي طليطلة، يروي عن عيسى بن دينار، ويحيى بن يحيى بن كثير، رحل وسمع من سحنون بن سعيد، وهو قديم، توفي بالاندلس. هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس. وإسماعيل بن أمية الطليطلي، توفي بالاندلس سنة ثلاث وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن قاسم الطليطلي، حدث بمكة عن أبي عبد الله محمد بن سند بن الحداد. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ في " معجم " شيوخه.
الطلي: بفتح الطاء المهملة، وتشديد اللام. هذه النسبة إلى " بيت طل " وهي قرية من كورة غزة وهي من فلسطين، والمنتسب إليها: وهب بن زياد بن حمير (1) الطلي، من التابعين، يروي عن تميم الداري رضي الله عنه. روى عنه أهل فلسطين. قال أبو حاتم بن حبان: كان يسكن قرية يقال لها بيت طل من كورة غزة. [ هامش.... (1) وفي " اللباب ": " بن حميد ".
[ 72 ]
باب الطاء والميم الطميسي: بفتح الطاء، وكسر السين المهملتين، بينهما الميم المكسورة، والياء الساكنة آخر الحروف. هذه النسبة إلى " طميسة " وهي قرية من قرى مازندران يقال لها: طميسة بالعربية، بت بها ليلة فيما أظن، منها: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطميسي، يروي عن أبي عبد الله محمد بن محمد السكسكي. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري وغيره.
[ 73 ]
باب الطاء والنون الطناجيري: بفتح الطاء المهملة، والنون، والالف، وكسر الجيم، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " طناجير " وهي جمع طنجير (1)، ولعل واحدا من أجداده يعمل هذا، والمشهور بهذه النسبة: أبو الفرج الحسين بن علي بن عبيدالله بن أحمد بن ثابت بن جعفر بن عبد الكريم
الطناجيري، من أهل بغداد، كان من أهل الخير والدين، سمع أبا الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي، ومحمد بن زيد مروان الكوفيين، ومحمد بن المظفر الحافظ، وأبا حفص بن شاهين، ومحمد بن النضر النخاس، وأبا بكر بن شاذان، وخلقا من هذه الطبقة، ذكره أبو بكر الخطيب في " التاريخ " وقال: كتبنا عنه، وكان دينا مستورا ثقة صدوقا، وسمعته يقول: كتبت عن ابن مالك القطيعي " أمالي " ثم ضاعت، فليس عندي عنه شئ، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة خمسين وثلاثمائة، ومات سلخ ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب. الطنافسي: بفتح الطاء المهملة، والنون، وكسر الفاء، والسين المهملة. هذه النسبة إلى " الطنفسة " والمنتسب إليها الاخوة الثلاثة: أحدهم: أبو حفص عمر بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الحنفي، من أهل الكوفة، يروي عن أبي إسحاق السبيعي، وسماك بن حرب. روى عنه إسحاق بن إبراهيم، وأهل العراق، ومات سنة سبع وثمانين ومائة. وأخوه أبو عبد الله محمد بن عبيد بن أبي أمية واسمه: عبد الرحمن الايادي الطنافسي الكوفي الاحدب، مولى بني (2) حنيفة، أخو عمر ويعلى سمع هشام بن عروة، (1) وهي هذا الاناء الذي يطبخ به. وهي كلمة معربة. (2) في الاصول: " ابن ". والمثبت من " تاريخ بغداد " 2: 365، وهو الصواب، ولذا ينسب كل منهم هو وإخوته: " الحنفي " نسبة إلى بني حنيفة ولاء، وليسوا منسوبين إلى مذهب الامام أبي حنيفة رضي الله عنه كما ظنه القرشي رحمه الله في " طبقاته " ! أنظرنا 1: 136 و 342 و 393، 2: 89 و 228.
[ 74 ]
ومحمد بن إسحاق بن يسار، وسليمان الاعمش، وعبيدالله بن عمر، ومسعر بن كدام، وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهم. حدث عنه أخوه يعلى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، كان من أهل الكوفة، سكن
بغداد مدة ورجع إلى الكوفة، وكان الدارقطني يقول: يعلى ومحمد وعمر وإدريس وإبراهيم بنو عبيد الطنافسيون: كلهم ثقات، وأبوهم عبيد بن أبي أمية ثقة، حدث أيضا، وكان أبو طالب الحافظ يقول: هو عبيد بن أبي أمية. وقال رجل عند محمد بن عبيد: أبو بكر وعمر وعلي وعثمان ! فقال له: ويلك من لم يقل: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، فقد أزري على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورضي عنهم ! وقال يحيى بن معين: أتيت محمد بن عبيد الطنافسي يعني حين قدم بغداد وقد كنت أبطأت عنه، فلما أتيته وقد كان الناس كثروا قال: يحيى أبو زكريا ! أنشأت تطلب وصلنا * * * في الصيف ضيعت اللبن قال يحيى: قال بعضهم: في هذا الصيف ضيحت اللبن (1). وهو الصواب !. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: محمد بن عبيد الطنافسي يكنى أبا عبد الله، وكان أحدب كوفيا ثقة، وكان عثمانيا، وكان حديثه أربعة آلاف يحفظها، وكانت ولادته سنة سبع وعشرين ومائة. وقال يعلى ابن عبيد: أنا أكبر من أخي بتسع سنين، ولدت سنة ثماني عشرة، وتوفي محمد بن عبيد سنة أربع ومائتين، وقيل: سنة خمس، وقيل: سنة ثلاث، وأما أخوهما أبو يوسف يعلى بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الايادي الحنفي الكوفي، كان من الثقات، يروي عن الاعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، و عبد الملك بن أبي سليمان. روى عنه محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو بكر عثمان ابنا أبي شيبة، وكان أكبر من جعفر بن عون، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن يعلى بن عبيد، فقال: كان صحيح السماع، وكان صالحا في نفسه. وقال يحيى بن معين: هو ثقة. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن يعلى بن عبيد ؟ فقال: صدوق، وكان أثبت أولاد أبيه في الحديث. وابن أخت يعلى بن عبيد الطنافسي: الحسن بن محمد الطنافسي، يروي عن [ هامش.... (1) من الاصول إلا كوبرلي ففيه: " ضبحت "، وفي " التاريخ " 2: 366: " ضحيت " وهو تحريف. واللبن
الضياح: هو الممزوج بالماء.
[ 75 ]
أبي بكر بن عياش، ومحمد بن الفضيل، وعبد الله بن إدريس وغيرهم. روى عنه أبو زرعة الرازي، ويحيى بن عبدك القزويني، وكثير بن شهاب. الطنبذي: بضم الطاء المهملة، وسكون النون، وضم الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى " طنبذي " وهي قرية من قرى مصر، من البهنسا، وهي من الطبارحيات، والمشهور بهذه النسبة: أبو عثمان مسلم بن يسار الطنبذي، ويقال: الاصبحي، قاله مسلم ابن الحجاج، وهو رضيع عبد الملك بن مروان، سمع أبا هريرة. حدث عنه أبو هانئ حميد الخولاني. روى مسلم بن الحجاج له حديثا واحدا في صدر كتابه (1): " سيكون في آخر الزمان دجالون كذابون " الحديث. قاله أبو علي الغساني، وقال: هو منسوب إلى طنبذي، وهي قرية من قرى مصر فيما بلغني. الطنبي: بضم الطاء المهملة، وسكون النون، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى " طنب " وهو موضع في طريق مكة، نزل بها زبيب بن ثعلبة العنبري التميمي الطنبي. قال ابن أبي حاتم: زبيب بصري، كان ينزل بالطنب في طريق مكة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه بنوه عبد الله ودحين بن زبيب والعذور بن دحين. روى عنه ابنه شعيث بن عبد الله بن زبيب. الطنجي: بفتح الطاء المهملة، وسكون النون، وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى " طنجة " وهي من بلاد المغرب، والمشهور بالانتساب إليها: بلج بن بشر الطنجي القيسي كان واليا على طنجة وما والاها، فتكاثرت عليه عساكر خوارج البربر، قال: فانهزم عنها إلى الاندلس ودخلها من جهة المجاز، وادعى ولايتها وشهد
له بعض المنهزمين معه، وكان الامير حينئذ عبد الملك بن قطن، فوقع في ذلك اختلاف وفتنة، إلى أن ظفر بلج بعبد الملك فسجنه ثم قتله سنة خمس وعشرين ومائة. قال ابن ماكولا في ترجمة " بلج ". [ هامش... (1) " صحيح مسلم " بشرح النووي 1: 78 من طريقين إليه، وتتمة الحديث: " يأتونكم من الاحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم " ].
[ 76 ]
الطنزي: بفتح الطاء المهملة، وسكون النون، وفي آخرها الزاي. هذه النسبة إلى " طنزة " وهي قرية من ديار بكر بالجزيرة من نواحي ميافارقين: والمشهور بالانتساب إليها: أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الطنزي الحصكفي الخطيب، كان إماما فاضلا حسن الشعر رقيق الطبع، سار شعره في الاقطار، وشاع ذكره في الامصار، كان ولد بطنزة، وتربى بحصن كيفا، وسكن ميافارقين، وكان المفتي بديار بكر في عصره، ولد سنة ستين وأربعمائة، وكتب لي الاجازة في جميع مسموعاته، وروى لي عنه جماعة من رفقائنا وأصدقائنا، مثل: عسكر بن أسامة النصيبي ببغداد وهو حصل لي الاجازة منه والخضر بن ثروان الثعلبي ببلخ، وساعد بن فضائل المنبجي بنيسابور، وعلي بن مسعود الاسعردي بالرقة، وسلامة بن قيصر السنجاري بالقعلة المعروفة بجعبر وغيرهم. أنشدني أبو العباس الفارقي إملاء من حفظة ببلخ. قال: أنشدني يحيى بن سلامة الطنزي لنفسه بميا فارقين: وخليع بت أعذله * * * ويرى عذلي من العبث قلت: إن الخمر مخبثة * * * قال: حاشاها من الخبث ! قلت: فالارفاث يتبعها * * * قال: طيب العيش في الرفث ! قلت: منها القئ، قال: أجل * * * صرفت عن مخرج الحدث
وسأسلوها، فقلت: متى ؟ * * * قال: عند الكون في الجدث وأبو عبد الله مروان بن علي بن سلامة بن مروان الطنزي، ورد بغداد، وتفقه بها على الامام أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي، وبرع في الفقه، وسمع الحديث من أبي بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي وغيره، ورجع إلى بلاده وسكن قلعة فنك موضع من ديار بكر وكان في الاحياء وقت وصولي إلى بلاد الجزيرة، ولم يتفق لي الاجتماع به، وحدثني عنه أصحابنا ورفقاؤنا مثل أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ بدمشق، وأبي الحسين سعد الله بن محمد بن علي الدقاق ببغداد، وكان وفاته فيما أظن بعد سنة أربعين وخمسمائة. [ هامش... (1) توفي المترجم سنة 553 كما في " المختصر في أخبار البشر للمؤيد أبي الفداء 3: 34 و " البداية والنهاية " 12: 238 و " وفيات " ابن خلكان 6: 205 وله ترجمة عند السبكي في " طبقاته " 7: 33 دون تاريخ لوفاته.
[ 77 ]
وببغداد محلة من نهر طابق خربت الساعة يقال لها: شارع الطنز، والنسبة إليها " طنزي " منها: شيخنا أبو المحاسن نصر بن المظفر بن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي الطنزي، من أهل بغداد، سكن همذان، ويلقب ب " الشخص " وبه عرف، من بيت قديم مشهور غير أن الزمان تقاعد به، وكان يصلي ببعض الاتراك بها، سمع ببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد النقور البزاز، وبأصبهان أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده العبدي وغيرهما. سمعت منه بهمذان في النوبة الثانية، وسألته عن مولده فقال: ولدت بشارع الطنز بدرب البرمة من نهر طابق في حدود سنة خمسين وأربعمائة، أو قبلها، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وخمسمائة بهمذان.
[ 78 ]
باب الطاء والواو الطوابيقي: بفتح الطاء والواو، وكسر الباء، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى " الطوابيق " وهي الآجر الكبير الذي يفرش في الدار، وعملها، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم: أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الوراق الشروطي المعروف بالطوابيقي، كان شيخا مستورا من أهل القرآن ضابطا لحروف قراءات كانت تقرأ عليه، حدث عن أحمد بن يوسف بن خلاد، وأبي على الطوماري، ومخلد بن جعفر، ومحمد بن الحسين الازدي، وأبي عبد الله الشماخي الهروي. سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كتبت عنه وكان صدوقا، ومات في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، ودفن بمقابر باب الدير. الطواويسي: بفتح الطاء المهملة، والالف بين الواوين: المفتوحة والمكسورة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها السين. هذه النسبة إلى " طواويس " وهي قرية من قرى بخارى على ثمانية فراسخ منها، وهي المرحلة الثانية، معروفة للمتوجه إلى سمرقند من بخارى، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم: الفقيه الفاضل الورع الزاهد الثقة أبو بكر أحمد بن محمد بن حامد بن هاشم الطواويسي، أثنى عليه أبو سعيد الادريسي في كتاب " الاكمال " وكان من عباد الله الصالحين، روى عنه محمد بن نصر المروزي، وعبد الله بن شيرويه النيسابوري، ومحمد بن الفضل البلخي وغيرهم. روى عنه محمد بن نصر بن غريب القايد الشاشي، وأحمد بن عبد الله بن إدريس خال الادريسي الحافظ وغيرهما. وذكر الادريسي أن أبا بكر الطواويسي مات في الحمام في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة بسمرقند. الطوبي: بضم الطاء المهملة، بعدها الواو، وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى قصر " الطوب ". وهو موضع بإفريقية، منها: موسى بن جميل العابد الطوبي، من أهل بغداد، انتقل إلى بلاد المغرب، وسكن بإفريقية في موضع يقال له: قصر الطوب، وكان يتعبد هناك وكان من العباد.
[ 79 ]
الطورخاري: بضم الطاء المهملة، بعدها الواو، والخاء المعجمة والالف، بين الرائين. هذه النسبة إلى الجد، واشتهر بهذه النسبة. أبو إسحاق إبراهيم بن أبي علي محمد بن أبي عبد الله محمد بن عمرو بن صالح بن الحسن بن طورخار النسفي الطورخاري، من أهل نخشب، سمع أبا الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة النسفي. سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، وقال: وجدنا سماعه ل " مسند عثمان بن عفان " من " مسند " إبراهيم بن معقل، وقرأنا عليه فمات. الطوريني: بضم الطاء المهملة، والراء المكسورة، بينهما الواو، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " طورين " وهي قرية من قرى الري، على نصف فرسخ منها، دخلتها وسمعت بها، منها: محمد بن سلمة بن مالك الرازي الباهلي الطوريني، كان يسكن طورين، يروي عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدراوردي، وحاتم بن إسماعيل، وفضيل بن عياض، وعبد العزيز بن عبد الصمد، وعبد الله بن رجاء المكي. قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه ؟ فقال: صدوق، ما علمته إلا صحيح الحديث. الطوساني: بضم الطاء، وفتح السين المهملتين، وفي آخرها النون بعد الالف. هذه النسبة إلى " طوسان " وهي إحدى قرى مرو على فرسخين منها، والمنتسب إلى
هذه القرية: أبو الفضل سويد بن نصر بن سويد الكاتب القرشي المروزي الطوساني، يعرف بالشاه، أحد العلماء الثقات، رواية عبد الله بن المبارك، وسمع الكتب منه، وكان ثقة ورعا سنيا، ويروي عن أبي عصمة أيضا (1). روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وذكره في " التاريخ الكبير " ومسلم بن الحجاج القشيري، وأبو عبد الرحمن النسائي وغيرهم من الائمة. ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات ": سويد بن نصر الطوساني، حدثنا عنه [ هامش... (1) هو أبو عصمة نوح بن أبي مريم، الملقب ب " نوح الجامع "، وكلمة ابن حبان فيه مشهور.
[ 80 ]
إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، مات بقريته طوسان سنة أربعين ومائتين. وهو ابن إحدى وتسعين سنة، وكان متقنا. وأبو أحمد عون بن منصور بن نوح الطوساني، سمع سويد بن نصر الطوساني القرشي، وموسى بن بحر الكوفي، ورافع بن أشرس وغيرهم. روى عنه أبو عبد الرحمن محمد بن مأمون، ومحمد بن إسحاق الماسي المروزيان. ومات سنة تسعين ومائتين. الطوسي: بضم الطاء المهملة، بعدها الواو، وفي آخرها السين المهملة والنون (1) هذه النسبة إلى " طوسن " وهي قرية من قرى بخارى، منها: أبو حفص عمران بن رضوان الطوسي من أهل بخارى، يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص، وأبي طاهر أسباط بن اليسع. روى عنه خلف ابن محمد بن إسماعيل الخيام. الطوسي: بضم الطاء المهملة وفي آخرها السين المهملة أيضا. هذه النسبة إلى بلدة بخراسان يقال لها " طوس " وهي محتوية على بلدتين يقال لاحداهما: الطابران، وللاخرى: نوقان، ولهما أكثر من ألف قرية، وكان فتحها في خلافة عثمان بن عفان على يد عبد الله بن عامر بن كريز في سنة تسع وعشرين من الهجرة. خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين قديما وحديثا.
وهذه النسبة اسم طوسي بن طالب بن جرير البجلي، حدث عن أبيه. روى عنه حمزة بن المطلب الخزاعي البصري. والمنسوب إلى هذه البلدة: أبو نضر محمد بن محمد بن يوسف بن الحجاج بن الجراح بن عبد الله بن عبد الخالق الفقيه الطوسي، من أهل طابران طوس، كان إماما زاهدا ورعا حسن السمت والسيرة، سمع بنيسابور الحسين بن محمد بن زياد السمدي، وإسماعيل بن قتيبة، وبمرو يحيى بن ساسويه، وأبا رجاء الهورقاني، وبهراة عثمان بن سعيد الدارمي، ومعاذ بن نجدة، وبالري علي بن الحسين بن الجنيد، ومحمد بن أيوب الرازي، [ هامش... (1) من أيا صوفيا وكوبرلي، فيكون المنسوب إليه: " طوسن "، ويؤيد هذه الزيادة أن المصنف أفرد النسبة إلى " طوس " بنسبة خاصة، ولو كان الموضعان برسم واحد لجعل لهما نسبة واحدة، كعادته، وكما فعل ابن الاثير في " اللباب ". وأما ياقوت فذكر آخر كلامه على " طوس " خراسان " طوس " بخارى هذه، ونقل عن المصنف كلامه هذا وترجمة هذا المترجم، ثم ذكر " طوسن " وأنها من قرى بخارى، ولم ينسب إليها أحدا. والله أعلم.
[ 81 ]
وببغداد إسماعيل بن إسحاق القاضي، والحارث بن أبي أسامة، وبالكوفة أحمد بن موسى بن إسحاق الكوفي، ومطين الحضرمي، وبمكة علي بن عبد العزيز، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ، وسمع بسمرقند من مصنفات أبي عبد الله محمد بن نصر المروزي. وروى عنه الحافظ أبو علي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو الحسين الحجاجي، وأبو عبد الله البيع النيسابوريون وذكر الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " فقال: الفقيه الاديب أبو عبد الله العابد، أبو نضر الامام الطوسي، وما رأيت في مشايخي أحسن صلاة ولا أبعد عن الذم منه، وكان يصوم النهار ويقوم الليل، ويتصدق بالفاضل من قوته، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، سمع بطوس تميم بن محمد، وإبراهيم العنبري، وكتب عنهما جميعا " المسند "
فقد صنفاه، وقال الحاكم: سألت أبا النضر: متى تتفرغ إلى التصنيف مع ما أنت فيه من هذه الفتاوى والتوسط ؟ قال: قد جزأت الليل ثلاثة أجزاء: جزء للتصنيف: وجزء لقراءة القرآن، وجزء للنوم. رؤي أبو النضر في المنام بعد وفاته لسبع ليال فقيل له: وصلت إلى ما طلبته ؟ فقال: إي والله، نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله، وبشر بن الحارث يحجبنا بين يديه ويرافقنا. قلت: كيف وجدت مصنفاتك في الحديث ؟ قال: قد عرضتها كلها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضيها. وقال: توفي أبو النضر بطوس في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. وأبو محمد حاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان الطوسي، من أهل طوس، كان شيخا مسنا، سمع جماعة من المتقدمين وعمر حتى حدث عنهم، مثل: محمد بن رافع القشيري، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن حماد الابيوردي.، وعبد الله بن هاشم، وعبد الرحيم بن منيب المروزي، وإسحاق بن منصور الكوسج وغيرهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. روى عنه أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري وغيرهما. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " فقال: حاجب بن أحمد أبو محمد الطوسي، حدث عن شيخ كان لا يسميه فيقول: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن المبارك، وبلغنا أن شيخنا أبا محمد البلاذري كان يشهد له بلقي هؤلاء الشيوخ، وكان يزعم أنه ابن ؟ مائة وثمان سنين، هذا وهو بنيسابور سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وحضرت دار السنة بعد فراغ أبي العباس من الاملاء، وحمل حاجب بن أحمد فوضع على الدكة وقرأ عليه أبو أحمد الوراق من تلك الاجزاء الخمسة ثلاثة أجزاء إلى أن أذنوا لصلاة العصر، وفيها: عن عبد الله بن هاشم وعبد الرحيم بن منيب
[ 82 ]
وغيرهما. وقال له أبو أحمد: كما قرأت عليك ؟ فقال: نعم وأشار برأسه، ولم يصل إلى ذلك السماع. قال: فسمعت أبا الفضل الطوسي يقول: توفي حاجب بن أحمد في قريته فجأة
سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. الطولوني: بضم الطاء المهملة، واللام المضمومة بين الواوين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " ابن طولون " أمير مصر، والمنتسب إليه. أبو معد عدنان بن الامير أحمد بن طولون المصري الطولوني، ولد بمصر، وروى عن الربيع بن سليمان المرادي وغيره، وكان قد عني به، وتوفي المحرم سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. وكنيز الخادم الفقيه المعدل الطولوني. ولؤلؤ الرومي الطولوني، مصريان، وهما من موالي أحمد بن طولون، يرويان عن الربيع بن سليمان المصري. روى عنهما أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الطوماري: بفتح الطاء المهملة، وسكون الواو، وفتح الميم، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " طومار " وهو لقب رجل، واشتهر بهذه النسبة: أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الطوماري، من أهل بغداد، اشتهر بصحبة أبي الفضل بن طومار الهاشمي، فقيل له الطوماري، من أهل بغداد، حدث عن الحارث بن أبي أسامة، والحسين بن فهم، وبشر بن موسى، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبوي العباس ثعلب، والمبرد، ومطين الكوفي، ومحمد بن يونس الكديمي، وعبد الله بن محمد بن ناجية وغيرهم. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، وعلي بن عبد الله الهاشمي، وأبو علي بن شاذان، ومحمد بن جعفر بن علان، وأبو نعيم الاصبهاني وجماعة سواهم. وذكر أبو الحسن بن الفرات قال: أبو علي الطوماري من ولد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح، وشهر بصحبة أبي الفضل بن طومار الهاشمي. وكان يذكر أنه عنده. تاريخ " ابن أبي خيثمة، و " كتب " أبي عبيد، عن علي بن عبد العزيز، و " كتب " ابن أبي الدنيا وغير ذلك عن ثعلب المبرد، إلا أنه لم يظهر ؟ له أصول، وكان يحدث
بتخريجات ما جرى مجرى الحكايات والمذاكرات، ولم يكن بذاك، وخلط في آخر أمره في أشياء حدث بها من كتب جاؤوه بها ولم يكن له بها أصول، منها " الكامل " عن المبرد
[ 83 ]
و " المبتدأ " عن ابن البراء، عن عبد المنعم، وغير ذلك. وكانت ولادته في يوم عاشوراء من سنة اثنتين وستين ومائتين، ومات في المحرم أو صفر من سنة ستين وثلاثمائة. الطويتي: بضم الطاء المهملة، والواو المفتوحة، والياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها التاء ثالث الحروف. هذه النسبة إلى " طويت " وهو جد عبد الله بن محمد بن طويت البزاز الرملي الطويتي، من أهل الرملة، يروي عن محمد بن علي بن أخي رواد ابن الجراح. روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الطويطي: بالواو المفتوحة، والياء الساكنة آخر الحروف بين الطائين المهملتين. هذه النسبة إلى " طويط " وهو: أبو الفضل عبد الله بن محمد بن نصر بن طويط الرملي الطويطي، من أهل الرملة، يروي عن هشام بن عمار. روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (1). الطويل: بفتح الطاء المهملة، وكسر الواو، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. عرف بهذه الصفة جماعة، منهم: أبو عبيدة حميد بن أبي حميد الطويل البصري، مولى طلحة الطلحات الخزاعي، ويقال: كنيته أبو عبيد، واسم أبيه تيرويه، وقد قيل: تيرو، ويقال اسم أبيه: عبد الرحمن، وهو الذي يقال له: حميد بن أبي داود، قال أبو حاتم بن حبان: كان قصير القامة طويل اليدين، فسمي حميدا الطويل، إما (2) على الضد، لقصر قامته، وإما قيل له الطويل لطول يديه. ولد سنة ثمان وستين، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة. يروي عن أنس بن مالك. روى عنه الناس، وكان يدلس، سمع من أنس بن مالك ثمانية عشر حديثا،
وسمع الباقي من ثابت فدلس عنه. وأبو حمزة عبد الله بن سليمان الطويل، من أهل مصر، يروي عن نافع. روى عنه الليث بن سعد، والمفضل بن فضالة. [ هامش... (1) قال الحافظ ابن الاثير رحمه الله متعقبا: " قلت: قد فرق السمعاني بين هذا وبين الذي في الترجمة التي قبله، وقد اشتبه عليه حيث رأى في تلك: " طويت " بالتاء، وفي هذه: " ؟ بط " بالطاء، ورأى في تلك: روى عنه الطبراني، وفي هذه: روى عنه ابن عدي ! وهما في زمان واحد، وقد ينطق بعض الناس بالتاء مفخمة فتكون كالطاء، أو بالعكس من ذلك، وهما واحد. والله أعلم ". (2) من كوبرلي، وفي غيره: " يعني.. وإنما ".
[ 84 ]
وأبو سليمان سلام بن سلم الطويل السلمي السعدي التميمي، وقد قيل: سلام بن سليمان، ويقال: سلام بن سليم، من أهل المدائن، يروي عن زيد العمي، وحميد الطويل. روى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم، وأبو خالد الاحمر، يروي عن الثقات الموضوعات، كأنه كان المتعمد لها، وكان يحيى بن معين يقول: سلام بن سليمان ليس حديثه بشئ. وموسى الطويل، قال أبو حاتم بن حبان: شيخ، كان يزعم أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه. روى عنه محمد بن مسلمة الواسطي، روى عن أنس أشياء موضوعة كان يضعها، أو وضعت له فحدث بها، لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة التعجب ! قال: روى عن أنس نسخة موضوعة أكره ذكرها لشهرتها عند من هذا الشأن صناعته. وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد المروزي الطويل، سكن الري، خرج إلى بيت المقدس والشام في العبادة، ومات هناك. روى عن يحيى بن سليم الطائفي، وابن عيينة، وأبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، وسليمان بن أبي هوذة، وإسحاق بن سليمان، وأبي معاوية الضرير. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وأجمل القول فيه.
[ 85 ]
باب الطاء والهاء الطهراني: بكسر الطاء المهملة، وسكون الهاء، وفتح الراء، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " طهران " وهي قرية كبيرة على باب أصبهان، وطهران أيضا قرية بالري، وإلينا ينسب الرمان الحسن. فأما المنتسب إلى القرية التي بأصبهان فمنها: أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن سهلويه الطهراني الجواد، يروي عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ مجالس من " أماليه ". روى لي عنه جماعة بأصبهان مثل: أبي نصر أحمد بن عمر الغازي، وأبي سعد أحمد بن محمد البغدادي، ومات في شهر رمضان سنة تسع وستين وأربعمائة. ومضيت إلى هذه القرية قاصدا وسمعت بها عن شيخ يقال له: أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني (1). ومن القدماء الذين انتسبوا إلى هذه القرية أعني طهران أصبهان: أبو صالح عقيل بن يحيى الطهراني، ثقة، حدث عن سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان. توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين. وأبو بكر أبراهيم بن سليمان وقيل: ابن سفيان الطهراني، سمع إبراهيم بن نصر وغيره. وسعيد بن مهران بن محمد الطهراني، سمع عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي. وعلي بن رستم بن المطيار الطهراني عم أبي علي أحمد بن محمد بن رستم، يكنى أبا الحسن، سمع محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي لوينا. [ هامش... (1) سقط من كوبرلي. وهذا الطهراني الاصفهاني المتأخر غير ذاك الطهراني الرازي المتقدم زمنا، الذي تأتي ترجمته بعد قليل. ثم إن الذي رأيته في " معجم " المصنف 79 / 2 هو " أبو جعفر محمد بن أحمد الطهراني من أهل أصبهان من
قرية طهران.. " ؟.
[ 86 ]
وعلي بن يحيى الطهراني، سمع قتيبة بن مهران الاصبهاني. ومحمد بن محمد بن صخر بن سدوس الطهراني التميمي أبو جعفر، ثقة، وكان من الصالحين، سمع أبا عبد الرحمن المقرئ، وأبا عاصم النبيل، وخالد بن يحيى وغيرهم. وناجية بن سدوس أبو القاسم الطهراني، وما أعرف أحدا روى عنه غير محمد بن أحمد بن تميم من أهل هذه البلد، ذكر ذلك جميعه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ في " تاريخ أصبهان ". وأبو صالح عقيل بن يحيى بن الاسود الطهراني، من أصبهان، ثقة، حدث عن ابن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود. وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين ومائتين. أخبرنا به أبو الفضل عبد الله بن محمد العدل، وأبو الفضل محمد بن عبد الواحد المغازلي جميعا بجامع أصبهان، قالا أخبرنا أبو الخير بن ررا الامام، سمعت أبا بكر بن مردويه يقول ذلك. ومن المتأخرين: أبو نصر محمود بن عمران بن إبراهيم بن أحمد الطهراني، روى عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، سمع منه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي. وأبو الحسن علي بن رستم بن المطيار الطهراني، من أصبهان، ثقة متقن، روى عن لوين، وجبر، ومحمد بن الوليد، ومات سنة ثلاث وثلاثمائة. وأما المنتسب إلى طهران الري، وهو أشهر من طهران أصبهان، خرج منها: أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني الرازي، سمع عبد الرزاق بن همام وغيره. روى عن الائمة، وكان من ثقات المسلمين، سمع عبيدالله بن موسى وعبد الرزاق بن همام، وأبا عاصم النبيل، وحفص بن عمر العدني وكان جوالا، حدث بالري وبغداد والشام. روى
عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سمعت منه مع أبي بالري وببغداد وبإسكندرية، وهو صدوق ثقة. أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ببغداد، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، سمعت منصورا الفقيه يقول: لم أر من الشيوخ أحدا فأحببت أن أكون مثله في
[ 87 ]
الفضل غير ثلاثة، فذكر أولهم محمد بن حماد الطهراني، لانه كان قد صار إلى مصر وحدث بها، وكان بالشام يسكن عسقلان. أخبرنا أبو الخير أحمد بن أحمد الواعظ إجازة مشافهة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني كتابة، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق الحافظ قال: قال أبو سعيد بن يونس: محمد بن حماد الطهراني كان من أهل الرحلة في طلب الحديث، وكان ثقة صاحب حديث يفهم، وخرج عن مصر، وكانت وفاته بعسقلان من أرض الشام سنة إحدى وستين ومائتين ليلة الجمعة لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر. الطهرمسي: بضم الطاء المهملة، والهاء، وسكون الراء، وضم الميم (1)، وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى قرية من قرى مصر يقال لها " طهرمس " وهي قرية من جيزة فسطاط مصر، ومن أهلها: إسحاق بن وهب بن عبد الله الطهرمسي، يروي عن عبد الله بن وهب. روى عنه محمد بن المسيب الارغياني، وعمران بن موسى بن فضالة الموصلي وغيرهما. ذكره أبو حاتم بن حبان في " كتاب المجروحين " وقال: حدثنا عنه شيوخنا، يضع الحديث صراحا، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. قال: روى عن ابن وهب عن
مالك من نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " لرد دانق من حرام يعدل عند الله سبعين ألف حجة مبرورة ". أخبرنا بالحديث زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، أخبرنا أبو القاسم القشيري، أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي، حدثا عمي أحمد بن جناح بن إسحاق، أخبرنا أبو الحريش أحمد بن عيسى بن مخلد الكلابي، حدثنا إسحاق بن وهب الطهرمسي. الحديث. ذكره أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي في " تاريخ مصر " قال: إسحاق بن وهب بن عبد الله الطهرمسي، مولى آل سعيد بن أبي مريم، يكنى أبا يعقوب، روى عن ابن وهب أحاديث كان ابن وهب أتقى لله من أن يحدث بها، وأحسبه وهم فيها، لانه لم يكن من أصحاب الحديث وكان أيضا يحدث حفظا، توفي بطهرمس يوم الاربعاء لسبع [ هامش... (1) أقحم هنا في " اللباب ": " بن عبد الله " ومحلها بعد " وهب " السابق، كما هنا ].
[ 88 ]
بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين ومائتين. الطهماني: بفتح الطاء المهملة، وسكون الهاء، وفتح الميم، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى إبراهيم بن " طهمان ". والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر محمد بن حمويه بن عباد الطهماني النيسابوري، وإنما قيل له " الطهماني " لجمعه حديث إبراهيم بن طهمان، وكان من أهل نيسابور. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " تاريخه " فقال: ومسكنه عندنا بباب غرزة المنزل الذي كتبنا عن ابنه أبي القاسم فيه، ثم بنى فيه الخان للدقاقين، سمع كتاب إبراهيم بن طهمان من أحمد بن حفص، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن يزيد النيسابوريين، وكتب بالحجاز والعراق. روى عنه أبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم والشيوخ. وتوفي يوم الخميس السادس والعشرين من شعبان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
وأبو العباس عيسى بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن سليمان المروزي الكاتب المعروف بالطهماني، أظن أنه من ولد إبراهيم بن طهمان، وهو إمام في اللغة والعلم وأحد أشراف خراسان بنفسه وآبائه وأسلافه. وابنه أبو صالح محمد بن عيسى، سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن قدامة السلمي، وعلي بن حجر السعدي، وعلي خشرم، ويوسف بن عيسى. روى عنه الحسن بن سفيان، وعبد الله بن محمود السعدي، وأحمد بن الخضر المروزي، وعمرو بن مالك، وأبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، وأبو سعيد بن الاعرابي، وعبد الباقي بن قانع وغيرهم. وكان ثقة صدوقا. مات في صفر سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وأبو عبد الرحمن بن أبي الليث، عبد الله بن عبيدالله بن سريج بن حجر بن الفضل بن طهمان الشيباني الطهماني البخاري، من أهل بخارى، قيل له الطهماني نسبة إلى جده الاعلى، كان من أئمة المسلمين، رحل إلى العراق والحجاز وديار مصر والشامات والجزائر وبلاد خراسان. قال غنجار: كان من أهل العدالة والصدق، وله كتب كثيرة مصنفة، يروي عن أبيه، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأحمد بن نصر العتكي، وأبي عبد الله بن أبي حفص، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، ويوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، وأحمد بن عيسى الخشني، والربيع بن سليمان، وبحر بن نصر الخولاني، ومحمد بن عوف الحمصي، وعبد بن حميد الكسي، وكان صاحب التصانيف الحسان، روى عنه أبو نصر
[ 89 ]
أحمد بن محمد بن زنك الباهلي (1) الوراق، وأبو العباس جعفر بن محمد بن المكي النسفي، وأبو عمرو محمد بن محمد بن صابر البخاري وغيرهم. ومات يوم الجمعة في جمادي الآخرة لثمان بقين سنة سبع وثلاثمائة بسمرقند. الطهوي: بضم الطاء المهملة، وفتح الهاء، هذه النسبة إلى بني " طهية " وهم بطن من تميم، وطهية بنت عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم (2). وقد تسكن الهاء فيقال:
طهوي، قد تفتح الطاء مع إسكان الهاء فيقال: طهوي. ثلاث لغات. قال أبو علي الغساني: هكذا قيدناه في " غريب المصنف " لابي عبيد. والمشهور بالانتساب إليها: أبو المنهال سيار بن سلامة الرياحي، ويقال: الطهوري، يروي عن أبي برزة الاسلمي. روى عنه خالد الحذاء، وشعبة، وعوف الاعرابي. والحسن بن زريق الطهوي، شيخ، يروي عن ابن عيينة المقلوبات تجب مجانبة حديثه على الاحوال. روى عنه زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة. وأبو حمزة سعد بن عبيدة الطهوي، ختن أبي عبد الرحمن، نسبه يحيى بن معين (3). [ هامش... (1) " زنك " هو الصواب، كما في " الاكمال " 4: 169، وتحرفت في كل أصل على وجه. وفي الاوصول و " الاكمال ": " الباهلي " إلا الظاهرية ف: " الكاهلي ". (2) قال ابن الاثير في " اللباب ": " قلت: ذكر طهية وهي الام التى ينسب إليها، ولم يذكر الاب، وهما اثنان: أبوسود وعوف ابنا مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وأمهما طهية، فنسب أولادهما إليها ". (3) ثبتت هذه النسبة وتراجمها في أياصوفيا وكوبرلي فقط، وموضعها فيهما بعد نسبة " الطوسي " وقبل " الطولوني "، فأخرتها إلى هنا، مراعاة لذكرها في " اللباب " ولترتيبها الهجائي ].
[ 90 ]
باب الطاء واللام ألف الطلاس: بفتح الطاء المهملة، وتشديد اللام ألف، وفي آخرها السين المهملة. عرف بهذا جماعة، منهم: أبو عبد الله محمد بن الحسن الطلاس المقرئ الرازي، من أهل الري، حدث بجرجان عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي. روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ. وأبو محمد ربيع بن عبد الوهاب الطلاس. روى عن محمد بن يوسف البلخي أخي عصام بن يوسف. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالري.
وسعد بن عبد الله الطلاس الرازي الازدي المعروف بسعدويه، يروي عن عباد بن العوام. روى عنه أبو حاتم الرازي، وعلي بن الحسين بن الجنيد. ويزيد بن عبد العزيز الطلاس، روى عن داود العطار. روى عنه عبد الحميد بن بهرام، وسحيل بن أبي يحيى، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ويعقوب القمي، وعباد بن العوام. روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه ؟ فقال: صدوق ثقة من نبلاء الرجال.
[ 91 ]
باب الطاء والياء الطيار: بفتح الطاء المهملة، وتشديد الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، وفي آخرها الراء. هذه الكملة لقب جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الطيار رضي الله عنه، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله لما قطع يداه يوم مؤتة وأخذ اللواء بعضديه: " لقد أبدله الله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة فسمي الطيار ". ونبيشة الخير الهذلي، هو: نبيشة بن عمرو بن عوف بن سلمة بن حنش بن الطيار بن الذيال بن عمير بن عادية بن صعصعة بن وائلة بن لحيان بن هذيل بن مدركة، يكنى: أبا طريف، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وآله. حدث عنه أبو المليح الهذلي. الطيالسي: بفتح الطاء المهملة، والياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، وسكون الالف، وكسر اللام، وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبه إلى " الطيالسة " وهي التي تكون فوق العمامة، والمشهور بهذه النسبة: أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي، أصله من فارس، سكن البصرة، كان أبوه مولى لقريش، وأمه مولاة لبني نصر بن معاوية، روى عن شعبة، والثوري، وهشام
الدستوائي، وهمام بن يحيى، وأبان بن يزيد، وأبي عوانة وغيرهم، وأهل العراق، وله " مسند " مجموع على الصحابة. روى عنه أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأخوه عثمان، والناس. وكان مولده سنة ثلاث وثلاثين ومائة، ومات سنة ثلاث ومائتين في ربيع الاول. وحكي عن محمد بن المنهال الضرير أنه قال: قلت لابي داود صاحب الطيالسة يوما: سمعت من ابن عون شيئا ؟ قال: لا، قال: فتركته سنة، وكنت أتهمه بشئ قبل ذلك، حتى نسي ما قال، فلما كان سنة قلت له: يا أبا داود سمعت من ابن عون شيئا ؟ قال: نعم. قلت: كم ؟ قال: عشرين حديثا ونيفا. قلت: عدها علي فعدها كلها فإذا هي أحاديث يزيد بن زريع ما خلا واحدا له لم أعرفه.
[ 92 ]
قيل: إن أبا داود كان يحدث من حفظه فيغلط، من أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة. وحكى محمد بن بشار قال: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: حدثت بأصبهان أحدا وأربعين ألف حديث ابتداء من غير أن أسأل، وقال أحمد العجلي قال: أبو داود الطيالسي بصري ثقة، وكان كثير الحفظ، رحلت إليه فأصبته مات قبل قدومي بيوم، وكان قد شرب البلاذر هو وعبد الرحمن بن مهدي فجذم أبو داود، وبرص عبد الرحمن، فحفظ أبو داود أربعين ألف حديث، وحفظ عبد الرحمن عشرة آلاف حديث. وكان وكيع يقول: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود، وقد ذكر ذلك لابي داود فقال: قل له: ولا قصير. قال عبد الله: قدم علينا أبو داود وكان يملي من حفظه، وكان يحفظ ثلاثين ألف حديث. وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، مولى باهلة، من أهل البصرة، يروي عن شعبة، وسليمان بن المغيرة، وزائدة، وزهير بن معاوية، والاسود بن شيبان وعمار بن عمارة، ومبارك بن فضالة، وسلم بن زرير، وجرير بن حازم، والليث بن سعد وغيرهم. روى عنه محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى وأحمد بن سنان وأبو زرعة، وأبو حاتم
الرازيان، ومحمد بن مسلم البصري وغيرهم. قال علي بن المديني: اكتب عن أبي الوليد الاصول، وقال أحمد بن حنبل: أبو الوليد متقن، وقال أحمد بن سنان: أبو الوليد أمير المحدثين، وقال أبو حاتم الرازي: أبو الوليد إمام فقيه عاقل، وما رأيت في يده كتابا قط. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة الرازي يقول وذكر أبا الوليد الطيالسي فقال: أدركت نصف الاسلام وكان إماما في زمانه جليلا عند الناس. مات أبو الوليد الطيالسي سنة سبع وعشرين ومائتين. وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله الطيالسي الرازي، كان جوالا، حدث ببغداد وبمصر وطرسوس، وسكن قرميسين، وعمر عمرا طويلا، كان يحدث عن إبراهيم بن موسى الفراء، والمعافى ابن سليمان الرسعني (1)، ويحيى بن معين، وعبيدالله بن عمر القواريري، وأبي مصعب الزهري، وعلي بن حكيم الاودي، ومحمد بن حميد الرازي، وأبي غسان زنيج (1)، وعبد الرحمن بن يونس الرقي وغيرهم. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، والحسن بن محمد بن شعبة، ومكرم بن أحمد القاضي، وجعفر بن محمد الخلدي، وأبو بكر بن الجعابي. قال صالح ابن أحمد الحافظ الهمذاني: محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، نزيل قرميسين، حدثنا عنه أحمد بن محمد المقرئ، [ هامش... (1) وتحرف في " تاريخ بغداد " إلى: " الرسغني " مرتين و " ذبيح " ].
[ 93 ]
ومحمد بن أحمد الصفار. ثم قال: سمعت أبا جعفر الصفار يقول: تكلموا فيه، وكان فهما بالحديث مسنا. وقال صالح: سمعت أبي يقول: كتب عنه ابن وهب الدينوري وأفسد حاله بمرة، فذكرت ذلك لابي جعفر فقال: ابن وهب يتكلم في الناس وله في نفسه من الشغل ما لا يتفرغ لغيره ! قال صالح: سمعت أبا جعفر يقول: توهمت أن الناس لا يحملون حديثه لضعفه. وذكره الحاكم أبو أحمد الحافظ قال: محمد بن إبراهيم الطيالسي عمر الكثير، وكان
يروي عن المعافى بن سليمان الرسعني، وأمية بن بسطام العيشي، وإبراهيم بن حمزة الزبيري. والله أعلم أشرها كان ذلك منه أم صدقا ؟ ذكره الدارقطني فقال: متروك، وفي موضع: ضعيف، وسئل أبو بكر البرقاني عنه ؟ فقال: بئس الرجل. وذكره الخطيب فقال: سألت أبا حازم العبدوي الحافظ بنيسابور عن محمد بن إبراهيم بن زياد ؟ فقال: سمعت أبا أحمد الحافظ ذكره فقال: لو أنه اقتصر على سماعه لكان فيه مقنع، لكنه حدث عن شيوخ لم يدركهم، أو قال كلاما هذا معناه. وأبو محمد عبد الله بن العباس بن عبيدالله الطيالسي، سمع عبد الله بن معاوية الجمحي، ومحمد بن موسى الحرشي، وبشر بن معاذ العقدي، والفضل بن الصباح السمسار، وعبد الرحيم بن محمد السكري، ونصر بن علي الجهضمي، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وأحمد بن حفص بن عبد الله وغيرهم. روى عنه محمد بن مخلد، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر محمد بن الحسين الآجري، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي. وكان ثقة. ومات في ذي القعدة وقيل: في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثمائة. وأبو بشر حوشب بن مسلم الثقفي الطيالسي صاحب الطيالسة، من أهل البصرة، يروي عن الحسن. روى عنه شعبة، وجعفر بن سليمان، ومسكين أبو فاطمة، ونوح بن قيس وغيرهم. الطيان: بفتح الطاء، وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها النون. هذه الحرفة المعلومة اشتهر بها جماعة من المحدثين، منهم: أبو الفتح المفضل بن الحسين بن علي بن الصقر الصواف الموصلي، يعرف بابن الطيان، يروي عن أبي الحسين علي بن محمد الصواف، وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة وغيرهما. وأبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف بن إسحاق السنجي الطيان الشاعر بالعجمية، من أهل قرية سنج، وكان أكثر قوله في السخف والمطايبة، وديوانه معروف بمرو، ثم تاب
[ 94 ]
ورجع عن قول الشعر، وكان فيما يصنعه الابنية، وقيل: إن المنارة التي بباب جامع المدينة، وبجامع سنج من بنائه وصنعته. سمع أبا رجاء محمد بن حمدويه السنجي الهورقاني. روى عنه أبو علي الحسين بن علي بن محمد البردعي السمرقندي. وعبد الله بن أحمد بن داود الطيان، يروي عن محمد بن أبي عيسى عن الشاه بن محمد الطوسي. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان، من أهل أصبهان، يروي عن إسحاق بن خرشيد قوله التاجر، يروي لنا عنه أبو الرجاء بدر بن ثابت الرازي بأصبهان، وأبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي بمكة وجماعة كثيرة سواهم، توفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة. الطيب: بفتح الطاء المهملة، وتشديد الياء المكسورة المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الباء. هذه اللفظة لقب: مرة الطيب، وهو: مرة بن شراحيل بن الطيب أبو إسماعيل، سمي طيبا لعبادته وزهده. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد وغيره. الطيبي: بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وبعدها الباء الموحدة. هذه النسبة لابي الفضل محمد بن عبد الله بن مسعود الطيبي الجرجاني، من أهل جرجان، وهو من أولاد أبي طيبة عيسى بن سليمان الدارمي، كان من العلماء الزهاد، من أتباع التابعين، صاحب كرز بن وبرة. وأبو الفضل فقيه فاضل مناظر، عارف بالادب، مليح الشعر تفقه بمرو على القاضي محمد بن الحسين الارسابندي، لقيته ببلدة جرجان، ودخل علي زائرا ومسلما، فسمعت منه بيتين من شعره لا غير، ورأيت أهل بلدته مجمتعين على الثناء عليه والاطراء له. أنشدني أبو الفضل الطيبي لنفسه بجرجان: أبا الفضل ادرع صبرا جميلا * * * ولا تيأس وإن شط المزار
فإن الماء يكدر ثم يصفو * * * وإن الليل يعقبه النهار كان يصل إلي خبره سنة نيف (1) وأربعين وخمسمائة، ثم عاب عني خبره للتشويش [ هامش... (1) وفي " اللباب ": " ست " وكأنه تحريف، وترجمه المصنف رحمه الله في " معجمه الكبير " 97 / 1 وقال: " توفي في رجب سنة خمسين وخمسمائة بجرجان ".
[ 95 ]
الواقع بخراسان. وعبد الواسع ابن أبي طيبة عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي الطيبي، من أهل جرجان، كان لهم ضياع ونعم سابغة. ومن ولده: سعيد بن عبد الواسع، روى عن أبيه أبي طيبة، وياسين بن معاذ وغيرهما. روى عنه زافر بن سليمان، والحسين بن الحسن الجرجاني. وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الواسع بن أبي طيبة الطيبي، من أهل جرجان، حدث عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ. وأبو طيبة الذي نبسه في الاول روى عن كرز بن وبرة، وجعفر بن محمد الصادق، وسليمان الاعمش وغيرهم. روى عنه ابناه: أحمد وعبد الواسع، وسعد بن سعيد وغيرهم. وكانت له نعمة ظاهرة من الضياع والعقار، ولو أوقاف تعرف به إلى اليوم على أولاده وأولاد أولاده وأقربائه بجوزجانان في بلد يعرف بأشبورقان، تحمل من الاوقاف التي عليهم من جرجان وإستراباذ، وقصر بقرب نهر طيفور في طرف مقبرة سليمان اباذ ومات سنة ثلاث وخمسين ومائة. الطيبي: هذه النسبة بالطاء المكسورة، والياء الساكنة المنقوطة من تحتها بنقطتين، والباء المنقوطة من تحتها بنقطة إلى " طيب " وهي بلدة بين واسط وكور الاهواز مشهورة، والمنتسب إليها: أبو بكر أحمد بن إسحاق بن نيخاب (1) الطيبي.
