لسان العرب للامام العلامة ابي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور الافريقى المصرى المجلد الثالث خ د - ذ نشرأدب الحوزة قم - ايران 1405 ه 1363 ق
[ 2 ]
نشرأدب الحوزة اسم الكتاب: لسان العرب (المجلد الاول) الكاتب: ابن منظور الناشر: نشرأدب الحوزة تاريخ النشر: محرم 1405 طبع منه: 3000 نسخة حقوق النشر محفوظة للناشر
[ 3 ]
* خ باب الخاء المعجمة: قال ابن كيسان: من الحروف المجهور والمهموس، والمهموس عشرة: الهاء والحاء والخاء والكاف والشين والسين والتاء والصاد والثاء والفاء، ومعنى المهموس أنه حرف لان في مخرجه دون المجهور وجرى معه النفس، فكان
دون المجهور في رفع الصوت. وقال الخليل بن أحمد: حروف العربية تسعة وعشرون حرفا، منها خمسة وعشرون صحاح لها أحياز ومدارج، فالخاء والغين في حيز واحد، والخاء من الحروف الحلقية، وقد ذكر ذلك في بابه أول الكتاب. * أبخ: أبخه: لامه وعذله، لغة في وبخه، قال ابن سيده: حكاها ابن الأعرابي وأرى همزته إنما هي بدل من واو وبخه، على أن بدل الهمزة من الواو المفتوحة قليل كوناة وأناة، ووحد وأحد. * أخخ: أخ: كلمة توجع وتأوه من غيظ أو حزن، قال ابن دريد: وأحسبها محدثة. ويقال للبعير: إخ، إذا زجر ليبرك ولا فعل له. ولا يقال: أخخت الجمل ولكن أنخته. والأخ: القذر، قال: وانثنت الرجل فصارت فخا، وصار وصل الغانيات أخا أي قذرا. وأنشده أبو الهيثم: إخا، بالكسر، وهو الزجر. والأخيخة: دقيق يصب عليه ماء فيبرق بزيت أو سمن فيشرب ولا يكون إلا رقيقا، قال: تصفر في أعظمه المخيخه، تجشؤ الشيخ على الأخيخه شبه صوت مصه العظام التي فيها المخ بجشاء الشيخ لأنه مسترخي الحنك واللهوات، فليس لجشائه صوت، قال أبو منصور: هذا الذي قيل في الأخيخة صحيح، سميت أخيخة لحكاية صوت المتجشئ إذا تجشأها
لرقتها. والأخ والأخة: لغة في الأخ والأخت، حكاه ابن الكلبي، قال ابن دريد: ولا أدري ما صحة ذلك.
[ 4 ]
* أرخ: التأريخ: تعريف الوقت، والتوريخ مثله. أرخ الكتاب ليوم كذا: وقته والواو فيه لغة، وزعم يعقوب أن الواو بدل من الهمزة، وقيل: إن التأريخ الذي يؤرخه الناس ليس بعربي محض، وإن المسلمين أخذوه عن أهل الكتاب، وتأريخ المسلمين أرخ من زمن هجرة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كتب في خلافة عمر، رضي الله عنه، فصار تاريخا إلى اليوم. ابن بزرج: آرخت الكتاب فهو مؤارخ وفعلت منه أرخت أرخا وأنا آرخ. الليث: والأرخ والإرخ والأرخي البقر، وخص بعضهم به الفتي منها، والجمع آراخ وإراخ، والأنثى أرخة وإرخة، والجمع إراخ لا غير. والأرخ: الأنثى من البقر البكر التي لم ينز عليها الثيران، قال ابن مقبل: أو نعجة من إراخ الرمل أخذلها، عن إلفها، واضح الخدين مكحول قال ابن بري: هذا البيت يقوي قول من يقول إن الأرخ الفتية، بكرا كانت أو غير بكر، ألا تراه قد جعل لها ولدا بقوله واضح الخدين مكحول ؟ والعرب تشبه النساء الخفرات في مشيهن بالإراخ، كما قال الشاعر: يمشين هونا مشية الإراخ
والأرخية: ولد الثيتل. قال أبو حنيفة: الأرخ والإرخ الفتية من بقر الوحش، فألقى الهاء من الأرخة والإرخة وأثبته في الفتية، وخص بالأرخ الوحش كما ترى، وقد ذكر أنه الأزخ بالزاي. وقال ابن السكيت: الأرخ بقر الوحش فجعله جنسا فيكون الواحد على هذا القول أرخة، مثل بط وبطة، وتكون الأرخة تقع على الذكر والأنثى. يقال: أرخة ذكر وأرخة أنثى، كما يقال بطة ذكر وبطة أنثى، وكذلك ما كان من هذا النوع جنسا وفي واحده تاء التأنيث نحو حمام وحمامة، تقول: حمامة ذكر وحمامة أنثى، قال ابن بري: وهذا ظاهر كلام الجوهري لأنه جعل الإراخ بقر الوحش، ولم يجعلها إناث البقر، فيكون الواحد أرخة، وتكون منطلقة على المذكر والمؤنث. الصيداوي: الإرخ ولد البقرة الوحشية إذا كان أنثى. مصعب بن عبد الله الزبيري: الأرخ ولد البقرة الصغير، وأنشد الباهلي لرجل مدني كان بالبصرة: ليت لي في الخميس خمسين عينا، كلها حول مسجد الأشياخ (* قوله عينا كذا بالأصل والذي في شرح القاموس عاما). مسجد، لا تزال تهوي إليه أم أرخ، قناعها متراخي وقيل: إن التأريخ مأخوذ منه كأنه شئ حدث كما يحدث الولد، وقيل: التاريخ مأخوذ منه لأنه حديث. الأزهري: أنشد محمد بن سلام لأمية بن أبي الصلت: وما يبقى على الحدثان غفر بشاهقة، له أم رؤوم
تبيت الليل حانية عليه، كما يخرمس الأرخ الأطوم قال: الغفر ولد الوعل، والأرخ: ولد البقرة.
[ 5 ]
ويخرمس أي يسكت. والأطوم: الضمام بين شفتيه. ابن الأعرابي: من أسماء البقرة اليفنة والأرخ، بفتح الهمزة، والطغيا واللفت. قال أبو منصور، الصحيح الأرخ، بفتح الألف، والذي حكاه الصيداوي فيه نظر، والذي قاله الليث إنه يقال له الأرخي لا أعرفه. وقالوا من الأرخ ولد البقرة: أرخت أرخا. وأرخ إلى مكانه يأرخ (قوله وأرخ الى مكانه يأرخ كذا بضبط الأصل من باب منع ومقتضى اطلاق القاموس أنه من باب كتب). أروخا: حن إليه، وقد قيل: إن الأرخ من البقر مشتق من ذلك لحنينه إلى مكانه ومأواه. * أزخ: الأزخ: الفتي من بقر الوحش كالأرخ، رواهما جميعا أبو حنيفة، وأما غيره من أهل اللغة فإنما روايته الأرخ بالراء، والله أعلم. * أضخ: أضاخ، بالضم: جبل يذكر ويؤنث، وقيل: هو موضع بالبادية يصرف ولا يصرف، قال امرو القيس يصف سحابا: فلما أن دنا لقفا أضاخ، وهت أعجاز ريقه فحارا وكذلك أضايخ، أنشد ابن الأعرابي: صوادرا عن شوك أو أضايخا
* أفخ: اليأفوخ: حيث التقى عظم مقدم الرأس وعظم مؤخره، وهو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل، وقيل: هو حيث يكون لينا من الصبي، قبل أن يتلاقى العظمان السماعة والرماعة والنمغة، وقيل: هو ما بين الهامة والجبهة. قال الليث: من همز اليأفوخ فهو على تقدير يفعول. ورجل مأفوخ إذا شج في يأفوخه، ومن لم يهمز فهو على تقدير فاعول من اليفخ، والهمز أصوب وأحسن، وجمع اليأفوخ يآفيخ. وفي حديث العقيقة: ويوضع على يافوخ الصبي، هو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل، ويجمع على يآفيخ، والياء زائدة. وفي حديث علي، رضي الله عنه: وأنتم لهاميم العرب ويآفيخ الشرف، استعار للشرف رؤوسا وجعلهم وسطها وأعلاها. وأفخه يأفخه (* قوله وأفخه يأفخه كذا بضبط الأصل من باب ضرب ومقتضى اطلاق القاموس انه من باب كتب) أفخا: ضرب يأفوخه. أبو عبيد: أفخته وأذنته أصبت يأفوخه وأذنه. ويأفوخ الليل: معظمه. * ألخ: ائتلخ عليهم أمرهم ائتلاخا: اختلط. ويقال: وقعوا في ائتلاخ أي في اختلاط. الليث: ائتلخ العشب يأتلخ، وائتلاخه: عظمه وطوله والتفافه. وأرض مؤتلخة: معشبة، ويقال: أرض مؤتلخة وملتخة ومعتلجة وهادرة. ويقال: ائتلخ ما في البطن إذا تحرك وسمعت له قراقر. * بخخ: بخ: كلمة فخر. ودرهم بخي: كتب عليه بخ. ودرهم معمعي إذا كتب عليه مع مضاعفا لأنه منقوص، وإنما يضاعف إذا كان في حال إفراده مخففا،
لأنه لا يتمكن في التصريف وفي حال تخفيفه، فيحتمل طول التضاعف، ومن ذلك ما يثقل فيكتفى بتثقيله، وإنما
[ 6 ]
حمل ذلك على ما يجري على ألسنة الناس فوجدوا بخ مثقلا في مستعمل الكلام، ووجدوا مع مخففا، وجرس الخاء أمتن من جرس العين فكرهوا تثقيل العين، فافهم ذلك. الأصمعي: درهم بخي خفيفة لأنه منسوب إلى بخ، وبخ خفيفة الخاء، وهو كقولهم ثوب يدي للواسع ويقال للضيق، وهو من الأضداد، قال: والعامة تقول: بخي، بتشديد الخاء، وليس بصواب. وبخبخ الرجل: قال بخ بخ. وفي الحديث: أنه لما قرأ: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة، قال: بخ بخ وقال الحجاج لأعشى همدان في قوله: بين الأشج وبين قيس باذخ، بخبخ لوالده وللمولود والله لا بخبخت بعدها. ابن الأعرابي: إبل مخبخبة عظيمة الأجواف، وهي المبخبخة مقلوب مأخوذ من بخ بخ. والعرب تقول للشئ تمدحه: بخ بخ وبخ بخ قال: فكأنها من عظمها إذا رآها الناس قالوا: ما أحسنها قال: والبخ السري من الرجال. قال ابن الأنباري: معنى بخ بخ تعظيم الأمر وتفخيمه، وسكنت الخاء فيه كما سكنت اللام في هل وبل. قال ابن السكيت: بخ بخ وبه به بمعنى واحد، قال ابن سيده: وإبل مبخبخة يقال لها بخ بخ إعجابا
بها وقد عللنا قوله: حتى تجئ الخطبه بإبل مخبخبه وذكرنا أنه أراد مبخبخة فقلب. وبخبخة البعير وبخباخه: هدير يملأ فمه بشقشقته، وهو جمل بخباخ الهدير، قال: بخ وبخباخ الهدير الزغد يقال: بخبخ البعير إذا هدر، قال: وبخبخة البعير هدير يملأ الفم شقشقته، وقيل: بخباخ الجمل أول هديره. وتبخبخ لحمه: صوت من الهزال وربما شددت كالاسم، وقد جمعهما الشاعر فقال يصف بيتا: روافده أكرم الرافدات، بخ لك بخ لبحر خضم وتبخبخ لحمه: هو الذي تسمع له صوتا من هزال بعد سمن. الأصمعي: رجل وخواخ وبخباخ إذا استرخى بطنه واتسع جلده. وتبخبخ الحر: كتخبخب. وباخ: سكن بعض فورته. وبخبخوا عنكم من الظهيرة: أبردوا كخبخبوا، وهو مقلوب منه. وتبخبخت الغنم: سكنت أينما كانت. وبخ بخ وبخ بخ، بالتنوين، وبخ بخ: كقولك غاق غاق ونحوه: كل ذلك كلمة تقال عند تعظيم الإنسان، وعند التعجب من الشئ، وعند المدح والرضا بالشئ، وتكرر للمبالغة فيقال بخ بخ. فإن فصلت خففت ونونت فقلت بخ. التهذيب: وبخ كلمة تقال عند الإعجاب بالشئ، تخفف وتثقل،
وقال: بخ بخ لهذا كرما فوق الكرم. أبو الهيثم: بخ بخ كلمة تتكلم بها عند تفضيلك الشئ، وكذلك بدخ وجخ بمعنى بخ، قال العجاج: إذا الأعادي حسبونا بخبخوا أي قالوا: بخ بخ وبخ بخ. قال أبو حاتم: لو نسب إلى بخ على الأصل قيل: بخوي كما إذا نسب إلى دم قيل: دموي.
[ 7 ]
أبو عمرو: بخ إذا سكن من غضبه، وخب من الخبب. * بدخ: امرأة بيدخة: تارة، لغة حميرية. وبيدخ: اسم امرأة، قال: هل تعرف الدار لآل بيدخا ؟ جرت عليها الريح ذيلا أنبخا يقال: فلان يتبدخ علينا ويتمدخ أي يتعظم ويتكبر. والبدخاء: العظام الشؤون، وأنشد لساعدة: بدخاء كلهم إذا ما نوكروا الأزهري: بخ بخ تتكلم بها عند تفضيلك الشئ وكذلك بدخ مثل قولهم عجبا وبخ بخ، وأنشد: نحن بنو صعب، وصعب لأسد، فبدخ هل تنكرن ذاك معد ؟ * بذخ: البذخ: الكبر. والبذخ: تطاول الرجل بكلامه وافتخاره، بذخ يبذخ ويبذخ، والفتح أعلى، بذخا وبذوخا.
وتبذخ: تطاول وتكبر وفخر وعلا. وشرف باذخ أي عال، ورجل باذخ، والجمع بذخاء، ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم عالم وعلماء وهو مذكور في موضعه، وقال ساعدة بن جؤية: بذخاء كلهم إذا ما نوكروا، يتقى كما يتقى الطلي الأجرب وبذاخ كباذخ، قال طرفة: أنت ابن هند فقل لي: من أبوك إذا ؟ لا يصلح الملك إلا كل بذاخ ويروى: لا يصلح الملك أي للملك. وباذخه: فاخره، والجمع البواذخ والباذخات. التهذيب: وفي الكلام هو بذاخ، وفي الشعر هو باذخ، وأنشد: أشم بذاخ نمتني البذخ وفلان يتبذخ أي يتعظم ويتكبر. وفي حديث الخيل: والذي يتخذها أشرا وبطرا وبذخا، البذخ، بالتحريك: الفخر والتطاول. والباذخ: العالي، ويجمع على بذخ، ومنه كلام علي، رضي الله عنه: وحمل الجمال البذخ على أكتافها. والباذخ والشامخ: الجبل الطويل، صفة غالبة، والجمع البواذخ. وقد بذخ بذوخا، وبذخ البعير يبذخ بذخانا، فهو باذخ وبذاخ: اشتد هدره فلم يكن فوقه شئ، وإنه لبذاخ. وتقول إذا زجرته عن ذلك أو حكيته: بذخ بذخ. والبيذخ: معروفة بهذا الاسم. وامرأة بيذخ أي بادن. * بذلخ: بذلخ الرجل: طرمذ، ورجل بذلاخ. * برخ: البرخ: الكبير الرخص، عمانية، وقيل: هي بالعبرانية
أو السريانية. يقال: كيف أسعارهم ؟ فيقال: برخ أي رخيص. والتبريخ: التبريك، قال: ولو يقال: برخوا، لبرخوا لمار سرجيس، وقد تدخدخوا أي ذلوا وخضعوا. برخوا: بركوا، بالنبطية، وقال غيره: برخوا أي اجعلوا لنا شقصا، وأصله بالفارسية البرخ، وهو النصيب. وقال أبو عمرو: بزخوا، بالزاي، قال: هكذا رأيته أي استخذوا، وهو من كلام النصارى، قال أبو منصور: وهو
[ 8 ]
بالزاي أشبه من تبازخ وهو الأبزخ. والبرخ: أن تقطع بعض اللحم بالسيف. والبرخ: الحرب. والبزخ: الجرف، بلغة عمان، قال الأزهري: وروي البرخ، بالراء. * بربخ: البربخة: الإردبة. وبربخ البول: مجراه. * برزخ: البرزخ: ما بين كل شيئين، وفي الصحاح: الحاجز بين الشيئين. والبرزخ: ما بين الدنيا والآخرة قبل الحشر من وقت الموت إلى البعث، فمن مات فقد دخل البرزخ. وفي حديث المبعث عن أبي سعيد: في برزخ ما بين الدنيا والآخرة، قال: البرزخ ما بين كل شيئين من حاجز، وقال الفراء في قوله تعالى: ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون، قال: البرزخ من يوم يموت إلى يوم يبعث. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: أنه صلى بقوم فأسوى برزخا، قال الكسائي: قوله فأسوى برزخا أجفل وأسقط، قال: والبرزخ ما بين كل شيئين، ومنه قيل للميت: هو في
برزخ لأنه بين الدنيا والآخرة، فأراد بالبرزخ ما بين الموضع الذي أسقط علي منه ذلك الحرف إلى الموضع الذي كان انتهى إليه من القرآن. وبرازخ الإيمان: ما بين الشك واليقين، وقيل: هو ما بين أول الإيمان وآخره. وفي حديث عبد الله: وسئل عن الرجل يجد الوسوسة، فقال: تلك برازخ الإيمان، يريد ما بين أوله وآخره، وأول الإيمان الإقرار بالله عز وجل، وآخره إماطة الأذى عن الطريق. والبرازخ جمع برزخ، وقوله تعالى: بينهما برزخ لا يبغيان، يعني حاجزا من قدرة الله سبحانه وتعالى، وقيل: أي حاجز خفي. وقوله تعالى: وجعل بينهما برزخا أي حاجزا. قال: والبرزخ والحاجز والمهلة متقاربات في المعنى، وذلك أنك تقول بينهما حاجز أن يتزاورا، فتنوي بالحاجز المسافة البعيدة، وتنوي الأمر المانع مثل اليمين والعداوة، فصار المانع في المسافة كالمانع من الحوادث، فوقع عليها البرزخ. * بزخ: البزخ: تقاعس الظهر عن البطن، وقيل: هو أن يدخل البطن وتخرج الثنة وما يليها، وقيل: هو أن يخرج أسفل البطن ويدخل ما بين الوركين، وقيل: هو خروج الصدر ودخول الظهر، وامرأة بزخاء، وفي وركه بزخ. وربما يمشي الإنسان متبازخا كمشية العجوز: أقامت صلبها فتقاعس كاهلها وانحنى ثبجها. ومن العرب من يقول: تبازخت عن هذا الأمر أي تقاعست عنه. وفي صدره بزخ أي نتوء، وكذلك الفرس إذا اطمأنت قطاته وصلبه. وتبازخت المرأة إذا أخرجت عجيزتها. وتبازخ عن الأمر أي تقاعس. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أنه دعا بفرسين هجين وعربي للشرب، فتطاول العتيق فشرب بطول عنقه وتبازخ
الهجين، التبازخ: أن يثني حافره إلى بطنه لقصر عنقه. ابن سيده: البزخ في الفرس تطامن ظهره وإشراف قطاته وحاركه، والفعل من ذلك كله بزخ بزخا وهو أبزخ، وانبزخ كبزخ، عن ابن الأعرابي. وبرذون أبزخ إذا كان في ظهره تطامن وقد أشرف حاركه. والبزخ في الظهر: أن يطمئن وسط الظهر ويخرج أسفل البطن. والبزخاء من الإبل: التي في عجزها وطأة. وبزخه بزخا: ضربه فدخل ما بين وركيه وخرجت سرته.
[ 9 ]
والبزخ: الوطاء من الرمل، والجمع أبزاخ. وتبازخ الرجل: مشى مشية الأبزخ أو جلس جلسته، قال عبد الرحمن بن حسان: فتبازت فتبازخت لها، جلسة الجازر يستنجي الوتر. وروى أبو عمرو قول العجاج: ولو أقول: بزخوا، لبزخوا وقال: بزخوا استخذوا، ورواه غيره برخوا بالراء، والزاي أفصح. وبزخ القوس: حناها، قالت بعض نساء ميدعان: لو ميدعان دعا الصريخ لقد بزخ القسي شمائل شعر وبزخ ظهره بالعصا يبزخه بزخا: ضربه. وعصا بزوخ وعزة بزوخ: كلاهما شديدة، قال: أبت لي عزة بزرى، بزوخ،
إذا ما رامها عز يدوخ وبزخه يبزخه بزخا: فضحه. وبزاخة وبزاخ: موضعان، قال النابغة الذبياني يصف نخلا: بزاخية ألوت بليف كأنه عفاء قلاص، طار عنها، تواجر التهذيب: الليث: البزخ الجرف بلغة عمان. قال أبو منصور وقال غيره: هو البرخ، بالراء. ويوم بزاخة: يوم معروف، وفي الحديث ذكر وفد بزاخة، هي بضم الباء وتخفيف الزاي، موضع كانت به وقعة للمسلمين في خلافة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه. * بزمخ: ابن دريد: بزمخ الرجل إذا تكبر. * بطخ: البطيخ والطبيخ، لغتان، والبطيخ من اليقطين الذي لا يعلو، ولكن يذهب حبالا على وجه الأرض، واحدته بطيخة. والمبطخة والمبطخة: منبت البطيخ. وأبطخ القوم: كثر عندهم البطيخ. أبو حمزة: قال أبو زيد: المطخ والبطخ اللعق، ولم أسمعه من غيره. * بلخ: البلخ: مصدر الأبلخ وهو العظيم في نفسه، الجرئ على ما أتى من الفجور، والمرأة بلخاء. والبلخ: التكبر. ابن سيده: البلخ والبلخ الرجل المتكبر في نفسه. بلخ بلخا وتبلخ أي تكبر، وهو أبلخ بين البلخ، قال أوس بن حجر:
يجود ويعطي المال عن غير ضنة، ويضرب رأس الأبلخ المتهكم والجمع البلخ. والبلخاء من النساء: الحمقاء. وبلخ: كورة بخراسان. والبليخ: موضع، قال ابن دريد: لا أحسبه عربيا. والبلخ: الطول. والبلخ: شجر السنديان. أبو العباس: البلاخ شجر السنديان وهو الشجر الذي يقطع منه كدينات القصارين، والله أعلم زاد في القاموس وشرحه: ونسوة بلاخ، بالكسر، أي ذوات أعجاز. والبلاخية، بالضم: العظيمة في نفسها، الجريئة على الفجور، أو الشريفة في قومها. وبلخان، محركة: بلد قرب أبي ورد. والبلخية، محركة: شجر يعظم كشجر الرمان، له زهر حسن اه. وقوله: ونسوة بلاخ إلخ، ذكره المصنف في مادة دلخ في حل قول الشاعر: أسقي ديار خلد بلاخ). * بوخ: باخت النار والحرب تبوخ بوخا وبو وخا وبوخانا: سكنت وفترت، وكذلك الحر والغضب
[ 10 ]
والحمى، قال رؤبة: حتى يبوخ الغضب الحميت وأباخها الذي يخمدها، وأبخت الحرب إباخة. وباخ الرجل يبوخ: سكن غضبه. وباخ الحر يبوخ إذا فتر، وقيل: باخ الحر إذا سكن فوره. وأبخ عنك من الظهيرة أي أقم حتى يسكن حر النهار ويبرد. وعدا حتى باخ أي أعيا وانبهر. وهم في بوخ من أمرهم أي في اختلاط.
* تخخ: التخ: العجين الحامض، تخ العجين يتخ تخوخا وأتخه صاحبه إتخاخا. والتخ: العجين المسترخي. وتخ العجين تخا إذا أكثر ماو ه حتى يلين، وكذلك الطين إذا أفرط في كثرة مائه حتى لا يمكن أن يطين به، وأتخهما هو فعل بهما ذلك. والتختخة: في بعض حكاية الأصوات الأصوات الجن، وبه سمي التختاخ. والتختخة: اللكنة. ورجل تختاخ وتختخاني: ألكن. والتخ: الكسب (* زاد المجد: وأصبح تاخا أي لا يشتهي الطعام. وتخ تخ، بالكسر: زجر للدجاج). * ترخ: ابن الأعرابي: الترخ الشرط اللين. يقال: أرتخ شرطي وأترخ شرطي، قال الأزهري: فهما لغتان: الترخ والرتخ مثل الجبذ والجذب. ابن سيده: تراخ موضع. * تنخ: تنخ بالمكان وتنأ تنوخا وتنخ إذا أقام به، فهو تانخ وتانئ أي مقيم. وفي حديث عبد الله بن سلام: أنه آمن ومن معه من يهود فتنخوا على الإسلام أي ثبتوا وأقاموا، ويروى بتقديم النون على التاء أي رسخوا. وتنوخ: حي من العرب أو من اليمن أو قبيلة مشتق من ذلك لأنهم اجتمعوا وتحالفوا فتنخوا. وتنخ في الأمر: رسخ فيه، فهو تانخ. وتنخت نفسه تنخا: خبثت من شبع أو غيره كطنخت. وتنخ وطنخ إذا اتخم. * توخ: الليث: تاخت الإصبع في الشئ الوارم الرخو، وأنشد بيت أبي ذؤيب:
بالني فهي تتوخ فيه الإصبع قال ويروى: فهي تثوخ، بالثاء، وسيأتي ذكره، قال الأزهري: ثاخ وساخ معروفان بهذا المعنى، وأما تاخ بمعناهما فما رواه غير الليث. أبو زيد: يقال للعصا المتيخة، وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أتي بسكران فقال: اضربوه، فضربوه بالنعال والثياب والمتيخة، وهذه لفظة قد اختلف في ضبطها، فقيل: هي بكسر الميم وتشديد التاء متيخة، وقيل: هي بفتح الميم مع التشديد متيخة، وقيل: هي بكسر الميم وسكون التاء قبل الياء متيخة، وقيل: هي بكسر الميم وتقديم الياء الساكنة على التاء ميتخة، قال الأزهري: وهذه كلها أسماء لجرائد النخل وأصل العرجون، فمن قال متيخة، فهو من وتخ يتخ، ومن قال ميتخة، فهو من تاخ يتيخ، ومن قال متيخة، فهو فعيلة من متخ، وقيل: المتيخة جرائد رطبة، وقيل: هي اسم للعصا، وقيل: للقضيب الدقيق اللين، وقيل: كل ما ضرب به من جريد أو عصا أو درة وغير ذلك، وترجم عليها ابن الأثير في متخ، قال: وأصلها فيما قيل من متخ الله رقبته ومتخه بالسهم إذا ضربه،
[ 11 ]
وقيل: من تيخه وطيخه إذا ألح عليه، فأبدلت التاء من الطاء، وفي الحديث أنه خرج وفي يده متيخة في طرفها خوص معتمدا على ثابت بن قيس. * ثخخ: ثخ الطين والعجين إذا كثر ماؤهما كتخ وأثخه كأتخه، وهي أقل اللغتين، وقد ذكر ذلك في التاء أيضا. * ثلخ: ثلخ البقر يثلخ ثلخا: خثى وهو خرو ه أيام الربيع،
وقيل: إنما يثلخ إذا كان الربيع وخالطه الرطب. ويقال: ثلخته تثليخا إذا لطخته بقذر فثلخ ثلخا. * ثوخ: ثاخ الشئ ثوخا: ساخ. وثاخت قدمه في الوحل تثوخ وتثيخ: خاضت وغابت فيه، قال المتنخل الهذلي يصف سيفا: أبيض كالرجع رسوب، إذا ما ثاخ في محتفل يختلي أراد بالأبيض السيف، والرجع: الغدير، شبه السيف به في بياضه. والرسوب: الذي يرسب في اللحم. والمحتفل: أعظم موضع في الجسد. ويختلي: يقطع. وثاخ وساخ: ذهب في الأرض سفلا. وثاخت الإصبع في الشئ الوارم: ساخت، قال أبو ذؤيب: قصر الصبوح لها، فشرج لحمها بالني، فهي تثوخ فيها الإصبع وروي هذا البيت بالتاء وقد تقدم، وهذه الكلمة يائية وواوية. * ثيخ: ثاخت رجله تثيخ مثل ساخت، والواو فيه لغة، وقد تقدم، وزعم يعقوب أن ثاء ثاخت بدل من سين ساخت، والله أعلم. * جبخ: جبخ جبخا: تكبر. وجبخ القداح والكعاب جبخا: حركها وأجالها. والجبخ: صوت الكعاب والقداح إذا أجلتها. والجمخ: مثل الجبخ في الكعاب إذا أجيلت. والجبخ والجبخ جميعا: حيث تعسل النحل، لغة في الجبح (* زاد المجد: والأجباخ أمكنة فيها نخيل وفي قول طرفة الحجارة).
* جخخ: جخ ببوله: رمى به، وقيل: جخ به إذا رغاه حتى يخد به الأرض، كذا حكاه ابن دريد بتقديم الجيم على الخاء، قال ابن سيده: وأرى عكس ذلك لغة. وجخ برجله: نسف بها التراب في مشيه كخج، حكاهما ابن دريد معا، قال: وجخ أعلى. وجخت النجوم تجخية وخوت تخوية إذا مالت للمغيب. وجخ الرجل: تحول من مكان إلى مكان. وجخجخ: لم يبد ما في نفسه كخجخج. وجخجخ: صاح ونادى، وفي الحديث: إن أردت العز فجخجخ في جشم، وقال الأغلب العجلي: إن سرك العز فجخجخ في جشم، أهل النباه والعديد والكرم. قال الليث: الجخجخة الصياح والنداء، ومعنى الحديث: صح وناد فيهم وتحول إليهم. وقال أبو الهيثم في معنى قول الأغلب: فجخجخ بجشم أي ادع بها تفاخر معك. وفي الحواشي: الجخجخة التعريض.
[ 12 ]
معناه أي عرض بها وتعرض لها، ويقال: بل جخجخ بها أي ادخل بها في معظمها وسوادها الذي كأنه ليل. وقد تجخجخ إذا تراكب واشتدت ظلمته، قال وأنشد أبو عبد الله: لمن خيال زارنا من ميدخا طاف بنا، والليل قد تجخجخا ؟ (* قوله من ميدخا كذا بضبط الأصل ولم نجد هذه اللفظة في مظانها مما بأيدينا من الكتب) قال أبو الفضل: وسمعت أبا الهيثم يقول: جخجخ أصله من جخ جخ، كما تقول بخ بخ عند تفضيلك الشئ.
والجخجخة: صوت تكثير الماء. وجخ: زجر للكبش. وجخ جخ: حكاية صوت البطن، قال: إن الدقيق يلتوي بالجنبخ، حتى يقول بطنه: جخ جخ وجخجخت الرجل: صرعته. وجخجخ وتجخجخ إذا اضطجع وتمكن واسترخى. وفي حديث البراء بن عازب: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إذا سجد جخ، قال شمر: يقال: جخ الرجل في صلاته إذا رفع بطنه، فمعناه أي فتح عضديه عن جنبيه وجافاهما عنهما، أبو عمرو: جخ إذا تفتح في سجوده وغيره، وقيل في تفسير حديث البراء: معنى جخ إذا فتح عضديه في السجود، وكذلك جخى واجلخ، كله إذا فتح عضديه في السجود، وقال الفراء: جخ تحول من مكان إلى مكان، قال الأزهري: والقول ما قال أبو عمرو. وجخى تجخية إذا جلس مستوفزا في الغائط، وقال ابن الأعرابي: ينبغي له أن يجخي ويخوي. قال: والتجخية إذا أراد الركوع رفع ظهره. قال أبو السميدع: المجخي الأفحج الرجلين. * جرفخ: جرفخ الشئ إذا أخذه بكثرة، وأنشد: جرفخ ميار أبي تمامه (* قوله تمامه كذا في الأصل). * جفخ: الأصمعي: الجمخ والجفخ الكبر. وجفخ الرجل يجفخ ويجفخ جفخا كجخف: فخر وتكبر، وكذلك
جمخ، فهو جفاخ وجماخ وذو جفخ وذو جمخ، وجافخه وجامخه. * جلخ: جلخ السيل الوادي يجلخه جلخا: قطع أجرافه وملأه. وسيل جلاخ وجراف: كثير. والجلاح، بالحاء غير معجمة: الجراف. والجلخ: ضرب من النكاح، وقيل: الجلخ إخراجها والدعس إدخالها. والجليخ: صوت الماء. والجلاخ: اسم شاعر. والجلواخ: الواسع الضخم الممتلئ من الأودية، وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أخذني جبريل وميكائيل فصعدا بي فإذا بنهرين جلواخين، فقلت: ما هذان النهران ؟ قال جبريل: سقيا أهل الدنيا، جلواخين أي واسعين. والجلاخ: الوادي العميق، وأنشد أبو عمرو بن العلاء: ألا ليت شعري، هل أبيتن ليلة بأبطح جلواخ، بأسفله نخل ؟ والجلواخ: التلعة التي تعظم حتى تصير مثل نصف الوادي أو ثلثيه. والجلواخ: ما بان من الطريق ووضح.
[ 13 ]
وجلوخ: اسم. ابن الأنباري: اجلخ الشيخ أي ضعف وفترت عظامه وأعضاؤه، وأنشد: لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا، واطلخ ماء عينه ولخا اطلخ أي سال، قال ابن الأنباري: اجلخ معناه سقط فلا ينبعث ولا
يتحرك. أبو العباس: جخ وجخى واجلخ إذا فتح عضديه في السجود. * جمخ: الجمخ والجفخ: الكبر. جمخ يجمخ جمخا: فخر. ورجل جامخ وجموخ وجميخ: فخير. وجامخه جماخا: فاخره. وجمخ الخيل والكعاب يجمخها جمخا وجمخ بها: أرسلها ودفعها، قال: وإذا ما مررت في مسبطر، فاجمخ الخيل مثل جمخ الكعاب والجمخ مثل الجبخ في الكعاب إذا أجيلت. وجمخ الصبيان بالكعاب مثل جبخوا أي لعبوا متطارحين لها. وجمخ الكعب وانجمخ: انتصب. وجمخ جمخا: قفز. والجمخ: السيلان. وجمخ اللحم: تغير كخمج. * جنبخ: الليث: الجنبخ الضخم بلغة مصر، قال: والقملة الضخمة جنبخة. والجنبخ: الكبير العظيم، وعز جنبخ، قال أعرابي: يأبى لي الله وعز جنبخ ابن السكيت: الجنبخ: الطويل، وأنشد: إن القصير يلتوي بالجنبخ، حتى يقول بطنه: جخ جخ * جوخ: جاخ السيل الوادي يجوخه جوخا: جلخه وقلع أجرافه: قال الشاعر: فللصخر من جوخ السيول وجيب وجاخه يجيخه جيخا: أكل أجرافه، وهو مثل جلخه، والكلمة يائية
وواوية. وجوخ السيل الوادي تجويخا إذا كسر جنبتيه، وهو الجوخ، قال حميد بن ثور: ألثت علينا ديمة بعد وابل، فللجزع من جوخ السيول قسيب وهذا البيت استشهد الجوهري بعجزه، وتممه ابن بري بصدره ونسبه إلى النمر بن تولب. وتجوخت البئر والركية تجوخا: انهارت، وسمى جرير مجاشعا بني جوخا فقال: تعشى بنو جوخا الخزير، وخيلنا تشظي قلال الحزن، يوم تناقله وجوخا: موضع، أنشد ابن الأعرابي (* قوله انشد ابن الاعربي أي لزياد بن خليفة الغنوي وقبله كما في ياقوت: هبطنا بلادا ذات حمى وحصبة * وموم واخوان مبين عقوقها سوى أن أقواما من الناس وطشوا * بأشياء لم يذهب ضلالا طريقها قال الفراء: وطش له إذا هيأ له وجه الكلام أو العلم أو الرأي): وقالوا: عليكم حب جوخا وسوقها، وما أنا، أم ما حب جوخا وسوقها ؟ والجوخان: بيدر القمح ونحوه، بصرية، وجمعها جواخين على أن هذا قد يكون فوعالا، قال أبو حاتم: تقول العامة الجوخان، وهو فارسي معرب، وهو بالعربية الجرين والمسطح.
ويقال: تجوخت قرحته إذا انفجرت بالمدة، والله أعلم.
[ 14 ]
* جيخ: جاخ السيل الوادي يجيخه جيخا: أكل أجرافه، والكلمة يائية وواوية، وقد تقدم ذكره. * خوخ: الخوخة: واحدة الخوخ. والخوخة: كوة في البيت تؤدي إليه الضوء. والخوخة: مخترق ما بين كل دارين لم ينصب عليها باب، بلغة أهل الحجاز، وعم به بعضهم فقال: هي مخترق ما بين كل شيئين، وفي الحديث: لا تبقى خوخة في المسجد إلا سدت غير خوخة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، وفي حديث آخر: إلا خوخة علي، رضوان الله عليه، هي باب صغير كالنافذة الكبيرة تكون بين بيتين ينصب عليها باب. قال الليث: وناس يسمون هذه الأبواب التي تسميها العجم بنحرقات خوخات. والخوخة: الدبر. ثمرة معروفة وجمعها خوخ. والخوخة: ضرب من الثياب الخضر، قال الأزهري: وضرب من الثياب أخضر يسميه أهل مكة الخوخة. والخوخاة: الرجل الأحمق. ابن سيده: الخوخاء، ممدود، الأحمق، والجمع خوخاؤون، قال الأزهري: الذي أعرفه لأبي عبيد الهوهاة الجبان الأحمق، بالهاء، ولعل الخاء لغة فيه. أبو عمرو: والخويخية الداهية، والياء مخففة، قال لبيد: وكل أناس سوف تدخل بينهم خويخية، تصفر منها الأنامل ويروى بيتهم. قال شمر: لم أسمع خويخية إلا للبيد، وأبو عمرو ثقة، وقال الأزهري: هذا حرف غريب، ورواه بعضهم دويهية، قال: ومن الغريب أيضا ما روي عن ابن الأعرابي، قال: الصوصية والصواصية
الداهية. التهذيب: واسم موضع يقال له روضة خاخ بين الحرمين، وكانت المرأة التي أدركها علي والزبير، رضي الله عنهما، وأخذا منها كتابا كتبه حاطببن أبي بلتعة إلى أهل مكة، إنما ألفياها بروضة خاخ، ففتشاها وأخذا منها الكتاب. * دبخ: دبخ الرجل تدبيخا إذا قبب ظهره وطأطأ رأسه، بالخاء والحاء جميعا، عن أبي عمرو وابن الأعرابي. * دخخ: الدخ والدخ والطسل والنحاس: الدخان، وحكاه ابن دريد بالضم فقط، وقال الشاعر: لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا، وسال غرب عينه فاطلخا، والتوت الرجل فصارت فخا، وصار وصل الغانيات أخا، عند سعار النار يغشى الدخا أراد الدخان. وفي الحديث: قال لابن صياد ما خبأت لك ؟ قال: هو الدخ، الدخ، بفتح الدال وضمها: الدخان، قال الشاعر: عند رواق البيت يغشى الدخا وفسر في الحديث أنه أراد بذلك: يوم تأتي السماء بدخان مبين. وقيل: إن الدجال يقتله عيسى بن مريم بجبل الدخان فيحتمل أن يكون أراده تعريضا بقتله، لأن ابن صياد كان يظن أنه الدجال. والدخخ: سواد وكدرة.
والدخدخة: مثل التدويخ، ودخدخهم: دوخهم. والدخدخة: تقارب الخطو في عجلة.
[ 15 ]
وفي النوادر: مر فلان مدخدخا ومزخزخا إذا مر مسرعا. وتدخدخ الليل إذا اختلط ظلامه. وتدخدخت. والدخدخ: دويبة، قال المؤرج: الدخداخ دويبة صفراء كثيرة الأرجل، قال الفقعسي: ضحكت ثم أغربت أن رأتني، لاقتطاعي قوائم الدخداخ ورجل دخدخ ودخادخ: قصير. وتدخدخ الرجل: انقبض، لغة مرغوب عنها. ودخدخ ودخدوخ: كلمة يسكت بها الإنسان ويقدع، ومعناه قد أقررت فاسكت. ودخدخنا القوم: ذللناهم ووطئناهم، قال الشاعر: ودخدخ العدو حتى اخرمسا وكذلك دخنا البلاد. والدخدخة: الإعياء. ودخدخ البعير إذا ركب حتى أعيا وذل، قال الراجز: والعود يشكو ظهره قد دخدخا * دربخ: دربخت الحمامة لذكرها: خضعت له وطاوعته للسفاد، وكذلك الرجل إذا طأطأ رأسه وبسط ظهره، قال: ولو نقول: دربخوا، لدربخوا لفحلنا، إذ سره التنوخ يقول: إني سيد الشعراء.
والدربخة: الإصغاء إلى الشئ والتذلل، قال ابن دريد: أحسبها سريانية. ودربخ: ذل، عن ابن الأعرابي، ولم يعتذر له، وكذلك حكاه يعقوب، والحاء المهملة لغة، وقد تقدم ذكره. ودربخ الرجل: حنى ظهره، عن اللحياني. * دلخ: الدلخ: السمن. أبو عمرو: دلخ يدلخ دلخا، فهو دلخ ودلوخ أي سمين، وأنشد: تسائلنا: من ذا أضر به التنخ ؟ فقلت: الذي لأيا يقوم من الدلخ ودلخت الإبل تدلخ دلخا ودلخا، فهي دوالخ ودلخ ودلخ: سمنت، أنشد ابن الأعرابي: ألم تريا عشار أبي حميد، يعودها التذبل بالرحال ؟ وكانت عنده دلخا سمانا، فأضحت ضمرا مثل السعالي الفراء: امرأة دلخة أي عجزاء، وأنشد: أسقى ديار خلد بلاخ، من كل هيفاء الحشا دلاخ بلاخ: ذوات أعجاز. ودلاخ للواحدة والجمع. والدالخ: المخصب من الرجال، وقوم دالخون. ودلخ الإناء إذا امتلأ حتى يفيض، هذه وحدها عن كراع. * دمخ: دمخ الرجل: طأطأ ظهره، والحاء لغة وقد تقدم. ودمخ
ودنخ إذا طأطأ رأسه. ودمخ: اسم جبل، قال طهمان بن عمرو الكلابي: كفى حزنا أني تطاللت كي أرى ذرى قلتي دمخ، فما تريان تطاللت أي مددت عنقي لأنظر. ودمخ: جبل بين أجبال ضخام في ناحية ضرية. يقال: أثقل من دمخ الدماخ، ابن سيده: والدماخ موضع، وقال أبو رياش: إنما هو دمخ فجمعه بما حوله، وقال آخر:
[ 16 ]
تركته أركان دمخ لا بقعر ابن الأعرابي: الدمخ الشدخ. يقال: دمخه دمخا إذا شدخه. * دنخ: خضوع وذلة وتنكيس الرأس. يقال: لما رآني دنخ، ودنخ الرجل: خضع. ويقال للرجل إذا لم يبرح بيته: قد دنخ. ودنخ الرجل في بيته: أقام فلم يبرح، قال العجاج: وإن رآني الشعراء دنخوا، ولو أقول: بزخوا، لبزخوا ودنخت البطيخة: خرج بعضها وانهزم بعضها. ورجل مدنخ الرأس إذا كان في رأسه ارتفاع وانخفاض. ودنخت ذفراه: أشرفت قمحدوته عليها، ودخلت الذفرى خلف الخششاوين. ورجل مدنخ: فحاش (* زاد المجد الدنفخ، كجعفر: الضخم، واسم
رجل). * دوخ: داخ يدوخ دوخا: ذل وخضع. ودوخ الرجل والبعير: ذلله، يائية وواوية. وفي حديث وفد ثقيف: أداخ العرب ودان له الناس أي أذلهم، وأدخته أنا فداخ. ودوخ المكان: جال فيه. ودوخ الوجع رأسه: أداره. وداخ البلاد يدوخها: قهرها واستولى على أهلها، وكذلك الناس دخناهم دوخا ودوخناهم تدويخا: وطئناهم. ودوخ فلان البلاد إذا سار فيها حتى عرفها ولم تخف عليه طرقها. * ديخ: الديخ: القنو، وجمعه ديخة مثل ديك وديكة، والذال أعلى، وإياها قدم أبو حنيفة. وداخ يديخ ديخا وديخة هو: ذلله كدوخه، يائية وواوية. قال الأزهري: ديخته وذيخته، بالدال والذال: ذللته، وهو مديخ أي مذلل، وحكاه أبو عبيد عن الأحمر بالذال المعجمة، فأنكره شمر، قال الأزهري: وهو صحيح لا شك فيه. وفي حديث عائشة تصف عمر، رضي الله عنهما: ففنخ الكفرة وديخها أي أذلها وقهرها. يقال: ديخ ودوخ بمعنى واحد، وفي حديث الدعاء: بعد أن يديخهم الأسر، وبعضهم يرويه بالذال المعجمة، وهي لغة شاذة. * ذخخ: رجل ذخذاخ: ينزل قبل الخلاط. ابن الأعرابي: رجل ذوذخ، وهو الزملق الذي ينزل قبل أن يفضي إلى المرأة. * ذوخ: ابن الأعرابي: الذوذخ والوخواخ العذيوط. * ذيخ: الذيخ: الذكر من الضباع الكثير الشعر، والجمع أذياخ وذيوخ
وذيخة، والأنثى ذيخة، والجمع ذيخات ولا يكسر، قال جرير: مثل الضباع يسفن ذيخا ذائخا وفي حديث القيامة: وينظر الخليل، عليه السلام، إلى أبيه فإذا هو بذيخ متلطخ، الذيخ ذكر الضباع، وأراد بالتلطخ التلطخ برجيعه أو بالطين، كما قال في الحديث الآخر: بذيخ أمدر أي متلطخ بالمدر. وفي حديث خزيمة: والذيخ محر نجما أي أن السنة تركت ذكر الضباع مجتمعا متقبضا من شدة الجدب. والذيخ: قنو النخلة، حكاه كراع في الذال المعجمة وجمعه ذيخة، وقد تقدم
[ 17 ]
في الدال. ويقال: ذيخت النخلة إذا لم تقبل الإبار ولم تعقد شيئا. وذيخه تذييخا: ذلله، حكاها أبو عبيد وحده، والصواب الدال. وكان شمر يقول: ديخته ذللته، بالدال، من داخ إذا ذل. والذيخ: الكبر. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: كان الأشعث ذا ذيخ، حكاه الهروي في الغريبين. ويقال: في فلان ذيخ أي كبر. والمذيخة: الذئاب. بلسان خولان. * دربخ: دربخت الحمامة لذكرها: خضعت له وطاوعته للسفاد، وكذلك الرجل إذا طأطأ رأسه وبسط ظهره، قال: ولو نقول: دربخوا، لدربخوا لفحلنا، إذ سره التنوخ يقول: إني سيد الشعراء. والدربخة: الإصغاء إلى الشئ والتذلل، قال ابن دريد: أحسبها
سريانية. ودربخ: ذل، عن ابن الأعرابي، ولم يعتذر له، وكذلك حكاه يعقوب، والحاء المهملة لغة، وقد تقدم ذكره. ودربخ الرجل: حنى ظهره، عن اللحياني. * رتخ: الرتخ: قطع صغار في الجلد خاصة. وقراد راتخ: يابس الجلد، قال الليث: قراد رتخ وهو الذي شق أعلى الجلد فلزق به رتوخا، وأنشد في ترجمة زنخ: فقمنا، وزيد راتخ في خبائها، رتوخ القراد، لا يريم إذا زنخ ويقال: رتخ بالمكان رتوخا إذا ثبت. وأرتخ الحجام: لم يبالغ في الشرط، والاسم الرتخ، قال: رشحا من الشرط ورتخا واشلا
[ 18 ]
ابن الأعرابي: الترخ الشرط اللين، يقال: ارتخ شرطي واترخ شرطي، قال الأزهري: هما لغتان: الترخ والرتخ مثل الجبذ والجذب. ورتخ العجين رتخا إذا رق فلم ينخبز، وكذلك الطين، فهو راتخ زلق. والرتوخ: اللصوق. * رجخ: رجخ: رجخ: اسم كورة. * رخخ: رخة الشئ رخا: شدخه وأرخاه، قال ابن مقبل: فلبده مس القطار، ورخه نعاج روءاف، قبل أن يتشددا (* قوله فلبده مس الذي في ياقوت: مر، بالراء يدل مس، ورؤاف، بضم
الراء: جبل). وروي: ورجه، بالجيم، والأول أكثر. وفي التهذيب: رخه ووطئه فأرخاه. ورخ العجين يرخ رخا: كثر ماؤه، وأرخه هو. ابن الأعرابي: ارتخ رأيه إذا اضطرب. وسكران مرتخ وملتخ، بالراء واللام. ورخخت الشراب: مزجته. والرخخ: السهولة واللين. وأرض رخاء: منتفخة تكسر تحت الوطء، والجمع رخاخي، والنفخاء مثلها، وهي الرخاء والسخاء والمسوخة والسواخى. أبو عمرو: الرخاخ هو الرخو من الأرض، ابن الأعرابي: أرض رخاء رخوة لينة، وأرض رخاخ: لينة واسعة، وقيل: هي الرخوة. ورخاخ الثرى: ما لان منه، قال ابن مقبل: ربيبة حر دافعت، في حقوفها، رخاخ الثرى والأقحوان المديما (* قوله ربيبة حر إلخ كذا بالأصل هنا وأنشده في دوم كشارح القاموس ربيبة رمل دافعت في حقوقها إلخ. وقوله ربيبة لعوة كذا بالأصل). أي أنه لم يصبها من الرخاخ شئ. وربيبة: لعوة. وقوله والأقحوان أي وثغرا كالأقحوان. ورخاخ العيش: خفضه ورغده وسعته ويوصف به فيقال: عيش رخاخ أي واسع ناعم، وفي الحديث: يأتي على الناس زمان أفضلهم رخاخا أقصدهم عيشا، قال: الرخاخ لين العيش، ابن شميل: رخاخ الأرض ما اتسع منها ولان ولا يضرك أستوى أو لم يستو. وطين رخرخ: رقيق.
والرخاخ: نبات لين هش، قال ابن سيده: وأحسب الرخ لغة فيه، وقال أبو حنيفة: الرخ، بالضم، نبات هش، والرخ من أداة الشطرنج والجمع رخاخ، الليث: الرخ معرب من كلام العجم من أدوات لعبة لهم. * ردخ: المردخ: الشدخ. والردخ: مثل الردع، عمانية. * رزخ: رزخه بالرمح يرزخه رزخا: زجه به. والمرزخة: كل ما رزخ به. * رسخ: رسخ الشئ يرسخ رسوخا: ثبت في موضعه، وأرسخه هو. والراسخ في العلم: الذي دخل فيه دخولا ثابتا. وكل ثابت: راسخ، ومنه الراسخون في العلم. وأرسخته إرساخا كالحبر رسخ في الصحيفة. والعلم يرسخ في قلب الإنسان. والراسخون في العلم في كتاب الله: المدارسون، ابن الأعرابي: هم الحفاظ المذاكرون، قال مسروق: قدمت المدينة فإذا زيدز بن ثابت من الراسخين في العلم. خالد بن جنبة: الراسخ في العلم البعيد العلم. ورسخ الدمن: ثبت. ورسخ الغدير رسوخا:
[ 19 ]
نضب ماوءه. ورسخ المطر رسوخا إذا نضب نداه في داخل الأرض فالتقى الثريان. * رصخ: رصخ الشئ ثبت مثل رسخ بمعنى واحد. * رضخ: الرضخ مثل (* قوله الرضخ مثل إلخ وبابه ضرب ومنه كما في القاموس) الرضح، والرضخ: كسر الرأس، ويستعمل الرضخ في كسر
النوى والرأس للحيات وغيرها، ورضخت رأس الحية بالحجارة. ورضخ النوى والحصى والعظم وغيرها من اليابس يرضخه رضخا: كسره. والرضخ: كسر رأس الحية. وفي الحديث: فرضخ رأس اليهودي قاتلها بين حجرين. وفي حديث بدر: شبهتها النواة تنزو من تحت المراضخ، هي جمع مرضخة وهي حجر يرضخ به النوى وكذلك المرضاخ. وظلوا يترضخون أي يكسرون الخبز فيأكلونه ويتناولونه. وهم يتراضخون بالسهام أي يترامون، وراضخته: راميته بالحجارة. والتراضخ: ترامي القوم بينهم بالنشاب، والحاء في جميع ذلك جائزة إلا غي الأكل، يقال: كنا نترضخ. وفي حديث العقبة قال لهم: كيف تقاتلون ؟ قالوا: إذا دنا القوم منا كانت المراضخة، وهي المراماة بالسهام من الرضخ الشدخ. والرضخ أيضا: الدق والكسر وكذلك العطاء. يقال: فيه الرضخ، بالخاء المعجمة، ورضخ له من ماله يرضخ رضخا: أعطاه. ويقال: رضخت له من مالي رضيخة وهو القليل. والرضيخة العطية المقاربة. وفي الحديث: أمرت له برضخ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أمرنا لهم برضخ، الرضخ: العطية القليلة. وفي حديث علي، رضي الله عنه: وترضخ له على ترك الدين رضيخة، هي فعيلة من الرضخ أي عطية. ويقال: راضخ فلان شيئا إذا أعطى وهو كاره. وراضخنا منه شيئا: أصبنا ونلنا، وقيل: المراضخة العطاء على كره. والرضخ والرضخة: الشئ اليسير تسمعه من الخبر من غير أن تستبينه. المبرد: يقال فلان يرتضخ لكنة عجمية إذا نشأ مع العجم يسيرا ثم صار مع العرب، فهو ينزع إلى العجم في ألفاظ من ألفاظهم لا
يستمر لسانه على غيرها ولو اجتهد، قال وفي حديث صهبب: كان يرتضخ لكنة رومية، وكان سلمان يرتضخ هذا ينزع في نفطه إلى لكنة فارسية أي كان الروم وهذا إلى الفرس، ولا يستمر لسانهما على العربية استمرارا، وكان صهيب سبي وهو صغير، سباه الروم فبقيت لكنة في لسانه، وكان عبد بني الحسحاس يرتضخ لكنة حبشية مع جودة شعره. * رفخ: (* زاد المجد: الرفوخ، بالضم، الدواهي. وعيش رافخ: رافغ): * رمخ: شمر: هو السدا والسداء، ممدود، بلغة أهل المدينة، وهو السياب بلغة وادي القرى، وهو الرمخ بلغة طيئ، واحدته رمخة، والخلال بلغة أهل البصرة، قال الطائي: تحت أفانين ودي مرمخ والرمخ: الشجر المجتمع. والرمخ والرمخ. البلح، واحدته رمخة، لغة طائية، ومنه أرمخ النخل وهو ما سقط من البسر أخضر فنضج.
[ 20 ]
ابن الأعرابي: والرمخاء الشاة الكلفة بأكل الرمخ. ورماخ: موضع. رمخ: (* زاد المجد: وأرمخ الرجل: لان وذل والدابة أخذت في السن) * رنخ: رنخ الرجل: ذلله. * ريخ: راخ يريخ ريخا وريوخا وريخانا: ذل، وقيل: لان
واسترخى، وكذلك داخ. وريخه: أوهنه وألانه. والترييخ: ضعف الشئ ووهنه. ويقال: ضربوا فلانا حتى ريخوه أي أوهنوه، وأنشد: بوقعها يريخ المريخ، والحسب الأوفى وعز جنيخ والمريخ: العظم الهش في جوف القرن، الليث: ويسمى العظيم الهش الداخل في جوف القرن مريخ القرن. والمريخ: المرداسنج، ذكره الأزهري ههنا، قال الأزهري: أما العظيم الهش الوالج في جوف القرن فإن أبا خيرة قال: هو المريخ والمريج القرن الداخل، ويجمعان أمرخة وأمرجة، حكاه أبو تراب في كتاب الاعتقاب، قال: وسألت عنهما أبا سعيد فلم يعرفهما، قال: وعرف غيره المريخ القرن الأبيض الذي يكون في جوف القرن، قال الأزهري: وذكر الليث هذا الحرف في ترجمة مرخ فجعله مريخا وجمعه أمرخة وجعله في هذا الباب مريخا، بتشديد الياء، قال: ولم أسمعه لغيره، وأما الترييخ بمعنى التليين، فهو صحيح. ابن سيده: وراخ ريخا: جار، كذلك رواه كراع ورواية ابن السكيت وابن دريد وأبي عبيد في مصنفه: زاخ، بالزاي، وسيأتي ذكره. وراخ الرجل يريخ إذا باعد ما بين الفخذين منه وانفرجتا حتى لا يقدر على ضمهما، عن ابن الأعرابي، وأنشد: أمسى حبيب كالفريخ رائخا، بات يماشي قلصا مخائخا، صوادرا عن شوك أو أضايخا * زخخ: زخه يزخه زخا: دفعه في وهدة. وزخ في قفاه يزخ
زخا: دفع، وقال ابن دريد: كل دفع زخ، وفي حديث أبي موسى الأشعري أنه قال: اتبعوا القرآن ولا يتبعنكم القرآن، فإنه من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة، ومن يزخ في قفاه أي يدفعه حتى يقذف به في نار جهنم. وفي الحديث: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من تخلف عنها زخ به في النار أي دفع ورمي. يقال: زخه يزخه زخا، ومنه حديث أبي بكرة ودخولهم على معاوية قال: فزخ في أقفائنا أي دفعنا وأخرجنا. وزخ المرأة يزخها زخا وزخزخها: نكحها، وهو من ذلك لأنه دفع. والمزخة، بالفتح: المرأة. وزخة الإنسان ومزخته ومزخته: امرأته، قال اللحياني: هو من الزخ الذي هو الدفع. وروي عن علي بن أبي طالب، عليه السلام، في الحديث أنه قال: أفلح من كانت له مزخه يزخها ثم ينام الفخه الفخة: أن ينام فينفخ في نومه، أراد ينام جتي يصير له فخيخ أي غطيط. والمزخة، بالكسر: الزوجة، وروي مزخة، بنصب الميم، كأنها موضع الزخ أي الدفع فيها لأنه يزخها أي يجامعها، وسميت المرأة مزخة لأن الرجل يجامعها. وزخت المرأة بالماء تزخ وزخته: دفعته.
[ 21 ]
وامرأة زخاخة وزخاء: تزخ عند الجماع. وزخ ببوله زخا: دفع مثل ضخ. والزخ: السرعة. وزخ الإبل يزخها زخا: ساقها سوقا سريعا واحتثها. والمزخ: السريع
السوق، قال: إن عليك حاديا مزخا، أعجم لا يحسن إلا نخا، والنخ لا يبقي لهن مخا والزخ والنخ: السير العنيف، وفي حديث علي، عليه السلام: كتب إلي عثمان بن حنيف: لا تأخذن من الزخة والنخة شيئا، الزخة: أولاد الغنم لأنها تزخ أي تساق وتدفع من ورائها، هي فعلة بمعنى مفعول، كالقبضة والغرفة، وإنما لا تؤخذ منها الصدقة إذا كانت منفردة، فإذا كانت مع أمهاتها اعتد بها في الصدقة ولا تؤخذ. ولعل مذهبه قد كان لا يأخذ منها شيئا، وربما وضع الرجل مسحاته في وسط نهر ثم يزخ بنفسه أي يثب. والزخ والزخة: الحقد والغيظ والغضب، قال صخر الغي: فلا تقعدن على زخة، وتضمر في القلب وجدا وخيفا ويقال: زخ الرجل زخا إذا اغتاظ، قال ابن سيده: وذكروا أنه لم يسمع الزخة التي هي الحقد والغضب إلا في هذا البيت. والزخيخ: النار، يمانية، وقيل: هي شدة بريق الجمر والحر والحرير يبرق من الثياب، وقد زخ يزخ زخيخا، قال: فعند ذاك يطلع المريخ، في الصبح يحكي لونه زخيخ، من شعلة ساعدها النفيخ * زرنخ: الزرنيخ: أعجمي.
* زلخ: الزلخ: رفعك يدك في رمي السهم إلى أقصى ما تقدر عليه تريد بعد الغلوة، وأنشد: من مائة زلخ بمريخ غال الأزهري: وسئل أبو الدقيش عن تفسير هذا البيت بعينه فقال: الزلخ أقصى غاية المغالي. والزلخ: غلوة سهم، قال الأزهري: الذي قاله الليث إن الزلخ رفعك يدك في رمي السهم، حرف لم أسمعه لغيره، قال: وأرجو أن يكون صحيحا. وزلخت الإبل (* قوله وزلخت الابل إلخ بابه فرح كما في القاموس). تزلخ زلخا: سمنت. وعنق زلاخ: شديد، قال: يردن قبل فرط الفراخ بدلج، وعنق زلاخ وناقة زلوخ: سريعة. وقال خليفة الضبابي: الزلجان والزلخان في المشي التقدم في السرعة. والزلخ: المزلة (* قوله والزلخ المزلة بسكون اللام وكسرها كما في القاموس). تزل منها الأقدام لنداوتها لأنها صفاة ملساء. وعقبة زلوخ: طويلة بعيدة. وركية زلوخ وزلخ: ملساء أعلاها مزلة يزلق فيها من قام عليها، وقال الشاعر: كأن رماح القوم أشطان هوة زلوخ النواحي، عرشها متهدم
وبئر زلوخ وزلوج: وهي المتزلقة الرأس، ومكان زلخ، بكسر اللام، ويقال: زلخ، ومقام زلخ مثل زلج أي دخض مزلة، وصف بالمصدر، ومزلة زلخ. كذلك، قال:
[ 22 ]
قام على منزعة زلخ فزل أبو زيد: زلخت رجله وزلجت، قال الشاعر: فوارس نازلوا الأبطال دوني، غداة الشعب في زلخ المقام وزلخ رأسه (* قوله وزلخ رأسه بابه ضرب كما في القاموس). زلخا: شجه، هذه عن كراع. والزلخة، بتشديد اللام: وجع يعرض في الظهر، وقال ابن سيده: هو داء يأخذ في الظهر والجنب، قال: كأن ظهري أخذته زلخه، لما تمطى بالفري المفضخه الزلخة: مثل القبرة الزحلوقة يتزلج منها الصبيان، وأنشد أبو عمرو: وصرت من بعد القوام أبزخا، وزلخ الدهر بظهري زلخا قال أبو الهيثم: اعتلت أم الهيثم الأعرابية فزارها أبو عبيدة وقال لها: عم كانت علتك ؟ فقالت: كنت وحمى سدكة، فشهدت مأدبة، فأكلت جبجبة، من صفيف هلعة، فاعترتني زلخة، قلنا لها: ما تقولين يا أم الهيثم ؟ فقالت: أو للناس كلامان ؟ وفي
الحديث: إن فلانا المحاربي أراد أن يفتك بالنبي، صلى الله عليه وسلم، فلم يشعر به إلا وهو قائم على رأسه ومعه السيف، فقال: اللهم اكفنيه بما شئت فانكب لوجهه من زلخة زلخها بين كتفيه وندر سيفه، يقال: رمى الله فلانا بالزلخة، بضم الزاي وتشديد اللام وفتحها، وهو وجع يأخذ في الظهر لا يتحرك الإنسان من شدته، واشتقاقها من الزلخ، وهو الزلق ويروى بتخفيف اللام، قال الخطابي: ورواه بعضهم فزلج بين كتفيه، بالجيم، قال: وهو غلط. وكانت صاحبة يوسف الصديق، عليه السلام، تسمى زليخا فيما زعم المفسرون. * زمخ: زمخ الرجل بأنفه زمخا وشمخ: تكبر وتاه. وأنوف زمخ: شمخ. وعقبة زموخ: بعيدة، قال أبو زيد: عقبة زمزخ وحجون شديدة، وقال ابن الأعرابي: زموخ وبزوخ أي عسرة نكدة، وأنشد: أبت لي عزة بزرى زموخ ويروى بزوخ ومعناهما واحد. والزامخ: الشامخ بأنفه، وأنشد: أجوازهن والأنوف والزمخ يعني بالأجواز أوساط الجبال وأنوفها الطوال، والله أعلم. * توخا، وأنشد في ترجمة زنخ: فقمنا، وزيد راتخ في خبائها، رتوخ القراد، لا يريم إذا زنخ ويقال: رتخ بالمكان رتوخا إذا ثبت. وأرتخ الحجام: لم يبالغ في الشرط، والاسم الرتخ، قال:
رشحا من الشرط ورتخا واشلا ابن الأعرابي: الترخ الشرط اللين، يقال: ارتخ شرطي واترخ شرطي، قال الأزهري: هما لغتان: الترخ والرتخ مثل الجبذ والجذب. ورتخ العجين رتخا إذا رق فلم ينخبز، وكذلك الطين، فهو راتخ زلق. والرتوخ: اللصوق. * زوخ: زواخ: موضع، يصرف ولا يصرف.
[ 23 ]
* زيخ: زاخ يزيخ زيخا وزيخانا: جار، قال شمر: زاح وزاخ، بالحاء والخاء، بمعنى. وحكي عن أعرابي من قيس أنه قال: حملوا عليهم فأزاخوهم عن موضعهم أي نحوهم، قال ويروى بيت لبيد: لو يقوم الفيل أو فياله، زاخ عن مثل مقامي وزحل قال أبو الهيثم: زاح، بالحاء، أي ذهب، وزاحت علته، وأما زاخ، بالخاء، فهو بمعنى جار لا غير. * سبخ: التسبيخ: التخفيف، وفي الدعاء: سبخ الله عنك الشدة. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أن سارقا سرق من بيت عائشة، رضي الله عنها، شيئا فدعت عليه فقال لها النبي، صلى الله عليه وسلم: لا تسبخي عنه بدعائك عليه، أي لا تخففي عنه إثمه الذي استحقه بالسرقة بدعائك عليه، يريد أن السارق إذا دعا عليه المسروق منه خفف ذلك عنه، قال الشاعر: فسبخ عليك الهم، واعلم بأنه
إذا قدر الرحمن شيئا فكائن وهذا كما قال في الحديث الآخر: من دعا على من ظلمه فقد انتصر، وكذلك كل من خفف عنه شئ فقد سبخ عنه. ويقال: اللهم سبخ عني الحمى أي خففها وسلها، ولهذا قيل لقطع القطن إذا ندف: سبائخ، ومنه قول الأخطل يذكر الكلاب: فأرسلوهن بذرين التراب، كما يذري سبائخ قطن ندف أوتار ويقال: سبخ عنا الأذى يعني اكشفه وخففه. والتسبيح أيضا: التسكين والسكون جميعا. قال بعض العرب: الحمد لله على نوم الليل وتسبيح العروق، وأنشد ابن الأعرابي: لما رموا بي والنقانيق تكش، في قعر خرقاء لها جوب عطش، سبخت والماء بعطفيها ينش ابن الأعرابي: سمعت أعرابيا يقول: الحمد لله على تسبيح العروق وإساغة الريق، بمعنى سكون العروق من ضربان ألم فيها. والسبخ والتسبيخ: النوم الشديد، وقيل: هو رقاد كل ساعة. وسبخت أي نمت. وفي التنزيل: إن لك في النهار سبخا طويلا، قرأ بها يحيى بن يعمر وقيل: معناه فراغا طويلا. الفراء: هو من تسبيخ القطن وهو توسعته وتنفيشه. يقال: سبخي قطنك أي نفشيه ووسعيه. ابن الأعرابي: من قرأ سبحا، فمعناه اضطرابا ومعاشا، ومن قرأ سبخا أراد راحة وتخفيفا للأبدان والنوم. أبو عمرو: السبخ النوم والفراع. الزجاج: السبح والسبخ قريبان من السواء.
وتسبخ الحر والغضب وسبخ: سكن وفتر، وفي حديث علي، رضي الله عنه: أمهلنا يسبخ عنا الحر أي يخف. والسبيخة: القطنة، وقيل: هي القطعة من القطن تعرض ليوضع فيها دواء وتوضع فوق جرح، وقيل: هي القطن المنفوش المندوف وجمعها سبائخ وسبيخ، وأنشد: سبائخ من برس وطوط وبيلم، وقنفعة فيها أليل وحيحها البرس: القطن. والطوط: قطن البردي. والبيلم: قطن القصب. والقنفعة: القنفذة. والوحيح: ضرب من الوحوحة.
[ 24 ]
والسبيخ من القطن: ما يسبخ بعد الندف أي يلف لتغزله المرأة، والقطعة منه سبيخة، وكذلك من الصوف والوبر. وقطن سبيخ ومسبخ: مفدك، مفدك وهو ما يلف لتغزله المرأة بعد الندف. والسبخ: شبه الاستلال. والسبخ: سل الصوف والقطن، وأنشد في ترجمة سخت: ولو سبخت الوبر العميتا، وبعتهم طحينك السختيتا، إذا رجونا لك أن تلوتا تقول: سبيخة من قطن وعميتة من صوف وفليلة من شعر. ويقال لريش الطائر الذي يسقط: سبيخ لأنه ينسل فيسقط عنه. وسبائخ الريش وسبيخه: ما تناثر منه وهو المسبخ. والسبخة: أرض ذات ملح ونز، وجمعها سباخ، وقد سبخت
سبخا فهي سبخة وأسبخت. وتقول: انتهينا إلى سبخة يعني الموضع، والنعت أرض سبخة. والسبخة: الأرض المالحة. والسبخ: المكان يسبخ فينبت الملح وتسوخ فيه الأقدام، وقد سبخ سبخا، وأرض سبخة: ذات سباخ. وفي الحديث أنه قال لأنس وذكر البصرة: إن مررت بها ودخلتها فإياك وسباخها، هو جمع سبخة وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. والسبخة: ما يعلو الماء من طحلب ونحوه، ويقال: قد علت هذا الماء سبخة شديدة كأنه الطحلب من طول الترك. وحفروا فأسبخوا: بلغوا السباخ، تقول: حفر بئرا فأسبخ إذا اننهى إلى سبخة. * سخخ: السخاخ، بالفتح: الأرض الحرة اللينة، قال أبو منصور: وقد جمعها القطامي سخاسخ، قال يصف سحابا ماطرا: تواضع بالسخاسخ من منيم، وجاد العين، وافترش الغمارا وسخت الجرادة: غرزت ذنبها في الأرض، وفي النوادر: يقال سخ في أسفل البئر أي احفر. وسخ في الأرض وزخ في الحفر والإمعان في السير جميعا، ويقال: لخ في البئر مثل سخ. * سدخ: ضربه حتى انسدخ أي انبسط. * سربخ: السربخ: الأرض الواسعة، وقيل: هي الأرض البعيدة، وقيل: هي المضلة التي لا يهتدى فيها لطريق، وفي حديث جهيش: وكائن قطعنا إليك من دوية سربخ أي مفازة واسعة بعيدة الأرجاء، قال عمرو بن معديكرب:
وأرض قد قطعت بها القواهي من الجنان، سربخها مليع (* قوله قطعت بها القواهي كذا بالأصل بالقاف، ولعله جمع قاه، وهو الحديد الفؤاد. وقوله من الجنان: بيان له جمع جان كحائط وحيطان، والذي في الصحاح الهواهي، بهاءين). وقال أبو دواد: أسأدت ليلة ويوما، فلما دخلت في مسربخ مردون قال: المردون المنسوج بالسراب. والردن: الغزل. والسربخة: الخفة والنزق. وفي النوادر: ظللت اليوم مسربخا ومسنبخا أي ظللت أمشي في الظهيرة. * سلخ: السلخ: كشط الإهاب عن ذيه. سلخ الإهاب يسلخه ويسلخه سلخا: كشطه. والسلخ: ما سلخ عنه. وفي حديث سليمان، عليه
[ 25 ]
السلام، والهدهد: فسلخوا موضع الماء كما يسلخ الإهاب فخرج الماء أي حفروا حتى وجدوا الماء. وشاة سليخ: كشط عنها جلدها فلا يزال ذلك اسمها حتى يوءكل منها، فإذا أكل منها سمي ما بقي منها شلوا قل أو كثر. والمسلوخ: الشاة سلخ عنها الجلد. والمسلوخة: اسم يلتزم الشاة المسلوخة بلا بطون ولا جزارة.
والمسلاخ: الجلد. والسليخة: قضيب القوس إذا جردت من نحتها لأنها استخرجت من سلخها، عن أبي حنيفة. وكل شئ يفلق عن قشر، فقد انسلخ. ومسلاخ الحية وسلختها: جلدتها التي تنسلخ عنها، وقد سلخت الحية تسلخ سلخا، وكذلك كل دابة تنسري من جلدتها كاليسروع ونحوه. وفي حديث عائشة: ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة تمنت أن تكون مثل هديها وطريقتها. والسلخ، بالكسر: الجلد. والسالخ: الأسود من الحيات شديد السواد وأقتل ما يكون من الحيات إذا سلخت جلدها، قال الكميت يصف قرن ثور طعن به كلبا: فكر بأسحم مثل السنان، شوى ما أصاب به مقتل كأن مخ ريقته في الغطاط، به سالخ الجلد مستبدل ابن بزرج: ذلك أسود سالخا جعله معرفة ابتداء من غير مسألة. وأسود سالخ: غير مضاف لأنه يسلخ جلده كل عام، ولا يقال للأنثى سالخة، ويقال لها أسودة ولا توصف بسالخة، وأسودان سالخ لا تثنى الصفة في قول الأصمعي وأبي زيد، وقد حكى ابن دريد تثنيتها، والأول أعرف، وأساود سالخة وسوالخ وسلخ وسلخة، الأخيرة نادرة. وسلخ الحر جلد الإنسان وسلخه فانسلخ وتسلخ. وسلخت المرأة عنها درعها: نزعته، قال الفرزدق:
إذا سلخت عنها أمامة درعها، وأعجبها رابي المجسة مشرف والسالخ: جرب يكون بالجمل يسلخ منه وقد سلخ، وكذلك الظليم إذا أصاب ريشه داء. واسلخ الرجل إذا اضطجع. وقد اسلخخت أي اضطجعت، وأنشد: إذا غدا القوم أبى فاسلخا وانسلخ النهار من الليل: خرج منه خروجا لا يبقى معه شئ من ضوئه لأن النهار مكور على الليل، فإذا زال ضوؤه بقي الليل غاسقا قد غشي الناس، وقد سلخ الله النهار من الليل يسلخه. وفي التنزيل: وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون. وسلخنا الشهر نسلخه ونسلخه سلخا وسلوخا: خرجنا منه وصرنا في آخر يومه، وسلخ هو وانسلخ. وجاء سلخ الشهر أي منسلخه. التهذيب: يقال سلخنا الشهر أي خرجنا منه فسلخنا كل ليلة عن أنفسنا كله. قال: وأهللنا هلال شهر كذا أي دخلنا فيه ولبسناه فنحن نزداد كل ليلة إلى مضي نصفه لباسا منه ثم نسلخه عن أنفسنا جزءا من ثلاثين جزءا حتى تكاملت ليليه فسلخناه عن أنفسنا كله، ومنه قوله: إذا ما سلخت الشهر أهللت مثله، كفى قاتلا سلخي الشهور وإهلالي
[ 26 ]
وقال لبيد: حتى إذا سلخا جمادى ستة، جزءا فطال صيامه وصيامها
قال: وجمادى ستة هو جمادى الآخرة وهي تمام ستة أشهر من أول السنة. وسلخت الشهر إذا أمضيته وصرت في آخره، وانسلخ الشهر من سنته والرجل من ثيابه والحية من قشرها والنهار من الليل. والنبات إذا سلخ ثم عاد فاخضر كله، فهو سالخ من الحمض وغيره، ابن سيده: سلخ النبات عاد بعد الهيج واخضر. وسليخ العرفج: ما ضخم من يبيسه. وسليخة الرمث والعرفج: ما ليس فيه مرعى إنما هو خشب يابس. والعرب تقول للرمث والعرفج إذا لم يبق فيهما مرعى للماشية: ما بقي منهما إلا سليخة. وسليخة البان: دهن ثمره قبل أن يربب بأفاويه الطيب، فإذا ربب ثمره بالمسك والطيب ثم اعتصر، فهو منشوش، وقد نش نشا أي اختلط الدهن بروائح الطيب. والسليخة: شئ من العطر تراه كأنه قشر منسلخ ذو شعب. والأسلخ: الأصلع، وهو بالجيم أكثر. والمسلاخ: النخلة التي ينتثر بسرها وهو أخضر. وفي حديث ما يشترطه المشتري على البائع: إنه ليس له مسلاخ ولا محضار، المسلاخ: الذي ينتثر بسره. وسليخ مليخ: لا طعم له، وفيه سلاخة وملاخة إذا كان كذلك، عن ثعلب. * سمخ: السماخ: الثقب الذي بين الدجرين من آلة الفدان. والسماخ: لغة في الصماخ وهو والج الأذن عند الدماغ. وسمخه يسمخه (* قوله وسمخه يسمخه بابه منع. وسمخ الزرع: طلع أولا، وانه لحسن السمخة، بالكسر، كأنه مأخوذ من السماخ العفاص) سمخا:
أصاب سماخه فعقره. ويقال: سمخني بجدة صوته وكثرة كلامه، ولغة تميم الصمخ. * سملخ: السمالخي من الطعام واللبن: ما لا طعم له. والسمالخي: اللبن يترك في سقاء فيحقن وطعمه طعم مخض. وسملوخ النصي: ما تنتزعه من قضبانه الرخصة، وقال النضر: صملوخ الأذن وسملوخها وسخها وما يخرج من قشورها، وسماليخ النصي، أما صيخه وهو ما تنزعه منه مثل القضيب. * سنخ: السنخ: الأصل من كل شئ. والجمع أسناخ وسنوخ. وسنخ كل شئ: أصله، وقول رؤبة: غمر الأجاري، كريم السنح، أبلج لم يولد بنجم الشح إنما أراد السنخ فأبدل من الخاء حاء لمكان الشح وبعضهم يرويه بالخاء، وجمع بينها وبين الحاء لأنهما جميعا حرفا حلق، ورجع فلان إلى سنخ الكرم وإلى سنخه الخبيث. وسنخ الكلمة: أصل بنائها. وفي حديث علي، عليه السلام: ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل، والسنخ والأصل واحد فلما اختلف اللفظان أضاف أحدهما إلى الآخر. وفي حديث الزهري: أصل الجهاد وسنخه الرباط في سبيل الله يعني المرابطة عليه، وفي النوادر: سنخ الحمى. وبلد سنخ: محمة. وسنخ السكين: طرف سيلانه الداخل في النصاب. وسنخ النصل: الحديدة التي تدخل في رأس السهم. وسنخ السيف: سيلانه. وأسناخ الثنايا والأسنان: أصولها. والسناخة:
[ 27 ]
الريح المنتنة والوسخ وآثار الدباغ، ويقال: بيت له سنخة وسناخة، قال أبو كبير: فدخلت بيتا غير بيت سناخة، وازدرت مزدار الكريم المفضل يقول: ليس ببيت دباغ ولا سمن. وسنخ الدهن والطعام وغيرهما سنخا: تغير، لغة في زنخ يزنخ إذا فسد وتغيرت ريحه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم،: أن خياطا دعاه إلى طعام فقدم إليه إهالة سنخة وخبز شعير، الإهالة: الدسم ما كان، والسنخة: المتغيرة، ويقال بالزاي وقد تقدم. وسنخ من الطعام: أكثر. وسنخ في العلم يسنخ سنوخا: رسخ فيه وعلا. وأسناخ النجوم: التي لا تنزل بنجوم الأخذ، حكاه ثعلب، قال ابن سيده: فلا أحق أعنى بذلك الأصول أم غيرها. وقال بعضهم: إنما هي أشياخ النجوم. أبو عمرو: صنخ الودك وسنخ. * سنبخ: في النوادر: ظللت اليوم مسربخا ومسنبخا أي ظللت أمشي في الظهيرة. * سوخ: ساخت بهم الأرض تسوخ سوخا وسؤوخا وسوخانا إذا انفخست، وكذلك الأقدام تسوخ في الأرض وتسيخ: تدخل فيها وتغيب مثل ثاخت. وفي حديث سراقة والهجرة: فساخت يد فرسي أي غاصت في الأرض. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: فساخ الجبل وخر موسى صعقا. وفي حديث الغار: فانساخت الصخرة، كذا روي بالخاء، أي غاصت في الأرض، قال: وإنما هو بالحاء المهملة وقد تقدم، وساخت
الرجل تسيخ، كذلك مثل ثاخت. وصارت الأرض سواخا وسواخي أي طينا. وساخ الشئ يسوخ: رسب، ويقال: مطرنا حتى صارت الأرض سواخي، على فعالى بفتح الفاء واللام، وفي التهذيب: حتى صارت الأرض سواخى، على فعالى بضم الفاء وتشديد العين، وذلك إذا كثرت رداغ المطر. ويقال: بطحاء سواخى وهي التي تسوخ فيها الأقدام، ووصف بعيرا يراض قال: فأخذ صاحبه بذنبه في بطحاء سواخي، وإنما يضطر إليها الصعب ليسوخ فيها. والسواخي: طين كثر ماؤه من رداغ المطر، يقال، إن فيه لسواخية شديدة أي طين كثير، والتصغير سويوخة كما يقال كميثرة. وفي النوادر: تسوخنا في الطين وتزوخنا أي وقعنا فيه. * ست، وكذلك الأقدام تسوخ في الأرض وتسيخ: تدخل فيها وتغيب مثل ثاخت. وفي حديث سراقة والهجرة: فساخت يد فرسي أي غاصت في الأرض. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: فساخ الجبل وخر موسى صعقا. وفي حديث الغار: فانساخت الصخرة، كذا روي بالخاء، أي غاصت في الأرض، قال: وإنما هو بالحاء المهملة وقد تقدم، وساخت الرجل تسيخ، كذلك مثل ثاخت. وصارت الأرض سواخا وسواخي أي طينا. وساخ الشئ يسوخ: رسب، ويقال: مطرنا حتى صارت الأرض سواخي، على فعالى بفتح الفاء واللام، وفي التهذيب: حتى صارت الأرض سواخى، على فعالى بضم الفاء وتشديد العين، وذلك إذا كثرت رداغ المطر. ويقال: بطحاء سواخى وهي التي تسوخ فيها الأقدام، ووصف بعيرا يراض قال: فأخذ صاحبه بذنبه في بطحاء سواخي، وإنما يضطر إليها الصعب ليسوخ فيها.
والسواخي: طين كثر ماؤه من رداغ المطر، يقال، إن فيه لسواخية شديدة أي طين كثير، والتصغير سويوخة كما يقال كميثرة. وفي النوادر: تسوخنا في الطين وتزوخنا أي وقعنا فيه. * شبخ: الشبخ: صوت اللبن عند الحلب كالشخب، عن كراع. * شخخ: شخ ببوله يشخ شخا: مد به وصوت، وقيل: دفع. وشخ الشيخ ببوله يشخ شخا: لم يقدر أن يحبسه فغلبه، عن ابن الأعرابي، وعم به كراع فقال: شخ ببوله شخا إذا لم يقدر على حبسه. والشخ: صوت الشخب إذا خرج من الضرع. والشخشخة: صوت السلاح والينبوت كالخشخشة، وهي لغة ضعيفة. والشخشخة والخشخشة: حركة القرطاس والثوب الجديد. وشخشخت الناقة: رفعت صدرها وهي باركة.
[ 28 ]
* شدخ: الشدخ: الكسر في كل شئ رطب، وقيل: هو التهشيم يعني به كسر اليابس وكل أجوف، شدخه بشدخه شدخا فانشدخ وتشدخ. الليث: الشدخ كسرك الشئ الأجوف كالرأس ونحوه، شدخ رأسه فانشدخ وشدخت الرؤوس، شدد للكثرة. وفي الحديث: فشدخوه بالحجارة، الشدخ: كسر الشئ الأجوف وكذلك كل شئ رخص كالعرفج وما أشبهه. والمشدخ: بسر يغمز حتى ينشدخ. ابن سيده: وعجلة شدخة رطبة رخصة، أعني بالعجلة ضربا من النبات. وطفل شدخ: رخص. وغلام شادخ: شاب. الجوهري: المشدخ البسر يغمز حتى ينشدخ ثم ييبس في
الشتاء، قال أبو منصور: المشدخ من البسر ما افتضخ، والفضخ والشدخ واحد، وقول جرير: وركب الشادخة المحجله يعني ركب فعلة مشهورة قبيحة من قبل أبيه، وقال ابن بري: الشعر للعيف العبدي يهجو به الحرث بن أبي شمر الغساني. ابن الأعرابي: يقال للغلام جفر ثم يافع ثم شدخ ثم مطبخ ثم كوكب. وروي في حديث ابن عمر أنه قال في السقط: إذا كان شدخا أو مضغة فادفنه في بيتك، الشدخ، بالتحريك: الذي يسقط من جوف أمه رطبا رخصا لم يشتد. وشدخت الغرة تشدخ شدخا وشدوخا: انتشرت وسالت سفلا فملأت الجبهة ولم تبلغ العينين، وقيل: غشيت الوجه من أصل الناصية إلى الأنف، قال: غرتنا بالمجد شادخة للناظرين، كأنها البدر وفرس أشدخ، والأنثى شدخاء: ذو شادخة. قال أبو عبيدة يقال لغرة الفرس إذا كانت مستديرة: وتيرة، فإذا سالت وطالت، فهي شادخة، وقد شدخت شدوخا: اتسعت في الوجه، وأنشد أبو عبيد: سقيا لكم يا نعم سقيين اثنين، شادخة الغرة نجلاء العين وقال الراجز: شدخت غرة السوابق فيهم، في وجوه إلى الكمام الجعاد
والشداخ: أحد حكام كنانة، وهو لقب له واسمه يعمر بن عوف، قال الأزهري: كان يعمر الشداخ أحد حكام العرب في الجاهلية، سمي شداخا لأنه حكم بين خزاعة وقصي حين حكموه فيما تنازعوا فيه من أمر الكعبة، وكثر القتل فشدخ دماء خزاعة تحت قدمه وأبطلها وقضى بالبيت لقصي، وخرج شداخ نعتا مخرج رجل طوال وماء طياب. ومن العرب من يقول: يعمر الشداخ. وأمر شادخ أي مائل عن القصد، وقد شدخ يشدخ شدخا، فهو شادخ، قال أبو منصور: لا أعرف هذا الحرف ولا أحقه، ثم قال: صححه قول أبي النجم: مقتدر النفس على تسخيرها، بأمره الشادخ عن أمورها أي يعدل عن سننها ويميل، وقال الراجز: شادخة تشدخ عن أذلالها قال أبو عبيدة: أي تعدل عن طريقها. وبنو الشداخ: بطن. والأشداخ: واد من أودية تهامة، قال حسان
[ 29 ]
بن ثابت: ألم تسأل الربع الجديد التكلما، بمدفع أشداخ فبرقة أظلما * شرخ: الشرخ والسنخ: الأصل والعرق. وشرخ كل شئ: حرفه الناتئ كالسهم ونحوه. وشرخا الفوق: حرفاه المشرفان اللذان يقع بينهما الوتر، ابن شميل: زنمتا السهم شرخا فوقه وهما اللذان
الوتر بينهما، وشرخا السهم مثله، قال الشاعر يصف سهما رمى به فأنفذ الرمية وقد اتصل به دمها: كأن المتن والشرخين منه خلاف النصل، سيط به مشيح وشرخ الأمر والشباب: أوله. وشرخا الرحل: حرفاه وجانباه، وقيل: خشبتاه من وراء ومقدم. وشرخ الشباب: أوله ونضارته وقوته وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع، وقيل: هو جمع شارخ مثل شارب وشرب، وفي التهذيب: شرخا الرحل آخرته وواسطته، قال ذو الرمة: كأنه بين شرخي رحل ساهمة حرف، إذا ما استرق الليل، مأموم وقال العجاج: شرخا غبيط سلس مركاح ابن حبيب: نجل الرجل وشلخه وشرخه واحد. وفي حديث عبد الله بن رواحة قال لابن أخيه في غزوة مؤتة: لعلك ترجع بين شرخي الرحل أي جانبيه، أراد أنه يستشهد فيرجع ابن أخيه راكبا موضعه على راحلته فيستريح، وكذا كان استشهد ابن رواحة فيها. ومنه حديث ابن الزبير مع أزب: جاء وهو بين الشرخين أي جانبي الرحل. شمر: الشرخ الشاب وهو اسم يقع موقع الجمع، قال لبيد: شرخا صقورا يافعا وأمردا وشرخ الشباب: قوته ونضارته، وقال المبرد: الشرخ الشباب لأن الشرخ الحد، وأنشد: إن شرخ الشباب تألفه البي
- ض، وشيب القذال شئ زهيد والشرخ: أول الشباب. والشارخ: الشاب، والشرخ: اسم للجمع، وفي الحديث: اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم، قال أبو عبيد: قيه قولان: أحدهما أنه أراد بالشيوخ (* قوله أراد بالشيوخ إلخ عبارة النهاية: أراد بالشيوخ الرجال المسان أهل الجلد والقوة على القتال، ولم يرد الهرمى. والشرخ: الصغار الذين لم يدركوا. وقيل أراد بالشيوخ الهرمى الذين إذا سبوا لم ينتفع بهم في الخدمة. وأراد بالشرخ الشبان أهل الجلد الذين ينتفع بهم في الخدمة.) الرجال المسان أهل الجلد والقوة على القتال ولا يريد الهرمى الذين إذا سبوا لم ينتفع بهم في الخدمة)، وأراد بالشرخ الشباب أهل الجلد الذين ينتفع بهم في الخدمة، وقيل: أراد بهم الصغار فصار تأويل الحديث اقتلوا الرجال البالغين واستحيوا الصبيان، قال حسان بن ثابت: إن شرخ الشباب والشعر الأس - ود، ما لم يعاض، كان جنونا وجمع الشرخ شروخ وشرخ، وشروخ شرخ على المبالغة، قال العجاج: صيد تسامى وشروخ شرخ والشرخ: نتاج كل سنة من أولاد الإبل، قال
[ 30 ]
ذو الرمة يصف فحلا: سبحلا أبا شرخين، أحيا بناته
مقاليتها. فهي اللباب الحبائش أبو عبيدة: الشرخ النتاج، يقال: هذا من شرخ فلان أي من نتاجه، وقيل: الشرخ نتاج سنة ما دام صغارا. والشرخ: ناب البعير. وشرخ ناب البعير يشرخ شروخا: شق البضعة وخرج، قال الشاعر: فلما اعترت طارقات الهموم، رفعت الولي وكورا ربيخا على بازل لم يخنها الضراب، وقد شرخ الناب منها شروخا وفي الصحاح: شرخ ناب البعير شرخا وشرخ الصبي شروخا. والشرخ: النصل الذي لم يسق بعد ولم يركب عليه قائمه، والجمع شروخ. وهما شرخان أي مثلان والجمع شروخ وهم الأتراب. قال أبو بكر: في الشرخ قولان: يقال الشرخ أول الشباب فهو واحد يكفي من الجمع كما تقول رجل صوم ورجلان صوم، والشرخ جمع شارخ مثل طائر وطير وشارب وشرب، وقال أبو منصور: يقال هو شرخي وأنا شرخه أي تربي ولدتي. وفقعة شرياخ: لا خير فيها. وفي حديث أبي رهم: لهم نعم بشبكة شرخ، هو بفتح الشين وسكون الراء، موضع بالحجاز، وبعضهم يقوله بالدال. والشرياخ: الكمأة الفاسدة التي قد استرخت، وقد ذكرها بعضهم في الرباعي. * شردخ: رجل شرداخ القدمين: عريضهما، وفي النوادر: قدم شرداخة أي
عريضة، وفي بعض حواشي نسخ الصحاح قال أبو سهل: الذي أحفظه شرداح القدم، بالحاء المهملة. * شلخ: الشلخ: الأصل والعرق، قال ابن حبيب: شلخ الرجل وشرخه ونجله ونسله وزكوته وزكيته واحد. قال أبو عدنان: قال لي كلابي فلان شلخ سوء وخلف سوء، وأنشد بيت لبيد: وبقيت في شلخ كجلد الأجرب والشلخ: حسن الرجل، عن ابن الأعرابي. وشالخ: جد إمبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. * شمخ: شمخ الجبل يشمخ شموخا: علا وارتفع. والجبال الشوامخ: الشواهق. وجبل شامخ وشماخ: طويل في السماء، ومنه قيل للمتكبر: شامخ. والشامخ: الرافع أنفه عزا وتكبرا والجمع شمخ. وقد شمخ أنفه وبأنفه يشمخ شموخا: تكبر وتعظم. وفي حديث قس: شامخ الحسب، الشامخ: العالي. وفي الحديث: فشمخ بأنفه ارتفع وتكبر، وأنوف شمخ. وشمخ فلان بأنفه وشمخ أنفه لي إذا رفع رأسه عزا وكبرا، والأنوف الشمخ مثل الزمخ، ورجل شماخ: كثير الشموخ، قال أبو تراب: قال عرام: نية زمخ وشمخ وزموخ وشموخ أي بعيدة. والشماخ بن ضرار: اسم شاعر، واسم الشماخ معقل وكنيته أبو سعيد. وشمخ: اسم. وبنو شمخ: بطن، قال: وشمخ بن فزارة بطن.
[ 31 ]
* شمرخ: الشمراخ والشمروخ: العثكال الذي عليه البسر، وأصله
في العذق وقد يكون في العنب. التهذيب: الشمراخ عسقبة من عذق عنقود. وفي الحديث: أن سعد بن عبادة أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، برجل في الحي مخدج سقيم وجد على أمة من إمائهم يخبث بها، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه به ضربة ما بين خمس مرات إلى عشر مرات. والشمروخ: غصن دقيق رخص ينبت في أعلى الغصن الغليظ خرج في سنته رخصا. والشمراخ: رأس مستدير طويل دقيق في أعلى الجبل. الأصمعي: الشماريخ رؤوس الجبال وهي الشناخيب، واحدتها شنخوبة. والشمراخ من الغرر: ما استدق وطال وسال مقبلا حتى جلل الخيشوم ولم يبلغ الجحفلة، والفرس شمراخ، قال حريث بن عتاب النبهاني: ترى الجون ذا الشمراخ والورد يبتغى ليالي عشرا، وسطنا، وهو عائر وقال الليث: الشمراخ من الغرر ما سال على الأنف. وشمراخ السحاب: أعاليه. وشمرخ النخلة: خرط بسرها. وقال أبو صبرة السعدي: شمرخ العذق أي اخرط شماريخه بالمخلب قعطا (* قوله قعطا كذا بالأصل بتقديم العين على الطاء وفي القاموس قطعا بتأخير العين قال شارحه وانظره) والشمراخية: صنف من الخوارج أصحاب عبد الله بن شمراخ. * شنخ: الشناخ: أنف الجبل، قال ذو الرمة يصف الجبال:
إذا شناخ أنفه توقدا وفي التهذيب: إذا شناخا قورها توقدا أراد شناخيب قورها وهي رؤوسها، الواحدة شنخة كأن الباء زيدت. الأزهري: المشنخ من النخل الذي نقح سلاؤه وقد شنخ نخله تشنيخا. * شندخ: الشندخ: الوقاد من الخيل، وأنشد أبو عبيدة قول المرار: شندخ أشدف ما وزعته، وإذا طؤطئ طيار طمر ورواه غيره: شندف، وقيل: هو العظيم الشديد. التهذيب: الشندخ من الخيل والإبل والرجال الشديد الطويل المكتنز اللحم، وأنشد: بشندخ يقدم أولى الأنف وقال طالق بن عدي: ولا يرى، الفرسخ بعد الفرسخ، شيئا، على أقب طاو شندخ والشندخ والشندخي: ضرب من الطعام. الفراء: الشنداخي الطعام بجعله الرجل إذا ابتنى دارا أو عمل بيتا. * شيخ: الشيخ: الذي استبانت فيه السن وظهر عليه الشيب، وقيل: هو شيخ من خمسين إلى آخره، وقيل: هو من إحدى وخمسين إلى آخر عمره، وقيل: هو من الخمسين إلى الثمانين، والجمع أشياخ وشيخان وشيوخ وشيخة وشيخة ومشيخة ومشيخة ومشيوخاء ومشايخ، وأنكره ابن دريد.
وفي الحديث ذكر شيخان قريش، جمع شيخ كضيف
[ 32 ]
وضيفان، والأنثى شيخة، قال عبيد الأبرص: كأنها لقوة طلوب، تيبس في وكرها القلوب باتت على أرم عذوبا، كأنها شيخة رقوب قال ابن بري: والضمير في باتت يعود على اللقوة وهي العقاب، شبه بها فرسه إذا انقضت للصيد. وعذوب: لم تأكل شيئا. والرقوب: التي ترقب ولدها خوفا أن يموت. وقد شاخ يشيخ شيخا، بالتحريك، وشيوخة وشيوخية، عن اللحياني، وشيخوخة وشيخوخية، فهو شيخ. وشيخ تشييخا أي شاخ، وأصل الياء في شيخوخة متحركة فسكنت لأنه ليس في الكلام فعلول، وما جاء على هذا من الواو مثل كينونة وقيدودة وهيعوعة فأصله كينونة، بالتشديد، فخفف ولولا ذلك لقالوا كونونة وقودودة ولا يجب ذلك في ذوات الياء مثل الحيدودة والطيرورة والشيخوخة. وشيخته: دعوته شيخا للتبجيل، وتصغير الشيخ شييخ وشييخ أيضا، بكسر الشين، ولا تقل شويخ. أبو زيد: شيخت الرجل تشييخا وسمعت به تسميعا ونددت به تنديدا إذا فضحته. وشيخ عليه: شنع، أبو العباس: شيخ بين التشيخ والتشييخ والشيخوخة.
وأشياخ النجوم: هي الدراري، قال ابن الأعرابي: أشياخ النجوم هي التي لا تنزل في منازل القمر المسماة بنجوم الأخذ، قال ابن سيده: أرى أنه عنى بالنجوم الكواكب الثابتة، وقال ثعلب: إنما هي أسناخ النجوم وهي أصولها التي عليها مدار الكواكب وسرها، وقوله أنشده ثعلب عن ابن الأعرابي: يحسبه الجاهل، ما لم يعلما، شيخا، على كرسيه، معمما لو أنه أبان أو تكلما، لكان إياه، ولكن أعجما وفسره فقال يصف وطب لبن شبهه برجل ملفف بكسائه وقال: ما لم يعلم، فلما أطلق الميم ردها إلى اللام، وأما سيبويه فقال: هو على الضرورة وإنما أراد يعلمن، قال: ونظيره في الضرورة قول جذيمة الأبرص: ربما أوفيت في علم ترفعن ثوبي شمالات وقول الشاعر: متى متى تطلع المثابا ؟ لعل شيخا مهترا مصابا قال: عني بالشيخ الوعل. والشيخة: نبتة لبياضها، كما قالوا في ضرب من الحمض الهرم. والشاخة: المعتدل، قال ابن سيده: وإنما قضينا على أن ألف شاخة ياء لعدم ش وخ وإلا فقد كان حقها الواو لكونها عينا. قال أبو زيد: ومن الأشجار الشيخ وهي شجرة يقال لها شجرة الشيوخ، وثمرتها جرو
كجرو الخريع، قال: وهي شجرة العصفر منبتها الرياض والقريان. وفي حديث أحد ذكر شيخان (* قوله ذكر شيخان قال ابن الأثير: بفتح الشين وكسر النون. وقال ياقوت شيخان بلفظ تثنية شيخ، ثم قال: وشيخة رملة بيضاء في بلاد أسد وحنظلة على الصحيح). بفتح الشين: هو موضع بالمدينة عسكر به سيدنا رسول الله، صلى
[ 33 ]
الله عليه وسلم، ليلة خرج إلى أحد وبه عرض الناس، والله أعلم. * صبخ: الصبخة: لغة في السبخة، والسين أعلى. والصبيخة لغة في سبيخة القطن، والسين فيه أفشى. * صخخ: الصخ: الضرب بالحديد على الحديد، والعصا الصلبة على شئ مصمت. وصخ الصخرة وصخيخها: صوتها إذا ضربتها بحجر أو غيره. وكل صوت من وقع صخرة على صخرة ونحوه: صخ وصخيخ، وقد صخت تصخ، تقول: ضربت الصخرة بحجر فسمعت لها صخة. والصاخة: القيامة، وبه فسر أبو عبيدة قوله تعالى: فإذا جاءت الصاخة، فإما أن يكون اسم الفاعل من صخ يصخ، وإما أن يكون المصدر، وقال أبو إسحاق: الصاخة هي الصيحة التي تكون فيها القيامة تصخ الأسماع أي تصمها فلا تسمع إلا ما تدعى به للإحياء. وتقول: صخ الصوت الأذن يصخها صخا. وفي نسخة من التهذيب أصخ إصخاخا، ولا ذكر له في الثلاثي. وفي حديث ابن الزبير وبناء الكعبة:
فخاف الناس أن يصيبهم صاخة من السماء، هي الصيحة التي تصخ الأسماع أي تقرعها وتصمها. قال ابن سيده: الصاخة صيحة تصخ الأذن أي تطعنها فتصمها لشدتها، ومنه سميت القيامة الصاخة، يقال كأنها في أذنه صاخة أي طعنة. والغراب يصخ بمنقاره في دبر البعير أي يطعن، تقول منه صخ يصخ. والصاخة: الداهية. * صرخ: الصرخة: الصيحة الشديدة عند الفزع أو المصيبة. وقيل الصراخ الصوت الشديد ما كان، صرخ يصرخ صراخا. ومن أمثالهم: كانت كصرخة الحبلى، للأمر يفجو ك. والصارخ والصريخ: المستغيث. وفي المثل: عبد صريخه أمة أي ناصره أذل منه وأضعف، وقيل: الصارخ المستغيث والمستصرخ المستغيث والمصرخ المغيث،، وقيل: الصارخ المستغيث والصارخ المغيث، قال الأزهري: ولم أسمع لغير الأصمعي في الصارخ أن يكون بمعنى المغيث. قال: والناس كلهم على أن الصارخ المستغيث، والمصرخ المغيث، والمستصرخ المستغيث أيضا. وروى شمر عن أبي حاتم أنه قال: الاستصراخ الاستغاثة، والاستصراخ الاغاثة. وفي حديث ابن عمر: أنه استصرخ على امرأته صفية استصراخ الحي على الميت أي استعان به ليقوم بشأن الميت فيعينهم على ذلك، والصراخ صوت استغاثتهم، قال ابن الأثير: استصرخ الإنسان إذا أتاه الصارخ، وهو الصوت يعلمه بأمر حادث ليستعين به عليه، أو ينعى له ميتا. واستصرخته إذا حملته على الصراخ. وفي التنزيل: ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي. والصريخ: المغيث، والصريخ المستغيث أيضا، من الأضداد، قال أبو الهيثم: معناه ما أنا بمغيثكم. قال: والصريخ الصارخ، وهو المغيث مثل قدير وقادر.