وأبو عبد الله هلال بن عبد الله بن محمد الطيبي المعلم، روى عن ابن مالك، وابن إسماعيل. روى عنه أبو بكر الخطيب وقال: مؤدبي، مات سنة أثنتين وعشرين وأربعمائة. وبكر بن محمد بن جعفر الطيبي، روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني الصوفي، نزيل مصر. وأبو عبد الله الحسين بن الضحاك بن محمد الانماطي البغدادي، يعرف بابن الطيبي، يروي عن أبي بكر الشافعي. وجامع بن عمران بن أبي الزعفران الطيبي، يروي عن أبي موسى محمد بن المثنى الزمن البصري. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ وذكر أنه سمع منه بالطيب.
[ 96 ]
الطيرايي: بكسر الطاء المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، بعدها الراء المفتوحة، وفي آخرها ياء أخرى. هذه النسبة إلى " طيراي " وهي قرية من قرى أصبهان، منها: أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن متة الطيرايي، من أهل أصبهان، له رحلة، كتب الحديث الكثير، ولم يحدث إلا بشئ يسير، سمع أبا عبيدة عبد الله بن محمد بن ؟ ؟ سن بن زياد الجهرمي. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. الطيري: بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء النقوطة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " الطير " وهو لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو الفرج محمد بن محمد بن أحمد بن الطير القصري الطيري المقرئ، من أهل بغداد، وكان شيخا صالحا، كبير السن ضرير البصر، كثير الذكر والعبادة، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارئ، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما. كتبت عنه شيئا يسيرا، وكانت ولادته في سنة خمس وستين وأربعمائة، وتوفي في حدود سنة
أربعين وخمسمائة والله أعلم. الطيري: بكسر الطاء المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الراء المهملة. هذه النسبة إلى " طيرة " وهي ضيعة من ضياع دمشق، والمشهور بالنسبة إليها من المحدثين: الحسن بن علي الطيري، حدث عن أبي الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغرائي. روى عنه أبو عبد الله محمد بن حمزة بن محمد بن حمزة التميمي الطيري، شاب كتبت عنه (1). الطيسفوني: بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح السين المهملة، وضم الفاء، وسكون الواو، وفي آخرها النون. [ هامش... (1) هكذا قال المصنف، وعبارة الامير ابن ماكولا في " الاكمال " 5: 253: " روى عنه محمد بن حمزة التميمي الدمشقي ". فإن كان الذي ذكره الامير والمصنف واحدا كان ثمة إشكال كبير، لتباين الطبقة، إذ أن ولادة المصنف بعد وفاة الامير بإحدى وثلاثين سنة، فكيف يأخذ عمن ذكره الامير ؟ وأظن أن الذي ذكره المصنف هو حفيد الذي ذكره الامير ليصح قول المصنف: " شاب كتبت عنه "، لكن لا يصح حينئذ قوله: " روى عنه. ". فالله أعلم ].
[ 97 ]
هذه نسبة إلى " طيسفون " وهي قرية من قرى مرو على فرسخين، كان بها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم: أبو الحسن علي بن عبد الله بن (1) الطيسفوني، كان فقيها فاضلا ومحدثا مكثرا، سمع أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن أحمد الجوهري، وأبا عصمة عباد بن محمد بن أحمد السنجي وأبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليم المكي القاضي وغيرهم. روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الفوراني، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكشميهني، وأبو عبد الله محمد بن بحتويه الشير نخشيري وجماعة. وتوفي في حدود سنة
عشر وأربعمائة. الطيشي: بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الشين المعجمة. هذه النسبة إلى " طيشة " وهو اسم لجد: يزداد بن موسى بن جميل بن السبال بن طيشة الطيشي، من أهل بغداد، حدث عن إسرائيل بن يونس، ومالك بن أنس، وأبي جعفر الرازي. روى عنه علي بن الحسين بن حبان، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وعمر بن أيوب السقطي، وعبد الله بن إسحاق المدائني. الطيفوري: بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وضم الفاء، والراء بعد الواو. هذه النسبة إلى " طيفور " وهو جد: أبي جعفر محمد بن يزيد بن طيفور البغدادي، المعروف بالطيفوري، حدث عن أبي معاوية الضرير، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وخالد بن إسماعيل، ومحمد بن عبد الله الانصاري، وأبي داود الطيالسي وغيرهم. روى عنه الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ، ومحمد بن مخلد العطار، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن الاعرابي وجماعة. ومات في شهر رمضان سنة ست وستين ومائتين. وأما أبو بكر عمر بن عبد الله بن محمد بن هارون البزاز الطيفوري، من أهل سر من رأى، سكن بغداد في " رحبة طيفور " موضع ببغداد، حدث عن محمد بن منير بن صغير، [ هامش... (1) بياض في أياصوفيا وكوبرلي قدر كلمة، ولا شئ في غيرهما ولا " اللباب " ].
[ 98 ]
ومحمد بن محمد الباغندي. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز. ومات في المحرم سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
وأبو بكر عبد الله بن بحر بن عبد الله بن طيفور الطيفوري النيسابوري، من أهل نيسابور، نسب إلى جده الاعلى، سمع سليمان بن الربيع النهدي. روى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي. وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد الطيفوري، المعروف بأبي القاسم، من أهل جرجان، يروي عن عمار بن رجاء " مسنده " روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وغيره. وأبو بكر محمد بن يزيد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن طيفور الطيفوري، يروي عن جعفر بن محمد الفريابي. روى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الاسماعيلي. وتوفي بعد سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. الطيني: بكسر الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة بنقطتين، والنون في آخرها. هذه النسبة إلى " الطين ". وظني أنه إلى بيع الطين المالح الذي يأكله الناس، والمشهور بهذه النسبة: عبد الله بن الهيثم الطيني، يروي عن طاهر بن خالد بن نزار الايلي. وذكر أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ أن هذه النسبة إلى بيع الطين، وإلى موضع بالمغرب. وأما إلى بيع الطين قال: أبو الحسن بن الطفال المصري: كان جماعة من شيوخنا يروون عنه فيقولون الطيني. وأما أبو الحسن علي بن محمد الطيني الاستراباذي روى عن أبي نعيم بن عدي الجرجاني. روى عنه أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى الاستراباذي ببيت المقدس. وروى عنه أبو الحسين علي بن محمد بن جعفر الاصبهاني فقال: علي بن أحمد بن موسى (1). وأما أبو الفضل محمد بن محمد بن محمد بن أبي الطين الواسطي، نسب إلى جده الاعلى، من أهل واسط حدث ببغداد عن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي. روى عنه
أبو الحسين أحمد بن علي التوزي سمع منه ببغداد. [ هامش... (1) ولذا ترجمه حمزة السهمي في " تاريخ جرجان " ص 488 ترجمة مستقلة ظنا منه أنهما رجلان !.
[ 99 ]
حرف الظاء المعجمة باب الظاء والالف الظاهري: بفتح الظاء المعجمة، والهاء المكسورة بعد الالف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى أصحاب " الظاهر " وهم جماعة ينتحلون مذهب داود ابن علي الاصبهاني صاحب الظاهر، فإنهم يجرون النصوص على ظاهرها، وفيهم كثرة، منهم: أبو الحسين محمد بن الحسين البصري الظاهري، كان على مذهب داود حدث عن محمد بن الحسن بن الصباح الداودي. روى عنه أبو نصر بن أبي عبد الله الشيرازي. وأما داود فهو: أبو سليمان داود بن علي خلف الفقيه الظاهري، أصبهاني الاصل، سكن بغداد، وكان من أهل قاشان بلدة عند أصبهان، سمع سليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، والقعنبي، ومحمد بن كثير العبدي، ومسدد بن مسرهد، رحل إلى نيسابور وسمع من إسحاق بن راهويه " المسند " و " التفسير " ثم قدم بغداد وصنف كتبه بها، وهو إمام أصحاب الظاهر، وكان ورعا ناسكا زاهدا، وفي كتبه حديث كثير إلا أن الرواية عنه عزيزة جدا. روى عنه ابنه محمد بن داود، وزكريا بن يحيى الساجي، ويوسف بن يعقوب ابن مهران الداودي، والعباس بن أحمد المذكر. وذكره أبو العباس ثعلب فقال: كان عقله أكثر من علمه، وقال أبو عبد الله المحاملي: رأيت داود بن علي يصلي فما رأيت مصليا يشبهه في حسن تواضعه. وقد حكي لاحمد بن حنبل عنه قول في القرآن بدعه فيه وامتنع من الاجتماع معه بسببه، واستأذن له ابنه صالح بن أحمد أن يدخل عليه فامتنع وقال: كتب إلي محمد بن يحيى الذهلي من نيسابور أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني ! قال: يا أبت إنه ينتفي من هذا وينكره ! فقال أحمد بن حنبل: محمد بن يحيى
أصدق منه، لا تأذن له في المصير إلي. قال أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف: في شهر رمضان يعني سنة سبعين ومائتين مات داود بن علي خلف الاصبهاني، وهو أول من أظهر انتحال الظاهر، ونفي القياس في الاحكام قولا، واضطر إليه فعلا فسماه دليلا ! وحكى ابنه محمد بن داود قال: رأيت أبي في المنام فقلت له: ما فعل الله بك ؟ قال: غفر لي وسامحني. فقلت: غفر لك، فمم
[ 100 ]
سامحك ؟ قال يا بني الامر عظيم والويل كل الويل لمن لم يسامح ! ولد سنة إحدى ومائتين، ومات ببغداد سنة سبعين ومائتين. وكان أبوه علي بن خلف يتولى كتابة عبد الله بن خالد الكوفي قاضي أصبهان أيام المأمون. وابنه أبو بكر محمد بن داود بن علي بن خلف الاصبهاني القاشاني، صاحب كتاب " الزهرة " كان عالما أديبا وشاعرا ظريفا، وله في " الزهرة " (1) أحاديث عن عباس بن محمد الدوري وطبقته. ولما جلس في حلقة أبيه بعد وفاته يفتي استصغروه عن ذلك، فدسوا إليه رجلا وقالوا له: سله عن حد السكر ما هو ؟ ومتى يكون الانسان سكران فأتاه الرجل فسأله عن حد السكر ما هو ؟ ومتى يكون الانسان سكران ؟ فقال محمد بن داود: إذا غربت عنه الهموم، وباح بسره المكتوم. فاستحسن ذلك منه وعلم موضعه من العلم ومن مليح شعره قوله: سقى الله أياما لنا ولياليا * * * لهن بأكناف الشباب ملاعب إذ العيش غض والزمان بغرة * * * وشاهد آفات المجيب غائب وله أخبار ومناظرات مع أبي العباس بن سريج الشافعي بحضرة القاضي أبي عمر يوسف مثبتة مسطورة لحسنها، ومن جملة أشعاره: أنظر إلى السحر يجري في لواحظه * * * وانظر إلى دعج في طرفه الساجي وانظر إلى شعرات فوق عارضه * * * كأنهن نمال دب في عاج
مات أبو بكر بن داود الاصبهاني الظاهري والقاضي يوسف بن يعقوب في يوم واحد: يوم الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين، وقيل: مات محمد بن داود لسبع خلون من شوال من السنة. وأبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد المغلس الفقيه الظاهري، له مصنفات على مذهب داود بن علي، وحدث عن جده محمد بن المغلس، وعلي بن داود القنطري، وأبي قلابة الرقاشي، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن بن علي المعمري وغيرهم. روى عنه أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، وكان ثقة فاضلا فهما، أخذ العلوم عن أبي بكر محمد بن داود. وعن ابن المغلس انتشر علم داود في الاسلام. وتوفي في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، أصابته سكتة. [ هامش... (1) وصفه ابن خلكان 4: 260 فقال: " هو مجموع أدب، أتى فيه بكل غريبة ونادرة وشعر رائق " ].
[ 101 ]
باب الظاء (1) والفاء الظفري: بفتح الظاء المعجمة، والفاء، وفي آخرها الراء المهملة. هذه السنبة إلى " ظفر " وهو بطن من الانصار، وهو: كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الاوس. واسم ظفر: كعب. والمشهور بالنسبة إليه: يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري. من أهل المدينة، يروي عن أبيه، له صحبة. روى عنه فضيل بن سليمان النميري. وحفيده إدريس بن محمد بن يونس الظفري، وهو أبو محمد، روى عن إدريس: يعقوب بن محمد الزهري، وابن أبي فديك. وقتادة بن النعمان الظفري، من بني ظفر أيضا من الانصار. وأبو ذرة الحارث بن معاذ بن زرارة الظفري، شهد مع النبي صى الله على وآله وسلم
أحدا. ذكر ذلك محمد بن جرير الطبري. وفي بني سليم: بنو ظفر بن الحارث بن بهثة بن سليم. والمنتسب إلى الانصار ولاء: خطاب بن صالح الظفري الانصاري، مولى بني ظفر، يروي عن أمه سلامة بنت معقل امرأة من قيس عيلان. روى عنه البصريون. وقيل: إن ظفر بطن من حمير، قاله أبو سعيد بن يونسن. وقال: معافى بن عمران الظفري، وظفر بطن من حمير. هو: ظفر بن معاوية. والمعافى من أهل مصر، قدم حمص وكتب عنه. [ هامش... (1) قال ابن الاثير رحمه الله متمما: " باب الظاء والباء " قلت: فاته " الظبياني ": بفتح الظاء، وسكون الباء الموحدة، وبعد باء تحتها نقطتان. نسبة إلى ظبيان بن غامد بن عبد الله بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الازد، بطن من الازد ثم من غامد، منهم: جندب الخير بن عبد الله بن ضب بن الاخرم بن مشعث بن حثم بن جشم بن سلامان بن عثمان بن ظبيان، له صحبة ".
[ 102 ]
وجماعة ببغداد ينتسبون إلى محلة بشرقيها يقال لها: " الظفرية " إحدى المحال المعروفة: فشيخنا: أبو بكر أحمد بن ظفر بن أحمد المغازلي الظفري الشيباني، منها، روى لنا عن أبي الغنائم بن المأمون الهاشمي، وأبي علي بن البنا المقرئ وغيرهما، مات سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. وأبو نصر أحمد بن محمد بن عبدالمك ؟ الاسدي الظفري، دخلت عليه داره بالظفرية ولم يحضر أصلا أقرأ عليه، وكان مريضا فعدته واستجزت منه وخرجت، وكان سمع أبا بكر الخطيب الحافظ، وأبا الفرج بن المخبزي وغيرهما. ومات سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
وأبو محمد سليمان بن الحسين الشحام الظفري، سمع مع والدي رحمه الله من أصحاب أبي القاسم بن بشران، وأبي علي بن شاذان. سمعت منه بالظفرية. وأبو طليحة قيس بن عاصم الظفري التميمي السعدي، بصري، له صحبة. روى عنه الحسن البصري، وابنه حكيم بن قيس، وابن ابنه خليفة بن حصين. ومنهم من يروي عن خليفة بن حصين، عن أبيه، عن جده قيس بن عاصم. وروى عنه شعبة بن التوأم. هكذا ذكره أبو حاتم الرازي (1). [ هامش... (1) ونقله عنه ابنه في " الجرح والتعديل " 2 / 2 / 101، وما بين المعكوفين زدته منه، ويلاحظ أن ذكر رواية شعبة بن التوأم من زيادات الابن على أبيه ].
[ 103 ]
باب الظاء (1) والنون الظني: بفتح الظاء المعجمة، وفي آخرها النون المشددة. هذه النسبة إلى " ظنة " وهي قيلة. هكذا ذكر لنا صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي الحافظ، والمشهور بهذه النسبة: أبو القاسم تمام بن عبد الله بن المظفر بن عبد الله الظني السراج، منه أهل دمشق، يروي عن أبي الحسن علي بن الحسن بن طاووس القرئ الدير عاقولي. روى لي عنه أبو القاسم الدمشقي. [ هامش... (1) قال الحافظ ابن الاثير متمما: " باب الظاء واللام " قلت: فاته " الظليمي ": بضم الظاء، وفتح اللام، وسكون الياء تحتها نقطتان، وفي آخره ميم. هذه النسبة إلى ظليم، واسمه: مرة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وهو أحد بطون البراجم. ينسب إليه الحكم بن عبد الله بن عداء بن الظليمي الشاعر، وهو القائل: لو كنت جار بني هند تداركني * * * عوف بن نعمان أو عمران أو مطر
وبعضهم يجعل هذا البيت ليزيد بن مفرغ، وليس له. قلت: انظر من هم البراجم ولم لقبوا بذلك في " جمهرة " ابن حزم ص 222. وهكذا في " اللباب ": " عداء بن الظليمي " وواضح أنه " بن الظليم " ].
[ 104 ]
باب الظاء والهاء الظهراني: بكسر الظاء المعجمة، وسكون الهاء، وفتح الراء، بعدها الالف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " ظهران " وهي قرية قريبة من مكة، وليست هي بمر الظهران، لان ذلك موضع آخر، ويقال له: بطن مر أيضا. حدث بظهران التي هي قرية قريبة من مكة: أبو القاسم علي بن يعقوب الدمشقي، حدث عن مكحول البيروتي. روى عن أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بظهران. الظهري: بكسر الظاء المعجمة، وسكون الهاء، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " ظهر " وهي بطن من حمير، والمشهور بهذه النسبة: أبو الحارث حبيب بن محمد الظهري الحمصي، كان قاضيا زمن عبد الملك، لقي أبا الدرداء وروي عنه. روى عن حوشب بن عقيل. وأبو مسعود المعافى بن عمران الظهري الموصلي، كان أحد الزهاد، وكان الثوري يسميه " الياقوتة ". يروي عن الاوزاعي، وعثمان بن الاسود.
[ 105 ]
باب الظاء والياء الظيقي: بفتح الظاء المعجمة، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى " ظيقة " وهو منزل على عشرة فراسخ من برية عيذاب، منها: أبو الحسن طاهر بن عتيق السكاك الظيقي، روى عنه أبو الفضل محمد بن طاهر بن
علي المقدسي الحافظ في " معجم شيوخه " وقال: أنشدنا رفيقي أبو الحسن السكاك بالظيقة.
[ 106 ]
حرف العين المهملة باب العين والالف العابد: جماعة اشتهروا لكثرة عبادتهم وزهدهم بهذا الاسم، منهم: أبو سليمان محمد بن الفضل بن العباس بن الحجاج البلخي العابد، يروي عن أبي ضمرة يعلى بن عبيد. روى عنه أحمد بن خلف وغيره. وله " كتاب الجامع " و " كتاب الزهد " و " كتاب صفة الجنة والنار " أورد فيها أشياء عجيبة، الحمل فيها على غيره. ذكره أبو حاتم بن حبان في " الثقات " وقال: محمد بن الفضل العابد، كان شيخا متعبدا متقنا، ولكنه كان مرجئا. وأبو السري هناد بن السري العابد، من أهل الكوفة، صاحب " كتاب الزهد " عرف ب " العابد " لكثرة عبادته. يروي عن هشيم بن بشير، وأبي الاحوص. روى عنه أبو عيسى الترمذي وجماعة. مات يوم الاربعاء آخر يوم من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وأقدم منهما: أبو سليمان داود بن نصير الطايي العابد، من أهل الكوفة، يروي عن حميد الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد. روي عنه إسماعيل بن علية، ومصعب بن المقدام، وإسحاق بن منصور السلولي. مات سنة ستين ومائة وهو وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق في أيام، قبل الثوري، وكان داود من الفقهاء ممن كان يجالس أبا حنيفة رحمهما الله، ثم عزم على العبادة فجرب نفسه سنة على السكوت، وكان يحضر المجلس وهم يخوضون وهو لا ينطق، فلما أتى عليه سنة وعلم أنه يصبر أنه لا يتكلم في العلم غرق كتبه في الفرات ولزم العبادة، فورث عشرين دينارا أكلها في عشرين سنة ثم مات، لم يأخذ من السلطان عطية ولا قبل من الاخوان هدية !.
وكهمس بن الحسن العابد، من أهل البصرة، يروي الرقائق، ماله حديث مسند يرجع إليه. روى عنه البصريون الحكايات. وأبو جعفر محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم العابد المعروف بالطوسي، من أهل بغداد، كان زاهدا عابدا متقللا من الدنيا، له حكايات مع معروف الكرخي: حديث
[ 107 ]
السفرجلة وإفطاره عليها، وكان محدثا ثقة، يروي عن إسماعيل بن علية، وسفيان بن عيينة، وحجاج بن محمد الاعور، وروح بن عبادة، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعفان بن مسلم وغيرهم. روى عنه محمد بن عبد الله المطين الحضرمي، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي. ومات في شوال سنة أربع وخمسين ومائتين عن ثمان وثمانين سنة. العابدي: بالعين المهملة، والباء المكسورة المنقوطة بواحدة، وكسر الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عابد " بن عمرو بن مخزوم، منهم: عبد الله بن المسيب بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي العابدي، أرتث (1) يوم الدار، وأبوه المسيب هاجر بعد مرجع رسول الله صلى الله عليه وآله من خبير ؟. وعبد الله بن عمران العابدي، صاحب سفيان بن عيينة. والعجب أنه قد اجتمع في مخزوم: عابد، وعايذ. فالعابدي ذكرناه، و " العايذي " نذكره في موضعه إن شاء الله. وأحمد بن زكريا بن علي بن الحسن العابدي، روى عن الحسين بن الحسن المروزي، حدث عنه حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء الهروي. وعبد الله بن السائب العابدي، له صحبة. ذكر له البخاري حديثا واحدا معلقا في كتابه لا غير، وروى له مسلم هذا الحديث مسندا (2).
وأبو المظفر ناصر بن نصر بن أحمد بن محمد العابدي السمرقندي، قيل له العابدي لان أباه نصرا كان دهقانا كثير المال، وكان له ثلاثمائة بعير حمولة تحمل غلاته وأمواله، ووقع بسمرقند قحط وكانت له حنطة كثيرة فقال: أعلم أني لو فرقتها على أهل سمرقند لم تكفهم، فاستخرج وجها وهو: أنه كان يخرج إلى دروب سمرقند، ومن رأى من جلبة الطعام قال له: أعطيك درهمين وتحط من الثمن للناس وتبيع للناس بأقل من درهمين، فلم يزل كذلك حتى تراجعت الاسعار، ثم أخرج غلاته فباعها منهم بنصف السعر فتوسعوا، فقال ناس: هذا عابد [ هامش... (1) في " نهاية " ابن الاثير 2: 295: " الارتثاث ": أن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف قد أثخنته الجراح ". (2) هو في البخاري معلقا: 398 2. ومسلم مسندا 4: 177، وهو حديث قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بسورة المؤمنين في صلاة الفجر، حتى إذا وصل إلى ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى، أخذت النبي صلى الله عليه وسلم سعلة فركع ].
[ 108 ]
وليس بتاجر ! فلقب بالعابدي، وبقي في عشيرته هذا. روى عن أبي نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي، وتوفي سنة إحدى وستين وأربعمائة ودفن بجاكرديزة. العابري: بفتح العين المهملة، والباء الموحدة، بينهما الالف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عابر " وهو من أحفاد نوح، وهو عابر بن أرفخشذ بن سام بن نوح صلوات الله عليه. العابسي: بفتح العين المهملة، بعدها الالف، وكسر الباء المعجمة بنقطة، والسين المهملة. هذه النسبة إلى " بني عابس " وهو فخذ من بكر بن وائل. والمشهور بهذه النسبة: أبو معاوية يزيد بن زريع البصري العابسي، وهو من تيم الله، وتيم الله فخذ من بني عابس، وهو من بكر بن وائل، يروي عن حميد الطويل. روى عنه أهل البصرة: محمد بن عبد الاعلى الصنعاني وغيره. مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ومائة يوم الاربعاء لثمان خلون من شهر شوال، وكان من أورع أهل زمانه، مات أبوه وكان واليا على الايلة وخلف خمسمائة
ألف، فما أخذ منها حبة، وكان أبو عوانة الوضاح اليشكري يقول: صحبت يزيد بن زريع أربعين سنة، فهو يزداد في كل سنة خيرا (1). العاجي: بفتح العين المهملة، وفي آخرها الجيم، بعد الالف. هذه النسبة إلى " العاج " وهو ما يعمل من عظم الفيل، والمشهور بهذه النسبة: [ هامش... (1) قال الحافظ ابن الاثر رحمه الله في " اللباب " متعقبا: " قلت: قوله في هذه الترجمة: " العابسي " بالباء الموحدة والسين المهملة: خطأ، لانه قال: إنه من تيم الله بن ثعلبة ! والذي في تيم الله بن ثعلبة هو: عايش، بالياء المثناة من تحت والشين المعجمة، وقد ذكره هو أيضا كذلك بعد أي: في " العايشي " و " العيشي " ولان يزيد بن زريع من تيم الله، ثم من عايش، بالشين المعجمة. ثم قال: إن عابسا فخذ من بكر، ثم قال: وهم فخذ من عابس ! فكيف يكون الاب فخذا من الاب ؟ فإنه: عايش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وهذا كلام من لا يعرف اصطلاح القوم، فإنهم جعلوا الشعب أكبرها، ثم القبيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ، ثم الفصيلة، ثم العشيرة. مثاله: أولاد الحسين رضي الله عنه: عشيرة، وأولاد أبي طالب فصيلة، وأولاد هاشم فخذ، وقصي بطن، وقريش عمارة، وكنانة قبيلة، ومضر شعب. ولولا خوف التطويل لشرحت أكثر من هذا ". قلت: وقد أشار الحافظ في " التبصير " ص 981 إلى كلام ابن الاثير هذا ووافقه. وعلى هذا فليس ثمة من ينسب عابسيا، ولهذا لم يذكر السيوطي في " اللب " هذه النسبة أبدا ].
[ 109 ]
أبو الحسين محمد بن أحمد بن مالك العاجي، وقيل: محمد بن حمدان بن مالك العاجي من أهل بغداد، حدث عن عباس بن محمد الدوري، عن علي بن عمرو الحريري. وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ومعاوية بن عمرو العاجي، قال ابن أبي حاتم الرازي: هو بياع العاج، بصري، روى عن طلحة بن زيد الرقي، وابن عيينة، سمع منه أبي بالبصرة أيام الانصاري، وضرب على حديثه عمرو بن علي، وجده في كتاب أبي فخط عليه لما لم يكن عنده بصدوق.
العادايي: بالعين المفتوحة، والدال المهملتين، بين الالفين. هذه النسبة إلى " بني عاداة " منهم: الفزع بن المجشر هو العادايي. هكذا ذكره الدارقطني. العادلي: بفتح العين، وكسر الدال المهملتين. هذه النسبة إلى " عادل " وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو: أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن منصور بن الحسن بن محمد بن عادل العادلي، من أهل بخارى، روى عن خاله أبي محمد عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن حيويه الحافظ البخاري، وأبي محمد أحمد بن عبد الله المزني، وأبي منصور العباس بن الفضل بن زكريا الهروي، وأبي الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه بن سيار الكرابيسي الهرويين، كتب عنهما بهراة. روى عنه أبو تراب إسماعيل بن طاهر النسفي الحافظ، ودخل كس وخرج منها قاصدا للصغانيان، فمرض في المرحلة الاولى. ورجع إلى كس، ومات بها في شهور سنة تسع وأربعمائة. العادي: بفتح العين المهملة، بعدها الالف، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عادية " وهو بطن من قبيلتين. قال محمد بن حبيب: في بجيلة: بنو عادية بن عامر مقلد الذهب بن قدار. قال: وفي قيس عيلان: بنو عادية وهما: عبد الله والحارث ابنا صعصعة بن معاوية، وعادية أمهما، وبها يعرفان. العارض: بفتح العين المهملة، والراء المكسورة بعد الالف، وفي آخرها الضاد المعجمة. هذا الاسم لمن يعرف العسكر ويحفظ أرزاقهم ويوصلها إليهم، ويعرض السكر على
[ 110 ]
الملك إذا احتيج إلى ذلك، واشتهر به: أبو صالح محمد بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن سليمان العارض كان أديبا
فاضلا عالما، تقلد الاعمال الجليلة للسلطان، وحمدت سيرته فيها، وكان سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق، سمع بنيسابور أباه، وبمرو يحيى بن ساسويه المروزي، وببخارى أبا علي صالح بن محمد الحافظ الجزري، وبالري محمد بن أيوب الرازي، وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وأقرانهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في " التاريخ " فقال: أبو صالح ابن عيسى العارض، أحد مشايخ خراسان ومعتمده أوليا السلطان، وكان من العقلاء الادباء المحبين للعلماء والصالحين المفضلين عليهم بماله وجاهه، وكان يرشح للوزارة فيأبى عليهم. قال الحاكم: وكان أبو صالح ابن خال أمي ولنا به اختصاص القرابة والصحبة، كتبت عنه بنيسابور غير مرة ثم كتبنا عنه بمرو، ونظرت في كتبه بها سنة ثلاث وأربعين، وتوفي بمرو ليلة الجمعة لخمس بقين من صفر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. عارم: بفتح العين، وكسر الراء المهملتين، بينهما الالف، وآخرها الميم. هذه اللفظة لقب أبي النعمان محمد بن الفضل البصري، من علماء البصرة، لقبه الاسود بن شيبان ب " عارم " وكان بعيدا من العرامة (1)، وبقي اللقب عليه، سمع الحمادين: ابن سلمة وابن زيد، وثابت بن يزيد، وأبي هلال، ومحمد بن راشد، وسعيد بن زيد وغيرهم. روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن مسلم بن واره، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وعلي بن عبد العزيز وجماعة. وقيل: إنه اختلط في آخر عمره (2). العاصمي: بفتح العين المهملة، وكسر الصاد المهملة، وفي آخرها الميم. [ هامش... (1) وهي حدة الطبع وشراسة الخلق، ولذا كان الامام الذهلي يقول: حدثنا عارم، وكان بعيدا من العرامة. (2) توقف المصنف رحمه الله في الجزم باختلاطه، وجزم ابن الاثير بذلك، كما جزم المصنف فيما سبق وقد قال الدارقطني كما في " التهذيب " 9: 404 وغيره: " ما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر ". ولما نقل الذهبي في " الميزان " 4: 8 كلام ابن حبان تعقبه بقوله: " قلت: فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله، فأين
هذا القول من قول ابن حبان ولم يقدر أن يسوق له حديثا منكرا، فأين ما زعم ؟ ! ". فهو قد اختلط، ولكن لم يؤثر على حديثه، ولهذا حسن تضعيف القول باختلاطه. ومما يذكر: أن سماع البخاري منه كان قبل الاختلاط، كما تقدم ].
[ 111 ]
هذه النسبة إلى " عاصم " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو الحسن عاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم بن مهران العاصمي، من أهل كرخ بغداد، سكن باب الشعير، من ملاح البغداديين وظرفائهم، وكان ثقة صدوقا ورعا دينا مكثرا من الحديث، وكان صاحب طرف وأخبار وأشعار، مطبوع النادرة مليح المحاورة، وكان له شعر رقيق مليح في الغزل ووصف الخمر في غاية الحسن، ما عرف له صبوة ولا اشتغال قط بمعاناة ذلك، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي، وأبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد بن المتيم الواعظ، وأبا الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران السكري، وأبا الحسن محمد بن عبد العزيز بن جعفر البردعي، انتشرت روايته في البلدان ورحلوا إليه. وروى لي عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، وأبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي بنيسابور، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وأبو نصر أحمد بن عمر بن الغازي بأصبهان، وأبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي الحافظ، وأبو إسحاق إبراهيم وأبو الفضل محمد ابنا أحمد بن مالك الدير عاقولي، وأبو البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني بالكوفة، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ بمكة والمدينة، وأبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس المقرئ بدمشق، وجماعة كثيرة سواهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في كتاب " المؤتنف " وتوفي قبله بعشرين سنة، وكانت ولادته سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وتوفي في جمادي الآخرة سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، ودفن في مقبرة جامع المدينة.
وأبو الفضل يعقوب بن يوسف بن عاصم العاصمي البخاري، من أهل بخارى، شيخ أهل بلده لاهل الحديث في عصره، وقد رأيت بها أعقابه وصحبنا نافلته (1) أبا الفضل، ورأيت آثار سلفه وصدقاتهم على أهل الحديث، وكان متمكنا من ولاة خراسان في ثروة وأبوة قديمة، سمع بالعراق محمد بن عبيد الله بن المنادي، ومحمد بن سنان القزاز، وأبا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، والعباس بن محمد الدوري وغيرهم. روى عنه يحيى بن منصور القاضي، وعلي بن عيسى، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الحيري، ورد نيسابور وعقد له مجلس كبير سنة أربع عشرة وثلاثمائة ومات ببخارى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. [ هامش... (1) من الظاهرية وليدن، ونافلة الرجل: أحفاده، فالمراد: صحب حفيده أبا الفضل. وفي أياصوفيا: " ناقلته " ويكون مراده: روايته وناقلة عمله، ولا يصح، لبعد ما بين التاريخين: وأهملت في كوبرلي ].
[ 112 ]
وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان بن المقرئ العاصمي الزاذاني، نسب إلى جده الاعلى، من أهل أصبهان، وكان من الورعين الصادقين المكثرين من الحديث، كتب عنه جماعة ممن تقدمت وفاته: كأبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الاصبهاني. وقد ذكرته في الزاي، وسأعيد ذكره في الميم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظان (1). العاضي: بفتح العين المهملة، بعدها الالف، وفي آخرها الضاد المعجمة. هذه النسبة إلى " العاض " وهو بطن من الازد، وهو: العاض بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. العاقولي: بفتح العين المهملة، وضم القاف، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى " دير العاقول " وهي بليدة على خمسة عشر فرسخا من بغداد، وقد ينسب إليها ب " الدير عاقولي " أيضا، وقد سبق ذكر جماعة منهم في الدال ومن هذا الموضع أيضا:
أبو البركات طلحة بن أحمد بن طلحة بن أحمد بن الحسن بن سليمان بن بادي بن الحارث بن قيس بن الاشعث بن قيس الكندي العاقولي، ولد بدير العاقول، ودخل بغداد، واشتغل بالتفقه على القاضي أبى يعلى بن الفراء ودرس عليه، وكان صالحا خيرا، سمع منه الحديث، ومن أبي محمد الحسن بن علي الجوهري، وأبي الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النرسي ومن بعدهم. روى لي عنه أبو الحسين الامين بدمشق، وأبو المعمر الانصاري ببغداد، وأبو جعفر الساوي بأصبهان وغيرهم. ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وتوفي قبل سنة عشرين وبعد سنة عشر وخمسمائة (2). وأبو الحسن الطيب بن أحمد بن الطيب بن عبد الله الشاهد الدير عاقولي يعرف بابن الاحول، كان ثقة أمينا من أهل السير والصلاح، وحدث عن أبي القاسم عبد العزيز بن علي [ هامش... (1) قال ابن الاثير: متمما: فاته " العاصمي " نسبة إلى عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، بطن من تميم، ينسب إليه كثير، منهم: طارق بن ديسق بن عوف بن عاصم بن عبيد، وديسق فارس الوقاح، وهو اسم فرسه. وفاته النسبة إلى عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. وعرف بها جماعة ". (2) وحدد وفاته شاهد عيان، وهو ابن أبي يعلى القاضي في " طبقات الجنابلة " 2: 258 فقال: " دفن في يوم الاربعاء ثالث شعبان سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، وصليت عليه إماما في المصلى، ودفن في مقبرة عبد العزيز " ].
[ 113 ]
الازجي. وروى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وأبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي وغيرهما. العالي: بالعين المهملة (1). هو: أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور العالي الخطيب الفوشنجي، من أهل فوشنج، ثقة صدوق، عرف بالعالي، رحل إلى جرجان وسمع بها أبا أحمد عبد الله بن محمد بن عدي الجرجاني، وإلى سجستان فسمع بها أبا عمر محمد بن أحمد بن سليمان النوقاني وجماعة سواهم. روى عنه أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد العاصمي، وابو عبد الله محمد بن علي
العميري، وتوفي بعد الاربعمائة. العامري: بفتح العين المهملة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى ثلاثة رجال، منهم: عامر بن لؤي. وفيهم كثرة، منهم: حسل العامري، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وعباس بن علقمة العامري، مولى بني عامر بن لؤي، يكنى أبا عبد الله، يروي عن أبن عباس رضي الله عنهما وغيره. والثاني: منسوب إلى عامر بن صعصعة وقال فيهم: نحن خيار عامر بن صعصعة منهم: قبيصة بن عقبة الكوفي العامري من بني سواءة بن عامر بن صعصعة، سمع الثوري وغيره. روى عنه البخاري ومحمد بن أسلم وجماعة. وأبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي العامري، من بني جعدة، أحد الفقهاء بمصر، وكان من خصوم (2) أصحاب الشافعي، وله مسائل مذكورة. توفي لثمان [ هامش... (1) " وبعد الالف لام " كما في " اللباب "، ولم يذكر المصنف ولا ابن الاثير هذه النسبة إلى أي شئ ؟ وظاهر كلام الحافظ في " التبصير " ص 891 أنها نسبة إلى الجد، ففيه: " العالي: أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور بن حسين بن العالي بن سليمان البوشنجي ". (2) من كوبرلي، وفي الاصول الاخرى: " متقدمي " ولعلها تحرفت عن " منتقدي " ؟. ثم إنه من طبقة الامام الشافعي سنا ولقيا للشيوخ. فمخالفته تكون معه كما في ترجمتها لا مع أصحاب الشافعي، كما يقول المصنف هنا. وكانت ولادة أشهب سنة 140 أو 150. نعم عبارة ابن الاثير أسلم وأدق، قال: " له مناظرات مع أصحاب الشافعي رضي الله عنه بمصر " ].
[ 114 ]
بقين من شعبان سنة أربعين وثلاثمائة. والثالث: منسوب إلى عامر بن عدي بن تجيب، منهم:
أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عروة بن السحوج التجيبي ثم العامري. وثم رواة جمة من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ومن بني قشير وعقيل والحريش وجعدة بني كعب بني ربيعة بن عامر بن صعصعة، ومن بني نمير وهلال ابني عامر بن صعصعة، ومن بني سلول، وهم: مرة بن صعصعة، وكل من كان من أولاد هؤلاء البطون ينسبون إلى الجد الاعلى فيقال له: العامري. وأما أبو مالك العامري المروزي فلا أدري من أي البطون ؟ وظني أنه من بني عامر بن صعصعة، وهو: أبو مالك سعيد بن هبيرة العامري، من أهل مرو، يروي عن حماد بن سلمة وأهل العراق، وكان ممن رحل وكتب، ولكنه كثيرا ما يحدث بموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها أو توضع له فيجتنب فيها، لا يحل الاحتجاج به بحال. وعامر بطن من قيس عيلان والمشهور بهذه النسبة: أبو سلمة مسعر بن كدام بن ظهير بن هلال العامري، من أهل الكوفة، يروي عن قتادة، وأبي الزبير، يروي عنه الثوري، وشعبة وأهل العراق. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل: خمس وخمسين ومائة. وكان مرجئا ثبتا في الحديث، وكان يسمى ب " المصحف " لقلة خطئه وحفظه. وفضيل بن محرز العامري وإنما قيل له العامري لانه كان ينزل في بني عامر عند حجام عنترة، وهو موضع بالكوفة، يروي عن مسلم مولى حذيفة، عن حذيفة رضي الله عنه. روى عنه أبو أحمد الزبيري. وعبد الله بن محرر العامري الجزري، من أهل الرقة، كان مولى لبني هلال، ولاه أبو جعفر قضاء الرقة، يروي عن قتادة، والزهري. روى عن عبد الرزاق والعراقيون، وكان من خيار عباد الله، ممن يكذب ولا يعلم، ويقلب الاخبار ولا يفهم، وكان عبد الله بن المبارك يقول: لو خيرت بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن محرر لاخترت أن ألقاه ثم أدخل الجنة، فلما رأيته كانت بعرة أحب إلي منه ! وكان يحيى بن معين يقول: عبد الله بن
محرر ليس بثقة. والوليد بن عمرو بن عبد الرحمن بن مسافع العامري، من بني عامر بن لؤي القرشي
[ 115 ]
الحجازي، روى عن سعيد بن المسيب، وعامر بن عبد الله بن الزبير، ويعقوب بن عتبة. روى عنه عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وزهرة بن عمرو التميمي، وموسى بن هشام هكذا ذكره أبو حاتم الرازي في ما حكى ابنه عنه. العامري: والمشهور به: عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وكان أبوه عامر بن كريز أسلم يوم فتح مكة، وبقي إلى خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقد مر على ابنه عبد الله بن عامر بالبصرة، وهو واليها لعثمان بن عفان، وكانت أم عامر البيضاء بنت عبد المطلب، وكان مضعوما فأتي به عبد المطلب فمسه فقال: وعظام هاشم ما في عبد مناف مولود أحمق منه ! وعبد الله بن عامر، حفر نهر الابلة، وكان يقول: لو تركت لخرجت المرأة في حداجتها على دابتها ترد كل يوم على ماء وسوق حتى توافي مكة. ومات بعرفة، ودفن بعرفات وعليه كبد وكانت وفاته سنة تسع وخمسين قبل وفاة معاوية بسنة، ولم يرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا: " من قتل دون ماله فهو شهيد " (1). وقد ذكرته أيضا في حرف " الكاف والراء " في " الكريزي ". ولبيد بن ربيعة العامري الشاعر، كان من المعمرين، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عمره مائة سنة وأربعين، وأدرك الاسلام فأسلم، وأنه لما بلغ سبعين سنة من عمره قال: كأني وقد جاوزت سبعين حجة * * * خلعت بها عن منكبي ردائيا فلما بلغ سبعا وسبعين سنة أنشأ يقول: باتت تشكى إلي النفس مجهشة * * * وقد حملتك سبعا بعد سبعين (2)
[ هامش... (1) ذكر قصة روايته له: مصعب الزبيري في " نسب قريش " ص 148، قال ابن عبد البر في " الاستيعاب " 2: 351: " وقد روى عبد الله بن عامر هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما أظنه سمع منه ولا حفظ منه. " ووافقه الحافظ في " الاصابة " 3: 61، وأفاد أن هذا الحديث رواه البغوي وابن قانع وابن منده من طريق مصعب الزبيري بسنده إلى عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرا الحديث. قال الحافظ " ليس في السياق تصريح بسماعه فهو مرسل ". ويلاحظ أن الحديث بقصته مذكور عند مصعب الزبيري كما تقدم، لكن ليس في النسخة المطبوعة ذكره لسنده !. (2) هكذا في الاصل، ومثله في " طبقات فحول الشعراء " للجمحي 1: 61، وعلق عليه العلامة الاديب الكبير الاستاذ =
[ 116 ]
= محمود شاكر: " قافية البيتين في سائر الكتب: سبعينا، للثمانينا " ومن ذلك: " المعمرون والوصايا " ص 77 و 78 و " طبقات ابن سعد " 6: 178، و " الاستيعاب " 3: 310 ]. فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا * * * وفي الثلاث وفاء للثمانين فلما بلغ تسعين سنة قال (1): كأني وقد جاوزت تسعين حجة * * * خلعت بها عني عذار لجام رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى * * * فكيف لمن يرمى وليس برام ؟ فلو أنني أرمى بنبل رأيتها * * * ولكنني أرمى بغير سهام ولما بلغ مائة سنة وعشرة قال: إليس في مائة قد عاشها رجل * * * وفي تكامل عشر بعدها عمر ! فلما بلغ مائة وعشرين سنة قال: غلب الرجال وكان غير مغلب * * * دهر طويل دائم ممدود دهر إذا يأتي علي وليلة * * * وكلاهما بعد المضي يعود (2) فلما حضرته الوفاة قال لابنه: إن أباك لم يمت، ولكن فني ! فإذا قبض أبوك فأغمضه، وأقبله القبلة، وسجه بثوبه ولا أعلمن ما صرخت علي صارخة ولا بكت علي باكية. وانظر إلى
جفنتي اللتين كنت أصنعهما فأصنعهما ثم أحملهما إلى مسجدك، ومن كان (3) عليها حضور، فإذا سلم الامام فقدمهما إليهم يأكلوا، فإذا فرغوا فقال: أحضروا جنازة أخيكم [ هامش... (1) هذا ما حكاه المصنف، وتقدم قبل تعليقه واحدة أن لبيدا رضي الله عنه أنشد ذاك البيت لما بلغ التسعين، وهو الظاهر، فإن هذا الابيات الثلاثة ليست للبيد، إنما هي لعمرو بن قميئة، ذكرها له المرزباني في " معجم الشعراء " ص 3، وذكرها وزاد عليها أبو حاتم السجستاني في " المعمرون " ص 78 و 113. وقد تمثل بها عبد الملك بن مروان وهو مريض أمام الشعبي فحكى له الشعبي أبيات لبيد هذه التي قالها عند بلوغه كل مرحلة من هذه المراحل، يريد تسليته وتبشيره بطول عمره، فلم يكن ذلك، ومات من ليلته تلك، عن ستين سنة. انظر " المعمرون ". (2) وفي " الاستيعاب " أنه أنشد: ولقد سئمت من الحياة وطولها * * * وسؤال هذا الناس: كيف لبيد وفي " المعمرون: وغنيت سبتا بعد مجرى داحس * * * لو كان للنفس اللجوج خلود فلما بلغ أربعين ومائة قال: ولقد سئمت من الحياة وطولها... (3) بياض في الاصل ].
[ 117 ]
لبيد بن ربيعة فقد قبضه الله. ثم أنشأ يقول: وإذا دفنت أباك * * * فاجعل فوقه خشبا وطينا وصفائحا صما روا * * * سيها يسددن الغضونا ليقين وجه المرء * * * سفساف التراب، ولن يقينا (1) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد لما قال: إلا كل شئ ما خلا الله باطل * * * وكل نعيم لا محالة زائل
وقال عليه السلام: " صدقت في الاولى، وكذبت في الثانية، نعيم الجنة لا يزول " (2). ولما أسلم قال: ولى الشباب ولم أحفل به بالا * * * وأقبل الشيب في الاسلام إقبالا والحمد لله إذ لم يأتني أجلي * * * حتى لبست من الاسلام سربالا (3) وسهيل بن عمرو يكنى أبا يزيد، وهو من بني حسل بن عامر بن لؤي، من قريش، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة، وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه، وخرج إلى الشام في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مجاهدا، فمات بها في طاعون عمواس. وكان أخوه السكران بن عمرو من مهاجري الحبشة، وكانت سودة تحته، فلما مات تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وليس للسكران عقب أيضا. وكان سهيل بن عمرو أسلم يوم فتح مكة، وتوفي بالمدينة (4). [ هامش... (1) اشتبهت كلمة " سفساف " في الاصل، فأثبتها من " ديوان لبيد " ص 200. (2) هكذا ساق المصنف رحمه الله هذا الحديث ! والمعروف منه شطره الاول: " أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شئ ما خلا الله باطل ". وهذا القدر منه رواه البخاري 8: 152 و 13: 159 ومسلم 15: 12. وأما الشطر الثاني منه وهو تصديق الجملة الاولى من البيت، وتكذيب الثانية منه فالمعروف أنه من كلام عثمان بن مظعون رضي الله عنه، وضرب على عينه من أجل ذلك فأخضرت، وكان ذلك عقب رجوعه من الهجرة الثانية إلى الحبشة، ذكر ذلك عنه ابن إسحاق انظر " سيرة ابن هشام " 2: 9 والطبراني مرسلا في إسناده أيضا ابن لهيعة كما في " مجمع الزوائد " 6: 34. (3) نسب هذان البيتان للبيد، ونسبا لقردة بن نفاثة. انظر " معجم الشعراء " للمرزباني ص 223 و " جمهرة " ابن حزم ص 272، وقال ابن عبد البر في الموضع الثاني: " قيل: إن هذا البيت لقردة بن نفاثة، وهو أصح عندي ". وانظر تأويل الحافظ ذلك في الموضع الاول.
(4) هكذا في الاصل ! وتقدم أنه خرج إلى الشام فمات بها مطعونا، فيلحرر.
[ 118 ]
والقاضي الامام أو عاصم محمد بن أحمد العامري المروزي، من كبار أصحاب أبي حنيفة رحمه الله في الفقه والتفسير والفتيا، تفقه بأبي نصر بن مهرويه، وأبي إسحاق النوقدي بما وراء النهر، ولما رجع إلى مرو أخذ يرد على أبي العباس المعداني فتاويه، ويعترض على أقاويله كما جرت عادة الشبان ! وروي أن المعداني في حال كبره كان قد اختل حاله، وكان من الافاضل الكبار، ذا فنون، كثير العلم، وكان يقع الشئ بعد الشئ من الخطأ في فتاويه، وكان القاضي أبو عاصم توجه في زمانه، وكان يخطؤه في تلك الفتاوي ويعيدها إليه وكان ذلك مما أساء المعداني، فقال له يوما وهو حاضر: أيها الفقيه إلى كم تعيد إلينا فتاوينا ؟ فقال: أيها الشيخ إن فيها شيئا ! قال: إن خطئي صواب اليوم، وصوابك اليوم خطأ ! ويجب أن تصبر حتى تموت المشايخ كما صبرنا حتى مات المشايخ ! وروي أنه قال يوما: لو فقدت كتب أبي حنيفة رحمه الله لامليتها من نفسي حفظا ! وله تصانيف وشروح للفقه مقبولة، وبه تخرج جماعة من كبار فقهاء مرو، مثل القاضي علي بن الحسين الدهقان، والحاكم أبي نصر الصفار. تولى قضاء مرو مدة مديدة، وحبسه محمود بن سبكتكين في قلعة مواحر أمد، فلما رجع إلى مرو وأطلق عنه كتب إليه أبو سهل الروزني كتاب التهنئة، وذكر فيه هذين البيتين: وعدت إلى مرو فعاد حبيرها * * * وجادت غواديها وهبت شمالها إذا غبت عن أرض ويممت غيرها * * * فقد غاب عنها شمسها وهلالها وكان يروي الحديث عن الحاكم أبي الفضل الحدادي، وأبي أحمد محمد بن أحمد بن أبي زيد البزار. روى عنه القاضي محمد السمعاني، والسيد أبو القاسم علي بن القاسم الموسوي. وتوفي رحمه الله بمرو سنة خمس عشرة وأربعمائة، وقبره معروف يزار على رأس سكة سحسان بأسفل ماجان.