واصطرخ القوم وتصارخوا واستصرخوا: استغاثوا. والاصطراخ: التصارخ، افتعال. والتصرخ: تكلف الصراخ. ويقال: التصرخ به حمق أي بالعطاس. والمستصرخ: المستغيث، تقول منه: استصرخني فأصرخته. والصريخ: صوت المستصرخ. ويقال: صرخ فلان يصرخ صراخا إذا استغاث فقال: واغوثاه واصرختاه قال: والصريخ يكون فعيلا بمعنى مفعل مثل نذير بمعنى منذر وسميع بمعنى مسمع،
[ 34 ]
قال زهير: إذا ما سمعنا صارخا، معجت بنا إلى صوته ورق المراكل، ضمر وسمعت صارخة القوم أي صوت استغاثتهم، مصدر على فاعلة. قال: والصارخة بمعنى الاغاثة، مصدر، وأنشد: فكانوا مهلكي الأبناء، لولا تداركهم بصارخة شفيق قال الليث: الصارخة بمعنى الصريخ المغيث، وصرخ صرخة واصطرخ بمعنى. ابن الأعرابي: الصراخ الطاووس، والنباح الهدهد. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يقوم من الليل إذا سمع صوت الصارخ، يعني الديك لأنه كثير الصياح في الليل. * صلخ: الأصلخ: الأصم، كذلك قال الفراء وأبو عبيد، قال ابن الأعرابي: فهؤلاء الكوفيون أجمعوا على هذا الحرف بالخاء المعجمة، وأما
أهل البصرة ومن في ذلك الشق من العرب فإنهم يقولون الأصلج، بالجيم، قال الأزهري: وسمعت أعرابيا يقول: فلان يتصالج علينا أي يتصامم. قال: ورأيت أمة صماء كانت تعرف بالصلجاء، قال: فهما لغتان جيدتان بالخاء والجيم. وقد صلخ سمعه وصلخ، الأخيرة عن ابن الأعرابي: ذهب فلا يسمع شيئا البتة. ورجل أصلخ بين الصلخ، قال ابن الأعرابي: فإذا بالغوا بالأصم قالوا: أصم أصلخ، قال الشاعر: لو أبصرت أبكم أعمى أصلخا إذا لسمى، واهتدى أنى وخى أي أنى توجه. يقال: وخى يخي وخيا. وإذا دعي على الرجل قيل: صلخا كصلخ النعام لأن النعام كله أصلخ، وكان الكميت أصم أصلخ. وجمل أصلخ وناقة صلخاء وإبل صلخى: وهي الجرب. والجرب الصالخ: وهو الناخس الذي يقع في دبره فلا يشك أنه سيصلخه، وصلخه إياه أي أنه يشمل بدنه. والعرب تقول للأسود من الحيات: صالخ وسالخ، حكاه أبو حاتم بالصاد والسين، غيره: أقتل ما يكون من الحيات إذا صلخت جلدها. ويقال للأبرص الأصلخ. * صمخ: الصماخ من الأذن: الخرق الباطن الذي يفضي إلى الرأس، تميمية، والسماخ لغة فيه. ويقال: إن الصماخ هو الأذن نفسها، قال العجاج: حتى إذا صر الصماخ الأصمعا وفي حديث الوضوء: فأخذ ماء فأدخل أصابعة في صماخ أذنيه، قال: الصماخ ثقب الأذن، وقول العجاج: أم الصدى عن الصدى وأصمخ
أصمخ: أصك الصماخ، وهو ثقب الأذن الماضي إلى داخل الرأس. وأم الصدى: الهامة. وأمها: الجلدة التي تجمع الدماغ، والجمع أصمخة وصمخ، وهو الأصموخ، وبالسين لغة. وصمخه يصمخه صمخا: أصاب صماخه. وصمخت فلانا إذا عقرت صماخ أذنه بعود أو غيره. ابن السكيت: صمخت عينه أصمخها صمخا، وهو ضربك العين بجمع يدك، ذكره بعقب: صمخت صماخه. وصمخ أنفه: دقه، عن اللحياني. ويقال للعطشان: إنه لصادي الصماخ. والصماخ: البئر القليلة الماء، وجمعه صمخ. والصمخ: كل ضربة أثرت،
[ 35 ]
قال أبو زيد: كل ضربة أثرت في الوجه فهي صمخ. أبو عبيد: صمخته الشمس أصابته. شمر: صمخته، بالخاء، أصابت صماخه. ويقال: صمخ الصوت صماخ فلان. ويقال: ضرب الله على صماخه إذا أنامه. وفي حديث أبي ذر: فضرب الله على أصمختنا فما انتبهنا حتى أضحينا، وهو كقوله عز وجل: فضربنا على آذانهم في الكهف، ومعناه أنمناهم، وقول أبي ذر: فضرب الله على أصمختنا، هو جمع قلة للصماخ أي أن الله أنامهم. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: أصخت لاستراق صمائخ الأسماع، هي جمع صماخ كشمال وشمائل. وصمخته الشمس: اشتد وقعها عليه. أبو عبيد: الشاة إذا حلبت عند ولادها يوجد في أحاليل ضرعها شئ يابس يسمى الصمخ والصمغ، الواحدة صمخة وصمغة، فإذا قطر ذلك أفصح لبنها بعد ذلك واحلولى، ويقال للحالب إذا حلب الشاة: ما ترك فيها قطرا.
* صملخ: الصملاخ والصملوخ: وسخ صماخ الأذن وما يخرج من قشورها، والجمع الصماليخ، وقال النضر: صملوخ الأذن وسملوخها. ولبن صمالخ وصمالخي، خاثر متلبد، وقال ابن شميل في باب اللبن: الصمالخي والسمالخي من اللبن الذي حقن في السقاء ثم حفر له حفرة ووضع فيها حتى يروب، يقال سقاني لبنا صمالخيا، وقال ابن الأعرابي: الصمالخي من الطعام واللبن الذي لا طعم له. والصملوخ: أمصوخ النصي، وهو ما ينتزع منه مثل القضيب، حكاه أبو حنيفة، والعرب تقول لأصل النصي والصليان من الورق الرقيق إذا يبس: صملوخ، والجمع الصماليخ، قال الطرماح: سماوية زغب، كأن شكيرها صماليخ معهود النصي المجلخ وهو ما رق من نبات أصولها. * صنخ: أبو عمرو: صنخ الودك وسنخ وهو الوضح والوسخ. وفي حديث أبي الدرداء: نعم البيت الحمام يذهب الصنخة ويذكر النار يعني الدرن والوسخ. يقال: صنخ بدنه وسنخ، والسين أشهر. * صيخ: أصاخ له يصيخ إصاخة: استمع وأنصت لصوت، قال أبو دواد: ويصيخ أحيانا، كما اس - تمع المضل لصوت ناشد وفي حديث ساعة الجمعة: ما من دابة إلا وهي مصيخة أي مستمعة منصتة، ويروى بالسين وقد تقدم. والصاخة، خفيف: ورم يكون في العظم من صدمة أو كدمة يبقى أثرها كالمشش، والجمع صاخات وصاخ: وأنشد:
بلحييه صاخ من صدام الحوافر وفي حديث الغار: فانصاخت الصخرة هكذا، روي بالخاء المعجمة وإنما هو بالمهملة بمعنى انشقت. ويقال: انصاخ الثوب إذا انشق من قبل نفسه، وألفها منقلبة عن واو، وقد رويت بالسين وهي مذكورة فيما تقدم، قال ابن الأثير: ولو قيل إن الصاد فيها مبدلة من السين لم تكن الخاء غلطا، يقال: ساخ في الأرض يسوخ ويسيخ إذا دخل فيها، والله أعلم. * ضخخ: الضخ: امتداد البول. والمضخة: قصبة في جوفها خشبة يرمى بها الماء من الفم. قال أبو منصور: الضخ مثل النضخ للماء، وقد ضخه ضخا إذا نضحه بالماء.
[ 36 ]
* ضردخ: نخلة ضرداخ: صفي كريمة، قال بعض الطائيين: عرست في جبانة لم تسنخ كل صفي ذات فرع ضردخ، تطلب الماء متى ما ترسخ وقيل: الضردخ العظيم من كل شئ. * ضمخ: الضمخ: لطخ الجسد بالطيب حتى كأنما يقطر، وأنشد: تضمخن بالجادي حتى كأنما الأ نوف، إذا استعرضتهن، رواعف ابن سيده: ضمخه بالطيب يضمخه ضخما وضمخه تضميخا: لطخه. وتضمخ به: تلطخ به، وفي الحديث: كان يضمخ رأسه بالطيب، التضمخ: التلطخ بالطيب وغيره والإكثار منه. وفي الحديث: كان متضمخا بالخلوق، واضمخ واضطمخ والمضخ لغة شنعاء في الضمخ.
وضخ عينه ووجهه وأنفه يضمخه ضخما: ضربه بجمعه. وقيل: الضمخ ضرب الأنف، رعف أو لم يرعف، وقيل: هو كل ضرب مؤثر في أنف أو عين أو وجه،. وضمخه فلان: أتعبه. * ضيخ: ابن الأثير في حديث الزبير: إن الموت قد تغشاكم سحابه وهو منضاخ عليكم بوابل البلايا، يقال: انضاخ الماء وانضخ إذا انصب، ومثله في التقدير انقاض الحائط وانقض إذا سقط، شبه المنية بالمطر وانسيابه، قال ابن الأثير: هكذا ذكره الهروي وشرحه وذكره الزمخشري في الصاد والحاء المهملتين وأنكر ما ذكره الهروي. * طبخ: الطبخ: إنضاج اللحم وغيره اشتواء واقتدارا. طبخ القدر واللحم يطبخه ويطبخه طبخا واطبخه، الأخيرة عن سيبويه، فانطبخ واطبخ أي اتخذ طبيخا، افتعل، ويكون الاطباخ اشتواء واقتدارا. يقال: هذه خبزة جيدة الطبخ، وآجرة جيدة الطبخ. وطابخة: لقب عامر بن الياس بن مضر، لقبه بذلك أبوه حين طبخ الضب، وذلك أن باه بعثه في بغاء شئ فوجد أرنبا (* هكذا بالأصل) فطبخها وتشاغل بها عنه فسمي طابخة. وتميم بن مر ومزينة وضبة بنو أد بن طابخة بن خندف، وكأنه إنما أثبت الهاء في طابخة للمبالغة. والمطبخ: الموضع الذي يطبخ فيه، وفي التهذيب: المطبخ بيت الطباخ، والمطبخ، بكسر الميم، قال سيبويه: ليس على الفعل مكانا ولا مصدرا ولكنه اسم كالمربد. والمطبخ آلة الطبخ. والطباخ: معالج الطبخ وحرفته الطباخة، وقد يكون الطبخ في القرص والحنطة. ويقال: أتقدرون أم تشوون ؟ وهذا مطبخ القوم ومشتواهم.
ويقال: اطبخوا لنا قرصا. وفي حديث جابر: فاطبخنا هو افتعلنا من الطبخ فقلبت التاء لأجل الطاء قبلها. والاطباخ: مخصوص بمن يطبخ لنفسه، والطبخ عام لنفسه ولغيره. والطبخ: اللحم المطبوخ. والطبيخ: كالقدير، وقيل: القدير ما كان بفحى وتوابل، والطبيخ: ما لم يفح. واطبخنا: اتخذنا طبيخا، وهذا مطبخ القوم وهذا مشتواهم. والطباخة: الفوارة، وهو ما فار من رغوة القدر
[ 37 ]
إذا طبخ فيها. وطباخة كل شئ: عصارته المأخوذة منه بعد طبخه كعصارة البقم ونحوه. التهذيب: الطباخة ما تحتاج إليه مما يطبخ نحو البقم تأخذ طباخته للصبغ وتطرح سائره، وقول الشاعر: والله لولا أن تحش الطبخ بي الجحيم، حيث لا مستصرخ يعني بالطبخ الملائكة الموكلين بالعذاب يعني عذاب الكفار، والطبخ جمع طابخ. والطبيخ: ضرب من الأشربة، ابن سيده: والطبيخ ضرب من المنصف. وطبخ الحر الثمر: اءنضجه، ومنه قول أبي حثمة قي صفة التمر: تحفة الصائم وتعلة الصبي ونزل مريم، عليها السلام، وتطبخ ولا تعني صاحبها. وطبائخ الحر: سمائمها في الهواجر، واحدتها طبيخة، قال الطرماح: ومستأنس بالقفر، باتت تلفه
طبائخ حر، وقعهن سفوع والطابخة: الهاجرة. والصابخ: الحمى الصالب. والطباخ: القوة. ورجل ليس به طباخ أي ليس به قوة ولا سمن، ووجد بخط الأزهري طباخ، بضم الطاء، ووجد بخط الإيادي طباخ، بفتح الطاء، قال حسان بن ثابت: المال يغشى رجالا لا طباخ بهم، كالسيل يغشى أصول الدندن البالي ومعناه: لا عقل لهم. والدندن: ما بلي وعفن من أصول الشجر، الواحدة دندنة، وقد جاء هذا البيت في شعر لحية بن خلف الطائي يخاطب امرأة من بني شمحى بن جرم يقال لها أسماء، وكانت تقول ما لحية مال فقال مجاوبا لها: تقول أسماء لما جئت خاطبها: يا حي ما أربي إلا لذي مال أسماء لا تفعليها، رب ذي إبل يغشى الفواحش، لا عف ولا نال الفقر يزري بأقوام ذوي حسب، وقد يسود، غير السيد، المال (* في هذا البيت إقواء) والمال يغشى أناسا، لا طباخ لهم، كالسيل يغشى أصول الدندن البالي أصون عرضي بمالي لا أدنسه، لا بارك الله بعد العرض في المال
أحتال للمال، إن أودى، فأكسبه ولست للعرض، إن أودى، بمخنال قوله نال من النوال وأصله نول مثل قولهم كبش صاف وأصله صوف، وفي حديث ابن المسيب: ووقعت الثالثة فلم ترتفع، وفي الناس طباخ: أصل الطباخ القوة والسمن ثم استعمل في غيره، فقيل: لا طباخ له أي لا عقل له ولا خير عنده، أراد أنها لم تبق في الناس من الصحابة أحدا، وعليه يبنى حديث الأطبخ الذي ضرب أمه عند من رواه بالخاء. وفي الحديث: إذا أراد الله بعبد سوءا جعل ماله في الطبيخين، قيل: هما الجص والآجر، فعيل بمعنى مفعول. وامرأة طباخية مثل علانية: شابة ممتلئة مكتنزة اللحم، قال الأعشى: عبهرة الخلق طباخية، تزينه بالخلق الطاهر (* قوله طباخية في خط المؤلف بتشديد الياء وان كان ما قبله يقتضي التخفيف، وفي القاموس ككراهية وغرابية، بتشديد الياء ففيه التخفيف والتشديد). ويروى لباخية. وقيل: امرأة طباخية عاقلة مليحة
[ 38 ]
، وفي كلامه طباخ إذا كان محكما. والمطبخ: الشاب الممتلئ، ابن الأعرابي: يقال للصبي إذا ولد: رضيع وطفل ثم فطيم ثم دارج ثم جفر ثم يافع ثم شدخ ثم مطبخ ثم كوكب. وطبخ: ترعرع وعقل. ابن سيده: والمطبخ، بكسر الباء مشددة: من أولاد الضأن أملأ ما
يكون، وقيل: هو الذي كاد يلحق بأبيه وأوله حسل ثم غيداق ثم مطبخ ثم خضرم ثم ضب. وقد طبخ الحسل تطبيخا: كبر. ورجل طبخة: أحمق، والمعروف طيخة. والأطبخ: المستحكم الحمق كالطبخة بين الطبخ. وفي الحديث: كان في الحي رجل له زوجة وأم ضعيفة فشكت زوجته إليه أمه فقام الأطبخ إلى أمه فألقاها في الوادي، حكاه الهروي في الغريبين. والطبيخ بلغة أهل الحجاز: البطيخ، وقيده أبو بكر بفتح الطاء. * طخخ: طخ الشئ يطخه طخا: ألقاه من يده فأبعد. والمطخة: خشبة يحدد أحد طرفيها ويلعب بها الصبيان. والطخ كناية عن النكاح، وقد طخ المرأة يطخها طخا، وروي عن يحيى بن يعمر أنه اشترى جارية خراسانية ضخمة فدخل عليه أصحابه فسألوه عنها فقال: نهم المطخة والطخوخ: الشرس في الخلق وسوء العشرة والمعاملة، طخ طخا: شرس في معاملته. والطخطخة: استواء الشئ وتسويته كنحو السحاب يكون فيه جوب ثم يتطخطخ أي ينضم بعضه إلى بعض. وتطخطخ السحاب إذا كانت فيه جوب ثم انضم واستوى، وسحاب طخطاخ. أبو عبيد: المتطخطخ من الغيم الأسود. وتطخطخ الليل: أظلم وتراكم يكون بغيم وبغير غيم، ومثله تدخدخ، وذلك إذا كان غيم يستر ضوء النجوم، وذلك إذا لم يكن فيه قمر، ولا أدري ما طخطخه، وليل طخاطخ وقد طخطخه السحاب. ويقال للرجل الضعيف النظر: متطخطخ، والجمع متطخطخون. ابن سيده: والمطخطخ الضعيف البصر. وقد طخطخ الليل بصره إذا حجبته الظلمة عن انفساح
النظر. والطخطخة: حكاية بعض الضحك. وطخطخ الضاحك قال: طيخ طيخ، وهو أقبح القهقهة، وربما حكى صوت الحلى ونحوه به. والطخطاخ: اسم رجل. * طرخ: الطرخة: ماجل يتخذ كالحوض الواسع عند مخرج القناة يجتمع فيها الماء ثم يتفجر منها إلى المزرعة، وهو دخيل ليست فارسية لكناء ولا عربية محضة. وطرخان: اسم للرجل الشريف، بلغة أهل خراسانت، والجمع الطراخنة. * طلخ: الطلخ: اللطخ بالقذر وإفساد الكتاب ونحوه، واللطخ أعم. وروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان في جنازة فقال: أيكم يأتي المدينة فلا يدع فيها وثنا إلا كسره، ولا صورة إلا طلخها، ولا قبرا إلا سواه ؟ وقال شمر: أحسب قوله طلخها أي لطخها بالطين حتى يطمسها، من الطلخ وهو الذي يبقى في أسفل الحوض والغدير، معناه يسودها وكأنه مقلوب. قال: ويكون طلخته أي سودته، ومنه الليلة المطلخمة، والميم زائدة. وامرأة طلخاء إذا كانت حمقاء، وأنشد:
[ 39 ]
فكم مثل زوج طلخاء خرمل أقل عيانا في السداد، وأشكعا (* قوله فكم مثل زوج إلخ هكذا في نسخة المؤلف وهي مكسورة ولعل أصله: فكم مثل زوج زوج طلخاء خرمل. إلخ فيكون زوج الثاني بدلا من الأول). ويروى طلخاء لطخة.
والطلخ: بقية الماء في الحوض والغدير. وفي التهذيب: الطلخ والطمح العرين الذي فيه الدعاميص لا يقدر على شربه. واطلخ دمع عينه أي تفرق، وأنشد الأزهري في ترجمة جلخ: لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا، واطلخ ماء عينه ولخا وفي التهذيب: وسال غرب مائه فاطلخا واطلخ دمع عينه إذا سال. * طمخ: الطمخ: شجر يدبغ به يجئ أديمه أحمر، ويقال له أيضا: العرنة. * طنخ: طنخ الرجل يطنخ طنخا وتنخ يتنخ تنخا، فهو طنيخ وطانخ: غلب الدسم على قلبه واتخم منه، وطنخ الدسم قلبه، وطنخت نفسه: خبثت، وهو من ذلك. وطنخت الناقة والدابة: اشتد سمنها. ومر طنخ من الليل كعنك، قال ابن دريد: ولا أدري ما صحته. والطنخ: البشم، قال شمر: سمعت ابن الفقعسي يقول: نشرب هذه الألبان فتطنخنا عن الطعام أي تغنينا. * طيخ: ابن سيده: طاخ الأمر طيخا: أفسده، وقال أحمد بن يحيى: هو من تواطخ القوم، قال: وهذا من الفساد بحيث تراه، قال ابن جني: وقد يجوز أن يحسن الظن به فيقال إنه أراد كأنه مقلوب منه. ابن الأعرابي: المطيخ الفاسد. وطاخ يطيخ طيخا: تلطخ بقبيح من قول أو فعل. وطاخه هو وطيخه: لطخه به، يتعدى ولا يتعدى، وأنشد الأزهري: ولست بطياخة في الرجال،
ولست بخزرافة أحدبا اللحياني: طاخ فلان فلانا يطيخه ويطوخه: رماه بقبيح من قول أو فعل. وطيخه بشر: لطخه. أبو زيد: طيخه العذاب ألح عليه فأهلكه، وطيخه السمن: امتلأ سمنا. أبو مالك: طيخ أصحابه إذا شتمهم فألح عليهم. ورجل طائخ وطياخة وطيخة: أحمق لا خير فيه، وقيل: أحمق قذر، وجمع الطيخة طيخات، قال: ولم نسمعه مكسرا. والطيخ والطيخ: الجهل. والطيخ: الكبر. وطاخ: تكبر، قال الحرث بن حلزة: فاتركوا الطيخ والتعدي، وإما تتعاشوا، ففي التعاشي الداء وزمن الطيخة: زمن الفتنة والحرب، يقال: أتانا فلان زمن الطيخة. وناقة طيوخ: تذهب يمينا وشمالا وتأكل من أطراف الشجر. وطيخ: حكاية صوت الضحك، حكاه سيبويه، الليث: يقول الناس طيخ طيخ أي قهقهوا. وطيخ: موضع بين ذي خشب ووادي القرى، قال كثير عزة: فوالله ما أدري، أطيخا تواعدوا لتم ظم، أم ماء حيدة أوردوا
[ 40 ]
* ظمخ: الظمخ: شجر السماق. التهذيب: أبو عمرو: الظمخ واحدتها ظمخة شجرة على صورة الدلب، يقطع منها خشب القصارين التي تدفن، وهي العرن أيضا، الواحدة عرنة، والعرنة والعرنتن أيضا:
خشبه الذي يدبغ به، والسفع طلعه. * عهعخ: قال الأزهري: قال الخليل بن أحمد سمعنا كلمة شنعاء لا تجوز في التأليف، سئل أعرابي عن ناقته فقال: تركتها ترعى العهعخ، قال: وسألنا الثقات من علمائهم فأنكروا أن يكون هذا الاسم من كلام العرب. قال وقال الفذ منهم: هي شجرة يتداوى بها وبورقها. قال وقال أعرابي آخر: إنما هو الخعخع، قال الليث: وهذا موافق لقياس العربية والتأليف. * فتخ: الفتخة والفتخة: خاتم يكون في اليد والرجل بفص وغير فص، وقيل: هي الخاتم أيا كان، وقيل: هي حلقة تلبس في الإصبع كالخاتم وكانت نساء الجاهلية يتخذنها في عشرهن، والجمع فتخ وفتوخ وفتخات، وذكر في جمعه فتاخ، وقيل: الفتخة حلقة من فضة لا فص فيها فإذا كان فيها فص فهي الخاتم، قال الشاعر: تسقط منها فتخى في كمي قال ابن بري: هذا الشعر. للدهناء بنت مسحل زوج العجاج، وكانت رفعته إلى المغيرة بن شعبة فقالت له: أصلحك الله إني منه بجمع أي لم يفتضني، فقال العجاج: الله يعلم، يا مغيرة، أنني قد دستها دوس الحصان المرسل وأخذتها أخذ المقصب شاته، عجلان يذبحها لقوم نزل فقالت الدهناء: والله لا تخدعني بشم، ولا بتقبيل ولا بضم،
إلا بزعواع يسلي همي، تسقط منه فتخي في كمي (* قوله منه هكذا في نسخة المؤلف ولعله روي بالتذكير والتأنيث). قال: وحقيقة الفتخة أن تكون في أصابع الرجلين. وفي الحديث: أن امرأة أتته وفي يدها فتخ كثيرة، وفي رواية فتوخ، هكذا روي، وإنما هو فتخ، بفتحتين، جمع فتخة، وهي خواتيم تكاد تلبس في الأيدي، قال: وربما وضعت في أصابع الأرجل. وفي حديث عائشة في قوله تعالى: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، قال: القلب والفتخة. ومعنى شعر الدهناء: أن النساء كن يتختمن في أصابع أرجلهن فتصف هذه أنه إذا شال برحيلها سقطت خواتيمها في كمها، وإنما تمنت شدة الجماع، وقيل: الفتوخ خواتم بلا فصوص كأنها حلق. وروي عن عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت: الفتخ حلق من فضة يكون في أصابع الرجلين، قالته في قوله تعالى: إلا ما ظهر منها، قالت: القلب والفتخة. والفتخ: كل خلخال لا يجرس. والفتخ والفتخة: باطن ما بين العضد والذراع. والفتخ: استرخاء المفاصل ولينها وعرضها، وقيل: هو اللين في المفاصل وغيرها، فتخ فتخا وهو أفتخ. وعقاب فتخاء: لينة الجناح لأنها إذا انحطت
[ 41 ]
كسرت جناحيها وغمزتهما، وهذا لا يكون إلا من اللين. والفتخ: عرض الكف والقدم وطولهما. وأسد أفتخ: عريض الكف. والفتخ: عرض مخالب الأسد ولين مفاصلها. والأفتخ: اللين مفاصل الأصابع مع عرض. والفتخ في الرجلين: طول العظم وقلة اللحم، قال الشاعر:
على فتخاء تعلم حيث تنجو، وما إن حيث تنجو من طريق قال: عنى بالفتخاء رجله، قال: وهذا صفة مشتار العسل. الأصمعي: فتخاء قدم لينة، وقال أبو عمرو: فيها عوج. وفتخ الرجل أصابعه فتخا: عرضها وأرخاها، وقيل: فتخ أصابع رجليه في جلوسه فتخا ثناها ولينها، قال أبو منصور: يثنيهما إلى ظاهر القدم لا إلى باطنها. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه وفثخ أصابع رجليه، قال يحيى بن سعيد: الفتخ أن يصنع هكذا، ونصب أصابعه، ثم غمز موضع المفاصل منها إلى باطن الراحة وثناها إلى باطن الرجل، يعني أنه كان يفعل ذلك بأصابع رجليه في السجود. قال الأصمعي: وأصل الفتخ اللين، ويقال للبراجم إذا كان فيها لين وعرض: إنها لفتخ، ومنه قيل للعقاب: فتخاء، وأنشد: كأني بفتخاء الجناحين لقوة، دفوف من العقبان، طأطأت شملالي وتقول: رجل أفتح بين الفتخ إذا كان عريض الكف والقدم مع اللين، قال الشاعر: فتخ الشمائل في أيمانهم روح والفتخ في الإبل: كالطرق. وناقة فتخاء الأخلاف: ارتفعت أخلافها قبل بطنها، وكذلك المرأة، وهو فيها مدح وفي الرجل ذم، وهو الفتخ. والفتخاء: شئ مرتفع من خشب يجلس عليه الرجل ويكون لمشتار العسل، وقيل: الفتخاء شبه ملبن من خشب يقعد عليه المشتار ثم يمد من فوق حتى يبلغ موضع العسل، ويقال للفاتر الطرف: أفتخ الطرف، قال:
وهي تتلو رخص الظلوف ضئيلا، أفتخ الطرف في قوله إشراف (* قوله في قوله اشراف كذا في نسخة المؤلف وهو مكسور ولعله بحذف في ليتزن). والأفاتيخ من الفقوع: هناة تخرج في أوله فيحسبها الناس كمأة حتى يستخرجوها فيعرفوها، حكاه أبو حنيفة ولم يحك للأفاتيخ واحدا. وفتيخ وفتاخ: دحلان بأطراف الدهناء مما يلي اليمامة، عن الهجري. وفتاخ: اسم موضع. * فخخ: الفخ: المصيدة التي يصاد بها، معروف، وقيل: هو معرب من كلام العجم، والجمع فخوخ وفخاخ، قال أبو منصور: والعرب تسمي الفخ الطرق. قال الفراء: الحضب سرعة أخذ الطرق الرهدن، قال: والطرق الفخ. والفخة والفخ في النوم: دون الغطيط، تقول: سمعت له فخيخا. وفي حديث صلاة الليل: أنه نام حتى سمعت فخيخه أي غطيطه، وقيل: الفخة والفخ أن ينام الرجل وينفخ في نومه، وفخ النائم يفخ، واسم هذه النومة الفخة. وفي حديث علي، رضي الله عنه: أفلح من كانت له مزخه، يزخها، ثم ينام الفخه أي ينام نومة يسمع فخيخه فيها. وقال أبو العباس في قوله ثم ينام الفخة، قال ابن الأعرابي الفخة أن ينام
[ 42 ]
على قفاه وينفخ من الشبع، وفي حديث
بلال: ألا ليت شعري، هل أبيتن ليلة بفخ، وحولي إذخر وجليل ؟ * فدخ: فدخه يفدخه فدخا: شدخه وهو رطب. والفدخ: الكسر. وفدخت الشئ فدخا: كسرته. * فرخ: الفرخ: ولد الطائر، هذا الأصل، وقد استعمل في كل صغير من الحيوان والنبات والشجر وغيرها، والجمع القليل أفرخ وأفراخه وأفرخة نادرة، عن ابن الأعرابي، وأنشد: أفواقها حذة الجفير، كأنها أفواه أفرخة من النغران والكثير فرخ وفراخ وفرخان، قال: معها كفرخان الدجاج رزخا درادقا، وهي الشيوخ فرخا يقول: إن هؤلاء وإن كانوا صغارا فإن أكلهم أكل الشيوخ. والأنثى فرخة. وأفرخت البيضة والطائرة وفرخت، وهي مفرخ ومفرخ: طار لها فرخ. وأفرخ البيض: خرج فرخه. وأفرخ الطائر: صار ذا فرخ، وفرخ كذلك. واستفرخوا الحمام: اتخذوها للفراخ. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: أتاه قوم فاستأمروه في قتل عثمان، رضي الله عنه، فنهاهم وقال: إن تفعلوه فبيضا فليفرخنه، أراد إن تقتلوه تهيجوا فتنة يتولى منها شئ كثير، كما قال بعضهم: أرى فتنة هاجت وباضت وفرخت،
ولو تركت طارت إليها فراخها قال ابن الأثير: ونصب بيضا بفعل مضمر دل الفعل المذكور عليه تقديره فليفرخن بيضا فليفرخنه، كما تقول زيدا أضرب ضربت قوله أضرب ضربت كذا في نسخة المؤلف). أي ضربت زيدا، فحذف الأول وإلا فلا وجه لصحته بدون هذا التقدير، لأن الفاء الثانية لا بد لها من معطوف عليه، ولا تكون لجواب الشرط لكون الأولى كذلك. ويقال أفرخت البيضة إذا خلت من الفرخ وأفرختها أمها. وفي حديث
[ 43 ]
عمر: يا أهل الشام، تجهزوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ أي اتخذهم مقرا ومسكنا لا يفارقهم كما يلازم الطائر موضع بيضه وأفراخه. وفرخ الرأس: الدماغ على التشبيه كما قيل له العصفور، قال: ونحن كشفنا عن معاوية التي هي الأم، تغشى كل فرخ منقنق وقول الفرزدق: ويوم جعلنا البيض فيه، لعامر، مصممة، تفأى فراخ الجماجم يعني به الدماغ. والفرخ: مقدم دماغ الفرس. والفرخ: الزرع إذا تهيأ للانشقاق بعدما يطلع، وقيل: هو إذا صارت له أغصان، وقد فرخ وأفرخ تفريخا. الليث: الزرع ما دام في البذر فهو الحب، فإذا انشق الحب عن الورقة فهو الفرخ، فإذا طلع رأسه فهو الحقل. وفي الحديث: أنه نهى عن بيع الفروخ بالمكيل
من الطعام، قال: الفروخ من السنبل ما استبانت عاقبته وانعقد حبه وهو مثل نهيه عن المخاضرة والمحاقلة. وأفرخ الأمر وفرخ: استبانت عاقبته بعد اشتباه. وأفرخ القوم بيضهم إذا أبدوا سرهم، يقال ذلك للذي أظهر أمره وأخرج خبره لأن إفراخ البيض أن يخرج فرخه. وفرخ الروع وأفرخ: ذهب الفزع، يقال: ليفرخ روعك أي ليخرج عنك فزعك كما يخرج الفرخ عن البيضة، وأفرخ روعك يا فلان أي سكن جأشك. الأزهري، أبو عبيد: من أمثالهم المنتشرة في كشف الكرب عند المخاوف عن الجبان قولهم: أفرخ روعك، يقول: ليذهب رعبك وفزعك فإن الأمر ليس على ما تحاذر. وفي الحديث: كتب معاوية إلى ابن زياد: أفرخ روعك قد وليناك الكوفة، وكان يخاف أن يوليها غيره. وأفرخ فؤاد الرجل إذا خرج روعه وانكشف عنه الفزع كما تفرخ البيضة إذا انفلقت عن الفرخ فخرج منها، وأصل الإفراخ الانكشاف مأخوذ من إفراخ البيض إذا انقاض عن الفرخ فخرج منها، قال وقلبه ذو الرمة لمعرفته في المعنى فقال: جذلان قد أفرخت عن روعه الكرب قال: والروع في الفؤاد كالفرخ في البيضة، وأنشد: فقل للفؤاد إن نزا بك نزوة من الخوف: أفرخ، أكثر الروع باطله وقال أبو عبيد: أفرخ روعه إذا دعي له أن يسكن روعه ويذهب. وفرخ الرعديد: رعب وأرعد، وكذلك الشيخ الضعيف. الأزهري: ويقال للفرق الرعديد، قد فرخ تفريخا، وأنشد: وما رأينا من معشر ينتخوا
من شنا إلا فرخوا (* قوله وما رأينا من معشر إلخ كذا في نسخة المؤلف وشطره الثاني ناقص ولهذا تركه السيد مرتضى كعادته فيما لم يهتد إلى صحته من كلام المؤلف). أبو منصور: معنى فرخوا ضعفوا كأنهم فراخ من ضعفهم، وقيل: معناه ذلوا. الهوازني: إذا سمع صاحب الأمة الرعد والطحن فرخ إلى الأرض أي لزق بها يفرخ فرخا. وفرخ الرجل إذا زال فزعه واطمأن. والفرخ: المدغدغ من الرجال. والفرخة: السنان العريض. والفريخ على لفظ التصغير: قين كان في الجاهلية تنسب إليه النصال الفريخية، ومنه قول الشاعر:
[ 44 ]
ومقذوذين من بري الفريخ وقولهم: فلان فريخ قريش، إنما هو على وجه المدح كقول الحباب بن المنذر أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب والعرب تقول: فلان فريخ قومه إذا كانوا يعظمونه ويكرمونه، وصغر على وجه المبالغة في كرامته. وفروخ: من ولد إبراهيم، عليه السلام. وفي حديث أبي هريرة: يا بني فروخ، قال الليث: بلغنا أن فروخ كان من ولد إبراهيم، عليه السلام، ولد بعد إسحاق وإسماعيل وكثر نسله ونما عدده فولد العجم الذين هم في وسط البلاد، وأما قول الشاعر: فإن يأكل أبو فروخ آكل، ولو كانت خنانيصا صغارا
فإنه جعله أعجميا فلم يصرفه لمكان العجمة والتعريف. * فرسخ: الفرسخ: السكون، وقالت الكلابية: فراسخ الليل والنهار ساعاتهما وأوقاتهما، وقال خالد ابن جنبة: هؤلاء قوم لا يعرفون مواقيت الدهر وفراسخ الأيام، قال: حيث يأخذ الليل من النهار، والفرسخ من المسافة المعلومة في الأرض مأخوذ منه. والفرسخ: ثلاثة أميال أو ستة، سمي بذلك لأن صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك كأنه سكن، وهو واحد الفراسخ، فارسي معرب. وفي حديث حذيفة: ما بينكم وبين أن يرسل عليكم الشر إلا فراسخ من ذلك، حكاه ابن الأعرابي، وفي رواية: ما بينكم وبين أن يصب عليكم الشر فراسخ إلا موت رجل، يعني عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فلو قد مات صب عليكم الشر. قال ابن شميل: كل شئ دائم كثير لا ينقطع فرسخ. والفرسخ: الراحة والفرجة، ويقال للشئ الذي لا فرجة فيه: فرسخ، كأنه على السلب. وانتظرتك فرسخا من الليل أو من النهار أي طويلا، وكأن الفرسخ أخذ من هذا. وفرسخت عنه الحمى وتفر سخت وافرنسخت: انكسرت وبعدت، وكذلك غيرها من الأمراض. والفرسخ: الساعة من النهار، قال أبو زياد: ما مطر الناس من مطر بين نوأين إلا كان بينهما فرسخ. قال: والفرسخ انكسار البرد. وقال بعض العرب: أعصبت السماء أياما بعين ما فيها فرسخ، والعين: أن يدوم المطر أياما. وقوله: ما فيها فرسخ يقول: ليس فيها فرجة ولا إقلاع. قال: وإذا احتبس المطر اشتد البرد فإذا مطر الناس كان للبرد بعد ذلك فرسخ أي سكون، من قولك فرسخ عني المرض، وافر نسخ أي تباعد. * فرضخ: الفرضاخ: العريض، يقال: فرس فرضاخة وقدم فرضاخة
وفرضاخ. والفرضاخ: النخلة الفتية، وقيل: هو ضرب من الشجر. ورجل فرضاخ: عريض غليظ كثير اللحم. ويقال: رجل فرضاخ وامرأة فرضاخية، والياء للمبالغة. وامرأة فرضاخة: لحيمة عريضة. وفي حديث الدجال: أن أمه كانت فرضاخة أي ضخمة عريضة الثديين. ومن أسماء العقرب: الفرضخ والشوشب وتمرة، لا ينصرف. * فرفخ: الفرفخ والفرفخة: البقلة الحمقاء ولا تنبت بنجد وتسمى الرجلة، قال أبو حنيفة: وهي فارسية عربت، قال العجاج: ودستهم كما يداس الفرفخ، يؤكل أحيانا، وحينا يشدخ * فسخ: فسخ الشئ يفسخه فسخا فانفسخ: نقضه فانتقض. وتفاسخت الأقاويل: تناقضت. والفسخ:
[ 45 ]
زوال المفصل عن موضعه. وفسخت يده أفسخها فسخا، بغير ألف، إذا فككت مفصله من غير كسر. وفسخ المفصل يفسخه فسخا وفسخه فانفسخ وتفسخ: أزاله عن موضعه. ويقال: وقع فلان فانفسخت قدمه وفسخته أنا وتفسخ عن العظم وتفسخ الجلد عن العظم، ولا يقال إلا لشعر الميتة وجلدها. وتفسخت الفأرة في الماء: تقطعت. والفسخ: الضعيف الذي ينفسخ عند الشدة. واللحم إذا أصل انفسخ، وانفسخ اللحم وتفسخ: انخضد عن وهن أو صلول. وتفسخ الشعر عن الجلد: زال وتطاير، ولا يقال إلا لشعر
الميتة. وفسخ رأيه فسخا فهو فسخ: فسد. وفسخه فسخا: أفسده: ويقال: فسخت البيع بين البيعين والنكاح فانفسخ البيع والنكاح أي نقضته فانتقض، وفي الحديث: كان فسخ الحج رخصة لأصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو أن يكون نوى الحج أولا ثم يبطله وينقضه ويجعله عمرة ويحل ثم يعود يحرم بحجة، وهو التمتع أو قريب منه. وفيه فسخ وفسخة إذا كان ضعيف العقل والبدن. والفسخ: الذي لا يظفر بحاجته. وفسخ الشئ: فرقه. وأفسخ القرآن: نسيه. وتفسخ الربع تحت الحمل الثقيل، وذلك إذا لم يطقه. وفسخت عني ثوبي إذا طرحته. * فشخ: الفشخ: اللطم والصفع في لعب الصبيان والكذب فيه، فشخه يفشخه فشخا. وفشخ الصبيان في لعبهم فشخا: كذبوا فيه وظلموا. وفنشخ وفنشخ: أعيا. * فصخ: ابن شميل: الفصخ التغابي عن الشئ وأنت تعلمه. يقال: فصخت عن ذلك الأمر فصخا، ويقال: فصخ يده وفسخها إذا أزال عن مفصله، حكى الصاد عن أبي الدقيش. أبو حاتم: فصخ النعام بصومه إذا رمى به. * فضخ: الفضخ: كسر كل شئ أجوف نحو الرأس والبطيخ، فضخه يفضخه فضخا وافتضخه. وفضخ رأسه: شدخه. وانفضخ سنام البعير: انشدخ. وأفضخ العنقود: حان وصلح أن يفتضخ ويعتصر ما فيه.
وفضخ الرطبة ونحوها من الرطب يفضخها فضخا: شدخها. والفضيخ: عصير العنب، وهو أيضا شراب يتخذ من البسر المفضوخ وحده من غير أن تمسه النار، وهو المشدوخ. وفضخت البسر وافتضخته، قال الراجز: بال سهيل في الفضيخ ففسد يقول: لما طلع سهيل ذهب زمن البسر وأرطب فكأنه بال فيه، وقال بعضهم: هو المفضوخ لا الفضيخ، المعنى: أنه يسكر شاربه فيفضخه. وسئل ابن عمر عن الفضيخ فقال: ليس بالفضيخ ولكن هو الفضوخ، فعول من الفضيخة، أراد يسكر شاربه فيفضخه، وقد تكرر ذكر الفضيخ في الحديث. والمفضخة: حجر يفضخ به البسر ويجفف. والمفاضخ: الأواني التي ينبذ فيها الفضيخ. وكل شئ اتسع وعرض، فقد انفضخ. وانفضخت القرحة وغيرها: انفتحت وانعصرت. ودلو مفضخة: واسعة، قال: كأن ظهري أخذته زلخه، مما تمطى بالفري المفضخه وقد قيل في الدلو: انفضجت، بالجيم. وانفضخ العرق. ويقال: انفضخت العين، بالخاء، إذا انفقأت.
[ 46 ]
أبو زيد: فضخت عينه وفقأتها فقأ وهما واحد للعين والبطن، وكل وعاء فيه دهن أو شراب.. وفي حديث علي، رضوان الله عليه، أنه قال: كنت رجلا مذاء فسألت المقداد أن يسأل النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إذا رأيت المذي فتوضأ واغسل مذاكيرك، وإذا رأيت فضخ الماء فاغتسل، يريد المني. وفضخ الماء: دفقه.
وانفضخ الدلو إذا دفق ما فيه من الماء. قال: والدلو يقال لها المفضخة. وحكي عن بعضهم أنه قيل له ما الإناء ؟ فقال: حيث تفضخ الدلو أي تدفق فتفيض في الإناء. ويقال: بينا الإنسان ساكت إذ انفضخ، وهو شدة البكاء وكثرة الدمع. والقارورة تنفضخ إذا تكسرت فلم يبق فيها شئ. والسقاء ينفضخ وهو ملآن فينشق ويسيل ما فيه. أبو حاتم: يقال للبن الذي أكثر ماؤه حتى رق، هو أبيض مثل السمار، ومثله الضيح والخضار والشجاج والفضيخ والشهابة مثله، بضم الشين، وكذلك البراح وهو المزرح والدلاح والمذق، وقيل: هو الشهاب. * فقخ: فقخه فقخا: كقفخه، والله أعلم. * فلخ: شمر: فلخته وقفخته إذا أوضحته وسلعته أيضا. والفيلخ: أحد رحيي الماء واليد السفلى منهما، ومنه قوله: ودرنا كما دارت على القطب فيلخ. * فلذخ: الفلذخ: اللوزينج. * فنخ: الفلذخ: اللوزينج. * فنشخ: التهذيب: يقال فنشخه فنشاخا وزلزله زلزالا بمعنى واحد. * فنقخ: التهذيب ا لفراء: داهية فنقخ، قال الراوي: هكذا أسمعنيه المنذري في نوادر الفراء. * فوخ: فاخ المسك يفوخ ويفيخ فوخانا: سطع مثل فاح. الفراء: فاحت ريحه وفاخت أخذت بنفسه وفاحت دون ذلك. الأصمعي: فاخت منه ريح طيبة تفوخ وتفيخ مثل فاحت. وفاخ الرجل يفوخ فوخا وأفاخ يفيخ: خرجت منه ريح، وهو مذكور في الياء أيضا. وفاخ الحدث نفسه يفوخ: صوت. وفاخت الريح تفوخ
إذا كان لها صوت. الفراء: أفخت الزق إفاخة إذا فتحت فاه ليفش ريحه، قال: وسمعت شيخا من أهل العربية يقول أفخت الزق إذا طليت داخله برب. وأفخ عنك من الظهيرة أي أقم حتى يسكن حر النهار ويبرد، وهو أيضا مذكور في الياء. وأفاخ الإنسان يفيخ إفاخة، وفي الحديث: أنه خرج يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه فقال: تنح عني فإن كل بائلة يفيخ. الإفاخة الحدث من خروج الريح خاصة، وقوله بائلة أي نفس بائلة. الليث: إفاخة الريح بالدبر. قال أبو زيد: إذا جعلت الفعل للصوت قلت فاخ يفوخ. وفاخت الريح تفوخ فوخا إذا كان مع هبوبها صوت. وأما الفوح، بالحاء، فمن الريح تجدها لا من الصوت. وقال النضر بن شميل: إذا بال الإنسان أو الدابة فخرج منه ريح، قيل: أفاخ، وأنشد لجرير: ظل اللهازم يلعبون بنسوة بالجو، يوم يفخن بالأبوال وأفاخ ببوله إذا اتسع مخرجه، وأفاخت الناقة ببولها وأشاعت وأوزغت، وأنشد بيت جرير أيضا. * مثل فاحت. وفاخ الرجل يفوخ فوخا
[ 47 ]
وأفاخ يفيخ: خرجت منه ريح، وهو مذكور في الياء أيضا. وفاخ الحدث نفسه يفوخ: صوت. وفاخت الريح تفوخ إذا كان لها صوت. الفراء: أفخت الزق إفاخة إذا فتحت فاه ليفش ريحه، قال: وسمعت شيخا من أهل العربية يقول أفخت الزق إذا طليت داخله برب. وأفخ عنك من الظهيرة أي أقم حتى يسكن حر النهار ويبرد، وهو أيضا مذكور في الياء. وأفاخ الإنسان يفيخ إفاخة، وفي الحديث:
أنه خرج يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه فقال: تنح عني فإن كل بائلة يفيخ. الإفاخة الحدث من خروج الريح خاصة، وقوله بائلة أي نفس بائلة. الليث: إفاخة الريح بالدبر. قال أبو زيد: إذا جعلت الفعل للصوت قلت فاخ يفوخ. وفاخت الريح تفوخ فوخا إذا كان مع هبوبها صوت. وأما الفوح، بالحاء، فمن الريح تجدها لا من الصوت. وقال النضر بن شميل: إذا بال الإنسان أو الدابة فخرج منه ريح، قيل: أفاخ، وأنشد لجرير: ظل اللهازم يلعبون بنسوة بالجو، يوم يفخن بالأبوال وأفاخ ببوله إذا اتسع مخرجه، وأفاخت الناقة ببولها وأشاعت وأوزغت، وأنشد بيت جرير أيضا. * قفخ: قفخ الشئ قفخا وقفاخا: ضربه، ولا يكون القفخ إلا على شئ صلب أو على شئ أجوف أو على الرأس، فإن ضربه على شئ مصمت يابس قال: صفقته وصقعته. وقفخ رأسه بالعصا يقفخه قفخا كذلك. الأصمعي: قفخت الرجل أقفخه قفخا إذا صككته على رأسه بالعصا. والقفخ أيضا: كسر الشئ عرضا. الليث: القفخ كسر الرأس شدخا، قال: وكذلك إذا كسرت العرمض على وجه الماء قلت: قفخته قفخا، وأنشد: قفخا على الهام وبجا وخضا وقفخ العرمض قفخا: كسره عن وجه الماء. وأهل اليمن يسمون الصقع القفخ. والقفيخة: طعام يصنع من إهالة وتمر يصب على حشيشة. والقفاخ: المرأة الحسنة الحادرة.
[ 48 ]
والقفخة: البقرة المستحرمة. وأقفخت البقرة: استحرمت، وكذلك الذئب. يقال: أقفخت أرخهم أي استحرمت بقرتهم، وكذلك الذئبة إذا أرادت السفاد. * قلخ: القلخ: الضرب باليابس على اليابس. والقلخ والقليخ: شدة الهدير، وأنشد: قلخ الهدير مرجس رعاد وقلخ البعير هديره يقلخه قلخا وهو قلاخ: قطعه، وقيل: قلخ يقلخ قلخا وقلاخا وقليخا، الأخيرة عن سيبويه، وهو قلاخ وقلاخ: جعل يهدر هدرا كأنه يقلعه من جوفه، وقيل: قلخه أول هديره، قال الفراء: أكثر الأصوات بني على فعيل مثل هدر هديرا وصهل صهيلا ونبح نبيحا وقلخ قليخا. والقلخ: الحمار المسن. والقلخ والقلاخ: الضخم الهامة. وقلخه بالسوط تقليخا: ضربه. ويقال للفحل عند الضراب: قلخ قلخ مجزوم. ويقال للحمار المسن: قلخ وقلح، بالخاء والحاء، وأنشد الليث: أيحكم في أموالنا ودمائنا قدامة قلخ العير، عير ابن جحجب ؟ الأصمعي: الفحل من الإبل إذا هدر فجعل كأنه يقلع الهدير قلعا، قيل: قلخ قلخا، وأنشد الأصمعي: قلخ الفحول الصيد في أشوالها والقلاخ، بالضم: اسم شاعر، وهو قلاخ بن حزن السعدي، وهو القائل: أنا القلاخ في بغائي مقسما، أقسمت لا أسأم حتى يسأما
والقلاخ بن جناب بن جلا الراجز، شبه بالفحل فلقب بالقلاخ، وهو القائل: أنا القلاخ بن جناب بن جلا، أبو خناثير، أقود الجملا أراد: أني مشهور معروف. وكل من قاد الجمل فإنه يرى من كل مكان. قال ابن بري: الذي ذكره الجوهري ليس هو القلاخ بن حزن كما ذكر، وإنما هو القلاخ العنبري، ومقسم غلام القلاخ هذا العنبري، وكان قد هرب فخرج في طلبه فنزل بقوم فقالوا: من أنت ؟ قال: أنا القلاخ جئت أبغي مقسما * قمخ: الأصمعي: أقمخ بأنفه إقماخا وأكمخ إكماخا إذا شمخ بأنفه وتكبر. * قنفخ: القنفخ: ضرب من النبت، والله أعلم. * قوخ: قاخ جوف الإنسان قوخا وقخا، مقلوب: فسد من داء. وليلة قاخ: مظلمة سوداء، وأنشد: كم ليلة طخياء قاخا حندسا، ترى النجوم من دجاها طمسا وليس نهار قاخ كذلك: عن كراع. * كخخ: كخ بكخ كخا وكخيخا: نام فغط. وفي الحديث عن أبي هريرة: أكل الحسن أو الحسين، رضي الله عنهما، تمرة من الصدقة فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: كخ كخ، أما علمت أنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ؟ * كرخ: الكرخ: سوق ببغداد، نبطية، وفي التهذيب: كرخ بغير تعريف وأكيراخ موضع آخر في السواد.
[ 49 ]
والكراخية: الشقة من البواري. وفي التهذيب: الكراخة والكارخ الرجل الذي يسوق الماء إلى الأرض، سوادية. والكارخة: الحلق أو شئ منه، وقد قيلت بالحاء المهملة. * كشخ: الكشخان: الديوث، وهو دخيل في كلام العرب، ويقال للشاتم: لا تكشخ فلانا، قال الليث: الكشخان ليس من كلام العرب، فإن أعرب قيل كشخان على فعلال. قال الأزهري: إن كان الكشخ صحيحا فهو حرف ثلاثي، ويجوز أن يقال فلان كشخان على فعلان، وإن جعلت النون أصلية فهو رباعي، ولا يجوز أن يكون عربيا لأنه يكون على مثال فعلال، وفعلال لا يكون في غير المضاعف، فهو بناء عقيم فافهمه. والكشخنة: مولدة ليست عربية. * كشمخ: الكشمخة والكشمخة: بقلة تكون في رمال بني سعد تؤه طيبة رخصة، قال الأزهري أقمت في رمال بني سعد فما رأيت كشمخة ولا سمعت بها، قال: وأحسبها نبطية وما أراها عربية. وذكر الدينوري الكشمخة وفسرها كذلك ثم قال: وهي الملاج وأهل البصرة يسمون الملاج الكشملخ، والله أعلم. * كشملخ: الكشملخ بصرية: الملاح، حكاها أبو حنيفة قال: وأحسبها نبطية، قال: وأخبرني بعض البصريين أن الكشملخ الينمة. * كفخ: الكفخة: الزبدة المجتمعة البيضاء من أجود الزبد، قال: لها كفخة بيضا تلوح كأنها تريكة قفر، أهديت لأمير
قال أبو تراب: كفخه كفخا إذا ضربه. * كمخ: أقمخ بأنفه إقماخا وأكمخ إكماخا إذا شمخ بأنفه وتكبر. وكمخه باللجام: قدعه. وقيل: الإكماخ رفع الرأس تكبرا، وقيل: الإكماخ جلوس المتعظم في نفسه، أكمخ إكماخا. حكى أبو الدقيش: فلبس كساء له ثم جلس جلوس العروس على المنصة وقال: هكذا يكمخون من البأو والعظمة. وقال أبو العباس: الكماخ الكبر والتعظم، وقوله: إذا ازدهاهم يوم هيجا، أكمخوا بأوا، ومدتهم جبال شمخ قيل: معناه عمروا وزادوا، وقيل: ترادوا. وملك كيمخ: رفع رأسه تكبرا. وفي الصحاح: كمخ بأنفه تكبر. وأكمخ الكرم: بدت زمعاته، وذلك حين يتحرك للإيراق، هذه عن أبي حنيفة. والكمخ: السلح. وكمخ البعير بسلحه يكمخ كمخا إذا أخرجه رقيقا. والكامخ: نوع من الأدم معرب، وقرب إلى أعرابي خبز وكامخ فلم يعرفه فقال: ما هذا ؟ فقيل: كامخ، فقال: قد علمت أنه كامخ ولكن أيكم كمخ به ؟ يريد سلح به. * كوخ: ليلة كاخ: مظلمة. ويقال للبيت المسنم: كوخ، وهو فارسي معرب. والكوخ، بالضم: بيت من قصب بلا كوة، والجمع الأكواخ. الأزهري: الكوخ والكاخ دخيلان في العربية. والكوخ: كل موضع يتخذه الزارع على زرعه
ويكون فيه يحفظ زروعه، وكذلك الناطور يتخذه يحفظ ما في البستان، وأهل مرو يقولون كاخ للقصر الذي يتخذ في البستان والمواضع.
[ 50 ]
* لبخ: اللبخ الاحتيال للأخذ. واللبخ: الضرب والقتل. واللبوخ: كثرة اللحم في الجسد. رجل لبيخ وامرأة لباخية: كثيرة اللحم ضخمة الربلة تامة كأنها منسوبة إلى اللباخ. ويقال للمرأة الطويلة العظيمة الجسم: خرباق ولباخية. واللباخ: اللطام والضراب. واللبخة: شجرة عظيمة مثل الأثابة أعظم، ورقها شبيه بورق الجوز، ولها أيضا جنى كجنى الحماط مر إذا أكل أعطش، وإذا شرب عليه الماء نفخ البطن، حكاه أبو حنيفة وأنشد: من يشرب الماء، ويأكل اللبخ، ترم عروق بطنه وينتفخ قال: وهو من شجر الجبال، قال: وأخبرني العالم به أن بانصنا من صعيد مصر، وهي مدينة السحرة في الدور، الشجرة بعد الشجرة تسمى اللبخ، قال: وهو بالفتح، قال: وهو شجر عظام أمثال الدلب وله ثمر أخضر يشبه التمر حلو جدا، إلا أنه كريه وهو جيد لوجع الأضراس، وإذا نشر شجره أرعف ناشره، قال: وينشر ألواحا فيبلغ اللوح منها خمسين دينارا، بجعله أصحاب المراكب في بناء السفن، وزعم أنه إذا ضم منه لوحان ضما شديدا وجعلا في الماء سنة التحما فصارا لوحا واحدا، ولم يذكر في التهذيب أن يجعلا في الماء سنة ولا أقل ولا أكثر، وهذه الشجرة رأيتها أنا بجزيرة مصر
وهي من كبار الشجر، وأعجب ما فيها أن قوما زعموا أن هذه الشجرة كانت تقتل في بلاد الفرس، فلما نقلت إلى مصر صارت تؤكل ولا تضر، ذكره ابن البيطار العشاب في كتابه الجامع. واللبيخة: نافجة المسك. وتلبخ بالمسك: تطيب به، كلاهما عن الهجري، وأنشد: هداني إليها ريح مسك تلبخت به في دخان المندلي المقصد * لتخ: اللتخ: لغة في اللطخ. وتلتخ: كتلطخ. ورجل لتخة: داهية منكر، هكذا حكاه كراع، وقد نفى سيبويه هذا المثال في الصفات. واللتخان: الجائع، عن كراع، والمعروف عند أبي عبيد الحاء، وقد تقدم. الليث: اللتخ الشق، يقال: لتخه بالسوط أي سحله وقشر جلده. * لخخ: لخخت عينه ولححت إذا التزقت من الرمص. ولخت عينه تلخ لخا ولخيخا: كثرت دموعها وغلظت أجفانها، أنشد ابن دريد: لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا، وسال غرب عينه فلخا أي رمص. واللخة: الانف، قال: حتى إذا قالت له: إيه إيه وجعلت لختها تغنيه تغنيه: أراد تغننه من الغنة. وواد لاخ وملتخ: كثير الشجر مؤتشب. قال الأزهري: وروينا عن ابن عباس قصة إسماعيل وأمه هاجر وإسكان إبراهيم إياه في الحرم، قال:
والوادي يومئذ لاح، قال شمر في كتابه إنما هو لاخ، خفيف، أي معوج الفم ذهب به إلى الإلخاء (* قوله إلى الالخاء إلخ في شرح القاموس: ذهب في أخذه من الالخى، هكذا عندنا بالنسخة بالالف المقصورة، والذي في الامهات من الالخاء إلخ اه والظاهر أنه بالالف المقصورة على أفعل بدليل اللخواء ولقوله وهو المعوج إلخ). واللخواء، وهو المعوج الفم، قال الأزهري: والرواية لاخ، بالتشديد.
[ 51 ]
روي عن ابن الأعرابي أنه قال: جوف لاخ أي عميق، قال: والجوف الوادي، ومعنى قوله: الوادي لاخ أي متضايق متلاخ لكثرة شجره وقلة عمارته، قال ابن الأثير: أثبته ابن معين بالخاء المعجمة وقال: من قال غير هذا فقد صحف فإنه يروى بالحاء المهملة. وسكران ملتخ وملطخ أي مختلط لا يفهم شيئا لاختلاط عقله، ومنه يقال التخ عليهم أمرهم أي اختلط. فأما قولهم ملطخ فغير مأخوذ به لأنه ليس بعربي، قال الجوهري: سكران ملتخ والعامة تقول ملطخ، ولا يقال سكران متلطخ، قال الأصمعي: هو مأخوذ من واد لاخ إذا كان ملتفا بالشجر. والتخ العشب: التف. واللخلخانية: العجمة في المنطق، رجل لخلخاني وامرأة لخلخانية إذا كانا لا يفصحان. وفي الحديث: فأتانا رجل فيه لخلخانية، قال أبو عبيدة: اللخلخانية العجمة، قال البعيث: سيتركها، إن سلم الله جارها، بنو اللخلخانيات، وهي رتوع
وفي حديث معاوية قال: أي الناس أفصح ؟ فقال رجل: قوم ارتفعوا عن لخلخانية العراق، قال: وهي اللكنة في الكلام والعجمة، وقيل: هو منسوب إلى لخلخان وهي قبيلة، وقيل: موضع، ومنه الحديث: كنا بموضع كذا وكذا فأتى رجل فيه لخلخانية. واللخلخة: ضرب من الطيب، وقد لخلخه. * لطخ: لطخه بالشئ يلطخه لطخا ولطخه، ولطخت فلانا بأمر قبيح: رميته به. وتلطخ فلان بأمر قبيح: تدنس، وهو أعم من الطلخ. واللطاخة: بقية اللطخ. ورجل لطخ: قذر الأكل. ولطخه بشر يلطخه لطخا أي لوثه به فتلوث وتلطخ به فعله. وفي حديث أبي طلحة: تركتني حتى تلطخت أي تنجست وتقذرت بالجماع. يقال: رجل لطخ أي قذر، ورجل لطخة: أحمق لا خير فيه، والجمع لطخات. واللطخ: كل شئ لطخ بغير لونه. وفي السماء لطخ من سحاب أي قليل. وسمعت لطخا من خبر أي يسيرا. ويقال: اغنوا لطختكم. * لفخ: لفخه على رأسه وفي رأسه يلفخه لفخا، وهو ضرب جميع الرأس، وقيل: هو كالقفح، وخص بعضهم به ضرب الرأس بالعصا. ولفخه البعير يلفخه لفخا على لفظ ما تقدم: ركضه برجله من ورائه. * لمخ: اللماخ: اللطام. ولمخ يلمخ لمخا: لطم. ولامخه لماخا: لاطمه، وأنشد: فأورخته أيما إيراخ،
قبل لماخ أيما لماخ ولمخه: لطمه. ويقال: لامخه ولاخمه اي لاطمه. * لوخ: واد لاخ: عميق، عن أبي حنيفة. قال ابن سيده: وإنما قضينا بأن ألفه واو لأن الواو عينا أكثر منها لاما. التهذيب: وأودية لاخة، قال: وأصله لاخ ثم نقلت إلى بنات الثلاثة فقيل: لائخ، ثم نقصت منه عين الفعل، قال: ومعناه السعة والاعوجاج. وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: واد لاخ، بالتشديد، وهو المتضايق الكثير الشجر، وقد ذكر في باب المضاعف.
[ 52 ]
* متخ: متخ الشئ يمتخه متخا: انتزعه من موضعه. ومتخ بالدلو: جبذها. والمتخ: الارتفاع، متخته: رفعته. ومتخ: رفع. ومتخ المرأة يمتخها متخا: نكحها. ومتخ الجراد إذا رز ذنبه في الأرض. ومتخت الجرادة: غرزت ذنبها لتبيض. ومتخ الخمسين: قاربها، والحاء المهملة لغة، وقد تقدم. * مخخ: المخ: نقي العظم، وفي التهذيب: نقي عظام القصب، وقال ابن دريد: المخ ما أخرج من عظم، والجمع مخخة ومخاخ، والمخة: الطائفة منه، وإذا قلت مخة فجمعها المخ. وتقول العرب: هو أسمح من مخة الوبر أي أسهل، وقالوا: اندرع اندراع المخة وانقصف انقصاف البروقة فاندرع، يذكر في موضعه. وانقصف: انكسر بنصفين. وفي حديث أم معبد في رواية: فجاء يسوق أعنزا عجافا مخاخهن قليل، المخاخ جمع مخ مثل حباب وحب وكمام وكم، وإنما لم يقل قليلة لأنه أراد أن مخاخهن شئ قليل. وتمخخ العظم وامتخخه وتمككه ومخمخه: أخرج مخه.
والمخاخة: ما تمصص منه. وعظم مخيخ: ذو مخ، وشاة مخيخة وناقة مخيخة، أنشد ابن الأعرابي: بات يماشي قلصا مخائخا وأمخ العظم: صار فيه مخ، وفي المثل: شر ما يجيئك إلى مخة عرقوب. وأمخت الدابة والشاة: سمنت. وأمخت الإبل أيضا: سمنت، وقيل: هو أول السمن في الإقبال وآخر الشحم في الهزال. وفي المثل: بين الممخة والعجفاء. وأمخ العود: ابتل وجرى فيه الماء، وأصل ذلك في العظم. وأمخ حب الزرع: جرى فيه الدقيق، وأصل ذلك العظم. والمخ: الدماغ، قال: فلا يسرق الكلب السروق نعالنا، ولا ننتقي المخ الذي في الجماجم ويروى السرو وهو فعول من السرى، وصف بهذا قوما فذكر أنهم لا يلبسون من النعال إلا المدبوغة والكلب لا يأكلها، ولا يستخرجون ما في الجماجم لأن العرب تعير بأكل الدماغ كأنه عندهم شره ونهم. ومخ العين: شحمتها، وأكثر ما يستعمل في الشعر. التهذيب: وشحم العين قد سمي مخا، قال الراجز: ما دام مخ في سلامى أو عين ومخ كل شئ: خالصه. وغيره يقال: هذا من نخ قلبي ونخاخة قلبي ومن مخة قلبي ومن مخ قلبي أي من صافيه. وفي الحديث: الدعاء مخ العبادة، مخ الشئ: خالصه، وإنما كان مخا لأمرين: أحدهما أنه امتثال أمر الله تعالى حيث قال ادعوني فهو محض العبادة وخالصها، الثاني أنه
إذا رأى نجاح الأمور من الله قطع أمله عن سواه ودعاه لحاجته وحده، وهذا هو أصل العبادة ولأن الغرض من العبادة الثواب عليها وهو المطلوب بالدعاء. وأمر ممخ إذا كان طائلا من الأمور. وإبل مخائخ إذا كانت خيارا. أبو زيد، جاءته مخة من الناس أي نخبتهم، وأنشد أبو عمرو: أمسى حبيب كالفريج رائخا، يقول: هذا الشر ليس بائخا، بات يماشي قلصا مخائخا
[ 53 ]
ونعجة فريج إذا ولدت فانفرج وركاها. والرائخ: المسترخي. والمخ: فرس الغراب بن سالم. * مدخ: المدخ: العظمة. ورجل مادخ ومديخ: عظيم عزيز، وروي بيت ساعدة بن جوؤية الهذلي: مدخاء كلهم، إذا ما نوكروا يتقوا، كما يتقى الطلي الأجرب ومتمادخ ومديخ: كمادخ. وتمدخت الناقة: تلوت وتعكست في سيرها. وتمدخت الإبل: سمنت. وتمدخت الإبل: تقاعست في سيرها، وبالذال معجمة أيضا. والتمادخ: البغي، وأنشد: تمادخ بالحمى جهلا علينا، فهلا بالقيان تمادخينا
وقال الزفيان: فلا ترى في أمرنا انفساخا، من عقد الحي، ولا امتداخا ابن الأعرابي: المدخ المعونة التامة. وقد مدخه يمدخه مدخا ومادخه يمادخه إذا عاونه على خير أو شر. * مذخ: المذخ، بسكون الذال: عسل يظهر في جلنار المظ وهو رمان البر، عن أبي حنيفة، ويكثر حتى يتمذخه الناس. وتمذخه الناس: امتصوه، عنه أيضا، قال الدينوري: يمتص الإنسان حتى يمتلئ وتجرسه النحل. وتمذخت الناقة في مشيها: تقاعست كتمدخت (* قوله كتمدخت هو بالدال والخاء في نسخة المؤلف، وهو الذي يؤخذ من المادة فوقه. وقال في شرح القاموس كتمذحت، بالحاء المهملة). * مرخ: مرخه بالدهن يمرخه (* قوله يمرخه هو في خط المؤلف، بضم الراء، وقال في القاموس ومرخ كمنع). مرخا ومرخه تمريخا: دهنه. وتمرخ به: ادهن. ورجل مرخ ومريخ: كثير الادهان. ابن الأعرابي: المرخ المزاح، وروي عن عائشة، رضي الله عنها: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان عندها يوما وكان متبسطا فدخل عليه عمر، رضي الله عنه، فقطب وتشزن له، فلما انصرف عاد النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى انبساطه الأول، قالت: فقلت يا رسول الله كنت متبسطا
فلما جاء عمر انقبضت، قالت فقال لي: يا عائشة إن عمر ليس ممن يمرخ معه أي يمزح، وروي عن جابر بن عبد الله قال: كانت امرأة تغني عند عائشة بالدف فلما دخل عمر جعلت الدف تحت رجلها، وأمرت المرأة فخرجت، فلما دخل عمر قال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هل لك يا ابن الخطاب في ابنة أخيك فعلت كذا وكذا ؟ فقال عمر: يا عائشة، فقال: دع عنك ابنة أخيك. فلما خرج عمر قالت عائشة: أكان اليوم حلالا فلما دخل عمر كان حراما ؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ليس كل الناس مرخا عليه، قال الأزهري: هكذا رواه عثمان مرخا، بتشديد الخاء، يمرخ معه، وقيل: هو من مرخت الرجل بالدهن إذا دهنت به ثم دلكته. وأمرخت العجين إذا أكثرت ماءه، أراد ليس ممن يستلان جانبه. والمرخ: من شجر النار، معروف. والمرخ: شجر كثير الوري سريعه. وفي المثل: في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار، أي دهنا بكثرة ذلك (* قوله أي دهنا بكثرة دلك هكذا في نسخة المؤلف). واستمجد: استفضل، قال أبو حنيفة: معناه اقتدح
[ 54 ]
على الهوينا فإن ذلك مجزئ إذا كان زنادك مرخا، وقيل: العفار الزند، وهو الأعلى، والمرخ: الزندة، وهو الأسفل، قال الشاعر: إذا المرخ لم يور تحت العفار، وضن بقدر فلم تعقب وقال أعرابي: شجر مريخ ومرخ وقطف، وهو الرقيق اللين. وقالوا:
أرخ يديك واسترخ إن الزناد من مرخ، يقال ذلك للرجل الكريم الذي لا يحتاج أن تكره أو تلج عليه، فسره ابن الأعرابي بذلك، وقال أبو حنيفة، المرخ من العضاه وهو ينفرش ويطول في السماء حتى يستظل فيه، وليس له ورق ولا شوك، وعيدانه سلبة قضبان دقاق، وينبت في شعب وفي خشب، ومنه يكون الزناد الذي يقتدح به، واحدته مرخة، وقول أبي جندب: فلا تحسبن جاري لدى ظل مرخة، ولا تحسبنه نقع قاع بقرقر خص المرخة لأنها قليلة الورق سخيفة الظل. وفي النوادر: عود متيخ ومريخ طويل لين، والمريخ: السهم الذي يغالى به، والمريخ: سهم طويل له أربع قذذ يقتدر به الغلاء، قال الشماخ: أرقت له في القوم، والصبح ساطع، كما سطع المريخ شمره الغالي قال ابن بري: وصف رفيقا معه في السفر غلبه النعاس فأذن له في النوم، ومعنى شمره أي أرسله، والغالي الذي يغلو به أي ينظر كم مدى ذهابه، وقال الراجز: أو كمريخ على شريانة أي على قوس شريانة، وقال أبو حنيفة، عن أبي زياد: المريخ سهم يضعه آل الخفة وأكثر ما يغلون به لإجراء الخيل إذا استبقوا، وقول عمرو ذي الكلب: يا ليت شعري عنك، والأمر عمم، ما فعل اليوم أويس في الغنم ؟ صب لها في الريح مريخ أشم
إنما يريد ذئبا فكنى عنه بالمريخ المحدد، مثله به في سرعته ومضائه، ألا تراه يقول بعد هذا: فاجتال منها لجبة ذات هزم اجتال: اختار، فدل ذلك على أنه يريد الذئب لأن السهم لا يختار. والمريخ: الرجل الأحمق، عن بعض الأعراب. أبو خيرة: المريخ والمريج، بالخاء والجيم جميعا، القرن ويجمعان أمرخة وأمرجة، وقال أبو تراب: سألت أبا سعيد عن المريخ والمريج فلم يعرفهما، وعرف غيره المريخ والمريج: كوكب من الخنس في السماء الخامسة وهو بهرام، قال: فعند ذاك يطلع المريخ بالصبح، يحكي لونه زخيخ، من شعلة ساعدها النفيخ قال ابن الأعرابي: ما كان من أسماء الدراري فيه ألف ولام، وقد يجئ بغير ألف ولام، كقولك مريخ في المريخ، إلا أنك تنوي فيه الألف واللام. وأمرخ العجين إمراخا: أكثر ماءه حتى رق. ومرخ العرفج مرخا، فهو مرخ: طاب ورق وطالت عيدانه. والمرخ: العرفج الذي تظنه يابسا فإذا كسرته وجدت جوفه رطبا. والمرخة: لغة في الرمخة، وهي البلحة. والمريخ: المرداسنج. وذو الممروخ: موضع. وفي الحديث ذكر ذي
[ 55 ]
مراخ، هو بضم الميم، موضع
قريب من مزدلفة، وقيل: هو جبل بمكة، ويقال بالحاء المهملة. ومارخة: اسم امرأة. وفي أمثالهم: هذا خباء مارخة (* قوله هذا خباء مارخة بخاء معجمة مكسورة ثم باء موحدة، وقوله كانت تتفخر بفاء ثم خاء معجمة كذا في نسخة المؤلف. والذي في القاموس مع الشرح: ومارخة اسم امرأة كانت تتخفر ثم وجدوها تنبش قبرا، فقيل هذا حياء مارخة فذهبت مثلا إلخ. وتتخفر بتقديم الخاء المعجمة على الفاء من الخفر، وهو الحياء، وقوله هذا حياء إلخ، بالحاء المهملة ثم المثناة التحتية). قال: مارخة اسم امرأة كانت تتفخر ثم عثر عليها وهي تنبش قبرا. * مسخ: المسخ: تحويل صورة إلى صورة أقبح منها، وفي التهذيب: تحويل خلق إلى صورة أخرى، مسخه الله قردا يمسخه وهو مسخ ومسيخ، وكذلك المشوه الخلق. وفي حديث ابن عباس: الجان مسيخ الجن كما مسخت القردة من بني إسرائيل، الجان: الحيات الدقاق. ومسيخ: فعيل بمعنى مفعول من المسخ، وهو قلب الخلقة من شئ إلى شئ، ومنه حديث الضباب: إن أمة من الأمم مسخت وأخشى أن تكون منها. والمسيخ من الناس: الذي لا ملاحة له، ومن اللحم الذي لا طعم له، ومن الطعام الذي لا ملح له ولا لون ولا طعم، وقال مدرك القيسي: هو المليخ أيضا، ومن الفاكهة ما لا طعم له، وقد مسخ مساخة، وربما خصوا به ما بين الحلاوة والمرارة، قال الأشعر الرقبان، وهو أسدي جاهلي، يخاطب رجلا اسمه رضوان: بحسبك، في القوم، أن يعلموا بأنك فيهم غني مضر
وقد علم المعشر الطارقوك بأنك، للضيف، جوع وقر إذا ما انتدى القوم لم تأتهم، كأنك قد ولدتك الحمر مسيخ مليخ كلحم الحوار، فلا أنت حلو، ولا أنت مر وقد مسخ كذا طعمه أي أذهبه. وفي المثل: هو أمسخ من لحم الحوار أي لا طعم له. أبو عبيد: مسخت الناقة أمسخها مسخا إذا هزلتها وأدبرتها من التعب والاستعمال، قال الكميت يصف ناقة: لم يقتعدها المعجلون، ولم يمسخ مطاها الوسوق والقتب قال: ومسحت، بالحاء، إذا هزلتها، يقال بالحاء والخاء. وأمسخ الورم: انحل. وفرس ممسوخ: قليل لحم الكفل، ويكره في الفرس انمساخ حماته أي ضموره. وامرأة ممسوخة: رسحاء، والحاء اعلى. وامسخت العضد: قل لحمها، والاسم المسخ. وماسخة: رجل من الأزد، والماسخية: القسي، منسوبة إليه لأنه أول من عملها، قال الشاعر: كقوس الماسخي أرن فيها، من الشرعي، مربوع متين والماسخي: القواس، وقال أبو حنيفة: زعموا أن ماسخة رجل من أزد
السراة كان قواسا، قال ابن الكلبي: هو أول من عمل القسي من العرب. قال: والقواسون والنبالون من أهل السراة كثير لكثرة الشجر بالسراة، قالوا: فلما كثرت النسبة إليه وتقادم ذلك قيل لكل قواس ماسخي، وفي تسمية كل قواس ماسخيا، قال الشماخ في وصف ناقته:
[ 56 ]
عنس مذكرة، كأن ضلوعها أطر حناها الماسخي بيثرب والماسخيات: القسي، منسوبة إلى ماسخة، قال الشماخ بن ضرار: فقربت مبراة، تخال ضلوعها، من الماسخيات، القسي الموترا أراد بالمبراة ناقة في أنفها برة. * مصخ: المصخ: اجتذابك الشئ عن جوف شئ آخر. مصخ الشئ يمصخه مصخا وامتصخه وتمصخه: جذبه من جوف شئ آخر. وامتصخ الشئ من الشئ: انفصل. والأمصوخة: أنبوب الثمام، الليث: وضرب من الثمام لا ورق له إنما هي أنابيب مركب بعضها في بعض، كل أنبوبة منها أمصوخة إذا اجتذبتها خرجت من جوف أخرى، كأنها عفاص أخرج من المكحلة، واجتذابه المصخ والإمصاخ. وأمضخ الثمام: خرجت أماصيخه، وأحجن: خرجت حجنته، وكلاهما خوص الثمام، وقال أبو حنيفة: الأمصوخة والأمصوخ كلاهما ما تنزعه من النصي مثل القضيب، قال: والأمصوخة أيضا شحمة البردي البيضاء، وتمصخها: نزع لبها، والمصوخ: جدر الثمام بعد شهرين. والأمصوخة: خوصة الثمام والنصي، والجمع الأمصوخ والأماصيخ، ومصختها وامتصختها
إذا انتزعتها منه وأخذتها. وفي الحديث: لو ضربك بأمصوخ عيشومة لقتلك، الأمصوخ: خوص الثمام، وهو أضعف ما يكون، قال الأزهري: رأيت في البادية نباتا يقال له المصاخ والثداء، له قشور بعضها فوق بعض كلما قشرت أمصوخة ظهرت أخرى، وقشوره تقوي جيدا وأهل هراة يسمونه دليزاذ. والمصوخة من الغنم: المسترخية أصل الضرع. التهذيب: المصوخة من الغنم ما كان ضرعها مسترخي الأصل، كما امتصخت ضرتها فأمصخت عن البطن أي انفصلت. والمصخ: لغة في المسخ مضارعة. * مضخ: المضخ: لغة شنعاء في الضمخ. * مطخ: مطخ عرضه يمطخه مطخا: دنسه. والمطخ: اللعق. ومطخ الشئ يمطخه مطخا: لعقه، ومن أمثال العرب: أحمق ممن يمطخ الماء، وأحمق يمطخ الماء: لا يحسن أن يشربه من حمقه ولكن يلعقه، وأنشد شمر: وأحمق ممن يمطخ الماء قال لي: دع الخمر واشرب من نقاخ مبرد ويروى: ينطخ، ويروى: ممن يلعق الماء. ومطخ بالدلو: جذب. والمطخ: متخ الماء بالدلو من البئر، وقد مطخت مطخا، وأنشد: أما ورب الراقصات الزمخ، يزرن بيت الله عند المصرخ، ليمطخن بالرشا الممطخ واللطخ والمطخ: ما يبقى في الحوض والغدير من الماء الذي فيه
الدعاميص لا يقدر على شربه. ومطخ الفرس: تنزيته، وقد مطخ يمطخ، عن الهجري. ويقال للكذاب: مطخ مطخ (* قوله مطخ مطخ في نسخة المؤلف بفتح الميم وسكون الطاء وفي القاموس مطخ مطخ بكسرتين أي وسكون الخاء). أي قولك باطل ومين، والمطاخ: الفاحش البذي. * ملخ: الملخ: قبضك على عضلة عضا وجذبا، يقال: امتلخ الكلب عضلته وامتلخ يده من يد القابض عليه.
[ 57 ]
وملخ الشئ يملخه ملخا وامتلخه: اجتذبه في استلال، يكون ذلك قبضا وعضا. وامتلخ اللجام من رأس الدابة: انتزعه، وامتلخ الرطبة من قشرها واللحمة عن عظمها، كذلك. وامتلخت الشئ إذا سللته رويدا. وفي حديث أبي رافع: ناولني الذراع فامتلخت الذراع أي استخرجتها. والخافل: الهارب، وكذلك الماخل والمالخ، قال الأزهري: سمعت غير واحد من الأعراب يقول ملخ فلان إذا هرب. وعبد ملاخ (* قوله وعبد ملاخ بضم الميم وتخفيف اللام، وفي القاموس مع الشرح: وعبد ملاخ ككتان.) إذا كان كثير الاباق. ابن الأعرابي: الملخ الفرار، والملخ: التكبر، والملخ: ريح الطعام. ورجل ممتلخ العقل: ذاهبه مستلبه. وامتلخ عينه: اقتلعها، عن اللحياني. وملخت العقاب عينه وامتلختها إذا انتزعتها. وملخ في الأرض: ذهب فيها.
والملخ: أن يمر مرا سريعا. وقال ابن هانئ: الملخ مد الضبعين في الحضر على حالاته كلها، محسنا أو مسيئا. والملخ: السير الشديد. قال ابن سيده: الملخ كل سير سهل، وقد يكون الشديد. ملخ يملخ وملخ القوم ملخة صالحة إذا أبعدوا في الأرض، قال رؤبة يصف الحمار: معتزم التجليخ ملاخ الملق والملق: ما استوى من الأرض. وامتلخت السيف انتضيته، وقيل انتضيته مسرعا من مشع. وامتلخ فلان ضرسه أي نزعه. والملخ والملخ: التثني والتكسر. والملاخ والممالخة: الممالقة. والملاخ: الملاق، وأنشد الأزهري هنا بيت رؤبة يصف الحمار: مقتدر التجليخ ملاخ الملق وقد مالخه وهو يملخ بالباطل ملخا أي يتلهى ويلج فيه، وقيل: فلان يملخ في الباطل ملخا يتردد فيه ويكثر، وقال شمر: يملخ في الباطل هو التثني والتكسر، وقيل: يملخ في الباطل أي يمر مرا سريعا سهلا، وفي حديث الحسن: يملخ في الباطل ملخا أي يمر فيه مرا سهلا. ومالخها إذا مالقها ولاعبها. وملخ الفرس وغيره: لعب. وملخ المرأة ملخا، وهو من شدة الرطم. وملخ الضبعان الضبع ملخا: نزا عليها، عن ابن الأعرابي، والحافر نزوا. وملخ الفحل يملخ ملخا وملوخا وملاخة وهو مليخ: جفر عن الضراب. ابن الأعرابي: إذا ضرب الفحل الناقة فلم يلقحها، فهو مليخ. والمليخ: البطئ الإلقاح، وقيل: هو الذي لا يلقح الضبعى (* قوله الضبعى
كذا في نسخة المؤلف) هو الذي لا يلقح أصلا وإن ضرب، والجمع أملخة. أبو عبيد: فرس مليخ ونزور وصلود إذا كان بطئ الإلقاح، وجمعه ملخ. والمليخ، الضعيف. والمليخ: الذي لا طعم له مثل المسيخ، وقد ملخخ، بالضم، ملاخة. وخص بعضهم الحوار الذي ينحر حين يقع من بطن أمه فلا يوجد له طعم، وفيه ملاخة. والمليخ: الفاسد، وقيل: كل طعام فاسد مليخ، حكاه ابن الأعرابي، وقال مرة: هو من الرجال الذي لا تشتهي أن تراه عينك فلا تجالسه ولا تسمع أذنك حديثه. والمليخ: اللبن الذي لا ينسل من اليد. وملخ التيس يملخ ملخا: شرب بوله. * موخ: الليث: ماخ يميخ ميخا وتميخ تميخا، وهو التبختر في الأمر، قال الأزهري: هذا غلط والصواب ماح يميح، بالحاء، إذا تبختر، وقد تقدم في الحاء، وأما ماخ فإن أحمد بن يحيى روى عن ابن الأعرابي
[ 58 ]
أنه قال: الماخ سكون اللهب، ذكره في باب الخاء، وقال في موضع آخر: ماخ الغضب وغيره إذا سكن، قال الأزهري: والميم فيه مبدلة من الباء، يقال: باخ حر اللهب وماخ إذا سكن وفتر حره، والله أعلم. * نبخ: رجل نابخة: جبار، قال ساعدة الهذلي: تخشى عليه من الأملاك نابخة من النوابخ، مثل الحادر الرزم ويروى نابجة (* قوله نابجة إلخ كذا في الأصل، وهو المناسب لقوله من النبجة إلخ. وفي الصحاح ويروى بائجة من البوائج اه وهو الأولى، فانه
قال في القاموس: والنابجة الداهية. قال شارحه والصواب انه البائجة، وقد تقدم في الموحدة فاني لم أجده في الامهات.) من النوابج من النبجة، وهي الرابية، قال ابن بري: صواب إنشاده بالياء لأن فيه ضميرا يعود على ابن جعشم في بيت قبله وهو: يهدي ابن جعشم الأنباء نحوهم، لا منتأى عن حياض الموت والحمم ابن جعشم هذا: هو سراقة بن مالك بن جعشم من بني مدلج. والحمم جمع حمة، وهي القدر. والحادر: الغليظ وأراد به الأسد. والرزم: الذي قد رزم بمكانه. ورجل أنبخ إذا كان جافيا. ونبخ العجين ينبخ نبوخا: انتفخ واختمر، وعجين أنبخان وأنبخاني: منتفخ مختمر، وقيل: هو الفاسد الحامض. وأنبخ: عجن عجينا أنبخانيا، وهو المسترخي، وخبز أنبخانية كأنها كور الزنابير، وقيل: خبزة أنبخانية، وقيل: الاينبخان العجين النباخ يعني الفاسد الحامض. أبو مالك: ثريد أنبخاني إذا كان له بخار وسخونة، وقال غيره: ثريد أنبخاني إذا سوي من الكعك والزيت فانتفخ حين صب عليه الماء واسترخى، وفي حديث عبد الملك بن عمير: خبزة أنبخانية أي لينة هشة. يقال: نبخ العجين ينبخ إذا اختمر. وعجين أنبخان: لين مختمر، وقيل: حامض، والهمزة زائدة. والنبخ: ما نفط من اليد عن العمل فخرج عليه شبه قرح ممتلئ ماء، فإذا تفقأ أو يبس مجلت اليد فصلبت على العمل، وكذلك من الجدري، وقيل: هو الجدري، وقيل: هو جدري الغنم، وقيل: النبخ الجدري وكل ما يتنفط
ويمتلئ ماء، قال كعب بن زهير: تحطم عنها قيضها عن خراطم، وعن حدق كالنبخ لم تتفتق يصف حدقة الرأل أو حدقة فرخ القطا، الواحدة من كل ذلك نبخة، قال ابن بري: البيت لزهير بن أبي سلمى يصف فراخ النعام وقد تحطم عنها بيضها وظهرت خراطمها وظهرت أعينها كالنبخ وهي غير مفتحة، وقيل: النبخ، بسكون الباء: الجدري، والنبخ، بفتح الباء: ما نفط من اليد عن العمل، والنبخ: آثار النار في الجسد. والنبخة والنبخة: بردي يجعل بين كل لوحين من ألواح السفينة، الفتح عن كراع. ابن الأعرابي: أنبخ الرجل إذا أكل النبخ، وهو أصل البردي يؤكل في القحط، ويقال للكبريتة التي تثقب بها النار: النبخة والنبخة والنبخة كالنكتة. وتراب أنبخ: أكدر اللون كثير. والنبخاء: الأكمة أو الأرض المرتفعة، ومنه قول ابنة الخس حين قيل لها: ما أحسن شئ ؟ فقالت: غادية في إثر سارية في نبخاء قاوية، وإنما اختارت النبخاء لأن المعروف أن النبات في الموضع المشرف أحسن. وقد قيل: في نفخاء رابية أي ليس
[ 59 ]
فيها رمل ولا حجارة، وسيأتي ذكره. وروى اللحياني: في ميثاء رابية، والميثاء: الأرض السهلة اللينة. وأنبخ: زرع في أرض نبخاء، وهي الرخوة، والنبخاء من
الأرض: المكان الرخو، وليس من الرمل وهو من جلد الأرض ذي الحجارة. * نتخ: النتخ: النزع والقلع، نتخ البازي ينتخ نتخا: نسر اللحم بمنسره، وكذلك النسر، وكذلك الغراب ينتخ الدبرة على ظهر البعير، قال الشاعر: ينتخ أعينها الغربان والرخم والنتخ: ازالة الشئ عن موضعه. ونتخ الضرس والشوكة ينتخها: استخرجها، وقيل: النتخ الاستخراج عامة. والمنتاخ: المنقاش، الأزهري: والنتخ إخراجك الشوك بالمنتاخين، وهما المنقاش ذو الطرفين. والنتخ: النسج، ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: إن في الجنة بساطا منتوخا بالذهب أي منسوجا. والناتخ: الناسج. ونتخته: نتفته. ونتخته: نقشته. ونتخته: أهنته. ونتخ بالمكان تنتيخا: كتنخ، وفي حديث عبد الله بن سلام: أنه آمن ومن معه من يهود فتنخوا على الإسلام أي ثبتوا وأقاموا، قال ابن الأثير: ويروى بتقديم النون على التاء، أي رسخوا. * نجخ: النجخ: نجخ السيل، وهو أن ينجخ في سند الوادي فيحرفه في وسط البحر، وأنشد: ذو ناجخ يضرب ضوحي مخرم وقال آخر: مفعوعم ينجخ في أمواجه قال: ونجيخه صوته وصدمه. وسيل ناجخ: شديد الجرية الذي يحفر الأرض حفرا شديدا. وناجخة الماء ونجيخه: صوته. والناجخ والنجوخ: البحر
المصوت، قال: أظل من خوف النجوخ الأخضر، كأنني في هوة أحدر وقال ثعلب: الناجخ صوت اضطراب الماء على الساحل، اسم كالغارب والكاهل. وتناجخت الأمواج إذا اضطربت في أصول الأجراف حتى تؤثر فيها. وأصبح ناجخا ومنجخا إذا غلظ صوته من زكام أو سعال. وامرأة نجاخة: وهي الرشاحة التي تمسح الابتلال، قال: وامرأة نجاخة لحيائها صوت عند الجماع، وقيل: هي التي لا تشبع من الجماع. والنجخ: أن يسمع في حيائها صوت دفع من الماء إذا جومعت. والنجخ: أن تدفع بالماء. ونجخات الماء: دفعه. والنجاخة من النساء: التي ينتجخ سرمها كانتجاخ بطن الدابة إذا صوت. وقال بعض العرب: مررنا ببعير وقد شبكت نجخات السماك بين ضلوعه، يعني ما أنبت الله عن إمطار نوء السماك. ونجخ البعير نجخا، فهو نجخ: بشم، ويقتاس من ذلك للرجل فيقال: نجخ على مثال ضرب. والنجخ في مخض السقاء، كالنخج. ومنجخ ومنجخ: جبل من جبال الدهناء. * نخخ: النخة والنخصة: اسم جامع للحمر، وقيل: النخة البقر العوامل، والنخة: الرقيق من الرجال والنساء، يعني بالرقيق المماليك. والنخة، بالفتح: أن يأخذ المصدق دينارا لنفسه بعد فراغه من الصدقة، قال:
[ 60 ]
عمي الذي منع الدينار ضاحية،
دينار نخة كلب، وهو مشهود وقيل: النخة الدينار الذي يأخذه وبكل ذلك فسر قوله، صلى الله عليه وسلم: ليس في النخة صدقة. وكان الكسائي يقول: إنما هو النخة، بالضم، وهو البقر العوامل. قال الأزهري: قال أبو عبيدة النخة الرقيق، قال: وقال قوم: الحمير، وقال ثعلب: الصواب هو البقر العوامل لأنه من النخ، وهو السوق الشديد، وقال قوم: النخة الربا، وقال قوم: النخة الرعاء، وقال قوم: النخة الجمالون، وقال بعضهم: يقال لها في البادية النخة، بضم النون، واختار ابن الأعرابي من هذه الأقاويل: النخة الحمير، قال: ويقال لها الكسعة، وقال أبو سعيد، كل دابة استعملت من إبل وبقر وحمير ورقيق، فهي نخة ونخة، وإنما نخخها استعمالها، وقال الراجز يصف حاديين للإبل: لا تضربا ضربا ونخا نخا، ما ترك النخ لهن مخا قال: وإذا قهر الرجل قوما فاستأداهم ضريبة صاروا نخة له، قال وقوله: دينار نخة كلب، وهو مشهود كان أخذ الضريبة من كلب نخا لهم أي استعمالا. والنخ: أن تناخ النعم قريبا من المصدق حتى يصدقها، وقد نخها ونخ بها، قال الراجز: أكرم أمير المؤمنين النخا والنخ: سوق الإبل وزجرها واحتثاثها، وقد نخها ينخها، قال هميان بن قحافة:
إن لها لسائقا مزخا، أعجم إلا أن ينخ نخا، والنخ لم يترك لهن مخا المزخ: الذي يدفع الإبل في سيرها. والأعجم: الذي لا يحسن الحداء. والنخ: السير العنيف، واستعمل بعضهم النخ في الإنسان فقال، إذا ما نخخت العامري وجدته، إلى حسب، يعلو على كل فاخر وكذلك النخنخة، وقد نخنخها فتنخنخت: زجرها فقال لها: إخ إخ، على غير قياس، هذا قول أهل اللغة وليس بقوي. ونخنخت الناقة فتنخنخت: أبركتها فبركت، قال: ولو أنخنا جمعهم تنخنخوا التهذيب: والنخ أن تقول لسيقتك وأنت تحثها: إخ إخ، فهذا النخ. قال أبو مسعود: وسمعت غير واحد من العرب يقول: نخنخ بالإبل أي ازجرها بقولك إخ إخ حتى تبرك. قال الليث: النخنخة من قولك أنخت الإبل فاستناخت أي بركت ونخنختها فتنخنخت من الزجر. وأما الإناخة، فهو الإبراك لم يشتق من حكاية صوت، ألا ترى أن الفحل يستنيخ الناقة فتنخنخ له ؟ والنخ من الزجر: من قولك إخ، يقال: نخ بها نخا شديدا ونخة شديدة، وهو النائخ أيضا. ابن الأعرابي: نخنخ إذا سار سيرا شديدا. وتنخنخ البعير: برك ثم مكن لثفناته من الأرض. وتنخنخت الناقة إذا رفعت صدرها عن الأرض وهي باركة. ابن شميل: هذه نخة بني فلان أي عبد بني فلان. ويقال: هذا من نخ قلبي ونخاخة قلبي ومن مخة
قلبي ومن مخ قلبي أي من صافيه.
[ 61 ]
والنخيخة: زبد رقيق يخرج من السقاء إذا حمل على بعير بعدما خرج زبده الأول فيمخض فيخرج منه زبد رقيق. والنخ: بساط طوله أكثر من عرضه، وهو فارسي معرب وجمعه نخاخ، والله أعلم. * ندخ: رجل مندخ: لا يبالي ما قال من الفحش ولا ما قيل له. وتندخ الرجل: تشبع بما ليس عنده، والله أعلم. * نسخ: نسخ الشئ ينسخه نسخا وانتسخه واستنسخه: اكتتبه عن معارضه. التهذيب: النسخ اكتتابك كتابا عن كتاب حرفا بحرف، والأصل نسخة، والمكتوب عنه نسخة لأنه قام مقامه، والكاتب ناسخ ومنتسخ. والاستنساخ: كتب كتاب من كتاب، وفي التنزيل: إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون، أي نستنسخ ما تكتب الحفظة فيثبت عند الله، وفي التهذيب: أي نأمر بنسخه وإثباته. والنسخ: إبطال الشئ وإقامة آخر مقامه، وفي التنزيل: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها، والآية الثانية ناسخة والأولى منسوخة. وقرأ عبد الله بن عامر: ما ننسخ، بضم النون، يعني ما ننسخك من آية، والقراءة هي الأولى. ابن الأعرابي: النسخ تبديل الشئ من الشئ وهو غيره، ونسخ الآية بالآية: إزالة مثل حكمها. والنسخ: نقل الشئ من مكان إلى مكان وهو هو، قال أبو عمرو: حضرت أبا العباس يوما فجاء رجل معه كتاب الصلاة في سطر حر والسطر الآخر بياض، فقال لثعلب: إذا حولت هذا الكتاب إلى الجانب الآخر أيهما كتاب الصلاة ؟ فقال ثعلب: كلاهما جميعا كتاب الصلاة، لا هذا أولى به من هذا ولا هذا أولى به من هذا.
الفراء وأبو سعيد: مسخه الله قردا ونسخه قردا بمعنى واحد. ونسخ الشئ بالشئ ينسخه وانتسخه: أزاله به وأداله، والشئ ينسخ الشئ نسخا أي يزيله ويكون مكانه. الليث: النسخ أن تزايل أمرا كان من قبل يعمل به ثم تنسخه بحادث غيره. الفراء: النسخ أن تعمل بالآية ثم تنزل آية أخرى فتعمل بها وتترك الأولى. والأشياء تناسخ: تداول فيكون بعضها مكان بعض كالدول والملك، وفي الحديث: لم تكن نبوة إلا تناسخت أي تحولت من حال إلى حال، يعني أمر الأمة وتغاير أحوالها. والعرب تقول: نسخت الشمس الظل وانتسخته أزالته، والمعنى أذهبت الظل وحلت محله، قال العجاج: إذا الأعادي حسبونا، نخنخوا بالحدر والقبض الذي لا ينسخ أي لا يحول. ونسخت الريح آثار الديار: غيرتها. والنسخة، بالضم: أصل المنتسخ منه. والتناسخ في الفرائض والميراث: أن تموت ورثة بعد ورثة وأصل الميراث قائم لم يقسم، وكذلك تناسخ الأزمنة والقرن بعد القرن. * نضخ: نضخ عليه الماء ينضخ نضخا، وهو دون النضح، وقيل: النضخ ما كان على غير اعتماد، والنضح ما كان على اعتماد، قال الأصمعي: ما كان من فعل الرجل، فهو بالحاء غير معجمة، وأصابه نضخ من كذا، بالخاء معجمة، وهو أكثر من النضح، قال أبو عبيد: وهو أعجب إلي من القول الأول ولا يقال منه فعل ولا يفعل. والنضخ: شدة فور الماء في جيشانه وانفجاره من ينبوعه، قال أبو علي: ما كان من سفل إلى علو، فهو نضخ.
[ 62 ]
وعين نضاخة: تجيش بالماء. وفي التنزيل: فيهما عينان نضاختان أي فوارتان. التهذيب: والنضخ من فور الماء من العين والجيشان، ينضخان بكل خير، وفي قصيد كعب: من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت يقال: عين نضاخة أي كثيرة الماء فوارة، أراد أن ذفرى الناقة كثير النضخ بالعرق. وانضج الماء وانضاخ: انصب، وقال ابن الزبير: إن الموت تغشاكم سحابه، فهو منضاخ عليكم بوابل البلايا، قال: حكاه الهروي في الغريبين. والنضخ: الردع واللطخ يبقى في الجسد أو الثوب من الطيب ونحوه. والنضخ: كاللطخ مما يبقى له أثر، ونضخ ثوبه بالطيب. أبو عمرو: النضخ ما كان من الدم والزعفران والطين وما أشبهه، والنضخ بالماء وبكل ما رق مثل الخل وما أشبهه، وأنشد أبو عبيدة لجرير: ثيابكم ونضخ دم القتيل أبو عثمان التوزي: النضخ: الأثر يبقى في الثوب وغيره، والنضح، بالحاء غير معجمة، الفعل. وفي الحديث: ينضخ البحر ساحله، النضخ: قريب من النضح وقد اختلف في أيهما أكثر، والأكثر أنه بالمعجمة أقل من المهملة، وقيل: هو بالمعجمة الأثر يبقى في الثوب والجسد، وبالمهملة الفعل نفسه، وقيل: هو بالمعجمة ما فعل تعمدا، وبالمهملة من غير تعمد، وفي حديث النخعي: لم يكن يرى بنضخ البول بأسا يعني نشره وما ترشش منه، ذكره الهروي بالخاء المعجمة والنضاخ: المناضخة. ونضخناهم بالنبل: لغة في نضحناهم إذا فرقوها فيهم.
وانتضخ الماء: ترشش. أبو زيد: النضخ الرش مثل النضح، وهما سواء، تقول: نضخت أنضخ، بالفتح، قال الشاعر: به من نضاخ الشول ردع، كأنه نقاعة حناء بماء الصنوبر وقال القطامي: وإذا تضيفني الهموم، قريتها سرح اليدين تخالس الخطرانا حرجا كأن من الكحيل صبابة، نضخت مغابنها بها نضخانا وفي الحديث: المدينة كالكير تنفي خبثها وينضخ طيبها، بالضاد والخاء المعجمتين وبالحاء المهملة، من النضخ، وهو رش الماء. وغيث نضاخ: غزير، وقال جران العود: ومنه على قصري عمان سخيفة، وبالخط نضاخ العثانين واسع السخيفة: المطرة الشديدة. وعثنون المطر: أوله. والنضخة: المطرة. يقال: وقعت نضخة بالأرض أي مطرة، وأنشد أبو عمرو: لا يفرحون إذا ما نضخة وقعت، وهم كرام إذا اشتد الملازيب جمع ملزاب، وهي الشدة، وأنشد أيضا: فقلت: لعل الله يرسل نضخة، فيضحي كلانا قائما يتذمر
وأكثر ما ورد في هذا الباب بالحاء والخاء المعجمة، وقد تقدم ذكر نضح في بابه مستوفى. * نفخ: النفخ: معروف، نفخ فيه فانتفخ. ابن سيده: نفخ بفمه ينفخ نفخا إذا أخرج منه الريح يكون ذلك في الاستراحة والمعالجة ونحوهما، وفي الخبر: فإذا هو مغتاظ ينفخ، ونفخ النار وغيرها ينفخها
[ 63 ]
نفخا ونفيخا. والنفيخ: الموكل بنفخ النار، قال الشاعر: في الصبح يحكي لونه زخيخ، من شعلة، ساعدها النفيخ قال: صار الذي ينفخ نفيخا مثل الجليس ونحوه لأنه لا يزال يتعهده بالنفخ. والمنفاخ: كير الحداد. والمنفاخ: الذي ينفخ به في النار وغيرها. وما بالدار نافخ ضرمة أي ما بها أحد. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: ود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ ضرمة أي أحد لأن النار ينفخها الصغير والكبير والذكر والأنثى، وقول ابي النجم: إذا نطحن الأخشب المنطوحا، سمعت للمرو به ضبيحا، ينفحن منه لهبا منفوحا إنما أراد منفوخا فأبدل الحاء مكان الخاء، وذلك لأن هذه القصيدة حائية وأولها: يا ناق، سيري عنقا فسيحا
إلى سليمان، فنستريحا وفي الحديث: أنه نهى عن النفخ في الشراب، إنما هو من أجل ما يخاف أن يبدر من ريقه فيقع فيه فربما شرب بعده غيره فيتأذى به. وفي الحديث: رأيت كأنه وضع في يدي سواران من ذهب فأوحي إلي أن انفخهما أي ارمهما وألقهما كما تنفخ الشئ إذا دفعته عنك، وإن كانت بالحاء المهملة، فهو من نفحت الشئ إذا رميته، ونفحت الدابة إذا رمحت برجلها. ويروي حديث المستضعفين: فنفخت بهم الطريق، بالخاء المعجمة، أي رمت بهم بغتة من نفخت الريح إذا جاءت بغتة. وفي حديث عائشة: السعوط مكان النفخ، كانوا إذا اشتكى أحدهم حلقه نفخوا فيه فجعلوا السعوط مكانه. ونفخ الإنسان في اليراع وغيره. والنفخة: نفخة يوم القيامة. وفي التنزيل: فإذا نفخ في الصور. وفي التنزيل: فأنفخ فيه فيكون طائرا بإذن الله. ويقال: نفخ الصور ونفخ فيه، قاله الفراء وغيره، وقيل: نفخه لغة في نفخ فيه، قال الشاعر: لولا ابن جعدة لم يفتح قهندزكم، ولا خراسان، حتى ينفخ الصور (* قوله قهندزكم بضم القاف والهاء والدال المهملة كذا في القاموس. وفي معجم البلدان لياقوت: قهندز بفتح أوله وثانيه وسكون النون وفتح الدال وزاي: وهو في الأصل اسم الحصن أو القلعة في وسط المدينة، وهي لغة كأنها لأهل خراسان وما وراء النهر خاصة. وأكثر الرواة يسمونه قهندز يعني بالضم إلخ. ثم قال: ولا يقال في القلعة إذا كانت مفردة في غير مدينة مشهورة، وهو في مواضع كثيرة منها سمرقند وبخارا وبلخ ومرو ونيسابور). وقول القطامي:
ألم يخز التفرق جند كسرى، ونفخوا في مدائنهم فطاروا أراد: ونفخوا فخفف. ونفخ بها: ضرط، قال أبو حنيفة: النفخة الرائحة الخفيفة اليسيرة، والنفخة: الرائحة الكثيرة، قال ابن سيده: ولم أر أحدا وصف الرائحة بالكثرة ولا القلة غير أبي حنيفة. قال: وقال أبو عمرو بن العلاء دخلت محرابا من محاريب الجاهلية فنفخ المسك في وجهي. والنفخة والنفاخ: الورم. وبالدابة نفخ: وهو ريح ترم منه أرساغها فإذا مشت انفشت. والنفخة: داء يصيب الفرس ترم منه خصياه، نفخ نفخا، وهو أنفخ. ورجل أنفخ بين النفخ: للذي في خصييه نفخ، التهذيب: النفاخ نفخة الورم من داء يأخذ حيث أخذ. والنفخة: انتفاخ البطن من طعام ونحوه
[ 64 ]
ونفخه الطعام ينفخه نفخا فانتفخ: ملأه فامتلأ. يقال: أجد نفخة ونفخة ونفخة إذا انتفخ بطنه. والمنتفخ أيضا: الممتلئ كبرا وغضبا. ورجل ذو نفخ وذو نفج، بالجيم، أي صاحب فخر وكبر. والنفخ: الكبر في قوله: أعوذ بك من همزه ونفثه ونفخه، فنفثه الشعر، ونفخه الكبر، وهمزه الموتة لأن المتكبر يتعاظم ويجمع نفسه ونفسه فيحتاج اءن ينفخ. وفي حديث اشراط الساعة: انتفاخ الأهله أي عظمها وقد انتفخ عليه. وفي حديث علي: نافخ حضنيه أي منتفخ مستعد لأن يعمل عمله من
الشر. ومن مسائل الكتاب: وقصدت قصده إذ انتفخ علي أي لاينته وخادعته حين غضب علي. وانتفخ النهار: علا قبل الانتصاف بساعة، وانتفخ الشئ. والنفخ: ارتفاع الضحى. ونفخة الشباب: معظمه، وشاب نفخ وجارية نفخ: ملأتهما نفخة الشباب. وأتانا في نفخة الربيع أي حين أعشب وأخصب. أبو زيد: هذه نفخة الربيع، ونفخته: انتهاء نبته. والنفخ: للفتى الممتلئ شبابا، بضم النون والفاء، وكذلك الجارية بغير هاء. ورجل منتفخ ومنفوخ أي سمين. ابن سيده: ورجل منفوخ وأنفخان وإنفخان والأنثى أنفخانة وإنفخانة: نفخهما السمن فلا يكون إلا سمنا في رخاوة. وقوم منفوخون، والمنفوخ: العظيم البطن، وهو أيضا الجبان على التشبيه بذلك لأنه انتفخ سحره. والنفاخة: هنة منتفخة تكون في بطن السمكة وهو نصابها فيما زعموا وبها تستقل في الماء وتردد. والنفاخة: الحجاة التي ترتفع فوق الماء. والنفخاء من الأرض: مثل النبخاء، وقيل: هي أرض مرتفعة مكرمة ليس فيها رمل ولا حجارة تنبت قليلا من الشجر، ومثلها النهداء غير أنها أشد استواء وتصوبا في الأرض، وقيل: النفخاء أرض لينة فيها ارتفاع، وقيل لابنة الخس: أي شئ أحسن ؟ فقالت: أثر غادية (* قوله اثر غادية إلخ تقدم في نبخ غادية في اثر إلخ)، في إثر سارية، في بلاد خاوية، في نفخاء رابية، وقيل: النفخاء من الأرضين كالرخاء والجمع النفاخى، كسر تكسير الأسماء لأنها صفة غالبة. والنفخاء:
أعلى عظم الساق. نقخ: النقاخ (* يقوله الشيخ ابراهيم اليازجي: الصواب في هذه اللفظة: النقخ على مثال الضرب كما ذكره صاحب الصحاح): الضرب على الرأس بشئ صلب، نقخ رأسه بالعصا والسيف ينقخه نقخا: ضربه، وقيل: هو الضرب على الدماغ حتى يخرج مخه، قال الشاعر: نقخا على الهام وبخا وخضا والنقاخ: استخراج المخ. ونقخ المخ من العظم وانتقخه: استخرجه. أبو عمرو: ظليم أنقخ قليل الدماغ، وأنشد لطلق بن عدي: حتى تلاقى دف إحدى الشمخ، بالرمح من دون الظليم الأنقخ، فانجدلت كالربع المنوخ والنقخ: النقف وهو كسر الرأس عن الدماغ، قال العجاج: لعلم الأقوام أني مفنخ لهامهم، أرضه وأنقخ بفتح القاف. والنقاخ: الماء البارد العذب الصافي الخالص الذي يكاد ينقخ الفؤاد ببرده، وقال ثعلب: هو الماء الطيب فقط، وأنشد للعرجي واسمه عبد الله بن عمرو ابن عثمان بن عفان ونسب إلى العرج وهو موضع ولد به:
[ 65 ]
فإن شئت أحرمت النساء سواكم، وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا ويروى: حرمت النساء أي حرمتهن على نفسي.
والبرد هنا: الريق. التهذيب: والنقاخ الخالص ولم يعين شيئا. الفراء: يقال هذا نقاخ العربية أي خالصها، وروي عن أبي عبيدة: النقاخ الماء العذب، وأنشد شمر: وأحمق ممن يلعق الماء قال لي: دع الخمر واشرب من نقاخ مبرد قال أبو العباس: النقاخ النوم في العافية والأمن. ابن شميل: النقاخ الماء الكثير ينبطه الرجل في الموضع الذي لا ماء فيه. وفي الحديث: أنه شرب من رومة فقال: هذا النقاخ، هو الماء العذب البارد الذي ينقخ العطش أي يكسره ببرده، ورومة: بئر معروفة بالمدينة. * نكخ: نكخه في حلقه نكخا: لهزه، يمانية. * نوخ: أنخت البعير فاستناخ ونوخته فتنوخ وأناخ الإبل: أبركها فبركت، واستناخت: بركت. والفحل يتنوخ الناقة إذا أراد ضرابها. واستناخ الفحل الناقة وتنوخها: أبركها ثم ضربها. والمناخ: الموضع الذي تناخ فيه الإبل. ابن الأعرابي: يقال تنوخ البعير ولا يقال ناخ ولا أناخ. وقولهم: نوخ الله الأرض طروقة للماء أي جعلها مما تطيقه. والنوخة: الإقامة. وتنوخ: حي من اليمن، ولا تشدد النون. * هبخ: قال الليث: أهملت الهاء مع الخاء في الثلاثي الصحيح إلا في مواضع هبخ منها. ابن سيده: الهبيخة المرضعة، وهي أيضا الجارية التارة الممتلئة،
وكل جارية بالحميرية هبيخة. والهبيخ، فعيل بتشديد الياء: الغلام، بلغتهم أيضا. والهبيخ: الرجل الذي لا خير فيه. والهبيخ: الأحمق المسترخي. وفي النوادر: امرأة هبيخة وفتى هبيخ إذا كان مخصبا في بدنه حسنا. قال الأزهري: وكل ما في هذا الباب فالباء قبل الياء من هبيخ. والهبيخ: الوادي العظيم أو النهر العظيم، عن السيرافي. والهبيخ: واد بعينه، عن كراع. والهبيخى: مشية في تبختر وتهاد، وقد اهبيخت المرأة، وأنشد الأزهري: جرت عليه الريح ذيلا أنبخا، جر العروس ذيلها الهبيخا ويقال: اهبيخت في مشيها اهبياخا، وهي تهبيخ. * هخخ: هخ: حكاية المتنخم، ولا يصرف منه فعل لثقله على اللسان وقبحه في المنطق إلا أن يضطر شاعر. هيخ: هيخ الهريسة: أكثر ودكها، عن كراع، وأنشد محمد بن سهل للكميت: إذا ابتسر الحرب أحلامها كشافا، وهيخت الأفحل الابتسار: أن يضرب الفحل الناقة على غير ضبعة. قال: وأحلامها أصحابها. وهيخت: أنيخت، وهو أن يقال لها عند الإناخة: هخ هخ إخ إخ، يقول: ذللت هذه الحرب للفحولة فأناختها. وقيل: التهييخ دعاء الفحل للضراب، وهيخ هيخ لغة.
قال محمد بن سهل: هيخت الناقة إذا أنيخت ليقرعها الفحل، وهيخ الفحل إذا أنيخ ليبرك عليها فيضربها، والهاء مبدلة من الهمزة في هيخت. * هيخ: هيخ الهريسة: أكثر ودكها، عن كراع، وأنشد محمد بن سهل للكميت: إذا ابتسر الحرب أحلامها كشافا، وهيخت الأفحل الابتسار: أن يضرب الفحل الناقة على غير ضبعة. قال: وأحلامها أصحابها. وهيخت: أنيخت، وهو أن يقال لها عند الإناخة: هخ هخ إخ إخ، يقول: ذللت هذه الحرب للفحولة فأناختها. وقيل: التهييخ دعاء الفحل للضراب، وهيخ هيخ لغة. قال محمد بن سهل: هيخت الناقة إذا أنيخت ليقرعها الفحل، وهيخ الفحل إذا أنيخ ليبرك عليها فيضربها، والهاء مبدلة من الهمزة في هيخت. * وبخ: وبخه: لامه وعذله، وأبخه لغة فيه، عن ابن الأعرابي. قال ابن سيده: أرى همزته بدلا من
[ 66 ]
الواو، وهو مذكور في الهمزة. والتوبيخ: التهديد والتأنيب واللوم، يقال: وبخت فلانا بسوء فعله توبيخا. ابن الأعرابي: الومخة العذلة المحرقة، قال أبو منصور: الأصل في الوبخة الومخة، فقلبت الباء
(* قوله فقلبت الباء إلخ كذا بالأصل ومقتضى كلامه العكس) ميما لقرب مخرجيهما. * وتخ: الوتخة، بفتح التاء: الوحل. وأوتخه: جهده وبلغ منه، عنه أيضا، وأنشد: درادقا، وهي السبوح قرحا، قرقمهم عيش خبيث أوتخا قال ثعلب: استجاز ابن الأعرابي الجمع بين الحاء والخاء هنا لتقارب المخرجين، قال: والصواب أوتحا، بالحاء، أي قلل أو أقل. ابن الأعرابي: يقال ما أغنى عني وتحة، بالحاء، والوتخة، بالخاء: الوحل. * وثخ: الأزهري في النوادر: يقال لما اختلط من أجناس العشب الغض: وثيغة ووثيخة، بالغين والخاء. ابن الأعرابي: يقال في الحوض بلة وهلة ووثخة (* قوله ووثخة في نسخة المؤلف بسكون المثلثة، والذي في القاموس الوثخة، محركة: البلة من الماء). * وخخ: الوخوخة: حكاية بعض أصوات الطير. ورجل وخواخ: سمين كثير اللحم مضطربه، وقيل: هو الجبان الضعيف، قال الزفيان: إني، ومن شاء ابتغى قفاخا، لم أك في قومي امرأ وخواخا وقيل: الوخواخ الكسل الثقيل، وأنشد:
ليس بوخواخ ولا مستطل والوخواخ: الكسلان عن العمل. ويقال للرجل العنين: وخواخ وذوذخ وبخباخ، ورجل وخواخ وبخباخ إذا استرخى بطنه واتسع جلده. ابن الأعرابي: الذوذخ والوخواخ العذيوط. وتمر وخواخ: لا حلاوة له ولا طعم، قيل: مسترخي اللحى، وكل مسترخ وخواخ، وذكر في هذه الترجمة عن ابن الأعرابي: الوخ الألم، والوخ: القصد. ورخ: الورخ: شجر شبيه بالمرخ في نباته غير أنه أغبر له ورق دقيق مثل ورق الطرخون أو أكبر. والوريخة: المسترخي من العجين لكثرة الماء، وقد ورخ يورخ ورخا وتورخ. وأورخت العجين: أكثرت ماءه حتى يسترخي. وورخ الكتاب بيوم كذا: لغة في أرخه، عن يعقوب. * وسخ: الوسخ: ما يعلو الثوب والجلد من الدرن وقلة التعهد بالماء، وسخ الجلد يوسخ وسخا وتوسخ واتسخ واستوسخ، وكذلك الثوب، وأوسخه ووسخه ووسخته أنا. * وشخ: الوشخ: الضعيف الردئ. * وصخ: الوصخ لغة في الوسخ مضارعة. * وضخ: الوضوخ، بالفتح: الماء يكون في الدلو شبيه بالنصف، وقد وضخ الدلو وأوضخها، وقال: في أسفل الغرب وضوخ أوضخا والوضوخ: دون المل ء. وأوضخ بالدلو إذا استقى فنفح بها نفحا شديدا، وقيل: استقى بها ماء قليلا.
وأوضخت له إذا استقيت له قليلا، واسم ذلك الشئ الذي يستقى به الوضوخ. قال: والمواعدة مثل المواضخة. وتواضخ الرجلان إذا قاما جميعا على البئر يتباريان في السقي. وتواضخت الإبل: تبارت في السير. وتواضخ الفرسان: تباريا.
[ 67 ]
والمواضخة والوضاخ: المباراة في العدو والمبالغة فيه، وقيل: هو أن تسير مثل سير صاحبك وليس هو بالشديد، وكذلك هو في الاستقاء، وقيل: هو تباري المستقين ثم استعير في كل متباريين، وقد واضخه السير، قال العجاج: تواضخ التقريب قلوا مقلخا أي أن هذه الأتان تواضخ السير هذا العير، فهي تشتد وتجد، قال الأزهري: المواضخة عند العرب المعارضة والمباراة وإن لم يكن مع ذلك مبالغة في العدو، وأصله من الوضوخ كما قال الأصمعي. ووضاخ: جبل معروف، والهمزة أكثر، يصرف ولا يصرف، قال الأزهري: أضاخ اسم جبل ذكره امرؤ القيس في شعر له يصف برقا شامه من بعيد: فلما أن علا كنفي أضاخ، وهت أعجاز ريقه فحارا * ولخ: الولخ من العشب: الطويل. وأولخ العشب: طال وعظم. وأرض ولخة ووليخة وورخة: مؤتلخة من النبت. وولخه ولخا: ضربه بباطن كفه. وائتلخ الأمر: اختلط. * ومخ: التهذيب، ابن الأعرابي: الومخة العذلة المحرقة، قال الأزهري: والأصلا في الومخة الوبخة فقلبت الباء ميما لقرب
مخرجيهما. * يثخ: الميثخة: الدرة التي يضرب بها، عن ثعلب. * يفخ: اليافوخ: ملتقى عظم مقدم الرأس ومؤخره، وهو مذكور في الهمزة، قال ابن سيده: لم يشجعنا على وضعه في هذا الباب إلا أنا وجدنا جمعه يوافيخ فاستدللنا بذلك على أن ياءه أصل، وقد ذكرناه نحن في أفخ. * ينخ: الينخ: من قولك أينخ الناقة دعاها للضراب فقال لها: إينخ إينخ، قال الأزهري: هذا زجر لها كقولك: إخ إخ.
[ 68 ]
* د: الدال حرف من الحروف المجهورة ومن الحروف النطعية وهي والطاء والتاء في حيز واحد. * أبد: الأبد: الدهر، والجمع آباد وأبود، وفي حديث الحج قال سراقة بن مالك: أرأيت متعتنا هذه ألعامنا أم للأبد ؟ فقال: بل هي للأبد، وفي رواية: ألعامنا هذا أم لأبد ؟ فقال: بل لأبد أبد، وفي أخرى: بل لأبد الأبد أي هي لآخر الدهر. وأبد أبيد: كقولهم دهر دهير. ولا أفعل ذلك أبد الأبيد وأبد الآباد وأبد الدهر وأبيد وأبعد الأبدية، وأبد الأبدين ليس على النسب لأنه لو كان كذلك لكانوا خلقاء أن يقولوا الأبديين، قال ابن سيده: ولم نسمعه، قال: وعندي أنه جمع الأبد بالواو والنون، على التشنيع والتعظيم كما قالوا أرضون، وقولهم لا أفعله أبد الآبدين كما تقول دهر الداهرين وعوض العائضين، وقالوا في المثل: طال الأبعد على لبد، يضرب ذلك لكل ما قدم. والأبد: الدائم والتأييد: التخليد. وأبد بالمكان يأبد، بالكسر، أبودا: أقام به ولم يبرحه.
وأبدت به آبد أبودا، كذلك. وأبدت البهيمة تأبد وتأبد أي توحشت. وأبدت الوحش تأبد وأبد أبودا وتأبدت تأبدا: توحشت. والتأبد: التوحش. وأبد الرجل، بالكسر: توحش، فهو أبد، قال أبو ذؤيب: فافتن، بعد تمام الظم ء، ناجية، مثل الهراوة ثنيا، بكرها أبد أي ولدها الأول قد توحش معها. والأوايد والأبد: الوحش، الذكر آبد والأنثى آبدة، وقيل: سميت بذلك لبقائها على الأبد، قال الأصمعي: لم يمت وحشي حتف أنفه قط إنما موته عن آفة وكذلك الحية فيما زعموا، وقال عدي بن زيد: وذي تناوير ممعون، له صبح، يغذو أوابد قد أفلين أمهارا
[ 69 ]
يعني بالأمهار جحاشها. وأفلين: صرن إلى أن كبر أولادهن واستغنت عن الأمهات. والأبود: كالأوابد، قال ساعدة بن جؤية: أرى الدهر لا يبقى، على حدثانه، أبود بأطراف المثاعد جلعد قال رافع بن خديج: أصبنا نهب إبل فند منها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فإذا غلبكم منها شئ فافعلوا به هكذا، الأوابد جمع آبدة، وهي التي قد توحشت ونفرت من الإنس، ومنه قيل الدار إذا خلا منها أهلها وخلفتهم الوحش بها، قد تأبدت، قال لبيد:
بمنى، تأبد غولها فرجامها وتأبد المنزل أي أقفر وألفته الوحوش. وفي حديث أم زرع: فأراح علي من كل سائمة زوجين، ومن كل آبدة اثنتين، تريد أنواعا من ضروب الوحوش، ومنه قولهم: جاء بآبدة أي بأمر عظيم ينفر منه ويستوحش. وتأبدت الدار: خلت من أهلها وصار فيها الوحش ترعاه. وأتان أبد: وحشية. والآبدة: الداهية تبقى على الأبد. والآبدة: الكلمة أو الفعلة الغريبة. وجاء فلان بابدة أي بداهية يبقى ذكرها على الأبد. ويقال للشوارد من القوافي أوابد، قال الفرزدق: لن تدركوا كرمي بلؤم أبيكم، وأوابدي بتنحل الأشعار ويقال للكلمة الوحشية: آبدة، وجمعها الأوابد. ويقال للطير المقيمة بأرض شتاءها وصيفها: أوابد من أبد بالمكان يأبد فهو آبد، فإذا كانت تقطع في أوقاتها فهي قواطع، والأوابد ضد القواطع من الطير. وأتان أبد: في كل عام تلد. قال: وليس في كلام العرب فعل إلا أبد وأبل وبلح ونكح وخطب إلا أن يتكلف فيبني على هذه الأحرف ما لم يسمع عن العرب، ابن شميل: الأبد الأتان تلد كل عام، قال أبو منصور: أبل وأبد مسموعان، وأما نكح وخطب فما سمعتهما ولا حفظتهما عن ثقة ولكن يقال بكح وخطب. وقال أبو مالك: ناقة أبدة إذا كانت ولودا، قيد جميع ذلك بفتح الهمزة، قال الأزهري: وأحسبهما لغتين أبد وإبد. الجوهري: الإبد على وزن الإبل الولود من أمة أو أتان، وقولهم: لن يقلع الجد النكد،
إلا بجد ذي الإبد، في كل ما عام تلد والإبد ههنا: الأمة لأن كونها ولودا حرمان وليس بحد أي لا تزداد إلا شرا. والإبد: الجوارح من المال، وهي الأمة والفرس الأنثى والأتان ينتجن في كل عام. وقالوا: لن يبلغ الجد النكد، إلا الإبد، في كل عام تلد، يقول: لن يصل إليه فيذهب بنكده إلا المال الذي يكون منه المال. ويقال: وقف فلان أرضه مؤبدا إذا جعلها حبيسا لا تباع ولا تورث. وقال عبيد بن عمير: الدنيا أمد والآخرة أبد. وأبد عليه أبدا: غضب كعبد وأمد ووبد وومد عبدا وأمدا ووبدا وومدا. وأبيدة: موضع، قال: فما أبيدة من أرض فأسكنها، وإن تجاور فيها الماء والشجر
[ 70 ]
ومأبد: موضع، قال ابن سيده: وعندي أنه مابد على فاعل، وستذكره في مبد. والأبيد: نبات مثل زرع الشعير سواء وله سنبلة كسنبلة الدخنة فيها حب صغير أصغر من الخردل وهي مسمنة للمال جدا. * أجد: الإجاد والأجاد: طاق قصير. وبناء مؤجد: مقوى وثيق محكم، وقد أجده وأجده. وناقة مؤجدة: موثقة الخلق، وأجد: متصلة الفقار تراها كأنها عظم واحد. وناقة أجد أي قوية موثقة الخلق. والأجد: اشتقاقه من الإجاد، والإجاد كالطاق القصير، يقال: عقد مؤجد وناقة مؤجدة القوى، وناقة
أجد وهي التي فقار ظهرها متصل، وآجدها الله فهي مؤجدة القرى أي موثقة الظهر. وفي حديث خالد بن سنان: وجدت أجدا تحثها، الأجد، بضم الهمزة والجيم: الناقة القوية الموثقة الخلق، ولا يقال للجمل أجد، ويقال: الحمد لله الذي آجدني بعد ضعف أي قواني. وإجد، بالكسر: من زجر الخيل. * أحد: في أسماء الله تعالى: الأحد وهو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، وهو اسم بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول: ما جاءني أحد، والهمزة بدل من الواو وأصله وحد لأنه من الوحدة. والأحد: بمعنى الواحد وهو أول العدد، تقول أحد واثنان وأحد عشر وإحدى عشرة. وأما قوله تعالى: قل هو الله أحد، فهو بدل من الله لأن النكرة قد تبدل من المعرفة كما قال الله تعالى: لنسفعن بالناصية ناصية، قال الكسائي: إذا أدخلت في العدد الألف واللام فادخلهما في العدد كله، فتقول: ما فعلت الأحد عشر الألف الدرهم. والبصريون يدخلونهما في أوله فيقولون: ما فعلت الأحد عشر ألف درهم. لا أحد في الدار ولا تقول فيها أحد. وقولهم ما في الدار أحد فهو اسم لمن يصلح أن يخاطب يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث والمذكر. وقال الله تعالى: لستن كأحد من النساء، وقال: فما منكم من أحد عنه حاجزين. وجاؤوا أحاد أحاد غير مصروفين لأنهما معدولان في اللفظ والمعنى جميعا. وحكي عن بعض الأعراب: معي عشرة فأحدهن أي صيرهن أحد عشر. وفي الحديث: أنه قال لرجل أشار بسبابتيه في التشهد: أحد أحد. وفي حديث سعد في الدعاء: أنه قال لسعد وهو يشير في دعائه باصبعين: أحد أحد أي أشر بإصبع واحدة لأن الذي تدعو إليه واحد وهو الله تعالى. والأحد من الأيام، معروف، تقول مضى الأحد
بما فيه، فيفرد ويذكر، عن اللحياني، والجمع آحاد وأحدان. واستأحد الرجل: انفرد. وما استاحد بهذا الأمر: لم يشعر به، يمانية. وأحد: جبل بالمدينة. وإحدى الإحد: الأمر المنكر الكبير، قال: بعكاظ فعلوا إحدى الإحد وفي حديث ابن عباس: وسئل عن رجل تتابع عليه رمضانان فقال: إحدى من سبع، يعني اشتد الأمر فيه ويريد به إحدى سني يوسف النبي، على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام، المجدبة فشبه حاله بها في الشدة أو من الليالي السبع التي أرسل الله تعالى العذاب فيها على عاد. * أخد: قال الأزهري: روى الليث في هذا الباب أخذ وقال المستأ خد المستكين، قال: ومريض مستأخد أي مستكين لمرضه، قال أبو منصور: هذا حرف مصحف والصواب المستأخذ، بالذال، وهو الذي يسيل
[ 71 ]
الدم من أنفه، ويقال للذي بعينه رمد: مستأخذ أيضا. والمستأخذ: المطاطئ رأسه من الوجع، قال: هذا كله بالذال وموضعها باب الخاء والذال. * أدد: الإد والإدة: العجب والأمر الفظيع العظيم والداهية، وكذلك الآد مثل الفاعل، وجمع الإدة إدد، وأمر إد وصف به، هذه عن اللحياني. وفي التزيل العزيز: لقد جئتم شيئا إدا، قراءة القراء إدا، بكسر الألف، إلا ما روي عن أبي عمر وأنه قرأ: أدا. قال: ومن العرب من يقول لقد جئت بشئ آد مثل ماد، قال: وهو في الوجوه كلها بشئ عظيم، وأنشد ابن دريد:
يا أمنا ركبت أمرا إدا، رأيت مشبوح الذراع نهدا، فنلت منه رشفا وبردا والإد: الداهية تئد وتؤد أدا. قال ابن سيده: وأرى اللحياني حكى تأد، فإما أن يكون بني ماضيه على فعل، وإما أن يكون من باب أبى يأبى. وأده الأمر يؤده ويئده إذا دهاه. الليث: يقال أدت فلانا داهية تؤده أدا، بالفتح، قال رؤبة: والإدد الإداد والعضائلا والإد، بكسر الهمزة: الشدة. وفي حديث علي، رضى الله تعالى عنه، قال: رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، في المنام فقلت: ما لقيت بعدك من الإدد والأود، الإدد، بكسر الهمزة: الدواهي العظام، واحدتها إدة، بالكسر والتشديد، والأود: العوج. والأد: الغلبة والقوة، قال: نضون عني شدة وأدا، من بعد ما كنت صملا نهدا وأدت الناقة: والإبل تؤد أدا: رجعت الحنين في أجوافها. وأد الناقة: حنينها ومدها لصوتها، عن كراع. وأد البعير يؤد أدا: هدر. وأد الشئ والحبل يؤده أدا: مده. وأد في الأرض يؤد أدا: ذهب. وأدد الطريق: درره. والأد: صوت الوطء، قال الشاعر: يتبع أرضا جنها يهول، أد وسجع ونهيم هتمل والأديد: الجبلة. وشديد أديد: إتباع له.
وأدد وأدد: أبو عدنان وهو أد بن طابخة (* قوله وهو أد بن طابخة إلى قوله بمنزلة عمر كذا في نسخة المؤلف وعبارة القاموس وشرحه وأدد كعمر مصروفا وأدد، بضمتين، لغة فيه عن سيبويه أبو قبيلة من حمير وهو أدد، بن زيد بن كلان بن سبأ بن حمير وأد، بالضم، ابن طابخة بن الياس بن مضر أبو قبيلة أخرى.) بن الياس ابن مضر، قال الشاعر: أد بن طابخة أبونا، فانسبوا يوم الفخار أبا كأد، تنفروا قال ابن دريد: أحسب أن الهمزة في أد واو لأنه من الود أي الحب، فأبدلت الواو همزة، كما قالوا اقتت وأرخ الكتاب. وأدد: أبو قبيلة من اليمن وهو أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن حمير، والعرب تقول أددا، جعلوه بمنزلة ثقب ولم يجعلوه بمنزلة عمر، الأزهري: وكان لقريش صنم يدعونه ودا ومنهم من يهمز فيقول أد. * أزد: الأزد: لغة في الأسد تجمع قبائل وعمائر كثيرة في اليمن. وأزد: أبو حي من اليمن، وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سبا، وهو أسد، بالسين، أفصح يقال: أزد شنوءة وأزد عمان وأزد السراة، قال النجاشي واسمه قيس بن عمرو،
[ 72 ]
وكان عاهد أزد شنوءة، وأزد عمان أن لا يحولا عليه فثبتت أزد شنوءة على عهده دون أزد عمان، فقال: وكنت كذي رجلين: رجل صحيحة، ورجل بها ريب من الحدثان،
فأما التي صحت فأزد شنوءة، وأما التي شلت فأزد عمان * أسد: الأسد: من السباع معروف، والجمع آساد وآسد، مثل أجبال وأجبل، وأسود وأسد، مقصور مثل، وأسد مخفف، وأسدان، والأنثى أسدة، وأسد آسد على المبالغة، كما قالوا عراد عرد، عن ابن الأعرابي. وأسد بين الأسد نادر كقولهم حقه بين الحقة. وأرض مأسدة: كثيرة الأسود، والمأسدة له موضعان: يقال لموضع الأسد مأسدة: ويقال لجمع الأسد مأسدة أيضا، كما يقال مشيخة لجمع الشيخ ومسيفة للسيوف ومجنة للجن ومضبة للضباب. واستأسد الأسد: دعاه، قال مهلهل: إني وجدت زهيرا في مآثرهم شبه الليوث، إذا استأسدتهم أسدوا وأسد الرجل: استأسد صار كالأسد في جراءته وأخلاقه. وقيل لامرأة من العرب: أي الرجال زوجك ؟ قالت: الذي إن خرج أسد، وإن دخل فهد، ولا يسأل عما عهد، وفي حديث أم زرع كذلك أي صار كالأسد في الشجاعة. يقال: أسد واستأسد إذا اجترأ. وأسد الرجل، بالكسر، يأسد أسدا إذا تحير، ورأى الأسد فدهش من الخوف. واستأسد عليه: اجترأ. وفي حديث لقمان بن عاد: خذ مني أخي ذا الأسد، الأسد مصدر أسد يأسد أي ذو القوة الأسدية. وأسد عليه: غضب، وقيل: أسد عليه سفه. واستأسد النبت: طال وعظم، وقيل: هو أن ينتهي في الطول ويبلغ غايته، وقيل: هو إذا بلغ والتف وقوي، وأنشد الأصمعي لأبي النجم: مستأسد أذنابه في عيطل،
يقول للرائد: أعشبت انزل وقال أبو خراش الهذلي: يفحين بالأيدي على ظهر آجن، له عرمض مستأسد ونجيل قوله: يفحين أي يفرجن بأيديهن لينال الماء أعناقهن لقصرها، يعني حمرا وردت الماء. والعرمض: الطحلب، وجعله مستأسدا كما يستأسد النبت. والنجيل: النز والطين. وآسد بين القوم (* قوله وآسد بين القوم كذا بالأصل وفي القاموس مع الشرخ كضرب أفسد بني القوم.): أفسد. وآسد الكلب بالصيد إيسادا: هيجه وأغراه، وأشلاه دعاه. وآسدت بين الكلاب إذا عارشت بينها، وقال رؤبة: ترمي بنا خندف يوم الإيساد والمؤسد: الكلاب الذي يشلي كلبه للصيد يدعوه ويغريه. وآسدت الكلب وأوسدته: أغريته بالصيد، والواو منقلبة عن الألف. وآسد السير كأسأده، عن ابن جني، قال ابن سيده: وعسى أن يكون مقلوبا عن أسأد. ويقال للوسادة: الإسادة كما قالوا للوشاح إشاح. وأسيد وأسيد: اسمان. والأسد: قبيلة، التهذيب: وأسد أبو قبيلة من مضر، وهو أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر. وأسد أيضا: قبيلة من ربيعة، وهو أسد بن ربيعة بن نزار. والأسد: لغة في الأزد، يقال: هم الأسد شنوءة. والأسدي، بفتح
[ 73 ]
الهمزة: ضرب من الثياب، وهو في شعر الحطيئة يصف قفزا: مستهلك الورد كالأسدي، قد جعلت أيدي المطي به عادية رغبا مستهلك الورد أي يهلك وارده لطوله فشبهه بالثوب المسدى في استوائه، والعادية: الآبار. والرغب: الواسعة، الواحد رغيب، قال ابن بري: صوابه الأسدي، بضم الهمزة، ضرب من الثياب. قال: ووهم من جعله في فصل أسد، وصوابه أن يذكر فيفصل سدي، قال أبو علي: يقال أسدي وأستي، وهو جمع سدى وستى للثوب المسدى كأمعوز جمع معز. قال: وليس بجمع تكسير، وإنما هو اسم واحد يراد به الجمع، والأصل فيه أسدوي فقلبت الواو ياء لاجتماعهما وسكون الأول منهما على حد مرمي ومخشي. * أصد: الأصدة، بالضم: قميص صغير يلبس تحت الثوب، قال الشاعر: ومرهق سال إمتاعا بأصدته، لم يستعن، وحوامي الموت تغشاه ثعلب: الأصدة الصدرة، قال الشاعر: مثل البرام غدا في أصدة خلق، لم يستعن، وحوامي الموت تغشاه ويقال: أصدته تأصيدا. ابن سيده: الأصدة والأصيدة والمؤصد صدار تلبسه الجارية فإذا أدركت درعت، وأنشد ابن الأعرابي لكثير: وقد درعوها، وهي ذات مؤصد مجوب، ولما تلبس الدرع ريدها
وقيل: الأصدة ثوب لا كمي له تلبسه العروس والجارية الصغيرة. والأصيدة كالحظيرة يعمل: لغة في الوصيدة. وأصد الباب: أطبقه كأوصد إذا أغلقه، ومنه قرأ أبو عمرو: إنها عليهم مؤصدة، بالهمز، أي مطبقة. وأصدع القدر: أطبقها والاسم منها الإصاد والأصاد، وجمعه أصد. أبو عبيدة: آصدت وأوصدت إذا أطبقت، الليث: الإصاد والإصد هما بمنزلة المطبق، يقال: أطبق عليهم الإصاد والوصاد والإصدة، وقال أبو مالك: أصدتنا مذ اليوم إصادة. والأصيد: الفناء، والوصيد أكثر. وذا الإصاد: موضع، قال: لطمن على ذات الإصاد، وجمعكم يرون الأذى من ذلة وهوان وكان مجرى داحس والغبراء من ذات الإصاد، وهو موضع، وكانت الغاية مائة غلوة. والإصاد: هي ردهة بين أجبل. * أصفعد: الإصفعد: من أسماء الخمر، قال أبو المنيع الثعلبي: لها مبسم شخت كأن رضابه، بعيد كراها، إصفعند معتق قال المفسر: أنشدني البيت أبو المبارك الأعرابي القحذمي عن أبي المنيع لنفسه، قال: وما سمعت بهذا الحرف من أحد غيره، قال: ورأيته في شعره بخط ابن قطرب، قال ابن سيده: وإنما أثبته في الخماسي ولم أحكم بزيادة النون لأنه نادر لا مادة له ولا نظير في الأبنية المعروفة، وأحر به أن يكون في الخماسي كانقحل في الثلاثي. * أطد: الأطد: العوسج، عن كراع.
[ 74 ]
* أفد: أفد الشئ يأفد أفدا، فهو أفد: دنا وحضر وأسرع. والأفد: المستعجل. وأفد الرجل، بالكسر، يأفد أفدا أي عجل فهو أفد على فعل أي مستعجل. والأفد: العجلة. وقد أفد ترحلنا واستأفد أي دنا وعجل وأزف، وفي حديث الأحنف: قد أفد الحج أي دنا وقته وقرب. وقال النضر: أسرعوا فقد أفدتم اي أبطأتم. قال: والأفدة التأخير. الأصمعي: امرأة أفدة أي عجلة. * أكد: أكد العهد والعقد: لغة في وكده، وقيل: هو بدل، والتأكيد لغة في التوكيد، وقد أكدت الشئ ووكدته. ابن الأعرابي: دست الحنطة ودرستها وأكدتها. * ألد: تألد: كتبلد (* قوله كتبلد عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير). * أمد: الأمد: الغاية كالمدى، يقال: ما أمدك ؟ أي منتهى عمرك. وفي التنزيل العزيز: ولا تكونوا كالذين أوتو الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم، قال شمر: الأمد منتهى الأجل، قال: وللإنسان أمدان: أحدهما ابتداء خلقه الذي يظهر عند مولده، والأمد الثاني الموت، ومن الأول حديث الحجاج حين سأل الحسن فقال له: ما أمدك ؟ قال: سنتان من خلافة عمر، أراد أنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، رضي الله عنه. والأمد: الغضب، أمد عليه وأبد إذا غضب عليه. وآمد: بلد قوله وآمد بلد إلخ عبارة شرح القاموس وآمد بلد بالثغور في ديار بكر مجاورة لبلاد الروم ثم قال: ونقل شيخنا عن بعض ضبطه بضم الميم، قلت وهو المشهور على الألسنة.) معروف في الثغور، قال:
بآمد مرة وبرأس عين، وأحيانا بميا فارقينا ذهب إلى الأرض أو البقعة فلم يصرف. والإمدان: الماء على وجه الأرض، عن كراع. قال ابن سيده: ولست منه على ثقة. وأمد الخيل في الرهان: مدافعها في السباق ومنتهى غاياتها الذي تسبق إليه، ومنه قول النابغة: سبق الجواد، إذا استولى على الأمد أي غلب على منتهاه حين سبق وسيلة إليه. أبو عمرو: يقال للسفينة إذا كانت مشحونة عامد وآمد وعامدة وآمدة، وقال: السامد العاقل، والآمد: المملوء من خير أو شر. * أندرورد: الأزهري في الرباعي روى بسنده عن أبي نجيح قال: كان أبي يلبس أندراورد، قال: يعني التبان. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أنه أقبل وعليه أندروردية، قيل: هي نوع من السراويل مشمر فوق التبان يغطي الركبة. وقالت أم الدرداء: زارنا سلمان من المدائن إلى الشام ماشيا وعليه كساء وأندراورد، يعني سراويل مشمرة، وفي رواية: وعليه كساء أندرورد قال ابن الأثير: كأن الأول منسوب إليه. قال أبو منصور: وهي كلمة عجمية ليست بعربية. * أود: آده الأمر أودا وأوودا: بلغ منه المجهود والمشقة، وفي التزيل العزيز: ولا يؤوده حفظهما، قال أهل التفسير وأهل اللغة معا: معناه ولا يكرثه ولا يثقله ولا يشق عليه من آده يؤوده أودا، وأنشد: إذا ما تنوء به آدها
وأنشد ابن السكيت: إلى ماجد لا ينبح الكلب ضيفه، ولا يتآداه احتمال المغارم
[ 75 ]
قال: لا يتآداه لا يثقله أراد يتأود فقلبه. وفي صفة عائشة أباها، رضي الله عنهما، قالت: وأقام أوده يثقافه، الأود: العوج، والثقاف: هو تقويم المعوج. وفي حديث نادبة عمر، رضي الله عنه: واعمراه أقام الأود، وشفى العمد. والمآود والموائد: الدواهي وهو من القلوب. ورماه بإحدى المآود أي الدواهي، عن ابن الأعرابي. وحكي أيضا: رماه بإحدى الموائد في هذا المعنى كأنه مقلوب عن المآود. أبو عبيد: الموئد، بوزن معبد، الأمر العظيم، وقال طرفة: ألست ترى أن قد أتيت بموئد (* في معلقة طرفة: بمؤيد). وجمعه غيره على مآود جعله من آده يو وده أودا إذا أثقله. والتأود: التثني. وأود الشئ، بالكسر، يأود أودا، فهو آود: اعوج، وخص إبو حنيفة به القدح. وتأود الشئ: تعوج. وأدت العود وغيره أودا فانآد وأودته فتأود: كلاهما عجته وعطفته. وتأود العود تأودا إذا تثنى، قال الشاعر: تأود عسلج على شط جعفر
وآد العود يؤوده أودا إذا حماه. وقد انآد العود ينآد انئيادا، فهو منآد إذا انثنى واعوج. والانئياد: الانحناء، قال العجاج: من أن تبدلت بآدي آدا، لم يك ينآد فأمسى انآدا أي قد انآد فجعل الماضي حالا بإضمار قد، كقوله تعالى: أو جاؤكم حصرت صدورهم. ويقال: آد النهار يؤود أودا إذا رجع في العشي، وأنشد: ثم ينوش، إذا آد النهار له، على الترقب، من هم ومن كتم وآد العشي إذا مال. وآد الشئ أودا: رجع، قال ساعدة بن العجلان يصف أنه لقي رجلا من خصومه ففر منه واستتر، نهاره الى قريب من آخره ثم أسرع في الفرار: أقمت بها نهار الصيف، حتى رأيت ظلال آخره تؤود غداة شواحط فنجوت منه، وثوبك في عباقية هريد أي ترجع وتميل إلى ناحية المشرق وشواحط: موضع. وعباقية: شجرة. وهريد: مشقوق، وقال المرقش: والعدو بين المجلسين، إذا آد العشي، وتنادى العم وقال آخر يمدح امرأة مالت عليها الميرة بالتمر: خذامية آدت لها عجوة القرى، فتأكل بالمأقوط حيسا مجعدا
وآد عليه: عطف. وآده: بمعنى حناه وعطفه، وأصلهما واحد. الليث في التؤدة بمعنى التأني قال: يقال اتئد وتوأد، فاتئد على افتعل وتوأد على تفعل، قال: والأصل فيهما الوأد إلا أن يكون مقلوبا من الأود، وهو الإثقال، فيقال آدني يؤودني أي أثقلني وآدني الحمل أودا أي أثقلني، وأنا مؤود مثل مقول. ويقال: ما آدك فهو لي آيد. ويقال: تأودت المرأة في قيامها إذا تثنت لتثاقلها، ثم قالوا: توأد واتأد إذا ترزن وتمهل. قال الأزهري: والمقلوبات في كلام العرب كثيرة ونحن ننتهي إلى ما ثبت لنا عنهم، ولا نحدث في كلامهم ما لم ينطقوا به، ولا نقيس على كلمة نادرة جاءت مقلوبة. وأود: قبيلة، غير مصروف، زاد الأزهري: من اليمن. وأود، بالضم: موضع بالبادية، وقيل: رملة
[ 76 ]
معروفة، قال الراعي: فأصبحن قد خلفن أود، وأصبحت فراخ الكثيب ضلعا وخرائقه وأود، بالفتح: اسم رجل، قال الأفوه الأودي: ملكنا ملك لقاح أول، وأبونا من بني أود خيار * أيد: الأيد والآد جميعا: القوة، قال العجاج: من أن تبدلت بآدي آدا يعني قوة الشباب. وفي خطبة علي، كرم الله وجهه: وأمسكها من أن تمور بأيده أي بقوته، وقوله عز وجل: واذكر عبدنا داود ذا الأيد، أي ذا
القوة، قال الزجاج: كانت قوته على العبادة أتم قوة، كان يصوم يوما ويفطر يوما، وذلك أشد الصوم، وكان يصلي نصف الليل، وقيل: أيده قوته على إلانة الحديد بإذن الله وتقويته إياه. وقد أيده على الأمر، أبو زيد: آد يئيد أيدا إذا اشتد وقوي. والتأييد: مصدر أيدته أي قويته، قال الله تعالى: إذا أيدتك بروح القدس، وقرئ: إذا آيدتك أي قويتك، تقول من: آيدته على فاعلته وهو مؤيد. وتقول من الأيد: أيدته تأييدا أي قويته، والفاعل مؤيد وتصغيره مؤيد أيضا والمفعول مؤيد، وفي التنزيل العزيز: والسماء بنيناها بأيد، قال أبو الهيثم: آد يئيد إذا قوي، وآيد يؤيد إيآدا إذا صار ذا أيد، وقد تأيد. وأدت أيدا أي قويت. وتأيد الشئ: تقوى. ورجل أيد. بالتشديد، أي قوي، قال الشاعر: إذا القوس وترها أيد، رمى فأصاب الكلى والذرا يقول: إذا الله تعالى وتر القوس التي في السحاب رمى كلى الإبل وأسنمتها بالشحم، يعني من النبات الذي يكون من المطر. وفي حديث حسان بن ثابت: إن روح القدس لا تزال تؤيدك أي تقويك وتنصرك والآد: الصلب. والمؤيد: مثال المؤمن: الأمر العظيم والداهية، قال طرفة: تقول وقد، تر الوظيف وساقها: ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد ؟ وروى الأصمعي بمؤيد، بفتح الياء، قال: وهو المشدد من كل شئ، وأنشد للمثبب العبدي: يبنى، تجاليدي وأقتادها،
ناو كرأس الفدن المؤيد يريد بالناوي: سنامها وظهرها. والفدن: القصر. وتجاليده: جسمه. والإياد: ما أيد به الشئ، الليث: وإياد كل شئ ما يقوى به من جانبيه، وهما إياداه. وإياد العسكر: الميمنة والميسرة، ويقال لميمنة العسكر وميسرته: إياد، قال العجاج: عن ذي إيادين لهام، لو دسر بركنه أركان دمخ، لانقعر وقال يصف الثور: متخذا منها إيادا هدفا وكل شئ كان واقيا لشئ، فهو إياده. والإياد: كل معقل أو جبل حصين أو كنف وستر ولجأ، وقد قيل: إن قولهم أيده الله مشتق من ذلك، قال ابن سيده: وليس بالقوي، وكل شئ كنفك وسترك: فهو إياد. وكل ما يحرز به: فهو إياد، وقال امرؤ القيس يصف نخيلا:
[ 77 ]
فأثت أعاليه وآدت أصوله، ومال بقنيان من البسر أحمرا آدت أصوله: قويت، تئيد أيدا. والإياد: التراب يجعل حول الحوض أو الخباء يقوى به أو يمنع ماء المطر، قال ذو الرمة يصف الظليم: دفعناه عن بيض حسان بأجرع، حوى حولها من تربه بإياد يعني طردناه عن بيضه. ويقال: رماه الله بإحدى الموائد والمآود أي الدواهي. والإياد: ماحنا من الرمل. وإياد: اسم رجل، هو ابن معد وهم اليوم
باليمن، قال ابن دريد: هما إيادان: إياد بن نزار، وإياد بن سود بن الحجر بن عمار بن عمرو. الجوهري: إياد حي من معد، قال أبو دواد الإيادي: في فتو حسن أوجههم، من إياد بن نزار بن مضر. * بترد: بترد: موضع. * بجد: بجد بالمكان يبجد بجودا وبجدا، الأخيرة عن كراع: كلاهما أقام به، وبجد تبجيدا أيضا، وبجدت الإبل بجودا وبجدت: لزمت المرتع. وعنده بجدة ذلك، بالفتح، أي علمه، ومنه يقال: هو ابن بجدتها للعالم بالشئ المتقن له المميز له، وكذلك يقال للدليل الهادي، وقيل: هو الذي لا يبرح، من قوله بجد بالمكان إذا أقام. وهو عالم ببجدة أمرك وبجدة أمرك وبجدة أمرك، بضم الباء والجيم، أي بدخيلته وبطانته. وجاءنا بجد من الناس أي طبق. وعليه بجد من الناس أي جماعة، وجمعه بجود، قال كعب بن مالك: تلوذ البجود بأدرائنا، من الضر، في أزمات السنينا ويقال للرجل المقيم بالموضع: إنه لباجد، وأنشد: فكيف ولم تنفط عناق، ولم يرع سوام، بأكناف الأجرة، باجد والبجد من الخيل: مائة فأكثر، عن الهجري. والبجاد: كساء مخطط من أكسية الأعراب، وقيل: إذا غزل الصوف بسرة
ونسج بالصيصة، فهو بجاد، والجمع بجد، ويقال للشقة من البجد: قليح، وجمعه قلح، قال: ورف البيت: أن يقصر الكسر عن الأرض فيوصل بخرقة من البجد أو غيرها ليبلغ الأرض، وجمعه رفوف. أبو مالك: رفائف البيت أكسية تعلق إلى الآفاق حتى تلحق بالأرض، ومنه ذو البجادين وهو دليل النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو عنبسة بن نهم (* قوله وهو عنبسة بن نهم إلخ عبارة القاموس وشرحه: ومنه عبد الله بن عبد نهم بن عفيف إلخ). المزني. قال ابن سيده: أراه كان يلبس كساءين في سفره مع سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقيل: سماه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بذلك لأنه حين أراد المصير إليه قطعت أمه بجادا لها قطعتين، فارتدى بإحداهما وائتزر بالأخرى. وفي حديث جبير بن مطعم: نظرت والناس يقتتلون يوم حنين إلى مثل البجاد الأسود يهوي من السماء، البجاد: الكساء، أراد الملائكة الذين أيدهم الله بهم. وأصبحت الأرض بجدة واحدة إذا طبقها هذا الجراد الأسود. وفي حديث معاوية: أنه مازح الأحنف بن قيس فقال له: ما الشئ الملفف في البجاد ؟ قال: هو السخينة
[ 78 ]
يا أمير المؤمنين، الملفف في البجاد: وطب اللبن يلف فيه ليحمى ويدرك، وكانت تميم تعير بها، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأحنف بمثله. وبجاد: اسم رجل، وهو بجاد بن ريسان. التهذيب: بجودات في ديار سعد مواضع معروفة وربما قالوا بجودة، وقد ذكرها العجاج في شعره فقال: بجدن للنوح أي أقمن بذلك المكان.
* بخند: البخنداة كالخبنداة، وبعير مبخند كمخبند، والبخنداة والخبنداة من النساء: التامة القصب الرياء،، وفي حديث أبي هريرة أن العجاج أنشده: قامت تريك، خشية أن تصرما، ساقا بخنداة، وكعبا أدرما وكذلك البخندى والخبندى، والياء للإلحاق بسفرجل، قال العجاج: إلى خبندى قصب ممكور * بدد: التبديد: التفريق، يقال: شمل مبدد. وبدد الشئ فتبدد: فرقه فتفرق. وتبدد القوم إذا تفرقوا. وتبدد الشئ: تفرق. وبده يبده بدا: فرقه. وجاءت الخيل بداد أي متفرقة متبددة، قال حسان بن ثابت، وكان عيينة بن حصن بن حذيفة أغار على سرح المدينة فركب في طلبه ناس من الأنصار، منهم أبو قتادة الأنصاري والمقداد بن الأسود الكندي حليف بني زهرة، فردوا السرح، وقتل رجل من بني فزارة يقال له الحكم بن أم قرفة جد عبد الله بن مسعدة، فقال حسان: هل سر أولاد اللقيطة أننا سلم، غداة فوارس المقداد ؟ كنا ثمانية، وكانوا جحفلا لجبا، فشلوا بالرماح بداد أي متبددين. وذهب القوم بداد بداد أي واحدا واحدا، مبني على الكسر لأنه معدول عن المصدر، وهو البدد. قال عوف بن الخرع التيمي، واسم الخرع عطية، يخاطب لقيط بن زرارة وكان بنو عامر أسروا معبدا أخا لقيط وطلبوا منه الفداء بألف بعير، فأبى لقيط أن يفديه وكان لقيط
قد هجا تيما وعديا، فقال عوف بن عطية التيمي يعيره بموت أخيه معبد في الأسر: هلا فوارس رحرحان هجوتهم عشرا، تناوح في شرارة وادي أي لهم منظر وليس لهم مخبر. ألا كررت على ابن أمك معبد، والعامري يقوده بصفاد وذكرت من لبن المحلق شربة، والخيل تغدو في الصعيد بداد وتفرق القوم بداد أي متبددة، وأنشد أيضا: فشلوا بالرماح بداد قال الجوهري: وإنما بني للعدل والتأنيث والصفة فلما منع بعلتين من الصرف بني بثلاث لأنه ليس بعد المنع من الصرف إلا منع الإعراب، وحكى اللحياني: جاءت الخيل بداد بداد يا هذا، وبداد بداد، وبدد بدد كخمسة عشر، وبددا بددا على المصدر، وتفرقوا بددا. وفي الدعاء: اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا، قال ابن الأثير: يروى بكسر الباء، جمع بدة وهي الحصة والنصيب، أي اقتلهم حصصا مقسمة لكل واحد حصته ونصيبه، ويروى بالفتح، أي متفرقين في القتل واحدا بعد واحد من التبديد. وفي حديث خالد بن سنان: أنه انتهى إلى النار وعليه مدرعة صوف فجعل يفرقها بعصاه ويقول: بدا
[ 79 ]
بدا أي تبددي وتفرقي، يقال:
بددت بدا وبددت تبديدا، وهذا خالد هو الذي قال فيه النبي، صلى الله عليه وسلم: نبي ضيعه قومه. والعرب تقول: لو كان البداد لما أطاقونا، البداد، بالفتح: البراز، يقول: لو بارزونا، رجل لرجل، قال: فإذا طرحوا الألف واللام خفضوا فقالوا يا قوم بداد بداد مرتين أي ليأخذ كل رجل رجلا. وقد تباد القوم يتبادون إذا أخذوا أقرانهم. ويقال أيضا: لقوا قوما أبدادهم، ولقيهم قوم أبدادهم أي أعدادهم لكل رجل رجل. الجوهري: قولهم في الحرب يا قوم بداد بداد أي ليأخذ كل رجل قرنه، وإنما بني هذا على الكسر لأنه اسم لفعل الأمر وهو مبني، ويقال إنما كسر لاجتماع الساكنين لأنه واقع موقع الأمر. والبديدة: التفرق، وقوله أنشده ابن الأعرابي: بلغ بني عجب، وبلغ مأربا قولا يبدهم، وقولا يجمع فسره فقال: يبدهم يفرق القول فيهم، قال ابن سيده: ولا أعرف في الكلام إبددته فرقته. وبد رجليه في المقطرة: فرقهما. وكل من فرج رجليه، فقد بدهما، قال: جارية، أعظمها أجمها، قد سمنتها بالسويق أمها، فبدت الرجل، فما تضمها وهذا البيت في التهذيب: جارية يبدها أجمها وذهبوا عباديد يباديد وأباديد أي فرقا متبددين.
الفراء: طير أباديد ويباديد أي مفترق، وأنشد (* قوله وأنشد إلخ تبع في ذلك الجوهري. وقال في القاموس: وتصحف على الجوهري فقال طير يباديد، وأنشد يرونني إلخ وانما هو طير اليناديد، بالنون والاضافة، والقافية مكسورة والبيت لعطارد بن قران): كأنما أهل حجر، ينظرون متى يرونني خارجا، طير يباديد ويقال: لقي فلان وفلان فلانا فابتداه بالضرب أي أخذاه من ناحيتيه. والسبعان يبتدان الرجل إذا أتياه من جانبيه. والرضيعان التوأمان يبتدان أمهما: يرضع هذا من ثدي وهذا من ثدي. ويقال: لو أنهما لقياه بخلاء فابتداه لما أطاقاه، ويقال: لما أطاقه أحدهما، وهي المبادة، ولا تقل: ابتدها ابنها ولكن ابتدها ابناها. ويقال: إن رضاعها لا يقع منهما موقعا فأبدهما تلك النعجة الأخرى، فيقال: قد أبددتهما. ويقال في السخلتين: إبدهما نعجتين أي اجعل لكل واحد منهما نعجة ترضعه إذا لم تكفهما نعجة واحدة، وفي حديث وفاة النبي، صلى الله عليه وسلم: فأبد بصره إلى السواك أي أعطاه بدته من النظر أي حظه، ومنه حديث ابن عباس: دخلت على عمر وهو يبدني النظر استعجالا بخبر ما بعثني إليه. وفي حديث عكرمة: فتبددوه بينهم أي اقتسموه حصصا على السواء. والبدد: تباعد ما بين الفخذين في الناس من كثرة لحمهما، وفي ذوات الأربع في اليدين. ويقال للمصلي: أبد ضبعيك، وإبدادهما تفريجهما في السجود،
ويقال: أبد يده إذا مدها، الجوهري: أبد يده إلى الأرض مدها، وفي الحديث: أنه كان يبد ضبعيه في السجود أي يمدهما ويجافيهما.
[ 80 ]
ابن السكيت: البدد في الناس تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما، تقول منه: بددت يا رجل، بالكسر، فأنت أبد، وبقرة بداء. والأبد: الرجل العظيم الخلق، والمرأة بداء، قال أبو نخيلة السعدي: من كل ذات طائف وزؤد، بداء، تمشي مشية الأبد والطائف: الجنون. والزؤد: الفزع. ورجل أبد: متباعد اليدين عن الجنبين، وقيل: بعيد ما بين الفخذين مع كثرة لحم، وقيل: عريض ما بين المنكبين، وقيل: العظيم الخلق متباعد بعضه من بعض، وقد بد يبد بددا. والبداء من النساء: الضخمة الإسكتين المتباعدة الشفرين، وقيل: البداء المرأة الكثيرة لحم الفخذين، قال الأصمعي: قيل لامرأة من العرب: علام تمنعين زوجك القضة ؟ قالت: كذب والله إني لأطأطئ له الوساد وأرخي له الباد، تريد أنها لا تضم فخذيها، وقال الشاعر: جارية يبدها أجمها، قد سمنتها بالسويق أمها وقيل للحائك إبد لتباعد ما بين فخذيه، والحائك أبد أبدا. ورجل أبد وفي فخذيه بدد أي طول مفرط. قال ابن الكلبي: كان دريد بن الصمة قد برص باداه من كثرة ركوبه الخيل أعراء، وباداه: ما يلي السرج من فخذيه، وقال القتيبي: يقال لذلك الموضع من الفرس باد. وفرس
أبد بين البدد أي بعيد ما بين اليدين، وقيل: هو الذي في يديه تباعد عن جنبيه، وهو البدد. وبعير أبد: وهو الذي في يديه فتل، وقال أبو مالك: الأبد الواسع الصدر. والأبد الزنيم: الأسد، وصفوه بالأبد لتباعد في يديه، وبالزنيم لانفراده. وكتف بداء: عريضة متباعدة الأقطار. والبادان: باطنا الفخذين. وكل من فرج بين رجليه، فقد بدهما، ومنه اشتقاق بداد السرج والقتب، بكسر الباء، وهما بدادان وبديدان، والجمع بدائد وأبدة، تقول: بد قتبه يبده وهو أن يتخذ خريطتين فيحشوهما فيجعلهما تحت الأحناء لئلا يدبر الخشب البعير. والبديدان: الخرجان. ابن سيده: الباد باطن الفخذ، وقيل: الباد ما يلي السرج من فخذ الفارس، وقيل: هو ما بين الرجلين، ومنه قول الدهناء بنت مسحل: إني لأرخي له بادي، قال ابن الأعرابي: سمي بادا لأن السرج بدهما أي فرقهما، فهو على هذا فاعل في معنى مفعول وقد يكون على النسب، وقد ابتداه. وفي حديث ابن الزبير: أنه كان حسن الباد إذا ركب، الباد أصل الفخذ، والبادان أيضا من ظهر الفرس: ما وقع عليه فخذا الراكب، وهو من البدد تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما. والبدادان للقتب: كالكر للرحل غير أن البدادين لا يظهران من قدام الظلفة، إنما هما من باطن. والبداد للسرج: مثله للقتب. والبداد: بطانة تحشى وتجعل تحت القتب وقاية للبعير أن لا يصيب ظهره القتب، ومن الشق الآخر مثله، وهما محيطان مع القتب والجديات من الرحل شبيه بالمصدعة، يبطن به أعالي الظلفات إلى وسط الحنو، قال أبو منصور: البدادان في القتب شبه مخلاتين يحشيان ويشدان بالخيوط إلى ظلفات القتب وأحنائه، ويقال لها الأبدة، واحدها بد والاثنان بدان،
فإذا شدت إلى القتب، فهي مع القتب حداجة حينئذ. والبداد: لبد يشد مبدودا على الدابة الدبرة. وبد عن دبرها أي شق، وبد صاحبه عن الشئ:
[ 81 ]
أبعده وكفه. وبد الشئ يبده بدا: تجافى به. وامرأة متبددة: مهزولة بعيدة بعضها من بعض. واستبد فلان بكذا أي انفرد به، وفي حديث علي، رضوان الله عليه: كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا فاستبددتم علينا، يقال: استبد بالأمر يستبد به استبدادا إذا انفرد به دون غيره. واستبد برأيه: انفرد به. وما لك بهذا بدد ولا بدة ولا بدة أي ما لك به طاقة ولا يدان. ولابد منه أي لا محالة، وليس لهذا الأمر بد أي لا محالة. أبو عمرو: البد الفراق، تقول: لابد اليوم من قضاء حاجتي أي لا فراق منه، ومنه قول أم سلمة: إن مساكين سألوها فقالت: يا جارية أبديهم تمرة تمرة أي فرقي فيهم وأعطيهم. والبدة، بالكسر (* قوله والبدة بالكسر إلخ عبارة القاموس وشرحه والبدة، بالضم، وخطئ الجوهري في كسرها. قال الصاغاني: البدة، بالضم، النصيب، عن ابن الأعرابي، وبالكسر خطأ): القوة. والبد والبد والبدة، بالكسر، والبدة، بالضم، والبداد: النصيب من كل شئ، الأخيرتان عن ابن الأعرابي، وروى بيت النمر بن تولب:
فمنحت بدتها رقيبا جانحا قال ابن سيده: والمعروف بدأتها، وجمع البدة بدد وجمع البداد بدد، كل ذلك عن ابن الأعرابي. وأبد بينهم العطاء وأبدهم إياه: أعطى كل واحد منهم بدته أي نصيبه على حدة، ولم يجمع بين اثنين يكون ذلك في الطعام والمال وكل شئ، قال أبو ذؤيب يصف الكلاب والثور، فأبدهن حتوفهن: فهارب بذمائه، أو بارك متجعجع قيل: إنه يصف صيادا فرق سهامه في حمر الوحش، وقيل: أي أعطى هذا من الطعن مثل ما أعطى هذا حتى عمهم. أبو عبيد: الإبداد في الهبة أن تعطي واحدا واحدا، والقران أن تعطي اثنين اثنين. وقال رجل من العرب: إن لي صرمة أبد منها وأقرن. الأصمعي: يقال أبد هذا الجزور في الحي، فأعط كل إنسان بدته أي نصيبه، وقال ابن الأعرابي: البدة القسم، وأنشد: فمنحت بدتها رفيقا جامحا، والنار تلفح وجهه بأوارها أي أطعمته بعضها أي قطعة منها. ابن الأعرابي: البداد أن يبد المال القوم فيقسم بينهم، وقد أبددتهم المال والطعام، والاسم البدة والبداد. والبدد جمع البدة، والبدد جمع البداد، وقول عمر بن أبي ربيعة: أمبد سؤالك العالمينا قيل: معناه أمقسم أنت سؤالك على الناس واحدا واحدا حتى تعمهم،
وقيل: معناه أملزم أنت سؤالك الناس من قولك ما لك منه بد. والمبادة في السفر: أن يخرج كل إنسان شيئا من النفقة ثم يجمع فينفقونه بينهم، والاسم منه البداد، والبداد لغة، قال القطامي: فثم كفيناه البداد، ولم نكن لننكده عما يضن به الصدر ويروى البداد، بالكسر. وأنا أبد بك عن ذلك الأمر أي أدفعه عنك. وتباد القوم: مروا اثنين اثنين يبد كل واحد منهما صاحبه. والبد: التعب. وبدد الرجل: أعيا وكل، عن
[ 82 ]
ابن الأعرابي، وأنشد: لما رأيت محجما قد بددا، وأول الإبل دنا فاستوردا، دعوت عوني، وأخذت المسدا وبيني وبينك بدة أي غاية ومدة. وبايعه بددا وباده مبادة: كلاهما عارضه بالبيع، وهو من قولك: هذا بده وبديده أي مثله. والبد: العوض. ابن الأعرابي: البداد والعداد المناهدة. وبدد: تعب. وبدد إذا أخرج نهده. والبديد: النظير، يقال: ما أنت ببديد لي فتكلمني. والبدان: المثلان.
يقال: أضعف فلان على فلان بد الحصى أي زاد عليه عدد الحصى، ومنه قول الكميت: من قال: أضعفت أضعافا على هرم، في الجود، بد الحصى، قيلت له: أجل وقال ابن الخطيم: كأن لباتها تبددها هزلى جواد، أجوافه جلف يقال: تبدد الحلى صدر الجارية إذا أخذه كله. ويقال: بدد فلان تبديدا إذا نعس وهو قاعد لا يرقد. والبديدة: المفازة الواسعة. والبد: بيت فيه أصنام وتصاوير، وهو إعراب بت بالفارسية، قال: لقد علمت تكاترة ابن تيري، غداة البد، أني هبرزي وقال ابن دريد: البد الصنم نفسه الذي يعبد، لا أصل له في اللغة، فارسي معرب، والجمع البددة. وفلاة بديد: لا أحد فيها. والرجل إذا رأى ما يستنكره فأدام النظر إليه يقال: أبده بصره. ويقال: أبد فلان نظره إذا مده، وأبدتته بصري. وأبددت يدي إلى الأرض فأخذت منها شيئا أي مددتها. وفي حديث يوم حنين: أن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبد يده إلى الأرض فأخذ قبضة أي مدها. وبدبد: موضع، والله أعلم. * برد: البرد: ضد الحر. والبرودة: نقيض الحرارة، برد الشئ
يبرد برودة وماء برد وبارد وبرود وبراد، وقد برده يبرده بردا وبرده: جعله باردا. قال ابن سيده: فأما من قال برده سخنه لقول الشاعر: عافت الماء في الشتاء، فقلنا: برديه تصادفيه سخينا فغالط، إنما هو: بل رديه، فأدغم على أن قطربا قد قاله. الجوهري: برد الشئ، بالضم، وبردته أنا فهو مبرود وبردته تبريدا، ولا يقال أبردته إلا في لغة رديئة، قال مالك بن الريب، وكانت المنية قد حضرته فوصى من يمضي لأهله ويخبرهم بموته، وأن تعطل قلوصه في الركاب فلا يركبها أحد ليعلم بذلك موت صاحبها وذلك يسر أعداءه ويحزن أولياءه، فقال: وعطل قلوصي في الركاب، فإنها ستبرد أكبادا، وتبكي بواكيا والبرود، بفتح الباء: البارد، قال الشاعر: فبات ضجيعي في المنام مع المنى برود الثنايا، واضح الثغر، أشنب وبرده يبرده: خلطه بالثلج وغيره، وقد جاء في الشعر. وأبرده: جاء به باردا. وأبرد له: سقاه باردا. وسقاه شربة بردت فؤاده تبرد بردا أي بردته. ويقال: اسقني سويقا أبرد به كبدي.
[ 83 ]
ويقال: سقيته فأبردت له إبرادا إذا سقيته باردا. وسقيته شربة بردت بها فوؤاده من البرود، وأنشد ابن الأعرابي:
إني اهتديت لفتية نزلوا، بردوا غوارب أينق جرب أي وضعوا عنها رحالها لتبرد ظهورها. وفي الحديث: إذا أبصر أحدكم امرأة فليأت زوجته فإن ذلك برد ما في نفسه، قال ابن الأثير: هكذا جاء في كتاب مسلم، بالباء الموحدة، من البرد، فإن صحت الرواية فمعناه أن إتيانه امرأته يبرد ما تحركت له نفسه من حر شهوة الجماع أي تسكنه وتجعله باردا، والمشهور في غيره يرد، بالياء، من الرد أي يعكسه. وفي حديث عمر: أنه شرب النبيذ بعدما برد أي سكن وفتر. ويقال: جد في الأمر ثم برد أي فتر. وفي الحديث: لما تلقاه بريدة الأسلمي قال له: من أنت ؟ قال: أنا بريدة، قال لأبي بكر: برد أمرنا وصلح (* قوله برد أمرنا وصلح كذا في نسخة المؤلف والمعروف وسلم، وهو المناسب للأسلمي فانه، صلى الله عليه وسلم، كان يأخذ الفأل من اللفظ). أي سهل. وفي حديث أم زرع: برود الظل أي طيب العشرة، وفعول يستوي فيه الذكر والأنثى. والبرادة: إناء يبرد الماء، بني على أبرد، قال الليث: البرادة كوارة يبرد عليها الماء، قال الأزهري: ولا أدري هي من كلام العرب أم كلام المولدين. وإبردة الثرى والمطر: بردهما. والإبردة: برد في الجوف. والبردة: التخمة، وفي حديث ابن مسعود: كل داء أصله البردة وكله من البرد، البردة، بالتحريك: التخمة وثقل الطعام على المعدة، وقيل: سميت التخمة بردة لأن التخمة تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام ولا تنضجه.
وفي الحديث: إن البطيخ يقطع الإبردة، الإبردة، بكسر الهمزة والراء: علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة تفتر عن الجماع، وهمزتها زائدة. ورجل به إبردة، وهو تقطير البول ولا ينبسط إلى النساء. وابتردت أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك، قال الراجز. لطالما حلأتماها لا ترد، فخلياها والسجال تبترد، من حر أيام ومن ليل ومد وابترد الماء: صبه على رأسه باردا، قال: إذا وجدت أوار الحب في كبدي، أقبلت نحو سقاء القوم أبترد هبني بردت ببرد الماء ظاهره، فمن لحر على الأحشاء يتقد ؟ وتبرد فيه: استنقع. والبرود: ما ابترد به. والبرود من الشراب: ما يبرد الغلة، وأنشد: ولا يبرد الغليل الماء والإنسان يتبرد بالماء: يغتسل به. وهذا الشئ مبردة للبدن، قال الأصمعي: قلت لأعرابي ما يحملكم على نومة الضحى ؟ قال: إنها مبردة في الصيف مسخنة في الشتاء. والبردان والأبردان أيضا: الظل والفئ، سميا بذلك لبردهما، قال الشماخ بن ضرار: إذا الأرطى توسد أبرديه
خدود جوازئ، بالرمل، عين سيأتي في ترجمة جزأ (* وهي متأخرة عن هذا الحرف في تهذيب الأزهري.)، وقول أبي صخر الهذلي: فما روضة بالحزم طاهرة الثرى، ولتها نجاء الدلو بعد الأبارد
[ 84 ]
يجوز أن يكون جمع الأبردين اللذين هما الظل والفئ أو اللذين هما الغداة والعشي، وقيل: البردان العصران وكذلك الأبردان، وقيل: هما الغداة والعشي، وقيل: ظلاهما وهما الردفان والصرعان والقرنان. وفي الحديث: أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم، قال ابن الأثير: الإبراد انكسار الوهج والحر وهو من الإبراد الدخول في البرد، وقيل: معناه صلوها في أول وقتها من برد النهار، وهو أوله. وأبرد القوم: دخلوا في آخر النهار. وقولهم: أبردوا عنكم من الظهيرة أي لا تسيروا حتى ينكسر حرها ويبوخ. ويقال: جئناك مبردين إذا جاؤوا وقد باخ الحر. وقال محمد بن كعب: الإبراد أن تزيغ الشمس، قال: والركب في السفر يقولون إذا زاغت الشمس قد أبردتم فروحوا، قال ابن أحمر: في موكب، زحل الهواجر، مبرد قال الأزهري: لا أعرف محمد بن كعب هذا غير أن الذي قاله صحيح من كلام العرب، وذلك أنهم ينزلون للتغوير في شدة الحر ويقيلون، فإذا زالت الشمس ثاروا إلى ركابهم فغيروا عليها أقتابها ورحالها ونادى مناديهم: ألا قد أبردتم فاركبوا قال الليث: يقال أبرد القوم إذا صاروا في وقت
القر آخر القيظ. وفي الحديث: من صلى البردين دخل الجنة، البردان والأبردان: الغداة والعشي، ومنه حديث ابن الزبير: كان يسير بنا الأبردين، وحديثه الآخر مع فضالة بن شريك: وسر بها البردين. وبردنا الليل يبردنا بردا وبرد علينا: أصابنا برده. وليلة باردة العيش وبردته: هنيئته، قال نصيب: فيا لك ذا ود، ويا لك ليلة، بخلت وكانت بردة العيش ناعمه وأما قوله: لا بارد ولا كريم، فإن المنذري روى عن ابن السكيت أنه قال: وعيش بارد هنئ طيب، قال: قليلة لحم الناظرين، يزينها شباب، ومخفوض من العيش بارد أي طاب لها عيشها. قال: ومثله قولهم نسألك الجنة وبردها أي طيبها ونعيمها. قال ابن شميل: إذا قال: وابرده (* قوله قال ابن شميل إذا قال وابرده إلخ كذا في نسخة المؤلف والمناسب هنا أن يقال: ويقول وابرده على الفؤاد إذا أصاب شيئا هنيئا إلخ.) على الفؤاد إذا أصاب شيئا هنيئا، وكذلك وابرداه على الفؤاد. ويجد الرجل بالغداة البرد فيقول: إنما هي إبردة الثرى وإبردة الندى. ويقول الرجل من العرب: إنها لباردة اليوم فيقول له الآخر: ليست بباردة إنما هي إبردة الثرى. ابن الأعرابي: الباردة الرباحة في التجارة ساعة يشتريها. والباردة: الغنيمة الحاصلة بغير تعب، ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الصوم في الشتاء
الغنيمة الباردة لتحصيله الأجر بلا ظمإ في الهواجر أي لا تعب فيه ولا مشقة. وكل محبوب عندهم: بارد، وقيل: معناه الغنيمة الثابتة المستقرة من قولهم برد لي على فلان حق أي ثبت، ومنه حديث عمر: وددت أنه برد لنا عملنا. ابن الأعرابي: يقال أبرد طعامه وبرده وبرده. والمبرود: خبز يبرد في الماء تطعمه النساء للسمنة، يقال: بردت الخبز بالماء إذا صببت عليه الماء فبللته، واسم ذلك الخبز المبلول: البرود والمبرود. والبرد: سحاب كالجمد، سمي بذلك لشدة برده. وسحاب برد وأبرد: ذو قر وبرد، قال: يا هند هند بين خلب وكبد، أسقاك عني هازم الرعد برد
[ 85 ]
وقال: كأنهم المعزاء في وقع أبردا شبههم في اختلاف أصواتهم بوقع البرد على المعزاء، وهي حجارة صلبة، وسحابة بردة على النسب: ذات برد، ولم يقولوا برداء. الأزهري: أما البرد بغير هاء فإن الليث زعم أنه مطر جامد. والبرد: حب الغمام، تقول منه: بردت الأرض. وبرد القوم: أصابهم البرد، وأرض مبرودة كذلك. وقال أبو حنيفة: شجرة مبرودة طرح البرد ورقها. الأزهري: وأما قوله عز وجل: وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به، ففيه قولان: أحدهما وينزل من السماء من أمثال جبال فيها من برد، والثاني وينزل من السماء من جبال فيها بردا، ومن صلة، وقول الساجع:
وصليانا بردا أي ذو برودة. والبرد. النوم لأنه يبرد العين بأن يقرها، وفي التنزيل العزيز: لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا، قال العرجي: فإن شئت حرمت النساء سواكم، وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا قال ثعلب: البرد هنا الريق، وقيل: النقاخ الماء العذب، والبرد النوم. الأزهري في قوله تعالى: لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا، روي عن ابن عباس قال: لا يذوقون فيها برد الشراب ولا الشراب، قال: وقال بعضهم لا يذوقون فيها بردا، يريد نوما، وإن النوم ليبرد صاحبه، وإن العطشان لينام فيبرد بالنوم، وأنشد الأزهري لأبي زبيد في النوم: بارز ناجذاه، قد برد المو ت على مصطلاه أي برود قال أبو الهيثم: برد الموت على مصطلاه أي ثبت عليه. وبرد لي عليه من الحق كذا أي ثبت. ومصطلاه: يداه ورجلاه ووجهه وكل ما برز منه فبرد عند موته وصار حر الروح منه باردا، فاصطلى النار ليسخنه. وناجذاه: السنان اللتان تليان النابين. وقولهم: ضرب حتى برد معناه حتى مات. وأما قولهم: لم يبرد منه شئ فالمعنى لم يستقر ولم يثبت، وأنشد: اليوم يوم بارد سمومه قال: وأصله من النوم والقرار. ويقال: برد أي نام، وقول الشاعر أنشده ابن الأعرابي: أحب أم خالد وخالدا حبا سخاخين، وحبا باردا
قال: سخاخين حب يؤذيني وحبا باردا يسكن إليه قلبي. وسموم بارد أي ثابت لا يزول، وأنشد أبو عبيدة: اليوم يوم بارد سمومه، من جزع اليوم فلا تلومه وبرد الرجل يبرد بردا: مات، وهو صحيح في الاشتقاق لأنه عدم حرارة الروح، وفي حديث عمر: فهبره بالسيف حتى برد أي مات. وبرد السيف: نبا. وبرد يبرد بردا: ضعف وفتر عن هزال أو مرض. وأبرده الشئ: فتره وأضعفه، وأنشد بن الأعرابي: الأسودان أبردا عظامي، الماء والفت ذوا أسقامي ابن بزرج: البراد ضعف القوائم من جوع أو إعياء، يقال: به براد. وقد برد فلان إذا ضعفت قوائمه. والبرد: تبريد العين. والبرود: كحل يبرد العين: والبرود: كل ما بردت به شيئا نحو برود العين
[ 86 ]
وهو الكحل. وبرد عينه، مخففا، بالكحل وبالبرود يبردها بردا: كحلها به وسكن ألمها، وبردت عينه كذلك، واسم الكحل البرود، والبرود كحل تبرد به العين من الحر، وفي حديث الأسود: أنه كان يكتحل بالبرود وهو محرم، البرود، بالفتح: كحل فيه أشياء باردة. وكل ما برد به شئ: برود. وبرد عليه حق: وجب ولزم. وبرد لي عليه كذا وكذا أي ثبت. ويقال: ما برد لك على فلان، وكذلك ما ذاب لك عليه أي ما ثبت ووجب. ولي عليه ألف بارد أي ثابت، قال: اليوم يوم بارد سمومه،
من عجز اليوم فلا تلومه أي حره ثابت، وقال أوس بن حجر: أتاني ابن عبد الله قرط أخصه، وكان ابن عم، نصحه لي بارد وبرد في أيديهم سلما لا يفدى ولا يطلق ولا يطلب. وإن أصحابك لا يبالون ما بردوا عليك أي أثبتوا عليك. وفي حديث عائشة، رضي الله تعالى عنها: لا تبردي عنه أي لا تخففي. يقال: لا تبرد عن فلان معناه إن ظلمك فلا تشتمه فتنقص من إثمه، وفي الحديث: لا تبردوا عن الظالم أي لا تشتموه وتدعوا عليه فتخففوا عنه من عقوبة ذنبه. والبريد: فرسخان، وقيل: ما بين كل منزلين بريد. والبريد: الرسل على دواب البريد، والجمع برد. وبرد بريدا: أرسله. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه وسلم، قال: إذا أبردتم إلي بريدا فاجعلوه حسن الوجه حسن الاسم، البريد: الرسول وإبراده إرساله، قال الراجز: رأيت للموت بريدا مبردا وقال بعض العرب: الحمى بريد الموت، أراد أنها رسول الموت تنذر به. وسكك البريد: كل سكة منها اثنا عشر ميلا. وفي الحديث: لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخا، والفرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع، والسفر الذي يجوز فيه القصر أربعة برد، وهي ثمانية وأربعون ميلا بالأميال الهاشمية التي في طريق مكة، وقيل لدابة البريد: بريد، لسيره في البريد، قال الشاعر: إني أنص العيس حتى كأنني،
عليها بأجواز الفلاة، بريدا وقال ابن الأعرابي: كل ما بين المنزلتين فهو بريد. وفي الحديث: لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد أي لا أحبس الرسل الواردين علي، قال الزمخشري: البرد، ساكنا، يعني جمع بريد وهو الرسول فيخفف عن برد كرسل ورسل، وإنما خففه ههنا ليزاوج العهد. قال: والبريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البرد، وأصلها بريده دم أي محذوف الذنب لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها فأعربت وخففت، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدا، والمسافة التي بين السكتين بريدا، والسكة موضع كان يسكنه الفيوج المرتبون من بيت أو قبة أو رباط، وكان يرتب في كل سكة بغال، وبعد ما بين السكتين فرسخان، وقيل أربعة. الجوهري: البريد المرتب يقال حمل فلان على البريد، وقال امرؤ القيس: على كل مقصوص الذنابى معاود بريد السرى بالليل، من خيل بربرا وقال مزرد أخو الشماخ بن ضرار يمدح عرابة الأوسي:
[ 87 ]
فدتك عراب اليوم أمي وخالتي، وناقتي الناجي إليك بريدها أي سيرها في البريد. وصاحب البريد قد أبرد إلى الأمير، فهو مبرد. والرسول بريد، ويقال للفرانق البريد لأنه ينذر قدام الأسد. والبرد من الثياب، قال ابن سيده: البرد ثوب فيه خطوط وخص بعضهم به الوشي، والجمع أبراد وأبرد وبرود.
والبردة: كساء يلتحف به، وقيل: إذا جعل الصوف شقة وله هدب، فهي بردة، وفي حديث ابن عمر: أنه كان عليه يوم الفتح بردة فلوت قصيرة، قال شمر: رأيت أعرابيا بخزيمية وعليه شبه منديل من صوف قد اتزر به فقلت: ما تسميه ؟ قال: بردة، قال الأزهري: وجمعها برد، وهي الشملة المخططة. قال الليث: البرد معروف من برود العصب والوشي، قال: وأما البردة فكساء مربع أسود فيه صغر تلبسه الأعراب، وأما قول يزيد بن مفرغ الحميري: وشريت بردا ليتني، من قبل برد، كنت هامه فهو اسم عبد. وشريت أي بعت. وقولهم: هما في بردة أخماس فسره ابن الأعرابي فقال: معناه أنهما يفعلان فعلا واحدا فيشتبهان كأنهما في بردة، والجمع برد على غير ذلك، قال أبو ذؤيب: فسمعت نبأة منه فآسدها، كأنهن، لدى إنسائه، البرد يريد أن الكلاب انبسطن خلف الثور مثل البرد، وقول يزيد بن المفرغ: معاذ الله ربا أن ترانا، طوال الدهر، نشتمل البرادا قال ابن سيده: يحتمل أن يكون جمع بردة كبرمة وبرام، وأن يكون جمع برد كقرط وقراط. وثوب برود: ليس فيه زئبر. وثوب برود إذا لم يكن دفيئا ولا لينا من الثياب. وثوب أبرد: فيه لمع سواد وبياض، يمانية.
وبردا الجراد والجندب: جناحاه، قال ذو الرمة: كأن رجليه رجلا مقطف عجل، إذا تجاوب من برديه ترنيم وقال الكميت يهجو بارقا: تنفض بردي أم عوف، ولم يطر لنا بارق، بخ للوعيد وللرهب وأم عوف: كنية الجراد. وهي لك بردة نفسها أي خالصة. وقال أبو عبيد: هي لك بردة نفسها أي خالصا فلم يؤنث خالصا. وهي إبردة يميني، وقال أبو عبيد: هو لي بردة يميني إذا كان لك معلوما. وبرد الحديد بالمبرد ونحوه من الجواهر يبرده: سحله. والبرادة: السحالة، وفي الصحاح: والبرادة ما سقط منه. والمبرد: ما برد به، وهو السوهان بالفارسية. والبرد: النحت، يقال: بردت الخشبة بالمبرد أبردها بردا إذا نحتها. والبردي، بالضم: من جيد التمر يشبه البرني، عن أبي حنيفة. وقيل: البردي ضرب من تمر الحجاز جيد معروف، وفي الحديث: أنه أمر أن يؤخذ البردي في الصدقة، وهو بالضم، نوع من جيد التمر. والبردي، بالفتح: نبت معروف واحدته بردية، قال الأعشى: كبردية الفيل وسط الغري - ف، ساق الرصاف إليه غديرا
[ 88 ]
وفي المحكم: كبردية الغيل وسط الغري - ف، قد خالط الماء منها السريرا وقال في المحكم: السرير ساق البردي، وقيل: قطنه، وذكر ابن بري عجز هذا البيت: إذا خالط الماء منها السرورا وفسره فقال: الغيل، بكسر الغين، الغيضة، وهو مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر. والغريف: نبت معروف. قال: والسرور جمع سر، وهو باطن البردية. والأبارد: النمور، واحدها أبرد، يقال للنمر الأنثى أبرد والخيثمة. وبردى: نهر بدمشق، قال حسان: يسقون من ورد البريص عليهم بردى، تصفق بالرحيق السلسل أي ماء بردى والبردان، بالتحريك: موضع، قال ابن ميادة: ظلت بنهي البردان تغتسل، تشرب منه نهلات وتعل وبرديا: موضع أيضا، وقيل: نهر، وقيل: هو نهر دمشق والأعرف أنه بردى كما تقدم. والأبيرد: لقب شاعر من بني يربوع، الجوهري: وقول الشاعر: بالمرهفات البوارد قال: يعني السيوف وهي القواتل، قال ابن بري صدر البيت:
وأن أمير المؤمنين أغصني مغصهما بالمرهفات البوارد رأيت بخط الشيخ قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان في كتاب ابن بري ما صورته: قال هذا البيت من جملة أبيات للعتابي كلثوم بن عمرو يخاطب بها زوجته، قال وصوابه: وأن أمير المؤمنين أغصني مغصهما بالمشرقات البوارد قال: وإنما وقع الشيخ في هذا التحريف لاتباعه الجوهري لأنه كذا ذكره في الصحاح فقلده في ذلك، ولم يعرف بقية الأبيات ولا لمن هي فلهذا وقع في السهو. قال محمد بن المكرم: القاضي شمس الدين بن خلكان، رحمه الله، من الأدب حيث هو، وقد انتقد على الشيخ أبي محمد بن بري هذا النقد، وخطأه في اتباعه الجوهري، ونسبه إلى الجهل ببقية الأبيات، والأبيات مشهورة والمعروف منها هو ما ذكره الجوهري وأبو محمد بن بري وغيرهما من العلماء، وهذه الأبيات سبب عملها أن العتابي لما عمل قصيدته التي أولها: ماذا شجاك بجوارين من طلل ودمنة، كشفت عنها الأعاصير ؟ بلغت الرشيد فقال: لمن هذه ؟ فقيل: لرجل من بني عتاب يقال له كلثوم، فقال الرشيد: ما منعه أن يكون ببابنا ؟ فأمر بإشخاصه من رأس عين فوافى الرشيد وعليه قيمص غليظ وفروة وخف، وعلى كتفه ملحفة جافية بغير سراويل، فأمر الرشيد أن يفرش له حجرة، ويقام له وظيفة، فكان الطعام إذا جاءه أخذ منه رقاقة وملحا وخلط الملح بالتراب وأكله، وإذا كان وقت النوم نام على الأرض والخدم يفتقدونه ويعجبون من فعله، وأخبر الرشيد
بأمره فطرده، فمضى إلى رأس عين وكان تحته امرأة من باهلة فلامته وقالت: هذا منصور النمري قد أخذ الأموال فحلى نساءه وبني داره واشترى ضياعا وأنت. كما ترى، فقال: تلوم على ترك الغنى باهلية، زوى الفقر عنها كل طرف وتالد
[ 89 ]
رأت حولها النسوان يرفلن في الثرا، مقلدة أعناقها بالقلائد أسرك أني نلت ما نال جعفر من العيش، أو ما نال يحيى بن خالد ؟ وأن أمير المؤمنين أغصني مغصهما بالمرهفات البوارد ؟ دعيني تجئني ميتتي مطمئنة، ولم أتجشم هول تلك الموارد فإن رفيعات الأمور مشوبة بمستودعات، في بطون الأساود * برجد: أبو عمرو: البرجد كساء من صوف أحمر، وقيل: البرجد كساء غليظ، وقيل: البرجد كساء مخطط ضخم يصلح للخباء وغيره. وبرجد: لقب رجل. والبرجد: السبي، وهو دخيل، والله أعلم. * برخد: قال ابن سيده: أرى اللحياني حكى: امرأة برخداة في بخنداة.
* برقعد: الأزهري في الخماسي العين: برقعيد موضع. * برند: سيف برند: عليه أثر قديم، عن ثعلب، وأنشد: أحملها وعلجة وزادا، وصارما ذا شطب جدادا، سيفا برندا لم يكن معضادا والمبرندة من النساء: التي يكثر لحمها. * بعد: البعد: خلاف القرب. بعد الرجل، بالضم، وبعد، بالكسر، بعدا وبعدا، فهو بعيد وبعاد، هم سيبويه، أي تباعد، وجمعهما بعداء، وافق الذين يقولون فعيل الذين يقولون فعال لأنهما أختان، وقد قيل بعد، وينشد قول النابغة: فتلك تبلغني النعمان أن له فضلا على الناس، في الأدنى وفي البعد وفي الصحاح: وفي البعد، بالتحريك، جمع باعد مثل خادم وخدم، وأبعده غيره وباعده وبعده تبعيدا، وقول امرئ القيس: قعدت له وصحبتي بين ضارج، وبين العذيب بعد ما متأمل إنما أراد: يا بعد متأمل، يتأسف بذلك، ومثله قول أبي العيال:....... رزية قومه لم يأخذوا ثمنا ولم يهبوا (* قوله رزية قومه إلخ كذا في نسخة المؤلف بحذف أول البيت). أراد: يا رزية قومه، ثم فسر الرزية ما هي فقال: لم يأخذوا ثمنا ولم يهبوا. وقيل: أراد بعد متأملي. وقوله عز وجل، في سورة السجدة:
أولئك ينادون من مكان بعيد، قال ابن عباس: سألوا الرد حين لا رد، وقيل: من مكان بعيد، من الآخرة إلى الدنيا، وقال مجاهد: أراد من مكان بعيد من قلوبهم يبعد عنها ما يتلى عليهم لأنهم إذا لم يعوا فهم بمنزلة من كان في غاية البعد، وقوله تعالى: ويقذفون بالغيب من مكان بعيد، قال قولهم: ساحر كاهن شاعر. وتقول: هذه القرية بعيد وهذه القرية قريب لا يراد به النعت ولكن يراد بهما الاسم، والدليل على أنهما اسمان قولك: قريبه قريب وبعيده بعيد، قال الفراء: العرب إذا قالت دارك منا بعيد أو قريب، أو قالوا فلانة منا قريب أو بعيد، ذكروا القريب والبعيد لأن المعنى هي في مكان قريب أو بعيد، فجعل القريب والبعيد خلفا من المكان، قال الله عز وجل: وما هي من الظالمين ببعيد،
[ 90 ]
وقال: وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا، وقال: إن رحمة الله قريب من المحسنين، قال: ولو أنثتا وثنيتا على بعدت منك فهي بعيدة وقربت فهي قريبة كان صوابا. قال: ومن قال قريب وبعيد وذكرهما لم يثن قريبا وبعيدا، فقال: هما منك قريب وهما منك بعيد، قال: ومن أنثهما فقال هي منك قريبة وبعيدة ثنى وجمع فقال قريبات وبعيدات، وأنشد: عشية لا عفراء منك قريبة فتدنو، ولا عفراء منك بعيد وما أنت منا ببعيد، وما أنتم منا ببعيد، يستوي فيه الواحد والجمع، وكذلك ما أنت منا ببعد وما أنتم منا ببعد أي بعيد. قال: وإذا أردت بالقريب والبعيد قرابة النسب أنثت لا غير، لم تختلف العرب فيها.
وقال الزجاج في قول الله عز وجل: إن رحمة الله قريب من المحسنين، إنما قيل قريب لأن الرحمة والغفران والعفو في معنى واحد، وكذلك كل تأنيث ليس بحقيقي، قال وقال الأخفش: جائز أن تكون الرحمة ههنا بمعنى المطر، قال وقال بعضهم: يعني الفراء هذا ذكر ليفصل بين القريب من القرب والقريب من القرابة، قال: وهذا غلط، كل ما قرب في مكان أو نسب فهو جار على ما يصيبه من التذكير والتأنيث، وبيننا بعدة من الأرض والقرابة، قال الأعشى: بأن لا تبغ الود من متباعد، ولا تنأ من ذي بعدة إن تقربا وفي الدعاء: بعدا له نصبوه على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره أي أبعده الله. وبعد باعد: على المبالغة وإن دعوت به فالمختار النصب، وقوله: مدا بأعناق المطي مدا، حتى توافي الموسم الأبعدا فإنه أراد الأبعد فوقف فشدد، ثم أجراه في الوصل مجراه في الوقف، وهو مما يجوز في الشعر، كقوله: ضخما يحب الخلق الأضخما وقال الليث: يقال هو أبعد وأبعدون وأقرب وأقربون وأباعد وأقارب، وأنشد: من الناس من يغشى الأباعد نفعه، ويشقى به، حتى الممات، أقاربه فإن يك خيرا، فالبعيد يناله،
وإن يك شرا، فابن عمك صاحبه والبعدان، جمع بعيد، مثل رغيف ورغفان. ويقال: فلان من قربان الأمير ومن بعدانه، قال أبو زيد: يقال للرجل إذا لم تكن من قربان الأمير فكن من بعدانه، يقول: إذا لم تكن ممن يقترب منه فتباعد عنه لا يصيبك شره. وفي حديث مهاجري الحبشة: وجئنا إلى أرض البعداء، قال ابن الأثير: هم الأجانب الذين لا قرابة بيننا وبينهم، واحدهم بعيد. وقال النضر في قولهم هلك الأبعد قال: يعني صاحبه، وهكذا يقال إذا كنى عن اسمه. ويقال للمرأة: هلكت البعدى، قال الأزهري: هذا مثل قولهم فلا مرحبا بالآخر إذا كنى عن صاحبه وهو يذمه. وقال: أبعد الله الآخر، قال: ولا يقال للأنثى منه شئ. وقولهم: كب الله الأبعد لفيه أي ألقاه لوجهه، والأبعد: الخائن. والأباعد: خلاف الأقارب، وهو غير بعيد منك وغير بعد. وباعده مباعدة وبعادا وباعدالله ما بينهما وبعد، ويقرأ: ربنا باعد بين أسفارنا، وبعد، قال الطرماح: تباعد منا من نحب اجتماعه، وتجمع منا بين أهل الضغائن
[ 91 ]
ورجل مبعد: بعيد الأسفار، قال كثير عزة: مناقلة عرض الفيافي شملة، مطية قذاف على الهول مبعد وقال الفراء في قوله عز وجل، مخبرا عن قوم سبا: ربنا باعد بين أسفارنا، قال: قرأه العوام باعد، ويقرأ على الخبر: ربنا باعد بين
أسفارنا، وبعد. وبعد جزم، وقرئ: ربنا بعد بين أسفارنا، وبين أسفارنا، قال الزجاج: من قرأ باعد وبعد فمعناهما واحد، وهو على جهة المسألة ويكون المعنى أنهم سئموا الراحة وبطروا النعمة، كما قال قوم موسى: ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض (الآية)، ومن قرأ: بعد بين أسفارنا، فالمعنى ما يتصل بسفرنا، ومن قرأ بالنصب: بعد بين أسفارنا، فالمعنى بعد ما بين أسفارنا وبعد سيرنا بين أسفارنا، قال الأزهري: قرأ أبو عمرو وابن كثير: بعد، بغير ألف، وقرأ يعقوب الحضرمي: ربنا باعد، بالنصب على الخبر، وقرأ نافع وعاصم والكسائي وحمزة: باعد، بالألف، على الدعاء، قال سيبويه: وقالوا بعدك يحذره شيئا من خلفه. وبعد بعدا وبعد: هلك أو اغترب، فهو باعد. والبعد: الهلاك، قال تعالى: ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود، وقال مالك بن الريب المازني: يقولون لا تبعد، وهم يدفنونني، وأين مكان البعد إلا مكانيا ؟ وهو من البعد. وقرأ الكسائي والناس: كما بعدت، وكان أبو عبد الرحمن السلمي يقرؤها بعدت، يجعل الهلاك والبعد سواء وهما قريبان من السواء، إلا أن العرب بعضهم يقول بعد وبعضهم يقول بعد مثل سحق وسحق، ومن الناس من يقول بعد في المكان وبعد في الهلاك، وقال يونس: العرب تقول بعد الرجل وبعد إذا تباعد في غير سب، ويقال في السب: بعد وسحق لا غير.