ومدرك بن الحارث العامري من التابعين، يروي عن الصحابة. روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي. والشيخ أبو مضر ربيعة بن محمد بن محمد العامري، من أهل إستراباذ، روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن نصر الصفار، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن يوسف الجرجاني في كتابه " مائة حديث مخرجة من الاصول ". العاملي: بفتح العين والميم المكسورة، بينهما الالف، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى " عاملة " وهو من العماليق، منها:
[ 119 ]
الظرب بن حسان بن أذينة بن السميدع بن هوبر العاملي، كان ملك العرب في قديم الزمان، في الوقت الذي كان ملك الفرس سابور (1). وبكار بن بلال العاملي، والد محمد بن بكار، من أهل دمشق، يروي عن زيد بن واقد. روى عنه ابنه محمد بن بكار قاضي دمشق. العاني: بفتح العين المهملة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عانة " وهي بليدة تقارب حديثة الفرات، وأهلها نصيرية يعتقدون الالهية بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. سمعت شيخنا عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني بالكوفة يقول: دخلت: عانة الفرات منصرفا من الشام فسألوني عن اسمي ؟ فقلت: عمر، فصالوا علي وكادوا أن يقتلوني لان اسمي عمر، حتى قلت: إني رجل علوي كوفي زيدي المذهب والنسب، من أهل العلم، حتى تخلصت منها. وقرى عانات بناها كسرى، وكانت بيت هيت وقرقيسيا، بيضاء من غير عمارة، حتى بني أزدشير العانات. والمشهور بهذه النسبة: يعيش بن الجهم الحديثي، روى عنه الحسن بن إدريس وقال: حدثنا يعيش بن الجهم العاني.
العايذي: بفتح العين المهملة، وكسر الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها ذال منقوطة. فهم من ولد عايذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة القرشي أخي عمر بن مخزوم الذي ذكرنا أبن بني عابد بالباء المنقوطة بواحدة والدال المهملة من أولاده. قال الزبير بن بكار: كل من كان من ولد عمر بن مخزوم فهو عابد بالدال المهملة، ومن كان من ولد عمران فهو عايذ بالذال المعجمة. وفي قريش عايذون وهم: بنو خزيمة بن [ هامش... (1) تعقبه ابن الاثير في " اللباب " فقال: " قلت: هكذا ذكر أبو سعد أن عاملة من العماليق، ولم يذكر من قال ذلك ليبرأ من عهدة هذا القول. والصحيح: أن عاملة ولد الحارث بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. يجتمع عاملة وكندة في عدي بن الحارث، فإن كندة هو ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة. ونسب ولد الحارث بن عدي إلى أمهم عاملة بنت مالك بن وديعة من قضاعة، منهم: عدي بن الرقاع، وهو: عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصر بن عدة بن شعل بن معاوية بن الحارث بن عدي العاملي الشاعر، وغيره ].
[ 120 ]
لؤي، وأمهم عايذة بنت الخمس ابن قحافة بن خثعم، بها يعرفون، وهم أحلاف بني شيبان منهم: أبو الحسن علي بن مسهر القرشي العايذي، قاضي الموصل، عن أبي إسحاق، والاعمش، وهشام بن عروة، وعبيدالله بن عمر، ويحيى بن سعيد. وعلي بن هاشم بن البريد العايذي، مولاهم، يروي عن هشام بن عروة، حديثه في صحيح مسلم وحده. ومقاس العايذي الشاعر، ومن شعره الذي رواه المفضل بن محمد في مجموعه: أقيموا بني النعمان عنا صدوركم * * * وإلا: تقيموا صاغرين رؤوسا وبنو عايذة أيضا من ضبة، وهم: بنو عايذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد،
وقيل: عايذ الله بن سعد بن ضبة. منهم: أبو عمر حمزة العايذي، روى عن أنس بن مالك. روى عنه شعبة. وسعيد بن حنظلة العايذي، روى عن محمد بن إسماعيل بن رجاء. وأبو طلق عدي بن حنظلة العايذي، روى عنه شرقي بن القطامي. وأبو الحسن أحمد بن حمدان العايذي الانطاكي، يروي عن الحسين بن الجنيد الدامغاني. روى عنه علي بن الفضل بن طاهر البلخي. والمثلم بن المشخر الضبي ثم العايذي، من عايذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة، شاعر فارس. وبكر بن الاسود العايذي الكوفي، يقال له بكار، روى عن أبي المحياة، وأبي بكر بن عياش، وابن المبارك، وأبي أمية الزيات. روى عنه أبو سعيد الاشج، وأبو حاتم الرازي. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالبصرة في الرحلة الثانية أيام أبي الوليد. وسعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم القرشي، من أئمة التابعين والفقهاء السبعة، مدني، من عايذ مخزوم (1). [ هامش... (1) قال الحافظ ابن الاثير رحمه الله في " اللباب ": " قلت فاته النسبة إلى: عايذ بن ثعلبة بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة بن عكاية بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. منهم: يزيد بن حجية بن عمرو بن عبد الله بن عايذ، كان من أصحاب علي عليه السلام، فكسر الخراج ولحق بمعاوية.
[ 121 ]
= وزياد بن خصفة بن ثقف بن ربيعة بن غنم بن عايذ، شهد مع علي الجمل وصفين. وخلق كثير غيرهما. وفاته النسبة إلى: عايذ الله بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد، وعايذ الله أخو جعفي. منهم: مجمع بن عبد الله بن مجمع بن مالك بن إياس بن عبد مناة بن عايذ الله. قتل مع الحسين بن علي عليه السلام " ].
العايشي: بفتح العين المهملة، وكسر الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، وفي آخرها الشين. هذه النسبة إلى " عايشة " [ رضي الله عنها ] (1) والمشهور بها: عبيدالله بن محمد بن حفص بن عايشة القرشي التيمي المعمري، من ولد عمر بن عبيدالله بن معمر، ينسب إلى عايشة [ رضي الله عنها ] (1) هكذا قال أبو كامل البصيري، وسأذكره في ترجمة " العيشي " بعد ذلك، وله جزء كبير، يروي عنه أبو القاسم البغوي، سمعته ببغداد عن القاضي أبي بكر الانصاري، عن أبي يعلى بن الفراء، عن ابن حبابة، عن البغوي، عنه. والعايشي أيضا منسوب إلى بني عايش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكاية بن صعب بن علي، منهم: الصعق بن حزن العايشي، من أهل البصرة، وكان يقال: إن من الابدال، روى عنه أبو النعمان محمد بن الفضل عرف بعارم. ومنهم: عبد الله بن زياد بن ظبيان العايشي. قاله عبد الغني بن سعيد. وحجاج بن حسان العايشي التيمي، يروي عن أبي حمزة، عن ابن عباس رضي الله عنهما. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم البصري. روى عنه محمد بن بشر العبدي. [ هامش... (1) من أياصوفيا وكوبرلي، وإطلاق " عائشة " يوهم أنها أم المؤمنين رضي الله عنها، لكن صرح ابن الاثير والحافظ في " التهذيب " 7: 45 أنها: " عائشة بنت طلحة " ].
[ 122 ]
باب العين والباء العبابي: بفتح العين المهملة، والباء الموحدة المشددة، وباء أخرى في آخرها بعد الالف. هذه النسبة إلى " عباب " وهو اسم رجل، وهو قيس بن العباب. قال سيف بن عمر:
عن عمر بن محمد، عن الشعبي: لم يقسم يوم القادسية لاكثر من فرسين، وكان الذين معهم أكثر من الفرسين المشهورين جماعة سماهم منهم: قيس بن العباب، وقعقاع بن عمرو، وعطارد بن حاجب، وهاشم بن عتبة، وذو الخمار الاسدي وغيرهم. قال سيف: وكان ممن يغير على سواد الفرس من قواد سعد أبي وقاص: عبد الله بن عامر بن حجية أحد بني تيم الله أحد بني العباب. والعباب هو: الحارث بن ربيعة بن عجل قال ابن الكلبي: إنما سمي الحارث بن ربيعة بن عجل العباب لانه عب في ماء فسمي العباب. وفي الاسماء: العباب بن جنبل، وهو: ربيعة بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. العباداني: بفتح العين المهملة، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة، والدال المهملة بين الالفين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عبادان " وهي بليدة بنواحي البصرة في وسط البحر، وكان يسكنها جماعة من العلماء والزهاد للعبادة والخلوة. والمشهور بالانتساب إليها: أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع بن صبيح العباداني القرشي، سكن بغداد، يروي عن علي بن حرب الطائي. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو علي بن شاذان البزاز وجماعة. وأبو بكر محمد بن الفضل بن جعفر بن محمد بن يحيى بن سعيد بن بشر القرشي العباداني، هو من ولد عبد الاعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز، سكن البصرة، وكان أبوه شيخ الصوفية في وقته، وله بالبصرة رباط ينسب إليه بالقرب من الجامع. وأما أبو بكر فكان أحد المذكورين بالصلاح والخير ورد بغداد سنة أربعمائة، وحدث بها عن يوسف بن يعقوب النجيرمي، وفارق بن عبد الكبير الخطابي. روى عنه حفيده، والحسن بن محمد الخلال،
[ 123 ]
وعبد العزيز بن علي الازجي، وكان صدوقا وتوفي في شهر رمضان سنة خمس عشرة
وأربعمائة. وحفيده أبو طاهر جعفر بن عباد العباداني القرشي، من أهل البصرة، يروي عن القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر الهاشمي. روى لنا عنه أبو محمد جابر بن محمد الانصاري بالبصرة، وأبو الفتح عبد الرزاق بن محمد المقرئ بأصبهان وغيرهما. وتوفي في سنة نيف وتسعين وأربعمائة. ومن القدماء: محمد بن مقاتل العباداني، يروي عن حماد بن سلمة. روى عنه مصلح بن الفضل الاسدي وأهل العراق. وأبو عاصم عبد الله بن عبيدالله العباداني، ويقال: عبيدالله بن عبد الله العباداني، وقد قيل: عبد الله بن عبيد المرائي، من أهل البصرة، يروي عن علي بن زيد بن جدعان. روى عنه أهل البصرة، وقال أبو حاتم بن حبان: وكان يخطئ. العبادي: بفتح العين المهملة، وتشديد الباء الموحدة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب، والمشهور بهذه النسبة جماعة كثيرة، منهم: القاضي أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن عباد العبادي الهروي، وكان إماما مفتيا مناظرا دقيق النظر، تفقه بهراة على القاضي أبي منصور الازدي، وبنيسابور على القاضي أبي عمر البسطامي، وصنف الكتب في الفقه مثل كتاب " المبسوط " و " الهادي إلى مذاهب العلماء " في الفقه، وكتابا في " الرد على القاضي السمعاني " وغيرهما، وسمع الحديث الكثير وحدث، ولد سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وتوفي في شهر شوال سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. وبمرو قرية كبيرة يقال لها: " سنج العبادي " منها: أبو الحسين أردشير بن أبي منصور العبادي الملقب بأمير، كان واعظا مليح الوعظ، حسن السيرة، ظهر له القبول التام ببغداد فيما بين العوام، وكان يروي الحديث عن أبي عبد الله محمد بن الحسن المهربند قشايي، روى لنا عنه أبو بكر عتيق بن علي الغازي
المقرئ، ومات سنة نيف وتسعين وأربعمائة. وابنه الامير أبو منصور المظفر بن أبي الحسن بن أبي منصور العبادي، من أهل مرو، أحد من اشتهر بحسن الوعظ وتنميق العبارة وتحسينها، وصار رسولا من السلطان إلى بغداد،
[ 124 ]
وكان سمع الحديث الكثير بنيسابور من أبي علي نصر الله بن أحمد الخشنامي، وأبي عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، وأبي عبد الله محمد بن الرشيدي، وأبي الفضل العباس بن أحمد الشقاني وطبقتهم. سمعت منه أحاديث يسيرة ببنج ديه، وكان صحيح السماع، ولم يكن بموثوق به في دينه، رأيت منه أشياء، وطالعت بخطه رسالة جمعها في إباحة الخمر وشربها ! وتوفي بعسكر مكرم في بلاد الخوز في سنة سبع وأربعين وخمسمائة ثم حمل إلى بغداد ودفن بها. العبادي: بضم العين المهملة، وفتح الباء المخففة المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عباد " وهو: ابن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي، والمشهور بالنسبة إليهم: عبد الله بن محمد العبادي، يروي عن الحسن بن حبيب بن ندبة. حدث عنه عبدان وغيره. قال الصوري: العبادي وشدد الباء ثم قال: العبادي: منسوب إلى بني عباد بن ربيعة. ولست أعرف من اسمه عباد، وإنما هو عباد بالتخفيف. قاله ابن ماكولا. وعبادة: حي من العرب كثير عددهم، نزلوا على جانب من الفرات (1). سمعت أبا أربد الخفاجي في برية السماوة وقلت: أي العرب ؟ فقال: نحن أكثرهم عددا وخيلا، وعبادة أكثر جملا، وغزية أكثر رجلا. ثم قال: يكون في قبيلتنا خفاجة ستون ألف فارس ! ومن ولد عبادة بن الصامت: أبو إسحاق إبراهيم بن الحارث بن مصعب بن الوليد بن عبادة بن الصامت العبادي،
ينزل الثغر الشامي، وحدث عن علي بن المديني، وعبد الرحمن بن عفان الصوفي. روى عنه أحمد بن محمد بن أبي موسى الانطاكي، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني وقال: كان إبراهيم بن الحارث العبادي بغداديا، كتبنا عنه بطرسوس. وقال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال: إبراهيم بن الحارث العبادي رجل من كبار أصحاب أبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل روى عنه أبو بكر الاثرم، وحرب بن إسماعيل، وجماعة من الشيوخ [ هامش... (1) قال ابن الاثير: " لم يذكر السمعاني من أي العرب عبادة، ولا ذكر أحدا ممن فيها من كثرتها وهو: عبادة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر " ].
[ 125 ]
المتقدمين، وكان أبو عبد الله يعظمه ويرفع من قدره ويحتمله في أشياء لا يحتمل فيها غيره، يبسطه في الكلام بحضرته، ويتوقف أبو عبد الله عن الجواب في الشئ فيجيب بحضرة أبي عبد الله، فيعجب أبو عبد الله ويقول: جزاك الله خيرا يا أبا إسحاق. حكى ذلك أبو بكر الاثرم. العبادي: بضم العين المهملة، وفتح الباء المشددة المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عباد " بن ربيعة، والمنتسب إليه: عبد الله بن محمد العبادي، وقد ذكرنا أن الصوري شدد الباء وقال: منسوب إلى بني عباد بن ربيعة. قال ابن ماكولا: ولست أعرف من اسمه عباد، وإنما هو عباد بالتخفيف. العبادي: بكسر العين المهملة، وفتح الباء المخففة المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عباد " وهي قبيلة (1) من تجيب، وعدي بن زيد العبادي، شاعر مشهور، وأولاده.
وعتبة بن المنذر العبادي، يروي عن أبي أمامة الباهلي. ذكره أحمد بن محمد بن عيسى في " تاريخ الحمصين ". وعباد بطن من تجيب، نزل مصر، منهم: سليمان بن أبي صالح مولى الحصين بن عبد الرحمن التجيبي ثم العبادي، كان من عمال الخراج بمصر زمن ابن الحبحاب. وولده سلمة بن سليمان، كان عاملا في أيام المنصور. قاله ابن يونس. [ هامش... (1) عبارة ابن ماكولا 6: 344، وابن الاثير: " بطن " وهي أولى. انظر ما تقدم تعليقا ص 310. ثم قال ابن الاثير: " قلت: قوله: تجيب عباد: فإن أراد عباد بن عقبة بن السكون فليس من تجيب، لان تجيب ولد عدي سعد ابني أشرس بن شبيب بن السكون. نسبوا إلى أمهم تجيب بنت ثوبان بن سليم بن رهاء، من مذحج. وإن أراد غيره فقد فاته هذا عباد، ينسب إليه خلق كثير، منهم: عبادة بن نسي الكندي السكوني العبادي، قاضي الاردن، كان من صالحي التابعين. نسي: بضم النون، وفتح السين المهملة. وفاته النسبة إلى: عباد الحيرة، وهم عدة من قبائل شتى، نزلوا الحيرة، وكانوا نصارى، ينسب إليهم كثير، منهم: عدي بن زيد بن حماد بن زيد بن أيوب بن مجروف بن عامر بن عصبة بن أمرئ القيس بن زيد مناة بن تميم التميمي العبادي، الشاعر المشهور، وكل من العباد ينسب إلى قبيلته، وكلهم يقال لهم: عباد ". قلت: الصواب في اسم جد عدي بن زيد أنه بالراء لا بالدال. أنظر " الاكمال " 2: 549 ].
[ 126 ]
وشعيب بن يحيى بن السائب العبادي من تجيب، أبويحيى، يروي عن مالك بن أنس، ويحيى بن أيوب، ونافع بن يزيد، وكان رجلا صالحا. توفي سنة إحدى عشرة ومائتين، ويقال: سنة خمس عشرة. قاله ابن يونس. وليس عدي بن زيد منهم. أبويحيى شعيب بن يحيى بن السائب التجيبي ثم العبادي، والعباد بطن من السكون، يروي عن يحيى بن أيوب، ومالك، ونافع بن يزيد، وكان رجلا صالحا غلبت عليه العبادة.
توفي سنة إحدى عشرة ومائتين، وقيل سنة خمس عشرة ومائتين. وعمر بن مصعب بن أبي عمر بن زرارة بن عمرو بن هاشم العبادي، أندلسي، قاله ابن يونس. العبابي: بفتح العين المهملة، والباء الموحدة، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. هذه النسبة إلى " بيع العباء " وهو الكساء، والمشهور بهذه النسبة: أبو أحمد محمد بن يحيى العبايي السمرقندي، يروي عن عبد العزيز بن المرزبان، روى عنه علي بن إبراهيم بن نصرويه السمرقندي الذي ورد علينا بغداد، قاله ابن ماكولا، وقال: أظنه بيع العباء. يعني إلى بيعه. عبد: هو عبد بن عابد المتوطن برباط الجوزناوس، كان رجلا صالحا زاهدا كثير السماع، يروي الكتب الكثيرة عن عبد الله بن سعد الزاهد الكرداني. روى القاضي الامام عماد الدين أبو بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي تلميذ الاستاذ شمس الائمة أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني رحمهما الله عن عبد بن عابد الكثير من الكتب، منها: كتب أبي عبد الرحمن بن أبي الليث: " كتاب البستان " و " كتاب أحداث الزمان " و " كتاب علامات الاخبار " و " أخبار القرآن " و " تفسير مسند فضائل الرباط " و " فضائل المصيبة " و " فضائل عاشوراء " و " كتاب ذكر الصالحين " يرويها عن عبد بن سعد، عن أبي النضر محمد بن أحمد البزاز، عن أبي عبد الرحمن بن أبي الليث. و " كتاب بدء الخلق " عن وهب بن منبه، يرويه عن عبد بن عابد، عن عبد بن سعد والحسن بن حميد، عن أبي علي محمد بن محمد بن الحارث الحافظ، عن صالح بن سعيد الزبيدي، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه.
[ 127 ]
و " كتاب الجهاد " عن ابن المبارك، يرويه عن عبد بن عابد، عن عبد بن سعد، عن أبي النضر، عن أبي عبد الله محمد بن حامد، عن علي بن إسحاق بن عبد الوارث بن عبيدالله العتكي، عن ابن المبارك. و " كتاب المناجاة " عن كعب الاحبار، يرويه عن عبد بن عابد، عن عبد بن سعد، عن أبي النضر عن أبي عبد الله محمد بن الفضل البلخي، عن أبي سهل فارس بن عمرو، عن واصل بن إبراهيم، عن حبلة، عن ابن نعامة، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن كعب الاحبار. و " كتاب الالوية " و " حديث الصور " يرويه عن عبد بن عابد، عن عبد بن سعد، عن أبي النضر محمد بن أحمد البزار وأبي بكر محمد بن أحمد، عن أبي الحسن عبد الرزاق بن محمد الفارسي المصنف. و " كتاب التفسير " عن عبد بن حميد الكشي، يرويه عن عبد بن عابد، عن الحسن بن حميد، وعن أبي سعد بن بكر بن المرزبان، عن عبد بن حميد. وبرواية أخرى عن عبد، عن عبد، عن أبي النضر، عن نوح بن جناح، عن عبد بن حميد. و " مسائل عبد الله بن سلام " يرويها عن عبد، عن أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق البخاري، عن أبي يعقوب يوسف بن أبي سعيد، عن أبي موسى عبد الله بن منصور الطواويسي، عن عبد الله بن أبي حنيفة الدبوسي، عن محمد بن عبد الملك المروزي، عن أبي قتادة عبد الله بن واقد الحراني، عن جعفر بن محمد الحنظلي، عن جويبر بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. و " كتاب العين " عن الحجاج بن منهال، يرويه عن عبد، عن عبد، عن عبد الله، عن جده، عن أبي حامد البلخي، عن أبي حفص عمر بن حفص الباهلي، عن الحجاج بن منهال. و " كتاب رسالة مالك بن أنس إلى هارون الرشيد " يرويه عن عبد، عن عبد، عن
أبي القاسم عمرو بن محمد الانصاري، عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله، عن أبي بكر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (1)، عن مالك بن أنس، أنه كتب إلى هارون الرشيد. [ هامش... (1) هكذا، وظاهر أنه حصل سقط من رجال النسب، أو اختصار ].
[ 128 ]
و " كتاب غريب الحديث " عن أبي عبيد القاسم بن سلام البغدادي، يرويه عن عبد، عن عبد، عن سعيد بن إبراهيم بن معقل النسفي، قال: قرئ على علي بن عبد العزيز قال: سمعت مرارا " كتاب غريب الحديث " عن أبي عبيد. و " كتاب مواعظ أبي الليث البخاري " يرويه عن عبد بن عابد المتوطن برباط الجوز هذا، عن عبد بن سعد هذا، عن أبي النضر محمد بن أحمد البزار، عن أبي عبد الرحمن، عن أبيه أبي الليث. و " كتاب أحكام القرآن " عن محمد بن الازهر، يرويه عن عبد، عن عبد، عن أبي النضر محمد بن أحمد البزار، عن الربيع بن حسان الكشي، عن محمد بن الازهر. و " كتاب مواعظ الحسن بن أبي الحسن البصري " يرويه عن عبد، عن عبد، عن أبي القاسم عمرو بن محمد بن عامر الانصاري، عن يعقوب بن إسحاق. عن أبي عبيدة هلال بن فياض، عن أبي عبيد الناجي، عن الحسن البصري. و " كتاب مواعظ فضيل بن عياض " يرويه عن هذا، عن هذا، عن أبي النضر محمد بن أحمد البزار، عن محمد بن سعيد، عن أبي يعقوب، عن أبي نصر، عن إبراهيم بن الاشعث، عن فضيل بن عياض. و " كتاب الاطعمة " عن وكيع بن الجراح، يرويه عن عبد بن عابد، عن عبد بن سعد، عن أبي النضر، عن أبي بكر الاعمش، عن موسى بن نعيم أبي عمران القطان، عن علي بن حكيم، عن وكيع.
و " كتاب الزهد والآداب " عنه بهذا الاسناد أيضا. و " كتاب الورع " عن ابن أبي الدنيا، يرويه عن عبد، عن عبد، عن أبي أحمد، عن أبي عمرو، عن ابن أبي الدنيا، وهو: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي. و " كتاب التقوى والقنوت " و " كتاب ذم الدنيا " عن ابن أبي الدنيا أيضا، يرويه عن عبد بن عابد، عن عبد بن سعد، عن محمد بن شبيب، عن ابن أبي الدنيا. و " كتاب التعبير " عن محمد بن سيرين، يرويه عن عبد، عن عبد، عن أبي النضر، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي جعفر الحمار، عن محمد بن سيرين. و " كتاب صفة الجنة والنار " عن أبي بكر محمد بن فضل البلخي، يرويه عن عبد،
[ 129 ]
عن عبد، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد المروزي، عن أبي بكر محمد بن فضل. و " كتاب العالم والمتعلم " عن أبي بكر الوراق الترمذي، يرويه عن عبد، عن عبد، عن أبي محمد الصفار، عن أبي بكر الوراق. و " كتاب المبتدأ " بهذا الاسناد. عبدان: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الذال المهملة، وفي آخرها النون. هذه الكلمة للامام أبي محمد عبد الله بن محمد بن عيسى المروزي المعروف ب " عبدان " الامام الزاهد الحافظ الورع، أصله من جنوجرد ومسجده مشهور في فاصه (؟) سكة عبد الكريم، كان إماما في عصره بمرو، من أصحاب الحديث، وأول من حمل " مختصر المزني " إلى مرو، وقرأ علم الشافعي على المزني والربيع، وأقام بمصر سنين كثيرة. كان فقيها حافظا للحديث زاهدا. وكان الامير إسماعيل بن أحمد يتمنى لقاءه، وكان عبدان لا يدخل عليه إلى أن نوى عبدان الخروج إلى الحج. كما قال أبو ذر البخاري: صار إلي عبدان بن محمد وقال: أحب
أن آتي الامير إسماعيل بن أحمد وأدخل عليه. قال: فأكملت وأعلمت الامير، فسر بذلك، وجاءني حتى دخلنا على الامير، فرحب به ثم قال: إني أريد الخروج إلى الحج، وجئتك أستأذنك في ذلك. فاشتد ذلك على الامير وقال: هل بلغك أني منعت أحدا من الحج حتى تحتاج إلى الاستئذان ؟ ! فقال عبدان: ليس لهذا استأذنت، ولكن لان الله عزوجل قال: (وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه) إلى قوله: (فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم) (1) وبلغني عنك العدل فأحببت أن أخرج بإذنك. قال: فسر بذلك الامير واستبشر، وبعث على يدي إليه: إما دراهم، وإما دنانير: قال: فحملت إليه، فلم يقبل وقال: لا حاجة لي في ذلك ! وكات خرجة عبدان هذه سنة سبع وثمانين ومائتين. وعن محمد بن عبد الله السني يقول: خرجت بخروج عبدان إلى الحج، فلما بلغنا نيسابور أخذ محمد بن إسحاق بن خزيمة يبعث إليه رقاع الفتاوي ويقول: لا أفتي ببلدة أستاذي بها ! وكان أول رحلة عبدان إلى قتيبة بن سعيد، ثم خرج سنة أربع (2) ومائتين، فسمع [ هامش... (1) الآية من سورة النور رقم 62. (2) هكذا، وهو خطأ جزما، فقد كانت ولادة المترجم سنة 220.
[ 130 ]
بالعراق والحجاز والشام ومصر، فأما شيوخ عبدان بخراسان: فقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، عبد الله بن منير، ومحمود بن عبدان، وأحمد بن عبد الله بن حكيم. وشيوخه بالعراق: فأبو كريب محمد بن العلاء، وهارون بن إسحاق الهمداني، وجويرية بن محمد المنقري، وخالد بن يوسف السمتي، وأبو موسى، وبندار، وعمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن زياد الزيادي. وأما شيوخه بالحجاز: فعبد الله بن محمد الزهري، وعبد الجبار بن العلاء العطار، وأما شيوخه بالشام: فهشام بن عمار، ودحيم بن اليتيم. وبمصر: فأبو الطاهر بن السرح، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ويونس بن
عبد الاعلى، والربيع بن سليمان. وروى عن عبدان: أبو نعيم محمد بن عبد الرحمن الغفاري، وأبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وعمر بن أحمد بن علي الجوهري فمن بعدهم من شيوخ خراسان: أحمد بن كامل بن خلف القاضي، وعبد الباقي بن قانع الحافظ، وسليمان بن أحمد الطبراني. وصنف عبدان " كتاب المعرفة " في مائة جزء، و " كتاب الموطأ "، وجمع " حديث مالك "، واجتمع في عبدان أربعة أنواع من المناقب: الفقه والاسناد، والورع والاجتهاد. وممن تخرج على عبدان في الفقه من المراوزة: أبو بكر محمد بن محمود المحمودي، وأبو الحسن بن عمرو الجنوجردي، وأبو الحسن علي بن الحسن السنجاني، وأبو محمد الكشهيمني، وأبو العباس السياري، وأبو إسحاق الخالد آباذي المعروف بالمروزي صاحب " الشرح ". ولد عبدان سنة عشرين ومائتين، ومات سنة ثلاث وتسعين، وقيل سنة أربع، وقبره بمرو خلف مقبرة تنوركران قدام رباط عبد الله بن المبارك معروف يزار، رحمه الله. العبداني: بفتح العين المهملة، وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " ريكنج عبدان " وهي قرية معروفة بمرو على فرسخين منها،
[ 131 ]
والمنسوب إليها: أبو القاسم عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد العبداني، من أهل ركينز عبدان، كان إماما فاضلا عالما، يروي عن أبي بكر بن أبي الهيثم الترابي، وأبي محمد مكي بن عبد الرزاق الكشميهني، وخاله القاضي أبي الحسن علي بن الحسن الدهقاني، وعرف بأبي القاسم خواهرزادة لانه ابن أخت القاضي علي الدهقان.
وابنه أبو سعد محمد بن عبد الحميد العبداني، كان فقيها فاضلا صالحا مكثرا من الحديث، ولم يكن في عصره من أصحاب إمام المسلمين أبي حنيفة رحمه الله أشد عناية بطلب الحديث منه، وعندنا له مسودات ومجموعات، سمع القاضي أبا الحسن علي بن الحسين الدهقان، وأبا الحسن عبد الوهاب بن محمد الكسائي الخطيب، وأبا طاهر محمد بن عبد الملك الدندانقاني وغيرهم، ولم يحدث، وإن حدث فبشئ يسير، وتوفي في جمادي الاولى سنة أربع وتسعين وأربعمائة. العبدري: بفتح العين المهملة، وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عبدالدار " والمشهور بالنسبة إليهم: عبد الحميد بن زكريا بن جهم العبدري، وأخوه عبد الله. له ولاخيه رواية. وحكى عبد الحميد عن أبيه. ومحمد بن راشد بن أبي سكنة العبدري، تقدم ذكره، وعده ابن يونس في جملة سبعة عشر رجلا ينفرد بالرواية عنهم حرملة بن عمران. ومصعب بن محمد بن شرحبيل العبدري، عن بني عبدالدار، يروي عن يعلى بن أبي يحيى. العبدشي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الدال المهملة أيضا، وفي آخرها الشين المعجمة. هذه النسبة إلى " عبد شويه " وهو إسم رجل وهو: محمد بن عبد الملك بن سلمة العبدشي النيسابوري، يعرف بابن عبدشويه، سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وغيره، وفي الرحلة محمد بن منصور الجواز وغيره. روى عنه عبد الله بن سعد الحافظ.
[ 132 ]
العبدكي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى " عبدك " وهو والد علي بن عبدك، واسمه عبد الكريم، وعبدك صاحب محمد بن الحسن الفقيه، وتفقه عليه، والمشهور بهذه النسبة. أبو أحمد محمد بن علي بن عبدك الشيعي العبدكي، من أهل جرجان كان مقدم الشيعة وإمام أهل التشيع بها، سمع عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني وأقرانه. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ البيع وعرفه ونسبه هكذا وقال: كان من الادباء الموصوفين بالعقل والكمال وحسن النظر، استوطن نيسابور، وبنى بها الدار والحمام المعروف بباب غرزة، وتوفي بعد الستين والثلاثمائة بجرجان. العبدلي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى رجلين وموضع. أحدهما: إلى " بني عبد الله " وهو بطن من خولان. والثاني: جماعة من أصحاب " أبي عبد الله بن كرام " انتحلوا مذهبه فنسبوا إليه. وجماعة إلى قرية " عبد الله " وهي قرية كبيرة بأسفل أرض واسط العراق. فأما من انتسب إلى بني عبد الله فهو: أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن موسى بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن كعب بن سلمة الخولاني العبدلي، قال أبو سعيد بن يونس: هو من بني عبد الله من أنفسهم، يروي عن يونس بن عبد الاعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وكان ربعة من الرجال دحداحا (1)، وكان صالحا حسن الصلاة، ثقة أمينا، وتوفي في رجب سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وكانت وفاته بيركون قرية من شرقية فسطاط مصر. وأبو القاسم محمود بن علي بن إسماعيل البخار العبدلي الصوفي، من ساكني قرية
عبد الله، شيخ فاضل حسن النسبة، صالح سليم الجانب جميل الامر نظيف، كان يعظ [ هامش... (1) أي: قصيرا، فكأنه ربعة وإلى القصر ما هو ].
[ 133 ]
ببغداد وواسط، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد البطر القاري، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، ما اتفق أني كتبت عنه بقرية عبد الله شيئا، وصادفته بهراة، وكتبت عنه ببغداد، وكانت ولادته في سنة ثمانين وأربعمائة، وتركته حيا في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. العبد الملكي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وضم الدال والميم المفتوحة، بينهما الالف واللام، بعدهما اللام المكسورة، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى " عبد الملك " وهو اسم لجد المنتسب إليه، ولا أعرف أحدا بهذه النسبة إلا أبا محمد أحمد بن محمد بن عبد الملك العبد الملكي ابن بنت عمار بن رجاء الاستراباذي، عرف بهذه النسبة، من إستراباذ، يروي عن عمران بن موسى السختياني، وأحمد بن محمد بن عمر التاجر مات بعد الخمسين والثلاثمائة. العبدوسي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وضم الدال المهملة، بعدها الواو، وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى " عبدوس " وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو: أبو القاسم عبد الله بن العباس بن أبي يحيى بن أبي منصور بن عبد الله بن عبدوس بن أحمد بن عبدوس السرخسي، المعروف بالقاضي العبدوسي، من أهل سرخس، كان من مفاخر بلده، فقيها متقنا فاضلا مبرزا مناظرا حافظا للمذاهب، تفقه على أبي سفيان محمد بن محمد بن الفضل القاضي، وتبحر في العلم، سمع الامام أبا علي زاهر بن أحمد الفقيه، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن أبي إسحاق بن محمد بن إبراهيم الحجاجي وغيرهما. روى لي عنه أبو نصر محمد بن محمود السرهمرد بمرو، وأبو نصر محمد بن أبي عبد الله الحموشي
بسرخس، ولم يحدثني عنه سواهما، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وستين وأربعمائة بسرخس. العبدوي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الدال المهملة، وقيل في هذه النسبة: عبدويي. وهذه النسبة إلى " عبدويه " فإن قيل كما يقول النحويون " عبدويه ": فالنسبة إليه " عبدوي " بفتح الدال، وإن قيل كما يقول المحدثون " عبدويه " بضم الدال: فالنسبة إليه " عبدويي ". فمنهم:
[ 134 ]
أبو نصر أحمد بن إسحاق بن سليمان بن عبدويه العبدويي، سمع محمد بن عبد الوهاب العبدي، والسري بن خزيمة ولم يحدث. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ حكاية من لفظه وتوفي سلخ المحرم سنة أربعين وثلاثمائة. وأبو بكر أحمد بن محمد بن سلام بن عبدويه العبدويي، سكن مصر، من أهل بغداد، وحدث بها عن عبد الاعلى بن حماد النرسي، وأبي معمر الهذلي، وداود بن رشيد، ومحمد بن بكار بن الريان، والحسن بن عيسى الماسرجسي. روى عنه أبو جعفر الطحاوي. وأبو سعيد بن يونس بن عبد الاعلى، والحسن بن الخضر السيوطي، وكان من أهل الخير والفضل. قال أبو سعيد بن يونس: هو من خيار عباد الله. مات بمصر في جمادي الاولى سنة اثنتين وثلاثمائة، وعمي قبل وفاته بيسير. وأبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي بن عبد الله بن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود العبدويي الهذلي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو حازم بن أبي الحسن العبدويي، ابن أخي شيخنا أبي عبد الله العبدويي وكان من أفاضل المسلمين، وأبو حازم ممن تقدم ذكره في كثرة السماع والرحلة في طلب الحديث، سمع بنيسابور بعد الخمسين والثلاثمائة، ثم أدرك الشيخ أبا بكر الاسماعيلي وأكثر منه،
وأدرك بهراة الاسانيد العالية، وحج سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. وسمع بالعراق والحجاز. وحدث بانتخابي عليه. وقال أبو بكر الخطيب في " تاريخ بغداد ": أبو حازم العبدويي كتبت عنه الكثير، وكان ثقة صادقا عارفا حافظا، يسمع الناس بإفادته ويكتبون بانتخابه، ومات يوم عيد الفطر من سنة سبع عشرة وأربعمائة. وأبوه أبو الحسن أحمد بن إبراهيم العبدويي، أخو أبي عبد الله العبدويي، وكان عارفا زاهدا، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وبهراة أبا يزيد حاتم بن محبوب. وأبا علي أحمد بن محمد بن رزين. روى عنه الحاكم أبو عبد الله وقال: توفي في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة عاصم. وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي العبدويي، عم أبي حازم، كان معروفا كثير السماع والرحلة في طلب الحديث، والتصنيف وإفادة الناس في الحضر والسفر، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي، وبالري إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وبهراة أحمد بن نجدة،
[ 135 ]
وبالعراق أبا خليفة القاضي، وبالحجاز المفضل بن محمد الجندي، وبمصر علان بن أحمد بن سليمان، وبالشام أحمد بن عمير بن جوصا، وبالجزيرة أبا عروبة الحراني، والاهواز عبدان بن أحمد العسكري، وكان يستملي على أبي بكر بن إسحاق بن خزيمة. روى عنه أبو إسحاق المزكي. وأبو محمد بن زياد، والحسن بن محمد الماسرجسي، وتوفي شهيدا بالكوفة سنة القرمطي أصابته جراحة في البادية، فرد إلى الكوفة، فمات بها في عشر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. العبدي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى " عبد القيس " في ربيعة بن نزار، وهو: عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، والمنتسب إليه مخير بين أن يقول " عبدي " أو " عبقسي ". فأما العبدي: فممن نسب بهذه النسبة: الجارود بن المعلى العبدي، من عبد القيس، قدم من البحرين وافدا على رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان سيد عبد القيس، وقد قيل: الجارود بن العلاء، والاول أصح، والجارود لقب، واسمه: بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى، نسب إلى جده، سكن البصرة، حديثه عند أهلها قتل في خلافة عمر بأرض فارس غازيا، وكان كنيته أبا غياث. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان. وأبو بكر معاذ بن خالد بن شقيق بن دينار العبدي، مولى عبد القيس، من أهل مرو، يروي عن حماد بن سلمة، وابن المبارك. روى عنه محمد بن عبد الله بن قهزاد، مات قبل الثمانين ومائتين. ويعقوب وأحمد ابنا إبراهيم بن كثير الدورقي العبدي، وهو من عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة، وقد ذكرناهما في حرف الدال، في " الدورقي ". وجهير بن يزيد العبدي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من عبد القيس، بصري، كنيته أبو حفص الزاهد، يروي عن ابن سيرين. يروي عن النضر بن طاهر القيسي. والحسن بن شقيق بن محمد بن دينار بن مشعب العبدي، من أنفسهم، من أهل مرو، قال: رأيت عبد الله بن بريدة يبول في الماء الجاري. روى عنه ابن علي بن الحسن بن شقيق صاحب ابن المبارك وقد ذكرناه في " الشقيقي " في " الشين مع القاف ".
[ 136 ]
وأبو هارون العبدي، من التابعين، يروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مررت ليلة أسري بي إلى السماء فرأيت يوسف، فقلت: يا جبريل من
هذا ؟ فقال: يوسف الصديق. قالوا: كيف رأيته يا رسول الله ؟ قال: كان كالقمر ليلة البدر ". وأبو يعقوب واقد العبدي، ولقبه: وقدان. روى عن عبد الله بن أبي أوفى الاسلمي. وأبو نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العبدي البصري، من ثقات تابعي أهل البصرة، سمع ابن عمر، وجابرا، وابن عباس، وأبا سعيد الخدري، وسمرة بن جندب، وأنس بن مالك وغيرهم. روى عنه قتادة، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، والجريري، وداود بن أبي هند، وأبو مسلمة، وأبو الاشهب وغيرهم. قال البخاري: مات أبو نضرة قبل الحسن البصري بقليل. قال: مات سنة ثمان ومائة، وأوصى أن يصلي عليه الحسن. ومحمود بن والان العبدي المروزي الساسجردي، من قرية ساسجرد، وكان من شيوخ المراوزة ومن قدمائهم، روى عن الكبار من المروزيين نحو: علي بن حجر، وأحمد بن عبد الله بن الحكيم الفرياناني، وأبي داود سليمان بن معبد ؟ السنجي، وعلي بن خشرم، وأبو عبد الله محمد بن علي الحافظ الهروي، وعمار، وسعيد بن شهاب، ومحمد بن أبان، وقتيبة بن سعيد. ومحمد بن علي بن حرب، وأبو عمار الحسين بن حريث، ومحمود بن عبدان، وعلي بن هلال، ومحمد بن عبد الله، وعبد العزيز بن مسلم، وحميد بن زياد، وأحمد بن مصعب وغيرهم. قال محمود بن والان: أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الحكيم، أنبأنا سهل بن مزاحم، عن سلام، عن زيد العمي، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أوحى الله تعالى إلى موسى: يا موسى أتحب أن أسكن معك في بيتك ؟ قال: فخر لله ساجدا قال: يا رب وكيف تسكن معي في بيتي وأنت منزه عن المكان ؟ قال: يا موسى أما علمت أني جليس من ذكرني، وحيثما التمسني عبدي وجدني ! " (1). [ هامش... () 1) في " كنز العمال " 1: 432 و " منتخبه " على حاشية " المسند 1: 331: رواه " ابن شاهين في " الترغيب في الذكر " عن جابر، وفيه محمد بن جعفر المدائني، قال أحمد: لا أحدث عنه أبدا، عن سلام بن سلم المدائني
متروك، عن زيد العمي، ليس بالقوي " ].
[ 137 ]
وروى محمود بن عبد الله بن منير أيضا، ومحمود بن عصام، والعلاء بن الفضل، وعمرو بن سهل وغيرهم. روى عنه: الحسين بن بكر البركاني وغيره. وروى عن عبد العزيز بن مسلم، عن المقبري، عن ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله، فإنه يجري له أجر عمله حتى يبعث ". وقد مر ذكر وفاته ومولده في " حرف السين المهملة " في: " الساسجردي ". وأبو علي الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، محدث كبير ثقة، حدث ببغداد وسر من رأى، سمع إسماعيل بن عياش، وعبد الله بن المبارك، والمبارك بن سعيد، وعيسى بن يونس، وعبد السلام بن حرب، وهشيم بن بشير الواسطي، وجرير بن عبد الحميد، وعباد بن عباد، وبشر بن المفضل، وخالد بن الحارث، وإسماعيل بن علية، وأبا حفص الابار، ومروان بن معاوية الفزاري، والوليد بن بكير،، والمطلب بن زياد الثقفي، وعيينة بن سليمان الكلابي، وأبا معاوية، وعلي بن ثابت الجزري. روى عنه جماعة من الكبار: أبو عيسى الترمذي، ومعاذ بن المثنى العنبري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن ناجية، وأبو القاسم البغوي، وأبو علي إسماعيل بن محمد الصفار النحوي وغيرهم، وعاش رحمه الله مائة وعشر سنين. وكان له عشرة أولاد سماهم بأسامي العشرة المبشرين: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وسعيد، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وأبو عبيدة. ولد في سنة خمسين ومائة، ومات سنة سبع وخمسين ومائتين، ودفن بسر من رأى. وعن محمد بن المسيب يقول: سمعت الحسن بن عرفة يقول: قد كتب عني خمسة قرون. وولد بشر بن الحارث، والشافعي، والحسن بن عرفة في تلك السنة. مذكور في " تاريخ
الخطيب ". وأبو عبد الله محمد بن كثير العبدي، من ثقات البصرة، سمع سفيان الثوري. وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل، وعبد الله بن المبارك. روى عنه علي بن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو العباس أحمد بن محمد البسري ومحمد بن إسماعيل البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين. وأبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن فتين العبدي. روى عنه والدي الامام
[ 138 ]
محمد، وذكره في " أماليه "، يروي عن أبي طاهر محمد بن محمد بن الحسين الصباغ. والاشج العبدي: هو: منذر بن عائذ بن عصر، وكان عمرو بن بعد قيس ابن أخته، وهو أول من أسلم من ربيعة، وذلك أن الاشج بعثه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلم علمه، فلما لقي النبي صلى الله عليه وسلم أسلم وأتى الاشج فأخبره بأخباره، فأسلم الاشج وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " يا أشج إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والحياء ". وصحار بن عباس العبدي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أخطب الناس، وكان أحمر أزرق، وقال له معاوية، يا أزرق ! قال: البازي أزرق. قال: يا أحمر ! قال: الذهب أحمر. وكان عثمانيا، وهو جد جعفر بن يزيد، وكان فاضلا خيرا عابدا. قد روى صحار عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين أو ثلاثة. والجارود العبدي الذي ذكرناه في ترجمة العبدي. وهو: بشر بن عمرو بن حنش بن المعلي، من عبد القيس، وأسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وابنه: عبد الله بن الجارود، وكان يلقب العضاد (1) لقصره، وكان رأس عبد القيس، واجتمعت عليه القبائل من أهل البصرة والكوفة، فولوه أمرهم، وقاتلوا الحجاج، وظفر بهم، وأخذه الحجاج وصلبه.
وابنه: المنذر بن الجارود، ولي إصطخر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. وابنه: الحكم بن المنذر، سيد عبد القيس، وفيه يقول الكذاب الحرمازي: يا حكم بن المنذر بن الجارود * * * سرادق المجد عليك ممدود أنت الجواد بن الجواد المحمود * * * نبت في الجود وفي بيت الجواد والعود قد ينبت في أصل العود ومات في حبس الحجاج الذي يعرف بالديماس. وأبو عائشة زيد بن صوحان بن حجر بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان بن ليث بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس العبدي، وقيل: يكنى أبا سلمان، وقيل أبا عبد الله، وقيل أبا مسلم، وقيل له كنيتان: أبو عبد الله [ هامش... (1) رسمت في الاصل " الصاو " ولعل صوابه ما أثبته، فإنه من أسماء القصر، ثم رأيت في " جمهرة أنساب " ابن حزم ص 296: " يلقب: بظئر العناق " ].
[ 139 ]
وأبو عائشة، وهو أخو صعصعة وسيحان ابني صوحان العبدي، نزل الكوفة، من التابعين، سمع عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة الاسدي، والعيزار بن حريث وغيرهما. روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " من سره أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان ". وقطعت يد زيد في جهاد المشركين، وعاش بعد ذلك دهرا حتى قتل يوم الجمل. روى العيزار بن حريث قال: قال زيد بن صوحان: لا تغسلوا عني دما ولا تنزعوا عني ثوبا إلا الخفين، وارمسوني في الارض رمسا فإني رجل محاج وروي: أحاج يوم القيامة. قال يعقوب بن سفيان: قتل زيد بن صوحان يوم الجمل، وكانت وقعة الجمل في جمادى الاولى سنة ست وثلاثين من الهجرة. وأبو بكر يموت بن المزرع بن يموت بن عدس بن سيار بن المزرع بن الحارث بن
ثعلبة بن عمرو بن ضمرة بن دلهاث بن وديعة بن بكر بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس العبدي، بصري، من أهل العلم والادب، كان صاحب أخبار وملح وآداب، وهو ابن أخت أبي عثمان بن بحر الجاحظ ورد بغداد سنة إحدى وثلاثمائة وهو شيخ كبير، وخرج إلى الشام وبها مات، حدث عن أبي عثمان المازني، وأبي غسان رفيع بن سلمة دماذ، وأبي حاتم السجستاني، وأبي الفضل الرياشي، ونصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن يحيى الازدي، وعبد الرحمن بن أخي الاصمعي. روى عنه الحسن بن أحمد السبيعي، وعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق، وسهل بن أحمد الديباجي. وكان يقول: بليت بالاسم الذي سماني به أبي ! فإذا عدت مريضا فاستأذنت عليه فقيل: من هذا ؟ قلت: أنا ابن المزرع: وأسقطت اسمي لكي لا يتشاءم بذلك ! ومات بطبرية الشام سنة ثلاث وثلاثمائة، وقيل: بدمشق. العبرتايي: بفتح العين المهملة، والباء الموحدة، وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين، وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى " عبرتا " وهي قرية من نواحي النهروان، منها: أبو الحسن (1) رجاء بن يحيى العبرتايي الكاتب، حدث عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، وحماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي روى عنه أبو الفضل [ هامش... (1) في كوبرلي و " اللباب ": " أبو الحسين " ].