والبعاد: المباعدة، قال ابن شميل: راود رجل من العرب أعرابية فأبت إلا أن يجعل لها شيئا، فجعل لها درهمين فلما خالطها جعلت تقول: غمزا ودرهماك لك، فإن لم تغمز فبعد لك، رفعت البعد، يضرب مثلا للرجل تراه يعمل العمل الشديد. والبعد والبعاد: اللعن، منه أيضا. وأبعده الله: نحاه عن الخير وأبعده. تقول: أبعده الله أي لا يرثى له فيما يزل به، وكذلك بعدا له وسحقا ونصب بعدا على المصدر ولم يجعله اسما. وتميم ترفع فتقول: بعد له وسحق، كقولك: غلام له وفرس. وفي حديث شهادة الأعضاء يوم القيامة فيقول: بعدا لك وسحقا أي هلاكا، ويجوز أن يكون من البعد ضد القرب. وفي الحديث: أن رجلا جاء فقال إن الأبعد قد زنى، معناه المتباعد عن الخير والعصمة. وجلست بعيدة منك وبعيدا منك، يعني مكانا بعيدا، وربما قالوا: هي بعيد منك أي مكانها، وفي التنزيل: وما هي من الظالمين ببعيد. وأما بعيدة العهد، فبالهاء، ومنزل بعد بعيد. وتنح غير بعيد أي كن قريبا، وغير باعد أي صاغر. يقال: انطلق يا فلان غير باعد أي لا ذهبت، الكسائي: تنح غير باعد أي غير صاغر، وقول النابغة الذبياني: فضلا على الناس في الأدنى وفي البعد قال أبو نصر: في القريب والبعيد، ورواه ابن الأعرابي: في الأدنى وفي البعد، قال: بعيد وبعد. والبعد، بالتحريك: جمع باعد مثل خادم وخدم. ويقال: إنه لغير أبعد إذا ذمه أي لا خير فيه، ولا
[ 92 ]
له بعد: مذهب، وقول صخر الغي: الموعدينا في أن نقتلهم، أفناء فهم، وبيننا بعد أ أن أفناء فهم ضروب منهم. بعد جمع بعدة. وقال الأصمعي: أتانا فلان من بعدة أي من أرض بعيدة. ويقال: إنه لذو بعدة أي لذو رأي وحزم. يقال ذلك للرجل إذا كان نافذ الرأي ذا غور وذا بعد رأي. وما عنده أبعد أي طائل، قال رجل لابنه: إن غدوت على المربد ربحت عنا أو رجعت بغير أبعد أي بغير منفعة. وذو البعدة: الذي يبعد في المعاداة، وأنشد ابن الأعرابي لرؤبة: يكفيك عند الشدة اليبيسا، ويعتلي ذا البعدة النحوسا وبعد: ضد قبل، يبنى مفردا ويعرب مضافا، قال الليث: بعد كلمة دالة على الشئ الأخير، تقول: هذا بعد هذا، منصوب. وحكى سيبويه أنهم يقولون من بعد فينكرونه، وافعل هذا بعدا. قال الجوهري: بعد نقيض قبل، وهما اسمان يكونان ظرفين إذا أضيفا، وأصلهما الإضافة، فمتى حذفت المضاف إليه لعلم المخاطب بنيتهما على الضم ليعلم أنه مبني إذ كان الضم لا يدخلهما إعرابا، لأنهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتدإ ولا الخبر، وقوله تعالى: لله الأمر من قبل ومن بعد أي من قبل الأشياء وبعدها، أصلهما هنا الخفض ولكن بنيا على الضم لأنهما غايتان، فإذا لم يكونا غاية فهما نصب لأنهما صفة، ومعنى غاية أي أن الكلمة
حذفت منها الإضافة وجعلت غاية الكلمة ما بقي بعد الحذف، وإنما بنيتا على الضم لأن إعرابهما في الإضافة النصب والخفض، تقول رأيته قبلك ومن قبلك، ولا يرفعان لأنهما لا يحدث عنهما، استعملا ظرفين فلما عدلا عن بابهما حركا بغير الحركتين اللتين كانتا له يدخلان بحق الإعراب، فأما وجوب بنائهما وذهاب إعرابهما فلأنهما عرفا من غير جهة التعريف، لأنه حذف منهما ما أضيفتا إليه، والمعنى: لله الأمر من قبل أن تغلب الروم ومن بعد ما غلبت. وحكى الأزهري عن الفراء قال: القراءة بالرفع بلا نون لأنهما في المعنى تراد بهما الإضافة إلى شئ لا محالة، فلما أدتا غير معنى ما أضيفتا إليه وسمتا بالرفع وهما في موضع جر، ليكون الرفع دليلا على ما سقط، وكذلك ما أشبههما، كقوله: إن يأت من تحت أجيه من عل وقال الآخر: إذا أنا لم أو من عليك، ولم يكن لقاؤك الا من وراء وراء فرفع إذ جعله غاية ولم يذكر بعده الذي أضيف إليه، قال الفراء: وإن نويت أن تظهر ما أضيف إليه وأظهرته فقلت: لله الأمر من قبل ومن بعد، جاز كأنك أظهرت المخفوض الذي أضفت إليه قبل وبعد، قال ابن سيده: ويقرأ لله الأمر من قبل ومن بعد يجعلونهما نكرتين، المعنى: لله الأمر من تقدم وتأخر، والأول أجود. وحكى الكسائي: لله الأمر من قبل ومن بعد، بالكسر بلا تنوين، قال الفراء: تركه على ما كان يكون عليه في الإضافة، واحتج بقول الأول: بين ذراعي وجبهة الأسد
قال: وهذا ليس كذلك لأن المعنى بين ذراعي الأسد وجبهته، وقد ذكر أحد المضاف إليهما، ولو كان: لله الأمر من قبل ومن بعد كذا، لجاز على هذا وكان
[ 93 ]
المعنى من قبل كذا ومن بعد كذا، وقوله: ونحن قتلنا الأسد أسد خفية، فما شربوا بعد على لذة خمرا إنما أراد بعد فنون ضرورة، ورواه بعضهم بعد على احتمال الكف، قال اللحياني وقال بعضهم: ما هو بالذي لا بعد له، وما هو بالذي لا قبل له، قال أبو حاتم: وقالوا قبل وبعد من الأضداد، وقال في قوله عز وجل: والأرض بعد ذلك دحاها، أي قبل ذلك. قال الأزهري: والذي قاله أبو حاتم عمن قاله خطأ، قبل وبعد كل واحد منهما نقيض صاحبه فلا يكون أحدهما بمعنى الآخر، وهو كلام فاسد. وأما قول الله عز وجل: والأرض بعد ذلك دحاها، فإن السائل يسأل عنه فيقول: كيف قال بعد ذلك قوله تعالى: قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين، فلما فرغ من ذكر الأرض وما خلق فيها قال: ثم استوى إلى السماء، وثم لا يكون إلا بعد الأول الذي ذكر قبله، ولم يختلف المفسرون أن خلق الأرض سبق خلق السماء، والجواب فيما سأل عنه السائل أن الدحو غير الخلق، وإنما هو البسط، والخلق هو إلانشاء الأول، فالله عز وجل، خلق الأرض أولا غير مدحوة، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض أي بسطها، قال: والآيات فيها متفقة ولا تناقض بحمد الله فيها عند من يفهمها، وإنما أتى الملحد الطاعن فيما شاكلها من الآيات من جهة غباوته وغلظ فهمه وقلة علمه بكلام العرب.
وقولهم في الخطابة: أما بعد، إنما يريدون أما بعد دعائي لك، فإذا قلت أما بعد فإنك لا تضيفه إلى شئ ولكنك تجعله غاية نقيضا لقبل، وفي حديث زيد بن أرقم: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خطبهم فقال: أما بعد، تقدير الكلام: أما بعد حمد الله فكذا وكذا. وزعموا أن داود، عليه السلام، أول من قالها، ويقال: هي فصل الخطاب ولذلك قال جل وعز: وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب، وزعم ثعلب أن أول من قالها كعب بن لؤي. أبو عبيد: يقال لقيته بعيدات بين إذا لقيته بعد حين، وقيل: بعيدات بين أي بعيد فراق، وذلك إذا كان الرجل يمسك عن إتيان صاحبه الزمان، ثم يأتيه ثم يمسك عنه نحو ذلك أيضا، ثم يأتيه، قال: وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكن ولا تستعمل إلا ظرفا، وأنشد شمر: وأشعث منقد القيمص، دعوته بعيدات بين، لا هدان ولا نكس ويقال: إنها لتضحك بعيدات بين أي بين المرة ثم المرة في الحين. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا أراد البراز أبعد، وفي آخر: يتبعد، وفي آخر: أنه، صلى الله عليه وسلم، كان يبعد في المذهب أي الذهاب عند قضاء حاجته، معناه إمعانه في ذهابه إلى الخلاء. وأبعد فلان في الأرض إذا أمعن فيها. وفي حديث قتل أبي جهل: هل أبعد من رجل قتلتموه ؟ قال ابن الأثير: كذا جاء في سنن أبي داود معناها أنهى وأبلغ، لأن الشئ المتناهي في نوعه يقال قد أبعد فيه، وهذا أمر بعيد لا يقع مثله لعظمه، والمعنى: أنك استعظمت شأني واستبعدت قتلي فهل هو أبعد من رجل قتله قومه، قال: والروايات الصحيحة أعمد،
بالميم. * بغدد: بغداد وبغداذ وبغذاد وبغذاذ وبغدين وبغدان ومغدان: كلها اسم مدينة السلام، وهي
[ 94 ]
فارسية معناه عطاء صنم، لأن بغ صنم، وداد وأخواتها عطية، يذكر ويؤنث، وأنشد الكسائي: فيا ليلة، خرس الدجاج، طويلة ببغدان، ما كانت عن الصبح تنجلي قال: يعني خرسا دجاجها، قال الأزهري: الفصحاء يقولون بغداد، بدالين، وقالوا بغ صنم، وداد بمعنى دود، وحرفوه عن الذال إلى الدال لأن داذ بالفارسية معناه أعطي، وكرهوا أن يجعلوا للصنم عطاء وقالوا داد. ومن قال: دان فمعناه ذل وخضع، وقولهم تبغدد (* قوله وقولهم تبغدد إلخ عبارة شرح القاموس: تبغدد عليه إذا تكبر وافتخر، مولدة) فلان: مولد. * بغذد: بغذاد: مدينة السلام، بذال معجمة أولا ودال مهملة آخرا، وقد تقدم ذكرها، والاختلاف في اسمها. * بلد: البلدة والبلد: كل موضع أو قطعة مستحيزة، عامرة كانت أو غير عامرة. الأزهري: البلد كل موضع مستحيز من الأرض، عامر أو غير عامر، خال أو مسكون، فهو بلد والطائفة منها بلدة. وفي الحديث: أعوذ بك من ساكن البلد، البلد من الأرض: ما كان مأوى الحيوان وإن لم يكن فيه بناء، وأراد بساكنه الجن لأنهم سكان الأرض،
والجمع بلاد وبلدان، والبلدان: اسم يقع على الكور. قال بعضهم: البلد جنس المكان كالعراق والشام. والبلدة: الجزء المخصص منه كالبصرة ودمشق. والبلد: مكة تفخيما لها كالنجم للثريا، والعود للمندل. والبلد والبلدة: التراب. والبلد: ما لم يحفر من الأرض ولم يوقد فيه، قال الراعي: وموقد النار قد بادت حمامته، ما إن تبينه في جدة البلد وبيضة البلد: الذي لا نظير له في المدح والذم. وبيضة البلد: التومة تتركها النعامة في الأدحي أو القي من الأرض، ويقال لها: البلدية وذات البلد. وفي المثل: أذل من بيضة البلد، والبلد أدحي النعام، معناه أذل من بيضة البلد، والبلد أدحي النعام، معناه أذل من بيضة النعام التي تتركها. والبلدة: الأرض، يقال: هذه بلدتنا كما يقال بحرتنا. والبلد: المقبرة، وقيل: هو نفس القبر، قال عدي بن زيد: من أناس كنت أرجو نفعهم، أصبحوا قد خمدوا تحت البلد والجمع كالجمع. والبلد: الدار، يمانية. قال سيبويه: هذه الدار نعمت البلد، فأنث حيث كان الدار، كما قال الشاعر أنشده سيبويه: هل تعرف الدار يعفيها المور ؟ الدجن يوما والسحاب المهمور، لكل ريح فيه ذيل مسفور وبلد الشئ: عنصره، عن ثعلب.
وبلد بالمكان: أقام، يبلد بلودا اتخذه بلدا ولزمه. وأبلده إياه: ألزمه. أبو زيد: بلدت بالمكان أبلد بلودا وأبدت به آبد أبودا: أقمت به. وفي الحديث: فهي لهم تالدة بالدة بالدة، يعني الخلافة لأولاده، يقال للشئ الدائم الذي لا يزول: تالد بالد، فالتالد القديم، والبالد إتباع له، وقول الشاعر أنشده ابن الأعرابي يصف حوضا: ومبلد بين موماة بمهلكة، جاوزته بعلاة الخلق، عليان قال: المبلد الحوض القديم ههنا، قال: وأراد ملبد فقلب، وهو اللاصق بالأرض. ومنه قول
[ 95 ]
علي، رضوان الله عليه، لرجلين جاءا يسألانه: ألبدا بالأرض حتى تفهما. وقال غيره: حوض مبلد ترك ولم يستعمل فتداعى، وقد أبلد إبلادا، وقال الفرزدق يصف إبلا سقاها في حوض داثر: قطعت لألخيهن أعضاد مبلد، ينش بذي الدلو المحيل جوانبه أراد: بذي الدلو المحيل الماء الذي قد تغير في الدلو. والمبالدة: المبالطة بالسيوف والعصي إذا تجالدوا بها. وبلدوا وبلدوا: لزموا الأرض يقاتلون عليها، ويقال: اشتق من بلاد الأرض. وبلد تبليدا: ضرب بنفسه الأرض. وأبلد: لصق بالأرض.
والبلدة: بلدة النحر، وهي ثغرة النحر وما حولها، وقيل: وسطها، وقيل: هي الفلكة الثالثة من فلك زور الفرس وهي ستة، وقيل: هو رحى الزور، وقيل: هو الصدر من الخف والحافر، قال ذو الرمة: أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة، قليل بها الأصوات إلا بغامها يقول: بركت الناقة وألقت صدرها على الأرض، وأراد بالبلدة الأولى ما يقع على الأرض من صدرها، وبالثانية الفلاة التي أناخ ناقته فيها، وقوله إلا بغامها صفة للأصوات على حد قوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا الله، أي غير الله. والبغام: صوت الناقة، وأصله للظبي فاستعاره للناقة. الصحاح: والبلدة الصدر، يقال: فلان واسع البلدة أي واسع الصدر، وأنشد بيت ذي الرمة. وبلدة الفرس: منقطع الفهدتين من أسافلهما إلى عضده، قال النابغة الجعدي: في مرفقيه تقارب، وله بلدة نحر كجبأة الخزم ويروى بركة زور، وهو مذكور في موضعه. وهي بلدة بيني وبينك: يعني الفراق. ولقيته ببلدة إصمت، وهي القفر التي لا أحد بها، وإعراب إصمت مذكور في موضعه. والأبلد من الرجال: الذي ليس بمقرون. والبلدة والبلدة: ما بين الحاجبين. والبلدة: فوق الفلجة، وقيل: قدر البلجة، وقيل: البلدة والبلدة نقاوة ما بين الحاجبين، وقيل: البلدة والبلدة أن يكون الحاجبان غير مقرونين. ورجل أبلد بين البلد أي أبلج وهو الذي ليس بمقرون، وقد بلد بلدا.
وحكى الفارسي: تبلد الصبح كتبلج. وتبلدت الروضة: نورت. والبلدة: راحة الكف. والبلدة: من منازل القمر بين النعائم وسعد الذابح خلاء إلا من كواكب صغار، وقيل: لا نجوم فيها البتة، التهذيب: البلدة في السماء موضع لا نجوم فيه ليست فيه كواكب عظام، يكون علما وهو آخر البروج، سميت بلدة، وهي من برج القوس، الصحاح: البلدة من منازل القمر، وهي ستة أنجم من القوس تنزلها الشمس في أقصر يوم في السنة. والبلد: الأثر، والجمع أبلاد، قال القطامي: ليست تجرح، فرارا، ظهورهم، وفي النحور كلوم ذات أبلاد وقال ابن الرقاع: عرف الديار توهما فاعتادها، من بعد ما شمل البلى أبلادها اعتادها: أعاد النظر إليها مرة بعد أخرى لدروسها حتى عرفها. وشمل: عم، ومما يستحسن من هذه القصيدة قوله في صفة أعلى قرن ولد الظبية:
[ 96 ]
تزجي أغن، كأن إبرة روقه قلم، أصاب من الدواة مدادها وبلد جلده: صارت فيه أبلاد. أبو عبيد: البلد الأثر بالجسد، وجمعه أبلاد.
والبلدة والبلدة والبلادة: ضد النفاذ والذكاء والمضاء في الأمور. ورجل بليد إذا لم يكن ذكيا، وقد بلد، بالضم، فهو بليد. وتبلد: تكلف البلادة، وقول أبي زبيد: من حميم ينسي الحياء جليد ال - قوم، حتى تراه كالمبلود قال: المبلود الذي ذهب حياؤه أو عقله، وهو البليد، يقال للرجل يصاب في حميمه فيجزع لموته وتنسيه مصيبته الحياء حتى تراه كالذاهب العقل. والتبلد: نقيض التجلد، بلد بلادة فهو بليد، وهو استكانة وخضوع، قال الشاعر: ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا، فقد غلب المحزون أن يتجلدا وتبلد أي تردد متحيرا. وأبلد وتبلد: لحقته حيرة. والمبلود: المتحير لا فعل له، وقال الشيباني: هو المعتوه، قال الأصمعي: هو المنقطع به، وكل هذا راجع إلى الحيرة، وأنشد بيت أبي زبيد حتى تراه كالمبلود والمتبلد: الذي يتردد متحيرا، وأنشد للبيد: علهت تبلد في نهاء صعائد، سبعا تواما، كاملا أيامها وقيل للمتحير: متبلد لأنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأرض لا يهتدي فيها، وهي البلدة. وكل بلد واسع: بلدة، قال الأعشى يذكر الفلاة: وبلدة مثل ظهر الترس موحشة،
للجن، بالليل في حافاتها، شعل وبلد الرجل إذا لم يتجه لشئ. وبلد إذا نكس في العمل وضعف حتى في الجري، قال الشاعر: جرى طلقا حتى إذا قلت سابق، تداركه أعراق سوء فبلدا والتبلد: التصفيق. والتبلد: التلهف، قال عدي بن زيد: سأكسب مالا، أو تقوم نوائح علي بليل، مبديات التبلد وتبلد الرجل تبلدا إذا نزل ببلد ليس به أحد يلهف نفسه. والمتبلد: الساقط إلى الأرض، قال الراعي: وللدار فيها من حمولة أهلها عقير، وللباكي بها المتبلد وكله من البلادة. والبليد من الإبل: الذي لا ينشطه تحريك. وأبلد الرجل: صارت دوابه بليدة، وقيل: أبلد الرجل: صارت دوابه بليدة، وقيل: أبلد إذا كانت دابته بليدة. وفرس بليد إذا تأخر عن الخيل السوابق، وقد بلد بلادة. وبلد السحاب: لم يمطر. وبلد الإنسان: لم يجد. وبلد الفرس: لم يسبق. ورجل أبلد: غليظ الخلق. ويقال للجبال إذا تقاصرت في رأي العين لظلمة الليل: قد بلدت، ومنه قول الشاعر: إذا لم ينازع جاهل القوم ذا النهى وبلدت الأعلام بالليل كالأكم والبلندى: العريض. والبلندى والملندى: الكثير لحم
الجنبين. والمبلندى من الجمال الصلب الشديد: وبلد: اسم موضع، قال الراعي
[ 97 ]
يصف صقرا: إذا ما انجلت عنه غداة صبابة، رأى، وهو في بلد، خرانق منشد (* قوله غداة صبابة كذا في نسخة المؤلف برفع غداة مضافة إلى صبابة، بضم الصاد المهملة. وكذا هو في شرح القاموس بالصاد مهملة من غير ضبط، وقد خطر بالبال أنه غداة ضبابة بنصب غداة بالغين المعجمة على الظرفية ورفع ضبابة بالضاد المعجمة فاعل انجلت). وفي الحديث ذكر بليد، هو بضم الباء وفتح اللام، قرية لآل علي بواد قريب من ينبع. بند: البند: العلم الكبير معروف، فارسي معرب، قال الشاعر: وأسيافنا، تحت البنود، الصواعق وفي حديث أشراط الساعة: أن تغزو الروم فتسير بثمانين بندا، البند: العلم الكبير، وجمعه بنود وليس له جمع أدنى عدد. والبند: كل علم من الأعلام. وفي المحكم: من أعلام الروم يكون للقائد، يكون تحت كل علم عشرة آلاف رجل أو أقل أو أكثر. وقال الهجيمي: البند علم الفرسان، وأنشد للمفضل: جاؤوا يجرون البنود جرا قال النضر: سمي العلم الضخم واللواء الضخم البند. والبند: الذي يسكر من الماء، قال أبو صخر: وإن معاجي للخيام، وموقفي
برابية البندين، بال ثمامها يعني بيوتا ألقي عليها ثمام وشجر ينبت. الليث: البند حيل مستعملة، يقال: فلان كثير البنود أي كثير الحيل. والبند: بيذق منعقد بفززان. * بند: البند: العلم الكبير معروف، فارسي معرب، قال الشاعر: وأسيافنا، تحت البنود، الصواعق وفي حديث أشراط الساعة: أن تغزو الروم فتسير بثمانين بندا، البند: العلم الكبير، وجمعه بنود وليس له جمع أدنى عدد. والبند: كل علم من الأعلام. وفي المحكم: من أعلام الروم يكون للقائد، يكون تحت كل علم عشرة آلاف رجل أو أقل أو أكثر. وقال الهجيمي: البند علم الفرسان، وأنشد للمفضل: جاؤوا يجرون البنود جرا قال النضر: سمي العلم الضخم واللواء الضخم البند. والبند: الذي يسكر من الماء، قال أبو صخر: وإن معاجي للخيام، وموقفي برابية البندين، بال ثمامها يعني بيوتا ألقي عليها ثمام وشجر ينبت. الليث: البند حيل مستعملة، يقال: فلان كثير البنود أي كثير الحيل. والبند: بيذق منعقد بفززان. * بهد: بهدى وذو بهدى: موضعان. * بود: باد الشئ بوادا: ظهر، وسنذكره في الياء أيضا. والبود: البئر.
[ 98 ]
فصارت في التقدير ببيداء ثم إنه سدد ضرورة على حد التثقيل في قوله: ضخم يحب الخلق الأضخما فلما ثقل التنوين واجتمع ساكنان فتح الثاني من الحرفين لا لتقائهما، ثم ألخق الهاء لبيان الحركة كإلحاقها في هنة ؟ فالجواب أن هذا غير جائز في القياس وذلك أن هذا التثقيل إنما أن يلحق في الوقف، ثم إن الشاعر اضطر إلى إجراء الوصل مجرى الوقف كما حكاه سيبويه من قولهم في الضرورة " سبسبا وكلكدا " ونحوه، فأما إذا كان الحرف مما لا يثبت في الوقف البتة مخففا، فهو من التثقيل في الوصل أو في الوقف أبعد، ألا ترى أن التنوين بمما يحذفه الوقف فلا يوجد فيه البتة، فإذا لم يوجد في الوقف أصلا فلا سبيل إلى تثقيله، لأنه إذا انتفى الأصل الذي هو التخفيف هنا، فالفرع الذي هو التثقيل أسد انتفاء، وأجاز أبو علي في هذا ثلاثة أوجه: فأوحدها أن يكون أراد ببيدا ثم ألحق إن الخفيفة وهي التي تلحق الإنكار نحو ما حكاه سيبويه من قول بعضهم وقيل له: أتخرج إن أخصبت البادية ؟ فقال: أأنا إنية ؟ منكرا لرأيه أن يكون على خلاف أن يخرج، كما تقول: المثلي يقال هذا ؟ أنا أول خارج إليها، فكذلك هذا الشاعر أراد: أمثلي يعرف
ما لا ينكره، ثم إنه شدد النون في الوقف ثم أطلقها وبقي التقيل بحاله فيها على حد سبسبا، ثم ألحق الهاء لبيان الحركة نحو كتابيه وحسابيه واقتده، والوجه الآخر أن يكون أراد إن التي بمعنى نعم في قوله: ويقلن شيب قد علا ك، وقد كبرت، فقلت إنه أي نعم، والووجه الثالث أن يكون أراد إن التي تنصب الاسم وترفع الخبر وترفع الخبر وتكون الهاء في موضع نصب لأنها اسم إن، ويكون الخبر محذوفا كأنه قال: ان الأمر كذلك، فيكون في قوله بيدا إنه قد أثبت أن الأمر كذلك في الثلاثة الأوجه، لأن إن التي للإنكار مؤكدة موجبة، ونعم أيضا كذلك (1). (1 قوله " ونعم أيضا كذلك " كذا في نسخة المؤلف والاولى والتي بمعنى نعم أيضا كذلك). وإن الناصبة أيضا كذلك، ويكون قصر ببيداء في هذه الثلاثة الأوجه كما قصر الآخر ما مدته للتأنيث في نحو قول: لابد من صنعا، وإن طال السفر قال أبو علي: ولا يجوز أن تكون الهمزة في بيدا إنه هي همزة بيداء لأنه إذا جر السم (2) (2 قوله " إذا جر الاسم أي كسر، وقوله وجب صرفه أي تنوينه فعطفه عليه تفسير، وهذا كله للضرورة. وقوله: لان التنوين
انما يفعل ذلك الخ كذا في نسخة المؤلف ولعل الاولى لان التنوين انما يفعل ذلك الخ كذا في نسخة المؤلف ولعل الاولى لان التنوين انما يكون في حرف الاعراب الخ يعني وحرف الاعراب وهو الهمزة قد حذف). غر المنصرف ولم يكن مضافا ولا فيه لام العمرفة وجب صرفه وتنوينه، ولا تنوين هنا لأن التنوين إنما يفعل ذلك بحرف الأعراب دون غيره، وأجاز أيضا في تعفت إنه هذه الأوجه الثلاثة التي ذكرناها. والبيدانة: الأتان اسم له، قال الشاعر: ويوما على صلت الجبين مسحج، ويوما على صلت الجبين مسحج، ويوما على بيدانة أم تولب يريد حمار وحش. والصلت: الواضح الجبين، والمسحج: المعضض، ويروي: فيوما على سرب نقي جلوده يعني بالسرب القطيع من بقر الوحش، يريد يوما أغير بهذا الفرس على بقر وحش أو حمير، وحش، وفي تسمية
[ 99 ]
الأتان البيدانة قولان: أحدهما إنها سميت بذلك لسكونها البيداء، وتكون النون فيها زائدة وعلى هذا القول جمهور أهل اللغة، والقول الثاني: إنها العظيمة البدن، وتكون النون فيها أصلية.
وبيد: بمعنى غر، يقال: رجل كثير المال بيد أنه بخيل، معناه غير أنه بخيل، حكان ابن السكيت، وقيل: هي بمعنى على، حكن أبو عبيد، قال ابن سيده: والأول أعلى، وأنشد الأموي لرجل يخاطب امرأة: عمدا فعلت ذاك، بيد أني إخال إن هلكت، لم ترني يقول على أني أخاف ذلك. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ونشأت في بني سعد، بيد: بمعنى غير. وفي حديث آخر: نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، قال الكسائي: قوله بيد معناه غير، وقيل: معناه على أنهم، وقد جاء في بعض الروايات بايد أنهم، قال ابن الأثير: ولم أره في اللغة بهذا المعنى، وقال بعضهم: إنما بأيد أي بقوة، ومعناه نحن السابقون إلى الجنة يوم القيامة بقوة أعطاناها الله وفضلنا بها، قال أبو عبيد: وفيه لغة أخرى ميد، بالميم، كما قالوا أغمطت عليه الحمى واغبطت، وسبد رأسه وسمده. وبيدان: اسم رجل، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد: متى أنفلت من دين بيدان، لا يعد لبيدان دين في كرائم ماليا على أنني قد قلت من ثقة به:
ألا إنما باعت يميني شماليا وبيدأ: موضع بين مكة والمدينة، قال الأزهري: وبين المسجدين أرض ملساء اسمها البيداء، وفي الحديث: إن قوما يغزون فإذا نزلوا البيداء بعت الله عليهم جبرئيل، عليه السلام فيقول: يا بيداء بيدي بهم، وفي رواية: أبيديهم فتخسف بهم، وبيدان: موضع، قال: أجدك لن ترى بثعيلبات، ولا بيدان، ناجية ذمولا استعمل لن في موضع لا. فصل التاء * تقد: ابن سيده: التقدة، بكسر التاء، والتقدة، الأخيرة عن الهروي: الكسبرة. والتقدة: الكروياء، وفي حديث عطاء: وذكر الحبوب التي تجب فيها الصدقة وعد التقدة هي الكزبرة، وقيل: الكرويا، وقد تفتح التاء وتكسر القاف، وقال ابن دريد: هي التقردة، وأهل اليمن يسمون الأبزار التقردة. والتقيدة: موضع. * تقرد: التقردة: الكسبرة، عن ابن دريد، قال: والتقردة الأبزار كلها عند أهل اليمن. التهذيب في الرباعي: التقرد الكرويا، قال الأزهري: وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: التقدة الكزبرة والتقدة الكرويا. قال الأزهري: وهذا هو الصحيح، وأما التقرد فلا أعرفه في كلام العرب. * تلد: التالد: المال القديم الأصلي الذي ولد عندك، وهو نقيض الطارف.
ابن سيده: التلد والتلد والتلاد والتليد والإتلاد كالإسنام والمتلد، الأخيرة عن ابن جني: ما ولد عندك من مالك أو نتج، ولذلك حكم يعقوب أن تاءه بدل من الواو، وهذا لا يقوى، لأنه لو كان ذلك لرد في بعض تصاريفه إلى الأصل. وقال بعض النحويين: هذا كله من الواو فإذا كان
[ 100 ]
ذلك، فهو معتل، وقيل: التلاد كل مال قديم من حيوان وغيره يورث عن الآباء، وهو التالد والتليد والمتلد، قال الشاعر يصف خيلا: تلائد نحن افتلينا هنه، نعم الحصون والعتاد هنه وتلد المال يتلد ويتلد تلودا وأتلده هو وأتلد الرجل إذا اتخذ مالا. ومال متلد وخلق متلد: قديم، أنشد ابن الأعرابي: ماذا رزينا منك. أم معبد، من سعة الحلم وخلق متلد وفي حديث عبد الله بن مسعود أنه قال في سورة بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء: هن من العتاق الأول وهن من تلادي يعني السور أي من قديم ما أخذت من القرآن، شبههن بتلاد المال. وفي رواية أخرى: الحم من تلادي أي من أول ما أخذته وتعلمته بمكة. وفي حديث العباس: فهي لهم تالدة بالدة يعني الخلافة، والبالد إتباع التالد. وقال اللحياني: رجل تليد في قوم تلداء وامرأة تليد في نسوة تلائد
وتلد. وتلد فيهم يتلد: أقام. ابن الأعرابي: تلد الرجل إذا جمع ومنع. وجارية تليدة إذا ورثها الرجل فإذا ولدت عنده فهي وليدة. وروي عن شريح: أن رجلا اشترى جارية وشرط أنها مولدة فوجدها تليدة فردها شريح. قال القتيبي: التليدة هي التي ولدت ببلاد العجم وحملت فنشأت ببلاد العرب، والمولدة بمنزلة التلاد: وهو الذي ولد عندك، وقيل: المولدة التي ولدت في بلاد الإسلام، والحكم فيه إن كان هذا الاختلاف يؤثر في الغرض أو القيمة وجب له الرد، وإلا فلا، وروي عن الأصمعي أنه قال: التليد ما ولد عند غيرك ثم اشتريته صغيرا فثبت عندك، والتلاد ما ولدت أنت، قال أبو منصور: سمعت رجلا من أهل مكة يقول: تلادي بمكة أي ميلادي. ابن شميل: التليد الذي ولد عندك، وهو المولد والأنثى المولدة، والمولد والمولدة والتليد واحد عندنا، رواه المصاحفي عنه. وروى شمر عنه أنه قال: تلاد المال ما توالد عندك فتلد من رقيق أو سائمة. وتلد فلان عندنا أي ولدنا أمه وأباه، قال الأعشى: تدر، على غير أسمائها، مطرفة بعد إتلادها يقول: كانت من تلادهم فصارت طارفا عندك حين أخذتها. وتلد فلان في بني فلان يتلد: أقام فيهم، وتلد بالمكان تلودا أي أقام به. وأتلد أي اتخذ المال. والتليد: الذي ولد ببلاد العجم ثم حمل صغيرا فثبت في بلاد الإسلام. وفي حديث عائشة: أنها أعتقت عن أخيها عبد الرحمن تلادا من تلادها، فإنه مات في منامه، وفي نسخة تلادا من
أتلاده. والأتلاد: بطون من عبد القيس، يقال لهم أتلاد عمان، وذلك لأنهم سكنوها قديما. والتلد: فرخ العقاب. * تمرد: التهذيب في الرباعي، ابن الأعرابي: يقال لبرج الحمام: التمراد، وجمعه التماريد، وقيل: التماريد محاضين الحمام في برج الحمام، وهي بيوت صغار يبنى بعضها فوق بعض. * تود: التود: شجر، وبه فسر قول أبي صخر الهذلي: عرفت من هند أطلالا بذي التود قفرا، وجاراتها البيض الرخاويد الأزهري: وأما التوادي فواحدتها تودية، وهي
[ 101 ]
الخشبات التي تشد على أخلاف الناقة إذا صرت لئلا يرضعها الفصيل، قال: ولم أسمع لها بفعل، والخيوط التي تصر بها هي الأصرة واحدها صرار، قال: وليست التاء بأصلية في هذا ولا في التؤدة بمعنى التأني في الأمر. * تيد: ابن الأعرابي: التيد الرفق، يقال: تيدك يا هذا أي اتئد. وقال ابن كيسان: بله ورويد وتيد يخفضن وينصبن، رويد زيدا وزيد، وبله زيدا وزيد، وتيد زيدا وزيد، قال: وربما زيد فيها الكاف للخطاب فيقال رويدك زيدا، وتيدك زيدا، فإذا أدخلت الكاف لم يكن إلا النصب، وإذا لم تدخل الكاف فالخفض على الإضافة لأنها في تقدير المصدر، كقوله عز وجل: فضرب الرقاب.
* ثأد: الثأد: الثرى. والثأد: الندى نفسه. والثئيد: المكان الندي: وثئد النبت ثأدا، فهو ثئد: ندي، قال الأصمعي: قيل لبعض العرب: أصب لنا موضعا أي اطلب، فقال رائدهم: وجدت مكانا ثئدا مئدا. وقال زيد بن كثوة: بعثوا رائدا فجاء وقال: عشب ثأد مأد كأنه أسوق نساء بني سعد، وقال رائد آخر: سيل وبقل وبقيل، فوجدوا الأخير أعقلهما. ابن الأعرابي: الثأد الندى والقذر والأمر القبيح، الصحاح: الثأد الندى والقر، قال ذو الرمة: فبات يشئزه ثأد، ويسهره تذؤب الريح، والوسواس والهضب قال: وقد يحرك. ومكان ثئد أي ند. ورجل ثئد أي مقرور، وقيل: الأثآد العيوب، وأصله البلل. ابن شميل: يقال للمرأة إنها لثأدة الخلق أي كثيرة اللحم. وفيها ثآدة مثل سعادة. وفخذ ثئدة: رياء ممتلئة. وما أنا بابن ثأداء ولا ثأداء أي لست بعاجز، وقيل: أي لم أكن بخيلا لئيما. وهذا المعنى أراد الذي قال لعمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، عام الرمادة: لقد انكشفت وما كنت فيها ابن ثأداء أي لم تكن فيها كابن الأمة لئيما، فقال: ذلك لو كنت أنفق عليهم من مال الخطاب، وقيل في الثأداء ما قيل في الدأثاء من أنها الأمة والحمقاء جميعا. وما له ثئدت أمه كما يقال حمقت. الفراء: الثأداء والدأثاء الأمة، على القلب، قال أبو عبيد: ولم أسمع أحدا يقول
هذا بالفتح غير الفراء، والمعروف ثأداء ودأثاء، قال الكميت: وما كنا بني ثأداء، لما شفينا بالأسنة كل وتر ورواه يعقوب: حتى شفينا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال في عام الرمادة: لقد هممت أن أجعل مع كل أهل بيت من المسلمين مثلهم فإن الإنسان لا يهلك على نصف شبعه، فقيل له: لو فعلت ذلك ما كنت فيها بابن ثأداء، يعني بابن أمة أي ما كنت لئيما، وقيل: ضعيفا عاجزا. وكان الفراء يقول: دأثاء وسحناء لمكان حروف الحلق، قال ابن السكيت: وليس في الكلام فعلاء، بالتحريك، إلا حرف واحد وهو الثأداء، وقد يسكن يعني في الصفات، قال: وأما الأسماء فقد جاء فيه حرفان قرماء وجنفاء، وهما موضعان، قال الشيخ أبو محمد بن بري: قد جاء على فعلاء ستة أمثلة وهي ثأداء وسحناء ونفساء لغة في نفساء، وجنفاء وقرماء وحسداء، هذه الثلاثة أسماء مواضع، قال الشاعر في جنفاء:
[ 102 ]
رحلت إليك من جنفاء، حتى أنخت فناء بيتك بالمطالي وقال السليك بن السلكة في قرماء: على قرماء عالية شواه، كأن بياض غرته خمار وقال لبيد في حسداء: فبتنا حيث أمسينا ثلاثا
على حسداء، تنبحنا الكلاب * ثرد: الثريد معروف. والثرد: الهشم، ومنه قيل لما يهشم من الخبز ويبل بماء القدر وغيره: ثريدة. والثرد: الفت، ثرده يثرده ثردا، فهو ثريد. وثردت الخبز ثردا: كسرته، فهو ثريد ومثرود، والاسم الثردة، بالضم. والثريد والثرودة: ما ثرد من الخبز. واثرد ثريدا واترده: اتخذه. وهو مترد، قلبت الثاء تاء لأن الثاء أخت التاء في الهمس، فلما تجاورتا في المخرج أرادوا أن يكون العمل من وجه فقلبوها تاء وأدغموها في التاء بعدها، ليكون الصوت نوعا واحدا، كأنهم لما أسكنوا تاء وتد تخفيفا أبدلوها إلى لفظ الدال بعدها فقالوا ود. غيره: اثردت الخبز أصله اثتردت على افتعلت، فلما اجتمع حرفان مخرجاهما متقاربان في كلمة واحدة وجب الإدغام، إلا أن الثاء لما كانت مهموسة والتاء مجهورة (* قوله التاء مجهورة المشهور أن التاء مهموسة.) لم يصح ذلك، فأبدلوا من الأول تاء فأدغموه في مثله، وناس من العرب يبدلون من التاء ثاء فيقولون: اثردت، فيكون الحرف الأصلي هو الظاهر، وقوله أنشده ابن الأعرابي: ألا يا خبز يا ابنة يثردان، أبى الحلقوم بعدك لا ينام وبرق للعصيدة لاح وهنا، كما شققت في القدر السناما (* في هذا البيت إقواء).
قال: يثردان غلامان كانا يثردان فنسب الخبزة إليهما ولكنه نون وصرف للضرورة، والوجه في مثل هذا أن يحكى، ورواه الفراء أثردان فعلى هذا ليس بفعل سمي به إنما هو اسم كأسحلان وألعبان، فحكمه أن ينصرف في النكرة ولا ينصرف في المعرفة، قال ابن سيده: وأظن أثردان اسما للثريد أو المثرود معرفة، فإذا كان كذلك فحكمه أن لا ينصرف لكن صرفه للضرورة، وأراد أبى صاحب الحلقوم بعدك لا ينام لأن الحلقوم ليس هو وحده النائم، وقد يجوز أن يكون خص الحلقوم ههنا لأن ممر الطعام إنما هو عليه، فكأنه لما فقده حن إليه فلا يكون فيه على هذا القول حذف. وقوله: وبرق للعصيدة لاح وهنا، إنما عنى بذلك شدة ابيضاض العصيدة فكأنما هي برق، وإن شئت قلت إنه كان جوعان متطلعا إلى العصيدة كتطلع المجدب إلى البرق أو كتطلع العاشق إليه إذا أتاه من ناحية محبوبه. وقوله: كما شققت في القدر السناما، يريد أن تلك العصيدة بيضاء تلوح كما يلوح السنام إذا شقق، يعني بالسنام الشحم إذ هو كله شحم. ويقال: أكلنا ثريدة دسمة، بالهاء، على معنى الاسم أو القطعة من الثريد. وفي الحديث: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، قيل: لم يرد عين الثريد وإنما أراد الطعام المتخذ من اللحم والثريد معا لأن الثريد غالبا لا يكون إلا من لحم، والعرب قلما تتخذ طبيخا ولا سيما بلحم. ويقال: الثريد أحد اللحمين بل اللذة والقوة إذا كان اللحم نضيجا في المرق أكثر ما يكون في نفس اللحم. والتثريد في الذبح: هو الكسر قبل أن يبرد، وهو
[ 103 ]
منهي عنه.
وثرد الذبيحة: قتلها من غير أن يفري أوداجها، قال ابن سيده: وأرى ثرده لغة. وقال ابن الأعرابي: المثرد الذي لا تكون حديدته حادة فهو يفسخ اللحم، وفي الحديث، سئل ابن عباس عن الذبيحة بالعود فقال: ما أفرى الأوداج غير المثرد، فكل. المثرد: الذي يقتل بغير ذكاة. يقال: ثردت ذبيحتك. وقيل: التثريد أن يذبح الذبيحة بشئ لا ينهر الدم ولا يسيله فهذا المثرد. وما أفرى الأوداج من حديد أو ليطة أو طرير أو عود له حد، فهو ذكي غير مثرد، ويروى غير مثرد، بفتح الراء، على المفعول، والرواية كل: أمر بالأكل، وقد ردها أبو عبيد وغيره. وقالوا: إنما هي كل ما أفرى الأوداج أي كل شئ أفرى، والفري القطع. وفي حديث سعيد وسئل عن بعير نحروه بعود فقال: إن كان مار مورا فكلوه، وإن ثرد فلا. وقيل: المثرد الذي يذبح ذبيحته بحجر أو عظم أو ما أشبه ذلك، وقد نهي عنه، والمثراد: اسم ذلك الحجر، قال: فلا تدموا الكلب بالمثراد ابن الأعرابي: ثرد الرجل إذا حمل من المعركة مرتثا. وثوب مثرود أي مغموس في الصبغ، وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: فأخذت خمارا لها قد ثردته بزعفران أي صبغته، وثوب مثرود. والثرد، بالتحريك: تشقق في الشفتين. والثرد: المطر الضعيف، عن ابن الأعرابي، قال: وقيل لأعرابي ما مطر أرضك ؟ قال: مرككة فيها ضروس، وثرد يذر بقله ولا يقرح أصله، الضروس: سحائب متفرقة وغيوث يفرق بينها ركاك، وقال مرة:
هي الجود. ويذر: يطلع ويظهر، وذلك أنه يذر من أدنى مطر، وإنما يذر من مطر قدر وضح الكف. ولا يقرح البقل إلا من قدر الذراع من المطر فما زاد، وتقريحه نبات أصله، وهو ظهور عوده. والثريد القمحان، عن أبي حنيفة، يعني الذي يعلو الخمر كأنه ذريرة. واثرندى الرجل: كثر لحم صدره. * ثرمد: ثرمد اللحم: أساء عمله، وقيل: لم ينضجه. وأتانا بشواء قد ثرمده بالرماد، ابن دريد: الثرمد من الحمض وكذلك القلام والباقلاء. وقال أبو حنيفة: الثرمدة من الحمض تسمو دون الذراع، قال: وهي أغلظ من القلام أغصان بلا ورق، خضراء شديدة الخضرة، وإذا تقادمت سنتين غلظ ساقها فاتخذت أمشاطا لجودتها وصلابتها، تصلب حتى تكاد تعجز الحديد، ويكون طول ساقها إذا تقادمت شبرا. وثرمد وثرمداء (* قوله وثرمداء في القاموس وشرحه بالفتح والمد: موضع خصيب يضرب به المثل في خصبه وكثرة عشبه، فيقال: نعم مأوى المعزى ثرمداء، كذا في مجمع الأمثال، وفي معجم البكري هو موضع في ديار بني نمير أو بني ظالم من الوشم بناحية اليمامة. وقال علقمة: وما أنت إلخ أو ماء في ديار بني سعد وثمرد كجعفر شعب بأجأ أحد جبلي طئ لبني ثعلبة:) موضعان، قال حاتم طئ: إلى الشعب من أعلى مشار فثرمد، فيلدة مبنى سنبس لابنة الغمر
وقال علقمة: وما أنت أما ذكرها ربعية، يخط لها من ثرمداء قليب قال أبو منصور: ورأيت ماء في ديار بني سعد يقال له ثرمداء، ورأيت حواليه القاقلى وهو من الحمض معروف، وقد ذكره العجاج في شعره:
[ 104 ]
لقدر كان وحاه الواحي، بثرمداء جهرة الفصاح أي علانية. وحاه: قضاه وكتبه. قال أبو منصور: ثرمداء ماء لبني سعد في وادي الستارين قد وردته، يستقى منه بالعقال لقرب قعره. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كتب لحصين بن نضلة الأسدي: إن له ترمد وكشفة، هو بفتح التاء المثناة وضم الميم، موضع في ديار بني أسد، وبعضهم يقوله بفتح الثاء المثلثة والميم وبعد الدال المهملة ألف، وأما ترمذ، بكسر التاء والميم، فالبلد المعروف بخراسان. * ثرند: اللحياني: اثر ندى الرجل إذا كثر لحم صدره، وابلندى إذا كثر لحم جنبيه وعظما، وادلنظى إذا سمن وغلظ. ورجل مثرند ومثرنت: مخصب. * ثعد: الثعد: الرطب، وقيل: البسر الذي غلبه الإرطاب، قال: لشتان ما بيني وبين رعاتها، إذا صرصر العصفور في الرطب الثعد الواحدة ثعدة. ورطبة ثعدة معدة: طرية، عن ابن الأعرابي.
قال الأصمعي: إذا دخل البسرة الإرطاب وهي صلبة لم تنهضم بعد فهي خمسة، فإذا لانت فهي ثعدة، وجمعها ثعد. وفي حديث بكار بن داود قال: مر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بقوم ينالون من الثعد والحلقان وأشل من لحم وينالون من أسقية لهم قد علاها الطحلب، فقال: ثكلتكم أمهاتكم ألهذا خلقتم أو بهذا أمرتم ؟ ثم جاز عنهم فنزل الروح الأمين وقال: يا محمد، ربك يقرئك السلام ويقول: إنما بعثتك مؤلفا لأمتك ولم أبعثك منفرا، ارجع إلى عبادي فقل لهم: فليعملوا وليسددوا ولييسروا، الثعد: الزبد. والحلقان: البسر الذي قد أرطب بعضه. وأشل: من لحم الخروف المشوي، قال ابن الأثير: كذا فسره إسحق ابن إبراهيم القرشي أحد رواته، فأما الثعد في اللغة فهو ما لان من البسر. وبقل ثعد معد: غض رطب رخص، والمعد إتباع لا يفرد وبعضهم يفرده، وقيل: هو كالثعد من غير إتباع. وحكى بعضهم: اثمعد الشئ لان وامتد، فإما أن يكون من باب قمارص فيكون هذا بابه، قال ابن سيده: ولا ينبغي أن يهجم على هذا من غير سماع، وإما أن تكون الميم أصلية فيكون في الرباعي. وما له ثعد ولا معد (* قوله وما له ثعد ولا معد إلخ كذا أورده صاحب القاموس بالعين المهملة. قال الشارح وهو تصحيف وضبطه الصاغاني باعجام الغين فيهما.) أي قليل ولا كثير. وثرى ثعد وجعد إذا كان لينا. * ثفد: ابن الأعرابي: الثفافيد سحائب بيض بعضها فوق بعض. والثفافيد: بطائن كل شئ من الثياب وغيرها. وقد ثفد درعه بالحديد أي بطنه، قال أبو العباس وغيره: تقول فثافيد. غيره: المثافد
والمثافيد ضرب من الثياب، وقيل: هي أشياء خفية توضع تحت الشئ، أنشد ثعلب: يضي شماريخ قد بطنت مثافيد بيضا، وريطا سخانا وإنما عنى هنا بطائن سحاب أبيض تحت الأعلى، واحدها مثفد فقط، قال ابن سيده: ولم نسمع مثفادا فأما مثافيد، بالياء، فشاذ. * ثكد: ثكد (* قوله ثكد في القاموس وشرحه بفتح فسكون ويروى بضم فسكون: ماء لبني تميم، ونص التكملة لبني نمير. وثكد، بضمتين: ماء آخر بين الكوفة والشام، قال الأخطل إلخ:) اسم ماء، قال الأخطل:
[ 105 ]
حلت صبيرة أمواه العداد، وقد كانت تحل، وأدنى دارها ثكد * ثمد: الثمد والثمد: الماء القليل الذي لا ماد له، وقيل: هو القليل يبقى في الجلد، وقيل: هو الذي يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف. وفي بعض كلام الخطباء: ومادة من صحة التصور ثمدة بكئة، والجمع أثماد. والثماد: كالثمد، وفي حديث طهفة: وافجر لهم الثمد، وهو بالتحريك، الماء القليل أي افجره لهم حتى يصير كثيرا، ومنه الحديث: حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد، وقيل: الثماد الحفر يكون فيها الماء القليل، ولذلك قال أبو عبيد: سجرت الثماد إذا ملئت من المطر، غير أنه لم يفسرها. قال أبو مالك: الثمد أن يعمد إلى موضع يلزم ماء السماء يجعله صنعا، وهو المكان يجتمع فيه الماء، وله مسايل من الماء، ويحفر في نواحيه ركايا فيملؤها
(* قوله فيملؤها كذا في نسخة المؤلف بالرفع والأحسن النصب.) من ذلك الماء، فيشرب الناس الماء الظاهر حتى يجف إذا أصابه بوارح القيظ وتبقى تلك الركايا فهي الثماد، وأنشد: لعمرك، إنني وطلاب سلمى لكالمتبرض الثمد الظنونا والظنون: الذي لا يوثق بمائه. ابن السكيت: اثتمدت ثمدا أي اتخذت ثمدا، واثمد بالإدغام أي ورد الثمد، ابن الأعرابي: الثمد قلت يجتمع فيه ماء السماء فيشرب به الناس شهرين من الصيف، فإذا دخل أول القيظ انقطع فهو ثمد، وجمعه ثماد. وثمده يثمده ثمدا واثمده واستثمده: نبث عنه التراب ليخرج. وماء مثمود: كثر عليه الناس حتى فني ونفد إلا أقله. ورجل مثمود: ألح عليه في السؤال فأعطى حتى نفد ما عنده. وثمدته النساء: نزفن ماءه من كثرة الجماع ولم يبق في صلبه ماء. والإثمد: حجر يتخذ منه الكحل، وقيل: ضرب من الكحل، وقيل: هو نفس الكحل، وقيل شبيه به، عن السيرافي، قال أبو عمرو: يقال للرجل يسهر ليله ساريا أو عاملا فلان يجعل الليل إثمدا أي يسهر فجعل سواد الليل لعينيه كالإثمد لأنه يسير الليل كله في طلب المعالي، وأنشد أبو عمرو: كميش الإزار يجعل الليل إثمدا، ويغدو علينا مشرقا غير واجم
والثامد من البهم حين قرم أي أكل. وروضة الثمد: موضع. وثمود: قبيلة من العرب الأول، يصرف ولا يصرف، ويقال: إنهم من بقية عاد وهم قوم صالح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، بعثه الله إليهم وهو نبي عربي، واختلف القراء في إعرابه في كتاب الله عز وجل، فمنهم من صرفه ومنهم من لم يصرفه، فمن صرفه ذهب به إلى الحي لأنه اسم عربي مذكر سمي بمذكر، ومن لم يصرفه ذهب به إلى القبيلة، وهي مؤنثة. ابن سيده: وثمود اسم، قال سيبويه: يكون اسما للقبيلة والحي وكونه لهما سواء. قال وفي التنزيل العزيز: وآتينا ثمود الناقة مبصرة، وفيه: ألا إن ثمودا كفروا ربهم. * ثمعد: الأزهري، ابن الأعرابي: المثمعد الممتل ء المخصب، وأنشد: يا رب من أنشدني الصعادا، فهب له غزائرا أرادا فيهن خود تشعف الفؤادا، قد اثمعد خلقها اثمعدادا
[ 106 ]
والصعاد: اسم ناقته. ابن شميل: هو المثمعد والمثمئد الغلام الريان الناهد السمين. * ثند: الثندوة: لحم الثدي، وقيل: أصله، وقال ابن السكيت: هي الثندوة للحم الذي حول الثدي، غير مهموز، ومن همزها ضم أولها فقال: ثندؤة، ومن لم يهمز فتحه، وقال غيره: الثندوة للرجل، والثدي
للمرأة، وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: عاري الثندوتين، أراد أنه لم يكن على ذلك الموضع لحم. وفي حديث ابن عمرو بن العاص: في الأنف إذا جدع الدية كاملة، وإن جدعت ثندوته فنصف العقل. قال ابن الأثير: أراد بالثندوة في هذا الموضع روثة الأنف، وهي طرفه ومقدمه. * ثهد: الثوهد والفوهد: الغلام السمين التام الخلق الذي قد راهق الحلم. غلام ثوهد: تام الخلق جسيم، وقيل: ضخم سمين ناعم. وجارية ثوهدة وفوهدة إذا كانت ناعمة، قال ابن سيده: جارية ثوهدة وثوهدة، عن يعقوب، وأنشد: نوامة وقت الضحى ثوهده، شفاؤها، من دائها، الكمهده * ثهمد: ثهمد: موضع. وبرقة ثهمد: موضع معروف في بلاد العرب وقد ذكره الشعراء، قال طرفة: لخولة أطلال ببرقة ثهمد * جحد: الجحد والجحود: نقيض الإقرار كالإنكار والمعرفة، جحده يجحده جحدا وجحودا. الجوهري: الجحود الإنكار مع العلم. جحده حقه وبحقه. والجحد والجحد، بالضم، والجحود: قلة الخير. وجحد جحدا، فهو جحد وجحد وأجحد إذا كان ضيقا قليل الخير. الفراء: الجحد والجحد الضيق في المعيشة. يقال: جحد عيشهم جحدا إذا ضاق واشتد، قال: وأنشدني بعض الأعراب في الجحد: لئن بعثت أم الحميدين مائرا،
لقد غنيت في غير بوس ولا جحد والجحد، بالتحريك: مثله، يقال: نكدا له وجحدا وأرض جحدة: يابسة لا خير فيها. وقد جحدت وجحد النبات: قل ونكد. والجحد: القلة من كل شئ، وقد جحد. ورجل جحد وجحد: كقولهم نكد ونكد. قليل المطر. وجحد النبت إذا قل ولم يطل. أبو عمرو: أجحد الرجل وجحد إذا أنفض وذهب ماله، وأنشد الفرزدق: وبيضاء من أهل المدينة لم تذق يبيسا، ولم تتبع حمولة مجحد قال ابن بري: أورده شاهدا على مجحد للقليل الخير، وصوابه: لبيضاء من أهل المدينة، وقبله: إذا شئت غناني، من العاج، قاصف على معصم ريان لم يتخدد وفرس جحد والأنثى جحدة، وهو الغليظ القصير، والجمع جحاد. شمر: الجحادية قربة ملئت لبنا أو غرارة ملئت تمرا أو حنطة، وأنشد: وحتى ترى أن العلاة تمدها جحادية، والرائحات الرواسم
[ 107 ]
وقد مضى تفسيره في ترجمة علأ. وجحادة: اسم رجل. والجحادي: الضخم، حكاه يعقوب، قال والخاء لغة. * جخد: الجخادي: الضخم كالجحادي، حكاه يعقوب وعده في البدل، وهو
مذكور في الحاء. * جدد: الجد، أبو الأب وأبو الأم معروف، والجمع أجداد وجدود. والجدة: أم الأم وأم الأب، وجمعها جدات. والجد: والبخت والحظوة. والجد: الحظ والرزق، يقال: فلان ذو جد في كذا أي ذو حظ، وفي حديث القيامة: قال، صلى الله عليه وسلم: قمت على باب الجنة فإذا عامة من يدخلها الفقراء، وإذا أصحاب الجد محبوسون أي ذوو الحظ والغنى في الدنيا، وفي الدعاء: لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد أي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في الآخرة، والجمع أجداد وأجد وجدود، عن سيبويه. وقال الجوهري: أي لا ينفع ذا الغنى عندك أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه (* قوله لا ينفع ذا الغنى منك غناه هذه العبارة ليست في الصحاح ولا حاجة لها هنا إلا أنها في نسخة المؤلف)، وقال أبو عبيد: في هذا الدعاء الجد، بفتح الجيم لا غير، وهو الغنى والحظ، قال: ومنه قيل لفلان في هذا الأمر جد إذا كان مرزوقا منه فتأول قوله: لا ينفع ذا الجد منك الجد أي لا ينفع ذا الغنى عنك غناه، إنما ينفعه الإيمان والعمل الصالح بطاعتك، قال: وهكذا قوله: يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وكقوله تعالى: وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، قال عبد الله محمد بن المكرم: تفسير أبي عبيد هذا الدعاء بقوله أي لا ينفع ذا الغنى عنك غناه فيه جراءة في اللفظ وتسمح في العبارة، وكان في قوله أي لا ينفع ذا الغنى غناه كفاية في الشرح وغنية عن قوله عنك، أو كان يقول كما قال غيره أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وأما قوله: ذا الغنى عنك
فإن فيه تجاسرا في النطق وما أظن أن أحدا في الوجود يتخيل أن له غنى عن الله تبارك وتعالى قط، بل أعتقد أن فرعون والنمروذ وغيرهما ممن ادعى الإلهية إنما هو يتظاهر بذلك، وهو يتحقق في باطنه فقره واحتياجه إلى خالقه الذي خلقه ودبره في حال صغر سنه وطفوليته، وحمله في بطن أمه قبل أن يدرك غناه أو فقره، ولا سيما إذا احتاج إلى طعام أو شراب أو اضطر إلى اخراجهما، أو تألم لأيسر شئ يصيبه من موت محبوب له، بل من موت عضو من أعضائه، بل من عدم نوم أو غلبة نعاس أو غصة ريق أو عضة بق، مما يطرأ أضعاف ذلك على المخلوقين، فتبارك الله رب العالمين، قال أبو عبيد: وقد زعم بعض الناس أنما هو ولا ينفع ذا الجد منك الجد، والجد إنما هو الاجتهاد في العمل، قال: وهذا التأويل خلاف ما دعا إليه المؤمنين ووصفهم به لأنه قال في كتابه العزيز: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، فقد أمرهم بالجد والعمل الصالح وحمدهم عليه، فكيف يحمدهم عليه وهو لا ينفعهم ؟ وفلان صاعد الجد: معناه البخت والحظ في الدنيا. ورجل جد، بضم الجيم، أي مجدود عظيم الجد، قال سيبويه: والجمع جدون ولا يكسر وكذلك جد وجدي ومجدود وجديد. وقد جد وهو أجد منك أي أحظ، قال ابن سيده: فإن كان هذا من مجدود فهو غريب لأن التعجب في معتاد الأمر إنما هو من الفاعل لا من المفعول، وإن كان من جديد وهو حينئذ في معنى مفعول فكذلك أيضا، وأما إن كان من جديد في معنى فاعل فهذا هو الذي يليق
[ 108 ]
بالتعجب، أعني أن التعجب إنما هو من
الفاعل في الغالب كما قلنا. أبو زيد: رجل جديد إذا كان ذا حظ من الرزق، ورجل مجدود مثله. ابن بزرج: يقال هم يجدون بهم ويحظون بهم أي يصيرون ذا حظ وغنى. وتقول: جددت يا فلان أي صرت ذا جد، فأنت جديد حظيظ ومجدود محظوظ. وجد: حظ. وجدي: حظي، عن ابن السكيت. وجددت بالأمر جدا: حظيت به، خيرا كان أو شرا. والجد: العظمة. وفي التنزيل العزيز: وإنه تعالى جد ربنا، قيل: جده عظمته، وقيل: غناه، وقال مجاهد: جد ربنا جلال ربنا، وقال بعضهم: عظمة ربنا، وهما قريبان من السواء. قال ابن عباس: لو علمت الجن أن في الإنس جدا ما قالت: تعالى جد ربنا، معناه: أن الجن لو علمت أن أبا الأب في الإنس يدعى جدا، ما قالت الذي اخبر الله عنه في هذه السورة عنها، وفي حديث الدعاء: تبارك اسمك وتعالى جدك أي علا جلالك وعظمتك. والجد: الحظ والسعادة والغنى: وفي حديث أنس: أنه كان الرجل منا إذا حفظ البقرة وآل عمران جد فينا أي عظم في أعيننا وجل قدره فينا وصار ذا جد، وخص بعضهم بالجد عظمة الله عز وجل، وقول أنس هذا يرد ذلك لأنه قد أوقعه على الرجل. والعرب تقول: سعي بجد فلان وعدي بجده وأحضر بجده وأدرك بجده إذا كان جده جيدا. وجد فلان في عيني يجد جدا، بالفتح: عظم. وجدة النهر وجدته: ما قرب منه من الأرض، وقيل: جدته وجدته وجده وجده ضفته وشاطئه، الأخيرتان عن ابن الأعرابي. الأصمعي: كنا عند جدة النهر، بالهاء، وأصله نبطي أعجمي كد
فأعربت، وقال أبو عمرو: كنا عند أمير فقال جبلة بن مخرمة: كنا عند جد النهر، فقلت: جدة النهر، فما زلت أعرفهما فيه. والجد والجدة: ساحل البحر بمكة. وجدة: اسم موضع قريب من مكة مشتق منه. وفي حديث ابن سيرين: كان يختار الصلاة على الجد إن قدر عليه، الجد، بالضم: شاطئ النهر والجدة أيضا وبه سميت المدينة التي عند مكة جدة. وجدة كل شئ: طريقته. وجدته: علامته، عن ثعلب. والجدة: الطريقة في السماء والجبل، وقيل: الجدة الطريقة، والجمع جدد، وقوله عز وجل: جدد بيض وحمر، أي طرائق تخالف لون الجبل، ومنه قولهم: ركب فلان جدة من الأمر إذا رأى فيه رأيا. قال الفراء: الجدد الخطط والطرق، تكون في الجبال خطط بيض وسود وحمر كالطرق، واحدها جدة، وأنشد قول امرئ القيس: كأن سراته وجدة متنه كنائن يجري، فوقهن، دليص قال: والجدة الخطة السوداء في متن الحمار. وفي الصحاح: الجدة الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. قال الزجاج: كل طريقة جدة وجادة. قال الأزهري: وجادة الطريق سميت جادة لأنها خطة مستقيمة ملحوبة، وجمعها الجواد. الليث: الجاد يخفف ويثقل، أما التخفيف فاشتقاقه من الجواد إذا أخرجه على فعله، والمشدد مخرجه من الطريق الجديد الواضح، قال أبو منصور: قد غلط الليث في الوجهين معا. أما التخفيف فما علمت أحدا من أئمة اللغة أجازه ولا يجوز أن يكون فعله من الجواد بمعنى السخي، وأما قوله إذا شدد فهو من الأرض الجدد، فهو
غير صحيح، إنما سميت المحجة المسلوكة جادة
[ 109 ]
لأنها ذات جدة وجدود، وهي طرقاتها وشركها المخططة في الأرض، وكذلك قال الأصمعي، وقال في قول الراعي: فأصبحت الصهب العتاق، وقد بدا لهن المنار، والجواد اللوائح قال: أخطأ الراعي حين خفف الجواد، وهي جمع الجادة من الطرق التي بها جدد. والجدة أيضا: شاطئ النهر إذا حذفوا الهاء كسروا الجيم فقالوا جد، ومنه الجدة ساحل البحر بحذاء مكة. وجد كل شئ: جانبه. والجد والجد والجديد والجدد: كله وجه الأرض، وفي الحديث: ما على جديد الأرض أي ما على وجهها، وقيل: الجدد الأرض الغليظة، وقيل: الأرض الصلبة، وقيل: المستوية. وفي المثل: من سلك الجدد أمن العثار، يريد من سلك طريق الإجماع فكنى عنه بالجدد. وأجد الطريق إذا صار جددا. وجديد الأرض: وجهها، قال الشاعر: حتى إذا ما خر لم يوسد، إلا جديد الأرض، أو ظهر اليد الأصمعي: الجدجد الأرض الغليظة. وقال ابن شميل: الجدد ما استوى من الأرض وأصحر، قال: والصحراء جدد والفضاء جدد لا وعث فيه ولا جبل ولا أكمة، ويكون واسعا وقليل السعة، وهي أجداد الأرض، وفي حديث ابن عمر: كان لا يبالي أن يصلي في
المكان الجدد أي المستوي من الأرض، وفي حديث أسر عقبة بن أبي معيط: فوحل به فرسه في جدد من الأرض. ويقال: ركب فلان جدة من الأمر أي طريقة ورأيا رآه. والجدجد: الأرض الملساء. والجدجد: الأرض الغليظة. والجدجد: الأرض الصلبة، بالفتح، وفي الصحاح: الأرض الصلبة المستوية، وأنشد لابن أحمر الباهلي: يجني بأوظفة شداد أسرها، صم السنابك، لا تقي بالجدجد وأورد الجوهري عجزه صم السنابك، بالضم، قال ابن بري: وصواب إنشاده صم، بالكسر. والوظائف: مستدق الذراع والساق. وأسرها: شدة خلقها. وقوله: لا تقي بالجدجد أي لا تتوقاه ولا تهيبه. وقال أبو عمرو: الجدجد الفيف الأملس، وأنشد: كفيض الأتي على الجدجد والجدد من الرمل: ما استرق منه وانحدر. وأجد القوم: علوا جديد الأرض أو ركبوا جدد الرمل، أنشد ابن الأعرابي: أجددن واستوى بهن السهب، وعارضتهن جنوب نعب النعب: السريعة المر، عن ابن الأعرابي. والجادة: معظم الطريق، والجمع جواد، وفي حديث عبد الله بن سلام: وإذا جواد منهج عن يميني، الجواد: الطرق، واحدها جادة وهي سواء الطريق، وقيل: معظمه، وقيل: وسطه، وقيل: هي الطريق الأعظم الذي يجمع الطرق ولا بد من المرور عليه. ويقال للأرض المستوية التي ليس فيها رمل
ولا اختلاف: جدد. قال الأزهري: والعرب تقول هذا طريق جدد إذا كان مستويا لا حدب فيه ولا وعوثة. وهذا الطريق أجد الطريقين أي أوطؤهما وأشدهما استواء وأقلهما عداوء. وأجدت لك الأرض إذا انقطع عنك الخبار ووضحت.
[ 110 ]
وجادة الطريق: مسلكه وما وضح منه، وقال أبو حنيفة: الجادة الطريق إلى الماء، والجد، بلا هاء: البئر الجيدة الموضع من الكلإ، مذكر، وقيل: هي البئر المغزرة، وقيل: الجد القليلة الماء. والجد، بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلإ، قال الأعشى يفضل عامرا على علقمة: ما جعل الجد الظنون، الذي جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طمى، يقذف بالبوصي والماهر وجدة: بلد على الساحل. والجد: الماء القليل، وقيل: هو الماء يكون في طرف الفلاة، وقال ثعلب: هو الماء القديم، وبه فسر قول أبي محمد الحذلمي: ترعى إلى جد لها مكين والجمع من ذلك كله أجداد. قال أبو عبيد: وجاء في الحديث فأتينا على جدجد متدمن، قيل: الجدجد، بالضم: البئر الكثيرة الماء. قال أبو عبيد: الجدجد لا
يعرف إنما المعروف الجد وهي البئر الجيدة الموضع من الكلإ. اليزيدي: الجدجد الكثيرة الماء، قال أبو منصور: وهذا مثل الكمكمة للكم والرفرف للرف. ومفازة جداء: يابسة، قال: وجداء لا يرجى بها ذو قرابة لعطف، ولا يخشى السماة ربيبها السماة: الصيادون. وربيبها: وحشها أي أنه لا وحش بها فيخشى القانص، وقد يجوز أن يكون بها وحش لا يخاف القانص لبعدها وإخافتها، والتفسيران للفارسي. وسنة جداء: محلة، وعام أجد. وشاة جداء: قليلة اللبن يابسة الضرع، وكذلك الناقة والأتان، وقيل: الجداء من كل حلوبة الذاهبة اللبن عن عيب، والجدودة: القليلة اللبن من غير عيب، والجمع جدائد وجداد. ابن السكيت: الجدود النعجة التي قل لبنها من غير بأس، ويقال للعنز مصور ولا يقال جدود. أبو زيد: يجمع الجدود من الأتن جدادا، قال الشماخ: من الحقب لاخته الجداد الغوارز وفلاة جداء: لا ماء بها. الأصمعي: جدت أخلاف الناقة إذا أصابها شئ يقطع أخلافها. وناقة جدود، وهي التي انقطع لبنها. قال: والمجددة المصرمة الأطباء، وأصل الجد القطع. شمر: الجداء الشاة التي انقطعت أخلافها، وقال خالد: هي المقطوعة الضرع، وقيل: هي اليابسة الأخلاف إذا كان الصرار قد أضر بها، وفي حديث الأضاحي: لا يضحى بجداء، الجداء: لا لبن لها من كل حلوبة لآفة أيبست ضرعها. وتجدد الضرع: ذهب لبنه. أبو الهيثم:
ثدي أجد إذا يبس، وجد الثدي والضرع وهو يجد جددا. وناقة جداء: يابسة الضرع ومن أمثالهم:... (* هنا بياض في نسخة المؤلف ولعله لم يعثر على صحة المثل ولم نعثر عليه فيما بأيدينا من النسخ) ولا تر... التي جد ثدياها أي يبسا. الجوهري: جدت أخلاف الناقة إذا أضر بها الصرار وقطعها فهي ناقة مجددة الأخلاف. وتجدد الضرع: ذهب لبنه. وامرأة جداء: صغيرة الثدي. وفي حديث علي في صفة امرأة قال: إنها جداء أي قصيرة الثديين. وجد الشئ يجده جدا: قطعه. والجداء من الغنم والإبل: المقطوعة الأذن. وفي التهذيب: والجداء الشاة المقطوعة الأذن. وجددت الشئ أجده،
[ 111 ]
بالضم، جدا: قطعته. وحبل جديد: مقطوع، قال: أبى حبي سليمى أن يبيدا، وأمسى حبلها خلقا جديدا أي مقطوعا، ومنه: ملحفة جديد، بلا هاء، لأنها بمعنى مفعولة. ابن سيده: يقال ملحفة جديد وجديدة حين جدها الحائك أي قطعها. وثوب جديد، وهو في معنى مجدود، يراد به حين جده الحائك أي قطعه. والجدة: نقيض البلى، يقال: شئ جديد، والجمع أجدة وجدد وجدد، وحكى اللحياني: أصبحت ثيابهم خلقانا وخلقهم جددا، أراد وخلقانهم جددا فوضع الواحد موضع الجمع، وقد يجوز أراد: وخلقهم جديدا فوضع الجمع موضع الواحد، وكذلك الأنثى. وقد قالوا:
ملحفة جديدة، قال سيبويه: وهي قليلة. وقال أبو علي وغيره: جد الثوب والشئ يجد، بالكسر، صار جديدا، وهو نقيض الخلق وعليه وجه قول سيبويه: ملحفة جديدة، لا على ما ذكرنا من المفعول. وأجد ثوبا واستجده: لبسه جديدا، قال: وخرق مهارق ذي لهله، أجد الأوام به مظؤه (* قوله مظؤه هكذا في نسخة الأصل ولم نجد هذه المادة في كتب اللغة التي بأيدينا ولعلها محرفة وأصلها مظه يعني أن من تعاطى عسل المظ الذي في هذا الموضع اشتد به العطش). هو من ذلك أي جدد، وأصل ذلك كله القطع، فأما ما جاء منه في غير ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك كقولهم: جدد الوضوء والعهد. وكساء مجدد: فيه خطوط مختلفة. ويقال: كبر فلان ثم أصاب فرحة وسرورا فجد جده كأنه صار جديدا. قال: والعرب تقول ملاءة جديد، بغير هاء، لأنها بمعنى مجدودة أي مقطوعة. وثوب جديد: جد حديثا أي قطع. ويقال للرجل إذا لبس ثوبا جديدا: أبل وأجد واحمد الكاسي. ويقال: بلي بيت فلان ثم أجد بيتا، زاد في الصحاح: من شعر، وقال لبيد: تحمل أهلها، وأجد فيها نعاج الصيف أخبية الظلال والجدة: مصدر الجديد. وأجد ثوبا واستجده. وثياب جدد: مثل سرير وسرر. وتجدد الشئ: صار جديدا. وأجده وجدده واستجده أي صيره جديدا. وفي حديث أبي سفيان: جد ثديا
أمك أي قطعا من الجد القطع، وهو دعاء عليه. الأصمعي: يقال جد ثدي أمه، وذلك إذا دعي عليه بالقطيعة، وقال الهذلي: رويد عليا جد ما ثدي أمه إلينا، ولكن ودهم متنابر قال الأزهري: وتفسير البيت أن عليا قبيلة من كنانة، كأنه قال رويدك عليا أي أرود بهم وارفق بهم، ثم قال جد ثدي أمهم إلينا أي بيننا وبينهم خؤولة رحم وقرابة من قبل أمهم، وهم منقطعون إلينا بها، وإن كان في ودهم لنا مين أي كذب وملق. والأصمعي: يقال للناقة إنها لمجدة بالرحل إذا كانت جادة في السير. قال الأزهري: لا أدري أقال مجدة أو مجدة، فمن قال مجدة، فهي من جد يجد، ومن قال مجدة، فهي من أجدت. والأجدان والجديدان: الليل والنهار، وذلك لأنهما لا يبليان أبدا، ويقال: لا أفعل ذلك ما اختلف الأجدان والجديدان أي الليل والنهار،
[ 112 ]
فأما قول الهذلي: وقالت: لن ترى أبدا تليدا بعينك، آخر الدهر الجديد فإن ابن جني قال: إذا كان الدهر أبدا جديدا فلا آخر له، ولكنه جاء على أنه لو كان له آخر لما رأيته فيه. والجديد: ما لا عهد لك به، ولذلك وصف الموت بالجديد، هذلية،
قال أبو ذؤيب: فقلت لقلبي: يا لك الخير إنما يدليك، للموت الجديد، حبابها وقال الأخفش والمغافص الباهلي: جديد الموت أوله. وجد النخل يجده جدا وجدادا وجدادا، عن اللحياني: صرمه. وأجد النخل: حان له أن يجد. والجداد والجداد: أوان الصرام. والجد: مصدر جد التمر يجده، وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن جداد الليل، الجداد: صرام النخل، وهو قطع ثمرها، قال أبو عبيد: نهى أن تجد النخل ليلا ونهيه عن ذلك لمكان المساكين لأنهم يحضرونه في النهار فيتصدق عليهم منه لقوله عز وجل: وآتوا حقه يوم حصاده، وإذا فعل ذلك ليلا فإنما هو فار من الصدقة، وقال الكسائي: هو الجداد والجداد والحصاد والحصاد والقطاف والقطاف والصرام والصرام، فكأن الفعال والفعال مطردان في كل ما كان فيه معنى وقت الفعل، مشبهان في معاقبتهما بالأوان والإوان، والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل الجد والصرم والقطف. وفي حديث أبي بكر أنه قال لابنته عائشة، رضي الله تعالى عنهما: إني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا من النخل وتودين أنك خزنته فأما اليوم فهو مال الوارث، وتأويله أنه كان نحلها في صحته نخلا كان يجد منها كل سنة عشرين وسقا، ولم يكن أقبضها ما نحلها بلسانه، فلما مرض رأى النحل وهو غير مقبوض غير جائز لها، فأعلمها أنه لم يصح لها وأن سائر الورثة شركاؤها فيها. الأصمعي: يقال لفلان
أرض جاد مائة وسق أي تخرج مائة وسق إذا زرعت، وهو كلام عربي. وفي الحديث: أنه أوصى بجاد مائة وسق للأشعريين وبجاد مائة وسق للشيبيين، الجاد: بمعنى المجدود أي نخلا يجد منه ما يبلغ مائة وسق. وفي الحديث: من ربط فرسا فله جاد مائة وخمسين وسقا، قال ابن الأثير: كان هذا في أول الإسلام لعزة الخيل وقلتها عندهم. وقال اللحياني: جدادة النخل وغيره ما يستأصل. وما عليه جدة أي خرقة. والجدة: قلادة في عنق الكلب، حكاه ثعلب، وأنشد: لو كنت كلب قبيص كنت ذا جدد، تكون أربته في آخر المرس وجديدتا السرج والرحل: اللبد الذي يلزق بهما من الباطن. الجوهري: جديدة السرج ما تحت الدفتين من الرفادة واللبد الملزق، وهما جديدتان، قال: هذا مولد والعرب تقول جدية السرج. وفي الحديث: لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا جادا أي لا يأخذه على سبيل الهزل يريد لا يحبسه فيصير ذلك الهزل جدا. والجد: نقيض الهزل. جد في الأمر يجد ويجد، بالكسر والضم، جدا وأجد: حقق. وعذاب جد: محقق مبالغ فيه. وفي القنوت: ونخشى عذابك الجد. وجد في أمره يجد ويجد جدا وأجد: حقق. والمجادة: المحاقة. وجاده في الأمر أي حاقه. وفلان
[ 113 ]
محسن جدا، وهو على جد أمر أي عجلة أمر. والجد: الاجتهاد في
الأمور. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذا جد في السير جمع بين الصلاتين أي اهتم به وأسرع فيه. وجد به الأمر وأجد إذا اجتهد. وفي حديث أحد: لئن أشهدني الله مع النبي، صلى الله عليه وسلم، قتل المشركين ليرين الله ما أجد أي ما أجتهد. الأصمعي: يقال أجد الرجل في أمره يجد إذا بلغ فيه جده، وجد لغة، ومنه يقال: فلان جاد مجد أي مجتهد. وقال: أجد بها أمرا أي أجد أمره بها، نصب على التمييز كقولك: قررت به عينا أي قرت عيني به، وقولهم: في هذا خطر جد عظيم أي عظيم جدا. وجد به الأمر: اشتد، قال أبو سهم: أخالد لا يرضى عن العبد ربه، إذا جد بالشيخ العقوق المصمم الأصمعي: أجد فلان أمره بذلك أي أحكمه، وأنشد: أجد بها أمرا، وأيقن أنه، لها أو لأخرى، كالطحين ترابها قال أبو نصر: حكي لي عنه أنه قال أجد بها أمرا، معناه أجد أمره، قال: والأول سماعي، منه. ويقال: جد فلان في أمره إذا كان ذا حقيقة ومضاء. وأجد فلان السير إذا انكمش فيه. أبو عمرو: أجدك وأجدك معناهما ما لك أجدا منك، ونصبهما على المصدر، قال الجوهري: معناهما واحد ولا يتكلم به إلا مضافا. الأصمعي: أجدك معناه أبجد هذا منك، ونصبهما بطرح الباء، الليث: من قال أجدك، بكسر الجيم، فإنه يستحلفه بجده وحقيقته، وإذا فتح الجيم، استحلفه بجده وهو بخته. قال ثعلب: ما أتاك في الشعر من قولك أجدك، فهو
بالكسر، فإذا أتاك بالواو وجدك، فهو مفتوح، وفي حديث قس: أجدكما لا تقضيان كراكما أي أبجد منكما، وهو نصب على المصدر. وأجدك لا تفعل كذا، وأجدك، إذا كسر الجيم استحلفه بجده وبحقيقته، وإذا فتحها استحلفه بجده وببخته، قال سيبويه: أجدك مصدر كأنه قال أجدا منك، ولكنه لا يستعمل إلا مضافا، قال: وقالوا هذا عربي جدا، نصبه على المصدر لأنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو، قال: وقالوا هذا العالم جد العالم، وهذا عالم جد عالم، يريد بذلك التناهي وأنه قد بلغ الغاية فيما يصفه به من الخلال. وصرحت بجد وجدان وجداء وبجلدان وجلداء، يضرب هذا مثلا للأمر إذا بان وصرح، وقال اللحياني: صرحت بجدان وجدى أي بجد. الأزهري: ويقال صرحت بجداء غير منصرف وبجد منصرف وبجد غير مصروف، وبجدان وبجذان وبقدان وبقذان وبقردحمة وبقذحمة، وأخرج اللبن رغوته، كل هذا في الشئ إذا وضح بعد التباسه. ويقال: جدان وجلدان صحراء، يعني برز الأمر إلى الصحراء بعدما كان مكتوما. والجداد: صغار الشجر، حكاه أبو حنيفة، وأنشد للطرماح: تجتني ثامر جداده، من فرادى برم أو تؤام والجداد: صغار العضاه، وقال أبو حنيفة: صغار
[ 114 ]
الطلح، الواحدة من
كل ذلك جدادة. وجداد الطلح: صغاره. وكل شئ تعقد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر، فهو جداد، وأنشد بيت الطرماح. والجداد: صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر ويعالجها، ذكره ابن سيده، وذكره الأزهري عن الليث، وقال الأزهري: هذا حاق التصحيف الذي يستحيي من مثله من ضعفت معرفته، فكيف بمن يدعي المعرفة الثاقبة ؟ وصوابه بالحاء. والجداد: الخلقان من الثياب، وهو معرب كداد بالفارسية. والجداد: الخيوط المعقدة يقال لها كداد بالنبطية، قال الأعشى يصف حمارا: أضاء مظلته بالسرا ج، والليل غامر جدادها الأزهري: كانت في الخيوط ألوان فغمرها الليل بسواده فصارت على لون واحد. الأصمعي: الجداد في قول المسيب (* قوله الأصمعي الجداد في قول المسيب إلخ كذا في نسخة الأصل وهو مبتدأ بغير خبر وان جعل الخبر في قول المسيب كان سخيفا) بن علس: فعل السريعة بادرت جدادها، قبل المساء، يهم بالإسراع السريعة: المرأة التي تسرع. وجدود: موضع بعينه، وقيل: هو موضع فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت فيه وقعة مرتين، يقال للكلاب الأول: يوم جدود وهو لتغلب على بكر بن وائل، قال الشاعر: أرى إبلي عافت جدود فلم تذق بها قطرة، إلا تحلة مقسم وجد: موضع، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد:
فلو أنها كانت لقاحي كثيرة، لقد نهلت من ماء جد وعلت قال: ويروى من ماء حد، هو مذكور في موضعه. وجداء: موضع، قال أبو جندب الهذلي: بغيتهم ما بين جداء والحشى، وأوردتهم ماء الأثيل وعاصما والجدجد: الذي يصر بالليل، وقال العدبس: هو الصدى. والجندب: الجدجد، والصرصر: صياح الليل، قال ابن سيده: والجدجد دويية على خلقة الجندب إلا أنها سويداء قصيرة، ومنها ما يضرب إلى البياض ويسمى صرصرا، وقيل: هو صرار الليل وهو قفاز وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد، وقال ابن الأعرابي: هي دويبة تعلق الإهاب فتأكله، وأنشد: تصيد شبان الرجال بفاحم غداف، وتصطادين عشا وجدجدا وفي حديث عطاء في الجدجد يموت في الوضوء قال: لا بأس به، قال: هو حيوان كالجراد يصوت بالليل، قيل هو الصرصر. والجدجد: بثرة تخرج في أصل الحدقة. وكل بثرة في جفن العين تدعى: الظبظاب. والجدجد: الحر، قال الطرماح: حتى إذا صهب الجنادب ودعت نور الربيع، ولاحهن الجدجد والأجداد: أرض لبني مرة وأشجع وفزارة، قال عروة بن الورد: فلا وألت تلك النفوس، ولا أتت
على روضة الأجداد، وهي جميع وفي قصة حنين: كإمرار الحديد على الطست (* قوله على الطست وهي مؤنثة إلخ كذا في النسخة المنسوبة إلى المؤلف وفيها سقط. قال في المواهب: وسمعنا صلصلة من السماء كإمرار الحديد على الطست الجديد. قال في النهاية وصف الطست وهي مؤنثة بالجديد وهو مذكر اما لأن تأنيثها إلخ)، وهي
[ 115 ]
مؤنثة بالجديد، وهو مذكر إما لأن تأنيثها غير حقيقي فأوله على الإناء والظرف، أو لاءن فعيلا يوصف به المؤنث بلا علامة تأنيث كما يوصف المذكر، نحو امرأة قتيل وكف خضيب، وكقوله عز وجل: إن رحمة الله قريب. وفي حديث الزبير: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: احبس الماء حتى يبلغ الجد، قال: هي ههنا المسناة وهو ما وقع حول المزرعة كالجدار، وقيل: هو لغة في الجدار، ويروى الجدر، بالضم. جمع جدار، ويروى بالذال وسيأتي ذكره. * جرد: جرد الشئ يجرده جردا وجرده: قشره، قال: كأن فداءها، إذ جردوه وطافوا حوله، سلك يتيم ويروى حردوه، بالحاء المهملة وسيأتي ذكره. واسم ما جرد منه: الجرادة. وجرد الجلد يجرده جردا: نزع عنه الشعر، وكذلك جرده، قال طرفة: كسبت اليماني قده لم يجرد ويقال: رجل أجرد لا شعر عليه.
وثوب جرد: خلق قد سقط زئبره، وقيل: هو الذي بين الجديد والخلق، قال الشاعر: أجعلت أسعد للرماح دريئة ؟ هبلتك أمك أي جرد ترقع ؟ أي لا ترقع الأخلاق وتترك أسعد قد خرقته الرماح فأي... تصلح (* قوله فأي تصلح كذا بنسخة الأصل المنسوبة إلى المؤلف ببياض بين أي وتصلح ولعل المراد فأي أمر أو شأن أو شعب أو نحو ذلك.) بعده. والجرد: الخلق من الثياب، وأثواب جرود، قال كثير عزة: فلا تبعدن تحت الضريحة أعظم رميم، وأثواب هناك جرود وشملة جردة كذلك، قال الهذلي: وأشعث بوشي، شفينا أحاحه غداتئذ، في جردة، متماحل بوشي: كثير العيال. متماحل: طويل: شفينا أحاحه أي قتلناه. والجردة، بالفتح: البردة المنجردة الخلق. وانجرد الثوب أي انسحق ولان، وقد جرد وانجرد، وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: ليس عندنا من مال المسلمين إلا جرد هذه القطيفة أي التي انجرد خملها وخلقت. وفي حديث عائشة، رضوان الله عليها: قالت لها امرأة: رأيت أمي في المنام وفي يدها شحمة وعلى فرجها جريدة، تصغير جردة، وهي الخرقة البالية. والجرد من الأرض: ما لا ينبت، والجمع الأجارد. والجرد: فضاء لا
نبت فيه، وهذا الاسم للفضاء، قال أبو ذؤيب يصف حمار وحش وأنه يأتي الماء ليلا فيشرب: يقضي لبانته بالليل، ثم إذا أضحى، تيمم حزما حوله جرد والجردة، بالضم: أرض مستوية متجردة. ومكان جرد وأجرد وجرد، لا نبات به، وفضاء أجرد. وأرض جرداء وجردة، كذلك، وقد جردت جردا وجردها القحط تجريدا. والسماء جرداء إذا لم يكن فيها غيم من صلع. وفي حديث أبي موسى: وكانت فيها أجارد أمسكت الماء أي مواضع منجردة من النبات، ومنه الحديث:
[ 116 ]
تفتتح الأرياف فيخرج إليها الناس، ثم يبعثون إلى أهاليهم إنكم في أرض جردية، قيل: هي منسوبة إلى الجرد، بالتحريك، وهي كل أرض لا نبات بها. وفي حديث أبي حدرد: فرميته على جريداء متنه أي وسطه، وهو موضع القفا المنجرد عن اللحم تصغير الجرداء. وسنة جارود: مقحطة شديدة المحل. ورجل جارود: مشو وم، منه، كأنه يقشر قومه. وجرد القوم يجردهم جردا: سألهم فمنعوه أو أعطوه كارهين. والجرد، مخفف: أخذك الشئ عن الشئ حرقا وسحفا، ولذلك سمي المشؤوم جارودا، والجارود العبدي: رجل من الصحابة واسمه بشر بن عمرو من عبد القيس، وسمي الجارود لأنه فر بإبله إلى أخواله من بني شيبان وبإبله داء، ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها، وفيه يقول الشاعر: لقد جرد الجارود بكر بن وائل
ومعناه: شئم عليهم، وقيل: استأصل ما عندهم. وللجارود حديث، وقد صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وقتل بفارس في عقبة الطين. وأرض جرداء: فضاء واسعة مع قلة نبت. ورجل أجرد: لا شعر على جسده. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أنه أجرد ذو مسربة، قال ابن الأثير: الأجرد الذي ليس على بدنه شعر ولم يكن، صلى الله عليه وسلم، كذلك وإنما أراد به أن الشعر كان في أماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين، فإن ضد الأجرد الأشعر، وهو الذي على جميع بدنه شعر. وفي حديث صفة أهل الجنة: جرذ مرد متكحلون، وخد أجرد، كذلك. وفي حديث أنس: أنه أخرج نعلين جرداوين فقال: هاتان نعلا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي لا شعر عليهما. والأجرد من الخيل والدواب كلها: القصير الشعر حتى يقال إنه لأجرد القوائم. وفرس أجرد: قصير الشعر، وقد جرد وانجرد، وكذلك غيره من الدواب وذلك من علامات العتق والكرم، وقولهم: أجرد القوائم إنما يريدون أجرد شعر القوائم، قال: كأن قتودي، والقيان هوت به من الحقب، جرداء اليدين وثيق وقيل: الأجرد الذي رق شعره وقصر، وهو مدح. وتجرد من ثوبه وانجرد: تعرى. سيبويه: انجرد ليست للمطاوعة إنما هي كفعلت كما أن افتقر كضعف، وقد جرده من ثوبه، وحكى الفارسي عن ثعلب: جرده من ثوبه وجرده إياه. ويقال أيضا: فلان حسن الجردة والمجرد والمتجرد كقولك حسن العرية والمعرى، وهما بمعنى. والتجريد: التعرية من الثياب. وتجريد السيف: انتضاؤه. والتجريد: التشذيب. والتجرد: التعري. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أنه كان
أنور المتجرد أي ما جرد عنه الثياب من جسده وكشف، يريد أنه كان مشرق الجسد. وامرأة بضة الجردة والمتجرد والمتجرد، والفتح أكثر، أي بضة عند التجرد، فالمتجرد على هذا مصدر، ومثل هذا فلان رجل حرب أي عند الحرب، ومن قال بضة المتجرد، بالكسر، أراد الجسم. التهذيب: امرأة بضة المتجرد إذا كانت بضة البشرة إذا جردت من ثوبها. أبو زيد: يقال للرجل إذا كان مستحييا ولم يكن بالمنبسط في الظهور: ما أنت بمنجرد السلك. والمتجردة: اسم امرأة النعمان بن المنذر ملك الحيرة. وفي حديث الشراة: فإذا ظهروا بين النهرين لم يطاقوا ثم يقلون حتى يكون آخرهم لصوصا
[ 117 ]
جرادين أي يعرون الناس ثيابهم وينهبونها، ومنه حديث الحجاج، قال الأنس: لأجردنك كما يجرد الضب أي لأسلخنك سلخ الضب، لأنه إذا شوي جرد من جلده، ويروى: لأجردنك، بتخفيف الراء. والجرد: أخذ الشئ عن الشئ عسفا وجرفا، ومنه سمي الجارود وهي السنة الشديدة المحل كأنها تهلك الناس، ومنه الحديث: وبها سرحة سر تحتها سبعون نبيا لم تقتل ولم تجرد أي لم تصبها آفة تهلك ثمرها ولا ورقها، وقيل: هو من قولهم جردت الأرض، فهي مجرودة إذا أكلها الجراد. وجرد السيف من غمده: سله. وتجردت السنبلة وانجردت:
خرجت من لفائفها، وكذلك النور عن كمامه. وانجردت الإبل من أوبارها إذا سقطت عنها. وجرد الكتاب والمصحف: عراه من الضبط والزيادات والفواتح، ومنه قول عبد الله بن مسعود وقد قرأ عنده رجل فقال أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: جردوا القرآن ليربو فيه صغيركم ولا ينأى عنه كبيركم، ولا تلبسوا به شيئا ليس منه، قال ابن عيينة: معناه لا تقرنوا به شيئا من الأحاديث التي يرويها أهل الكتاب ليكون وحده مفردا، كأنه حثهم على أن لا يتعلم أحد منهم شيئا من كتب الله غيره، لأن ما خلا القرآن من كتب الله تعالى إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى وهم غير مأمونين عليها، وكان إبراهيم يقول: أراد بقوله جردوا القرآن من النقط والإعراب والتعجيم وما أشبهها، واللام في ليربو من صلة جردوا، والمعنى اجعلوا القرآن لهذا وخصوه به واقصروه عليه، دون النسيان والإعراض عنه لينشأ على تعليمه صغاركم ولا يبعد عن تلاوته وتدبره كباركم. وتجرد الحمار: تقدم الأتن فخرج عنها. وتجرد الفرس وانجرد: تقدم الحلبة فخرج منها ولذلك قيل: نضا الفرس الخيل إذا تقدمها، كأنه ألقاها عن نفسه كما ينضو الإنسان ثوبه عنه. والأجرد: الذي يسبق الخيل وينجرد عنها لسرعته، عن ابن جني. ورجل مجرد، بتخفيف الراء: أخرج من ماله، عن ابن الأعرابي. وتجرد العصير: سكن غليانه. وخمر جرداء: منجردة من خثاراتها وأثفالها، عن أبي حنيفة، وأنشد للطرماح: فلما فت عنها الطين فاحت، وصرح أجرد الحجرات صافي
وتجرد للأمر: جد فيه، وكذلك تجرد في سيره وانجرد، ولذلك قالوا: شمر في سيره. وانجرد به السير: امتد وطال، وإذا جد الرجل في سيره فمضى يقال: انجرد فذهب، وإذا أجد في القيام بأمر قيل: تجرد لأمر كذا، وتجرد للعبادة، وروي عن عمر: تجردوا بالحج وإن لم تحرموا. قال إسحق بن منصور: قلت لأحمد ما قوله تجردوا بالحج ؟ قال: تشبهوا بالحاج وإن لم تكونوا حجاجا، وقال إسحق بن إبراهيم كما قال، وقال ابن شميل: جرد فلان الحج وتجرد بالحج إذا أفرده ولم يقرن. والجراد: معروف، الواحدة جرادة تقع على الذكر والأنثى. قال الجوهري: وليس الجراد بذكر للجرادة وإنما هو اسم للجنس كالبقر والبقرة والتمر والتمرة والحمام والحمامة وما أشبه ذلك، فحق مذكره أن لا يكون مؤنثه من لفظه لئلا يلتبس الواحد المذكر بالجمع، قال أبو عبيد: قيل هو سروة ثم دبى ثم غوغاء ثم خيفان ثم كتفان ثم جراد، وقيل: الجراد الذكر والجرادة الأنثى، ومن كلامهم: رأيت جرادا على جرادة كقولهم: رأيت نعاما على نعامة،
[ 118 ]
قال الفارسي: وذلك موضوع على ما يحافظون عليه، ويتركون غيره بالغالب إليه من إلزام المؤنث العلامة المشعرة بالتأنيث، وإن كان أيضا غير ذلك من كلامهم واسعا كثيرا، يعني المؤنث الذي لا علامة فيه كالعين والقدر والعناق والمذكر الذي فيه علامة التأنيث كالحمامة والحية، قال أبو حنيفة: قال الأصمعي إذا اصفرت الذكور واسودت الإناث ذهب عنه الأسماء إلا الجراد يعني أنه اسم لا
يفارقها، وذهب أبو عبيد في الجراد إلى أنه آخر أسمائه كما تقدم. وقال أعرابي: تركت جرادا كأنه نعامة جاثمة. وجردت الأرض، فهي مجرودة إذا أكل الجراد نبتها. وجرد الجراد الأرض يجردها جردا: احتنك ما عليها من النبات فلم يبق منه شيئا، وقيل: إنما سمي جرادا بذلك، قال ابن سيده: فأما ما حكاه أبو عبيد من قولهم أرض مجرودة، من الجراد، فالوجه عندي أن يكون مفعولة من جردها الجراد كما تقدم، وللآخر أن يعني بها كثرة الجراد، كما قالوا أرض موحوشة كثيرة الوحش، فيكون على صيغة مفعول من غير فعل إلا بحسب التوهم كأنه جردت الأرض أي حدث فيها الجراد، أو كأنها رميت بذلك، فأما الجرادة اسم فرس عبد الله بن شرحبيل، فإنما سميت بواحد الجراد على التشبيه لها بها، كما سماها بعضهم خيفانة. وجرادة العيار: اسم فرس كان في الجاهلية. والجرد: أن يشرى جلد الإنسان من أكل الجراد. وجرد الإنسان، بصيغة ما لم يسم فاعله، إذا أكل الجراد فاشتكى بطنه، فهو مجرود. وجرد الرجل، بالكسر، جردا، فهو جرد: شري جلده من أكل الجراد. وجرد الزرع: أصابه الجراد. وما أدري أي الجراد عاره أي أي الناس ذهب به. وفي الصحاح: ما أدري أي جراد عاره. وجرادة: اسم امرأة ذكروا أنها غنت رجالا بعثهم عاد إلى البيت يستسقون فألهتهم عن ذلك، وإياها عنى ابن مقبل بقوله: سحرا كما سحرت جرادة شربها، بغرور أيام ولهو ليال والجرادتان: مغنيتان للنعمان، وفي قصة أبي رغال: فغنته الجرادتان.
التهذيب: وكان بمكة في الجاهلية قينتان يقال هما الجرادتان مشهورتان بحسن الصوت والغناء. وخيل جريدة: لا رجالة فيها، ويقال: ندب القائد جريدة من الخيل إذا لم ينهض معهم راجلا، قال ذو الرمة يصف عيرا وأتنه: يقلب بالصمان قودا جريدة، ترامى به قيعانه وأخاشبه قال الأصمعي: الجريدة التي قد جردها من الصغار، ويقال: تنق إبلا جريدة أي خيارا شدادا. أبو مالك: الجريدة الجماعة من الخيل. والجارودية: فرقة من الزيدية نسبوا إلى الجارود زياد بن أبي زياد. ويقال: جريدة من الخيل للجماعة جردت من سائرها لوجه. والجريدة: سعفة طويلة رطبة، قال الفارسي: هي رطبة سفعة ويابسة جريدة، وقيل: الجريدة للنخلة كالقضيب للشجرة، وذهب بعضهم إلى اشتقاق الجريدة فقال: هي السعفة التي تقشر من خوصها كما يقشر القضيب من ورقه، والجمع جريد وجرائد، وقيل: الجريدة السعفة ما كانت، بلغة أهل الحجاز، وقيل: الجريد اسم واحد كالقضيب، قال ابن سيده: والصحيح أن الجريد جمع جريدة كشعير وشعيرة، وفي حديث عمر: ائتني بجريدة. وفي الحديث:
[ 119 ]
كتب القرآن في جرائد، جمع جريدة، الأصمعي: هو الجريد عند أهل الحجاز، واحدته جريدة، وهو الخوص والجردان. الجوهري: الجريد الذي يجرد عنه الخوص ولا يسمى جريدا ما دام عليه الخوص، وإنما يسمى سعفا. وكل شئ قشرته عن شئ، فقد جردته عنه، والمقشور: مجرود، وما قشر عنه:
جرادة. وفي الحديث: القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر أي ليس فيه غل ولا غش، فهو على أصل الفطرة فنور الإيمان فيه يزهر. ويوم جريد وأجرد: تام، وكذلك الشهر، عن ثعلب. وعام جريد أي تام. وما رأيته مذ أجردان وجريدان ومذ أبيضان: يريد يومين أو شهرين تامين. والمجرد والجردان، بالضم: القضيب من ذوات الحافر، وقيل: هو الذكر معموما به، وقيل هو في الإنسان أصل وفيما سواه مستعار، قال جرير: إذا روين على الخنزير من سكر، نادين: يا أعظم القسين جردانا الجمع جرادين. والجرد في الدواب: عيب معروف، وقد حكيت بالذال المعجمة، والفعل منه جرد جردا. قال ابن شميل: الجرد ورم في مؤخر عرقوب الفرس يعظم حتى يمنعه المشي والسعي، قال أبو منصور: ولم أسمعه لغيره وهو ثقة مأمون. والإجرد: نبت يدل على الكمأة، واحدته إجردة، قال: جنيتها من مجتنى عويص، من منبت الإجرد والقصيص النضر: الإجرد بقل يقال له حب كأنه الفلفل، قال: ومنهم من يقول إجرد، بتخفيف الدال، مثل إثمد، ومن ثقل، فهو مثل الإكبر، يقال: هو إكبر قومه. وجراد: اسم رملة في البادية. وجراد وجراد وجرادى: أسماء مواضع،
ومنه قول بعض العرب: تركت جرادا كأنها نعامة باركة. والجراد والجرادة: اسم رملة بأعلى البادية. والجارد وأجارد، بالضم: موضعان أيضا، ومثله أباتر. والجراد: موضع في ديار تميم. يقال: جرد القصيم والجارود والمجرد وجارود أسماء رجال. ودراب جرد: موضع. فأما قول سيبويه: فدراب جرد كدجاجة ودراب جردين كدجاجتين فإنه لم يرد أن هنالك دراب جردين، وإنما يريد أن جرد بمنزلة الهاء في دجاجة، فكما تجئ بعلم التثنية بعد الهاء في قولك دجاجتين كذلك تجئ بعلم التثنية بعد جرد، وإنما هو تمثيل من سيبويه لا أن دراب جردين معروف، وقول أبي ذؤيب: تدلى عليها بين سب وخيطة بجرداء، مثل الوكف يكبو عرابها يعني صخرة ملساء، قال ابن بري يصف مشتارا للعسل تدلى على بيوت النحل. والسب: الحبل. والخيطة: الوتد. والهاء في قوله عليها تعود على النحل. وقوله: بجرداء يريد به صخرة ملساء كما ذكر. والوكف: النطع شبهها به لملاستها، ولذلك قال: يكبو غرابها أي يزلق الغراب إذا مشى عليها، التهذيب: قال الرياشي أنشدني الأصمعي في النون مع الميم: ألا لها الويل على مبين، على مبين جرد القصيم قال ابن بري: البيت لحنظلة بن مصبح، وأنشد صدره: يا ريها اليوم على مبين
[ 120 ]
مبين: اسم بئر، وفي الصحاح: اسم موضع ببلاد تميم. والقصيم: نبت.