[ 140 ]
محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني الكوفي. العبري: بضم العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عبرة " وهو بطن من الازد. قال ابن حبيب: وفي الازد: عبرة وهو: عوف بن منهب بن دوس. قال: وفيها أيضا: عبرة بن زهران بن كمعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر من الازد. وفيهم أيضا: عبرة بن هداد بن زيد مناة بن
الحجر بن عمران بن مزيقياء. العبسي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وكسر السين المهملة. إلى: " عبس " بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهي القبيلة المشهورة التي ينسب إليها العبسيون بالكوفة، ولهم بها مسجد، وفيهم كثرة. وجماعة ينسبون إلى " عبس مراد ". وقال ابن حبيب: في الازد عبس بن هوازن بن أفصى بن أسلم بن حارثة، إخوة خزاعة. فأما المنتسب إلى عبس بطن من غطفان وهو الاشهر فمنهم: أبو شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي، من أهل واسط، مولى لعبس، كنيته أبو شيبة، جد أبي بكر وعثمان والقاسم بني محمد بن إبراهيم العبسي، ولي القضاء بواسط للمنصور ثلاثا وعشرين سنة، وكان يزيد بن هارون يكتب له حيث كان على القضاء، روى عنه إسماعيل بن أبان، وكان إذا حدث عن الحكم جاء بأشياء معضلة، وكان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه حتى خرج عن حج الاحتجاج به، تركه يحيى بن معين هكذا ذكر أبو حاتم بن حبان في " كتاب المجروحين ". وابنه محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي الكوفي، والد المشايخ: أبي بكر عبد الله وعثمان والقاسم، سمع أباه أبا شيبة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الاعمش، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وعبد الحميد بن جعفر. روى عنه يزيد بن هارون، وابنه عثمان بن محمد، وسعيد بن سليمان الواسطي. وحكي عن يحيى بن معين أنه قال: محمد بن إبراهيم بن عثمان، قد رأيته ببغداد، وكان رجلا جميلا ثقة كيسا أكيس من يزيد بن هارون، فلم أكتب عنه شيئا، وكان على قضاء فارس. مات بفارس قديما ويزعم
[ 141 ]
ولده أبن أبا سعدة (1) صاحب سعد جدهم. وفي موضع آخر قال أبو زكريا: قد رأيت محمد بن
أبي شيبة أبا هؤلاء شابا جميلا، وكان ثقة مأمونا مات قبل أن أكتب عنه، ولم أكتب عنه شيئا ومات سنة اثنتين وثمانين ومائة وهو ابن سبع وسبعين. وابنه أبو جعفر محمد بن عثمان بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي مولاهم، من أهل الكوفة، سكن بغداد، وكان كثير الحديث واسع الرواية، ذا معرفة وفهم وإدراك، وله " تاريخ " كبير في معرفة الرجال، حدث عن أبيه، وعميه: أبي بكر والقاسم، وأحمد بن يونس، ومنجاب بن الحارث، وسعيد بن عمرو الاشعثي، ومحمد بن عمران بن أبي ليلى، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني ونحوهم. روى عنه أبو بكر محمد بن محمد بن الباغندي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبو عمرو بن السماك، وأبو بكر الشافعي، وأبو علي الصواف وغيرهم. وثقه صالح جزرة الحافظ، ووقع بينه وبين مطين كلام خرجا إلى الخشونة، وبسط كل واحد لسانه في صاحبه، وتكلم في محمد بن عثمان جماعة من أهل العلم مثل: عبد الله بن أسامة الكلبي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وداود بن يحيى، وجعفر الطيالسي وغيرهم. ومات ببغداد في شهر ربيع الاول سنة سبع وتسعين ومائتين، وفي هذه السنة مات مطين أيضا بالكوفة. وأبو فزارة راشد بن كيسان العبسي، من أهل الكوفة، يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وميمون بن مهران. روى عنه شريك، وأهل الكوفة. وأبو محمد عبيدالله بن موسى العبسي مولى لهم، من أهل الكوفة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، والاعمش. روى عنه أهل العراق والغرباء. مات سنة اثنتي عشرة أو ثلاثة عشرة ومائتين، وكان يتشيع. وأما المنتسب إلى عبس مراد منهم: أمين بن مسلم العبسي. روى عنه سعيد بن عفير. وليث بن قيس العبسي عبس مراد، روى عن سالم بن عبد الله بن عمر. روى عنه
يزيد بن أبي حبيب. [ هامش... (1) من الاصول جميعها، وفي " مشتبه النسبة " ص 54: " أبو سعيدة العبسي أسامة بن قتادة " ].
[ 142 ]
وأما من عبس غطفان من أنفسهم صلبية: فهو: ربعي بن حراش بن جحش بن عمرو بن عبد الله بن بجاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان العبسي الكوفي، من التابعين، روى عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وحذيفة بن اليمان، وأبي بكرة، وعمران بن حصين رضي الله عنهم أجمعين. روى عنه عامر الشعبي، و عبد الملك بن عمير، ومنصور بن المعتمر، وأبو مالك الاشجعي، وحصين بن عبد الرحمن، وحميد بن هلال، وإبراهيم بن مهاجر وطبقتهم، وكان ثقة صدوقا، وهو أخو مسعود وربيع ابني حراش. ويقال: إن ربعيا لم يكذب قط. وكان له ابنان عاصيان في زمن الحجاج فقيل للحجاج: إن أباهما لم يكذب كذبة قط لو أرسلت إليه فسألته عنهما ! فأرسل إليه فقال: أين ابناك ؟ فقال: هما في البيت. قال: قد عفونا عنهما بصدقك. ! وحكي عن الحارث الغنوي أنه قال: آلى الربيع بن حراش أن لا تفتر أسنانه ضاحكا حتى يعلم أين مصيره ! فما ضحك إلا بعد موته. وآلى أخوه ربعي بعده أن لا يضحك حتى يعلم في الجنة هو أو في النار ؟ قال الحارث الغنوي: فلقد أخبرني غاسله أنه لم يزل مبتسما على سريره ونحن نغسله حتى فرغنا منه. توفي ربعي زمن الحجاج يعني الجماجم وكان ممتعا بإحدى عينيه. مات سنة أربع ومائة. والعبشمي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة. هذه النسبة إلى بني " عبد شمس " بن عبد مناف (1). والمنتسب إلى بني عبد شمس: علي بن عبد الله بن علي العبشمي، من بني عبد شمس، من أهل الحجاز، يروي عن أبيه. روى عنه عمر بن سعيد بن أبي حسين.
وأبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله الفقيه العبشمي، من أهل نيسابور، وكان تولى الحكومة بسرخس، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، وأبا العباس محمد بن [ هامش... (1) قال ابن الاثير رحمه الله: " قلت: فاته النسبة إلى عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، ينسب إليه كثير، ومنهم: نميلة بن مرة صاحب شرطة إبراهيم بن عبد الله بن الحسن. وقيل: النسبة إلى هذا بتشديد الباء الموحدة. ومنهم: عرقوب بن معبد بن أسد بن شعيبة بن خوات بن عبشمس، الذي يضرب به المثل في خلف المواعيد. وقيل: إن عرقوبا رجل من الامم الماضية ". قلت: هكذا جاء نسب عرقوب، وهو قول، وهكذا جاء فيه " شعيبة " وفي " جمهرة " ابن حزم ص 215: " شعبة " وهو الظاهر، فانظره وانظر " شرح قصيدة بانت سعاد " لابن هشام ص 40 ].
[ 143 ]
يعقوب الاصم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: توفي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. العبقري: بفتح العين المهملة، وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفتح القاف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عبقر " وهو بطن من بجيلة وهو: عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، وهو بجيلة أخو الازد بن غوث، وابنه علقة. من ولده: جندب بن عبد الله بن سفيان العلقي، وقال الغلابي: جندب بن عبد الله بن سفيان، صحب النبي صلى الله عليه وسلم، من بني علقة بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، ويضرب به المثل في الشدة يقال: كأنه من جنة عبقر. قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصف عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " فلم أر عبقريا من الرجال يفري فريه ". العبقسي: هذه النسبة إلى " عبد القيس " وقد ذكرنا أنه ينسب إليها العبدي أيضا، والعبقسي أشهر. والمعروف بهذه النسبة: أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي العبقسي، من أهل مكة، سمع أبا جعفر
الديبلي، وأبا محمد بن المقرئ وغيرهما. روى عنه أبو علي الشافعي المكي، وأبو نصر الخير اخري البخاري. وكذلك ابنه أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس العبقسي، شيخ مكة في عصره، سمع أبا الحسن محمد بن نافع الخزاعي، وأحمد بن عبد المؤمن المكي وغيرهما. سمع منه جماعة من الحجاج، وكان يحدث إلى سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. والمنتسب إلى هذه القبيلة ولاء من القدماء: أبو عبد الرحمن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى عبد القيس، من أهل مرو. وقد ذكرناه في " الشقيقي " و " العبدي ". يروي عن ابن المبارك، وأبي حمزة السكري، روى عنه ابنه محمد بن علي بن الحسن. كان مولده سنة سبع وثلاثين ومائة ليلة قتل أبي مسلم بالمدائن ومات سنة خمس وعشرة ومائتين وهو
[ 144 ]
ابن ثمان وسبعين سنة. العبقي: بفتح العين المهملة، وكسر الباء الموحدة أو فتحها، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى " عبق " وهو اسم لعبض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو إسحاق إسماعيل بن عمر بن حفص بن عبد الله بن عبق بن أسد العبقي البخاري، من أهل بخارى، هكذا ذكره أبو العباس المستغفري وقال: روى عن أبي بكر أحمد بن سعد بن بكار الشمسي، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم السدوسي البغدادي. وأبي صالح خلف بن محمد الخيام، وأبي جعفر محمد بن عبد الله الفقيه البلخي هو الهنداوي، وهارون بن أحمد الاستراباذي. سألته عن سنه ؟ فقال: ولدت في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، ومات ببخارى في شهر سنة سبع عشرة وأربعمائة، عاش ثمانين، ذكره أبو كامل البصيري في كتاب " المضافات " وقال: سمعت منه الكثير، منها كتاب " المسند "
لسفيان الثوري تأليف أبي الحسن علي بن سلم الاصبهاني في مجلدتين بتمامه، يروي عن أبي سهل هارون بن أحمد الاستراباذي، عنه، وغير ذلك من التصانيف. ويروي العبقي عن أبي أحمد بشر بن عبد الله الرازي، عن بكر بن سهل الدمياطي. روى عنه أبو الفضل إبراهيم بن حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن أبان الهمذاني وغيره. العبلي: بفتح العين المهملة، والباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى " العبل " وهو بطن من رعين. وعبلة بنت عبيد بن حافل بن قيس بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم هي أم أمية الاصغر بن عبد شمس، وإليها ينسب ولدها فيقال لهم: العبلات. قال ذلك الزبير بن بكار. والمشهور بالانتساب إليها: أبو هانئ مرثد بن زيد الرعيني ثم العبلي، صاحب حرس عمر بن عبد العزيز، ممن بايع معاذ بن جبل باليمن حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إليها، وشهد فتح مصر، يحدث عن معاذ بن جبل، حدث عنه بكر بن سوادة، قتلته الروم بالاسكندرية. وزرعة بن قرة بن الينحر بن رقى بن زيد بن ذي العابل بن رحيب بن ينحض بن تزايد بن العبل بن عمرو بن مالك بن زيد بن رعين الرعيني ثم العبلي، شهد فتح مصر. وأخوه نمران بن قرة العبلي أبو خليفة، مصري، حدث عن ليث بن سعد، وابن لهيعة، وكان قد عمر طويلا، توفي في شهر شوال سنة سبع وأربعين ومائتين.
[ 145 ]
وعبد الله بن عمر العبشمي العبلي، يروي عن عبيد بن جبير. روى عنه ابن إسحاق. وحجاج بن عبد الله بن حمرة بن شفي بن رقى بن زيد بن ذي العابل بن رحيب الرعيني ثم العبلي، يروي عن بكير بن الاشج، وعمرو بن الحارث. روى عنه الليث بن سعد، وعبد الله بن وهب حديثا واحدا. توفي سنة تسع وأربعين ومائة وكان أميرا على زويلة في إمرأة عبد الملك بن مروان النصيري من ولد موسى بن نصير صاحب الاندلس. قاله ابن يونس. وأبو قرة محمد بن حميد بن هشام الرعيني العبلي.
وابنه قرة بن محمد. وابنه أبو خليفة محمد بن قرة الرعيني العبلي. العبودي: بفتح العين المهملة، وضم الباء الموحدة المشددة، بعدها الواو، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عبود " وهو اسم لجد: أبي عبد الله أحمد بن عبد الواحد بن عبود بن واقد العبودي، من أهل دمشق، يروي عن الوليد بن الوليد القلانسي، ومروان بن محمد، وهشام بن إسماعيل العطار، وأبي مسهر عبد الاعلى بن مسهر الغساني، حدث عنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بدمشق. العبويي: بفتح العين المهملة، وتشديد الباء المضمومة، مع سكون الواو، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحت. هذه النسبة إلى " عبويه " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بالانتساب إليها: أبو بكر محمد بن الحسين بن عبويه بن محمد الانباري الاديب، من أهل مرو، شيخ ثقة صالح صدوق، سمع أبا العباس النصري، وأبا نعيم محمد بن عبد الرحمن الغفاري، وأبا القاسم الحسين بن أحمد بن إسحاق. روى عنه أبو عبد الله المهربند قشايي، وأبو الفضل، بن سهلك الطبسي، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد بن إسحاق الداهري الدندانقاني، وأبو محمد كامكار بن عبد الرزاق بن محتاج الاديب، وأبو سهل بريدة بن محمد بن بريدة بن أحمد بن عباس بن خلف بن برد بن حماد بن صخر بن
[ 146 ]
عبد الله بن بريدة الاسلمي، وأبو العباس الفضل بن عبد الواحد بن عبد الصمد التاجر وغيرهم من الائمة، توفي أبو بكر بن عبويه الانباري بمرو سنة نيف وعشرين وأربعمائة (1).
[ هامش... (1) هذه النسبة وترجمتها في كوبرلي فقط. وما بين المعكوفين في ضبط النسبة زيادة مني. هذا، وقد قال ابن الاثير متمما: " قلت: فاته " العبيدي " بضم العين، وفتح الباء، نسبة إلى: عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، بطن من تميم، منهم: مالك ومتمم ابنا نويرة بن جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة، أسلما وارتد مالك فقتل في الردة، وعاش أخوه متمم بعده فرثاه فأحسن ما شاء، فمن ذلك قوله: فقالت: أتبكي كل قبر رأيته * * * لقبر ثوى بين اللوى فالدكادك فقلت لها: إن الشجى يبعث الشجى * * * ذريني فهذا كله قبر مالك وكثير غيرهما ينسبون كذلك ].
[ 147 ]
باب العين والتاء العتابي: بفتح العين المهملة، وتشديد التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين، والباء المنقوطة بواحدة بعد الالف. هذه النسبة إلى أشياء، منها: إلى الجد وهو: أبو خالد عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن أمية بن خالد بن عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد القرشي الاموي العتابي، من أهل البصرة، سمع أزهر السمان، وجعفر بن عون وغيرهما. روى عنه إسماعيل الصفار، وأبو عمرو بن السماك البغداديان. ومات سنة أربع وثمانين ومائتين بالبصرة. وأبو عبد الرحمن الحسن بن عثمان العتابي البخاري، وليس بالقاضي، يروي عن عبيدة بن بلال العمي، ومحمد بن الفضل. روى عنه حفص بن داود الربعي. وببغداد محلة يقال لها " العتابيين " بالجانب الغربي منها، وبها الشيخ الزاهد أبو الخير أحمد بن أبي غالب بن الطلاية العتابي، سمع أبا القاسم عبد العزيز بن علي الانماطي، سمعت منه في محلته في مسجده.
وقد ينسب إلى أهل هذه المحلة بالعتابي. وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد هلال بن الخبازة العتابي من العتابيين، سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز. روى لنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي، ويحيى بن علي الطراح، وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وسبعين وأربعمائة. وأبو سهل العتابي روى عنه أبو أحمد بن أبي سهل العتابي، حدثنا عنه مشايخنا والكهول ببخارى وسمرقند، وإنما قيل له العتابي لانه كان يسكن محلة يقال له " دار عتاب ". ومات أحمد بعد سنة عشر وخمسمائة. ومن القدماء من هذه المحلة: أبو عثمان سعيد بن حاتم المؤذن العتابي، دار عتاب، يروي عن أسباط بن اليسع، وعلي بن أبي هريرة، وأبي عبد الله بن أبي حفص الكبير. روى عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد الرحيم الكندي. وأما أبو عمرو كلثوم بن عمرو بن أيوب بن عبيد بن خنيس وقيل حبيش بن أوس بن
[ 148 ]
مسعود بن عبد الله بن عمرو بن كلثوم الشاعر وهو ابن مالك بن عتاب بن سعد العتابي، وهو منسوب إلى العتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب العتابي. هذا كان شاعرا بليغا مجيدا، من أهل قنسرين بلدة بالشام، مدح الرشيد وغيره من الخلفاء، وقد ذكرته في " القاف ". قال أبو بكر بن دريد: حدثنا الرياشي قال: قال مالك بن طوق للعتابي: يا أبا عمرو رأيتك كلمت فلانا فأقللت كلامك ! قال: نعم ! كانت معي حيرة الداخل، وفكرة صاحب الحاجة، وذل المسألة، وخوف الرد مع شدة الطمع. حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ، أخبرنا محمد بن عبيدالله المقرئ، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ إملاء قال أنشدني يوسف بن صالح النحوي، أنشدني علي بن هارون النديم لرجل سماه ذهب عني اسمه:
لم أقل للشباب: في كنف الل * * * ه وفي ستره، غداة استقلا زائرا لم يزل مقيما إلى أن * * * سود الصحف بالذنوب وولى ثم قال علي بن هارون: أحسن ما سمعت في هذا المعنى ما أنشدنيه عمي أبو أحمد يحيى بن علي للعتابي كلثوم بن عمرو: صحوت فودعت الصبي بعد كبرة * * * ولم أقر ذكراه الدموع الجواريا ولم أتفجع في بقايا شبيبة * * * جنيت بماضيها علي الدواهيا وأبو الحسن محمد بن عبيدالله بن أبي الآذان العتابي، وقيل: إن كنيته أبو الفرج، من أهل العتابيين محلة ببغداد، حدث عن أبي القاسم البغوي بحديث واحد، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي، وأبو طالب محمد بن علي العشاري وغيرهما، وكان قد ذهبت كتبه، وكان يحفظ هذا الحديث الواحد. العتايدي: بفتح العين المهملة، والتاء ثالث الحروف، بعدها الالف، والياء المكسورة آخر الحروف، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عتايد " والمشهور بهذه النسبة: أبو عبد الله محمد بن يوسف بن يعقوب العتايدي الشيرازي الحافظ، عنده جماعة من أهل شيراز، ورحل إلى العراق وكتب عن جماعة، تكلموا فيه وفي روايته عن أبي الصلت البغدادي اتهموه فلزم بيته إلى أن مات سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
[ 149 ]
العتبي: بضم العين المهملة، وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وكسر الباء المنقوطة بواحدة من تحتها. هذه النسبة إلى " عتبة " بن أبي سفيان، وهم جماعة من أولاده، والمشهور بهذه النسبة: محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عدي بن عتبة بن أبي سفيان كنيته
أبو عبد الرحمن، العتبي الاخباري، من أهل البصرة، له أخبار وآداب، حدث عن أبيه، وسفيان بن عيينة. روى عنه أبو حاتم السجستاني، وأبو الفضل الرياشي، وتوفي سنة ثمان وعشرين ومائتين. وأبو القاسم عبد الرحمن بن معاوية بن أبي عبد الرحمن بن أبي القاسم بن محمد بن أبي سفيان بن عمرو بن أبي العباس بن عتبة بن أبي سفيان بن صخر بن حرب العتبي، مصري، عن ابن عفير، وابن بكير، حدث عنه ابن الورد، حدث عنه ابنه أبو سفيان محمد. وأبو عمرو عثمان بن محمد بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن معاوية. قال ابن ماكولا: هؤلاء من أولاد عتبة بن أبي سفيان. ومحمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عتبة بن حميد بن عتبة الاندلسي العتبي، فقيه، منسوب إلى ولاء عتبة بن أبي سفيان، يروي عن يحيى بن يحيى الليثي وغيره. رحل إلى المشرق وسمع بها، وله تصنيف في الفقه يعرف ب " المستخرجة " عن مالك، ويعرف أيضا ب " العتبية ". روى عنه أبو عبد الله محمد بن عمر بن لبابة، مات سنة خمس وخمسين ومائتين. وأبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه العتبي، من ولد عتبة بن مسعود، نيسابوري، حدث عن أبي بكر بن خزيمة. روى عنه ابنه أبو حازم عمر، وأبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الحيري. وأما أبو إبراهيم أسعد بن مسعود بن علي بن محمد بن محمد بن الحسن العتبي، من ولد عتبة بن عزوان، يروي عن أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، وأبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي، وجده أبي النضر العتبي. روى لي عنه عمي، وأبو الطاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي، وأبو منصور الطبري بمرو، وأبو منصور عبد الخالق وأبو سعيد
[ 150 ]
طاهر وأبو محمد الفضل بنو أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، وأبو البركات بن الفراوي بنيسابور، وكان ولادته سنة أربع وأربعمائة، ومات في جمادى الاولى سنة أربع وتسعين وأربعمائة، ودفن بشاهنبر إحدى مقابر نيسابور. العتري: بفتح العين المهملة، والتاء ثالث الحروف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عتر " وهو بطن من الاشعريين. قال ابن حبيب: عتر بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن الجماهر بن الاشعر. قال محمد بن جرير الطبري: أبو موسى الاشعري هو: عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر بن عامر. ولابي موسى إخوة أسلموا، منهم: أبو عامر بن قيس، قتل يوم أوطاس. وأبو بردة بن قيس. وأبورهم بن قيس، ولم يرو أبورهم عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا. وقد ذكرت في القاف في " القيسي " مناقبهم (1). العتري: بفتح العين المهملة، وسكون التاء، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عترة " وهو بطن من خزاعة. قال الدار قطني: وفي نسخة أبي الخطاب بن الفرات عقب قوله: " وفي خزاعة: عترة بن عمرو بن أفصى بن حارثة ": وفي نسخة أبي الخطاب: " وفي خزاعة: عنرة بن عمرو بن أفصى بن حارثة " والله أعلم. فهذا الرجل يقال له " عترة ". اختلفوا فيه. العتري: بضم العين المهملة، وفتح التاء ثالث الحروف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عتر " وهو بطن من كلب. قال ابن حبيب: في كلب: عتر بن بكر بن تيم اللات بن رفيدة، وفي نسخة أخرى عن ابن حبيب غبر بالباء الموحدة والغين المعجمة. وعنه: في هوازن أيضا: عتر بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن الازد. العتري: بضم العين المهملة، وسكون التاء ثالث الحروف، وفي آخرها الراء. وهذه النسبة إلى " عترة " وهو بطن من عجل بن لجيم. قال ابن حبيب: وفي عجل بن [ هامش... (1) من كوبرلي، وقوله عن أبي عامر أخي أبي موسى: " قتل يوم أوطاس " فيه: أن المقتول يوم أوطاس هو أبو عامر
الاشعر عم أبي موسى لا أخوه، كما أفاده الحافظ في " الاصابة " 4: 123 122. وأما إحالة المصنف إلى " القيسي " وأنه سيذكر هناك مناقبهم: فلم أر في الاصول التي بين يدي تعرضا لاحد منهم في هذه النسبة، حتى في نسخة كوبرلي ! ].
[ 151 ]
لجيم: عترة بن عامر بن كعب بن عجل. العتري: بكسر العين المهملة، وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوق، وفي آخرها را. هذه النسبة إلى " بني عترة " وهم حي نزل أكثرهم الكوفة. قال ابن حبيب: في هوازن: عتر بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن بكر بن هوازن، وفي عك: عتر بن السمناة بن صحار بن عك. وفي بلي: عتر بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي. قال ابن حبيب: في ربيعة: عتر بن عوف بن إياس بن ثعلبة بن جارية بن فهم بن بكر بن عبلة بن أنمار بن مبشر بن عميرة بن أسد بن ربيعة بن نزار. قال ابن حبيب: وفي هذيل: عترة بن عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. وفيها أيضا: عترة بن عادية بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان بن هذيل. قال الدارقطني: وفي نسخة أخرى عن ابن حبيب: عبر بن عوف. يعني: بالباء الموحدة. قال الدارقطني: عتر بطن من هوازن، عدادهم في بني رواس، كلهم بالكوفة. والمشهور بالنسبة إليهم: سنان بن مظاهر العتري. يروي عن عبد الحميد بن أبي جعفر الكوفي. روى عنه أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني. وبكار بن سلام العتري. روى عنه محمد بن قيس الازدي. وأبان بن أرقم العتري، وله أخوان قاسم ومطر، وهو كوفيون. ومالك بن ضمرة العتري، يروي عن علي رضي الله عنه.
وعبد الرحمن بن عديس البلوي العتري أحد من سار إلى عثمان من مصر. ومحمد بن موسى بن محمد بن مالك بن ضمرة العتري، كوفي، يروي عن فضيل بن مرزوق. روى عنه عبد الرحمن بن صالح، جد أبيه مالك بن ضمرة العتري. وزمل بن عمرو بن العتر بن خشاف بن خديج بن واثلة العتري، من عذرة، ينسب إلى جده، وفد على النبي صلى الله عليه وآله وكتب له كتاب، قال ذلك الطبري. وقال ابن الكلبي ذلك وزاد فيه: وعقد له لواء، فشهد بلوائه ذلك صفين مع معاوية. العتقي: بضم العين المهملة، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وكسر القاف.
[ 152 ]
هذه النسبة إلى " العتقيين " و " العتقاء "، ليسوا من قبيلة واحدة، وهم جماعة من قبائل شتى، منهم من حجر حمير، ومن كنانة مضر، ومن سعد العشيرة، وغيرهم. والمنتسب إليه بهذه النسبة: الفقيه أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي مولى العتقيين، ثم لزبيد بن الحارث العتقي، وقيل: إن زبيدا كان من حجر حمير، صاحب مالك، من كبراء المصريين وفقهائهم. وابنه أبو الأزهر عبد الصمد بن عبد الرحمن العتقي، يروي عن ورش، عن نافع. وحكى أبو الحسن الدارقطني عن أبي عمر الكندي النسابة أن عبد الرحمن بن القاسم مولى زبيد بن الحارث العتقي، وكان زبيد (1) من حجر وذلك (1) كنانة ومضر وغيرهم، فقال النبي صلى الله عليه وآله: " الطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف، بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة ". و عبد الله بن قيس العتقي، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله. مات سنة تسع وأربعين، قاله ابن يونس. والحارث بن سعيد العتقي، يروي عن عبد الله بن منين، عن عمرو بن العاص. روى
عنه نافع بن يزيد، وابن لهيعة. وزبيد بن الحارث العتقي مولى عبد الرحمن بن القاسم الفقيه، من فوق. وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن محمد العتقي المعروف، له " تاريخ " في المغاربة. قال عبد الغني: كتبت عنه عن أبي العرب. وأبو مطرف عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة بن راشد الكناني العتقي الاندلسي، ولي القضاء بتدمير، يروي عن ابن وهب، وابن القاسم وغيرهما. توفي سنة سبع وعشرين ومائتين. قاله ابن يونس. وأبو المطرف عبد الرحمن بن الفضل بن الفضل بن عميرة العتقي روى عن أبيه، توفي [ هامش... (1) الكلام متصل في الظاهرية وليدن، وفي أياصوفيا بياض قدر أبع كلمات، وفي كوبرلي جملة غير كاملة المعنى فلم أثبتها، ونصها: " ذلك أن العتقاء أسماء جماع " وكأنها إشارة إلى ما حكاه ابن خلكان آخر ترجمة ابن القاسم 3: 130 129، وابن فرحون في " الديباج " ص 147 أن العتقاء " جماع من القبائل، كانوا يقطعون الطريق على من أراد النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث إليهم، فأتي بهم أسرى فأعتقهم، فقيل لهم: العتقاء " ].
[ 153 ]
بالاندلس سنة أربع وتسعين ومائتين. العتكي: بفتح العين المهملة، والتاء المنقوطة بنقطتين من فوق، وكسر الكاف. هذه النسبة إلى " عتيك " وهو بطن من الازد، وهو: عتيك بن النضر ابن الازد بن الغوث بن نبت مالك بن كهلان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح (1). والمشهور بالانتساب إليها: أبو أسماء بن ضب (1) العتكي، من أهل مرو، يروي عن سيف بن سبيعة، عن ابن عمر رضي الله عنهما. روى عنه الفضل بن موسى السيناني. وأبو بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، مولى بني عتيك، من أهل واسط، سكن البصرة، يروي عن قتادة، وأبي إسحاق، وهشام بن زيد بن أنس بن مالك رضي الله
عنه، وأبي عمران الجوني، وعمرو بن مرة، وسعيد بن أبي بردة، ومحمد بن المنكدر. روى عنه عبد الله بن المبارك وأبو الوليد الطيالسي، ومحمد بن إسماعيل البخاري وسليمان بن حرب، وغندر، ومسلم بن الحجاج وحميد بن زنجويه وعلي بن الجعد، وعبد الله بن إدريس، والثوري، وحماد بن سلمة والبصريون. كان مولده سنة ثلاث وثمانين بنهرناب قرية أسفل من واسط، ومات سنة ستين ومائة في أولها، وله يوم مات سبع وسبعون سنة، وكان أكبر من سفيان بعشر سنين. وكان من سادات أهل زمانه حفظا وإتقانا وورعا وفضلا، وهو أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين وجانب الضعفاء والمتروكين حتى صار علما يقتدى به، ثم تبعه عليه بعد أهل العراق. وكان جمع بين العلم والزهادة، والجد والصلابة، والصدق والقناعة، وعبد الله تعالى حتى جف جلده على عظمه، كما قال أبو بحر البكراوي: ما رأيت أعبد لله من شعبة بن الحجاج ! لقد عبد الله حتى جف جلده على عظمه ليس بينهما لحم !. وقال شعبة: رأيت الحسن بن أبي الحسن وعليه عمامة سوداء. وسمع عبد الله بن مسلمة القعنبي من شعبة بن الحجاج الحديث الواحد، وما سمع [ هامش... (1) قال الحافظ ابن الاثير رحمه الله مصححا: " هكذا نسب السمعاني " العتيك " وقد أسقط منه إن لم يكن غلطا من الناسخ. والمعروف أن العتيك بن الاسد بن عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة بن أمرى ء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازد. منهم: المهلب بن أبي صفرة بن سراق بن صبح بن كندي، عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن عتيك " ].
[ 154 ]
القعنبي عبد الله بن مسلمة من شعبة غير هذا الحديث الواحد. لان القعنبي لما وافى البصرة قصد منزل شعبة ليسمع منه، فصادف المجلس قد انقضى، فحمله الشره والحرص على أن دخل دار شعبة من غير استئذان، وكان شعبة يقضي حاجة لا يمكن أن يقضيها غيره، فقال القعنبي له: السلام عليك، رجل غريب، قدمت من بلد بعيد لتحدثني ! فقال له شعبة: دخلت
منزلي بغير إذني وتكلمني على مثل هذه الحال ! تأخر عني حتى أصلح من شأني. فقال: إني إخشى الفوت، وألح عليه غاية الالحاح، فقال شعبة: أخبرنا منصور، عن ربعي بن حراش، عن مسعود البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الاولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت ". ثم قال: والله لا أحدثك بغير هذا الحديث، ولا حدثت قوما تكون فيهم. فما سمع منه إلا هذا الحديث. وعياش بن سنان العتكي الصيرفي، من أهل البصرة، يروي عن أبي نضرة، وأبي الحلال. روى عنه سلم بن قتيبة. وأبو المنيب عبيدالله بن عبد الله العتكي، من أهل مرو، يروي عن عبد الله بن بريدة، روى عنه أهل بلده، ينفرد عن الثقات بالاشياء المقلوبة، يجب مجانبة ما يتفرد به والاعتبار بما يوافق الثقات دون الاحتجاج به، أراد ابن المبارك أن يأتيه فقيل: إنه روى عن عكرمة: " لا يجتمع الخراج والعشر في أرض " فلم يأته وتركه. والمشهور من المنتسبين إلى هؤلاء: أو عبدة يوسف بن عبدة العتكي، مولى يزيد بن المهلب، من أهل البصرة ختن حميد الطويل، يروي عن الحسن، وابن سيرين، وحميد الطويل. روى عنه الاصمعي وأهل البصرة. وقد كتب عنه الحسن بن موسى. وأحمد بن نصر العتكي، روى عنه داود بن سليمان القطان. ومحمد بن عبد الله بن عمار العتكي، عم سهل بن عمار، يروي عن إبراهيم بن طهمان، وابن المبارك. روى عنه سهل بن عمار. وسعيد بن عثمان بن أحمد الفقيه الكعبي الخوارزمي العتكي، روى بجرجان عن إسماعيل بن محمد الصفار، كتب عنه أبو نصر وأبو سعد ابنا أبي بكر الاسماعيلي. وأبو عمرو عثمان بن علي بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن عبيد بن زهير بن مطيع بن جرير بن عطية بن جابر بن عوف بن ذبيان بن مرثد بن عمرو بن عمير بن عمران بن عتيك بن
[ 155 ]
النضر بن الازد العتكي خطيب الانطاكية، سماه وكناه ونسبه هكذا أبو القاسم الازهري، قدم بغداد آخر سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وحدث عن موسى بن محمد بن هاشم الديلمي، وعبد العزيز بن سليمان الحرملي، وعثمان بن عبد الله بن عفان الفرائضي، وعبد الله بن إبراهيم بن العباس الانطاكي. روى عنه أبو القاسم عبيدالله بن أحمد بن عثمان الازهري. وسالم بن عبد الله العتكي، من التابعين. قال: رأيت أنس بن مالك رضي الله عنه عليه جبة وكساء ومطرف خز أدكن، وعمامة سوداء لها ذؤابة من خلفه، يخضب بالصفرة. روى عنه طالوت بن عباد. وأبو معاوية عباد بن عباد العتكي المهلبي البصري، من أئمة الحديث. روى عن هشام بن عروة. روى عنه يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري. وقد مر ذكره في " المهلبي ". وأبو عبد الرحمن أحمد بن عبد الله بن الحكم العتكي المروزي الفرياناني، من كبار محدثي أهل مرو، من قرية يقال لها فريانان، خربت واندرست الساعة، وبقي قبره وهو مشهور يزار. سمع جماعة مثل الحارث بن مسلم، وأحمد بن سليمان، وجرير بن حازم، وعبد الله بن وهب، وأبي معاوية، والحسن بن سوار، وأبي إسحاق الطالقاني، وإسماعيل بن عياش، وسهل بن مزاحم وغيرهم. روى عنه محمود بن والان العبدي. قال مسلم بن الحجاج: جلت الدنيا في طلب الحديث، فوجدت الجميع بنواحي مرو في قرية يقال لها: فريانان. وأراد بذلك أحمد بن عبد الله. قد مر ذكره في حرف الفاء في " الفرياناني ". العتواري: بضم العين المهملة، وسكون التاء بنقطتين من فوقها، وفي آخرها راء مهملة. هذه النسبة إلى " عتوارة " وظني أنها بطن من الازد (1)، والمشهور بهذه النسبة:
أبو الهيثم سليمان بن عمرو بن عبد العتواري، من أهل مصر، كان يتيما في حجر أبي سعيد الخدري. روى عن أبي سعيد، وأبي هريرة، وأبي بصرة (2) الغفاري. روى عنه [ هامش... (1) تعقبه ابن الاثير في " اللباب " فقال: " ليس كذلك، وإنما هو بطن من كنانة، وهو: عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة ". (2) من " اللباب " وهو الصواب، وفي الاصول: " نضرة " إلا كوبرلي فأهملت، وقد تحرف إلى " نضرة " في غير مصدر ].
[ 156 ]
دراج أبو السمح، وعبيدالله بن المغيرة ابن ميعقيب، وكان ثقة. وإسماعيل بن الحسن العتواري، يروي عن ابن عمر. روى عنه أخوه يعقوب بن الحسن العتواري. ومحمد بن عمرو بن ثابت العتواري الليثي، من أهل المدينة. يروي عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري. روى عنه فليح بن سليمان. العتودي: بفتح العين المهملة، وضم التاء ثالث الحروف، بعدهما الواو، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عتود " وهو بطن من طئ. قال الدارقطني: أما عتود: فهو في نسب طئ بحتر بن عتود، منهم: أبو عبادة البحتري وغيره. العتيقي: بفتح العين المهملة، وكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى " عتيق " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم: أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور العتيقي، هو روياني الاصل، ولد ببغداد، ورويان من بلاد طبرستان، كان أحد الثقات المكثرين من الحديث، رحل إلى الشام وديار مصر، وسمع الحديث الكثير. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت
الخطيب الحافظ، وذكره في " التاريخ " وأثنى عليه قال: قلت له: فالعتيقي نسبة إلى أيش ؟ فقال: بعض أجدادي كان يسمى عتيقا فنسبنا إليه. وكانت ولادته في المحرم سنة سبع وستين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ببغداد. وجماعة ينتسبون إلى آل أبي عتيق البكري، ولم أجد من الرواة منهم أحدا.
[ 157 ]
باب العين والثاء العثري: بفتح العين المهملة، والثاء المثلثة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عثر " وهي مدينة باليمن، منها: أبو العباس أحمد بن الحسن بن علي الحارثي العثري، حدث بحديث منكر عن أبي جعفر محمد بن عبد الرحمن المقرئ، سمع منه هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وقال: أخبرنا أبو العباس الحارثي بمدينة عثر، وأنا أبرأ من عهدته. العثري: بفتح العين المهملة، وسكون الثاء المنقوطة بثلاث، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عثر " وهي بلدة مشهورة باليمن، والمنتسب إليها جماعة، منهم: يوسف بن إبراهيم العثري، يروي عن عبد الرزاق بن همام. روى عنه شعيب بن محمد الذارع (1). العثماني: بضم العين المهملة، وسكون الثاء المنقوطة بثلاث، والميم، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عثمان " بن عفان رضي الله عنه، إما نسبا، أو ولاء واتباعا وهوى كأهل الشام قديما، فممن انتسب إليه: أبو عمرو عثمان بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الملك بن سليمان بن [ هامش... (1) فرق المصنف بين المنسوب بفتح الثاء، والمنسوب بسكونها، وتابعه ابن الاثير والسيوطي في مختصريهما، وهو غريب، فالكل منسوب إلى موضع واحد باليمن ضبطه ياقوت بسكون الثاء، فكأن منهم من ترك الاسم على حاله في
النسبة، ومنهم من فتح الثاء في النسبة، كالجادة، ولم يذكر ابن ماكولا في " الاكمال " 7: 44 إلا المنسوب بسكون الثاء، وأصرح منه أن الحافظ ضبط في " التبصير " ص 1028 بسكون الثاء من ضبطه المصنف بفتحها. ثم إن ابن الاثير قال: " قلت: فاته " العثري " بفتح العين، والثاء المثلثة المشددة، وفي آخرها راء. هذه النسبة إلى " عثر " وهو موضع. قال زهير: ليث بعثر يصطاد الرجال إذا * * * ما النكس كذب عن أقرانه صدقا لم يخرج السمعاني هذه الترجمة، ويحتمل أنه لم يعمل منسوبا إليها فتركها " ].
[ 158 ]
عبد الملك بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان العثماني، من أهل البصرة، حدث بها وبأصبهان عن محمد بن عبد السلام. روى عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الاصبهاني الحافظ، وأكثر عنه في تصانيفه. وأبو عفان عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان العثماني، من أهل المدينة، يروي عن مالك، وابن أبي الزناد. روى عنه العراقيون: الحسين بن أبي زيد الدباغ وغيره، كان ممن يروي المقلوبات عن الثقات، ويروي عن الاثبات أسانيد ليس من روايتهم، كأنه كان يقلب الاسانيد لا يحل الاحتجاج بخبره. العثمي: بفتح العين المهملة، وسكون الثاء المثلثة، وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى " عثم " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو الحسن الفضل بن عمير بن عثم بن المنتجع بن عمرو بن عمير بن المنتجع بن صخر بن هند بن رباح بن عبيد بن عوف بن حرام العثمي، من أهل مرو، وحدث بسمرقند وخراسان، يروي عن شاذ بن فياض، وحفص بن عمر الحوضي البصرين، وإسماعيل بن أبي أويس المدني، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وعلي بن حجر السعدي، وأبي عمار الحسين ابن حريث المروزيين، وغيرهم. روى عنه عبد الرحمن بن الفتح السراج،
وعبد الله بن محمد بن مسعدة المقرئ، ومحمد بن يحيى بن الفتح القصري السمرقنديون. مات بالشاش في مدينة تسمى خرشكت في صفر سنة خمس وسبعين ومائتين. وفي القبائل: عثم بن الربيعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، من قضاعة، من ولده: عبد العزيز بن بدر بن زيد بن معاوية بن خشان بن أسعد بن وديعة بن مبذول بن عدي بن عثم بن الربيعة العثمي، وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان اسمه عبد العزى فغيره. والكلح الضبي، هو: عبد الله بن طارق بن عثم بن نعيم العثمي، كان مع القعقاع بن عمرو يوم القادسية، له بلاء وذكر.
[ 159 ]
باب العين والجيم العجبي: بفتح العين المهملة، والجيم، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى " العجب " وهو اسم لجد: أبي عثمان سعد بن عبد الله بن أبي رجاء العجبي الانباري المعروف بابن عجب، من أهل الانبار، حدث ببغداد عن هشام بن عمار الدمشقي، وأبي عمر الدوري المقرئ، وسعيد بن عمرو السكوني الحمصي، وإسحاق بن بهلول التنوخي، وعمرو بن النضر الكوفي، وموسى بن خاقان البغدادي، ومحمد بن إسماعيل الحساني، وإبراهيم بن مرزوق البصري وغيرهم. روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي، وأبو بكر الشافعي، وأبو بكر المفيد الجرجرائي، ومخلد بن جعفر، وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به، ومات بالانبار في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين. العجردي: بفتح العين المهملة، وسكون الجيم، وفتح الراء، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة لطائفة من الخوارج من الازارقة، ينسبون إلى عبد الكريم بن " عجرد " زعيم العجاردة من الخوارج، وهو من أصحاب عطية بن الاسود الحنفي اليمامي الذي ينسب إليه " العطوية ". العجرمي: بفتح العين والراء المهملتين، بينهما الجيم، وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى " أبي عجرم " وهو جد: أبي عيسى حنين بن إبراهيم بن عامر بن أبي عجرم المقرئ الانطاكي العجرمي، من أهل أنطاكية، يروي عن عبد الله بن محمد بن إسحاق الآذرمي، وعبد الله بن خبيق الانطاكي وغيرهما. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ. العجسي: بفتح العين المهملة، والسين المكسورة، بينهما الجيم المشددة المفتوحة. هذه النسبة إلى قرية " عجس " وظني أنها من قرى عسقلان الشام، منها:
[ 160 ]
ذاكر بن شيبة العسقلاني العجسي، روى عن أبي عصام رواد بن الجراح. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بقرية عجس (1). العجلي: بفتح العين المهملة، والجيم. والنسبة المشهورة: بكسر العين وسكون الجيم، إلى " بني عجل ". وهذه النسبة: للامام أبي سعد عثمان بن علي بن شراف العجلي، من أهل بنج ديه، وهو إمام فاضل مصيب في الفتوى، تفقه على القاضي حسين المرو الروذي، وسمع الحديث عن جماعة من المتقدمين، وعمر، وكانت نسبة العجلي رأيتها مضبوطة بخط أبي بكر محمد بن علي بن ياسر الجياني، فسألته عن هذا التقييد ؟ فقال: جرى بيني وبينه كلام فقال: هذه النسبة إلى " العجلة " وهي المجنون الذي يدار على الثور والفرس، ولعل واحدا من أجداده كان يعمله ؟ كتب لي الاجازة بجميع مسموعاته بسؤال أبي المكارم الاشهبي، وكانت ولادته في حدود سنة أربع وأربعين وأربعمائة أو قبلها، ومات في شعبان سنة ست وعشرين وخمسمائة
ببنج ديه. العجلي: بكسر العين المهملة، وسكون الجيم. هذه النسبة إلى " بني عجل " بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. والمشهور بها: أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، من أهل البصرة، يروي عن حماد بن زيد. روى عنه الحسن بن سفيان، وجماعة من مشاهير الائمة منهم: مسلم بن حجاج، وأبو عيسى الترمذي ويحيى بن محمد بن صاعد مات سنة أحدى وخمسين ومائتين. ومن التابعين: آدم بن علي العجلي البكري، من أهل الكوفة، يروي عن ابن عمر. روى عنه الثوري، وشعبة. ومات في ولاية هشام بن عبد الملك. وأما إبراهيم بن زياد العجلي الذي يروي عن أبي بكر بن عياش، ويروي عنه الفضل بن يوسف، وهو نزل في بني عجل فنسب إليهم وليس منهم. وأما أبو المعتمر المورق بن المشمرج بن رفاعة بن زيد بن ضباعة بن عجل بن لجيم العجلي، كان من كبار التابعين، حج مع عبد الله بن عمر بن الخطاب وصحبه، وروى عنه، [ هامش... (1) " المعجم الصغير " للطبراني 1: 163، وتحرف فيه اسم القرية إلى: " عجشر " ].
[ 161 ]
وعن ابن عباس، وأبي ذر، وعائشة، وأنس بن مالك رضي الله عنهم. روى عنه من التابعين عاصم الاحول، وقتادة، وأبان بن أبي عياش وغيرهم، ورد مرو وحدث بها، وبلاد ما وراء النهر وتوفي إن شاء الله بمرو. وحفيده الاسفل أبو عمرو نصر بن زكريا بن نصر بن داود بن سليمان بن عبد الله بن حطان بن المورق العجلي، من أهل مرو، ورحل إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر، وروى عن محمد بن رميح التجيبي، وأحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن المصفى الحمصي، وسليمان بن سلمة الخبائري، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وهشام بن
عمار، وعلي بن حجر وغيرهم. روى عنه جماعة كثيرة، وتوفي في حدود سنة ثلاثمائة. وأبو دلف القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل بن عمرو بن شيخ العجلي الكرجي أمير الكرج، ذكرته في " حرف الكاف ". وشيخنا أبو علي أحمد بن سعد بن علي العجلي، من أهل همذان. إمام فاضل لطيف الطبع مليح الشعر عرف بالبديع، سمع جماعة من أصحاب أبي بكر بن لال، ورحل إلى العراق وأصبهان، وأدرك الشيوخ، وأكثر من الحديث، وسمعت منه في النوبة الاولى بهمذان، وسمعته يقول: كنت قاعدا مع الاديب تاج العرب الابيوردي فلما أردت أن أقوم أخذ الابيوردي بعضدي فقال: أموي يعضد عجليا كفى هذا شرفا ! ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، ومات في الخامس من رجب سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بهمذان. العجمي: بفتح العين المهملة، والجيم، وكسر الميم. هذه النسبة إلى " العجم " وبلاد فارس ومن لسانه غير العربية وهو بالفارسية. والمشهور بالانتساب إليه: أبو محمد حبيب بن عيسى (1) العجمي، أصله من فارس، سكن البصرة، روى عن الحسن، وأبي تميمة الهجيمي. روى عنه أهل البصرة مثل: حماد بن سلمة وجعفر بن [ هامش... (1) هكذا باتفاق الاصول و " اللباب " والذي في " التهذيب " 2: 189 وأمثاله: " حبيب بن محمد "، وكذلك " الميزان " 1: 457. وأما البخاري في " التاريخ " فذكره 1 / 2 / 326 فيمن اسمه حبيب واسم أبيه من حرف الميم، من أجل كنيته " أبو محمد " لا لان اسم أبيه محمد، وذكره ابن أبي حاتم 1 / 2 / 112 فيمن " يسمى حبيبا ولا ينسب " أي: لا يعرف اسم أبيه، فيكون كالبخاري لم يسم أباه. والمصنف ينقل من " الثقات " لابن حبان، كما يستفاد من " التهذيب " ].
[ 162 ]
سليمان، ويزيد بن يزيد الخثعمي، يعد في البصريين، وكان عابدا فاضلا ورعا تقيا من المجابين الدعوة في الاوقات، أخباره في التقشف والعبادة مشهورة، تغني عن الاغراق في
ذكرها. العجنسي: بفتح العين المهملة، والجيم، والنون المشددة، وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى " عجنس " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو: أبو محمد أحمد بن محمد بن العجنس بن يوسف بن أيوب بن هشام بن الفضل بن أسد بن بشر بن عمر العجنسي البخاري، له نسب مذكور إلى معد بن عدنان، من أهل بخارى، كانت له رحلة إلى العراق، وأدرك فيها علماء البصريين والحجاز، سمع نصر بن علي الجهضمي، وبندارا محمد بن بشار، وأبا موسى محمد بن المثنى العنزي، وهارون بن موسى الفروي، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وسلم بن جنادة وطبقتهم، وهو خال أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي. روى عنه ابن أخته أبو يعلى، وأبو الحسين محمد بن طالب بن علي، وأبو بكر محمد بن زكريا النسفيون، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الاستاذ، وأبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، وأبو نصر أحمد بن سهل، وجماعة كثيرة سواهم، أدرك داود بن علي الاصبهاني وقرأ عليه كتبه المصنفة، وانتحل مذهبه مذهب أصحاب الظاهر، وأنكر القياس وكان صاحب رقي وعزائم، ويحكى عنه العجائب فيها، مات في شعبان سنة تسعين ومائتين. وحفيده أبو الحسن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن العجنس العجنسي، تفقه وكتب الحديث عن جده أبي الحسين، وأبو يعلى والمشايخ، ثم ارتحل إلى نيسابور وأدرك أبا العباس محمد بن يعقوب الاصم وسمع منه، مات بنيسابور شابا قبل أن يحدث. وأبو عبد الله عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن العجنس بن يوسف بن أيوب العجنسي المؤذن، سمع أباه وشيوخ البلد، لم يشتغل بالحديث وكان يشتغل بعمارة الكروم والحوائط وغرس الاشجار، ومات في سنة أربع وستين وثلاثمائة. وأبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد العجنس بن
يوسف بن أيوب الفقيه العجنسي، تفقه على الشيخ أبي بكر الاودني وسمع منه، وكان مقلا
[ 163 ]
في الحديث، بارعا في الفقه، ورعا فاضلا. مات في البادية في ذي الحجة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة قبل أن يحدث. العجوزي: بفتح العين المهملة، وضم الجيم، وفي آخرها الزاي معجمة. هذه النسبة إلى " العجوز " واشتهر بهذه النسبة: أبو بكر أحمد بن محمد بن بشار بن رجاء العجوزي، ويعرف بابن أبي العجوز، من أهل بغداد، سمع أبا همام الوليد بن شجاع، ولوينا محمد بن سليمان، وخلاد بن أسلم، والفضل بن زياد القطان، ومحمود بن خداش، وأبا هشام الرفاعي، والحسن بن هارون بن عقار. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقرئ، ومحمد بن خلف بن جيان الخلال، ومحمد بن المظفر البزاز الحافظ، وكان ثقة، وثقه أبو الحسن الدارقطني، ومات في شعبان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. وأخوه أبو العباس جعفر بن محمد بن بشار بن رجاء العجوزي، حدث عن الحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي، ومحمود بن خداش، وعمر بن محمد بن الحسن الاسدي. روى عنه أبو الفضل الزهري، وأبو حفص بن شاهين، ومحمد بن عبيدالله بن الشخير، ومات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. العجلاني: بفتح العين المهملة، وسكون الجيم، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " بني عجلان " والمنتسب إليه: عبد الواحد بن أبي البداح بن عاصم بن عدي الانصاري العجلاني أحد بني العجلان، من أهل المدينة، يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية (1). روى عن ابن إسحاق. ومرة بن الحباب بن عدي بن العجلان العجلاني، شهد بدرا. وزيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان العجلاني شهد بدرا.
وثابت بن قرم بن ثعلبة بن عدي بن عجلان العجلاني شهد بدرا، قتله طليحة. وعبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث بن عدي بن العجلان العجلاني شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، كلهم من مرة بن الحباب، من ولد هميم بن ذهل بن هني بن بلي. [ هامش... (1) هكذا هو الصواب " جارية ". وتحرف في الاصول إلى " حارثة "، وفي " اللباب " إلى " طرفة " ].
[ 164 ]
باب العين والدال العداس: بفتح العين، وتشديد الدال، وفي آخرها السين المهملات. هذه النسبة إلى " العدس " وهو نوع من الحبوب، والمشهور بهذه النسبة: أبو محمد الحسن بن علي بن موسى العداس، من أهل مصر، كان معنيا بأمر الاخبار وطلب التواريخ، ولي حسبة سوق الدقيق وسوق مصر، حدث وروى، وتوفي في المحرم سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. والوليد بن العباس العداس المصري، من أهل مصر، يروي عن أبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني. روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. العدبسي: بفتح العين، والدال المهملتين، والباء الموحدة المشددة وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى " عدبس " وهو لجد: أبي العباس عبد الله بن أحمد بن وهب العدبسي الدمشقي، المعروف بابن عدبس، قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، والعباس بن الوليد البيروتي، وعبد الواحد بن شعيب الجبلي وغيرهم. روى عنه القاضي الجراحي، والدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، والقواس، وأبو القاسم بن الثلاج. كتب عنه الدارقطني في سنة ثماني عشرة، وفي سنة نيف وعشرين أيضا وثلاثمائة. العد ثاني: بضم العين، وسكون الدال المهملتين، بعدهما الثاء المثلثة، ثم الالف،
وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عدثان " وهو بطن من الازد. قال أحمد بن الحباب: دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الازد، منهم: الطفيل بن عمرو الدوسي، وأبو هريرة، في جماعة. وقال ابن الحباب: عك بن عدثان بن عبد الله بن الازد (1). وعدثان بن عبد الله بن زهران وهو جد جذيمة [ هامش... (1) ذكر الحافظ في " التبصير " ص 935 عدنان وعدثان ثم قال: " اختلف في عك بن عدثان بن عبد الله بن الازد، فقاله ابن حبيب كالاول، وقاله ابن الحباب النسابة كالثاني. وقيل كالاول لكن داله مفتوحة " ].
[ 165 ]
الابرش، والعجب أن في الازد أيضا: عدنان بنونين بينهما الالف ابن عبد الله بن الازد. وعك بن عدثان بالثاء المثلثة، قد ذكرناه. العدسي: بفتح العين، والدال المهملتين، وكسر السين المهملة. هذه النسبة إلى " العدس " وهو شئ من الحبوب، والمشهور بالنسبة إليه: أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن عبدك الوراق العدسي الجرجاني، سمع إسحاق بن إبراهيم الدبري بصنعاء، وأبا الحسن علي بن عبد العزيز المكي بمكة المكرمة. مات يوم عرفة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ذكره حمزة بن يوسف السهمي. العدل: بفتح العين، وسكون الدال المهملة، واللام في آخرها. هذه الكلمة لقب لابي الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الدباس العدل، شيخ من شيوخ هراة ومحدثيها، روى عن الامام أبي علي حامد بن محمد الرفاء، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عمرو الوراق، والفقيه أبي حامد أحمد بن محمد بن شارك الشاركي، وأبي جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الاصبهاني وغيرهم. روى عنه أبو الفتح نصر بن أحمد الحنفي، وأبو المعالي محمد بن محمد بن علي بن محمد العرسي، وأبو عطاء عبد الاعلى بن عبد الواحد المليحي.
العدني: بفتح العين، وسكون الدال المهملتين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى عمل الابراد بنيسابور، وهي نوع من الثياب، وبها سكة يقال لها " سكة عدنان كوبان "، بها من يقصر الابراد ويغسلها ويدقها، والنسبة إليها " عدني " بسكون الدال، وقد يقال بفتح الدال المهملة. وشيخنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم العدني، سمعت منه بنيسابور. روى لنا عن أبي بكر محمد بن إسماعيل بن السري التفليسي، وأم البنين فاطمة بنت أبي علي الدقاق وغيرهما. توفي بعد سنة ثلاثين وخمسمائة. ومن القدماء: أبو عمرو مكي بن أحمد بن زياد العدني الشاهد، من أهل نيسابور، سمع عبد الله بن شيرويه وغيره. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ حكاية. أخبرنا زاهر بن طاهر النيسابوري، أخبرنا أبو عثمان الصابوني إجازة، سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عمرو العدني يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول:
[ 166 ]
سمعت الشافعي رحمه الله يقول: لا يدخل في الوصية إلا أحمق أو لص. العدني: بفتح العين، والدال المهملتين، وفي آخرها النون. نسبة إلى بلدة من بلاد اليمن يقال لها " عدن " وقد ورد في الحديث: " نار تخرج من المشرق تسوق الناس إلى قعر عدن " (1). خرج منها جماعة من الائمة والمحدثين. وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، من ساكني مكة، كان والده منها، وولد هو بمكة ونشأ لها، صاحب " المسند "، روى عن سفيان بن عيينة، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وهشام بن سليمان، وبشر بن السري، وفضيل بن عياض. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البستي، وأبو الوليد محمد بن عبد الله الازرقي، وإسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي وغيرهم. ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي فقال: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، سمع منه أبي بمكة سنة خمس وثلاثين ومائتين، وروى عنه
أبي وأبو زرعة، سألت أبي عنه ؟ فقال: كان رجل صالحا وكان به غفلة، ورأيت عنده حديثا موضوعا حدث به عن ابن عيينة، وهو صدوق. قال أحمد بن سهل الاسفرايني: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عمن يكتب حديثه ؟ فقال: أما بمكة فابن أبي عمر. قلت: قرأت " مسنده " على سعيد بن أبي الرجاء بأصبهان، عن أبي العباس بن النعمان، عن ابن المقرئ، عن إسحاق الخزاعي، عنه. وأبو عبد الله يزيد بن أبى حكيم العدني وهو ابن يزيد بن مليك، يروي عن جده يزيد بن مليك، والثوري، والحكم بن أبان. روى عنه منجاب بن الحارث، وسلمة بن شبيب، والحسن بن عيسى بن حمران، وهارون بن إسحاق. روى عنه يزيد بن سنان، وأحمد بن منصور الرمادي. قال بن أبي حاتم: سألت أبي عنه ؟ قال: صالح الحديث، كنت اتفقت مع رفيق لي في الخروج إليه فخالفني وركب السفينة ولم ينتظرني، فغيرت عزمي وتركت الخروج إلى صنعاء وخرجت إلى مصر. [ هامش... (1) انقلب لفظ الحديث على المصنف، والمعروف أن النار تخرج من قعر عدن فتسوق الناس إلى جهة أخرى، ففي " صحيح مسلم " 18: 28 عن حذيفة بن أسيد مرفوعا: " إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات.. ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس ". ومثله في " المسند " 4: 7، والترمذي 6: 345 ولفظهما: ".. ونار تخرج من قعر عدن تسوق أو تحشر الناس، أو تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا ". وفي رواية أبي داود 4: 193 أنها تسوق الناس إلى المحشر، وفي رواية أخرى أنها تسوق الناس إلى المغرب، انظرها في " مجمع الزوائد " 8: 12، وسميت في رواة ابن ماجه ص 1347: " عدن أبين " وأبين: مخلاف باليمن، عدن من جملته، كما قال ياقوت ].
[ 167 ]
العدوي: بفتح العين، والدال المهملتين. هذه النسبة إلى خمسة رجال منهم: عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، جد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ورهطه
وأولاده من بعده ومواليه ينتسبون إليه، وفيهم كثرة وشهرة، وقد أدركنا جماعة منهم بهراة ومرو، وسمعنا منهم. والثاني: منسوب إلى عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، منهم: أبو السوار حسان بن حريث، من التابعين، سمع عمران بن حصين. روى عنه قتادة. وعمر بن حبيب العدوي البصري، من بني عدي بن عبد مناة، روى عن داود بن أبي هند، وخالد الحذاء، وعمران بن حدير، وعبد الملك بن جريح، وشعبة، وسليمان التيمي، وهشام بن عروة. روى عنه محمد بن عبيدالله بن المنادي، وأبو قلابة الرقاشي، وأبو العباس الكديمي، وزكريا بن الحارث بن ميمون، وعبد الرحمن بن محمد الحارثي، وكان قدم بغداد وولي قضاء الشرقية بها، وولي قضاء البصرة أيضا من قبل الرشيد، فقال ليحيى بن خالد: إنكم تبعثوني إلى ملك جبار لا آمنه يعني محمد بن سليمان فبعث يحيى معه قائدا في مائة ! فكان إذا جلس للقضاء أقام الجند عن يمينه ويساره سماطين، ولم يكن قاض أهيب منه، وكان لا يكلم في طريق، وكانت وفاته بالبصرة سنة سبع ومائتين. وأبو نصر حميد بن هلال بن هبيرة العدوي الهلالي البصري. والثالث: عدي الانصار منهم: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو الانصاري، من بني عدي بن النجار، شهد بدرا [ مداح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقاطع ألسنة المشركين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمؤيد بروح القدس، الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أهج المشركين فإن جبريل معك ". وحارثة بن سراقة من بني عدي بن النجار. والرابع: منسوب إلى بني العدوية وهي أمهم، من بني عدي الرباب (1)، وأبوهم [ هامش... (1) قال الحافظ ابن الاثير متعقبا: " قلت: هكذا قال السمعاني: عدي بن عبد مناة بن أد، ثم قال: وإلى بني العدوية من عدي الرباب. ولا شك أنه ظن أن عدي بن عبد مناة غير عدي الرباب، فلهذا فرق النسبة إليهما ! فإن عدي بن عبد مناة هو عدي الرباب، وإنما قيل به عدي الرباب لان تيم اللات وعديا وعكلا وثورا بني عبد مناة بن أد تعاقدوا =
[ 168 ]
وتحالفوا على التناصر وقالوا: نصير معا كرباب السهام مجتمعين. وقيل: بل سموا: ربابا لانهم غمسوا أيديهم في رب عند التحالف وأكلوا منه ". والرب: الدبس. قلت: أنظر جزم ابن الاثير في قوله: " ولا شك أنه ظن أن عدي بن عبد مناة غير عدي الرباب " مع قول المصنف الآتي قريبا: " وجماعة ينتسبون إلى عدي الرباب، وهو عدي بن عبد مناة " ]. تميمي أيضا، منهم: أبو المعلى زيد بن مرة العدوي البصري، ويقال: زيد بن أبي ليلى، رأى أنس بن مالك، وروى عن الحسن وغيره. روى عنه المعتمر بن سليمان وغيره. وهو من موالي بني العدوية. والخامس: عدي بن خزاعة، منهم: حبشية العدوية زوجة سفيان ابن معمر بن حبيب البياضي، من مهاجرة الحبشة. وأبو هريرة أحمد بن عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن علي بن عبد الملك العدوي عدي الرباب، من أهل مصر، كان يستملي ويورق على الشيوخ، وكان ثقة، رحل إلى العراق وسمع أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، وأبا يزيد القراطيسي، وتوفي في ربيع الآخر سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وزيد بن عمرو بن نفيل العدوي. وابن سعيد بن زيد أحد العشرة رضي الله عنهم. وخارجة بن حذاقة العدوي. وأبوالجهم بن حذيفة بن عامر العدوي، شهد فتح مصر. قاله ابن يونس. وعبد الله بن أبي حذيفة العدوي، يروي عن رويفع بن ثابت. روى عنه حميد بن عبد الله المزني الشامي. قاله ابن يونس. والربيع بن عون بن خارجة بن حذافة العدوي، وكان في النفر الذين خرجوا ببيعة أهل
مصر إلى الوليد بن يزيد، روى عنه جعفر بن ربيعة. وأبو قتادة تميم بن نذير العدوي، يروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. روى عنه حميد بن هلال. والمنتسب إليها ولاء: أبو أنس محمد بن أنس العدوي مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يروي عن عاصم بن كليب، والاعمش، والكوفيين. روى عنه إبراهيم بن موسى الفراء.
[ 169 ]
وأما أبو الربيع خلف بن مهران العدوي، إنما قيل له العدوي لانه كان إمام مسجد بني عدي، وهي محلة بالصبرة. قال أبو حاتم بن حبان: أبو الربيع العدوي، من أهل البصرة، إماما مسجد بني عدي، يروي عن عامر الاحول. روى عنه حرمي بن عمارة. وجماعة ينتسبون إلى عدي الرباب، وهو عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، منهم: أبو رفاعة تميم بن أسيد العدوي أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين. ويقال: بضم الهمزة وفتح السين، على التصغير له صحبة، روى عنه حميد بن هلال. وأبو قتادة تميم بن نذير العدوي، من عدي بن عبد مناة، يروي عن عمران بن حصين. وإسحاق بن سويد العدوي، يروي عنه معتمر بن سليمان. وحميد بن هلال العدوي، يروي عن عبد الله بن مغفل، وأنس بن مالك، وأبي رفاعة العدوي، وأبي بردة، وأبي صالح ذكوان الزيات. وأبو الدهماء قرفة بن بهيس العدوي حديثه في " الصحيح " لمسلم ابن الحجاج (1). وحجير بن الربيع العدوي. وأبو نعمامة العدوي عمرو بن عيسى. وخالد بن عمير العدوي، ثلاثتهم من كبار التابعين وقدمائهم، وحديثهم في الصحيح.
وإلى عدي خزاعة، وهو عدي بن عمرو بن ربيعة، وهو يحيى (2) بن حارثة بن عمرو بن عامر، منهم: بديل بن ورقاء الخزاعي، أتى ذكره في حديث صلح الحديبية. وأبو شريح الخزاعي العدوي، ويقال الكعبي كعب خزاعة، له صحبة. يروي عنه سعيد المقبري، ونافع بن جبير بن مطعم (3). [ هامش... (1) هو ما رواه مسلم 18: 86 عن هشام بن عامر الانصاري مرفوعا: " ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال ". وكأنه لم يرو له غيره. (2) في " اللباب ": " لحي " ؟. (3) قال الحافظ ابن الاثير في " اللباب " متمما: " فاته النسبة إلى عدي بن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن
[ 170 ]
= ثعل بن عمرو بن الغوث بن طئ، بطن من طئ، منهم: حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي. وابنه: عدي بن حاتم: قال عبد الله بن خليفة يخاطب عدي بن حاتم: أتنسى بلائي سادرا يا ابن حاتم * * * عشية ما أغنت عديك حذمرا والقصة في هذا الشعر مشهورة ]. العديسي: بضم العين، وفتح الدال المهملتين، وسكون الياء المنقوطة من تحتها اثنتين، وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى " عديسة " وهو لقب بعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو الحسين أحمد بن عمر بن القاسم بن بشر بن عصام بن أحمد النرسي العديسي المعروف بابن عديسة أخو أبي بكر محمد بن عمر، وكان الاكبر، من أهل بغداد، يروي عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وأبي عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وغيرهما. وقيل: إنه يحفظ عن إسماعيل بن محمد الصفار حديثا واحدا، وكان ثقة. قال أبو بكر الخطيب: كتب عنه أصحابنا ولم أسمع منه شيئا. ومات في رجب سنة اثنتي عشرة
وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب. وأخوه محمد بن عمر بن النرسي المعروف بابن عديسة، وكان أصغر من أخيه، سمع أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي، كتبنا عنه (1)، وكان شيخا صالحا صدوقا من أهل السنة معروفا بالخير. سمع منه أبو بكر الخطيب، وأبو المعالي ثابت بن يزيد بن بندار البقال، وأبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني، وكانت ولادته سنة أربعين وثلاثمائة، ومات في شعبان سنة ست وعشرين وأربعمائة، ودفن بباب حرب. وأبو علي الحسن بن محمد بن عمر بن القاسم بن النرسي العديسي البزار، كان من أهل القرآن والعلم به، سمع أبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم الصيدلاني، ومحمد بن عبد الله بن جامع الدهان ومن بعدهم، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبت عنه، وكان صدوقا من أهل القرآن والمعرفة بالقراءات، وانتقل بأخرة إلى مكة فسكنها. ولد سنة ثمانين وثلاثمائة، وبلغنا أنه توفي بمكة في ليلة النصف من رحب سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. [ هامش... (1) قائل هذا هو الخطيب البغدادي في " تاريخه " 3: 37، لا المصنف، إذ كانت وفاة المترجم سنة 426، وذلك قبل ولادة المصنف بثمانين سنة !. هذا، وقد تحرف في " التاريخ " إلى " ابن عدسية " فليصحح
[ 171 ]
باب العين والذال العذاري: بكسر العين المهملة، وفتح الذال المعجمة، وبعدها الالف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عذار " وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو: أبو بكر محمد بن حامد بن علي بن يزيد بن عذار الفقيه العذاري من أهل بخارى، يروي عن أبي بكر محمد بن إبراهيم الفقيه، والهيثم، بن كليب، وأبو محمد عبد الله بن محمد ابن يعقوب الاستاذ. وتوفي في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. العذافري: بفتح العين، والذال المعجمة، والالف الساكنة، والفاء المكسورة، وفي
آخرها الراء. هذه النسبة لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو بكر محمد بن زكريا بن عذافر المؤدب السرخسي، شيخ من المراوزة، أصله من كورة سرخس، سمع بمرو أيوب بن غسان، وأبا الموجه، وبالعراق أبا مسلم الكجي، وباليمن إسحاق بن إبراهيم الدبري. روى عنه العباس أحمد بن سعيد المعداني، وأبو سعيد الكرابيسي، وأبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار المذكر، وأخذ الادب عن أيوب بن غسان المروزي، ونفطويه، توفي العذافري قريبا من الاربعين والثلاثمائة. العذري: بفتح العين المهملة، وفتح الذال المعجمة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عذر " وهو بطن من الاشعريين، وقال ابن حبيب: في الاشعريين عذر بن وائل بن الجماهر بن الاشعر. العذري: بضم العين المهملة، وفتح الذال المعجمة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عذر " وهو بطن من همدان وهو: عذر بن سعد بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد. العذري: بضم العين المهملة، وسكون الذال المعجمة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عذرة " وهو: ابن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كعب بن وبرة بن
[ 172 ]
تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وهي قبيلة معروفة، ينسب إكثرهم إلى العشق حتى قال بعض المتأخرين: أبناء عذرة لا تعلم صبوة * * * والوز سبحا والحمام هديلا وقال غيره: إذا العذري مات بحتف أنف * * * فذا كالعبد في يده الرشاء والمشهور بالنسبة إلى هذه القبيلة جماعة كثيرة، ومنهم:
أبو مجاهد عذرة بن صعب بن الزبير بن مجاهد بن ثعلبة بن هانئ بن قتادة العذري، مؤذن المسجد الجامع بمصر، يروي عن أبيه، وابن وهب، وإبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة، أسند ثلاثة أحاديث فيما أعلم. مات في شعبان سنة اثنتين وأربعين ومائتين. روى عنه أحمد بن عبد الله المؤذن. وعبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري أبو محمد، حليف بني زهرة، رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، وقد نسبه أحمد بن صالح المصري في حديث رواه عنه فقال: " العدوي " فصحف، وإنما هو من بني عذرة هكذا قال أبو علي الغساني المغربي والشرقي بن القطامي هو: الوليد بن الحصينه بن جمال بن حبيب بن جابر بن مالك، من بني عمرو بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر الاكبر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن عوف العذري، هكذا ذكره أبو الحسن الدارقطني. وقال غيره: هو ابن جابر بن مالك بن مرار بن عمرو بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن الحصين العذري، كان من أهل الكوفة، سكن الحربية ببغداد، حدث عنه شعبة. وحكى الشرقي بن القطامي أنه دخل على المنصور فقال: يا شرقي على م يؤتى المرء ؟ فقال: أصلح الله الخليفة ! على معروف قد سلف، ومثله مؤتنف، أو قديم شرف، أو علم مطرف. وقال إبراهيم الحربي: شرقي كوفي، قد تكلم فيه، وكان صاحب سمر. وقال زكريا الساجي: شرقي الجعفي هو ابن قطامي، ضعيف يحدث عنه شعبة، له حديث واحد ليس بالقائم (1). [ هامش... (1) قال ابن الاثير متعقبا مصححا: " قلت: هذا معنى ما ذكره السمعاني رحمه الله تعالى، وجميعها قد خلط فيها الشول بالعشار ! فإنه قال: عذرة بن زيد اللات بن رفيدة، وقال: يكثير فيه العشق، وليس كذلك، وإنما عذرة القبيلة التي يكثر فيها العشق هو: عذرة بن سعد هذيم بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، يجتمع هذا عذرة والاول في الحاف بن قضاعة. = ثم قال: ومنهم: عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري، فليس كذلك. وإنما هو من عذرة بن سعد هذيم.
وأما الشرقي بن القطامي فمن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة، كما ذكره، على أنه فيه اختلاف كثير، وقد أتينا عليه في " الشرقي ". ومن عذرة بن سعد هذيم: عروة بن حزام الذي مات في العشق، صاحب عفراء. وجميل بن معمر العذري صاحب بثينة. ومتى أطلق " عذرة " فلا يراد به إلا عذرة بن سعد هذيم، منهم: ربيعة بن حرام بن ضنة، أخو قصي بن كلاب جد النبي صلى الله عليه وسلم لامه. وإنما قيل له " عذرة بن سعد هذيم " لان سعد بن زيد حضنه عبد حبشي اسمه هذيم، فغلب عليه، وهو أخو جهينة بن زيد الذي ينسب إليه القبيلة المشهورة. وأما عذرة الذي ذكره السمعاني فهو بطن من كلب، وإن كان الجميع من قضاعة. والله أعلم " ].
[ 173 ]
وقال زكريا الساجي: شرقي الجعفي هو ابن قطامي، ضعيف يحدث عنه شعبة حديث واحد ليس بالقائم (1).
[ 174 ]
باب العين والراء العرابي: بفتح العين المهملة، والراء، وفي آخرها الباء. هذه النسبة إلى " عرابة " وهو اسم لجد المنتسب إليه، ولقب. أما النسبة فهو: محمد بن عبد الله بن أحمد بن شعيب بن أبي عرابة العرابي، أظنه من أهل المدينة، سكن مصر وعد منهم، ذكره أبو سعيد بن يونس في " تاريخ مصر " وقال: كان كريما سمحا، وكانت له بمصر منزلة عند السلطان والعامة، توفي بمصر يوم الاحد لست خلون من شعبان سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وأما اللقب: فهو محمد بن الحسين بن المبارك. قال أبو الحسن الدارقطني: لقبه عرابي، يروي عن يونس المؤدب، وعمرو بن حماد بن طلحة، وأبي غسان وغيرهم. حدثنا
عنه جماعة من شيوخنا. عرابي: بضم العين، والراء المهملتين، وفي آخرها الباء الموحدة بعد الالف. هذه لها صورة النسبة وهي اسم أبي زمعة عرابي بن معاوية الحضرمي، ويقال: إن كنيته أبو ربيعة، روى عن سليمان بن زياد الحضرمي، وعبد الله بن هبيرة السبإي. روى عنه يحيى بن غيلان، ويحيى بن بكير وغيرهما. قال أبو كامل البصيري: رأيت في موضع أن البخاري يقول: هو بإعجام الغين وضمه. أورده في " تاريخه " في " باب الغين المعجمة ". قال أبو الحسن الدارقطني: عرابي بن معاوية الحضرمي، من أهل مصر، يكنى أبا زمعة، سمع عمه سليمان بن زياد. روى عنه يحيى بن عبد الله بن بكير. ذكره البخاري في باب الواحد في " الغين المعجمة " وصحف رحمه الله في اسمه فقال: غرابي بن معاوية، وإنما هو: عرابي بالمهملة، مشهور عن المصريين. وابنه زمعة بن عرابي بن معاوية، يروي عن أبيه، وحفص بن ميسرة. العراد: بفتح العين، والراء المشددة، وآخرها الدال، المهملات. هذه اللفظة لمن يعمل " العرادة " وهو يرمى منه الحجر من الحصون والثغور، وإليها، متخذة من الخشب، واشتهر به. أبو عيسى أحمد بن محمد بن موسى البغدادي، المعروف بابن العراد، سمع أبا همام
[ 175 ]
الوليد بن شجاع، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن سليمان، ويحيى بن أكثم. روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وأبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، وأبو حفص عمر بن أحمد الزيات، وكان ثقة، وكان ولادته في سنة خمس وعشرين ومائتين، ومات في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة. وابنه أبو القاسم سعيد بن أحمد بن محمد بن موسى العراد، حدث عن محمد بن سنان القزاز، ومحمد بن الهيثم بن حماد العكبري. روى عنه القاضي أبو علي الحسن بن الحسن
الجراحي، وأبو القاسم بن الثلاج، وذكر ابن الثلاج أنه توفي سنة ست وعشرين وثلاثمائة. العرافي: بفتح العين المهملة، وتشديد الراء، وفي آخرها الفاء. هذه النسبة إلى (1) والمشهور بها: أبو سليمان عبد الله بن محمد بن حجر العرافي، يروي عن شيخ بالحدث يكنى أبا الحسن، يروي عن يحيى بن كثير، عن سعيد الاودي. روى عنه الحسن بن يزداد. العراقي: بكسر العين المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى " العراق " أخذ من عراق القربة، وهو الخرز المثني الذي في أسفله، والجمع العرق، وبه شبه العراق. فسمي عراقا. قال ابن الاعرابي: سميت أرض العراق من عراق القربة، أي: إنها أسفل أرض العرب، ويقال: بل العراق شاطئ البحر، والعراق من الارض: السبخة تنبت الطرفاء ويقال: بل العراق مأخوذ من عروق الشجر، والعراق من منابت الشجرة. وجماعة كثيرة ينسبون إليها، منهم: أبو الحسين أحمد بن جعفر بن أحمد بن أيوب بن العراقي، مولى زياد بن رداد بن ربيعة بن سليم بن عمير، جد أبي صالح عبد الغفار بن داود بن مهران بن زياد الحراني. توفي في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثمائة، وكتب الحديث. قاله ابن يونس. وأبو نصر منصور بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن بشر بن كامل بن زيد بن سعيد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن معتمد بن هبة الله بن زيد بن محمد بن جرير بن عبد الله البجلي المقرئ المعروف بالعراقي صاحب كتاب " الوقوف " وقيل له: العراقي [ هامش... (1) بياض في الاصول و " اللباب " إلا كوبرلي ففيه: " المشهور بهذه النسبة " ].
[ 176 ]
لكثرة مقامه بالعراق وسفره إليها، كان من القراء المجودين، رحل في طلبها إلى العراق والحجاز، وأدرك الشيوخ من القراء وقرأ عليهم القرآن، ورجع إلى ما وراء النهر، وصنف
التصانيف في القرآن، ورأيت له مصنفا في القراءات بنسف أحسن فيه غاية الاحسان، وأورد فيه الروايات وذكر القراء سبعا (1)، وتوفي في حدود سنة خمسين وأربعمائة. وابنه أبو محمد عبد الحميد بن منصور بن محمد بن العراقي، رأس القراء بما وراء النهر في عصره، وسمع أبا نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي الحافظ وغيره. روى عنه أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز البخاري كاك. وتوفي بسمرقند ضحوة يوم الاربعاء السابع من ذي الحجة سنة ست وثمانين وأربعمائة. عربي: بفتح العين والراء المهملتين، في آخرها باء معجمة بنقطة. هو اسم، وهو يشبه النسبة. وأبو سلمة الزبير بن عربي البصري، يروي عن ابن عمر، روى عن حماد بن زيد، ومعمر. وحسين بن عربي، بصري أيضا. والنضر بن عربي، سمع أبا الطفيل، وسمع عكرمة. روى عنه عمرو بن خالد، ومعافى بن سليمان. ويحيى بن حبيب بن عربي البصري، يروي عن المعتمر، وشعبة، وخالد بن الحارث. روى عنه عبد الرحمن بن مهدي، والبصريون. وعبد الله بن محمد بن سعيد بن عربي الطايفي. روى عنه محمد بن عمرو العقيلي. وإبراهيم بن عربي الكوفي، يروي عن الاعمش. وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمد العربي، من سمنان، كان شيخ الصوفية بها، وكان يرجع إلى علم وفضل وورع وزهد، سمع أبا القاسم بن القشيري وغيره. رأيته بمرو ولم يتفق لي أن سمعت منه شيئا، وكان قد توفي قبل أن أدخل سمنان، وكانت وفاته في سنة سبع [ هامش... (1) يشبه أن يكون كذلك ؟. فإن كان النص كذلك ففي صوابه نظر، إذ للمترجم كتاب " الاشارة في القراءات العشر " ذكره ابن الجزري: 1: 361، فما أظنه يقتصر في غيره على السبعة، أو لعله يكون مشى على وجه في كتاب، وعلى
آخر في غيره. ويستفاد من هنا تاريخ وفاة المترجم، ولم يذكره ابن الجزري 2: 311 ].
[ 177 ]
أو ثمان وعشرين وخمسمائة. العربي: بفتح العين والراء المهملتين، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى " العرب ". وانتسب إليه جماعة، غير أن جماعة عرفوا بهذه النسبة، منهم: أبو سعيد محمد بن علي بن محمد بن العربي السمناني، من أهل سمنان، كان أحد المشهورين بالفضل والعلم والزهد، وكان متحليا بالاخلاق الزكية المرضية، لم أره، رأيت الناس مجتمعين على الثناء عليه، توفي قبل دخولي سمنان، وورد علينا مرو في زماني ولم ألقه، سمع بنيسابور أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وكان من جملة مريديه، وأبا بكر محمد بن القاسم الصفار وغيرهما. روى لنا عنه أبو زيد محمد بن الفضل بن علي الفراوي بآمل طبرستان، وأبو عبد الله القاسم بن محمد بن الليث الصوفي بسمنك، وجماعة. توفي في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة. وعرب سوس: موضع معروف. هكذا قال أبو الحسن الدارقطني. العرجي: بفتح العين المهملة، وسكون الراء، وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى " العرج " وهو موضع بمكة (1)، والمشهور بالانتساب إليه: عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان الاموي القرشي العرجي الشاعر، كان ينزل العرج فنسب إليه، وكان من أشعر بني أمية. العرزبي: بفتح العين، والراء الساكنة المهملتين، والزاي المفتوحة، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى " عرزب " وهو اسم رجل، والمنتسب إليه: الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب العرزبي. قال ابن أبي حاتم: الضحاك بن
عبد الرحمن بن عرزب. ويقال: عرزم، وعرزب أصح. روى عن أبي موسى الاشعري [ هامش... (1) تعقبه ابن الاثير فقال: " العرج: بين مكة والمدينة، وليس بمكة ". وقال ياقوت: " قرية جامعة في واد من نواحي الطائف، إليها ينسب العرجي الشاعر ". واعتمد القول بأنها من الطائف الاستاذ خير الدين الزركلي المتوفي يوم الخميس الرابع من ذي الحجة من عام 1396 رحمه الله تعالى. انظر كتابه العجاب " الاعلام " 4: 246 ].
[ 178 ]
مرسلا، وعن أبي هريرة، وعبد الرحمن بن غنم، روى عنه مكحول، وعدي بن عدي، وأبو سنان عيسى بن سنان، وعبد الله بن نعيم الاردني. العرزمي: بفتح العين المهملة، وسكون الراء، وفتح الزاي المعجمة. هذه النسبة إلى " عرزم " وظني أنه بطن من فزارة، وجبانة " عرزم " بالكوفة. ولعل هذه القبيلة نزلت بها فنسب الموضع إليهم ؟. أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني الامام بمرو، أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون الهاشمي ببغداد، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي الوزير، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كانوا يحرمون من الكوفة فأحرم الاسود من جبانة عرزم. والمنتسب إليه: عبد الرحمن بن محمد بن عبيدالله بن أبي سليمان الفزاري العرزمي، يروي عن الكوفيين. روى عن أهل الكوفة، مات سنة ثمانين ومائة، يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه. وأخو السابق ذكره: إسحاق بن محمد بن عبيدالله العرزمي، يروي عن شريك. روى عنه عبد العزيز بن منيب أبو الدرداء. وأبو عبد الله عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي مولى فزارة، عم محمد بن عبيدالله العرزمي، واسم أبي سليمان: ميسرة، يروي عن سعيد بن جبير، وعطاء. روى عنه الثوري، وشعبة وأهل العراق، ربما خطأ، وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. قال
أبو حاتم بن حبان: كان عبد الملك من خيار أهل الكوفة وحفاظهم، والغالب على من يحفظ ويحدث من حفظه أن يهم، وليس من الانصاف ترك حديث شيخ ثبتت صحة عدالته بأوهام يهم في روايته ! ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك حديث الزهري وابن جريج الثوري وشعبة، لانهم أهل حفظ وإتقان، وكانوا يحدثون من حفظهم، ولم يكونوا معصومين حتى لا يهموا في الروايات، والاولى ترك ما صح أنه وهم فيه ما لم يفحش ذلك منه، حتى يغلب على صوابه، فإذا كان ذلك استحق الترك. ومات عبد الملك سنة خمس وأربعين ومائة. وسئل سفيان الثوري عن عبد الملك بن أبي سليمان ؟ فقال: ميزان. قال [ هامش... (1) ثم تركه، وقد قال أمية بن خالد لشعبة: مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان وقد كان حسن الحديث ؟ فقال: من حسنها فررت. كما في " التهذيب ". وشعبة متشدد ].
[ 179 ]
ابن ماكولا: أبو عبد الله العرزمي مولى بني فزارة، نزل جبانة عرزم بالكوفة فنسب إليها، روى عن أنس بن مالك، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وسلمة بن كهيل، وأنس بن سيرين وغيرهم. روى عنه سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن المبارك وخالد بن عبد الله الطحان، وجرير بن عبد الحميد، وإسحاق بن يوسف الازرق، وعبدة بن سليمان، ويزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد وغيرهم. قال سفيان الثوري: حفاظ الناس إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، ويحيى بن سعيد الانصاري. وكان شعبة يعجب من حفظه. قال أبو داود السجستاني: قلت لاحمد: عبد الملك بن أبي سليمان ؟ قال: ثقة. قلت يخطئ ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء، ومت في ذي الحجة سنة خمس وأربعين مائة. وأبو عبد الرحمن محمد بن عبيدالله العرزمي، هو ابن أخي عبد الملك بن أبي سليمان، واسم أبي سليمان: ميسرة، وهو الذي يروي عنه شريك ويقول: حدثني
محمد بن سليمان العرزمي، ينسبه إلى جده حتى لا يعرف، يروي عن عطاء، روى عنه العراقيون، مات سنة خمس وخمسين ومائة، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وكان صدوقا إلا أن كتبه ذهبت وكان ردئ الحفظ فجعل يحدث من حفظه ويهم، فكثرت المناكير في روايته، تركه ابن المبارك، ويحيى بن القطان، وابن مهدي، ويحيى بن معين. ومن ولده: عباد بن أحمد العرزمي، روى عنه القاسم بن جعفر بن أحمد الشامي الكوفي وغيره من أهل الكوفة. العرضي: بضم العين، وسكون الراء المهملتين، وفي آخرها الضاد المعجمة. هذه النسبة إلى " عرض " وهي ناحية بدمشق (1)، خرج منها جماعة من العلماء والتجار المعروفين، كما جماعة منهم يسمعون معنا الحديث بدمشق في مجلس صاحبنا ورفيقنا أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ. وهو أيضا اسم: العرضي بن زياد، ذكره في كتاب " الترغيب " لحميد بن زنجويه النسائي. [ هامش... (1) قال في " اللباب ": " ليست عرض من نواحي دمشق، وإنما هي مدينة صغيرة في البر، بين الفرات ودمشق، وهي من أعمال حلب ". ونحوه في " معجم البلدان " ].
[ 180 ]
والمنتسب إلى الموضع الذي ذكرنا من المشهورين: أبو الحارث عبد الوهاب بن الضحاك العرضي السلمي، من أهل حمص، يروي عن إسماعيل بن عياش والشاميين. قال أبو حاتم بن حيان: حدثنا عنه شيوخنا، وكان ممن يسرق الحديث ويرويه، ويجيب فيما يسأل، ويحدث بما يقرأ عليه، لا يحل الاحتجاج به ولا الذكر عنه إلا على جهة الاعتبار. وأبو عبد الله سلمة بن داود العرضي من أهل سلمية. روى عن أبي المليح الرقي، وسعدان بن يحيى، وإسماعيل بن عياش. روى عنه صالح بن بشر بن سلمة الطبراني، وأبو حاتم
الرازي، قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي في الرحلة، وقال: سمعت أبي يقول: سلمة بن داود العرضي من سلمية، وكان ثقة صالح الحديث. العرفطي: بضم العين المهملة، والفاء المعجمة، بينهما الراء الساكنة، وفي آخرها الطاء المهملة. هذه النسبة إلى " عرفطة " وهو الجد الاعلى لطالوت بن أبي بكر بن خالد بن عرفطة، حليف بني زهرة، روى عن عمر رضي الله عنه. روى عنه أبو طالب يحيى بن يعقوب بن مدرك. قاله أبو حاتم الرازي. والقاسم بن عبد الكريم العرفطي، من ولد خالد بن عرفطة، هكذا ذكره ابن أبي حاتم وقال: روى عن كلاب بن عمرو، وأبي خالد البزاز. روى عنه جعفر بن عبد الله بن جعفر بن خباب بن الارت، وأبو كريب محمد بن العلاء. العرفي: بفتح العين، والراء المهملتين، بعدها الفاء. هذه النسبة إلى " عرفات " والمشهور بها: أبو عبد الله زنفل العرفي، من أهل الحجاز، نزل عرفات فنسب إليها، يروى عن ابن أبي مليكة. روى عنه إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير، وحاتم بن سالم القزاز الاعرجي. وقال أبو حاتم بن حيان البستي: زنفل بن شداد العرفي، من أهل عرفات، كان يسكن مكة، يروي عن ابن أبي مليكة. روى عنه الحميدي، كان قليل الحديث، وفي قلته مناكير، لا يحتج به، وسئل يحيى بن معين عنه ؟ فقال: ليش بشئ. وقال أبو حاتم الرازي: زنفل ضعيف الحديث. العرقي: بكسر العين المهملة، وسكون الراء، وفي آخرها القاف.
[ 181 ]
هذه النسبة إلى " عرقة " وهي بلدة تقارب أطرابلس الشام، وهي بين رفنية وأطرابلس. قاله ابن ماكولا. والمشهور بهذه النسبة:
أبو بكر أحمد بن سليمان الزنبقي العرقي، يروي عن سعيد بن منصور، ومهدي بن جعفر، ويزيد بن موهب، ومروان بن جعفر السمري، وأبي تقي هشام بن عبد الملك اليزني وغيرهم. روى عنه محمد بن يوسف ابن بشر الحافظ الهروي. وعروة بن مروان الجوزي العرقي الجرار، كان أميا، وكان يسكن عرقة من أرض الشام، فنسب إليها. قال الدارقطني، يروي عن عبيدالله بن عمرو الرقي، وموسى بن أعين وغيرهما. روى عنه أيوب بن محمد الوزان، وخير بن عرفة. وواثلة بن الحسن العرقي، يروي عن كثير بن عبيد الحمصي. روى عنه أبو القاسم الطبراني سليمان بن أحمد. وأبو الرضا الحسين بن عيسى الخزرجي العرقي، حدث بعرقة عن يوسف بن بحر. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني. وأما أبو القاسم بشر بن نصر بن منصور الفقيه العرقي، كان فقيها فاضلا ورعا. قال أبو سعيد بن يونس: كان يتفقه على مذهب الشافعي، يعرف بغلام عرق، وعرق خادم من خدم السلطان، كان على البريد بمصر، يقال له عرق الموت، كان بشر بن نصر قدم مصر في جملة من قدم بغداد وتفقه، وكان فقيها مستصلحا دينا، توفي في مصر في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثمائة، وقد سمعت منه. وأبو عبد الله بن مروان العرقي، من أهل عرقة من بلاد الشام، قدم إلى مصر وكان من العابدين، وكتبت عنه، وكان آخر من حدث عنه بمصر خير بن عرفة. وأحمد بن محمد بن الحارث بن محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي الحمصي العرقي، نسب إلى جده الاعلى، من أهل حمص، يروي عن أبيه محمد بن الحارث، يروي عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وجده أبو الوليد محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي العرقي، يروي عن عبد الله بن بسر المازني صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبيه. روى عنه بقية بن الوليد،
وإسماعيل بن عياش، وسعيد بن عبد الجبار، ويحيى بن سعيد العطار، وأبو ضمرة محمد بن سليمان الحمصي وغيره.
[ 182 ]
العركي: بفتح العين والراء المهملتين، وفي آخرها الكاف. هذه اللفظة تشبه النسبة، وهو اسم للذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن التوضئ بماء البحر. فقال: " هو الطهور ماؤه الحل ميتته ". وعركي بغير ألف ولام في نسب معقل بن سنان بن مظهر بن عركي بن فتيان، والحارث بن بكر بن عركي بن عرار بن قتال بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض، وهو اسم نابغة بن ذبيان الاصغر، وهو أحد بني قتال، وهو شاعر معروف. العرني: بضم العين، وفتح الراء المهملتين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عرينة " وعكل وعرينة قبيلتان ورد ذكرهما في الحديث الصحيح: أن نفرا من عكل وعرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعرينة وهو ابن نذير بن قسر بن عبقر وهو بجيلة ابن أنمار، منهم: الحر والحسن بن عبد الله العرني، يروي عن ابن عباس. روى عنه سلمة بن كهيل. قاله أبو حاتم بن حبان وقال: وهو يخطئ. وقال ابن ماكولا: هو يروي عن سعيد بن جبير. روى عنه سلمة، والحاكم ابن عتيبة. والحسين بن الحسن العرني. والقاسم بن الحسن العرني الكوفي أيضا. وفي الحديث: " عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة ". وفي الحديث: " ارتفعوا عن بطن عرنة " يعني: لا تنزلوا فيه. وهو واد بالحجاز قريب من منى. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سفيان بن نبيح الكلبي إلى بطن عرنة. العرني: بضم العين المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " عرنة " والنسبة إليها: عرني وعريني. وهي (1) واد بين عرفات ومنى. وعرينة قبيلة من بجيلة. وقصة العرنيين مشهورة، والمنتسب إليها: الحسن العرني، من التابعين، يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما. روى عن الحكم بن عتيبة وعزرة. قال [ هامش... (1) من كوبرلي، وفي غيره: " وظني أنها واد. ". ونحوه جزم ابن الاثير ولم يفرده بنسبة مستقلة وتقدم أنه واد قريب من منى، وتقريبه من عرفات أولى ].
[ 183 ]
يحيى بن معين: الحسن العرني ليس به بأس صدوق، إنما يقال: إنه لم يسمع من ابن عباس: سئل أبو زرعة عن الحسن العرني فقال: كوفي ثقة. وأبو أحمد القاسم بن الحكم بن كثير العرني قاضي همذان، يروي عن مسعر بن كدام، وزكريا بن أبي زائدة، وسلمة بن نبيط، وسعيد بن عبيد، وعبيد الله بن الوليد الوصافي. روى عنه محمد بن سلام، أو حجر عمرو بن رافع وغيرهما. سئل أبو حاتم الرازي عنه فقال: محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به، وسئل أبو زرعة الرازي عنه فقال: صدوق. حكى إبراهيم بن مسعود الهمذاني قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: مات العرني أو عرنيكم، أي: القاسم ونحن نريد أن نشد إليه الرحلة. وسئل أبو نعيم الكوفي لما سئل (1) عن القاسم العرني ؟ فقال: فيه تلك الغفلة كما كانت. العرواني: بفتح العين، وسكون الراء المهملتين، والواو المفتوحة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عروان " وهو في نسب كندة. وهو: عروان بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث. قال ذلك أحمد بن الحباب الحميري في " نسب كندة ". وعروان بن كنانة، قال الزبير بن بكار: عروان بن كنانة بن خزيمة، هم قرينان أمه برة بنت مر. وقال عثمان بن أبي سليمان: غزوان بن كنانة. بالغين والزاي.
العروضي: بفتح العين المهملة، وضم الراء، وفي آخرها الضاد المعجمة. هذه النسبة إلى " العروض " وهي التي بها أوزان الشعر، والمشهور بهذه النسبة: أبو سهل محمد بن منصور بن الحسن العروضي البرجي، من أهل أصبهان، كان فاضلا كثير المحفوظ، سمع أبا نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ وغيره، وكان كثير السماع، توفي في النصف من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في " كتاب أصبهان " وقال: أبو سهل العروضي، كان أشعريا صلبا، سمع أبا نعيم، [ هامش... (1) هكذا في الاصول: " وسئل. لما سئل. ". وفي " الجرح والتعديل " 3 / 2 / 109: عن " إبراهيم بن مسعود الهمذاني قال: سألني أبو نعيم عن القاسم بن الحكم الهمذاني فقال.. " وأظن أن فيه تحريفا أيضا، صوابه: " سألت أبا نعيم. " ؟ ].
[ 184 ]
وكان يسمع إلى أن مات، كثير السماع قليل الرواية. وحفيده القاضي الامام أبو الفتح محمد بن أبي الوفاء الفضل بن أبي سهل العروضي. المعروف بقاضي أصبهان، كان فقيها فاضلا ومناظرا فحلا، وأصوليا وأديبا مبرزا، وبارعا حسن الشعر، كثير المحفوظ، لطيف الطبع، سمع بأصبهان، ولم يكن له أصول بما سمع، لقيته أولا ببلخ ثم ببخارى (1)، وكنت شديد الانس به، كثير الحضور عندي، وكان لا يمل جليسه من محاضرته اللطيفة، علقت عنه كثير من شعره وغيره. وقد كان تفقه على البرهان عبد العزيز بن عمر ببخارى، ثم سكن بلخ، ثم لقيته ببخارى، وخرج إلى بلاد الترك إلى أوزكند وبلا ساغون. رده الله إلينا سالما. وأبو يحيى عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان الخولاني النحوي العروضي الخشا، من أهل مصر، يروي عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وغيره. روى عنه أبو زكريا يحيى بن علي الطحان. توفي في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة. وأبو المنذر يعلى بن عقيل بن زياد بن سليم بن هند بن عبد الله بن ربيعة بن الياس بن
يعلى بن محمد بن زيد بن يعلى بن عبد الله الغنوي العروضي من أهل بغداد، كان يؤدب أبا عيسى بن الرشيد، وكان شاعرا مدح أبا دلف العجلي. وروى أبو عمر الدوري المقرئ عنه. والذي وضع العروض أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد العروضي، صاحب العروض، من أهل البصرة، يروي عن عثمان بن حاضر، عن ابن عباس، وعن أيوب السختياني. روى عنه النضر بن شميل، والاصمعي، وعلي بن نصر، ووهب بن جرير وغيرهم. العريبي: بضم العين، وفتح الراء المهملتين، بعدها الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى " عريبة " وهو اسم رجل. العريجي: بضم العين المهملة، وفتح الراء، وبعدها الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الجيم. [ هامش... (1) أرخ المصنف رحمه الله في " معجمه الكبير " لقاءه بالمترجم في بلخ سنة ست وأربعين وخمسمائة، ولقاءه به في بخارى سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ].
[ 185 ]
هذه النسبة إلى " العريج " وهو اسم لجماعة، ولبطون من العرب، وهو: عريج بن بكر بن عبد مناف بن كنانة، منهم: أبو نوفل بن أبي عقرب العريجي البصري، وهو من ولد بجير بن عمرو بن حماس بن عريج، يروي عن أبيه. روى عنه الاسود بن شيبان. وعريج بن سعد بن جمح، له صحبة، وهو مؤذن المسجد الحرام (1). ومن ولده أيضا: سعدى بنت عريج هي أم عبد الله بن جدعان التيمي. وسعيد بن عامر بن حذيم بن سلمان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن ولد عريج بن سعد بن جمح: نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحي العريجي، يروي عن ابن أبي مليكة. ومنهم أيضا: سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، يروي عن هشام بن عروة وغيره. قال: عريج بن عبد رضا بن جبيل بن عامر بن عوف بن كناة. ذكر ذلك ابن الكلبي في " نسب قضاعة ". العريفي: بفتح العين المهملة، وكسر الراء، بعدها الياء آخر الحروف، وفي آخرها الفاء. هذه النسبة إلى " عريف " وهو بطن من جشم. من ولده: فارس قيس وهو: دريد بن الصمة بن الحارث بن بكر بن جلهمة بن خزاعي بن عريف بن جشم العريفي الجشمي، كانت له أيام غارات، كان من فرسان قيس المعدودين، شهد حنينا مع المشركين وقتل كافرا، وكان أعمى، لما نزل المشركون بأوطاس قال: أين أنتم ؟ قالوا: بأوطاس ؟ قال: نعم مجال الخيل، لا حزم ضرس ولا سهل دهس. وقال لبعض من ضربه بالسيف ولم يؤثر فيه: بئس ما سلحتك أمك !. [ هامش... (1) هكذا في أياصوفيا وكوبرلي، وفيه سقط فاحش، وفي الاصلين الآخرين سقط من هذا الذي أثبته، فتضاعف الفحش وتداخلت هذه الترجمة مع التي قبلها. والنص بمعناه التام ما جاء في " الباب ": هذه النسبة: " إلى عريج بن سعد بن جمح، من ولده: أبو محذورة ؟ أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج العريجي الجمحي مؤذن المسجد الحرام، له صحبة ". وفي " الاكمال " 6: 181 ما يؤيده ].