والأجاردة من الأرض: ما لا ينبت، وأنشد في مثل ذلك: يطعنها بخنجر من لحم، تحت الذنابى في مكان سخن وقيل: القصيم موضع بعينه معروف في الرمال المتصلة بجبال الدعناء. ولبن أجرد: لا رغوة له، قال الأعشى: ضمنت لنا أعجازه أرماحنا، مل ء المراجل، والصريح الأجردا * جرهد: الجرهدة: الوحى في السير. واجرهد في السير: استمر. واجرهد القوم: قصدوا القصد. واجرهد الطريق: استمر وامتد، قال الشاعر: على صمود النقب مجرهد واجرهد الليل: طال. واجرهدت الأرض: لم يوجد فيها نبت ولا مرعى. واجرهدت السنة: اشتدت وصعبت، قال الأخطل: مساميح الشتاء إذا اجرهدت، وعزت عند مقسمها الجزور أي اشتدت وامتد أمرها. والمجرهد: المسرع في الذهاب، قال الشاعر: لم تراقب هناك ناهلة الوا شين، لما اجرهد ناهلها أبو عمرو: الجرهد السيار النشيط. وجرهد: اسم. * جسد: الجسد: جسم الإنسان ولا يقال لغيره من الأجسام المغتذية، ولا يقال لغير الإنسان جسد من خلق الأرض. والجسد: البدن، تقول منه:
تجسد، كما تقول من الجسم: تجسم. ابن سيده: وقد يقال للملائكة والجن جسد، غيره: وكل خلق لا يأكل ولا يشرب من نحو الملائكة والجن مما يعقل، فهو جسد. وكان عجل بني إسرائيل جسدا يصيح لا يأكل ولا يشرب وكذا طبيعة الجن، قال عز وجل: فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار، جسدا بدل من عجل لأن العجل هنا هو الجسد، وإن شئت حملته على الحذف أي ذا جسد، وقوله: له خوار، يجوز أن تكون الهاء راجعة إلى العجل وأن تكون راجعة إلى الجسد، وجمعه أجساد، وقال بعضهم في قوله عجلا جسدا، قال: أحمر من ذهب، وقال أبو إسحق في تفسير الآية: الجسد هو الذي لا يعقل ولا يميز إنما معنى الجسد معنى الجثة. فقط. وقال في قوله: وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام، قال: جسد واحد يثنى على جماعة، قال: ومعناه وما جعلناهم ذوي أجساد إلا ليأكلوا الطعام، وذلك أنهم قالوا: ما لهذا الرسول يأكل الطعام ؟ فأعلموا أن الرسل أجمعين يأكلون الطعام وأنهم يموتون. المبرد وثعلب: العرب إذا جاءت بين كلامين بجحدين كان الكلام إخبارا، قالا: ومعنى الآية إنما جعلناهم جسدا ليأكلوا الطعام، قالا: ومثله في الكلام ما سمعت منك ولا أقبل منك، معناه إنما سمعت منك لأقبل منك، قالا: وإن كان الجحد في أول الكلام كان الكلام مجحودا جحدا حقيقيا، قالا: وهو كقولك ما زيد بخارج، قال الأزهري: جعل الليث قول الله عز وجل: وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام كالملائكة، قال: وهو غلط ومعناه الإخبار كما قال النحويون أي جعلناهم جسدا ليأكلوا الطعام، قال: وهذا يدل على أن ذوي الأجساد يأكلون الطعام، وأن الملائكة روحانيون لا يأكلون الطعام وليسوا جسدا، فإن ذوي الأجساد يأكلون الطعام. وحكى اللحياني: إنها لحسنة الأجساد،
[ 121 ]
كأنهم جعلوا كل جزء منها جسدا ثم جمعوه على هذا. والجاسد من كل شئ: ما اشتد ويبس. والجسد والجسد والجاسد والجسيد: الدم اليابس، وقد جسد، ومنه قيل للثوب: مجسد إذا صبغ بالزعفران. ابن الأعرابي: يقال للزعفران الريهقان والجادي والجساد، الليث: الجساد الزعفران ونحوه من الصبغ الأحمر والأصفر الشديد الصفرة، وأنشد: جسادين من لونين، ورس وعندم والثوب المجسد، وهو المشبع عصفرا أو زعفرانا. والمجسد: الأحمر. ويقال: على فلان ثوب مشبع من الصبغ وعليه ثوب مفدم، فإذا قام قياما من الصبغ قيل: قد أجسد ثوب فلان إجسادا فهو مجسد، وفي حديث أبي ذر: إن امرأته ليس عليها أثر المجاسد، ابن الأثير: هو جمع مجسد، بضم الميم، وهو المصبوغ المشبع بالجسد وهو الزعفران والعصفر. والجسد والجساد: الزعفران أو نحوه من الصبغ. وثوب مجسد ومجسد: مصبوغ بالزعفران، وقيل: هو الأحمر. والمجسد: ما أشبع صبغه من الثياب، والجمع مجاسد، وأما قول مليح الهذلي: كأن ما فوقها، مما علين به، دماء أجواف بدن، لونها جسد أراد مصبوغا بالجساد، قال ابن سيده: هو عندي على النسب إذ لا نعرف لجسد فعلا. والمجاسد جمع مجسد، وهو القميص المشبع بالزعفران. الليث: الجسد من الدماء ما قد يبس فهو جامد جاسد، وقال الطرماح يصف سهاما بنصالها: فراغ عواري الليط، تكسى ظباتها
سبائب، منها جاسد ونجيع قوله: فراغ هو جمع فريغ للعريض، يصف سهاما وأن نصالها عريضة. والليط: القشر، وظباتها: أطرافها. والسبائب: طرائق الدم. والنجيع: الدم نفسه. والجاسد: اليابس. الجوهري: الجسد الدم، قال النابغة: وما هريق على الأنصاب من جسد والجسد: مصدر قولك جسد به الدم يجسد إذا لصق به، فهو جاسد وجسد، وأنشد بيت الطرماح: منها جاسد ونجيع وأنشد لآخر: بساعديه جسد مورس، من الدماء، مائع ويبس والمجسد: الثوب الذي يلي جسد المرأة فتعرق فيه. ابن الأعرابي: المجاسد جمع المجسد، بكسر الميم، وهو القميص الذي يلي البدن. الفراء: المجسد والمجسد واحد، وأصله الضم لأنه من أجسد أي ألزق بالجسد، إلا أنهم استثقلوا الضم فكسروا الميم، كما قالوا للمطرف مطرف، والمصحف مصحف. والجساد: وجع يأخذ في البطن يسمى بيجيدق (* لم نجد هذه اللفظة في اللسان، ولعلها فارسية). وصوت مجسد: مرقوم على محسنة ونغم (* قوله مرقوم على محسنة ونغم عبارة القاموس وصوت مجسد كعظم مرقوم على نغمات ومحنة. قال شارحه: هكذا في النسخ، وفي بعضها على محسنة ونغم وهو خطأ). الجوهري: الجلسد، بزيادة اللام، اسم صنم وقد ذكره غيره في الرباعي وسنذكره.
* جضد: روى أبو تراب رجل جلد، ويبدلون اللام ضادا فيقولون: رجل جضد. * جعد: الجعد من الشعر: خلاف السبط، وقيل هو القصير، عن كراع. شعر جعد: بين الجعودة، جعد جعودة وجعادة وتجعد وجعده صاحبه تجعيدا، ورجل جعد الشعر: من الجعودة، والأنثى جعدة، وجمعهما جعاد، قال معقل بن خويلد:
[ 122 ]
.... وسود جعاد الرقا ب، مثلهم يرهب الراهب (* قوله وسود كذا في الأصل بحذف بعض الشطر الأول). عنى من أسرت هذيل من الحبشة أصحاب الفيل، وجمع السلامة فيه أكثر. والجعد من الرجال: المجتمع بعضه إلى بعض، والسبط: الذي ليس بمجتمع، وأنشد: قالت سليمى: لا أحب الجعدين، ولا السباط، إنهم مناتين وأنشد ابن الأعرابي لفرعان التميمي في ابنه منازل حين عقه: وربيته حتى إذا ما تركته أخا القوم، واستغنى عن المسح شاربه وبالمحض حتى آض جعدا عنطنطا، إذا قام ساوى غارب الفحل غاربه فجعله جعدا، وهو طويل عنطنط، وقيل: الجعد الخفيف من الرجال، وقيل: هو المجتمع الشديد، وأنشد بيت طرفة:
أنا الرجل الجعد الذي تعرفونه (* في معلقة طرفة: الرجل الضرب). وأنشد أبو عبيد: يا رب جعد فيهم، لو تدرين، يضرب ضرب السبط المقاديم قال الأزهري: إذا كان الرجل مداخلا مدمج الخلق أي معصوبا فهو أشد لأسره وأخف إلى منازلة الأقران، وإذا اضطرب خلقه وأفرط في طوله فهو إلى الاسترخاء ما هو. وفي الحديث: على ناقة جعدة أي مجتمعة الخلق شديدة. والجعد إذا ذهب به مذهب المدح فله معنيان مستحبان: أحدهما أن يكون معصوب الجوارح شديد الأسر والخلق غير مسترخ ولا مضطرب، والثاني أن يكون شعره جعدا غير سبط لأن سبوطة الشعر هي الغالبة على شعور العجم من الروم والفرس، وجعودة الشعر هي الغالبة على شعور العرب، فإذا مدح الرجل بالجعد لم يخرج عن هذين المعنيين. وأما الجعد المذموم فله أيضا معنيان كلاهما منفي عمن يمدح: أحدهما أن يقال رجل جعد إذا كان قصيرا متردد الخلق، والثاني أن يقال رجل جعد إذا كان بخيلا لئيما لا يبض حجره، وإذا قالوا رجل جعد السبوطة فهو مدح، إلا أن يكون قططا مفلفلا كشعر الزنج والنوبة فهو حينئذ ذم، قال الراجز: قد تيمتني طفلة أملود بفاحم، زينه التجعيد وفي حديث الملاعنة: إن جاءت به جعدا، قال ابن الأثير: الجعد في صفات الرجال يكون مدحا وذما، ولم يذكر ما أراده النبي، صلى الله عليه وسلم، في حديث الملاعنة هل جاء به على صفة المدح أو على صفة الذم. وفي
الحديث: أنه سأل أبا رهم الغفاري: ما فعل النفر السود الجعاد ؟ ويقال للكريم من الرجال: جعد، فأما إذا قيل فلان جعد اليدين أو جعد الأنامل فهو البخيل، وربما لم يذكروا معه اليد، قال الراجز: لا تعذليني بضرب جعد (* قوله بضرب كذا بالأصل بالضاد المعجمة، وهذا الضبط. ولعل الصواب بظرب، بالظاء المعجمة، كعتل وهو القصير كما في القاموس). ورجل جعد اليدين: بخيل. ورجل جعد الأصابع: قصيرها، قال: من فائض الكفين غير جعد وقدم جعدة: قصيرة من لؤمها، قال العجاج:
[ 123 ]
لا عاجز الهوء ولا جعد القدم قال الأصمعي: زعموا أن الجعد السخي، قال: ولا أعرف ذلك. والجعد: البخيل وهو معروف، قال كثير في السخاء يمدح بعض الخلفاء: إلى الأبيض الجعد ابن عاتكة الذي له فضل ملك، في البرية، غالب قال الأزهري: وفي شعر الأنصار ذكر الجعد، وضع موضع المدح، أبيات كثيرة، وهم من أكثر الشعراء مدحا بالجعد. وتراب جعد ند، وثرى جعد مثل ثعد إذا كان لينا. وجعد الثرى وتجعد: تقبض وتعقد. وزبد جعد: متراكب مجتمع وذلك إذا صار بعضه فوق بعض على خطم البعير أو الناقة، يقال: جعد اللغام، قال ذو الرمة: تنجوا إذا جعلت تدمى أخشتها، واعتم بالزبد الجعد الخراطيم
تنجو: تسرع السير. والنجاء: السرعة. وأخشتها جمع خشاش، وهي حلقة تكون في أنف البعير. وحيس جعد ومجعد: غليظ غير سبط، أنشد ابن الأعرابي: خذامية أدت لها عجوة القرى، وتخلط بالمأقوط حيسا مجعدا رماها بالقبيح يقول: هي مخلطة لا تختار من يواصلها، وصليان جعد وبهمى جعدة بالغوا بهما. الصحاح: والجعد نبت على شاطئ الأنهار. والجعدة: حشيشة تنبت على شاطئ الأنهار وتجعد. وقيل: هي شجرة خضراء تنبت في شعاب الجبال بنجد، وقيل: في القيعان، قال أبو حنيفة: الجعدة خضراء وغبراء تنبت في الجبال، لها رعثة مثل رعثة الديك طيبة الريح تنبت في الربيع وتيبس في الشتاء، وهي من البقول يحشى بها المرافق، قال الأزهري: الجعدة بقلة برية لا تنبت على شطوط الأنهار وليس لها رعثة، قال: وقال النضر بن شميل هي شجرة طيبة الريح خضراء، لها قضب في أطرافها ثمر أبيض تحشى بها الوسائد لطيب ريحها إلى المرارة ما هي، وهي جهيدة يصلح عليها المال، واحدتها وجماعتها جعدة، قال: وأجاد النضر في صفتها، وقال النضر: الجعاديد والصعارير أول ما تنفتح الأحاليل باللبإ، فيخرج شئ أصفر غليظ يابس فيه رخاوة وبلل، كأنه جبن، فيندلص من الطبي مصعررا أي يخرج مدحرجا، وقيل: يخرج اللبأ أول ما يخرج مصمغا، الأزهري: الجعدة ما بين صمغي الجدي من اللبإ عند الولادة. والجعودة في الخد: ضد الأسالة، وهو ذم أيضا. وخد جعد: غير أسيل. وبعير جعد: كثير الوبر جعده. وقد كني بأبي الجعد والذئب يكنى أبا جعدة وأبا جعادة وليس له بنت تسمى بذلك، قال الكميت يصفه:
ومستطعم يكنى بغير بناته، جعلت له حظا من الزاد أوفرا وقال عبيد بن الأبرص: وقالوا هي الخمر تكنى الطلا، كما الذئب يكنى أبا جعده أي كنيته حسنة وعمله منكر. أبو عبيد يقول: الذئب وإن كني أبا جعدة ونوه بهذه الكنية فإن فعله غير حسن، وكذلك الطلا وإن كان خاثرا فإن فعله فعل الخمر لإسكاره شاربه، أو كلام هذا معناه. وبنو جعدة: حي من قيس وهو أبو حي من العرب هو جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، منهم النابغة الجعدي. وجعادة: قبيلة، قال جرير:
[ 124 ]
فوارس أبلوا في جعادة مصدقا، وأبكوا عيونا بالدموع السواجم وجعيد: اسم، وقيل: هو الجعيد بالألف واللام فعاملوا الصفة (* قوله فعاملوا الصفة كذا بالأصل والمناسب فعاملوه معاملة الصفة). * جلد: الجلد والجلد: المسك من جميع الحيوان مثل شبه وشبه، الأخيرة عن ابن الأعرابي، حكاها ابن السكيت عنه، قال: وليست بالمشهورة، والجمع أجلاد وجلود والجلدة أخص من الجلد، وأما قول عبد مناف بن ربع الهذلي: إذا تجاوب نوح قامتا معه،
ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا فإنما كسر اللام ضرورة لأن للشاعر أن يحرك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال: علمنا إخواننا بنو عجل شرب النبيذ، واعتقالا بالرجل. وكان ابن الأعرابي يرويه بالفتح ويقول: الجلد والجلد مثل مثل ومثل وشبه وشبه، قال ابن السكيت: وهذا لا يعرف، وقوله تعالى ذاكرا لأهل النار: حين تشهد عليهم جوارحهم وقالوا لجلودهم، قيل: معناه لفروجهم كنى عنها بالجلود، قال ابن سيده: وعندي أن الجلود هنا مسوكهم التي تباشر المعاصي، وقال الفراء: الجلد ههنا الذكر كنى الله عز وجل عنه بالجلد كما قال عز وجل: أو جاء أحد منكم من الغائط، والغائط: الصحراء، والمراد من ذلك: أو قضى أحد منكم حاجته. والجلدة: الطائفة من الجلد. وأجلاد الإنسان وتجاليده: جماعة شخصه، وقيل: جسمه وبدنه وذلك لأن الجلد محيط بهما، قال الأسود بن يعفر: أما تريني قد فنيت، وغاضني ما نيل من بصري، ومن أجلادي ؟ غاضني: نقصني. ويقال: فلان عظيم الأجلاد والتجاليد إذا كان ضخما قوي الأعضاء والجسم، وجمع الأجلاد أجالد وهي الأجسام والأشخاص. ويقال: فلان عظيم الأجلاد وضئيل الأجلاد، وما أشبه أجلاده بأجلاد أبيه أي شخصه وجسمه، وفي حديث القسامة أنه استحلف خمسة نفر فدخل رجل من غيرهم فقال: ردوا الإيمان على أجالدهم أي عليهم أنفسهم، وكذلك التجاليد، وقال الشاعر:
ينبي، تجاليدي وأقتادها، ناو كرأس الفدن المؤيد وفي حديث ابن سيرين: كان أبو مسعود تشبه تجاليده تجاليد عمر أي جسمه جسمه. وفي الحديث: قوم من جلدتنا أي من أنفسنا وعشريتنا، وقول الأعشى: وبيداء تحسب آرامها رجال إياد بأجلادها قال الأزهري: هكذا رواه الأصمعي، قال: ويقال ما أشبه أجلاده بأجلاد أبيه أي شخصه بشخوصهم أي بأنفسهم، ومن رواه بأجيادها أراد الجودياء بالفارسية الكساء. وعظم مجلد: لم يبق عليه إلا الجلد، قال: أقول لحرف أذهب السير نحضها، فلم يبق منها غير عظم مجلد: خدي بي ابتلاك الله بالشوق والهوى، وشاقك تحنان الحمام المغرد وجلد الجزور: نزع عنها جلدها كما تسلخ الشاة، وخص بعضهم به البعير. التهذيب: التجليد للإبل بمنزلة السلخ للشاء. وتجليد الجزور مثل سلخ الشاة
[ 125 ]
، يقال جلد جزوره، وقلما يقال: سلخ. ابن الأعرابي: أحزرت (* قوله أحزرت كذا بالأصل بحاء فراء مهملتين بينهما معجمة، وفي شرح القاموس
أجرزت بمعجمتين بينهما مهملة.) الضأن وحلقت المعزى وجلدت الجمل، لا تقول العرب غير ذلك. والجلد: أن يسلخ جلد البعير أو غيره من الدواب فيلبسه غيره من الدواب، قال العجاج يصف أسدا: كأنه في جلد مرفل والجلد: جلد البو يحشى ثماما ويخيل به للناقة فتحسبه ولدها إذا شمته فترأم بذلك على ولد غيرها. غيره: الجلد أن يسلخ جلد الحوار ثم يحشى ثماما أو غيره من الشجر وتعطف عليه أمه فترأمه. الجوهري: الجلد جلد حوار يسلخ فيلبس حوارا آخر لتشمه أم المسلوخ فترأمه، قال العجاج: وقد أراني للغواني مصيدا ملاوة، كأن فوقي جلدا أي يرأمنني ويعطفن علي كما ترأم الناقة الجلد. وجلد البو: ألبسه الجلد. التهذيب: الجلد غشاء جسد الحيوان، ويقال: جلدة العين. والمجلدة: قطعة من جلد تمسكها النائحة بيدها وتلطم بها وجهها وخدها، والجمع مجاليد، عن كراع، قال ابن سيده: وعندي أن المجاليد جمع مجلاد لأن مفعلا ومفعالا يعتقبان على هذا النحو كثيرا. التهذيب: ويقال لميلاء النائحة مجلد، وجمعه مجالد، قال أبو عبيد: وهي خرق تمسكها النوائح إذا نحن بأيديهن، وقال عدي بن زيد: إذا ما تكرهت الخليقة لامرئ، فلا تغشها، واجلد سواها بمجلد
أي خذ طريقا غير طريقها ومذهبا آخر عنها، واضرب في الأرض لسواها. والجلد: مصدر جلده بالسوط يجلده جلدا ضربه. وامرأة جليد وجليدة، كلتاهما عن اللحياني، أي مجلودة من نسوة جلدى وجلائد، قال ابن سيده: وعندي أن جلدى جمع جليد، وجلائد جمع جليدة. وجلده الحد جلدا أي ضربه وأصاب جلده كقولك رأسه وبطنه. وفرس مجلد: لا يجزع من ضرب السوط. وجلدت به الأرض أي صرعته. وجلد به الأرض: ضربها. وفي الحديث: أن رجلا طلب إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يصلي معه بالليل فأطال النبي، صلى الله عليه وسلم، في الصلاة فجلد بالرجل نوما أي سقط من شدة النوم. يقال: جلد به أي رمي إلى الأرض، ومنه حديث الزبير: كنت أتشدد فيجلد بي أي يغلبني النوم حتى أقع. ويقال: جلدته بالسيف والسوط جلدا إذا ضربت جلده. والمجالدة: المبالطة، وتجالد القوم بالسيوف واجتلدوا. وفي الحديث: فنظر إلى مجتلد القوم فقال: الآن حمي الوطيس، أي إلى موضع الجلاد، وهو الضرب بالسيف في القتال. وفي حديث أبي هريرة في بعض الروايات: أيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلده، هكذا رواه بإدغام التاء في الدال، وهي لغة. وجالدناهم بالسيوف مجالدة وجلادا: ضاربناهم. وجلدته الحية: لدغته، وخص بعضهم به الأسود من الحيات، قالوا: والأسود يجلد بذنبه. والجلد: القوة والشدة. وفي حديث الطواف: ليرى المشركون جلدهم، الجلد القوة والصبر، ومنه حديث عمر: كان أخوف جلدا أي قويا في نفسه وجسده. والجلد: الصلابة والجلادة، تقول
[ 126 ]
منه: جلد الرجل، بالضم، فهو جلد جليد وبين الجلد والجلادة والجلودة. والمجلود، وهو مصدر: مثل المحلوف والمعقول، قال الشاعر: واصبر فإن أخا المجلود من صبرا قال: وربما قالوا رجل جضد، يجعلون اللام مع الجيم ضادا إذا سكنت. وقوم جلد وجلداء وأجلاد وجلاد، وقد جلد جلادة وجلودة، والاسم الجلد والجلود. والتجلد: تكلف الجلادة. وتجلد: أظهر الجلد، وقوله: وكيف تجلد الأقوام عنه، ولم يقتل به الثأر المنيم ؟ عداه بعن لأن فيه معنى تصبر. أبو عمرو: أحرجته لكذا وكذا وأوجيته وأجلدته وأدمغته وأدغمته إذا أحوجته إليه. والجلد: الغليظ من الأرض. والجلد: الأرض الصلبة، قال النابغة: إلا الأواري لأيا ما أبينها، والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد وكذلك الأجلد، قال جرير: أجالت عليهن الروامس بعدنا دقاق الحصى، من كل سهل، وأجلدا وفي حديث الهجرة: حتى إذا كنا بأرض جلدة أي صلبة، ومنه حديث سراقة: وحل بي فرسي وإني لفي جلد من الأرض. وأرض جلد: صلبة مستوية المتن غليظة، والجمع أجلاد، قاله أبو حنيفة: أرض جلد، بفتح اللام،
وجلدة، بتسكين اللام، وقال مرة: هي الأجالد، واحدها جلد، قال ذو الرمة: فلما تقضى ذاك من ذاك، واكتست ملاء من الآل المتان الأجالد الليث: هذه أرض جلدة ومكان جلدة (* قوله ومكان جلدة كذا بالأصل وعبارة شرح القاموس، وقال الليث هذه أرض جلدة وجلدة ومكان جلد.) ومكان جلد، والجمع الجلدات. والجلاد من النخل: الغزيرة، وقيل هي التي لا تبالي بالجدب، قال سويد بن الصامت الأنصاري: أدين وما ديني عليكم بمغرم، ولكن على الجرد الجلاد القراوح قال ابن سيده: كذا رواه أبو حنيفة، قال: ورواه ابن قتيبة على الشم، واحدتها جلدة. والجلاد من النخل: الكبار الصلاب، وفي حديث علي، كرم الله تعالى وجهه: كنت أدلوا بتمرة اشترطها جلدة، الجلدة، بالفتح والكسر: هي اليابسة اللحاء الجيدة. وتمرة جلدة: صلبة مكتنزة، وأنشد: وكنت، إذا ما قرب الزاد، مولعا بكل كميت جلدة لم توسف والجلاد من الإبل: الغزيرات اللبن، وهي المجاليد، وقيل: الجلاد التي لا لبن لها ولا نتاح، قال: وحاردت النكد الجلاد، ولم يكن لعقبة قدر المستعير بن معقب
والجلد: الكبار من النوق التي لا أولاد لها ولا ألبان، الواحدة بالهاء، قال محمد بن المكرم: قوله لا أولاد لها الظاهر منه أن غرضه لا أولاد لها صغار تدر عليها، ولا يدخل في ذلك الأولاد الكبار، والله أعلم. والجلد، بالتسكين: واحدة الجلاد وهي أدسم الإبل لبنا. وناقة جلدة: مدرار، عن ثعلب، والمعروف أنها الصلبة الشديدة. وناقة جلدة
[ 127 ]
ونوق جلدات، وهي القوية على العمل والسير. ويقال للناقة الناجية: جلدة وإنها لذات مجلود أي فيها جلادة، وأنشد: من اللواتي إذا لانت عريكتها، يبقى لها بعدها أل ومجلود قال أبو الدقيش: يعني بقية جلدها. والجلد من الغنم والإبل: التي لا أولاد لها ولا ألبان لها كأنه اسم للجمع، وقيل: إذا مات ولد الشاة فهي جلد وجمعها جلاد وجلدة، وجمعها جلد، وقيل: الجلد والجلدة الشاة التي يموت ولدها حين تضعه. الفراء: إذا ولدت الشاة فمات ولدها فهي شاة جلد، ويقال لها أيضا جلدة، وجمع جلدة جلد وجلدات. وشاة جلدة إذا لم يكن لها لبن ولا ولد. والجلد من الإبل: الكبار التي لا صغار فيها، قال: تواكلها الأزمان حتى أجاءها إلى جلد منها قليل الأسافل قال الفراء: الجلد من الإبل التي لا أولاد معها فتصبر على الحر والبرد، قال الأزهري: الجلد التي لا ألبان لها وقد ولى عنها أولادها،
ويدخل في الجلد بنات اللبون فما فوقها من السن، ويجمع الجلد أجلاد وأجاليد، ويدخل فيها المخاض والعشار والحيال فإذا وضعت أولادها زال عنها اسم الجلد وقيل لها العشار واللقاح، وناقة جلدة: لا تبالي البرد، قال رؤبة: ولم يدروا جلدة برعيسا وقال العجاج: كأن جلدات المخاض الأبال، ينضحن في حمأته بالأبوال، من صفرة الماء وعهد محتال أي متغير من قولك حال عن العهد أي تغير عنه. ويقال: جلدات المخاض شدادها وصلابها. والجليد: ما يسقط من السماء على الأرض من الندى فيجمد. وأرض مجلودة: أصابها الجليد. وجلدت الأرض من الجليد، وأجلد الناس وجلد البقل، ويقال في الصقيع والضريب مثله. والجليد: ما جمد من الماء وسقط على الأرض من الصقيع فجمد. الجوهري: الجليد الضريب والسقيط، وهو ندى يسقط من السماء فيجمد على الأرض. وفي الحديث: حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد، هو الماء الجامد من البرد. وإنه ليجلد بكل خير أي يظن به، ورواه أبو حاتم يجلذ، بالذال المعجمة. وفي حديث الشافعي: كان مجالد يجلد أي كان يتهم ويرمى بالكذب فكأنه وضع الظن موضع التهمة. واجتلد ما في الإناء: شربه كله. أبو زيد: حملت الإناء فاجتلدته
واجتلدت ما فيه إذا شربت كل ما فيه. سلمة: القلفة والقلفة والرغلة والرغلة والغرلة (* قوله والغرلة كذا بالأصل والمناسب حذفه كما هو ظاهر.) والجلدة: كله الغرلة، قال الفرزدق: من آل حوران، لم تمسس أيورهم موسى، فتطلع عليها يابس الجلد قال: وقد ذكر الأرلة، قال: ولا أدري بالراء أو بالدال كله الغرلة، قال: وهو عندي بالراء. والمجلد: مقدار من الحمل معلوم المكيلة والوزن. وصرحت بجلدان وجلداء، يقال ذلك في الأمر إذا بان. وقال اللحياني: صرحت بجلدان أي بجد. وبنو جلد: حي.
[ 128 ]
وجلد وجليد ومجالد: أسماء، قال: نكهت مجالدا وشممت منه كريح الكلب، مات قريب عهد فقلت له: متى استحدثت هذا ؟ فقال: أصابني في جوف مهدي وجلود: موضع بأفريقية، ومنه: فلان الجلودي، بفتح الجيم، هو منسوب إلى جلود قرية من قرى أفريقية، ولا تقل الجلودي، بضم الجيم، والعامة تقول الجلودي. وبعير مجلند: صلب شديد. وجلندى: اسم رجل، وقوله:
وجلنداء في عمان مقيما (قوله وجلنداء إلخ كذا في الأصل بهذا الضبط. وفي القاموس وجلنداء، بضم أوله وفتح ثانيه ممدودة وبضم ثانيه مقصورة: اسم ملك عمان، ووهم الجوهري فقصره مع فتح ثانيه، قال الأعشى وجلنداء اه بل سيأتي للمؤلف في جلند نقلا عن ابن دريد انه يمد ويقصر.) إنما مده للضرورة، وقد روي: وجلندى لدى عمان مقيما الجوهري: وجلندى، بضم الجيم مقصور، اسم ملك عمان. * جلحد: الأزهري في الخماسي عن المفضل: رجل جلندح وجلحمد إذا كان غليظا ضخما. * جلخد: الليث: المجلخد المضطجع. الأصمعي: المجلخد المستلقي الذي قد رمى بنفسه وامتد، قال ابن أحمر: يظل أمام بيتك مجلخدا، كما ألقيت بالسند الوضينا وأنشد يعقوب لأعرابية تهجو زوجها: إذا اجلخد لم يكد يراوح، هلباجة جفيسأ دحادح أي ينام إلى الصبح لا يراوح بين جنبيه أي لا ينقلب من جنب إلى جنب. والجلخدي: الذي لا غناء عنده. جلسد: جلسد والجلسد: صنم كان يعبد في الجاهلية، قال:......... كما كبر من يمشي إلى الجلسد
وذكر الجوهري في ترجمة جسد قال: الجلسد بزيادة اللام اسم صنم، قال الشاعر: فبات يجتاب شقارى، كما بيقر من يمشي إلى الجلسد قال ابن بري: البيت للمثقب العبدي، قال: وذكر أبو حنيفة أنه لعدي بن الرقاع. * جلسد: جلسد والجلسد: صنم كان يعبد في الجاهلية، قال:......... كما كبر من يمشي إلى الجلسد وذكر الجوهري في ترجمة جسد قال: الجلسد بزيادة اللام اسم صنم، قال الشاعر: فبات يجتاب شقارى، كما بيقر من يمشي إلى الجلسد قال ابن بري: البيت للمثقب العبدي، قال: وذكر أبو حنيفة أنه لعدي بن الرقاع. * جلعد: حمار جلعد: غليظ. وناقة جلعد: قوية ظهيرة شديدة، وبعير جلاعد، كذلك. وامرأة جلعد: مسنة كبيرة. والجلعد: الصلب الشديد. الأزهري: الجمل الشديد يقال له الجلاعد، وأنشد للفقعسي: صوى لها ذا كدنة جلاعدا، لم يرع بالأصياف إلا فاردا والجلاعد: الشديد الصلب، والجمع الجلاعد، بالفتح، وفي شعر حميد بن ثور:
فحمل الهم كبارا جلعدا الجلعد: الصلب الشديد. قال: وفي النوادر يقال رأيته مجرعبا ومجلعبا ومجلعدا ومسلحدا إذا رأيته مصروعا ممتدا. واجلعد الرجل إذا امتد صريعا، وجلعدته أنا،
[ 129 ]
وقال جندل: كانوا إذا ما عاينوني جلعدوا، وصمهم ذو نقمات صندد والصندد: السيد. وجلعد: موضع ببلاد قيس. * جلمد: الجلمد والجلمود: الصخر، وفي المحكم: الصخرة: وقيل: الجلمد والجلمود أصغر من الجندل قدر ما يرمى بالقذاف، قال الشاعر: وسط رجام الجندل الجلمود وقيل: الجلامد كالجراول. وأرض جلمدة: حجرة. ابن شميل: الجلمود مثل رأس الجدي ودون ذلك شئ تحمله بيدك قابضا على عرضه ولا يلتقي عليه كفاك جميعا، يدق به النوى وغيره، وقال الفرزدق: فجاء بجلمود له مثل رأسه، ليسقي عليه الماء بين الصرائم ابن الأعرابي: الجلمد أتان الضحل، وهي الصخرة التي تكون في الماء القليل. ورجل جلمد وجلمد: شديد الصوت. والجلمد: القطيع الضخم من الإبل، وقوله أنشده أبو إسحق: أو مائه تجعل أولادها
لغوا، وعرض المائه الجلمد أراد: ناقة قوية أي الذي يعارضها في قوتها الجلمد، ولا تجعل أولادها من عددها. وضأن جلمد: تزيد على المائة. وألقى عليه جلاميده أي ثقله، عن كراع. أبو عمرو: الجلمدة البقرة، والجلمد: الإبل الكثيرة والبقر. وذات الجلاميد: موضع. * جلند: التهذيب في الرباعي: رجل جلندد أي فاجر يتبع الفجور، وأنشد: قامت تناجي عامرا فأشهدا، وكان قدما ناجيا جلنددا، قد انتهى ليلته حتى اغتدى ابن دريد: جلنداء اسم ملك عمان، يمد ويقصر، ذكره الأعشى في شعره. * جمد: الجمد، بالتحريك: الماء الجامد. الجوهري: الجمد، بالتسكين، ما جمد من الماء، وهو نقيض الذوب، وهو مصدر سمي به. والجمد، بالتحريك، جمع جامد مثل خادم وخدم، يقال: قد كثر الجمد. ابن سيده: جمد الماء والدم وغيرهما من السيالات يجمد جمودا وجمدا أي قام، وكذلك الدم وغيره إذا يبس، وقد جمد، وماء جمد: جامد. وجمد الماء والعصارة: حاول أن يجمد. والجمد: الثلج. ولك جامد المال وذائبه أي ما جمد منه وما ذاب، وقيل: أي صامته وناطقه، وقيل: حجره وشجره. ومخة جامدة أي صلبة. ورجل جامد العين: قليل الدمع. الكسائي: ظلت العين جمادى أي جامدة لا تدمع، وأنشد: من يطعم النوم أو يبت جذلا، فالعين مني للهم لم تنم ترعى جمادى، النهار، خاشعة،
والليل منها بوادق سجم أي ترعى النهار جامدة فإذا جاء الليل بكت. وعين جمود: لا دمع لها. والجماديان: اسمان معرفة لشهرين، إذا أضفت قلت: شهر جمادى وشهرا جمادى. وروي عن أبي الهيثم: جمادى ستة هي جمادى الآخرة، وهي تمام ستة أشهر من أول السنة ورجب هو السابع، وجمادى خمسة هي جمادى الأولى، وهي الخامسة من أول شهور السنة، قال لبيد:
[ 130 ]
حتى إذا سلخا جمادى ستة هي جمادى الآخرة. أبو سعيد: الشتاء عند العرب جمادى لجمود الماء فيه، وأنشد للطرماح: ليلة هاجت جمادية، ذات صر، جربياء النسام أي ليلة شتوية. الجوهري: جمادى الأولى وجمادى الآخرة، بفتح الدال فيهما، من أسماء الشهور، وهو فعالى من الجمد (* قوله فعالى من الجمد كذا في الأصل بضبط القلم، والذي في الصحاح فعالى من الجمد مثل عسر وعسر). ابن سيده: وجمادى من أسماء الشهور معرفة سميت بذلك لجمود الماء فيها عند تسمية الشهور، وقال أبو حنيفة: جمادى عند العرب الشتاء كله، في جمادى كان الشتاء أو في غيرها، أولا ترى أن جمادى بين يدي شعبان، وهو مأخوذ من التشتت والتفرق لأنه في قبل الصيف ؟ قال: وفيه التصدع عن المبادي والرجوع إلى المخاض. قال الفراء: الشهور كلها مذكرة إلا جماديين فإنهما مؤنثان، قال بعض الأنصار:
إذا جمادى منعت قطرها، زان جناني عطن مغضف (* قوله عطن كذا بالأصل ولعله عطل باللام أي شمراخ النخل.) يعني نخلا. يقول: إذا لم يكن المطر الذي به العشب يزين مواضع الناس فجناني تزين بالنخل، قال الفراء: فإن سمعت تذكير جمادى فإنما يذهب به إلى الشهر، والجمع جماديات على القياس، قال: ولو قيل جماد لكان قياسا. وشاة جماد: لا لبن فيها. وناقة جماد، كذلك لا لبن فيها، وقيل: هي أيضا البطيئة، قال ابن سيده: ولا يعجبني: التهذيب: الجماد البكيئة، وهي القليلة اللبن وذلك من يبوستها، جمدت تجمد جمودا. والجماد: الناقة التي لا لبن بها. وسنة جماد: لا مطر فيها، قال الشاعر: وفي السنة الجماد يكون غيثا، إذا لم تعط درتها الغضوب التهذيب: سنة جامدة لا كلأ فيها ولا خصب ولا مطر. وناقة جماد: لا لبن لها. والجماد، بالفتح: الأرض التي لم يصبها مطر. وأرض جماد: لم تمطر، وقيل: هي الغليظة. التهذيب: أرض جماد يابسة لم يصبها مطر ولا شئ فيها، قال لبيد: أمرعت في نداه، إذ قحط القط - ر، فأمسى جمادها ممطورا ابن سيده: الجمد والجمد والجمد ما ارتفع من الأرض، والجمع أجماد وجماد مثل رمح وأرماح ورماح. والجمد والجمد مثل عسر وعسر: مكان صلب مرتفع، قال امرؤ القيس:
كأن الصوار، إذ يجاهدن غدوة على جمد، خيل تجول بأجلال ورجل جماد الكف: بخيل، وقد جمد يجمد: بخل، ومنه حديث محمد بن عمران التيمي: إنا والله ما نجمد عند الحق ولا نتدفق عند الباطل، حكاه ابن الأعرابي. وهو جامد إذا بخل بما يلزمه من الحق. والجامد: البخيل، وقال المتلمس: جماد لها جماد، ولا تقولن لها أبدا إذا ذكرت: حماد ويروى ولا تقولي. ويقال للبخيل: جماد له أي لا زال جامد الحال، وإنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر أي الجمود كقولهم فجار أي الفجرة، وهو نقيض قولهم حماد، بالحاء، في المدح، وأنشد بيت المتلمس، وقال: معناه أي قولي لها جمودا، ولا
[ 131 ]
تقولي لها: حمدا وشكرا، وفي نسخة من التهذيب: حماد لها حماد، ولا تقولي طوال الدهر ما ذكرت: جماد وفسر فقال: احمدها ولا تذمها. والمجمد: البرم وربما أفاض بالقداح لأجل الإيسار. قال ابن سيده: والمجمد البخيل المتشدد، وقيل: هو الذي لا يدخل في الميسر ولكنه يدخل بين أهل الميسر، فيضرب بالقداح وتوضع على يديه ويؤتمن عليها فيلزم الحق من وجب عليه ولزمه، وقيل: هو الذي لم يفز قدحه في الميسر، قال طرفة بن
العبد في المجمد يصف قدحا: وأصفر مضبوح نظرت حويره على النار، واستودعته كف مجمد قال ابن بري: ويروى هذا البيت لعدي بن زيد، قال وهو الصحيح، وأراد بالأصفر سهما. والمضبوح: الذي غيرته النار. وحويره: رجوعه، يقول: انتظرت صوته على النار حتى قومته وأعلمته، فهو كالمحاورة منه، وكان الأصمعي يقول: هو الداخل في جمادى، وكان جمادى في ذلك الوقت شهر برد. وقال ابن الأعرابي: سمي الذي يدخل بين أهل الميسر ويضرب بالقداح ويؤتمن عليها مجمدا لأنه يلزم الحق صاحبه، وقيل: المجمد هنا الأمين: التهذيب: أجمد يجمد إجمادا، فهو مجمد إذا كان أمينا بين القوم. أبو عبيد: رجل مجمد أمين مع شح لا يخدع. وقال خالد: رجل مجمد بخيل شحيح، وقال أبو عمرو في تفسير بيت طرفة: استودعت هذا القدح رجلا يأخذه بكلتا يديه فلا يخرج من يديه شئ. وأجمد القوم: قل خيرهم وبخلوا. والجماد: ضرب من الثياب، قال أبو دواد: عبق الكباء بهن كل عشية، وغمرن ما يلبسن غير جماد ابن الأعرابي: الجوامد الأرف وهي الحدود بين الأرضين، واحدها جامد، والجامد: الحد بين الدارين، وجمعه جوامد. وفلان مجامدي إذا كان جارك بيت بيت، وكذلك مصاقبي وموارفي ومتاخمي. وفي الحديث: إذا وقعت الجوامد فلا شفعة، هي الحدود. الفراء: الجماد الحجارة، واحدها جمد. أبو عمرو: سيف جماد صارم، وأنشد:
والله لو كنتم بأعلى تلعة من رأس قنفذ، آو رؤوس صماد، لسمعتم، من حر وقع سيوفنا، ضربا بكل مهند جماد والجمد: مكان حزن، وقال الأصمعي: هو المكان المرتفع الغليظ، وقال ابن شميل: الجمد قارة ليست بطويلة في السماء وهي غليظة تغلظ مرة وتلين أخرى، تنبت الشجر ولا تكون إلا في أرض غليظة، سميت جمدا من جمودها أي من يبسها. والجمد: أصغر الآكام يكون مستديرا صغيرا، والقارة مستديرة طويلة في السماء، ولا ينقادان في الأرض وكلاهما غليظ الرأس ويسميان جميعا أكمة. قال: وجماعة الجمد جماد ينبت البقل والشجر، قال: وأما الجمود فأسهل من الجمد وأشد مخالطة للسهول، ويكون الجمود في ناحية القف وناحية السهول، وتجمع الجمد أجمادا أيضا، قال لبيد: فأجماد ذي رند فأكناف ثادق والجمد: جبل، مثل به سيبويه وفسره السيرافي، قال أمية بن أبي الصلت:
[ 132 ]
سبحانه ثم سبحانا يعود له، وقبلنا سبح الجودي والجمد والجمد، بضم الجيم والميم وفتحهما: جبل معروف، ونسب ابن الأثير عجز هذا البيت لورقة بن نوفل. ودارة الجمد: موضع، عن كراع. وجمدان: موضع بين قديد وعسفان، قال حسان: لقد أتى عن بني الجرباء قولهم،
ودونهم دف جمدان فموضوع وفي الحديث ذكر جمدان، بضم الجيم وسكون الميم، وفي آخره نون: جبل على ليلة من المدينة مر عليه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا جمدان سبق المفردون. * جمعد: الجمعد: حجارة مجموعة، عن كراع، والصحيح الجمعرة. * جند: الجند: معروف. والجند الأعوان والأنصار. والجند: العسكر، والجمع أجناد. وقوله تعالى: إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها، الجنود التي جاءتهم: هم الأحزاب وكانوا قريشا وغطفان وبني قريظة تحزبوا وتظاهروا على حرب النبي، صلى الله عليه وسلم، فأرسل الله عليهم ريحا كفأت قدورهم وقلعت فساطيطهم وأظعنتهم من مكانهم، والجنود التي لم يروها الملائكة. وجند مجند: مجموع، وكل صنف على صفة من الخلق جند على حدة، والجمع كالجمع، وفلان جند الجنود. وفي الحديث: الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، والمجندة: المجموعة، وهذا كما يقال ألف مؤلفة وقناطير مقنطرة أي مضعفة، ومعناه الإخبار عن مبدإ كون الأرواح وتقدمها الأجساد أي أنها خلقت أول خلقها على قسمين من ائتلاف واختلاف، كالجنود المجموعة إذا تقابلت وتواجهت، ومعنى تقابل الأرواح ما جعلها الله عليه من السعادة والشقاوة والأخلاق في مبدإ الخلق، يقول: إن الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا فتأتلف وتختلف على حسب ما خلقت عليه، ولهذا ترى الخير يحب الخير ويميل إلى الأخيار، والشرير يحب الأشرار ويميل إليهم. ويقال: هذا جند قد أقبل وهؤلاء جنود قد أقبلوا، قال الله تعالى: جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب، فوحد النعت
لأن فقظ الجند (* هنا بياض بالأصل ولعل الساقط منه مفرد أو واحد)... وكذلك الجيش والحزب. والجند: المدينة، وجمعها أجناد، وخص أبو عبيدة به مدن الشام، وأجناد الشام خمس كور، ابن سيده: يقال الشام خمسة أجناد: دمشق وحمص وقنسرين والأردن وفلسطين، يقال لكل مدينة منها جند، قال الفرزدق: فقلت ما هو إلا الشام نركبه، كأنما الموت في أجناده البغر البغر: العطش يصيب الإبل فلا تروى وهي تموت عنه. وفي حديث عمر: أنه خرج إلى الشام فلقيه أمراء الأجناد، وهي هذه الخمسة أماكن، كل واحد منها يسمى جندا أي المقيمين بها من المسلمين المقاتلين. وفي حديث سالم: سترنا البيت بجنادي أخضر، فدخل أبو أيوب فلما رآه خرج إنكارا له، قيل: هو جنس من الأنماط أو الثياب يستر بها الجدران. والجند: الأرض الغليظة، وقيل: هي حجارة تشبه الطين. والجند: موضع باليمن، وهي أجود كورها، وفي الصحاح: وجند، بالتحريك، بلد باليمن. وفي الحديث ذكر الجند، بفتح الجيم والنون، أحد
[ 133 ]
مخاليف اليمن، وقيل: هي مدينة معروفة بها. وجنيد وجناد وجنادة: أسماء. وجنادة أيضا: حي. وجنديسابور: موضع، ولفظه في الرفع والنصب سواء لعجمته. وأجنادان وأجنادين: موضع، النون معربة بالرفع، قال ابن سيده: وأرى البناء
قد حكي فيها. ويوم أجنادين: يوم معروف كان بالشام أيام عمر، وهو موضع مشهور من نواحي دمشق، وكانت الوقعة العظيمة بين المسلمين والروم فيه. وفي الحديث: كان ذلك يوم أجيادين، وهو بفتح الهمزة وسكون الجيم وبالياء تحتها نقطتان، جبل بمكة وأكثر الناس يقولونه بالنون وفتح الدال المهملة وقد تكسر. * جهد: الجهد والجهد: الطاقة، تقول: اجهد جهدك، وقيل: الجهد المشقة والجهد الطاقة. الليث: الجهد ما جهد الإنسان من مرض أو أمر شاق، فهو مجهود، قال: والجهد لغة بهذا المعنى. وفي حديث أم معبد: شاة خلفها الجهد عن الغنم، قال ابن الأثير: قد تكرر لفظ الجهد والجهد في الحديث، وهو بالفتح، المشقة، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير، ويريد به في حديث أم معبد في الشاة الهزال، ومن المضموم حديث الصدقة أي الصدقة أفضل، قال: جهد المقل أي قدر ما يحتمله حال القليل المال. وجهد الرجل إذا هزل، قال سيبويه: وقالوا طلبته جهدك، أضافوا المصدر وإن كان في موضع الحال، كما أدخلوا فيه الألف واللام حين قالوا: أرسلها العراك، قال: وليس كل مصدر مضافا كما أنه ليس كل مصدر تدخله الألف واللام. وجهد يجهد جهدا واجتهد، كلاهما: جد. وجهد دابته جهدا وأجهدها: بلغ جهدها وحمل عليها في السير فوق طاقتها. الجوهري: جهدته وأجهدته بمعنى، قال الأعشى: فجالت وجال لها أربع، جهدنا لها مع إجهادها وجهد جاهد: يريدون المبالغة، كما قالوا: شعر شاعر وليل لائل،
قال سيبويه: وتقول جهدواي أنك ذاهب، تجعل جهد (* قوله تجعل جهد إلخ كذا بالأصل ولم يتكلم على بقية الكلمة.) ظرفا وترفع أن به على ما ذهبوا إليه في قولهم حقا أنك ذاهب. وجهد الرجل: بلغ جهده، وقيل: غم. وفي خبر قيس بن ذريح: أنه لما طلق لبنى اشتد عليه وجهد وضمن. وجهد بالرجل: امتحنه عن الخير وغيره. الأزهري: الجهد بلوغك غاية الأمر الذي لا تألو على الجهد فيه، تقول: جهدت جهدي واجتهدت رأبي ونفسي حتى بلغت مجهودي. قال: وجهدت فلانا إذا بلغت مشقته وأجهدته على أن يفعل كذا وكذا. ابن الكسيت: الجهد الغاية. قال الفراء: بلغت به الجهد أي الغاية. وجهد الرجل في كذا أي جد فيه وبالغ. وفي حديث الغسل: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها أي دفعها وحفزها، وقيل: الجهد من أسماء النكاح. وجهده المرض والتعب والحب يجهده جهدا: هزله. وأجهد الشيب: كثر وأسرع، قال عدي بن زيد: لا تؤاتيك إن صحوت، وإن أج - هد في العارضين منك القتير وأجهد فيه الشيب إجهادا إذا بدا فيه وكثر. والجهد: الشئ القليل يعيش به المقل على جهد العيش. وفي التنزيل العزيز: والذين لا يجدون إلا جهدهم، على هذا المعنى. وقال الفراء: الجهد في هذه الآية الطاقة، تقول: هذا جهدي أي طاقتي، وقرئ: والذين لا يجدون إلا
[ 134 ]
جهدهم وجهدهم، بالضم والفتح، الجهد، بالضم: الطاقة، والجهد، بالفتح: من قولك اجهد جهدك في هذا الأمر أي ابلغ غايتك، ولا يقال اجهد جهدك. والجهاد: الأرض المستوية، وقيل: الغليظة وتوصف به فيقال أرض جهاد. ابن شميل: الجهاد أظهر الأرض وأسواها أي أشدها استواء، نبتت أو لم تنبت، ليس قربه جبل ولا أكمة. والصحراء جهاد، وأنشد: يعود ثرى الأرض الجهاد، وينبت ال - جهاد بها، والعود ريان أخضر أبو عمرو: الجماد والجهاد الأرض الجدبة التي لا شئ فيها، والجماعة جهد وجمد، قال الكميت: أمرعت في نداه إذ قحط القط - ر، فأمسى جهادها ممطورا قال الفراء: أرض جهاد وفضاء وبراز بمعنى واحد. وفي الحديث: أنه، عليه الصلاة والسلام، نزل بأرض جهاد، الجهاد، بالفتح، الأرض الصلبة، وقيل: هي التي لا نبات بها، وقول الطرماح: ذاك أم حقباء بيدانة، غربة العين جهاد السنام جعل الجهاد صفة للأتان في اللفظ وإنما هي في الحقيقة للأرض، ألا ترى أنه لو قال غربة العين جهاد لم يجز، لأن الأتان لا تكون أرضا صلبة ولا أرضا غليظة ؟ وأجهدت لك الأرض: برزت. وفلان مجهد لك: محتاط. وقد أجهد إذا احتاط، قال: نازعتها بالهينمان وغرها
قيلي: ومن لك بالنصيح المجهد ؟ ويقال: أجهد لك الطريق وأجهد لك الحق أي برز وظهر ووضح. وقال أبو عمرو بن العلاء: حلف بالله فأجهد وسار فأجهد، ولا يكون فجهد. وقال أبو سعيد: أجهد لك الأمر أي أمكنك وأعرض لك. أبو عمرو: أجهد القوم لي أي أشرفوا، قال الشاعر: لما رأيت القوم قد أجهدوا، ثرت إليهم بالحسام الصقيل الأزهري عن الشعبي قال: الجهد في الغنية والجهد في العمل. ابن عرفة: الجهد، بضم الجيم، الوسع والطاقة، والجهد المبالغة والغاية، ومنه قوله عز وجل: جهد أيمانهم، أي بالغوا في اليمين واجتهدوا فيها. وفي الحديث: أعوذ بالله من جهد البلاء، قيل: إنها الحالة الشاقة التي تأتي على الرجل يختار عليها الموت. ويقال: جهد البلاء كثرة العيال وقلة الشئ. وفي حديث عثمان: والناس في جيش العسرة مجهدون أي معسرون. يقال: جهد الرجل فهو مجهود إذا وجد مشقة، وجهد الناس فهم مجهودون إذا أجدبوا، فأما أجهد فهو مجهد، بالكسر، فمعناه ذو جهد ومشقة، أو هو من أجهد دابته إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. ورجل مجهد إذا كان ذا دابة ضعيفة من التعب، فاستعاره للحال في قلة المال. وأجهد فهو مجهد، بالفتح، أي أنه أوقع في الجهد المشقة. وفي حديث الأقرع والأبرص: فوالله لا أجهد اليوم بشئ أخذته لله، لا أشق عليك وأردك في شئ تأخذه من مالي لله عز وجل. والمجهود: المشتهى من الطعام واللبن، قال الشماخ يصف إبلا بالغزارة: تضحى، وقد ضمنت ضراتها غرفا
من ناصع اللون، حلو الطعم، مجهود فمن رواه حلو الطعم مجهود
[ 135 ]
أراد بالمجهود: المشتهى الذي يلح عليه في شربه لطيبه وحلاوته، ومن رواه حلو غير مجهود فمعناه: أنها غزار لا يجهدها الحلب فينهك لبنها، وفي المحكم: معناه غير قليل يجهد حلبه أو تجهد الناقة عند حلبه، وقال الأصمعي في قوله غير مجهود: أي أنه لا يمذق لأنه كثير. قال الأصمعي: كل لبن شد مذقه بالماء فهو مجهود. وجهدت اللبن فهو مجهود أي أخرجت زبده كله. وجهدت الطعام: اشتهيته. والجاهد: الشهوان. وجهد الطعام وأجهد أي اشتهي. وجهدت الطعام: أكثرت من أكله. ومرعى جهيد: جهده المال. وجهد الرجل فهو مجهود من المشقة. يقال: أصابهم قحوط من المطر فجهدوا جهدا شديدا. وجهد عيشهم، بالكسر، أي نكد واشتد. والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود. وفي حديث معاذ: اجتهد رأي الاجتهاد، بذل الوسع في طلب الأمر، وهو افتعال من الجهد الطاقة، والمراد به رد القضية التي تعرض للحاكم من طريق القياس إلى الكتاب والسنة، ولم يرد الرأي الذي رآه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أو سنة. أبو عمرو: هذه بقلة لا يجهدها المال أي لا يكثر منها، وهذا كلأ يجهده المال إذا كان يلح على رعيته. وأجهدوا علينا العداوة: جدوا. وجاهد العدو مجاهدة وجهادا: قاتله وجاهد في سبيل الله. وفي الحديث: لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، الجهاد محاربة الأعداء،
وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل، والمراد بالنية إخلاص العمل لله أي أنه لم يبق بعد فتح مكة هجرة لأنها قد صارت دار إسلام، وإنما هو الإخلاص في الجهاد وقتال الكفار. والجهاد: المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب أو اللسان أو ما أطاق من شئ. وفي حديث الحسن: لا يجهد الرجل ماله ثم يقعد يسأل الناس، قال النضر: قوله لا يجهد ماله أي يعطيه ويفرقه جميعه ههنا وههنا، قال الحسن ذلك في قوله عز وجل: يسألونك ماذا ينفقون قل العفو. ابن الأعرابي: الجهاض والجهاد ثمر الأراك. وبنو جهادة: حي، والله أعلم. * جود: الجيد: نقيض الردئ، على فيعل، وأصله جيود فقلبت الواو ياء لانكسارها ومجاورتها الياء، ثم أدغمت الياء الزائدة فيها، والجمع جياد، وجيادات جمع الجمع، أنشد ابن الأعرابي: كم كان عند بني العوام من حسب، ومن سيوف جيادات وأرماح وفي الصحاح في جمعه جيائد، بالهمز على غير قياس. وجاد الشئ جودة وجودة أي صار جيدا، وأجدت الشئ فجاد، والتجويد مثله. وقد قالوا أجودت كما قالوا: أطال وأطول وأطاب وأطيب وألان وألين على النقصان والتمام. ويقال: هذا شئ جيد بين الجودة والجودة. وقد جاد جودة وأجاد: أتى بالجيد من القول أو الفعل. ويقال: أجاد فلان في عمله وأجود وجاد عمله يجود جودة، وجدت له بالمال جودا. ورجل مجواد مجيد وشاعر مجواد أي مجيد يجيد كثيرا. وأجدته النقد: أعطيته جيادا. واستجدت الشئ: أعددته جيدا. واستجاد الشئ:
وجده جيدا أو طلبه جيدا. ورجل جواد: سخي، وكذلك الأنثى بغير هاء، والجمع أجواد، كسروا فعالا على أفعال حتى كأنهم إنما كسروا فعلا. وجاودت فلانا فجدته أي غلبته بالجود، كما يقال ماجدته من المجد. وجاد الرجل
[ 136 ]
بماله يجود جودا، بالضم، فهو جواد. وقوم جود مثل قذال وقذل، وإنما سكنت الواو لأنها حرف علة، وأجواد وأجاود وجوداء، وكذلك امرأة جواد ونسوة جود مثل نوار ونور، قال أبو شهاب الهذلي: صناع بإشفاها، حصان بشكرها، جواد بقوت البطن، والعرق زاخر قوله: العرق زاخر، قال ابن بري: فيه عدة أقوال: أحدها أن يكون المعنى أنها تجود بقوتها عند الجوع وهيجان الدم والطبائع، الثاني ما قاله أبو عبيدة يقال: عرق فلان زاخر إذا كان كريما ينمى فيكون معنى زاخر أنه نام في الكرم، الثالث أن يكون المعنى في زاخر أنه بلغ زخاريه، يقال بلغ النبت زخاريه إذا طال وخرج زهره، الرابع أن يكون العرق هنا الاسم من أعرق الرجل إذا كان له عرق في الكرم. وفي الحديث: تجودتها لك أي تخيرت الأجود منها. قال أبو سعيد: سمعت أعرابيا قال: كنت أجلس إلى قوم يتجاوبون ويتجاودون فقلت له: ما يتجاودون ؟ فقال: ينظرون أيهم أجود حجة. وأجواد العرب مذكورون، فأجواد أهل الكوفة: هم عكرمة بن ربعي وأسماء بن خارجة وعتاب بن ورقاء الرياحي، وأجواد أهل البصرة: عبيد الله بن
أبي بكرة ويكنى أبا حاتم وعمر بن عبد الله بن معمر التيمي وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وهؤلاء أجود من أجواد الكوفة، وأجواد الحجاز: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهما أجود من أجواد أهل البصرة، فهؤلاء الأجواد المشهورون، وأجواد الناس بعد ذلك كثير، والكثير أجاود على غير قياس، وجود وجودة، ألحقوا الهاء للجمع كما ذهب إليه سيبويه في الخؤولة، وقد جاد جودا، وقول ساعدة: إني لأهواها وفيها لامرئ، جادت بنائلها إليه، مرغب إنما عداه بإلى لأنه في معنى مالت إليه. ونساء جود، قال الأخطل: وهن بالبذل لا بخل ولا جود واستجاده: طلب جوده. ويقال: جاد به أبواه إذا ولداه جوادا، وقال الفرزدق: قوم أبوهم أبو العاصي، أجادهم قرم نجيب لجدات مناجيب وأجاده درهما: أعطاه إياه. وفرس جواد: بين الجودة، والأنثى جواد أيضا، قال: نمته جواد لا يباع جنينها وفي حديث التسبيح: أفضل من الحمل على عشرين جوادا. وفي حديث سليم بن صرد: فسرت إليه جوادا أي سريعا كالفرس الجواد، ويجوز أن يريد سيرا جوادا، كما يقال سرنا عقبة جوادا أي بعيدة. وجاد الفرس أي صار رائعا يجود جودة، بالضم، فهو جواد للذكر والأنثى
من خيل جياد وأجياد وأجاويد. وأجياد: جبل بمكة، صانها الله تعالى وشرفها، سمي بذلك لموضع خيل تبع، وسمي قعيقعان لموضع سلاحه. وفي الحديث: باعده الله من النار سبعين خريفا للمضمر المجيد، المجيد: صاحب الجواد وهو الفرس السابق الجيد، كما يقال رجل مقو ومضعف إذا كانت دابته قوية أو ضعيفة. وفي حديث الصراط: ومنهم من يمر كأجاويد الخيل، هي جمع أجواد، وأجواد جمع جواد، وقول ذروة بن جحفة أنشده ثعلب: وإنك إن حملت على جواد، رمت بك ذات غرز أو ركاب معناه: إن تزوجت لم ترض امرأتك بك، شبهها بالفرس أو الناقة النفور كأنها تنفر منه كما ينفر الفرس الذي لا يطاوع وتوصف الأتان بذلك، أنشد ثعلب:
[ 137 ]
إن زل فوه عن جواد مئشير، أصلق ناباه صياح العصفور (* قوله زل فوه هكذا بالأصل والذي يظهر أنه زلقوه أي أنزلوه عن جواد إلخ قرع بنابه على الأخرى مصوتا غيظا.) والجمع جياد وكان قياسه أن يقال جواد، فتصح الواو في الجمع لتحركها في الواحد الذي هو جواد كحركتها في طويل، ولم يسمع مع هذا عنهم جواد في التكسير البتة، فأجروا واو جواد لوقوعها قبل الألف مجرى الساكن الذي هو واو ثوب وسوط فقالوا جياد، كما قالوا حياض وسياط، ولم يقولوا جواد كما قالوا قوام وطوال.
وقد جاد في عدوه وجود وأجود وأجاد الرجل وأجود إذا كان ذا دابة جواد وفرس جواد، قال الأعشى: فمثلك قد لهوت بها وأرض مهامه، لا يقود بها المجيد واستجاد الفرس: طلبه جوادا. وعدا عدوا جوادا وسار عقبة جوادا أي بعيدة حثيثة، وعيبتين جوادين وعقبا جيادا وأجوادا، كذلك إذا كانت بعيدة. ويقال: جود في عدوه تجويدا. وجاد المطر جودا: وبل فهو جائد، والجمع جود مثل صاحب وصحب، وجادهم المطر يجودهم جودا. ومطر جود: بين الجود غزيز، وفي المحكم يروي كل شئ. وقيل: الجود من المطر الذي لا مطر فوقه البتة. وفي حديث الاستسقاء: ولم يأت أحد من ناحية إلا حدث بالجود وهو المطر الواسع الغزير. قال الحسن: فأما ما حكى سيبويه من قولهم أخذتنا بالجود وفوقه فإنما هي مبالغة وتشنيع، وإلا فليس فوق الجود شئ، قال ابن سيده: هذا قول بعضهم، وسماء جود وصفت بالمصدر، وفي كلام بعض الأوائل: هاجت بنا سماء جود وكان كذا وكذا، وسحابة جود كذلك، حكاه ابن الأعرابي. وجيدت الأرض: سقاها الجود، ومنه الحديث: تركت أهل مكة وقد جيدوا أي مطروا مطرا جودا. وتقول: مطرنا مطرتين جودين. وأرض مجودة: أصابها مطر جود، وقال الراجز: والخازباز السنم المجودا وقال الأصمعي: الجود أن تمطر الأرض حتى يلتقي الثريان، وقول صخر الغي: يلاعب الريح بالعصرين قصطله،
والوابلون وتهتان التجاويد يكون جمعا لا واحد له كالتعاجيب والتعاشيب والتباشير، وقد يكون جمع تجواد، وجادت العين تجود جودا وجؤودا: كثر دمعها، عن اللحياني. وحتف مجيد: حاضر، قيل: أخذ من جود المطر، قال أبو خراش: غدا يرتاد في حجرات غيث، فصادف نوءه حتف مجيد وأجاده: قتله. وجاد بنفسه عند الموت يجود جودا وجو ودا: قارب أن يقضي، يقال: هو يجود بنفسه إذا كان في السياق، والعرب تقول: هو يجود بنفسه، معناه يسوق بنفسه، من قولهم: إن فلانا ليجاد إلى فلان أي يساق إليه. وفي الحديث: فإذا ابنه إبراهيم، عليه السلام، يجود بنفسه أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به، قال: والجود الكرم
[ 138 ]
يريد أنه كان في النزع وسياق الموت. ويقال: جيد فلان إذا أشرف على الهلاك كأن الهلاك جاده، وأنشد: وقرن قد تركت لدى مكر، إذا ما جاده النزف استدانا ويقال: إني لأجاد إلى لقائك أي أشتاق إليك كأن هواه جاده الشوق أي مطره، وإنه ليجاد إلى كل شئ يهواه، وإني لأجاد إلى القتال: لأشتاق إليه. وجيد الرجل يجاد جوادا، فهو مجود إذا عطش. والجودة: العطشة. وقيل: الجواد، بالضم، جهد العطش. التهذيب: وقد جيد فلان من العطش يجاد جوادا وجودة، وقال ذو الرمة:
تعاطيه أحيانا، إذا جيد جودة، رضابا كطعم الزنجبيل المعسل أي عطش عطشة، وقال الباهلي: ونصرك خاذل عني بطئ، كأن بكم إلى خذلي جوادا أي عطشا. ويقال للذي غلبه النوم: مجود كأن النوم جاده أي مطره. قال: والمجود الذي يجهد من النعاس وغيره، عن اللحياني، وبه فسر قول لبيد: ومجود من صبابات الكرى، عاطف النمرق، صدق المبتذل أي هو صابر على الفراش الممهد وعن الوطاء، يعني أنه عطف نمرقه ووضعها تحت رأسه، وقيل: معنى قوله ومجود من صبابات الكرى، قيل معناه شيق، وقال الأصمعي: معناه صب عليه من جود المطر وهو الكثير منه. والجواد: النعاس. وجاده النعاس: غلبه. وجاده هواها: شاقه. والجود: الجوع، قال أبو خراش: تكاد يداه تسلمان رداءه من الجود، لما استقبلته الشمائل يريد جمع الشمال، وقال الأصمعي: من الجود أي من السخاء. ووقع القوم في أبي جاد أي في باطل. والجودي: موضع، وقيل جبل، وقال الزجاج: هو جبل بآمد، وقيل: جبل بالجزيرة استوت عليه سفينة نوح، على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام، وفي التنزيل العزيز: واستوت على الجودي، وقرأ الأعمش: واستوت على الجودي،
بإرسال الياء وذلك جائز للتخفيف أو يكون سمي بفعل الأنثى مثل حطي، ثم أدخل عليه الألف واللام، عن الفراء، وقال أمية ابن أبي الصلت: سبحانه ثم سبحانا يعود له، وقبلنا سبح الجودي والجمد وأبو الجودي: رجل، قال: لو قد حداهن أبو الجودي، برجز مسحنفر الروي، مبستويات كنوى البرني وقد روي أبو الجودي، بالذال، وسنذكره. والجودياء، بالنبطية أو الفارسية: الكساء، وعربه الأعشى فقال: وبيداء، تحسب آرامها رجال إياد بأجيادها وجودان: اسم. الجوهري: والجادي الزعفران، قال كثير عزة: يباشرن فأر المسك في كل مهجع، ويشرق جادي بهن مفيد المفيد: المدوف.
[ 139 ]
* جيد: الجيد: العنق، وقيل: مقلده، وقيل: مقدمه، وقد غلب على عنق المرأة، قال سيبويه: يجوز أن يكون فعلا وفعلا، كسرت فيه الجيم كراهية الياء بعد الضمة، فأما الأحفش فهو عنده فعل لا غير، والجمع أجياد وجيود، وحكى اللحياني أنها للينة الأجياد جعلوا كل جزء منه جيدا ثم جمع على ذلك، وقد يكون في الرجل، قال:
ولقد أروح إلى التجار مرجلا، مذلا بمالي، لعينا أجيادي قال: والجيد، بالتحريك، طول العنق وحسنه، وقيل: دقتها مع طول، جيد جيدا وهو أجيد. وحكى اللحياني: ما كان أجيد، ولقد جيد جيدا يذهب إلى النقلة، قال: قد يوصف العنق نفسه بالجيد فيقال عنق أجيد كما يقال عنق أو قص. التهذيب: امرأة جيداء إذا كانت طويلة العنق حسنة لا ينعت به الرجل، وقال العجاج: تسمع للحلي، إذا ما وسوسا وارتج في أجيادها وأجرسا جمع الجيد بما حوله، والجمع جود. وامرأة جيدانة: حسنة الجيد. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، الجيد: العنق. وأجياد: أرض بمكة، أنشد ابن الأعرابي: أيام أبدت لنا عينا وسالفة، فقلت: أنى لها جيد ابن أجياد ؟ أي كيف أعطيت جيد هذا الظبي الذي بالحرم، وقال الأعشى: ولا جعل الرحمن بيتك في الذرى بأجياد، غربي الصفا والمحطم التهذيب: وأجياد جبل بمكة أو مكان وقد تكرر ذكره في الحديث، وهو بفتح الهمزة وسكون الجيم وبالياء نقطتان: جبل بمكة، قال ابن الأثير: وأكثر الناس يقولونه جياد، بكسر الجيم وحذف الهمزة، قال: جياد موضع بأسفل
مكة معروف من شعابها، أبو عبيدة في قول الأعشي: وبيداء، تحسب آرامها رجال إياد بأجيادها قال: أراد الجودياء وهو الكساء بالفارسية، وأنشد شمر لأبي زبيد الطائي في صفة الأسد: حتى إذا ما رأى الأنصار قد غفلت، واجتاب من ظله جودي سمور قال: جودي بالنبطية أراد جودياء أراد جبة سمور. وأجياد: اسم شاة. * حتد: حتد بالمكان يحتد حتدا: أقام به وثبت، مماتة. وعين حتد كجشد: لا ينقطع ماؤها من عيون الأرض، وفي التهذيب: لا ينقطع ماؤها، قال الأزهري: لم يرد عين الماء ولكنه أراد عين الرأس. وروي عن ابن الأعرابي: الحتد العيون المنسلقة، واحدها حتد وحتود. والمحتد: الأصل والطبع. ورجع إلى محتده إذا فعل شيئا من المعروف ثم رجع عنه، وقول الشاعر: وشقوا بمنحوض القطاع فؤاده، له قترات قد بنين محاتد قال: إنها قديمة ورثها عن آبائه فهي له أصل. ويقال: فلان من محتد صدق، قال ابن الأعرابي: المحتد والمحفد والمحقد والمحكد الأصل، يقال: إنه
[ 140 ]
لكريم المحتد، قال الأصمعي في قول الراعي:
حتى أنيخت لدى خير الأنام معا، من آل حرب، نماه منصب حتد الحتد: الخالص من كل شئ. وقد حتد يحتد حتدا، فهو حتد وحتدته تحتيدا أي اخترته لخلوصه وفضله. * حدد: الحد: الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أحدهما بالآخر أو لئلا يتعدى أحدهما على الآخر، وجمعه حدود. وفصل ما بين كل شيئين: حد بينهما. ومنتهى كل شئ: حده، ومنه: أحد حدود الأرضين وحدود الحرم، وفي الحديث في صفة القرآن: لكل حرف حد ولكل حد مطلع، قيل: أراد لكل منتهى نهاية. ومنتهى كل شئ: حده. وفلان حديد فلان إذا كان داره إلى جانب داره أو أرضه إلى جنب أرضه. وداري حديدة دارك ومحادتها إذا كان حدها كحدها. وحددت الدار أحدها حدا والتحديد مثله، وحد الشئ من غيره يحده حدا وحدده: ميزه. وحد كل شئ: منتهاه لأنه يرده ويمنعه عن التمادي، والجمع كالجمع. وحد السارق وغيره: ما يمنعه عن المعاودة ويمنع أيضا غيره عن إتيان الجنايات، وجمعه حدود. وحددت الرجل: أقمت عليه الحد. والمحادة: المخالفة ومنع ما يجب عليك، وكذلك التحاد، وفي حديث عبد الله بن سلام: إن قوما حادونا لما صدقنا الله ورسوله، المحادة: المعاداة والمخالفة والمنازعة، وهو مفاعلة من الحد كأن كل واحد منهما يجاوز حده إلى الآخر. وحدود الله تعالى: الأشياء التي بين تحريمها وتحليلها، وأمر أن لا يتعدى شئ منها فيتجاوز إلى غير ما أمر فيها أو نهى عنه منها، ومنع
من مخالفتها، واحدها حد، وحد القاذف ونحوه يحده حدا: أقام عليه ذلك. الأزهري: والحد حد الزاني وحد القاذف ونحوه مما يقام على من أتى الزنا أو القذف أو تعاطى السرقة. قال الأزهري: فحدود الله، عز وجل، ضربان: ضرب منها حدود حدها للناس في مطاعمهم ومشاربهم ومناكحهم وغيرها مما أحل وحرم وأمر بالانتهاء عما نهى عنه منها ونهى عن تعديها، والضرب الثاني عقوبات جعلت لمن ركب ما نهى عنه كحد السارق وهو قطع يمينه في ربع ديناء فصاعدا، وكحد الزاني البكر وهو جلد مائة وتغريب عام، وكحد المحصن إذا زنى وهو الرجم، وكحد القاذف وهو ثمانون جلدة، سميت حدودا لأنها تحد أي تمنع من إتيان ما جعلت عقوبات فيها، وسميت الأولى حدودا لأنها نهايات نهى الله عن تعديها، قال ابن الأثير: وفي الحديث ذكر الحد والحدود في غير موضع وهي محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب، وأصل الحد المنع والفصل بين الشيئين، فكأن حدود الشرع فصلت بين الحلال والحرام فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة، ومنه قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تقربوها، ومنه ما لا يتعدى كالمواريث المعينة وتزويج الأربع، ومنه قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تعتدوها، ومنها الحديث: إني أصبحت حدا فأقمه علي أي أصبت ذنبا أوجب علي حدا أي عقوبة. وفي حديث أبي العالية: إن اللمم ما بين الحدين حد الدنيا وحد الآخرة، يريد بحد الدنيا ما تجب فيه الحدود المكتوبة كالسرقة والزنا والقذف، ويريد بحد الآخرة ما أوعد الله تعالى عليه العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأكل الربا، فأراد أن اللمم من الذنوب ما كان بين هذين مما لم يوجب عليه حدا في الدنيا ولا تعذيبا في
[ 141 ]
الآخرة. وما لي عن هذا الأمر حدد أي بد. والحديد: هذا الجوهر المعروف لأنه منيع، القطعة منه حديدة، والجمع حدائد، وحدائدات جمع الجمع، قال الأحمر في نعت الخيل: وهن يعلكن حدائداتها ويقال: ضربه بحديدة في يده. والحداد: معالج الحديد، وقوله: إني وإياكم، حتى نبئ به منكم ثمانية، في ثوب حداد أي نغزوكم في ثياب الحديد أي في الدروع، فإما أن يكون جعل الحداد هنا صانع الحديد لأن الزراد حداد، وإما أن يكون كنى بالحداد عن الجوهر الذي هو الحديد من حيث كان صانعا له. والاستحداد: الاحتلاق بالحديد. وحد السكين وغيرها: معروف، وجمعه حدود. وحد السيف والسكين وكل كليل يحدها حدا وأحدها إحدادا وحددها: شحذها ومسحها بحجر أو مبرد، وحدده فهو محدد، مثله، قال اللحياني: الكلام أحدها، بالألف، وقد حدث تحد حدة واحتدت. وسكين حديدة وحداد وحديد، بغير هاء، من سكاكين حديدات وحدائد وحداد، وقوله: يا لك من تمر ومن شيشاء، ينشب في المسعل واللهاء، أنشب من مآشر حداء
فإنه أراد حداد فأبدل الحرف الثاني وبينهما الألف حاجزة، ولم يكن ذلك واجبا، وإنما غير استحسانا فساغ ذلك فيه، وإنها لبينة الحد. وحد نابه يحد حدة وناب حديد وحديدة كما تقدم في السكين ولم يسمع فيها حداد. وحد السيف يحد حدة واحتد، فهو حاد حديد، وأحددته، وسيوف حداد وألسنة حداد، وحكى أبو عمرو: سيف حداد، بالضم والتشديد، مثل أمر كبار. وتحديد الشفرة وإحدادها واستحدادها بمعنى. ورجل حديد وحداد من قوم أحداء وأحدة وحداد: يكون في اللسن والفهم والغضب، والفعل من ذلك كله حد يحد حدة، وإنه لبين الحد أيضا كالسكين. وحد عليه يحد حددا، واحتد فهو محتد واستحد: غضب. وحاددته أي عاصيته. وحاده: غاصبه مثل شاقه، وكأن اشتقاقه من الحد الذي هو الحيز والناحية كأنه صار في الحد الذي فيه عدوه، كما أن قولهم شاقه صار في الشق الذي فيه عدوه. وفي التهذيب: استحد الرجل واحتد حدة، فهو حديد، قال الأزهري: والمسموع في حدة الرجل وطيشه احتد، قال: ولم أسمع فيه استحد إنما يقال استحد واستعان إذا حلق عانته. قال الجوهري: والحدة ما يعتري الإنسان من النزق والغضب، تقول: حددت على الرجل أحد حدة وحدا، عن الكسائي: يقال في فلان حدة، وفي الحديث: الحدة تعتري خيار أمتي، الحدة كالنشاط والسرعة في الأمور والمضاءة فيها مأخوذ من حد السيف، والمراد بالحدة ههنا المضاء في الدين والصلابة والمقصد إلى الخير، ومنه حديث عمر: كنت
أداري من أبي بكر بعض الحد، الحد والحدة سواء من الغضب، وبعضهم يرويه بالجيم، من الجد ضد الهزل، ويجوز أن يكون بالفتح من الحظ. والاستحداد: حلق شعر العانة. وفي حديث خبيب: أنه استعار موسى استحد بها لأنه كان أسيرا عندهم
[ 142 ]
وأرادوا قتله فاستحد لئلا يظهر شعر عانته عند قتله. وفي الحديث الذي جاء في عشر من السنة: الاستحداد من العشر، وهو حلق العانة بالحديد، ومنه الحديث حين قدم من سفر فأراد الناس أن يطرقوا النساء ليلا فقال: أمهلوا كي تمتشذ الشعثة وتستحد المغيبة أي تحلق عانتها، قال أبو عبيد: وهو استفعال من الحديدة يعني الاستحلاف بها، استعمله على طريق الكناية والتورية. الأصمعي: استحد الرجل إذا أحد شفرته بحديدة وغيرها. ورائحة حادة: ذكية، على المثل. وناقة حديدة الجرة: توجد لجرتها ريح حادة، وذلك مما يحمد. وحد كل شئ: طرف شباته كحد السكين والسيف والسنان والسهم، وقيل: الحد من كل ذلك ما رق من شفرته، والجمع حدود. وحد الخمر والشراب: صلابتها، قال الأعشى: وكأس كعين الديك باكرت حدها بفتيان صدق، والنواقيس تضرب وحد الرجل: بأسه ونفاذه في نجدته، يقال: إنه لذو حد، وقال العجاج: أم كيف حد مطر الفطيم
وحد بصره إليه يحده وأحده، الأولى عن اللحياني: كلاهما حدقه إليه ورماه به. ورجل حديد الناظر، على المثل: لا يهتم بريبة فيكون عليه غضاضة فيها، فيكون كما قال تعالى: ينظرون من طرف خفي، وكما قال جرير: فغض الطرف إنك من نمير قال ابن سيده: هذا قول الفارسي. وحدد الزرع: تأخر خروجه لتأخر المطر ثم خرج ولم يشعب. والحد: المنع. وحد الرجل عن الأمر يحده حدا: منعه وحبسه، تقول: حددت فلانا عن الشر أي منعته، ومنه قول النابغة: إلا سليمان إذ قال الإله له: قم في البرية فاحددها عن الفند والحداد: البواب والسجان لأنهما يمنعان من فيه أن يخرج، قال الشاعر: يقول لي الحداد، وهو يقودني إلى السجن: لا تفزع، فما بك من باس قال ابن سيده: كذا الرواية بغير همز باس على أن بعده: ويترك عذري وهو أضحى من الشمس وكان الحكم على هذا أن يهمز بأسا لكنه خفف تخفيفا في قوة فما بك من بأس، ولو قلبه قلبا حتى يكون كرجل ماش لم يجز مع قوله وهو أضحى من الشمس، لأنه كان يكون أحد البيتين بردف، وهو ألف باس، والثاني بغير ردف، وهذا غير معروف، ويقال للسجان: حداد لأنه يمنع من الخروج أو لأنه يعالج الحديد من القيود. وفي حديث أبي جهل لما قال في خزنة النار وهم
تسعة عشر ما قال، قال له الصحابة: تقيس الملايكة بالحدادين، يعني السجانين لأنهم يمنعون المحبسين من الخروج، ويجوز أن يكون أراد به صناع الحديد لأنهم من أوسخ الصناع ثوبا وبدنا، وأما قول الأعشى يصف الخمر والخمار: فقمنا، ولما يصح ديكنا، إلى جونة عند حدادها فإنه سمى الخمار حدادا، وذلك لمنعه إياها وحفظه لها وإمساكه لها حتى يبدل له ثمنها الذي يرضيه.
[ 143 ]
والجونة: الخابية. وهذا أمر حدد أي منيع حرام لا يحل ارتكابه. وحد الإنسان: منع من الظفر. وكل محروم. محدود. ودون ما سألت عنه حدد أي منع. ولا حدد عنه أي لا منع ولا دفع، قال زيد بن عمرو بن نفيل: لا تعبدن إلها غير خالقكم، وإن دعيتم فقولوا: دونه حدد أي منع. وأما قوله تعالى: فبصرك اليوم حديد، قال: أي لسان الميزان. ويقال: فبصرك اليوم حديد أي فرأيك اليوم نافذ. وقال شمر: يقال للمرأة الحدادة. وحد الله عنا شر فلان حدا: كفه وصرفه، قال: حداد دون شرها حداد حداد في معنى حده، وقول معقل بن خويلد الهذلي: عصيم وعبد الله والمرء جابر،
وحدي حداد شر أجنحة الرخم أراد: اصرفي عنا شر أجنحة الرخم، يصفه بالضعف، واستدفاع شر أجنحة الرخم على ما هي عليه من الضعف، وقيل: معناه أبطئي شيئا، يهزأ منه وسماه بالجملة. والحد: الصرف عن الشئ من الخير والشر. والمحدود: الممنوع من الخير وغيره. وكل مصروف عن خير أو شر: محدود. وما لك عن ذلك حدد ومحتد أي مصرف ومعدل. أبو زيد: يقال ما لي منه بد ولا محتد ولا ملتد أي ما لي منه بد. وما أجد منه محتدا ولا ملتدا أي بدا. الليث: والحد الرجل المحدود عن الخير. ورجل محدود عن الخير: مصروف، قال الأزهري: المحدود المحروم، قال: لم أسمع فيه رجل حد لغير الليث وهو مثل قولهم رجل جد إذا كان مجدودا. ويدعى على الرجل فيقال: اللهم احدده أي لا توقفه لإصابة. وفي الأزهري: تقول للرامي اللهم احدده أي لا توقفه للإصابة. وأمر حدد: ممتنع باطل، وكذلك دعوة حدد. وأمر حدد: لا يحل أن يرتكب. أبو عمرو: الحدة العصبة. وقال أبو زيد: تحدد بهم أي تحرش،. ودعوة حدد أي باطلة. والحداد: ثياب المآتم السود. والحاد والمحد من النساء: التي تترك الزينة والطيب، وقال ابن دريد: هي المرأة التي تترك الزينة والطيب بعد زوجها للعدة. حدت تحد وتحد حدا وحدادا، وهو تسلبها على زوجها، وأحدت، وأبى الأصمعي إلا أحدت تحد، وهي محد، ولم يعرف حدت، والحداد: تركها ذلك. وفي الحديث: لا تحد المرأة فوق ثلاث ولا تحد إلا على زوج. وفي الحديث: لا يحل لأحد أن يحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا المرأة على زوجها
فإنها تحد أربعة أشهر وعشرا. قال أبو عبيد: وإحداد المرأة على زوجها ترك الزينة، وقيل: هو إذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة والخضاب، قال أبو عبيد: ونرى أنه مأخوذ من المنع لأنها قد منعت من ذلك، ومنه قيل للبواب: حداد لأنه يمنع الناس من الدخول. قال الأصمعي: حد الرجل يحده إذا صرفه عن أمر أراده. ومعنى حد يحد: أنه أخذته عجلة وطيش. وروي عنه، عليه السلام، أنه قال: خيار أمتي أحداؤها، هو جمع حديد كشديد وأشداء. ويقال: حدد فلان بلدا أي قصد حدوده، قال
[ 144 ]
القطامي: محددين لبرق صاب من خلل، وبالقرية رادوه برداد أي قاصدين. ويقال: حددا أن يكون كذا كقوله معاذ الله، قال الكميت: حددا أن يكون سيبك فينا وتحا، أو مجبنا ممصورا أي حراما كما تقول: معاذ الله قد حدد الله ذلك عنا. والحداد: البحر، وقيل: نهر بعينه، قال إياس بن الأرت: ولم يكون على الحداد يملكه، لو يسق ذا غلة من مائه الجاري وأبو الحديد: رجل من الحرورية قتل امرأة من الإجماعيين كانت الخوارج قد سبتها فغالوا بها لحسنها، فلما رأى أبو الحديد مغالاتهم بها خاف أن يتفاقم الأمر بينهم فوثب عليها فقتلها، ففي ذلك يقول بعض الحرورية
يذكرها: أهاب المسلمون بها وقالوا، على فرط الهوى: هل من مزيد ؟ فزاد أبو الحديد بنصل سيف صقيل الحد، فعل فتى رشيد وأم الحديد: امرأة كهدل الراجز، وإياها عنى بقوله: قد طردت أم الحديد كهدلا، وابتدر الباب فكان الأولا، شل السعالي الأبلق المحجلا، يا رب لا ترجع إليها طفيلا، وابعث له يا رب عنا شغلا، وسواس جن أو سلالا مدخلا، وجربا قشرا وجوعا أطحلا طفيل: صغير، صغره وجعله كالطفل في صورته وضعفه، وأراد طفيلا، فلم يستقم له الشعر فعدل إلى بناء حثيل، وهو يريد ما ذكرنا من التصغير. والأطحل: الذي يأخذه منه الطحل، وهو وجع الطحال. وحد: موضع، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد: فلو أنها كانت لقاحي كثيرة، لقد نهلت من ماء حد وعلت وحدان: حي من الأزد، وقال ابن دريد: الحدان حي من الأزد فأدخل عليه اللام، الأزهري: حدان قبيلة في اليمن. وبنو حدان، بالضم
(* قوله وبنو حدان بالضم إلخ كذا بالأصل والذي في القاموس ككتان. وقوله وبنو حداد بطن إلخ كذا به أيضا والذي في الصحاح وبنو احداد بطن إلخ): من بني سعد. وينو حداد: بطن من طي. والحداء: قبيلة، قال الحرث بن حلزة: ليس منا المضربون، ولا قي - س، ولا جندل، ولا الحداء وقيل: الحداء هنا اسم رجل، ويحتمل الحداء أن يكون فعالا من حدأ، فإذا كان ذلك فبابه غير هذا. ورجل حدحد: قصير غليظ. * حدبد: لبن حدبد: خاثر كهدبد، عن كراع. * حدرد: حدرد: اسم رجل، ولم يجئ على فعلع بتكرير العين غيره، ولو كان فعللا لكان من المضاعف لأن العين واللام من جنس واحد وليس هو منه. * حرد: الحرد: الجد والقصد. حرد يحرد، بالكسر، حردا: قصد. وفي التنزيل: وغدوا على حرد قادرين، والحرد: المنع، وقد فسرت الآية على
[ 145 ]
هذا، وحرد الشئ: منعه، قال: كأن فداءها، إذا حردوه أطافوا حوله. سلك يتيم ويروى: جردوه أي نقوه من التبن. ابن الأعرابي: الحرد: القصد، والحرد: المنع، والحرد الغيظ والغضب، قال: ويجوز أن يكون هذا كله معنى قوله: وغدوا على حرد قادرين، قال: وروي في بعض التفسير أن قريتهم كان اسمها حرد، وقال الفراء: وغدوا على حرد، يريد على حد وقدرة في أنفسهم. وتقول للرجل: قد أقبلت قبلك وقصدت قصدك وحردت
حردك، قال وأنشدت: وجاء سيل كان من أمر الله، يحرد حرد الجنة المغله يريد: يقصد قصدها. قال وقال غيره: وغدوا على حرد قادرين، قال: منعوا وهم قادرون أي واجدون، نصب قادرين على الحال. وقال الأزهري في كتاب الليث: وغدوا على حرد، قال: على جد من أمرهم، قال: وهكذا وجدته مقيدا والصواب على حد أي على منع، قال: هكذا قاله الفراء. ورجل حردان: متنح معتزل، وحرد من قوم حراد وحريد من قوم حرداء. وامرأة حريدة، ولم يقولوا حردى. وحي حريد: منفرد معتزل من جماعة القبيلة ولا يخالطهم في ارتحاله وحلوله، إما من عزتهم وإما من ذلتهم وقلتهم. وقالوا: كل قليل في كثير: حريد، قال جرير: نبني على سنن العدو بيوتنا، لا نستجير، ولا نحل حريدا يعني إنا لا ننزل في قوم من ضعف وذلة لما نحن عليه من القوة والكثرة. وقد حرد يحرد حرودا، الصحاح: حرد يحرد حرودا أي تنحى وتحول عن قومه ونزل منفردا لم يخالطهم، قال الأعشى يصف رجلا شديد الغيرة على امرأته، فهو يبعد بها إذا تزل الحي قريبا من ناحيته: إذا نزل الحي حل الجحيش حريد المحل، غويا غيورا والجحيش: المتنحي عن الناس أيضا. وقد حرد يحرد حرودا إذا ترك قومه وتحول عنهم. وفي حديث صعصعة: فرفع لي بيت حريد أي منتبذ متنح عن الناس، من قولهم:
تحرد الجمل إذا تنحى عن الإبل فلم يبرك، وهو حريد فريد. وكوكب حريد: طلع منفردا، وفي الصحاح: معتزل عن الكواكب، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر، قال ذو الرمة: يعتسفان الليل ذا السدود، أما بكل كوكب حريد ورجل حريد: فريد وحيد. والمنحرد: المنفرد، في لغة هذيل، قال أبو ذؤيب: كأنه كوكب في الجو منحرد ورواه أبو عمرو بالجيم وفسره منفرد، وقال: هو سهيل، ومنه التحريد في الشعر ولذلك عد عيبا لأنه بعد وخلاف للنظير، وحمرد عليه حردا: كلاهما غضب، قال ابن سيده: فأما سيبويه فقال حرد حردا. ورجل حرد وحارد: غضبان. الأزهري: الحرد جزم، والحرد لغتان. يقال: حرد الرجل، فهو حرد إذا اغتاظ فتحرش بالذي غاظه وهم به، فهو حارد، وأنشد: أسود شرى لاقت أسود خفية، تساقين سما، كلهن حوارد
[ 146 ]
قال أبو العباس، وقال أبو زيد والأصمعي وأبو عبيدة: الذي سمعنا من العرب الفصحاء في الغضب حرد يحرد حردا، بتحريك الراء، قال أبو العباس: وسألت ابن الأعرابي عنها فقال: صحيحة، إلا أن المفضل أخبر أن من العرب من يقول حرد حردا وحردا، والتسكين أكثر والأخرى فصيحة، قال: وقلما يلحن الناس في اللغة. الجوهري: الحرد الغضب، وقال
أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي: هو مخفف، وأنشد للأعرج المغني: إذا جياد الخيل جاءت تردي، مملوءة من غضب وحرد وقال الآخر: يلوك من حرد علي الأرما قال ابن السكيت: وقد يحرك فيقال منه حرد، بالكسر، فهو حارد وحردان، ومنه قيل: أسد حارد وليوث حوارد، قال ابن بري: الذي ذكره سيبويه حرد يحرد حردا، بسكون الراء، إذا غضب. قال: وكذلك ذكره الأصمعي وابن دريد وعلي بن حمزة، قال: وشاهده قول الأشهب بن رميلة: أسود شرى لاقت أسود خفية، تساقوا على حرد دماء الأساود وحاردت الإبل حرادا أي انقطعت ألبانها أو قلت، أنشد ثعلب: سيروي عقيلا رجل ظبي وعلبة، تمطت به، مصلوبة لم تحارد مصلوبة: موسومة. وناقة محارد ومحاردة: بينة الحراد، واستعاره بعضهم للنساء فقال: وبتن على الأعضاد مرتفقاتها، وحاردن إلا ما شربن الحمائما يقول: انقطعت ألبانهن إلا أن يشربن الحميم وهو الماء يسخنه فيشربنه، وإنما يسخنه لأنهن إذا شربنه باردا على غير مأكول عقر أجوافهن. وناقة محارد، بغير هاء: شديدة الحراد، وقال الكميت: وحاردت النكد الجلاد، ولم يكن،
لعقبة قدر المستعيرين، معقب النكد: التي ماتت أولادها. والجلاد: الغلاظ الجلود، القصار الشعور، الشداد الفصوص، وهي أقوى وأصبر وأقل لبنا من الخور، والخور أغزر وأضعف. والحارد: القليلة اللبن من النوق. والحرود من النوق: القليلة الدر. وحاردت السنة: قل ماؤها ومطرها، وقد استعير في الآنية إذا نفد شرابها، قال: ولنا باطية مملوءة، جونة يتعها برزينها فإذا ما حاردت أو بكأت، فت عن حاجب أخرى طهينها البرزي: إناء يتخذ من قشر طلع الفحال يشرب به. والحرد: داء في القوائم إذا مشى البعير نفض قوائمه فضرب بهن الأرض كثيرا، وقيل: هو داء يأخذ الإبل من العقال في اليدين دون الرجلين. بعير أحرد وقد حرد حردا، بالتحريك لا غير، وبعير أحرد: يخبط بيديه إذا مشى خلفه، وقيل: الحرد أن ييبس عصب احدى اليدين من العقال وهو فصيل، فإذا مشى ضرب بهما صدره، وقيل: الأحرد الذي إذا مشى رفع قوائمه رفعا شديدا ووضعها مكانها من شدة قطافته، يكون في الدواب وغيرها، والحرد مصدره. الأزهري: الحرد في البعير حادث ليس بخلقة. وقال ابن شميل: الحرد
[ 147 ]
أن تنقطع عصبة ذراع البعير فتسترخي يده فلا يزال يخفق بها أبدا، وإنما تنقطع العصبة من ظاهر الذراع فتراها إذا مشى
البعير كأنها تمد مدا من شدة ارتفاعها من الأرض ورخاوتها، والحرد ابنما يكون في اليد، والأحرد يلقف، قال: وتلقيقه شدة رفعه يده كأنما يمد مدا كما يمد دقاق الأرز خشبته التي يدق بها، فذلك التلقيف. يقال: جمل أحرد وناقة حرداء، وأنشد: إذا ما دعيتم للطعان أجبتم، كما لقفت زب شآمية حرد الجوهري: بعير أحرد وناقة حرداء، وذلك أن يسترخي عصب إحدى يديه من عقال أو يكون خلقة حتى كأنه ينفضها إذا مشى، قال الأعشى: وأذرت برجليها النفي، وراجعت يداها خنافا لينا غير أحرد ورجل أحرد إذا ثقلت عليه الدرع فلم يستطع الانبساط في المشي، وقد حرد حردا، وأنشد الأزهري: إذا ما مشى في درعه غير أحرد والمحرد من كل شئ: المعوج. وتحريد الشئ: تعويجه كهيئة الطاق. وحبل محرد إذا ضفر فصارت له حروف لاعوجاجه. وحرد حبله: أدرج فتله فجاء مستديرا، حكاه أبو حنيفة. وقال مرة: حبل حرد من الحرد غير مستوي القوى. قال الأزهري: سمعت العرب تقول للحبل إذا اشتدت غارة قواه حتى تتعقد وتتراكب: جاء بحبل فيه حرود، وقد حرد حبله. والحردي والحردية: حياصة الحظيرة التي تشد على حائط القصب عرضا، قال ابن دريد: هي نبطية وقد حرده تحريدا، والجمع الحرادي. الأزهري: حرد الرجل إذا أوى إلى كوخ. ابن الأعرابي: يقال
لخشب السقف الروافد، ويقال لما يلقى عليها من أطيان القصب حرادي. وغرفة محردة: فيها حرادي القصب عرضا. وبيت محزد: مسنم، وهو الذي يقال له بالفارسية كوخ، والحردي من القصب، نبطي معرب، ولا يقال الهردي. وحرد الوتر حردا، فهو حرد إذا كان بعض قواه أطول من بعض. والمحرد من الأوتار: الحصد الذي يظهر بعض قواه على بعض وهو المعجر. والحرد: قطعة من السنام، قال الأزهري: لم أسمع بهذا لغير الليث وهو خطأ إنما الحرد المعى. حكى الزهري: أن بريدا من بعض الملوك جاء يسأله عن رجل معه ما مع المرأة كيف يورث ؟ قال: من حيث يخرج الماء الدافق، فقال في ذلك قائلهم: ومهمة أعيا القضاة قضاؤها، تذر الفقيه يشك مثل الجاهل عجلت قبل حنيذها بشوائها، وقطعت محردها بحكم فاصل المحرد: المقطع. يقال: حردت من سنام البعير حردا إذا قطعت منه قطعة، أراد أنك عجلت الفتوى فيها ولم تستأن في الجواب، فشبهه برجل نزل به ضيف فعجل قراه بما قطع له من كبد الذبيحة ولحمها، ولم يحبسه على الحنيذ والشواء، وتعجيل القرى عندهم محمود وصاحبه ممدوح. والحرد، بالكسر: مبعر البعير والناقة، والجمع حرود. وأحراد الإبل: أمعاؤها، وخليق أن يكون واحدها حردا لواحد الحرود التي هي مباعرها لأن
[ 148 ]
المباعر والأمعاء متقاربة، وأنشد ابن الأعرابي: ثم غدت تنبض أحرادها، إن متغناة وإن حاديه تنبض: تضطرب. متغناة: متغنية وهذا كقولهم الناصاة في الناصية، والقاراة في القارية. الأصمعي: الحرود مباعر الإبل، واحدها حرد وحردة، بكسر الحاء. قال شمر وقال ابن الأعرابي: الحرود الأمعاء، قال وأقرأنا لابن الرقاع: بنيت على كرش، كأن حرودها مقط مطواة، أمر قواها ورجل حردي: واسع الأمعاء. وقال يونس: سمعت أعرابيا يسأل يقول: من يتصدق على المسكين الحرد ؟ أي المحتاج. وتحرد الأديم: ألقى ما عليه من الشعر. وقطا حرد: سراع، قال الأزهري: هذا خطأ والقطا الحرد القصار الأرجل وهي موصوفة بذلك، قال: ومن هذا قيل للبخيل أحرد اليدين أي فيهما انقباض عن العطاء، قال: ومن هذا قول من قال في قوله تعالى: وغدوا على حرد قادرين، أي على منع وبخل. والحريد: السمك المقدد، عن كراع. وأحراد، بفتح الهمزة وسكون الحاء ودال مهملة: بئر قديمة بمكة لها ذكر في الحديث. أبو عبيدة: حرداء، على فعلاء ممدودة، بنو نهشل بن الحرث لقب لقبوا به: ومنه قول الفرزدق: لعمر أبيك الخير، ما زعم نهشل
وأحرادها، أن قد منوا بعسير (* قوله لعمر أبيك إلخ كذا بالأصل والذي في شرح القاموس: لعمر أبيك الخير ما زعم نهشل * علي ولا حردانها بكبير وقد علمت يوم القبيبات نهشل * وأحرادها أن قد منوا بعسير) فجمعهم على الأحراد كما ترى. * حرفد: الحرافد: كرام الإبل. * حرقد: الحرقدة: عقدة الحنجور، والجمع الحراقد. والحراقد: النوق النجيبة. ابن الأعرابي: الحرقدة أصل اللسان (* قوله الحرقدة أصل إلخ كذا في الأصل والذي في القاموس مع شرحه والحرقد كزبرج كالحرقدة أصل اللسان، قاله ابن الأعرابي). * حرمد: الحرمد، بالكسر: الحمأة، وقيل: هو الطين الأسود، وقيل: الطين الأسود الشديد السواد، وقيل: الحرمد الأسود من الحمأة وغيرها، وقيل: الحرمد المتغير الريح واللون، قال أمية: فرأى مغيب الشمس، عند مسائها، في عين ذي خلب، وثأط حرمد ابن الأعرابي: يقال لطين البحر الحرمد. أبو عبيد: الحرمدة الحمأة، قال تبع: في عين ذي خلب وثأط حرمد وعين محرمدة: كثر فيها الحمأة. والحرمدة: الغرين وهو التفن في أسفل الحوض. الأزهري: والحرمدة في الأمر اللجاج
والمحك فيه. * حزد: ابن سيده: الحزد: لغة في الحصد مضارعة. * حسد: الحسد: معروف، حسده يحسده ويحسده حسدا وحسده إذا تمنى أن تتحول إليه نعمته وفضيلته أو يسلبهما هو، قال: وترى اللبيب محسدا لم يجترم شتم الرجال، وعرضه مشتوم الجوهري: الحسد أن تتمنى زوال نعمة المحسود إليك. يقال: حسده يحسده حسودا، قال الأخفش:
[ 149 ]
وبعضهم يقول يحسده، بالكسر، والمصدر حسدا، بالتحريك، وحسادة. وتحاسد القوم، ورجل حاسد من قوم حسد وحساد وحسدة مثل حامل وحملة، وحسود من قوم حسد، والأنثى بغير هاء، وهم يتحاسدون. وحكى الأزهري عن ابن الأعرابي: الحسدل القراد، ومنه أخذ الحسد يقشر القلب كما تقشر القراد الجلد فتمتص دمه. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله قرآنا فهو يتلوه، الحسد: أن يرى الرجل لأخيه نعمة فيتمنى أن تزول عنه وتكون له دونه، والغبط: أن يتمنى أن يكون له مثلها ولا يتمنى زوالها عنه، وسئل أحمد بن يحيى عن معنى هذا الحديث فقال: معناه لا حسد لا يضر إلا في اثنتين، قال الأزهري: الغبط ضرب من الحسد وهو أخف منه، ألا ترى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما سئل: هل يضر الغبط ؟ فقال: نعم كما يضر الخبط، فأخبر أنه ضار وليس كضرر الحسد الذي يتمنى صاحبه
زوال النعمة عن أخيه، والخبط: ضرب ورق الشجر حتى يتحات عنه ثم يستخلف من غير أن يضر ذلك بأصل الشجرة وأغصانها، وقوله، صلى الله عليه وسلم، لا حسد إلا في اثنتين هو أن يتمنى الرجل أن يرزقه الله مالا ينفق منه في سبيل الخير، أو يتمنى أن يكون حافظا لكتاب الله فيتلوه آناء الليل وأطراف النهار، ولا يتمنى أن يرزأ صاحب المال في ماله أو تالي القرآن في حفظه. وأصل الحسد: القشر كما قال ابن الأعرابي، وحسده على الشئ وحسده إياه، قال يصف الجن مستشهدا على حسدتك الشئ بإسقاط على: أتوا ناري فقلت: منون أنتم، فقالوا: الجن، قلت: عموا ظلاما فقلت: إلى الطعام، فقال منهم زعيم: نحسد الإنس الطعاما وقد يجوز أن يكون أراد على الطعام فحذف وأوصل، قال ابن بري: الشعر لشمر بن الحرث الضبي وربما روي لتأبط شرجا، وأنكر أبو القاسم الزجاجي رواية من روى عموا صباحا، واستدل على ذلك بأن هذا البيت من قطعة كلها على روي الميم، قال وكذلك قرأتها على ابن دريد وأولها: ونار قد حضأت بعيد وهن بدار، ما أريد بها مقاما قال ابن بري: قد وهم أبو القاسم في هذا، أو لم تبلغه هذه الرواية لأن الذي يرويه عموا صباحا يذكره مع أبيات كلها على روي الحاء، وهي لخرع بن سنان الغساني، ذكر ذلك في كتاب خبر سد مأرب، ومن جملة الأبيات: نزلت بشعب وادي الجن، لما
رأيت الليل قد نشر الجناحا أتاني قاشر وبنو أبيه، وقد جن الدجى والنجم لاحا وحدثني أمورا سوف تأتي، أهز لها الصوارم والرماحا قال: وهذا كله من أكاذيب العرب، قال ابن سيده: وحكى اللحياني عن العرب حسدني الله إن كنت أحسدك، وهذا غريب، وقال: هذا كما يقولون نفسها الله علي إن كنت أنفسها عليك، وهو كلام شنيع، لأن الله، عز وجل، يجل عن ذلك، والذي يتجه هذا عليه أنه أراد: عاقبني الله على الحسد أو جازاني عليه كما قال: ومكروا ومكر الله.
[ 150 ]
* حشد: حشد القوم يحشدهم ويحشدهم: جمعهم. وحشدوا وتحاشدوا: خفوا في التعاون أو دعوا فأجابوا مسرعين، هذا فعل يستعمل في الجمع، وقلما يقولون للواحد حشد، إلا أنهم يقولون للإبل: لها حالب حاشد، وهو الذي لا يفتر عن حلبها والقيام بذلك. وحشدوا يحشدون، بالكسر، حشدا أي اجتمعوا، وكذلك احتشدوا وتحشدوا. وحشد القوم وأحشدوا: اجتمعوا لأمر واحد، وكذلك حشدوا عليه واحتشدوا وتحاشدوا. والحشد والحشد: اسمان للجمع، وفي حديث سورة الإخلاص: احشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن أي اجتمعوا. والحشد: الجماعة. وحديث عمر قال في عثمان، رضي الله عنهما: إني أخاف حشده، وحديث وفد مذحج: حشد وفد. الحشد، بالضم
والتشديد، جمع حاشد. وحديث الحجاج: أمن أهل المحاشد والمخاطب أي مواضع الحشد والخطب، وقيل: هما جمع الحشد والخطب على غير قياس كالمشابه والملامح أي الذين يجمعون الجموع للخروج، وقيل: المخطبة الخطبة، والمخاطبة مفاعلة من الخطاب والمشاورة. ويقال: جاء فلان حافلا حاشدا ومحتفلا محتشدا أي مستعدا متأهبا. وعند فلان حشد من الناس أي جماعة قد احتشدوا له. قال الجوهري: وهو في الأصل مصدر. ورجل محشود: عنده حشد من الناس أي جماعة. ورجل محشود إذا كان الناس يحفون بخدمته لأنه مطاع فيهم. وفي حديث أم معبد: محفود محشود أي أن أصحابه يخدمونه ويجتمعون إليه. والحشد والمحتشد: الذي لا يدع عند نفسه شيئا من الجهد والنصرة والمال، وكذلك الحاشد، وجمعه حشد، قال أبو كبير الهذلي: سجراء نفسي غير جمع أشابة حشدا، ولا هلك المفارش عزل قال ابن جني: روي حشدا بالنصب والرفع والجر، أما النصب فعلى البدل من غير، وأما الرفع فعلى أنه خبر متبدإ محذوف، وأما الجر فعلى جوار أشابة وليس في الحقيقة وصفا لها ولكنه للجوار نحو قول العرب هذا جحر ضب خرب. ويقال للرجل إذا نزل بقوم فأكرموه وأحسنوا ضيافته، قد حشدوا، وقال الفراء: حشدوا له وحفلوا له إذا اختلطوا له وبالغوا في إلطافه وإكرامه. والحاشد: الذي لا يفتر حلب الناقة والقيام بذلك. الأزهري: المعروف في حلب الإبل حاشك، بالكاف، لا حاشد، بالدال، وسيأتي ذكره في موضعه. إلا أن أبا عبيد قال: حشد القوم وحشكوا وتحرشوا بمعنى واحد، فجمع بين الدال والكاف في هذا المعنى. وفي حديث صفة
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الذي يروى عن أم معبد الخزاعية: محفود محشود أي أن أصحابه يخدمونه ويجتمعون عليه. ويقال: احتشد القوم لفلان إذا أردت أنهم تجمعوا له وتأهبوا. وحشدت الناقة في ضرعها لبنا تحشده حشودا: حفلته. وناقة حشود: سريعة جمع اللبن في الضرع. وأرض حشاد: تسيل من أدنى مطر. وواد حشد: يسيله القليل الهين من الماء. وعين حشد: لا ينقطع ماؤها. قال ابن سيده: وقيل إنما هي حتد، قال: وهو الصحيح. قال ابن السكيت: أرض نزلة (* قوله أرض نزلة كذا في الأصل بهذا الضبط. والذي في القاموس بهذا الضبط أيضا: وأرض نزلة زاكية الزرع، وككتف: المكان الصلب السريع السيل.) تسيل من أدنى مطر، وكذلك أرض حشاد وزهاد
[ 151 ]
وسحاح، وقال النضر: الحشاد من المسايل إذا كانت أرض صلبة سريعة السيل وكثرت شعابها في الرحبة وحشد بعضها بعضا، قال الجوهري: أرض حشاد لا تسيل إلا عن مطر كثير، وهذا يخالف ما ذكره ابن سيده وغيره فإنه قال حشاد تسيل من أدنى مطر. وحاشد: حي من همدان. * حصد: الحصد: جزك البر ونحوه من النبات. حصد الزرع وغيره من النبات يحصده ويحصده حصدا وحصادا وحصادا، عن اللحياني: قطعه بالمنجل، وحصده واحتصده بمعنى واحد. والزرع محصود وحصيد وحصيدة وحصد، بالتحريك، ورجل حاصد من قوم
حصدة وحصاد. والحصاد والحصاد: أوان الحصد. والحصاد والحصيد والحصد: الزرع والبر المحصود بعدما يحصد، وأنشد: إلى مقعدات تطرح الريح بالضحى، عليهن رفضا من حصاد القلاقل وحصاد كل شجرة: ثمرتها. وحصاد البقول البرية: ما تناثر من حبتها عند هيجها. والقلاقل: بقلة برية يشبه حبها حب السمسم ولها أكمام كأكمامها، وأراد بحصاد القلاقل ما تناثر منه بعد هيجه. وفي حديث ظبيان: يأكلون حصيدها، الحصيد المحصود فعيل بمعنى مفعول. وأحصد البر والزرع: حان له أن يحصد، واستحصد: دعا إلى ذلك من نفسه. وقال ابن الأعرابي: أحصد الزرع واستحصد سواء. والحصيد: أسافل الزرع التي تبقى لا يتمكن منها المنجل. والحصيد: المزرعة لأنها تحصد، الأزهري: الحصيدة المزرعة إذا حصدت كلها، والجمع الحصائد. والحصيد: الذي حصدته الأيدي، قاله أبو حنيفة، وقيل هو الذي انتزعته الرياح فطارت به. والمحصد: الذي قد جف وهو قائم. والحصد: ما أحصد من النبات وجف، قال النابغة: يمده كل واد مترع لجب، فيه ركام من الينبوت والحصد (* في ديوان النابغة: والخضد). وقوله عز وجل: وآتوا حقه يوم حصاده، يريد، والله أعلم، يوم حصده وجزازه.
يقال: حصاد وحصاد وجزاز وجزاز وجداد وجداد وقطاف وقطاف، وهذان من الحصاد والحصاد. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن حصاد الليل وعن جداده، الحصاد، بالفتح والكسر: قطع الزرع، قال أبو عبيد: إنما نهى عن ذلك ليلا من أجل المساكين لأنهم كانوا يحضرونه فيتصدق عليهم، ومنه قوله تعالى: وآتوا حقه يوم حصاده، وإذا فعل ذلك ليلا فهو فرار من الصدقة، ويقال: بل نهى عن ذلك لأجل الهوام أن تصيب الناس إذا حصدوا ليلا. قال أبو عبيد: والقول الأول أحب إلي. وقول الله تعالى: وحب الحصيد، قال الفراء: هذا مما أضيف إلى نفسه وهو مثل قوله تعالى: إن هذا لهو حق اليقين، ومثله قوله تعالى: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد، والحبل: هو الوريد فأضيف إلى نفسه لاختلاف لفظ الاسمين. وقال الزجاج: نصب قوله وحب الحصيد أي وأنبتنا فيها حب الحصيد فجمع بذلك جميع ما يقتات من حب الحنطة والشعير وكل ما حصد، كأنه قال: وحب النبت الحصيد، وقال الليث: أراد حب البر المحصود، قال الأزهري: وقول الزجاج أصح لأنه أعم. والمحصد، بالكسر: المنجل. وحصدهم يحصدهم حصدا: قتلهم، قال الأعشى:
[ 152 ]
قالوا البقية، والهندي يحصدهم، ولا بقية إلا الثار، وانكشفوا وقيل للناس: حصد، وقوله تعالى: حتى جعلناهم حصيدا خامدين، من هذا، هؤلاء قوم قتلوا نبيا بعث إليهم فعاقبهم الله وقتلهم ملك من ملوك
الأعاجم فقال الله تعالى: حتى جعلناهم حصيدا خامدين، أي كالزرع المحصود. وفي حديث الفتح: فإذا لقيتموهم غدا أن تحصدوهم حصدا أي تقتلوهم وتبالغوا في قتلهم واستئصالهم، مأخوذ من حصد الزرع، وكذلك قوله: يزرعها الله من جنب ويحصدها، فلا تقوم لما يأتي به الصرم كأنه يخلقها ويميتها، وحصد الرجل حصدا، حكاه اللحياني عن أبي طيبة وقال: هي لغتنا، قال: وإنما قال هذا لأن لغة الأكثر إنما هو عصد. والحصد: اشتداد الفتل واستحكام الصناعة في الأوتار والحبال والدروع، حبل أحصد وحصد ومحصد ومستحصد، وقال الليث: الحصد مصدر الشئ الأحصد، وهو المحكم فتله وصنعته من الحبال والأوتار والدروع. وحبل محصد أي محكم مفتول. وحصد، بكسر الصاد، وأحصدت الحبل: فتلته. ورجل محصد الرأي: محكمه سديده، على التشبيه بذلك، ورأي مستحصد: محكم، قال لبيد: وخصم كنادي الجن، أسقطت شأوهم بمستحصد ذي مرة وضروع أي برأي محكم وثيق. والصروع والضروع: الضروب والقوى. واستحصد أمر القوم واستحصف إذا استحكم. واستحصل الحبل أي استحكم. ويقال للخلق الشديد: أحصد محصد حصد مستحصد، وكذلك وتر أحصد: شديد الفتل، قال الجعدي: من نزع أحصد مستأرب أي شديد محكم، وقال آخر:
خلقت مشرورا ممرا محصدا واستحصد حبله: اشتد غضبه. ودرع حصداء: صلبة شديدة محكمة. واستحصد القوم أي اجتمعوا وتضافروا. والحصاد: نبات ينبت في البراق على نبتة الخافور يخبط للغنم. وقال أبو حنيفة: الحصاد يشبه السبط، قال ذو الرمة في وصف ثور وحشي: قاظ الحصاد والنصي الأغيدا والحصد: نبات أو شجر، قال الأخطل: تظل فيه بنات الماء أنجية، وفي جوانبه الينبوت والحصد الأزهري: وحصاد البروق حبة سوداء، ومنه قول ابن فسوة: كأن حصاد البروق الجعد حائل بذفرى عفرناة، خلاف المعذر شبه ما يقطر من ذفراها إذا عرقت بحب البروق الذي جعله حصاده، لأن ذلك العرق يتحبب فيقطر أسود. وروي عن الأصمعي: الحصاد نبت له قصب ينبسط في الأرض وريقه على طرف قصبه، وأنشد بيت ذي الرمة في وصف ثور الوحش. وقال شمر: الحصد شجر، وأنشد: فيه حطام من الينبوت والحصد ويروى: والخضد وهو ما تثنى وتكسر وخضد. الجوهري: الحصاد والحصد نبتان، فالحصاد كالنصي والحصد شجر، واحدته حصدة. وحصائد الألسنة التي في الحديث: هو ما قيل في الناس باللسان
[ 153 ]
وقطع به عليهم. قال الأزهري: وفي الحديث: وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ؟ أي ما قالته الألسنة وهو ما يقتطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتها حصيدة تشبيها بما يحصد من الزرع إذا جذ، وتشبيها للسان وما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به. وحكى ابن جني عن أحمد بن يحيى: حاصود وحواصيد ولم يفسره، قال ابن سيده: ولا أدري ما هو. * حفد: حفد يحفد حفدا وحفدانا واحتفد: خف في العمل وأسرع. وحفد يحفد حفدا: خدم. الأزهري: الحفد في الخدمة والعمل الخفة، وأنشد: حفد الولائد حولهن، وأسلمت بأكفهن أزمة الأجمال وروي عن عمر أنه قرأ في قنوت الفجر: وإليك نسعى ونحفد أي نسرع في العمل والخدمة. قال أبو عبيد: أصل الحفد الخدمة والعمل، وقيل: معنى وإليك نسعى ونحفد نعمل لله بطاعته. الليث: الاحتفاد السرعة في كل شئ، قال الأعشى يصف السيف: ومحتفد الوقع ذو هبة، أجاد جلاه يد الصيقل قال الأزهري: رواه غيره ومحتفل الوقع، باللام، قال: وهو الصواب. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، وذكر له عثمان للخلافة قال: أخشى حفده أي إسراعه في مرضاة أقاربه. والحفد: السرعة. يقال: حفد البعير والظليم
حفدا وحفدانا، وهو تدارك السير، وبعير حفاد. قال أبو عبيد: وفي الحفد لغة أخرى أحفد إحفادا. وأحفدته: حملته على الحفد والإسراع، قال الراعي: مزايد خرقاء اليدين مسيفة، أخب بهن المخلفان وأحفدا أي أحفدا بعيريهما. وقال بعضهم: أي أسرعا، وجعل حفد وأحفد بمعنى. وفي التهذيب: أحفدا خدما، قال: وقد يكون أحفدا غيرهما. والحفد والحفدة: الأعوان والخدمة، واحدهم حافد. وحفدة الرجل: بناته، وقيل: أولاد أولاده، وقيل: الأصهار. والحفيد: ولد الولد، والجمع حفداء. وروي عن مجاهد في قوله بنين وحفدة أنهم الخدم، وروي عن عبد الله أنهم الأصهار، وقال الفراء: الحفدة الأختان ويقال الأعوان، ولو قيل الحفد كان صوابا، لأن الواحد حافد مثل القاعد والقعد. وقال الحسن: البنون بنوك وبنو بينك، وأما الحفدة فما حفدك من شئ وعمل لك وأعانك. وروى أبو حمزة عن ابن عباس، رضي الله عنهما، في قوله تعالى: بنين وحفدة، قال: من أعانك فقد حفدك، أما سمعت قوله: حفد الولائد حولهن وأسلمت وقال الضحاك: الحفدة بنو المرأة من زوجها الأول. وقال عكرمة: الحفدة من خدمك من ولدك وولد ولدك. وقال الليث: الحفدة ولد الولد. وقيل: الحفدة البنات وهن خدم الأبوين في البيت. وقال ابن عرفة: الحفد عند العرب الأعوان، فكل من عمل عملا أطاع فيه وسارع فهو حافد، قال: ومنه قوله وإليك نسعى ونحفد. قال: والحفدان السرعة. وروى عاصم عن زر قال: قال
عبد الله: يا زر هل تدري ما الحفدة ؟ قال: نعم، حفاد الرجل من ولده وولد ولده، قال: لا ولكنهم الأصهار، قال عاصم: وزعم الكلبي أن زرا قد أصاب، قال سفيان: قالوا وكذب الكلبي. وقال ابن شميل: قال الحفدة الأعوان فهو أتبع لكلام العرب ممن قال الأصهار، قال:
[ 154 ]
فلو أن نفسي طاوعتني، لأصبحت لها حفد مما يعد كثير أي خدم حافد وحفد وحفدة جميعا. ورجل محفود أي مخدوم. وفي حديث أم معبد: محفود محشود، المحفود: الذي يخدمه أصحابه ويعظمونه ويسرعون في طاعته. يقال: حفدت وأحفدت وأنا حافد ومحفود. وحفد وحفدة جمع حافد. ومنه حديث أمية: بالنعم محفود. وقال: الحفد والحفدان والإحفاد في المشي دون الخبب، وقيل: الحفدان فوق المشي كالخبب، وقيل: هو إبطاء الركك، والفعل كالفعل. والمحفد والمحفد: شئ تعلف فيه الإبل كالمكتل، قال الأعشى يصف ناقته: بناها الغوادي الرضيخ مع الخلا، وسقي وإطعامي الشعير بمحفد (* قوله الغوادي الرضيخ إلخ كذا بالأصل الذي بأيدينا، وكذا في شرح القاموس) الغوادي: النوى. والرضيخ: المرضوخ وهو النوى يبل بالماء ثم يرضخ، وقيل: هو مكيال يكال به، وقد روي بيت الأعشى بالوجهين معا: بناها السوادي الرضيخ مع النوى،
وقت وإعطاء الشعير بمحفد ويروى بمحفد، فمن كسر الميم عده مما يعتمل به، ومن فتحها فعلى توهم المكان أو الزمان. ابن الأعرابي: أبو قيس مكيال واسمه المحفد وهو القنقل. ومحافد الثوب: وشيه، واحدها محفد. ابن الأعرابي: الحفدة صناع الوشي والحفد الوشي. ابن شميل: يقال لطرف الثوب محفد، بكسر الميم، والمحفد: الأصل عامة، عن ابن الأعرابي، وهو المحتد والمحفد والمحكد والمحقد: الأصل. ومحفد الرجل: محتده وأصله. والمحفد: السنام. وفي المحكم: أصل السنام، عن يعقوب، وأنشد لزهير: جمالية لم يبق سيري ورحلتي على ظهرها، من نيها، غير محفد وسيف محتفد: سريع القطع. * حفرد: الحفرد حب الجوهر، عن كراع. والحفرد: نبت. * حفلد: ابن الأعرابي: الحفلد البخيل وهو الذي لا تراه إلا وهو يشار الناس ويفحش عليهم، وأنشد لزهير: تقي نقي لم يكثر غنيمة بنكهة ذي قربى، ولا بحفلد ذكره الأزهري في ترجمة حقلد بالقاف، قال: ورواه بالفاء. * حقد: الحقد: إمساك العداوة في القلب والتربص لفرصتها. والحقد: الضغن، والجمع أحقاد وحقود، وهو الحقيدة، والجمع حقائد، قال أبو صخر الهذلي:
وعد إلى قوم تجيش صدورهم بغشي، لا يخفون حمل الحقائد وحقد علي يحقد حقدا وحقد، بالكسر، حقدا وحقدا فيهما فهو حاقد، فالحقد الفعل، والحقد الاسم. وتحقد كحقد، قال جرير: يا عدن إن وصالهن خلابة، ولقد جمعن مع البعاد تحقدا ورجل حقود: كثير الحقد على ما يوجب هذا الضرب من الأمثلة. وأحقده الأمر: صيره حاقدا وأحقده غيره. وحقد المطر حقدا وأحقد: احتبس، وكذلك المعدن إذا انقطع فلم يخرج شيئا. قال ابن الأعرابي: حقد
[ 155 ]
المعدن وأحقد إذا لم يخرج منه شئ وذهبت منالته. ومعدن حاقد إذا لم ينل شيئا. الجوهري: وأحقد القوم إذا طلبوا من المعدن شيئا فلم يجدوا، قال: وهذا الحرف نقلته من كلام ولم أسمعه. والمحقد: الأصل، عن ابن الأعرابي. * حقلد: الحقلد: عمل فيه إثم، وقيل: هو الآثم بعينه، قال زهير، تقي نقي لم يكثر غنيمة بنكهة ذي قربى، ولا بحقلد والحقلد: البخيل السئ الخلق، وقيل: السئ الخلق من غير أن يقيد بالبخل، الجوهري: هو الضيق الخلق البخيل، غيره: هو الضيق الخلق ويقال للصغير. قال الأصمعي: الحقلد الحقد والعداوة في قول زهير، والقول من
قال إنه الآثم، وقول الأصمعي ضعيف، ورواه ابن الأعرابي: ولا بحفلد، بالفاء، وفسره أنه البخيل وهو الذي لا تراه إلا وهو يشار الناس ويفحش عليهم. * حكد: المحكد: الأصل، وفي المثل: حبب إلى عبد سوء محكده، يضرب له ذلك عند حرصه على ما يهينه ويسوءه. ورجع إلى محكده إذا فعل شيئا من المعروف ثم رجع عنه. والمحكد: الملجأ، حكاه ثعلب، وأنشد: ليس الإمام بالشحيح الملحد، ولا بوبر بالحجاز مقرد إن ير يوما بالفضاء يصطد، أو ينجحر، فالجحر شر محكد ابن الأعرابي: هو في محكد صدق ومحتد صدق. * حلقد: الأزهري: الحلقد السئ الخلق الثقيل الروح. * حمد: الحمد: نقيض الذم، ويقال: حمدته على فعله، ومنه المحمدة خلاف المذمة. وفي التنزيل العزيز: الحمد لله رب العالمين. وأما قول العرب: بدأت بالحمد لله، فإنما هو على الحكاية أي بدأت بقول: الحمد لله رب العالمين، وقد قرئ الحمد لله على المصدر، والحمد لله على الإتباع، والحمد لله على الإتباع، قال الفراء: اجتمع القراء على رفع الحمد لله، فأما أهل البدو فمنهم من يقول الحمد لله، بنصب الدال، ومنهم من يقول الحمد لله، بخفض الدال، ومنهم من يقول الحمد لله، فيرفع الدال واللام، وروي عن ابن العباس أنه قال: الرفع هو القراءة لأنه المأثور، وهو الاختيار في العربية، وقال النحويون: من نصب من الأعراب الحمد لله فعلى المصدر أحمد الحمد لله، وأما من قرأ الحمد لله فإن الفراء قال:
هذه كلمة كثرت على الألسن حتى صارت كالاسم الواحد، فثقل عليهم ضمة بعدها كسرة فأتبعوا الكسرة للكسرة، قال وقال الزجاج: لا يلتفت إلى هذه اللغة ولا يعبأ بها، وكذلك من قرأ الحمد لله في غير القرآن، فهي لغة رديئة، قال ثعلب: الحمد يكون عن يد وعن غير يد، والشكر لا يكون إلا عن يد وسيأتي ذكره، وقال اللحياني: الحمد الشكر فلم يفرق بينهما. الأخفش: الحمد لله الشكر لله، قال: والحمد لله الثناء. قال الأزهري: الشكر لا يكون إلا ثناء ليد أوليتها، والحمد قد يكون شكرا للصنيعة ويكون ابتداء للثناء على الرجل، فحمد الله الثناء عليه ويكون شكرا لنعمه التي شملت الكل، والحمد أعم من الشكر. وقد حمده حمدا ومحمدا ومحمدة ومحمدا ومحمدة، نادر، فهو محمود وحميد والأنثى حميدة، أدخلوا فيها الهاء وإن كان في المعنى مفعولا تشبيها لها برشيدة، شبهوا ما هو في معنى مفعول بما هو بمعنى
[ 156 ]
فاعل لتقارب المعنيين. والحميد: من صفات الله تعالى وتقدس بمعنى المحمود على كل حال، وهو من الأسماء الحسنى فعيل بمعنى محمود، قال محمد بن المكرم: هذه اللفظة في الأصول فعيل بمعنى مفعول ولفظة مفعول في هذا المكان ينبو عنها طبع الإيمان، فعدلت عنها وقلت حميد بمعنى محمود، وإن كان المعنى واحدا، لكن التفاصح في التفعيل هنا لا يطابق محض التنزيه والتقديس لله عز وجل، والحمد والشكر متقاربان والحمد أعمهما لأنك تحمد الإنسان على صفاته الذاتية وعلى عطائه ولا تشكره على صفاته، ومنه الحديث: الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبد لا يحمده، كما أن كلمة الإخلاص رأس الإيمان، وإنما كان رأس
الشكر لأن فيه إظهار النعمة والإشادة بها، ولأنه أعم منه، فهو شكر وزيادة. وفي حديث الدعاء: سبحانك اللهم وبحمدك أي وبحمدك أبتدئ، وقيل: وبحمدك سبحت، وقد تحذف الواو وتكون الواو للتسبب أو للملابسة أي التسبيح مسبب بالحمد أو ملابس له. ورجل حمدة كثير الحمد، ورجل حماد مثله. ويقال: فلان يتحمد الناس بجوده أي يريهم أنه محمود. ومن أمثالهم: من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمد به إلى الناس، المعنى أنه لا يحمد على إحسانه إلى نفسه، إنما يحمد على إحسانه إلى الناس، وحمده وحمده وأحمده: وجده محمودا، يقال: أتينا فلانا فأحمدناه وأذممناه أي وجدناه محمودا أو مذموما. ويقال: أتيت موضع كذا فأحمدته أي صادفته محمودا موافقا، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه. وأحمد الأرض: صادفها حميدة، فهذه اللغة الفصيحة، وقد يقال حمدها. وقال بعضهم: أحمد الرجل إذا رضي فعله ومذهبه ولم ينشره. سيبويه: حمده جزاه وقضى حقه، وأحمده استبان أنه مستحق للحمد. ابن الأعرابي: رجل حمد وامرأة حمد وحمدة محمودان ومنزل حمد، وأنشد: وكانت من الزوجات يؤمن غيبها، وترتاد فيها العين منتجعا حمدا ومنزلة حمد، عن اللحياني. وأحمد الرجل: صار أمره إلى الحمد. وأحمدته: وجدته محمودا، قال الأعشى: وأحمدت إذ نجيت بالأمس صرمة، لها غدادات واللواحق تلحق وأحمد أمره: صار عنده محمودا. وطعام ليست محمدة
(* قوله وطعام ليست محمدة إلخ كذا بالأصل والذي في شرح القاموس وطعام ليست عنده محمدة أي لا يحمده آكله، وهو بكسر الميم الثانية). أي لا يحمد. والتحميد: حمدك الله عز وجل، مرة بعد مرة. الأزهري: التحميد كثرة حمد الله سبحانه بالمحامد الحسنة، والتحميد أبلغ من الحمد. وإنه لحماد لله، ومحمد هذا الاسم منه كأنه حمد مرة بعد أخرى. وأحمد إليك الله: أشكره عندك، وقوله: طافت به فتحامدت ركبانه أي حمد بعضهم عند بعض. الأزهري: وقول العرب أحمد إليك الله أي أحمد معك الله، وقال غيره: أشكر إليك أياديه ونعمه، وقال بعضهم: أشكر إليك نعمه وأحدثك بها. هل تحمد لهذا الأمر أي ترضاه ؟ قال الخليل: معنى قولهم في الكتب احمد إليك الله أي احمد معك الله، كقول الشاعر: ولوحي ذراعين في بركة، إلى جؤجؤ رهل المنكب
[ 157 ]
يريد مع بركة إلى جؤجؤ أي مع جؤجؤ. وفي كتابه، عليه السلام: أما بعد فإني أحمد إليك الله أي أحمده معك فأقام إلى مقام مع، وقيل: معناه أحمد إليك نعمة الله عز وجل، بتحديثك إياها. وفي الحديث: لواء الحمد بيدي يوم القيامة، يريد انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته به على رؤوس الخلق، والعرب تضع اللواء في موضع الشهرة، ومنه الحديث: وابعثه المقام المحمود: الذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب والإراحة من طول
الوقوف، وقيل: هو الشفاعة. وفلان يتحمد علي أي يمتن، ورجل حمدة مثل همزة: يكثر حمد الأشياء ويقول فيها أكثر مما فيها. ابن شميل في حديث ابن عباس: أحمد إليكم غسل الإحليل أي أرضاه لكم وأتقدم فيه إليكم، أقام إلى مقام اللام الزائدة كقوله تعالى: بأن ربك أوحى لها، أي إليها. وفي النوادر: حمدت على فلان حمدا وضمدت له ضمدا إذا غضبت، وكذلك أرمت أرما. وقول المصلي: سبحانك اللهم وبحمدك، المعنى وبحمدك أبتدئ، وكذلك الجالب للباء في بسم الله الابتداء كأنك قلت: بدأت بسم الله، ولم تحتج إلى ذكر بدأت لأن الحال أنبأت أنك مبتدئ. وقولهم: حماد لفلان أي حمدا له وشكرا وإنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر. وحماداك أن تفعل كذا وكذا أي غايتك وقصاراك، وقال اللحياني: حماداك أن تفعل ذلك وحمدك أي مبلغ جهدك، وقيل: معناه قصاراك وحماداك أن تنجو منه رأسا برأس أي قصرك وغايتك. وحمادي أن أفعل ذاك أي غايتي وقصاراي، عن ابن الأعرابي. الأصمعي: حنانك أن تفعل ذلك، ومثله حماداك. وقالت أم سلمة: حماديات النساء غض الطرف وقصر الوهادة، معناه غاية ما يحمد منهن هذا، وقيل: غناماك بمعنى حماداك، وعناناك مثله. ومحمد وأحمد: من أسماء سيدنا المصطفى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقد سمت محمدا وأحمد وحامدا وحمادا وحميدا وحمدا وحميدا. والمحمد: الذي كثرت خصاله المحمودة، قال الأعشى: إليك، أبيت اللعن، كان كلالها، إلى الماجد القرم الجواد المحمد
قال ابن بري: ومن سمي في الجاهلية بمحمد سبعة: الأول محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي، وهو الجد الذي يرجع إليه الفرزدق همام بن غالب والأقرع بن حابس وبنو عقال، والثاني محمد بن عتوارة الليثي الكناني، والثالث محمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي أحد بني جحجبى، والرابع محمد بن حمران بن مالك الجعفي المعروف بالشويعر، لقب بذلك لقول امرئ القيس فيه وقد كان طلب منه أن يبيعه فرسا فأبى فقال: بلغا عني الشويعر أني، عمد عين، بكيتهن حريما وحريم هذا: اسم رجل، وقال الشويعر مخاطبا لامرئ القيس: أتتني أمور فكذبتها، وقد نميت لي عاما فعاما بأن امرأ القيس أمسى كئيبا على أله، ما يذوق الطعاما لعمر أبيك الذي لا يهان، لقد كان عرضك مني حراما وقالوا: هجوت، ولم أهجه، وهل يجدن فيك هاج مراما ؟ وليس هذا هو الشويعر الحنفي وأما الشويعر الحنفي
[ 158 ]
فاسمه هانئ بن توبة الشيباني وسمي الشويعر لقوله هذا البيت: وإن الذي يمسي، ودنياه همه،
لمستمسك منها بحبل غرور وأنشد له أبو العباس ثعلب: يحيي الناس كل غني قوم، ويبخل بالسلام على الفقير ويوسع للغني إذا رأوه، ويحبى بالتحية كالأمير والخامس محمد بن مسلمة الأنصاري أخو بني حارثة، والسادس محمد بن خزاعي بن علقمة، والسابع محمد بن حرماز بن مالك التميمي العمري. وقولهم في المثل: العود أحمد أي أكثر حمدا، قال الشاعر: فلم تجر إلا جئت في الخير سابقا، ولا عدت إلا أنت في العود أحمد وحمدة النار، بالتحريك: صوت التهابها كحدمتها، الفراء: للنار حمدة. ويوم محتمد ومحتدم: شديد الحر. واحتمد الحر: قلب احتدم. ومحمود: اسم الفيل المذكور في القرآن. ويحمد: أبو بطن من الأزد. واليحامد جمع: قبيلة يقال لها يحمد، وقبيلة يقال لها اليحمد، هذه عبارة عن السيرافي، قال ابن سيده: والذي عندي أن اليحامد في معنى اليحمديين واليحمديين، فكان يجب أن تلحقه الهاء عوضا من ياءي النسب كالمهالبة، ولكنه شذ أو جعل كل واحد منهم يحمد أو يحمد، وركبوا هذا الاسم فقالوا حمدويه، وتعليل ذلك مذكور في عمرويه.
* حمرد: الحمرد (* قوله الحمرد كذا بالأصل وفي القاموس كسلسلة): الحمأة، وقيل: الحمرد بقية الماء الكدر يبقى في الحوض. * حند: الأزهري: روى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الحند الأحساء، واحدها حنود، قال: وهو حرف غريب، قال: وأحسبها الحتد من قولهم عين حتد لا ينقطع ماؤها. * حنجد: الحنجود: وعاء كالسفط الصغير، وقيل: دويبة وليس بثبت. وحنجود: اسم، أنشد سيبويه: أليس أكرم خلق الله، قد علموا عند الحفاظ، بنو عمرو بن حنجود أبو عمرو: الحنجد الحبل من الرمل الطويل. * حود: الحمى تحاوده أي تعهده، وهو يحاودنا بالزيارة أي يزورنا بين الأيام. وحاود: اسم. * حيد: الحيد: ما شخص من نواحي الشئ، وجمعه أحياد وحيود. وحيد الرأس: ما شخص من نواحيه، وقال الليث: الحيد كل حرف من الرأس. وكل نتوء في القرن والجبل وغيرهما: حيد، والجمع حيود، قال العجاج يصف جملا: في شعشعان عنق يمخور، حابي الحيود فارض الحنجور وحيد أيضا: مثل بدرة وبدر، قال مالك بن خالد الخناعي الهذلي: تالله يبقى على الأيام ذو حيد، بمشمخر به الظيان والآس أي لا يبقى. وحيود القرن: ما تلوى منه.
والحيد، بالتسكين: حرف شاخص يخرج من الجبل. ابن سيده: حيد الجبل شاخص يخرج منه فيتقدم
[ 159 ]
كأنه جناح، وفي التهذيب: الحيد ما شخص من الجبل واعوج. يقال: جبل ذو حيود وأحياد إذا كانت له حروف ناتئة في أعراضه لا في أعاليه. وحيود القرن: ما تلوى منه. وقرن ذو حيد أي ذو أنابيب ملتوية. ويقال: هذا نده ونديده وبده وبديده وحيده وحيده أي مثله. وحايده محايدة: جانبه. وكل ضلع شديدة الاعوجاج: حيد، وكذلك من العظم، وجمعه حيود. والحيد والحيود: حروف قرن الوعل، وأنشد بيت مالك بن خالد الخناعي. وحاد عن الشئ يحيد حيدا وحيدانا ومحيدا وحيدودة: مال عنه وعدل، الأخيرة عن اللحياني، قال: يحيد حذار الموت من كل روعة، ولا بد من موت إذا كان أو قتل وفي الحديث: أنه ركب فرسا فمر بشجرة فطار منها طائر فحادت فندر عنها، حاد عن الطريق والشئ يحيد إذا عدل، أراد أنها نفرت وتركت الجادة. وفي كلام علي، كرم الله وجهه، يذم الدنيا: هي الجحود الكنود الحيود الميود، وهذا البناء من أبنية المبالغة. الأزهري: والرجل يحيد عن الشئ إذا صد عنه خوفا وأنفة، ومصدره حيودة وحيدان وحيد، وما لك محيد عن ذلك. وحيود البعير: مثل الوركين والساقين، قال أبو النجم يصف فحلا: يقودها صافي الحيود هجرع،
معتدل في ضبره هجنع أي يقود الإبل فحل هذه صفته. ويقال: اشتكت الشاة حيدا إذا نشب ولدها فلم يسهل مخرجه. ويقال: في هذا العود حيود وحرود أي عجر. ويقال: قد فلان السير فحرده وحيده إذا جعل فيه حيودا. الجوهري في قوله حاد عن الشئ حيدودة، قال: أصل حيدودة حيدودة، بتحريك الياء، فسكنت لأنه ليس في الكلام فعلول غير صعفوق. وقولهم: حيدي حياد هو كقولهم: فيحي فياح، وفي خطبة علي، كرم الله وجهه: فإذا جاء القتال قلتم: حيدي حياد، حيدي أي ميلي وحياد بوزن قطام، هو من ذلك، مثل فيحي فياح أي اتسعي، وفياح: اسم للغارة. والحيدة: العقدة في قرن الوعيل، والجمع حيود. والحيدان: ما حاد من الحصى عن قوائم الدابة في السير، وأورده الأزهري في حدر وقال الحيدار، واستشهد عليه ببيت لابن مقبل وسنذكره. والحيدى: الذي يحيد. وحمار حيدى أي يحيد عن ظله لنشاطه. ويقال: كثير الحيود عن الشئ، ولم يجئ في نعوت المذكر شئ على فعلى غيره، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي: أو آصحم حام جراميزه، حزابية حيدى بالدحال المعنى: أنه يحمي نفسه من الرماة، قال ابن جني: جاء بحيدى للمذكر، قال: وقد حكى غيره رجل دلظى للشديد الدفع إلا أنه قد روى موضع حيدى حيد، فيجوز أن يكون هكذا رواه الأصمعي لا حيدى، وكذلك أتان
حيدى، عن ابن الأعرابي. سيبويه: حادان فعلان منه ذهب به إلى الصفة، اعتلت ياؤه لأنهم جعلوا الزيادة في آخره بمنزلة ما في آخره الهاء وجعلوه معتلا كاعتلاله ولا زيادة فيه، وإلا فقد كان حكمه أن يصح كما صح الجولان، قال الأصمعي: لا أسمع فعلى إلا في المؤنث إلا في قول
[ 160 ]
الهذلي، وأنشد: كأني ورحلي، إذا رعتها، على جمزى جازئ بالرمال وقال: أنشدناه أبو شعيب عن يعقوب زعتها، وسمي جد جرير الخطفى ببيت قاله: وعنقا بعد الكلال خطفى ويروى خيطفى. والحياد: الطعام (* قوله والحياد الطعام كذا بالأصل بوزن سحاب وفي القاموس الحيد، محركة، الطعام فهما مترادفان.)، قال الشاعر: وإذا الركاب تروحت ثم اغتدت بعد الرواح، فلم تعج لحياد وحيدة: اسم: قال: حيدة خالي، ولقيط وعلي، وحاتم الطائي وهاب المئي أراد: حاتم الطائي فحذف التنوين. وحيدة: أرض، قال كثير:
ومر فأروى ينبعا فجنوبه، وقد حيد منه حيدة فعباثر وبنو حيدان: بطن، قال ابن الكلبي: هو أبو مهرة بن حيدان. * خبند: الخبنداة من النساء: التارة الممتلئة كالبخنداة، وقيل: التامة القصب، وقيل: التامة الخلق كله، وقيل: الثقيلة الوركين، قال العجاج: فقد سبتني غير ما تعذير، تمشي، كمشي الوحل المبهور، على خبندى قصب ممكور خبندى فعنلل وهو واحد والفعل اخبندى. واخبندد إذا تم قصبه، واخبدت الجارية واخبندت، وساق خبنداة: مستديرة ممتلئة. وقصب خبندى: ممتلئ ريان. وبعير مخبند: عظيم، وقيل: صلب شديد. * خدد: الخد في الوجه، والخدان: جانبا الوجه، وهما ما جاوز مؤخر العين إلى منتهى الشدق، وقيل: الخد من الوجه من لدن المحجر إلى اللحي من الجانبين جميعا ومنه اشتق اسم المخدة، بالكسر، وهي المصدغة لأن الخد يوضع عليها، وقيل: الخدان اللذان يكتنفان الأنف عن يمين وشمال، قال اللحياني: هو مذكر لا غير، والجمع خدود لا يكسر على غير ذلك، واستعار بعض الشعراء الخد لليل فقال: بنات وطاء على خد الليل، لا م من لم يتخذهن الويل يعني أنهن يذللن الليل ويملكنه ويتحكمن عليه، حتى كأنهن يصرعنه فيذللن خده ويفللن حده. الأصمعي: الخدود في الغبط والهوادج جوانب
الدفتين عن يمين وشمال وهي صفائح خشبها، الواحد خد. والخد والخدة والأخدود: الحفرة تحفرها في الأرض مستطيلة. والخدة، بالضم: الحفرة، قال الفرزدق: وبهن ندفع كرب كل مثوب، وترى لها خددا بكل مجال المثوب: الذي يدعو مستغيثا مرة بعد مرة. التهذيب: الخد جعلك أخدودا في الأرض تحفره مستطيلا، يقال: خد خدا، والجمع أخاديد، وأنشد: ركبن من فلج طريقا ذا قحم، ضاحي الأخاديد إذا الليل ادلهم أراد بالأخاديد شرك الطريق، وكذلك أخاديد
[ 161 ]
السياط في الظهر: ما شقت منه. والخد والأخدود: شقان في الأرض غامضان مستطيلان، قال ابن دريد: وبه فسر أبو عبيد قوله تعالى: قتل أصحاب الأخدود، وكانوا قوما يعبدون صنما، وكان معهم قوم يعبدون الله عز وجل ويوحدونه ويكتمون إيمانهم، فعلموا بهم فخدوا لهم أخدودا وملأوه نارا وقذفوا بهم في تلك النار، فتقحموها ولم يرتدوا عن دينهم ثبوتا على الإسلام، ويقينا أنهم يصيرون إلى الجنة، فجاء في التفسير أن آخر من ألقي في النار منهم امرأة معها صبي رضيع، فلما رأت النار صدت بوجهها وأعرضت فقال لها: يا أمتاه قفي ولا تنافقي وقيل: إنه قال لها ما هي إلا غميضة فصبرت،
فألقيت في النار، فكان النبي، صلى الله عليه وسلم، إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوذ بالله من جهد البلاء، وقيل: كان أصحاب الأخدود خدوا في الأرض أخاديد وأوقدوا عليها النيران حتى حميت ثم عرضوا الكفر على الناس فمن امتنع ألقوه فيها حتى يحترق. والأخدود: شق في الأرض مستطيل. قال ابن سيده: والخد والخدة الأخدود، وقد خدها يخدها خدا. وأخاديد الأرشية في البئر: تأثير جرها فيه. وخد السيل في الأرض إذا شقها بجريه. وفي حديث مسروق: أنهار الجنة تجري في غير أخدود أي في غير شق في الأرض. والخد: الجدول، والجمع أخدة على غير قياس والكثير خداد وخدان. والمخدة: حديدة تخد بها الأرض أي تشق. وخد الدمع في خده: أثر. وخد الفرس الأرض بحوافره: أثر فيها. وأخاديد السياط: آثارها. وضربة أخدود أي خدت في الجلد. وخدد لحمه وتخدد: هزل ونقص، وقيل: التخدد أن يضطرب اللحم من الهزال. والتخديد من تخديد اللحم إذا ضمرت الدواب، قال جرير يصف خيلا هزلت: أجرى قلائدها وخدد لحمها، أن لا يذقن مع الشكائم عودا والمتخدد: المهزول. رجل متخدد وامرأة متخددة: مهزول قليل اللحم. وقد خدد لحمه وتخدد أي تشنج. وامرأة متخددة إذا نقص جسمها وهي سمينة. والخد: الجمع من الناس. ومضى خد من الناس أي قرن. ورأيت خدا من الناس أي طبقا وطائفة. وقتلهم خدا فخدا أي طبقة بعد طبقة، قال الجعدي:
شراحيل، إذ لا يمنعون نساءهم، وأفناهم خدا فخدا تنقلا ويقال: تخدد القوم إذا صاروا فرقا. وخدد الطريق: شركه، قاله أبو زيد. والمخدان: النابان، قال: بين مخدي قطم تقطما وإذا شق الجمل بنابه شيئا قيل: خده، وأنشد: قدا بخداد وهذا شرعبا ابن الأعرابي: أخده فخده إذا قطعه، وأنشد: وعض مضاغ مخد معذمه أي قاطع. وقال: ضربة أخدود شديدة قد خدت فيه. والخداد: ميسم في الخد والبعير مخدود. والخدخود: دويبة. ابن الأعرابي: الخد الطريق. والدخ: الدخان، جاء به بفتح الدال.
[ 162 ]
* خرد: الخريدة والخريد والخرود من النساء: البكر التي لم تمسس قط، وقيل: هي الحيية الطويلة السكوت الخافضة الصوت الخفرة المتسترة قد جاوزت الإعصار ولم تعنس، والجمع خرائد وخرد وخرد، الأخيرة نادرة لأن فعيلة لا تجمع على فعل، وقد خردت خردا وتخردت، قال أوس يذكر بنت فضالة التي وكلها أبوها بإكرامه حين وقع من راحلته فانكسر: ولم تلهها تلك التكاليف، إنها
كما شئت من أكرومة وتخرد وصوت خريد: لين عليه أثر الحياء، أنشد ابن الأعرابي: من البيض، أما الدل منها فكامل مليح، وأما صوتها فخريد والخرد: طول السكوت. والمخرد: الساكت. وأخرد: أطال السكوت. أبو عمرو: الخارد الساكت من حياء لا ذل، والمخرد: الساكت من ذل لا حياء. ابن الأعرابي: خرد إذا ذل، وخرد إذا استحيا، وأخرد إلى اللهو: مال، عن ابن الأعرابي: وكل عذراء: خريدة. والخريدة: اللؤلؤة قبل ثقبها، قال الليث: سمعت أعرابيا من كلب يقول: الخريدة التي لم تثقب وهي من النساء البكر، وقد أخردت إخرادا. ابن الأعرابي: لؤلؤة خريد لم تثقب. * خرمد: المخرمد: المقيم في منزله، عن كراع. * خضد: الخضد: الكسر في الرطب واليابس ما لم يبن. خضد الغصن وغيره يخضده خضدا فهو مخضود وخضيد وقد انخضد وتخضد، وإذا كسرت العود فلم تبنه قلت: خضدته، وخضدت العود فانخضد أي ثنيته فانثنى من غير كسر. أبو زيد: انخضد العود انخضادا وانعط انعطاطا إذا تثنى من غير كسر يبين. والخضد: ما تكسر وتراكم من البردي وسائر العيدان الرطبة، قال النابغة: فيه ركام من الينبوت والخضد ويقال: انخضدت الثمار الرطبة إذا حملت من موضع إلى موضع فتشدخت، ومنه قول الأحنف بن قيس حين ذكر الكوفة وثمار أهلها فقال: تأتيهم ثمارهم لم تخضد، أراد أنها تأتيهم بطراءتها لم يصبها ذبول ولا انعصار،
لأنها تحمل في الأنهار الجارية فتؤديها إليهم، وقيل: صوابه لم تخضد، بفتح التاء، على أن الفعل لها يقال: خضدت الثمرة تخضد إذا غبت أياما فضمرت وانزوت. والخضد: وجع يصيب الإنسان في أعضائه لا يبلغ أن يكون كسرا، قال الكميت: حتى غدا، ورضاب الماء يتبعه، طيان لا سأم فيه ولا خضد وخضد البدن: تكسره وتوجعه مع كسل. وخضد البعير عنق صاحبه يخضدها: كسرها. قال الليث: الفحل يخضد عنق البعير إذا قاتله، قال رؤبة: ولفت كسار لهن خضاد وخضد الإنسان يخضد خضدا إذا أكل شيئا رطبا نحو القثاء والجزر وما أشبههما. وخضد الشئ يخضده خضدا: أكله رطبا. والخضد: الأكل الشديد. وقيل لأعرابي وكان معجبا بالقثاء: ما يعجبك منه ؟ قال: خضده. ورجل مخضد، وفي الخبر: أن معاوية رأى رجلا يجيد الأكل فقال: إنه لمخضد. الخضد: شدة
[ 163 ]
الأكل، ومخضد مفعل منه كأنه آلة للأكل، ومنه حديث مسلمة بن مخلد أنه قال لعمرو بن العاص: إن ابن عمك هذا لمخضد أي يأكل بجفاء وسرعة، وقال امرؤ القيس: ويخضد في الآري حتى كأنما
به عرة، أو طائف غير معقب وخضد الفرس يخضد خضدا: مثل خضم، وقيل: خضد خضدا أكل، قال، أوين إلى ملاطفة خضود لمأكلهن، طفطاف الربول (* قوله قال أوين إلخ أورد المصنف كما ترى شاهدا على الخضد بمعنى الخضم الذي هو الأكل بمل ء الفم أو نحوه. ولم يذكره الصحاح ولا شرح القاموس ولا غيرهما شاهد الخضد بهذا المعنى بل الشاعر يصف قطاة تكسر لأولادها أطراف الشجر كما نبه عليه الصحاح في غير موضع فالمناسب أن يكون شاهد الخضد بمعنى كسر.) واختضد البعير: أخذه من الإبل وهو صعب لم يذلل فخطمه ليذل وركبه، حكاها اللحياني، وقال الفارسي: إنما هو اختضر. والخضاد: من شجر الجنبة وهو مثل النصي ولورقه حروف كحروف الحلفاء تجر باليد كما تجر الحلفاء. والخضد: شجر رخو بلا شوك. والخضد: القطع، وكل رطب قضبته فقد خضدته، وكذلك التخضيد، قال طرفة: كأن البرين والدماليج علقت على عشر، أو خروع لم يخضد وخضدت الشجر: قطعت شوكه فهو خضيد ومخضود. والخضد: نزع الشوك عن الشجر. قال الله عز وجل: في سدر مخضود، هو الذي خضد شوكه فلا شوك فيه، الزجاج والفراء: قد نزع شوكه.
وفي حديث ظبيان: يرشحون خضيدها أي يصلحونه ويقومون بأمره، والخضيد: فعيل بمعنى مفعول، والخضد: ما خضد من الشجر ونحي عنه. والخضد، بفتح الخاء والضاد: كل ما قطع من عود رطب، قال الشاعر: أوجرت حفرته حرصا فمال به، كما انثنى خضد من ناعم الضال والخضاد: شجر رخو بلا شوك. وفي إسلام عروة بن مسعود: ثم قالوا السفر وخضده أي تعبه وما أصابه من الإعياء. وأصل الخضد كسر الشئ اللين من غير إبانة له، وقد يكون بمعنى القطع، ومنه حديث الدعاء: يقطع به دابرهم ويخضد به شوكتهم. وفي حديث علي: حرامها عند أقوام بمنزلة السدر المخضود الذي قطع شوكه. وفي حديث أمية بن أبي الصلت: بالنعم محفود وبالذنب مخضود، يريد به ههنا أنه منقطع الحجة كأنه منكسر. * خفد: خفد خفدا وخفد يخفد خفدا وخفدانا: كلاهما أسرع في مشيه. والخفيفد والخفيدد: السريع، مثل بهما سيبويه صفتين وفسرهما السيرافي. والخفيدد: الظليم الخفيف، والجمع خفادد وخفيددات، قال الليث: إذا جاء اسم على بناء فعالل مما آخره حرفان مثلان فإنهم يمدونه نحو قردد وقراديد وخفيدد وخفاديد، وقيل: هو الظليم الطويل الساقين، قيل للظليم خفيدد لسرعته، وفيه لغة أخرى خفيفد وهو ثلاثي من خفد ألحق بالرباعي. ابن الأعرابي: إذا ألقت المرأة ولدها بزحرة قيل:
[ 164 ]
زكبت به
وأزلخت به وأمصعت به وأخفدت به وأسهدت به وأمهدت به. والخفيدد: فرس الأسود بن حمران. والخفدد: الخفاش. والخفدود: ضرب من الطير. وأخفدت الناقة فهي مخفد إذا أظهرت أنها حملت ولم يكن بها حمل. وأخفدت الناقة فهي خفود: ألقت ولدها لغير تمام قبل أن يستبين خلقه، ونظيره أنتجت فهي نتوج إذا حملت، وأعقت الفرس فهي عقوق إذا لم تحمل، وأشصت الناقة فهي شصوص إذا قل لبنها، وقد قيل: شصت فإن كان شصوص عليه فليس بشاذ، وخفدان: موضع. * خلد: الخلد: دوام البقاء في دار لا يخرج منها. خلد يخلد خلدا وخلودا: بقي وأقام. ودار الخلد: الآخرة لبقاء أهلها فيها. وخلده الله وأخلده تخليدا، وقد أخلد الله أهل دار الخلد فيها وخلدهم، وأهل الجنة خالدون مخلدون آخر الأبد، وأخلد الله أهل الجنة إخلادا، وقوله تعالى: أيحسب أن ماله أخلده، أي يعمل عمل من لا يظن مع يساره أنه يموت، والخلد: اسم من أسماء الجنة، وفي التهذيب: من أسماء الجنان، وخلد بالمكان يخلد خلودا، وأخلد: أقام، وهو من ذلك، قال زهير: لمن الديار غشيتها بالغرقد، كالوحي في حجر المسيل المخلد ؟ والمخلد من الرجال: الذي أسن ولم يشب كأنه مخلد لذلك، وخلد يخلد ويخلد خلدا وخلودا: أبطأ عنه الشيب كأنما خلق ليخلد. التهذيب: ويقال للرجل إذا بقي سواد رأسه ولحيته على الكبر: إنه
لمخلد، ويقال للرجل إذا لم تسقط أسنانه من الهرم: إنه لمخلد، والخوالد: الأثافي في مواضعها، والخوالد: الجبال والحجارة والصخور لطول بقائها بعد دروس الأطلال، وقال: إلا رمادا هامدا دفعت، عنه الرياح، خوالد سحم الجوهري: قيل لأثافي الصخور خوالد لطول بقائها بعد دروس الأطلال، وقوله: فتأتيك حذاء محمولة، يفض خوالدها الجندلا الخوالد هنا: الحجارة، والمعنى القوافي. وخلد إلى الأرض وأخلد: أقام فيها، وفي التنزيل العزيز: ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه، أي ركن إليها وسكن، وأخلد إلى الأرض وإلى فلان أي ركن إليه ومال إليه ورضي به، ويقال: خلد إلى الأرض، بغير ألف، وهي قليلة، الكسائي: خلد وأخلد به إخلادا وأعصم به إعصاما إذا لزمه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، يذم الدنيا: من دان لها وأخلد إليها أي ركن إليها ولزمها. ابن سيده: أخلد الرجل بصاحبه لزمه. والخلدة: جماعة الحلى. وقوله تعالى: يطوف عليهم ولدان مخلدون، قال الزجاجي: محلون، وقال أبو عبيد: مسورون، يمانية، وأنشد: ومخلدات باللجين، كأنما أعجازهن أقاوز الكثبان وقيل: مقرطون بالخلدة، وقيل: معناه يخدمهم وصفاء لا يجوز واحد منهم حد الوصافة. وقال الفراء في قوله مخلدون يقول: إنهم على سن واحد لا
يتغيرون. أبو عمرو: خلد جاريته إذا حلاها بالخلدة وهي
[ 165 ]
القرطة قوله وهي القرطة كذا بالأصل، والمناسب وهي القرط بالإفراد أو تأخيرها عن قوله وجمعها خلد اه.) وجمعها خلد. والخلد، بالتحريك: البال والقلب والنفس، وجمعه أخلاد، يقال: وقع ذلك في خلدي أي في روعي وقلبي. أبو زيد: من أسماء النفس الروع والخلد. وقال: البال النفس فإذا التفسير متقارب. والخلد والخلد: ضرب من الفئرة، وقيل: الخلد الفأرة العمياء، وجمعها مناجذ على غير لفظ الواحد، كما أن واحدة المخاض من الإبل: خلفة، ابن الأعرابي: من أسماء الفأر الثعبة والخلد والزبابة. وقال الليث: الخلد ضرب من الجرذان عمي لم يخلق لها عيون، واحدها خلد، بكسر الخاء، والجمع خلدان، وفي التهذيب: واحدتها خلدة، بكسر الخاء، والجمع خلدان، وهذا غريب جدا. وقد سمت خالدا وخويلدا ومخلدا وخليدا ويخلد وخلادا وخلدة وخالدة وخليدة. والخالدي: ضرب من المكاييل، عن ابن الأعرابي، وأنشد: علي إن لم تنهضي بوقري، بأربعين قدرت بقدر، بالخالدي لا تضاع حجري والخويلدية من الإبل: نسبة إلى خويلد من بني عقيل. غيره: وبنو خويلد بطن من عقيل. والخالدان من بني أسد: خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان ابن فقعس، وخالد بن قيس بن المضلل بن مالك بن الأصغر بن منقذ
بن طريف بن عمرو بن قعين، قال الأسود بن يعفر: وقبلي مات الخالدان كلاهما: عميد بني جحوان وابن المضلل قال ابن بري: صواب إنشاده فقبلي، بالفاء، لأنها جواب الشرط في البيت الذي قبله وهو: فإن يك يومي قد دنا، وإخاله كواردة يوما إلى ظم ء منهل * خمد: خمدت النار تخمد خمودا: سكن لهبها ولم يطفأ جمرها. وهمدت همودا إذا أطفئ جمرها البتة، وأخمد فلان ناره. وقوم خامدون: لا تسمع لهم حسا، من ذلك، وفي التنزيل العزيز: إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون، قال الزجاج: فإذا هم ساكتون قد ماتوا وصاروا بمنزلة الرماد الخامد الهامد، قال لبيد: وجدت أبي ربيعا لليتامى وللضيفان، إذ خمد الفئيد الفئيد: النار أي سكن لهبها بالليل لئلا يضوي إليها ضيف أو طارق، وفيه: حتى جعلناهم حصيدا خامدين. والخمود على وزن التنور: موضع تدفن فيه النار حتى تخمد. وخمدت الحمى: سكن فورانها، وخمد المريض: أغمي عليه أو مات. وفي نوادر الأعراب: تقول رأيته مخمدا ومخبتا ومخلدا ومخبطا ومسبطا ومهديا إذا رأيته ساكنا لا يتحرك. والمخمد: الساكن الساكت، قال لبيد: مثل الذي بالغيل يقرو مخمدا
قال: مخمد ساكن قد وطن نفسه على الأمر. * خود: الخود: الفتاة الحسنة الخلق الشابة ما لم تصر نصفا، وقيل: الجارية الناعمة، والجمع خودات وخود، بضم الخاء، مثل رمح لدن ورماح لدن ولا فعل له.
[ 166 ]
والتخويد: سرعة السير، وقيل: سرعة سير البعير. وخود البعير: أسرع وزج بقوائمه، وقيل: هو أن يهتز كأنه يضطرب، وكذلك الظليم، وقد يستعمل في الإنسان، وفي الحديث: طاف عمر، رضي الله عنه، بين الصفا والمروة فخود أي أسرع. وخود الفحل في الشوك تخويدا: أرسله، وأنشد الليث: وخود فحلها من غير شل، بدار الريح، تخويد الظليم قال أبو منصور: غلط الليث في تفسير التخويد وفي تفسير هذا البيت، والبيت للبيد إنما يقال خود البعير تخويدا إذا أسرع، والرواية: وخود فحلها من غير شل يصف برد الزمان وانتزاع الفحل إلى مراحه مبادرا هبوب الريح الباردة بالعشي، كما يخود الظليم إذا راح إلى بيضه وأدحيه. وفي ترجمة بقم: توج موضع، وكذلك خود، قال ذو الرمة: وأعين العين بأعلى خودا حكاه ابن بري عن ابن الجواليقي. * خيد: قال الليث: الخيد فارسية حولوا الذال دالا، قال أبو منصور: يعني به الرطبة.
فصل الدال المهملة دد: هذه ترجمة ذكرها الجوهري هنا، وقال ابن بري: صوابها أن تذكر في فصل ددن أو في فصل ددا من المعتل وسنذكره نحن في ترجمة ددا في المعتل، إن شاء الله تعالى. * درد: الدرد: ذهاب الأسنان، درد دردا. ورجل أدرد: ليس في فمه سن، بين الدرد، والأنثى درداء، وفي الحديث: أمرت بالسواك حتى خفت لأدردن، أراد بالخوف الظن والعرب تذهب بالظن مذهب اليقين فتجاب بجوابها فتقول: ظننت لعبدالله خير منك، وفي رواية: لزمت السواك حتى خشيت أن يدردني أي يذهب بأسناني، والدردم كالإدرد ميمه زائدة، والدرداء من الإبل: التي لحقت أسنانها بدردرها من الكبر، والدردم، بالكسر: الناقة المسنة وهي الدرداء، والميم زائدة، كما قالوا للدلقاء دلقم، وللدقعاء دقعم على فعلم، وقول النابغة الجعدي: ونحن رهنا بالافاقة عامرا، بما كان في الدرداء، رهنا فأبسلا قال أبو عبيدة: الدرداء كتيبة كانت لهم. والدرد، الحرد، ورجل درد: حرد. ودريد: اسم، وذريد: تصغير أدرد مرخما. ودردي الزيت وغيره: ما يبقى في أسفله. وفي حديث الباقر: أتجعلون في النبيذ الدردي ؟ قيل: وما الدردي ؟ قال: الروبة، أراد بالدردي الخميرة التي تترك على العصير والنبيذ ليتخمر، وأصله ما يركد في أسفل كل مائع كالأشربة والأدهان.
* دعد: دعد: اسم امرأة معروف، والجمع دعدات وأدعد ودعود، يصرف ولا يصرف، قال جرير: يا دار أقوت بجانب اللبب، بين تلاع العقيق فالكثب حيث استقرت نواهم، فسقوا صوب غمام مجلجل لجب لم تتلفع بفضل مئزرها دعد، ولم تغذ دعد بالعلب التلفع: الاشتمال بالثوب كلبسة نساء الأعراب،
[ 167 ]
والعلب: أقداح من جلود، الواحد علبة، يحلب فيه اللبن ويشرب أي ليست دعد هذه ممن تشتمل بثوبها وتشرب اللبن بالعلبة كنساء الأعراب الشقيات، ولكنها ممن نشأ في نعمة وكسي أحسن كسوة. وحكي عن بعض الأعراب: يقال لأم خبين دعد، قال أبو منصور: ولا أعرفه. دود: الدود: واحدته دودة، التهذيب: دودة واحدة ودود كثير ثم دود ان جمع، وجمع الدود ديدان، والتصغير دود وقياسه دويدة، قال ابن بري: قاله الجوهري وهو وهم منه وقياسه دويد كما صغرته العرب، لأنه جنس بمنزلة تمر وقمح جمع تمرة وقمحة فكما تقول في تصغيرهما تمير وقميح كذلك تقول في تصغير دود دويد، وقد داد الطعام يداد
دودا، وأداد يديد، ودود يدود وديد: صار فيه الدود فهو مدود كله بمعنى إذا وقع فيه السوس، وفي الحديث: إن المؤذنين لا يدادون أي لا يأكلهم الدود، وقال زرارة بن صعب بن دهر يخاطب العامرية وكانت خرجت من اليمامة في سفر تمتاز طعاما، فخرج معها زرارة بن صعب فأخذه بطنه فكاد يتخلف خلف القوم فقالت العامرية: لقد رأيت رجلا دهريا، يمشي وراء القوم سيتهيا، كأنه مضطغن صبيا فقال زرارة يعنيها: قد أطعمتني دقلا حوليا، مسوسا مدودا حجريا السيتهي: الذي يجئ خلف القوم فينظر أستاههم، واضطغنت الشئ إذا حملته تحت حضنك، والدقل: أرادا التمر، والحجري: المنسوب إلى حجر، قصبة باليمامة. ابن الأعرابي: الدوداي مأخوذ من الدواد وهو الخصف الذي يخرج من الإنسان، وبه كنى أبو دواد الإيادي. ودودان: قبيلة من بني أسد وهو دودان بن أسد ابن خزيمة، الأصمعي: الدوادي آثار أراجيح
الصبيان، واحدتها دوداة، قال: كأنني فوق دوداة تقلبني 1 وأبو دواد: شاعر من إياد. وداود: اسم أعجمي لا يهمز. وفي حديث سفيان الثوري: منعتهم أن يبيعوا الدادي 2، هو حب يطرح في النبيذ فيشتد حتى بكسر. * ذرود: ذرود: اسم جبل. * ذود: الذود: السوق والطرد والدفع. تقول: ذدته عن كذا، وذاده عن الشئ ذودا وذيادا، ورجل ذائد أي حامي الحقيقة دفاع، من قوم ذوذ وذواد، وزاده وأذاده: أعانه على الذياد. وفي حديث الحوض: إني لبعقر حوضي أذود الناس عنه لأهل اليمن أي أطردهم وأدفعهم، وفي الحديث: ليذادن رجال عن حوضي أي ليطردن، ويروى فلا تذادن أي لا تفعلوا فعلا يوجب طردكم عنه، قال ابن أثير: والأول أشبه، وفي الحديث: وأما إخواننا بنو أمية فقادة ذادة، الذادة جمع
(1) خوله " الدوادي آثار الخ " عبارة القاموس وشرحه الدوداة الجلبة والأرجوحة وقيل: هي صوت الأرجوحة فقول الشاعر فوق دوداة أي أرجوحة. (2) قوله " وفي حديث سفيان الخ " المناسب ذكره في باب الذال المعجمة
كما ذكره في النهاية والقاموس إلا أن يكون روي بالدالين المهملتين. (*)
[ 168 ]
ذائد وهو الحامي الدافع، قيل: أراد أنهم يذودون عن الحرم. والمذود: اللسان لأنه يذاد به عن العرض، قال عنترة: سيأتيكم مني، وإن كنت نائيا، دخان العلندى دون بيتي، ومذودي قال الأصمعي: أراد بمذوده لسانه، وببيته شرفه، وقال حسان بن ثابت: لساني وسيفي صارمان كلاهما، ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودي ومذود الثور: قرنه، وقال زهير يذكر بقرة: ويذبها عنها بأسحم مذود ويقال: ذدت فلانا عن كذا أذوده أي طردته فأنا ذائد وهو مذود. ومعلف الدابة: مذوده، قال ابن الأعرابي: المذاد والمرادخ المرتع، وأنشد: لا تحبسا الحوساء في المذاد وذدت الإبل أذودها ذوذا إذا طردتها وسقتها، والتذويد مثله، والمذيد: المعين لك على ما تذود، وهذا كقولك: أطلبت الرجل إذا أعنته على ما طلبته، وأحلبته أعنته على حلب ناقته، قال الشاعر: ناديت في القوم: ألا مذيدا ؟ والذود: للقطيع من الإبل الثلاث إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث
إلى العشر، قال أبو منصور: ونحو ذلك حفظته عن العرب، وقيل: من ثلاث إلى خمس عشرة، وقيل: إلى عشرين وفويق ذلك، وقيل: ما بين الثلاث إلى الثلاثين، وقيل: ما بين الثنتين والتسع، ولا يكون إلا من الإناث دون الذكور، وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، فأنثها في قوله خمس ذود. قال ابن سيده: الذود مؤنث وتصغيره بغير هاء على غير قياس توهموا به المصدر، قال الشاعر: ذود صفايا بينها وبيني، ما بين تسع وإلى اثنتين، يغنيننا من عيلة ودين وقولهم: الذود إلى الذود إبل يدل على أنها في موضع اثنتين لأن الثنتين إلى الثنتين جمع، قال: والأذواد جمع ذود، وهي أكثر من الذود ثلاث مرات، وقال أبو عبيدة: قد جعل النبي، صلى الله عليه وسلم، في قوله ليس في أقل من خمس ذود صدقة، جعل الناقة الواحدة ذودا، ثم قال: والذود لا يكون أقل من ناقتين، قال: وكان حد خمس ذود عشرا من النوق ولكن هذا مثل ثلاثة فئة يعنون به ثلاثة، وكان حد ثلاثة فئة أن يكون جمعا لأن الفئة جمع، قال أبو منصور: وهو مثل قولهم: رأيت ثلاثة نفر وتسعة رهط وما أشبهه، قال أبو عبيد: والحديث عام لأن من ملك خمسة من الإبل وجبت عليه فيها الزكاة ذكورا كانت أو إناثا، وقد تكرر ذكر الذود في الحديث، والجمع أذواد، أنشد ابن الأعرابي: وما أبقت الأيام م المال عندنا، سوى حذم أذواد محذفة النسل معنى محذفة النسل: لا نسل لها يبقى لأنهم يعقرونها وينحرونها، وقالوا:
ثلاث أذواد وثلاث ذود، فأضافوا إليه جميع ألفاظ أدنى العدد جعلوه بدلا من أذواد، قال الحطيئة: ثلاثة أنفس وثلاث ذود، لقد جار الزمان على عيالي ونظيره: ثلاثة رحلة جعلوه بدلا من أرحال، قال ابن سيده: هذا كله قول سيبويه وله نظائر. وقد
[ 169 ]
قالوا: ثلاث ذود يعنون ثلاث أينق، قال اللغويون: الذود جمع لا واحد له من لفظه كالنعم، وقال بعضهم: الذود واحد وجمع. وفي المثل: الذود إلى الذود إلى، وقولهم ابلى بمعنى مع أي القليل يضم إلى القليل فيصير كثيرا. وذياد وذواد: اسمان. والمذاد: موضع بالمدينة. والذائد: اسم فرس نجيب جدا من نسل الحرون، قال الأصمعي: هو الذائد بن بطين بن بطان بن الحرون. * رأد: غصن رؤود: وهو أرطب ما يكون وأرخصه، وقد رؤد وترأد وقيل: ترؤده تفيؤه وتذبله وتراؤده، كقولك تواعده: تميله وتميحه يمينا وشمالا. والرأدة، بالهمز، والرؤدة والرؤدة، على وزن فعولة: كله الشابة السريعة الشباب مع حسن غذاء وهي الرؤد أيضا، والجمع أرآد. وترأدت الجارية ترؤدا: وهو تثنيها من النعمة. والمرأة الرؤود: الشابة الحسنة الشباب. وامرأة رادة: في معنى رؤد. والجارية
الممشوقة قد ترأد في مشيها، ويقال للغصن الذي نبت من سنته أرطب ما يكون وأرخصه: رؤد، والواحدة رؤدة، وسميت الجارية الشابة رؤدا تشبيها به. الجوهري: الرأد والرؤد من النساء الشابة الحسنة، قال أبو زيد: هما مهموزان، ويقال أيضا: رأدة ورؤدة. والترؤد: الاهتزاز من النعمة، تقول منه: ترأد وارتأد بمعنى: والرئد: الترب، يقال: هو رئدها أي تربها، والجمع أرآد، وقال كثير فلم يهمز: وقد درعوها وهي ذات مؤصد مجوب، ولما يلبس الدرع ريدها والرئد: فرخ الشجرة، وقيل: هو ما لان في أغصانها، والجمع رئدان، ورئد الرجل: تربه وكذلك الأنثى وأكثر ما يكون في الإناث، قال: قالت سليمى قولة لريدها أراد الهمزه فخفف وأبدل طلبا للردف والجمع أرآد، والرأد: رونق الضحى، وقيل: هو بعد انبساط الشمس وارتفاع النهار، وقد تراءد وترأد، وقيل: رأد الضحى ارتفاعه حين يعلو النهار، أو الأكثر: أن يمضي من النهار خمسه، وفوعة النهار بعد الرأد، وأتيته غدوة غير مجرى ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس وبكرة نحوها، وجاءنا حد الظهيرة: وقتها، وعندها أي عند حضورها، ونحر الظهيرة: أولها، وقال الليث: الرأد رأد الضحى وهو ارتفاعها، يقال: ترجل رأد الضحى، وترأد كذلك، والرأد والرؤد أيضا رأد اللحي وهو أصل اللحي الناتئ تحت الأذن، وقيل: أصل الأضراس في اللحي،
وقيل: الرأدان طرفا اللحيين الدقيقان اللذان في أعلاهما وهما المحددان الأحجنان المعلقان في خرتين دون الأذنين، وقيل: طرف كل غضن رؤد والجمع أرآد وأرائد نادر، وليس بجمع جمع إذ لو كان ذلك لقيل أرائيد، أنشد ثعلب: ترى شؤون رأسه العواردا: الخطم واللحيين والأرائدا والرؤد: التؤدة، قال: كأنه ثمل يمشي على رود
[ 170 ]
احتاج إلى الردف فخفف همزة الرؤد، ومن جعله تكبير رويد لم يجعل أصله الهمز، ورواه أبو عبيد: كأنها مثل من يمشي على رود فقلب ثمل وغير بناءه، قال ابن سيده: وهو خطأ، وترأد الرجل في قيامه ترؤدا: قام فأخذته رعدة في قيامه حتى يقوم، وترأدت الحية: اهتزت في انسيابها، وأنشد: كأن زمامها أيم شجاع، ترأد في غصون مغطئله وترأد الشئ: التوى فذهب وجاء، وقد ترأد إذا تفيأ وتثنى، وترأد وتمايح إذا تميل يمينا وشمالا، والرئد: الترب، وربما لم يهمز وسنذكره في ريد. * ربد: الربدة: الغبرة، وقيل: لون إلى الغبرة، وقيل: الربدة والربد في النعام سواد مختلط، وقيل هو أن يكون لونها كله سوادا، عن
اللحياني، ظليم أربد ونعامة ربداء ورمداء: لونها كلون الرماد والجمع ربد، وقال اللحياني: الربداء السوداء، وقال مرة: هي التي في سوادها نقط بيض أو حمر، وقد اربد اربدادا. وربدت الشاة ورمدت وذلك إذا أضرعت فترى في ضرعها لمع سواد وبياض، وتربد ضرعها إذا رأيت فيه لمعا من سواد ببياض خفي. والربداء من المعزى: السوادء المنقطة بحمرة وهي المنقطة الموسومة موضع النطاق منها بحمرة، وهي من شيات المعز خاصة، وشاة ربداء: منقطة بحمرة وبياض أو سواد. واربد وجهه وتربد: احمر حمرة فيها سواد عند الغضب، والربدة: غبرة في الشفة، يقال: امرأة ربداء ورجل أربد، ويقال للظليم: الأريد للونه. والربدة والرمدة: شبه الورقة تضرب إلى السواد، وفي حديث حذيفة حين ذكر الفتنة: أي قلب أشربها صار مربدا، وفي رواية: مربادا، هما من اربد وارباد وتربد، اربداد القلب من حيث المعنى لا الصورة، فإن لون القلب إلى السواد ما هو، قال أبو عبيدة: الربدة لون بين السواد والغبرة، ومنه قيل للنعام: ربد جمع ربداء. وقال أبو عدنان: المربد المولع بسواد وبياض، وقال ابن شميل: لما رآني تربد لونه، وتربده: تلونه، تراه أحمر مرة ومرة أخضر ومرة أصفر، ويتربد لونه من الغضب أي يتلون، والضرع يتربد لونه إذا صار فيه لمع، وأنشد الليث في تربد الضرع: إذا والد منها تربد ضرعها، جعلت لها السكين إحدى القلائد
وتربد وجهه أي تغير من الغضب، وقيل: صار كلون الرماد، ويقال اربد لونه كما يقال احمر واحمار، وإذا غضب الإنسان تربد وجهه كأنه يسود منه مواضع، واربد وجهه وارمد إذا تغير، وداهية ربداء أي منكرة، وتربد الرجل: تعبس، وفي الحديث: كان إذا نزل عليه الوحي اربد وجهه أي تغير إلى الغبرة، وقيل: الربدة لون من السواد والغبرة، وفي حديث عمرو بن العاص: أنه قام من عند عمر مربد الوجه في كلام أسمعه، وتربدت السماء: تغيمت. والأربد: ضرب من الحيات خبيث، وقيل: ضرب من الحيات يعض الإبل. وربد الإبل يربدها ربدا: حبسها، والمربد: محبسها، وقيل: هي خشبة أو عصا تعترض صدور الإبل فتمنعها عن الخروج، قال:
[ 171 ]
عواصي إلا ما جعلت وراءها عصا مربد، تغشى نحورا وأذرعا قيل: يعني بالمريد ههنا عصا جعلها معترضة على الباب تمنع الإبل من الخروج، سماها مربدا لهذا، قال أبو منصور: وقد أنكر غيره ما قال، وقال: أراد عصا معترضة على باب المربد فأضاف العصا المعترضة إلى المربد ليس أن العصا مربد. وقال غيره: الربد الحبس، والرابد: الخازن، والرابدة: الخازنة، والمربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل وغيرها. وفي حديث صالح بن عبد الله بن الزبير: أنه كان يعمل ربدا بمكة. الربد، بفتح الباء: الطين، والرباد: الطيان أي بناء من طين كالسكر، قال: ويجوز أن يكون من الربد الحبس لأنه يحبس الماء ويروى
بالزاي والنون، وسيأتي ذكره، ومربد البصرة: من ذلك سمي لأنهم كانوا يحبسون فيه الإبل، وقول الفرزدق: عشية سال المربدان، كلاهما، عجاجة موت بالسيوف الصوارم فإنما سماه مجازا لما يتصل به من مجاوره، ثم إنه مع ذلك أكده وإن كان مجازا، وقد يجوز أن يكون سمي كل واحد من جانبيه مربدا. وقال الجوهري في بيت الفرزدق: إنه عنى به سكة المربد بالبصرة، والسكة التي تليها من ناحية بني تميم جعلهما المربدين، كما يقال الأحوصان وهما الأحوص وعوف بن الأحوص. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أن مسجده كان مربدا ليتيمين في حجر معاذ بن عفراء، فجعله للمسلمين فبناه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مسجدا. قال الأصمعي: المربد كل شئ حبست به الإبل والغنم، ولهذا قيل مربد النعم الذي بالمدينة، وبه سمي مربد البصرة، إنما كان موضع سوف الإبل وكذلك كل ما كان من غير هذه المواضع أيضا إذا حبست به الإبل، وهو بكسر الميم وفتح الباء، من ربد بالمكان إذا أقام فيه، وفي الحديث: أنه تيمم بمربد الغنم. وربد بالمكان يربد ربودا إذا أقام به، وقال ابن الأعرابي: ربده حبسه. والمربد: فضاء وراء البيوت يرتفق به. والمربد: كالحجرة في الدار. ومربد التمر: جرينه الذي يوضع فيه بعد الجداد لييبس، قال سيببويه: هو اسم كالمطبخ وإنما مثله به لأن الطبخ تيبيس، قال أبو عبيد: والمربد أيضا موضع التمر مثل الجرين، فالمربد بلغة أهل الحجاز والجرين لهم أيضا، والأندر لأهل الشام، والبيدر لأهل العراق، قال الجوهري: وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر لينشف مربدا، وهو المسطح
والجرين في لغة أهل نجد، والمربد للتمر كالبيدر للحنطة، وفي الحديث: حتى يقوم أبو لبابة يسد ثعلب مربده بإزاره، يعني موضع تمره. وربد الرجل إذا كنز التمر في الربائد وهو الكراحات (* قوله الكراحات إلخ كذا بالأصل ولم نجده فيما بأيدينا من كتب اللغة.) وتمر ربيد: نضد في الجرار أو في الحب ثم نضح بالماء. والربد: فرنحد السيف. وربد السيف: فرنده، هذلية، قال صخر الغي: وصارم أخلصت خشيبته، أبيض مهو، في متنه ربد وسيف ذو ربد، بفتح الباء، إذا كنت ترى فيه شبه غبار أو مدب نمل يكون في جوهره، وأنشد بيت صخر الغي الهذلي وقال: الخشيبة الطبيعة أخلصتها
[ 172 ]
المداوس والصقل. ومهو: رقيق. وأربد الرجل: أفسد ماله ومتاعه. وأربد: اسم رجل. وأربد بن ربيعة: أخو لبيد الشاعر. والربيدان: نبت. * رثد: الرثد: مصدر رثد المتاع يرثده رثدا فهو مرثود ورثيد: نضده ووضع بعضه فوق بعض أو إلى جنب بعض وتركه مرتثدا ما تحمل بعد أي ناضدا متاعه. يقال: تركت بني فلان مرتثدين ما تحملوا بعد أي ناضدين متاعهم. الكسائي: أرثد القوم أي أقاموا. واحتفر القوم حتى أرثدوا أي
بلغوا الثرى، قال ابن السكيت: ومنه اشتق مرثد وهو اسم رجل. والمرثد: اسم من أسماء الأسد. والرثد: ما رثد من المتاع، وطعام مرثود ورثيد، وقال ثعلبة بن صعير المازني وذكر الظليم والنعامة وأنهما تذكرا بيضهما في أدحيهما فأسرعا إليه: فتذكرا ثقلا رثيدا، بعدما ألقت ذكاء يمينها في كافر والرثد: بالتحريك: متاع البيت المنضود بعضه فوق بعض، والمتاع رثيد ومرثود. وفي حديث عمر: أن رجلا ناداه فقال: هل لك في رجل رثدت حاجته وطال انتظاره ؟ أي دافعت بحوائجه ومطلته، من قولك رثدت المتاع إذا وضعت بعضه فوق بعض، وأراد بحاجته حوائجه فأوقع المفرد موقع الجمع كقوله تعالى: فاعترفوا بذنبهم، أي بذنوبهم. ورثد البيت: سقطه. ورثدت القصعة بالثريد: جمع بعضه إلى بعض وسوي. ورثدت الدجاجة بيضها: جمعته، عن ابن الأعرابي. والرئدة واللثدة، بالكسر: الجماعة الكثيرة من الناس وهم المقيمون ولا يطعنون. والرثد: ضعفة الناس. يقال: تركنا على الماء رثدا ما يظيقون تحملا، وأما الذين ليس عندهم ما يتحملون عليه فهم مرتثدون وليسوا برثد. ومرثد: اسم. وأرثد: موضع، قال: ألا نسأل الخيمات من بطن أرثد، إلى النخل من ودان: ما فعلت نعم ؟ * رجد: الإرجاد: الإرعاد. وقد أرجد إرجادا إذا أرعد.
وأرجد وأرعد بمعنى، قال: أرجد رأس شيخه عيصوم ويروى عيضوم وسيأتي ذكره. ابن الأعرابي: رجد رأسه وأرجد ورجد بمعنى. والرجد: الارتعاش. * رخد: الرخود من الرجال: اللين العظام الرخوها الكثير اللحم. يقال: رجل رخود الشباب ناعمه. وامرأة رخودة ناعمة، وجمعها رخاويد، قال أبو صخر الهذلي: عرفت من هند أطلالا بذي البيد قفرا، وجاراتها البيض الرخاويد قال أبو الهثيم: الرخود الرخو، زيدت فيه دال وشددت، كما يقال فعم وفعمد. * ردد: الرد: صرف الشئ ورجعه. والرد: مصدر رددت الشئ. ورده عن وجهه يرده ردا ومردا وتردادا: صرفه، وهو بناء للتكثير، قال ابن سيده: قال سيبويه هذا باب ما يكثر فيه المصدر من فعلت فتلحق الزائد وتبنيه بناء آخر، كما أنك قلت في فعلت فعلت حين كثرت الفعل، ثم ذكر المصادر التي جاءت على التفعال كالترداد والتلعاب والتهذار والتصفاق والتقتال والتسيار وأخوانها، قال: وليس شئ من
[ 173 ]
هذا مصدر أفعلت، ولكن لما أردت التكثير بنيت المصدر على هذا كما بنيت فعلت على فعلت. والمرد: كالرد. وارتده: كرده، قال مليح: بعزم كوقع السيف لا يستقله
ضعيف، ولا يرتده، الدهر، عاذل ورده عن الأمر ولده أي صرفه عنه برفق. وأمر الله لا مرد له، وفي التنزيل العزيز: فلا مرد له، وفيه: يوم لا مرد له، قال ثعلب: يعني يوم القيامة لأنه شئ لا يرد. وفي حديث عائشة: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود عليه. يقال: أمد رد إذا كان مخالفا لما عليه السنة، وهو مصدر وصف به. وشئ رديد: مردود، قال: فتى لم تلده بنت عم قريبة فيضوى، وقد يضوى رديد الغرائب وقد ارتد وارتد عنه: تحول. وفي التنزيل: من يرتدد منكم عن دينه، والاسم الردة، ومنه الردة عن الإسلام أي الرجوع عنه. وارتد فلان عن دينه إذا كفر بعد إسلامه. ورد عليه الشئ إذا لم يقبله، وكذلك إذا خطأه. وتقول: رده إلى منزله ورد إليه جوابا أي رجع. والردة، بالكسر: مصدر قولك رده يرده ردا وردة. والردة: الاسم من الارتداد. وفي حديث القيامة والحوض فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم أي متخلفين عن بعض الواجبات. قال: ولم يرد ردة الكفر ولهذا قيده بأعقابهم لأنه لم يرتد أحد من الصحابة بعده، إنما ارتد قوم من جفاة الأعراب. واسترد الشئ وارتده: طلب رده، عليه، قال كثير عزة: وما صحبتي عبد العزيز ومدحتي بعارية، يرتدها من يعيرها
والاسم: الرداد والرداد، قال الأخطل: وما كل مغبون، ولو سلف صفقة، يراجع ما قد فاته برداد ويروى بالوجهين جميعا، وردود الدارهم: ما رد، واحدها رد، وهو ما زيف فرد على ناقده بعدما أخذ منه، وكل ما رد بغير أخذ: رد. والرد: ما كان عمادا للشئ يدفعه ويرده، قال: يا رب أدعوك إلها فردا، فكن له من البلايا ردا أي معقلا يرد عنه البلاء. والرد: الكهف، عن كراع. وقوله تعالى: فأرسله معي ردا يصدقني، فيمن قرأ به يجوز أن يكون من الاعتماد ومن الكهف، وأن يكون على اعتقاد التثقيل في الوقف بعد تحفيف الهمز. ويقال: وهب هبة ثم ارتدها أي استردها. وفي الحديث: أسألك إيمانا لا يرتد أي لا يرجع. والمردودة: المطلقة وكله من الرد. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال لسراقة بن جعشم: ألا أدلك على أفضل الصدقة ؟ ابنتك مردودة عليك ليس لها كاسب غيرك، أراد أنها مطلقة من زوجها فترد إلى بيت أبيها فأنفق عليها، وأراد: ألا أدلك على أفضل أهل الصدقة ؟ فحذف المضاف. وفي حديث الزبير في دار له وقفها فكتب: وللمردودة من بناتي أن تسكنها، لأن المطلقة لا مسكن لها على زوجها. وقال أبو عمرو: الردى المرأة المردودة المطلقة. والمردودة: الموسى لأنها ترد في نصابها. والمردود: الرد، وهو مصدر مثل المحلوف والمعقول، قال الشاعر:
[ 174 ]
لا يعدم السائلون الخير أفعله، إما نوالا، وإما حسن مردود وقوله في الحديث: ردوا السائل ولو بظلف محرق أي أعطوه ولو ظلفا محرقا. ولم يرد رد الحرمان والمنع كقولك سلم فرد عليه أي أجابه. وفي حديث آخر: لا تردوا السائل ولو بظلف أي لا تردوه رد حرمات بلا شئ ولو أنه ظلف، وقول عروة بن الورد: وزود خيرا مالكا، إن مالكا له ردة فينا، إذا القوم زهد قال شمر: الردة العطفة عليهم والرغبة فيهم. وردده ترديدا وتردادا فتردد. ورجل مردد: حائر بائر. وفي حديث الفتن: ويكون عند ذلكم القتال ردة شديدة، وهو بالفتح، أي عطفة قوية. وبحر مرد أي كثير الموج. ورجل مرد أي شبق. والارتداد: الرجوع، ومنه المرتد. واسترده الشئ: سأله أن يرده عليه. والرديدى: الرد. وتردد وتراد: تراجع. وما فيه رديدى أي احتباس ولا ترداد. وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: لا رديدى في الصدقة، يقول لا ترد، المعنى أن الصدقة لا تؤخذ في السنة مرتين لقوله، عليه السلام: لا ثنى في الصدقة. أبو عبيد: الرديدى من الرد في الشئ. ورديدى، بالكسر والتشديد والقصر: مصدر من رد يرد كالقتيت والخصيصى. والرد: الظهر والحمولة من الإبل، قال أبو منصور: سميت ردا لأنها ترد من مرتعها إلى الدار يوم الظعن، قال زهير:
رد القيان جمال الحي، فاحتملوا إلى الظهيرة، أمر بينهم لبك وراده الشئ أي رده عليه. وهما يترادان البيع: من الرد والفسخ. وهذا الأمر أرد عليه أي أنفع له. وهذا الأمر لا رادة له أي لا فائدة له ولا رجوع. وفي حديث أبي إدريس الخولاني: قال لمعاوية إن كان داوى مرضاها ورد أولادها على أخراها أي إذا تقدمت أوائلها وتباعدت عن الأواخر، لم يدعها تتفرق، ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل إليها المتأخرة. ورجل متردد: مجتمع قصير ليس بسبط الخلق. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن ولا القصير المتردد أي المتناهي في القصر، كأنه تردد بعض خلقه على بعض وتداخلت أجزاؤه. وعضو رديد: مكتز مجتمع، قال أبو خراش: مكتنز الحتوف فهو جون، كناز اللحم، فائله رديد والردد والردة: أن تشرب الإبل الماء عللا فترتد الألبان في ضروعها. وكل حامل دنت ولادتها فعظم بطنها وضرعها: مرد. والردة: أن يشرق ضرع الناقة ويقع فيه اللبن، وقد أردت. الكسائي: ناقة مرمد على مثال مكرم، ومرد مثال مقل إذا أشرق ضرعها ووقع فيه اللبن. وأردت الناقة: بركت على ندى فورم ضرعها وحياؤها، وقيل: هو ورم الحياء من الضبعة، وقيل: أردت الناقة وهي مرد ورمت أرفاغها وحياؤها من شرب الماء. والردد والردة: ورم يصيبها في أخلافها، وقيل: ورمها من الحفل. الجوهري: الردة امتلاء الضرع من اللبن قبل النتاج، عن الأصمعي، وأنشد لأبي النجم:
تمشي من الردة مشي الحفل، مشي الروايا بالمزاد المثقل ويروى بالمزاد الأثقل، وتقول منه: أردت الشاة
[ 175 ]
وغيرها، فهي مرد إذا أضرعت. وناقة مرد إذا شربت الماء فورم ضرعها وحياؤها من كثرة الشرب. يقال: نوق مراد، وكذلك الجمال إذا أكثرت من الماء فثقلت. ورجل مرد إذا طالت عزبته فتراد الماء في ظهره. ويقال: بحر مرد أي كثير الماء، قال الشاعر: ركب البحر إلى البحر، إلى غمرات الموت ذي الموج المرد وأرد البحر: كثرت أمواجه وهاج. وجاء فلان مرد الوجه أي غضبان. وأرد الرجل: انتفخ غضبا، حكاه صاحب الألفاظ، قال أبو الحسن: وفي بعض النسخ اربد. والردة: البقية، قال أبو صخر الهذلي: إذا لم يكن بين الحبيبين ردة، سوى ذكر شئ قد مضى، درس الذكر والردة: تقاعس في الذقن إذا كان في الوجه بعض القباحة ويعتريه شئ من جمال، وقال ابن دريد: في وجهه قبح وفيه ردة أي عيب. وشئ رد أي ردئ. ابن الأعرابي: يقال للإنسان إذا كان فيه عيب: فيه نظرة وردة وخبلة، وقال أبو ليلى: في فلان ردة أي يرتد البصر عنه من قبحه، قال: وفيه نظرة أي قبح. الليث: يقال
للمرأة إذا اعتراها شئ من خبال وفي وجهها شئ من قباحة: هي جميلة ولكن في وجهها بعض الردة. وفي لسانه رد أي حبسة. وفي وجهه ردة أي قبح مع شئ من الجمال. ابن الأعرابي: الردد القباح من الناس. يقال: في وجهه ردة، وهو راد. ورداد: اسم رجل، وقيل: اسم رجل كان مجبرا نسب إليه المجبرون، فكل مجبر يقال له رداد. ورؤي رجل يوم الكلاب يشد على قوم ويقول: أنا أبو شداد، ثم يرد عليهم ويقول: أنا أبو رداد. ورجل مرد: كثير الرد والكر، قال أبو ذؤيب: مرد قد نرى ما كان منه، ولكن إنما يدعى النجيب * رشد: في أسماء الله تعالى الرشيد: هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم أي هداهم ودلهم عليها، فعيل بمعنى مفعل، وقيل: هو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سبيل السداد من غير إشارة مشير ولا تسديد مسدد. الرشد والرشد والرشاد: نقيض الغي. رشد الإنسان، بالفتح، يرشد رشدا، بالضم، ورشد، بالكسر، يرشد رشدا ورشادا، فهو راشد ورشيد، وهو نقيض الضلال، إذا أصاب وجه الأمر والطريق. وفي الحديث: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، الراشد اسم فاعل من رشد يرشد رشدا، وأرشدته أنا. يريد بالراشدين أبا بكر وعمر وعثمان وعليا، رحمة الله عليهم ورضوانه، وإن كان عاما في كل من سار سيرتهم من الأئمة. ورشد أمره، وإن لم يستعمل هكذا. ونظيره: غبنت
رأيك وألمت بطنك ووفقت أمرك وبطرت عيشك وسفهت نفسك. وأرشده الله وأرشده إلى الأمر ورشده: هداه. واسترشده: طلب منه الرشد. ويقال: استرشد فلان لأمره إذا اهتدى له، وأرشدته فلم يسترشد. وفي الحديث: وإرشاد الضال أي هدايته الطريق وتعريفه. والرشدى: اسم للرشاد. إذا أرشدك إنسان الطريق فقل: لا يعم (* قوله لا يعم إلخ في بعض الأصول لا يعمى، قاله في الاساس.) عليك الرشد. قال
[ 176 ]
أبو منصور: ومنهم من جعل رشد يرشد ورشد يرشد بمعنى واحد في الغي والضلال. والابرشاد: الهداية والدلالة. والرشدى: من الرشد، وأنشد الأحمر: لا نزل كذا أبدا، ناعمين في الرشدى ومثله: امرأة غيرى من الغيرة وحيرى من التحير. وقوله تعالى: يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد، أي أهدكم سبيل القصد سبيل الله وأخرجكم عن سبيل فرعون. والمراشد: المقاصد، قال أسامة بن حبيب الهذلي: توق أبا سهم، ومن لم يكن له من الله واق، لم تصبه المراشد وليس له واحد إنما هو من باب محاسن وملامح. والمراشد: مقاصد الطرق. والطريق الأرشد نحو الأقصد. وهو لرشدة، وقد يفتح، وهو نقيض زنية. وفي الحديث: من ادعى ولدا لغير رشدة فلا يرث ولا يورث.