[ 186 ]
العريفي: بضم العين المهملة، وفتح الراء، بعدها الياء آخر الحروف، وفي آخرها الفاء. هذه النسبة إلى " عريف "، وهو بطن من حضرموت. قال ابن الكلبي في " نسب حضرموت ": عريف بن أبد بن الصدف.
العريني: بفتح العين المهملة، وكسر الراء، بعدها الياء آخر الحروف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عرين " وهو بطن من قبائل عدة، منها بطن من قضاعة، وهو: عرين بن أبي جابر بن زهير بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. من ولده: تويل بن بشر بن حنظلة بن علقمة بن شراحيل بن عرين، قتل مع معاوية رضي الله عنه يوم صفين ومعه اللواء. ذكر ذلك ابن حبيب عن ابن الكلبي. والقحل (1) بن عياش بن حسان بن سمير بن شراحيل بن عرين العريني، هو الذي قتل يزيد بن المهلب يوم التل، وقتله يزيد، ضرب كل واحد منهما صاحبه فقتله. وعرين بطن من يربوع، وهو: عرين بن ثعلبة بن يربوع. قال يحيى بن معين: أبو ريحانة عبد الله بن مطر العريني، من بني عرين بن ثعلبة. قال ابن حبيب: وفي تميم: عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة. قال ابن حبيب أيضا: وفي بجيلة: عرين بن سعد بن نذير بن قسر. العريني: بضم العين، وفتح الراء المهملتين، بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عرينة " وقصة العرنيين الذين استاقوا إبل النبي صلى الله عليه وسلم فجئ بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم. [ هامش... (1) في الاصول: " الفحل " بالفاء، والتصويب من " الاكمال " 7: 54، و " التبصير " ص 1064 ].
[ 187 ]
باب العين والزاي العزازي: بفتح العين المهملة، والالف بين الزايين المعجمتين.
هذه النسبة إلى " عزاز " مخففة. قال الدارقطني الحافظ: وهو موضع بين حران وحلب، ينسب إليها العزازيون. قال فيه بعض الشعراء (1): إن قلبي بالتل تل عزاز * * * عند ظبي من الظباء الجوازي العزري: بفتح العين المهملة، وسكون الزاي، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " باب عزرة " وهي محلة كبيرة بنيسابور، وكان منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن حسن الفقيه العزري، من محلة باب عزرة. من نيسابور، وكان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة رحمة الله عليهم أجمعين. سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسن، وإبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوريين، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. والعزوري: بفتح العين المهملة، وسكون الزاي المعجمة، وفي آخرها الراء، بعد الواو المفتوحة. هذه النسبة إلى " عزورة " وهو إسم لجد: أبي محمد سليمان بن الربيع بن هشام بن عزور بن مهلهل النهدي الكوفي العزوري، من أهل الكوفة، حدث عن أبي جنادة حصين بن مخارق، وهمام بن مسلم الزاهد، وكادح بن رحمة، وأبي نعيم الفضل بن دكين. روى عنه محمد بن جرير الطبري، وأحمد بن [ هامش... (1) نسبه ياقوت في " معجم البلدان " إلى إسحاق الموصلي، وذكر له بيتا ثانيا هو: شادن يسكن الشآم وفيه * * * مع ظرف العراق لطف الحجاز لكن عبارته هكذا: " وذكر أبو الفرج الاصبهاني في " كتاب الديرة " أن عزاز ؟ بالرقة، وأنشد عليه لاسحاق الموصلي.. " وذكر البيتين، وقال عقبهما: " وينسب إلى عزاز حلب: أبو العباس.. "، وهذا يفهم أن الشعر في عزاز الرقة لا عزاز حلب ].
[ 188 ]
الحسين بن إسحاق الصوفي، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد العطار. ومات سنة أربعين وسبعين ومائتين. العزيري: بضم العين المهملة، والزاي المفتوحة، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الراء المهملة. هذه النسبة إلى " عزير " الذي اختلفوا فيه: هل هو نبي أو لا ؟ وهو: أبو العباس أحمد بن عبيدالله بن عمار الكاتب العزيري: كان يعرف بحمار العزير، يروي عن عثمان بن أبي شيبة، وسليمان بن أبي شيخ وغيرهما، وكان شيعيا غاليا في التشيع، وله مصنفات في مقاتل الطالبيين وغير ذلك. وكتاب " غريب القرآن " للعزيري، وهو محمد بن عزير السجستاني المعروف بالعزيري، لانه من بني عزرة. هكذا ذكره القاضي أبو الفرج محمد بن عبيدالله بن أبي البقاء البصري القاضي، وروى الكتاب عن أبي موسى الاندلسي، عن أبي الفتح بن أبي الفوارس الحافظ، عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، عن محمد بن عزير العزيري. ومن قال " العزيزي " بالزايين فقد أخطا. تم المجلد الخامس بحمد الله.. في المجلد السادس قوله: باب العين والسين. العسال. والحمد لله وحده، وصلى الله عليه محمد وآله (1). [ هامش.... (1) من أياصوفيا، وفي الظاهرية: " آخر المجلد الخامس من الاصل ". والمجلد السادس من نسخة أياصوفيا غير موجود، فلذا اقتصر في تحقيق نص الكتاب على النسخ الثلاثة الاخرى، ابتداء من هنا، حتى أواخر الجزء التاسع، نسبة: " القيار " ].
[ 189 ]
باب العين والسين العسال: بفتح العين وتشديد السين المهملتين. هذه اللفظة لمن يبيع العسل ويشتاره، والمشهور بهذه النسبة.
أبو عبد الله محمد بن موسى العسال، نيسابوري فقيه زاهد، يعد من أقران يحيى بن يحيى، سمع ابن عيينة، وهشيما، وابن المبارك، والنضر بن شميل. روى عنه أحمد بن حرب، وأيوب بن الحسن، ومشايخ عصره. وأبو جعفر أحمد بن إسحاق بن واضح بن عبد الصمد بن واضح العسال مولى قريش، توفي في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين، يروي عن سعيد بن أسد بن موسى وغيره. قاله ابن يونس. وأبو بكر بن عبد الوارث بن حرب بن عيسى الاسواني العسال، دعوتهم في موالي عثمان بن عفان، حدث عن محمد بن رمح التجيبي، وعيسى بن حماد بن زغبة وغيرهما. روى عنه أبو القاسم الطبراني، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو أحمد بن عدي وغيرهم، توفي بمصر في جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين ومائتين. وأبو علي الحسن بن محمد بن أحمد العسال المصري، وكان في تفسير الرؤيا عجبا من العجائب، وسمع الحديث. ذكره ابن يونس. توفي بتنيس وحمل منها ميتا في سنة اثنتين وثلاثمائة. وأبو محمد عبد الغني بن عبد العزيز بن سلام العسال الفقيه، يروي عن ابن وهب، وابن عيينة، كان فقيها عاقلا، توفي في المحرم سنة أربع وخمسين ومائتين. وابن ابنه أبو محمد عبد الغني بن محمد بن عبد الغني بن عبد العزيز العسال سمع من أبيه وغيره، ومات سنة تسع وثلاثين ومائتين. قاله ابن يونس. والامام أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن محمد بن سليمان بن عبد الله العسال، من أهل أصبهان، ولي القضاء بها خليفة لعبد الرحمن بن أحمد الطبري، إمام كبير جليل القدر أحد أئمة الحديث فهما وإتقانا وأمانة. قال أبو عبد الله بن
[ 190 ]
منده: طفت الدنيا شرقا وغربا فلم أر مثل أبي أحمد العسال، قرأت على قبره بأصبهان. وله
تصانيف كثيرة، يروي الحديث عن محمد بن أيوب الرازي، ومحمد بن إبراهيم بن زهير الحلواني، والحسن بن علي السري، وبكر بن سهل الدمياطي، وجماعة كثيرة سواهم، وكانت له رحلة إلى العراق والشام وديار مصر، روى عنه الحافظان أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني، وتوفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ومولده يوم التروية ستة تسع وستين ومائتين. وروى عنه أبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشيخ الاصبهانيان. وأبوه أبو جعفر أحمد بن إبراهيم العسال، يروي عن إسماعيل بن عمرو، وسهل بن عثمان وغيرهما. روى عنه ابنه القاضي أبو أحمد العسال. وابنه أبو عامر عبد الوهاب بن أبي أحمد العسال القاضي، يروي عن أبيه وغيره، روى عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ أيضا. وأبو الرجاء الحسين بن محمد بن الفضل العسال، أخو أستاذنا الحافظ إسماعيل، شيخ صالح، يروي عن أبي عمرو بن منده، وسليمان بن إبراهيم الحافظ سمعت منه بأصبهان وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة. وعسال: اسم جد أبي طالب علي بن أحمد بن عسال بن شرحبيل بن عسال بن الصلت الجبلي، من أهل مدينة جبلة، ذكرته في حرف الجيم في الجيم والباء. العساني: بضم العين، وفتح السين المخففة المهملتين، بعدهما الالف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عسان " وهو بطن من الصدف، منهم: حماد بن عسان بن جذام بن الصدف وهو عساني، وأخواه دحين وربيعة ابنا عسان. قاله ابن حبيب عن ابن الكلبي في " نسب حضرموت ". السعقلاني: بفتح العين المهملة، وسكون السين المهملة، وفتح القاف وبعدها لام ألف وفي آخرها النون.
هذه النسبة لموضعين: أحدهما إلى بلدة من بلاد الساحل مما يلي حد مصر يقال لها " عسقلان " الشام، والثاني إلى محلة ببلخ يقال لها: " عسقلان ". وعسقلان الشام دمشق يقال لهما: العروسان، من حسنهما. فأما المنتسب إلى الاول وهو عسقلان الشام هو:
[ 191 ]
محمد بن المتوكل بن أبي السري العسقلاني، يروي عن ابن عيينة، والمعتمر بن سليمان. روى عنه أبو العباس بن الحسن بن قتيبة السعقلاني (1) مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وكان من الحفاظ. والمحدث المشهور أبو الحسن آدم بن أبي إياس واسمه: ناهية ويقال: آدم ابن عبد الرحمن بن محمد العسقلاني، مولى بني تميم، أصله من خراسان، رحل إلى العراقين والحجاز والشام، سكن عسقلان، يروي عن شعبة، وحماد بن سلمة. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري والناس، مات سنة عشرين ومائتين. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: آدم بن أبي إياس العسقلاني، قال: مولى بني تميم، روي عن شعبة، وإسرائيل، والمسعودي، وورقاء. قال أبو حاتم الرازي: حضرت آدم بن أبي إياس العسقلاني وقال له رجل: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن شعبة: كان يملي عليهم ببغداد أو يقرأ ؟ قال: كان يقرأ رمزا، وكان أربعة أنفس يكتبون: آدم ويملي الناس. فقال آدم: صدق، كنت سريع الخط، وكنت أكتب، وكان الناس يأخذون من عندي. وقدم شعبة فحدث فيها أربعين مجلسا، في كل مجلس مائة حديث، فحضرت أنا فيه عشرين مجلسا، سمعت ألفي حديث وفاتني عشرون مجلسا. مات سنة عشرين ومائتين. وحفيده محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني، يروي عن أبي عمير عيسى بن محمد النحاس الرملي. روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وأبو الحسين محمد بن محمد بن كامل بن ديسم بن مجاهد السعقلاني، أصله منها،
وهو مقدسي، خرج منها وقت استيلاء الفرنج على بيت المقدس، سمع أباه، وله إجازة عن جماعة كثيرة من العراقيين، قرأت عليه بدمشق، وتوفي بعد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة (2). وأكثر الانتساب إلى عسقلان الشام. وأما عسقلان بلخ فهي محلة من محالها. مضيت إليها وقرأت في مسجدها على جماعة [ هامش... (1) في " اللباب " هنا زيادة كلمة " البلخي "، وهي مقحمة خطأ، وستأتي ترجمته صفحة 452، وفيها النص صراحة على أنه من " عسقلان الشام " من عسقلان بلخ. (2) وفي " التحبير ": " في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة " وكتب تحت هذا القول بخط مغاير للاصل " بل في ذي القعدة سنة ست وثلاثين " ].
[ 192 ]
الحديث، ومن قال إنها قرية ببلخ فقد وهم (1). والمشهور بالانتساب إليها: أبويحيى عيسى بن أحمد بن أحمد بن عيسى بن وردان العسقلاني، قال أبو عبد الرحمن النسائي: حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني عسقلان بلخ. سمع عبد الله بن وهب، وإسحاق بن الفرات المصريين، ويحيى بن أبي الحجاج البصري، وبشر بن بكر التنيسي، وبقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، وزيد بن أبي الزرقاء، والنضر بن شميل. روى عنه أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي وسئل عنه فقال: صدوق، وروى عنه بعده الائمة والاعلام، وكان أبو العباس السراج يقول: كتب إلي عيسى بن أحمد السعقلاني. ويقال: إنه أصله بغدادي نزل عسقلان بلخ فنسب إليها. قال أبو حاتم الرازي في " جمعه أسماء مشايخه ": عيسى بن أحمد العسقلاني صدوق، ببلخ قرية يقال لها عسقلان. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: عيسى بن أحمد بلخي ثقة. وعبد الله بن محمد بن أبي السري العسقلاني، يروي عن أبيه. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
وسلامة بن محمود بن عيسى بن قرعة السعقلاني من عسقلان الشام، كان زاهدا ورعا، يروي عن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني. روى عنه أبو بكر بن المقرئ قال: وكان يقال إنه من الابدال. وأبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة بن زيادة بن الطفيل العسقلاني من عسقلان الشام، يروي عن أبيه الحسن، ومحمد بن المصفى الحمصي، وجعفر بن مسافر، وأبي أيوب الخبائري الحمصي، وحرملة بن يحيى التجيبي، وهشام بن عمار، وكثير بن عبيد المذحجي، وإبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وأبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وأبي خالد يزيد بن موهب الرملي، ويحيى بن آدم المصيصي. روى عنه أبو حاتم بن حبان، وأبو القاسم الطبراني، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر بن المقرئ وطبقتهم، وتوفي بعد سنة عشر وثلاثمائة. وابنه أبو الفضل العباس بن محمد بن قتيبة العسقلاني، يروي عن جماعة منهم: [ هامش... (1) هذا تعريض بابن طاهر المقدسي في كتابه " الانساب المتفقة " ص 107، وسيأتي في كلام أبي حاتم الرازي أيضا، ولعلها كانت أيام أبي حاتم قرية قديمة من مدينة بلخ، ثم اتسعت المدينة فانضمت إليها القرية فصارت محلة من محالها ؟ ].
[ 193 ]
عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني. روى عنه أبو بكر بن المقرئ الاصبهاني. العسكري: بفتح العين، وسكون السين المهملتين، وفتح الكاف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى مواضع وأشياء، فأشهرها المنسوب إلى " عسكر مكرم " وهي بلدة من كور الاهواز يقال لها بالعجمية: لشكر، ومكرم الذي ينسب إليه البلد هو: مكرم الباهلي، وهو أول من اختطها العرب، فنسبت البلدة إليه، فمنها: أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، صاحب التصانيف الحسنة
المليحة، أحد أئمة الادب، وصاحب الاخبار والنوادر. وأخوه أبو علي محمد بن عبد الله العسكري، يرويان عن عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري عبدان. وأبو أحمد صاحب كتاب " الزواجر والمواعظ " قدم أصبهان مع أبي بكر بن الجعابي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ثم قدم أصبهان أيضا سنة أربع وخمسن وثلاثمائة. هكذا قال أبو بكر بن مردويه. وأبو مسعود سهل بن عثمان بن فارس العسكري، ثقة، من عسكر مكرم، قد أصبهان أيضا سنة ثلاثين ومائتين، وخرج منها سنة اثنتين إلى الري، ثم رجع إلى العراق ومات بعسكر مكرم صنف " التفسير " و " المسند ". وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري المعروف بعبدان، من علماء المسلمين وأئمتهم، كان فاضلا رحل إلى العراق والشام، وصنف التصانيف، وسمع منه الحفاظ والائمة كأبي علي النيسابوري، وأبي القاسم الطبراني وأبي حاتم بن حبان، وأبي الشيخ الاصبهاني، وأبي أحمد بن عدي الجرجاني، ومن لا يعد كثرة. وجماعة استغنينا عن ذكرهم لشهرتهم، وقد ذكرت عبدان في " الجواليقي ". وأما المنتسب إلى " عسكر مصر " ففيهم أيضا كثرة، منهم: محمد بن علي العسكري، مفتي أهل العسكر بمصر، حدث وكان يتفقه على مذهب الشافعي، وحدث بكتبه عن الربيع بن سليمان، ويونس بن عبد الاعلى المصرين وغيرهما. وأبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن عدي الشافعي العسكري، يروي عن
[ 194 ]
أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي حديثا واحدا، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي بن محمد الطحان المصري وقال: توفي ليومين خليا من رجب سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. وأبو القاسم سليمان بن داود بن سليمان بن أيوب البزاز العسكري، من عسكر مصر،
يروي عن الربيع ين سليمان المرادي، ومحمد بن خزيمة بن راشد المصري وطبقتهما، وكان ثقة، توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. وأبو محمد الحسن بن رشيق المعدل العسكري، من عسكر مصر، كان محدثا مشهورا بمصر، يروي عن أبي عبد الرحمن النسائي، وأحمد بن حماد العتكي، ويموت بن المزرع البصري وغيرهم، وقال أبو زكريا يحيى ابن علي بن محمد الطحان المصري: سألت ابن رشيق عن مولده ؟ فقال: ولدت يوم الاثنين ضحوة لاربع ليال خلون من صفر سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وتوفي في جمادى الاولى سنة سبعين وثلاثمائة. وأحمد بن رشيق العسكري، سمع وكتب، وما علمته حدث، وهو أخو شيخنا الحسن بن رشيق. هكذا ذكره أبو زكريا يحيى بن علي بن محمد الطحان المصري. وجماعة ينسبون إلى عسكر سر من رأى الذي بناه المعتصم، لما كثر عسكره وضاقت عليه بغداد وتأذى به الناس، فانتقل إلى هذا الموضع بعسكره، وبنى بها البنيان المليح، وسمي: سر من رأى ويقال لها: سامرة وسامراء. وسميت " العسكر " لان عسكر المعتصم نزل بها، وذلك في سنة إحدى وعشرين ومائتين. فمن نسب إلى العسكر بالعراق فلاجل سكنى سامراء، ومنهم من ينسب إلى سامراء ولا يقال له العسكري، وفيهم كثرة، ويتميزون برواياتهم. وأبو بكر محمد بن سهل بن هارون بن موسى العسكري، سمع حميد ابن الربيع، والحسن بن عرفة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وطالب بن عثمان الازدي، وكان ثقة، وكانت ولادته في سنة سبع وثلاثين ومائتين، ومات في رجب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. فمن عسكر سامراء. وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العسكري العلوي، كان سكن سر من رأى، وهو أحد من يعتقد فيه الشيعة الامامية، وهو أحد الاثني عشر الذين يعتقدون في إمامتهم، وكانت ولادته
في سنة إحدى وثلاثين ومائتين، ووفاته في شهر ربيع الاول سنة ستين ومائتين بسر من رأى ودفن بجنب أبيه.
[ 195 ]
وأما أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد بن أحمد بن مخلد بن أبان الدقاق المعروف بابن العسكري، فقال: إنما قيل لنا العسكري لان جدي سافر إلى سر من رأى، فلما عاد إلى بغداد سمي العسكري، حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن يحيى المروزي، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، ومحمد بن العباس اليزيدي، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب وغيرهم. روى عنه أبو القاسم الازهري، وأبو محمد الجوهري، والحسن بن محمد الخلال، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو الفرج بن برهان، والقاضي أبو العلاء الواسطي وغيرهم، ذكره محمد بن أبي الفوارس الحافظ فقال: كان فيه تساهل، وقال أبو القاسم الازهري: تكلموا فيه، وقال العتيقي: كان ثقة أمينا، وكانت ولادته في شوال سنة ست وثمانين ومائتين، ومات في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن أحمد بن هارون العسكري الفقيه، أظنه من عسكر سر من رأى، كان يتفقه لابي ثور، وحدث عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد بتصانيفه في الزهد، وعن الحسن بن عرفة، وعباس الدوري وطبقتهم. روى عنه محمد بن الحسين الآجري، وأبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو الحسين ابن أخي ميمي الدقاق، ويوسف بن عمر القواس، وأبو عبيدالله المرزباني، وعبد الله بن عثمان الصفار، وكان ثقة، وثقه الدارقطني، وتوفي في شوال سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. وأبو إسماعيل محمد بن عبد الله بن منصور الشيباني العسكري الفقيه، صاحب مذهب أبي حنيفة رحمه الله، يعرف بالبطيخي، ذكرته في حرف الباء. وأبو الحسن علي بن سعيد بن عبد الله العسكري من عسكر سامراء، أحد الثقات،
يروي عن عبد الرحمن بن سلام بن المبارك الواسطي، وعبد السلام بن عبيد بن أبي فروة النصيبي. روى عنه محمد بن القاسم بن محمد المديني، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم. قدم أصبهان سنة ثمان وتسعين ومائتين، ثم خرج إلى نيسابور ومات بها سنة ثلاثمائة، وكان يحفظ ويصنف وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالعسكري من عسكر سر من رأى، أشخصه جعفر المتوكل على الله من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بغداد، ثم إلى سر من رأى، فقدمها وأقام بها عشرين سنة وتسعة أشهر إلى أن توفي بها في أيام المعتز بالله، وهو أحد من
[ 196 ]
يعتقد الشيعة فيه الامامية، ويعرف بأبي الحسن العسكري، وقيل: إن المتوكل في أول خلافته اعتل فقال: لئن برئت لاتصدقن بدنانير كثيرة، فلما برئ جمع الفقهاء فسألهم عن ذلك ؟ فاختلفوا، فبعث إلى علي بن محمد بن علي بن موسى يعني أبا الحسن العسكري فسأله فقال: يتصدق بثلاثة وثمانين دينارا، فتعجب قوم من ذلك، وتعصب قوم عليه وقالوا: تسأله يا أمير المؤمنين من أين له هذا ؟ فرد الرسول إليه، فقال له: قل لامير المؤمنين: في هذه الوفاء بالنذر، لان الله تعالى قال: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة، ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم) (1) فروى أهلنا جميعا أن المواطن في المواقع والغزوات كانت ثلاثة وثمانين موطنا، وأن يوم حنين كان الرابع والثمانين، وكلما زاد أمير المؤمنين في فعل الخير كان أنفع له وأجرى عليه في الدنيا والآخرة. ولد أبو الحسن العسكري في سنة أربع عشرة ومائتين، ومات بسر من رأى في يوم الاثنين لخمس ليال بقين من جمادي الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين، ودفن في داره. وأبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن حماد البزاز الفقيه العسكري، ختن زكريا بن الخطاب، كان يسكن درب الزعفراني، وحدث عن محمد بن عبيدالله بن
المنادي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ المكي، وأبي داود السجستاني، ويحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وأحمد بن ملاعب، ومحمد بن سعد العوفي، وأبي قلابة الرقاشي، وأحمد بن الوليد الفحام، ومحمد بن الحسين الحنيني، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، وأحمد بن أبي خيثمة: زهير بن حرب. روى عنه محمد بن المظفر الحافظ، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو القاسم بن الثلاج وجماعة، آخرهم محمد بن أحمد بن رزقويه، وكان ثقة، مات في شهر ربيع الاول سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. وأبو الحسن علي بن سعيد بن عبد الله العسكري، من أهل عسكر مكرم، أحد أعيان الجوالين من أصحاب الحديث، كثير التصنيف، حسن الحديث، أعلى إسناده بالبصرة: عمرو بن علي، ونصر بن علي، وأبو موسى الزمن، وبندار، وكتب بالاهواز والري والكوفة وجور، ورد نيسابور وأقام بها على تجارة له مدة، وقد كان أبو علي الحسين بن علي الحافظ كتب عنه بالري أيضا وفي بلدان شتى. روى عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وعلي بن الحسن بن سلم الاصبهاني وهما من أقرانه، وحدث عنه حفاظ الدنيا في عصره، [ هامش... (1) من سورة التوبة الآية 25 ].
[ 197 ]
وتوفي بالري سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة بالري. وأما أبو بكر محمد بن عبد الرحمن العسكري، منسوب إلى قضاء عسكر المهدي، أحد أصحاب الامام أبي حنيفة رضي الله عنه، كان يتولى القضاء بعسكر المهدي، وهو ممن اشتهر بالاعتزال، وكان يعد من عقلاء الرجال ونبلائهم. العسيلي: بضم العين، وفتح السين المهملتين، بعدهما الياء آخر الحروف، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى " عسيل " وهو بطن من سامة بن لؤي. هكذا ذكره أحمد بن الهيثم بن قراش بن محمد عن عمه في " بني سامة بن لؤي ". وهو عسيل بن عقبة بن صمعة بن
عاصم بن مالك بن قيس بن مالك بن حيي بن صبرة بن عتبة بن أبي بن سعد بن الشطن بن مالك بن لؤي بن الحارث بن سامة بن لؤي.
[ 198 ]
باب العين والشين العشاري: بضم العين المهملة، وفتح الشين المعجمة، والراء بعد الالف. هذه النسبة لابي طالب محمد بن علي بن الفتح بن محمد بن علي الحربي المعروف بابن العشاري، من أهل بغداد، وهذا لقب جده، لانه كان طويلا فقيل له العشاري لذلك، كان صالحا سديد السيرة مكثرا من الحديث، سمع أبا الحسن علي بن عمر الحربي السكري، وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين، وأبا الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبا الفتح يوسف بن عمر القواس، وأبا القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة، وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، وخلقا من هذه الطبقة يطول ذكرهم. روى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري ولم يحدثاه عنه سواه. وذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب فقال: أبو طالب العشاري كان ثقة دينا صالحا، سألته عن مولده فقال: ولدت في المحرم سنة ست وستين وثلاثمائة. ومات يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادي الاولى سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، قال: وكنت إذ ذاك بدمشق. العشي: بضم العين المهملة، وفي آخرها الشين المعجمة المشددة. هذه النسبة إلى " عش " بن لبيد، وهو بطن من قضاعة، قال ابن حبيب عن ابن الكلبي في " نسب قضاعة ": عش بن لبيد بن عداء بن أمية بن عبد الله بن رزاح بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن سعد هذيم بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، وهو شاعر جاهلي، ومن ولده: حريث وعاطف ابنا سليم بن عش بن لبيد. وذكر لعش بن لبيد الزبير بن بكار في كتاب " النسب " شعرا في أخبار قصي بن كلاب قال: هو فارس الزحاف.
[ 199 ]
باب العين والصاد العصاب: بفتح العين، والصاد المشددة المهملتين، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. والمشهور بهذه النسبة: الحسن بن عبد الله بن ميسرة العصاب، يروي عن نافع مولى ابن عمر. روى عنه الفضل بن موسى السيناني. ومحمد بن إسحاق العصاب، كوفي، يروي عن سلمة بن العوام بن حوشب. روى عنه الحسن بن الحسين العطار. العصار: بفتح العين المهملة، وتشديد الصاد، وفي آخرها الراء المهملة. هذه النسبة إلى عصر الدهن من البزر والسمسم. وجماعة من أهل العلم والمحدثين اشتهروا بهذه النسبة، منهم: القاسم بن عيسى العصار، دمشقي، يروي عن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الله بن يزيد بن تميم، ونظرائه. وأبو موسى هارون بن كامل العصار، مصري، وابناه موسى وأحمد. وأبو محمد هاشم بن يونس العصار المصري، يروي عن أبي صالح عبد الله بن صالح، وعلي بن معبد، ونعيم بن حماد. روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وعلي بن محمد المصري، وسليمان بن أحمد الطبراني. ويحيى بن هشام العصار، يروي عن الثوري، وإسرائيل بن يونس. حدث عنه محمد بن علي بن مروان. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن العباس العصار الجرجاني، يروي عن الحسين بن علي العجلي، وهشام بن يونس اللؤلؤي وغيرهما. روى عنه إبراهيم بن موسى، وأحمد بن موسى الجرجانيان.
وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن العصار الجرجاني، من أهل جرجان كان مع
[ 200 ]
أحمد بن حنبل في الرحلة إلى اليمن وغيره، وهو أول من أظهر مذهب الحديث بجرجان، روى عن عبد الرزاق، وإبراهيم بن الحكم وغيرهما. روى عنه أبو إسحاق عمران بن موسى السختياني، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن، وإبراهيم بن نومرد وغيرهم. العصاري: بفتح العين، والصاد المهملتين، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " العصار " وقد ذكرناه، وقد جرت عادة عدة من البلاد أن ينتسب أهلها إلى الحرف، مثل: خوارزم وجرجان وآمل طبرستان. والمشهور بهذه النسبة: أبو الحسن أحمد بن محمد بن العباس العصاري الاقطع الجرجاني، يروى عن أبي عبد الله العصاري الجرجاني، والمفضل بن فضالة، وموسى بن عبد الرحمن المسروقي وغيرهم. ذكره حمزة بن يوسف السهمي الحافظ (1). وأبو عامر أحمد بن علي بن أبي سعد العصاري الجرجاني إمام صالح ثقة مكثر من الحديث، رحل إلى العراق وأصبهان، وأدرك الشيوخ، سمع بجرجان أبا الغيث الثقفي، وإبراهيم بن عثمان الجلالي، وببغداد أبا غالب الباقلاني، وجعفرا السراج، وبأصبهان أبا مطيع المصري، وأبا سعد المطرز وغيرهم. قدم علينا مرو أولا سنة سبع وعشرين وكتبت عنه ثم لقيته بجرجان وقرأت عليه الكثير، وقدم علينا مرو ثانية سنة نيف وأربعين، وسمعت منه كتاب " حلية الاولياء " لابي نعيم الحافظ، ثم لقيته بنيسابور سنة أربع وأربعين وكان آخر العهد به. العصايدي: بفتح العين والصاد المهملتين، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى عمل " العصيدة " واشتهر بهذه النسبة: أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد بن أحمد العصايدي، لعل بعض أجداده
كان يعمل هذه، وسعيد كان صالحا سديدا، وإسماعيل هذا كان شيخا كاتبا شهما، ذا بصر بالامور الجليلة، مليح الشيبة، سمع بقراءته جدي الامام أبي المظفر عن جماعة، منهم: أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي، وأبو سعيد عبد الرحمن بن منصور بن [ هامش... (1) في " تاريخ جرجان " ص 59. وصنيع الحافظ السهمي فيه يدل على أنه يرى أن هذا المترجم هو غير الذي سبقت ترجمته في " العصار " ص 462، والله أعلم، وقريب جدا أن يكون واحدا، لكنه أعلم بأهل بلده.
[ 201 ]
رامش (1)، وأبو بكر محمد بن عبد الجبار بن علي الاسفرايني، وأبو القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني وغيرهم، حدث بالكثير، وعمر العمر الطويل، وأملى مدة مديدة بجامع نيسابور، وحضرت مجلس إملائه وكتبت عنه بمرو ونيسابور، وكانت ولادته في سنة خمس وستين وأربعمائة بنيسابور، ووفاته بقصبة خواف. العصبي: بفتح العين والصاد المهملتين، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى عصبة " وهو بطن من قضاعة. قال ابن حبيب: وعو عصبة بن هصيص بن حيي بن وائل بن جشم بن مالك بن كعب بن القين بن جسر. وعصبة جد تميم بن زيد بن دحمان بن منبه بن معقل بن حارثة بن مبذول بن عصبة العصبي صاحب الهند، له يقول الفرزدق: تميم بن زيد لا تكونن حاجتي * * * بظهر فلا يخفى علي جوابها وأيوب بن عصبة بن أمرئ القيس، شاعر له شعر كثير في وقعة الهرمزان بنهر تيري. ذكره سيف في " الفتوح ". وأما أبو الحسن علي بن الفتح بن العصب الملحي الشاعر العصبي. ينسب إلى جده، يروي عن ابن أبي عوف البزوري، وأبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي (2). العصري: بفتح العين والصاد المهملتين، في آخرها راء مهملة. هذه النسبة إلى " عصر " وهو بطن من عبد القيس، وهو: عصر بن عوف بن عمرو بن
عوف بن جذيمة. قاله ابن حبيب: وقال: في طئ: عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن بن عتود وفي عميرة: عصر بن علي بن عايش بن زبينة بن إياس بن ثعلبة بن جارية بن [ هامش... (1) وفي " اللباب " " دامش ". (2) قال ابن الاثير رحمه الله: " قلت: فاته النسبة إلى العصبة بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، ينسب إليه خلق كثير، منهم: لاهز بن قريط بن سري بن الكاهن بن زيد بن العصبة، أحد نقباء بني العباس، قتله أبو مسلم الخراساني لقوله لنصر بن سيار: " إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك ". وأظن أن أبا سعد أراد هذا العصبة بن امرئ القيس، فغلط في قوله: له شعر في وقعة الهرمزان بنهر تيري، لان هذا العصبة هو جد أيوب بن مجروف بن عامر بن الصعبة، وأيوب شاعر إلا (أنه) أقدم من عهد الهرمزان، لانه جد عدي بن زيد العبادي، لان عدي بن زيد بن حمار بن زيد بن أيوب، فإن كان أراده فقد أخطأ، وإن لم يرده فقد فاته ". قلت: انظر ترجمة لاهز وضبطه رجال نسبه فيما تقدم 7: 407 " الشوالي ". وهذا الظن من ابن الاثير هو كالاصل لكلام المعلمي في تعليقه على " الاكمال " 6: 212 ].
[ 202 ]
فهم بن بكر بن علبة. والمشهور منها: المنذر بن عايذ العصري المعروف بالاشج العبدي. قال الدارقطني: الاشج العبدي أشج بني عصر، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه عبد الرحمن بن أبي بكرة. قال ابن أبي حاتم: وروى عنه المثنى بن ماري العبدي سوى ابن أبي بكرة. وأبو حسان خليد بن حسان العبدي العصري الهجري، سكن بخارى، يروي عن الحسن البصري. روى عنه خازم بن خزيمة، قال أبو حاتم بن حبان: خليد يخطئ ويهم. ومحمد بن عبيد الله العصري، من أهل البصرة، يروي عن ثابت ما لا يتابع عليه كأنه ثابت آخر ! لا يجوز الاحتجاج به ولا الاعتبار بما يرويه إلا عند الوفاق للاستئناس به. ومحمد بن ثابت العصري، يروي عن نافع.
وأبو سليمان خليد بن عبد الله العصري، يروي عن أبي الدرداء. وأبو سليمان كعب بن شبيب العصري، حدث عنه سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد. وقال الطبراني: عمرو بن المسبح بن كعب بن طريف بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طئ، كان أرمى العرب، وعاش عمرو بن المسبح خمسين ومائة سنة، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ووفد إليه واسلم. وقد ذكرته في حرف الطاء في ترجمة " الطائي ". العصري: بكسر العين وسكون الصاد وفي آخرها الراء المهملات. هذه النسبة إلى " عصر " وهو بطن من قضاعة، وهو: عصر بن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة وأبو معشر والواقدي: هو عصر بكسر العين، وقال ابن الكلبي: عصر بفتح العين والصاد. والمنتسب إليه: نعمان بن عصر، قاله الطبري. وقال عروة بن الزبير نعمان بن عصر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: هو لقيط بن عصر، شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها، وقتل يوم اليمامة. ذكر ذلك الطبري محمد بن جرير صاحب " التاريخ ". العصفري: بضم العين، وسكون الصاد المهملتين، وضم الفاء، بعدها راء مهملة. هذه النسبة إلى " العصفر " وبيعه وشرائه، وهي شئ تصبغ به الثياب، والمشهور بهذه النسبة:
[ 203 ]
أبو عمر خليفة بن خياط العصفري، من أهل البصرة، يعرف بشباب، يروي عن سفيان بن عيينة، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، ومعتمر بن سليمان، وعامة البصريين. قال ابن حبان: حدثنا عنه الحسن بن سفيان وكان متقنا عالما بأيام الناس وأنسابهم. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه ؟ فقال: لا أحدث عنه، هو غير قوي، كتبت
من " مسنده " أحاديث ثلاثة عن أبي الوليد، فأتيت أبا الوليد وسألته عنها فأنكرها وقال: ما هذه من حديثي ! فقلت: كتبتها من كتاب شباب العصفري فعرفه وسكن غضبه. قال ابن أبي حاتم: وانتهى أبو زرعة إلى أحاديث كان أخرجها في فوائده عن شباب العصفري، فلم يقرأ علينا، فضربنا عليه وترك الرواية عنه. وجده أبو هبيرة خليفة بن خياط العصفري الليثي، سمع حميدا الطويل، وكان راويا لعمرو بن شعيب. روى عنه أبو الوليد الطيالسي، مات سنة ستين ومائة. وأبو إسحاق إبراهيم بن منقذ بن إبراهيم بن عيسى بن يحيى العصفري مولى خولان، من أصحاب عبد الله بن وهب، كانت كتبه احترقت قديما وبقيت له منها بقية، وكان يحدث بما بقي له من كتبه، وبنو عمه يزعمون أنهم من ولد عامر بن فهيرة، والاشهر أنه مولى خولان ثم رضا. توفي ليلة الخميس لتسع خلون من شهر ربيع الآخر سنة تسع وستين ومائتين. وأبو بكر محمد بن أحمد بن موسى العصفري، من أهل بغداد، سمع الحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، وحفص بن عمرو الربالي، وأحمد بن منصور الرمادي وغيرهم. روى عنه أبو أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، وذكر أنه بغدادي، سكن طرسوس وهناك سمع منه. وأبو بكر محمد بن إسحاق بن عامر بن جبلة العصفري، من أهل سمرقند، كان من أفاضل الناس وممن له الرحلة والرغبة في طلب العلم والجهاد، يروي عن أبي حاتم الرازي، وأبي بكر محمد بن عيسى الطوسوسي وأحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل البصري، وأبي علي صالح بن محمد الحافظ جزرة وغيرهم. روى عنه محمد بن أبي سعد الحافظ السرخسي، ومعتمر بن جبرئيل بن عاصم الكرميني وغيرهما. وأخوه أبو عمرو محمد بن إسحاق العصفري، كان من خيار عباد الله الصالحين فضلا وورعا ورغبة في الغزو والجهاد وطلب العلم، رحل إلى العراق، وكتب بها عن إبراهيم بن إسحاق الحربي، ومحمد بن يونس الكديمي، وسمع بسمرقند أبا الفضل محمد بن إبراهيم
البكري، وسعيد بن خشنام السمرقندي، ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم، وكان على أيام الجمع بجامع سمرقند، يروي عنه أبو سعد الادريسي، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم
[ 204 ]
الكاعدي وغيرهما. مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. العصفوري: بضم العين وسكون الصاد المهملتين، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عصفور " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: عصفور بن سدار مولى شداد بن هميان السدوسي والمنتسب إليه: أبو علي محمد بن عيسى بن شيبة بن الصلت بن عصفور البصري العصفوري، من أهل البصرة، سكن مصر وبها حدث، وتوفي بها يوم السبت لخمس خلون من جمادي الآخرة سنة ثلاثمائة. وقرابته أبو الحسن علي بن شيبة بن الصلت بن عصفور السدوسي مولاهم العصفوري، وهو أخو يعقوب بن شيبة البصري. سكن بغداد مدة، ثم انتقل إلى مصر فسكنها وحدث بها عن يزيد بن هارون، والحسن بن موسى الاشيب، وعبد العزيز بن أبان، وقبيصة بن عقبة، ويحيى بن يحيى النيسابوري. روى عنه عبد العزيز بن أحمد الغافقي وغيره من الصريين أحاديث مستقيمة. قال أبو سعيد بن يونس: علي بن شيبة بن الصلت بن عصفور مولى هميان بن عدي السدوسي، بصري قدم مصر وسكنها وحدث بها، وكان قدومه إلى مصر من بغداد، وتوفي بمصر في ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ومائتين، وكان قد عمي قبل موته بيسير. وأبو يوسف يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور السدوسي العصفوري، من أهل البصرة، سمع علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وعفان بن مسلم، ويعلى بن عبيد، ومعلى بن منصور، وأبا نعيم، وقبيصة بن عقبة، ومسلم بن إبراهيم. روى عنه ابن ابنه محمد بن أحمد بن يعقوب، ويوسف بن يعقوب، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، وكان ثقة، سكن بغداد، وحدث بها وبسر من رأى، وصنف " مسندا "
معللا، إلا أنه لم يتممه، وروي أن يعقوب كان في منزهل أربعون لحافا أعدها لمن كان يبيت عنده من الوراقين لتبييض " المسند " ونقله، ولزمه على ما خرج من " المسند " عشرة آلاف دينار ! قال: وقيل: إن نسخة بمسند أبي هريرة شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء. والذي ظهر له مسند العشرة وابن مسعود، وعتبة بن غزوان، والعباس، وبعض الموالي. هذا الذي رؤي من مسنده حسب. وكان على مذهب مالك. ومات في شهر ربيع الاول سنة اثنتين وستين ومائتين ببغداد. العصمي: بضم العين وسكون الصاد المهملتين: هذه النسبة إلى " عصم " وهو اسم رجل من أجداد المنتسب إليه، وهو ينسب لبيت كبير
[ 205 ]
مشهور من أهل العلم بهراة، أشهرهم: أبو عبد الله بن أبي ذهل العصمي، واسمه: محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عصم بن بلال بن بجادة الضبي العصمي، كان رئيسا عالما فاضلا مكثرا من الحديث، حدث سنين على الصحة والاستقامة، سمع منه جماعة من العلماء ماتوا قبله سمع بهراة أبا الحسن محمد بن عبد الله بن محمد المخلدي، وأبا جعفر محمد بن معاذ الماليني، وبنيسابور أبا الوفاء المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرجسي، وأبا عمرو الحيري، وبالري عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وأبا عبد الله أحمد بن خالد الحروري، وببغداد أبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وأبا عمر محمد بن يوسف بن يعقوب القاضي وطبقتهم، وأدرك ببغداد أبا القاسم ابن بنت أحمد بن منيع حيا ولكن كان في آخر مرضه الذي مات فيه فلم يتفق له الاستماع منه، سمع منه الحفاظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، وابو الحسين محمد بن ابن محمد الحجاجي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وغيرهم. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " فقال: أبو عبد الله بن أبي ذهل
العصمي، الرئيس الوجيه العالم، سمع بهراة، وأول سماعه بها سنة تسع وثلاثمائة، وورد نيسابور سنة ست عشرة وثلاثمائة، ودخل بغداد سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وذكر العصمي قال: كتب عني الحديث سنة عشرين وثلاثمائة إملاء، وقد توفي جماعة من أهل العلم حدثوا عني في حياتي وأودعوها مصنفاتهم. قال الحاكم: وكان العصمي يقيم بنيسابور السنة والسنتين وأكثر، وكنت أنتقي عنه في مجالسه، وقد كان يعاشر الصالحين وأماثل الفقهاء من أئمة الدين ويفضل عليهم إفضالا بينا أثره، حتى إنه كان يضرب له الدنانير، وكل دينار منها مثقال ونصف وأكثر من ذلك، فيتصدق بها ثم يقول: إني لافرح إذا ناولت فقيرا كاغدة فيتوهم أنه فضة فيفتحه فيفرح إذا رأى صفرته، ثم يزنه فيفرح إذا زاد على المثقال. وما كان يدخل عشر غلاته داره، وكان يحملها من الصحراء إلى المستورين والفقراء وكان أكثر المتجملين من أهل هراة يتقوتون من أعشاره طول السنة. وحكي عنه أنه قال: ما مسست بيدي درهما ولا دينارا أكثر من ثلاثين سنة، وذلك أن العادة جرت في أكثر الناس من الحجامين والكناسين وأمثالهم أن يطرحوها في أفواههم وآذانهم، وليس للناس في غسلها وتطهيرها عادة. قال الحاكم: وصحبت أبا عبد الله العصمي في السفر والحضر فما رأيت أحسن وضوءا
[ 206 ]
وصلاة منه، ولا رأيت في مشايخنا أحسن تضرعا ولا ابتهالا في دعواته منه ! وكان الاكابر من أئمة عصره يثنون عليه ويصفونه بخصال الايمان مثل الورع الصادق، والسخاء، وحسن الخلق، والتواضع، والاحسان إلى الفقراء. وكانت ولادته سنة أربع وتسعين ومائتين، ثم استشهد بنيسابور برساتيق خواف في قرية سلويل لتسع بقين من صفر سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وكان دخل الحمام فلما خرج لبس قيصا ملطخا بالسم، فلما أحس بالموت دعا بدواة فكتب ملطفة شاع ذكرها في بلاد خراسان، وأوصى أن يحمل تابوته إلى تنوران من هراة، فنقل إليها ودفن بها رحمه الله.
[ 207 ]
باب العين والطاء العطار: هذه النسبة إلى بيع " العطر " والطيب، والمنتسبون إلى هذه الصنعة جماعة كثيرة من العلماء والمحدثين، وقد ذكر أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن سعيد بن إسماعيل السعدي التميمي الهروي في كتابه " الصناع من الفقهاء والمحدثين " جماعة كثيرة قريبا من خمسين نفسا، منهم: أبو حمزة العطار، عن ابن سيرين، روى عنه الاصمعي. وأبو الهيثم العطار اسمه عمار، روى عنه شعبة، وهو كوفي. وأبو حاتم العطار، سمع ابن سيرين، سمع منه وكيع. وأبو عامر صالح بن رستم العطار، وهو يعرف بالخزاز، روى عنه يزيد بن هارون. وأبو الورقاء فائد بن عبد الرحمن العطار، روى عنه حماد. ومرحوم بن عبد العزيز العطار، بصري، روى عنه الثوري. وابنه عنبس بن مرحوم العطار، قال أحمد بن حنبل: مرحوم رجل صالح. ويحيى بن سعيد العطار الحمصي، روى عنه حيوة الحمصي. والعلاء بن عبد الجبار العطار، من أهل البصرة، سكن مكة وولد له بها ابنه أبو بكر عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار. قال أبو حاتم بن حبان البستي: أبو بكر العطار من أهل مكة، أصله من البصرة، سكن أبوه مكة وولد بها عبد الجبار، روى عن ابن عيينة. روى عنه الناس، مات بمكة سنة ثمان وأربعين ومائتين، وكان متقنا. سمعت ابن خزيمة يقول: ما رأيت أسرع قراءة من بندار وعبد الجبار بن العلاء. قلت: روى عن عبد الجبار جماعة من الائمة مثل أبي عيسى الترمذي، وأبي عبد الرحمن النسائي، ومسلم بن الحجاج القشيري، وعمر بن محمد البحيري وغيرهم.
ومن القدماء: سليمان العطار، من أهل واسط، والد صلة بن سليمان، يروي عن
[ 208 ]
رياح بن عبيدة، عن ابن عمر. روى عنه شعبة بن الحجاج. وأبو علي سيما بن عبد الله العطار، مولى الخازمية ووكيله، من أهل نيسابور، وكان صحيح السماع والكتاب، وعهدت (1) مشايخنا يقولون: لم يعرف لاحد من الوجوه في نيسابور مولى كمولى الخازمية سيما، وكان كاتبا حاسبا معروفا بالامامية، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازي. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. وأبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد المقرئ العطار، شيخ قرأ على القاضي أبي العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، قرأ عليه الامام المقرئ أبو نصر محمد بن أحمد بن علي بن حامد المقرئ الكركانجي وذكره في كتابيه " التذكرة " و " المعول ". ومحمد بن جامع العطار، يروي عن عبد العزيز بن عبد الصمد. روى عنه العباس بن عزير القطان. العطاردي: بضم العين، وفتح الطاء، وكسر الراء، والدال المهملات. هذه النسبة إلى " عطارد " هو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو عمر أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي العطاردي، من أهل الكوفة، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن إدريس الاودي، وأبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، ويونس بن بكير، ومحمد بن فضيل، ووكيع بن الجراح، وكان عنده عن أبي معاوية " تفسيره " وعن يونس بن بكير " مغازي " محمد بن إسحاق. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو القاسم البغوي، وقاسم بن زكريا المطرز، والمحاملي، وابن صاعد، وكان ضعيفا تكلموا فيه، ووثقه جماعة، وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين ومائة في عشر ذي الحجة، ومات في شعبان سنة اثنتين ومائتين
بالكوفة. قال ابن أبي حاتم: العطاردي كتبت عنه وأمسكت عن التحديث عنه لما تكلم الناس فيه، وسمعت أبي يقول: أحمد بن عبد الجبار ليس بقوي. وقرابته أبو الحسن المصري الحاجبي العطاردي. ذكرته في الحاء المهملة. وأبو سفيان طريف بن سفيان السعدي العطاردي، هو الذي يقال له: طريف بن سعد، وقد قيل طريف بن شهاب، ويقال أيضا: طريف الاشل، يحتالون فيه لكي لا يعرف،
[ 209 ]
يروي عن أبي نضرة والحسن. روى عنه شريك والكوفيون، كان شيخا مغفلا يهم في الاخبار حتى يقلبها، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات، وكان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عن أبي سفيان السعدي بشئ قط، قاله عمرو بن علي. وأبو السعادات أحمد بن محمد بن غالب العطاردي، شيخ فاظل عالم، وله شعر فائق رائق، من أهل كرخ بغداد، غير أنه كان يميل إلى التشيع على ما هو مذهب أكثر الكوفيين، سمع القاضي أبا يوسف عبد السلام بن يوسف القزويني، وأبا المعالي أحمد بن علي بن قدامة الحنفي، وهو شيخ ما كان يعرفه أصحاب الحديث ولا أبو بكر بن كامل المفيد، نزلت عليه وكتبت عنه " كتاب طيف الخيال " للمرتضى، وكتبت عنه من شعره مقطعات أيضا (1). العطشي: بفتح العين والطاء المهملتين، وفي آخرها الشين المعجمة. هذه النسبة إلى " سوق العطش " وهو موضع ببغداد بالجانب الشرقي، منه: أبو بكر محمد بن فارس بن حمدان بن عبد الرحمن العطشي المعبدي، ذكرته في الميم مع العين المهملة. وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد بن حمزة العطشي، من أهل بغداد، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب في " التاريخ " وقال: حدث عن الحسين بن محمد بن المطبقي، وأبي سعيد أحمد بن محمد بن الاعرابي وغيرهما روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي
الجواليقي، الكوفي، وذكر أنه سمع منه بالكوفة في صفر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة عند مرجعه من الحج. وأبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو بن بيان بن فروخ البزاز العطشي المعروف بالادمي، كان ثقة صدوقا حسن الحديث، ينزل سوق العطش، سمع محمد بن ماهان زنبقة، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، ومحمد بن الحسين الحنيني، وموسى بن سهل الوشاء، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، وأبا قلابة الرقاشي، وأبا الاحوص محمد بن الهيثم القاضي. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، وأبو سهم محمود بن عمر [ هامش... (1) قال ابن الاثير في " اللباب " متعقبا: " قلت: لم يذكر السمعاني النسبة إلى عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة، بطن من تميم، منهم: أبو رجاء العطاردي، واسمه عمران بن تيم. وجماعة سواه، وهم أشهر من كل من ذكره " ].