يقال: هذا وعلى رشدة إذا كان لنكاح صحيح، كما يقال في ضده: ولد زنية، بالكسر فيهما، ويقال بالفتح وهو أفصح اللغتين، الفراء في كتاب المصادر: ولد فلان لغير رشدة، وولد لغية ولزنية، كلها بالفتح، وقال الكسائي: يجوز لرشدة ولزنية، قال: وهو اختيار ثعلب في كتاب الفصيح، فأما غية، فهو بالفتح. قال أبو زيد: قالوا هو لرشدة ولزنية، بفتح الراء والزاي منهما، ونحو ذلك، قال الليث وأنشد: لذي غية من أمه ولرشدة، فيغلبها فحل على النسل منجب ويقال: يا رشدين بمعنى يا راشد، وقال ذو الرمة: وكائن ترى من رشدة في كريهة، ومن غية يلقى عليه الشراشر يقول: كم رشد لقيته فيما تكرهه وكم غي فيما تحبه وتهواه. وبنو رشدان: بطن من العرب كانوا يسمون بني غيان فأسماهم سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بني رشدان، ورواه قوم بنو رشدان، بكسر الراء، وقال لرجل: ما اسمك ؟ فقال: غيان، فقال: بل رشدان، وإنما قال النبي، صلى الله عليه وسلم، رشدان على هذه الصيغة ليحاكي به غيان، قال ابن سيده: وهذا واسع كثير في كلام العرب يحافظون عليه ويدعون غيره إليه، أعني أنهم قد يؤثرون المحاكاة والمناسبة بين الألفاط تاركين لطريق القياس، كقوله، صلى الله عليه وسلم: ارجعن مأزورات غير مأجورات، وكقولهم: عيناء حوراء من الحير العين، وإنما هو الحور فآثروا قلب الواو ياء في الحور إتباعا للعين، وكذلك قولهم: إني لآتيه بالغدايا والعشايا، جمعوا الغداة على غدايا إتباعا للعشايا، ولولا ذلك لم يجز تكسير
فعلة على فعائل، ولا تلتفتن إلى ما حكاه ابن الأعرابي من أن الغدايا جمع غدية فإنه لم يقله أحد غيره، إنما الغدايا إتباع كما حكاه جميع أهل اللغة، فإذا كانوا قد يفعلون مثل ذلك محتشمين من كسر القياس، فأن يفعلوه فيما لا يكسر القياس أسوغ، ألا تراهم يقولون: رأيت زيدا، فيقال: من زيدا ؟ ومررت بزيد، فيقال: من زيد ؟ ولا عذر في ذلك إلا محاكاة اللفظ، ونظير مقابلة غيان برشدان ليوفق بني الصيغتين استجازتهم تعليق فعل على فاعل لا يليق به ذلك الفعل، لتقدم تعليق فعل على فاعل يليق به ذلك الفعل، وكل ذلك على سبيل المحاكاة، كقوله تعالى: إنما نحن مستهزئون، الله يستهزئ بهم،
[ 177 ]
والاستهزاء من الكفار حقيقة، وتعليقه بالله عز وجل مجاز، جل ربنا وتقدس عن الاستهزاء بل هو الحق ومنه الحق، وكذلك قوله تعالى: يخادعون الله، وهو خادعهم، والمخادعة من هؤلاء فيما يخيل إليهم حقيقة، وهي من الله سبحانه مجاز، إنما الاستهزاء والخدع من الله عز وجل، مكافأة لهم، ومنه قول عمرو بن كلثوم: ألا لا يجهلن أحد علينا، فنجهل فوق جهل الجاهلينا أي إنما نكافئهم على جهلهم كقوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم، وهو باب واسع كبير. وكان قوم من العرب يسمون بني زنية فسماهم النبي، صلى الله عليه وسلم، ببني رشدة. والرشاد وحب الرشاد: نبت يقال له الثفاء، قال أبو منصور: أهل العراق يقولون للحرف حب الرشاد يتطيرون من لفظ الحرف لأنه حرمان فيقولون حب
الرشاد، قال: وسمعت غير واحد من العرب يقول للحجر الذي يملأ الكف الرشادة، وجمعها الرشاد، قال: وهو صحيح. وراشد ومرشد ورشيد ورشد ورشاد: أسماء. * رصد: الراصد بالشئ: الراقب له. رصده بالخير وغيره يرصده رصدا ورصدا: يرقبه، ورصده بالمكافأة كذلك. والترصد: الترقب. قال الليث: يقال أنا لك مرصد بإحسانك حتى أكافئك به، قال: والإرصاد في المكافأة بالخير، وقد جعله بعضهم في الشر أيضا، وأنشد: لاهم، رب الراكب المسافر، احفظه لي من أعين السواحر، وحية ترصد بالهواجر فالحية لا ترصد إلا بالشر. ويقال للحية التي ترصد المارة على الطريق لتلسع: رصيد. والرصيد: السبع الذي يرصد ليثب. والرصود من الإبل: التي ترصد شرب الإبل ثم تشرب هي. والرصد: القوم يرصدون كالحرس، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، وربما قالوا أرصاد. والرصدة، بالضم: الزبية. وقال بعضهم: أرصد له بالخير والشر، لا يقال إلا بالألف، وقيل: ترصده ترقبه. وأرصد له الأمر: أعده. والارتصاد: الرصد. والرصد: المرتصدون، وهو اسم للجمع. وقال الله عز وجل: والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله، قال الزجاج: كان رجل يقال له أبو عامر الراهب حارب النبي، صلى الله عليه وسلم، ومضى إلى هرقل وكان أحد المنافقين، فقال المنافقون الذين بنوا مسجد الضرار: نبني هذا المسجد وننتظر أبا عامر حتى يجئ ويصلي فيه. والإرصاد: الانتظار. وقال غيره: الإرصاد
الإعداد، وكانوا قد قالوا نقضي فيه حاجتنا ولا يعاب علينا إذا خلونا، ونرصده لأبي عامر حتى مجيئه من الشام أي نعده، قال الأزهري: وهذا صحيح من جهة اللغة. روى أبو عبيد عن الأصمعي والكسائي: رصدت فلانا أرصده إذا ترقبته. وأرصدت له شيئا أرصده: أعددت له. وفي حديث أبي ذر: قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: ما أحب عندي قوله ما أحب عندي كذا بالأصل ولعله ما أحب ان عندي والحديث جاء بروايات كثيرة). مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله، وتمسي ثالثة وعندي منه دينار إلا دينار أرصده أي أعده لدين، يقال: أرصدته إذا قعدت له على طريقه ترقبه. وأرصدت له العقوبة إذا أعددتها له، وحقيقته جعلتها له على طريقه كالمترقبة له، ومنه
[ 178 ]
الحديث: فأرصد الله على مدرجته ملكا أي وكله بحفظ المدرجة، وهي الطريق. وجعله رصدا أي حافظا معدا. وفي حديث الحسن بن علي وذكر أباه فقال: ما خلف من دنياكم إلا ثلثمائة درهم كان أرصدها لشراء خادم. وروي عن ابن سيرين أنه قال: كانوا لا يرصدون الثمار في الدين وينبغي أن يرصد العين في الدين، قال: وفسره ابن المبارك فقال إذا كان على الرجل دين وعنده من العين مثله لم تجب الزكاة عليه، وإن كان عليه دين وأخرجت أرضه ثمرة يجب فيها العشر لم يسقط العشر عنه من أجل ما عليه من الدين، لاختلاف حكمهما وفيه خلاف. قال أبو بكر: قولهم فلان يرصد فلانا معناه يقعد له على طريقه. قال: والمرصد والمرصاد عند العرب الطريق، قال الله عز وجل:
واقعدوا لهم كل مرصد، قال الفراء: معناه واقعدوا لهم على طريقهم إلى البيت الحرام، وقيل: معناه أي كونوا لهم رصدا لتأخذوهم في أي وجه توجهوا، قال أبو منصور: على كل طريق، وقال عز وجل: إن ربك لبالمرصاد، معناه لبالطريق أي بالطريق الذي ممرك عليه، وقال عدي: وإن المنايا للرجال بمرصد وقال الزجاج: أي يرصد من كفر به وصد عنه بالعذاب، وقال ابن عرفة: أي يرصد كل إنسان حتى يجازيه بفعله. ابن الأنباري: المرصاد الموضع الذي ترصد الناس فيه كالمضمار الموضع الذي تضمر فيه الخيل من ميدان السباق ونحوه، والمرصد: مثل المرصاد، وجمعه المراصد، وقيل: المرصاد المكان الذي يرصد فيه العدو. وقال الأعمش في قوله: إن ربك لبالمرصاد، قال: المرصاد ثلاثة جسور خلف الصراط: جسر عليه الأمانة، وجسر عليه الرحم، وجسر عليه الرب، وقال تعالى: إن جهنم كانت مرصادا، أي ترصد الكفار. وفي التنزيل العزيز: فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا أي إذا نزل الملك بالوحي أرسل الله معه رصدا يحفظون الملك من أن يأتي أحد من الجن، فيستمع الوحي فيخبر به الكهنة ويخبروا به الناس، فيساووا الأنبياء. والمرصد: كالرصد. والمرصاد والمرصد: موضع الرصد. ومراصد الحيات: مكامنها، قال الهذلي: أبا معقل لا يوطئنك بغاضتي رؤوس الأفاعي في مراصدها العرم وليث رصيد: يرصد ليثب، قال: أسليم لم تعد، أم رصيد أكلك ؟
والرصد والرصد: المطر يأتي بعد المطر، وقيل: هو المطر يقع أولا لما يأتي بعده، وقيل: هو أول المطر. الأصمعي: من أسماء المطر الرصد. ابن الأعرابي: الرصد العهاد ترصد مطرا بعدها، قال: فإن أصابها مطر فهو العشب، واحدتها عهدة، أراد: نبت العشب أو كان العشب. قال: وينبت البقل حينئذ مقترحا صلبا، واحدته رصدة ورصدة، الأخيرة عن ثعلب، قال أبو عبيد: يقال قد كان قبل هذا المطر له رصدة، والرصدة، بالفتح: الدفعة من المطر، والجمع رصاد، وتقول منه: رصدت الأرض، فهي مرصودة. وقال أبو حنيفة: أرض مرصدة مطرت وهي ترجى لأن تنبت، والرصد حينئذ: الرجاء لأنها ترجى كما ترجى الحائل (* قوله ترجى الحائل مرة قالها بالهمز ومرة بالميم، وكلاهما صحيح.) وجمع الرصد أرصاد. وأرض مرصودة ومرصدة: أصابتها الرصدة. وقال بعض أهل اللغة: لا يقال مرصودة ولا مرصدة، إنما يقال أصابها رصد ورصد. وأرض مرصدة إذا كان بها شئ
[ 179 ]
من رصد. ابن شميل: إذا مطرت الأرض في أول الشتاء فلا يقال لها مرت لأن بها حينئذ رصدا، والرصد حينئذ الرجاء لها كما ترجى الحامل. ابن الأعرابي: الرصدة ترصد وليا من المطر. الجوهري: الرصد، بالتحريك، القليل من الكلإ والمطر. ابن سيده: الرصد القليل من الكلإ في أرض يرجى لها حيا الربيع. وأرض مرصدة: فيها رصد من الكلإ. ويقال: بها رصد من حيا. وقال عرام: الرصائد والوصائد مصايد تعد للسباع.
* رضد: الأزهري: قرأت في نوادر الأعرابي رضدت المتاح فارتضد ورضمته فارتضم إذا نضدته. * رعد: الرعدة: النافض يكون من الفزع وغيره، وقد أرعد فارتعد. وترعدد: أخذته الرعدة. والارتعاد: الاضطراب، تقول: أرعده فارتعد. وأرعدت فرائصه عند الفزع. وفي حديث زيد بن الأسود: فجئ بهما ترعد فرائصهما أي ترجف وتضطرب من الخوف. ورجل ترعيد ورعديد ورعديدة: جبان يرعد عند القتال جبنا، قال أبو العيال: ولا زميلة رعدي دة رعش، إذا ركبوا ورجل رعشيش: مثل رعديد، والجمع رعاديد ورعاشيش، وهو يرتعد ويرتعش. ونبات رعديد: ناعم، أنشد ابن الأعرابي: والخازباز السنم الرعديدا وقد ترعد. وامرأة رعديدة: يترجرج لحمها من نعمتها وكذلك كل شئ مترجرج كالقريس والفالوذ والكثيب ونحوه، فهو يترعدد كما تترعدد الألية، قال العجاج: فهو كرعديد الكثيب الأيهم والرعديد المرأة الرخصة. وقيل لأعرابي: أتعرف الفالوذ ؟ قال: نعم أصفر رعديد. وجارية رعديدة: تارة ناعمة، وجوار رعاديد. ابن الأعرابي: وكثيب مرعد أي منهال، وقد أرعد إرعادا، وأنشد: وكفل يرتج تحت المجسد،
كالغصن بين المهدات المرعد أي ما تمهد من الرمل. والرعد: الصوت الذي يسمع من السحاب. وأرعد القوم وأبرقوا: أصابهم رعد وبرق. ورعدت السماء ترعد وترعد رعدا ورعودا وأرعدت: صوتت للإمطار. وفي المثل: رب صلف تحت الراعدة، يضرب للذي يكثر الكلام ولا خير عنده. وسحابة رعادة: كثيرة الرعد. وقال اللحياني: قال الكسائي: لم نسمعهم قالوا رعادة. وأرعدنا: سمعنا الرعد. ورعدنا: أصابنا الرعد. وقال اللحياني: لقد أرعدنا أي أصابنا رعد. وقوله تعالى: يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، قال الزجاج: جاء في التفسير أنه ملك يزجر السحاب، قال: وجائز أن يكون صوت الرعد تسبيحه لأن صوت الرعد من عظيم الأشياء. وقال ابن عباس: الرعد ملك يسوق السحاب كما يسوق الحادي الإبل بحدائه. وسئل وهب بن منبه عن الرعد فقال: الله أعلم. وقيل: الرعد صوت السحاب والبرق ضوء ونور يكونان مع السحاب. قالوا: وذكر الملائكة بعد الرعد في قوله عز وجل: ويسبح الرعد بحمده والملائكة، يدل على أن الرعد ليس بملك. وقال الذين قالوا الرعد ملك: ذكر الملائكة بعد الرعد وهو من الملائكة، كما يذكر الجنس بعد النوع.
[ 180 ]
وسئل علي، رضي الله عنه، عن الرعد فقال: ملك، وعن البرق فقال: مخاريق بأيدي الملائكة من حديد. وقال الليث: الرعد ملك اسمه الرعد يسوق السحاب بالتسبيح، قال: ومن صوته اشتق فعل رعد يرعد ومنه الرعدة والارتعاد. وقال الأخفش: أهل البادية يزعمون أن الرعد هو صوت السحاب والفقهاء يزعمون أنه ملك.
ورعدت المرأة وأرعدت: تحسنت وتعرضت. ورعد لي بالقول يرعد رعدا، وأرعد: تهدد وأوعد. وإذا أوعد الرجل قيل: أرعد وأبرق ورعد وبرق، قال ابن أحمر: يا جل ما بعدت عليك بلادنا وطلابنا، فابرق بأرضك وارعد الأصمعي: يقال رعدت السماء وبرقت ورعد له وبرق له إذا أوعده، ولا يجيز أرعد ولا أبرق في الوعيد ولا السماء، وكان أبو عبيدة يقول: رعد وأرعد وبرق وأبرق بمعنى واحد، ويحتج بقول الكميت: أرعد وأبرق يا يزي د، فما وعيدك لي بضائر ولم يكن الأصمعي يحتج بشعر الكميت. وقال الفراء: رعدت السماء وبرقت رعدا ورعودا وبرقا وبروقا بغير ألف. وفي حديث أبي مليكة: إن أمنا ماتت حين رعد الإسلام وبرق أي حين جاء بوعيده وتهدده. ويقال للسماء المنتظرة إذا كثر الرعد والبرق قبل المطر: قد أرعدت وأبرقت، ويقال في ذلك كله: رعدت وبرقت. ويقال: هو يرعدد أي يلحف في السؤال. ورجل رعادة ورعاد: كثير الكلام. والرعيداء: ما يرمى من الطعام إذا نقي كالزؤان ونحوه، وهي في بعض نسخ المصنف رغيداء، والغين أصح (* قوله والغين أصح كذا بالأصل بإعجام الغين، وفي شرح القاموس والعين أصح باهمالها ونسبها للفراء.) والرعاد: ضرب من سمك البحر إذا مسه الإنسان خدرت يده وعضده
حتى يرتعد ما دام السمك حيا. وقولهم: جاء بذات الرعد والصليل، يعني بها الحرب. وذات الرواعد: الداهية. وبنو راعد: بطن، وفي الصحاح: بنو راعدة. * رغد: عيش رغد: كثير. وعيش رغد ورغد ورغيد وراغد وأرغد، الأخيرة عن اللحياني: مخصب رفيه غزير. قال أبو بكر: في الرغد لغتان: رغد ورغد، وأنشد: فيا ظبي كل رغدا هنيئا ولا تخف، فإني لكم جار، وإن خفتم الدهرا وقوم رغد ونسوة رغد: مخصبون مغزرون. تقول: رغد عيشهم ورغد، بكسر الغين وضمها، وأرغد فلان: أصاب عيشا واسعا. وأرغد القوم: أخصبوا. وأرغد القوم: صاروا في عيش رغد. وأرغد ماشيته: تركها وسومها. وعيشة رغد ورغد أي واسعة طيبة. والرغد: الكثير الواسع الذي لا يعييك من مال أو ماء أو عيش أو كلإ. والمرغدة: الروضة. والرغيدة: اللبن الحليب يغلى ثم يذر عليه الدقيق حتى يختلط ويساط فيلعق لعقا. وارغاد اللبن ارغيدادا أي اختلط بعضه ببعض ولم تتم خثورته بعد. والمرغاد: اللبن الذي لم تتم خثورته. ورجل مرغاد: استيقظ، ولم يقض كراه ففيه ثقلة.
[ 181 ]
والمرغاد: الشاك في رأيه لا يدري كيف يصدره، وكذلك الإرغيداد
في كل مختلط. والمرغاد: الغضبان المتغير اللون غضبا، وقيل: هو الذي لا يجيبك من الغيظ. والمرغاد: الذي أجهده المرض، وقيل: هو إذا رأيت فيه خمصا وفتورا في طرفه وذلك في بدء مرضه. وتقول ارغاد المريض إذا عرفت فيه ضعضعة من هزال، وقال النضر: ارغاد الرجل ارغيدادا، فهو مرغاد وهو الذي بدأ به الوجع فأنت ترى فيه خمصا ويبسا وفترة، وقيل: ارغاد ارغيدادا، وهو المريض الذي لم يجهد والنائم الذي لم يقض كراه، فاستيقظ وفيه ثقلة. * رفد: الرفد، بالكسر: العطاء والصلة. والرفد، بالفتح: المصدر. رفده يرفده رفدا: أعطاه، ورفده وأرفده: أعانه، والاسم منهما الرفد. وترافدوا: أعان بعضهم بعضا. والمرفد والمرفد: المعونة، وفي الحواشي لابن بري قال دكين: خير امرئ قد جاء من معده من قبله، أو رافد من بعده الرافد: هو الذي يلي الملك ويقوم مقامه إذا غاب. والرفادة: شئ كانت قريش تترافد به في الجاهلية، فيخرج كل إنسان مالا بقدر طاقته فيجمعون من ذلك مالا عظيما أيام الموسم، فيشترون به للحاج الجزر والطعام والزبيب للنبيذ، فلا يزالون يطعمون الناس حتى تنقضي أيام موسم الحج، وكانت الرفادة والسقاية لبني هاشم، والسدانة واللواء لبني عبد الدار، وكان أول من قام بالرفادة هاشم بن عبد مناف وسمي هاشما لهشمه الثريد. وفي الحديث: من اقتراب الساعة أن يكون الفئ رفدا أي صلة وعطية، يريد أن الخراج والفئ الذي يحصل، وهو لجماعة المسلمين أهل الفئ،
يصير صلات وعطايا، ويخص به قوم دون قوم على قدر الهوى لا بالاستحقاق ولا يوضع مواضعه. والرفد: الصلة، يقال: رفدته رفدا، والاسم الرفد. والإرفاد: الإعطاء والإعانة. والمرافدة: المعاونة. والترافد: التعاون. والاسترفاد: الاستعانة. والارتفاد: الكسب. والترفيد: التسويد. يقال: رفد فلان أي سود وعظم. ورفد القوم فلانا: سودوه وملكوه أمرهم. والرفادة: دعامة السرج والرحل وغيرهما، وقد رفده وعليه يرفده رفدا. وكل ما أمسك شيئا: فقد رفده. أبو زيد: رفدت على البعير أرفد رفدا إذا جعلت له رفادة، قال الأزهري: هي مثل رفادة السرج. والروافد خشب السقف، وأنشد الأحمر: روافده أكرم الرافدات، بخ لك بخ لبحر خضم وارتفد المال: اكتسبه، قال الطرماح: عجبا ما عجبت من واهب الما ل، يباهي به ويرتفده ويضيع الذي قد آوجبه الل - ه عليه، فليس يعتمده (* قوله فليس يعتمده الذي في الأساس: يعتهده أي يتعهده، وكل صحيح). والرفد والرفد والمرفد والمرفد: العس الضخم، وقيل: القدح العظيم الضخم. والعس: القدح الضخم يروي الثلاثة والأربعة والعدة، وهو أكبر من الغمر، والرفد أكبر منه، وعم بعضهم به القدح أي
[ 182 ]
قدر كان. والرفود من الإبل: التي تملو ه في حلبة واحدة، وقيل: هي الدائمة على محلبها، عن ابن الأعرابي. وقال مرة: هي التي تتابع الحلب. وناقة رفود: تملأ مرفدها، وفي حديث حفر زمزم: ألم نسق الحجيج، ونن - حر المذلاقة الرفدا الرفد، بالضم: جمع رفود وهي التي تملأ الرفد في حلبة واحدة. الصحاح: والمرفد الرفد وهو القدح الضخم الذي يقرى فيه الضيف. وجاء في الحديث: نعم المنحة اللقحة تروح برفد وتغدو برفد قال ابن المبارك: الرفد القدح تحتلب الناقة في قدح، قال: وليس من المعونة، وقال شمر: قال المؤرج هو الرفد للإناء الذي يحتلب فيه، وقال الأصمعي: الرفد، بالفتح، وقال شمر: رفد ورفد القدح، قال: والكسر أعرب. ابن الأعرابي: الرفد أكبر من العس. ويقال: ناقة رفود تدوم على إنائها في شتائها لأنها تجالح الشجر. وقال الكسائي: الرفد والمرفد الذي تحلب فيه. وقال الليث: الرفد المعونة بالعطاء وسقي اللبن والقول وكل شئ. وفي حديث الزكاة: أعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه، الرافدة، فاعلة، من الرفد وهو الإعانة. يقال: رفدته أي أعنته، معناه إن تعينه نفسه على أدائها، ومنه حديث عبادة: ألا ترون أن لا أقوم إلا رفدا أي إلا أن أعان على القيام، ويروى رفدا، بفتح الراء، وهو المصدر. وفي حديث ابن عباس: والذين عاقدت أيمانكم من النصرة والرفادة أي
الإعانة. وفي حديث وفد مذحج: حي حشد رفد، جمع حاشد ورافد. والرفد: النصيب. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: بئس الرفد المرفود، قال: مجازه مجاز العون المجاز، يقال: رفدته عند الأمير أي أعنته، قال: وهو مكسور الأول فإذا فتحت أوله فهو الرفد. وقال الزجاج: كل شئ جعلته عونا لشئ أو استمددت به شيئا فقد رفدته. يقال: عمدت الحائط وأسندته ورفدته بمعنى واحد. وقال الليث: رفدت فلانا مرفدا: قال: ومن هذا أخذت رفادة السرج من تحته حتى يرتفع. والرفدة: العصبة من الناس، قال الراعي: مسأل يبتغي الأقوام نائله، من كل قوم قطين، حوله، رفد والمرفد: العظامة تتعظم بها المرأة الرسحاء. والرفادة: خرقة يرفد بها الجرح وغيره. والترفيد: العجيزة: اسم كالتمتين والتنبيت، عن ابن الأعرابي، وأنشد: تقول خود سلس عقودها، ذات وشاح حسن ترفيدها: متى ترانا قائم عمودها ؟ أي نقيم فلا نظعن، وإذا قاموا قامت عمد أخبيتهم، فكأن هذه الخود ملت الرحلة لنعمتها فسألت: متى تكون الإقامة والخفض ؟ والترفيد: نحو من الهملجة، وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي: وإن غض من غربها رفدت وشيجا، وألوت بجلس طوال
أراد بالجلس أصل ذنبها. والمرافيد: الشاء لا ينقطع لبنها صيفا ولا شتاء. والرافدان: دجلة والفرات، قال الفرزدق يعاتب يزيد بن عبد الملك في تقديم أبي المثنى عمر بن هبيرة الفزاري على العراق ويهجوه:
[ 183 ]
بعثت إلى العراق ورافديه فزاريا، أحذ يد القميص أراد أنه خفيف، نسبه إلى الخيانة. وبنو أرفدة الذي في الحديث: جنس من الحبش يرقصون. وفي الحديث أنه قال للحبشة: دونكم يا بني أرفدة، قال ابن الأثير. هو لقب لهم، وقيل: هو اسم أبيهم الأقدم يعرفون به، وفاؤه مكسورة وقد تفتح. ورفيدة: أبو حي من العرب يقال لهم الرفيدات، كما يقال لآل هبيرة الهبيرات. * رقد: الرقاد: النوم. والرقدة: النومة. وفي التهذيب عن الليث: الرقود النوم بالليل، والرقاد: النوم بالنهار، قال الأزهري: الرقاد والرقود يكون بالليل والنهار عند العرب، ومنه قوله تعالى: قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا، هذا قول الكفار إذا بعثوا يوم القيامة وانقطع الكلام عند قوله من مرقدنا، ثم قالت لهم الملائكة: هذا ما وعد الرحمن، ويجوز أن يكون هذا من صفة المرقد، وتقول الملائكة: حق ما وعد الرحمن، ويحتمل أن يكون المرقد مصدرا، ويحتمل أن يكون موضعا وهو القبر، والنوم أخو الموت. ورقد يرقد رقدا ورقودا ورقادا: نام. وقوم رقود أي
رقد. والمرقد، بالفتح: المضجع. وأرقده: أنامه. والرقود والمرقدى: الدائم الرقاد، أنشد ثعلب: ولقد رقيت كلاب أهلك بالرقى، حتى تركت عقورهن رقودا ورجل مرقدى مثل مرعزى أي يرقد في أموره. والمرقد: شئ يشرب فينوم من شربه ويرقده. والرقدة: همدة ما بين الدنيا والآخرة. ورقد الحر: سكن. والرقدة: أن يصيبك الحر بعد أيام ريح وانكسار من الوهج. ورقد الثوب رقدا ورقادا: أخلق. وحكى الفارسي عن ثعلب: رقدت السوق كسدت، وهو كقولهم في هذا المعنى نامت. وأرقد بالمكان: أقام به. ابن الأعرابي: أرقد الرجل بأرض كذا إرقادا إذا أقام بها. والارقداد والارمداد: السير، وكذلك الإغذاذ. ابن سيده: الارقداد سرعة السير، تقول منه: ارقد ارقدادا أي أسرع، وقيل: الارقداد عدو الناقز كأنه نفر من شئ فهو يرقد. يقال: أتيتك مرقدا، وقيل: هو أن يذهب على وجهه، قال العجاج يصف ثورا: فظل يرقد من النشاط، كالبربري لج في انخراط وقول ذي الرمة يصف ظليما: يرقد في ظل عراص، ويتبعه حفيف نافجة، عثنونها حصب يرقد: يسرع في عدوه، قال ابن سيده: وروي عن الأصمعي المرقد مخفف، قال: ولا أدري كيف هو.
والراقود: دن طويل الأسفل كهيئة الإردبة يسيع داخله بالقار، والجمع الرواقيد معرب، وقال ابن دريد: لا أحسبه عربيا. وفي حديث عائشة: لا يشرب في راقود ولا جرة، الراقود: إناء خزف مستطيل مقير، والنهي عنه كالنهي عن الشرب في الحناتم
[ 184 ]
والجرار المقيرة. ورقاد والرقاد: اسم رجل، قال: ألا قل للأمير: جزيت خيرا أجرنا من عبيدة والرقاد ورقد: موضع، وقيل: واد في بلاد قيس، وقيل: جبل وراء إمرة في بلاد بني أسد، قال ابن مقبل: وأظهر في علان رقد، وسيله علاجيم، لا ضحل ولا متضحضح وقيل: هو جبل تنحت منه الأرحية، قال ذو الرمة يصف كركرة البعير ومنسمه: تفض الحصى عن مجمرات وقيعه، كأرحاء رقد، زلمتها المناقر قال ابن بري: إنما وصف ذو الرمة مناسم الإبل لا كركرة البعير كما ذكر الجوهري. وتفض: تفرق أي تفرق الحصى عن مناسمها. والمجمرات: المجتمعات الشديدات. وزلمتها المناقر: أخذت من حافاتها. والرقاد: بطن من جعدة، قال: محافظة على حسبي، وأرعى
مساعي آل ورد والرقاد * ركد: ركد القوم يركدون ركودا: هدأوا وسكنوا، قال الطرماح: لها، كلما ريعت، صلاة وركدة بمصدان، أعلى اثني شمام البوائن وركد الماء والريح والسفينة والحر والشمس إذا قام قائم الظهيرة. وكل ثابت في مكان: فهو راكد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه نهى أن يبال في الماء الراكد ثم يتوضأ منه، قال أبو عبيد: الراكد هو الدائم الساكن الذي لا يجري. يقال: ركد الماء ركودا إذا سكن، ومنه حديث الصلاة: في ركوعها وسجودها وركودها، هو السكون الذي يفصل بين حركاتها كالقيام والطمأنينة بعد الركوع والقعدة بين السجدتين وفي التشهد، ومنه حديث سعد ابن أبي وقاص: أركد بهم في الأوليين وأحذف في الأخيرتين أي أسكن وأطيل القيام في الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية، وأخفف في الأخيرتين. وركدت الريح إذا سكنت فهي راكدة. وركد الميزان إذا استوى، وأنشد: وقوم الميزان حين يركد، هذا سميري، وهذا مولد قال: هما درهمان. وركد العصير من العنب: سكن غليانه. وكل ما ثبت في شئ، فقد ركد. والرواكد: الأثافي، مشتق من ذلك لثباتها. وركدت البكرة: ثبتت ودارت، وهو ضد، أنشد ابن الأعرابي: كما ركدت حواء، أعطي حكمه بها القين من عود، تعلل جاذبه ثم فسره فقال: ركدت، وتكون بمعنى وقفت، يعني بكرة من عود. والقين:
العامل. والمراكد: المواضع التي يركد فيها الإنسان وغيره. والمراكد: مغامض الأرض، قال أسامة بن حبيب الهذلي يصف حمارا طردته الخيل فلجأ إلى الجبال في شعابها وهو يرى السماء طرائق: أرته من الجرباء في كل موطن طبابا، فمثواه، النهار، المراكد وجفنة ركود: ثقيلة مملوءة، وأنشد: المطعمين الجفنة الركودا، ومنعوا الريعانة الرفودا يعني بالريعانة الرفود: ناقة فتية ترفد أهلها بكثرة لبنها.
[ 185 ]
رمد: الرمد: وجع العين وانتفاخها. رمد، بالكسر، يرمد رمدا وهو أرمد ورمد، والأنثى رمداء: هاجت عينه، وعين رمداء ورمدة، ورمدت ترمد رمدا، وقد أرمدها الله فهي رمدة. والرماد: دقاق الفحم من حراقة النار وما هبا من الجمر فطار دقاقا، والطائفة منه رمادة، قال طريح: فغادرتها رمادة حمما خاوية، كالتلال دامرها وفي حديث أم زرع: زوجي عظيم الرماد أي كثير الأضياف لأن الرماد يكثر بالطبخ، والجمع أرمدة وأرمداء وإرمداء، عن كراع، الأخيرة اسم للجمع، قال ابن سيده: ولا نظير لإرمداء البتة، وقيل:
الأرمداء مثال الأربعاء واحد الرماد. ورماد أرمد ورمدد ورمدد ورمديد: كثير دقيق جدا. الجوهري: رماد رمدد أي هالك جعلوه صفة، قال الكميت: رمادا أطارته السواهك رمددا وفي الحديث: وافد عاد خذها رمادا رمددا، لا تذر من عاد أحدا، الرمدد، بالكسر: المتناهي في الاحتراق والدقة، يقال: يوم أيوم إذا أرادوا المبالغة. سيبويه: إنما ظهر المثلان في رمدد لأنه ملحق بزهلق، وصار الرماد رمددا إذا هبا وصار أدق ما يكون. والرمدداء، مكسور ممدود: الرماد. ورمد الشواء: أصابه بالرماد. وفي المثل: شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد، يضرب مثلا للرجل يعود بالفساد على ما كان أصلحه، وقد ورد ذلك في حديث عمر، رضي الله عنه، قال ابن الأثير: وهو مثل يضرب للذي يصنع المعروف ثم يفسده بالمنة أو يقطعه. والترميد: جعل الشئ في الرماد. ورمد الشواء: مله في الجمر. والمرمد من اللحم: المشوي الذي يمل في الجمر. أبو زيد: الأرمداء الرماد، وأنشد: لم يبق هذا الدهر، من ثريائه، غير أثافيه وأرمدائه وثياب رمد: وهي الغبر فيها كدورة، مأخوذ من الرماد، ومن هذا قيل لضرب من البعوض: رمد، قال أبو وجزة يصف الصائد: تبيت جارته الأفعى، وسامره رمد، به عاذر منهن كالجرب والأرمد: الذي على لون الرماد وهو غبرة فيها كدرة، ومنه قيل
للنعامة رمداء، وللبعوض رمد. والرمدة: لون إلى الغبرة. ونعامة رمداء: فيها سواد منكسف كلون الرماد. وظليم أرمد كذلك، وزعم اللحياني أن الميم بدل من الباء في ربد وقد تقدم. وروي عن قتادة أنه قال: يتوضأ الرجل بالماء الرمد وبالماء الطرد، فالطرد الذي خاضته الدواب، والرمد الكدر الذي صار على لون الرماد. وفي حديث المعراج: وعليهم ثياب رمد أي غبر فيها كدرة كلون الرماد، واحدها أرمد. والرمادي: ضرب من العنب بالطائف أسود أغبر. والرمد: الهلاك. والرمادة: الهلاك. ورمد القوم رمدا: هلكوا، قال أبو وجزة السعدي: صببت عليكم حاصبي فتركتكم كأصرام عاد، حين جللها الرمد وأرمدوا كرمدوا. ورمدهم الله وأرمدهم: أهلكهم، وقد رمدهم يرمدهم فجعله متعديا،
[ 186 ]
قال ابن السكيت: يقال قد رمدنا القوم نرمدهم ونرمدهم رمدا أي أتينا عليهم. وأرمد الرجل إرمادا: افتقر. وأرمد القوم إذا جهدوا. والرمادة: الهلكة. وفي الحديث: سألت ربي أن لا يسلط على أمتي سنة فترمدهم فأعطانيها أي تهلكهم. يقال: رمده وأرمده إذا أهلكه وصيره كالرماد. ورمد وأرمد إذا هلك. وعام الرمادة: معروف سمي بذلك لأن الناس والأموال هلكوا فيه كثيرا،
وقيل: هو لجدب تتابع فصير الأرض والشجر مثل لون الرماد، والأول أجود، وقيل: هي اعوام جدب تتابعت على الناس في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه. وفي حديث عمر: أنه أخر الصدقة عام الرمادة وكانت سنة جدب وقحط في عهده فلم يأخذها منهم تخفيفا عنهم، وقيل: سمي به لأنهم لما أجدبوا صارت ألوانهم كلون الرماد. ويقال: رمد عيشهم إذا هلكوا. أبو عبيد: رمد القوم، بكسر الميم، وارمدوا، بتشديد الدال، قال: والصحيح رمدوا وأرمدوا. ابن شميل: يقال للشئ الهالك من الثياب: خلوقة قد رمد وهمد وباد. والرامد: البالي الذي ليس فيه مهاه أي خير وبقية، وقد رمد يرمد رمودة. ورمدت الغنم ترمد رمدا: هلكت من برد أو صقيع. رمدت الشاة والناقة وهي مرمد: استبان حملها وعظم بطنها وورم ضرعها وحياؤها، وقيل: هو إذا أنزلت شيئا عند النتاج أو قبيله، وفي التهذيب: إذا أنزلت شيئا قليلا من اللبن عند النتاج. والترميد: الإضراع. ابن الأعرابي: والعرب تقول رمدت الضأن فربق ربق، رمدت المعزى فرنق رنق أي هئ للإرباق لأنها إنما تضرع على رأس الولد. وأرمدت الناقة: أضرعت، وكذلك البقرة والشاة. وناقة مرمد ومرد إذا أضرعت. اللحياني: ماء مرمد إذا كان آجنا. والارمداد: سرعة السير، وخص بعضهم به النعام. والارميداد: الجد والمضاء. أبو عمرو: ارقد البعير ارقدادا وارمد ارمدادا، وهو شدة العدو. قال الأصمعي: ارقد وارمد إذا مضى على وجهه وأسرع.
وبالشواجن ماء يقال له: الرمادة، قال الأزهري: وشربت من مائها فوجدته عذبا فراتا. وبنو الرمد وبنو الرمداء: بطنان. ورمادان: اسم موضع، قال الراعي: فحلت نبيا أو رمادان دونها رعان وقيعان، من البيد، سملق وفي الحديث ذكر رمد، بفتح الراء، وهو ماء أقطعه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جميلا العذري حين وفد عليه. * رند: الرند: الآس، وقيل: هو العود الذي يتبخر به، وقيل: هو شجر من أشجار البادية وهو طيب الرائحة يستاك به، وليس بالكبير، وله حب يسمى الغار، واحدته رندة، وأنشد الجوهري: ورندا ولبنى والكباء المقترا قال أبو عبيد: ربما سموا عود الطيب الذي يتبخر به رندا، وأنكر أن يكون الرند الآس. وروي عن أبي العباس أحمد بن يحيى أنه قال: الرند الآس عند جماعة أهل اللغة إلا أبا عمرو الشيباني وابن الأعرابي، فإنهما قالا: الرند الحنوة وهو طيب الرائحة. قال الأزهري: والرند عند أهل البحرين شبه جوالق واسع الأسفل مخروط الأعلى، يسف من خوص
[ 187 ]
النخل، ثم يخيط ويضرب بالشرط المفتولة من الليف حتى يتمتن، فيقوم قائما ويعرى بعرى وثيقة ينقل فيه الرطب أيام الخراف، يحمل منه رندان على الجمل القوي، قال: ورأيت هجريا يقول له النرد، وكأنه
مقلوب، ويقال له القرنة أيضا. والريوند (* قوله والريوند في القاموس والروند كسجل، يعني بكسر ففتح فسكون، والاطباء يزيدونها الفا، فيقولون راوند.) الصيني: دواء بارد جيد للكبد، وليس بعربي محض. * رهد: رهد الرجل إذا حمق حماقة محكمة. ورهد الشئ يرهده رهدا: سحقه سحقا شديدا، والكاف أعرف. والرهادة: الرخاصة. والرهيد: الناعم الرخص. وفتاة رهيدة: رخصة. والرهيدة: بر يدق ويصب عليه لبن. * رود: الرود: مصدر فعل الرائد، والرائد: الذي يرسل في التماس النجعة وطلب الكلإ، والجمع رواد مثل زائر وزوار. وفي حديث علي، عليه السلام، في صفة الصحابة، رضوان الله عليهم أجمعين: يدخلون روادا ويخرجون أدلة أي يدخلون طالبين للعلم ملتمسين للحلم من عنده ويخرجون أدلة هداة للناس. وأصل الرائد الذي يتقدم القوم يبصر لهم الكلأ ومساقط الغيث، ومنه حديث الحجاج في صفة الغيث: وسمعت الرواد يدعون إلى ديارتها أي تطلب الناس إليها، وفي حديث وفد عبد القيس: إنا قوم رادة، وهو جمع رائد كحاكة وحائك، أي نرود الخير والدين لأهلنا. وفي شعر هذيل: رادهم رائدهم (* قوله والريوند في القاموس والروند كسجل، يعني بكسر ففتح فسكون، والاطباء يزيدونها الفا، فيقولون راوند)، ونحو هذا كثير في لغتها، فإما أن يكون فاعلا ذهبت عينه، وإما أن يكون فعلا، إلا أنه إذا كان فعلا فإنما هو على النسب لا على الفعل، قال أبو ذؤيب يصف رجلا حاجا طلب عسلا:
فبات بجمع، ثم تم إلى منى، فأصبح رادا يبتغي المزج بالسحل أي طالبا، وقد راد أهله منزلا وكلأ، وراد لهم رودا وارتاد واستراد. وفي حديث معقل بن يسار وأخته: فاستراد لأمر الله أي رجع ولان وانقاد، وارتاد لهم يرتاد. ورجل راد: بمعنى رائد، وهو فعل، بالتحريك، بمعنى فاعل كالفرط بمعنى الفارط. ويقال: بعثنا رائدا يرود لنا الكلأ والمنزل ويرتاد والمعنى واحد أي ينظر ويطلب ويختار أفضله. قال وجاء في الشعر: بعثوا رادهم أي رائدهم، ومن أمثالهم: الرائد لا يكذب أهله، يضرب مثلا للذي لا يكذب إذا حدث، وإنما قيل له ذلك لأنه إن لم يصدقهم فقد غرر بهم. وراد الكلأ يردوه رودا وريادا وارتاده ارتيادا بمعنى أي طلبه. ويقال: راد أهله يرودهم مرعى أو منزلا ريادا وارتاد لهم ارتيادا، ومنه الحديث: إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله أي يرتاد مكانا دمثا لينا منحدرا، لئلا يرتد عليه بوله ويرجع عليه رشاشه. والرائد: الذي لا منزل له. وفي الحديث: الحمى رائد الموت أي رسول الموت الذي يتقدمه، كالرائد الذي يبعث ليرتاد منزلا ويتقدم قومه، ومنه حديث المولد: أعيذك بالواحد، من شر كل حاسد وكل خلق رائد أي يتقدم بمكروه. وقولهم: فلان مستراد لمثله، وفلانة مستراد لمثلها أي مثله ومثلها يطلب ويشح به لنفاسته، وقيل: معناه مستراد مثله أو مثلها، واللام زائدة، وأنشد ابن الأعرابي:
[ 188 ]
ولكن دلا مسترادا لمثله، وضربا لليلى لا يرى مثله ضربا وراد الدار يرودها: سألها، قال يصف الدار: وقفت فيها رائدا أرودها ورادث الدواب رودا ورودانا واسترادت: رعت، قال أبو ذؤيب: وكان مثلين أن لا يسرحوا نعما، حيث استرادت مواشيهم، وتسريح وردتها أنا وأردتها. والروائد: المختلفة من الدواب، وقيل: الروائد منها التي ترعى من بينها وسائرها محبوس عن المرتع أو مربوط. التهذيب: والروائد من الدواب التي ترتع، ومنه قول الشاعر: كأن روائد المهرات منها ورائد العين: عوارها الذي يرود فيها. ويقال: راد وساده إذا لم يستقر. والرياد وذب الرياد: الثور الوحشي سمي بالمصدر، قال ابن مقبل: يمشي بها ذب الرياد، كأنه فتى فارسي في سراويل رامح وقال أبو حنيفة: رادت الإبل ترود ريادا احتلفت في المرعى مقبلة ومدبرة وذلك ريادها، والموضه مراد، وكذلك مراد الريح وهو المكان الذي يذهب فيه ويجاء، قال جندل: والآل في كل مراد هوجل
وفي حديث قس: ومرادا لمحشر الخلق طرا أي موضعا يحشر فيه الخلق، وهو مفعل من راد يرود. وإن ضمت الميم، فهو اليوم الذي يراد أن يحشر فيه الخلق. ويقال: راد يرود إذا جاء وذهب ولم يطمئن. ورجل رائد الوساد إذا لم يطمئن عليه لهم أقلقه وبات رائد الوساد، وأنشد: تقول له لما رأت جمع رحله: (* قوله تقول له لما رأت جمع رحله كذا بالأصل ومثله في شرح القاموس. والذي في الأساس: لما رأت خمع رجله، بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم أي عرج رجله.) أهذا رئيس القوم راد وسادها ؟ دعا عليها بأن لا تنام فيطمئن وسادها. وامرأة راد ورواد، بالتخفيف غير مهموز، ورو ود، الأخيرة عن أبي علي: طوافة في بيوت جاراتها، وقد رادت ترود رودا ورودانا ورؤودا، فهي رادة إذا أكثرت الاختلاف إلى بيوت جاراتها. الأصمعي: الرادة من النساء، غير مهموز، التي ترود وتطوف، والرأدة، بالهمز. السريعة الشباب، مذكور في موضعه. ورادت الريح ترود رودا ورؤودا ورودانا: جالت، وفي التهذيث: إذا تحركت، ونسمت تنسم نسمانا إذا تحركت تحركا خفيفا. وأراد الشئ: شاءه، قال ثعلب: الإرادة تكون محبة وغير محبة، فأما قوله: إذا ما المرء كان أبوه عبس، فحسبك ما تزيد إلى الكلام
فإنما عداه بإلى لأن فيه معنى الذي يحوجك أو يجيئك إلى الكلام، ومثله قول كثير: أريد لأنسى ذكرها، فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل أي أريد أن أنسى. قال ابن سيده: وأرى سيبويه قد حكى إرادتي بهذا لك أي قصدي بهذا لك. وقوله عز وجل: فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه، أي أقامه الخضر. وقال: يريد والإرادة إنما تكون
[ 189 ]
من الحيوان، والجدار لا يريد إرادة حقيقية لأن تهيؤه للسقوط قد ظهر كما تظهر أفعال المريدين، فوصف الجدار بالإرادة إذ كانت الصورتان واحدة، ومثل هذا كثير في اللغة والشعر، قال الراعي: في مهمة قلقت به هاماتها، قلق الفؤوس إذا أردن نضولا وقال آخر: يريد الرمح صدر أبي براء، ويعدل عن دماء بني عقيل وأردته بكل ريدة أي بكل نوع من أنواع الإرادة. وأراده على الشئ: كأداره. والرود والرؤد: المهلة في الشئ. وقالوا: رؤيدا أي مهلا، قال ابن سيده: هذه حكاية أهل اللغة، وأما سيبويه فهو عنده اسم للفعل. وقالوا رويدا أي أمهله ولذلك لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث.
وفلان يمشي على رود أي على مهل، قال الجموح الظفري: تكاد لا تثلم البطحاء وطأتها، كأنها ثمل يمشي على رود وتصغيره رويد. أبو عبيد عن أصحابه: تكبير رويد رود وتقول منه أرود في السير إروادا ومرودا أي ارفق، وقال امرؤ القيس: جواد المحصة والمرود وبفتح الميم أيضا مثل المخرج والمخرج، قال ابن بري: صواب إنشاده جواد، بالنصب، لأن صدره: وأعددت للحرب وثابة والجواد هنا الفرس السريعة. والمحثة: من الحث، يقول إذا استحثثتها في السير أو رفقت بها أعطتك ما يرضيك من فعلها. وقولهم: الدهر أرود ذو غير أي يعمل عمله في سكون لا يشعر به. والإرواد: الإمهال، ولذلك قالوا رويدا بدلا من قولهم إروادا التي بمعنى أرود، فكأنه تصغير الترخيم بطرح جميع الزوائد، وهذا حكم هذا الضرب من التحقير، قال ابن سيده: وهذا مذهب سيبويه في رويد لأنه جعله بدلا من أرود، غير أن رويدا أقرب إلى إرواد منها إلى أرود لأنها اسم مثل إرواد، وذهب غير سيبوية إلى أن رويدا تصغير رود، وأنشد بيت الجموح الظفري: كأنها ثمل يمشي على رود قال: وهذا خطأ لأن رودا لم يوضع موضع الفعل كما وضعت إرواد بدليل أرود. وقالوا: رويدك زيدا فلم يجعلوا للكاف موضعا، وإنما هي للخطاب ودليل ذلك قولهم: أرأيتك زيدا أبو من ؟ والكاف لا موضع لها لأنك لو
قلت أرأيت زيدا أبو من هو لا يستغني الكلام، قال سيبويه: وسمعنا من العرب من يقول: والله لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر، يريد أرود الشعر كقول القائل لو أردت الدارهم لأعطينك فدع الشعر، قال الأزهري: فقد تبين أن رويد في موضع الفعل ومتصرفه يقول رويد زيدا، وإنما يقول أرود زيدا، وأنشد: رويد عليا، جد ما ثدي أمهم إلينا، ولكن ودهم متماين قال: رواه ابن كيسان ولكن بعضهم متيامن وفسره أنه ذاهب إلى اليمن. قال: وهذا أحب إلي من متماين. قال ابن سيده: ومن العرب من يقول رويد زيد كقوله غدر الحي وضرب الرقاب، قال: وعلى هذا أجازوا رويدك نفسك زيدا. قال سيبويه: وقد يكون رويد صفة فيقولون ساروا سيرا رويدا، ويحذفون السير فيقولون ساروا رويدا يجعلونه حالا
[ 190 ]
له، وصف كلامه واجتزأ بما في صدر حديثه من قولك سار عن ذكر السير، قال الأزهري: ومن ذلك قول العرب ضعه رويدا أي وضعا رويدا، ومن ذلك قول الرجل يعالج الشئ إنما يريد أن يقول علاجا رويدا، قال: فهذا على وجه الحال إلا أن يظهر الموصوف به فيكون على الحال وعلى غير الحال. قال: واعلم أن رويدا تلحقها الكاف وهي في موضع أفعل، وذلك قولك رويدك زيدا ورويدكم زيدا، فهذه الكاف التي ألحقت لتبيين المخاطب في رويدا، ولا موضع لها من الإعراب لأنها ليست باسم، ورويد غير مضاف إليها، وهو متعد إلى زيد لأنه اسم سمي به الفعل يعمل عمل الأفعال، وتفسير رويد مهلا، وتفسير رويدك
أمهل، لأن الكاف إنما تدخله إذا كان بمعنى أفعل دون غيره، وإنما حركت الدال لالتقاء الساكنين فنصب نصب المصادر، وهو مصغر أرود يرود، وله أربعة أوجه: اسم للفعل وصفة وحال ومصدر، فالاسم نحو قولك رويد عمرا أي أرود عمرا بمعنى أمهله، والصفة نحو قولك ساروا سيرا رويدا، والحال نحو قولك سار القوم رويدا لما اتصل بالمعرفة صار حالا لها، والمصدر نحو قولك رويد عمرو بالإضافة، كقوله تعالى: فضرب الرقاب. وفي حديث أنجشة: رويدك رفقا بالقوارير أي أمهل وتأن وارفق، وقال الأزهري عند قوله: فهذه الكاف التي ألحقت لتبيين المخاطب في رويدا، قال: وإنما ألحقت المخصوص لأن رويدا قد يقع للواحد والجمع والذكر والأنثى، فإنما أدخل الكاف حيث خيف التباس من يعنى ممن لا يعنى، وإنما حذفت في الأول استغناء بعلم المخاطب لأنه لا يعنى غيره. وقد يقال رويدا لمن لا يخاف أن يلتبس بمن سواه توكيدا، وهذا كقولك النجاءك والوحاك تكون هذه الكاف علما للمأمورين والمنهبين. قال وقال الليث: إذا أردت برويد الوعيد نصبتها بلا تنوين، وأنشد: رويد تصاهل بالعراق جيادنا، كأنك بالضحاك قد قام نادبه قال ابن سيده، وقال بعض أهل اللغة: وقد يكون رويدا للوعيد، كقوله: رويد بني شيبان، بعض وعيدكم تلاقوا غدا خيلي على سفوان فأضاف رويدا إلى بني شيبان ونصب بعض وعيدكم بإضمار فعل، وإنما قال رويد بني شيبان على أن بني شيبان في موضع مفعول، كقولك رويد زيد وكأنه أمر غيرهم بإمهالهم، فيكون بعض وعيدكم على تحويل الغيبة إلى الخطاب،
ويجوز أن يكون بني شيبان منادى أي أملهوا بعض وعيدكم، ومعنى الأمر ههنا التأهير والتقليل منه، ومن رواه رويد بني شيبان بعض وعيدهم كان البدل لأن موضع بني شيبان نصب، على هذا يتجه إعراب البيت، قال: وأما معنى الوعيد فلا يلزم وإنما الوعيد فيه بحسب الحال لأنه يتوعدهم باللقاء ويتوعدونه بمثله. قال الأزهري: وإذا أردت برويد المهلة والإرواد في الشئ فانصب ونون، تقول: امش رويدا، قال: وتقول العرب أرود في معنى رويدا المنصوبة. قال ابن كيسان في باب رويدا: كأن رويدا من الأضداد، تقول رويدا إذا أرادوا دعه وخله، وإذا أرادوا ارفق به وأمسكه قالوا: رويدا زيدا أيضا، قال: وتيد زيدا بمعناها، قال: ويجوز إضافتها إلى زيد لأنهما مصدران كقوله تعالى: فضرب الرقاب. وفي حديث علي: إن لبني أمية مرودا يجرون إليه، هو مفعل من الإرواد الإمهال كأنه شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي
[ 191 ]
يجرون إليه، والميم زائدة. التهذيب: والريدة اسم يوضع موضع الارتياد والإرادة، وأراد الشئ: أحبه وعني به، والاسم الريد. وفي حديث عبد الله: إن الشيطان يريد ابن آدم بكل ريدة أي بكل مطلب ومراد. يقال: أراد يريد إرادة، والريدة الاسم من الإرادة. قال ابن سيده: فأما ما حكاه اللحياني من قولهم: هردت الشئ أهريده هرادة، فإنما هو على البدل، قال سيبويه: أريد لأن تفعل معناه إرادتي لذلك، كقوله تعالى: وأمرت لأن أكون أول المسلمين. الجوهري وغيره: والإرادة المشيئة وأصله الواو، كقولك
راوده أي أراده على أن يفعل كذا، إلا أن الواو سكنت فنقلت حركتها إلى ما قبلها فانقلبت في الماضي ألفا وفي المستقبل ياء، وسقطت في المصدر لمجاورتها الألف الساكنة وعوض منها الهاء في آخره. قال الليث: وتقول راود فلان جاريته عن نفسها وراودته هي عن نفسه إذا حاول كل واحد من صاحبه الوطء والجماع، ومنه قوله تعالى: تراود فتاها عن نفسه، فجعل الفعل لها. وراودته على كذا مراودة وروادا أي أردته. وفي حديث أبي هريرة: حيث يراود عمه أبا طالب على الإسلام أي يراجعه ويراده، ومنه حديث الإسراء: قال له موسى، صلى الله عليهما وسلم: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه. وراودته عن الأمر وعليه: داريته. والرائد: العود الذي يقبض عليه الطاحن إذا أداره. قال ابن سيده: والرائد مقبض الطاحن من الرحى. ورائد الرحى: مقبضها. والرائد: يد الرحى. والمرود: الميل وحديدة تدور في اللجام ومحور البكرة إذا كان من حديد. وفي حديث ماعز: كما يدخل المرود في المكحلة، المرود، بكسر الميم: الميل الذي يكتحل به، والميم زائدة. والمرود أيضا: المفصل. والمرود: الوتد، قال: داويته بالمحض حتى شتا، يجتذب الأري بالمرود أراد مع المرود. ويقال: ريح رود لينة الهبوب. ويقال: ريح رادة إذا كانت هوجاء تجئ وتذهب. وريح رائدة: مثل رادة، وكذلك رواد، قال جرير: أصعصع إن أمك، بعد ليلي،
رواد الليل، مطلقة الكمام وكذلك امرأة رواد ورادة ورائدة. * ريد: الريد: حرف من حروف الجبل. ابن سيده: الريد الحيد في الجبل كالحائط، وهو الحرف الناتئ منه، قال أبو ذؤيب، وقيل صخر الغي، يصف عقابا: فمرت على ريد وأعنت ببعضها، فخرت على الرجلين أخيب خائب والجمع أرياد، قال صخر الغي: بنا إذا اطردت شهرا أزمتها، ووازنت من ذرى فود بأرياد والجمع الكثير ريود. والرئد: الترب، بالهمز، يقال: هو رئدها أي تربها، قال: وربما لم يهمز، قال كثير فلم يهمز: وقد درعوها وهي ذات مؤصد مجوب، ولما يلبس الدرع ريدها والريد، بلا همز: الأمر الذي تريده وتزاوله. والريدانة: الريح اللينة، وأنشد: هاجت به ريدانة معصفر والريدة: الريح اللينة أيضا. وريح ريدة ورادة
[ 192 ]
وريدانة: لينة الهبوب، قال: وهبت له ريح الجنوب، وأنشرت
له ريدة، يحيي الممات نسيمها وأنشد الليث: إذا ريدة من حيثما نفحت له، أتاه برياها خليل يواصله وأنشد الجوهري لهميان بن قحافة: جرت عليها كل ريح ريده، هوجاء سفواء، نو وج العوده قال ابن بري: البيت لعلقمة التيمي وليس لهميان بن قحافة. وقيل: ريح ريدة كثيرة الهبوب، وريح رادة إذا كانت هوجاء تجئ وتذهب. وريح رائدة: مثل رادة وكذلك رواد. والترييد في الحرب: رفع الأعضاد بالمجنب. التهذيب: والريدة اسم يوضع موضع الارتياد والإرادة. وفي الحديث ذكر ريدان، بفتح الراء وسكون الياء، أطم من آطام المدينة لآل حارثة بن سهل. * زأد: يزأده زأده زأدا وزأدا وزؤدا، مخفف، عن اللحياني، وزؤودا أي أفزعه، وقيل: استخفه. الكسائي: زئد الرجل زؤدا فهو مزؤود أي مذعور إذا فزع. وفي الحديث: فزئد أي فزع، وسئف الرجل سبأفا مثله، وهو الزؤد، وأنشد: يضحي إذا العبس أدركنا نكايتها، خرقاء يعتادها الطوفان والزؤد * زبد: الزبد: زبد السمن قبل أن يسلأ، والقطعة منه زبدة وهو ما خلص من اللبن إذا مخض، وزبد اللبن: رغوته. ابن سيده:
الزبد، بالضم، خلاصة اللين، واحدته زبدة يذهب بذلك إلى الطائفة، والزبدة أخص من الزبد، أنشد ابن الأعرابي: فيها عجوز لا تساوي فلسا، لا تأكل الزبدة إلا نهسا يعني أنه ليس في فمها سن فهي تنهس الزبدة، والزبدة لا تنهس لأنها ألين من ذلك، ولكن هذا تهويل وإفراط، كقول الآخر: لو تمضغ البيض إذا لم ينفلق وقد زبد اللبن وزبده يزبده زبدا: أطعمه الزبد. وأزبد القوم: كثر زبدهم، قال اللحياني: وكذلك كل شئ إذا أردت أطعمتهم أو وهبت لهم قلت فعلتهم بغير ألف، وإذا أردت أن ذلك قد كثر عندهم قلت أفعلوا. وقوم زابدون: ذوو زبد، وقال بعضهم: قوم زابدون كثر زبدهم، قال ابن سيده: وليس بشئ. وتزبد الزبدة: أخذها. وكل ما أخذ خالصه، فقد تزبد. وإذا أخذ الرجل صفو الشئ قيل: تزبده. ومن أمثالهم: قد صرح المحض عن الزبد، يعنون بالزبد رغوة اللبن. والصريح: اللبن الذي تحته المحض، يضرب مثلا للصدق يحصل بعد الخبر المظنون. ويقال: ارتجنت الزبدة إذا اختلطت باللبن فلم تخلص منه، وإذا خلصت الزبدة فقد ذهب الارتجان، يضرب هذا مثلا للأمر المشكل لا يهتدي لإصلاحه. وزبدت المرأة سقاءها أي مخضته حتى يخرج زبده. وزباد اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه. والزباد: الزبد. وقالوا في موضع الشدة: اختلط الخاثر بالزباد أي اختلط الخير بالشر والجيد
[ 193 ]
بالردئ والصالح بالطالح، وذلك إذا ارتجن، يضرب مثلا لاختلاط الحق بالباطل. الليث: أزبد البحر إزبادا فهو مزبد وتزبد الإنسان إذا غضب وظهر على صماغيه زبدتان. وزبد شدق فلان وتزبد بمعنى. والزبد: زبد الجمل الهائج وهو لغامه الأبيض الذي تتلطخ به مشافره إذا هاج. وللبحر زبد إذا هاج موجه. الجوهري: الزبد زبد الماء والبعير والفضة وغيرها، والزبدة أخص منه، تقول: أزبد الشراب. وبحر مزبد أي مائج يقذف بالزبد، وزبد الماء والجرة واللعاب: طفاوته وقذاه، والجمع أزباد. والزبدة: الطائفة منه. وزبد وأزبد وتزبد: دفع بزبده. وزبده يزبده زبدا: أعطاه ورضخ له من مال. والزبد، بسكون الباء: الرفد والعطاء. وفي الحديث: أن رجلا من المشركين أهدى إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، هدية فردها وقال: إنا لا نقبل زبد المشركين أي رفدهم. الأصمعي: يقال زبدت فلانا أزبده، بالكسر، زبدا إذا أعطيته زبدا قلت: أزبده زبدا، بضم الباء، من أزبده أي أطعمته الزبد، قال ابن الأثير: يشبه أن يكون هذا الحديث منسوخا لأنه قد قبل هدية غير واحد من المشركين: أهدى له المقوقس مارية والبغلة، وأهدى له أكيدر دومة فقبل منهما، وقيل: إنما رد هديته ليغيظه بردها فيحمله ذلك على الإسلام، وقيل: ردها لأن للهدية موضعا من القلب ولا يجوز عليه أن يميل إليه بقلبه فردها قطعا لسبب الميل، قال: وليس ذلك مناقضا لقبول هدية النجاشي وأكيدر دومة والمقوقس لأنهم أهل كتاب. والزبد:
العون والرفد. أبو عمرو: تزبد فلان يمينا فهو متزبد إذا حلف بها وأسرع إليها، وأنشد: تزبدها حذاء، يعلم أنه هو الكاذب الآتي الأمور البجاريا الحذاء: اليمين المنكرة. وتزبدها: ابتلعها ابتلاع الزبدة، وهذا كقولهم جذها جذ العير الصليانة. والزباد: نبت معروف. قال ابن سيده: والزباد والزبادى والزباد كله نبات سهلي له ورق عراض وسنفة، وقد ينبت في الجلد يأكله الناس وهو طيب، وقال أبو حنيفة: له ورق صغير منقبض غبر مثل ورق المرزنجوش تنفرش أفنانه. قال وقال أبو زيد: الزباد من الأحرار. وقد زبد القتاد وأزبد: ندرت خوصته واشتد عوده واتصلت بشرته وأثمر. قال أعرابي: تركت الأرض مخضرة كأنها حولاء بها فصيصة رقطاء وعرفجة خاصبة وقتادة مزبدة وعوسج كأنه النعام من سواده، وكل ذلك مفسر في مواضعه. وأزبد السدر أي نور. وتزبيد القطن: تنفيشه. وزبدت المرأة القطن: نفشته وجودته حتى يصلح لأن تغزله. والزباد: مثل السنور (* قوله والزباد مثل السنور صريحه أنه دابة مثل السنور. وقال في القاموس: وغلط الفقهاء واللغويون في قولهم الزباد دابة يجلب منها الطيب، وانما الدابة السنور، والزباد الطيب إلى آخر ما قال. قال شارحه: قال القرافي: ولك أن تقول انما سموا الدابة باسم ما يحصل
منها ومثل ذلك لا يعد غلطا وإنما هو مجاز). الصغير يجلب من نواحي الهند وقد يأنس فيقتنى ويحتلب شيئا شبيها بالزبد، يظهر على حلمته بالعصر مثل ما يظهر على أنوف الغلمان المراهقين فيجتمع، وله رائحة طيبة وهو يقع في الطيب، كل ذلك عن أبي حنيفة. وزبيدة: لقب امرأة قيل لها زبيدة لنعمة كانت في
[ 194 ]
بدنها وهي أم الأمين محمد بن هرون، وقد سمت زبيدا وزابدا ومزبدا وزبدا. التهذيب: وزبيد قبيلة من قبائل اليمن. وزبيد، بالضم: بطن من مذحج رهط عمرو بن معد يكرب الزبيدي. وزبيد، بفتح الزاي: موضع باليمن. وزبيدان: موضع. * زبرجد: الزبرجد والزبردج: الزمرذ، وأنشد: تأوي إلى مثل الغزال الأغيد، خمصانة كالرشإ المقلد درا مع الياقوت والزبرجد، أحصنها في يافع ممرد أراد باليافع حصنا طويلا. * زرد: الزرد والزرد: حلق المغفر والدرع. والزردة: حلقة الدرع والسرد ثعقبها، والجمع زرود. والزراد: صانعها، وقيل: الزاي في ذلك كله بدل من السين في السرد والسراد. والزرد مثل السرد، وهو تداخل حلق الدرع بعضها في بعض. والزرد، بالتحريك: الدرع المزرودة.
وزرده: أخذ عنقه. وزرده، بالفتح، يزرده ويزرده زردا: خنقه فهو مزرود، والحلق مزرود. والزراد: خيط يخنق به البعير لئلا يدسع بجرته فيملأ راكبه. وزرد الشئ واللقمة، بالكسر، زردا وزرده وازدرده زردا: ابتلعه. أبو عبيد: سرطت الطعام وزردته وازدردته ازدرادا. نوادر الأعراب: طعام زمط وزرد أي لين سريع الانحدار. والازدراد: الابتلاع. والمزرد، بالفتح: الحلق. والمزرد: البلعوم. ويقال لفلهم المرأة: إنه لزردان، لازدراده الأير إذا ولج فيه، وقالت جلفه من نساء العرب: إن هني لزردان معتدل، وقال بعضهم، سمي الفلهم زردانا لأنه يزدرد الأيور أي يحنقها لضيقه. ومزرد بن ضرار: أخو الشماخ الشاعر. وزرود: موضع، وقيل: زرود اسم رمل مؤنث، قال الكلحبة اليربوعي: فقلت لكأس: ألهميها فإنما حللت الكثيب من زرود لأفزعا * زعد: الزعد: الفدم العيي. * زغد: زغد سقاءه يزغده زغدا إذا عصره حتى تخرج الزبدة من فمه وقد تضايق بها، وكذلك العكة، والزبد زغيد. وزغده أي عصر حلقه. ويقال للزبدة: الزغيدة والنهيدة. ويقال: زغد الزبد إذا علا فم السقاء فعصره حتى يخرج، والزغد: الهدير وهو الزغادب والزغدب، وأنشد الليث: برجس بغباغ الهدير الزغد وزغد البعير يزغد زغدا: هدر هديرا كأنه يعصره أو
يقلعه، مشتق من ذلك، قال: يزغدن بخباخ الهدير زغدا وقيل: الزغد من الهدير الذي لا يكاد ينقطع، وقيل: هو الشديد، وقيل: ما ردد في الغلصمة، قال ابن سيده وقوله: بخ وبخباخ الهدير الزغد يتوجه على هذا كله، قال أبو نخيلة: قلخا ويخباخ الهدير الزغد قال ابن بري: كذا أورده الجوهري، والذي في شعره: جاؤوا بورد فوق كل ورد،
[ 195 ]
بعدد عات على المعتد، بخ وبخباخ الهدير الزغد أي جاؤوا بإبل واردة فوق كل ورد. والعاتي: الذي يعتو على من يعده لكثرته. وبخ: كلمة تقال عند المدح للشئ وتكرر للمبالغة فيه، وأصلها التخفيف، وقد تشدد، كما قال الشاعر: روافده أكرم الرافدات، بخ لك بج لبحر خضم وبخ في البيت في صفة العدد أي جاؤوا بعدد ذي بخ أي يقول فيه العاد إذا عده: بخ بخ. الأزهري: الزغد تعصير الفحل هديره، وهدير زغاد، قال رؤبة: داري وقبقاب الهدير الزغاذ وقال أيضا:
وزبدا من هدره زغادبا، يحسب في أرآده غنادبا والغندبة: لحمة صلبة حول الحلقوم. الأصمعي: إذا أفصح الفحل بالهدير قيل هدر يهدر هدرا، قال: فإذا جعل يهدر هديرا كأنه يعصره قيل: زغد يزغد زغدا، وقول العجاج: يمد زأرا وهديرا زغدبا قال ابن سيده: ذهب أحمد بن يحيى إلى أن الباء فيه زائدة، وذلك أنه لما رآهم يقولون هدير زغد وزغدب اعتقد زيادة الباء في زغدب، قال ابن جني: وهذا تعجرف منه وسوء اعتقاد ويلزم من هذا أن تكون الراء في سبطد ودمثر زائدة لقولهم سبط ودمث، قال: وسبيل من كانت هذه حاله أن لا يحفل به. وتزغدت الشقشقة في الفم: ملأته، وقيل: ذهبت وجاءت، والاسم الزغد. التهذيب: والزغد تزغد الشقشسقة وهو الزغدب ورجل زغد: فدم عيي. ونهر زغاد: كثير الماء، وقد زغد وزخر وزغر بمعنى واحد، قال أبو الصخر: كأن من حل في أعياص دوحته، إذا توالج في أعياص آساد إن خاف ثم رواياه على فلج، من فضله، صخب الآذي زغاد * زغبد: الزغبد: الزبد، التهذيب: وأنشد أبو حاتم: صبحونا بزغبد وحتي، بعد طرم، وتامك وثمال
الزغبد: الزبد. والحتي: قرف المقل. والتامك: ما تمك من السنام وارتفع. والثمال من الحليب: الرغوة، ومن الحامض: الفلاق الذي يبقى في أسفل الإناء، وأنشد: وقمعا يكسى ثمالا زغبدا * زغرد: الزغردة: هدير يردده الفحل في حلقه. * زفد: التهذيب في نوادر الأعراب: يقال صممت الفرس (* قوله صممت الفرس إلخ عبارة القاموس صمم الفرس العلف أمكنه منه فاحتقن فيه الشحم اه. وبه يظهر مرجع الضمير هنا وهو قوله اياه.) فانصم سمنا، وحشوته إياه، وزفدته إياه، وزكته إياه، وكله معناه المل ء. * زند: الزند والزندة: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زندة والأعلى زند، ابن سيده: الزند العود الأعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أزند وأزناد وزنود وزناد، وأزاند جمع الجمع، قال أبو ذؤيب: أقبا الكشوح أبيضان، كلاهما كعالية الخطي، وارى الأزاند
[ 196 ]
والزندة: العود الأسفل الذي فيه الفرضة، وهي الأنثى، وإذا اجتمعا قيل زندان ولم يقل زندتان. والزناد: كالزند، عن كراع. وإنه لواري الزند ووريه: يكون ذلك في الكرم وغيره من الخصال المحمودة، قال ابن سيده: وقول الشاعر: يا قاتل الله صبيانا نباتهم
أم الهنيدي من زند لها واري عن رحمها وإنما هو على المثل. وتقول لمن أنجدك وأعانك: ورت بك زنادي. وملأ سقاءه حتى صار مثل الزند أي امتلأ. وزند السقاء والإناء زندا وزندهما: ملأهما، وكذلك الحوض. وزندت الناقة زندا، وذلك أن تخرج رحمها عند الولادة. والزند أيضا: حجر تلف عليه خرق ويحشى به حياء الناقة وفيه خيط، فإذا أخذها لذلك كرب جروه فأخرجوه فتظن أنها ولدت، وذلك إذا أرادوا أن يظأروها على ولد غيرها، فإذا فعل ذلك بها عطفت. أبو عبيدة: يقال للدرجة التي تدس في حياء الناقة الزند والبداه. ابن شميل: زندت الناقة إذا كان في حيائها قرن فثقبوا حياءها من كل ناحية، ثم جعلوا في تلك الثقب سيورا وعقدوها عقدا شديدا فذلك التزنيد، وقال أوس: أبني لبينى، إن أمكم دحقت، فخرق ثفرها الزند وثوب مزند: قليل العرض. وأصل التزنيد: أن تخل أشاعر الناقة بأخلة صغار ثم تشد بشعر، وذلك إذا اندحقت رحمها بعد الولادة، عن ابن دريد بالنون والباء. وثوب مزند: مضيق. ورجل مزند إذا كان بخيلا ممسكا. ورجل مزند: لئيم، وقيل: هو الدعي. وعطاء مزند: قليل. وزند على أهله: شد عليهم. ابن الأعرابي: زند الرجل إذا كذب، وزند إذا بخل، وزند إذا عاقب فوق ما له. أبو عمرو: ما يزندك أحد على فضل زند، ولا
يزندك ولا يزندك أيضا، بالتشديد، أي لا يزيدك. ويقال: تزند فلان إذا ضاق صدره. ورجل مزند: سريع الغضب. والمزند: الضيق البخيل. والتزند: التحزق والتغضب، قال عدي: إذا أنت فاكهت الرجال فلا تلع، وقل مثل ما قالوا، ولا تتزند وقد روي بالياء وسيأتي ذكره. والزندان: طرفا عظمي الساعدين مذكران. غيره: والزندان عظما الساعد أحدهما أدق من الآخر، فطرف الزند الذي يلي الإبهام هو الكوع، وطرف الزند الذي يلي الخنصر كرسوع، والرسغ مجتمع الزندين ومن عندهما تقطع يد السارق. والزند: موصل طرف الذراع في الكف وهما زندان: الكوع والكرسوع. وزناد: اسم. وفي حديث صالح بن عبد الله بن الزبير: أنه كان يعمل زندا بمكة، الزند، بفتح النون، المسناة من خشب وحجارة يضم بعضها إلى بعض، قال ابن الأثير: وقد أثبته الزمخشري بالسكون وشبهها بزند الساعد، ويروى بالراء والباء، وقد تقدم. وفي الحديث ذكر زندورد، هو بسكون النون وفتح النون والراء: ناحية في أواخر العراق، ولها ذكر كبير في الفتوح. * زهد: الزهد والزهادة في الدنيا ولا يقال الزهد إلا في الدين خاصة، والزهد: ضد الرغبة والحرص على الدنيا، والزهادة في الأشياء كلها: ضد الرغبة. زهد
[ 197 ]
وزهد، وهي أعلى، يزهد فيهما زهدا وزهدا،
بالفتح عن سيبويه، وزهادة فهو زاهد من قوم زهاد، وما كان زهيدا ولقد زهد وزهد يزهد منهما جميعا، وزاد ثعلب: وزهد أيضا، بالضم. والتزهيد في الشئ وعن الشئ: خلاف الترغيب فيه. وزهده في الأمر: رغبه عنه. وفي حديث الزهري وسئل عن الزهد في الدنيا فقال: هو أن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره، أراد أن لا يعجز ويقصر شكره على ما رزقه الله من الحلال، ولا صبره عن ترك الحرام، الصحاح: يقال زهد في الشئ وعن الشئ. وفلان يتزهد أي يتعبد، وقوله عز وجل: وكانوا فيه من الزاهدين، قال ثعلب: اشتروه على زهد فيه. والزهيد: الحقير. وعطاء زهيد: قليل. وازدهد العطاء: استقله. ابن السكيت: يقولون فلان يزدهد عطاء من أعطاه أي يعده زهيدا قليلا. والمزهد: القليل المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أفضل الناس مؤمن مزهد، المزهد: القليل الشئ وإنما سمي مزهدا لأن ما عنده من قلته يزهد فيه. وشئ زهيد: قليل، قال الأعشى يمدح قوما بحسن مجاورتهم جارة لهم: فلن يطلبوا سرها للغنى، ولن يتركوها لإزهادها يقول: لن يتركوها لقلة مالها وهو الإزهاد، قال أبو منصور: المعنى أنهم لا يسلمونها إلى من يريد هتك حرمتها لقلة مالها. وفي الحديث: ليس عليه حساب ولا على مؤمن مزهد. ومنه حديث ساعة الجمعة: فجعل يزهدها أي يقللها. وفي حديث علي، رضي الله عنه: إنك لزهيد. وفي حديث خالد: كتب إلى عمر، رضي الله عنه: أن الناس قد اندفعوا في الخمر وتزاهدوا الحد أي احتقروه وأهانوه ورأوه زهيدا. ورجل مزهد: يزهد في ماله
لقلته. وأزهد الرجل إزهادا إذا كان مزهدا لا يرغب في ماله لقلته. ورجل زهيد وزاهد: لئيم مزهود فيما عنده، وأنشده اللحياني: يا دبل ما بت بليل هاجدا، ولا عدوت الركعتين ساجدا، مخافة أن تنفدي المزاودا، وتغبقي بعدي غبوقا باردا، وتسألي القرض لئيما زاهدا ويقال: خذ زهد ما يكفيك أي قدر ما يكفيك، ومنه يقال: زهدت النخل وزهدته إذا خرصته. وأرض زهاد: لا تسيل إلا عن مطر كثير. أبو سعيد: الزهد الزكاة، بفتح الهاء، حكاه عن مبتكر البدوي، قال أبو سعيد: وأصله من القلة لأن زكاة المال أقل شئ فيه. الأزهري: رجل زهيد العين إذا كان يقنعه القليل، ورغيب العين إذا كان لا يقنعه إلا الكثير، قال عدي بن زيد: وللبخلة الأولى، لمن كان باخلا، أعف، ومن يبخل يلم ويزهد يزهد أي يبخل وينسب إلى أنه زهيد لئيم. ورجل زهيد وامرأة زهيد: قليلا الطعم. وفي التهذيب: رجل زهيد وامرأة زهيدة وهما القليلا الطعم، وفيه في موضع آخر: وامرأة زهيدة قليلة الأكل، ورغيبة: كثيرة الأكل، ورجل زهيد الأكل. وزهاد التلاع والشعاب: صغارها، يقال: أصابنا مطر أسال زهاد الغرضان، الغرضان: الشعاب الصغار من الوادي، قال ابن سيده: ولا أعرف
لها واحدا.
[ 198 ]
وواد زهيد: قليل الأخذ من الماء. وزهيد الأرض: ضيقها لا يخرج منها كثير ماء، وجمعه زهدان. ابن شميل: الزهيد من الأودية القليل الأخذ للماء، النزل الذي يسيله الماء الهين، لو بالت فيه عناق سال لأنه قاع صلب وهو الحشاد والنزل. ورجل زهيد: ضيق الخلق، والأنثى زهيدة. وفي التهذيب: اللحياني: امرأة زهيد ضيقة الخلق، ورجل زهيد من هذا. والزهد: الحزر. وزهد النخل يزهده زهدا: خرصه وحزره. * زود: الزود: تأسيس الزاد وهو طعام السفر والحضر جميعا، والجمع أزواد. وفي الحديث: قال لوفد عبد القيس: أمعكم من أزودتكم شئ ؟ قالوا: نعم، الأزودة جمع زاد على غير القياس، ومنه حديث أبي هريرة: ملأنا أزودتنا، يريد مزاودنا، جمع مزود حملا له على نظيره كالأوعية في وعاء، مثل ما قالوا الغدايا والعشايا وخزايا وندامى. وتزود: اتخذ زادا، وزوده بالزاد وأزاده، قال أبو خراش: وقد يأتيك بالأخبار من لا تجهز بالحذاء، ولا تزيد والمزود: وعاء يجعل فيه الزاد. وكل عمل انقلب به من خير أو شر، عمل أو كسب: زاد على المثل. وفي التنزيل العزيز: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، قال جرير: تزود مثل زاد أبيك فينا، فنعم الزاد زاد أبيك زادا
قال ابن جني: زاد الزاد في آخر البيت توكيدا لا غير، قال ابن سيده: وعندي أن زادا في آخر البيت بدل من مثل. وزودت فلانا الزاد تزويدا فتزوده تزودا. وفي حديث ابن الأكوع: فأمرنا نبي الله فجمعنا تزاودنا أي ما تزودناه في سفرنا من طعام. وأزواد الركب من قريش: أبو أمية بن المغيرة والأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ومسافر بن أبي عمرو بن أمية عم عقبة، كانوا إذا سافروا فخرج معهم الناس فلم يتخذوا زادا معهم ولم يوقدوا يكفونهم ويغنونهم. وزاد الركب: فرس معروف من خيل سليمان بن داود، عليهما الصلاة والسلام، التي وصفها الله، عز وجل، بالصافنات الجياد، وإياه عنى الشاعر بقوله: فلما رأوا ما قد رأته شهوده، تنادوا: ألا هذا الجواد المؤمل أبوه ابن زاد الركب، وهو ابن أخته، معم لعمري في الجياد ومخول وزويدة: اسم امرأة من المهالبة. والعرب تلقب العجم برقاب المزاود. والمزادة: مفعلة من الزاد تتزود فيها الماء وسنذكرها في زيد. زيد: الزيادة: النمو، وكذلك الزوادة. والزيادة: خلاف النقصان. زاد الشئ يزيد زيدا وزيدا وزيادة وزيادا ومزيدا ومزادا أي ازداد. والزيد والزيد: الزيادة. وهم زيد على مائة وزيد، قال ذو الأصبع العدواني: وأنتم معشر زيد على مائة،
فاجمعوا أمر كم طرا، فكيدوني يروي بالكسر والفتح. وزدته أنا أزيده زيادة: جعلت فيه الزيادة. واستزدته: طلبت منه الزيادة، واستزاده إي استقصره. واستزاد فلان فلانا إذا عتب عليه في أمر لم يرضه،
[ 199 ]
وإذا أعطى رجلا شيئا فطلب زيادة على ما أعطاه قيل: قد استزاده. يقال للرجل يعطى شيئا: هل تزداد ؟ المعنى هل تطلب زيادة على ما أعطيت ؟ وتزايد أهل السوق على السلعة إذا بيعت فيمن يزيد، وزاد الله خيرا وزاد فيما عنده. والمزيد: الزيادة، وتقول: افعل ذلك زيادة، والعامة تقول: زائدة. وتزيد السعر: غلا، وفي حديث القيامة: عشر أمثالها وأزيد، هكذا يروى بكسر الزاي على أنه فعل مستقبل، ولو روي بسكون الزاي وفتح الياء على أنه اسم بمعنى أكثر لجاز، وتزيد في كلامه وفعله وتزايد: تكلف الزيادة فيه. وإنسان يتزيد في حديثه وكلامه إذا تكلف مجاوزة ما ينبغي، وأنشد: إذا أنت فاكهت الرجال فلا تلع، وقل مثل ما قالوا:، ولا تتزيد ويروى ولا تتزند، بالنون، وقد تقدم. والتزيد في الحديث: الكذب، وتزيدت الإبل
في سيرها: تكلفت فوق طوقها. والناقة تتزيد في سيرها إذ تكلف فوق قدرها. والتزيد في السير: فوق العنق. والتزيد: أن يرتفع الفرس أو البعير عن العنق قليلا، وهو من ذلك، وإنها لكثيرة الزيايد أي كثيرة الزيادات، قال: بهجمة تملأ عين الحاسد، ذات سرو حجمة الزيايد ومن قال الزوائد فإنما هي جماعة الزائدة، وإنما قالوا الزوائد في قوائم الدابة. والأسد ذو زوائد: يعني به أظفاره وأنيابه وزئيره وصولته. والمزادة: الراوية، قال أبو عبيد: لا تكون إلا من جلدين تفأم بجلد ثالث بينهما لتتسع، وكذلك السطيحة والشعيب، والجمع المزاد والمزايد. ابن سيده: والمزادة التي يحمل فيها الماء وهي ما فئم بجلد ثالث بين الجلدين ليتسع، سميت بذلك لمكان الزيادة، وقيل: هي المشعوبة من جانب واحد فإن خرجت من وجهين فهي شعيب، وقالوا: البعير يحمل الزاد والمزاد أي الطعام والشراب. والمزادة: بمنزلة راوية لا عزلاء لها. قال أبو منصور: المزاد، بغير هاء هي الفردة التي يحتقبها الراكب برحله ولا عزلاء لها، وأم الراوية فإنها تجمع المزادتين يعكمان على جنبي البعير ويروي عليهما بالرواء، وكل واحدة منهما
مزادة، والجمع المزايد وربما حذفوا الهاء فقالوا مزاد ؟ قال: وأنشدني أعرابي: تميمي رفيق بالمزاد قال ابن شميل: السطحية جلدان مقايلان، قال: والمزادة تكون من جلدين ونصف وثلاثة جلود، سميت مزادة لأنها تزيد على السطيحتين وهما المزادتان، وقد تكرر ذكر المزادة غير مرة في الحديث، وهي الظرف الذي يحمل فيه الماء كالرواية والقربة والسطحية، قال: والجمع المزاود، والميم زائدة، والمزادة مفعلة من الزيادة، والجمع المزايد، قال أبو منصور: المزادة مفعلة من الزاد يتزود فيها الماء. ابن سيده: ويقال للأسد إنه ذو زوائد لتزيده في هديره وزيره وصوته، قال: أو ذي زوائد لا يطاف بأرضه، يغشى المهجهج كالذنوب المرسل والزوائد: الزمعات اللواتي في مؤخر الرحل لزيادتها. وزيادة الكبد: هنة متعلقة منها لأنها تزيد على سطحه، وجمعها زيائد، وهي الزائدة وجمعها زوائد. في التهذيب: زائدة الكبد جمعها زيائد. غيره: وزائدة
[ 200 ]
الكبد هنية منها إلى جنبها متنحية عنها. وزائدة الساق: شطيتها. قال الأزهري، وسمعت
العرب نقول للرجل يخبر عن أمر أو يستفهم فيحقق المخبر خبره واستفهامه قال له: وزاد وزاد، كأنه يقول وزاد الأمر على ما وصفت وأخبرت. وكان سعيد بن عثمان يلقب بالزوائدي لأنه كان له ثلاث بيضات، زعموا. وحروف الزوائد عشرة وهي: الهمزة والألف والياء والواو والميم والنون والسين والياء والتاء واللام والهاء، ويجمعها قولك في اللفظ " اليوم تنساه " وان شئت " هويت السمان " وأخرج أبو العباس الهاء من حروف الزيادة وقال: إنما تأتي منفصلة لبيان الحركة والتأنيث، وإن أخرجت من هذه الحروف السين واللام وضممت إليها الطاء والثاء والجيم صارت أحد عشر حرفا تسمى حروف البدل. وزيد ويزيد: اسمان سموه بالفعل المستقبل مخلى من الضمير كيشكر ويعصر، وأما قول ابن ميادة: وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا، شديدا بأحناء الخلافة كاهله فإنه زاد اللام في يزيد بعد خلع التعريف عنه كقوله: ولقد نهيتك عن بنات الأوبر أراد عن بنات أوبر، قال، ابن سيده: ومما يؤكد علمك بجواز خلع التعريف عن الاسم قول الشاعر: علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم، بأبيض من ماء الحديد يماني
فأضافه للاسم على أنه قد كان خلع عنه ما كان فيه من تعرفه وكساه التعريف بإضافته إياه إلى الضمير، فجرى تعريفه مجرى أخيك وصاحبك وليس بمنزلة زيد إذا أردت العلم، فأما قوله: نبئت أخوالى بني يزيد، بغيا علينا، لهم فديد قال ابن سيده: فعلى أنه ضمن الفعل الضمير فصار جملة فاستوجبت الحكاية، لأن الجمل إذا سمى بها فحكمها أن ت حكى، فافهم، ونظره ثعلب بقوله: بنو يدر إذا مشى، وبنو يهر على العشا وقوله: لا ذعرت السوام في فلق الصبح مغيرا، ولا دعيت: يزيد أي لا دعيت الفاضل، المعنى هذا يزيد وليس يتمدح بأن اسمه يزيد لأن يزيد لبس موضوعا بعد النقل له عن الفعلية إلا للعلمية. وزيدل: اسم كزيد، اللام فيه زائدة كزيادتها في عبدل للفعلية، قال الفارسي، وصححوه لأن العلم يجوز فيه ما لا يجوز في غيره، ألا ترى أنهم قالوا مريم ومكوزة، وقالوا في الحكاية من زيدا ؟ وزيدوينه: اسم مركب كقولهم عمرويه وسيأتي
ذكره. والزيادة: فرس لأبي ثعلبة. وتزيد: أبو قبيلة وهو تزيد بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وإليه تنسب البرود التزيدية، قال علقمة: رد القيان جمال الحي فاحتملوا، فكلها بالتزيديات معكوم وهي برود فيها خطوط تشبه بها طرائق الدم، قال أبو ذؤيب: يعثرن في حد الظبات، كأنما كسيت برود بني تزيد الأذرع
[ 201 ]
* سأد: السأد: المشي، قال رؤبة: من نضو أورام تمشت سأدا والإسآد: سير الليل كله لا تعريس فيه، والتأويب: سير النهار لا تعريج فيه، وقيل: الإسآد أن تسير الإبل بالليل مع النهار، وقول ساعدة بن جؤية الهذلي يصف سحابا: ساد تجرم في البضيع ثمانيا، يلوي بعيقات البحار ويجنب قيل: هو من الإسآد الذي هو سير الليل كله، قال ابن سيده: وهذا لا يجوز إلا أن يكون على قلب موضع العين إلى موضع اللام كأنه سائد أي ذو إسآد، كما قالوا تامر ولابن أي ذو تمر وذو لبن، ثم قلب فقال سادئ فبالغ،
ثم أبدل الهمزة إبدالا صحيحا فقال سادي، ثم أعل كما أعل قاض ورام، قال: وإنما قلنا في ساد هنا إنه على النسب لا على الفعل لأنا لا نعرف سأد البتة، وإنما المعروف أسأد، وقيل: ساد هنا مهمل فإذا كان ذلك فليس بمقلوب عن شئ، وهو مذكور في موضعه. قال: وقد جاء الساءد [ السائد ؟ ؟ ] إلا أني لم أر فعلا، قال الشماخ: حرف صموت السرى، إلا تلفتها بالليل في سأد منها وإطراق وأسأد السير: أدأبه، أنشد اللحياني: لم تلق خيل قبلها ما قد لقت من غب هاجرة وسير مسأد أراد: لقيت وهي لغة طئ. الجوهري: الإسآد الإغذاذ في السير وأكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل، وقال لبيد: يسئد السير عليها راكب، رابط الجأش على كل وجل الأحمر: المسأد من الزقاق أصغر من الحميت، وقال شمر: الذي سمعناه المسأب، بالباء، الزق العظيم. الجوهري: والمسأد نحي السمن أو العسل يهمز ولا يهمز فيقال مساد، فإذا همز فهو مفعل، وإذا لم يهمز فهو فعال. أبو عمرو: السأد، بالهمز، انتقاض الجرح، يقال: سئد جرحه يسأد سأدا، فهو سئيد، وأنشد: فبت من ذاك ساهرا أرقا،
ألقى لقاء اللاقي من السأد ويعتريه سؤاد: وهو داء يأخذ الناس والإبل والغنم على الماء الملح، وقد سئد، فهو مسؤود. ويقال للمرأة: إن فيها لسؤدة أي بقية من شباب وقوة. وسأده سأدا وسأدا: خنقه. * سبد: السبد: ما يطلع من رؤوس النبات قبل أن ينتشر، والجمع أسباد، قال الطرماح: أو كأسباد النصية، لم تجتدل في حاجر مستنام وقد سبد النبات. يقال: بأرض بني فلان أسباد أي بقايا من نبت، واحدها سبد، وقال لبيد: سبدا من التنوم يخبطه الندى، ونوادرا من حنظل خطبان وقال غيره: أسبد النصي إسبادا، وتسبد تسبدا إذا نبت منه شئ حديث فيما قدم منه، وأنشد بيت الطرماح وفسره فقال: قال أبو سعيد: إسباد النصية سنمتها وتسميها العرب الفوران لأنها تفور، قال أبو
[ 202 ]
عمرو: أسباد النصي رؤوسه أول ما يطلع، جمع سبد، قال الطرماح يصف قدحا فائزا: مجرب بالرهان مستلب، خصل الجواري، طرائف سبده أراد أنه مستطرف فوزه وكسبه. والسبد: الشؤم، حكاه الليث
عن أبي الدقيش في قوله: امرؤ القيس بن أروى موليا، إن رآني لأبوأن بسبد قلت: بحرا قلت: قولا كاذبا، إنما يمنعني سيفي ويد والسبد: الوبر، وقيل: الشعر. والعرب تقول: ما له سبد ولا لبد أي ما له ذو وبر ولا صوف متلبد، يكنى بهما عن الإبل والغنم، وقيل يكنى به عن المعز والضأن، وقيل: يكنى به عن الإبل والمعز، فالوبر للإبل والشعر للمعز، وقال الأصمعي: ما له سبد ولا لبد أي ما له قليل ولا كثير، وقال غير الأصمعي: السبد من الشعر واللبد من الصوف، وبهذا الحديث سمي المال سبدا. والسبود: الشعر. وسبد شعره: استأصله حتى ألزقه بالجلد وأعفاه جميعا، فهو ضد، وقوله: بأنا وقعنا من وليد ورهطه خلافهم، في أم فأر مسبد عنى بأم فأر الداهية، ويقال لها: أم أدراص. والدرص يقع على ابن الكلبة والذئبة والهرة والجرذ واليربوع فلم يستقم له الوزن، وهذا كقوله: عرق السقاء على القعود اللاغب أراد عرق القربة فلم يستقم له. وقوله مسبد إفراط في القول وغلو، كقول الآخر: ونحن كشفنا من معاوية التي هي الأم، تغشى كل فرخ منقنق
عنى الدماغ لأن الدماغ يقال لها فرخ، وجعله منقنقا على الغلو. والتسبيد: أن ينبت الشعر بعد أيام. وقيل: سبد الشعر إذا نبت بعد الحلق فبدا سواده. والتسبيد: التشعيث. والتسبيد: طلوع الزغب، قال الراعي: لظل قطامي وتحت لبانه نواهض ربد، ذات ريش مسبد وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر الخوارج فقال: التسبيد فيهم فاش. قال أبو عبيد: سألت أبا عبيدة عن التسبيد فقال: هو ترك التدهن وغسل الرأس، وقال غيره: هو الحلق واستئصال الشعر، وقال أبو عبيد، وقد يكون الأمران جميعا. وفي حديث آخر: سيماهم التحليق والتسبيد. وسبد الفرخ إذا بدا ريشه وشوك، وقال النابغة الذبياني في قصر الشعر: منهرت الشدق لم تنبت قوادمه في حاجب العين، من تسبيده، زبب يصف فرخ قطاة حمم وعنى بتسبيده طلوع زغبه. والمنهرت: الواسع الشدق. وقوادمه: أوائل ريش جناحه. والزبب: كثرة الزغب، قال: وقد روي في الحديث ما يثبت قول أبي عبيدة، روي عن ابن عباس أنه قدم مكة مسبدا رأسه فأتى الحجر فقبله، قال أبو عبيد: فالتسبيد ههنا ترك التدهن والغسل، وبعضهم يقول التسميد، بالميم، ومعناهما واحد، وقال غيره: سبد شعره وسمد إذا نبت بعد الحلق حتى يظهر. وقال أبو تراب: سمعت سليمان بن المغيرة يقول: سبد الرجل شعره إذا سرحه وبله وتركه،
[ 203 ]
قال: لا يسبد ولكنه يسبد (* قوله لا يسبد ولكنه يسبد كذا بالأصل. ولعل معناه: لا يستأصل شعره بالحلق ولا يترك دهنه ولكنه يسرحه ويغسله ويتركه فيكون بينهما الجناس التام). وقال أبو عبيد: سبد شعره وسمده إذا استأصله حتى ألحقه بالجلد. قال: وسبد شعره إذا حلقه ثم نبت منه الشئ اليسير. وقال أبو عمرو: سبد شعره وسبده وأسبده وسبته وأسبته وسبته إذا حلقه. والسبد: طائر إذا قطر على ظهره قطرة من ماء جرى، وقيل: هو طائر لين الريش إذا قطر الماء على ظهره جرى من فوقه للينه، قال الراجز: أكل يوم عرشها مقيلي، حتى ترى المئزر ذا الفضول، مثل جناح السبد الغسيل والعرب تسمي الفرس به إذا عرق، وقيل: السبد طائر مثل العقاب، وقيل: هو ذكر العقبان، وإياه عنى ساعدة بقوله: كأن شؤونه لبات بدن، غداة الوبل، أو سبد غسيل وجمعه سبدان، وحكى أبو منجوف عن الأصمعي قال: السبد هو الخطاف البري، وقال أبو نصر: هو مثل الخطاف إذا أصابه الماء جرى عنه سريعا، يعني الماء، وقال طفيل الغنوي: تقريبه المرطى والجوز معتدل، كأنه سبد بالماء مغسول
المرطى: ضرب من العدو. والجوز: الوسط. والسبد: ثوب يسد به الحوض المركو لئلا يتكدر الماء يفرش فيه وتسقى الإبل عليه وإياه عنى طفيل، وقول الراجز يقوي ما قال الأصمعي: حتى ترى المئزر ذا الفضول، مثل جناح السبد المغسول والسبدة: العانة (* قوله والسبدة العانة وكذلك السبد كصرد كما في القاموس وشرحه). والسبدة: الداهية. وإنه لسبد أسباد أي داه في اللصوصية. والسبندى والسبندى والسبنتى: النمر، وقيل الأسد، وأنشد يعقوب: قرم جواد من بني الجلندى، يمشي إلى الأقران كالسبندى وقيل: السبندى الجرئ من كل شئ، هذلية، قال الزفيان: لما رأيت الظعن شالت تحدى، أتبعتهن أرحبيا معدا أعيس جواب الضحى سبندى، يدرع الليل إذا ما اسودا وقيل: هو الجرئ من كل شئ على كل شئ، وقيل: هي اللبوة الجريئة، وقيل: هي الناقة الجريئة الصدر وكذلك الجمل، قال: على سبندى طالما اعتلى به
الأزهري في الرباعي: السبندى الجرئ، وفي لغة هذيل: الطويل، وكل جرئ سبندى وسبنتى. وقال أبو الهيثم: السبنتاة النمر ويوصف بها السبع، وقول المعذل بن عبد الله: من السح جوالا كأن غلامه يصرف سبدا، في العيان، عمردا ويروى سيدا. قوله من السح يريد من الخيل التي تسح الجري أي تصب. والعمرد: الطويل، وظن
[ 204 ]
بعضهم أن هذا البيت لجرير وليس له، وبيت جرير هو قوله: على سابح نهد يشبه بالضحى، إذا عاد فيه الركض سيدا عمردا * سبرد: سبرد شعره إذا حلقه، والناقة إذا ألقت ولدها لا شعر عليه، فهو المسبرد. * سجد: الساجد: المنتصب في لغة طئ، قال الأزهري: ولا يحفظ لغير الليث. ابن سيده: سجد يسجد سجودا وضع جبهته بالأرض، وقوم سجد وسجود. وقوله عز وجل: وخروا له سجدا، هذا سجود إعظام لا سجود عبادة لأن بني يعقوب لم يكونوا يسجدون لغير الله عز وجل. قال الزجاج: إنه كان من سنة التعظيم في ذلك الوقت أن يسجد للمعظم، قال وقيل: خروا له سجدا أي خروا لله سجدا، قال الأزهري: هذا قول الحسن والأشبه بظاهر الكتاب أنهم سجدوا ليوسف، دل عليه رؤياه الأولى التي رآها حين قال: إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين، فظاهر التلاوة أنهم
سجدوا ليوسف تعظيما له من غير أن أشركوا بالله شيئا، وكأنهم لم يكونوا نهوا عن السجود لغير الله عز وجل، فلا يجوز لأحد أن يسجد لغير الله، وفيه وجه آخر لأهل العربية: وهو أن يجعل اللام في قوله: وخروا له سجدا، وفي قوله: رأيتهم لي ساجدين، لام من أجل، المعنى: وخروا من أجله سجدا لله شكرا لما أنعم الله عليهم حيث جمع شملهم وتاب عليهم وغفر ذنبهم وأعز جانبهم ووسع بيوسف، عليه السلام، وهذا كقولك فعلت ذلك لعيون الناس أي من أجل عيونهم، وقال العجاج: تسمع للجرع، إذا استحيرا، للماء في أجوافها، خريرا أراد تسمع للماء في أجوافها خريرا من أجل الجرع. وقوله تعالى: وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم، قال أبو إسحق: السجود عبادة لله لا عبادة لآدم لأن الله، عز وجل، إنما خلق ما يعقل لعبادته. والمسجد والمسجد: الذي يسجد فيه، وفي الصحاح: واحد المساجد. وقال الزجاج: كل موضع يتعبد فيه فهو مسجد، ألا ترى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا. وقوله عز وجل: ومن أظلم ممن منع مساجد الله، المعنى على هذا المذهب أنه من أظلم ممن خالف ملة الإسلام ؟ قال: وقد كان حكمه أن لا يجئ على مفعل ولكنه أحد الحروف التي شذت فجاءت على مفعل. قال سيبويه: وأما المسجد فإنهم جعلوه اسما للبيت ولم يأت على فعل يفعل كما قال في المدق إنه اسم للجلمود، يعني أنه ليس على الفعل، ولو كان على الفعل لقيل مدق لأنه آلة، والآلات تجئ على مفعل كمخرز ومكنس ومكسح. ابن الأعرابي: مسجد، بفتح الجيم، محراب البيوت، ومصلى الجماعات مسجد، بكسر الجيم،
والمساجد جمعها، والمساجد أيضا: الآراب التي يسجد عليها والآراب السبعة مساجد. ويقال: سجد سجدة وما أحسن سجدته أي هيئة سجوده. الجوهري: قال الفراء كل ما كان على فعل يفعل مثل دخل يدخل فالمفعل منه بالفتح، اسما كان أو مصدرا، ولا يقع فيه الفرق مثل دخل مدخلا وهذا مدخله، إلا أحرفا من الأسماء ألزموها كسر العين، من ذلك المسجد والمطلع والمغرب والمشرق والمسقط والمفرق والمجزر والمسكن والمرفق من رفق يرفق والمنبت والمنسك من نسك ينسك، فجعلوا الكسر علامة الاسم، وربما فتحه بعض العرب في الاسم، فقد روي
[ 205 ]
مسكن ومسكن وسمع المسجد والمسجد والمطلع والمطلع، قال: والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه. قال: وما كان من باب فعل يفعل مثل جلس يجلس فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح للفرق بينهما، تقول: نزل منزلا بفتح الزاي، تريد نزل نزولا، وهذا منزله، فتكسر، لأنك تعني الدار، قال: وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين أخواته، وذلك أن المواضع والمصادر في غير هذا الباب ترد كلها إلى فتح العين ولا يقع فيها الفرق، ولم يكسر شئ فيما سوى المذكور إلا الأحرف التي ذكرناها. والمسجدان: مسجد مكة ومسجد المدينة، شرفهما الله عز وجل، وقال الكميت يمدح بني أمية: لكم مسجدا الله المزوران، والحصى لكم قبصه من بين أثرى وأقترا القبص: العدد. وقوله: من بين أثرى وأقترا يريد من بين رجل أثرى ورجل أقتر أي لكم العدد الكثير من جميع الناس، المثري منهم
والمقتر. والمسجدة والسجادة: الخمرة المسجود عليها. والسجادة: أثر السجود في الوجه أيضا. والمسجد، بالفتح: جبهة الرجل حيث يصيبه ندب السجود. وقوله تعالى: وإن المساجد لله، قيل: هي مواضع السجود من الإنسان: الجبهة والأنف واليدان والركبتان والرجلان. وقال الليث في قوله: وإن المساجد لله، قال: السجود مواضعه من الجسد والأرض مساجد، واحدها مسجد، قال: والمسجد اسم جامع حيث سجد عليه، وفيه حديث لا يسجد بعد أن يكون اتخذ لذلك، فأما المسجد من الأرض فموضع السجود نفسه، وقيل في قوله: وإن المساجد لله، أراد أن السجود لله، وهو جمع مسجد كقولك ضربت في الأرض. أبو بكر: سجد إذا انحنى وتطامن إلى الأرض. وأسجد الرجل: طأطأ رأسه وانحنى، وكذلك البعير، قال الأسدي أنشده أبو عبيد: وقلن له أسجد لليلى فأسجدا يعني بعيرها أنه طأطأ رأسه لتركبه، وقال حميد بن ثور يصف نساء: فضول أزمتها أسجدت سجود النصارى لأربابها يقول: لما ارتحلن ولوين فضول أزمة جمالهن على معاصمهن أسجدت لهن، قال ابن بري صواب إنشاده: فلما لوين على معصم، وكف خضيب وأسوارها، فضول أزمتها، أسجدت سجود النصارى لأحبارها
وسجدت وأسجدت إذا خفضت رأسها لتركب. وفي الحديث: كان كسرى يسجد للطالع أي يتطامن وينحني، والطالع: هو السهم الذي يجاوز الهدف من أعلاه، وكانوا يعدونه كالمقرطس، والذي يقع عن يمينه وشماله يقال له عاصد، والمعنى: أنه كان يسلم لراميه ويستسلم، وقال الأزهري: معناه أنه كان يخفض رأسه إذا شخص سهمه، وارتفع عن الرمية ليتقوم السهم فيصيب الدارة. والإسجاد: فتور الطرف. وعين ساجدة إذا كانت فاترة. والإسجاد: إدامة النظر مع سكون، وفي الصحاح: إدامة النظر وإمراض الأجفان، قال كثير: أغرك مني أن دلك، عندنا، وإسجاد عينيك الصيودين، رابح ابن الأعرابي: الإسجاد، بكسر الهمزة، اليهود، وأنشد
[ 206 ]
الأسود: وافى بها كدراهم الإسجاد (* قوله وافى بها إلخ صدره كما في القاموس: من خمر ذي نطق أغن منطق). أبو عبيدة: يقال اعطونا الإسجاد أي الجزية، وروي بيت الأسود بالفتح كدراهم الأسجاد. قال ابن الأنباري: دراهم الأسجاد هي دراهم ضربها الأكاسرة وكان عليها صور، وقيل: كان عليها صورة كسرى فمن أبصرها سجد لها أي طأطأ رأسه لها وأظهر الخضوع. قاله في تفسير شعر الأسود بن يعفر رواية المفضل مرقوم فيه علامة أي (* قوله علامة أي في نسخة الأصل
التي بأيدينا بعد أي حروف لا يمكن أن يهتدي إليها أحد).... ونخلة ساجدة إذا أمالها حملها. وسجدت النخلة إذا مالت. ونخل سواجد: مائلة، عن أبي حنيفة، وأنشد للبيد: بين الصفا وخليج العين ساكنة غلب سواجد، لم يدخل بها الخصر قال: وزعم ابن الأعرابي أن السواجد هنا المتأصلة الثابتة، قال وأنشد في وصف بعير سانية: لولا الزمام اقتحم الأجاردا بالغرب، أو دق النعام الساجدا قال ابن سيده: كذا حكاه أبو حنيفة لم أغير من حكايته شيئا. وسجد: خضع، قال الشاعر: ترى الأكم فيها سجدا للحوافر ومنه سجود الصلاة، وهو وضع الجبهة على الأرض ولا خضوع أعظم منه. والاسم السجدة، بالكسر، وسورة السجدة، بالفتح. وكل من ذل وخضع لما أمر به، فقد سجد، ومنه قوله تعالى: تتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون أي خضعا متسخرة لما سخرت له. وقال الفراء في قوله تعالى: والنجم والشجر يسجدان، معناه يستقبلان الشمس ويميلان معها حتى ينكسر الفئ. ويكون السجود على جهة الخضوع والتواضع كقوله عز وجل: ألم تر أن الله يسجد له من في السموات (الآية) ويكون السجود بمعنى التحية، وأنشد: ملك تدين له الملوك وتسجد قال ومن قال في قوله عز وجل: وخروا له سجدا، سجود تحية لا عبادة، وقال الأخفش: معنى الخرور في هذه الآية المرور لا السقوط والوقوع. ابن عباس
وقوله، عز وجل: وادخلوا الباب سجدا، قال: باب ضيق، وقال: سجدا ركعا، وسجود الموات محمله في القرآن طاعته لما سخر له، ومنه قوله تعالى: ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض، إلى قوله: وكثير حق عليه العذاب، وليس سجود الموات لله بأعجب من هبوط الحجارة من خشية الله، وعلينا التسليم لله والإيمان بما أنزل من غير تطلب كيفية ذلك السجود وفقهه، لأن الله، عز وجل، لم يفقهناه، ونحو ذلك تسبيح الموات من الجبال وغيرها من الطيور والدواب يلزمنا الإيمان به والاعتراف بقصور أفهامنا عن فهمه، كما قال الله عز وجل: وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم. * سخد: السخد: دم وماء في السابياء، وهو السلى الذي يكون فيه الولد. ابن أحمر: السخد الماء الذي يكون على رأس الولد. ابن سيده: السخد ماء أصفر ثخين يخرج مع الولد، وقيل: هو ماء يخرج مع المشيمة، قيل: هو للناس خاصة، وقيل: هو للإنسان والماشية، ومنه قيل: رجل مسخد. ورجل مسخد: مورم مصفر ثقيل من مرض أو
[ 207 ]
غيره لأن السخد ماء ثخين يخرج مع الولد. وفي حديث زيد بن ثابت: كان يحيي ليلة سبع عشرة من رمضان فيصبح وكأن السخد على وجهه، هو الماء الغليظ الأصفر الذي يخرج مع الولد إذا نتخ، شبه ما بوجهه من التهيج بالسخد في غلظه من السهر. وأصبح فلان مسخدا إذا أصبح وهو مصفر مورم. وقيل: السخد هنة كالكبد أو الطحال مجتمعة تكون في السلى وربما لعب بها الصبيان، وقيل: هو نفس السلى. والسخد: بول الفصيل في بطن
أمه. والسخد: الرهل والصفرة في الوجه، والصاد في كل ذلك لغة على المضارعة، والله أعلم. * سدد: السد: إغلاق الخلل وردم الثلم. سده يسده سدا فانسد واستد وسدده: أصلحه وأوثقه، والاسم السد. وحكى الزجاج: ما كان مسدودا خلقه، فهو سد، وما كان من عمل الناس، فهو سد، وعلى ذلك وجهت قراءة من قرأ بين السدين والسدين. التهذيب: السد مصدر قولك سددت الشئ سدا. والسد والسد: الجبل والحاجز. وقرئ قوله تعالى: حتى إذا بلغ بين السدين، بالفتح والضم. وروي عن أبي عبيدة أنه قال: بين السدين، مضموم، إذا جعلوه مخلوقا من فعل الله، وإن كان من فعل الآدميين، فهو سد، بالفتح، ونحو ذلك قال الأخفش. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: بين السدين وبينهم سدا، بفتح السين. وقرأ في يس: من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا، يضم السين، وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ويعقوب، بضم السين، في الأربعة المواضع، وقرأ حمزة والكسائي بين السدين، بضم السين. غيره: ضم السين وفتحها، سواء السد والسد، وكذلك قوله: وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا، فتح السين وضمها. والسد، بالفتح والضم: الردم والجبل، ومنه سد الروحاء وسد الصهباء وهما موضعان بين مكة والمدينة. وقوله عز وجل: وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا، قال الزجاج: هؤلاء جماعة من الكفار أرادوا بالنبي، صلى الله عليه وسلم، سوءا فحال الله بينهم وبين ذلك، وسد عليهم الطريق الذي سلكوه فجعلوا بمنزلة من غلت يده وسد طريقه من بين يديه ومن خلفه وجعل على بصره غشاوة، وقيل في معناه قول آخر: إن الله وصف ضلال الكفار فقال
سددنا عليهم طريق الهدى كما قال ختم الله على قلوبهم. والسداد: ما سذ به، والجمع أسدة. وقالوا: سداد من عوز وسداد من عيش أي ما تسد به الحاجة، وهو على المثل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، في السؤال أنه قال: لا تحل المسألة إلا لثلاثة، فذكر منهم رجلا أصابته جائحة فاجتاحت ماله فيسأل حتى يصيب سدادا من عيش أو قواما أي ما يكفي حاجته، قال أبو عبيدة: قوله سدادا من عيش أي قواما، هو بكسر السين، وكل شئ سددت به خللا، فهو بالكسر، ولهذا سمي سداد القارورة، بالكسر، وهو صمامها لأنه يسد رأسها، ومنها سداد الثغر، بالكسر، إذا سد بالخيل والرجال، وأنشد العرجي: أضاعوني، وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة، وسداد ثغر بالكسر لا غير وهو سده بالخيل والرجال. الجوهري: وأما قولهم فيه سداد من عوز وأصيبت به سدادا من عيش أي ما تسد به الخلة، فيكسر ويفتح، والكسر أفصح. قال: وأما السداد، بالفتح، فإنما معناه الإصابة في
[ 208 ]
المنطق أن يكون الرجل مسددا. ويقال: إنه لذو سدا في منطقه وتدبيره، وكذلك في الرمي. يقال: سد السهم يسد إذا استقام. وسددته تسديدا. واستد الشئ إذا استقام، وقال: أعلمه الرماية كل يوم،
فلما اشتد ساعده رماني قال الأصمعي: اشتد، بالشين المعجمة، ليس بشئ، قال ابن بري: هذا البيت ينسب إلى معن بن أوس قاله في ابن أخت له، وقال ابن دريد: هو لمالك بن فهم الأزدي، وكان اسم ابنه سليمة، رماه بسهم فقتله فقال البيت، قال ابن بري: ورأيته في شعر عقيل بن علفة يقوله في ابنه عميس حين رماه بسهم، وبعده: فلا ظفرت يمينك حين ترمي، وشلت منك حاملة البنان وفي الحديث: كان له قوس تسمى السداد سميت به تفاو لا بإصابة ما رمى عنها. والسد: الردم لأنه يسد به، والسد والسد: كل بناء سد به موضع، وقد قرئ: تجعل بيننا وبينهم سدا وسدا، والجمع أسد وسدود، فأما سدود فعلى الغالب وأما أسدة فشاذ، قال ابن سيده: وعندي أنه جمع سداد، وقوله: ضربت علي الأرض بالأسداد يقول: سدت علي الطريق أي عميت علي مذاهبي، وواحد الأسداد سد. والسد: ذهاب البصر، وهو منه. ابن الأعرابي: السدود العيون المفتوحة ولا تبصر بصرا قويا، يقال منه: عين سادة. وقال أبو زيد: عين سادة وقائمة إذا ابيضت لا يبصر بها صاحبها ولم تنفقئ بعد. أبو زيد: السد من السحاب النش ء الأسود من أي أقطار السماء نشأ. والسد واحد السدود، وهر السحائب السود. ابن سيده: والسد
السحاب المرتفع الساد الأفق، والجمع سدود، قال: قعدت له وشيعني رجال، وقد كثر المخايل والسدود وقد سد عليهم وأسد. والسد: القطعة من الجراد تسد الأفق، قال الراجز: سيل الجراد السد يرتاد الخضر فإما أن يكون بدلا من الجراد فيكون اسما، وإما أن يكون جمع سدود، وهو الذي يسد الأفق فيكون صفة. ويقال: جاءنا سد من جراد. وجاءنا جراد سد الأفق من كثرته. وأرض بها سددة، والواحدة سدة: وهي أودية فيها حجارة وصخور يبقى فيها الماء زمانا، وفي الصحاح: الواحد سد مثل حجر وححرة. والسد والسد: الجبل، وقيل: ما قابلك فسد ما وراءه فهو سد وسد. ومنه قولهم في المعزى: سد يرى من ورائه الفقر، وسد أيضا، أي أن المعنى ليس إلا منظرها وليس له كبير منفعة. ابن الأعرابي قال: رماه في سد ناقته أي في شخصها. قال: والسد والدريئة والدريعة الناقة التي يستتر بها الصائد ويختل ليرمي الصيد، وأنشد لأوس: فما جبنوا أنا نسد عليهم، ولكن لقوا نارا تحس وتسفع قال الأزهري: قرأت بخط شمر في كتابه: يقال سد عليك الرجل يسد سدا إذا أتى السداد. وما كان هذا الشئ سديدا ولقد سد يسد سدادا وسدودا، وأنشد بيت أوس وفسره فقال: لم يجبنوا
[ 209 ]
من الإنصاف في القتال ولكن حشرنا عليهن فلقونا ونحن كالنار التي لا تبقي شيئا، قال الأزهري: وهذا خلاف ما قال ابن الأعرابي. والسد: سلة من قضبان، والجمع سداد وسدد. الليث: السدود السلال تتخذ من قضبان لها طباق، والواحدة سدة، وقال غيره: السلة يقال لها السدة والطبل. والسدة أمام باب الدار، وقيل: هي السقيفة. التهذيب: والسدة باب الدار والبيت، يقال: رأيته قاعدا بسدة بابه وبسدة داره. قال أبو سعيد: السدة في كلام العرب الفناء، يقال بيت الشعر وما أشبهه، والذين تكلموا بالسدة لم يكونوا أصحاب أبنية ولا مدر، ومن جعل السدة كالصفة أو كالسقيفة فإنما فسره على مذهب أهل الحضر. وقال أبو عمرو: السدة كالصفة تكون بين يدي البيت، والظلة تكون بباب الدار، قال أبو عبيد: ومنه حديث أبي الدرداء أنه أتى باب معاوية فلم يأذن له، فقال: من يغش سدد السلطان يقم ويقعد. وفي الحديث أيضا: الشعث الرؤوس الذين لا تفتح لهم السدد. وسدة المسجد الأعظم: ما حوله من الرواق، وسمي إسمعيل السدي بذلك لأنه كان تاجرا يبيع الخمر والمقانع على باب مسجد الكوفه، وفي الصحاح: في سدة مسجد الكوفة. قال أبو عبيد: وبعضهم يجعل السدة الباب نفسه. وقال الليث: السدي رجل منسوب إلى قبيلة من اليمن، قال الأزهري: إن أراد إسمعيل السدي فقد غلط، لا تعرف في قبائل اليمن سدا ولا سدة. وفي حديث المغيرة بن شعبة: أنه كان يصلي في سدة المسجد الجامع يوم الجمعة مع الإمام، وفي رواية: كان لا يصلي، وسدة الجامع: يعني الظلال التي
حوله. وفي الحديث أنه قيل له: هذا علي وفاطمة قائمين بالسدة، السدة: كالظلة على الباب لتقي الباب من المطر، وقيل: هي الباب نفسه، وقيل: هي الساحة بين يديه، ومنه حديث واردي الحوض: هم الذين لا تفتح لهم السدد ولا ينكحون المنعات أي لا تفتح لهم الأبواب. وفي حديث أم سلمة: أنها قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة: إنك سدة بين رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبين أمته أي باب فمتى أصيب ذلك الباب بشئ فقد دخل على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حريمه وحونته واستبيح ما حماه، فلا تكوني أنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك فتحوجي الناس إلى أن يفعلوا مثلك. والسدة والسداد، مثل العطاس والصداع: داء يسد الأنف يأخذ بالكظم ويمنع نسيم الريح. والسد: العيب، والجمع أسدة، نادر على غير قياس وقياسه الغالب عليه أسد أو سدود، وفي التهذيب: القياس أن يجمع سد أسدا أو سدودا. الفراء: الودس والسد، بالفتح، العيب مثل العمى والصمم والبكم وكذلك الأيه والأبه (* قوله وكذلك الأيه والأبه كذا بالأصل ولعله محرف عن الآهة والماهة أو نحو ذلك، والآهة والماهة الحصبة والجدري.) أبو سعيد: يقال ما بفلان سدادة يسد فاه عن الكلام أي ما به عيب، ومنه قولهم: لا تجعلن بجنبك الأسدة أي لا تضيقن صدرك فتسكت عن الجواب كمن به صمم وبكم، قال الكميت: وما بجنبي من صفح وعائدة، عند الأسدة، إن الغي كالعضب يقول: ليس بي عي ولا بكم عن جواب الكاشح، ولكني أصفح عنه لأن
العي عن الجواب كالعضب، وهو قطع يد أو ذهاب عضو. والعائدة: العطف.