[ 210 ]
العكبري، وأبو الحسين بن بشران، وأبو علي بن شاذان، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الاصبهاني. وقال أبو بكر الخطيب: سألت أبا بكر البرقاني عن أبي بكر الادمي القاري ؟ فقال: لا أعرف حاله، لكن أحمد بن عثمان الادمي ثقة. توفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. وأبو علي محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الله بن إسماعيل البزاز العطشي شيخ ثقة مأمون، من أهل بغداد، سمع جعفر بن محمد الفريابي، وأبا يعلى الموصلي، ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري، ومحمد بن جرير الطبري، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وأبا بكر بن أبي داود السجستاني. روى عنه أبو محمد الخلال، وعلي بن طلحة المقرئ، وأبو الفرج الطناجيري، والحسن بن علي الجوهري. توفي في ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبدوس العطشي المقرئ، من أهل بغداد، حدث عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وحماد بن الحسن بن عنبسة الوراق، وعلي بن حرب الطائي، ومحمد بن إسحاق الصغاني. روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين الآجري وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس وغيرهم. مات في ذي الحجة سنة سبع عشرة وثلاثمائة. العطوفي: بفتح العين، وضم الطاء المهملتين، وفي آخرها الفاء. هذه النسبة إلى " عطوف " والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر محمد بن علي بن الحسن بن وهب بن واقد بن هرثمة العطوفي، من أهل بغداد، سكن الشام وحدث بها وبمصر عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن نصر بن منصور الصائغ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وجعفر بن محمد الفريابي، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وغيرهم. روى عنه أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الاصبهاني، وتمام بن محمد بن عبد الله الرازي الحافظان، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس، وذكر أنه سمع منه في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وكان صدوقا. العطوي: بفتح العين، والطاء المهملتين، وفي آخرها الواو. هذه النسبة إلى " عطية " وهو اسم لجد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة:
[ 211 ]
الشاعر أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عطية العطري، وقيل: هو محمد بن عطية، من أهل البصرة، مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان يعد في متكلمي المعتزلة، ويذهب مذهب الحسين النجار في خلق الافعال، قدم بغداد أيام أحمد بن أبي دؤاد فاتصل به بسر من رأى مدة، وشعره يستحسن، وللمبرد منه اختيارات، وقد روى عنه بعض شعره أحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضي وغيره. حكي عن أبي العباس المبرد أنه
قال: كان العطوي لا ينطق بالشعر معنا بالبصرة، ثم ورد علينا شعره لما صار إلى سر من رأى، وكنا نتهاداه، وكان مقترا عليه، ظاهر الدمامة والوسخ، منهوما بالنبيذ، وله فيه وفي الصبوح وذكر الندامى والمجالس أحسن قول، وليس له شئ يسقط، ومن ذلك قوله: يأمل المرء أبعد الآمال * * * وهو رهن بأقرب الآجال لو رأى المرء رأي عينيه يوما * * * كيف صول الآجال بالآمال لتناهى وأقصر الخطو في الل * * * هو ولم يغترر بدار الزوال نحن نلهو ونحن يحصى علينا * * * حركات الادبار والاقبال فإذا ساعة المنية حمت * * * لم يكن غير عاثر بمقال أي شئ تركت يا عارفا بال * * * له للممترين والجهال تركب الامر ليس فيه سوى أن * * * ك تهواه فعل أهل الضلال أنت ضيف، وكل ضيف وإن * * * طالت لياليه مؤذن بارتحال أيها الجامع الذي ليس يدري * * * كيف حوز الاهلين للاموال يستوي في الممات والبعث والمو * * * قف أهل الاكثار والاقلال ثم لا يقسمون للنار والجن * * * نة إلا بسالف الاعمال وأما العطوية فطائفة من الخوارج، انتسبوا إلى عطية بن الاسود الحنفي اليمامي، وكان قد وقع بينه وبين أبي فديك رجل آخر من الخوارج حرب فأنفذ عبد الملك بن مروان معمر بن عبد الله بن معمر إلى حرب أبي فديك، فحاربه أياما ثم قتله، ولحق عطية بأرض سجستان وظهر له أصحاب، فيقال لاصحابه: العطوية.
[ 212 ]
باب العين والفاء العفصي: بفتح العين المهملة، وسكون الفاء، وفي آخرها الصاد المهلمة. هذه النبة إلى " العفص " وهو شئ يخلط بشئ آخر وتسود به الاشياء، والمشهور
بهذه النسبة: أبو حامد أحمد بن محمد بالويه العفصي، سمع أبا علي محمد بن عمرو الحرشي، وأحمد بن سلمة البزار، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " وقال: أبو حامد بن بالويه، أبو حامد العفصي، وبالويه اسمه محمد، وكان مستسلما. فأما أبو حامد فإنه صدوق، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازي، والحسن بن أحمد بن الليث، وببغداد بشر بن موسى الاسدي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وبمكة أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى التجيبي، وقرأ " المسند الصحيح " عن أحمد بن سلمة، وكتاب " الزهد " عن أبي بكر الاسماعيلي، عن أحمد بن أبي الحواري، وتوفي أبو حامد العفصي يوم الخميس السادس والعشرين من جمادى الاولى سنة ثلاثه وأربعين وثلاثمائة وكان العفصي يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: صحبت مسلم بن الحجاج من سنة سبع وعشرين إلى أن دفنته سنة تسع وخمسين ومائتين.
[ 213 ]
باب العين والقاف العقابي: بضم العين الهملة، وفتح القاف، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى " العقابة " (1) وهو بطن من حضرموت، ورأيت بخطي في " تاريخ مصر " ألفا مقيدا. والمشهور بهذه النسبة: أواب بن عبد الله بن محمد بن الحضرمي العقابي من بطن يقال لهم: العقابة، كتب عن ابن عفير، ويحيى بن بكير، مات قديما. قاله ابن يونس: وإسحاق بن عمرو بن سبطة الحضرمي من بطن يقال لهم: العقابة، يروي عن يحيى بن حسان، وأسد بن موسى. توفي سنة إحدى وخمسين ومائتين. العقبي: بفتح العين المهملة والقاف، وفي آخرها الباء. هذه النسبة إلى موضعين: أحدهما العقبة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الانصار بها قبل
الهجرة، وجماعة من الصحابة يقال لكل واحد منهم: عقبي، يعني شهد بيعة العقبة. وفيهم كثرة. والثاني عقبة وراء نهر عيسى بن علي قريبة من دجلة بغداد. خرج منها: أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث بن جنادة بن شبيب بن يزيد الدهقان العقبي، سمع العباس بن محمد الدوري، ومحمد بن منده الاصبهاني، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي. ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن الوليد الفحام وطبقتهم، روى عنه أبو الحسن الداقطني، وأبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن عبد الملك ابنا بشران، وأبو الحسين بن فضل القطان، وأبو علي بن شاذان. قال أبو بكر الخطيب الحافظ: حمزة بن محمد بن العباس الدهقان كان ثقة يسكن العقبة وراء نهر عيسى بن علي قريبا من [ هامش... (1) وفي " لب اللباب: " العقاب ". وما أثبته هو في الاصول الثلاثة و " اللباب " و " تاج العروس " 1: 359 نقلا عن " أنساب " البلبيسي.
[ 214 ]
دجلة، وتوفي في ذي القعدة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. العقبي: بفتح العين المهملة، وكسر القاف، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى " العقب " وظني أنه بطن من كنانة، والفرق بين السابق ذكره وهذا: أن ذلك بفتح القاف، وهذا بكسرها. والمنتسب إليه: أبو العافية فضل بن عمير بن راشد بن عبد الله بن سعيد بن شريك بن عبد الله بن مسلم بن نوفل بن ربيعة بن مسلم الكناني ثم العقبي، ثم أهل مصر، يروي عن عبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم وغيرهما، وولي القضاء بكورة تدمير من نواحي مصر (1)، وتوفي سنة سبع وتسعين ومائة. العقدي: بفتح العين المهملة، وبالقاف وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى بطن من بجيلة، وقال صاحب " كتاب العين ": العقديون بطن من قيس. والمشهور بهذه الانتساب: أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، يروي عن شعبة، وعلي بن المبارك. العقدي: بضم العين المهملة، وفتح القاف، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عقدة " وهو لقب والد أبي العباس بن عقدة الحافظ، وإنما لقب بذلك لعلمه بالتصريف والنحو كان بورق بالكوفة ويعلم القرآن والادب. وأبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان العقدي الكوفي المعروف بابن عقدة الحافظ، من أهل الكوفة، وزياد هو مولى عبد الواحد بن عيسى بن موسى الهاشمي عتاقة، وجده عجلان هو مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني، كان حافظا متقنا مكثرا عالما، جمع التراجم والابواب والمشيخة، وأكثر الرواية وانتشر حديثه، سمع أحمد بن عبد الحميد الحارثي، وعبد الله بن أسامة (2) الكلبي، والحسن بن علي بن عفان العامري، وعبد الله بن أبي مسرة، المكي، ومحمد بن عبيدالله بن المنادي، والحسن بن مكرم، وأحمد بن أبي خيثمة، [ هامش... (1) قال ابن الاثير متعقبا: " قلت: قد ذكر أبو سعد أي المصنف في حرف التاء 3: 28 أن تدمير من الاندلس. وهو الصحيح لاننا سمعناه من كثير من أهلها كذلك ". (2) من الاصول " واللباب " و " تذكرة الحفاظ " ص 839، وفي " تاريخ بغداد " 5: 14: " بن أبي أسامة " ].
[ 215 ]
وعبد الله بن روح المدائني وغيرهم. يروي عنه الاكابر من الحفاظ مثل أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، وأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وأبي نعيم عبد الله بن عدي الجرجاني (1)، وأبي الحسين محمد بن المظفر البغداد، وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين، وعبد الله بن موسى الهاشمي، وأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وأبي حفص عمر بن إبراهيم الكناني وخلق يطول ذكرهم.
وحكى أبو أحمد الحافظ النيسابوري قال: قال لي أبو العباس بن عقدة: دخل البرديجي الكوفة فزعم أنه أحفظ مني، فقلت: لا تطول، نتقدم إلى دكان وراق ونضع القبان، ونزن من الكتب ما شئت، ثم تلقى علينا، فنذكره، فبقي.. وكان الدارقطني يقول: أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن عبد الله بن مسعود إلى زمن أبي العباس بن عقدة أحفظ منه. وقال أبو الطيب بن هرثمة: كنا بحضرة ابن عقدة المحدث نكتب عنه، وفي المجلس رجل هاشمي إلى جانبه، فجرى حديث حفاظ الحديث فقال أبو العباس: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل بيت هذا، سوى غيرهم. وضرب بيده على الهاشمي. ولد سنة تسع وأربعين ومائتين ليلة النصف من المحرم، ومات في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. العقدي: بضم العين الهملة، وسكون القاف، والدال المهملة. هذه النسبة إلى " عقدة " وهي اسم امرأة والمشهور بهذه النسبة: الطرماح بن الجهم الطائي ثم العقدي، شاعر راجز. وبنو سنبس بن معاوية بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طئ، أمهم: عقدة بنت معتر بن بولان، وإليها ينسبون. قاله ابن ماكولا (2). العقرقوفي: بفتح العين المهملة، والراء الساكنة بين القافين: أولاهما مفتوحة والثانية [ هامش... (1) هكذا في الاصول جميعها، وفيه سبق قلم من المصنف السمعاني الامام رحمه الله، فابن عدي في المحدثين رجلان، أولهما: الحافظ الفقيه أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني المتوفى سنة 323، ثانيهما: الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني صاحب " الكامل " المتوفى سنة 365، والثاني تلميذ الاول، والثاني هو المراد هنا، فإنه تلميذ ابن عقدة المترجم. فيكون سبق القلم حصل للمصنف في جعله كنية الاول للثاني والصواب أن يقال: وأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني. (2) في " الاكمال " 6: 351 ثم قال في " اللباب " مستدركا: " قلت: فاته العقدي نسبة إلى مويلك بن كعب بن الحارث بن
[ 216 ]
= كعب، نسبوا إلى أم ولده، واسمها: عقدة، من باهلة. منهم: حويص بن أبي مويلك العقدي الحارثي، من ولد الحارث بن كعب " ]. ضمومة، وفي آخرها الفاء، بعد الواو، هذه النسبة إلى " عقرقوف " وهي قرية قديمة على فرسخين من بغداد، وتل عقرقوف من المواضع العالية المشهورة بالعراق، ونزلت بها ساعة في الرحلة الثانية إلى الانبار، وقعدت في ظل التل ساعة، وأقمت في جامعها نصف النهار. والمشهور بالنزول بها: سعد بن زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس الانصاري الخزرجي العقرقوفي أحد بني الحبلى، قدم العراق في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونزل عرقوف وهي قرية ببغداد على نحو فرسخين فصار ولده بها، يقال لهم: بنو عبد الواحد بن بشير بن محمد بن موسى بن سعد بن زيد بن وديعة. وليس بالمدينة منهم أحد هذا كلام محمد بن سعد الزهري غلام الواقدي. العقري: بفتح العين المهملة، والقاف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " العقر " وظني أنها قرية من قرى الرملة. ورأيت في " معجم الشيوخ " لابي بكر بن المقرئ مقيدا مضبوطا: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن إبراهيم العقري الرملي، يروي عن عيسى بن يونس الفاخوري. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي المقري الاصبهاني، وسمع منه بعد سنة عشر وثلاثمائة. العقري: بفتح العين المهملة، وسكون القاف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " العقر " وهي قرية على طريق بغداد إذا خرجت من الدسكرة إلى بغداد. منها: أبو الدر لؤلؤ بن أبي الكرم بن لؤلؤ بن فارس العلاجي العقري، من أهل هذه القرية، بت بها ليلة، وكتبت عنه أبياتا من الشعر.
والعقفاني: بضم العين المهملة، والقاف الساكنة، والفاء المفتوحة، بعدها الالف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عقفان " ! وهو موضع فيما أظن (1) بالحجاز، منه: [ هامش... (1) جزم بذلك ياقوت وصاحب " القاموس " وشارحه 6: 203، أما ابن الاثير فعلق القول على ظن المصنف، وقال ]
[ 217 ]
السيوطي في " اللب ": " بطن من يربوع " أخذا من استدراك ابن الاثير الذي لخص كلام المصنف هنا ثم قال: " قلت لا أعرف موضعا اسمه عقفان، فإن كان موضعا فقد فاته النسبة إلى عقفان بن سويد بن خالد بن أسامة بن العنبر بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، بطن من يربوع، نزلوا الكوفة، منهم: الفاخر بن محمد بن غلوان بن أوس بن شقيق بن زياد بن عقفان العقفاني اليربوعي ". وفي " القاموس " أيضا أن عقفان بطن من خزاعة ]. خزيمة بن شجرة العقفاني، روى عنه سيف بن عمر، وحدث عن عثمان بن سويد، عن سويد بن مثعبة الرياحي قال: قدم خالد بن الوليد البطاح فلم يجد عليه أحدا ووجد مالكا يعني ابن نويرة قد فرقهم في أموالهم. ونهاهم عن الاجتماع. وذكر خبرا طويلا فيه رجوع مالك بن نويرة إلى منزله، وقتل خالد إياه. ومن بني سامة بن لؤي: خزيمة بن حبان بن عبد الحارث بن حجنة بن بطنة من سامة بن لوي. ومن ولده: أبو عبد الملك بشر بن عبد الملك بن بشر بن سريال بن خزيمة بن حبان الخزيمي العقيلي: بفتح العين المهملة، وكسر القاف، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين. هو اسم لجد: القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب العقيلي، وكان إذا حدث عن جده يقول: حدثني أبي. وجده عبد الله بن سمع بن عمر، وجابر بن عبد الله، والطفيل بن أبي بن كعب. روى عنه الثوري، وابن عيينة، وشريك بن عبد الله، وزهير بن محمد، ومحمد بن
عجلان، وبشر بن المفضل وغيرهم: أما أبو محمد الحكم بن هشام الثقفي العقيلي من آل أبي عقيل، كوفي وقع إلى دمشق، وحدث عن أبي إسحاق السبيعي، وقتادة بن عبد الملك بن عمير، وحماد بن أبي سليمان، ويونس بن عبيد، وهشام بن عروة، والثوري. حدث عنه يعقوب القمي، ويحيى بن اليمان، وكثير بن هشام، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وهشام بن عمار. وثقه يحيى بن معين، وقال أبو زرعة الرازي لما سئل عنه: لا بأس به. وعبد الله بن الحسين (بن محمد) العقيلي، يروي عن بشر بن المنذر. ومحمد بن علي بن مسلم البصري العقيلي من ولد عبيد بن عقيل، يروي عن أبي سليمان بن محمد بن يحيى القزاز، روى عنه أبو نعيم الاصبهاني:
[ 218 ]
وأبو الحسن عيسى بن زيد بن عيسى بن زيد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الطالبي العقيلي الاديب الشافعي. ذكره الحاكم أبو عبد الله في " تاريخ نيسابور " وقال: أبو الحسن العقيلي الاديب سكن آخر عمره رستاق بشت من نيسابور، وسمع بمكة الكتب من علي بن عبد العزيز، وسمع من أقرانه فلم يقتصر عليهم، وأبي إلا أن يرتقي إلى قوم لعل بعضهم مات قبل أن يولد ! قرأ " المختصر " عن أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ببشت ونيسابور، وروى عن جماعة ماتوا قبل المزني، كتب عنه سنة سبع وثلاثين، وانصرف في تلك السنة إلى طريثيث، ومات في أواخر سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. العقيلي: بضم العين، وفتح القاف، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. هذه النسبة إلى " عقيل " بن كعب بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر والمشهور بها: أبو عبد الرحمن عبد الله بن شقيق العقيلي البصري من التابعين، سمع أبا هريرة، وابن عباس، وعائشة.
وأبو جعفر بن عمرو بن موسى العقيلي الحافظ. قال أبو الفضل المقدسي هو منسوب إلى عقيل. وأبو اليسير محمد بن عبد الله بن علاثة بن علقمة بن مالك بن عوف بن عمر وابن عويمر بن ربيعة بن عقيل بن كعب بن عامر بن ربيعة العقيلي، من أهل حران، وهو أخو سليمان وزياد، وحدث عن هشام بن حسان، والاوزاعي وعلي بن بذيمة، وعبيدالله بن عمر، روى عنه عبد الله بن المبارك، ووكيع، ومحمد بن سلمة الحراني، وحرمي بن حفص ن وكان قاضيا بالجانب الشرقي من بغداد زمن المهدي، وكان صديقا لسفيان الثوري، فلما ولي القضاء أنكر عليه سفيان ذلك واستأذن ابن علاثة عليه وكان سفيان يعجن كسبا (1) للشاه، فلم يزل بن عمار حتى أذن له، فدخل ابن علاثة فلم يحول وجهه إليه، ثم ناداه يا ابن علاثة ألهذا كتبت العلم ؟ ! لو اشتريت صيرا بدرهم يعني سميكاء (2) ثم درت في سكك الكوفة لكان خيرا من هذا. أثنى عليه يحيى بن معين ووصفه بالثقة والخيرية، ومات سنة ثمان وستين ومائة. [ هامش... 1) الكسب: عصارة الدهن وثفله، كما في كتب اللغة. ولعل المراد هنا: ثفل السمسم بعد استخراج الشيرج منه. (2) اضطربت الاصول في كلمتي " صيرا " و " سميكاء "، والصير: هو السميكاء، كما فسره، والسميكاء: سمك صغير يملح ويجفف ].
[ 219 ]
ومن التابعين: يعلى بن الاشدق العقيلي. روى عن عبد الله بن جراد ونابغة بن جعدة. روى عنه الوليد بن عبد الملك بن مسرح، وعمرو بن قسط، وداود بن رشيد، ومحمد بن سفيان بن وردان الكوفي. قال أبو مسهر: قدم يعلى بن الاشدق بن جراد بن معاوية يكنى بأبي الهيثم العقيلي دمشق وكان أعرابيا، فحدث عن عبد الله بن جراد بسبعة أحاديث، فقلنا: لعله حق، ثم جعله عشرة، ثم جعله عشرين، ثم جعله أربعين ! فكان هو ذا يزيد، وكان سائلا يسأل الناس. قال أبو مسهر: كنا نسخر بيعلى بن الاشدق، وكان يدور في الآفاق.
وقال أبو حاتم: هو ليس بشئ، ضعيف الحديث، وسئل أبو زرعة عن يعلى بن الاشدق العقيلي فقال هو عندي لا يصدق بشئ، قدم الرقة فقال: رأيت رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له عبد الله بن جراد، فأعطوه على ذلك، فوضع أربعين حديثا !
[ 220 ]
باب العين والكاف العكاشي: بضم العين، وتشديد الكاف، وفي آخرها الشين المعجمة. وهذه النسبة إلى عكاشة بن محصن، وكان أستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يذكر هذه اللفظة بالتخفيف، والقدماء لا يذكرونه إلا بالتشديد والمشهور بالنسبة إليه: محمد بن إسحاق العكاشي الغنوي. قال أبو حاتم بن حبان: هو من ولد عكاشة بن محصن سكن الشام، يروي عن الاوزاعي، والزبيدي، وإبراهيم بن أبي عبلة، ومكحول روى عنه أهل الشام كان ممن يضع الحديث على الثقات، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب عند أهل الصناعة. وإبراهيم بن عكاشة بن محصن العكاشي، هكذا ذكره ابن أبي حاتم وقال: روى عن سفيان الثوري. روى عنه أبو صالح كاتب الليط. وقال: روى عن الثوري حديثا منكرا دل على أن الرجل غير صدوق. العكاوي: بفتح العين المهملة، والكاف المشددة، وبعدها الالف، ثم الواو. هذه النسبة إلى " عكا " وهي مدينة كبيرة من بلاد الثغور على ساحل بحر الروم، أقمت بها بعض يوم، وهي في يد الفرنج، ونزلت في جامعها، وكانوا قد استولوا عليها وتركوا البعض للمسلمين، والنسبة إليها: عكاوي، وعكي. وأما: مأمون بن هارون بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن القومي ثم العكاوي، كان أحد الزهاد المنقطعين، سمع الحسين بن عيسى البسطامي. روى عنه أبو بكر محمد بن
إبراهيم بن المقرئ، وقال حدثنا مأمون القومي بمدينة عكا، وكان يقال إنه من الابدال. وأبو بكر الحصن بن محمد بن عوف التنوخي العكاوي، من أهل عكا، حدث بصيدا عن أبي عبد الله بحر بن نصر بن سابق الخولاني. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ. وأحمد بن عبد الله اللصياني العكاوي، يروي عن آدم بن أبي إياس العسقلاني. روى
[ 221 ]
عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وأبو عمرو غوث بن أحمد بن حيان الطائي العكاوي، حدث بصيدا عن إبراهيم بن معاوية. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، كتب عنه بصيدا. وإبراهيم بن إسحاق بن الاصم العكاوي، يروي عن منخل بن منصور. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وذكر أنه سمع منه بمدينة عكا. وسعدون بن سهل بن عبد الرحمن بن أبي ذويب العكاوي، يروي عن أبيه. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وذكر أنه سمع منه بمدينة عكا. وأبوه سهل بن عبد الرحمن العكاوي، يروي عن أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن النحوي وغيره. العكبري: بضم العين، وفتح الباء الموحدة، وقيل: بضم الباء أيضا. والصحيح بفتحها، بلدة على الدجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ من الجانب الشرقي. خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، وهي أقدم من بغداد، فمن القدماء منها: أبو الأحوص محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد العكبري، يروي عن أبي نعيم، وإسحاق الحبلى. روى عنه جماعة كثيرة، وكان يتولى القضاء بعكبرا، وكان من أهل العلم والفضل، ورحل في طلب الحديث إلى الكوفة والبصرة والشام ومصر، ومات في جمادى
الاولى سنة تسع وسبعين ومائتين (1). وأبو عبد الله عبيدالله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري المعروف بابن بطة بفتح الباء الامام المصنف، زرت قبره بعكبرا، وقد ذكرته في " الباء " في " البطي ". وأبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري، كتب عن جماعة من المحدثين بعكبرا غيرها. حدثنا عنه جماعة من الشيوخ ببغداد وأصبهان مات سنة [ هامش... (1) هكذا جاء تاريخ وفاته في الاصول والمصادر المتعددة التي وقفت عليها وفيها ترجمة هذا الرجل، إلا الحافظ في " التهذيب " 9: 499 فإنه قال " تسع وتسعين ومائتين " وزاد الامر تأكيدا في " التقريب " فقال: " قبل الثلاثمائة بسنة ". وكأنه يريد أن ينفي قول غيره ].
[ 222 ]
اثنتين وسبعين واربعمائة. ببغداد. وأبوه أبو نصر حدث عن أحمد بن يوسف بن خلاد، وأبي علي بن الصواف، وأبيه أحمد بن الحسين العكبري. سمع منه ابنه أبو منصور محمد، وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الصوري، وأبو طاهر عبد العزيز بن أحمد الكتاني، ومات بعكبرا في شهر ربيع الاول سنة عشرين وأربعمائة، وكان صدوقا. وعمه أبو الحسن عبد الواحد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري المعدل، حدث عن أبي بكر أحمد بن سليمان النجاد، وجعفر بن محمد الخلدي (وأبي بكر الشافعي)، وأبي بكر الجعابي، وأبي القاسم الحسن بن محمد السكوني الكوفي. روى عنه ابن أخيه أبو منصور وكان صدوقا متشيعا. ومات في رجب سنة تسع عشرة وأربعمائة بعكبرا. وأبو علي الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب العكبري، كان فقيها فاضلا، يتفقه على مذهب أحمد بن حنبل، ويقرئ القرآن، ويعرف الادب ويقول الشعر، وكان ثقة أمينا، وكان حسن الخط يكتب بالوراقة، وكان سريع القلم صحيح النقل، وكان يقول كسبت في الوراقة خمسة وعشرين ألف درهم راضية. سمع الحديث على كبر السن من
أبي علي محمد بن أحمد بن الصواف، وأحمد بن يوسف بن خلاد، وحبيب بن الحسن القزاز، وأبي بكر بن مالك القطيعي ومن بعدهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، ومات بعكبرا في ليلة النصف من رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. وأبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان العكبري، سكن بغداد، وحدث بها عن أبي بكر محمد بن أيوب بن المعافى الزاهد، وإبراهيم بن علي بن الحسن القافلائي. روى عنه أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز الكعبري وقال: ولد بعكبرا في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، وسمعت منه ببغداد وبعكبرا، ومات ببغداد في سنة سبع وأربعمائة، وذكره أبو القاسم بن برهان العكبري فأثنى عليه ووثقه وقال: كان صدوقا. وأبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح بن حكيم بن هرمز العكبري، سمع جبارة بن مغلس، وعثمان بن أبي شيبة، وهناد بن السري، وعبد الاعلى بن حماد النرسي، وبشر بن معاذ العقدي، وأبا مصعب، وسفيان، ووكيع بن الجراح، وأبا ثور. روى عنه أبو الحسين بن المنادي، وأبو علي بن الصواف، وأبو جعفر الزيات، وأبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، وكان ثقة، حدث ببغداد وتوفي في ذي الحجة سنة سبع وثلاثمائة. وأبو صالح عبد الوهاب بن أبي عصمة عصام بن الحكم بن عيسى بن زياد الشيباني
[ 223 ]
العكبري، حدث عن أبيه، ومحمد بن عبيد الاسدي، والنضر بن طاهر البصري. روى عنه ابنه عبد الدائم بن عبد الوهاب، وابن ابنه عبد السميع بن محمد بن عبد الوهاب، وعلي بن عمر السكري، وعبد العزيز بن محمد بن الواثق بالله، وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا وغيرهم. مات بعكبرا سنة ثمان وثلاثمائة. وأبو سهل محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق بن محمود بن علي بن بيان بن بهير العكبري الفارسي، فارسي الاصل، سكن بغداد، وحدث بها عن أحمد بن عثمان بن يحيى الادمي، وأبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش، وأبي سهل أحمد بن محمد بن زياد
القطاني وغيرهم. ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وقال: كتبت عنه، وسمعت أحمد بن علي البادا ذكره فقال: عبد صالح أدام الصيام ثلاثين سنة، وليس هو في الحديث بذاك، لانه روى " كتاب القناعة " عن شيخ لم يسمعه محمود منه، قال الخطيب: والشيخ هو علي بن الفرج بن أبي روح، وكانت ولادته في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ومات بعكبرا في شعبان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة (1). العكلي: بضم العين المهملة، وسكون الكاف، وكسر اللام. هذه النسبة إلى " عكل " وهو بطن من تميم (2). وورد في الحديث الصحيح: أن نفرا من عكل وعرينة قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر حديث العرنيين: والمشهور بهذه النسبة: زيد بن الحباب العكلي التميمي الكوفي أبو الحسين، سمع مالك بن مغول، وسفيان [ هامش... (1) قال ابن الاثير رحمه الله متمما: قلت: فاته العكبي: بكسر العين، وفتح الكاف، وبعدها، باء مشددة موحدة. نسبة إلى عكب بن أسد بن الحارث بن العتيك. منهم: عمرو بن الاشرف بن المجتري بن ذهل بن زيد بن عكب. قتل مع عائشة يوم الجمل. ومنهم: زياد بن عمرو بن الاشرف، جعلته الازد عليها يقاتل تميما لما قتل مسعود بن عمر ". وتحرفت العكبي إلى العتكي في بعض المصادر، فلتصحح، من ذلك: " تاريخ الطبري " 4: 520 و 522 عند ذكره لعمرو بن الاشرف، ومواضع أخرى منه عند ذكر (ه) لزياد بن عمرو، انظرها في فهرسه 10: 256. (2) في كوبرلي " تيم ". وقال ابن الاثير رحمه الله مستدركا: " قلت: هكذا قال السمعاني: إن عكلا بطن من تميم ! وليس بصحيح، وإنما عكل اسم أمة لامرأة من حمير، يقال لها: بنت ذي اللحية، فتزوجها عوف بن قيس بن وائل بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة، فولدت له جشما وسعدا وعليا، ثم هلكت الحميرية، فحضنت عكل ولدها، فغلبت عليهم ونسبوا إليها، وعكل من جملة الرباب الذين تحالفوا على بني تميم ". ومصدره في هذا الاستدارك الامام الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في " الانباه " ص 80، والنص موجود فيه بالحرف. وقال الحازمي رحمه الله في " عجلة المبتدي " ص 94: " العكلي: منسوب إلى عكل وهي امرأة حضنت ولد عوف بن إياس بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة، فنسبوا إليها. قبيل، منهم: الحارث بن زهير بن أقيش. وجماعة سواه، أكثرهم بالبصرة " ].
[ 224 ]
الثوري، وشعبة، وسيف بن سليمان، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، ومعاوية بن صالح روى عنه عبد الله بن وهب، ويزيد بن هارون، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ويحيى الحماني، والحسن بن عرفة، وعباس الدوري وغيرهم. وذكره أحمد بن حنبل فقال: كان صاحب حديث، كيسا، قد رحل إلى مصر وخراسان في الحديث، وما كان أصبره على الفقر ! كتبت عنه بالكوفة وهاهنا، وقد ضرب في الحديث إلى الاندلس. وإنما قال أحمد " ضرب في الحديث إلى الانلدس " عنى بذلك سماع زيد من معاوية بن صالح الحمصي وكان يتولى قضاء الاندلس فظن أحمد أن زيدا سمع منه هناك، وهذا وهم منه. هكذا قال أبو بكر الخطيب، قال: وأحسب أن زيدا سمع من معاوية بن صالح بمكة، فإن عبد الرحمن بن مهدي سمع بها منه. وقال أبو حاتم بن حبان: زيد بن الحباب كان يخطئ، يعتبر حديثه إذا روى عن المشاهير، وأما روايته عن المجاهيل ففيه المناكير. مات سنة ثلاث ومائتين. وأبو محمد حمران بن عبد العزيز العكلي الحريري، وقد قيل. كنيته أبو الحكم، من بني قيس بن ثوبان، من أهل البصرة، يروي عن الحسن، وأم حفص أم ولد عمران بن حصين. روى عنه وكيع، وأبو داود، وهو والد محمد بن حمران. والحسن العكلي، من أصحاب شعبة، من الطبقة الرابعة من الغرباء. روى عن شعبة. ودهثم بن قران العكلي اليمامي، يروي عن نمران بن جارية، روى عنه مروان بن معاوية الفزاري. ومحمد بن عباد بن موسى بن راشد العكلي يلقب سندولا، وهو كوفي سكن بغداد، وكان صاحب أخبار وحفظ لايام الناس، وحدث عن أبيه، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، ويحيى بن سليم الطائفي، وعبد السلام بن حرب، وحفص بن غياث،
وأسباط بن محمد، وزيد بن الحباب، وهشام بن محمد الكلبي وغيرهم. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن الليث الجوهري، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار وغيرهم. قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: سألت يحيى بن معين عن محمد بن عباد بن موسى، فلم يحمده. قلت: إنما أكتب عنه سمرا وعربية، فرخص لي فيه. وقال ابن عقدة: محمد بن عباد العكلي نزل بغداد، في أمره نظر.
[ 225 ]
وأبو علي غسان بن محمد بن غسان بن موسى العكلي، حدث بأصبهان عن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن جميل راوية " المسند " لاحمد بن منيع. روى عنه أبو بكر بن مردويه. العكي: فتح العين المهملة، وتشديد الكاف المكسورة. هذه النسبة إلى " عك " وهي قبيلة يقال لها: عك بن عدنان أخو معد بن عدنان، حالفوا اليمن ونزلوا في الاشعريين، وهم على نسبهم، وفيهم قال العباس بن مرداس: وعك بن عدنان الذين تلعبوا * * * بغسان حتى طردوا كل مطرد وإلى بلدة على ساحل بحر الشام يقال له " عكا " ويعرف بسنارستان عكة، ودخلتها للزيارة فأقمت بها بعض يوم، وهي في يد الفرنج، والنسبة الصحيحة إليها " عكاوي ". وكذا وردت هذه النسبة. فأما المنسوب إلى قبيلة عك: مطهر بن حي العكي، من التابعين، أدرك جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. روى عنه أهل الشام، قتل بالطوانة حين فتحت سنة ثمان وثمانين. وصالح بن أبي شعيب العكي، يروي عن الشعبي، روى عنه وكيع، وأبو نعيم الكوفيان. وجماعة من أهل عكا فيهم كثرة من أهل الشام، منهم:
الحسن بن إبراهيم العكي، يروي عن الحسن بن جرير الصوري. روى عنه عبد الصمد بن الحكم. وقال في روايته: " العكي بعكا ". والمشهور بهذه النسبة عند أهل الشام " العكاوي ". وقد نسب جماعة من أهل هذه البلدة بالنسبة الاولى. قال أبو عوانة الاسفرايني: الحافظ قال حدثني القراطيسي العكي بعكا في كتاب المزارعة. وقال أبو نصر السراج صاحب " اللمع ": حدثنا أبو الطيب العكي بعكا. ومنهم أيضا: سعد بن محمد العكي، حدث عنه عبد الله بن عدي الحافظ وقال: حدثنا سعد بن محمد العكي بعكة، عن المسيب بن واضح. ومن القدماء: الضحاك بن شرحبيل العكي، قال أبو حاتم بن حبان: أصله من عكة، انتقل إلى مصر، يروي عن ابن عمر. روى عنه موسى بن أيوب الغافقي.
[ 226 ]
وأبو هاشم أصبغ بن القاسم بن العلاء الانصاري، قال أبو سعيد بن يونس: هو من أهل عكا من سواحل الشام، وقدم مصر وحدث بها وكتبت أنا عنه سنة أربع وتسعين ومائتين. وأبو الفضل عبد الله بن أحمد بن العباس العكي، حدث ببغداد عن يحيى بن معين، روى عنه علي بن عمر السكري، ومات في سنة تسع وثلاثمائة.
[ 227 ]
باب العين واللام العلفي: بضم العين المهملة، واللام المشددة المفتوحة، وفي آخرها الفاء. هذه النسبة إلى " علفة " وهو بطن من قيس، وهو علفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة ابن عوف بن سعد بن ذبيان. وفي الاسماء: المستورد بن علفة الخارجي، قتل معقل بن قيس الرياحي بدجلة، وقتله معقل، قتل كل واحد منهما صاحبه، وكان معقل مع علي، وهو الذي قتل بني سامة وسباهم.
العلقي: بفتح العين المهملة، واللام، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى " علقة " (1) وهو بطن من بجيلة، وهو علقة بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، وهو بجيلة، هكذا ذكره ابن ماكولا. وفي قيس: علقة بن جداعة بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن. وفي الازد: علقة بن عبيد بن عبرة بن زهران. وعلقة بن قيس بن الحارث وهو الخلج بن فهر. ومن علقة بن عبقر بن أنمار الذي هو بطن من بجيلة: أبو عبد الله جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي العلقي، وهو الذي يقال له: جندب الخير، نزل الكوفة ثم تحول إلى البصرة، فحديثه عند أهل هذين المصرين جميعا، وهو من الصحابة، وقد قيل: إنه جندب بن خالد بن سفيان، والاول أصح، ومن قال إنه جندب بن سفيان فقد نسبه إلى جده. روى عنه جماعة من التابعين، منهم: عبد الملك بن عمير، والاسود بن قيس، الحسن البصري، وسلمة بن كهيل، وأبو عمران الجوني وأبو تميمة الهجيمي. العلقي: هي قرية على باب نيسابور، على نصف فرسخ منها، والمشهور منها بالانتساب إليها: أبو الطيب طاهر بن يحيى بن قبيصة العلقي. قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " تاريخ [ هامش... (1) من " اللباب ". وفي الاصول " علق " ].
[ 228 ]
النيسابوريين ": أبو الطيب العلقي وهي قرية على نصف فرسخ كتب عن النيسابوريين الكثير، وخص بمصنفات إبراهيم بن طهمان عن أحمد بن حفص وغيره. روى عنه أبو علي الحافظ والمشايخ، ثم صار ابنه راوية له. قال: سمعت أبا الحسين محمد بن طاهر بن يحيى يقول: توفي أبي رحمه الله في رجب من سنة خمس عشرة وثلاثمائة. علك: هو الامام عبد الرحمن بن أحمد بن علك بن ذات، وكنيته أبو طاهر، من أهل
سمرقند، ومن متقنيهم. توفي ببغداد وهو ابن اثنتين وخمسين سنة، ودفن ببغداد يوم السادس والعشرين من شوال سنة أربع وثمانين وأربعمائة. العلكي: بفتح العين، واللام المشددة وقد تخفف تسهيلا والكاف في آخرها، هذه النسبة إلى " علك " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو حفص عمر بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن (بن أحمد) الجوري المروزي المعروف بابن علك، كان فقيها عالما فاضلا (ورعا) عارفا بالحديث وفقهه، وهو من أهل مرو، سمع أبا الحسن أحمد بن سيار وعبد العزيز بن حاتم، وسعيد بن مسعود، وأبا الموجه محمد بن عمرو بن الموجه، ومحمد بن الليث، ومحمد بن معاذ، ونصر بن أحمد المروزيين، ومحمد بن عمران الهمذاني، وعباس بن محمد الدروي، وأبا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، وغيرهم من أهل خراسان والعراق. روى عنه أبو الحسن بن علي بن عمر الدارقطني، وأبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين، والقاضي الجراحي، وأبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ الهمذاني وغيرهم. ذكره صالح في " تاريخ همذان " وقال: أبو حفص بن علك المروزي طرأ علنيا منصرفا من الحج سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وحضر مجلسه عامة مشايخ أهل العلم ببلدنا والكهول، وكان ثقة صدوقا، يحسن الحديث، فقيها بمتون الاخبار، متقنا متيقظا. وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: ابن علك المروزي مشهور بطلب الحديث، وكان من الناسكين، وبلغني أنه توفي بمرو سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. العلمي: فتح العين المهملة، واللام. هذه النسبة إلى " علم " وهو جد: أبي بكر محمد بن عبد الله بن عمرويه بن علم الصفار (العلمي) (1) من بغداد، سمع [ هامش... (1) من " اللباب " زدتها لعادة المصنف ذكرها. ويلاحظ أن المصنف جعل " عمرويه " ابن علم، وأنه الجد الذي ينتسب
[ 229 ]
إليه المترجم، في حين أن الخطيب في " تاريخ بغداد " 5: 454 وهو مصدر المصنف يقول: " محمد بن عبد الله بن عمرويه، أبو عبد الله ويقال: أبو بكر الصفار، ويعرف ب (ابن علم). فليس (علم) أبا لعمرويه، حتى يقال: " وهو جد أبي بكر.. ". إنما هو بمنزلة اللقب للمترجم، وعليه: فلا ينسب إليه. والله أعلم ]. محمد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن أبي خثيمه، وكان جميع ما عنده عنهما جزء واحد، وفي آخره حكايات عن صالح وعبد الله ابني أحمد بن حنبل، ومحمد بن نصر الصائغ. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن رزقويه، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل، وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، وكان ولادته سنة ثمان وأربعين ومائتين، ومات في شعبان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة عن مائة سنة وسنة واحدة. العلوي: فتح العين المهملة، واللام المخففة، وفي آخرها الواو. هذه النسبة إلى أربعة ممن أسمهم " علي ". أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي أولاده كثرة استغنينا عن تعدادهم، لشهرة بطونهم وعشائرهم. والثاني: المنسوب إلى بطن من الازد، يقال لهم: بنو علي بن ثوبان، منهم: سلم العلوي، روى عن أنس. روى عنه جرير بن حازم وغيره، تكلم فيه شعبة، ووثقه يحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي داود. أخبرنا إسماعيل بن مسعدة، أخبرنا حمزة بن يوسف، أخبرنا عبد الله بن عدي قال: سلم ليس من أولاد علي بن أبي طالب، إلا أن قوما بالبصرة يقال لهم: بنو علي، فنسب إليهم. والثالث: من ولد علي بن سود منهم: خالد بن يزيد العلوي. روى حكاية عن الحسن البصري لما دخل على الحجاج. روى عنه الاصمعي ونسبه هكذا. والرابع: من بني مدلج منهم: جندب بن سرحان المدلجي العلوي حدت عن تبيع. روى عنه ابن لهيعة. ومدلج من بني عبد مناة بن كنانة، وإنما يقال لولده: بنو علي لان أمهم
الزفراء واسمها فكهة، تزوجها بعد أبيهم علي بن مسعود الذئبي (1) من غسان، فنسبوا إليه، وإياهم عنى أمية بن أبي الصلت في قوله: لله در بني علي * * * أيم منهم وناكح [ هامش... (1) رسمها في الاصول يشبه، وجاء كذلك في " الانساب المتفقة "، وهو صواب، أنظر " مختلف القبائل " لابن حبيب ص 9 ].
[ 230 ]
العلويي (1) بفتح العين المهملة، وضم اللام المشددة (وسكون الواو، وفي آخرها ياء تحتها نقطتان). هذه النسبة إلى " علويه "، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة جماعة من أهل نيسابور وأبيورد. منهم: علي بن الحسن العلويي، كان إماما فاضلا مقدما، وكان من بيت العلم والرئاسة، حميد السيرة، بالغا في الورع والاحتياط كثير العبادة، تفقه على أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وكان من عبد الله الصالحين، سمع أبا سعد عبد الرحمن بن حمدان النصرويي، وكانت ولادته سنة ثمان عشرة وأربعمائة، وتوفي بأبيورد سنة سبع وتسعين وأربعمائة. وأبو النضر محمد بن بكر بن محمد بن مسعود بن علويه بن مخلد القرشي السمرقندي العلويي، نسب إلى جده الاعلى. ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وحدثهم عن عمر بن محمد بن بجير السمرقندي. والفقيه أبو عبد الله محمد بن علي بن علويه الرزاز العلويي الجرجاني، من أئمة عصره للشافعيين، سمع بخراسان محمد بن عيسى الدامغاني، ومحمد بن عبيدة (2) الرازي، وبالبصرة نصر بن علي الجهضمي، وبالكوفة أبا كريب محمد بن العلاء، وبدمشق هشام بن عمار، وبحران عبد الحميد بن المستام الحراني. وبمصر يونس بن عبد الاعلى، وأحمد بن
عبد الرحمن بن وهب، وتفقه على أبي إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم المزني. روى عنه أبو حامد بن الشرقي، وأبو عبد الله بن يعقوب، ويحيى بن منصور القاضي. وقال: أقام أبو عبد الله بن علويه الفقيه عندنا سنين يدرس وسمعنا منه " مختصر المزني " سماعا من المزني، ومات بجرجان سنة تسعين ومائتين. العلياني: بفتح العين المهملة، وسكون اللام، والياء بعدهما الالف، وفي آخرها النون. [ هامش... (1) النسبة وتراجمها من كوبرلي فقط، وقد أشار المصنف رحمه الله: 6: 111 إلى هذه النسبة، ووردت مختصرة التراجم في " اللباب "، على طريقته. لكنها وردت في كوبرلي متأخرة إلى ما بعد " العليصي "، فقدمتها إلى هنا تبعا ل " اللباب " ولانه أدق ترتيبا. وسوف أشير إلى جميع المغايرات مع " اللباب ". (2) هكذا في كوبرلي، ولعل صوابه ما في " اللباب ": " بن حميد " ].
[ 231 ]
هذه النسبة إلى " عليان " وهو بطن من دهمان، ودهمان من أشجع (1). قال ابن حبيب: في دهمان عليان بن أرحب بن دعام بن دومان. العليجي: بفتح العين المهملة، وكسر اللام، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى " عليجة " وهو تصغير علي. وهو: أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الفقيه العليجي النسوي، أبو بكر بن أبي سعيد بن عليجة، من أهل نسا، من بيت الثروة والعدالة في بلده وحمل إلى أبي الوليد القرشي متفقها وأكثر السماع بنيسابور ثم خرج إلى العراق عند أبي الحسين القطان، وسمع أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأقرانه. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أنشدني أبو بكر بن أبي سعيد الفقيه قال: أنشدني المتنبي في قصيدة له يقول: قضى الله يا كافور أنك أول * * * وليس بقاض أن يرى لك ثاني
العليصي: بضم العين المهملة، وفتح اللام، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الصاد المهملة. هذه النسبة إلى " عليص " وهو: عليس بن ضمضم بن عدي، منها: الرعبل بن عصام بن حصن بن حارثة بن عليص الشاعر العليصي، كان لصا مشهورا، وفيه يقول الشاعر: مخالفة ليل الرعبل بن عصام العليمي: بضم العين المهملة، وفتح اللام، وبعدها الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى " عليم " وهو بطن من عذرة (2) وهو: عليم بن جناب بن هبل بن [ هامش... (1) تعقبه ابن الاثير رحمه الله فقال: " كذا قال: بطن من أشجع ! وليس كذلك، وإنما هو بطن من همدان ". قلت: قول أبا الاثير هذا يوهم أنه ليس في بطون أشجع من يسمى " دهمان ". وليس كذلك، بل فيها دهمان، وقد تقدم قول المصنف هذا 5: 425 وموافقة ابن الاثير له. والله أعلم. (2) هكذا في الاصول وهو مراد المصنف، ووقع في " اللباب " " من كلب " " وهو سهو قلم من الناسخ قطعا يدل عليه تمام كلام ابن الاثير الآتي فإنه لخص ما عند المصنف ثم قال مستدركا: " قلت: هكذا قال: إن عليما بطن من عذرة، ومتى قيل عذرة بغير نسب فإنما يعني عذرة بن سعد هذيم. وقد أشبعنا القول فيه في " العذري ". وهذا عذرة الذي
[ 232 ]
= في نسب عليم فهو عذرة بن اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة. وعليم بطن من كلب. وكلام السمعاني في جميع كتابه يدل على أنه كان يظن أن عذرة القبيلة المشهورة التي ينسب إليها عذري هو ابن زيد اللات. وليس كذلك. وفاته " العليمي " نسبة إلى عليم بن عدي بن عمرو بن معن، بطن من باهلة. منهم: معاوية بن بكر بن معاوية بن مظهر بن معاوية بن نبيشة بن جندب بن كليب بن عليم الباهلي العليمي " ]. عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة.
وأما يحيى بن محمد بن عليم العليمي المقرئ هكذا ذكره الدارقطني، نسب إلى جده، روى عن حماد بن زيد (1)، عن عاصم القراءة. روى عنه يوسف بن يعقوب الواسطي. وصاحبنا أبو حفص عمر بن محمد العليمي الدمشقي، من أهل دمشق، شاب كيس، حريص على طلب العلم، رحل إلى العراق وخراسان للحديث، لقيته أولا بنيسابور في رحلتي الرابعة إليها، وأدرك مشايخنا الذين رروا لنا عن موسى بن عمران، وأحمد بن علي بن خلف، وكتب عني، وعلقت شيئا يسيرا عنه ثم ورد علينا مرو، وكتب عن شيوخنا، وانصرف إلى بلاده وآخر عهدي به سنة تسع وأربعين وخمسمائة، ثم قدم خوارزم سنة تسع وأربعين وخمسمائة. العلي: بضم العين المهملة، واللام المخففة. هذه النسبة إلى " علة " وهو بطن من مذحج. قال ابن حبيب: في مذحج: علة بن جلد بن مالك بن أدد. من ولده: عبد الحجر بن عبدالمدان واسمه عمرو بن الديان واسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني الحارث بن كعب فقال: " من أنت " ؟ قال: أنا عبد الحجر. قال: قال: أنت عبد الله " فأسلم، وكانت ابنته عائشة عند عبيدالله بن العباس، وقتل أباها وولديها بسر بن أبي أرطأة. [ هامش... (1) هكذا في الاصول و " اللباب " و " الاكمال " 6: 264، وصوابه: حماد بن أبي زياد، كما جاء في ترجمة المترجم من " طبقات القراء " لابن الجزري 2: 378، وانظر مثله في ترجمة حماد نفسه من المصدر المذكور: 1: 258. في الاصول " أبو جعفر " إلا كوبرلي و " اللباب ": " أبو حفص " ولعله أقرب لقرينة اسمه " عمر " ؟ ].
[ 233 ]
ومن ولده أيضا: زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي بن الحارث بن عوف بن جشم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك النخع بن عمرو بن علة بن جلد العلي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد النجع وهم مائتا رجل، فأسلموا. قال ذلك محمد بن جرير الطبري. العلي: بكسر العين المهملة، واللام المشددة. هذه النسبة إلى " علة " وهو بطن من قضاعة. قال ابن حبيب: علة بن غنم بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم. وعلة بن غنم بن ضنة بن سعد هذيم.
[ 234 ]
باب العين والميم العماري: بفتح العين المهملة، والميم المشددة، وفي آخرها الراء (بعد الالف). هذه النسبة إلى " عمار " وهو اسم جد المنتسب إليه، واشتهر بهذه النسبة: أبو محمد بن أبي عمرو، وهو: عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عمار بن يحيى بن العباس بن عبد الرحمن بن سالم بن قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي الانصاري العماري، من ولد عمار بن يحيى، كان من بيت التزكية والعلم، والثروة والرئاسة، وكان كثير السماع متبحرا، في هذا العلم، فهما وحفظا وإتقانا، سمع ببلده نيسابور أبا العباس محمد بن إسحاق الصبغي، وأبا علي حامد بن محمد الرفاء الهروي، وسمع بالعراق والحجاز، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " تاريخه " فقال: أبو محمد بن أبي عمر والعماري صنف وذاكر أهل الصنعة، وورد علي كتاب أبي الحسن علي بن عمر الحافظ يعني الدارقطني بخطه يذكر سروره برؤيته وأنه رضي بقدمه في هذا العلم، وحدث إملاء بحضرة أكثر مشايخنا في شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وحدث بالحجاز والعراق، وتوفي في رجب سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، وله سبع وخمسون سنة، وصلى إليه أبو الطيب سهل بن محمد، ودفن في داره.
وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عمار بن يحيى بن العباس بن عبد الرحمن بن سالم بن قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي العماري، من أهل نيسابور أيضا. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " وقال: كان يديم الاختلاف معنا لسماع الحديث ويكتب بخطه، ويواظب على العلم، ثم خرج إلى الحج وكان عديل الحاكم أبي الطيب بن فورس، فانصرف ومرض، ثم جن، وبقي على ذاك سنين إلى أن توفي بعد التسعين والثلاثمائة (1). [ هامش... (1) من كوبرلي، وفي غيره: " وثلاثين " وهو تحريف، فقد كانت ولادة المترجم سنة 337 كما يستفاد مما سيأتي. سقطت الترجمة من نسخة الظاهرية، وتاريخ وفاته من ليدن، وفي كوبرلي: " بعد السبعين " هكذا، وقال ابن الاثير: " قلت: فاته النسبة إلى عمارة بن مالك بن بثيرة بن مشنوء بن القيس بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي، بطن من بلي، منهم: المجذر بن ذياد بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة البلوي، حليف الانصار، شهد بدرا وأبلى فيها ". ووقع تحريف في " اللباب " في هذه الاسماء الثلاثة فأثبت صوابها، وهي: قسميل، والمجذر، وذياد ].
[ 235 ]
العماني (1): بضم العين المهملة، وتخفيف الميم، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عمان " وهي من بلاد البحر أسفل البصرة، والمنتسب إليها: الحسن بن هادية العماني، روى عن ابن عمر، روى عنه الزبير بن خريت في فضل الحج. وأبو هارون غطريف العماني، يروي عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس، روى عنه الحكم بن أبان العدني. وأبو بكر قريش بن حيان العجلي العماني، قال أبو حاتم بن حيان: هو من بكر بن وائل، أصله من عمان، سكن البصرة، يروي عن ثابت البناني، وبكر بن وائل بن داود. روى عنه شعبة بن الحجاج، والبصريون الذي روى عنه عثمان بن عمر بن فارس عن
العلاء بن عبد الرحمن. وداود بن عفان العماني يروي عن أنس بن مالك. روى عنه عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي. ومحمد بن صالح بن سهل العماني، حدث عن محمد بن إسحاق الفاكهي المكي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي. ويعقوب بن غيلان العماني، حدث عن سعيد بن عروة الربعي البصري. روى عنه أبو القاسم الطبراني، وعبد الباقي بن قانع. وعلي بن محمد العماني، حدث عن أحمد بن سعيد الدارمي. روى عنه أبو الحسن بن الجندي. وعمر بن داود العماني، حدث عن عباس الدوري، وأبي بكر بن أبي خيثمة، وثعلب. روى عنه أبو عبيدالله المرزباني وعمر بن عنبسة العماني، يروي عن أبي بكر [ هامش... (1) من عمان لا مطلقا، ففي " تاريخ " البخاري 1 / 2 / 307 بإسناده إلى جرير بن حازم عن الحسن بن هادية قال: لقيت ابن عمر قال: إني لاعلم أرضا ينضح بجانبها البحر، الحجة منها أفضل من حجتين من غيرها، وذكر عمان ". وهذا موقوف، وجعله ياقوت مرفوعا، وتحرف فيه " هادية " إلى " عادية ". وفي " مسند " الامام أحمد 1: 44 حديث مرفوع في فضل أهل عمان أوله كالجملة المذكورة هنا، وهو من رواية جرير بن حازم عن الزبير بن خريت أيضا عن أبي لبيد لمازة بن زبار، عن عمر بن الخطاب مرفوعا، قال الهيثمي 10: 52: " رجاله رجال الصحيح غير لمازة بن زبار وهو ثقة، ورواه أبو يعلى كذلك " ].
[ 236 ]
محمد بن المطلب. روى عنه منصور بن جعفر. وأبو عبد الله محمد بن عيسى العماني النحوي، كان ببغداد، روى عن إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج " كتاب فعلت وأفعلت ". روى عنه علي بن محمد بن الحسن الحربي.
وأبو العباس النهشلي هو محمد بن ذؤيب التميمي المعروف بالعماني الراجز، قدم بغداد ومدح هارون الرشيد والفضل بن الربيع، وكان من أهل الجزيرة، فطرأ إلى عمان، ثم رجع إلى بلاده فقيل له " العماني " وغلب عليه، وعمر عمرا طويلا، فذكر الاصمعي أنه مات وهو ابن ثلاثين ومائة سنة، ويقال: إن أشعر الرجاز الرشيديين أربعة: العماني أولهم. ودخل على الرشيد فأنشده أرجوزة يصف فيها فرسه شبه أذنيه بقلم محرف فقال: كأن أذنيه إذا تشوفا * * * قادمة أو قلما محرفا فقال له الرشيد: دع كأن، وقل: نخال، حتى يستوي الاعراب. والحسين العماني، من أهل نيسابور، شيخ ثقة صالح، يروي عن أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، سمعت منه في النوبة الثانية بنيسابور، توفي في حدود سنة خمس وأربعين وخمسمائة. ومن القدماء: جيفر بن الجلندي العماني، كان رئيس أهل عمان هو وأخوه عبد، أسلما على يد عمرو بن العاص حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يريا النبي صلى الله عليه وسلم ولا أخوه، وكان إسلامهما بعد خيبر. العماني: بفتح العين المهملة، والميم المشددة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عمان " وهو موضع بالشام. وقال أبو القاسم الدمشقي الحافظ: عمان موضع عند بصرى. وقال غيره: بلدة عند بيت المقدس، خربت، وعمان هي مدينة البلقاء، سميت بعمان بن لوط. والمشهور بالنسبة إليها: محمد بن كامل العماني، حدث عن أبان بن يزيد العطار، روى عنه محمد بن زكريا الاضاخي. وأبو الفتح نصر بن مسرور بن محمد الزهري العماني، حدث ببيت المقدس عن أبي الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي، كتب عنه أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب.
[ 237 ]
العمايمي: بفتح العين المهملة، والميم وكسر الياء آخر الحروف، بعدها ميم أخرى. هذه النسبة إلى (العمامة) والمشهور بها: أبو الفضل محمد بن حامد بن حرب البلخي المعروف بالعمايمي، قدم بغداد، وحدث بها عن علي بن سلمة اللبقي. روى عنه محمد بن علي بن سهل المحاملي المقرئ. العمراني: بكسر العين المهملة، وسكون الميم، وفتح الراء، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى شيئين أولهما أهل بيت كبير بسرخس، وهو بيت قديم، الذي رأيت منهم: الرئيس أبا الحسن علي بن محمد العمراني السرخسي قرابتنا، حظي عند السلطان سنجر بن ملكشاه وارتفع أمره، ثم حبس وقتل بمرو بقرية شيج (1) وتغير رأي السلطان عليه في سنة خمس وأربعين وخمسمائة. والعمرانية قرية بالموصل، وإليها ينسب: القاضي أبو منصور العمراني، وكان يسكن ميافارقين، قرأ القرآن على أبي علي الاهوازي، وتفقه ببغداد على أبي إسحاق الشيرازي، قرأ صاحبنا أبو العباس الخضر بن ثروان التغلبي القرآن عليه بميا فارقين. وأبو بكر محمد بن محمد (2) بن القاسم بن منصور بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن محمد بن معمر بن عمران الكسبوي من أهل كسبة قرية من قرى نسف، ونسب العمراني إلى جده الاعلى عمران، كان بسمرقند يلي أعمال السلطان من الرئاسة والوزارة وغير ذلك ثم تركها في آخر عمره وحدث عن الدهقان العالم أبي إسماعيل إبراهيم بن محمد الحاجي الحلمي. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وتوفي بكسبة في القعدة سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. [ هامش... (1) في الظاهرية وليدن: " شيخ فصوبتها إلى ما ترى، و " شيخ ": " قرية بمرو على خمسة فراسخ " كما تقدم: 7: 441،
وفي كوبرلي: " سنح " فيكون قد أهملت الجيم منها، وصوابها " سنج ": " وهي قرية كبيرة من قرى مرو على سبعة فراسخ منها " كما تقدم 7: 165. (2) في " اللباب ": " محمد بن القاسم " ولم يتكرر: محمد بن محمد. والمثبت من الاصول ].
[ 238 ]
العمروسي: بفتح العين المهملة، وسكون الميم، وضم الراء، وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى " عمروس " وهو جد: أبي الفضل محمد بن عبيدالله بن أحمد بن عمروس البزار العمروسي المالكي، من أهل بغداد، وكان أحد الفقهاء على مذهب مالك، وكان أيضا من حفاظ القرآن ومدرسيه، سمع أبا القاسم عبيدالله بن محمد بن حبابة المتوثي، وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين، وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، وأبا القاسم عبيدالله بن الصيدلاني، سمع منه أبو بكر الخطيب وذكره في " التاريخ " فقال: كتبت عنه، وكان دينا ثقة مستورا، وإليه انتهت الفتوى في الفقه على مذهب مالك ببغداد، وقبل القاضي أبو عبد الله الدامغاني شهادته، وكان يسكن بباب الشام، وكانت ولادته في رجب سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وبلغنا ونحن في دمشق أنه مات في أول المحرم سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. العمري: بفتح العين المهملة، وسكون الميم، وكسر الراء. هذه النسبة إلى ثلاثة رجال، أولهم: منسوب إلى بني عمرو بن عامر بن ربيعة والمشهور بها: موألة بن كثيف العمري، يروي عن أبن هوذة العمري، روى أنهما وفدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهما مساكنهما من المصباعة ومران. روى عنه ابنه عبد العزيز بن موألة. وسمعان بن مشنج العمري، يروي عن سمرة بن جندب. روى عنه الشعبي، وقيل هو منسوب إلى عمرو بن حريث. والله أعلم
وأحوص بن هشام العمري الكوفي، يروي عن وكيع، ومحمد بن عبد الوهاب السكري، والحسين بن علي الجعفي. روى عنه مطين. وأبو بكر محمد بن الحسين العمري، يروي عن محمد بن إسحاق الجبلي. روى عنه محمد بن السائب الدقاق. وعبد الرحمن بن يزيد بن جارية أخو مجمع بن يزيد بن جارية الانصاري العمري من بني عمرو بن عوف يروي عنهما القاسم بن محمد. ومرارة بن الربيع العمري، من بني عمرو بن عوف أيضا، أحد الثلاثة الذين خلفوا ثم تاب الله عليهم، جرى ذكره في حديث الثلاثة الذين خلفوا.
[ 239 ]
والثاني: منسوب إلى جده عمرو بن حريث، منهم: جعفر بن عون بن عمرو بن حريث، نسب إلى جده عمرو. والثالث: منسوب إلى قراءة أبي عمرو بن العلاء البصري وليست بنسب، منهم: عبيدالله بن إبراهيم العمري، حدث عن يعقوب بن المبارك. روى عنه عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ (1). وفرقة من المعتزلة يقال لهم " العمرية " وهم أصحاب عمرو بن عبيد البصري، وقد ذكرته في " المعتزلي " وبدعتهم في القدر، ونفي الصفات الازلية، وفي المنزلة بين المنزلتين: كبدعة الواصلية فيها، غير أن عمرا زاد على واصل في شهادة علي وطلحة والزبير نادرة، وذلك أن واصلا قال: لو شهد علي وطلحة رضي الله عنهما على حكم لا أحكم بشهادتهما، لان أحدهما فاسق ! ولو شهد علي مع رجل من عسكره، أو شهد طلحة مع رجل من عسكره، على شئ أحكم بشهادتهما. قال عمرو: لا أقبل شهادتهما في هذه الموضع أيضا. وفي هذا تصريح بفسق الفريقين، وكونهما من أصحاب النار ! وكان واصل يفسق أحد الفريقين ولا يعرف الفاسق منهما، وكلاهما فسقة عند عمرو (2) !.
العمري: بضم العين المهملة، وفتح الميم، وكسر الراء. هذه النسبة إلى " العمرين " أحدهما: عمر بن الخطاب، والثاني منسوب إلى عمر بن [ هامش... (1) هكذا في الاصول، وتابعه ابن الاثير، ومصدر المصنف فيه الحافظ ابن طاهر في " الانساب المتفقة " ص 112، لكن جاءت عبارة الحافظ عبد الغني نفسه في " مشتبه النسبة " ص 51 كما يلي: " عبيدالله بن إبراهيم العمري، حدثنا عنه يعقوب بن المبارك وغيره ". ونحوها عبارة ابن ماكولا: 6: 364 363: " وروى عنه يعقوب بن المبارك ". فيعقوب تلميذ للمترجم لا شيخ له. وكانت وفاة المترجم سنة 307 كما في " طبقات القراء " لابن الجزري 1: 484، في حين أن ولادة الحافظ عبد الغني سنة 332. (2) قال ابن الاثير في " اللباب " مستدركا: " قلت: فاته النسبة إلى عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الانصاري الساعدي: ينسب إليه أبو أسيد مالك بن ربيعة بن البدن بن عمرو بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدهم. وفاته النسبة إلى عمرو بن أسد بن الحراث بن العتيك، بطن من الازد. وإلى عمرو بن الحارث بن العتيك. منهم: أبو مسكين كزمان بن سيف بن سعد بن قطن بن مالك بن تيم بن عمرو. كان شريفا ". قلت: هكذا جاء نسب أبي أسيد الساعدي في " اللباب " و " البدن " هكذا ضبطه الحافظ بن حجر رحمه الله في " تقريب التهذيب "، وأثبتها الاستاذ عبد السلام هارون " البدي " في " جمهرة أنساب " ابن حزم ص 366
[ 240 ]
علي بن أبي طالب، فأما المنتسب إلى عمر بن الخطاب فالمشهور بهذه النسبة هو: عبد الله وعبيدالله ابنا عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، ويحيى بن عمر أخوهما، وهما أدركا التابعين، واشتهرا بالرواية بالمدينة، وكتب عنهما الناس. ورباح بن عبيدالله بن عمر العمري، له حديث واحد: " بئس الشعب جياد ". والقاسم بن عبد الله بن عمر العمري، وأخوه عبد الرحمن بن عبد الله.
وعبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري الزاهد، نزيل مكة، وأمه أمة الحميد بنت عبد الحميد بن عياض، يروي عن موسى بن عقبة. روى عنه منصور بن أبي مزاحم، كنيته أبو عبد الرحمن، كان من أزهد أهل زمانه، وأكثرهم تخليا للعبادة مع المواظبة، وجميع ما حدث قدره أربعة أحاديث. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان مات سنة أربع وثمانين ومائة، وكان له أخ اسمه عمر بن عبد العزيز، ولي المدينة فلم يكلمه أخوه إلى أن مات. وأبو بكر محمد بن أبي عاصم العمري، من أهل هراة، روى عن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي شريح الانصاري، روى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور، وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، وكانت وفاته بعد سنة خمسين وأربعمائة. وحفيداه أبو القاسم عبد الملك وأبو الفتح سالم ابنا عبد الله بن عمر بن محمد بن عبد الله بن أبي عاصم العمري سمعت منهما الكثير. أما عبد الملك فسمعت عنه بأرجان ومرو عن نحيب بن ميمون الواسطي، وأبي عبد الله العميري، وعبد الله بن يوسف الجرجاني وغيرهم. وسالم سمعت منه بهراة، وسمع مني أيضا، ومات عبد الملك بالدندانقان في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، بعد معاقبة الغز. وأما العمريون الذين ينتسبون إلى عمر بن علي، منهم: عبد الله وعبيدالله ابنا محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: حدثا. وهاشم بن محمد العمري، من ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حكى عن أبيه. روى عنه أبو يعلى الموصلي.
[ 241 ]
وأبو عثمان عبيدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي
العدوي، يروي عن القاسم، وسالم، ونافع، والزهري، وعطاء، وأهل الحجاز. روى عنه شعبة، ومالك، والثوري، ومات سنة أربع أو خمس وأربعين ومائة، وكان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش فضلا وعلما وعبادة وشرفا وحفظا وإتقانا. وأخوه عبد الله بن عمر ضعيف. وأمهما فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وأما عبد الله يروي عن نافع، روى عنه العراقيون، وأهل المدينة، كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الاخبار وجودة الحفظ للآثار، فوقع المناكير في روايته، فلما فحش خطؤه استحق الترك، ومات سنة ثلاث وسبعين ومائة، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عن عبد الله بن عمر. وأما أبو القاسم علي بن يعلى بن عوض بن محمد بن حمزة بن جعفر بن نعل بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب العمري، من أهل هراة، وهو من أولاد عمر بن علي رضي الله عنهما، كان واعظا مليح الوعظ، كثير المحفوظ، سمع بنيسابور أبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي، وببلدة هراة أبا عبد الله محمد بن علي العميري وأبا عطاء عبد الاعلى بن عبد الواحد المليحي، وأبا سهل نحيب بن ميمون الواسطي، رأيته وسمعت منه حديثا واحدا من حفظه في مجلس وعظه، وحدثني عنه جماعة، وتوفي بمروروذ سنة سبع وعشرين وخمسمائة. وأبو طاهر محمد بن يحيى بن ظفر بن الداعي بن مهدي بن محمد. ابن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب العلوي العمري، من أهل إستراباذ، شيخ الامامية بها، وهو مقدم طائفته وشيخ عشيرته من بيت الحديث: أبوه أبو طالب من المحدثين، وجده أبو الفضل ظفر ورد نيسابور وحدث بها، وسمع منه جماعة من شيوخنا، وجده الاعلى أبو محمد الداعي بن مهدي العمري من المحدثين أيضا، روى عنه ابنه أبو الفضل، وأبو طاهر محمد بن يحيى حدث عن جده، وسمعت منه بإستراباذ، وكانت ولادته
في المحرم سنة ست وستين وأربعمائة. العميري: بفتح العين المهملة، والميم المكسورة، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها الراء. هذه النسبة إلى " عميرة " وهو بطن من ربيعة، وهو: عميرة بن أسد بن ربيعة بن نزار.
[ 242 ]
قاله أحمد بن الحباب النسابة (1). العميري: بضم العين المهملة، وفتح الميم، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الراء المهملة. هذه النسبة إلى الجد، والمنتسب إليه: الامام الحافظ أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن عمير العميري، محدث مشهور، من أهل هراة، حدث بالكثير، يروي عن القاضي أبي بشر طاهر بن العباس العبادي، والحاكم الفقيه أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد بن حامد الديناري، وأبي عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن محمد الباشاني الهروي، وأبي يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القراب، وأبي الفضل عبد الملك بن أبي عصمة السجزي، وأبي الحسن علي بن سرى الليثي السجزي وغيرهم. روى عنه المشايخ أبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي، وأبو القاسم الجنيد بن محمد بن علي القايني، وأبو محمد رافع بن أبي سهل بن أبي الحسن بن أبي سهل الغزواني، وأبو محمد عبد السيد بن أبي بكر بن أبي الفضل بن مال السا الطاقي، وأبو الفتح عبد العزيز بن عبد الجبار بن ناصر بن أحمد القواس، وأبو عبد الله محمد بن المفضل بن سيار بن ذكوان الدهان، والشريف أبو القاسم عبد الملك بن أبي عاصم العمري، والسيد أبو الحسن علي بن حمزة بن إسماعيل الموسوي، وأبو الفتح القاسم بن عمر بن عطاء بن سهل الجراحي، وصاعد بن سيار بن ذكوان الدهان الاسحاقي، وغيرهم.
العمي: بفتح العين المهملة، وتشديد الميم. هذه النسبة إلى " العم " وهو بطن من تميم، وقد ذكره جرير في شعره فقال: سيروا بني العم، فالاهواز منزلكم * * * ونهر تيري، فلم تعرفكم العرب منهم: مرة بن مالك بن حنظلة الخثعمي العمي. قال ابن الاعرابي: وهم العميون. وقال ابن الكلبي: مرة هذا من ولد عمرو بن مالك فهو الازدي، وهو مرة بن وائل بن عمرو، [ هامش... (1) قال ابن الاثير: " قلت: ومثله قال هشام الكلبي: منهم: عامر بن مسلم بن قيس بن سلمة بن طريف بن أبان بن سلمة بن جارية بن فهم بن بكر بن عبلة بن أنمار بن مبشر بن عميرة، قتل مع الحسين بن علي رضي الله عنهما، ولطريف صحبة ". قلت: هكذا جاء فيه " سلمة بن طريف ". وفي " جمهرة " ابن حزم ص 293: " مسلمة " وأشار في التعليق إلى وروده " سلمة " في بعض الاصول ].
[ 243 ]
وهم بنو العم الذين في بني تميم. هذا نسبهم. ثم قالوا: هو مرة بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم. وعكاشة العمي الضرير البصري، شاعر جيد القول. ومحمد بن عبد الله العمي، يروي عن ثابت البناني، روى عنه أبو النضر وغيره. وأبو الحواري زيد الحواري العمي، من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، ومعاوية بن قر. روى عنه الثوري وشعبة، وكان قاضيا بهراة يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصول لها حتى سبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وكان يحيى يمرض القول فيه، وهو عندي لا يجوز الاحتجاج بخبره ولا كتبة حديثه إلا للاعتبار. وإنما قيل لزيد " العمي " فيما ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتابه: وقال حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الهروي، سمعت أبي يقول: قال علي بن مصعب: سمي زيد العمي لانه كان كلما سئل عن شئ قال: حتى أسأل عمي.
وابنه أبو زيد عبد الرحيم بن زيد العمي، عداده في أهل البصرة، يروي عن أبيه العجائب بما لا يشك من الحديث صفته أنها معمولة أو مقلوبة كلها، يروي عن أبيه روى عنه العراقيون. فأما ما روى عن أبيه فالجرح ملزق بأحدهما أو بهما، وهذا مما لا سبيل إلى معرفته إذ الضعيفان إذا انفرد أحدهما عن الآخر بخبر لا يتهيأ حكم القدح في أحدهما دون الآخر، فإن كان وجود المناكير في حديث منهما معا أو من أحدهما استحق الترك. روى عنه محمد بن موسى الجرشي، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب البصري، وجعفر بن مهران السماك وغيرهم. وعمران العمي، من أهل البصرة، وهو القطان. قاله البخاري وهو: عمران بن جاور، يروي عن الحسن روى عنه حماد بن مسعدة والبصريون، ومن زعم أنه (1) فقد وهم، وكان عمران العمي اختلط حتى لا يدري ما كان يحدث به. كتب عنه يحيى القطان أشياء ثم رمى بها ولم يحدث عنه. وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري، يكنى أبا عبد الصمد، (يروي عن أبي عمران الجوني، ومنصور، وحصين). [ هامش... (1) سقط وبياض في الاصول قدر كلمة، والنص من هنا إلى آخر الترجمة من " المجروحين " لابن حبان 2: 123، وتقدم قبل تعليقه واحدة نقل كلامه، وفيه ما يملا الفراغ ].
[ 244 ]
وعقبة بن مكرم العمي (1) يروي عنه مسلم بن الحجاج. وموسى بن خلف أبو خلف العمي، عن قتادة. روى عنه ابنه خلف بن موسى، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري التبوذكي. ومحمد بن يحيى بن الحسين العمي، عن أبي مالك كثير بن يحيى وغيره. وبهز بن أسد العمي، أخو معلى بن أسد العمي، حديثهما في الصحيحين ومعلى من شيوخ البخاري.
وأبو محمد عبد الرحمن بن محمود بن أحمد بن عبد الله (2) بن أبي بكر بن أبي ريحان العمي السكري، أحد المشهورين المعدلين بمرو، كان فاضلا عالما حسن السيرة محتاطا، سمع أبا الفضل محمد بن عبد الرزاق الماخواني، سمعت منه قبل الخروج إلى الرحلة، ولما انصرفت منها كان قد تغير عقله واختلط، وكان يعرف بابن العم، وكان يكتب لنفسه " العمي ". وابن علي كان معنا في المكتب فذكر في حق أبي الفتح النظري شيئا لما بلغه نبؤه، فشتمه وقال: يكفيك أنك ابن العم ولست بابن الاب. وتوفي عبد الرحمن بمرو في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة أو ذي الحجة. [ هامش... (1) زيادة من كوبرلي، وهي صحيحة، وفي " اللباب " ما يؤيدها. (2) من الاصول و " المعجم الكبير " للمصنف ق 41 / 2، وتحرف في " اللباب " إلى: " هبة الله " ].
[ 245 ]
باب العين والنون العنابي: بضم العين المهملة، وتشديد النون المفتوحة، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى " العناب " وهو شئ أحمر من الفواكه. والمشهور بهذه النسبة: علي بن عبيدالله بن محمد العنابي، من أهل مصر، يروي عنه أبو عبد الله الصوري الحافظ. وأبو زرعة محمد بن سهل بن عبد الرحمن بن أحمد الاستراباذي، يعرف بالعنابي، من أهل إستراباذ، سكن سمرقند وحدث بها إلى أن مات بها قبل الستين والثلاثمائة. وأبو مسعود بن العنابي، شاب صالح من أهل جرجان، يروي عن أبي الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي، سمعت منه أحاديث بجرجان. العنبري: بفتح العين المهملة، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة، والراء. هذه النسبة إلى: " بني العنبر " ويخفف، فيقال لهم: " بلعنبر "، وهم جماعة من بني
تميم، ينسبون إلى بني العنبر بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار، منهم: أبو عبد الرحمن محمد بن أبان بن الحكم بن يزيد بن جابر بن خيران (1) بن أخزم بن ذهل بن ذؤيب بن عمور بن العنبر العنبري، يروي عن الثوري وأبي حنيفة، ومسعر بن كدام، وشعبة. وهو ابن عم محمد بن يحيى بن أبان العنبري (2). وأبو عبد الله عامر بن عبد الله بن عبد قيس التميمي العنبري، من عباد أهل البصرة [ هامش... (1) ثبت هذا الاسم هنا وفيما سيأتي ص 438 بالراء مع إهمال الحاء، وجاء في " الانساب المتفقة ": " خيوان "، وفي تعليق المعلمي على " الاكمال " 1: 38: " خيران " وهو أقرب إلى اسم الاصل فأثبته، ثم رأيته كذلك في " الاكمال " نفسه: 256. (2) سقط ما بين المعكوفين من كوبرلي، ومحله " وغيرهم "، والصواب. وهو عم محمد بن يحيى، كما جاء في " الانساب المتفقة " ص 114 ].
[ 246 ]
وزهادهم، وكثرة الاخبار عنه في الصلاح تغني عن الاشتغال بذكرها، وهو من الزهاد الثمانية (1). رأى جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، روى عنه الحسن، وابن سيرين، وأهل البصرة، سكن الشام (2). وأبو عبيدالله الحسن بن حصين بن أبي الحر بن الخشخاش العنبري، والد عبيدالله بن الحسن العنبري الفقيه، من أهل البصرة، يروي عن سعيد بن جبير، وعلي بن الحسين، روى عنه معاذ بن معاذ العنبري وغيره. والخشخاش بن جناب العنبري، له صحبة. وعبيد بن الخشخاش بالشينين المعجمتين أيضا يروي عن أبي ذر. وممن انتسب إليه ولاء: أبو غسان يحيى بن كثير بن درهم العنبري مولاهم، أصله من
خراسان، وعداده في البصرة، وهو الذي يقال له السعيري، روى عن شعبة، روى عنه بندار وأهل البصرة، ومات بعد المائتين. وأبو غياث روح بن القاسم العنبري التميمي من أنفسهم، بصري، يروي عن عطاء، وأبن المنكدر. روى عنه ابن المبارك، ويزيد بن زريع، وابن علية، ومات قبل الحجاج بن أرطأة سنة إحدى وأربعين ومائة، وكان حافظا متقنا. قال الطبري: وردان وحيدة ابنا مخرم بن مخرمة (3) بن قرط بن جناب العنبري، من بني العنبر بن عمرو بن تميم، لهما صحبة. وأبو عبد الله سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري القاضي، من أهل البصرة، يروي عن بكر بن عبد الله المزني، وكان فقيها. روى عنه أهل البصرة، وابنه عبد الله بن سوار. وعبد الملك بن حسان العنبري أخو نصر بن حسان، من أهل البصرة، يروي عن [ هامش... (1) لعلهم الذين عناهم ابن أبي حاتم في رسالته " الزهاد الثمانية من التابعين " وهم: المترجم، وأويس القرني، والربيع بن خثيم، وأبو مسلم الخولاني والاسود بن يزيد، ومسروق بن الاجدع، والحسن البصري، وهرم بن حيان. رضي الله عنهم. (2) سقط من كوبرلي قوله: " سكن الشام ". وهي زيادة صحيحة، فإنه نزل بيت المقدس من بلاد الشام، وتوفي فيه رحمه الله. (3) هكذا صواب هذين الاسمين. وتحرفا في الاصول وأهملا، وهكذا صواب ضبط " مخرم " كما في " الاكمال " 7: 220، فيصحح ضبطه، في " جمهرة " ابن حزم ص 208 ].
[ 247 ]
العراقيين. روى عنه جويرية بن أسماء. وعبيدالله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر بن الخشخاش العنبري التميمي، قاضي البصرة، يروي عن حميد الطويل. روى عنه عبد الرحمن بن مهدي، وأهل بلده. مات سنة ثمان وستين ومائة.
وأبن عبد الله سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة بن نقب بن عمرو بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو البصري العنبري، من أهل البصرة، نزل بغداد، وولي قضاء الرصافة، وحدث عن أبيه، وعن عبد الوارث بن سعيد، ومعتمر بن سليمان، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، وروى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، ويحيى بن محمد بن صاعد وغيرهما. أثنى عليه أحمد بن حنبل، ووثقه أبو عبد الرحمن النسائي، وكان فقيها فصيحا أديبا شاعرا عظيما اللحية، توفي في شوال سنة خمس وأربعين ومائتين. وأبو بكر محمد بن عمر العنبري الشاعر، من أهل بغداد، وكان ظريفا أديبا حسن العشرة، صلف النفس، مليح الشعر، روى عنه أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، ومن مليح شعره قوله: ما أبالي إذا حملت عن الاخ * * * وان ثقلي ودنت بالتخفيف ورفضت الكثير من كل شئ * * * وتقنعت بالقليل الطفيف ورآني الانام طرا بعيني * * * زاهد في وضيعهم والشريف أنا عبد الصديق ما صدق الود * * * د، وبعض الانام عبد الرغيف ومات العنبري في جمادى الاولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. وأبو الفضل العباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة بن كيسان العنبري، من أهل البصرة، سمع يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومعاذ بن هشام، وعبد الرزاق بن همام وطبقتهم. روى عنه أبو حاتم الرازي، ومسلم بن الحجاج، وأبو داود السجستاني وغيرهم، قدم بغداد وجالس بها أحمد بن حنبل، وأبا عبيد القاسم بن سلام، وبشر بن الحارث، وكان ثقة مأمونا، ومات سنة ست وأربعين ومائتين. وأبو المثنى معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحر بن مالك بن الخشخاش بن جناب بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم
العنبري، من أهل البصرة، سمع سليمان التيمي، وعبد الله بن عون، وعوفا الاعرابي،
[ 248 ]
وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وعبد الرحمن المسعودي وغيرهم. روى عنه ابناه عبيدالله والمثنى، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وسعدان بن نصر وغيرهم. تولى القضاء بالبصرة وكان له محل ومنزلة، فلم يحمد أهل البصرة أمره، وكثر الكارهون له والرفائع عليه، فلما صرف عن القضاء أظهر أهل البصرة السرور به ونحروا الجزور وتصدقوا بلحمها، واستتر في بيته خوف الوثوب عليه، ثم أشخص بعد هذا الوقت إلى الرشيد فاعتذر فقبل عذره، ووهب له ألف دينار، وكان من الاثبات في الحديث، وكان يحيى بن سعيد في سجوده يقول: اللهم اغفر لخالد بن الحارث ولمعاذ بن معاذ، فذكرت (1) ذلك ليحيى فلم ينكره وقال: حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة قال: قال أبو الدرداء: إني لاستغفر لسبعين من إخواني في السجود، أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال يحيى القطان: طلبت الحديث مع رجلين من العرب: خالد بن الحارث بن سليم الهجيمي ومعاذ بن معاذ العنبري، وأنا مولى لقريش: لتيم الله، فوالله ما سبقاني إلى محدث قط فكتبا أشياء حتى أحضر، وما أبالي إذا تابعني معاذ بن معاذ وخالد بن الحارث من خالفني من الناس. ومات بالبصرة وهو ابن سبع وسبعين سنة في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائة، في خلافة محمد بن هارون، وصلى عليه محمد بن عباد المهلبي وكان يومئذ على صلاة البرة والامرة. وابنه أبو الحسن المثنى بن معاذ العنبري البصري، قدم بغداد وحدث عن أبيه، وبشر بن المفضل، ومعتمر بن سليمان، وسلم بن قتيبة، ويحيى بن سعيد القطان. روى عنه ابنه معاذ بن المثنى، وأبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وكان ثقة. ذكره يحيى بن معين، ووصفه بالتوثق والصدق وقال: كان من خيار المسلمين وهو خير من أخيه عبيدالله بن معاذ مائة مرة. ومات سنة ثمان وعشرين ومائتين.
والذي نسب إلى جده الاعلى: أبو عبد الله سعيد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء بن صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بغيان العنبري النيسابوري، وكان من أعيان وجوه نيسابور، من المذكورين بالادب والكتابة، وسمع علي بن الحسين (2) الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي، وقطن بن [ هامش.... (1) قائل هذا هو أبو حفص عمرو بن علي الفلاس أحد أئمة الحديث، أنظر الخبر في " تاريخ بغداد ". (2) في كوبرلي و " اللباب ": " الحسن " ].
[ 249 ]
إبراهيم القشيري، وبالري أبا زرعة، ومحمد بن مسلم بن واره، وأبا حاتم الرازي، روى عنه أبو زكريا العنبري، ومات في شهر رمضان سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وأبو الفوارس أحمد بن الفضل بن أحمد بن علي بن محمد بن يحيى بن أحمد بن يحيى بن أبان بن الحكم بن يزيد بن جابر بن خيران بن الاخزم بن ذهل بن ذويب بن حنجود (1) بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان العنبري، من أهل أصبهان، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه، وأبا سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش وغيرهم. سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ وذكره في " معجم شيوخه " وقال: الشيخ الثقة الامين، من أهل السنة، من خواص أصحاب الشيخ أبي القاسم بن منده. وابن عبد السلام بن أحمد بن الفضل العنبري، سمع عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده، سمعت منه مجالس من أمالي أبي عبد الله بن منده بأصبهان. وثم من ينسب إلى جده الاعلى وليس من بلعنبر هو: أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر بن صالح بن محمد بن عبد الله بن بغيان (2) العنبري السلمي مولى (أبي) حزقاء السلمي، من أهل نيسابور، وكان من المشاهير
من علماء المحدثين، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. وابنه أبو العباس محمد بن يحيى العنبري، كان من الادباء حسن الشعر، سمع أبا نعيم الجرجاني، وأبا عمرو الحيري. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: صحبنا إلى بغداد سنة خمس وأربعين، ولم يحج تلك السنة ومات في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. وابنه الآخر أبو محمد عبد الله بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر العنبري، كان من الصلحاء، سمعه أبوه عن أبي بكر محمد بن إسحاق. (بن خزيمة، وأبي العباس [ هامش... (1) ويلاحظ أن " حنجود بن جندب " لم يرد ذكرهما فيما تقدم ص 434، فأخشى أن يكونا أقحما هنا في عمود هذا النسب، من نسب عنبري آخر. انظر نسب الامام زفر بن الهذيل في " جمهرة " ابن حزم. (2) تحرف في الاصلين إلى: " ثعبان " وما أثبته هو الصواب. انظر ما تقدم ص 437، ويصحح ما جاء في طبعة " طبقات الشافعية " للسبكي 3: 485، و " طبقات المفسرين " 2: 375 ].
[ 250 ]
محمد بن إسحاق) الثقفي، روى عنه الحافظ أبو عبد الله أيضا وقال: توفي في شهر رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وسبعين سنة. العنبي: بكسر العين المهملة وفتح النون، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى " العنب " وبيعه. قال أبو كامل البصري: وشيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمران (1) العنبي، يبيع العنب والفاكهة، يروي عن القدماء ببخارى. وشيخ من الكتاب يقال له: علي العنبي، وابنه أحمد، سمع عن أبي عن إسحاق الحصري، وأبي تراب إسماعيل بن طاهر الحافظ النخشبي. العنتري: بفتح العين المهملة، وسكون النون، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عنترة " وهم جماعة من أولاد عبد الملك بن هارون بن عنترة، من أهل
الكوفة، والمشهور بهذه النسبة: أبو الحسن علي (بن محمد) العنتري. قال أبو كامل البصيري: هو من كهولنا، فقيه فاضل، كتب عن جدنا أبي الحسن البرحاني العلوم. العنزي: بفتح العين المهملة، والنون، وكسر الزاي. هذه النسبة إلى " عنزة " وهو حي من ربيعة، وهو: عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، قاله ابن حبيب، وأحمد بن حباب الحميري، وقال ابن حبيب: في الازد: عنزة بن عمرو بن عوف بن عدي بن عمرو بن مازن بن الازد. وقال أيضا: في خزاعة أيضا: عنزة بن عمرو بن أفصى بن حارثة، منهم: نبيح العنزي، روى عنه الاسود بن قيس. ومعبد بن هلال العنزي. وأبو موسى محمد بن المثنى العنزي الزمن، من أهل البصرة، يروي عن غندر. روى عند البخاري والناس، والمثنى بن عوف العنزي. [ هامش... (1) في ليدن: " عمر " وفي كوبرلي: " إسماعيل بن عمرو " وفي " اللباب ": " وإسماعيل بن عمر " ].
[ 251 ]
وأبو خفاف ناجية العنزي. روى عنه أبو إسحاق. وعليل بن أحمد العنزي، مصري. وأبو علي حبان بن علي العنزي، من أهل الكوفة، يروي عن الناس. روى عنه الكوفيون والبغداديون، فاحش الخطأ فيما يروي، يجب التوقف في أمره. قال يحيى بن معين: مندل وحبان ابنا علي ليس حديثهما بشئ. وأخوه أبو عبد الله مندل بن علي العنزي، من أهل الكوفة، يروي عن هشام بن عروة، وابن جريج، والاعمش. روى عنه وكيع وأهل الكوفة، وكان مرجئا، من العباد، إلا أنه كان يرفع المراسيل ويسند الموقوفات، ويخالف الثقات في الروايات من سوء حفظه، فلما سلك
غير مسلك المتقنين مما لا ينفك منه البشر من الخطأ وفحش ذلك منه، عدل به غير مسلك العدول، فاستحق الترك، وكان أخوه حبان يتشيع. وقال معاذ بن معاذ: دخلت الكوفة فلم أر أحد أورع من مندل بن علي. قال أبو حاتم بن حبان: قيل إن مندلا كان لقبا له، واسمه عمرو، مات في مندل في شهر رمضان سنة ثمان وستين ومائة. والنضر بن منصور العنزي، شيخ من أهل الكوفة يروي عن أبي الجنوب. روى عنه العراقيون، منكر الحديث جدا، لا يجوز الاحتجاج بحديثه، ولا الاحتجاج به، لما فيه من غلبة المناكير. وقال الدرامي: قلت ليحيى بن معين: النضر بن منصور العنزي، يروي عنه ابن أبي معشر عن أبي الجنوب عن علي، من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء حمالة الحطب. ومنهم: ضبة بن محصن العنزي، يروي عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الحسن البصري. وعبد الله بن أبي الهذيل العنزي يروي عن أبي الاحوص. وطلق بن حبيب العنزي، يروي عن عبد الله بن الزبير. ومحمد بن المثنى أبو موسى العنزي، يعرف بالزمن، بصري، يروي عن جماعة. روى عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو عيسى، والنسائي، كان من الثقات. العنزي: بفتح العين المهملة، وسكون النون، وكسر الزاي المعجمة. هذه النسبة إلى " عنز " وهو عنز بن وائل أخو بكر بن وائل وأخوهما تغلب، ومن ولد عنز بن وائل: عامر بن ربيعة العنزي. هكذا ذكره عبد الغني بن سعيد في " كتابه " وقال: هو
[ 252 ]
حليف بني عدي بن كعب، له صحبة، ويقال له: العدوي (1)، شهد بدرا. وروى هو وابنه عن النبي صلى الله عليه وسلم اسم ابنه عبد الله بن عامر. وقال أبو حاتم بن حبان في " كتاب الصحابة " من كتاب " الثقات ": عامر بن ربيعة من ولد عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دغمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، حليف عمر بن الخطاب، ويقال: حليف
مطيع بن الاسود بن المطلب، ومطيع كان حليفا لبني عدي، كنيته أبو عبد الله، وعنز بن وائل هو أخو بكر وتغلب. مات عامر بن ربيعة سنة ثلاث وثلاثين. وقال محمد بن جرير الطبري: عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر بن ربيعة بن حجر بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز بن وائل مفتوحة النون وقال علي بن المديني: عامر بن ربيعة بن عنز. والاول أصح. وعبادة بن الاشيب العنزي، وفد على النبي صلى الله عليه وآله وأمره على قومه، روى عنه المصادف بن أمية العنزي. وأبو شاهر محمد بن جابر بن وهب بن شاهر بن أمية العنزي، روى عن مطرف بن أبي الجبير بن مصادف بن أمية العنزي، جده المصادف بن أمية، عن عبادة بن الاشيب. قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: وعدد العنزيين في الارض قليل. العنسي: بفتح العين المهملة، وسكون النون، وفي آخرها سين مهملة. هذه النسبة إلى " عنس " وهو عنس بن مالك بن أدد بن زيد، وهو من مذحج في اليمن، وجماعة منهم نزل الشام، وأكثرهم بها، منهم: أبو عياض عمرو بن الاسود العنسي، ويقال: أبو عبد الرحمن، من عباد أهل الشام وزهادهم، وكان يقسم على الله فيبره، يروي عن عمر، ومعاوية. روى عنه خالد بن معدان والشاميون. وأبو الوليد عمير بن هانئ العنسي، من أهل الشام، أدرك ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم ابن عمر رضي الله عنهما. روى عنه الاوزاعي، وابن جابر، وكان [ هامش... (1) لانه حليف عمر بن الخطاب رضي الله عنه " كما في " الاكمال " 7: 44، وفي " الاصابة " 2: 249: " حليف بني عدي، ثم الخطاب والد عمر.، وكان الخطاب قد تبنى عامرا فكان يقال: عامر بن الخطاب، حتى نزلت: أدعوهم لآبائهم. وفي " جمهرة " ابن حزم ص 303،. و " التهذيب " 5: 62، " حليف آل الخطاب ". وانظر كلام ابن حبان الآتي قريبا ].
[ 253 ]
عاملا لعمر بن عبد العزيز على البثنية وحوران، قتله الصقر بن حبيب المري بدارياسا سنة اثنين وثلاثين ومائة (1) قبل دخول عبد الله بن علي دمشق بثلاثة أشهر. وأبو يزيد شرحبيل بن شفعة العنسي، ويقال: الرحبي، شامي، يروي شرحبيل بن حسنة، وعتبة بن عبد. روى عنه يزيد بن حمير. وأبو شداد بن سالم العنسي (عن أبي أمامة. روى عنه معاوية بن صالح). وعمرو بن الاسود العنسي، آخر، روى عنه شرحبيل بن مسلم، وغيره. ونصيح العنسي، يروي عن ركب المصري. وتميم بن عبد الله بن شرحبيل العنسي، مصري، روى عنه عمرو بن الحارث، وضمام بن إسماعيل. قاله ابن يونس. وأبو عتبة إسماعيل بن عياش العنسي الحمصي، يروي عن شرحبيل بن مسلم، ومحمد بن زياد. سمع عنه ابن المبارك وغيره مات سنة إحدى وثمانين ومائة. وأبو وهب عمرو بن عبد الرحمن العنسي، يروي عن شرحبيل بن مسلم. روى عنه أبو اليمان. وعظم عنس بالشام. العنقزي: بفتح العين المهملة، والقاف، بينهما النون الساكنة، وفي آخرها الزاء المعجمة. هذه النسبة إلى " العنقز " وهو المرزنجوش، والمشهور بهذه النسبة: أبو سعيد عمرو بن محمد العنقزي القرشي مولى لهم، من أهل الكوفة، قال أبو حاتم بن حبان في " كتاب الثقات ": عمرو بن محمد العنقزي، والعنقز المرزنجوش، كان يبيع العنقز فنسب إليه، يروي عن إسرائيل والثوري. روى عنه الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، وأهل العراق، مات سنة تسع وتسعين ومائة. وقال ابن ماكولا: عمرو بن محمد بن العنقزي، وابنه الحسين: أظن أنهما نسبا إلى العنقز وهو الشاهسفرم، لانه كان يبيعه أو يزرعه. وقال
[ هامش... (1) هكذا، وفي " التهذيب " 8: 150 عن أبي زرعة الدمشقي: " سنة سبع وعشرين ومائة " ومثله في " تاريخ الاسلام " للذهبي: 5: 119، و " تاريخ دول الاسلام " ص 87، ونقل في " التهذيب " أيضا عن " التاريخ الاوسط " للبخاري أنه ذكر عميرا في " فصل من مات من سنة مائه إلى عشر ومائة " ولعل هذا يؤيد قول دحيم المذكور في " التهذيب " كذلك: ما قتل، إنما المقتول ابنه عمير بن هانئ ؟ والله أعلم ].
[ 254 ]
البخاري ثنا قتيبة، العنقزي، حدثنا حنظلة، قال: إنه نسب إلى العنقز، وهو المرزنجوش، ويقال: الريحان. وقال الاخطل: ألا اسم سلمت أبا مالك * * * وحياك ربك بالعنقز وقال أبو الحسن الدارقطني: أما عنقز فهو الذي ينسب إليه عمرو بن محمد العنقزي، وابنه الحسين بن عمرو، ويقال هو الريحان المعروف بالشاه أسفرم. قال الشاعر وهو الاخطل في يزيد بن معاوية: ألا اسلم سلمت أبا خالد * * * وحياك ربك بالعنقز وروى مشاش بالخندريس.. (سقط الباقي من الاصل بخطه). والحسين العنقزي، يروي عن عثام بن علي، وإبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، ويونس بن بكير. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالكوفة، وقال أبو حاتم: يتكلمون فيه وكان لا يصدق. العنقي: بضم العين المهملة، والنون، وكسر القاف. ما عرفت هذه النسبة إلا في " كتاب المضافات " لابي كامل البصيري، قال: أبو نصر أحمد بن العباس بن الياس الغازي العنقي. قال البصيري: قال العنقي: إنما قيل لي هذا لاني كلما دعي إنسان من شركائي أخرجت عنقي من بيتي، فسميت العنقي. قال: توفي أبو نصر العنقي ببخارى في شوال سنة إحدى وأربعين وأربعمائة.
العنيني: بضم العين المهملة، والياء الساكنة، بين النونين. هذه النسبة إلى " عنين " وهو بطن من طئ، وهو جد بحتر، وهو: عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث، من ولده: بحتر بن عتود بن عنين، الذي ينسب إليه البحتري الشاعر، ومن ولده، فيما ذكره محمد بن جرير الطبري: والوليد بن جابر بن ظالم بن حارثة بن عتاب بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر، نسبه الطبري إلى طي، وذكر أنه على النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتابا فهو عندهم. ومنهم: عمرو بن المسبح بن كعب بن طريف بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن
[ 255 ]
معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طي العنيني، كان من أرمى العرب، وله يقول امرؤ القيس: رب رام من بني ثعل * * * مخرج كفيه من ستره وعاش عمرو بن المسبح خمسين ومائة سنة، ثم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ووفد إليه وأسلم.