[ 210 ]
وفي حديث الشعبي: ما سددت على خصم قط أي ما قطعت عليه فأسد كلامه. وصببت في القربة ماء فاستدت به عيون الخرز وانسدت بمعنى واحد. والسدد: القصد في القول والوفق والإصابة، وقد تسدد له واستد. والسديد والسداد: الصواب من القول. يقال: إنه ليسد في القول وهو أن يصيب السداد يعني القصد. وسد قوله يسد، بالكسر، إذا صار سديدا. وإنه ليسد في القول فهو مسد إذا كان يصيب السداد أي القصد. والسدد: مقصور، من السداد، يقال: قل قولا سددا وسدادا وسديدا أي صوابا، قال الأعشى: ماذا عليها ؟ وماذا كان ينقصها يوم الترحل، لو قالت لنا سددا ؟ وقد قال سدادا من القول. والتسديد: التوفيق للسداد، وهو الصواب والقصد من القول والعمل. ورجل سديد وأسد: من السداد وقصد الطريق، وسدده الله: وفقه. وأمر سديد وأسد أي قاصد. ابن الأعرابي: يقال للناقة الهرمة سادة وسلمة وسدرة وسدمة. والسداد: الشئ من اللبن ييبس في إحليل الناقة. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: أنه سأل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الإزار فقال: سدد وقارب، قال شمر: سدد من السداد وهو
الموفق الذي لا يعاب، أي اعمل به شيئا لا تعاب على فعله، فلا تفرط في إرساله ولا تشميره، جعله الهروي من حديث أبي بكر، والزمخشري من حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، وأن أبا بكر، رضي الله عنه، سأله، والوفق: المقدار. اللهم سددنا للخير أي وفقنا له، قال: وقوله وقارب، القراب في الإبل أن يقاربها حتى لا تتبدد. قال الأزهري: معنى قوله قارب أي لا ترخ الإزار فتفرط في إسباله، ولا تقلصه فتفرط في تشميره ولكن بين ذلك. قال شمر: ويقال سدد صاحبك أي علمه واهده، وسدد مالك أي أحسن العمل به. والتسديد للإبل: أن تيسرها لكل مكان مرعى وكل مكان ليان وكل مكان رقاق. ورجل مسدد: موفق يعمل بالسداد والقصد. والمسدد: المقوم. وسدد رمحه: وهو خلاف قولك عرضه. وسهم مسدد: قويم. ويقال: أسد يا رجل وقد أسددت ما شئت أي طلبت السداد والقصد، أصبته أو لم تصبه، قال الأسود بن يعفر: أسدي يا مني لحميري يطوف حولنا، وله زئير يقول: اقصدي له يا منية حتى يموت. والساد، بالفتح: الاستقامة والصواب، وفي الحديث: قاربوا وسددوا أي اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه، ومنه الحديث: قال لعلي، كرم الله وجهه: سل الله السداد، واذكر بالسداد تسديدك السهم أي إصابة القصد به. وفي صفة متعلم القرآن: يغفر لأبويه إذا كانا مسددين أي لازمي الطريقة المستقتمة، ويروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول. وفي الحديث: ما من مؤمن يؤمن بالله
ثم يسدد أي يقتصد فلا يغلو ولا يسرف. قال أبو عدنان: قال لي جابر البذخ الذي إذا نازع قوما سدد عليهم كل شئ قالوه، قلت: وكيف يسدد عليهم ؟ قال: ينقض عليهم على كل شئ قالوه. وروى الشعبي أنه قال: ما سددت على خصم قط، قال شمر: زعم العتريفي أن معناه ما قطعت على
[ 211 ]
خصم قط. والسد: الظل، عن ابن الأعرابي، وأنشد: قعدت له في سد نقض معود، لذلك، في صحراء جذم درينها أي جعلته سترة لي من أن يراني. وقوله جذم درينها أي قديم لأن الجذم الأصل ولا أقدم من الأصل، وجعله صفة إذ كان في معنى الصفة. والدرين من النبات: الذي قد أتى عليه عام. والمسد: موضع بمكة عند بستان ابن عامر وذلك البستان مأسدة، وقيل: هو موضع بقرب مكة، شرفها الله تعالى، قال أبو ذؤيب: ألفيت أغلب من أسد المسد حدي - د الناب، أخذته عقر فتطريح قال الأصمعي: سألت ابن أبي طرفة عن المسد فقال: هو بستان ابن معمر الذي يقول له الناس بستان ابن عامر. وسد: قرية باليمن. والسد، بالضم: ماء سماء عند جبل لغطفان أمر سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بسده. * سرد: السرد في اللغة: تقدمة شئ إلى شئ تأتي به متسقا
بعضه في أثر بعض متتابعا. سرد الحديث ونحوه يسرده سردا إذا تابعه. وفلان يسرد الحديث سردا إذا كان جيد السياق له. وفي صفة كلامه، صلى الله عليه وسلم: لم يكن يسرد الحديث سردا أي يتابعه ويستعجل فيه. وسرد القرآن: تابع قراءته في حدر منه. والسرد: المتتابع. وسرد فلان الصوم إذا والاه وتابعه، ومنه الحديث: كان يسرد الصوم سردا، وفي الحديث: أن رجلا قال لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: إني أسرد الصيام في السفر، فقال: إن شئت فصم وإن شئت فأفطر. وقيل لأعرابي: أتعرف الأشهر الحرم ؟ فقال: نعم، واحد فرد وثلاثة سرد، فالفرد رجب وصار فردا لأنه يأتي بعده شعبان وشهر رمضان وشوال، والثلاثة السرد: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. وسرد الشئ سردا وسرده وأسرده: ثقبه. والسراد والمسرد: المثقب. والمسرد: اللسان. والمسرد: النعل المخصوفة اللسان. والسرد: الخرز في الأديم، والتسريد مثله. والسراد والمسرد: المخصف وما يخرز به، والخزز مسرود ومسرد، وقيل: سردها (* قوله والخزز مسرود إلخ كذا بالأصل. وعبارة الصحاح: والخرز مسرود ومسرد، وكذلك الدرع مسرود ومسردة، وقيل سردها إلخ اه.) نسجها، وهو تداخل الحلق بعضها في بعض. وسرد خف البعير سردا: خصفه بالقد. والسرد: اسم جامع للدروع وسائر الحلق وما أشبهها من عمل الخلق، وسمي سردا لأنه يسرد فيثقب طرفا كل حلقة بالمسمار فذلك الحلق المسرد. والمسرد: هو المثقب، وهو السراد، وقال لبيد:
كما خرج السراد من النقال أراد النعال، وقال طرفة: حفافيه شكا في العسيب بمسرد والسرد: الثقب. والمسرودة: الدرع المثقوبة، وقيل: السرد السمر. والسرد: الحلق. وقوله عز وجل: وقدر في السرد، قيل: هو أن لا يجعل المسمار غليظا والثقب دقيقا فيفصم الحلق، ولا يجعل المسمار دقيقا والثقب واسعا قيتقلقل أو ينخلع أو يتقصف، اجعله على القصد وقدر الحاجة. وقال الزجاج: السرد السمر، وهو غير خارج من اللغة لأن السرد تقديرك طرف الحلقة إلى طرفها الآخر.
[ 212 ]
والسرادة: الخلالة الصلبة. والسراد: الزراد. والسرادة: البسرة تحلو قبل أن تزهي وهي بلحة. وقال أبو حنيفة: السراد الذي يسقط من البسر قيل أن يدرك وهو أخضر، الواحدة سرادة. والسراد من الثمر: ما أضر به العطش فيبس قبل ينعه، وقد اأسرد النخل. أبو عمرو: السارد الخراز والإشفى يقال له السراد والمسرد والمخصف. والسرد: موضع. وسردد: موضع، قال ابن سيده: هكذا حكاه سيبويه متمثلا به بضم الدال وعدله بشرنب، قال: وأما ابن جني فقال سردد، بفتح الدال، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي: تصيفت نعمان، واصيفت جبال شرورى إلى سردد قال ابن جني: إنما ظهر تضعيف سردد لأنه ملحق بما لم يجئ وقد علمنا
أن الإلحاق إنما هو صنعة لفظية، ومع هذا فلم يظهر ذلك الذي قدره هذا ملحقا فيه، فلولا أن ما يقوم الدليل عليه بما لم يظهر إلى النطق بمنزلة الملفوظ به لما ألحقوا سرددا وسوددا بما لم يفوهوا به ولا تجشموا استعماله. والسرندى: الجرئ، وقيل: الشديد، والأنثى سرنداة. والسرندى: اسم رجل، قال ابن أحمر: فخر وجال المهر ذات شماله، كسيف السرندى لاح في كف صاقل قال سيبويه: رجل سرندى مشتق من السرد ومعناه الذي يمضي قدما. قال: والسرد الحلق، وهو الزرد ومنه قيل لصانعها: سراد وزراد. والمسرندي: الذي يعلوك ويغلبك. واسرنداه الشئ: غلبه وعلاه، قال: قد جعل النعاس يغرنديني، أدفعه عني ويسرنديني والاسرنداء والاغرنداء واحد، والياء للإلحاق بافعنلل. * سربد: حاجب مسربد: لا شعر عليه، عن كراع. * سرمد: السرمد: دوام الزمان من ليل أو نهار. وليل سرمد: طويل. وفي التنزيل العزيز: قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا ؟ قال الزجاج: السرمد الدائم في اللغة. وفي حديث لقمان: جواب ليل سرمد، السرمد: الدائم الذي لا ينقطع. * سرند: السرندى: الشديد. والسرندى: الجرئ على أمره لا يفرق من شئ. وقد اسرنداه واغرنداه إذا جهل عليه. وسيف سرندى: ماض في
الضريبة ولا ينبو، قال ابن أحمر يصف رجلا صرع فخر قتيلا: فخر وجال المهر ذات يمينه، كسيف سرندى لاح في كف صيقل ومن جعل سرندى فعنللا صرفه، ومن جعله فعنلى لم يصرفه. وقال أبو عبيد: اسرنداه واغرنداه إذا علاه وغلبه. والسرندى: القوي الجرئ من كل شئ، والأنثى بالهاء. والمسرندي: الذي يغلبك ويعلوك، قال الشاعر: قد جعل النعاس يغرنديني، أدفعه عني ويسرنديني * سرهد: المسرهد: المنعم المغذى. وامرأة مسرهدة: سمينة مصنوعة وكذلك الرجل. وسنام مسرهد: مقطع قطعا، وقيل: سنام مسرهد أي سمين. وماء سرهد أي كثير. وسرهدت الصبي سرهدة: أحسنت غذاءه والمسرهد: الحسن الغذاء، وربما قيل لشحم السنام سرهد.
[ 213 ]
* سعد: السعد: اليمن، وهو نقيض النحس، والسعودة: خلاف النحوسة، والسعادة: خلاف الشقاوة. يقال: يوم سعد ويوم نحس. وفي المثل: في الباطل دهدرين سعد القين، ومعناهما عندهم الباطل، قال الأزهري: لا أدري ما أصله، قال ابن سيده: كأنه قال بطل يعد القين، فدهدرين اسم لبطل وسعد مرتفع به وجمعه سعود. وفي حديث خلف: أنه سمع أعرابيا يقول دهدرين ساعد القين، يريد سعد القين فغيره وجعله ساعدا. وقد سعد يسعد سعدا وسعادة، فهو سعيد: نقيض شقى مثل سلم
فهو سليم، وسعد، بالضم، فهو مسعود، والجمع سعداء والأنثى بالهاء. قال الأزهري: وجائز أن يكون سعيد بمعنى مسعود من سعده الله، ويجوز أن يكون من سعد يسعد، فهو سعيد. وقد سعده الله وأسعده وسعد يسعد، فهو سعيد. وقد سعده الله وأسعده وسعد جده وأسعده: أنماه. ويوم سعد وكوكب سعد وصفا بالمصدر، وحكى ابن جني: يوم سعد وليلة سعدة، قال: وليسا من باب الأسعد والسعدى، بل من قبيل أن سعدا وسعدة صفتان مسوقتان على منهاج واستمرار، فسعد من سعدة كجلد من جلدة وندب من ندبة، ألا تراك تقول هذا يوم سعد وليلة سعدة، كما تقول هذا شعر جعد وجمة جعدة ؟ وتقول: سعد يومنا، بالفتح، يسعد سعودا. وأسعده الله فهو مسعود، ولا يقال مسعد كأنهم استغنوا عنه بمسعود. والسعد والسعود، الأخيرة أشهر وأقيس: كلاهما سعود النجوم، وهي الكواكب التي يقال لها لكل واحد منها سعد كذا، وهي عشرة أنجم كل واحد منها سعد: أربعة منها منازل ينزل بها القمر، وهي: سعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية، وهي في برجي الجدي والدلو، وستة لا ينزل بها القمر، وهي: سعد ناشرة وسعد الملك وسعد البهام وسعد الهمام وسعد البارع وسعد مطر، وكل سعد منها كوكبان بين كل كوبين في رأي العين قدر ذراع وهي متناسقة، قال ابن كناسة: سعد الذابح كوكبان متقاربان سمي أحدهما ذابحا لأن معه كوكبا صغيرا غامضا، يكاد يلزق به فكأنه مكب عليه يذبحه، والذابح أنور منه قليلا، قال: وسعد بلع نجمان معترضان خفيان. قال أبو يحيى: وزعمت العرب أنه طلع حين قال الله: يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي، ويقال إنما سمي بلعا لأنه
كان لقرب صاحبه منه يكاد أن يبلعه، قال: وسعد السعود كوكبان، وهو أحمد السعود ولذلك أضيف إليها، وهو يشبه سعد الذابح في مطلعه، وقال الجوهري: هو كوكب نير منفرد. وسعد الأخبية ثلاثة كواكب على غير طريق السعود مائلة عنها وفيها اختلاف، وليست بخفية غامضة ولا مضيئة منيرة، سميت سعد الأخبية لأنها إذا طلعت خرجت حشرات الأرض وهوامها من جحرتها، جعلت جحرتها لها كالأخبية، وفيها يقول الراجز: قد جاء سعد مقبلا بجره، واكدة جنوده لشره فجعل هوام والأرض جنودا لسعد الأخبية، وقيل: سعد الأخبية ثلاثة أنجم كأنها أثاف ورابع تحت واحد منهن، وهي السعود، كلها ثمانية، وهي من نجوم الصيف ومنازل القمر تطلع في آخر الربيع وقد سكنت رياح الشتاء ولم يأت سلطان رياح الصيف فأحسن ما تكون الشمس والقمر والنجوم في أيامها، لأنك لا ترى فيها غبرة، وقد ذكرها الذبياني فقال:
[ 214 ]
قامت تراءى بين سجفي كلة، كالشمس يوم طلوعها بالأسعد والإسعاد: المعونة. والمساعدة: المعاونة. وساعده مساعدة وسعادا وأسعده: أعانه. واستسعد الرجل برؤية فلان أي عده سعدا. وسعديك من قوله لبيك وسعديك أي إسعادا لك بعد إسعاد. روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول في افتتاح الصلاة: لبيك وسعديك، والخير في يديك والشر ليس إليك، قال الأزهري: وهو خبر صحيح وحاجة أهل
العلم إلى معرفة تفسيره ماسة، فأما لبيك فهو مأخوذ من لب بالمكان وألب أي أقام به لبا وإلبابا، كأنه يقول أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ومجيب لك إجابة بعد إجابة، وحكي عن ابن السكيت في قوله لبيك وسعديك تأويله إلبابا بك بعد إلباب أي لزوما لطاعتك بعد لزوم وإسعادا لأمرك بعد إسعاد، قال ابن الأثير أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وإسعادا بعد إسعاد ولهذا ثنى، وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال، قال الجرمي: ولم نسمع لسعديك مفردا. قال الفراء: لا واحد للبيك وسعديك على صحة، قال ابن الأنباري: معنى سعديك أسعدك الله إسعادا بعد إسعاد، قال الفراء: وحنانيك رحمك الله رحمة بعد رحمة، وأصل الإسعاد والمساعدة متابعة العبد أمر ربه ورضاه. قال سيبويه: كلام العرب على المساعدة والإسعاد، غير أن هذا الحرف جاء مثنى على سعديك ولا فعل له على سعد، قال الأزهري: وقد قرئ قوله تعالى: وأما الذين سعدوا، وهذا لا يكون إلا من سعده الله وأسعده قوله الا من سعده الله وأسعده إلخ كذا بالأصل ولعل الأولى إلا من سعده الله بمعنى أسعده.) أي أعانه ووفقه، لا من أسعده الله، ومنه سمي الرجل مسعودا. وقال أبو طالب النحوي: معنى قوله لبيك وسعديك أي أسعدني الله إسعادا بعد إسعاد، قال الأزهري: والقول ما قاله ابن السكيت وأبو العباس لأن العبد يخاطب ربه ويذكر طاعته ولزومه أمره فيقول سعديك، كما يقول لبيك أي مساعدة لأمرك بعد مساعدة، وإذا قيل أسعد الله العبد وسعده فمعناه وفقه الله لما يرضيه عنه فيسعد بذلك سعادة. وساعدة الساق: شظيتها. والساعد: ملتقى الزندين من لدن المرفق إلى الرسغ.
والساعد: الأعلى من الزندين في بعض اللغات، والذراع: الأسفل منهما، قال الأزهري: والساعد ساعد الذراع، وهو ما بين الزندين والمرفق، سمي ساعدا لمساعدته الكف إذا بطشت شيئا أو تناولته، وجمع الساعد سواعد. والساعد: مجرى المخ في العظام، وقول الأعلم يصف ظليما: على حت البراية زمخري الس واعد، ظل في شري طوال عنى بالسواعد مجرى المخ من العظام، وزعموا أن النعام والكرى لا مخ لهما، وقال الأزهري في شرح هذا البيت: سواعد الظليم أجنحة لأن جناحيه ليسا كاليدين. والزمخري في كل شئ: الأجوف مثل القصب وعظام النعام جوف لا مخ فيها. والحت: السريع. والبراية: البقية، يقول: هو سريع عند ذهاب برايته أي عند انحسار لحمه وشحمه. والسواعد: مجاري الماء إلى النهر أو البحر. والساعدة:
[ 215 ]
خشبة تنصب لتمسك البكرة، وجمعها السواعد. والساعد: إحليل خلف الناقة وهو الذي يخرج منه اللبن، وقيل: السواعد عروق في الضرع يجئ منها اللبن إلى الإحليل، وقال الأصمعي: السواعد قصب الضرع، وقال أبو عمرو: هي العروق التي يجئ منها اللبن شبهت بسواعد البحر وهي مجاريه. وساعد الدر: عرق ينزل الدر منه إلى الضرع من الناقة وكذلك العرق الذي يؤدي الدر إلى ثدي المرأة يسمى ساعدا، ومنه قوله: ألم تعلمي أن الأحاديث في غد وبعد غد يا لبن، ألب الطرائد
وكنتم كأم لبة ظعن ابنها إليها، فما درت عليه بساعد رواه المفضل: ظعن ابنها، بالظاء، أي شخص برأسه إلى ثديها، كما يقال ظعن هذا الحائط في دار فلان أي شخص فيها. وسعيد المزرعة: نهرها الذي يسقيها. وفي الحديث: كنا نزارع على السعيد. والساعد: مسيل الماء لى الوادي والبحر، وقيل: هو مجرى البحر إلى الأنهار. وسواعد البئر: مخارج مائها ومجاري عيونها. والسعيد: النهر الذي يسقي الأرض بظواهرها إذا كان مفردا لها، وقيل: هو النهر، وقيل: النهر الصغير، وجمعه سعد، قال أوس بن حجر: وكأن ظعنهم، مقفية، نخل مواقر بينها السعد ويروى: حوله. أبو عمرو: السواعد مجاري البحر التي تصب إليه الماء، واحدها ساعد بغير هاء، وأنشد شمر: تأبد لأي منهم فعتائده، فذو سلم أنشاجه فسواعده والأنشاج أيضا: مجاري الماء، واحدها نشج. وفي حديث سعد: كنا نكري الأرض بما على السواقي وما سعد من الماء فيها فنهانا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، قوله: ما سعد من الماء أي ما جاء من الماء سيحا لا يحتاج إلى دالية يجيئه الماء سيحا، لأن معنى ما سعد: ما جاء من غير طلب. والسعيدة: اللبنة لبنة القميص. والسعيدة: بيت كان يحجه ربيعة في الجاهلية.
والسعدانة: الحمامة، قال: إذا سعدانة الشعفات ناحت والسعدانة: الثندوة، وهو ما استدار من السواد حول الحلمة. وقال بعضهم: سعدانة الثدي ما أطاف به كالفلكة. والسعدانة: كركرة البعير، سميت سعدانه لاستدارتها. والسعدانة: مدخل الجردان من ظبية الفرس. والسعدانة: الاست وما تقبض من حتارها. والسعدانة: عقدة الشسع مما يلي الأرض والقبال مثل الزمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها. والسعدانة: العقدة في أسفل كفة الميزان وهي السعدانات. والسعدان: شوك النخل، عن أبي حنيفة، وقيل: هو بقلة. والسعدان: نبت ذو شوك كأنه فلكة يستلقي فينظر إلى شوكه كالحا إذا يبس، ومنبته سهول الأرض، وهو من أطيب مراعي الإبل ما دام رطبا، والعرب تقول: أطيب الإبل لبنا ما أكل السعدان والحربث. وقال الأزهري في ترجمة صفع: والإبل تسمن على السعدان وتطيب عليه ألبانها، واحدته سعدانة، وقيل: هو نبت والنون فيه زائدة لأنه ليس في الكلام فعلال غير خزعال وقهقار إلا من المضاعف، ولهذا النبت شوك يقال له حسكة السعدان ويشبه به حلمة الثدي،
[ 216 ]
يقال سعدانة الثندوة. وأسفل العجاية هنات بأنها الأظفار تسمى: السعدانات. قال أبو حنيفة: من الأحرار السعدان وهي غبراء اللون حلوة يأكلها كل شئ وليست بكبيرة، ولها إذا يبست شوكة مفلطحة كأنها درهم، وهو من أنجع المرعى، ولذلك قيل في المثل: مرعى ولا كالسعدان، قال النابغة:
الواهب المائة الأبكار، زينها سعدان توضح في أوبارها اللبد قال: وقال الأعرابي لأعرابي أما تريد البادية ؟ فقال: أما ما دام السعدان مستلقيا فلا، كأنه قال: لا أريدها أبدا. وسئلت امرأة تزوجت عن زوجها الثاني: أين هو من الأول ؟ فقالت: مرعى ولا كالسعدان، فذهبت مثلا، والمراد بهذا المثل أن السعدان من أفضل مراعيهم. وخلط الليث في تفسير السعدان فجعل الحلمة ثمر السعدان وجعل له حسكا كالقطب، وهذا كله غلط، والقطب شوك غير السعدان يشبه الحسك، وأما الحلمة فهي شجرة أخرى وليست من السعدان في شئ. وفي الحديث في صفة من يخرج من النار: يهتز كأنه سعدانة، هو نبت ذو شوك. وفي حديث القيامة والصراط: عليها خطاطيف وكلاليب وحسكة لها شوكة تكون بنجد يقال لها السعدان، شبه الخطاطيف بشوك السعدان. والسعد، بالضم: من الطيب، والسعادى مثله. وقال أبو حنيفة: السعدة من العروق الطيبة الريح وهي أرومة مدحرجة سوداء صلبة، كأنها عقدة تقع في العطر وفي الأدوية، والجمع سعد، قال: ويقال لنباته السعادى والجمع سعاديات. قال الأزهري: السعد نبت له أصل تحت الأرض أسود طيب الريح، والسعادى نبت آخر. وقال الليث: السعادى نبت السعد. ويقال: خرج القوم يتسعدون أي يرتادون مرعى السعدان. قال الأزهري: والسعدان بقل له ثمر مستدير مشوك الوجه إذا يبس سقط على الأرض مستلقيا، فإذا وطئه الماشي عقر رجله شوكه، وهو من خير مراعيهم أيام الربيع، وألبان الإبل تحلو إذا رعت السعدان لأنه ما دام رطبا حلو يتمصصه الإنسان رطبا ويأكله. والسعد: ضرب من التمر، قال:
وكأن ظعن الحي، مدبرة، نخل بزارة حمله السعد وفي خطبة الحجاج: انج سعد فقد قتل سعيد، هذا مثل سائر وأصله أنه كان لضبة بن أد ابنان: سعد وسعيد، فخرجا يطلبان إبلا لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد، فكان ضبة إذا رأى سوادا تحت الليل قال: سعد أم سعيد ؟ هذا أصل المثل فأخذ ذلك اللفظ منه وصار مما يتشاءم به، وهو يضرب مثلا في العناية بذي الرحم ويضرب في الاستخبار عن الأمرين الخير والشر أيهما وقع، وقال الجوهري في هذا المكان: وفي المثل: أسعد أم سعيد إذا سئل عن الشئ أهو مما يحب أو يكره. وفي الحديث أنه قال: لا إسعاد ولا عفر في الإسلام، هو إسعاد النساء في المناحات تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها إذا أصيبت إحداهن بمصيبة فيمن يعز عليها بكت حولا، وأسعدها على ذلك جاراتها وذوات قراباتها فيجتمعن معها في عداد النياحة وأوقاتها ويتابعنها ويساعدنها ما دامت تنوح عليه وتبكيه، فإذا أصيبت صواحباتها بعد ذلك بمصيبة أسعدتهن فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن هذا
[ 217 ]
الإسعاد. وقد ورد حديث آخر: قالت له أم عطية: إن فلانه أسعدتني فأريد أسعدها، فما قال لها النبي، صلى الله عليه وسلم، شيئا. وفي رواية قال: فاذهبي فأسعديها ثم بايعيني، قال الخطابي: أما الإسعاد فخاص في هذا المعنى، وأما المساعدة فعامة في كل معونة. يقال إنما سمي المساعدة المعاونة من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه، إذا
تماشيا في حاجة وتعاونا على أمر. ويقال: ليس لبني فلان ساعد أي ليس لهم رئيس يعتمدونه. وساعد القوم: رئيسهم، قال الشاعر: وما خير كف لا تنوء بساعد وساعدا الإنسان: عضداه. وساعدا الطائر: جناحاه. وساعدة: قبيلة. وساعدة: من أسماء الأسد معرفة لا ينصرف مثل أسامة. وسعيد وسعيد وسعد ومسعود وأسعد وساعدة ومسعدة وسعدان: أسماء رجال، ومن أسماء النساء مسعدة. وبنو سعد وبنو سعيد: بطنان. وبنو سعد: قبائل شتى في تميم وقيس وغيرهما، قال طرفة بن العبد: رأيت سعودا من شعوب كثيرة، فلم تر عيني مثل سعد بن مالك الجوهري: وفي العرب سعود قبائل شتى منها سعد تميم وسعد هذيل وسعد قيس وسعد بكر، وأنشد بيت طرفة، قال ابن بري: سعود جمع سعد اسم رجل، يقول: لم أر فيمن سمي سعدا أكرم من سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة، والشعوب جمع شعب وهو أكبر من القبيلة. قال الأزهري: والسعود في قبائل العرب كثير وأكثرها عددا سعد بن زيد مناة بن تميم بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، وسعد بن قيس عيلان، وسعد بن ذبيان بن بغيض، وسعد بن عدي بن فزارة، وسعد بن بكر بن هوازن وهم الذين أرضعوا النبي، صلى الله عليه وسلم، وسعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة، وفي بني أسد سعد بن ثعلبة بن دودان، وسعد بن الحرث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان، قال ثابت: كان بنو سعد بن مالك
لا يرى مثلهم في برهم ووفائهم، وهؤلاء أرباء النبي، صلى الله عليه وسلم، ومنها بنو سعد بن بكر في قيس عيلان، ومنها بنو سعد هذيم في قضاعة، ومنها سعد العشيرة. وفي المثل: في كل واد بنو سعد، قاله الأضبط بن قريع السعدي لما تحول عن قومه وانتقل في القبائل فلما لم يحمدهم رجع إلى قومه وقال: في كل زاد بنو سعد، يعني سعد بن زيد مناة بن تميم. وأما سعد بكر فهم أظآر سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قال اللحياني: وجمع سعيد سعيدون وأساعد. قال ابن سيده: فلا أدري أعنى له الاسم أم الصفة غير أن جمع سعيد على أساعد شاذ. وبنو أسعد: بطن من العرب، وهو تذكير سعدى. وسعاد: اسم امرأة، وكذلك سعدى. وأسعد: بطن من العرب وليس هو من سعدى كالأكبر من الكبرى والأصغر من الصغرى، وذلك أن هذا إنما هو تقاود الصفة وأنت لا تقول مررت بالمرأة السعدى ولا بالرجل الأسعد، فينبغي على هذا أن يكون أسعد من سعدى كأسلم من بشرى، وذهب بعضهم إلى أن أسعد مذكر سعدى، قال ابن جني: ولو كان كذلك حري أن يجئ به سماع ولم نسمعهم قط وصفوا بسعدى، وإنما هذا تلاق وقع بين هذين الحرفين المتفي اللفظ كما يقع هذان المثالان في
[ 218 ]
المختلفيه نحو أسلم وبشرى. وسعد: صنم كانت تعبده هذيل في الجاهلية. وسعد: موضع بنجد، وقيل واد، والصحيح الأول، وجعله أوس بن حجر اسما للبقعة، فقال: تلقينني يوم العجير بمنطق،
تروح أرطى سعد منه، وضالها والسعدية: ماء لعمرو بن سلمة، وفي الحديث: أن عمرو بن سلمة هذا لما وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، استقطعه ما بين السعدية والشقراء. والسعدان: ماء لبني فزارة، قال القتال الكلابي: رفعن من السعدين حتى تفاضلت قنابل، من أولاد أعوج، قرح والسعيدية: من برود اليمن. وبنو ساعدة: قوم من الخزرج لهم سقيفة بني ساعدة وهي بمنزلة دار لهم، وأما قول الشاعر: وهل سعد إلا صخرة بتنوفة من الأرض، لا تدعو لغي ولا رشد ؟ فهو اسم صنم كان لبني ملكان بن كنانة. وفي حديث البحيرة: ساعد الله أشد وموساه أحد أي لو أراد الله تحريمها بشق آذانها لخلقها كذلك فإنه يقول لها: كوني فتكون. * سغد: السغد: جيل معروف. التهذيب: في النوادر فصال ممغدة ومماغيد ومسمغدة ومسغدة ومساغدة إذا كانت رواء من اللبن، وقد سغدت أمهاتها ومغدتها إذا رضعتها، والله أعلم. * سفد: السفاد: نزو الذكر على الأنثى. الأصمعي: يقال للسباع كلها: سفد وسفد أنثاه، وللتيس والثور والبعير والطير مثلها. وتسافدت السباع وقد سفدها، بالكسر، يسفدها
وسفدها، بالفتح، يسفدها سفدا وسفادا فيهما جميعا، يكون في الماشي والطائر، وقد جاء في الشعر في السابح. وأسفده غيره وأسفدني تيسك، عن اللحياني، أي أعرني إياه ليسفد عنزي، واستعاره أمية بن أبي الصلت للزند فقال: والأرض صيرها الإله طروقة للماء، حتى كل زند مسفد وفي ترجمة جعرلعبة يقال لها سفد اللفاح، وذلك انتظام الصبيان بعضهم في إثر بعض كل واحد آخذ بحجزة صاحبه من خلفه. الأصمعي: إذا ضرب الجمل الناقة قيل: قعا وقاع وسفد يسفد، وأجاز غيره سفد يسفد. ابن الأعرابي: استيفد فلان بعيره إذا أتاه من خلفه فركبه، وقال أبو زيد: أتاه فتسفده وتعرقبه مثله. والسفود من الخيل: التي قطع عنها السفاد حتى تمت منيتها، ومنيتها عشرون يوما، عن كراع. وتسفد فرسه واستسفدها، الأخيرة عن الفارسي: ركبها من خلف. والسفود والسفود، بالتشديد: حديدة ذات شعب معقفة معروف يشوي به اللحم، وجمعه سفافيد. * سقد: السقد: الفرس المضمر. وقد أسقد فرسه وسقده يسقده سقدا وسقده: ضمره، وفي حديث أبي وائل: فخرجت في السحر أسقد فرسا أي أضمره، ويروي بالفاء والراء، وسيأتي ذكره. وفي حديث ابن معيز: خرجت بفرس لأسقده أي لأضمره. * سقدد: التهذيب في الرباعي: السقدد الفرس المضمر، وقد أسقد
فرسه.
[ 219 ]
* سلغد: رجل سلغد: لئيم، عن كراع. والسلغد من الرجال: الرخو. وأحمر سلغد: شديد الحمرة، عن اللحياني. ومن الخيل أشقر سلغد، وهو الذي خلصت شقرته، وأنشد: أشقر سلغد وأحوى أدعج والأنثى سلغدة. والسلغد: الأحمق، ويقال الذئب، قال الكميت يهجو بعض الولاة. ولاية سلغد ألف كأنه، من الرهق المخلوط بالنوك، أثول وهو في الصحاح السلغد، يقول: كأنه من حمقه وما يتناوله من الخمر تيس مجنون. ابن الأعرابي: السلغد الأكول الشروب الأحمق من الرجال. * سلقد: التهذيب في الرباعي: السلقد الضاوي المهزول، ومنه قول ابن معيز: خرجت أسلقد فرسي أي أضمره. * سمد: سمد يسمد سمودا: علا. وسمدت الإبل وتسمد سمودا: لم تعرف الإعياء. ويقال للفحل إذا اغتلم. قد سمد. والسمد من السير: الدأب. والسمد: السير الدائم. وسمدت الإبل في سيرها: جدت. وسمد: ثبت في الأرض ودام غليه. وهو لك أبدا سمدا سرمدا، عن ثعلب بمعنى واحد. ولا أفعل ذلك أبدا سمدا سرمدا. والسمود: اللهو. وسمد سمودا: لها. وسمده: ألهاه. وسمد سمودا: غنى، قال ثعلب: وهي قليلة، وقوله عز وجل: وأنتم سامدون، فسر
باللهو وفسر بالغناء، وقيل: سامدون لاهون، وقال ابن عباس: سامدون مستكبرون، وقال الليث: سامدون ساهون. والسمود في الناس: الغفلة والسهو عن الشئ. وروي عن ابن عباس أنه قال: السمود الغناء بلغة حمير، يقال: اسمدي لنا أي غني لنا. ويقال للقينة: أسمدينا أي ألهينا بالغناء، وقيل: السمود يكون سرورا وحزنا، وأنشد: رمى الحدثان نسوة آل حزب بأمر، قد سمدن له سمودا فرد شعورهن السود بيضا، ورد وجوههن البيض سودا ابن الأعرابي: السامد اللاهي، والسامد الغافل، والسامد الساهي، والسامد المتكبر، والسامد القائم، والسامد المتحير بطرا وأشرا، والسامد الغبي. وفي حديث علي أنه خرج إلى المسجد والناس ينتظرونه للصلاة قياما فقال ما لي أراكم سامدين، قال أبو عبيد قوله سامدين يعني القيام، قال المبرد: السامد القائم في تحير، وأنشد: قيل: قم فانظر إليهم، ثم دع عنك السمودا قال ابن الأثير: السامد المنتصب إذا كان رافعا رأسه ناصبا صدره، أنكر عليهم قيامهم قبل أن يروا إمامهم، ومنه الحديث الآخر: ما هذا السمود، وقيل: هو الغفلة والذهاب عن الشئ. وسمد سمودا: رفع رأسه تكبرا. وكل رافع رأسه، فهو سامد. وقد سمد يسمد ويسمد سمودا، قال رؤبة بن العجاج يصف إبلا. سوامد الليل خفاف الأزواد
أي دوائب. وقوله خفاف الأزواد أي ليس في بطونها علف، وقيل: ليس على ظهورها زاد للراكب، وسمد الرجل سمودا: بهت، وسمده سمدا: قصده كصمده.
[ 220 ]
وتسميد الأرض: أن يجعل فيها السماد وهو سرجين ورماد. وسمد الأرض سمدا: سهلها. وسمدها: زبلها. والسماد: تراب قوي يسمد به النبات. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أن رجلا كان يسمد أرضه بعذرة الناس، فقال: أما يرضى أحدكم حتى يطعم الناس ما يخرج منه ؟ السماد ما يطرح في أصول الزرع والخضر من العذرة والزبل ليجود نباته. والمسمد: الزبيل، عن اللحياني. قال: ولا يقال. وتسميد الرأس: استئصال شعره، لغة في التسبيد. وسمد شعره: استأصله وأخذه كله. والسميد: الطعام، عن كراع، قال: هي بالدال غير المعجمة. والإسميد: الذي يسمى بالفارسية سمد معرب، قال ابن سيده: لا أدري أهو هذا الذي حكاه كراع أم لا. والمسمئد: الوارم. واسمأد، بالهمز، اسمئدادا: ورم، وقيل: ورم غضبا. وقال أبو زيد: ورم ورما شديدا. واسمأدت يده: ورمت. وفي حديث بعضهم: اسمأدت رجلها أي انتفخت وورمت. وكل شئ ذهب أو هلك، فقد اسمد واسمأد. واسماد من الغضب كذلك. واسماد الشئ: ذهب. * سمعد: الأزهري: اسمعد الرجل واسمغد إذا امتلأ غضبا، وكذلك اسمعط واشمعط، ويقال ذلك في ذكر الرجل إذا اتمهل.
* سمغد: السمغد (* قوله السمغد إلخ هو كقرشب بضبط القلم في الأصل وصوبه شارح القاموس معترضا على جعله كحضجر، وعزاه لخط الصاغاني.) الطويل. والسمغد: الأحمق الضعيف. والمسمغد: المنتفخ، وقيل: الناعم، وقيل: الذاهب. والمسمغد: الشديد القبض حتى تنتفخ. الأنامل. والمسمغد: الوارم، بالغين معجمة. يقال: اسمغدت أنامله إذا تورمت. واسمغد الرجل أي امتلأ غضبا. وفي الحديث: أنه صلى حتى اسمغدت رجلاه أي تورمتا وانتفختا. والمسمغد: المتكبر المنتفخ غضبا. واسمغد الجرح إذا ورم. وقيل: المسمغد من الرجال الطويل الشديد الأركان، قاله أبو عمرو وأنشد: حتى رأيت العزب السمغدا، وكان قد شعب شبابا مغدا ابن السكيت: رأته مغدا مسمغدا إذا رأيته وارما من الغضب، وقال أبو سواج: إن المني، إذا سرى في العبد، أصبح مسمغدا * سمهد: السمهد: الكثير اللحم الجسيم من الإبل. واسمهد سنامه إذا عظم. والسمهد: الشئ الصلب اليابس. * سند: السند: ما ارتفع من الأرض في قبل الجبل أو الوادي، والجمع أسناد، لا يكسر على غير ذلك. وكل شئ أسندت إليه شيئا، فهو مسند. وقد سند إلى الشئ يسند سنودا واستند وتساند
وأسند وأسند غيره. ويقال: ساندته إلى الشئ فهو يتساند إليه أي أسندته إليه، قال أبو زيد: ساندوه، حتى إذا لم يروه شد أجلاده على التسنيد وما يسند إليه يسمى مسندا، وجمعه المساند. الجوهري: السند ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح. والسند: سنود القوم في الجبل. وفي حديث أحد: رأيت النساء يسندن في الجبل
[ 221 ]
أي يصعدن، ويروى بالشين المعجمة وسنذكره. وفي حديث عبد الله بن أنيس: ثم أسندوا إليه في مشربة أي صعدوا. وخشب مسندة: شدد للكثرة. وتساندت إليه: استندت. وساندت الرجل مساندة إذا عاضدته وكاتفته. وسند في الجبل يسند سنودا وأسند: رقي. وفي خبر أبي عامر: حتى يسند عن يمين النميرة بعد صلاة العصر. والمسند والسنيد: الدعي. ويقال للدعي: سنيد، قال لبيد: كريم لا أجد ولا سنيد وسند في الخمسين مثل سنود الجبل أي رقي، وفلان سند أي معتمد. وأسند في العدو: اشتد وجمد. وأسند الحديث: رفعه. الأزهري: والمسند من الحديث ما اتصل إسناده حتى يسند إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، والمرسل والمنقطع ما لم يتصل. والإسناد في الحديث: رفعه إلى قائله. والمسند: الدهر. ابن الأعرابي: يقال لا آتيه
يد الدهر ويد المسند أي لا آتيه أبدا. وناقة سناد: طويلة القوائم مسندة السنام، وقيل: ضامرة، أبو عبيدة: الهبيط الضامرة، وقال غيره: السناد مثله، وأنكره شمر. وناقة مساندة القرى: صلبته ملاحكته، أنشد ثعلب: مذكرة الثنيا مساندة القرى، جمالية تختب ثم تنيب ويروى مذكرة ثنيا. أبو عمرو: ناقة سناد شديدة الخلق، وقال ابن برزج: السناد من صفة الإبل أن يشرف حاركها. وقال الأصمعي في المشرفة الصدر والمقدم وهي المساندة، وقال شمر أي يساند بعض خلقها بعضا، الجوهري: السناد الناقة الشديدة الخلق، قال ذو الرمة: جمالية حرف سناد، يشلها وظيف أزج الخطو، ظمآن سهوق جمالية: ناقة عظيمة الخلق مشبهة بالجمل لعظم خلقها. والحرف: الناقة الضامرة الصلعبة مشبهة بالحرف من الجبل. وأزج الخطو: واسعه. وظمآن: ليس برهل، ويروى ريان مكان ظمآن، وهو الكثير المخ، والوظيف: عظم الساق، والسهوق: الطويل. والإسناد: إسناد الراحلة في سيرها وهو سير بين الذميل والهملجة. ويقال: سندنا في الجبل وأسندنا جبلها فيها (* قوله جبلها فيها كذا بالأصل المعول عليه ولعله محرف عن خيلنا فيه أو غير ذلك). وفي حديث عبد الله بن أنيس: ثم أسندوا إليه في مشربة أي صعدوا
إليه. يقال: أسند في الجبل إذا ما صعده. والسند: أن يلبس قميصا طويلا تحت قميص أقصر منه. ابن الأعرابي: السند ضروب من البرود. وفي الحديث: أنه رأى على عائشة، رضي الله عنها، أربعة أثواب سند، وهو واحد وجمع، قال الليث: السند ضرب من الثياب قميص ثم فوقه قميص أقصر منه، وكذلك قمص قصار من خرق مغيب بعضها تحت بعض، وكل ما ظهر من ذلك يسمى: سمطا، قال العجاج يصف ثورا وحشيا: كتانها أو سند أسماط وقال ابن بزرخ: السند الأسناد (* قوله السند الأسناد كذا بالأصل ولعله جمعه الاسناد أي بناء على أن السند مفرد، وحينئذ فقوله: جبة أسناد أي من أسناد.) من الثياب وهي
[ 222 ]
من البرود، وأنشد: جبة أسناد نقي لونها، لم يضرب الخياط فيها بالإبر قال: وهي الحمراء من جباب البرود. ابن الأعرابي: سند الرجل إذا لبس السند وهو ضرب من البرود. وخرجوا متساندين إذا خرجوا على رايات شتى. وفي حديث أبي هريرة: خرج ثمامة بن أثال وفلان متساندين أي متعاونين، كأن كل واحد منهما يسند على الآخر ويستعين به. والمسند: خط لحمير مخالف لخطنا هذا، كانوا يكتبونه أيام ملكهم فيما
بينهم، قال أبو حاتم: هو في أيديهم إلى اليوم باليمن. وفي حديث عبد الملك: أن حجرا وجد عليه كتاب بالمسند، قال: هي كتابة قديمة، وقيل: هو خط حمير، قال أبو العباس: المسند كلام أولاد شيث. والسند: جيل من الناس تتاخم بلادهم بلاد أهل الهند، والنسبة إليهم سندي. أبو عبيدة: من عيوب الشعر السناد وهو اختلاف الأرداد، كقول عبيد بن الأبرص: فقد ألج الخباء على جوار، كأن عيونهن عيون عين ثم قال: فإن يك فاتني أسفا شبابي وأضحى الرأس مني كاللجين وهذا العجز الأخير غيره الجوهري فقال: وأصبح رأسه مثل اللجين والصواب في إنشادهما تقديم البيت الثاني على الأول. وروي عن ابن سلام أنه قال: السناد في القوافي مثل شيب وشيب، وساند فلان في شعره. ومن هذا يقال: خرج القوم متساندين أي على رايات شتى إذا خرج كل بني أب على راية، ولم يجتمعوا على راية واحدة، ولم يكونوا تحت راية أمير واحد. قال ابن بزرخ: يقال أسند في الشعر إسنادا بمعنى ساند مثل إسناد الخبر، ويقال ساند الشاعر، قال ذو الرمة: وشعر، قد أرقت له، غريب أجانبه المساند والمحالا
ابن سيده: ساند شعره سنادا وساند فيه كلاهما: خالف بين الحركات التي تلي الأرداف في الروي، كقوله: شربنا من دماء بني تميم بأطراف القنا، حتى روينا وقوله فيها: ألم ترأن تغلب بيت عز، جبال معاقل ما يرتقينا ؟ فكسر ما قبل الياء في روينا وفتح ما قبلها في يرتقينا، فصارت قينا مع وينا وهو عيب. قال ابن جني: بالجملة إن اختلاف الكسرة والفتحة قبل الردف عيب، إلا أن الذي استهوى في استجازتهم إياه أن الفتحة عندهم قد أجريت مجرى الكسرة وعاقبتها في كثير من الكلام، وكذلك الياء المفتوح ما قبلها قد أجريت مجرى الياء المكسور ما قبلها، أما تعاقب الحركتين ففي مواضع: منها أنهم عدلوا لفظ المجرور فيما لا ينصرف إلى لفظ المنصوب، فقالوا مررت بعمر كما قالوا ضربت عمر، فكأن فتحة راء عمر عاقبت ما كان يجب فيها من الكسرة لو صرف الاسم فقيل مررت بعمر، وأما مشابهة الياء المكسور ما قبلها للياء المفتوح ما قبلها فلأنهم قالوا
[ 223 ]
هذا جيب بكر فأغموا مع الفتحة، كما قالوا هذا سعيد داود، وقالوا شيبان وقيس عيلان فأمالوا كما أمالوا سيحان وتيحان، وقال الأحفش بعد أن خصص كيفية السناد: أما ما سمعت من العرب في السناد فإنهم يجعلونه كل فساد في آخر الشعر ولا يحدون في ذلك شيئا وهو عندهم عيب، قال:
ولا أعلم إلا أني قد سمعت بعضهم يجعل الإقواء سنادا، وقد قال الشاعر: فيه سناد وإقواء وتحريد فجعل السناد غير الإقواء وجعله عيبا. قال ابن جني: وجه ما قاله أبو الحسن أنه إذا كان الأصل السناد إنما هو لأن البيت المخالف لبقية الأبيات كالمسند إليها لم يمتنع أن يشيع ذلك في كل فساد في آخر البيت فيسمى به، كما أن القائم لما كان إنما سمي بهذا الاسم لمكان قيامه لم يمتنع أن يسمى كل من حدث عنه القيام قائما، قال: ووجه من خص بعض عيوب القافية بالسناد أنه جار مجرى الاشتقاق، والاشتقاق على ما قدمناه غير مقيس، إنما يستعمل بحيث وضع إلا أن يكون اسم فاعل أو مفعول على ما ثبت في ضارب ومضروب، قال وقوله: فيه سناد وإقواء وتحريد الظاهر منه ما قاله الأخفش من أن السناد غير الإقواء لعطفه إياه عليه، وليس ممتنعا في القياس أن يكون السناد يعني به هذا الشاعر الإقواء نفسه، إلا أنه عطف الإقواء على السناد لاختلاف لفظيهما كقول الحطيئة: وهند أتى من دونها النأي والبعد قال: ومثله كثير. قال: وقول سيبويه هذا باب المسند والمسند إليه، المسند هو الجزء الأول من الجملة، والمسند إليه الجزء الثاني منها، والهاء من إليه تعود على اللام في المسند الأول، واللام في قوله والمسند إليه وهو الجزء الثاني يعود عليها ضمير مرفوع في نفس المسند، لأنه أقيم مقام الفاعل، فإن أكدت ذلك الضمير قلت: هذا باب المسند
والمسند هو إليه. قال الخليل: الكلام سند ومسند، فالسند كقولك (* قوله فالسند كقولك إلخ كذا بالأصل المعول عليه ولعل الأحسن سقوط فالسند أو زيادة والمسند). عبد الله رجل صالح، فعبدالله سند، ورجل صالح مسند إليه، التهذيب في ترجمة قسم قال الرياشي: أنشدني الأصمعي في النون مع الميم: تطعنها بخنجر من لحم، تحت الذنابى، في مكان سخن قال: ويسمى هذا السناد. قال الفراء: سمى الدال والجيم الإجادة، رواه عن الخليل. الكسائي: رجل سندأوة وقندأوة وهو الخفيف، وقال الفراء: هي من النوق الجريئة. أبو سعيد: السندأوة خرقة تكون وقاية تحت العمامة من الدهن. والأسناد: شجر. والسندان: الصلاءة. والسند: جيل معروف، والجمع سنود وأسناد. وسند: بلاد، تقول سندي للواحد وسند للجماعة، مثل زنجي وزنج. والمسندة والمسندية: ضرب من الثياب. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أنه رأى عليها أربعة أثواب سند، قيل: هو نوع من البرود اليمانية وفيه لغتان: سند وسند، والجمع أسناد. وسنداد: موضع. والسند: بلد معروف في البادية، ومنه قوله: يا دار مية بالعلياء فالسند والعلياء: اسم بلد آخر. وسنداد: اسم نهر، ومنه
[ 224 ]
قول الأسود بن يعفر: والقصر ذي الشرفات من سنداد * سهد: الليث: السهد والسهاد نقيض الرقاد، قال الأعشى: أرقت وما هذا السهاد المؤرق الجوهري: السهاد الأرق. والسهد، بضم السين والهاء: القليل من النوم. وسهد، بالكسر، يسهد سهدا وسهدا وسهادا: لم ينم. ورجل سهد: قليل النوم، قال أبو كبير الهذلي: فأتت به حوش الفؤاد مبطنا، سهدا، إذا ما نام ليل الهوجل وعين سهد كذلك. وقد سهده الهم والوجع. وما رأيت من فلان سهدة أي أمرا أعتمد عليه من خير أو بركة أو خبر أو كلام مقنع. وفلان ذو سهدة أي ذو يقظة. وهو أسهد رأيا منك. وفي باب الإتباع: شئ سهد مهد أي حسن. والسهود: الطويل الشديد، شمر: يقال غلام سهود إذا كان غضا حدثا، وأنشد: وليته كان غلاما سهودا، إذا عست أغصانه تجددا وسهدته أنا فهو مسهد. وفلان يسهد أي لا يترك أن ينام، ومنه قول النابغة:
يسهد من نوم العشاء سليمها، لحلي النساء في يديه قعاقع ابن الأعرابي: يقال للمرأة إذا ولدت ولدها بزحرة واحدة: قد أمصعت به وأخفدت به وأسهدت به وأمهدت به وحطأت به. وسهدد: اسم جبل لا ينصرف كأنهم يذهبون به إلى الصخرة أو البقعة. * سود: السواد: نقيض البياض، سود وساد واسود اسودادا واسواد اسويدادا، ويجوز في الشعر اسوأد، تحرك الألف لئلا يجمع بين ساكنين، وهو أسود، والجمع سود وسودان. وسوده: جعله أسود، والأمر منه اسوادد، وإن شئت أدغمت، وتصغير الأسود أسيد، وإن شئت أسيود أي قد قارب السواد، والنسبة إليه أسيدي، بحذف الياء المتحركة، وتصغير الترخيم سويد. وساودت فلانا فسدته أي غلبته بالسواد من سواد اللون والسودد جميعا. وسود الرجل: كما تقول عورت عينه وسودت أنا، قال نصيب: سودت فلم أملك سوادي، وتحته قميص من القوهي، بيض بنائقه ويروى: سودت فلم أملك وتحت سواده وبعضهم يقول: سدت، قال أبو منصور: وأنشد أعرابي لعنترة يصف نفسه بأنه أبيض الخلق وإن كان أسود الجلد: علي قميص من سواد وتحته قميص بياض،... بنائقه
(* لم نجد هذا البيت في ما لدينا من شعر عنترة المطبوع.) وكان عنترة أسود اللون، وأراد بقميص البياض قلبه. وسودت الشئ إذا غيرت بياضه سوادا. وأسود الرجل وأسأد: ولد له ولد أسود. وساوده سوادا: لقيه في سواد الليل. وسواد القوم: معظمهم. وسواد الناس:
[ 225 ]
عوامهم وكل عدد كثير. ويقال: أتاني القوم أسودهم وأحمرهم أي عربهم وعجمهم. ويقال: كلمته فما رد علي سوداء ولا بيضاء أي كلمة قبيحة ولا حسنة أي ما رد علي شيئا. والسواد: جماعة النخل والشجر لخضرته واسوداده، وقيل: إنما ذلك لأن الخضرة تقارب السواد. وسواد كل شئ: كورة ما حول القرى والرساتيق. والسواد: ما حوالي الكوفة من القرى والرساتيق وقد يقال كورة كذا وكذا وسوادها إلى ما حوالي قصبتها وفسطاطها من قراها ورساتيقها. وسواد الكوفة والبصرة: قراهما. والسواد والأسودات والأساود: جماعة من الناس، وقيل: هم الضروب المتفرقون. وفي الحديث: أنه قال لعمر، رضي الله عنه: انظر إلى هؤلاء الأساود حولك أي الجماعات المتفرقة. ويقال: مرت بنا أساود من الناس وأسودات كأنها جمع أسودة، وهي جمع قلة لسواد، وهو الشخص لأنه يرى من بعيد أسود. والسواد: الشخص، وصرح أبو عبيد بأنه شخص كل شئ من متاع وغيره، والجمع أسودة، وأساود جمع الجمع. ويقال: رأيت سواد القوم أي معظمهم. وسواد العسكر:
ما يشتمل عليه من المضارب والآلات والدواب وغيرها. ويقال: مرت بنا أسودات من الناس وأساود أي جماعات. والسواد الأعظم من الناس: هم الجمهور الأعظم والعدد الكثير من المسلمين الذين تجمعوا على طاعة الإمام وهو السلطان. وسواد الأمر: ثقله. ولفلان سواد أي مال كثير. والسواد: السرار، وساد الرجل سودا وساوده سوادا، كلاهما: ساره فأدنى سواده من سواده، والاسم السواد والسواد، قال ابن سيده: كذلك أطلقه أبو عبيد، قال: والذي عندي أن السواد مصدر ساود وأن السواد الاسم كما تقدم القول في مزاح ومزاح. وفي حديث ابن مسعود: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: أذنك على أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك، قال الأصمعي: السواد، بكسر السين، السرار، يقال منه: ساودته مساودة وسوادا إذا ساررته، قال: ولم نعرفها برفع السين سوادا، قال أبو عبيدة: ويجوز الرفع وهو بمنزلة جوار وجوار، فالجوار الاسم والجوار المصدر. قال: وقال الأحمر: هو من إدناء سوادك من سواده وهو الشخص أي شخصك من شخصه، قال أبو عبيد: فهذا من السرار لأن السرار لا يكون إلا من إدناء السواد، وأنشد الأحمر: من يكن في السواد والدد والإع - رام زيرا، فإنني غير زير وقال ابن الأعرابي في قولهم لا يزايل سوادي بياضك: قال الأصمعي معناه لا يزايل شخصي شخصك. السواد عند العرب: الشخص، وكذلك البياض. وقيل لابنة الخس: ما أزناك ؟ أو قيل لها: لم حملت ؟
أو قيل لها: لم زنيت وأنت سيدة قومك ؟ فقالت: قرب الوساد، وطول السواد، قال اللحياني: السواد هنا المسارة، وقيل: المراودة، وقيل: الجماع بعينه، وكله من السواد الذي هو ضد البياض. وفي حديث سلمان الفارسي حين دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي ويقول: لا أبكي خوفا من الموت أو حزنا على الدنيا، فقال: ما يبكيك ؟ فقال: عهد إلينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليكف أحدكم مثل زاد الراكب
[ 226 ]
وهذه الأساود حولي، قال: وما حوله إلا مطهرة وإجانة وجفنة، قال أبو عبيد: أراد بالأساود الشخوص من المتاع الذي كان عنده، وكل شخص من متاع أو إنسان أو غيره: سواد، قال ابن الأثير: ويجوز أن يريد بالأساود الحيات، جمع أسود، شبهها بها لاستضراره بمكانها. وفي الحديث: إذا رأى أحدكم سوادا بليل فلا يكن أجبن السوادين فإنه يخافك كما تخافه أي شخصا. قال: وجمع السواد أسودة ثم الأساود جمع الجمع، وأنشد الأعشى: تناهيتم عنا، وقد كان فيكم أساود صرعى، لم يسود قتيلها يعني بالأساود شخوص القتلى. وفي الحديث: فجاء بعود وجاء ببعرة حتى زعموا فصار سوادا أي شخصا، ومنه الحديث: وجعلوا سوادا حيسا أي شيئا مجتمعا يعني الأزودة. وفي الحديث: إذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم، قيل: السواد الأعظم جملة الناس ومعظمهم التي اجتمعت على طاعة السلطان وسلوك المنهج القويم، وقيل: التي اجتمعت على طاعة السلطان وبخعت لها، برا كان أو فاجرا، ما أقام
الصلاة، وقيل لأنس: أين الجماعة ؟ فقال: مع أمرائكم. والأسود: العظيم من الحيات وفيه سواد، والجمع أسودات وأساود وأساويد، غلب غلبة الأسماء، والأنثى أسودة نادر، قال الجوهري في جمع الأسود أساود قال: لأنه اسم ولو كان صفة لجمع على فعل. يقال: أسود سالخ غير مضاف، والأنثى أسودة ولا توصف بسالخة. وقوله، صلى الله عليه وسلم، حين ذكر الفتن: لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض، قال الزهري: الأساود الحيات، يقول: ينصب بالسيف على رأس صاحبه كما تفعل الحية إذا ارتفعت فلسعت من فوق، وإنما قيل للأسود أسود سالخ لأنه يسلخ جلده في كل عام، وأما الأرقم فهو الذي فيه سواد وبياض، وذو الطفيتين الذي له خطان أسودان. قال شمير: الأسود أخبث الحيات وأعظمها وأنكاها وهي من الصفة الغالبة حتى استعمل استعمال الأسماء وجمع جمعها، وليس شئ من الحيات أجرأ منه، وربما عارض الرفقة وتبع الصوت، وهو الذي يطلب بالذحل ولا ينجو سليمه، ويقال: هذا أسود غير مجرى، وقال ابن الأعرابي: أراد بقوله لتعودن فيها أساود صبا يعني جماعات، وهي جمع سواد من الناس أي جماعة ثم أسودة، ثم أساود جمع الجمع. وفي الحديث: أنه أمر بقتل الأسودين في الصلاة، قال شمر: أراد بالأسودين الحية والعقرب. والأسودان: التمر والماء، وقيل: الماء واللبن وجعلهما بعض الرجاز الماء والفث، وهو ضرب من البقل يختبز فيؤكل، قال: الأسودان أبردا عظامي،
الماء والفث دوا أسقامي والأسودان: الحرة والليل لاسودادهما، وضاف مزبدا المدني قوم فقال لهم: ما لكم عندنا إلا الأسودان فقالوا: إن في ذلك لمقنعا التمر والماء، فقال: ما ذاك عنيت إنما أردت الحرة والليل. فأما قول عائشة، رضي الله عنها: لقد رأيتنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما لنا طعام إلا الأسودان، ففسره أهل اللغة بأنه التمر والماء، قال ابن سيده: وعندي أنها إنما أرادت الحرة والليل، وذلك أن وجود التمر والماء عندهم شبع وري
[ 227 ]
وخصب لا شصب، وإنما أرادت عائشة، رضي الله عنها، أن تبالغ في شدة الحال وتنتهي في ذلك بأن لا يكون معها إلا الحرة والليل أذهب في سوء الحال من وجود التمر والماء، قال طرفة: ألا إنني شربت أسود حالكا، ألا بجلي من الشراب، ألا بجل قال: أراد الماء، قال شمر: وقيل أراد سقيت سم أسود. قال الأصمعي والأحمر: الأسودان الماء والتمر، وإنما الأسود التمر دون الماء وهو الغالب على تمر المدينة، فأضيف الماء إليه ونعتا جميعا بنعت واحد إتباعا، والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان يسميان معا بالاسم الأشهر منهما كما قالوا العمران لأبي بكر وعمر، والقمران للشمس والقمر. والوطأة السوداء: الدارسة، والحمراء: الجديدة. وما ذقت عنده من سويد قطرة، وما سقاهم من سويد قطرة، وهو الماء نفسه
لا يستعمل كذا إلا في النفي. ويقال للأعداء: سود الأكباد، قال: فما أجشمت من إتيان قوم، هم الأعداء فالأكباد سود ويقال للأعداء: صهب السبال وسود الأكباد، وإن لم يكونوا كذلك فكذلك يقال لهم. وسواد القلب وسواديه وأسوده وسوداؤه: حبته، وقيل: دمه. يقال: رميته فأصبت سواد قلبه، وإذا صغروه ردوه إلى سويداء، ولا يقولون سوداء قلبه، كما يقولون حلق الطائر في كبد السماء وفي كبيد السماء. وفي الحديث: فأمر بسواد البطن فشوي له الكبد. والسويداء: الاست. والسويداء: حبة الشونيز، قال ابن الأعرابي: الصواب الشينيز. قال: كذلك تقول العرب. وقال بعضهم: عنى به الحبة الخضراء لأن العرب تسمي الأسود أخضر والأخضر أسود. وفي الحديث: ما من داء إلا في الحبة السوداء له شفاء إلا السام، أراد به الشونيز. والسود: سفح من الجبل مستدق في الأرض خشن أسود، والجمع أسواد، والقطعة منه سودة وبها سميت المرأة سودة. الليث: السود سفح مستو بالأرض كثير الحجارة خشنها، والغالب عليها ألوان السواد وقلما يكون إلا عند جبل فيه معدن، والسود، بفتح السين وسكون الواو، في شعر خداش بن زهير: لهم حبق، والسود بيني وبينهم، يدي لكم، والزائرات المحصبا هو جبال قيس، قال ابن بري: رواه الجرمي يدي لكم، بإسكان الياء على الإفراد وقال: معناه يدي لكم رهن بالوفاء، ورواه غيره يدي لكم جمع
يد، كما قال الشاعر: فلن أذكر النعمان إلا بصالح، فإن له عندي يديا وأنعما ورواه أبو شريك وغيره: يدي بكم مثنى بالياء بدل اللام، قال: وهو الأكثر في الرواية أي أوقع الله يدي بكم. وفي حديث أبي مجلز: وخرج إلى الجمعة وفي الطريق عذرات يابسة فجعل يتخطاها ويقول: ما هذه الأسودات ؟ هي جمع سودات، وسودات جمع سودة، وهي القطعة من الأرض فيها حجارة سود خشنة، شبه العذرة اليابسة بالحجارة السود. والسوادي: السهريز. والسواد: وجع يأخذ الكبد من أكل التمر وربما
[ 228 ]
قتل، وقد سئد. وماء مسودة يأخذ عليه السواد، وقد ساد يسود: شرب المسودة. وسود الإبل تسويدا إذا دق المسح البالي من شعر فداوى به أدبارها، يعني جمع دبر، عن أبي عبيد. والسودد: الشرف، معروف، وقد يهمز وتضم الدال، طائية. الأزهري: السؤدد، بضم الدال الأولى، لغة طئ، وقد سادهم سودا وسوددا وسيادة وسيدودة، واستادهم كسادهم وسودهم هو. والمسود: الذي ساده غيره. والمسود: السيد. وفي حديث قيس بن عاصم: اتقوا الله وسودوا أكبركم. وفي حديث ابن عمر: ما رأيت بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أسود من معاوية، قيل: ولا عمر ؟ قال: كان عمر خيرا منه، وكان هو أسود من عمر، قيل: أراد أسخى وأعطى
للمال، وقيل: أحلم منه. قال: والسيد يطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والكريم والحليم ومحتمل أذى قومه والزوج والرئيس والمقدم، وأصله من ساد يسود فهو سيود، فقلبت الواو ياء لأجل الياء الساكنة قبلها ثم أدغمت. وفي الحديث: لا تقولوا للمنافق سيدا، فهو إن كان سيدكم وهو منافق، فحالكم دون حاله والله لا يرضى لكم ذلك. أبو زيد: استاد القوم استيادا إذا قتلوا سيدهم أو خطبوا إليه. ابن الأعرابي: استاد فلان في بني فلان إذا تزوج سيدة من عقائلهم. واستاد القوم بني فلان: قتلوا سيدهم أو أسروه أو خطبوا إليه. واستاد القوم واستاد فيهم: خطب فيهم سيدة، قال: تمنى ابن كوز، والسفاهة كاسمها، ليستاد منا أن شتونا لياليا أي أراد يتزوج منا سيدة لأن أصابتنا سنة. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: تفقهوا قبل أن تسودوا، قال شمر: معناه تعلموا الفقه قبل أن تزوجوا فتصيروا أرباب بيوت فتشغلوا بالزواج عن العلم، من قولهم استاد الرجل، يقول: إذا تزوج في سادة، وقال أبو عبيد: يقول تعلموا العلم ما دمتم صغارا قبل أن تصيروا سادة رؤساء منظورا إليهم، فإن لم تعلموا قبل ذلك استحيتم أن تعلموا بعد الكبر، فبقيتم جهالا تأخذونه من الأصاغر، فيزري ذلك بكم، وهذا شبيه بحديث عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما: لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أتاهم من أصاغرهم فقد هلكوا، والأكابر أوفر الأسنان والأصاغر الأحداث، وقيل: الأكابر أصحاب رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، والأصاغر من بعدهم من التابعين، وقيل: الأكابر أهل السنة والأصاغر أهل البدع، قال أبو عبيد: ولا أرى عبد الله أراد إلا هذا. والسيد: الرئيس، وقال كراع: وجمعه سادة، ونظره بقيم وقامة وعيل وعالة، قال ابن سيده: وعندي أن سادة جمع سائد على ما يكثر في هذا النحو، وأما قامة وعالة فجمع قائم وعائل لا جمع قيم وعيل كما زعم هو، وذلك لأن فعلا لا يجمع على فعلة إنما بابه الواو والنون، وربما كسر منه شئ على غير فعلة كأموات وأهوناء، واستعمل بعض الشعراء السيد للجن فقال: جن هتفن بليل، يندبن سيدهنه قال الأخفش: هذا البيت معروف من شعر العرب وزعم بعضهم أنه من شعر الوليد والذي زعم ذلك أيضا..... (* بياض بالأصل المعول عليه قبل ابن شميل بقدر ثلاث كلمات) ابن شميل: السيد الذي فاق غيره
[ 229 ]
بالعقل والمال والدفع والنفع، المعطي ماله في حقوقه المعين بنفسه، فذلك السيد. وقال عكرمة: السيد الذي لا يغلبه غضبه. وقال قتادة: هو العابد الورع الحليم. وقال أبو خيرة: سمي سيدا لأنه يسود سواد الناس أي عظمهم. الأصمعي: العرب تقول: السيد كل مقهور مغمور بحلمه، وقيل: السيد الكريم. وروى مطرف عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: أنت سيد قريش ؟ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: السيد الله، فقال: أنت
أفضلها قولا وأعظمها فيها طولا، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ليقل أحدكم بقوله ولا يستجرئنكم، معناه هو الله الذي يحق له السيادة، قال أبو منصور: كره النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يمدح في وجهه وأحب التواضع لله تعالى، وجعل السيادة للذي ساد الخلق أجمعين، وليس هذا بمخالف لقوله لسعد بن معاذ حين قال لقومه الأنصار: قوموا إلى سيدكم، أراد أنه أفضلكم رجلا وأكرمكم، وأما صفة الله، جل ذكره، بالسيد فمعناه أنه مالك الخلق والخلق كلهم عبيده، وكذلك قوله: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، أراد أنه أول شفيع وأول من يفتح له باب الجنة، قال ذلك إخبارا عما أكرمه الله به من الفضل والسودد، وتحدثا بنعمة الله عنده، وإعلاما منه ليكون إيمانهم به على حسبه وموجبه، ولهذا أتبعه بقوله ولا فخر أي أن هذه الفضيلة التي نلتها كرامة من الله، لم أنلها من قبل نفسي ولا بلغتها بقوتي، فليس لي أن أفتخر بها، وقيل في معنى قوله لهم لما قالوا له أنت سيدنا: قولوا بقولكم أي ادعوني نبيا ورسولا كما سماني الله، ولا تسموني سيدا كما تسمون رؤساءكم، فإني لست كأحدهم ممن يسودكم في أسباب الدنيا. وفي الحديث: يا رسول الله من السيد ؟ قال: يوسف بن إسحق بن يعقوب بن إبراهيم، عليه السلام، قالوا: فما في أمتك من سيد ؟ قال: بلى من آتاه الله مالا ورزق سماحة، فأدى شكره وقلت شكايته في الناس. وفي الحديث: كل بني آدم سيد، فالرجل سيد أهل بيته، والمرأة سيدة أهل بيتها. وفي حديثه للأنصار قال: من سيدكم ؟ قالوا: الجد بن قيس على أنا نبخله، قال: وأي داء أدوى من البخل ؟ وفي الحديث أنه قال للحسن بن علي، رضي الله عنهما: إن ابني
هذا سيد، قيل: أراد به الحليم لأنه قال في تمامه: وإن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. وفي حديث: قال لسعد بن عبادة: انظروا إلى سيدنا هذا ما يقول، قال ابن الأثير: كذا رواه الخطابي. وقيل: انظروا إلى من سودناه على قومه ورأسناه عليهم كما يقول السلطان الأعظم: فلان أميرنا قائدنا أي من أمرناه على الناس ورتبناه لقود الجيوش. وفي رواية: انظروا إلى سيدكم أي مقدمكم. وسمى الله تعالى يحيى سيدا وحصورا، أراد أنه فاق غيره عفة ونزاهة عن الذنوب. الفراء: السيد الملك والسيد الرئيس والسيد السخي وسيد العبد مولاه، والأنثى من كل ذلك بالهاء. وسيد المرأة: زوجها. وفي التنزيل: وألفيا سيدها لدى الباب، قال اللحياني: ونظن ذلك مما أحدثه الناس، قال ابن سيده: وهذا عندي فاحش، كيف يكون في القرآن ثم يقول اللحياني: ونظنه مما أحدثه الناس، إلا أن تكون مراودة يوسف مملوكة، فإن قلت: كيف يكون ذلك وهو يقول: وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز ؟ فهي إذا حرة، فإنه (* قوله فإنه إلخ كذا بالأصل المعول عليه ولعله سقط من قلم مبيض مسودة المؤلف قلت لا ورود فانه إلخ أو نحو ذلك والخطب سهل). قد
[ 230 ]
يجوز أن تكون مملوكة ثم يعتقها ويتزوجها بعد كما نفعل نحن ذلك كثيرا بأمهات الأولاد، قال الأعشى: فكنت الخليفة من بعلها، وسيدتيا، ومستادها
أي من بعلها، فكيف يقول الأعشى هذا ويقول اللحياني بعد: إنا نظنه مما أحدثه الناس ؟ التهذيب: وألفيا سيدها معناه ألفيا زوجها، يقال: هو سيدها وبعلها أي زوجها. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أن امرأة سألتها عن الخضاب فقالت: كان سيدي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يكره ريحه، أرادت معنى السيادة تعظيما له أو ملك الزوجية، وهو من قوله: وألفيا سيدها لدى الباب، ومنه حديث أم الدرداء: حدثني سيدي أبو الدرداء. أبو مالك: السواد المال والسواد الحديث والسواد صفرة في اللون وخضرة في الظفر تصيب القوم من الماء الملح، وأنشد: فإن أنتم لم تثأروا وتسودوا، فكونوا نعايا في الأكف عيابها (* قوله فكونوا نعايا هذا ما في الأصل المعول عليه وفي شرح القاموس بغايا) يعني عيبة الثياب، قال: تسودوا تقتلوا. وسيد كل شئ: أشرفه وأرفعه، واستعمل أبو إسحق الزجاج ذلك في القرآن فقال: لأنه سيد الكلام نتلوه، وقيل في قوله عز وجل: وسيدا وحصورا، السيد: الذي يفوق في الخير. قال ابن الأنباري: إن قال قائل: كيف سمى الله، عز وجل، يحيى سيدا وحصورا، والسيد هو الله إذ كان مالك الخلق أجمعين ولا مالك لهم سواه ؟ قيل له: لم يرد بالسيد ههنا المالك وإنما أراد الرئيس والإمام في الخير، كما تقول العرب فلان سيدنا أي رئيسنا والذي نعظمه، وأنشد أبو زيد: سوار سيدنا وسيد غيرنا، صدق الحديث فليس فيه تماري وساد قومه يسودهم سيادة وسوددا وسيدودة، فهو سيد،
وهم سادة، تقديره فعلة، بالتحريك، لأن تقدير سيد فعيل، وهو مثل سري وسراة ولا نظير لهما، يدل على ذلك أنه يجمع على سيائد، بالهمز، مثل أفيل وأفائل وتبيع وتبائع، وقال أهل البصرة: تقدير سيد فيعل وجمع على فعلة كأنهم جمعوا سائدا، مثل قائد وقادة وذائد وذادة، وقالوا: إنما جمعت العرب الجيد والسيد على جيائد وسيائد، بالهمز على غير قياس، لأن جمع فيعل فياعل بلا همز، والدال في سودد زائدة للإلحاق ببناء فعلل، مثل جندب وبرقع. وتقول: سوده قومه وهو أسود من فلان أي أجل منه: قال الفراء: يقال هذا سيد قومه اليوم، فإذا أخبرت أنه عن قليل يكون سيدهم قلت: هو سائد قومه عن قليل. وسيد (* هنا بياض بالأصل المعول عليه.)... وأساد الرجل وأسود بمعنى أي ولد غلاما سيدا، وكذلك إذا ولد غلاما أسود اللون. والسيد من المعز: المسن، عن الكسائي. قال: ومنه الحديث: ثني من الضأن خير من السيد من المعز، قال الشاعر: سواء عليه: شاة عام دنت له ليذبحها للضيف، أم شاة سيد كذا رواه أبو علي عنه، المسن من المعز، وقيل: هو المسن، وقيل: هو الجليل وإن لم يكن مسنا. والحديث الذي جاء عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أن جبريل قال لي: اعلم يا محمد أن ثنية من الضأن خير من السيد من الإبل والبقر، يدل على أنه
[ 231 ]
معموم به. قال: وعند أبي علي فعيل من س ود قال: ولا يمتنع أن يكون فعلا من السيد إلا أن السيد لا معنى له ههنا. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أتي بكبش يطأ في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد ليضحي به، قوله: ينظر في سواد، أراد أن حدقته سوداء لأن إنسان العين فيها، قال كثير: وعن نجلاء تدمع في بياض، إذا دمعت وتنظر في سواد قوله: تدمع في بياض وتنظر في سواد، يريد أن دموعها تسيل على خد أبيض ونظرها من حدقة سوداء، يريد أنه أسود القوائم (* قوله يريد أنه أسود القوائم كذا بالأصل المعول عليه ولعله سقط قبله ويطأ في سواد كما هو واضح)، ويبرك في سواد يريد أن ما يلي الأرض منه إذا برك أسود، والمعنى أنه أسود القوائم والمرابض والمحاجر. الأصمعي: يقال جاء فلان بغنمه سود البطون، وجاء بها حمر الكلى، معناهما مهازيل. والحمار الوحشي سيد عانته، والعرب تقول: إذا كثر البياض قل السواد، يعنون بالبياض اللبن وبالسواد التمر، وكل عام يكثر فيه الرسل يقل فيه التمر. وفي المثل: قال لي الشر أقم سوادك أي اصبر. وأم سويد: هي الطبيجة. والمسأد: نحي السمن أو العسل، يهمز ولا يهمز، فيقال مساد، فإذا همز، فهو مفعل، وإذا لم يهمز، فهو فعال، ويقال: رمى فلان بسهمه الأسود وبسهمه المدمى وهو السهم الذي رمي به فأصاب
الرمية حتى اسود من الدم وهم يتبركون به، قال الشاعر: قالت خليدة لما جئت زائرها: هلا رميت ببعض الأسهم السود ؟ قال بعضهم: أراد بالأسهم السود ههنا النشاب، وقيل: هي سهام القنا، قال أبو سعيد: الذي صح عندي في هذا أن الجموح أخا بني ظفر بيت بني لحيان فهزم أصحابه، وفي كنانته نبل معلم بسواد، فقالت له امرأته: أين النبل الذي كنت ترمي به ؟ فقال هذا البيت: قالت خليدة. والسودانية والسودانة: طائر من الطير الذي يأكل العنب والجراد، قال: وبعضهم يسميها السوادية. ابن الأعرابي: المسود أن تؤخذ المصران فتفصد فيها الناقة وتشد رأسها وتشوى وتؤكل. وأسود: اسم جبل. وأسودة: اسم جبل آخر. والأسود: علم في رأس جبل، وقول الأعشى: كلا، يمين الله حتى تنزلوا، من رأس شاهقة إلينا، الأسودا وأسود العين: جبل، قال: إذا ما فقدتم أسود العين كنتم كراما، وأنتم ما أقام ألائم قال الهجري: أسود العين في الجنوب من شعبى. وأسودة: بئر. وأسود والسود: موضعان. والسويداء: موضع بالحجاز. وأسود الدم: موضع، قال النابغة
الجعدي: تبصر خليلي، هل ترى من ظعائن خرجن بنصف الليل، من أسود الدم ؟ والسويداء: طائر. وأسودان: أبو قبيلة وهو نبهان. وسويد وسوادة: اسمان. والأسود: رجل. سيد: السيد: الذئب، ويقال: سيد رمل، وفي لغة هذيل: الأسد، قال الشاعر: كالسيد ذي اللبدة المستأسد الضاري
[ 232 ]
قال ابن سيده: حمله سيبويه على أن عينه ياء فقال في تحقيره سييد كذييل، قال: وذلك أن عين الفعل لا ينكر أن تكون ياء وقد وجدت في سيدياء، فهي على ظاهر أمرها إلى أن يريد ما يستنزل عن بادئ حالها، فإن قيل: فإنا لا ن عرف في الكلام تركيب " س ي د " فلما لم نجد ذلك حملت الكلمة على ما في الكلام مثله وهو مما عينه من هذا اللفظ واو، وهو السواد والسود ونحو ذلك، قيل: هذا يدل على قوة الظاهر عندهم، وأنه إذا كان مما تحتمله القسمة وتنتظمه القضية حكم به وصار أصلا على بابه، فإن قيل: فإن سيدا مما يمكن أن يكون من باب ريح وديمة فهلا توقفت عن احكم بكون عينه ياء لأنه لا يؤمن أن يكون من لاواو ؟ وأما الظاهر 1
فهو ما تراه ولسنا ندع حاضرا له وجه من القياس لغائب مجوز ليس عليه دليل، قال: فإن قيل كثرة عين الفعل واوا تقود إلى الحكم بذلك، قيل: إنما يحكم بذلك مع عدم الظاهر، فإما والظاهر معك فلا معدل عنه بذا، لكن لعمري إن لم يكن معك ظاهر احتجت إلى التعديل، والحكم بالأليق والحكم على الأكثر، وذلك إذا كانت العين ألفا مجهولة فحينئذ ما يحتاج إلى 2... الأمر فيحمل على الأكبر، وقد ذكره الجوهري في ترجمة سود، والجمع سيدان والانثى سيدة، وفي حديث مسعود بن عمرو: لكأني بجندب بن عمرو أقبل كالسيد أي الذئب. قال: وقد يسمى به الأسد. وامرأة سيدانه: جريئة. والسيدان: اسم أكمة، قال ابن الدمينة:
(1) قوله " وأما الظاهر الخ " كذا بالاصل المعول عليه ولا يخفى انه من روح الجواب، فهنا سقط ولعل الاصل قيل أما الظاهر الخ. (2) كذا بياض بالاصل. (*) كأن قرى السيدان في الآل غدوة، قرى حبشي في ركايين واقف وبنو السيد: بطن من ضبة. وسيدان: اسم رجل. فصل الشين المعجمة
* شحد: الليث: الشحدود السئ الخلق. قالت أعرابية وأرادت أن تركب بغلا: لعله حيوص أو قموص أو شحدود، قال: وجاء به غير الليث. * شدد: الشدة: الصلابة، وهي نقيض اللين تكون في الجواهر والأعراض، والجمع شدد، عن سيبويه، قال: جاء على الأصل لأنه لم يشبه الفعل، وقد شده يشده ويشده شدا فاشتد، وكل ما أحكم، فقد شد وشدد، وشدد هو وتشاد: وشئ شديد: بين الشدة. وشئ شديد: مشتد قوي. وفي الحديث: لا تبيعوا الحب حتى يشتد، أراد بالحب الطعام كالحنطة والشعير، واشتداده قوته وصلابته. قال ابن سيده: ومن كلام يعقوب في صفة الماء: وأما ما كان شديدا سقيه غليظا أمره، إنما يريد به مشتدا سقيه أي صعبا. وتقول: شد الله ملكه: وشدده: قواه. والتشديد: خلاف التخفيف. وقوله تعالى: وشددنا ملكه أي قويناه، وكان من تقوية ملكه أنه كان يحرس محرابه في كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألفا من الرجال، وقيل: إن رجلا استعدى إليه على رجل، فادعى عليه أنه أخذ منه بقرا فأنكر المدعى عليه، فسأل داود، عليه السلام، المدعي البينة فلم يقمها، فرأى داود في منامه أن الله، عز وجل، يأمره أن يقتل
[ 233 ]
المدعى عليه، فتثبت داود، عليه السلام، وقال: هو المنام، فأتاه الوحي بعد ذلك أن يقتله فأحضره ثم أعلمه أن الله يأمره بقتله، فقال المدعى
عليه: إن الله ما أخذني بهذا الذنب وإني قتلت أبا هذا غيلة، فقتله داود، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وذلك مما عظم الله به هيبته وشدد ملكه. وشد على يده: قواه وأعانه، قال: فإني، بحمد الله، لا سم حية سقتني، ولا شدت على كف ذابح وشددت الشئ أشده شدا إذا أوثقته. قال الله تعالى: فشدوا الوثاق. وقال تعالى: اشدد به أزري. ابن الأعرابي: يقال حلبت بالساعد الأشد أي استعنت بمن يقوم بأمرك ويعنى بحاجتك. وقال أبو عبيد: يقال حلبتها بالساعد الأشد أي حين لم أقدر على الرفق أخذته بالقوة والشدة، ومثله قوله مجاهرة إذا لم أجد مختلى. ومن أمثالهم في الرجل يحرز بعض حاجته ويعجز عن تمامها: بقي أشده. قال أبو طالب: يقال إنه كان فيما يحكى عن البهائم أن هرا كان قد أفنى الجرذان، فاجتمع بقيتها وقلن: تعالين نحتال بحيلة لهذا الهر، فأجمع رأيهن على تعليق جلجل في رقبته، فإذا رآهن سمعن صوت الجلجل فهربن منه، فجئن بجلجل وشددنه في خيط ثم قلن: من يعلقه في عنقه ؟ فقال بعضهن: بقي أشده، وقد قيل في ذلك: ألا آمرؤ يعقد خيط الجلجل ورجل شديد: قوي، والجمع أشداء وشداد وشدد: عن سيبويه، قال: جاء على الأصل لأنه لم يشبه الفعل. وقد شد يشد، بالكسر لا غير، شدة إذا كان قويا، وشاده مشادة وشدادا: غالبه. وفي الحديث: من يشاد هذا الدين يغلبه، أراد يغلبه الدين، أي من يقاويه ويعاومه ويكلف نفسه من العبادة فوق طاقته.
والمشاددة: المغالبة، وهو مثل الحديث الآخر: إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق. وأشد الرجل إذا كانت دوابه شدادا. والمشادة في الشئ: التشدد فيه. ويقال للرجل (* قوله ويقال للرجل كذا بالأصل ولعل الأولى ويقول الرجل) إذا كلف عملا: ما أملك شدا ولا إرخاء أي لا أقدر على شئ. وشد عضده أي قواه. واشتد الشئ: من الشدة. أبو زيد: أصابتني شدى على فعلى أي شدة. وأشد الرجل إذا كانت معه دابة شديدة. وفي الحديث: يرد مشدهم على مضعفهم، المشد: الذي دوابه شديدة قوية، والمضعف: الذي دوابه ضعيفة. يريد أن القوي من الغزاة يساهم الضعيف فيما يكسبه من الغنيمة. والشديد من الحروف ثمانية أحرف وهي: الهمزة والقاف والكاف والجيم والطاء والدال والتاء والباء، قال ابن جني: ويجمعها في اللفظ قولك: أجدت طبقك، وأجدك طبقت. والحروف التي بين الشديدة والرخوة ثمانية وهي: الألف والعين والياء واللام والنون والراء والميم والواو يجمعها في اللفظ قولك: لم يروعنا وإن شئت قلت لم ير عونا ومعنى الشديد أنه الحرف الذي يمنع الصوت أن يجري فيه، ألا ترى أنك لو قلت الحق والشرط ثم رمت مد صوتك في القاف والطاء لكان ممتنعا ؟ ومسك شديد الرائحة: قويها ذكيها. ورجل شديد العين: لا يغلبه النوم، وقد يستعار ذلك في الناقة، قال الشاعر:
بات يقاسى كل ناب ضرزة، شديدة حفن العين، ذات ضرير
[ 234 ]
وقوله تعالى: ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم، أي اطبع على قلوبهم. والشدة: المجاعة. والشدائد: الهزاهز. والشدة: صعوبة الزمن، وقد اشتد عليهم. والشدة والشديدة من مكاره الدهر، وجمعها شدائد، فإذا كان جمع شديدة فهو على القياس، وإذا كان جمع شدة فهو نادر. وشدة العيش: شظفه. ورجل شديد: شحيح. وفي التنزيل العزيز: وإنه لحب الخير لشديد، قال أبو إسحق: إنه من أجل حب المال لبخيل. والمتشدد: البخيل كالشديد، قال طرفة: أرى الموت يعتام الكرام، ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدد وقول أبي ذؤيب: حدرناه بالأثواب في قعر هوة شديد، على ما ضم في اللحد، جولها أراد شحيح على ذلك. وشدد الضرب وكل شئ: بالغ فيه. والشد: الحضر والعدو، والفعل اشتد أي عدا. قال ابن رميض العنبري، ويقال رميص، بالصاد المهملة: هذا أوان الشد فاشتدي زيم. وزيم: اسم فرسه، وفي حديث الحجاج: هذا أوان الحرب فاشتدي زيم
هو اسم ناقته أو فرسه. وفي حديث القيامة: كحضر الفرس ثم كشد الرجل الشديد العدو، ومنه حديث السعي: لا يقطع الوادي إلا شدا أي عدوا. وفي حديث أحد: حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل أي يعدون، قال ابن الأثير: هكذا جاءت اللفظة في كتاب الحميدي، والذي جاء في كتاب البخاري يشتدن، بدال واحدة، والذي جاء في غيرهما يسندن، بسين مهملة ونون، أي يصعدن فيه، فإن صحت الكلمة على ما في البخاري، وكثيرا ما يجئ أمثالها في كتب الحديث، وهو قبيح في العربية لأن الإدغام إنما جاز في الحرف المضعف، لما سكن الأول وتحرك الثاني، فأما مع جماعة النساء فإن التضعيف يظهر لأن ما قبل نون النساء لا يكون إلا ساكنا فيلتقي ساكنان، فيحرك الأول وينفك الإدغام فتقول يشتددن، فيمكن تخريجه على لغة بعض العرب من بكر بن وائل، يقولون ردت وردت وردن، يريدون